الفصل 483: الاستنتاج المنطقي
“ذهب لحضور حفل موسيقي، لكن بالنظر إلى الوقت، أعتقد أنه سيعود قريبًا.”
تمكّن “تشانغ هنغ” من تدوين عناوين الجندي السابق في القوات الخاصة “نيكلسون” والطبيب النفسي “مارشال” قبل انقطاع التيار الكهربائي مباشرة. سواء كانت الوجهة هي الولايات المتحدة أو جرينلاند، فالمسافة بينهما وبين المدينة التي يقيم فيها شاسعة للغاية، هذا فضلًا عن أن التحقيقات التي يتعيّن عليه القيام بها بعد وصوله هناك ستستغرق وقتًا طويلًا. مما يعني أنه بحاجة إلى أسبوع أو أسبوعين على الأقل للحصول على المعلومات المطلوبة.
ثم ابتسمت وقالت: “على كل حال، مرحبًا بك في ركننا الصغير من العالم.”
ومع ذلك، وبعد بدء الفصل الدراسي الجديد، أصبح “تشانغ هنغ” معروفًا في أوساط الجامعة بكونه ذلك الطالب الذي يتهرب من المحاضرات. ويبدو أن سلسلة حظه الجيد قد بدأت تنفد. فبسبب حادثة “أرض الأحلام القاتلة”، تم تسجيله مرتين لتغيبه عن الحصص الدراسية، وبدأت الجامعة بمراقبته عن كثب، لذا اضطر في الوقت الحالي إلى الالتزام بالتعليمات المفروضة عليه. ولذلك، لم يكن أمامه سوى تأجيل مخططاته لفترة الإجازة الصيفية.
“لقد وجدت شخصًا يمكنه مساعدتك في إصلاح الكاتانا الخاصة بك. إنه أقوى حداد عرفته في حياتي. سبق وأن صنع أسلحة للآلهة. ليس فقط بإمكانه إعادة الكاتانا إلى مجدها السابق، بل يستطيع أيضًا ترقيتها!”
وفي نهاية الشهر، توجّه “تشانغ هنغ” مجددًا إلى حانة “الجنس والمدينة”. لكن هذه المرة، لم تكن النادلة خلف البار تمزج الكوكتيلات كعادتها، بل كانت تتكاسل خارج الصالة وهي تشعل سيجارة وتراقب الحشود من الرجال والنساء على ساحة الرقص.
“إذًا، الأمر أشبه برهان؟” عبس “تشانغ هنغ”.
قالت له عندما اقترب: “ما طلبت مني إنجازه، تم بالفعل”.
قالت بتنهيدة: “…زميلك في السكن. إنه غريب الأطوار بعض الشيء، لكنه رجل طيب، ويمكن الاعتماد عليه. له بعض العادات الغريبة، لكن لا أحد كامل.”
“هاه؟؟؟”
مرّ بجواره رجل يعتمر قبعة مستديرة يقود عربة، فرشّ عليه بعض الطين على سرواله. لم يتمكن “تشانغ هنغ” من قول شيء، إذ إن العربة كانت قد اختفت في عمق الشارع بالفعل.
غطّى ضجيج الموسيقى صوتها، واضطر “تشانغ هنغ” إلى الاقتراب أكثر لسماع ما تقول.
قالت بسعادة: “آه! لا بد أنك المستأجر الجديد!”
“لقد وجدت شخصًا يمكنه مساعدتك في إصلاح الكاتانا الخاصة بك. إنه أقوى حداد عرفته في حياتي. سبق وأن صنع أسلحة للآلهة. ليس فقط بإمكانه إعادة الكاتانا إلى مجدها السابق، بل يستطيع أيضًا ترقيتها!”
قالت بسعادة: “آه! لا بد أنك المستأجر الجديد!”
“لكن؟”
[هدف المهمة: أنجز التحقيق في قضية بمشاركة زميلك الجديد في السكن، واكتشف المجرم أولًا!]
“لكن… في المقابل، عليك دفع 2000 نقطة من نقاط اللعبة. إلى جانب ذلك، يجب أن تحضر له الجزأين العلوي والسفلي من الكاتانا قبل أن يتمكن من إصلاحها.”
قالت بسعادة: “آه! لا بد أنك المستأجر الجديد!”
“كل ما عليه فعله هو وصل جزأين ببعضهما، ويريد مقابل ذلك 2000 نقطة لعبة؟! هذا مبلغ ضخم، يمكنه شراء عنصر من الدرجة C، وأنا أقصد العناصر الشائعة هنا.”
[جاري التحقق من هوية اللاعب…]
ما زال “تشانغ هنغ” يتذكر أن الخنجر الذي اشتراه مقابل الهروب كلفه فقط 2050 نقطة. ثم تابع قائلًا: “ثم إنكِ لم تخبريني حتى ما تصنيف هذه الكاتانا.”
[تم التحقق. يتم الآن اختيار الجولة السابعة للاعب 07958…]
أجابت النادلة: “للأسف، لا يمكنني تحديد تصنيفها حتى يتم إصلاحها من قبل الحداد.”
وما إن أنهت حديثها، حتى سُمع طرقٌ آخر على الباب. استدارت “السيدة هادسون” وفتحت الباب مجددًا، فدخل منه رجل طويل القامة، أنفه حاد، وجسده نحيف، يلوّح بيديه في الهواء، وكأنه لا يزال تائهًا في عوالم الموسيقى، حتى وقعت عيناه على “تشانغ هنغ” الواقف خلف “السيدة هادسون”.
“إذًا، الأمر أشبه برهان؟” عبس “تشانغ هنغ”.
ومع ذلك، وبعد بدء الفصل الدراسي الجديد، أصبح “تشانغ هنغ” معروفًا في أوساط الجامعة بكونه ذلك الطالب الذي يتهرب من المحاضرات. ويبدو أن سلسلة حظه الجيد قد بدأت تنفد. فبسبب حادثة “أرض الأحلام القاتلة”، تم تسجيله مرتين لتغيبه عن الحصص الدراسية، وبدأت الجامعة بمراقبته عن كثب، لذا اضطر في الوقت الحالي إلى الالتزام بالتعليمات المفروضة عليه. ولذلك، لم يكن أمامه سوى تأجيل مخططاته لفترة الإجازة الصيفية.
كان قد حصل على الكاتانا من “سكارليت” في الجولة الأخيرة من اللعبة. وبعد عودته إلى العالم الحقيقي، سلّم الكاتانا، مع وحدة تخزين فلاش وخاتم نحاسي إلى النادلة، وطلب منها أن تبحث له عن خبير لإصلاح السيف المكسور. لكنه لم يكن يتوقع أن يكون الثمن بهذه المبالغة. 2000 نقطة لإصلاح عنصر مجهول التصنيف تعتبر مقامرة محفوفة بالمخاطر. حتى إن كانت النتيجة عنصرًا من الدرجة C، فقد لا تبرر هذا الثمن، أما إن كانت النتيجة عنصرًا من الدرجة D أو E أو حتى F، فسيكون قد خسر خسارة فادحة.
رفع “تشانغ هنغ” حاجبيه وسأل: “وأين هو الآن؟”
قالت النادلة: “على كل حال، لقد وجدت من يصلحها، والقرار عائد لك.”
ستكون جولة باللون القرمزي >_<
ردّ “تشانغ هنغ”: “سأنتظر حتى أعثر على الجزء السفلي من الكاتانا، وسأفكر في الأمر لاحقًا.”
وما إن أنهت حديثها، حتى سُمع طرقٌ آخر على الباب. استدارت “السيدة هادسون” وفتحت الباب مجددًا، فدخل منه رجل طويل القامة، أنفه حاد، وجسده نحيف، يلوّح بيديه في الهواء، وكأنه لا يزال تائهًا في عوالم الموسيقى، حتى وقعت عيناه على “تشانغ هنغ” الواقف خلف “السيدة هادسون”.
من المفترض أن الجزء المتبقي بحوزة “سكارليت”، وبما أن الحصول عليه منها لن يكون بالأمر السهل، قرر “تشانغ هنغ” أن يترك هذه المسألة مؤقتًا. ثم فتح باب الصالة وتوجّه نحو المنصة الفارغة، وأخرج المنبّه من تحت أحد المقاعد، وضبط الوقت، وبدأ الجولة السابعة من لعبته.
“لقد وجدت شخصًا يمكنه مساعدتك في إصلاح الكاتانا الخاصة بك. إنه أقوى حداد عرفته في حياتي. سبق وأن صنع أسلحة للآلهة. ليس فقط بإمكانه إعادة الكاتانا إلى مجدها السابق، بل يستطيع أيضًا ترقيتها!”
[جاري التحقق من هوية اللاعب…]
قالت بتنهيدة: “…زميلك في السكن. إنه غريب الأطوار بعض الشيء، لكنه رجل طيب، ويمكن الاعتماد عليه. له بعض العادات الغريبة، لكن لا أحد كامل.”
[تم التحقق. يتم الآن اختيار الجولة السابعة للاعب 07958…]
ذلك العنوان الشهير في “شارع بيكر”، مقر إقامة مؤلف كتاب “الدليل العملي لتربية النحل”، و”دراسة عن حجرات العزل الملكي للنحلة”. بعد تقاعده، استقر هناك ليؤلف تلك الكتب البارزة.
[تم الاستخراج. مهمتك الحالية هي: الاستنتاج المنطقي]
ستكون جولة باللون القرمزي >_<
“يمكن للمنطقي أن يستنتج وجود المحيط الأطلسي أو شلالات نياجارا من قطرة ماء واحدة دون الحاجة إلى رؤيتها أو سماعها. فالحياة سلسلة، ويكفي أن ننظر إلى جزء منها حتى نرى الصورة الكاملة.”
“ذهب لحضور حفل موسيقي، لكن بالنظر إلى الوقت، أعتقد أنه سيعود قريبًا.”
[هدف المهمة: أنجز التحقيق في قضية بمشاركة زميلك الجديد في السكن، واكتشف المجرم أولًا!]
“لكن… في المقابل، عليك دفع 2000 نقطة من نقاط اللعبة. إلى جانب ذلك، يجب أن تحضر له الجزأين العلوي والسفلي من الكاتانا قبل أن يتمكن من إصلاحها.”
[النمط: لاعب منفرد] [معدل تدفق الزمن: 240] (أي أن كل ساعة في العالم الحقيقي تعادل 10 أيام داخل اللعبة. بعد مرور 30 يومًا، سيُجبر اللاعب على العودة إلى العالم الحقيقي)
كان قد حصل على الكاتانا من “سكارليت” في الجولة الأخيرة من اللعبة. وبعد عودته إلى العالم الحقيقي، سلّم الكاتانا، مع وحدة تخزين فلاش وخاتم نحاسي إلى النادلة، وطلب منها أن تبحث له عن خبير لإصلاح السيف المكسور. لكنه لم يكن يتوقع أن يكون الثمن بهذه المبالغة. 2000 نقطة لإصلاح عنصر مجهول التصنيف تعتبر مقامرة محفوفة بالمخاطر. حتى إن كانت النتيجة عنصرًا من الدرجة C، فقد لا تبرر هذا الثمن، أما إن كانت النتيجة عنصرًا من الدرجة D أو E أو حتى F، فسيكون قد خسر خسارة فادحة.
[تذكير ودي: ستبدأ اللعبة رسميًا خلال خمس ثوانٍ، يرجى الاستعداد.]
ما زال “تشانغ هنغ” يتذكر أن الخنجر الذي اشتراه مقابل الهروب كلفه فقط 2050 نقطة. ثم تابع قائلًا: “ثم إنكِ لم تخبريني حتى ما تصنيف هذه الكاتانا.”
بمجرد أن سمع “تشانغ هنغ” عنوان الجولة، تبادر إلى ذهنه فورًا اسم شهير من عالم الروايات البوليسية. هل من الممكن أن تكون هذه الجولة بالفعل تدور حوله؟
“هاه؟؟؟”
وعندما فتح عينيه، أكّد لافتة الشارع الموجودة أمامه حدسه السابق.
ذلك العنوان الشهير في “شارع بيكر”، مقر إقامة مؤلف كتاب “الدليل العملي لتربية النحل”، و”دراسة عن حجرات العزل الملكي للنحلة”. بعد تقاعده، استقر هناك ليؤلف تلك الكتب البارزة.
— شارع “بيكر”.
سألها “تشانغ هنغ”: “السيدة هادسون؟”
ثم حوّل نظره إلى المنزل المقابل للطريق. وكما توقّع، رأى الرقم الذي لا يُخطئ:
غطّى ضجيج الموسيقى صوتها، واضطر “تشانغ هنغ” إلى الاقتراب أكثر لسماع ما تقول.
221B
“بالطبع!” قالت السيدة “هادسون”. “تفضل بالدخول! هذا سيكون منزلك من الآن فصاعدًا. الأثاث فيه جيد، والإضاءة ممتازة، كما أن النافذة تُطل على الشارع مباشرةً حين تُفتح الستائر…”
ذلك العنوان الشهير في “شارع بيكر”، مقر إقامة مؤلف كتاب “الدليل العملي لتربية النحل”، و”دراسة عن حجرات العزل الملكي للنحلة”. بعد تقاعده، استقر هناك ليؤلف تلك الكتب البارزة.
غطّى ضجيج الموسيقى صوتها، واضطر “تشانغ هنغ” إلى الاقتراب أكثر لسماع ما تقول.
تقدّم “تشانغ هنغ” وسار عبر الطرق الموحلة المليئة بروث الخيول. أما السماء الرمادية في لندن القرن التاسع عشر، فقد كانت كئيبة كعادتها، تعلوها غشاوة ضبابية أبدية، تُخيّم على المدينة كما لو كانت وجه مريض بحمى التيفوئيد.
قالت النادلة: “على كل حال، لقد وجدت من يصلحها، والقرار عائد لك.”
مرّ بجواره رجل يعتمر قبعة مستديرة يقود عربة، فرشّ عليه بعض الطين على سرواله. لم يتمكن “تشانغ هنغ” من قول شيء، إذ إن العربة كانت قد اختفت في عمق الشارع بالفعل.
“يمكن للمنطقي أن يستنتج وجود المحيط الأطلسي أو شلالات نياجارا من قطرة ماء واحدة دون الحاجة إلى رؤيتها أو سماعها. فالحياة سلسلة، ويكفي أن ننظر إلى جزء منها حتى نرى الصورة الكاملة.”
لم يكن أمامه سوى أن يواصل طريقه، فمدّ يده وطرق الباب.
“كل ما عليه فعله هو وصل جزأين ببعضهما، ويريد مقابل ذلك 2000 نقطة لعبة؟! هذا مبلغ ضخم، يمكنه شراء عنصر من الدرجة C، وأنا أقصد العناصر الشائعة هنا.”
وبعد لحظات، فُتح الباب، وظهرت أمامه سيدة مرحة في منتصف العمر.
سألها “تشانغ هنغ”: “السيدة هادسون؟”
قالت بسعادة: “آه! لا بد أنك المستأجر الجديد!”
[هدف المهمة: أنجز التحقيق في قضية بمشاركة زميلك الجديد في السكن، واكتشف المجرم أولًا!]
سألها “تشانغ هنغ”: “السيدة هادسون؟”
رفع “تشانغ هنغ” حاجبيه وسأل: “وأين هو الآن؟”
في الروايات، كانت السيدة “هادسون” مالكة العقار في 221B شارع بيكر، وكانت تقوم أيضًا بالطبخ والتنظيف للمستأجرين كجزء من إيجار السكن. أما النسخة الواقعية منها، فبدت أصغر عمرًا بكثير، بل يمكن القول إنها لم تتجاوز الأربعين.
قالت له عندما اقترب: “ما طلبت مني إنجازه، تم بالفعل”.
قالت بحماسة: “نعم، السيد “تشانغ”! أين أمتعتك؟”
“يمكن للمنطقي أن يستنتج وجود المحيط الأطلسي أو شلالات نياجارا من قطرة ماء واحدة دون الحاجة إلى رؤيتها أو سماعها. فالحياة سلسلة، ويكفي أن ننظر إلى جزء منها حتى نرى الصورة الكاملة.”
أجابها: “آه… تركتها مع أحد الأصدقاء. سأستعيدها لاحقًا… على أي حال، لم أحمل سوى القليل. هل يمكنني رؤية غرفتي أولًا؟”
“كل ما عليه فعله هو وصل جزأين ببعضهما، ويريد مقابل ذلك 2000 نقطة لعبة؟! هذا مبلغ ضخم، يمكنه شراء عنصر من الدرجة C، وأنا أقصد العناصر الشائعة هنا.”
“بالطبع!” قالت السيدة “هادسون”. “تفضل بالدخول! هذا سيكون منزلك من الآن فصاعدًا. الأثاث فيه جيد، والإضاءة ممتازة، كما أن النافذة تُطل على الشارع مباشرةً حين تُفتح الستائر…”
قالت بسعادة: “آه! لا بد أنك المستأجر الجديد!”
ثم توقفت فجأة وترددت قليلًا.
ردّ “تشانغ هنغ”: “سأنتظر حتى أعثر على الجزء السفلي من الكاتانا، وسأفكر في الأمر لاحقًا.”
“ما الأمر؟” سألها “تشانغ هنغ”.
[جاري التحقق من هوية اللاعب…]
قالت بتنهيدة: “…زميلك في السكن. إنه غريب الأطوار بعض الشيء، لكنه رجل طيب، ويمكن الاعتماد عليه. له بعض العادات الغريبة، لكن لا أحد كامل.”
الفصل 483: الاستنتاج المنطقي
ثم ابتسمت وقالت: “على كل حال، مرحبًا بك في ركننا الصغير من العالم.”
وما إن أنهت حديثها، حتى سُمع طرقٌ آخر على الباب. استدارت “السيدة هادسون” وفتحت الباب مجددًا، فدخل منه رجل طويل القامة، أنفه حاد، وجسده نحيف، يلوّح بيديه في الهواء، وكأنه لا يزال تائهًا في عوالم الموسيقى، حتى وقعت عيناه على “تشانغ هنغ” الواقف خلف “السيدة هادسون”.
رفع “تشانغ هنغ” حاجبيه وسأل: “وأين هو الآن؟”
قالت بحماسة: “نعم، السيد “تشانغ”! أين أمتعتك؟”
“ذهب لحضور حفل موسيقي، لكن بالنظر إلى الوقت، أعتقد أنه سيعود قريبًا.”
ثم ابتسمت وقالت: “على كل حال، مرحبًا بك في ركننا الصغير من العالم.”
وما إن أنهت حديثها، حتى سُمع طرقٌ آخر على الباب. استدارت “السيدة هادسون” وفتحت الباب مجددًا، فدخل منه رجل طويل القامة، أنفه حاد، وجسده نحيف، يلوّح بيديه في الهواء، وكأنه لا يزال تائهًا في عوالم الموسيقى، حتى وقعت عيناه على “تشانغ هنغ” الواقف خلف “السيدة هادسون”.
تقدّم “تشانغ هنغ” وسار عبر الطرق الموحلة المليئة بروث الخيول. أما السماء الرمادية في لندن القرن التاسع عشر، فقد كانت كئيبة كعادتها، تعلوها غشاوة ضبابية أبدية، تُخيّم على المدينة كما لو كانت وجه مريض بحمى التيفوئيد.
قال مبتسمًا وهو يمد يده الممتلئة ببقع الحبر وآثار المواد الكيميائية:
تمكّن “تشانغ هنغ” من تدوين عناوين الجندي السابق في القوات الخاصة “نيكلسون” والطبيب النفسي “مارشال” قبل انقطاع التيار الكهربائي مباشرة. سواء كانت الوجهة هي الولايات المتحدة أو جرينلاند، فالمسافة بينهما وبين المدينة التي يقيم فيها شاسعة للغاية، هذا فضلًا عن أن التحقيقات التي يتعيّن عليه القيام بها بعد وصوله هناك ستستغرق وقتًا طويلًا. مما يعني أنه بحاجة إلى أسبوع أو أسبوعين على الأقل للحصول على المعلومات المطلوبة.
“آه، يبدو أن زميلي في السكن قد وصل! سعيدٌ بلقائك. أنا “شيرلوك هولمز”، يمكنك أن تناديني فقط بـ”هولمز”.”
———————————————————————————————
“لكن؟”
ستكون جولة باللون القرمزي >_<
“كل ما عليه فعله هو وصل جزأين ببعضهما، ويريد مقابل ذلك 2000 نقطة لعبة؟! هذا مبلغ ضخم، يمكنه شراء عنصر من الدرجة C، وأنا أقصد العناصر الشائعة هنا.”
______________________________________________
قالت بسعادة: “آه! لا بد أنك المستأجر الجديد!”
ترجمة : RoronoaZ
مرّ بجواره رجل يعتمر قبعة مستديرة يقود عربة، فرشّ عليه بعض الطين على سرواله. لم يتمكن “تشانغ هنغ” من قول شيء، إذ إن العربة كانت قد اختفت في عمق الشارع بالفعل.
