الفصل 551: هل لي أن أعرف الدوجوهات الشهيرة في كيوتو؟
وبعد أن مرّ من بوابة القصر، أخذ يغرف بعض الماء من البئر وشرب.
لم يكن اليوم الأول في العمل صعبًا. وكما قال “غابرييل”، قضيا يومهما في الاستمتاع بالطعام والترفيه. تنقّلا معًا في أرجاء مدينة كيوتو، وكانا يذهبان إلى أي مكان يبدو حيويًّا وممتعًا.
تذكّر “تشانغ هنغ” دعوة “أكاني كوياما” له في الليلة الماضية، وكان لديه ما يودّ أن يسألها عنه. فوضع المغرفة جانبًا، وبما أنه عاد باكرًا اليوم، قرّر زيارة الدوجو المجاور.
قال “غابرييل” لـ”تشانغ هنغ” إنه حرّ في فترة المساء، ما يعني أنه يستطيع الانصراف متى شاء.
شعر “تشانغ هنغ” بسرعة بسوء الفهم، فسارع لتوضيح الأمر:
لكن “تشانغ هنغ” شعر بوجود عدد من الأشخاص يلاحقونهما من الخلف، وكانوا يسيرون بخفّة خلفهم.
لقد تغيّر انطباعها قليلًا تجاه “تشانغ هنغ”، لكنّها لا تنسى كيف وقف متفرّجًا في السوق دون أن يُحرّك ساكنًا لإنقاذ الطفلتين. كيف يمكن لشخص كهذا أن يدّعي أنه جاء لمنافسة الأساتذة؟!
وبما أن “غابرييل” لم يستأجره للحماية بل للترجمة فقط، لم يكن “تشانغ هنغ” ملزمًا بحمايته. ما لم يُهاجم “غابرييل” فعلًا، ويُهدَّد بذلك مصدر دخله، فلن يتدخل، خاصةً أن هؤلاء المراقبين لم يفعلوا سوى تتبعهما.
“ماذا قلت؟! أتيت لتحدّي معلمي كيوتو؟” اتسعت عينا “أكاني” بذهول، ولم تقل شيئًا، لكن نظراتها قالت كل شيء.
ورغم أن “غابرييل” بدا مبتهجًا، إلا أن “تشانغ هنغ” شعر أنه يعلم تمامًا أنه مُراقب. وإلا لما كان يتسكّع في المدينة دون هدف طوال اليوم.
كان الدوجو يعجّ بالحيوية. كانت “أكاني كوياما” تُدرّب مجموعة من الأطفال، أعمارهم تتراوح بين السابعة والخامسة عشرة. ورغم صغر سنّهم، إلا أنهم بدوا متحمّسين جدًا في تدريباتهم. كانوا يتدرّبون ضمن مجموعات ثنائية، ويرتدون معدات واقية أثناء المبارزة. وكانت “أكاني” تتنقّل بينهم، تُلاحظ أداءهم، وتصحّح أخطاءهم، وتُشجّعهم.
لم يكن “تشانغ هنغ” مهتمًا بشؤونه الخاصة. وبالطبع، ما دام وقت العمل قائمًا، سيفعل كل ما يُطلب منه. أما بعد انتهاء ساعات العمل، فليست تلك مسؤوليته. وحين انتهى اليوم، عاد إلى المنزل الذي استأجره حديثًا.
الفصل 551: هل لي أن أعرف الدوجوهات الشهيرة في كيوتو؟
وبعد أن مرّ من بوابة القصر، أخذ يغرف بعض الماء من البئر وشرب.
ترجمة : RoronoaZ
كان ماء البئر البارد أفضل ما يُطفئ العطش في هذا العصر. وبعد أن اكتفى، مسح فمه بكُمّه، لكن فجأة سمع صرخات متتالية وصوت تصادم سيوف خشبية، مصدرها دوجو “أكاني” المجاور لمنزله.
لكنّهم لم يملكوا وقتًا لوضع أي خطة، إذ وصلت المجموعة قبل المتوقع. اقتحم خمسة ساموراي الدوجو دفعة واحدة، وكان من بينهم “يامادا” الذي قاتل “أكاني” في السوق، و”ماتسوأو”، و”تاكاهاشي”، بالإضافة إلى وجهين غريبين لم ترهما من قبل.
تذكّر “تشانغ هنغ” دعوة “أكاني كوياما” له في الليلة الماضية، وكان لديه ما يودّ أن يسألها عنه. فوضع المغرفة جانبًا، وبما أنه عاد باكرًا اليوم، قرّر زيارة الدوجو المجاور.
أُجبر “يامادا” على القبول. ولم يكن أمامه خيار آخر. واليوم… لا يكفي أن يفوز، بل عليه أن يُثبت تفوقه التام، حتى لا يجد “تاكيوتشي” عليه ممسكًا آخر.
فوق المدخل الرئيسي للدوجو، عُلّقت لوحة كُتب عليها بالأحرف: مدرسة ميُوشين – Myoshin-Ryū، وقد خُطّت بيد “أكاني كوياما” نفسها. فتّش “تشانغ هنغ” ذاكرته، لكنه لم يسمع بهذا الاسم من قبل. ومع ذلك، لم يكن الأمر غريبًا، ففترة الشوغونية كانت العصر الذهبي الأخير لفنون السيف اليابانية، وكان هناك أكثر من مئتي مدرسة مسجّلة، ناهيك عن المئات الأخرى غير المسجّلة.
“هل أتيت لتتدرّب على مهارات الكاتانا؟”
لكن للأسف، أغلب هذه المدارس اندثر مع الزمن، ولم يصمد سوى القليل منها. ففي عهد “هييساي” المليء بالخيبات و”رييوا” المعروف بالرجال عديمي الرغبة، لم يعُد أحدٌ يهتم بتعلّم فنون السيف. وأصبحت هذه الفنون تُركّز على تهذيب النفس أكثر من كونها وسيلة للقتال.
لكنّهم لم يملكوا وقتًا لوضع أي خطة، إذ وصلت المجموعة قبل المتوقع. اقتحم خمسة ساموراي الدوجو دفعة واحدة، وكان من بينهم “يامادا” الذي قاتل “أكاني” في السوق، و”ماتسوأو”، و”تاكاهاشي”، بالإضافة إلى وجهين غريبين لم ترهما من قبل.
لابد أن مدرسة “ميُوشين” قد غمرها طوفان التاريخ، كما حصل مع كثير من المدارس الصغيرة. لكن “تشانغ هنغ” لم يُعِر الأمر اهتمامًا، ودخل الدوجو.
فوق المدخل الرئيسي للدوجو، عُلّقت لوحة كُتب عليها بالأحرف: مدرسة ميُوشين – Myoshin-Ryū، وقد خُطّت بيد “أكاني كوياما” نفسها. فتّش “تشانغ هنغ” ذاكرته، لكنه لم يسمع بهذا الاسم من قبل. ومع ذلك، لم يكن الأمر غريبًا، ففترة الشوغونية كانت العصر الذهبي الأخير لفنون السيف اليابانية، وكان هناك أكثر من مئتي مدرسة مسجّلة، ناهيك عن المئات الأخرى غير المسجّلة.
كان أول ما لفت انتباهه هو سقيفة من العنب تعلوها أوراق خضراء كثيفة. لم يكن موسم الإثمار، لذا كانت الأزهار قليلة. وإلى جانبها شجرة قيقب ضخمة، جذعها عريض بما يكفي ليعانقه شخص. وكانت “أكاني” قد أقامت سياجًا حولها لحمايتها. وعلى الجانب الآخر، كانت هناك ثلاث دجاجات، وبقعة صغيرة مزروعة بالخضروات بجانب القن. بدا المكان أقرب إلى حظيرة أو مزرعة صغيرة، لا إلى دوجو قتالي.
وأثناء تفكيرها، ظهر الوسيط فجأة وهو يركض نحوهم ويصرخ:
وبعد تجاوزه تلك البقعة الزراعية، وصل “تشانغ هنغ” إلى المبنى الرئيسي. أول ما رآه كان حاملًا للسيوف الخيزرانية ودروع الكاراتا. كما كان هناك مزار صغير لتكريم المعلمين السابقين في هذا الدوجو، بالإضافة إلى ألواح خشبية صغيرة كُتبت عليها أسماء الأعضاء، مرتّبة حسب تسلسل المعلمين والتلاميذ.
كان “يامادا” غاضبًا للغاية. هزيمته بالأمس كانت مهينة. وبعد أن أفاق من سكره، قرّر أن ينتقم من “أكاني” في دوجوها، لكن أنصار حركة “طوباكو” سمعوا بما حصل.
كان الدوجو يعجّ بالحيوية. كانت “أكاني كوياما” تُدرّب مجموعة من الأطفال، أعمارهم تتراوح بين السابعة والخامسة عشرة. ورغم صغر سنّهم، إلا أنهم بدوا متحمّسين جدًا في تدريباتهم. كانوا يتدرّبون ضمن مجموعات ثنائية، ويرتدون معدات واقية أثناء المبارزة. وكانت “أكاني” تتنقّل بينهم، تُلاحظ أداءهم، وتصحّح أخطاءهم، وتُشجّعهم.
ومن بين أولئك الأنصار كان “شينجي تاكيوتشي”، الذي لم تكن علاقته بـ”يامادا” جيدة. وكلاهما من إقليم تشوشو، ويمتلكان شهرة في أوساط حركة “طوباكو”. ولأنهما يُقارنان ببعض كثيرًا، نشأت بينهما عداوة صامتة.
وحين لمحت “تشانغ هنغ”، أومأت له برأسها. ومنذ علمت أنه سافر إلى الغرب للدراسة، لم تعُد تنظر إليه كمجرد متسكّع أو مصدر متاعب.
“أو ماذا؟ هل ستأخذين الدوجو معك؟”
وبعد أن أوصت الأطفال ببعض التعليمات، خرجت “أكاني” لمحادثة “تشانغ هنغ”.
الفصل 551: هل لي أن أعرف الدوجوهات الشهيرة في كيوتو؟
“هل أتيت لتتدرّب على مهارات الكاتانا؟”
وبما أن “غابرييل” لم يستأجره للحماية بل للترجمة فقط، لم يكن “تشانغ هنغ” ملزمًا بحمايته. ما لم يُهاجم “غابرييل” فعلًا، ويُهدَّد بذلك مصدر دخله، فلن يتدخل، خاصةً أن هؤلاء المراقبين لم يفعلوا سوى تتبعهما.
“لا، لا… أريد أن أسألك عن الدوجوهات المشهورة في كيوتو.”
“لا أقصد الانضمام كمتدرّب. في الحقيقة… جئت إلى كيوتو لأتحدّى معلمي هذه الدوجوهات.”
تجمّدت “أكاني” لوهلة، وظهر على وجهها مزيج من الغضب والخجل.
قبل نصف عام، تحدّى “تاكيوتشي” خصمه “يامادا”، وظنّ أنهما متكافئان، لكنه تفاجأ بأن “يامادا” خسر بسرعة. رغم أنهما تبادلا نحو عشرة ضربات، إلا أن “يامادا” كان مُستضعفًا طوال القتال. وكان الفارق في المهارة هو السبب الحقيقي للهزيمة.
شعر “تشانغ هنغ” بسرعة بسوء الفهم، فسارع لتوضيح الأمر:
وبعد أن أوصت الأطفال ببعض التعليمات، خرجت “أكاني” لمحادثة “تشانغ هنغ”.
“لا أقصد الانضمام كمتدرّب. في الحقيقة… جئت إلى كيوتو لأتحدّى معلمي هذه الدوجوهات.”
كان الدوجو يعجّ بالحيوية. كانت “أكاني كوياما” تُدرّب مجموعة من الأطفال، أعمارهم تتراوح بين السابعة والخامسة عشرة. ورغم صغر سنّهم، إلا أنهم بدوا متحمّسين جدًا في تدريباتهم. كانوا يتدرّبون ضمن مجموعات ثنائية، ويرتدون معدات واقية أثناء المبارزة. وكانت “أكاني” تتنقّل بينهم، تُلاحظ أداءهم، وتصحّح أخطاءهم، وتُشجّعهم.
“ماذا قلت؟! أتيت لتحدّي معلمي كيوتو؟” اتسعت عينا “أكاني” بذهول، ولم تقل شيئًا، لكن نظراتها قالت كل شيء.
وبعد أن مرّ من بوابة القصر، أخذ يغرف بعض الماء من البئر وشرب.
لقد تغيّر انطباعها قليلًا تجاه “تشانغ هنغ”، لكنّها لا تنسى كيف وقف متفرّجًا في السوق دون أن يُحرّك ساكنًا لإنقاذ الطفلتين. كيف يمكن لشخص كهذا أن يدّعي أنه جاء لمنافسة الأساتذة؟!
تجهّمت “أكاني” وقالت:
ومع ذلك، لم تفقد “أكاني” الأمل في البشر. ربما قضى وقتًا طويلًا في الخارج، وأصبح غريبًا عن وطنه. ربما هو واهم… لعلّه يظن نفسه مبارزًا عظيمًا، لكن إن كان كذلك، فلماذا لم يتدخل بالأمس؟
ترجمة : RoronoaZ
وأثناء تفكيرها، ظهر الوسيط فجأة وهو يركض نحوهم ويصرخ:
“أعداء؟! والدي في حياته لم يكن له خصوم. ولم أسمع أنه دخل في أي خلاف مع أحد.”
“مصيبة قادمة إليكما! اهربا الآن! مجموعة من الساموراي يبحثون عن دوجوكم! ملامحهم لا تبشّر بخير، ويبدو أنهم أعداء والدك. دللتهم على اتجاه عشوائي، لكنهم سيكتشفون الطريق عاجلًا أو آجلًا!”
قال “غابرييل” لـ”تشانغ هنغ” إنه حرّ في فترة المساء، ما يعني أنه يستطيع الانصراف متى شاء.
قالت “أكاني” وهي تهز رأسها:
ومع ذلك، لم تفقد “أكاني” الأمل في البشر. ربما قضى وقتًا طويلًا في الخارج، وأصبح غريبًا عن وطنه. ربما هو واهم… لعلّه يظن نفسه مبارزًا عظيمًا، لكن إن كان كذلك، فلماذا لم يتدخل بالأمس؟
“أعداء؟! والدي في حياته لم يكن له خصوم. ولم أسمع أنه دخل في أي خلاف مع أحد.”
وبما أن “غابرييل” لم يستأجره للحماية بل للترجمة فقط، لم يكن “تشانغ هنغ” ملزمًا بحمايته. ما لم يُهاجم “غابرييل” فعلًا، ويُهدَّد بذلك مصدر دخله، فلن يتدخل، خاصةً أن هؤلاء المراقبين لم يفعلوا سوى تتبعهما.
تغيّرت ملامح “تشانغ هنغ” فجأة. لقد تذكّر الثلاثة من مقاتلي إقليم تشوشو الذين واجهتهم “أكاني” في السوق. الرجل الذي أشهر سيفه حينها كان أقوى منها. وهذه المسألة تمسّ شرف إقليم تشوشو. من غير المعقول أن يمرّوا عليها مرور الكرام.
تغيّرت ملامح “تشانغ هنغ” فجأة. لقد تذكّر الثلاثة من مقاتلي إقليم تشوشو الذين واجهتهم “أكاني” في السوق. الرجل الذي أشهر سيفه حينها كان أقوى منها. وهذه المسألة تمسّ شرف إقليم تشوشو. من غير المعقول أن يمرّوا عليها مرور الكرام.
صاح الوسيط بقلق:
لابد أن مدرسة “ميُوشين” قد غمرها طوفان التاريخ، كما حصل مع كثير من المدارس الصغيرة. لكن “تشانغ هنغ” لم يُعِر الأمر اهتمامًا، ودخل الدوجو.
“الوقت لا يسمح بالنقاش! اختبئا أولًا!”
قبل نصف عام، تحدّى “تاكيوتشي” خصمه “يامادا”، وظنّ أنهما متكافئان، لكنه تفاجأ بأن “يامادا” خسر بسرعة. رغم أنهما تبادلا نحو عشرة ضربات، إلا أن “يامادا” كان مُستضعفًا طوال القتال. وكان الفارق في المهارة هو السبب الحقيقي للهزيمة.
تجهّمت “أكاني” وقالت:
“تطلب مني الهروب وترك الدوجو؟”
______________________________________________
ردّ الوسيط متهكمًا:
تذكّر “تشانغ هنغ” دعوة “أكاني كوياما” له في الليلة الماضية، وكان لديه ما يودّ أن يسألها عنه. فوضع المغرفة جانبًا، وبما أنه عاد باكرًا اليوم، قرّر زيارة الدوجو المجاور.
“أو ماذا؟ هل ستأخذين الدوجو معك؟”
______________________________________________
لكنّهم لم يملكوا وقتًا لوضع أي خطة، إذ وصلت المجموعة قبل المتوقع. اقتحم خمسة ساموراي الدوجو دفعة واحدة، وكان من بينهم “يامادا” الذي قاتل “أكاني” في السوق، و”ماتسوأو”، و”تاكاهاشي”، بالإضافة إلى وجهين غريبين لم ترهما من قبل.
فوق المدخل الرئيسي للدوجو، عُلّقت لوحة كُتب عليها بالأحرف: مدرسة ميُوشين – Myoshin-Ryū، وقد خُطّت بيد “أكاني كوياما” نفسها. فتّش “تشانغ هنغ” ذاكرته، لكنه لم يسمع بهذا الاسم من قبل. ومع ذلك، لم يكن الأمر غريبًا، ففترة الشوغونية كانت العصر الذهبي الأخير لفنون السيف اليابانية، وكان هناك أكثر من مئتي مدرسة مسجّلة، ناهيك عن المئات الأخرى غير المسجّلة.
كان “يامادا” غاضبًا للغاية. هزيمته بالأمس كانت مهينة. وبعد أن أفاق من سكره، قرّر أن ينتقم من “أكاني” في دوجوها، لكن أنصار حركة “طوباكو” سمعوا بما حصل.
“لا أقصد الانضمام كمتدرّب. في الحقيقة… جئت إلى كيوتو لأتحدّى معلمي هذه الدوجوهات.”
ومن بين أولئك الأنصار كان “شينجي تاكيوتشي”، الذي لم تكن علاقته بـ”يامادا” جيدة. وكلاهما من إقليم تشوشو، ويمتلكان شهرة في أوساط حركة “طوباكو”. ولأنهما يُقارنان ببعض كثيرًا، نشأت بينهما عداوة صامتة.
لم يكن “تشانغ هنغ” مهتمًا بشؤونه الخاصة. وبالطبع، ما دام وقت العمل قائمًا، سيفعل كل ما يُطلب منه. أما بعد انتهاء ساعات العمل، فليست تلك مسؤوليته. وحين انتهى اليوم، عاد إلى المنزل الذي استأجره حديثًا.
قبل نصف عام، تحدّى “تاكيوتشي” خصمه “يامادا”، وظنّ أنهما متكافئان، لكنه تفاجأ بأن “يامادا” خسر بسرعة. رغم أنهما تبادلا نحو عشرة ضربات، إلا أن “يامادا” كان مُستضعفًا طوال القتال. وكان الفارق في المهارة هو السبب الحقيقي للهزيمة.
ومنذ ذلك الحين، ازدادت شهرة “تاكيوتشي”، بينما بدأت سمعة “يامادا” تتراجع. وما كان “يامادا” يريد حدوثه، وقع فعلًا، فقد عرف “تاكيوتشي” ما حصل في السوق. والأسوأ أن علاقته بـ”تاكاهاشي” قوية، ويشتبه “يامادا” أنه هو من أفشى الخبر له.
ومنذ ذلك الحين، ازدادت شهرة “تاكيوتشي”، بينما بدأت سمعة “يامادا” تتراجع. وما كان “يامادا” يريد حدوثه، وقع فعلًا، فقد عرف “تاكيوتشي” ما حصل في السوق. والأسوأ أن علاقته بـ”تاكاهاشي” قوية، ويشتبه “يامادا” أنه هو من أفشى الخبر له.
قالت “أكاني” وهي تهز رأسها:
جاء “تاكيوتشي” إلى بيت “يامادا” صباحًا، ووجّهه بالسخرية، مشكّكًا في قدراته. وهدّده بأنه سيشيع الخبر إن لم يذهب معه إلى الدوجو.
أُجبر “يامادا” على القبول. ولم يكن أمامه خيار آخر. واليوم… لا يكفي أن يفوز، بل عليه أن يُثبت تفوقه التام، حتى لا يجد “تاكيوتشي” عليه ممسكًا آخر.
أُجبر “يامادا” على القبول. ولم يكن أمامه خيار آخر. واليوم… لا يكفي أن يفوز، بل عليه أن يُثبت تفوقه التام، حتى لا يجد “تاكيوتشي” عليه ممسكًا آخر.
كان الدوجو يعجّ بالحيوية. كانت “أكاني كوياما” تُدرّب مجموعة من الأطفال، أعمارهم تتراوح بين السابعة والخامسة عشرة. ورغم صغر سنّهم، إلا أنهم بدوا متحمّسين جدًا في تدريباتهم. كانوا يتدرّبون ضمن مجموعات ثنائية، ويرتدون معدات واقية أثناء المبارزة. وكانت “أكاني” تتنقّل بينهم، تُلاحظ أداءهم، وتصحّح أخطاءهم، وتُشجّعهم.
______________________________________________
“لا، لا… أريد أن أسألك عن الدوجوهات المشهورة في كيوتو.”
ترجمة : RoronoaZ
“لا أقصد الانضمام كمتدرّب. في الحقيقة… جئت إلى كيوتو لأتحدّى معلمي هذه الدوجوهات.”
قالت “أكاني” وهي تهز رأسها:
