Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

48 ساعة باليوم 596

PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

الفصل 596: صديقي

الفصل 596: صديقي

كانت الساعة في أشد أوقات النهار حرارة، وقد تجاوزت درجات الحرارة في صحراء جوبي الأربعين درجة مئوية. وضع تشانغ هنغ حقيبته على رأسه ليحتمي من أشعة الشمس، لكن هذا التصرف لم يكن ذا فائدة تُذكر. وبعد أن سار مسافة لا بأس بها على طول سكة القطار، بدأت بشرته المكشوفة تسمرّ، ورؤيته تصبح مشوشة.

ترجمة : RoronoaZ

وجد جدارًا صخريًا يُوفر بعض الظل، فجلس تحت ظله ليستريح قليلًا، منتظرًا أن تخف حدة الشمس قبل أن يواصل رحلته. وكان هناك سحلية من نوع “وِب تيل” تشاركه نفس المكان، تحتمي من الحرارة القاتلة.

قال: “لو سمحت، كوب ماء… أو حتى بيرة، لا بأس.”

في معسكر تدريب برنامج أبولو، خضع تشانغ هنغ لتدريب خاص لاختبار مدى قدرته على النجاة في بيئة صحراوية. لكن الفارق حينها أنه كان يملك حزمة إمداد. لقد أحسنت وكالة ناسا تجهيز المتدربين لديها، ووضعت في اعتبارها كل طارئ محتمل، بل زوّدتهم حتى بالأدوية المضادة للالتهابات. أما هذه المرة، فقد أُلقي به في جوبي بواسطة نظام اللعبة، دون تجهيز مسبق. كان يرتدي ملابس صيفية فقط من العالم الحقيقي، وقائمة ممتلكاته الشخصية بالكاد تُعينه على النجاة في الصحراء.

لكنه لم يكن هنا ليُعجب أحدًا، لذلك لم يهتم بنظراتهم. ألقى نظرة سريعة على المكان، ثم توجه نحو البار ووضع حقيبته عليه.

بعد أن وجد السكة الحديدية، خطط تشانغ هنغ في البداية للسير بمحاذاتها على أمل أن تمر قطار قريب، فيقفز عليه ويصل إلى أقرب مستوطنة. لكن حظه لم يكن جيدًا في ذلك اليوم. مرّ أكثر من ساعتين دون أن يظهر أي قطار، فلم يجد أمامه خيارًا سوى مواصلة السير على قدميه.

بعد أن وجد السكة الحديدية، خطط تشانغ هنغ في البداية للسير بمحاذاتها على أمل أن تمر قطار قريب، فيقفز عليه ويصل إلى أقرب مستوطنة. لكن حظه لم يكن جيدًا في ذلك اليوم. مرّ أكثر من ساعتين دون أن يظهر أي قطار، فلم يجد أمامه خيارًا سوى مواصلة السير على قدميه.

وبعد حوالي أربع ساعات من المشي، بدأ الماء في جسده بالتبخر بسرعة. تشققت زوايا فمه من الجفاف، واحمرّت وسمنت ذراعاه وساقاه المكشوفتان، وهي علامات واضحة على تعرضه لحروق شمس. لحسن الحظ، لاح له من بعيد طيف بلدة صغيرة.

شعر بالارتياح. وكما هو الحال في معظم البلدات الصغيرة في الغرب في ذلك العصر، كانت البلدة المجهولة مبنية بمحاذاة خط السكة الحديد. تمر السكة عبر وسط البلدة، وعلى أحد جانبيها منازل سكنية، وعلى الجانب الآخر حانات وبغايا وكازينوهات. وبما أن السكارى غالبًا ما يتسببون بالمشاكل، فقد كان من المنطقي أن تُفصل أماكنهم عن المناطق السكنية.

وجد جدارًا صخريًا يُوفر بعض الظل، فجلس تحت ظله ليستريح قليلًا، منتظرًا أن تخف حدة الشمس قبل أن يواصل رحلته. وكان هناك سحلية من نوع “وِب تيل” تشاركه نفس المكان، تحتمي من الحرارة القاتلة.

لكن حين اقترب منها أكثر، أدرك أن هناك شيئًا غير طبيعي في هذه البلدة. فقد بدت مهجورة بالكامل. ومن خلال الأبواب المفتوحة لبعض البيوت، لم يرَ أي أثر لبشر، ولا حتى قطع أثاث بداخلها. دخل أحدها عشوائيًا، فوجد الأرض مغطاة بالغبار، مما يشير إلى أن ساكنيه قد هجروه منذ زمن بعيد. ولم تكن باقي البيوت أفضل حالًا.

رد تشانغ هنغ بعد تردد قصير: “تفضل. وبما أنك زبون في المكان، ربما تجيبني عن سؤالي… هل صاحب الحانة أصم؟”

الاستثناء الوحيد كان الحانة في البلدة، إذ رُبطت أمامها ثمانية خيول. وبما أنها ربما المكان الوحيد الذي يضم بشرًا، لم يتردد تشانغ هنغ في التوجه إليها وفتح الباب والدخول.

ثم أشار بيده بحركة تقليد للضفيرة الصينية، وأضاف: “لا تقلق، كان لدي صديقان صينيان يملكان بقالة في البلدة. كنت أحبّهما. زرت متجرهما كثيرًا… كانا كالنحل لا يتوقف عن الطنين بجوار أذنك. بَزّ… بَزّ… بَزّ… آه، سامحني، ربما هذا التشبيه غير لائق… في أحد الأيام حصل بيننا سوء تفاهم بسيط…”

على عكس البلدة الفارغة، كانت أجواء الحانة نابضة بالحياة. كان أربعة رجال يلعبون الورق ويشتمون بعضهم بصوت عالٍ، ورجل آخر مخمور مستلقٍ على طاولة قرب النافذة يصدر شخيرًا عميقًا. وفي الجهة الأخرى، كان النادل الأعرج يعدّ زجاجات الخمر على الرف. بينما جلس شابان على طاولة أخرى بصمت، أحدهما ينظف بندقيته، والآخر يعبث بخنجر صغير.

رد الرجل مبتسمًا: “بالطبع! كما يقولون، الويسكي الجيد يُشرب مع الأصدقاء.”

وبمجرد أن دخل تشانغ هنغ، خيّم الصمت على المكان. كان ذلك متوقعًا. فملابسه العصرية من القرن الحادي والعشرين بدت خارجة تمامًا عن السياق، ناهيك عن بشرته التي لفتت الأنظار.

ثم نظر إلى الطاولة التي جلس عليها الرجل وأشار إلى زجاجة الويسكي: “هل يمكنني أن أشرب كأسًا منها؟ لم أذق الماء منذ وقت طويل.”

لكنه لم يكن هنا ليُعجب أحدًا، لذلك لم يهتم بنظراتهم. ألقى نظرة سريعة على المكان، ثم توجه نحو البار ووضع حقيبته عليه.

رد تشانغ هنغ بعد تردد قصير: “تفضل. وبما أنك زبون في المكان، ربما تجيبني عن سؤالي… هل صاحب الحانة أصم؟”

قال:
“لو سمحت، كوب ماء… أو حتى بيرة، لا بأس.”

رد الرجل مبتسمًا: “بالطبع! كما يقولون، الويسكي الجيد يُشرب مع الأصدقاء.”

لكن النادل الأعرج لم يلتفت، وكأنه لم يسمع شيئًا، واستمر في ترتيب زجاجات الخمر على الرف. عبس تشانغ هنغ قليلًا. مع أن الولايات المتحدة تضم خليطًا من المهاجرين، والإنجليزية ليست اللغة الوحيدة هناك، إلا أن الاحتمال ضئيل أن لا يفهم الرجل ما قاله. لذلك أعاد طلبه بالفرنسية ثم بالإسبانية.

قال: “لو سمحت، كوب ماء… أو حتى بيرة، لا بأس.”

لكن لا ردّ.

ترجمة : RoronoaZ

بدلًا من النادل، نهض رجل ملتحٍ من طاولة الورق وتوجه نحوه. رغم مظهره الخشن، بدا ودودًا على نحو غير متوقع.

بدلًا من النادل، نهض رجل ملتحٍ من طاولة الورق وتوجه نحوه. رغم مظهره الخشن، بدا ودودًا على نحو غير متوقع.

قال:
“هل تمانع إن جلست بجانبك؟”

ثم أشار بيده بحركة تقليد للضفيرة الصينية، وأضاف: “لا تقلق، كان لدي صديقان صينيان يملكان بقالة في البلدة. كنت أحبّهما. زرت متجرهما كثيرًا… كانا كالنحل لا يتوقف عن الطنين بجوار أذنك. بَزّ… بَزّ… بَزّ… آه، سامحني، ربما هذا التشبيه غير لائق… في أحد الأيام حصل بيننا سوء تفاهم بسيط…”

رد تشانغ هنغ بعد تردد قصير:
“تفضل. وبما أنك زبون في المكان، ربما تجيبني عن سؤالي… هل صاحب الحانة أصم؟”

بدلًا من النادل، نهض رجل ملتحٍ من طاولة الورق وتوجه نحوه. رغم مظهره الخشن، بدا ودودًا على نحو غير متوقع.

انفجر الرجل الملتحي ضاحكًا، وقال بدلًا من الإجابة المباشرة:
“من أين أتيت، يا صديقي؟ لا أرى حصانك مربوطًا أمام الحانة.”

ترجمة : RoronoaZ

فأجابه تشانغ هنغ:
“إنه… في بلدة أخرى.”

رفع الرجل حاجبًا وقال:
“على حد علمي، لا توجد أي بلدة على بعد مئة ميل من هنا.”

لكن النادل الأعرج لم يلتفت، وكأنه لم يسمع شيئًا، واستمر في ترتيب زجاجات الخمر على الرف. عبس تشانغ هنغ قليلًا. مع أن الولايات المتحدة تضم خليطًا من المهاجرين، والإنجليزية ليست اللغة الوحيدة هناك، إلا أن الاحتمال ضئيل أن لا يفهم الرجل ما قاله. لذلك أعاد طلبه بالفرنسية ثم بالإسبانية.

فقال تشانغ هنغ بنبرة هادئة:
“إذًا، يمكنك أن تتخيل كم مشيت.”

لكنه لم يكن هنا ليُعجب أحدًا، لذلك لم يهتم بنظراتهم. ألقى نظرة سريعة على المكان، ثم توجه نحو البار ووضع حقيبته عليه.

ثم نظر إلى الطاولة التي جلس عليها الرجل وأشار إلى زجاجة الويسكي:
“هل يمكنني أن أشرب كأسًا منها؟ لم أذق الماء منذ وقت طويل.”

رفع الرجل حاجبًا وقال: “على حد علمي، لا توجد أي بلدة على بعد مئة ميل من هنا.”

رد الرجل مبتسمًا:
“بالطبع! كما يقولون، الويسكي الجيد يُشرب مع الأصدقاء.”

رفع الرجل حاجبًا وقال: “على حد علمي، لا توجد أي بلدة على بعد مئة ميل من هنا.”

لكنه لم يتحرك. ثم نظر إلى تشانغ هنغ وقال وهو يومئ برأسه:
“أنت صيني، أليس كذلك؟ تبدو أقوى من معظم الصينيين الذين رأيتهم… وملابسك غريبة… كما أنك لا تملك تلك الضفيرة في مؤخرة الرأس…”

______________________________________________

ثم أشار بيده بحركة تقليد للضفيرة الصينية، وأضاف:
“لا تقلق، كان لدي صديقان صينيان يملكان بقالة في البلدة. كنت أحبّهما. زرت متجرهما كثيرًا… كانا كالنحل لا يتوقف عن الطنين بجوار أذنك. بَزّ… بَزّ… بَزّ… آه، سامحني، ربما هذا التشبيه غير لائق… في أحد الأيام حصل بيننا سوء تفاهم بسيط…”

على عكس البلدة الفارغة، كانت أجواء الحانة نابضة بالحياة. كان أربعة رجال يلعبون الورق ويشتمون بعضهم بصوت عالٍ، ورجل آخر مخمور مستلقٍ على طاولة قرب النافذة يصدر شخيرًا عميقًا. وفي الجهة الأخرى، كان النادل الأعرج يعدّ زجاجات الخمر على الرف. بينما جلس شابان على طاولة أخرى بصمت، أحدهما ينظف بندقيته، والآخر يعبث بخنجر صغير.

ثم ظهرت على وجهه ملامح حزن مصطنعة، وقال:
“احكم بنفسك… في ذلك الصباح، دخلت متجرهم كالمعتاد، وأخذت عسلاً، وشمعًا، وزجاجتين من النبيذ. لكن قبل أن أغادر، أوقفاني وطلبا مني أن أدفع دَيني! شعرت بالإهانة. لم أتوقع أن يقيسا صداقتنا بالمال. لذا وضعت الشمع والعسل واللحم المقدد جانبًا، وفتحت إحدى زجاجات النبيذ، وشربت منها جرعتين كبيرتين… وبينما كانا لا يتوقفان عن الثرثرة… سحبت مسدساتي من خصري وفجّرت رأسيهما الصغيرين الجميلين! وفجأة، اختفت كل مشاكلنا!”

وجد جدارًا صخريًا يُوفر بعض الظل، فجلس تحت ظله ليستريح قليلًا، منتظرًا أن تخف حدة الشمس قبل أن يواصل رحلته. وكان هناك سحلية من نوع “وِب تيل” تشاركه نفس المكان، تحتمي من الحرارة القاتلة.

ابتسم الرجل ابتسامة عريضة وهو يقول ذلك.

فقال تشانغ هنغ بنبرة هادئة: “إذًا، يمكنك أن تتخيل كم مشيت.”

ثم أضاف:
“والآن، لأجيبك عن سؤالك… لا، راندال الأعور ليس أصم. في الواقع، سمعه حاد ككلب صيد. سمع كل كلمة قلتها… لكنه ببساطة… لا يهتم بك إطلاقًا.”

الفصل 596: صديقي

______________________________________________

كانت الساعة في أشد أوقات النهار حرارة، وقد تجاوزت درجات الحرارة في صحراء جوبي الأربعين درجة مئوية. وضع تشانغ هنغ حقيبته على رأسه ليحتمي من أشعة الشمس، لكن هذا التصرف لم يكن ذا فائدة تُذكر. وبعد أن سار مسافة لا بأس بها على طول سكة القطار، بدأت بشرته المكشوفة تسمرّ، ورؤيته تصبح مشوشة.

ترجمة : RoronoaZ

لكن لا ردّ.

ابتسم الرجل ابتسامة عريضة وهو يقول ذلك.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط