Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

48 ساعة باليوم 597

PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

الفصل 597: نخبٌ لك

في تلك الفترة، كانت الصين تحت حكم أسرة تشينغ، تعاني من انفجار سكاني وتهديدات كبرى من تمرد تايبينغ. وتفشت الثورات كالطفيليات بعد المطر. فهربت أعداد كبيرة من الفقراء إلى هونغ كونغ وماكاو، ومن هناك، خُدع الكثيرون وركبوا السفن إلى الأمريكيتين، ليُستَغلوا هناك كـ”كوليّين” — عمال شاقون بأجور زهيدة، يتحملون المشقة، ويقبلون بكل الأعمال الخطرة.

قال تشانغ هنغ وهو يومئ برأسه:
“أظنني فهمت ما تقصده.”

تحرك الستة الآخرون في الحانة على الفور. الرجل الذي كان يعبث ببندقيته رفع سلاحه، لكن تشانغ هنغ كان أسرع منه. وبينما كان الرجل الضخم يترنح من ضربة الزجاجة، أمسك تشانغ هنغ المسدس المعلّق على حزامه.

بعد أن سار تحت الشمس الحارقة لأكثر من خمس ساعات، أصبح جسده ضعيفًا، وما زال لا يعرف أين هو بالضبط، ولا أين تقع مقاطعة لينكولن. وبعد أن عثر أخيرًا على بشر وسط صحراء جوبي الشاسعة والقاسية، عقد العزم على أن يكون ودودًا قدر المستطاع حين دخل الحانة.

في الغرب الأمريكي في القرن التاسع عشر، قُتل راعٍ أسود فقط لأن القاتل “لم يُحبّ السود”. هرب القاتل من البلدة قبل أن يصل الشريف، وانتقل إلى بلدة جديدة ليكمل سهرته. وهناك، لمّا رأى رجلًا آخر من أصحاب البشرة الملونة، لم يستطع مقاومة رغبته المكبوتة، فأطلق النار وقتله. ولحسن الحظ، كان عون القاضي في تلك البلدة حاضرًا، فطوّقه وأرداه قتيلًا في الحال.

لكن على ما يبدو، خطته على وشك أن تفشل.

في الغرب الأمريكي في القرن التاسع عشر، قُتل راعٍ أسود فقط لأن القاتل “لم يُحبّ السود”. هرب القاتل من البلدة قبل أن يصل الشريف، وانتقل إلى بلدة جديدة ليكمل سهرته. وهناك، لمّا رأى رجلًا آخر من أصحاب البشرة الملونة، لم يستطع مقاومة رغبته المكبوتة، فأطلق النار وقتله. ولحسن الحظ، كان عون القاضي في تلك البلدة حاضرًا، فطوّقه وأرداه قتيلًا في الحال.

كان المؤرخون دائمًا ما يُبرزون الكارثة التي سببتها حركة التوسع نحو الغرب في أراضي السكان الأصليين. ففي غضون قرن واحد فقط، قُتل ما يقارب المليون من الهنود الحمر، بينما أُجبر الباقون على الانتقال إلى المحميات. لكن التضحيات التي قدمها الصينيون خلال تلك الحقبة نادرًا ما يتم الحديث عنها.

في تلك اللحظة، اندفع الرجل الذي كان يعبث بالخنجر نحو تشانغ هنغ، وسلاحه موجه مباشرة إلى صدره. وفي ذات اللحظة، كان النحيف يُصوّب بدقة نحو رأس تشانغ هنغ. ومع أنه كان يعلم أن النتيجة لن تكون في صالحه بغض النظر عن من يهاجم أولًا، ظلّ هادئًا واختار هدفه بعناية.

بعد الحرب الأهلية، حظرت الولايات المتحدة العبودية. وفي الوقت نفسه، تسارعت حركة التوسع نحو الغرب، حيث بدأ الأوروبيون باستصلاح الأراضي غير المزروعة. وكان مدّ خطوط السكك الحديدية بحاجة إلى أيدٍ عاملة رخيصة، ما دفع أرباب العمل لتوجيه أنظارهم نحو جنوب شرق آسيا.

تناول تشانغ هنغ زجاجة بيرة فارغة من فوق البار، ورفعها وقال للرجل الضخم الذي يشبه الدب: “نخبٌ لك… لأنك ذكّرتني بتلك الأيام الجميلة.”

في تلك الفترة، كانت الصين تحت حكم أسرة تشينغ، تعاني من انفجار سكاني وتهديدات كبرى من تمرد تايبينغ. وتفشت الثورات كالطفيليات بعد المطر. فهربت أعداد كبيرة من الفقراء إلى هونغ كونغ وماكاو، ومن هناك، خُدع الكثيرون وركبوا السفن إلى الأمريكيتين، ليُستَغلوا هناك كـ”كوليّين” — عمال شاقون بأجور زهيدة، يتحملون المشقة، ويقبلون بكل الأعمال الخطرة.

______________________________________________

امتد خط السكك الحديدية العابر للقارات، الذي عُدّ أحد عجائب العالم الصناعي السبع، لأكثر من 3000 كيلومتر، مخترقًا القارة الأمريكية بأكملها. وقد أنجز العمال الصينيون تقريبًا كل المقاطع الأكثر صعوبة وخطورة في هذا المشروع.

تناول تشانغ هنغ زجاجة بيرة فارغة من فوق البار، ورفعها وقال للرجل الضخم الذي يشبه الدب: “نخبٌ لك… لأنك ذكّرتني بتلك الأيام الجميلة.”

وانتشر قول مأثور لاحقًا:
“تحت كل عارضة من عوارض سكة الحديد، يرقد هيكل عظمي لعامل صيني.”

أطلق تشانغ هنغ النار مجددًا، وأصاب النحيف بين حاجبيه.

لكن هذا التدفق من العمال الرخيصين، الذين يعملون أكثر مما يأكلون، ولا ينامون إلا قليلًا، ألحق ضررًا بالغًا بسوق العمل الأمريكي. وبلغت ذروة التمييز ضدهم عندما شارف مشروع السكك الحديدية على الانتهاء. خشي السكان المحليون من أن تُزاحمهم النقابات الصينية على وظائفهم في المدن والبلدات القريبة، فبدأ عمال المناجم بشنّ هجمات ليلية عليهم، اقتحموا معسكراتهم بالسكاكين والبنادق، ما أجبر العمال الصينيين المذعورين على الفرار.

تنهد تشانغ هنغ بصوت مسموع: “بما أن الأمور وصلت إلى هذا الحد… فلا داعي للتخفي بعد الآن. ما الداعي لأن أُجبر نفسي على الاندماج؟”

في تلك الفترة، لم يكن التمييز ضد الصينيين أمرًا جديدًا. ولم يقتصر على الإهانات اللفظية، بل كان يصاحبها عنف جسدي أيضًا. لذلك، رغم أن تشانغ هنغ لم يكن متأكدًا مما إذا كانت القصة التي رواها له الرجل الضخم صحيحة، إلا أنه قرأ مسبقًا عن أحداث مشابهة.

تحرك الستة الآخرون في الحانة على الفور. الرجل الذي كان يعبث ببندقيته رفع سلاحه، لكن تشانغ هنغ كان أسرع منه. وبينما كان الرجل الضخم يترنح من ضربة الزجاجة، أمسك تشانغ هنغ المسدس المعلّق على حزامه.

في الغرب الأمريكي في القرن التاسع عشر، قُتل راعٍ أسود فقط لأن القاتل “لم يُحبّ السود”. هرب القاتل من البلدة قبل أن يصل الشريف، وانتقل إلى بلدة جديدة ليكمل سهرته. وهناك، لمّا رأى رجلًا آخر من أصحاب البشرة الملونة، لم يستطع مقاومة رغبته المكبوتة، فأطلق النار وقتله. ولحسن الحظ، كان عون القاضي في تلك البلدة حاضرًا، فطوّقه وأرداه قتيلًا في الحال.

أصيب الموجودون في الحانة بالذهول. كانوا قبل لحظات يلعبون ويضحكون، ثم فجأة، ضُرب أحدهم على وجهه. من هذا الصيني؟ هل هو أعمى؟ ألا يدرك أين هو؟ معظم الناس كانوا سيغادرون الحانة منسحبين في صمت لو كانوا مكانه… فمن يجرؤ على أن يبدأ بالهجوم؟

وقد تكررت مثل هذه القصص كثيرًا في الغرب.

كان الرجل ما يزال يتساءل لماذا يُقدّم له التحية بزجاجة فارغة، حين ظهرت الزجاجة فجأة أمام وجهه. ضغطها تشانغ هنغ بقوة على وجهه، ثم ضرب قاعدتها بقبضته.

في تلك الأرض، كانت الرصاصات تُحتَرم أكثر من المنطق. كل رجل هو دستور يمشي على قدميه. وكلما كنت أسرع في إطلاق النار، كان “قانونك” أكثر فاعلية.

أطلق تشانغ هنغ النار مجددًا، وأصاب النحيف بين حاجبيه.

لم يكن تشانغ هنغ غبيًا. بل في الواقع، كان يفهم طريقة تفكيرهم جيدًا. دخل الحانة وحده، عطشانًا ومنهكًا، لا يحمل سلاحًا واحدًا. لا مسدس، ولا حتى سكين. في المقابل، كان هناك سبعة رجال مدججين بالسلاح، أغلبهم في حالة سُكر. وكان من شبه المؤكد أنهم سيفكرون في تسلية أنفسهم على حسابه.

امتد خط السكك الحديدية العابر للقارات، الذي عُدّ أحد عجائب العالم الصناعي السبع، لأكثر من 3000 كيلومتر، مخترقًا القارة الأمريكية بأكملها. وقد أنجز العمال الصينيون تقريبًا كل المقاطع الأكثر صعوبة وخطورة في هذا المشروع.

وأدرك أنه قد اختار الأسلوب الخطأ للتعامل مع هذا النوع من الناس. فلا جدوى من اللطف مع أوغاد من هذا النوع. لكن هذا لم يكن مُقلقًا له، فقد كان التعامل مع أمثالهم من نقاط قوته. ربما فقط مرّ وقت طويل منذ مغامرته في “الشراع الأسود”، حتى كاد ينسى الأسلوب المعتاد للتعامل مع مواقف كهذه.

أصيب الموجودون في الحانة بالذهول. كانوا قبل لحظات يلعبون ويضحكون، ثم فجأة، ضُرب أحدهم على وجهه. من هذا الصيني؟ هل هو أعمى؟ ألا يدرك أين هو؟ معظم الناس كانوا سيغادرون الحانة منسحبين في صمت لو كانوا مكانه… فمن يجرؤ على أن يبدأ بالهجوم؟

تناول تشانغ هنغ زجاجة بيرة فارغة من فوق البار، ورفعها وقال للرجل الضخم الذي يشبه الدب:
“نخبٌ لك… لأنك ذكّرتني بتلك الأيام الجميلة.”

في تلك الفترة، كانت الصين تحت حكم أسرة تشينغ، تعاني من انفجار سكاني وتهديدات كبرى من تمرد تايبينغ. وتفشت الثورات كالطفيليات بعد المطر. فهربت أعداد كبيرة من الفقراء إلى هونغ كونغ وماكاو، ومن هناك، خُدع الكثيرون وركبوا السفن إلى الأمريكيتين، ليُستَغلوا هناك كـ”كوليّين” — عمال شاقون بأجور زهيدة، يتحملون المشقة، ويقبلون بكل الأعمال الخطرة.

كان الرجل ما يزال يتساءل لماذا يُقدّم له التحية بزجاجة فارغة، حين ظهرت الزجاجة فجأة أمام وجهه. ضغطها تشانغ هنغ بقوة على وجهه، ثم ضرب قاعدتها بقبضته.

وقد تكررت مثل هذه القصص كثيرًا في الغرب.

دوّى صوت كسرٍ قوي — ذلك الصوت البغيض لانكسار الأنف.

بعدها، حمل كرسيًا، وتوجه به إلى حيث كان يجلس الرجل الضخم صاحب الأنف المكسور.

أصيب الموجودون في الحانة بالذهول. كانوا قبل لحظات يلعبون ويضحكون، ثم فجأة، ضُرب أحدهم على وجهه. من هذا الصيني؟ هل هو أعمى؟ ألا يدرك أين هو؟ معظم الناس كانوا سيغادرون الحانة منسحبين في صمت لو كانوا مكانه… فمن يجرؤ على أن يبدأ بالهجوم؟

امتد خط السكك الحديدية العابر للقارات، الذي عُدّ أحد عجائب العالم الصناعي السبع، لأكثر من 3000 كيلومتر، مخترقًا القارة الأمريكية بأكملها. وقد أنجز العمال الصينيون تقريبًا كل المقاطع الأكثر صعوبة وخطورة في هذا المشروع.

تحرك الستة الآخرون في الحانة على الفور. الرجل الذي كان يعبث ببندقيته رفع سلاحه، لكن تشانغ هنغ كان أسرع منه. وبينما كان الرجل الضخم يترنح من ضربة الزجاجة، أمسك تشانغ هنغ المسدس المعلّق على حزامه.

دوّى صوت كسرٍ قوي — ذلك الصوت البغيض لانكسار الأنف.

كلا المسدسين ارتفعا في الوقت ذاته تقريبًا، لكن تشانغ هنغ سبق خصمه بنصف ثانية. ضغط الزناد، فتناثر الدم من رأس الرجل الآخر، وسقط جثة هامدة فوق الطاولة.

وأدرك أنه قد اختار الأسلوب الخطأ للتعامل مع هذا النوع من الناس. فلا جدوى من اللطف مع أوغاد من هذا النوع. لكن هذا لم يكن مُقلقًا له، فقد كان التعامل مع أمثالهم من نقاط قوته. ربما فقط مرّ وقت طويل منذ مغامرته في “الشراع الأسود”، حتى كاد ينسى الأسلوب المعتاد للتعامل مع مواقف كهذه.

بعدها مباشرة، وجّه فوهة المسدس نحو طاولة الورق، حيث نهض رجل ذو شارب كثيف وآخر نحيف وسحبا أسلحته. تجاهل تشانغ هنغ الرجل النحيف، وأطلق النار على صاحب الشارب، فأصابه في صدره. أما النحيف، فقد أطلق بدوره النار، لكن يبدو أنه كان متوترًا، لأن الرصاصة أخطأت الهدف، وأصابت رف المشروبات خلف البار.

قال تشانغ هنغ وهو يومئ برأسه: “أظنني فهمت ما تقصده.”

لم يرفّ لتشانغ هنغ جفن، ضغط الزناد مجددًا، فأسقط الرجل الجالس بجانب النحيف.

وحين كان النصل على وشك أن يمزق صدره، اخترقته الرصاصة وقتلت الرجل. سقط الجسد ميتًا، ليحجب مؤقتًا فوهة مسدس النحيف.

في تلك اللحظة، اندفع الرجل الذي كان يعبث بالخنجر نحو تشانغ هنغ، وسلاحه موجه مباشرة إلى صدره. وفي ذات اللحظة، كان النحيف يُصوّب بدقة نحو رأس تشانغ هنغ. ومع أنه كان يعلم أن النتيجة لن تكون في صالحه بغض النظر عن من يهاجم أولًا، ظلّ هادئًا واختار هدفه بعناية.

تحرك الستة الآخرون في الحانة على الفور. الرجل الذي كان يعبث ببندقيته رفع سلاحه، لكن تشانغ هنغ كان أسرع منه. وبينما كان الرجل الضخم يترنح من ضربة الزجاجة، أمسك تشانغ هنغ المسدس المعلّق على حزامه.

أطلق النار على صاحب الخنجر، وفي الوقت ذاته اندفع نحوه.

دوّى صوت كسرٍ قوي — ذلك الصوت البغيض لانكسار الأنف.

وحين كان النصل على وشك أن يمزق صدره، اخترقته الرصاصة وقتلت الرجل. سقط الجسد ميتًا، ليحجب مؤقتًا فوهة مسدس النحيف.

دوّى صوت كسرٍ قوي — ذلك الصوت البغيض لانكسار الأنف.

أطلق تشانغ هنغ النار مجددًا، وأصاب النحيف بين حاجبيه.

وحين كان النصل على وشك أن يمزق صدره، اخترقته الرصاصة وقتلت الرجل. سقط الجسد ميتًا، ليحجب مؤقتًا فوهة مسدس النحيف.

استفاق السكير الذي كان يغطّ في النوم بصوت الطلقات، فتح عينيه ليجد رفاقه قتلى حوله. اتسعت عيناه كأنما رأى شبحًا. لكنه لم يُمهل كثيرًا، إذ كانت الرصاصة الأخيرة من نصيبه.

في تلك الفترة، كانت الصين تحت حكم أسرة تشينغ، تعاني من انفجار سكاني وتهديدات كبرى من تمرد تايبينغ. وتفشت الثورات كالطفيليات بعد المطر. فهربت أعداد كبيرة من الفقراء إلى هونغ كونغ وماكاو، ومن هناك، خُدع الكثيرون وركبوا السفن إلى الأمريكيتين، ليُستَغلوا هناك كـ”كوليّين” — عمال شاقون بأجور زهيدة، يتحملون المشقة، ويقبلون بكل الأعمال الخطرة.

كل هذا حدث في بضع ثوانٍ فقط. وإن لم تكن حاضرًا وشاهدت بعينيك، فلن تصدق أن سبعة رجال مسلحين قد أُبيدوا بهذه السرعة.

أطلق النار على صاحب الخنجر، وفي الوقت ذاته اندفع نحوه.

رمى تشانغ هنغ المسدس الفارغ أرضًا، والتقط بندقية ذات ذراع من الأرض، وصوّبها نحو صاحب الحانة.

أصيب الموجودون في الحانة بالذهول. كانوا قبل لحظات يلعبون ويضحكون، ثم فجأة، ضُرب أحدهم على وجهه. من هذا الصيني؟ هل هو أعمى؟ ألا يدرك أين هو؟ معظم الناس كانوا سيغادرون الحانة منسحبين في صمت لو كانوا مكانه… فمن يجرؤ على أن يبدأ بالهجوم؟

اندفع جسد الرجل للخلف، وارتطم برفوف الخمر. كانت عيناه مليئتين بالصدمة، وكان في منتصف حركةٍ يده تمتد نحو مسدسه حين أُصيب، ولم تتح له الفرصة حتى ليُقاوم.

قال تشانغ هنغ وهو يومئ برأسه: “أظنني فهمت ما تقصده.”

تنهد تشانغ هنغ بصوت مسموع:
“بما أن الأمور وصلت إلى هذا الحد… فلا داعي للتخفي بعد الآن. ما الداعي لأن أُجبر نفسي على الاندماج؟”

______________________________________________

لكن للأسف، صاحب الحانة لم يكن حيًا ليسمعه.

أطلق تشانغ هنغ النار مجددًا، وأصاب النحيف بين حاجبيه.

تناول كأسًا نظيفًا من فوق البار، وتوجه إلى طاولة الورق، وصبّ لنفسه كأس ويسكي، ثم شربه دفعة واحدة. أخيرًا، شعر بشيء من الارتواء.

وأدرك أنه قد اختار الأسلوب الخطأ للتعامل مع هذا النوع من الناس. فلا جدوى من اللطف مع أوغاد من هذا النوع. لكن هذا لم يكن مُقلقًا له، فقد كان التعامل مع أمثالهم من نقاط قوته. ربما فقط مرّ وقت طويل منذ مغامرته في “الشراع الأسود”، حتى كاد ينسى الأسلوب المعتاد للتعامل مع مواقف كهذه.

بعدها، حمل كرسيًا، وتوجه به إلى حيث كان يجلس الرجل الضخم صاحب الأنف المكسور.

أطلق النار على صاحب الخنجر، وفي الوقت ذاته اندفع نحوه.

نظرة الرجل إلى تشانغ هنغ تغيّرت تمامًا. وبعد أن رأى رفاقه يُقتلون أمام عينيه، تقوّس جسده الضخم وتكوّم على الأرض، يرتجف من الرعب، غير آبه بالدماء التي تسيل من وجهه. بصوت مرتجف قال:
“مَن… مَن أنت؟!”

استفاق السكير الذي كان يغطّ في النوم بصوت الطلقات، فتح عينيه ليجد رفاقه قتلى حوله. اتسعت عيناه كأنما رأى شبحًا. لكنه لم يُمهل كثيرًا، إذ كانت الرصاصة الأخيرة من نصيبه.

جلس تشانغ هنغ على الكرسي، وقال:
“ما رأيك نؤجل هذا السؤال للنهاية… وتُجيبني أنت أولًا عن بعض أسئلتي؟”

نظرة الرجل إلى تشانغ هنغ تغيّرت تمامًا. وبعد أن رأى رفاقه يُقتلون أمام عينيه، تقوّس جسده الضخم وتكوّم على الأرض، يرتجف من الرعب، غير آبه بالدماء التي تسيل من وجهه. بصوت مرتجف قال: “مَن… مَن أنت؟!”

______________________________________________

كان المؤرخون دائمًا ما يُبرزون الكارثة التي سببتها حركة التوسع نحو الغرب في أراضي السكان الأصليين. ففي غضون قرن واحد فقط، قُتل ما يقارب المليون من الهنود الحمر، بينما أُجبر الباقون على الانتقال إلى المحميات. لكن التضحيات التي قدمها الصينيون خلال تلك الحقبة نادرًا ما يتم الحديث عنها.

ترجمة : RoronoaZ

في الغرب الأمريكي في القرن التاسع عشر، قُتل راعٍ أسود فقط لأن القاتل “لم يُحبّ السود”. هرب القاتل من البلدة قبل أن يصل الشريف، وانتقل إلى بلدة جديدة ليكمل سهرته. وهناك، لمّا رأى رجلًا آخر من أصحاب البشرة الملونة، لم يستطع مقاومة رغبته المكبوتة، فأطلق النار وقتله. ولحسن الحظ، كان عون القاضي في تلك البلدة حاضرًا، فطوّقه وأرداه قتيلًا في الحال.

وأدرك أنه قد اختار الأسلوب الخطأ للتعامل مع هذا النوع من الناس. فلا جدوى من اللطف مع أوغاد من هذا النوع. لكن هذا لم يكن مُقلقًا له، فقد كان التعامل مع أمثالهم من نقاط قوته. ربما فقط مرّ وقت طويل منذ مغامرته في “الشراع الأسود”، حتى كاد ينسى الأسلوب المعتاد للتعامل مع مواقف كهذه.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط