الفصل 628: لن ينقذوك
أخذ كوك كوب الشاي وشكرها قائلاً: “لا أعلم إن كان قد أخبرك عنها. في أحد الأيام، تهنا في الغابة بعد رحلة صيد. واصلنا السير حتى وصلنا إلى جدول ماء صغير. لا أعلم إن كنا أول من اكتشفه، لكن كان مليئًا بالسلمون إلى درجة أنهم كانوا يتزاحمون. كل واحد منهم كان ممتلئًا وصحيًا. لم نكن بحاجة إلى أدوات صيد، فقط مدّ يدك، وستصطاد واحدًا بسهولة. لم يقاوموا، وكأنهم جاؤوا طواعية ليمسكهم أحد. أثار الأمر فضولي، ما الذي جعلهم على هذا النحو؟”
تغيّر وجه ماثيو فجأة عندما سمع ذلك، وقال: “أقسم، إن تجرأت على إيذاء جين أو ويندي، سأقتلك يا كوك! لا يهم أين تختبئ أو كم عدد الرجال الذين تحتمي بهم، سأجدك وأطلق رصاصة في رأسك.”
تسارعت أنفاس جين، واتسعت عيناها من الصدمة، وبدا عليها الذهول. وفي نفس اللحظة، وقف ماثيو من مكانه كفهد غاضب، مستعد للهجوم. لكن قبل أن يتحرك، سحب كوك مسدسًا آخر ووجّهه إليه.
“ممتاز، هذا هو الغضب الذي أريده.” ثم توقف كوك فجأة عن الحديث، فقد رأى جين تقترب حاملة الشاي والبسكويت، سألت: “هل كنتم تتحدثون عن شيء شيق؟”
لكن ابتسامتها تجمّدت فجأة.
أجاب ماثيو بابتسامة مصطنعة: “نعم، كنا نتحدث عن رحلتنا السابقة لصيد السلمون.”
حاولت جين أن تبتسم وقالت: “بصراحة، ما قلته أخافني قليلًا، سيدي.”
أخذ كوك كوب الشاي وشكرها قائلاً: “لا أعلم إن كان قد أخبرك عنها. في أحد الأيام، تهنا في الغابة بعد رحلة صيد. واصلنا السير حتى وصلنا إلى جدول ماء صغير. لا أعلم إن كنا أول من اكتشفه، لكن كان مليئًا بالسلمون إلى درجة أنهم كانوا يتزاحمون. كل واحد منهم كان ممتلئًا وصحيًا. لم نكن بحاجة إلى أدوات صيد، فقط مدّ يدك، وستصطاد واحدًا بسهولة. لم يقاوموا، وكأنهم جاؤوا طواعية ليمسكهم أحد. أثار الأمر فضولي، ما الذي جعلهم على هذا النحو؟”
“هاه؟”
سألت جين باهتمام: “وما السبب؟”
فقد أخرج كوك مسدسًا من خصره وصوّبه نحوها. “أحبكِ يا عزيزتي، حقًا. تُذكرينني بابنتي. وأتمنى من قلبي ألّا يصيبكِ مكروه. لكن… أحتاج مساعدتكِ في إيقاظ زوجكِ، لأنه يرفض الاستماع. أعتقد أن الوقت قد حان كي تكشف له الحياة عن حقيقتها.”
قال كوك: “إنه الحياة يا سيدتي. الحياة هي التي جعلتهم هكذا. عاشوا طويلًا دون تهديد، وهذا الجدول وفّر لهم الغذاء الوفير، ففقدوا حذرهم من العالم الخارجي. انغمسوا في سعادة قصيرة، وعندما جاء الخطر، نسوا كيف يهربون.”
تسارعت أنفاس جين، واتسعت عيناها من الصدمة، وبدا عليها الذهول. وفي نفس اللحظة، وقف ماثيو من مكانه كفهد غاضب، مستعد للهجوم. لكن قبل أن يتحرك، سحب كوك مسدسًا آخر ووجّهه إليه.
أخذ رشفة من الشاي، وتابع: “عندما رأيتهم، تذكّرت المجتمع الذي نعيش فيه. أليس مثل هذا الجدول؟ يحاول الحفاظ على النظام، ويوفر للناس الراحة والرخاء. القوانين، النظام الاقتصادي، الإيمان بالله… كل هذه الأشياء تمنح الناس شعورًا بالأمان، لكنها في النهاية تُخدّرهم. يرضون بالترويض، ويفقدون غرائزهم الأساسية. سيدتي، هل تعلمين؟ عندما يأتي التهديد الحقيقي، لن ينقذكِ أي من هذه الأمور. لا قوانينكِ، ولا مالكِ، ولا حتى إيمانكِ.”
“هاه؟”
ساد صمت ثقيل في غرفة المعيشة بعد أن أنهى كلماته.
رد كوك: “إن كنت قادرًا على ذلك، فلا مانع لدي.”
حاولت جين أن تبتسم وقالت: “بصراحة، ما قلته أخافني قليلًا، سيدي.”
قال ماثيو غاضبًا: “أنت لا تدري ما تفعله!”
قال كوك معتذرًا: “أعتذر إن تسببت لكِ بالإزعاج. بالمناسبة، شايكِ لذيذ.” رفع كوبه ثم التفت إلى ويندي وقال: “أنتِ محظوظة لأن والدتكِ طاهية ماهرة.”
ضحك كوك وهو يسترجع الذكريات، بينما ظل ماثيو صامتًا قبل أن يقف فجأة ويقول: “عندي شيء أود مناقشته مع السيد كوك. ويندي، لماذا لا تصعدين مع والدتكِ إلى الطابق العلوي؟”
لم تعلق ويندي على مجاملته، بل سألت بدلًا من ذلك: “وكيف كانت غنيمتكما؟”
سأله ماثيو: “ما الذي تريده يا كوك؟ إن قتلت زوجتي، فلن أنضم إلى عصابتك حتى لو كلّفني ذلك حياتي.”
“هاه؟”
تسارعت أنفاس جين، واتسعت عيناها من الصدمة، وبدا عليها الذهول. وفي نفس اللحظة، وقف ماثيو من مكانه كفهد غاضب، مستعد للهجوم. لكن قبل أن يتحرك، سحب كوك مسدسًا آخر ووجّهه إليه.
“قلت إن الجدول كان مليئًا بالسلمون، فكيف كانت غنيمتكما في ذلك اليوم؟”
“ممتاز، هذا هو الغضب الذي أريده.” ثم توقف كوك فجأة عن الحديث، فقد رأى جين تقترب حاملة الشاي والبسكويت، سألت: “هل كنتم تتحدثون عن شيء شيق؟”
“أوه، كانت رائعة. رغم أننا لم نصطد الغزلان، إلا أننا أمسكنا بالكثير من السلمون. اضطررت إلى خلع معطفي لأستخدمه كحقيبة بعدما امتلأت الحاوية. ومع ذلك، فإن عدد ما اصطدناه كان ضئيلًا مقارنة بما في الجدول. بدا كأننا مهما سحبنا، لا ينقص عددهم. أنا ووالدكِ أكلنا سمكًا مشويًا لعدة أيام. وبعدها، كرهت رائحته لفترة طويلة.”
قال ماثيو غاضبًا: “أنت لا تدري ما تفعله!”
ضحك كوك وهو يسترجع الذكريات، بينما ظل ماثيو صامتًا قبل أن يقف فجأة ويقول: “عندي شيء أود مناقشته مع السيد كوك. ويندي، لماذا لا تصعدين مع والدتكِ إلى الطابق العلوي؟”
بل أخفت كل شيء في قلبها، وظلّ وجهها ثابتًا دون أي تغير. حتى أنها خدعت رجلًا مخضرمًا مثل كوك. كل ما كانت تفعله هو انتظار الفرصة المناسبة.
قالت جين مبتسمة: “حسنًا، سنترك غرفة الجلوس للرجال.”
“ممتاز، هذا هو الغضب الذي أريده.” ثم توقف كوك فجأة عن الحديث، فقد رأى جين تقترب حاملة الشاي والبسكويت، سألت: “هل كنتم تتحدثون عن شيء شيق؟”
لكن ابتسامتها تجمّدت فجأة.
قال كوك معتذرًا: “أعتذر إن تسببت لكِ بالإزعاج. بالمناسبة، شايكِ لذيذ.” رفع كوبه ثم التفت إلى ويندي وقال: “أنتِ محظوظة لأن والدتكِ طاهية ماهرة.”
فقد أخرج كوك مسدسًا من خصره وصوّبه نحوها. “أحبكِ يا عزيزتي، حقًا. تُذكرينني بابنتي. وأتمنى من قلبي ألّا يصيبكِ مكروه. لكن… أحتاج مساعدتكِ في إيقاظ زوجكِ، لأنه يرفض الاستماع. أعتقد أن الوقت قد حان كي تكشف له الحياة عن حقيقتها.”
لكن ابتسامتها تجمّدت فجأة.
ثم سحب المطرقة الخلفية للمسدس.
قال ماثيو بغضب: “لا تفعل هذا يا كوك. عندما أجدك، سأقتلك!”
تسارعت أنفاس جين، واتسعت عيناها من الصدمة، وبدا عليها الذهول. وفي نفس اللحظة، وقف ماثيو من مكانه كفهد غاضب، مستعد للهجوم. لكن قبل أن يتحرك، سحب كوك مسدسًا آخر ووجّهه إليه.
وعندما احتدم النقاش بين والدها وكوك، رأت الفرصة المناسبة. فأخرجت البندقية التي خبأتها خلف الخزانة، وأجبرت نفسها على التزام الهدوء، وتذكّرت التعليمات التي لقّنها لها تشانغ هنغ. ثم أمسكت بالبندقية بسرعة، وصوّبتها مباشرة إلى قلب كوك.
“ليس دورك بعد، يا بُني. تحلَّ بالصبر.”
“ليس دورك بعد، يا بُني. تحلَّ بالصبر.”
قال ماثيو غاضبًا: “أنت لا تدري ما تفعله!”
الفصل 628: لن ينقذوك
رد كوك بابتسامة: “بل أعرف تمامًا ما أفعله.”
حاولت جين أن تبتسم وقالت: “بصراحة، ما قلته أخافني قليلًا، سيدي.”
سأله ماثيو: “ما الذي تريده يا كوك؟ إن قتلت زوجتي، فلن أنضم إلى عصابتك حتى لو كلّفني ذلك حياتي.”
تغيّر وجه ماثيو فجأة عندما سمع ذلك، وقال: “أقسم، إن تجرأت على إيذاء جين أو ويندي، سأقتلك يا كوك! لا يهم أين تختبئ أو كم عدد الرجال الذين تحتمي بهم، سأجدك وأطلق رصاصة في رأسك.”
قال كوك: “لننتظر ونرَ… سأقتل زوجتك الجميلة أولًا، ثم آخذ ابنتك معي بعد أن أنهي شأني مع مقاطعة لينكولن. وفي المقابل، سأُسلّمك عصابة كوك. يمكنك استخدامهم لتبحث عني. الكثير منهم عاشوا معي لسنوات، ويعرفون عاداتي، وأين أذهب، وأماكن أصدقائي القدماء. ما عليك سوى أن تسألهم، وسيأخذونك إليّ. لا تقلق، إنهم طيبون، فقط تعرّف على طباعهم، وأعطهم ما يريدون، وسيعاملونك كواحدٍ منهم. قد تخسر اثنتين من عائلتك، لكنك ستكسب أكثر من أربعين أخًا. أحيانًا قد يكونون مزعجين… لكنك ستعتاد عليهم. أمامك عام كامل. لا تخيّب أملي، يا بُني.”
قال كوك معتذرًا: “أعتذر إن تسببت لكِ بالإزعاج. بالمناسبة، شايكِ لذيذ.” رفع كوبه ثم التفت إلى ويندي وقال: “أنتِ محظوظة لأن والدتكِ طاهية ماهرة.”
قال ماثيو بغضب: “لا تفعل هذا يا كوك. عندما أجدك، سأقتلك!”
لكن ابتسامتها تجمّدت فجأة.
رد كوك: “إن كنت قادرًا على ذلك، فلا مانع لدي.”
ضحك كوك وهو يسترجع الذكريات، بينما ظل ماثيو صامتًا قبل أن يقف فجأة ويقول: “عندي شيء أود مناقشته مع السيد كوك. ويندي، لماذا لا تصعدين مع والدتكِ إلى الطابق العلوي؟”
قالت ويندي فجأة: “إن لم تُطلق سراح أمي، سأقتلك أنا.”
ترجمة : RoronoaZ
ضحك كوك بصوت عالٍ من كلام ويندي، لكنه توقّف فجأة عندما رأى البندقية في يدها.
ضحك كوك وهو يسترجع الذكريات، بينما ظل ماثيو صامتًا قبل أن يقف فجأة ويقول: “عندي شيء أود مناقشته مع السيد كوك. ويندي، لماذا لا تصعدين مع والدتكِ إلى الطابق العلوي؟”
فخلافًا لوالدتها، كانت ويندي قد سمعت من الشريف عن الماضي. لذا، عندما ظهر ذلك الرجل الأحدب على باب منزلهم، عرفت فورًا من يكون. ومع ذلك، لم تتصرف كأي فتاة عادية، ولم تظهر على وجهها أي علامات خوف.
لم تعلق ويندي على مجاملته، بل سألت بدلًا من ذلك: “وكيف كانت غنيمتكما؟”
بل أخفت كل شيء في قلبها، وظلّ وجهها ثابتًا دون أي تغير. حتى أنها خدعت رجلًا مخضرمًا مثل كوك. كل ما كانت تفعله هو انتظار الفرصة المناسبة.
ترجمة : RoronoaZ
وعندما احتدم النقاش بين والدها وكوك، رأت الفرصة المناسبة. فأخرجت البندقية التي خبأتها خلف الخزانة، وأجبرت نفسها على التزام الهدوء، وتذكّرت التعليمات التي لقّنها لها تشانغ هنغ. ثم أمسكت بالبندقية بسرعة، وصوّبتها مباشرة إلى قلب كوك.
“قلت إن الجدول كان مليئًا بالسلمون، فكيف كانت غنيمتكما في ذلك اليوم؟”
______________________________________________
قال ماثيو بغضب: “لا تفعل هذا يا كوك. عندما أجدك، سأقتلك!”
ترجمة : RoronoaZ
لكن ابتسامتها تجمّدت فجأة.
أخذ رشفة من الشاي، وتابع: “عندما رأيتهم، تذكّرت المجتمع الذي نعيش فيه. أليس مثل هذا الجدول؟ يحاول الحفاظ على النظام، ويوفر للناس الراحة والرخاء. القوانين، النظام الاقتصادي، الإيمان بالله… كل هذه الأشياء تمنح الناس شعورًا بالأمان، لكنها في النهاية تُخدّرهم. يرضون بالترويض، ويفقدون غرائزهم الأساسية. سيدتي، هل تعلمين؟ عندما يأتي التهديد الحقيقي، لن ينقذكِ أي من هذه الأمور. لا قوانينكِ، ولا مالكِ، ولا حتى إيمانكِ.”
