Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

48 ساعة باليوم 737

PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

الفصل 737: هذه هي روما

______________________________________________

رغم أن النظام لم يذكر أي تفاصيل عن طبيعة هذا الزنزانة، فإن تشانغ هنغ استطاع أن يخمّن وجهته بمجرد أن سمع الأسماء الخمسة.

فكل قصة عظيمة تبدأ عادةً بأسطورة، وروما لم تكن استثناءً من ذلك.

إنها روما القديمة.

…

أو بالأدق — الإمبراطورية الرومانية.

ترجمة : RoronoaZ

فكل قصة عظيمة تبدأ عادةً بأسطورة، وروما لم تكن استثناءً من ذلك.

كانت مهام البقاء عادةً بسيطة في ظاهرها — كل ما عليه فعله هو النجاة حتى النهاية. لكن الصعوبة الحقيقية تكمن دائمًا في كيف ينجو من كل الأخطار التي تنتظره.

كان نوميتور وأموليوس شقيقين، وكان والدهما ملكًا على اللاتين. وقبل أن يتوفى الملك، قسّم ميراثه إلى قسمين وترك لكلٍّ من ولديه حرية الاختيار. فاختار نوميتور العرش، بينما اختار أموليوس الكنوز التي جلبها أجدادهم من طروادة.

أصبح الأول ملكًا، والثاني ثريًا جدًا.

وكحال كل الأساطير العظيمة، لا بد للبطل أن يواجه نقطة تحوّل قبل أن يصبح بطلاً، وهناك فقط تنبعث في داخله القوة لانتزاع السيف المغروس في الصخر.

لكن أموليوس، الذي امتلك ثروة طائلة، لم يرضَ بالخضوع لحكم أخيه الأكبر، فاستغل أمواله في رشوة الوزراء والجيش ليقفوا إلى جانبه، وفي النهاية نجح في اغتصاب العرش ونفى أخاه نوميتور، وقتل ابنه. أما ابنة نوميتور سيلفيا، فقد شفعَت لها دموعها، فتركها حيّة، لكنه أجبرها على أن تصير عذراء فيستالية — أي كاهنةً مكرسة للإلهة فيستا، حارسة النار المقدسة، وكان واجبها الحفاظ على عفتها وعدم الاقتراب من أي رجل، ما يعني استحالة إنجابها.

______________________________________________

لكن لم يتوقع أحد أن يقع مارس، إله الحرب، في حب سيلفيا. لم يستطع كبح رغبته، فأنجب منها توأمين.

كان نوميتور وأموليوس شقيقين، وكان والدهما ملكًا على اللاتين. وقبل أن يتوفى الملك، قسّم ميراثه إلى قسمين وترك لكلٍّ من ولديه حرية الاختيار. فاختار نوميتور العرش، بينما اختار أموليوس الكنوز التي جلبها أجدادهم من طروادة.

ولما سمع أموليوس بالأمر غضب غضبًا شديدًا، لكنه لم يجرؤ على تحدي مارس. فحبس سيلفيا، وبعد أن وضعت طفليها، وضعتْهما في سلة وأطلقتها في النهر، علّ الطبيعة تتكفّل بمصيرهما. إلا أن النهر حمل السلة إلى الضفة، حيث وجدها ذئب فأرضع الصغيرين، وجاء نقّارُ خشبٍ ليجلب لهما الطعام، ثم مرّ راعٍ فتبنّاهما، وأطلق عليهما اسمي رومولوس وريموس.

لكن طريقها لم يكن مفروشًا بالورود؛ فقد حوصرت روما من جيرانها، وبعد الحروب المقدونية الثلاث بسطت سيطرتها على اليونان، ثم فتحت غرب آسيا بعد الحرب السورية. وفي تلك الفترة ظهر يوليوس قيصر، الذي هزم خصومه السياسيين وحلفاءه معًا، فجمع في يده سلطة لم يبلغها أحد من قبله، ليصير إمبراطور روما. غير أن نهايته كانت الاغتيال.

وكحال كل الأساطير العظيمة، لا بد للبطل أن يواجه نقطة تحوّل قبل أن يصبح بطلاً، وهناك فقط تنبعث في داخله القوة لانتزاع السيف المغروس في الصخر.

______________________________________________

وهكذا كان مع رومولوس.
فقد كبُر الأخوان، وذات يوم وقع ريموس في نزاعٍ بين الرعاة فقبض عليه الملك. حينها علم رومولوس بحقيقة نسبه ونسب أخيه، فجمع كل الساخطين على أموليوس، وقاد تمردًا أطاح به، وأنقذ أخاه.

بلغت روما أوج ازدهارها في عهد سلالة نيرفا–أنطونين، حيث تعاقب على الحكم الخمسة الأباطرة الحكماء الذين ذكرهم النظام في مقدمة المهمة. من عهد نيرفا إلى أنطونينوس، عاشت روما عصرها الذهبي: كانت قوية، مستقرة سياسيًا، شاسعة النفوذ، وغارقة في الثراء.

لكن بعد الانتصار، رفض كلاهما اعتلاء العرش، وفضّلا إعادة المملكة إلى جدّهما المنفي نوميتور. ثم قرّرا بناء مدينة جديدة في المكان الذي وُجدت فيه سلتهما ذات يوم.

إلا أن الخلاف دبّ بين الأخوين أثناء البناء، وانتهى بصراعٍ دموي انتصر فيه رومولوس وقتل ريموس.

إلا أن الخلاف دبّ بين الأخوين أثناء البناء، وانتهى بصراعٍ دموي انتصر فيه رومولوس وقتل ريموس.

لكن بعد الانتصار، رفض كلاهما اعتلاء العرش، وفضّلا إعادة المملكة إلى جدّهما المنفي نوميتور. ثم قرّرا بناء مدينة جديدة في المكان الذي وُجدت فيه سلتهما ذات يوم.

وسُمّيت المدينة باسم المنتصر — روما.

لكن أموليوس، الذي امتلك ثروة طائلة، لم يرضَ بالخضوع لحكم أخيه الأكبر، فاستغل أمواله في رشوة الوزراء والجيش ليقفوا إلى جانبه، وفي النهاية نجح في اغتصاب العرش ونفى أخاه نوميتور، وقتل ابنه. أما ابنة نوميتور سيلفيا، فقد شفعَت لها دموعها، فتركها حيّة، لكنه أجبرها على أن تصير عذراء فيستالية — أي كاهنةً مكرسة للإلهة فيستا، حارسة النار المقدسة، وكان واجبها الحفاظ على عفتها وعدم الاقتراب من أي رجل، ما يعني استحالة إنجابها.

…

أو بالأدق — الإمبراطورية الرومانية.

قد تبدو هذه القصة دموية وغريبة للأجيال اللاحقة، لكن قصصًا مشابهة وجدت في الصين أيضًا، مثل أسطورة ليو بانغ الذي قتل الأفعى البيضاء، أو لاو تسي الذي رأى الغاز البنفسجي يتصاعد من الشرق عند مروره بممر هانغو. فكلما قَدُمَت الأسطورة، اختلطت بها عناصر الميثولوجيا أكثر فأكثر.

ولحسن الحظ، كان أوريليوس إمبراطورًا فيلسوفًا، كرس حياته كلها للعمل منذ توليه الحكم حتى وفاته. حارب البرابرة في الشمال والجنوب، وواجه الثورات والحروب الأهلية، ورغم كل ذلك وجد وقتًا ليكتب مؤلفه الفلسفي الشهير “التأملات”.

وكما قال مؤلف كتاب تاريخ روما:

فكل قصة عظيمة تبدأ عادةً بأسطورة، وروما لم تكن استثناءً من ذلك.

“إن هذه القصص لا تستند إلى حقائق تاريخية مؤكدة، لذا لا داعي لتصديقها ولا لإنكارها.”

وبعد مقتله، ورث ابنه أوكتافيوس الحكم، وأول ما فعله كان القضاء على خصومه السياسيين وحلفائه أيضًا — النمط ذاته تمامًا. ثم أسّس نظام الحكم الأُوليغاركي (البرينسيبات)، ليدخل التاريخ في عصر الإمبراطورية الرومانية.

وهكذا، ومع تأسيس مدينة روما على يد رومولوس، بدأت الحقبة الملكية في التاريخ الروماني، نحو عام 753 قبل الميلاد.
ثم انطلقت روما في طريقها نحو التوسع، إلى أن أُطيح بآخر ملوكها لوكيوس تاركوينيوس سوبيربوس عام 509 قبل الميلاد بمساعدة الإتروسكيين، فدخلت روما رسميًا عصر الجمهورية.

…

لكن طريقها لم يكن مفروشًا بالورود؛ فقد حوصرت روما من جيرانها، وبعد الحروب المقدونية الثلاث بسطت سيطرتها على اليونان، ثم فتحت غرب آسيا بعد الحرب السورية. وفي تلك الفترة ظهر يوليوس قيصر، الذي هزم خصومه السياسيين وحلفاءه معًا، فجمع في يده سلطة لم يبلغها أحد من قبله، ليصير إمبراطور روما.
غير أن نهايته كانت الاغتيال.

لكن طريقها لم يكن مفروشًا بالورود؛ فقد حوصرت روما من جيرانها، وبعد الحروب المقدونية الثلاث بسطت سيطرتها على اليونان، ثم فتحت غرب آسيا بعد الحرب السورية. وفي تلك الفترة ظهر يوليوس قيصر، الذي هزم خصومه السياسيين وحلفاءه معًا، فجمع في يده سلطة لم يبلغها أحد من قبله، ليصير إمبراطور روما. غير أن نهايته كانت الاغتيال.

وبعد مقتله، ورث ابنه أوكتافيوس الحكم، وأول ما فعله كان القضاء على خصومه السياسيين وحلفائه أيضًا — النمط ذاته تمامًا. ثم أسّس نظام الحكم الأُوليغاركي (البرينسيبات)، ليدخل التاريخ في عصر الإمبراطورية الرومانية.

“إن هذه القصص لا تستند إلى حقائق تاريخية مؤكدة، لذا لا داعي لتصديقها ولا لإنكارها.”

بلغت روما أوج ازدهارها في عهد سلالة نيرفا–أنطونين، حيث تعاقب على الحكم الخمسة الأباطرة الحكماء الذين ذكرهم النظام في مقدمة المهمة.
من عهد نيرفا إلى أنطونينوس، عاشت روما عصرها الذهبي: كانت قوية، مستقرة سياسيًا، شاسعة النفوذ، وغارقة في الثراء.

رغم أن النظام لم يذكر أي تفاصيل عن طبيعة هذا الزنزانة، فإن تشانغ هنغ استطاع أن يخمّن وجهته بمجرد أن سمع الأسماء الخمسة.

لكن حين اعتلى ماركوس أوريليوس العرش، بدأت الإمبراطورية تنحدر تدريجيًا؛ غزوات البرابرة توالت، والحروب الحدودية لم تتوقف، ثم اجتاح الطاعون البلاد، فانهار عدد السكان، وتقلصت الضرائب، وارتفعت النفقات العسكرية، فدخلت الدولة أزمة مالية خانقة.

رغم أن النظام لم يذكر أي تفاصيل عن طبيعة هذا الزنزانة، فإن تشانغ هنغ استطاع أن يخمّن وجهته بمجرد أن سمع الأسماء الخمسة.

ولحسن الحظ، كان أوريليوس إمبراطورًا فيلسوفًا، كرس حياته كلها للعمل منذ توليه الحكم حتى وفاته. حارب البرابرة في الشمال والجنوب، وواجه الثورات والحروب الأهلية، ورغم كل ذلك وجد وقتًا ليكتب مؤلفه الفلسفي الشهير “التأملات”.

إلا أن الخلاف دبّ بين الأخوين أثناء البناء، وانتهى بصراعٍ دموي انتصر فيه رومولوس وقتل ريموس.

لكن بوفاته، بدأ انحسار مجد روما.
إذ لم تعد الإمبراطورية إلى سابق عهدها قط.
وكان ابنه كومودوس آخر أباطرة سلالة أنطونين. وما تلا ذلك كان فصلًا جديدًا من الفوضى.

ولما سمع أموليوس بالأمر غضب غضبًا شديدًا، لكنه لم يجرؤ على تحدي مارس. فحبس سيلفيا، وبعد أن وضعت طفليها، وضعتْهما في سلة وأطلقتها في النهر، علّ الطبيعة تتكفّل بمصيرهما. إلا أن النهر حمل السلة إلى الضفة، حيث وجدها ذئب فأرضع الصغيرين، وجاء نقّارُ خشبٍ ليجلب لهما الطعام، ثم مرّ راعٍ فتبنّاهما، وأطلق عليهما اسمي رومولوس وريموس.

الآن، استطاع تشانغ هنغ أن يخمّن أنه في أواخر القرن الثاني قبل الميلاد. كانت روما آنذاك تمرّ بمرحلةٍ حرجة؛ فبعد موت كومودوس، ستغرق البلاد في حروب أهلية طويلة، ومع ذلك، كانت لا تزال تحكم أراضي شاسعة تمتد لآلاف الأميال، ويعيش تحت سلطتها خُمس سكان العالم. كانت بحقّ إمبراطورية حقيقية.

في الواقع، لطالما راود تشانغ هنغ حلم السفر إلى روما القديمة، فهذه الحضارة كانت أساس الحضارة الغربية، وأثرت تأثيرًا عميقًا في الأجيال اللاحقة. إلا أن الناس لم يتمكنوا من معرفتها إلا عبر الأفلام والكتب.

وكحال كل الأساطير العظيمة، لا بد للبطل أن يواجه نقطة تحوّل قبل أن يصبح بطلاً، وهناك فقط تنبعث في داخله القوة لانتزاع السيف المغروس في الصخر.

أما الآن، فقد أُتيحت له فرصة العيش في قلب تلك الإمبراطورية العظيمة.
غير أن مهمته الرئيسة كانت تذكيرًا واضحًا بأن هذه الرحلة إلى روما لن تكون سهلة أبدًا.

إنها روما القديمة.

حتى هذه اللحظة، خاض تشانغ هنغ مهمتين للبقاء على قيد الحياة.
الأولى كانت مهمة المبتدئين على جزيرة مهجورة،
والثانية في زنزانة الحرب السوفيتية–الفنلندية.

أما الآن، فقد أُتيحت له فرصة العيش في قلب تلك الإمبراطورية العظيمة. غير أن مهمته الرئيسة كانت تذكيرًا واضحًا بأن هذه الرحلة إلى روما لن تكون سهلة أبدًا.

كانت مهام البقاء عادةً بسيطة في ظاهرها — كل ما عليه فعله هو النجاة حتى النهاية.
لكن الصعوبة الحقيقية تكمن دائمًا في كيف ينجو من كل الأخطار التي تنتظره.

وكما قال مؤلف كتاب تاريخ روما:

______________________________________________

…

ترجمة : RoronoaZ

بلغت روما أوج ازدهارها في عهد سلالة نيرفا–أنطونين، حيث تعاقب على الحكم الخمسة الأباطرة الحكماء الذين ذكرهم النظام في مقدمة المهمة. من عهد نيرفا إلى أنطونينوس، عاشت روما عصرها الذهبي: كانت قوية، مستقرة سياسيًا، شاسعة النفوذ، وغارقة في الثراء.

لكن بوفاته، بدأ انحسار مجد روما. إذ لم تعد الإمبراطورية إلى سابق عهدها قط. وكان ابنه كومودوس آخر أباطرة سلالة أنطونين. وما تلا ذلك كان فصلًا جديدًا من الفوضى.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط