Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

48 ساعة باليوم 1

2
PDF

2

بعد أن استمتع بوجبته الأولى، تجشأ الميمك تجشؤًا خفيفًا وعاد ليتظاهر بأنه صندوق كنز. لقد قضى الأيام الخمسة الأولى من حياته في هذا المكان بالضبط، منتظرًا الفرصة بصبر. وبعد أن حقق هدفه، اكتفى بالجلوس هناك وهو يهضم فريسته ببطء.

“خدعة؟ هيا يا غلوريا! إنه صندوق! ما أسوأ ما يمكن أن يحدث؟!”

كانت كائنات الميمك بارعة في التظاهر بأنها صناديق كنز؛ فالنظر وحده لا يكفي لمعرفة ما إذا كان هذا الوحش صندوقًا حقيقيًا أم لا. إذ يشبه صندوقًا خشبيًا بطول 80 سم وارتفاع 35 سم وبعرض 40 سم. وكان “جلده” يشبه الخشب البني الفاتح، مع حواف معدنية تُقوّي زواياه، وغطاء نصف أسطواني يعمل كفكه العلوي.

بعد أن استمتع بوجبته الأولى، تجشأ الميمك تجشؤًا خفيفًا وعاد ليتظاهر بأنه صندوق كنز. لقد قضى الأيام الخمسة الأولى من حياته في هذا المكان بالضبط، منتظرًا الفرصة بصبر. وبعد أن حقق هدفه، اكتفى بالجلوس هناك وهو يهضم فريسته ببطء.

لكنّه لم يستطع البقاء هادئًا كما كان. فعلى الرغم من أنه بلا بصر، إلا أنه كان قادرًا على إدراك كل ما يحيط به في دائرةٍ قطرها عشرة أمتار بفضل السحر. وما أدركه جعله يشعر بانزعاج غريب؛ إذ إن المكان الذي كان يستريح فيه أصبح فوضويًا.

تم إنشاء خاصية الذكاء عبر فعلٍ خاص. ذكاء +1

الملابس الممزقة، والسيف المُلقى، والمصباح المضيء، وبرك الدم—كل هذا كان مشكلة. فقد أدرك ببساطة أن ترك الأمور على حالها سيكون سيئًا. ظهرت من أسفله عشرات الأرجل الصغيرة التي تشبه الحشرات، لترفعه بضعة سنتيمترات عن الأرض. ثم فتح فمه وأسقط لسانه الأحمر الضخم خارجه، وقضى الدقائق التالية يزحف في المكان هنا وهناك، مصممًا على إزالة أي أثر يدل على أن أحدهم مات هنا.

وها هي غرائزه الموثوقة تدفعه الآن لتوجيه ضربة قاتلة لفريسته على غفلة.

قام بلعق الدماء، بينما التصقت بقايا القماش بلسانه الرطب. ثم التفّ لسانه الطويل حول المصباح وابتلعه كاملًا. لكنه عندما حاول حمل السيف الحديدي بالطريقة نفسها، شدَّ لسانه عليه أكثر من اللازم فجرح نفسه.

اقترب من السيف بحذر وهو يراقبه بعناية. كان سيفًا حديديًا عاديًا تمامًا، بلا أي سحر أو شيء يميزه. وهذا طبيعي لأنه يُعَدّ من معدات المبتدئين. ولكن كان من المستحيل على وحشٍ من المستوى الثاني أن يدرك ذلك أصلًا.

“هسسس!”

وها هي غرائزه الموثوقة تدفعه الآن لتوجيه ضربة قاتلة لفريسته على غفلة.

أصدر هسيسًا مفاجئًا نتيجة الألم وترك السيف لا إراديًا. وتساقطت عدة قطرات من دمه الأصفر اللزج على الأرض.

وبعد أن ابتلع المرأة، ولعق أي بقايا على الأرض، وسحق عصاها الخشبية بين أسنانه، عاد إلى جثة الرجل الممزقة وأعاد العملية.

لقد تعرّضتَ لجرحٍ سطحي. نقاط الحياة -4

> لقد تعرّضت لخدش بسيط. نقاط الحياة -1.

ظهرت نافذة غريبة أخرى في وعيه. ورغم أنه فهم الكلمات بشكلٍ ما، فإنه لم يمتلك القدرة العقلية لمعالجة معناها. كما أنه لم يكن مهتمًا بذلك الآن، فالسيف لا يزال مشكلة يجب التعامل معها.

تنقلت عينا غلوريا الخضراوان بين أخيها والصندوق. ظهور أنواع جديدة من الوحوش في الزنزانة لم يكن أمرًا مستحيلًا، لكنه كان نادرًا. ولم يُعرف سبب هذه التغيرات، رغم أن أقرب الاحتمالات هو ظهور “سيد زنزانة” جديد.

اقترب من السيف بحذر وهو يراقبه بعناية. كان سيفًا حديديًا عاديًا تمامًا، بلا أي سحر أو شيء يميزه. وهذا طبيعي لأنه يُعَدّ من معدات المبتدئين. ولكن كان من المستحيل على وحشٍ من المستوى الثاني أن يدرك ذلك أصلًا.

“تمهل يا رون! قد تكون هناك خدعة!” أمسكت المرأة بياقة رفيقها وهي تحذره.

تذكّر الميمك كيف قاومت فريسته قبل قليل. فقد كان المغامر يمسك هذا الشيء الغريب دون أن يؤذي نفسه. كانت أصابعه ملتفة حول المقبض، ولقد حاول الميمك أن يفعل مثله… إلا أنه أمسك الطرف الحادّ بالخطأ.

“لااا! رووون!” صرخت غلوريا، مترددا صوتها في كل أرجاء الممر المظلم.

وبعد أن أدرك خطأه، مدّ الوحش لسانه بحذر مرة أخرى. لكن اللسان كان سميكًا جدًا ليقبض جيدًا على المقبض القصير. ففكّر للحظة، ثم غيّر شكل لسانه العريض ليصبح أقرب إلى مجسّ. فالميمك تقنيًا نوع من المتحوّلين الذين يستطيعون تغيير شكلهم، وإن كانوا ذوي قدرة محدودة مقارنة بغيرهم؛ فتغيير شكل اللسان أو إنبات أرجل صغيرة هو أقصى ما يمكنهم فعله.

وبعد أن هوجم، خرج الميمك من شروده. لقد عرف الآن ما هو السيف. والمعلومات التي اندفعت إلى عقله بسبب اكتساب المهارة كانت أكثر من أن يتحملها، لذا احتاج إلى لحظة للتأقلم.

وبعد أن أصبح اللسان بالشكل المناسب، لفّه حول مقبض السيف ورفعه بأمان. ثم رفعه فوق جسده، وبدأ يحرك جسمه الشبيه بالصندوق يمنة ويسرة بواسطة أرجله الصغيرة، وكأنه يؤدي رقصة انتصار صغيرة!

وكان هذا هو مدى الإدراك. فعلى المستوى الموضوعي، كان هذا الفرد عبقريًا مقارنة بأي ميمك آخر، لكن هذا لم يغيّر الكثير. فما زال منشغلًا تمامًا بالتهام بقايا ضحاياه الجدد ليهتم بأمور كهذه.

تم إنشاء خاصية الذكاء عبر فعلٍ خاص. ذكاء +1

“كاه! كح!” تقيأ رون الدم. شعر بأن السحر أعاد إليه جزءًا من طاقته المتناقصة بشدة. استخدم تلك القوة اليسيرة ليضرب بذراعه، لكنه لم يستطع وضع أي قوة حقيقية في الضربة. فاكتفى السيف بالارتداد بعد الاصطدام بأسنان الميمك الصلبة بصوت معدني صغير.

أفسدت نافذة غامضة أخرى الأجواء تمامًا، فأوقف الميمك احتفاله الصغير. لكنه فهم بشكلٍ غامض أن الشيء الذي يمسكه سلاح، وبدأ يحرّكه بلسانه. وبفضول شديد، ضرب بالسيف نحو الأرض.

“حسنًا يا أختي، اسمعي. أخوك الكبير سيطعن الصندوق الشرير فقط لنتأكد، حسن؟” ربت رون على رأسها بطمأنة.

كلانغغغ

“انتظري… أليس من المفترض أن يكون هنا فقط خفافيش وجرذان؟ كيف ظهرت الميمك فجأة؟!”

ارتطم السيف بالأرضية الحجرية، مُصدرًا رنينًا واضحًا تردّد صداه في الكهف. ولاحظ الميمك تسببه بصدع صغير في الأرض.

كانت مشغولة بالصراخ من الألم والغضب أكثر من أي شيء آخر.

“هم؟ هل سمعت ذلك؟”

تلوّت بيأس، تتوسل النجاة. لكن النجاة لم تأت. لم ينتظرها سوى اليأس… وكثير من الأسنان الحادّة.

تجمّد الميمك عند سماع صوت من بعيد. لقد انشغل كثيرًا بلعبته الجديدة وجذب الانتباه غيرَ المرغوب.

“حسنًا، حسنًا! كنت أمزح فقط… يا إلهي.”

“نعم، سمعت شيئًا بالتأكيد. هيا لنتحقق!”

كــرانش… 

تبع الصوتَ صوتٌ آخر. ورغم أنه لم يفهم الكلمات، فهم الميمك أنهم يقتربون من مكانه. فتراجع بسرعة إلى موقعه وجلس ساكنًا. لكن كانت هناك مشكلة خطيرة: فهو لا يزال يمسك السيف بلسانه! لم يعرف إن كان ينبغي أن يحاول أكله، ولم يكن هناك مكان مناسب لإخفائه. ومع ضيق الوقت، فعل الشيء الوحيد الذي خطر بباله الصغير.

“هم؟ هل سمعت ذلك؟”

 

“أنت! أأأنت!!!” صرخت. كانت غاضبة. لكنها كانت راهبة مبتدئة. سحرها الهجومي ضعيف للغاية. لو كان خصمها شيطان أو لاميت، لتمكنت من فعل شيء. لكن ضد هذا الوحش بالذات… كانت عاجزة. ولم يكن عقلها قادرًا على استيعاب ذلك الآن.

اقترب شخصان من أحد الأنفاق. اتبع الميمك غريزته وظل ثابتًا تمامًا، مترقبًا. دخل رجل وامرأة نطاق إدراكه. كان الرجل الأشقر يحمل سيفًا وفانوسًا، ويرتدي ملابس مشابهة لملابس ضحية الميمك الأولى. وكانت المرأة ذات شعر بني ترتدي رداءً أبيض بسيطًا وتحمل عصًا خشبية بيد واحدة.

تم إنشاء خاصية الذكاء عبر فعلٍ خاص. ذكاء +1

“أوه! صندوق كنز!” قال الرجل بحماسة.

“رون!” صاحت غلوريا “تماسك!”

اقترب من الميمك بخطوات خفيفة.

لم يكن لدى الميمك أدنى فكرة عمّا يحدث الآن. لقد ظهرت فريسته الجديدة، لكنها لم تتقدم مباشرة نحوه مثل الضحية الأولى. كان يسمع الأصوات ويرى الوجوه، لكنه لم يفهم ما يقوله هؤلاء البشر أو يفعلونه، كان أمر مستحيلًا.

“تمهل يا رون! قد تكون هناك خدعة!” أمسكت المرأة بياقة رفيقها وهي تحذره.

كــرانــش

“خدعة؟ هيا يا غلوريا! إنه صندوق! ما أسوأ ما يمكن أن يحدث؟!”

تلوّت بيأس، تتوسل النجاة. لكن النجاة لم تأت. لم ينتظرها سوى اليأس… وكثير من الأسنان الحادّة.

“تقول الشائعات أن الميمك ظهرت مؤخرًا في هذه المنطقة. وهي وحوش تتظاهر بأنها صناديق كنز! لا يمكنك التهاون!”

“نعم، سمعت شيئًا بالتأكيد. هيا لنتحقق!”

“انتظري… أليس من المفترض أن يكون هنا فقط خفافيش وجرذان؟ كيف ظهرت الميمك فجأة؟!”

تبع الصوتَ صوتٌ آخر. ورغم أنه لم يفهم الكلمات، فهم الميمك أنهم يقتربون من مكانه. فتراجع بسرعة إلى موقعه وجلس ساكنًا. لكن كانت هناك مشكلة خطيرة: فهو لا يزال يمسك السيف بلسانه! لم يعرف إن كان ينبغي أن يحاول أكله، ولم يكن هناك مكان مناسب لإخفائه. ومع ضيق الوقت، فعل الشيء الوحيد الذي خطر بباله الصغير.

“لا أعلم، لكن ألا يجدر بنا الحذر؟ حياتنا على المحك!”

“حسنًا، حسنًا! كنت أمزح فقط… يا إلهي.”

تنقلت عينا غلوريا الخضراوان بين أخيها والصندوق. ظهور أنواع جديدة من الوحوش في الزنزانة لم يكن أمرًا مستحيلًا، لكنه كان نادرًا. ولم يُعرف سبب هذه التغيرات، رغم أن أقرب الاحتمالات هو ظهور “سيد زنزانة” جديد.

اقترب رون أكثر فأكثر. وحين أصبح في مدى الضربة، رفع ذراعه ببطء استعدادًا لطعن الصندوق الخشبي. أسوأ الحالات أن يتضرر النصل قليلًا. أفضل الحالات هي انه سوف يتجنب فخًا قاتلًا. وحتى لو نشب قتال، فهو واثق أن مهارته بالسيف تكفي للتعامل مع وحوش هذا الكهف.

“حسنًا يا أختي، اسمعي. أخوك الكبير سيطعن الصندوق الشرير فقط لنتأكد، حسن؟” ربت رون على رأسها بطمأنة.

“لااا! رووون!” صرخت غلوريا، مترددا صوتها في كل أرجاء الممر المظلم.

“همف! لا تعاملني كطفلة! لسنا صغارًا بعد الآن!”

تبع الصوتَ صوتٌ آخر. ورغم أنه لم يفهم الكلمات، فهم الميمك أنهم يقتربون من مكانه. فتراجع بسرعة إلى موقعه وجلس ساكنًا. لكن كانت هناك مشكلة خطيرة: فهو لا يزال يمسك السيف بلسانه! لم يعرف إن كان ينبغي أن يحاول أكله، ولم يكن هناك مكان مناسب لإخفائه. ومع ضيق الوقت، فعل الشيء الوحيد الذي خطر بباله الصغير.

“حسنًا، حسنًا! كنت أمزح فقط… يا إلهي.”

اقترب من السيف بحذر وهو يراقبه بعناية. كان سيفًا حديديًا عاديًا تمامًا، بلا أي سحر أو شيء يميزه. وهذا طبيعي لأنه يُعَدّ من معدات المبتدئين. ولكن كان من المستحيل على وحشٍ من المستوى الثاني أن يدرك ذلك أصلًا.

لم يكن لدى الميمك أدنى فكرة عمّا يحدث الآن. لقد ظهرت فريسته الجديدة، لكنها لم تتقدم مباشرة نحوه مثل الضحية الأولى. كان يسمع الأصوات ويرى الوجوه، لكنه لم يفهم ما يقوله هؤلاء البشر أو يفعلونه، كان أمر مستحيلًا.

ها هي النافذة الغريبة مرة أخرى. والآن — بعد أن وصل الذكاء والحكمة إلى 5،  أصبح الميمك قادرًا أخيرًا على الفهم. كانت النافذة تخبر الوحش بأنه أصبح أقوى.

ثم بدأ الرجل الممتلئ قليلًا يقترب مجددًا. لكن هذه المرة، كان هناك شيء مريب. كان الرجل يحمل سيفًا، وهو شيئًا عرف الميمك مسبقًا أنه خطير. ولم يكن هذا السيف بجانب المغامر، بل كان مرفوعًا مباشرة بإتجاهه. أدرك الميمك غريزيًا أن فريسته أصبحت مرتابة. والريبة والشك هما أسوأ عدو لكائن مثله.

“غواه! بلرغ! لاااا! لااا! أرجو– آااخ!”

اقترب رون أكثر فأكثر. وحين أصبح في مدى الضربة، رفع ذراعه ببطء استعدادًا لطعن الصندوق الخشبي. أسوأ الحالات أن يتضرر النصل قليلًا. أفضل الحالات هي انه سوف يتجنب فخًا قاتلًا. وحتى لو نشب قتال، فهو واثق أن مهارته بالسيف تكفي للتعامل مع وحوش هذا الكهف.

اقترب من السيف بحذر وهو يراقبه بعناية. كان سيفًا حديديًا عاديًا تمامًا، بلا أي سحر أو شيء يميزه. وهذا طبيعي لأنه يُعَدّ من معدات المبتدئين. ولكن كان من المستحيل على وحشٍ من المستوى الثاني أن يدرك ذلك أصلًا.

أما الميمك، فكانت معرفته بالقتال محدودة للغاية. لم يكن يعرف سوى حقيقتين وهما “الطرف المدبب يؤلم” و “الضربة للأسفل تكسر الصخور”. وكلاهما جعلاه يدرك ما سيحدث. شعر بأنه محاصر. ومثل أي وحش محاصر… قام بالهجوم.

“غواه! بلرغ! لاااا! لااا! أرجو– آااخ!”

ففي اللحظة التي همّ فيها رون بالطعن انفتح الصندوق الخشبي أمامه فجأة! وبين صفوف الأسنان البيضاء الحادة واللسان اللحمي المتماوج، لمعت قطعة معدنية، اخترقت بطنه.

كان شقيقها الأكبر، ذاك الأخرق اللطيف، يُلتهم أمام عينيها. اندفعت الدماء والأحشاء في كل اتجاه بينما توقفت قدماه عن الحركة تمامًا.

“أرغغ! أوغغاااه!” صرخ بأعلى صوته! لقد طعنه الميمك في معدته!

وبعد بضع دقائق، مُحي المشهد الدموي بالكامل. ولم يبق في تلك المنطقة من نفق الزنزانة إلا صندوق خشبي بسيط، يبرز من خلفه طرف سيف حديدي.

كان الميمك وحشًا يعيش على الخداع. كان يعرف غريزيًا أن ترك الأدلة أمر سيئ، وأن عليه الظهور بمظهر غير مريب قدر الإمكان. لكن أكل السلاح كان خطيرًا وربما قاتلًا. فلم يجد مكانًا آخر يخبئه سوى تجويف فمه بينما يمسك المقبض بأطراف لسانه.

أما الميمك، فكانت معرفته بالقتال محدودة للغاية. لم يكن يعرف سوى حقيقتين وهما “الطرف المدبب يؤلم” و “الضربة للأسفل تكسر الصخور”. وكلاهما جعلاه يدرك ما سيحدث. شعر بأنه محاصر. ومثل أي وحش محاصر… قام بالهجوم.

وها هي غرائزه الموثوقة تدفعه الآن لتوجيه ضربة قاتلة لفريسته على غفلة.

“حسنًا، حسنًا! كنت أمزح فقط… يا إلهي.”

> تم إنشاء خاصية القوة من خلال فعل خاص. القوة +1
> تم إنشاء خاصية الحكمة من خلال فعل خاص. الحكمة +1
>  ارتفع مستوى الإتقان. مهارة استخدام السيف المستوى 1. القوة +2، البراعة +2

لقد انتهى الأمر. أدركت غلوريا خطأها بعد فوات الأوان. نظرت برعب مطلق إلى الكتلة اللحمية المليئة بالأسنان والتي تلوّح بسلاح مغطّى بالدماء. وبمجهود خارق، أدارت ظهرها محاولة الهرب، لكنها كانت بطيئة جدًا. واخترقها السيف من الخلف.

“رون!” صاحت غلوريا “تماسك!”

“كاه! كح!” تقيأ رون الدم. شعر بأن السحر أعاد إليه جزءًا من طاقته المتناقصة بشدة. استخدم تلك القوة اليسيرة ليضرب بذراعه، لكنه لم يستطع وضع أي قوة حقيقية في الضربة. فاكتفى السيف بالارتداد بعد الاصطدام بأسنان الميمك الصلبة بصوت معدني صغير.

قبضت على عصاها الخشبية بإصرار. تمتمت ببضع كلمات تحت أنفاسها. وانبعث ضوء خافت من يديها مع انتهاء تعويذتها.

كان الميمك وحشًا يعيش على الخداع. كان يعرف غريزيًا أن ترك الأدلة أمر سيئ، وأن عليه الظهور بمظهر غير مريب قدر الإمكان. لكن أكل السلاح كان خطيرًا وربما قاتلًا. فلم يجد مكانًا آخر يخبئه سوى تجويف فمه بينما يمسك المقبض بأطراف لسانه.

“شفاء سريع!”

وبعد أن هوجم، خرج الميمك من شروده. لقد عرف الآن ما هو السيف. والمعلومات التي اندفعت إلى عقله بسبب اكتساب المهارة كانت أكثر من أن يتحملها، لذا احتاج إلى لحظة للتأقلم.

وبعد أن نطقت بالجملة اندفع الضوء نحو أخيها وأحاط به. لكنه لم يكن كافيًا. وحتى لو لم تستطع راهبة منخفضة المستوى كهذه أن تعالج إصابة كهذه بضربة واحدة، إلا أنه يمكنها كسب بعض الوقت لإطلاق “شفاء سريع” آخر.

وبعد أن أدرك خطأه، مدّ الوحش لسانه بحذر مرة أخرى. لكن اللسان كان سميكًا جدًا ليقبض جيدًا على المقبض القصير. ففكّر للحظة، ثم غيّر شكل لسانه العريض ليصبح أقرب إلى مجسّ. فالميمك تقنيًا نوع من المتحوّلين الذين يستطيعون تغيير شكلهم، وإن كانوا ذوي قدرة محدودة مقارنة بغيرهم؛ فتغيير شكل اللسان أو إنبات أرجل صغيرة هو أقصى ما يمكنهم فعله.

“كاه! كح!” تقيأ رون الدم. شعر بأن السحر أعاد إليه جزءًا من طاقته المتناقصة بشدة. استخدم تلك القوة اليسيرة ليضرب بذراعه، لكنه لم يستطع وضع أي قوة حقيقية في الضربة. فاكتفى السيف بالارتداد بعد الاصطدام بأسنان الميمك الصلبة بصوت معدني صغير.

“آه… آآآاه!”

> لقد تعرّضت لخدش بسيط. نقاط الحياة -1.

تذكّر الميمك كيف قاومت فريسته قبل قليل. فقد كان المغامر يمسك هذا الشيء الغريب دون أن يؤذي نفسه. كانت أصابعه ملتفة حول المقبض، ولقد حاول الميمك أن يفعل مثله… إلا أنه أمسك الطرف الحادّ بالخطأ.

وبعد أن هوجم، خرج الميمك من شروده. لقد عرف الآن ما هو السيف. والمعلومات التي اندفعت إلى عقله بسبب اكتساب المهارة كانت أكثر من أن يتحملها، لذا احتاج إلى لحظة للتأقلم.

“لااا! رووون!” صرخت غلوريا، مترددا صوتها في كل أرجاء الممر المظلم.

“شفاء سريع!” جاء صوت من الجانب.

“لا أعلم، لكن ألا يجدر بنا الحذر؟ حياتنا على المحك!”

لقد استعاد عدوه قليلًا من قوته وكان يستعد لهجوم آخر. لكن الميمك كان قد سيطر على الوضع بالفعل. شد على السيف برشاقة، وبدلًا من سحبه للخارج، جذب فريسته مباشرة نحو فمه المفتوح.

تجمّد الميمك عند سماع صوت من بعيد. لقد انشغل كثيرًا بلعبته الجديدة وجذب الانتباه غيرَ المرغوب.

كــرانــش

أصدر هسيسًا مفاجئًا نتيجة الألم وترك السيف لا إراديًا. وتساقطت عدة قطرات من دمه الأصفر اللزج على الأرض.

“لااا! رووون!” صرخت غلوريا، مترددا صوتها في كل أرجاء الممر المظلم.

تنقلت عينا غلوريا الخضراوان بين أخيها والصندوق. ظهور أنواع جديدة من الوحوش في الزنزانة لم يكن أمرًا مستحيلًا، لكنه كان نادرًا. ولم يُعرف سبب هذه التغيرات، رغم أن أقرب الاحتمالات هو ظهور “سيد زنزانة” جديد.

كــرانش

“تمهل يا رون! قد تكون هناك خدعة!” أمسكت المرأة بياقة رفيقها وهي تحذره.

كان شقيقها الأكبر، ذاك الأخرق اللطيف، يُلتهم أمام عينيها. اندفعت الدماء والأحشاء في كل اتجاه بينما توقفت قدماه عن الحركة تمامًا.

وها هي غرائزه الموثوقة تدفعه الآن لتوجيه ضربة قاتلة لفريسته على غفلة.

“أنت! أأأنت!!!” صرخت. كانت غاضبة. لكنها كانت راهبة مبتدئة. سحرها الهجومي ضعيف للغاية. لو كان خصمها شيطان أو لاميت، لتمكنت من فعل شيء. لكن ضد هذا الوحش بالذات… كانت عاجزة. ولم يكن عقلها قادرًا على استيعاب ذلك الآن.

“حسنًا يا أختي، اسمعي. أخوك الكبير سيطعن الصندوق الشرير فقط لنتأكد، حسن؟” ربت رون على رأسها بطمأنة.

“سأقتلك! أيها القذر!”

“انتظري… أليس من المفترض أن يكون هنا فقط خفافيش وجرذان؟ كيف ظهرت الميمك فجأة؟!”

كانت مشغولة بالصراخ من الألم والغضب أكثر من أي شيء آخر.

“شفاء سريع!” جاء صوت من الجانب.

توقف الميمك عن المضغ بعد أن تأكد من موت فريسته. بصق الجثة الممزقة وتجهّز بسيفه. ظهرت الأرجل الصغيرة من جديد وركض نحو المرأة الصارخة بسرعة.

> لقد تعرّضت لخدش بسيط. نقاط الحياة -1.

“آه… آآآاه!”

ثم بدأ الرجل الممتلئ قليلًا يقترب مجددًا. لكن هذه المرة، كان هناك شيء مريب. كان الرجل يحمل سيفًا، وهو شيئًا عرف الميمك مسبقًا أنه خطير. ولم يكن هذا السيف بجانب المغامر، بل كان مرفوعًا مباشرة بإتجاهه. أدرك الميمك غريزيًا أن فريسته أصبحت مرتابة. والريبة والشك هما أسوأ عدو لكائن مثله.

لقد انتهى الأمر. أدركت غلوريا خطأها بعد فوات الأوان. نظرت برعب مطلق إلى الكتلة اللحمية المليئة بالأسنان والتي تلوّح بسلاح مغطّى بالدماء. وبمجهود خارق، أدارت ظهرها محاولة الهرب، لكنها كانت بطيئة جدًا. واخترقها السيف من الخلف.

اقترب رون أكثر فأكثر. وحين أصبح في مدى الضربة، رفع ذراعه ببطء استعدادًا لطعن الصندوق الخشبي. أسوأ الحالات أن يتضرر النصل قليلًا. أفضل الحالات هي انه سوف يتجنب فخًا قاتلًا. وحتى لو نشب قتال، فهو واثق أن مهارته بالسيف تكفي للتعامل مع وحوش هذا الكهف.

“غواه! بلرغ! لاااا! لااا! أرجو– آااخ!”

أفسدت نافذة غامضة أخرى الأجواء تمامًا، فأوقف الميمك احتفاله الصغير. لكنه فهم بشكلٍ غامض أن الشيء الذي يمسكه سلاح، وبدأ يحرّكه بلسانه. وبفضول شديد، ضرب بالسيف نحو الأرض.

تلوّت بيأس، تتوسل النجاة. لكن النجاة لم تأت. لم ينتظرها سوى اليأس… وكثير من الأسنان الحادّة.

“رون!” صاحت غلوريا “تماسك!”

كــرانـــش

الملابس الممزقة، والسيف المُلقى، والمصباح المضيء، وبرك الدم—كل هذا كان مشكلة. فقد أدرك ببساطة أن ترك الأمور على حالها سيكون سيئًا. ظهرت من أسفله عشرات الأرجل الصغيرة التي تشبه الحشرات، لترفعه بضعة سنتيمترات عن الأرض. ثم فتح فمه وأسقط لسانه الأحمر الضخم خارجه، وقضى الدقائق التالية يزحف في المكان هنا وهناك، مصممًا على إزالة أي أثر يدل على أن أحدهم مات هنا.

 ارتفع المستوى!
 ارتفع المستوى!
 تهانينا! لقد أصبحت ميمك من المستوى 4! جميع الخصائص +4.
 مهارة السيف أصبحت من المستوى 2. البراعة +2، القوة+2 

“هم؟ هل سمعت ذلك؟”

ها هي النافذة الغريبة مرة أخرى. والآن — بعد أن وصل الذكاء والحكمة إلى 5،  أصبح الميمك قادرًا أخيرًا على الفهم. كانت النافذة تخبر الوحش بأنه أصبح أقوى.

وبعد بضع دقائق، مُحي المشهد الدموي بالكامل. ولم يبق في تلك المنطقة من نفق الزنزانة إلا صندوق خشبي بسيط، يبرز من خلفه طرف سيف حديدي.

كــرانش… 

“لا أعلم، لكن ألا يجدر بنا الحذر؟ حياتنا على المحك!”

وكان هذا هو مدى الإدراك. فعلى المستوى الموضوعي، كان هذا الفرد عبقريًا مقارنة بأي ميمك آخر، لكن هذا لم يغيّر الكثير. فما زال منشغلًا تمامًا بالتهام بقايا ضحاياه الجدد ليهتم بأمور كهذه.

ظهرت نافذة غريبة أخرى في وعيه. ورغم أنه فهم الكلمات بشكلٍ ما، فإنه لم يمتلك القدرة العقلية لمعالجة معناها. كما أنه لم يكن مهتمًا بذلك الآن، فالسيف لا يزال مشكلة يجب التعامل معها.

وبعد أن ابتلع المرأة، ولعق أي بقايا على الأرض، وسحق عصاها الخشبية بين أسنانه، عاد إلى جثة الرجل الممزقة وأعاد العملية.

وبعد أن ابتلع المرأة، ولعق أي بقايا على الأرض، وسحق عصاها الخشبية بين أسنانه، عاد إلى جثة الرجل الممزقة وأعاد العملية.

وبعد بضع دقائق، مُحي المشهد الدموي بالكامل. ولم يبق في تلك المنطقة من نفق الزنزانة إلا صندوق خشبي بسيط، يبرز من خلفه طرف سيف حديدي.

وكان هذا هو مدى الإدراك. فعلى المستوى الموضوعي، كان هذا الفرد عبقريًا مقارنة بأي ميمك آخر، لكن هذا لم يغيّر الكثير. فما زال منشغلًا تمامًا بالتهام بقايا ضحاياه الجدد ليهتم بأمور كهذه.

قبضت على عصاها الخشبية بإصرار. تمتمت ببضع كلمات تحت أنفاسها. وانبعث ضوء خافت من يديها مع انتهاء تعويذتها.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط