من أجل الشعب (1)
الفصل 57: من أجل الشعب (1)
انتفخ خدي ليليكا وقاطعت ذراعيها في ديسير. “معذررررةً!” بدت بائسة وهي تشير باتجاه رجال الثلج. “هل تتذكر ذلك الطفل الذي طلبت من السيد ديسير الاعتناء به؟ لقد كان صديقي المقرب.”
《اسم المدينة المقدسة الصحيح هو جوتهايم وليس جوثايم وهو أيضا ما سأستخدمه》
“ستصابين بنزلة برد ببناء رجل ثلج في الخارج هنا” نصحها ديسير.
علم ديسير ما حدث في المملكة المقدسة. من خلال عالم الظل من الدرجة الأولى، تم القضاء على سائر المملكة المقدسة في النهاية بسبب التعدي. في النهاية، لم تتبقى سوى حفنة من الناجين من ديانة أرتميس، يعيشون بقية أيامهم في الممالك الغربية وينشرون دينهم بتقوى.
شعر اللورد إيفرناتن بالتدفق الكبير لوصول اللاجئين إلى جدران مدينته، تقلص من حجم أي حالة أخرى في الآونة الاخيرة. قاده الارتفاع المفاجئ بالاعتقاد أن الأشياء لم تكن في محلها، وسعى للمزيد من المعلومات. واكتشف انهم جاءوا من مدينة جوتهايم المقدسة نتيجة لتحقيقاته.
انتفخ خدي ليليكا وقاطعت ذراعيها في ديسير. “معذررررةً!” بدت بائسة وهي تشير باتجاه رجال الثلج. “هل تتذكر ذلك الطفل الذي طلبت من السيد ديسير الاعتناء به؟ لقد كان صديقي المقرب.”
خرجت ضحكة مكتومة دافئة من فم ديسير. “إذن رجال الثلج ليسوا خياليين؟”
انتشرت الشائعات طوال الطريق من خلال المخيم وصولًا لأذنيه، ثم علم بوجود روح شريرة تقوم بخطف الناس وتقشر جلودهم من أجسادهم. تجهم فيلهلم، حقا رواية بشعة حقيقية.
《دبس السكر: معروف بالعسل الأسود وهو الناتج الثانوي لتصنيع السكر.》
“خذ على سبيل المثال، نقص الغذاء. يمكن لنقابة التاجر فقط توفير الكثير من الحصص، ولن تكون هذه هي المرة الوحيدة. إذا استمرت المشاكل في المدينة المقدسة، سيصل اللاجئون عاماً بعد عام. إذا أردنا أن نستفيد من اللاجئين، فسنحتاج إلى تثقيفهم.
انتشرت الأسطورة الحضرية في عشوائيات الأحياء الفقيرة، حيث كانت القصة السائدة الأكثر ترددا في أذهانهم. توقع لورد فيلهلم وجود بعض الحقيقة في المسألة، فقام بإرسال بعض الأشخاص الى المنطقة المحيطة بالمدينة المقدسة لجمع المعلومات – الرجل الراكع أمامه أحد المقربين الموثوقين.
أطلقت رومانتيكا تنهيدة غاضبة. “أنت حقا لا تعرف أي شئ يحدث في المدينة المقدسة، أليس كذلك؟”
خرجت ضحكة مكتومة دافئة من فم ديسير. “إذن رجال الثلج ليسوا خياليين؟”
“الموقف في المدينة المقدسة حاد وخطير. من أجل منع الدينونة؛ قاموا بفرض ضرائب باهظة تحت اسم الاله. من أجل منع الدينونة. ونتيجةً لذلك، يتم الاستيلاء على الأصول بشكل جماعي، ولا يمكن إلّا أن تزداد أعداد اللاجئين أكثر من أي وقت مضى.”
حقيقة الأمر أنها لن تحل كل شئ. لم يكن هناك المال الكافي للذهاب في الجوار لتعليم وتوفير العمل للجميع.
《الدينونة بمعنى يوم الدين او يوم الحساب … وهذه ما سمت به عوالم الظل من قبل المملكة في الماضي، لتذكير من نسي (>ᴗ•)》
“أمَّا بشأن الشائعة؟”
“هناك بعض الحقيقة في المسألة. لا يمكن رؤية الاشخاص المفقودين مرة اخرى في كثيرٍ من الأحيان، سيدي. الشئ الوحيد هو أن جلالته لا يظهر أي علامات لاتخاذ أي خطوة لمواجهة التهديد”
تباطأ ديسير وتوقف في مساره. وجد شخصاً يبني رجل ثلج في الحديقة، يدندن بعيدًا في النعيم. الشخص هو ليليكا؛ بعد أن تم حل مشكلة الغذاء، يمكنها العودة للعمل في القلعة. نظر ديسير حوله، فوجد الكثير من رجال الثلج جاثمين حول الحديقة قريبين من الفتاة الصغيرة، حيث تُرَبّت على الثلج وتحمل جزرة من أجل أحدث ابتكاراتها.
—
توقف فيلهلم مؤقتا. “من أجل التضحيات…؟”
فصل اليوم وأرجو أنه أعجبكم. لا تنسوا تشجيعنا ولو بكلمة طيبة وكما تعلمون الكلمة الطيبة صدقة.
سُمِع صوته بالكاد.
“أعتقد أن السبب في ذلك يرجع الى المشاكل في المدينة المقدسة.”
“أجل. لست انا فقط، ولكن جميع اللاجئين هم من المدينة المقدسة.” اتّسعت عيون ديسير بسبب الاكتشاف المفاجئ. “ألم أذكرها لك، سيد ديسير؟”
“أجل بناءً على روايات شهود عيان عديدة، من المحتمل أن تكون تضحية باسم أرتميس، كل ذلك من أجل منع دينونة الآلهة.”
توقف فيلهلم مؤقتا. “من أجل التضحيات…؟”
“الحل المنطقي الوحيد هو نفي اللاجئين. إذا لم نقبلهم، إذن لن توجد هناك مسئولية علينا. مع ذلك، يمكننا حل مشاكلنا على الفور تقريبًا. في الواقع، هكذا تتعامل الملكيات الأخرى مع المشكلة بالضبط.
دينونة الآلهة.
انتفخ خدي ليليكا وقاطعت ذراعيها في ديسير. “معذررررةً!” بدت بائسة وهي تشير باتجاه رجال الثلج. “هل تتذكر ذلك الطفل الذي طلبت من السيد ديسير الاعتناء به؟ لقد كان صديقي المقرب.”
من أجل تصحيح خطايا البشر، من أجل قيادة التاريخ إلى الاستقامة. بكل بساطة ادخل الفضاء واعد التاريخ الى مساره الصحيح وبهذا ستتوقف الدينونة. ومع ذلك، رفضت المملكة المقدسة تحريك جفن أو اتخاذ إجراءات لوقفهم.
بدلًا من محاربة الدينونة، قاموا باختيار مسار التضحية. حيث يعتقدون انه داخل الفضاء، ستكشف الإلهة عن خطاياهم وتعيد العالم تحت أحضانها. حاولوا إرضاء الإلهة عن طريق تقديم لحم ودم المخطئين.
أراكم غدًا واستمتعوا~~
“هل يعتقدون حقا أنهم يستطيعون محاربة الدينونة هكذا؟”
ارتجفت قبضة فيلهلم إيفرناتن المشدودة من الغضب. شعر بالعجز لإيقاف سلسلة الأحداث هذه. ومما زاد الطين بلّة، أن مخبره لم ينتهِ بعد.
دينونة الآلهة.
“خلال الأيام القليلة الماضية، اختفى عدد كبير من الأطفال، متزامناً مع الهجرة الجماعية للاجئين الى إيفرناتن.”
تجعدت عيون اللورد. “هل ظهرت دينونة عظيمة؟”
تجعدت عيون اللورد. “هل ظهرت دينونة عظيمة؟”
“الحل المنطقي الوحيد هو نفي اللاجئين. إذا لم نقبلهم، إذن لن توجد هناك مسئولية علينا. مع ذلك، يمكننا حل مشاكلنا على الفور تقريبًا. في الواقع، هكذا تتعامل الملكيات الأخرى مع المشكلة بالضبط.
“تكهن معظم اللوردات بنفس الشئ، لكن بناء على الحالة الحالية للمملكة المقدسة، سيصبح منعه من الحدوث امراً صعب المنال.”
“رومانتيكا، أخبريني بكل ما تعرفين.”
تدحرج ضباب الصباح خلال القلعة واستقر فيها، مما أدى إلى برودة الجو داخل المكتب. لم تضفي المدفأة الدفء على الأفراد الذين بالداخل، المتكونين من حزب ديسير ورؤساء الملكية.
أغلق فيلهلم عينيه للحظات للنظر في الآثار المترتبة على كلام الرجل. فتح عينيه بحذر مرةً أخرى ونظر للأسفل على مخبره.
“هناك بعض الحقيقة في المسألة. لا يمكن رؤية الاشخاص المفقودين مرة اخرى في كثيرٍ من الأحيان، سيدي. الشئ الوحيد هو أن جلالته لا يظهر أي علامات لاتخاذ أي خطوة لمواجهة التهديد”
“سيدي، طلب الإيرل ميتلفير التقدم إلى جوتهايم.”
سيكون هذا هو الحل الأسرع الذي يتبادر إلى الذهن، لكن سرعان ما خلّص ديسير إلى وجود بعض المشاكل في هذه الطريقة، ورفضها.
“سأتظاهر بأنني لم أتَلَقَّى هذا الطلب. هيا انصرف.”
“سيدي!” صاح المخبر وسرعان ما أدرك مكانته وركع مرة اخرى.
هز فيلهلم رأسه. “بغض النظر عن حقيقة أنني طُرِدت، فقد أقسمت باسمي أنني سأعيش من أجل خدمة المملكة المقدسة. لن أشوه شرفي. غادر هذا المكان، اللورد كارلوس.”
—
دوى صدى صوت خطى ديسير خلال الحديقة المورقة. قامت رومانتيكا بحل مشكلة الغذاء العاجلة، لكن ما زال هناك الكثير ليتم انهائه. مع مرور الوقت، سينفد الطعام؛ لذا لا بد من إيجاد حل لهذا، مرة واحدة وإلى الأبد.
“تكهن معظم اللوردات بنفس الشئ، لكن بناء على الحالة الحالية للمملكة المقدسة، سيصبح منعه من الحدوث امراً صعب المنال.”
تأثرت رومانتيكا وقدمت احترامها بأناقة للورد إيفرناتن. كانت المحادثة سلسة مثل دبس السكر، وأصبحت الغرفة في حالة معنوية جيدة.
‘بقي يوم واحد فقط الآن’
كانت رفيقة في حياته السابقة، بريسيلا، أيضًا عضواً في دين أرتميس. شعرت بالمرارة كلما تذكرت سقوط أمتها التي كانت ذات يوم أمة عظيمة. وبسبب ذلك استطاع ديسير التحدث بثقة. من أجل إعادة المملكة المقدسة الى هيئتها، كانت هناك الحاجة الى اصلاحاتٍ شاملة. بذلك، قدم ديسير حله.
حقيقة الأمر أنها لن تحل كل شئ. لم يكن هناك المال الكافي للذهاب في الجوار لتعليم وتوفير العمل للجميع.
على الرغم من تخفيف المشكلة الأكثر إلحاحاً، لم يكن هناك أي وقت إضافي لحل المشكلة الشاملة. بدون وجود حل لمعالجة تدفق اللاجئين، لم يعد لملكية إيفرناتن أي سبب يذكر للتعامل مع نقابة رومانتيكا. في الوقت الحالي، أصبح لديهم فسحة للتفكير في حل طويل الامد وكل الشكر يرجع لتدخل رومانتيكا. على سبيل المثال، تعليم وتوظيف اللاجئين بناءًا على مواهبهم.
“انتِ تقصدين تلك الروح الشريرة التي تأخذ الناس التّائهين وتُقَشِّر جلودهم؟” رن صوت من خلفهم كنسيمٍ لطيف انجرف للأمام، سارت رومانتيكا تجاه الاثنين المحاطين برجال الثلج، وازدهرت عيون ليليكا بالفضول.
ابتسمت ليليكا بشكل مشرق في ديسير. “أجل، رجال الثلج هم اصدقائي! أتريد أن تبني رجل ثلج؟” لمعت عيناها بترقب. “…ماذا؟ لا تنظر إلى بشكل مثير للشفقة! انهم حقيقيون. لقد كنا أصدقاء منذ ذلك الحين قبل المجيء إلى هنا.”
سيكون هذا هو الحل الأسرع الذي يتبادر إلى الذهن، لكن سرعان ما خلّص ديسير إلى وجود بعض المشاكل في هذه الطريقة، ورفضها.
“أرغب في تقديم حل من شأنه أن يحل المشكلة الأساسية.” أعلن ديسير. اهتم فيلهلم إيفرناتن بالناس بعمق – أعمق من أي شخص آخر في المملكة المقدسة بأكملها. لم يقضي وقتاً طويلاً مع فيلهلم، لكن رحمته وتعاطفه وإحسانه نضحوا من كيانه.
‘فيلهلم إيفرناتن رجل مخضرم. لقد فكر بالفعل في ذلك’
“أجل بناءً على روايات شهود عيان عديدة، من المحتمل أن تكون تضحية باسم أرتميس، كل ذلك من أجل منع دينونة الآلهة.”
حقيقة الأمر أنها لن تحل كل شئ. لم يكن هناك المال الكافي للذهاب في الجوار لتعليم وتوفير العمل للجميع.
توقف فيلهلم مؤقتا. “من أجل التضحيات…؟”
تباطأ ديسير وتوقف في مساره. وجد شخصاً يبني رجل ثلج في الحديقة، يدندن بعيدًا في النعيم. الشخص هو ليليكا؛ بعد أن تم حل مشكلة الغذاء، يمكنها العودة للعمل في القلعة. نظر ديسير حوله، فوجد الكثير من رجال الثلج جاثمين حول الحديقة قريبين من الفتاة الصغيرة، حيث تُرَبّت على الثلج وتحمل جزرة من أجل أحدث ابتكاراتها.
اجتاحت نظرة ديسير الحادة الغرفة، واستقرت لمدة أطول على إيولان. كانت قبضتيها مشدودة بإحكام، لكن لم تجرؤ على التحدث أمام اللورد.
“ستصابين بنزلة برد ببناء رجل ثلج في الخارج هنا” نصحها ديسير.
” سيد ديسير!” صاحت ليليكا.
“في حين أن الوضع قد تحسن، فلا تزال هناك العديد من المشاكل بحاجة إلى المعالجة، مثلا الأمن العام. للأسف. لا يمكن حل كل مشكلة في الحال. حتى لو تمت معالجة هذه المشاكل، فإن التدفق الكبير للاجئين يعني أن جميع الحلول لن تكون مفيدة إلا على المدى القصير فحسب. في النهاية، سنجرّد من الخيارات.
” يبدو كما لو أنه في كل مرة أراكي فيها، تقومين فيها ببناء رجال ثلج.”
” سيد ديسير!” صاحت ليليكا.
‘فيلهلم إيفرناتن رجل مخضرم. لقد فكر بالفعل في ذلك’
ابتسمت ليليكا بشكل مشرق في ديسير. “أجل، رجال الثلج هم اصدقائي! أتريد أن تبني رجل ثلج؟” لمعت عيناها بترقب. “…ماذا؟ لا تنظر إلى بشكل مثير للشفقة! انهم حقيقيون. لقد كنا أصدقاء منذ ذلك الحين قبل المجيء إلى هنا.”
“أجل بناءً على روايات شهود عيان عديدة، من المحتمل أن تكون تضحية باسم أرتميس، كل ذلك من أجل منع دينونة الآلهة.”
خرجت ضحكة مكتومة دافئة من فم ديسير. “إذن رجال الثلج ليسوا خياليين؟”
“سيدي، طلب الإيرل ميتلفير التقدم إلى جوتهايم.”
أعطاها فيلهلم إيماءة فظة والتفت لمستشاره.
انتفخ خدي ليليكا وقاطعت ذراعيها في ديسير. “معذررررةً!” بدت بائسة وهي تشير باتجاه رجال الثلج. “هل تتذكر ذلك الطفل الذي طلبت من السيد ديسير الاعتناء به؟ لقد كان صديقي المقرب.”
كانت محقة؛ لم تتجاوز معرفة ديسير عن المدينة المقدسة ما كشفه جِفران. لم يكن لدى ديسير الوقت للنظر في شؤون أي شيء خارج إيفرناتن مع وفرة العمل المسند إليه بعد أن أصبح مستشارًا للورد فيلهلم.
“لا بد أنه كان انفصالاً وحيدا ومؤلماً لكِ – اسمه كان كارلوس، أليس كذلك؟”
‘فيلهلم إيفرناتن رجل مخضرم. لقد فكر بالفعل في ذلك’
“أجل. لم استطع حتى ان اقول الوداع.”
توقف فيلهلم مؤقتا. “من أجل التضحيات…؟”
“هل كنتِ مشغولةً جداُ؟”
“لا… لقد اختفى فجأة. قال بعض الاشخاص ان الشبح هو الملام.”
خرجت ضحكة مكتومة دافئة من فم ديسير. “إذن رجال الثلج ليسوا خياليين؟”
《الدينونة بمعنى يوم الدين او يوم الحساب … وهذه ما سمت به عوالم الظل من قبل المملكة في الماضي، لتذكير من نسي (>ᴗ•)》
“انتِ تقصدين تلك الروح الشريرة التي تأخذ الناس التّائهين وتُقَشِّر جلودهم؟” رن صوت من خلفهم كنسيمٍ لطيف انجرف للأمام، سارت رومانتيكا تجاه الاثنين المحاطين برجال الثلج، وازدهرت عيون ليليكا بالفضول.
“يا آنستي الكبيرة، كيف عرفتِ ذلك؟”
“لا يبدو أن الشائعات قد وصلت إلى ضواحي المملكة المقدسة، لكن مرت العديد من الاخبار من خلال المدن التي سبقت إيفرناتن. ليليكا، هل انتِ في الأصل من جوتهايم؟”
“أجل بناءً على روايات شهود عيان عديدة، من المحتمل أن تكون تضحية باسم أرتميس، كل ذلك من أجل منع دينونة الآلهة.”
“هناك بعض الحقيقة في المسألة. لا يمكن رؤية الاشخاص المفقودين مرة اخرى في كثيرٍ من الأحيان، سيدي. الشئ الوحيد هو أن جلالته لا يظهر أي علامات لاتخاذ أي خطوة لمواجهة التهديد”
“أجل. لست انا فقط، ولكن جميع اللاجئين هم من المدينة المقدسة.” اتّسعت عيون ديسير بسبب الاكتشاف المفاجئ. “ألم أذكرها لك، سيد ديسير؟”
أطلقت رومانتيكا تنهيدة غاضبة. “أنت حقا لا تعرف أي شئ يحدث في المدينة المقدسة، أليس كذلك؟”
كانت محقة؛ لم تتجاوز معرفة ديسير عن المدينة المقدسة ما كشفه جِفران. لم يكن لدى ديسير الوقت للنظر في شؤون أي شيء خارج إيفرناتن مع وفرة العمل المسند إليه بعد أن أصبح مستشارًا للورد فيلهلم.
انتشرت الشائعات طوال الطريق من خلال المخيم وصولًا لأذنيه، ثم علم بوجود روح شريرة تقوم بخطف الناس وتقشر جلودهم من أجسادهم. تجهم فيلهلم، حقا رواية بشعة حقيقية.
‘كيف لم أفكر في ذلك؟’ وبّخ ديسير نفسه. كان جُلّ تركيزه عازمًا على حل مشكلة اللاجئين لدرجة أنه لم يفكر في كيفية وصولهم في المقام الأول. كانت هناك الكثير من المشاكل لحلها. ‘لحل أي مشكلة، يجب على المرء دائمًا أن يبحث عن حل السبب الأساسي.’
“خذ على سبيل المثال، نقص الغذاء. يمكن لنقابة التاجر فقط توفير الكثير من الحصص، ولن تكون هذه هي المرة الوحيدة. إذا استمرت المشاكل في المدينة المقدسة، سيصل اللاجئون عاماً بعد عام. إذا أردنا أن نستفيد من اللاجئين، فسنحتاج إلى تثقيفهم.
في هذه اللحظة، أدرك ديسير أنه تاريخيًّا، اتخذ فيلهلم إيفرناتن قراراً خاطئاً بالتخلي عن مبادئه ونفي اللاجئين. في حين أن هذه من شأنه أن يحل المشكلة الفورية، فإنه يغض الطرف عن القضية الأساسية: المدينة المقدسة. إذا لم يتم التعامل مع المشاكل التي تعاني منها جوتهايم أبدًا، فإن المشكلة ستصيب فقط بقية المملكة المقدسة ويوماً ما ستمتد وصولًا إلى ملكية إيفرناتن.
ارتجفت قبضة فيلهلم إيفرناتن المشدودة من الغضب. شعر بالعجز لإيقاف سلسلة الأحداث هذه. ومما زاد الطين بلّة، أن مخبره لم ينتهِ بعد.
“رومانتيكا، أخبريني بكل ما تعرفين.”
حقيقة الأمر أنها لن تحل كل شئ. لم يكن هناك المال الكافي للذهاب في الجوار لتعليم وتوفير العمل للجميع.
—
تباطأ ديسير وتوقف في مساره. وجد شخصاً يبني رجل ثلج في الحديقة، يدندن بعيدًا في النعيم. الشخص هو ليليكا؛ بعد أن تم حل مشكلة الغذاء، يمكنها العودة للعمل في القلعة. نظر ديسير حوله، فوجد الكثير من رجال الثلج جاثمين حول الحديقة قريبين من الفتاة الصغيرة، حيث تُرَبّت على الثلج وتحمل جزرة من أجل أحدث ابتكاراتها.
“أجل. لم استطع حتى ان اقول الوداع.”
تدحرج ضباب الصباح خلال القلعة واستقر فيها، مما أدى إلى برودة الجو داخل المكتب. لم تضفي المدفأة الدفء على الأفراد الذين بالداخل، المتكونين من حزب ديسير ورؤساء الملكية.
مر يومان. النجاح أم الفشل كلٌّ سيصل في تلك اللحظة. سعل فيلهلم بخفة لجذب انتباه أقرانه.
“ستصابين بنزلة برد ببناء رجل ثلج في الخارج هنا” نصحها ديسير.
“قبل أن نبدأ مناقشاتنا، أود أن أعرب عن امتناني للسيدة رومانتيكا على بصيرتك وقيادتك. لقد تحسن الوضع الغذائي بشكل كبير بمساعدتك. وتحقيقا لهذه الغاية، أود أن أعرب عن شكري.”
تأثرت رومانتيكا وقدمت احترامها بأناقة للورد إيفرناتن. كانت المحادثة سلسة مثل دبس السكر، وأصبحت الغرفة في حالة معنوية جيدة.
《دبس السكر: معروف بالعسل الأسود وهو الناتج الثانوي لتصنيع السكر.》
“سيدي، طلب الإيرل ميتلفير التقدم إلى جوتهايم.”
سُمِع صوته بالكاد.
“ما زالت هناك مشكلة الأمن العام، سيدي.” أخذت إيولان زمام المبادرة لإعادة الجميع إلى الواقع.
“رومانتيكا، أخبريني بكل ما تعرفين.”
أعطاها فيلهلم إيماءة فظة والتفت لمستشاره.
“قبل أن نبدأ مناقشاتنا، أود أن أعرب عن امتناني للسيدة رومانتيكا على بصيرتك وقيادتك. لقد تحسن الوضع الغذائي بشكل كبير بمساعدتك. وتحقيقا لهذه الغاية، أود أن أعرب عن شكري.”
“حسنا، ديسير. لقد مر الوقت المخصص. هل توصلت إلى حل؟”
“صحيح. تقريباً جميع اللاجئين قادمون من المدينة المقدسة، وهم يعانون بشدة. مع عدم ترك أي خيار لهم، يمكنهم الهروب فقط. في المستقبل، ستستمر معاناة المزيد من الأشخاص مما يؤدي الى تفاقم المشكلة التي نواجهها الآن. هذا ليس عنهم فقط. إن الطغيان الذي طردهم في الأصل من المدينة المقدسة سيصل الى هنا ذات يوم.”
خطى ديسير خطوة إلى الأمام وركع أمام اللورد إيفرناتن.
“أجل. لم استطع حتى ان اقول الوداع.”
“في حين أن الوضع قد تحسن، فلا تزال هناك العديد من المشاكل بحاجة إلى المعالجة، مثلا الأمن العام. للأسف. لا يمكن حل كل مشكلة في الحال. حتى لو تمت معالجة هذه المشاكل، فإن التدفق الكبير للاجئين يعني أن جميع الحلول لن تكون مفيدة إلا على المدى القصير فحسب. في النهاية، سنجرّد من الخيارات.
‘فيلهلم إيفرناتن رجل مخضرم. لقد فكر بالفعل في ذلك’
“خذ على سبيل المثال، نقص الغذاء. يمكن لنقابة التاجر فقط توفير الكثير من الحصص، ولن تكون هذه هي المرة الوحيدة. إذا استمرت المشاكل في المدينة المقدسة، سيصل اللاجئون عاماً بعد عام. إذا أردنا أن نستفيد من اللاجئين، فسنحتاج إلى تثقيفهم.
تجعدت عيون اللورد. “هل ظهرت دينونة عظيمة؟”
‘بقي يوم واحد فقط الآن’
“الحل المنطقي الوحيد هو نفي اللاجئين. إذا لم نقبلهم، إذن لن توجد هناك مسئولية علينا. مع ذلك، يمكننا حل مشاكلنا على الفور تقريبًا. في الواقع، هكذا تتعامل الملكيات الأخرى مع المشكلة بالضبط.
من أجل تصحيح خطايا البشر، من أجل قيادة التاريخ إلى الاستقامة. بكل بساطة ادخل الفضاء واعد التاريخ الى مساره الصحيح وبهذا ستتوقف الدينونة. ومع ذلك، رفضت المملكة المقدسة تحريك جفن أو اتخاذ إجراءات لوقفهم.
“هل كنتِ مشغولةً جداُ؟”
“ومع ذلك، لن يكون هناك فقط سوى المزيد والمزيد من اللاجئين. وكل هؤلاء الرجال والنساء والأطفال الذين ليس لديهم مكانٌ يذهبون إليه سيموتون. هذا ليس حلاًّ. هذا حكمٌ بالإعدام. عن طريق نفي هؤلاء الناس من المنطقة، فإننا نصرف أعيننا عن المعاناة ونتجنب المشكلة.”
من أجل تصحيح خطايا البشر، من أجل قيادة التاريخ إلى الاستقامة. بكل بساطة ادخل الفضاء واعد التاريخ الى مساره الصحيح وبهذا ستتوقف الدينونة. ومع ذلك، رفضت المملكة المقدسة تحريك جفن أو اتخاذ إجراءات لوقفهم.
اتجهت عاصمة الأمة المقدسة إلى الخراب. باسم الدين. في مواجهة الأخطار أمامهم، لم يتم القيام بأي شيء. ستأكل المشكلة المملكة المقدسة حتى تغمرها بالكامل، مع نتيجة واحدة فقط: الدمار.
اجتاحت نظرة ديسير الحادة الغرفة، واستقرت لمدة أطول على إيولان. كانت قبضتيها مشدودة بإحكام، لكن لم تجرؤ على التحدث أمام اللورد.
انتشرت الأسطورة الحضرية في عشوائيات الأحياء الفقيرة، حيث كانت القصة السائدة الأكثر ترددا في أذهانهم. توقع لورد فيلهلم وجود بعض الحقيقة في المسألة، فقام بإرسال بعض الأشخاص الى المنطقة المحيطة بالمدينة المقدسة لجمع المعلومات – الرجل الراكع أمامه أحد المقربين الموثوقين.
“أرغب في تقديم حل من شأنه أن يحل المشكلة الأساسية.” أعلن ديسير. اهتم فيلهلم إيفرناتن بالناس بعمق – أعمق من أي شخص آخر في المملكة المقدسة بأكملها. لم يقضي وقتاً طويلاً مع فيلهلم، لكن رحمته وتعاطفه وإحسانه نضحوا من كيانه.
حقيقة الأمر أنها لن تحل كل شئ. لم يكن هناك المال الكافي للذهاب في الجوار لتعليم وتوفير العمل للجميع.
“هل تعرف السبب الجذري، سيدي؟”
“أعتقد أن السبب في ذلك يرجع الى المشاكل في المدينة المقدسة.”
“أعتقد أن السبب في ذلك يرجع الى المشاكل في المدينة المقدسة.”
كانت رفيقة في حياته السابقة، بريسيلا، أيضًا عضواً في دين أرتميس. شعرت بالمرارة كلما تذكرت سقوط أمتها التي كانت ذات يوم أمة عظيمة. وبسبب ذلك استطاع ديسير التحدث بثقة. من أجل إعادة المملكة المقدسة الى هيئتها، كانت هناك الحاجة الى اصلاحاتٍ شاملة. بذلك، قدم ديسير حله.
“صحيح. تقريباً جميع اللاجئين قادمون من المدينة المقدسة، وهم يعانون بشدة. مع عدم ترك أي خيار لهم، يمكنهم الهروب فقط. في المستقبل، ستستمر معاناة المزيد من الأشخاص مما يؤدي الى تفاقم المشكلة التي نواجهها الآن. هذا ليس عنهم فقط. إن الطغيان الذي طردهم في الأصل من المدينة المقدسة سيصل الى هنا ذات يوم.”
‘فيلهلم إيفرناتن رجل مخضرم. لقد فكر بالفعل في ذلك’
“حالياً المملكة المقدسة على الطريق إلى الخراب. إن موجات اللاجئين التي لا تنتهي هي نتيجة ثانوية لذلك. ومن أجل حل القضايا الأساسية ورعاية هؤلاء المتشردين، يجب علينا تغيير المثل الملتوية للمدينة المقدسة.”
اتجهت عاصمة الأمة المقدسة إلى الخراب. باسم الدين. في مواجهة الأخطار أمامهم، لم يتم القيام بأي شيء. ستأكل المشكلة المملكة المقدسة حتى تغمرها بالكامل، مع نتيجة واحدة فقط: الدمار.
سُمِع صوته بالكاد.
علم ديسير ما حدث في المملكة المقدسة. من خلال عالم الظل من الدرجة الأولى، تم القضاء على سائر المملكة المقدسة في النهاية بسبب التعدي. في النهاية، لم تتبقى سوى حفنة من الناجين من ديانة أرتميس، يعيشون بقية أيامهم في الممالك الغربية وينشرون دينهم بتقوى.
مر يومان. النجاح أم الفشل كلٌّ سيصل في تلك اللحظة. سعل فيلهلم بخفة لجذب انتباه أقرانه.
كانت رفيقة في حياته السابقة، بريسيلا، أيضًا عضواً في دين أرتميس. شعرت بالمرارة كلما تذكرت سقوط أمتها التي كانت ذات يوم أمة عظيمة. وبسبب ذلك استطاع ديسير التحدث بثقة. من أجل إعادة المملكة المقدسة الى هيئتها، كانت هناك الحاجة الى اصلاحاتٍ شاملة. بذلك، قدم ديسير حله.
سيكون هذا هو الحل الأسرع الذي يتبادر إلى الذهن، لكن سرعان ما خلّص ديسير إلى وجود بعض المشاكل في هذه الطريقة، ورفضها.
“حالياً المملكة المقدسة على الطريق إلى الخراب. إن موجات اللاجئين التي لا تنتهي هي نتيجة ثانوية لذلك. ومن أجل حل القضايا الأساسية ورعاية هؤلاء المتشردين، يجب علينا تغيير المثل الملتوية للمدينة المقدسة.”
~~~~
“سيدي، طلب الإيرل ميتلفير التقدم إلى جوتهايم.”
فصل اليوم وأرجو أنه أعجبكم. لا تنسوا تشجيعنا ولو بكلمة طيبة وكما تعلمون الكلمة الطيبة صدقة.
“سأتظاهر بأنني لم أتَلَقَّى هذا الطلب. هيا انصرف.”
أراكم غدًا واستمتعوا~~
“حسنا، ديسير. لقد مر الوقت المخصص. هل توصلت إلى حل؟”
