بين الصيف والشتاء (2)
الفصل 88: بين الصيف والشتاء (2)
قالت رومانتيكا وهي تضع الملح في حساءها.
“لا أصدق أنه أنهى محاضرته مبكرًا. لماذا تعتقد أنه فعل ذلك؟”
بعد العشاء، توجهوا إلى مكتب الحزب.
التقط ديزير الجدول الزمني من مكتبه ووزعه على أعضاء الحزب. قرأ الجميع الجدول الزمني الذي سيحدد ما إذا كان الفصل الدراسي سيكون جنة أم جحيم.
“إنه يوم جميل للتحدث عن نظرية السحر!”
تبدو جداولهم مختلفة تمامًا عن الفصل الدراسي الأول. كان برام ينظر بعناية إلى جدوله وانتهى الأمر بشفتيه لتشكيل ابتسامة.
“كان مكان التعلم الوحيد الخاص بي وكنت يائسًا جدًا في ذلك الوقت.”
“لدينا ثلاث دورات معًا، ديزير!”
صاح برام بفرح.
كان ديزير ساحرًا. كان برام سيافًا. نظرًا لأن لديهم منهجًا أساسيًا مختلفًا يجب اتباعه، لم يكن لديهم فرصة تقريبًا لحضور نفس الفصل.
لم يستطع ديزير قول أي شيء لها.
“لدينا ثلاث دورات معًا، ديزير!”
بدءًا من هذا الفصل الدراسي الثاني، كان لديهم عدد قليل من الدروس المشتركة الإلزامية. نتيجة لذلك، سيأخذ ديزير و برام عددًا قليلاً من الدروس معًا.
“يجب أن تكون قد سئمت من سماع هذا من الآخرين. أريدك أن تتذكر أن هناك الكثير من الناس الذين يفكرون فيك. هل تفهم ما أعنيه؟”
ضيقت رومانتيكا عينيها بينما كانت تفحص جدولها.
على عكس المحاضرات الأخرى التي تركز على النظريات وتملأ بمناقشات متفرعة وخطب تافهة، كانت محاضرتها أكثر ميلًا نحو التمارين العملية المستندة إلى حالات حقيقية. لذلك كان الأمر سهلاً ولكنه احتوى على الكثير من المعلومات المفيدة.
“انظر إلى هذا. البروفيسور السابق في صف المبارزة مريض، وقاموا بتعيين بروفيسور جديد للصف. اسمه … إيسينبلانك تيستاتشيا؟ لا يبدو أنه من هيبريون. ما رأيك؟”
ما حدث للتو لن يكون شيئًا يذكر مقارنة بما كان مخزّنًا لهم في درس الهندسة السحرية. بمجرد دخول ديزير وأصدقائه قاعة المحاضرات، وقع كل الاهتمام عليهم.
“يمكنك معرفة ذلك عندما تسمع لهجته.”
“لدى عامة الناس مفاهيم خاطئة همجية بأنهم سيكونون ناجحين إذا نجح الآخرون من نوعهم. إنهم مثل الطفيليات الذين يعيشون على بعضهم البعض. ألا تعتقد ذلك؟”
غردت رومانتيكا.
“لا يهمني من هو، لكني آمل فقط أن يكون أفضل من بروفيسور الهندسة السحرية.”
“لقد احتاج فقط إلى عذر لسحب النقاط.”
كان بروفيسور صف الهندسة السحرية هو بوجمان.
“بالطبع أفعل.”
* * *
قالت آدجست وهي تهز كتفيها وكأن الأمر لم يكن مفاجئًا.
في اليوم التالي، بدأ الجدول الكامل للمناهج الدراسية لأكاديمية هيبريون.
“لا يستحق الأمر. تجاهليه.”
محاضرة علم النبات.
كان بروفيسور علم النبات، للصف ألفا، هو البروفيسورة كاتويك. كانت في منتصف الخمسينات من عمرها. كان صوتها بطيئًا وهادئًا. كانت محاضرتها نظرية بشكل أساسي. كانت رومانتيكا تشعر بالملل بالفعل أثناء الجلوس في هذه المحاضرة.
“ربما ستركز على ماندرا جوندرا. لا أعرف حتى لماذا نحتاج إلى معرفة أن صرخة ماندرا جوندرا مرتبطة ارتباطًا وثيقًا بألم البطن وكل ذلك.”
بعد شرح مفهوم، تحدثت البروفيسورة بريدجيت إلى الطلاب.
غردت رومانتيكا.
بدون مساعدتها، كان من المستحيل على ديزير دخول أكاديمية هيبريون لبدء الدراسة. كان لدى ديزير بالفعل مهارات ممتازة. بمساعدتها، تمكن من إنشاء تعويذات الدائرة الأولى وتم قبوله في أكاديمية هيبريون بناءً على توصية بريدجيت.
“ستكون هناك أوقات تحتاجين فيها إلى التصرف بناءً على كل معرفتك.”
رد ديزير.
التقط ديزير الجدول الزمني من مكتبه ووزعه على أعضاء الحزب. قرأ الجميع الجدول الزمني الذي سيحدد ما إذا كان الفصل الدراسي سيكون جنة أم جحيم.
محاضرة التاريخ.
“لدينا ثلاث دورات معًا، ديزير!”
كان بروفيسور هذا الفصل شابًا، البروفيسور كيفن. كان لديه أنف حاد جدًا وارتدى نظارات مستطيلة بزوايا حادة على حوافها. كان دائمًا يخصص قدرًا هائلاً من الواجبات المنزلية لطلابه لأنه شعر أن صف التاريخ كان أهم صف على الإطلاق.
“يجب أن تكون قد سئمت من سماع هذا من الآخرين. أريدك أن تتذكر أن هناك الكثير من الناس الذين يفكرون فيك. هل تفهم ما أعنيه؟”
تبدو جداولهم مختلفة تمامًا عن الفصل الدراسي الأول. كان برام ينظر بعناية إلى جدوله وانتهى الأمر بشفتيه لتشكيل ابتسامة.
“يعتقد البروفيسور كيفن أن لدينا فصل التاريخ فقط في هذه المدرسة.”
انتقدت رومانتيكا وهي ترمي كتاب التاريخ في خزانتها. حتى الآن، لم يكن هناك فصل تحبه حقًا وتشعر بالرضا عنه.
“انظر إلى هذا. البروفيسور السابق في صف المبارزة مريض، وقاموا بتعيين بروفيسور جديد للصف. اسمه … إيسينبلانك تيستاتشيا؟ لا يبدو أنه من هيبريون. ما رأيك؟”
أجاب وهو يومأ برأسه. كانت مفاجأة لديزير، لكنه حاول ألا يظهر أي إحراج.
“بالإضافة إلى ذلك، لدينا فصل الرونات تاليًا. لا أعرف كيف سأكون قادرة على تثبيت نفسي على مقعد لساعات طويلة من الجر.”
تنهدت رومانتيكا بعمق، كما لو كانت تحاول أن تغرق في الأرض. كان للبروفيسور بانكويك أطول محاضرة لهم جميعًا.
ومع ذلك، وللمفاجأة، لم تكن المحاضرة مملة على الإطلاق. لقد كانت رائعة. كان البروفيسور بانكويك رجلًا عجوزًا في الستينيات من عمره يرتدي نظارات سميكة. انتهت محاضرته اليوم قبل ١٠ دقائق من الموعد المحدد. صرخ الطلاب وهم يخرجون إلى الممر عندما علموا أن المحاضرة انتهت.
“لا أصدق أنه أنهى محاضرته مبكرًا. لماذا تعتقد أنه فعل ذلك؟”
“بالإضافة إلى ذلك، لدينا فصل الرونات تاليًا. لا أعرف كيف سأكون قادرة على تثبيت نفسي على مقعد لساعات طويلة من الجر.”
“ربما كان لديه شيء يحتفل به؟”
حاولوا تخمين كيف حدثت هذه المعجزة.
“أعتقد أنه أنت، ديزير.”
لطالما كانت الأمور على هذا النحو. لطالما كان عضوًا في حزب القمر الأزرق يحصل على أعلى الدرجات. كان لدى حزب ديزير دائمًا ما يقل عنهم.
على عكس المحاضرات الأخرى التي تركز على النظريات وتملأ بمناقشات متفرعة وخطب تافهة، كانت محاضرتها أكثر ميلًا نحو التمارين العملية المستندة إلى حالات حقيقية. لذلك كان الأمر سهلاً ولكنه احتوى على الكثير من المعلومات المفيدة.
أشارت آدجست.
“ربما كان لديه شيء يحتفل به؟”
التقط ديزير الجدول الزمني من مكتبه ووزعه على أعضاء الحزب. قرأ الجميع الجدول الزمني الذي سيحدد ما إذا كان الفصل الدراسي سيكون جنة أم جحيم.
“أنا؟”
أومأ ديزير بسرعة.
“بالإضافة إلى ذلك، لدينا فصل الرونات تاليًا. لا أعرف كيف سأكون قادرة على تثبيت نفسي على مقعد لساعات طويلة من الجر.”
“نعم. لأنه… أمم…”
“يجب أن تكون قد سئمت من سماع هذا من الآخرين. أريدك أن تتذكر أن هناك الكثير من الناس الذين يفكرون فيك. هل تفهم ما أعنيه؟”
“لأن هذا البروفيسور أيضًا من عامة الناس مثلك.”
لم يستطع ديزير قول أي شيء لها.
قفز صوت غريب إلى المحادثة. كان شابًا طويل القامة بحواجب داكنة. كان يرتدي معطفًا أزرق يمثل حزب القمر الأزرق. الصف ١، مرتب منفرد رتبة ٣.
بدءًا من هذا الفصل الدراسي الثاني، كان لديهم عدد قليل من الدروس المشتركة الإلزامية. نتيجة لذلك، سيأخذ ديزير و برام عددًا قليلاً من الدروس معًا.
الفصل 88: بين الصيف والشتاء (2)
دونيتا هادون. كان نبرته متغطرسة جدًا.
التقط ديزير الجدول الزمني من مكتبه ووزعه على أعضاء الحزب. قرأ الجميع الجدول الزمني الذي سيحدد ما إذا كان الفصل الدراسي سيكون جنة أم جحيم.
كشف صوت بريدجيت عن قلقها بشأن هذه المسألة.
“لدى عامة الناس مفاهيم خاطئة همجية بأنهم سيكونون ناجحين إذا نجح الآخرون من نوعهم. إنهم مثل الطفيليات الذين يعيشون على بعضهم البعض. ألا تعتقد ذلك؟”
تسلل العبوس إلى وجه رومانتيكا. تمامًا كما كانت على وشك قول شيء ما، أدار ديزير رأسه.
“لا يستحق الأمر. تجاهليه.”
ما حدث للتو لن يكون شيئًا يذكر مقارنة بما كان مخزّنًا لهم في درس الهندسة السحرية. بمجرد دخول ديزير وأصدقائه قاعة المحاضرات، وقع كل الاهتمام عليهم.
آية الفصل: [قُلۡنَا ٱهۡبِطُواْ مِنۡهَا جَمِيعٗاۖ فَإِمَّا يَأۡتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدٗى فَمَن تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ (٣٨) وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَآ أُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ (٣٩)] [البقرة ٣٨:٣٩]
كانت أي شيء ما عدا اهتمام دافئ وترحيبي. معظم الطلاب في هذه المحاضرة كانوا من المرتبين الفرديين من الصف الأول والثاني من القمر الأزرق الذين كانوا معادين تمامًا لديزير وأعضاء حزبه.
بعد أن غيرت آدجست حزبها من القمر الأزرق إلى ديزير، كانوا أكثر حساسية وقسوة تجاه حزب ديزير.
كان مدير حزب القمر الأزرق هو البروفيسور بوجمان. يكره عامة الناس. يكره ديزير بشكل خاص لأنه خلال فترة الترقية، شارك في مشكلة نقل آدجست من حزب القمر الأزرق إلى حزب ديزير. لقد تمكن حتى من أن يصبح بطريقة ما أكثر شرًا مما كان عليه في الفصل الدراسي الماضي. في أحد الأيام، خلال درس عملي على بناء تسلسل سحر دائرة أولى باستخدام حجر سحري من الدرجة السادسة، قدم ديزير تسلسلًا كاملاً قبل الجميع. ومع ذلك، حصل على علامة سالبة في درجته. قال البروفيسور بوجمان أن ديزير لم يراجع عمله بعناية، لكن الجميع عرف أنها مجرد ذريعة.
“نعم. لأنه… أمم…”
“كانت تلك انتقادات سخيفة.”
على عكس المحاضرات الأخرى التي تركز على النظريات وتملأ بمناقشات متفرعة وخطب تافهة، كانت محاضرتها أكثر ميلًا نحو التمارين العملية المستندة إلى حالات حقيقية. لذلك كان الأمر سهلاً ولكنه احتوى على الكثير من المعلومات المفيدة.
قالت رومانتيكا وهي تضع الملح في حساءها.
أجاب وهو يومأ برأسه. كانت مفاجأة لديزير، لكنه حاول ألا يظهر أي إحراج.
“لقد بنيتها بشكل مثالي. لم يكن عليك حتى مراجعتها.”
كان بروفيسور هذا الفصل شابًا، البروفيسور كيفن. كان لديه أنف حاد جدًا وارتدى نظارات مستطيلة بزوايا حادة على حوافها. كان دائمًا يخصص قدرًا هائلاً من الواجبات المنزلية لطلابه لأنه شعر أن صف التاريخ كان أهم صف على الإطلاق.
ضيقت رومانتيكا عينيها بينما كانت تفحص جدولها.
“لقد احتاج فقط إلى عذر لسحب النقاط.”
قالت آدجست وهي تهز كتفيها وكأن الأمر لم يكن مفاجئًا.
تبدو جداولهم مختلفة تمامًا عن الفصل الدراسي الأول. كان برام ينظر بعناية إلى جدوله وانتهى الأمر بشفتيه لتشكيل ابتسامة.
لطالما كانت الأمور على هذا النحو. لطالما كان عضوًا في حزب القمر الأزرق يحصل على أعلى الدرجات. كان لدى حزب ديزير دائمًا ما يقل عنهم.
ثم أظلم وجهها.
“ستكون هناك أوقات تحتاجين فيها إلى التصرف بناءً على كل معرفتك.”
“ما التالي؟”
محاضرة التاريخ.
“نظرية السحر.”
“المكتبة الملكية التي يُسمح لجميع المواطنين بزيارتها بحرية. كنت تقرأ كتابًا هناك. على الرغم من أنك كنت صغيرًا جدًا في ذلك الوقت، إلا أنك كنت متعطشًا للمعرفة ومتشوقًا لقراءة المزيد.”
“هل هي البروفيسورة بريدجيت؟”
“المكتبة الملكية التي يُسمح لجميع المواطنين بزيارتها بحرية. كنت تقرأ كتابًا هناك. على الرغم من أنك كنت صغيرًا جدًا في ذلك الوقت، إلا أنك كنت متعطشًا للمعرفة ومتشوقًا لقراءة المزيد.”
“لقد أنقذت مرة أخرى الكثير من الناس في أرض أجنبية. أنا فخورة بك حقًا. لكن … أتمنى أن تعتني بنفسك أكثر …”
بعد انتهاء الغداء، توجه ديزير و آدجست ورومانتيكا إلى قاعة المحاضرات لحضور درس نظرية السحر.
أومأ ديزير برأسه حيث كانت ذاكرته عن ماضيه لا تزال حية للغاية.
كان مدير حزب القمر الأزرق هو البروفيسور بوجمان. يكره عامة الناس. يكره ديزير بشكل خاص لأنه خلال فترة الترقية، شارك في مشكلة نقل آدجست من حزب القمر الأزرق إلى حزب ديزير. لقد تمكن حتى من أن يصبح بطريقة ما أكثر شرًا مما كان عليه في الفصل الدراسي الماضي. في أحد الأيام، خلال درس عملي على بناء تسلسل سحر دائرة أولى باستخدام حجر سحري من الدرجة السادسة، قدم ديزير تسلسلًا كاملاً قبل الجميع. ومع ذلك، حصل على علامة سالبة في درجته. قال البروفيسور بوجمان أن ديزير لم يراجع عمله بعناية، لكن الجميع عرف أنها مجرد ذريعة.
“إنه يوم جميل للتحدث عن نظرية السحر!”
“لدينا ثلاث دورات معًا، ديزير!”
كانت البروفيسورة بريدجيت دائمًا هادئة. كانت معروفة باسم ساحرة مجوفة في جميع أنحاء القارة. كانت ساحرة رائعة، وكانت محاضرتها رائعة جدًا لدرجة لا يمكن مقارنتها بأي شيء آخر.
قالت آدجست وهي تهز كتفيها وكأن الأمر لم يكن مفاجئًا.
على عكس المحاضرات الأخرى التي تركز على النظريات وتملأ بمناقشات متفرعة وخطب تافهة، كانت محاضرتها أكثر ميلًا نحو التمارين العملية المستندة إلى حالات حقيقية. لذلك كان الأمر سهلاً ولكنه احتوى على الكثير من المعلومات المفيدة.
بعد شرح مفهوم، تحدثت البروفيسورة بريدجيت إلى الطلاب.
كانت بريدجيت منقذة لديزير.
* * *
“حسنًا، سنقوم الآن بممارسة تناوب السحر الذي نعرفه بالفعل. اصنعوا مجموعات من ثلاثة، وبعد أن تتدربوا على أدائه، قدموا ملاحظات لبعضكم البعض. سيتم تطبيق محاضرة اليوم والتمرين على التقييم النهائي.”
كشف صوت بريدجيت عن قلقها بشأن هذه المسألة.
انتشر الطلاب لممارسة السحر بأنفسهم.
كانت البروفيسورة بريدجيت مشغولة بالتجول في قاعة المحاضرات ومساعدة الطلاب على إلقاء السحر بشكل صحيح، وإعطاء ملاحظات على كيفية استدعائهم لسحرهم. بعد انتهاء المحاضرة، صعدت البروفيسورة بريدجيت إلى ديزير.
“لدينا ثلاث دورات معًا، ديزير!”
“من فضلك اتبعني إلى مكتبي، ديزير.”
“لقد احتاج فقط إلى عذر لسحب النقاط.”
“نعم.”
كان بروفيسور علم النبات، للصف ألفا، هو البروفيسورة كاتويك. كانت في منتصف الخمسينات من عمرها. كان صوتها بطيئًا وهادئًا. كانت محاضرتها نظرية بشكل أساسي. كانت رومانتيكا تشعر بالملل بالفعل أثناء الجلوس في هذه المحاضرة.
أجاب وهو يومأ برأسه. كانت مفاجأة لديزير، لكنه حاول ألا يظهر أي إحراج.
“يمكنك معرفة ذلك عندما تسمع لهجته.”
ومع ذلك، وللمفاجأة، لم تكن المحاضرة مملة على الإطلاق. لقد كانت رائعة. كان البروفيسور بانكويك رجلًا عجوزًا في الستينيات من عمره يرتدي نظارات سميكة. انتهت محاضرته اليوم قبل ١٠ دقائق من الموعد المحدد. صرخ الطلاب وهم يخرجون إلى الممر عندما علموا أن المحاضرة انتهت.
* * *
أومأ ديزير برأسه حيث كانت ذاكرته عن ماضيه لا تزال حية للغاية.
محاضرة التاريخ.
كانت غرفتها مليئة بالكتب والمراجع المنظمة جيدًا، تمامًا مثل مكتبة. من بينها كانت هناك مراجع فريدة وأثرية. زار ديزير هذا المكتب عدة مرات بالفعل، ولكن في كل مرة يأتي فيها إلى هنا، لا يسعه إلا أن يذهل من حجمه.
أحضرت البروفيسورة بريدجيت فنجانين من الشاي الساخن. وضعتها على الطاولة، ثم أشارت إلى ديزير ليقترب منها. بمجرد أن جلس ديزير، بدأت تتحدث.
لم يستطع ديزير قول أي شيء لها.
محاضرة علم النبات.
“ديزير، هل تتذكر متى التقينا لأول مرة؟”
قالت آدجست وهي تهز كتفيها وكأن الأمر لم يكن مفاجئًا.
“بالطبع أفعل.”
* * *
تبدو جداولهم مختلفة تمامًا عن الفصل الدراسي الأول. كان برام ينظر بعناية إلى جدوله وانتهى الأمر بشفتيه لتشكيل ابتسامة.
أومأ ديزير بسرعة.
قالت آدجست وهي تهز كتفيها وكأن الأمر لم يكن مفاجئًا.
“المكتبة الملكية التي يُسمح لجميع المواطنين بزيارتها بحرية. كنت تقرأ كتابًا هناك. على الرغم من أنك كنت صغيرًا جدًا في ذلك الوقت، إلا أنك كنت متعطشًا للمعرفة ومتشوقًا لقراءة المزيد.”
كان بروفيسور علم النبات، للصف ألفا، هو البروفيسورة كاتويك. كانت في منتصف الخمسينات من عمرها. كان صوتها بطيئًا وهادئًا. كانت محاضرتها نظرية بشكل أساسي. كانت رومانتيكا تشعر بالملل بالفعل أثناء الجلوس في هذه المحاضرة.
“كان مكان التعلم الوحيد الخاص بي وكنت يائسًا جدًا في ذلك الوقت.”
كانت بريدجيت منقذة لديزير.
ابتسمت البروفيسورة بريدجيت ابتسامة مرة.
“شعرت بسوء تجاهك لأنني كنت أعلم أن لديك شغف كبير بالتعلم، لكن لم تستطع بسبب البيئة المحدودة التي كنت فيها. لهذا السبب أعطيتك توصية لأكاديمية هيبريون.”
“ربما كان لديه شيء يحتفل به؟”
“يعتقد البروفيسور كيفن أن لدينا فصل التاريخ فقط في هذه المدرسة.”
أومأ ديزير برأسه حيث كانت ذاكرته عن ماضيه لا تزال حية للغاية.
أشارت آدجست.
آية الفصل: [قُلۡنَا ٱهۡبِطُواْ مِنۡهَا جَمِيعٗاۖ فَإِمَّا يَأۡتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدٗى فَمَن تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ (٣٨) وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَآ أُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ (٣٩)] [البقرة ٣٨:٣٩]
بدون مساعدتها، كان من المستحيل على ديزير دخول أكاديمية هيبريون لبدء الدراسة. كان لدى ديزير بالفعل مهارات ممتازة. بمساعدتها، تمكن من إنشاء تعويذات الدائرة الأولى وتم قبوله في أكاديمية هيبريون بناءً على توصية بريدجيت.
كانت أي شيء ما عدا اهتمام دافئ وترحيبي. معظم الطلاب في هذه المحاضرة كانوا من المرتبين الفرديين من الصف الأول والثاني من القمر الأزرق الذين كانوا معادين تمامًا لديزير وأعضاء حزبه.
غردت رومانتيكا.
كانت بريدجيت منقذة لديزير.
* * *
“ديزير، لقد كنت شخصًا يتجاوز ما يمكنني تخيله. وبصراحة، لم أتخيل أبدًا أن تصل إلى ما أنت عليه الآن.”
أشارت آدجست.
ثم أظلم وجهها.
“لقد أنقذت مرة أخرى الكثير من الناس في أرض أجنبية. أنا فخورة بك حقًا. لكن … أتمنى أن تعتني بنفسك أكثر …”
* * *
بدءًا من هذا الفصل الدراسي الثاني، كان لديهم عدد قليل من الدروس المشتركة الإلزامية. نتيجة لذلك، سيأخذ ديزير و برام عددًا قليلاً من الدروس معًا.
لم يستطع ديزير قول أي شيء لها.
بعد شرح مفهوم، تحدثت البروفيسورة بريدجيت إلى الطلاب.
“أعرف أنه لم يكن لديك خيار، لكنني ما زلت أعتقد أن هذا أمر خطير للغاية. أن تضحي بنفسك في كل مرة لإنقاذ حياة الآخرين.”
كشف صوت بريدجيت عن قلقها بشأن هذه المسألة.
كشف صوت بريدجيت عن قلقها بشأن هذه المسألة.
“يجب أن تكون قد سئمت من سماع هذا من الآخرين. أريدك أن تتذكر أن هناك الكثير من الناس الذين يفكرون فيك. هل تفهم ما أعنيه؟”
“انظر إلى هذا. البروفيسور السابق في صف المبارزة مريض، وقاموا بتعيين بروفيسور جديد للصف. اسمه … إيسينبلانك تيستاتشيا؟ لا يبدو أنه من هيبريون. ما رأيك؟”
كشف صوت بريدجيت عن قلقها بشأن هذه المسألة.
“… نعم، أفعل ذلك. بروفيسورة.”
تنهدت رومانتيكا بعمق، كما لو كانت تحاول أن تغرق في الأرض. كان للبروفيسور بانكويك أطول محاضرة لهم جميعًا.
كان مدير حزب القمر الأزرق هو البروفيسور بوجمان. يكره عامة الناس. يكره ديزير بشكل خاص لأنه خلال فترة الترقية، شارك في مشكلة نقل آدجست من حزب القمر الأزرق إلى حزب ديزير. لقد تمكن حتى من أن يصبح بطريقة ما أكثر شرًا مما كان عليه في الفصل الدراسي الماضي. في أحد الأيام، خلال درس عملي على بناء تسلسل سحر دائرة أولى باستخدام حجر سحري من الدرجة السادسة، قدم ديزير تسلسلًا كاملاً قبل الجميع. ومع ذلك، حصل على علامة سالبة في درجته. قال البروفيسور بوجمان أن ديزير لم يراجع عمله بعناية، لكن الجميع عرف أنها مجرد ذريعة.
“حسنًا، يجب أن تذهب الآن.”
“نعم.”
عندما سمعت بريدجيت أخيرًا رد ديزير، عاد وجهها إلى ابتسامته.
بعد شرح مفهوم، تحدثت البروفيسورة بريدجيت إلى الطلاب.
~~~~~
أشارت آدجست.
آية الفصل: [قُلۡنَا ٱهۡبِطُواْ مِنۡهَا جَمِيعٗاۖ فَإِمَّا يَأۡتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدٗى فَمَن تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ (٣٨) وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَآ أُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ (٣٩)] [البقرة ٣٨:٣٩]
غردت رومانتيكا.
“من فضلك اتبعني إلى مكتبي، ديزير.”
“ديزير، هل تتذكر متى التقينا لأول مرة؟”
