أزمة غير قابلة للحل
“ياسمين، أتحاولين… إخباري بشيء؟” يون تشي سأل.
وكل هذا كان سيحدث بسببي… ياسمين هتفت بنعومة في قلبها.
“ياسمين … “
يون تشي مد يده وأخرج حجر وهم الفراغ الذي وضع في لؤلؤة السم السماوية “سأستخدم هذه”
يون تشي حضن بإحكام الفتاة التي كانت تنتحب في صدره. هو وياسمين عاشا معاً لسنوات عديدة، تقاسما جسداً وروحا معًا. كانا يتمتعان بالقدرة على الشعور بوجود بعضهما البعض في كل لحظة، إلا أنهما لم يعانقا بعضهما البعض بشدة كما يعانقان الآن.
“علاوة على ذلك، هل تعتقد حقا انك ستكون راضيا وهادئا بعد عودتك الى نجم القطب الازرق؟ والدة شيا تشينغيو و شيا يوانبا هي شخص ينتمي بشكل واضح لعالم الاله. بعد أن استعادت ذكرياتها وقواها، لماذا إذن اختارت الرحيل وعدم العودة مجدداً؟”
رفع يون تشي رأسه وأغلق عينيه، امتلأ قلبه بدفء واكتفاء لا مثيل لهما. شعر له كما لو ان قلبه وروحه اللذين فقدا شيئا ما شفيا شفاء تاما. عندما شعر بالدموع التي انهمرت على صدره، شعر وكأن كل الجهد الذي بذله وأن التجارب التي مر بها خلال السنوات الثلاث الماضية تستحق كل هذا العناء.
استدارت وغادرت بهدوء. حتى عندما طارت بعيداً جداً، كانت لا تزال تسمع صراخ ياسمين في أذنيها… على الرغم من ان قلبها انتابه شعور صغير بالحزن، فقد شعرت في الوقت نفسه بسعادة غامرة.
انفتحت شفتا كايزي على مصراعيها عندما حدقت في الشخصين اللذين كانا يعانقان بعضهما بشدة…
“صحيح، زهرة أودومبارا التي دمرتها في ذلك اليوم، هي من أعطتني إياها” قال يون شي ومظهر خبيث يزحف على وجهه.
من الواضح أنها كانت مليئة بالغضب قبل لحظات. لكن في اللحظة التي رأته فيها، انفعلت مشاعرها ودموعها كالسد
“هاها …” يون تشي ضحك، “ولهذا لم أصدق كلمة واحدة مما قلته لي في ذلك اليوم وما قلته لي عندما غادرت قبل كل تلك السنوات. لقد تقاسمنا جسدا وروحا طوال سنوات كثيرة، فكيف عساني ان لا اعرف متى تكذبين ومتى تقولين الصدق”
كانت كايزي تعتقد أنها الشخص الأفضل فهما لأختها الكبرى في العالم أجمع، ولكنها لم تكن تعرف أبدا أن بإمكانها البكاء إلى درجة أن العالم يبدو وكأنه يتهاوى…
“لماذا أتيت لتبحث عني؟”
“اختي …الكبرى” تمتمت بهدوء، ويدها الصغيرة تمسكُ بشفتيها. لسبب غريب ما، أصبحت رؤيتها ضبابية تدريجيا.
“كل ما قلته هي أمور انا على علم بها.” أجاب يون تشي
استدارت وغادرت بهدوء. حتى عندما طارت بعيداً جداً، كانت لا تزال تسمع صراخ ياسمين في أذنيها… على الرغم من ان قلبها انتابه شعور صغير بالحزن، فقد شعرت في الوقت نفسه بسعادة غامرة.
“التيار الذي أحدثته ببساطة مبهر جدا. قبل ظهورك، كان أكثر شخصين من جيلك إبهارا في المنطقة الإلهية الشرقية هما من عالم الاخلاص المقدس لو تشانغ شينغ و شوي ميان في عالم الضوء اللامع. سبب ابهارهم هو ان أحدهما وُلد بجسد يتحدى القاعدة والاخرى امتلكت الروح الإلهية الغير قابلة للصدأ. علاوة على ذلك، كانوا يساندون عالم الاخلاص المقدس والضوء اللامع.
“اختي الكبرى، هذا عظيم جدا” مسحت الدموع التي تجمعت عند زوايا عينيها. بعد ذلك، زادت سرعتها أكثر وغادرت قصر إله النجم.
أدارت ياسمين وجهها وشخرت بصوت خافت قائلة:”انت تعلم بوضوح انني لم أتلفها”
أرادت أن تفهم ما حدث بالضبط في الفترة الزمنية التي كان عليها فيها أن “تتأمل في أخطائها”. فقد وضع يون تشي في المركز الأول في معركة إله المخول، بل إن إمبراطور إله النجم ذاته أعاده شخصياً إلى عالم إله النجم. إذاً، ألن يعني ذلك أن هناك إحتمال أن “الهوة” التي كانت بينها وبين أختها يمكن أن تغلق…
“لكن كيف يفترض أن يكون التيار قادراً على العودة الآن…”
————————
“هاها …” يون تشي ضحك، “ولهذا لم أصدق كلمة واحدة مما قلته لي في ذلك اليوم وما قلته لي عندما غادرت قبل كل تلك السنوات. لقد تقاسمنا جسدا وروحا طوال سنوات كثيرة، فكيف عساني ان لا اعرف متى تكذبين ومتى تقولين الصدق”
“لماذا أتيت لتبحث عني؟”
الأرواح تستطيع التواصل مع بعضها باستخدام اصوات روحها، لذلك على الرغم من ان روح الغراب الذهبي وُجدت في عالم الشياطين الوهمي، كان بإمكانه ان يعرف الكثير من الأمور التي كانت تحدث في عالم الاله بواسطة روح الغراب الذهبي الموجود في عالم إله اللهب. تلك الإشاعات بالإضافة إلى الذكريات البدائية فقط روح الغراب الذهبي كانت تملك ما يكفي لتسمح لها باكتشاف أشياء لا يعرفها الآخرون.
لا يزال وجه ياسمين مغرورا بالدموع، من الواضح أن عينيها المرصعتين بالنجوم قد احمرتا. نظرت إلى يون تشي بينما طرحت سؤالا سخيفا جدا.
“…” صدر يون تشي ارتفع وسقط “هذه المرة، هل ستطريدني مرة أخرى؟”
فكّر يون تشي في الأمر لفترة قبل أن يجيب: “روح الغروب الذهبي في عالم الشياطين الوهمي قال لي إنه إذا لم أتمكن من لقائك في غضون خمس سنوات، فلن أتمكن أبدا من لقائك مرة أخرى في هذه الحياة، لذا …”
“لكن التألق الذي تشيعه الآن هو شيء يتجاوزهم بكثير. لكنك لا تملك القوة لتحمي نفسك ولا تدعمك قوة لديها القوة لتحميك. أنت حرفيا لؤلؤة ثمينة لا تملك مالكا، وستجذب حتما أناسا كثيرين إما يحسدونك أو يريدون سرقتك. علاوة على ذلك، الجزء الأكثر رعباً هو أن جسدك يحتوي على أشياء كثيرة جداً حتى عوالم الملكية عاجزة عن فهمها. على الرغم من ان اللقب ‘طفل السماوات’ لم يفسِّر بعد مختلف الشوائب التي حدثت في جسدك، فإن ‘نبوة الاله الحقيقي’ هي شيء يمكن ان تجعل العوالم الملكية تفعل امورا جنونية تفوق خيالك بكثير من أجل الحصول عليك …”
“… إذن لو أن روح الغراب الذهبي لم تخبرك بذلك، لم تكن لتأتي؟” سألت ياسمين بلطف “عندما رأيتك في حلبة إله المناوشات في ذلك اليوم، كنت ارتجف وأخاف، لكنّ الشيء الوحيد الذي لم أشعر به كان صدمة كبيرة. لأنني في أعماقي عرفت أنك ستأتي من أجلي يوماً ما. لم اتوقع ان يأتي ذلك اليوم بهذه السرعة ولم اتوقع ان تظهروا في عالم السماء الخالدة. “
نظرت ياسمين إليه، وكلماتها الرصينة والثقيلة، “إذا كنت تريد حماية نفسك، وحماية نجم القطب الأزرق. فالشيء الذي يجب ان تفعله، في الواقع، الشيء الوحيد الذي يجب عليك فعله هو ان تصير قويا كفاية! قوي بما فيه الكفاية لتجعل المخلوقات الحية في عالم الاله تحترمك وتحسدك وتخافك. قوي بما فيه الكفاية بحيث أنت فقط يمكن أن يسيطر على مصائر الآخرين وليس العكس…تمامًا مثلما كنت في قارة السماء العميقة وعالم الشياطين الوهمي!”
“بالنسبة لما قالته روح الغراب الذهبي، هذا مجرد عذر استخدمته لإقناع نفسك، هذا كل شيء.”
عندما عبر عن هذه الكلمات، امتلأ صوت يون شي إلحاحا وعصبا.
لا شك أن ياسمين كانت الشخص الذي فهم يون تشي أكثر من غيره. بالنسبة لروح الغراب الذهبي… إنها تتفهم أيضا لماذا قالت هذا.
“علاوة على ذلك، هل تعتقد حقا انك ستكون راضيا وهادئا بعد عودتك الى نجم القطب الازرق؟ والدة شيا تشينغيو و شيا يوانبا هي شخص ينتمي بشكل واضح لعالم الاله. بعد أن استعادت ذكرياتها وقواها، لماذا إذن اختارت الرحيل وعدم العودة مجدداً؟”
الأرواح تستطيع التواصل مع بعضها باستخدام اصوات روحها، لذلك على الرغم من ان روح الغراب الذهبي وُجدت في عالم الشياطين الوهمي، كان بإمكانه ان يعرف الكثير من الأمور التي كانت تحدث في عالم الاله بواسطة روح الغراب الذهبي الموجود في عالم إله اللهب. تلك الإشاعات بالإضافة إلى الذكريات البدائية فقط روح الغراب الذهبي كانت تملك ما يكفي لتسمح لها باكتشاف أشياء لا يعرفها الآخرون.
“لا بأس، حتى لو كان ذلك صحيحا.” حواجب الياسمين الطويلة والحساسة توترت وغرقت “بعد عودتك إلى نجم القطب الأزرق، ألن تحاول البحث عني مجدداً؟ هل ستهجر حقا الى الابد كل ما عندك في عالم الاله؟”
“مم” لم يحاول يون شي حتى أن ينكر ذلك. حتى لو لم تقل روح الغراب الذهبي ما حدث، في اللحظة التي التقى فيها مو بينغيون، فإنه بالتأكيد قد اختار أن يتبعها إلى عالم الاله.
“لقد … فكرت بالفعل في خطة” قال يون شي بتردد.
“ومع ذلك، ماذا عنت بالضبط روح الغراب الذهبي عندما قالت شيئا كهذا؟ لماذا قال إذا أنا لَم أقابلك في خمس سنوات ثم أنا لن أكون قادر على رُؤيتك أبداً ثانيةً؟”
بواسطة :
عندما عبر عن هذه الكلمات، امتلأ صوت يون شي إلحاحا وعصبا.
“لقد … فكرت بالفعل في خطة” قال يون شي بتردد.
أجابت ياسمين عن هذا السؤال بشخير هادئ جدا: “لكي يصبح المرء إله نجما كاملا، عليه ان يدخل عالما سريا خصوصيا ويختبر محنا كثيرة بعد ان يرث هذه القوة. عندما قابلتك، كنت قد ورثت للتو قدرتي الإلهية ولم أكن قد اجتاز بعد المحن الضرورية. لذلك عندما عدت الى عالم إله النجم، كان من الطبيعي ان اكمل هذه ‘المراسم’. علاوة على ذلك، فإن هذه المحاكمات ليست صعبة للغاية فحسب، بل إنها تستغرق أيضا فترة زمنية طويلة للغاية ومن الممكن أن تستغرق العملية برمتها بضعة قرون أو حتى ألفية قليلة. على الرغم من أن هذا الوقت قصير جدا في عالم الاله، أنها تعتبر طويلة جدا في العوالم السفلى. في الواقع، انها طويلة كفاية لنسيان اي شيء، لذلك ربما هذا هو السبب الذي جعله يقول ما يقول”
أجابت ياسمين عن هذا السؤال بشخير هادئ جدا: “لكي يصبح المرء إله نجما كاملا، عليه ان يدخل عالما سريا خصوصيا ويختبر محنا كثيرة بعد ان يرث هذه القوة. عندما قابلتك، كنت قد ورثت للتو قدرتي الإلهية ولم أكن قد اجتاز بعد المحن الضرورية. لذلك عندما عدت الى عالم إله النجم، كان من الطبيعي ان اكمل هذه ‘المراسم’. علاوة على ذلك، فإن هذه المحاكمات ليست صعبة للغاية فحسب، بل إنها تستغرق أيضا فترة زمنية طويلة للغاية ومن الممكن أن تستغرق العملية برمتها بضعة قرون أو حتى ألفية قليلة. على الرغم من أن هذا الوقت قصير جدا في عالم الاله، أنها تعتبر طويلة جدا في العوالم السفلى. في الواقع، انها طويلة كفاية لنسيان اي شيء، لذلك ربما هذا هو السبب الذي جعله يقول ما يقول”
كان صوت ونبرة ياسمين هادئين وهادئين للغاية، ولم تكن على استعداد لإظهار أي ثغرات أو نقاط ضعف.
“…” اختل تنفس ياسمين قليلا، ولكن بعد ذلك تكلمت بصوت ناعم جدا، “لدى جسدك اسرار كثيرة جدا لا يُسمح للآخرين على الاطلاق باكتشافها، ومع ذلك اخترت ان تظهر في المكان الوحيد في المنطقة الإلهية الشرقية حيث من المرجح جدا ان تنكشف هذه الاسرار. لذا، الشيء الوحيد الذي استطعت فعله في ذلك اليوم هو استخدام كل قوتي لمطاردتك. كل لحظة أمضيت فيها حياتك تزيد الخطر على نفسك. لكنني لم أتوقع قط ان يؤدي ذلك الى نتيجة معاكسة تماما”
“… فهمت ذلك” اهتزت زاوية حاجب يون تشي ولم يكن يعرف ما إذا كان ينبغي له أن يصدق هذه الكلمات أم لا.
“…فتاة صغيرة؟” رأس ياسمين يهتز وهي تقول بصوت مذهل: “كيف يمكن لأي شخص أن يعيش في مثل هذا المكان؟”.
“خلال الفترة التي أمرتك فيها بالرحيل، أخبرتني أنك وجدت بذرة الظلام التي خلفها إله الشر وقد أزالت تماماً لعنة الشيطان التي أصابت جسدك … هل هذا صحيح؟” ياسمين سألت بينما غيرت الموضوع.
“اختي الكبرى، هذا عظيم جدا” مسحت الدموع التي تجمعت عند زوايا عينيها. بعد ذلك، زادت سرعتها أكثر وغادرت قصر إله النجم.
“بالطبع هو كذلك!” فتح يون تشي كفّه بينما انتشرت مجموعة من طاقة الظلام العميقة من وسط كفّه قبل أن تختفي في اللحظة التالية. لقد أظهر لياسمين أنه يستطيع السيطرة على طاقة الظلام العميقة كما يستطيع السيطرة على اللهب والجليد، ويمكنه أن يتلاعب بها بأي طريقة يريدها
أرادت أن تفهم ما حدث بالضبط في الفترة الزمنية التي كان عليها فيها أن “تتأمل في أخطائها”. فقد وضع يون تشي في المركز الأول في معركة إله المخول، بل إن إمبراطور إله النجم ذاته أعاده شخصياً إلى عالم إله النجم. إذاً، ألن يعني ذلك أن هناك إحتمال أن “الهوة” التي كانت بينها وبين أختها يمكن أن تغلق…
ضاقت حواجب ياسمين كما قالت بصوت رزين: “عندما كنا لا نزال في قارة السماء العميقة قبل كل تلك السنوات، قلت لك إن طاقة الظلام العميقة لا يمكن للسماء والأرض تحملها. لقد شهدتم شخصيا مصير ذلك الشيطان المعروف بـ ‘وي هين’ والموقف الذي أبداه الجميع تجاهه. يجب أن لا تكشف أبداً طاقتك الظلامية العميقة أمام أي شخص آخر! وإلا، سيُسمح لأي شخص بقتلك في هذه المنطقة الإلهية بأسرها”
“الآن، الجميع يريد أن يعرف من أين جئت وأن يكتشفوا ما هي الأسرار التي يخفيها ذلك المكان الذي سمح بولادة ‘طفل السماوات’ مثلك. إذا إكتشفوا بأنك ولدت على ‘نجم القطب الأزرق’، ثمّ نظرات لا تحصى ستُوجّه نحو ذلك الكوكب. وبعد ذلك، سيكتشفون بالتأكيد آثار إرث إله العنقاء والغراب الذهبي والتنين المتروكين هناك… إلى نجم القطب الأزرق، إلى الناس المقيمين هناك… وخاصة الأشخاص المتعلقين بك، لا شك أن النتائج ستكون كارثية إلى الحد الذي سيجعلهم غير قادرين على التعافي منها “.
“أعرف” قال يون تشي وهو يومئ برأسه “لا داعي للقلق، ما دامت قوة إله الشر موجودة، ما لم أظهرها أنا، فلن تنكشف أبداً “.
“أعرف.” يون تشي أومأ برأسه “في الواقع، طالما كنت قادرا على مقابلتك في ذلك اليوم، لم تكوني بحاجة إلى أن تقولي شيئا واحدا. كنت سأتخلى عن القتال بنفسي وأترك عالم السماء الخالدة أو ربما لو ارسلتِ لي نقلا صوتيا للانتظار في مكان ملائم اكثر، لما ترددت انا ايضا. لكن… الكلمات التي قلتيها في ذلك اليوم كانت بكل بساطة شديدة الحزم، لذلك حتى لو لم أصدقها، كنت لا أزال خائفا جدا. وأخشى ألا اتمكن من رؤيتك بعد ذلك إذا لم ابذل كل ما في وسعي لأنال المركز الأول في معركة إله المخول”
“لماذا قررت الذهاب إلى قاع جرف نهاية السحاب؟ وكيف انتهى بك المطاف في هذا المكان؟” عيون ياسمين المليئة بالنجوم تدور “لتجعلك لا تتردد في انتهاك القسم الذي أجبرتك على أدائه… كان يجب أن يكون بسبب بعض النساء، هاه!”
نظرت ياسمين بعيداً، حتى لا يرى يون تشي المحنة التي تومض في أعماق عينيها. أجابت بنعومة: “بما انك التقيت بي، هل ترحل حقا هكذا ولا تعود ابدا الى عالم الاله ثانية …”
“إيه …” يون تشي أطلق ضحكته المحرجة قبل أن يقول “كان ذلك… بسبب لينغ”
“…” صدر يون تشي ارتفع وسقط “هذه المرة، هل ستطريدني مرة أخرى؟”
“همف، كنت أعرف ذلك” قالت ياسمين بينما كانت تشخر ببرودة.
بعد أن أنهى يون تشي كلامه، تابع بقلق شديد “هذا ينبغي … أن يكون قادرًا على النجاح؟”
“أما عن بذرة الظلام، فقد وجدتها في الهاوية المظلمة بأسفل. لقد كانت فتاة صغيرة غريبه للغايه هي التي اعطتني اياها”
“…” فتح انفتح فم يون تشي بشكل طفيف بعد أن كانت يداه مشدودتين بشدة.من المستحيل انه لم يفكر في شيء كهذا، برق المحنة ذو المراحل التسع الذي نزل عليه فجأة جعل اسمه يهز السماوات والأرض. ومع ذلك، أجبره في الوقت نفسه على “وضع بائس” لم يكن يتصور أنه سيقع فيه. لذا كانت هذه الخطة الوحيدة التي يستطيع أن يأتي بها
“…فتاة صغيرة؟” رأس ياسمين يهتز وهي تقول بصوت مذهل: “كيف يمكن لأي شخص أن يعيش في مثل هذا المكان؟”.
لم تكن كل كلمة تنطق من فم ياسمين مجرد كلمات تحذير، بل كانت الحقيقة الأكثر صدقاً وقسوة.
“كان من الصعب جدا التصديق.” تابع يون تشي قصته دون تعجل، “كان شعرها لونا فضيا فريدا جدا وكانت عيناها تحتويان على أربعة ألوان مختلفة. والأغرب من ذلك أنني لم أرها قط في حياتي، ومع ذلك بدت وكأنها تعاملني معاملة… حميمة جدًا؟ في الواقع، هي من أخذت المبادرة لتعطيني بذرة الظلام. أوه صحيح، لم يكن لديها جسد ويبدو أنها مكونة من روح نقية. المكان الذي وُجدت فيه كان وسط بحر من زهور اودومبارا للعالم السفلي، كما لو انها لم تترك قط بحر الزهور هذا من قبل”
من الواضح أنها كانت مليئة بالغضب قبل لحظات. لكن في اللحظة التي رأته فيها، انفعلت مشاعرها ودموعها كالسد
عبست ياسمين كما قالت: “في بيئة الظلام المخيفة هذه، لا مفر من التهام روحك. منذ كل تلك السنوات، لم أجرؤ على الظهور على عش الشيطان ذابح القمر بجسدي الروحاني النقي. هذا المكان كان مثله. ومع ذلك، كان لديها جسم روحاني فقط، مع ذلك كانت قادرة على العيش في ذلك المكان، ويبدو أنها تعتمد حتى على ذلك البحر من أزهار أودومبارا للعالم السفلي… وحتى أنها كانت لديها بذرة ظلام إله الشر معها … “
“حجر وهم الفراغ؟ تلك التي أعطتك إياها كايزي؟”
ياسمين تعمقت في التفكير…
“حجر وهم الفراغ؟ تلك التي أعطتك إياها كايزي؟”
إلا إذا كانت تلك روح شيطان!
“…” فتح انفتح فم يون تشي بشكل طفيف بعد أن كانت يداه مشدودتين بشدة.من المستحيل انه لم يفكر في شيء كهذا، برق المحنة ذو المراحل التسع الذي نزل عليه فجأة جعل اسمه يهز السماوات والأرض. ومع ذلك، أجبره في الوقت نفسه على “وضع بائس” لم يكن يتصور أنه سيقع فيه. لذا كانت هذه الخطة الوحيدة التي يستطيع أن يأتي بها
روح شيطان نقية!
“… إذن لو أن روح الغراب الذهبي لم تخبرك بذلك، لم تكن لتأتي؟” سألت ياسمين بلطف “عندما رأيتك في حلبة إله المناوشات في ذلك اليوم، كنت ارتجف وأخاف، لكنّ الشيء الوحيد الذي لم أشعر به كان صدمة كبيرة. لأنني في أعماقي عرفت أنك ستأتي من أجلي يوماً ما. لم اتوقع ان يأتي ذلك اليوم بهذه السرعة ولم اتوقع ان تظهروا في عالم السماء الخالدة. “
هل يمكن أن تكون تلك الفتاة شيطانة موجودة من العصر القديم… حتى الآن؟
“انت ببساطة لا تستطيع ان تفهم ما تعنيه كلمتا ‘الاله الحقيقي’ حقا للعوالم الملكية”
علاوة على ذلك، كانت تملك بذرة ظلام الخاصة بإله الشر …
“لقد … فكرت بالفعل في خطة” قال يون شي بتردد.
“ها … هاها … ها … هل تعتقدي حقًا أن … إله الشر … كان حقا … إله ..”
ياسمين “…”
الكلمات التي قالها الملك الشيطاني ذابح القمر قبل أن يسقط فجأة تردد صداها في رأس ياسمين مما تسبب في غرق حاجبيها فجأة
“أما عن بذرة الظلام، فقد وجدتها في الهاوية المظلمة بأسفل. لقد كانت فتاة صغيرة غريبه للغايه هي التي اعطتني اياها”
“صحيح، زهرة أودومبارا التي دمرتها في ذلك اليوم، هي من أعطتني إياها” قال يون شي ومظهر خبيث يزحف على وجهه.
الكلمات التي قالها الملك الشيطاني ذابح القمر قبل أن يسقط فجأة تردد صداها في رأس ياسمين مما تسبب في غرق حاجبيها فجأة
أدارت ياسمين وجهها وشخرت بصوت خافت قائلة:”انت تعلم بوضوح انني لم أتلفها”
“علاوة على ذلك، هل تعتقد حقا انك ستكون راضيا وهادئا بعد عودتك الى نجم القطب الازرق؟ والدة شيا تشينغيو و شيا يوانبا هي شخص ينتمي بشكل واضح لعالم الاله. بعد أن استعادت ذكرياتها وقواها، لماذا إذن اختارت الرحيل وعدم العودة مجدداً؟”
“هاها …” يون تشي ضحك، “ولهذا لم أصدق كلمة واحدة مما قلته لي في ذلك اليوم وما قلته لي عندما غادرت قبل كل تلك السنوات. لقد تقاسمنا جسدا وروحا طوال سنوات كثيرة، فكيف عساني ان لا اعرف متى تكذبين ومتى تقولين الصدق”
“الآن، قوتك العميقة قد دخلت الطريق الإلهي، وهذا شيء ملحوظ للغاية في العوالم السفلية. علاوة على ذلك، بعد معركة إله المخول هذه، فإن كل فرد قوي يقف على قمة المنطقة الإلهية الشرقية حفر هالتك في ذاكرته. لذا فإن لم تشل قوتك العميقة، بمجرد وقوع ‘حادث’، فإن ذلك سيؤدي بالتأكيد إلى أفظع النتائج. وحتى لو لم يحدث ذلك حقاً، ستعيش بقية حياتك في خوف ورعدة. هل هذا حقا شيء انت مستعد لفعله؟”
“…” اختل تنفس ياسمين قليلا، ولكن بعد ذلك تكلمت بصوت ناعم جدا، “لدى جسدك اسرار كثيرة جدا لا يُسمح للآخرين على الاطلاق باكتشافها، ومع ذلك اخترت ان تظهر في المكان الوحيد في المنطقة الإلهية الشرقية حيث من المرجح جدا ان تنكشف هذه الاسرار. لذا، الشيء الوحيد الذي استطعت فعله في ذلك اليوم هو استخدام كل قوتي لمطاردتك. كل لحظة أمضيت فيها حياتك تزيد الخطر على نفسك. لكنني لم أتوقع قط ان يؤدي ذلك الى نتيجة معاكسة تماما”
“أعرف.” يون تشي أومأ برأسه “في الواقع، طالما كنت قادرا على مقابلتك في ذلك اليوم، لم تكوني بحاجة إلى أن تقولي شيئا واحدا. كنت سأتخلى عن القتال بنفسي وأترك عالم السماء الخالدة أو ربما لو ارسلتِ لي نقلا صوتيا للانتظار في مكان ملائم اكثر، لما ترددت انا ايضا. لكن… الكلمات التي قلتيها في ذلك اليوم كانت بكل بساطة شديدة الحزم، لذلك حتى لو لم أصدقها، كنت لا أزال خائفا جدا. وأخشى ألا اتمكن من رؤيتك بعد ذلك إذا لم ابذل كل ما في وسعي لأنال المركز الأول في معركة إله المخول”
“أعرف.” يون تشي أومأ برأسه “في الواقع، طالما كنت قادرا على مقابلتك في ذلك اليوم، لم تكوني بحاجة إلى أن تقولي شيئا واحدا. كنت سأتخلى عن القتال بنفسي وأترك عالم السماء الخالدة أو ربما لو ارسلتِ لي نقلا صوتيا للانتظار في مكان ملائم اكثر، لما ترددت انا ايضا. لكن… الكلمات التي قلتيها في ذلك اليوم كانت بكل بساطة شديدة الحزم، لذلك حتى لو لم أصدقها، كنت لا أزال خائفا جدا. وأخشى ألا اتمكن من رؤيتك بعد ذلك إذا لم ابذل كل ما في وسعي لأنال المركز الأول في معركة إله المخول”
لم تكن كل كلمة تنطق من فم ياسمين مجرد كلمات تحذير، بل كانت الحقيقة الأكثر صدقاً وقسوة.
نظرت ياسمين بعيداً، حتى لا يرى يون تشي المحنة التي تومض في أعماق عينيها. أجابت بنعومة: “بما انك التقيت بي، هل ترحل حقا هكذا ولا تعود ابدا الى عالم الاله ثانية …”
ما يحدث لنجم القطب الأزرق لا يعني لها شيئاً شخصياً. إنها لن ترمش بعينٍ واحدة حتى لو دُمر الكوكب بأكمله. لكنها فهمت بوضوح ما يعنيه هذا ليون تشي.
“…” صدر يون تشي ارتفع وسقط “هذه المرة، هل ستطريدني مرة أخرى؟”
“همف، كنت أعرف ذلك” قالت ياسمين بينما كانت تشخر ببرودة.
ياسمين هزّت رأسها “الوضع مختلف تماماً عن السابق. والشيء الوحيد الذي لا ينبغي ان تفعله الآن هو ان تعود الى بيتك”.
عندما عبر عن هذه الكلمات، امتلأ صوت يون شي إلحاحا وعصبا.
“التيار الذي أحدثته ببساطة مبهر جدا. قبل ظهورك، كان أكثر شخصين من جيلك إبهارا في المنطقة الإلهية الشرقية هما من عالم الاخلاص المقدس لو تشانغ شينغ و شوي ميان في عالم الضوء اللامع. سبب ابهارهم هو ان أحدهما وُلد بجسد يتحدى القاعدة والاخرى امتلكت الروح الإلهية الغير قابلة للصدأ. علاوة على ذلك، كانوا يساندون عالم الاخلاص المقدس والضوء اللامع.
“إيه …” يون تشي أطلق ضحكته المحرجة قبل أن يقول “كان ذلك… بسبب لينغ”
“لكن التألق الذي تشيعه الآن هو شيء يتجاوزهم بكثير. لكنك لا تملك القوة لتحمي نفسك ولا تدعمك قوة لديها القوة لتحميك. أنت حرفيا لؤلؤة ثمينة لا تملك مالكا، وستجذب حتما أناسا كثيرين إما يحسدونك أو يريدون سرقتك. علاوة على ذلك، الجزء الأكثر رعباً هو أن جسدك يحتوي على أشياء كثيرة جداً حتى عوالم الملكية عاجزة عن فهمها. على الرغم من ان اللقب ‘طفل السماوات’ لم يفسِّر بعد مختلف الشوائب التي حدثت في جسدك، فإن ‘نبوة الاله الحقيقي’ هي شيء يمكن ان تجعل العوالم الملكية تفعل امورا جنونية تفوق خيالك بكثير من أجل الحصول عليك …”
ضاقت حواجب ياسمين كما قالت بصوت رزين: “عندما كنا لا نزال في قارة السماء العميقة قبل كل تلك السنوات، قلت لك إن طاقة الظلام العميقة لا يمكن للسماء والأرض تحملها. لقد شهدتم شخصيا مصير ذلك الشيطان المعروف بـ ‘وي هين’ والموقف الذي أبداه الجميع تجاهه. يجب أن لا تكشف أبداً طاقتك الظلامية العميقة أمام أي شخص آخر! وإلا، سيُسمح لأي شخص بقتلك في هذه المنطقة الإلهية بأسرها”
“انت ببساطة لا تستطيع ان تفهم ما تعنيه كلمتا ‘الاله الحقيقي’ حقا للعوالم الملكية”
انفتحت شفتا كايزي على مصراعيها عندما حدقت في الشخصين اللذين كانا يعانقان بعضهما بشدة…
يون تشي “…”
“… في النهاية، لا تزال لؤلؤة السماء الخالدة كنزا سماويا عميقا. الشيء الذي هو على مستواه لا ينبغي أن يزعج نفسه مع الأشياء الصغيرة والدنيوية مثل كتابة التقارير، أليس كذلك؟” قال يون تشي بلهجة غير واثقة إلى حد ما.
“الآن، الجميع يريد أن يعرف من أين جئت وأن يكتشفوا ما هي الأسرار التي يخفيها ذلك المكان الذي سمح بولادة ‘طفل السماوات’ مثلك. إذا إكتشفوا بأنك ولدت على ‘نجم القطب الأزرق’، ثمّ نظرات لا تحصى ستُوجّه نحو ذلك الكوكب. وبعد ذلك، سيكتشفون بالتأكيد آثار إرث إله العنقاء والغراب الذهبي والتنين المتروكين هناك… إلى نجم القطب الأزرق، إلى الناس المقيمين هناك… وخاصة الأشخاص المتعلقين بك، لا شك أن النتائج ستكون كارثية إلى الحد الذي سيجعلهم غير قادرين على التعافي منها “.
“بالنسبة لما قالته روح الغراب الذهبي، هذا مجرد عذر استخدمته لإقناع نفسك، هذا كل شيء.”
وكل هذا كان سيحدث بسببي… ياسمين هتفت بنعومة في قلبها.
يون تشي “…”
“كل ما قلته هي أمور انا على علم بها.” أجاب يون تشي
“إيه …” يون تشي أطلق ضحكته المحرجة قبل أن يقول “كان ذلك… بسبب لينغ”
“لذلك كنت لا تزال تفعل ما قمت به على الرغم من كونك مدرك لكل شيء!” جاهدت ياسمين للسيطرة على مشاعرها بينما ارتفع صوتها بحدية. ولكن بعد ذلك، ظهر الألم والحيرة في عينيها مرة أخرى عندما تكلمت بصوت رقيق لدرجة أنها بدت وكأنها تتمتم لنفسها، “أنت دائما هكذا … أنت دائما هكذا …”
“مم” لم يحاول يون شي حتى أن ينكر ذلك. حتى لو لم تقل روح الغراب الذهبي ما حدث، في اللحظة التي التقى فيها مو بينغيون، فإنه بالتأكيد قد اختار أن يتبعها إلى عالم الاله.
“يون تشي، أنت بالتأكيد لن تتخلى عن الأشياء التي تهمك… ومع ذلك، هذا أيضاً أكبر نقطة ضعف لديك في شخصيتك” ياسمين أغمضت عينيها “لقد ذبحت عشيرة حرق السماء بسبب لينغكسي، لقد اصطدمت مباشرة بدوق هواي من أجل عائلة يون، قامرت بحياتك للحصول على زهرة أودومبارا للعالم السفلي المتلفة… فكيف يمكنك ان تتخلى عن كل ما تملكه في نجم القطب الازرق”
ضاقت حواجب ياسمين كما قالت بصوت رزين: “عندما كنا لا نزال في قارة السماء العميقة قبل كل تلك السنوات، قلت لك إن طاقة الظلام العميقة لا يمكن للسماء والأرض تحملها. لقد شهدتم شخصيا مصير ذلك الشيطان المعروف بـ ‘وي هين’ والموقف الذي أبداه الجميع تجاهه. يجب أن لا تكشف أبداً طاقتك الظلامية العميقة أمام أي شخص آخر! وإلا، سيُسمح لأي شخص بقتلك في هذه المنطقة الإلهية بأسرها”
“لكن كيف يفترض أن يكون التيار قادراً على العودة الآن…”
“الآن، الجميع يريد أن يعرف من أين جئت وأن يكتشفوا ما هي الأسرار التي يخفيها ذلك المكان الذي سمح بولادة ‘طفل السماوات’ مثلك. إذا إكتشفوا بأنك ولدت على ‘نجم القطب الأزرق’، ثمّ نظرات لا تحصى ستُوجّه نحو ذلك الكوكب. وبعد ذلك، سيكتشفون بالتأكيد آثار إرث إله العنقاء والغراب الذهبي والتنين المتروكين هناك… إلى نجم القطب الأزرق، إلى الناس المقيمين هناك… وخاصة الأشخاص المتعلقين بك، لا شك أن النتائج ستكون كارثية إلى الحد الذي سيجعلهم غير قادرين على التعافي منها “.
“لقد … فكرت بالفعل في خطة” قال يون شي بتردد.
“بالنسبة لما قالته روح الغراب الذهبي، هذا مجرد عذر استخدمته لإقناع نفسك، هذا كل شيء.”
رفعت ياسمين حاجبيها على الفور عندما أجابت، “ما الخطة؟”
“أنت ببساطة ساذج جداً” هزت ياسمين رأسها “تم قبولك في مؤتمر الاله العميق من خلال إبراز صورتك الى لؤلؤة السماء الخالدة. فه من تضع القواعد وتقرر النتيجة، لذا فبوسع المرء أن يتخيل مدى ارتفاع ذكائها في الواقع! حتى لو استطعت ان تخدع عيون الآخرين بنجاح، فلن تستطيع حتما ان تخدع لؤلؤة السماء الخالدة! على الرغم من أن لؤلؤة السماء الخالدة الحالية هي كائن بلا سيد، فإنها في النهاية لا تزال على استعداد لأن تخدم عالم السماء الخالدة. هل انت مقتنع تماما انها لن تخبر السماء الخالدة بما فعلته؟”
يون تشي مد يده وأخرج حجر وهم الفراغ الذي وضع في لؤلؤة السم السماوية “سأستخدم هذه”
“…” اختل تنفس ياسمين قليلا، ولكن بعد ذلك تكلمت بصوت ناعم جدا، “لدى جسدك اسرار كثيرة جدا لا يُسمح للآخرين على الاطلاق باكتشافها، ومع ذلك اخترت ان تظهر في المكان الوحيد في المنطقة الإلهية الشرقية حيث من المرجح جدا ان تنكشف هذه الاسرار. لذا، الشيء الوحيد الذي استطعت فعله في ذلك اليوم هو استخدام كل قوتي لمطاردتك. كل لحظة أمضيت فيها حياتك تزيد الخطر على نفسك. لكنني لم أتوقع قط ان يؤدي ذلك الى نتيجة معاكسة تماما”
“حجر وهم الفراغ؟ تلك التي أعطتك إياها كايزي؟”
“الآن، قوتك العميقة قد دخلت الطريق الإلهي، وهذا شيء ملحوظ للغاية في العوالم السفلية. علاوة على ذلك، بعد معركة إله المخول هذه، فإن كل فرد قوي يقف على قمة المنطقة الإلهية الشرقية حفر هالتك في ذاكرته. لذا فإن لم تشل قوتك العميقة، بمجرد وقوع ‘حادث’، فإن ذلك سيؤدي بالتأكيد إلى أفظع النتائج. وحتى لو لم يحدث ذلك حقاً، ستعيش بقية حياتك في خوف ورعدة. هل هذا حقا شيء انت مستعد لفعله؟”
“إيه … اليوم فقط اكتشفت أن الصغيرة… كايزى غادرت بتعمد” أما عن حقيقة أن “ياسمين الصغيرة” هي في الحقيقة شقيقة ياسمين الصغرى، يون تشي كان لا يزال يواجه صعوبة كبيرة في وضع رأسه حول هذا الأمر، “من الممكن استخدام حجر من وهم الفراغ للبدء في نقل فوري عن بعد مهما كان المكان الذي توجد فيه. كما انه لن يترك وراءه أية آثار يمكن تعقبها”
“أنت ببساطة ساذج جداً” هزت ياسمين رأسها “تم قبولك في مؤتمر الاله العميق من خلال إبراز صورتك الى لؤلؤة السماء الخالدة. فه من تضع القواعد وتقرر النتيجة، لذا فبوسع المرء أن يتخيل مدى ارتفاع ذكائها في الواقع! حتى لو استطعت ان تخدع عيون الآخرين بنجاح، فلن تستطيع حتما ان تخدع لؤلؤة السماء الخالدة! على الرغم من أن لؤلؤة السماء الخالدة الحالية هي كائن بلا سيد، فإنها في النهاية لا تزال على استعداد لأن تخدم عالم السماء الخالدة. هل انت مقتنع تماما انها لن تخبر السماء الخالدة بما فعلته؟”
واصل يون تشي سلسلة أفكاره، “بعد شهر واحد من الآن، سأدخل عالم السماء الخالدة للؤلؤة السماء الخالدة إلى جانب ‘الأطفال المختارون من السماء’. وبما أن هذا هو العالم الإلهي الموجود داخل لؤلؤة السماء الخالدة، فمن الطبيعي ألا يتمكن أي شخص آخر من اختراقه، بمجرد دخولنا، لن نتمكن نحن أيضا من المغادرة بأنفسنا. لذا، بعد أن أدخل عالم السماء الخالدة، أنا مستعد لتزييف موتي وترك جسد خلفي. بعد ذلك، سأستخدم حجر وهم الفراغ هذا لترك عالم السماء الخالدة والعودة إلى نجم القطب الأزرق”
“…” صدر يون تشي ارتفع وسقط “هذه المرة، هل ستطريدني مرة أخرى؟”
ياسمين “…”
رفع يون تشي رأسه وأغلق عينيه، امتلأ قلبه بدفء واكتفاء لا مثيل لهما. شعر له كما لو ان قلبه وروحه اللذين فقدا شيئا ما شفيا شفاء تاما. عندما شعر بالدموع التي انهمرت على صدره، شعر وكأن كل الجهد الذي بذله وأن التجارب التي مر بها خلال السنوات الثلاث الماضية تستحق كل هذا العناء.
“على هذا الأساس، فإن الوهم بأنني مت في السماء الخالدة بالإضافة إلى حقيقة أنني لم أخرج من العالم الإلهي لسماء الخالدة سيدفع دون شك شعب عالم الاله إلى الاعتقاد بأنني ميت حتما.”
“لكن كيف يفترض أن يكون التيار قادراً على العودة الآن…”
بعد أن أنهى يون تشي كلامه، تابع بقلق شديد “هذا ينبغي … أن يكون قادرًا على النجاح؟”
بعد أن أنهى يون تشي كلامه، تابع بقلق شديد “هذا ينبغي … أن يكون قادرًا على النجاح؟”
“أنت ببساطة ساذج جداً” هزت ياسمين رأسها “تم قبولك في مؤتمر الاله العميق من خلال إبراز صورتك الى لؤلؤة السماء الخالدة. فه من تضع القواعد وتقرر النتيجة، لذا فبوسع المرء أن يتخيل مدى ارتفاع ذكائها في الواقع! حتى لو استطعت ان تخدع عيون الآخرين بنجاح، فلن تستطيع حتما ان تخدع لؤلؤة السماء الخالدة! على الرغم من أن لؤلؤة السماء الخالدة الحالية هي كائن بلا سيد، فإنها في النهاية لا تزال على استعداد لأن تخدم عالم السماء الخالدة. هل انت مقتنع تماما انها لن تخبر السماء الخالدة بما فعلته؟”
أجابت ياسمين عن هذا السؤال بشخير هادئ جدا: “لكي يصبح المرء إله نجما كاملا، عليه ان يدخل عالما سريا خصوصيا ويختبر محنا كثيرة بعد ان يرث هذه القوة. عندما قابلتك، كنت قد ورثت للتو قدرتي الإلهية ولم أكن قد اجتاز بعد المحن الضرورية. لذلك عندما عدت الى عالم إله النجم، كان من الطبيعي ان اكمل هذه ‘المراسم’. علاوة على ذلك، فإن هذه المحاكمات ليست صعبة للغاية فحسب، بل إنها تستغرق أيضا فترة زمنية طويلة للغاية ومن الممكن أن تستغرق العملية برمتها بضعة قرون أو حتى ألفية قليلة. على الرغم من أن هذا الوقت قصير جدا في عالم الاله، أنها تعتبر طويلة جدا في العوالم السفلى. في الواقع، انها طويلة كفاية لنسيان اي شيء، لذلك ربما هذا هو السبب الذي جعله يقول ما يقول”
“… في النهاية، لا تزال لؤلؤة السماء الخالدة كنزا سماويا عميقا. الشيء الذي هو على مستواه لا ينبغي أن يزعج نفسه مع الأشياء الصغيرة والدنيوية مثل كتابة التقارير، أليس كذلك؟” قال يون تشي بلهجة غير واثقة إلى حد ما.
أجابت ياسمين عن هذا السؤال بشخير هادئ جدا: “لكي يصبح المرء إله نجما كاملا، عليه ان يدخل عالما سريا خصوصيا ويختبر محنا كثيرة بعد ان يرث هذه القوة. عندما قابلتك، كنت قد ورثت للتو قدرتي الإلهية ولم أكن قد اجتاز بعد المحن الضرورية. لذلك عندما عدت الى عالم إله النجم، كان من الطبيعي ان اكمل هذه ‘المراسم’. علاوة على ذلك، فإن هذه المحاكمات ليست صعبة للغاية فحسب، بل إنها تستغرق أيضا فترة زمنية طويلة للغاية ومن الممكن أن تستغرق العملية برمتها بضعة قرون أو حتى ألفية قليلة. على الرغم من أن هذا الوقت قصير جدا في عالم الاله، أنها تعتبر طويلة جدا في العوالم السفلى. في الواقع، انها طويلة كفاية لنسيان اي شيء، لذلك ربما هذا هو السبب الذي جعله يقول ما يقول”
“لا بأس، حتى لو كان ذلك صحيحا.” حواجب الياسمين الطويلة والحساسة توترت وغرقت “بعد عودتك إلى نجم القطب الأزرق، ألن تحاول البحث عني مجدداً؟ هل ستهجر حقا الى الابد كل ما عندك في عالم الاله؟”
الأرواح تستطيع التواصل مع بعضها باستخدام اصوات روحها، لذلك على الرغم من ان روح الغراب الذهبي وُجدت في عالم الشياطين الوهمي، كان بإمكانه ان يعرف الكثير من الأمور التي كانت تحدث في عالم الاله بواسطة روح الغراب الذهبي الموجود في عالم إله اللهب. تلك الإشاعات بالإضافة إلى الذكريات البدائية فقط روح الغراب الذهبي كانت تملك ما يكفي لتسمح لها باكتشاف أشياء لا يعرفها الآخرون.
“…” فتح انفتح فم يون تشي بشكل طفيف بعد أن كانت يداه مشدودتين بشدة.من المستحيل انه لم يفكر في شيء كهذا، برق المحنة ذو المراحل التسع الذي نزل عليه فجأة جعل اسمه يهز السماوات والأرض. ومع ذلك، أجبره في الوقت نفسه على “وضع بائس” لم يكن يتصور أنه سيقع فيه. لذا كانت هذه الخطة الوحيدة التي يستطيع أن يأتي بها
علاوة على ذلك، كانت تملك بذرة ظلام الخاصة بإله الشر …
“علاوة على ذلك، هل تعتقد حقا انك ستكون راضيا وهادئا بعد عودتك الى نجم القطب الازرق؟ والدة شيا تشينغيو و شيا يوانبا هي شخص ينتمي بشكل واضح لعالم الاله. بعد أن استعادت ذكرياتها وقواها، لماذا إذن اختارت الرحيل وعدم العودة مجدداً؟”
أرادت أن تفهم ما حدث بالضبط في الفترة الزمنية التي كان عليها فيها أن “تتأمل في أخطائها”. فقد وضع يون تشي في المركز الأول في معركة إله المخول، بل إن إمبراطور إله النجم ذاته أعاده شخصياً إلى عالم إله النجم. إذاً، ألن يعني ذلك أن هناك إحتمال أن “الهوة” التي كانت بينها وبين أختها يمكن أن تغلق…
“أنت في عالم الاله لبضع سنوات، لذا كان يجب أن تسمع بهذه الحقيقة. عندما يتعلق الأمر بإخفاء هالة المرء، لا يوجد أحد في الكون المعروف أفضل مني. ولكن بسبب تلك اللحظة من الإهمال التي مرت كل تلك السنين، لا تزال زهرة القمر تكشفني”
بواسطة :
“الآن، قوتك العميقة قد دخلت الطريق الإلهي، وهذا شيء ملحوظ للغاية في العوالم السفلية. علاوة على ذلك، بعد معركة إله المخول هذه، فإن كل فرد قوي يقف على قمة المنطقة الإلهية الشرقية حفر هالتك في ذاكرته. لذا فإن لم تشل قوتك العميقة، بمجرد وقوع ‘حادث’، فإن ذلك سيؤدي بالتأكيد إلى أفظع النتائج. وحتى لو لم يحدث ذلك حقاً، ستعيش بقية حياتك في خوف ورعدة. هل هذا حقا شيء انت مستعد لفعله؟”
“إيه … اليوم فقط اكتشفت أن الصغيرة… كايزى غادرت بتعمد” أما عن حقيقة أن “ياسمين الصغيرة” هي في الحقيقة شقيقة ياسمين الصغرى، يون تشي كان لا يزال يواجه صعوبة كبيرة في وضع رأسه حول هذا الأمر، “من الممكن استخدام حجر من وهم الفراغ للبدء في نقل فوري عن بعد مهما كان المكان الذي توجد فيه. كما انه لن يترك وراءه أية آثار يمكن تعقبها”
لم تكن كل كلمة تنطق من فم ياسمين مجرد كلمات تحذير، بل كانت الحقيقة الأكثر صدقاً وقسوة.
ياسمين “…”
بعد أن صدمت المراحل التسع التي مر بها يون تشي العالم، أولت ياسمين قدراً كبيراً من التفكير في مستقبله. لقد كانت أكثر وضوحاً في كل الأمور التي سيواجهها يون تشي من الآن فصاعداً.
نظرت ياسمين إليه، وكلماتها الرصينة والثقيلة، “إذا كنت تريد حماية نفسك، وحماية نجم القطب الأزرق. فالشيء الذي يجب ان تفعله، في الواقع، الشيء الوحيد الذي يجب عليك فعله هو ان تصير قويا كفاية! قوي بما فيه الكفاية لتجعل المخلوقات الحية في عالم الاله تحترمك وتحسدك وتخافك. قوي بما فيه الكفاية بحيث أنت فقط يمكن أن يسيطر على مصائر الآخرين وليس العكس…تمامًا مثلما كنت في قارة السماء العميقة وعالم الشياطين الوهمي!”
ما يحدث لنجم القطب الأزرق لا يعني لها شيئاً شخصياً. إنها لن ترمش بعينٍ واحدة حتى لو دُمر الكوكب بأكمله. لكنها فهمت بوضوح ما يعنيه هذا ليون تشي.
يون تشي “…”
“ياسمين، أتحاولين… إخباري بشيء؟” يون تشي سأل.
ما يحدث لنجم القطب الأزرق لا يعني لها شيئاً شخصياً. إنها لن ترمش بعينٍ واحدة حتى لو دُمر الكوكب بأكمله. لكنها فهمت بوضوح ما يعنيه هذا ليون تشي.
نظرت ياسمين إليه، وكلماتها الرصينة والثقيلة، “إذا كنت تريد حماية نفسك، وحماية نجم القطب الأزرق. فالشيء الذي يجب ان تفعله، في الواقع، الشيء الوحيد الذي يجب عليك فعله هو ان تصير قويا كفاية! قوي بما فيه الكفاية لتجعل المخلوقات الحية في عالم الاله تحترمك وتحسدك وتخافك. قوي بما فيه الكفاية بحيث أنت فقط يمكن أن يسيطر على مصائر الآخرين وليس العكس…تمامًا مثلما كنت في قارة السماء العميقة وعالم الشياطين الوهمي!”
هل يمكن أن تكون تلك الفتاة شيطانة موجودة من العصر القديم… حتى الآن؟
بواسطة :
AhmedZirea
![]()
استدارت وغادرت بهدوء. حتى عندما طارت بعيداً جداً، كانت لا تزال تسمع صراخ ياسمين في أذنيها… على الرغم من ان قلبها انتابه شعور صغير بالحزن، فقد شعرت في الوقت نفسه بسعادة غامرة.
