Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

Against the Gods 1391

نيرفانا القلب والروح

نيرفانا القلب والروح

“…” أدار رأسه بعيداً، جسده وصوته لا يزال يرتجف. ورغم انه بذل قصارى جهده ليضبط مشاعره، لم يستطع ببساطة ان يجبر نفسه على الهدوء. كان يتحدث فقط بصوت مؤلم، “شين إير… أنتِ … لماذا أنتِ …”

1391 – نيرفانا القلب والروح

“…” جسد يون تشي تأرجح في نسيم الليل.

تجاه يون ووشين، يون تشي سيشعر دائما بحب لا حدود له جنبا إلى جنب مع شعور لا حدود له بالذنب.

“يتعين عليكِ أن ترحلي” كان وجه يون تشي يعجز عن التعبير عن مشاعره. حتى أنه لم يدخر لها أي نظرة من البداية إلى النهاية، “ارجعي إلى المكان الذي تنتمي إليه”.

ولكن في هذا الذنب، كان هناك شيء كان يريحه دائما… وكانت هذه حقيقة أن يون ووشين قد ورثت جزءاً صغيراً من قوته إله الشر الإلهية، ونتيجة لذلك، فقد كانت تمتلك موهبة فطرية تجاه الطريق العميق الذي كان مبهراً للغاية، موهبة تفوق بكثير فهم أي شخص. في سن الثانية عشرة، كانت قد أصبحت بالفعل طاغي على هذا الكوكب الوضيع، ولا شك أن مستقبلها كان مشرقاً إلى حد لا يضاهى. وقبل أن يمضي وقت طويل، ستتفوق بالتأكيد على فنج شو إير وتجعل “الأسطورة” التي إبتكرها تعود للظهور مرة أخرى.

ولكن في هذا الذنب، كان هناك شيء كان يريحه دائما… وكانت هذه حقيقة أن يون ووشين قد ورثت جزءاً صغيراً من قوته إله الشر الإلهية، ونتيجة لذلك، فقد كانت تمتلك موهبة فطرية تجاه الطريق العميق الذي كان مبهراً للغاية، موهبة تفوق بكثير فهم أي شخص. في سن الثانية عشرة، كانت قد أصبحت بالفعل طاغي على هذا الكوكب الوضيع، ولا شك أن مستقبلها كان مشرقاً إلى حد لا يضاهى. وقبل أن يمضي وقت طويل، ستتفوق بالتأكيد على فنج شو إير وتجعل “الأسطورة” التي إبتكرها تعود للظهور مرة أخرى.

لم يكن هذا فقط شكلا من أشكال العزاء، بل كان أيضا شيئا افتخر به كثيرا كأب لها.

يون ووشين هزّت رأسها بخفة، “أبي، لماذا تبكي؟”

لكن اليوم…

“طوال احدى عشرة سنة، عشنا انا وهي في مكان منعزل عن باقي العالم. رافقتني وحمتني. في تلك الاثناء، نمت قوة ومكانة والدها يوما بعد يوم، لكنه لم يرافقها او يحميها ولو للحظة واحدة. أنت جعلت حياتها أكثر وحدة و غير مكتملة من أي فتاة أخرى.”

من حسن الحظ أن قوة يون ووشين العميقة قد تلاشت تماما، إلا أن عروقها العميقة لم تتضرر. أو ربما حتى لو تعرضوا للأذى، فإنهم لم يدمروا بالكامل، لذا فإن يون تشي الحالي قادر أيضاً على إصلاحهم. ومع انها فقدت قوتها العميقة، كان بإمكانها ان تزرع مرة اخرى. لكن… الموهبة الفطرية التي كانت لديها كانت كافية لتسمح لها بالتحديق في بقية العالم اختفت. 

من أجلك، ومن أجل جميع الأشخاص المهمين لنا، حتى لا أخسر أي شيء آخر أو أندم عليه أكثر من ذلك، سأتمسك بقوة، القوة التي لدي الآن. سأجعلها أقوى وسأصبح أقوى رجل في الكون، بحيث لا يمكن لأي شخص في هذا الكون أن يسيء معاملة أي منكم.

لقد اختفت للأبد.

ضوء القمر اليوم كان خافتا بشكل استثنائي، وكأن القمر مغطى بطبقة من الغيوم الرمادية. وكانت ريح الليل ايضا باردة على نحو غير عادي، وعلى الرغم من انها كانت بوضوح مجرد نسمة خفيفة ورقيقة، فقد غرقت في نخاع عظامه.

لقد تم إيقاظ أوردته إله الشر العميقة. قوته العميقة، جسده الإلهي، روحه الإلهية، والحس الإلهي كان يتعافى مع كل ثانية مرت… لكن ثمن كل شيء كان مستقبل ابنته.

“إيه؟” فقط عندما سمع كلمات يون ووشين شعر يون تشي ببرودة الثلج على وجهه. فمدّ يده على عجل ومسح تلك الاثر من البلل في بهجة حين ظهرت ابتسامة خافتة على وجهه: “لست انا. كيف يمكن لأبيكِ أن يبكي؟ إنه فقط … إنه فقط … “

إذا كان قادراً على إعادة كل شيء لها حتى لو كان مشلولاً إلى الأبد، فلن يتردد بالتأكيد على الإطلاق … ومع ذلك حدث ان هذا هو الشيء الوحيد الذي لم يستطع فعله.

“في السنة الماضية او نحو ذلك، رأينا جميعا المشاعر الصادقة التي تكنّها لك. لكنها لم تعبر عنها ولو لمرة واحدة ولم تأمل ولو مرة واحدة أن تحصل على رد منك. لقد وضعت كل مسئولية ما حدث لـ شين اير على نفسها. لكنك لم تواسيها فحسب، بل نفّست كل حزنك وسخطك على هذه الفتاة البريئة، تلك الفتاة التي كانت مليئة بالفعل بتبادل لا حدود له لإدانة الذات … “.

جسده كله كان يرتجف بينما قلبه يتشنج. قلبه وروحه أُلقيت في فوضى كاملة ومطلقة وأصابعه الملتوية تمسكت بجمجمته حتى بدأت تتغير شكلها بإغماء. إلا أنه لم يلاحظ أي شيء… وهو لم يلاحظ حتى أن يون ووشين قد استيقظت، ولم يلاحظ أن عينيها مفتوحتين بشكل خفيف.

قبل أن يتمكن حتى من إنهاء الكلام، بدأ في الاختناق … مهما حاول السيطرة عليه أو كبته، لم يستطع أن يوقف نفسه من الاختناق بالدموع.

“أبي …” يون ووشين نادت بخفة على والدها وهي تنظر إليه. لقد كانت حساسة وضعيفة جداً الآن، لذا كان صوتها ناعماً مثل القطن.

“إيه؟” فقط عندما سمع كلمات يون ووشين شعر يون تشي ببرودة الثلج على وجهه. فمدّ يده على عجل ومسح تلك الاثر من البلل في بهجة حين ظهرت ابتسامة خافتة على وجهه: “لست انا. كيف يمكن لأبيكِ أن يبكي؟ إنه فقط … إنه فقط … “

كامل جسد يون تشي يتشنج بينما رأسه تهتز. في اللحظة التي التقت فيها عينيه بعيني يون ووشين، وهما عينان غامضتان كالضباب، فهرع الى الامام مستغلا كل الرفق الذي استطاع حشده، وتكلم بصوت أجش، “لقد استيقظتِ … أنتِ … هل أنتِ جائعة الآن … هل تشعرين بعدم الراحة في أي مكان…”

“الجنية الصغيرة …” تكلم يون تشي بصوت مذعور ولكنه لم يدر رأسه، “اخبريني … هل أنا الأب عديم الفائدة في هذا العالم … هل أنا أكبر أب فاشل في هذا العالم …”

يون ووشين هزّت رأسها بخفة، “أبي، لماذا تبكي؟”

يون تشي “…”

“إيه؟” فقط عندما سمع كلمات يون ووشين شعر يون تشي ببرودة الثلج على وجهه. فمدّ يده على عجل ومسح تلك الاثر من البلل في بهجة حين ظهرت ابتسامة خافتة على وجهه: “لست انا. كيف يمكن لأبيكِ أن يبكي؟ إنه فقط … إنه فقط … “

كلها تطفو في رأسه وتتشابك بشكل فوضوي.

قبل أن يتمكن حتى من إنهاء الكلام، بدأ في الاختناق … مهما حاول السيطرة عليه أو كبته، لم يستطع أن يوقف نفسه من الاختناق بالدموع.

 ……….

“…” أدار رأسه بعيداً، جسده وصوته لا يزال يرتجف. ورغم انه بذل قصارى جهده ليضبط مشاعره، لم يستطع ببساطة ان يجبر نفسه على الهدوء. كان يتحدث فقط بصوت مؤلم، “شين إير… أنتِ … لماذا أنتِ …”

تقوّست شفاه يون ووشين بنعومة وعيناها أغلقتا بشدّة. فحاولت مقاومة هذا الشعور، لكنّ جسمها الضعيف جدا لم يستطع مقاومة النعاس الذي شعرت به. وبارتعاش خفيف من رموشها، خلدت الى النوم من جديد.

“أبي” اقتطعت يون ووشين الكلمات التي قالها للتو، ابتسامة صافية وجميلة لا مثيل لها تنبسط على وجهها الأبيض الشاحب، “كنت ضعيفاً للغاية من قبل، ولم تجعلني أشعر بالأمان على الإطلاق. لكن من الآن فصاعدا، يمكنني أخيرا أن اكون محمية من قبل والدي بقدر ما أريد … هيي هيي.”

لا يهم كم سيكون صعباً، مهما طال الوقت.

“…” امتلأ قلبه حتى روحه كلها بشيء دافئ جدا. بعد فترة طويلة فقط هو يمكن أن يتكلم بصعوبة كبيرة، “أبيكِ سوف … يحميكِ لبقيّة حياته … إذا أي واحد تجرأ لإيذائكِ … أنا … بالتأكيد …”

تقوّست شفاه يون ووشين بنعومة وعيناها أغلقتا بشدّة. فحاولت مقاومة هذا الشعور، لكنّ جسمها الضعيف جدا لم يستطع مقاومة النعاس الذي شعرت به. وبارتعاش خفيف من رموشها، خلدت الى النوم من جديد.

لم يستطع أن يكمل كلامه حتى لو رغب في ذلك.

“…” أدار رأسه بعيداً، جسده وصوته لا يزال يرتجف. ورغم انه بذل قصارى جهده ليضبط مشاعره، لم يستطع ببساطة ان يجبر نفسه على الهدوء. كان يتحدث فقط بصوت مؤلم، “شين إير… أنتِ … لماذا أنتِ …”

“مم!” يون ووشين استجابت بقوة كبيرة. لقد فقدت بوضوح كل قوتها العميقة وموهبتها الفطرية، ومع ذلك كان وجهها مليئا بالسعادة والاكتفاء ” إذاً على أبي أولاً أن يحمي نفسه جيداً… ووو، من الواضح أنني استيقظت للتو… لكنني أشعر بالفعل بالتعب قليلا. أبي يبدو متعباً أيضاً… لماذا لا تذهب للنوم أيضاً؟”

“طوال احدى عشرة سنة، عشنا انا وهي في مكان منعزل عن باقي العالم. رافقتني وحمتني. في تلك الاثناء، نمت قوة ومكانة والدها يوما بعد يوم، لكنه لم يرافقها او يحميها ولو للحظة واحدة. أنت جعلت حياتها أكثر وحدة و غير مكتملة من أي فتاة أخرى.”

كان وجه يون تشي شاحب جدا ومضطربًا … فقط، يون ووشين لم تعرف أن مستوى قوة والدها كانت عالية جدا، لذلك لم يعد بحاجة إلى النوم. 

ثم التفتت لتنظر إليه وكان الضوء في عينيها أكثر بريقاً من ضوء القمر الساطع، “فهل ستستخدم تبادل الاتهامات والشعور بالذنب لتعزي نفسك؟ ام انك ستصبح أبا افضل وأقوى من ذي قبل لكي تتمكن من حمايتها وتعويضها؟”

“حسنا …” يون تشي أومأ برأسه بنعومه.

“انت تملك قوة إله الخلق الإلهية الوحيدة في هذا الكون، وتمتلك موهبة فطرية وحظا لا يجرؤون حتى على الحلم به في عشر سنوات. أنت أكثر شخص مؤهل ليكون لديه الطموح في هذا الكون … ولكن لماذا رد فعلك الأول على العودة إلى العوالم السفلية؟”

تقوّست شفاه يون ووشين بنعومة وعيناها أغلقتا بشدّة. فحاولت مقاومة هذا الشعور، لكنّ جسمها الضعيف جدا لم يستطع مقاومة النعاس الذي شعرت به. وبارتعاش خفيف من رموشها، خلدت الى النوم من جديد.

الكلمات الوداعية التي قالتها ياسمين له في عالم إله النجم.

“…” تنفس يون تشي الصعداء ولكن صدره كان يرفرف بأسلوب عنيف لا يقارن. 

من حسن الحظ أن قوة يون ووشين العميقة قد تلاشت تماما، إلا أن عروقها العميقة لم تتضرر. أو ربما حتى لو تعرضوا للأذى، فإنهم لم يدمروا بالكامل، لذا فإن يون تشي الحالي قادر أيضاً على إصلاحهم. ومع انها فقدت قوتها العميقة، كان بإمكانها ان تزرع مرة اخرى. لكن… الموهبة الفطرية التي كانت لديها كانت كافية لتسمح لها بالتحديق في بقية العالم اختفت. 

بينما كان يحدق بصمت في يون ووشين، مد يده ببطء نحو وجهها النائم… ولكن عندما اوشك ان يلمسه، تجمدت يده قبل ان ترجّ الى الوراء. 

بعد أن سحبت نظرها، استدارت تشو يوتشان وانحرفت يسارا ببطء. ولكن بعد أن اتخذت خطوات قليلة، تعثرت قدماها فجأة وقالت بهدوء، “الآن، رأيت شيان اير ترحل وهي كانت تبكي … ينبغي أن تفهم أنها كانت أكثر شخص عاجز وبريء في هذه المسألة برمتها”

يدّه هذه لطّخت بخطايا لا تحصى، لقد لمس كمية لا تنتهي من الظلام، تم صبغها من قبل محيط من الدماء… حتى أنها سرقت الموهبة الفطرية لابنته.

أغمض يون تشي عينيه ببطء.

فسحب ذراعه قبل ان يقف عاجزا ويخرج من الغرفة. 

الكلمات الوداعية التي قالتها ياسمين له في عالم إله النجم.

كانت عيناه غامضتين ومشوشتين.

“حسنا …” يون تشي أومأ برأسه بنعومه.

عندما فتح باب الغرفة، أدرك ان السماء ظلمت في وقت غير محدد. فينغ شيان اير وقفت في زاوية الفناء، وامتلأت عيناها الجميلتان بالدموع وكانت حواف هاتين العينين حمراء بالكامل. وعندما رأت يون تشي، مسحت على عجل الدموع من وجهها وتحركت باتجاهه، ولكن خطواتها كانت خجولة للغاية ومفرطة في الحذر…

يون تشي “…”

“السيد الشاب، أنا …” رأس فينغ شيان اير مغموس، لم تجرؤ على النظر إلى عين يون تشي. 

“…” فينغ شيان اير ذهلت من تلك الكلمات والدموع التي قمعتها بمرارة سقطت من على وجهها كقطرات المطر “السيد الشاب… لا تطردني …دعني أهتم بأمر شين اير من فضلك… أنا … “

“ليس هناك حاجة لقول أي شيء” لم ينظر يون تشي إليها حتى، وكانت عيناه مذهولتين وصوته ضعيفا، “لم يكن خطأك.”

“…” تنفس يون تشي الصعداء ولكن صدره كان يرفرف بأسلوب عنيف لا يقارن. 

“أنا … أنا …” صوت يون تشي عديم المشاعر رمى قلب فينغ شيان اير في حالة من الذعر الشديد، “لم أكن أعرف حقا أن سيدي إله العنقاء …أنا …”

تشو يوتشان رحلت لكن يون تشي بقي راسخاً هناك في ذهول. ولم يتكلم أو يتحرك لفترة طويلة جدا وحتى تعبيره لم يتغير على الإطلاق من البداية إلى النهاية … والشيء الوحيد الذي كان يتحرك هو عينيه اللتين كانتا تومضان بفوضى لا مثيل لها تحت ضوء القمر.

“يتعين عليكِ أن ترحلي” كان وجه يون تشي يعجز عن التعبير عن مشاعره. حتى أنه لم يدخر لها أي نظرة من البداية إلى النهاية، “ارجعي إلى المكان الذي تنتمي إليه”.

أغمض يون تشي عينيه ببطء.

“…” فينغ شيان اير ذهلت من تلك الكلمات والدموع التي قمعتها بمرارة سقطت من على وجهها كقطرات المطر “السيد الشاب… لا تطردني …دعني أهتم بأمر شين اير من فضلك… أنا … “

“قبل كل تلك السنوات، عندما كانت شين اير لا تزال في رحمي، وقعت في كمين شرس وكدت أفقد حياتي”، قالت تشو يوتشان بنعومة. “في ذلك الوقت، أنت لم تحميها ولا كنت بجانبنا … في الحقيقة، أنت لم تكن حتى مدركا لما حدث.”

“اذهبي” أغلق يون تشي عينيه.

قبل أن يتمكن حتى من إنهاء الكلام، بدأ في الاختناق … مهما حاول السيطرة عليه أو كبته، لم يستطع أن يوقف نفسه من الاختناق بالدموع.

 “…” جسد فينغ شيان كان يتأرجح والدموع تنهمر من عينيها. فضغطت بقوة على فمها لئلا تبكي. وبعيون كانت دموعها مشوشة تماما، حدقت بصعوبة إلى ظهر يون تشي لفترة طويلة قبل أن تستدير وتغادر في نهاية المطاف…

بعد أن سحبت نظرها، استدارت تشو يوتشان وانحرفت يسارا ببطء. ولكن بعد أن اتخذت خطوات قليلة، تعثرت قدماها فجأة وقالت بهدوء، “الآن، رأيت شيان اير ترحل وهي كانت تبكي … ينبغي أن تفهم أنها كانت أكثر شخص عاجز وبريء في هذه المسألة برمتها”

تحت سماء الليل، انهمرت دموع متلألئة وشفافة كنجوم صغيرة. 

لقد تم إيقاظ أوردته إله الشر العميقة. قوته العميقة، جسده الإلهي، روحه الإلهية، والحس الإلهي كان يتعافى مع كل ثانية مرت… لكن ثمن كل شيء كان مستقبل ابنته.

“…” رفع يون تشي رأسه وتطلع نحو البدر في السماء.

شين إير … تمتم بهدوء في قلبه … قوّتي الحالية ولدت بسببك، لذا هذه ليست قوّتي فحسب، بل هي قوّتك أيضاً.

ضوء القمر اليوم كان خافتا بشكل استثنائي، وكأن القمر مغطى بطبقة من الغيوم الرمادية. وكانت ريح الليل ايضا باردة على نحو غير عادي، وعلى الرغم من انها كانت بوضوح مجرد نسمة خفيفة ورقيقة، فقد غرقت في نخاع عظامه.

إذا كان قادراً على إعادة كل شيء لها حتى لو كان مشلولاً إلى الأبد، فلن يتردد بالتأكيد على الإطلاق … ومع ذلك حدث ان هذا هو الشيء الوحيد الذي لم يستطع فعله.

حدق في سماء الليل دون ان يتحرك لفترة طويلة جدا، كما لو انه تحول الى تمثال. 

الضوء في عيون تشو يوتشان أصبح ناعماً ورقيقاً بشكل استثنائي “شين اير إبنة جيدة، إنها فخرنا وبهجتنا. لكن أنت… لم تكن أباً صالحاً. ربما كما قلت، انت الاب الاكثر نفعا في هذا العالم، اكبر أب فاشل في هذا العالم”

خطت أحد الشخصيات ووقف صامتا الى جانبه. كانت ترتدي عباءات ثلجية وتحت ضوء القمر، بدت وكأنها عذراء سماوية تنزل على العالم البشري، مما يجعل سماء الليل كلها تبدو أكثر إشراقا.

تقوّست شفاه يون ووشين بنعومة وعيناها أغلقتا بشدّة. فحاولت مقاومة هذا الشعور، لكنّ جسمها الضعيف جدا لم يستطع مقاومة النعاس الذي شعرت به. وبارتعاش خفيف من رموشها، خلدت الى النوم من جديد.

“الجنية الصغيرة …” تكلم يون تشي بصوت مذعور ولكنه لم يدر رأسه، “اخبريني … هل أنا الأب عديم الفائدة في هذا العالم … هل أنا أكبر أب فاشل في هذا العالم …”

الكلمات الوداعية التي قالتها ياسمين له في عالم إله النجم.

نظرت اليه تشو يوتشان وهي تومئ برأسها برفق وقالت: “نعم”.

“يتعين عليكِ أن ترحلي” كان وجه يون تشي يعجز عن التعبير عن مشاعره. حتى أنه لم يدخر لها أي نظرة من البداية إلى النهاية، “ارجعي إلى المكان الذي تنتمي إليه”.

أغمض يون تشي عينيه ببطء.

بينما كانت الفوضى تخمد تدريجيا، صارت نظرته واضحة ومشرقة. وتدريجيا، حتى ريح الليل لم تعد باردة وضوء القمر المنبسط من سماء الليل كان دافئا وهادئا. 

“قبل كل تلك السنوات، عندما كانت شين اير لا تزال في رحمي، وقعت في كمين شرس وكدت أفقد حياتي”، قالت تشو يوتشان بنعومة. “في ذلك الوقت، أنت لم تحميها ولا كنت بجانبنا … في الحقيقة، أنت لم تكن حتى مدركا لما حدث.”

“ليس هناك حاجة لقول أي شيء” لم ينظر يون تشي إليها حتى، وكانت عيناه مذهولتين وصوته ضعيفا، “لم يكن خطأك.”

“عندما ولدت، كدت أفقد حياتي.. لم تشهد ولادتها فحسب، بل سمحت لها أيضاً أن تصبح يتيمة منذ بداية حياتها.”

“…” امتلأ قلبه حتى روحه كلها بشيء دافئ جدا. بعد فترة طويلة فقط هو يمكن أن يتكلم بصعوبة كبيرة، “أبيكِ سوف … يحميكِ لبقيّة حياته … إذا أي واحد تجرأ لإيذائكِ … أنا … بالتأكيد …”

“…” جسد يون تشي كان يرتجف بشراسة.

“…” تنفس يون تشي الصعداء ولكن صدره كان يرفرف بأسلوب عنيف لا يقارن. 

“طوال احدى عشرة سنة، عشنا انا وهي في مكان منعزل عن باقي العالم. رافقتني وحمتني. في تلك الاثناء، نمت قوة ومكانة والدها يوما بعد يوم، لكنه لم يرافقها او يحميها ولو للحظة واحدة. أنت جعلت حياتها أكثر وحدة و غير مكتملة من أي فتاة أخرى.”

“السيد الشاب، أنا …” رأس فينغ شيان اير مغموس، لم تجرؤ على النظر إلى عين يون تشي. 

“لكن بعد أن اجتمعت بها، لم تشعر قط بأي استياء أو كراهية مما كان ينبغي أن تشعر به تجاهك. بالعكس، لقد تقربت إليك فقط. عندما أصبت بشدة، كانت على استعداد للتضحية بموهبتها الفطرية من أجلك دون أي تردد على الإطلاق… حتى لو كانت ستتحول إلى شخص عادي لبقية حياتها”

“لكن بعد أن اجتمعت بها، لم تشعر قط بأي استياء أو كراهية مما كان ينبغي أن تشعر به تجاهك. بالعكس، لقد تقربت إليك فقط. عندما أصبت بشدة، كانت على استعداد للتضحية بموهبتها الفطرية من أجلك دون أي تردد على الإطلاق… حتى لو كانت ستتحول إلى شخص عادي لبقية حياتها”

“…” جسد يون تشي تأرجح في نسيم الليل.

ضوء القمر اليوم كان خافتا بشكل استثنائي، وكأن القمر مغطى بطبقة من الغيوم الرمادية. وكانت ريح الليل ايضا باردة على نحو غير عادي، وعلى الرغم من انها كانت بوضوح مجرد نسمة خفيفة ورقيقة، فقد غرقت في نخاع عظامه.

الضوء في عيون تشو يوتشان أصبح ناعماً ورقيقاً بشكل استثنائي “شين اير إبنة جيدة، إنها فخرنا وبهجتنا. لكن أنت… لم تكن أباً صالحاً. ربما كما قلت، انت الاب الاكثر نفعا في هذا العالم، اكبر أب فاشل في هذا العالم”

تقوّست شفاه يون ووشين بنعومة وعيناها أغلقتا بشدّة. فحاولت مقاومة هذا الشعور، لكنّ جسمها الضعيف جدا لم يستطع مقاومة النعاس الذي شعرت به. وبارتعاش خفيف من رموشها، خلدت الى النوم من جديد.

ثم التفتت لتنظر إليه وكان الضوء في عينيها أكثر بريقاً من ضوء القمر الساطع، “فهل ستستخدم تبادل الاتهامات والشعور بالذنب لتعزي نفسك؟ ام انك ستصبح أبا افضل وأقوى من ذي قبل لكي تتمكن من حمايتها وتعويضها؟”

 ……….

روحه المضطربة والمشوشة تعرضت لضربة قوية …جسد يون تشي المرتعش والمتأرجح أصبح جامداً.

جسده كله كان يرتجف بينما قلبه يتشنج. قلبه وروحه أُلقيت في فوضى كاملة ومطلقة وأصابعه الملتوية تمسكت بجمجمته حتى بدأت تتغير شكلها بإغماء. إلا أنه لم يلاحظ أي شيء… وهو لم يلاحظ حتى أن يون ووشين قد استيقظت، ولم يلاحظ أن عينيها مفتوحتين بشكل خفيف.

بعد أن سحبت نظرها، استدارت تشو يوتشان وانحرفت يسارا ببطء. ولكن بعد أن اتخذت خطوات قليلة، تعثرت قدماها فجأة وقالت بهدوء، “الآن، رأيت شيان اير ترحل وهي كانت تبكي … ينبغي أن تفهم أنها كانت أكثر شخص عاجز وبريء في هذه المسألة برمتها”

“أبي” اقتطعت يون ووشين الكلمات التي قالها للتو، ابتسامة صافية وجميلة لا مثيل لها تنبسط على وجهها الأبيض الشاحب، “كنت ضعيفاً للغاية من قبل، ولم تجعلني أشعر بالأمان على الإطلاق. لكن من الآن فصاعدا، يمكنني أخيرا أن اكون محمية من قبل والدي بقدر ما أريد … هيي هيي.”

“في السنة الماضية او نحو ذلك، رأينا جميعا المشاعر الصادقة التي تكنّها لك. لكنها لم تعبر عنها ولو لمرة واحدة ولم تأمل ولو مرة واحدة أن تحصل على رد منك. لقد وضعت كل مسئولية ما حدث لـ شين اير على نفسها. لكنك لم تواسيها فحسب، بل نفّست كل حزنك وسخطك على هذه الفتاة البريئة، تلك الفتاة التي كانت مليئة بالفعل بتبادل لا حدود له لإدانة الذات … “.

جسده كله كان يرتجف بينما قلبه يتشنج. قلبه وروحه أُلقيت في فوضى كاملة ومطلقة وأصابعه الملتوية تمسكت بجمجمته حتى بدأت تتغير شكلها بإغماء. إلا أنه لم يلاحظ أي شيء… وهو لم يلاحظ حتى أن يون ووشين قد استيقظت، ولم يلاحظ أن عينيها مفتوحتين بشكل خفيف.

“أنت أيضا أب، ولكن هل فكرت في هذا من قبل؟ فكيف كان سيشعر ابوها لو علم ان ابنته عوملت بهذه الطريقة؟”

“أبي” اقتطعت يون ووشين الكلمات التي قالها للتو، ابتسامة صافية وجميلة لا مثيل لها تنبسط على وجهها الأبيض الشاحب، “كنت ضعيفاً للغاية من قبل، ولم تجعلني أشعر بالأمان على الإطلاق. لكن من الآن فصاعدا، يمكنني أخيرا أن اكون محمية من قبل والدي بقدر ما أريد … هيي هيي.”

يون تشي “…”

يدّه هذه لطّخت بخطايا لا تحصى، لقد لمس كمية لا تنتهي من الظلام، تم صبغها من قبل محيط من الدماء… حتى أنها سرقت الموهبة الفطرية لابنته.

تشو يوتشان رحلت لكن يون تشي بقي راسخاً هناك في ذهول. ولم يتكلم أو يتحرك لفترة طويلة جدا وحتى تعبيره لم يتغير على الإطلاق من البداية إلى النهاية … والشيء الوحيد الذي كان يتحرك هو عينيه اللتين كانتا تومضان بفوضى لا مثيل لها تحت ضوء القمر.

قبضته مشدودة فجسده وأصبحت أكثر إحكامًا. لم يفيض بقوة جديدة فحسب، بل ايضا بمسؤولية أبدية وبحياة جديدة.

الكلمات الوداعية التي قالتها ياسمين له في عالم إله النجم.

“الجنية الصغيرة …” تكلم يون تشي بصوت مذعور ولكنه لم يدر رأسه، “اخبريني … هل أنا الأب عديم الفائدة في هذا العالم … هل أنا أكبر أب فاشل في هذا العالم …”

القرار الذي اتخذته شيا تشينغيو بترك وقطع كل العلاقات معه بعد إرساله إلى أرض سامسارا المحرمة. 

الضوء في عيون تشو يوتشان أصبح ناعماً ورقيقاً بشكل استثنائي “شين اير إبنة جيدة، إنها فخرنا وبهجتنا. لكن أنت… لم تكن أباً صالحاً. ربما كما قلت، انت الاب الاكثر نفعا في هذا العالم، اكبر أب فاشل في هذا العالم”

الكلمات التي قالتها له شين شي مرارا وتكرارا … 

حدق في سماء الليل دون ان يتحرك لفترة طويلة جدا، كما لو انه تحول الى تمثال. 

كلها تطفو في رأسه وتتشابك بشكل فوضوي.

“انت تملك قوة إله الخلق الإلهية الوحيدة في هذا الكون، وتمتلك موهبة فطرية وحظا لا يجرؤون حتى على الحلم به في عشر سنوات. أنت أكثر شخص مؤهل ليكون لديه الطموح في هذا الكون … ولكن لماذا رد فعلك الأول على العودة إلى العوالم السفلية؟”

“انت تملك قوة إله الخلق الإلهية الوحيدة في هذا الكون، وتمتلك موهبة فطرية وحظا لا يجرؤون حتى على الحلم به في عشر سنوات. أنت أكثر شخص مؤهل ليكون لديه الطموح في هذا الكون … ولكن لماذا رد فعلك الأول على العودة إلى العوالم السفلية؟”

لم يكن هذا فقط شكلا من أشكال العزاء، بل كان أيضا شيئا افتخر به كثيرا كأب لها.

 ……….

كامل جسد يون تشي يتشنج بينما رأسه تهتز. في اللحظة التي التقت فيها عينيه بعيني يون ووشين، وهما عينان غامضتان كالضباب، فهرع الى الامام مستغلا كل الرفق الذي استطاع حشده، وتكلم بصوت أجش، “لقد استيقظتِ … أنتِ … هل أنتِ جائعة الآن … هل تشعرين بعدم الراحة في أي مكان…”

الوقت يمر بسرعة وقبل ان يعرف، كانت طبقة الغيوم الداكنة التي حجبت القمر الساطع قد اختفت بهدوء. 

“…” امتلأ قلبه حتى روحه كلها بشيء دافئ جدا. بعد فترة طويلة فقط هو يمكن أن يتكلم بصعوبة كبيرة، “أبيكِ سوف … يحميكِ لبقيّة حياته … إذا أي واحد تجرأ لإيذائكِ … أنا … بالتأكيد …”

بينما كانت الفوضى تخمد تدريجيا، صارت نظرته واضحة ومشرقة. وتدريجيا، حتى ريح الليل لم تعد باردة وضوء القمر المنبسط من سماء الليل كان دافئا وهادئا. 

يون تشي “…”

“شكراً لكِ أيتها الجنية الصغيرة” يون تشي يتمتم بهدوء تحت أنفاسه، وهو يتمتم في زاوية فمه ويبتسم ابتسامة صغيرة للغاية.

بعد أن سحبت نظرها، استدارت تشو يوتشان وانحرفت يسارا ببطء. ولكن بعد أن اتخذت خطوات قليلة، تعثرت قدماها فجأة وقالت بهدوء، “الآن، رأيت شيان اير ترحل وهي كانت تبكي … ينبغي أن تفهم أنها كانت أكثر شخص عاجز وبريء في هذه المسألة برمتها”

رفع يده وحدق بكفه. فبعد ان استعاد جسده الالهي تلقائيا، صار بإمكانه ان يشعر مجددا بالألفة بين جسده والطاقة الروحية للسماء والأرض. وعنى ذلك ايضا ان قوة إله الغضب بدأت تستيقظ تدريجيا.

“…” جسد يون تشي تأرجح في نسيم الليل.

قبضته مشدودة فجسده وأصبحت أكثر إحكامًا. لم يفيض بقوة جديدة فحسب، بل ايضا بمسؤولية أبدية وبحياة جديدة.

“…” أدار رأسه بعيداً، جسده وصوته لا يزال يرتجف. ورغم انه بذل قصارى جهده ليضبط مشاعره، لم يستطع ببساطة ان يجبر نفسه على الهدوء. كان يتحدث فقط بصوت مؤلم، “شين إير… أنتِ … لماذا أنتِ …”

شين إير … تمتم بهدوء في قلبه … قوّتي الحالية ولدت بسببك، لذا هذه ليست قوّتي فحسب، بل هي قوّتك أيضاً.

“…” رفع يون تشي رأسه وتطلع نحو البدر في السماء.

من أجلك، ومن أجل جميع الأشخاص المهمين لنا، حتى لا أخسر أي شيء آخر أو أندم عليه أكثر من ذلك، سأتمسك بقوة، القوة التي لدي الآن. سأجعلها أقوى وسأصبح أقوى رجل في الكون، بحيث لا يمكن لأي شخص في هذا الكون أن يسيء معاملة أي منكم.

فسحب ذراعه قبل ان يقف عاجزا ويخرج من الغرفة. 

لا يهم كم سيكون صعباً، مهما طال الوقت.

القرار الذي اتخذته شيا تشينغيو بترك وقطع كل العلاقات معه بعد إرساله إلى أرض سامسارا المحرمة. 

 سواء كانت العوالم السفلية أو عالم الإله!

“طوال احدى عشرة سنة، عشنا انا وهي في مكان منعزل عن باقي العالم. رافقتني وحمتني. في تلك الاثناء، نمت قوة ومكانة والدها يوما بعد يوم، لكنه لم يرافقها او يحميها ولو للحظة واحدة. أنت جعلت حياتها أكثر وحدة و غير مكتملة من أي فتاة أخرى.”

بواسطة :

ثم التفتت لتنظر إليه وكان الضوء في عينيها أكثر بريقاً من ضوء القمر الساطع، “فهل ستستخدم تبادل الاتهامات والشعور بالذنب لتعزي نفسك؟ ام انك ستصبح أبا افضل وأقوى من ذي قبل لكي تتمكن من حمايتها وتعويضها؟”

AhmedZirea


“أبي” اقتطعت يون ووشين الكلمات التي قالها للتو، ابتسامة صافية وجميلة لا مثيل لها تنبسط على وجهها الأبيض الشاحب، “كنت ضعيفاً للغاية من قبل، ولم تجعلني أشعر بالأمان على الإطلاق. لكن من الآن فصاعدا، يمكنني أخيرا أن اكون محمية من قبل والدي بقدر ما أريد … هيي هيي.”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط