الصقيع الشرقي يحاصر من جميع الجهات
لكنهم لم يتخيلوا قط أن الشخص الذي خاطبه فانغ تشو باعتباره “ملكاً إلهياً من المستوى الأول” سوف يدلي بمثل هذا التصريح المذهل.
تسببت كلمات يون تشي في سقوط القاعة الكبرى بالكامل في صمت مميت مع تحول النظرة على وجه الجميع إلى نظرة الصدمة أو الخوف.
ورغم ان ضباب المعركة لم يكن قد زال بعد من فوق المدينة الملكية، فإن الوليمة الكبرى التي تُقام في القصر الرئيسي تزداد حيوية. النبلاء العظماء وسادة الطائفة تنافسوا على التحدث مع فانغ تشو. أمام فانغ تشو… إنهم، الذين كانوا جميعاً من أصحاب الهيمنة والحكام في مناطقهم الخاصة، أظهروا موقفاً متواضعاً ومتملقا، وكان الأمر وكأنهم يكرهون أنهم لا يستطيعون ببساطة الركوع على الأرض لتقديم احترامهم له.
لقد كان فانغ تشو الوصي الملك الإلهي لأمة الصقيع الشرقي لقرابة ألف عام وكانت شهرته وسمعته في أمة الصقيع الشرقي مرتفعة للغاية. وفي الواقع، كانت مساوية تقريبا لعاهل الصقيع الشرقي. ومن ناحية أخرى، كانت شخصيته متغطرسة إلى حد كبير، وكانت كل الطوائف في أمة الصقيع الشرقي تقريباً، سواء كانت كبيرة أو صغيرة، والأرستقراطيين يعانون من مزاجه وموقفه.
“الامر بسيط جدا” قال عاهل القتال السماوية بضحكة قلبية “من اليوم فصاعدا، اسمح لأمة الصقيع الشرقي هذه أن تصبح مقاطعة الصقيع الشرقي لأمتي القتال السماوية. على هذا النحو، هذا الملك يمكنه تجنب الذبح الوحشي ويمكنكم جميعاً الحفاظ على حياتكم وحماية ثرواتكم. هذا الملك مستعد لمنحك لقب دوق الصقيع الشرقي دونغفانغ تشو، هل اخترت الركوع وشكري على معروفي، أم اخترت مواصلة هذا الكفاح الأحمق؟ “
ومع ذلك، وبوصفه الوصي الوحيد على الملك الإلهي لأمة الصقيع الشرقي، فقد كان لديه الحق والمؤهلات ليكون متغطرسا. ولم يجرؤ أحد على الإساءة إليه، حتى عاهل الصقيع الشرقي كان ليبدي احتراماً عميقاً له، حتى ولو كان ذلك علناً، ناهيك عن الأمراء والأميرات.
في هذه المرة، عندما كانت مدينة الصقيع الشرقي الملكية تواجه الدمار، تمكن فانغ تشو من العودة بسرعة في اللحظة الأخيرة وأنقذ مدينة الصقيع الشرقي الملكية من الوضع البائس الذي وجدت نفسها فيه. وليس من قبيل المبالغة أن نسمي إنجازه “إنقاذ الأمة” وبعد انسحاب قوات أمة القتال السماوية، انحنى عاهل الصقيع الشرقي نحو فانغ تشو … لقد انحنى بعمق شديد حتى ان جسده تقريبا صنع زاوية يمنى.
لذلك يمكن للمرء ان يتخيل ان شهرته وسمعته في امة الصقيع الشرقي ستكونان اشبه بشمس حارقة عند الظهيرة من اليوم فصاعدا.
عند سماع كلام عاهل الصقيع الشرقي، بدأ عاهل القتال السماوية وباي بنغيتشو يضحكان في الوقت نفسه. قال عاهل القتال السماوية بضحكة شديدة: “لم يعد هذا الملك الى الحرب ولا الى صنع السلام. بل أن… يمنح الصقيع الشرقي فرصة، فرصة أخيرة “.
لكن في ذلك الوقت، كانت الاميرة التاسعة عشرة قد أعادت ملكا إلهيا آخر! لم يقبل هذا الملك الإلهي دعوة الأميرة التاسعة عشرة فحسب، بل إنه قبل دعوة عاهل الصقيع الشرقي للانضمام إلى المأدبة، لذا فمن المؤكد أنه كان عازماً على الانضمام إلى أمة الصقيع الشرقي.
الشخص الذي أطلق ذلك الصياح الغاضب كان عاهل الصقيع الشرقي نفسه، صوت ولي عهد الصقيع الشرقي علق في حنجرته وعندما نظر إلى عيني والده الملكيتين المتجمدتين، أدرك فجأة شيئا ما وبلل جسده فورا عرقا باردا.
بالنسبة لأمة الصقيع الشرقي، كان هذا بلا شك أمراً طيباً للغاية. مع ذلك، إلى الوصي الملك الإلهي فانغ تشو، المستشار الإمبراطوري للصقيع الشرقي الذي كان قد حقق إنجازاً عظيماً … وبالنظر الى شخصيته وطريقة عمله للامور، لا شك انه كان يحاول ان يطيح بهذا الملك الالهي الذي وصل حديثا، ملك الهي كان واضحا انه اضعف بكثير منه في ذلك. وفي نظر كل شخص كان حاضرا، لم يكن ذلك خارجا عن المعيار.
لكنهم لم يتخيلوا قط أن الشخص الذي خاطبه فانغ تشو باعتباره “ملكاً إلهياً من المستوى الأول” سوف يدلي بمثل هذا التصريح المذهل.
ما عدا ذلك، هو كان يُفكّر أيضاً بجبل روك الظلام.
هذه المرة لم يعد يون تشي غير متجاوب. ركن فمه يرتعش كما لو كان يبتسم ابتسامة مطفئة وكأنما كان يبتسم ابتسامة مبطنة، ولكن لم يكن بوسع المرء أن يدرك أي تلميح إلى أي نية في الابتسام. أمسك بكأس نبيذه وأنهى محتوياته في جرعة واحدة.
كملوك إلهيين أقوياء، يجب أن يمتلكوا بالفعل الكبرياء الذي ينتمي إلى الملوك… أو ربما من الأفضل أن نسميها غطرسة. وما من أحد يسخر من عجرفة شخص قوي، لأن لديه المؤهلات للتصرف بهذه الطريقة. لكن هذا كان عندما كان شخصاً قوياً ضد شخص ضعيف. عندما يواجه شخص قوي شخصا اقوى، يكون التعجرف بمثابة الغباء.
كانت أصول يون تشي يكتنفها الغموض، وكانت هالته تشع ببرودة كئيبة غير مريحة، ولم ينطق بكلمة طيلة ذلك الوقت. لم يجرؤ أحد على التعليق على هذه الأشياء، لكنه لم يلعب مع لعب فانغ تشو الاستفزازية … لو بقي صامتاً لكان الأمر على ما يرام لكنه تجرأ على إهانته بالمقابل!
كان ذلك صحيحا، فقد كان الملوك الإلهيون اقوياء جدا حتى لو كان هنالك واحد أو اثنان منهم فقط، فبإمكانهم ان يحوِّلوا بسهولة مسار معركة كبيرة.
لم يتغير تعبير فانغ تشو كثيراً بل ضاقت عيناه قليلاً. لكن الضوء البارد الذي خرج من شقوق عينيه على الفور جعل الجميع يشعرون كما لو ان شفرة باردة كالثلج تخطت حناجرهم.
انخفضت حواجب عاهل الصقيع الشرقي كما قال بصوت عميق: “كم عدد القوات هناك؟”
التعبير على وجه الأميرة هانوي الجميل تغير بشكل كبير واندفعت على قدميها من مقعدها، الذي كان إلى جانب يون تشي، وقالت على عجل: “إن الكبير يون بارد المشاعر ومحتشم، وهو لم يحب قط التفاعل مع الآخرين. الآن، هو كان فقط بشكل مؤدّب يرفض المستشار الإمبراطوري وهو بالتأكيد لم يعنِ أيّ شيء آخر. أتمنى من المستشار الإمبراطوري أن يغفر لكلماته”
تجعد جبين عاهل الصقيع الشرقي بشكل كبير “ما الذي تركك في مثل هذه الفوضى؟”
أغلق يون تشي عينيه بنعومة ولم يلتقط كأس نبيذه. بدلا من ذلك، قال فجأة بصوت بارد: “انتبهي لكلامك”
ولي عهد الصقيع الشرقي الجالس في المقاعد العليا اندفع على قدميه أيضاً. كان صارخاً بشراسة في يون تشي. فانغ تشو كان الملك الإلهي الوصي لأمة الصقيع الشرقي، لذا كان بالتأكيد بحاجة إلى دعم فانغ تشو إذا أراد الحفاظ على منصبه كولي عهد. وبعد أن يرث العرش في المستقبل، فسوف يظل لزاماً عليه أن يعتمد على فانغ تشو أيضا. لكن اليوم، شخص ما تجرأ فعلاً على إهانة فانغ تشو، لذا كيف يمكنه الجلوس ببساطة ومشاهدة ذلك … وكانت هذه أيضاً فرصة طيبة للغاية للفوز بفانج تشو، أو ربما كان من الأفضل أن نطلق عليها لقب كسب رضا فانغ تشو.
“أنت لقيط …”
عند سماع كلام عاهل الصقيع الشرقي، بدأ عاهل القتال السماوية وباي بنغيتشو يضحكان في الوقت نفسه. قال عاهل القتال السماوية بضحكة شديدة: “لم يعد هذا الملك الى الحرب ولا الى صنع السلام. بل أن… يمنح الصقيع الشرقي فرصة، فرصة أخيرة “.
“… خمسة آلاف؟” ادهش هذا العدد وجوه عاهل الصقيع الشرقي وجميع الحاضرين.
تماما كما تركت هاتان الكلمتان فمه، رنّ في القصر زئير كان اعلى عدة مرات من زئير فمه. “أنت لقيط! هل تعتقد أن هناك مكان لك لتتحدث هنا؟ اجلس واخرس!”
الشخص الذي أطلق ذلك الصياح الغاضب كان عاهل الصقيع الشرقي نفسه، صوت ولي عهد الصقيع الشرقي علق في حنجرته وعندما نظر إلى عيني والده الملكيتين المتجمدتين، أدرك فجأة شيئا ما وبلل جسده فورا عرقا باردا.
لقد كان يفكر فقط في الفوز بفانغ تشو لذلك كان قد كاد أن ينسَ أن يون تشي هو نفسه كان ملكا إلهيا!
كيف يمكن لشخص مثله أن يهين وجود كملك إلهي حتى لو كان هذا الشخص أدنى من فانغ تشو؟
“هيهي” وقف فانغ تشو، يداه خلف ظهره، وسقط ببطء. “خمسة آلاف جندي فقط. من الواضح أنهم لم يأتوا ليقاتلوا بل ليصنعوا السلام مع هذا المستشار الإمبراطوري الذي يسهر على هذه المدينة، يمكنني أن أسامحهم لفقدان شهيتهم للمعركة… هل هذا الجيش يقوده شخصيا عاهل القتال السماوية؟”
كما ان كلمات عاهل القتال السماوية جعلت وجه الجميع مظلما. لكن فانغ تشو بدأ يضحك ضحكته الساخرة وهو يتقدم ببطء الى الامام، ناظرا بعينيه الى قوة الملك الإلهي بينما كان يحدق مباشرة الى حاكم القتال السماوية “عاهل القتال السماوية، هذا الـ فانغ فضولي جدا لمعرفة مَن منحك هذه الثقة الكبيرة، حتى انك تجرؤ ان تتفوه بمثل هذه الكلمات المتغطرسة”
أخفض رأسه على عجل وأصبح صوته أضعف بنسبة سبعين في المائة، “كلمات.. كلمات الأخت التاسعة عشرة كانت وقحة قليلاً لذا هذا الصغير أراد فقط… أبي… أبي الملكي كان محقاً في توبيخي”.
لكن في ذلك الوقت، كانت الاميرة التاسعة عشرة قد أعادت ملكا إلهيا آخر! لم يقبل هذا الملك الإلهي دعوة الأميرة التاسعة عشرة فحسب، بل إنه قبل دعوة عاهل الصقيع الشرقي للانضمام إلى المأدبة، لذا فمن المؤكد أنه كان عازماً على الانضمام إلى أمة الصقيع الشرقي.
عندما انهى ثرثرته غير المتماسكة، جلس ولي عهد الصقيع الشرقي ولم يجرؤ على قول كلمة أخرى.
كان فانغ تشو الشخصية الرئيسية في هذه الوليمة الاحتفالية الكبرى، ولكن عيون عاهل الصقيع الشرقي ظلت تنظر بخفية نحو يون تشي كما عمل على إنهاك مخه لإختلاق وسيلة لحمله على البقاء.
لكنهم لم يتخيلوا قط أن الشخص الذي خاطبه فانغ تشو باعتباره “ملكاً إلهياً من المستوى الأول” سوف يدلي بمثل هذا التصريح المذهل.
تغيرت عينان عاهل الصقيع الشرقي، وسرعان ما صارت تعبيراته الباردة والشديدة الهدوء. وضحك بصوت عالٍ وواضح كما قال: “لا يمكننا أبداً أن نجرؤ على الحلم بأننا نستطيع الوصول إلى عالم الملك الإلهي في حياتنا، لذا فنحن لا نملك إلا الإعجاب والاحترام لأمثالكم. لكننا نعرف أيضا انه ما ان يبلغ المرء مستوى الملك الإلهي حتى يكون لديه افتخار متعجرف مغروس عميقا في عظامه. واليوم، مع انكم انتم الملوك الالهيان الموقرون لم تستعملوا سوى الكلمات، فقد سمحتم لنا ان نختبر كبرياء وجبروت الملك الإلهي من بعيد جدا. لقد كانت حقا فتح العين، ونحن جميعا مذهولون”
لم يرد يون تشي، بل حدق بهدوء إلى خارج القصر من زاوية عينه.
“من حسن حظنا حقا ان نجلس مع ملكين إلهيين مكرمين.” التفت عاهل الصقيع الشرقي ورفع كأسه الذهبي في الهواء. “نحن نستخدم كأس الخمر هذا لنشرب نخب الملكين الإلهيين الموقرين!”
زئير مذعور يدق من بعيد خارج القصر. بعد ذلك، أسرع جندي يرتدي درعا خفيفا الى هناك وركع امام القصر.
خففت كلمات عاهل الصقيع الشرقي التوتر في الهواء، فوقف الجميع ورفعوا كؤوس نبيذهم لنخبهم.
الشخص الذي أطلق ذلك الصياح الغاضب كان عاهل الصقيع الشرقي نفسه، صوت ولي عهد الصقيع الشرقي علق في حنجرته وعندما نظر إلى عيني والده الملكيتين المتجمدتين، أدرك فجأة شيئا ما وبلل جسده فورا عرقا باردا.
“هيهي” تلاشت النظرة الداكنة على وجه فانغ تشو قليلاً عندما رفع كأس نبيذه وواجه الجميع في الوليمة … وشمل ذلك ايضا النخب الواقف لحاكم الصقيع الشرقي. ومع ذلك، لم يقف وبقي جالسا بطريقة غير متقنة. “حسنا، لقد رأى هذا الـ فانغ عددا لا يحصى من الناس المتغطرسين وغير المهذبين في حياته، فلماذا أنزل إلى مستواهم؟”
لقد كان يفكر فقط في الفوز بفانغ تشو لذلك كان قد كاد أن ينسَ أن يون تشي هو نفسه كان ملكا إلهيا!
انحرفت عيناه إلى الجانب بينما كان يلف كأس نبيذه في اتجاه يون تشي. “من فضلك”
انخفضت حواجب عاهل الصقيع الشرقي كما قال بصوت عميق: “كم عدد القوات هناك؟”
بواسطة :
هذه المرة لم يعد يون تشي غير متجاوب. ركن فمه يرتعش كما لو كان يبتسم ابتسامة مطفئة وكأنما كان يبتسم ابتسامة مبطنة، ولكن لم يكن بوسع المرء أن يدرك أي تلميح إلى أي نية في الابتسام. أمسك بكأس نبيذه وأنهى محتوياته في جرعة واحدة.
بواسطة :
زئير مذعور يدق من بعيد خارج القصر. بعد ذلك، أسرع جندي يرتدي درعا خفيفا الى هناك وركع امام القصر.
“هاهاها!” كل من فانغ تشو ويون تشي أعطى الكثير من الوجه كحاكم، لذلك أصبحت الضحكة الصاخبة لعاهل الصقيع الشرقي أكثر هدوءا. “اليوم، أظهر المستشار الإمبراطوري قوته الإلهية وأجبر قوات القتال السماوية على العودة، حتى أننا استقبلنا ضيفا مكرّما مثل الموقر يون، لذلك يمكن القول بأننا بوركنا ببلاهة”.
بصرف النظر عن مسألة ملك الهي عمره ثلاثون سنة، لم يُسمع قط عن ملك الهي عمره 60 سنة. مثل هذا الشيء بالتأكيد لم يكن موجوداً حتى بين عوالم النجوم العليا. دونغفانغ هانوي إعتقدت أنه كان يُلقي نكتة، لذا كان بإمكانها مُجاراته فقط بتكسير إبتسامة قاسية. “الكبير … أنت يجب أن تمزح. كيف تجرؤ هانوي على المزاح بشأن تقدمك في السن “
“كما يقول المثل، إذا نجا المرء من مصيبة عظيمة، فلا شك أن الحظ سيلاقيه. وعلى الرغم من أن أزمة اليوم قد زعزعت أسسنا تقريبا، فإنها حركت قلوبنا أيضا إلى حد كبير. مع وجود المستشار الإمبراطوري يحرسنا لن يهتز الصقيع الشرقي من اليوم فصاعداً، سيسعى هذا الملك لجعل هذه الأمة مزدهرة، وبمساعدة المستشار الإمبراطوري، سنقود أمة الصقيع الشرقي إلى عصر ذهبي جديد. وهذه الكلمات ليست فارغة!”
بعد هذه المعركة مع امة القتال السماوية، أدرك عاهل الصقيع الشرقي كم هو مرعب الفرق في مستوى القوة. فقد حاربوا مرات عديدة، وحصل كل واحد منهم على نصيبه العادل من الانتصارات والهزائم. ولكن هذه المرة، عندما لم يكن فانغ تشو في المدينة الملكية، تمكنت امة القتال السماوية من توجيه جيشها الشرقي بسهولة بمساعدة ملك الهي من قصر يين الخالد الإلهي العظيم.
عند سماع كلام عاهل الصقيع الشرقي، بدأ عاهل القتال السماوية وباي بنغيتشو يضحكان في الوقت نفسه. قال عاهل القتال السماوية بضحكة شديدة: “لم يعد هذا الملك الى الحرب ولا الى صنع السلام. بل أن… يمنح الصقيع الشرقي فرصة، فرصة أخيرة “.
كان ذلك صحيحا، فقد كان الملوك الإلهيون اقوياء جدا حتى لو كان هنالك واحد أو اثنان منهم فقط، فبإمكانهم ان يحوِّلوا بسهولة مسار معركة كبيرة.
لقد كان يفكر فقط في الفوز بفانغ تشو لذلك كان قد كاد أن ينسَ أن يون تشي هو نفسه كان ملكا إلهيا!
التعبير على وجه الأميرة هانوي الجميل تغير بشكل كبير واندفعت على قدميها من مقعدها، الذي كان إلى جانب يون تشي، وقالت على عجل: “إن الكبير يون بارد المشاعر ومحتشم، وهو لم يحب قط التفاعل مع الآخرين. الآن، هو كان فقط بشكل مؤدّب يرفض المستشار الإمبراطوري وهو بالتأكيد لم يعنِ أيّ شيء آخر. أتمنى من المستشار الإمبراطوري أن يغفر لكلماته”
الفارق في مستوى الطاقة لم يكن على الإطلاق أمراً يمكن التعويض عنه بسهولة باستخدام الأرقام.
لكن يون تشي اختار أن يقف في هذا الوقت كما قال بصوت رقيق: “لنذهب ونشاهد عرضاً”.
كان فانغ تشو الشخصية الرئيسية في هذه الوليمة الاحتفالية الكبرى، ولكن عيون عاهل الصقيع الشرقي ظلت تنظر بخفية نحو يون تشي كما عمل على إنهاك مخه لإختلاق وسيلة لحمله على البقاء.
ما عدا ذلك، هو كان يُفكّر أيضاً بجبل روك الظلام.
“ماذا؟” الجميع في القصر الكبير وقفوا في صدمة وإنذار.
سيد شاب روك الظلام كان دائماً يشتهي الأميرة التاسعة عشرة، دونغفانغ هانوي، كانت شيئاً يعرفه الجميع.
1540 – الصقيع الشرقي يحاصر من جميع الجهات
“الكبير يون.” وقفت دونغفانغ هانوي أمام مقعد يون تشي وانحنت له. قالت باحترام: “لم استطع ان اكافئك على دين إنقاذ حياتي الكبير. لكني أطلب من الكبير أن يبقى في المدينة الملكية لفترة أطول قليلا ورغم ان الصقيع الشرقي ليس بلدا غنيا، فإن هذه الصغيرة وأبي الملكي، إذا كان لدى الكبير أي طلب، سيبذلان قصارى جهدهما لإتمامه دون شك”
كانت دونغفانغ هانوي أكثر ابنته حباً، ولم تكن تملك الجمال الذي يمكنه أن يقلب عصراً من العصور فحسب، بل تم الاعتراف بها علناً كصاحبة الجمال رقم واحد في أمة الصقيع الشرقي. حتى ان موهبتها الفطرية كانت لا تُضاهى بين اخوتها. ونتيجة لهذا، فما دامت دونغفانغ هانوي غير راغبة، حتى ولو كان سيد شاب روك الظلام هو الذي قدم الطلب، فسوف يرفض ذلك بكل لباقة.
بواسطة :
“أنا أكبرك ببضع سنوات فقط” عبر يون تشي ذراعيه فوق صدره ولم يكن أحد يعرف ما يدور في ذهنه.
ولكن هذه المرة، بعد مواجهة امة القتال السماوية التي نالت دعم قصر يين الخالد الإلهي العظيم، لم يكن امامه خيار سوى تغيير طريقة تفكيره.
لم يرد يون تشي، بل حدق بهدوء إلى خارج القصر من زاوية عينه.
ورغم ان ضباب المعركة لم يكن قد زال بعد من فوق المدينة الملكية، فإن الوليمة الكبرى التي تُقام في القصر الرئيسي تزداد حيوية. النبلاء العظماء وسادة الطائفة تنافسوا على التحدث مع فانغ تشو. أمام فانغ تشو… إنهم، الذين كانوا جميعاً من أصحاب الهيمنة والحكام في مناطقهم الخاصة، أظهروا موقفاً متواضعاً ومتملقا، وكان الأمر وكأنهم يكرهون أنهم لا يستطيعون ببساطة الركوع على الأرض لتقديم احترامهم له.
خارج مدينة صقيع الشرقي الملكية، اقتربت قوات أمة القتال السماوية.
لأن فانغ تشو كان قد “تشابك السيوف” مع يون تشي، لم يجرؤ أحد على الاقتراب من يون تشي … لأنهم لو فعلوا ذلك، ألن يكون ذلك مؤذياً لـ فانغ تشو؟
“أنا أكبرك ببضع سنوات فقط” عبر يون تشي ذراعيه فوق صدره ولم يكن أحد يعرف ما يدور في ذهنه.
كلاهما كانا ملوكا إلهيين، لكن أحدهما كان المستشار الإمبراطوري الحارس بينما الآخر جاء من خلفية مجهولة تماما. وعلاوة على ذلك، كان من الواضح أن فانغ تشو أقوى من يون تشي، لذا كان اختيارهم واضحا.
“هيهي” وقف فانغ تشو، يداه خلف ظهره، وسقط ببطء. “خمسة آلاف جندي فقط. من الواضح أنهم لم يأتوا ليقاتلوا بل ليصنعوا السلام مع هذا المستشار الإمبراطوري الذي يسهر على هذه المدينة، يمكنني أن أسامحهم لفقدان شهيتهم للمعركة… هل هذا الجيش يقوده شخصيا عاهل القتال السماوية؟”
“الكبير يون.” وقفت دونغفانغ هانوي أمام مقعد يون تشي وانحنت له. قالت باحترام: “لم استطع ان اكافئك على دين إنقاذ حياتي الكبير. لكني أطلب من الكبير أن يبقى في المدينة الملكية لفترة أطول قليلا ورغم ان الصقيع الشرقي ليس بلدا غنيا، فإن هذه الصغيرة وأبي الملكي، إذا كان لدى الكبير أي طلب، سيبذلان قصارى جهدهما لإتمامه دون شك”
تسببت كلمات يون تشي في سقوط القاعة الكبرى بالكامل في صمت مميت مع تحول النظرة على وجه الجميع إلى نظرة الصدمة أو الخوف.
أغلق يون تشي عينيه بنعومة ولم يلتقط كأس نبيذه. بدلا من ذلك، قال فجأة بصوت بارد: “انتبهي لكلامك”
زئير مذعور يدق من بعيد خارج القصر. بعد ذلك، أسرع جندي يرتدي درعا خفيفا الى هناك وركع امام القصر.
انحرفت عيناه إلى الجانب بينما كان يلف كأس نبيذه في اتجاه يون تشي. “من فضلك”
انهمرت الصدمة في قلب دونغفانغ هانوي عندما أجابت على عجل، “هذه الصـ … هذه الصغيرة تعرف أنها مخطئة. أرجوك صححني ايها الكبير”
“أوه حقا؟” لم يكن هناك خوف أو هلع على وجه عاهل القتال السماوية ولم يحاول حتى أن ينكمش وراء جسد باي بنغتشو. وبدلاً من ذلك، ظهرت على وجهه ابتسامة غريبة ومريحة.
“أنا أكبرك ببضع سنوات فقط” عبر يون تشي ذراعيه فوق صدره ولم يكن أحد يعرف ما يدور في ذهنه.
ولكن هذه المرة، بعد مواجهة امة القتال السماوية التي نالت دعم قصر يين الخالد الإلهي العظيم، لم يكن امامه خيار سوى تغيير طريقة تفكيره.
“…” افترقت شفتا دونغفانغ هانوي قليلا … فقط بضع سنوات أكبر منها، مما يعني أنه كان في حوالي 30 عاما من العمر؟
“هيهي” وقف فانغ تشو، يداه خلف ظهره، وسقط ببطء. “خمسة آلاف جندي فقط. من الواضح أنهم لم يأتوا ليقاتلوا بل ليصنعوا السلام مع هذا المستشار الإمبراطوري الذي يسهر على هذه المدينة، يمكنني أن أسامحهم لفقدان شهيتهم للمعركة… هل هذا الجيش يقوده شخصيا عاهل القتال السماوية؟”
“نعم”
بصرف النظر عن مسألة ملك الهي عمره ثلاثون سنة، لم يُسمع قط عن ملك الهي عمره 60 سنة. مثل هذا الشيء بالتأكيد لم يكن موجوداً حتى بين عوالم النجوم العليا. دونغفانغ هانوي إعتقدت أنه كان يُلقي نكتة، لذا كان بإمكانها مُجاراته فقط بتكسير إبتسامة قاسية. “الكبير … أنت يجب أن تمزح. كيف تجرؤ هانوي على المزاح بشأن تقدمك في السن “
لم يرد يون تشي، بل حدق بهدوء إلى خارج القصر من زاوية عينه.
“هذا صحيح! بحراسة المستشار الامبراطوري المدينة الملكية، تنسَ امة القتال السماوية اهتزازنا”
“فانغ تشو، أنت بالتأكيد تتصرف بكبر وجبروت، هوه”
“تقرير!!”
لكن في ذلك الوقت، كانت الاميرة التاسعة عشرة قد أعادت ملكا إلهيا آخر! لم يقبل هذا الملك الإلهي دعوة الأميرة التاسعة عشرة فحسب، بل إنه قبل دعوة عاهل الصقيع الشرقي للانضمام إلى المأدبة، لذا فمن المؤكد أنه كان عازماً على الانضمام إلى أمة الصقيع الشرقي.
زئير مذعور يدق من بعيد خارج القصر. بعد ذلك، أسرع جندي يرتدي درعا خفيفا الى هناك وركع امام القصر.
تجعد جبين عاهل الصقيع الشرقي بشكل كبير “ما الذي تركك في مثل هذه الفوضى؟”
“أوه حقا؟” لم يكن هناك خوف أو هلع على وجه عاهل القتال السماوية ولم يحاول حتى أن ينكمش وراء جسد باي بنغتشو. وبدلاً من ذلك، ظهرت على وجهه ابتسامة غريبة ومريحة.
“تقديم التقارير إلى حاكمنا، أمة القتال السماوية… أمة القتال السماوية عادت الآن وجيشهم على بعد 25 كيلومتر من المدينة”
خارج مدينة صقيع الشرقي الملكية، اقتربت قوات أمة القتال السماوية.
خرج فجأة صوت بارد ومنخفض من مؤخرة القوات المحتشدة.
“ماذا؟” الجميع في القصر الكبير وقفوا في صدمة وإنذار.
لكن في ذلك الوقت، كانت الاميرة التاسعة عشرة قد أعادت ملكا إلهيا آخر! لم يقبل هذا الملك الإلهي دعوة الأميرة التاسعة عشرة فحسب، بل إنه قبل دعوة عاهل الصقيع الشرقي للانضمام إلى المأدبة، لذا فمن المؤكد أنه كان عازماً على الانضمام إلى أمة الصقيع الشرقي.
أخفض رأسه على عجل وأصبح صوته أضعف بنسبة سبعين في المائة، “كلمات.. كلمات الأخت التاسعة عشرة كانت وقحة قليلاً لذا هذا الصغير أراد فقط… أبي… أبي الملكي كان محقاً في توبيخي”.
انخفضت حواجب عاهل الصقيع الشرقي كما قال بصوت عميق: “كم عدد القوات هناك؟”
“أوه حقا؟” لم يكن هناك خوف أو هلع على وجه عاهل القتال السماوية ولم يحاول حتى أن ينكمش وراء جسد باي بنغتشو. وبدلاً من ذلك، ظهرت على وجهه ابتسامة غريبة ومريحة.
بصرف النظر عن مسألة ملك الهي عمره ثلاثون سنة، لم يُسمع قط عن ملك الهي عمره 60 سنة. مثل هذا الشيء بالتأكيد لم يكن موجوداً حتى بين عوالم النجوم العليا. دونغفانغ هانوي إعتقدت أنه كان يُلقي نكتة، لذا كان بإمكانها مُجاراته فقط بتكسير إبتسامة قاسية. “الكبير … أنت يجب أن تمزح. كيف تجرؤ هانوي على المزاح بشأن تقدمك في السن “
“حوالي خمسة آلاف”
“… خمسة آلاف؟” ادهش هذا العدد وجوه عاهل الصقيع الشرقي وجميع الحاضرين.
“فانغ تشو، أنت بالتأكيد تتصرف بكبر وجبروت، هوه”
“هيهي” وقف فانغ تشو، يداه خلف ظهره، وسقط ببطء. “خمسة آلاف جندي فقط. من الواضح أنهم لم يأتوا ليقاتلوا بل ليصنعوا السلام مع هذا المستشار الإمبراطوري الذي يسهر على هذه المدينة، يمكنني أن أسامحهم لفقدان شهيتهم للمعركة… هل هذا الجيش يقوده شخصيا عاهل القتال السماوية؟”
كان عاهل الصقيع الشرقي بجانبه، لكنه في الواقع تحدث أولاً … على الرغم من أن عاهل الصقيع الشرقي قد تعود منذ فترة طويلة على عجرفة فانغ تشو، ولكن على الفور عادت الأمور إلى طبيعتها عندما تقدم وقال، “عاهل القتال السماوية، إذا كنت تريد أن تقاتل، فإن صقيعي الشرقي سوف يقاتلك حتى النهاية. إذا اردت ان تصنع السلام، فعليك ان تعتمد على إخلاص قتالك السماوية”
“نعم”
“شككت بهذا القدر.” ظهرت ابتسامة خافتة على وجه فانغ تشو وهو يقول “لنذهب، سيذهب هذا المستشار الإمبراطوري شخصياً للقائهم “.
كيف يمكن لشخص مثله أن يهين وجود كملك إلهي حتى لو كان هذا الشخص أدنى من فانغ تشو؟
وقد تسببت كلمات فانغ تشو في استرخاء قلوب الجميع المتوترة عندما بدأت الابتسامات تظهر على وجوههم. وفي لحظة، بدأ صوت التصفيق يتردد بعنف، ويدوي باستمرار في آذان الجميع.
كلاهما كانا ملوكا إلهيين، لكن أحدهما كان المستشار الإمبراطوري الحارس بينما الآخر جاء من خلفية مجهولة تماما. وعلاوة على ذلك، كان من الواضح أن فانغ تشو أقوى من يون تشي، لذا كان اختيارهم واضحا.
“هذا صحيح! بحراسة المستشار الامبراطوري المدينة الملكية، تنسَ امة القتال السماوية اهتزازنا”
في هذه المرة، عندما كانت مدينة الصقيع الشرقي الملكية تواجه الدمار، تمكن فانغ تشو من العودة بسرعة في اللحظة الأخيرة وأنقذ مدينة الصقيع الشرقي الملكية من الوضع البائس الذي وجدت نفسها فيه. وليس من قبيل المبالغة أن نسمي إنجازه “إنقاذ الأمة” وبعد انسحاب قوات أمة القتال السماوية، انحنى عاهل الصقيع الشرقي نحو فانغ تشو … لقد انحنى بعمق شديد حتى ان جسده تقريبا صنع زاوية يمنى.
“إن ما يسمى بالأخبار عن قصر يين الخالد الإلهي العظيم الذي سيصبح الطائفة الحارسة على طائفة القتال السماوي شيء تافه”
عندما انهى ثرثرته غير المتماسكة، جلس ولي عهد الصقيع الشرقي ولم يجرؤ على قول كلمة أخرى.
“المستشار الإمبراطوري ليس فقط العمود الهائل لأمة الصقيع الشرقي، إنجازاته ومواقفه ستسجل إلى الأبد في تاريخ أمة الصقيع الشرقي …”
كان ذلك صحيحا، فقد كان الملوك الإلهيون اقوياء جدا حتى لو كان هنالك واحد أو اثنان منهم فقط، فبإمكانهم ان يحوِّلوا بسهولة مسار معركة كبيرة.
لقد تعود فانغ تشو منذ فترة طويلة على مثل هذا الإطراء والمديح. فقد خرج من القصر الكبير بابتسامة خافتة على وجهه، ولا تزال يداه خلف ظهره. وسواء كان ذلك غير مقصود أو غير مقصود، فمن المدهش إلى حد كبير أن منصبه عندما خرج من القصر كان أمام عاهل الصقيع الشرقي ولم يلمح حتى في اتجاه يون تشي.
عند سماع كلام عاهل الصقيع الشرقي، بدأ عاهل القتال السماوية وباي بنغيتشو يضحكان في الوقت نفسه. قال عاهل القتال السماوية بضحكة شديدة: “لم يعد هذا الملك الى الحرب ولا الى صنع السلام. بل أن… يمنح الصقيع الشرقي فرصة، فرصة أخيرة “.
قالت دونغفانغ هانوي إلى يون تشي، “هل يريد الكبير أن يستريح لفترة؟ إذا كنت لا تمانع … “
“من حسن حظنا حقا ان نجلس مع ملكين إلهيين مكرمين.” التفت عاهل الصقيع الشرقي ورفع كأسه الذهبي في الهواء. “نحن نستخدم كأس الخمر هذا لنشرب نخب الملكين الإلهيين الموقرين!”
لكن يون تشي اختار أن يقف في هذا الوقت كما قال بصوت رقيق: “لنذهب ونشاهد عرضاً”.
تماما كما تركت هاتان الكلمتان فمه، رنّ في القصر زئير كان اعلى عدة مرات من زئير فمه. “أنت لقيط! هل تعتقد أن هناك مكان لك لتتحدث هنا؟ اجلس واخرس!”
…………
بعد هذه المعركة مع امة القتال السماوية، أدرك عاهل الصقيع الشرقي كم هو مرعب الفرق في مستوى القوة. فقد حاربوا مرات عديدة، وحصل كل واحد منهم على نصيبه العادل من الانتصارات والهزائم. ولكن هذه المرة، عندما لم يكن فانغ تشو في المدينة الملكية، تمكنت امة القتال السماوية من توجيه جيشها الشرقي بسهولة بمساعدة ملك الهي من قصر يين الخالد الإلهي العظيم.
خارج مدينة صقيع الشرقي الملكية، اقتربت قوات أمة القتال السماوية.
“المستشار الإمبراطوري ليس فقط العمود الهائل لأمة الصقيع الشرقي، إنجازاته ومواقفه ستسجل إلى الأبد في تاريخ أمة الصقيع الشرقي …”
تجعد جبين عاهل الصقيع الشرقي بشكل كبير “ما الذي تركك في مثل هذه الفوضى؟”
كان هناك فقط خمسة آلاف جندي، لكن عاهل القتال السماوية كان يقف على رؤوسهم. كان بجانبه الملك الالهي الوصي للقتال السماوية، الذي كانت شهرته وهيبته عالية للغاية في أمة القتال السماوية … باي بينغتشو!
هذه المرة لم يعد يون تشي غير متجاوب. ركن فمه يرتعش كما لو كان يبتسم ابتسامة مطفئة وكأنما كان يبتسم ابتسامة مبطنة، ولكن لم يكن بوسع المرء أن يدرك أي تلميح إلى أي نية في الابتسام. أمسك بكأس نبيذه وأنهى محتوياته في جرعة واحدة.
جيش الصقيع الشرقي انتشر أمام مدينتهم الملكية وكانت كل المهيمنة وحكام امة الصقيع الشرقي حاضرين أيضا، وقد قمعت هالة هذه القوة الى حد كبير القوة الآتية من قوات امة القتال السماوية.
باي بينغتشو كان ملك إلهي من المستوى الثاني لذا كان أضعف من فانغ تشو ولكن عندما رأى فانغ تشو يظهر، كانت زوايا فمه تلتف حول ابتسامة لطيفة غريبة.
وقد تسببت كلمات فانغ تشو في استرخاء قلوب الجميع المتوترة عندما بدأت الابتسامات تظهر على وجوههم. وفي لحظة، بدأ صوت التصفيق يتردد بعنف، ويدوي باستمرار في آذان الجميع.
“عاهل القتال السماوية، الزميل باي، بما أنكم عدتم في مثل هذه العجلة، يبدو أن لديكم ما تقولونه.” رفع فانغ تشو رأسه وهو يتكلم بجرأة وعجرفة.
الشخص الذي أطلق ذلك الصياح الغاضب كان عاهل الصقيع الشرقي نفسه، صوت ولي عهد الصقيع الشرقي علق في حنجرته وعندما نظر إلى عيني والده الملكيتين المتجمدتين، أدرك فجأة شيئا ما وبلل جسده فورا عرقا باردا.
“أنت لقيط …”
كان عاهل الصقيع الشرقي بجانبه، لكنه في الواقع تحدث أولاً … على الرغم من أن عاهل الصقيع الشرقي قد تعود منذ فترة طويلة على عجرفة فانغ تشو، ولكن على الفور عادت الأمور إلى طبيعتها عندما تقدم وقال، “عاهل القتال السماوية، إذا كنت تريد أن تقاتل، فإن صقيعي الشرقي سوف يقاتلك حتى النهاية. إذا اردت ان تصنع السلام، فعليك ان تعتمد على إخلاص قتالك السماوية”
عند سماع كلام عاهل الصقيع الشرقي، بدأ عاهل القتال السماوية وباي بنغيتشو يضحكان في الوقت نفسه. قال عاهل القتال السماوية بضحكة شديدة: “لم يعد هذا الملك الى الحرب ولا الى صنع السلام. بل أن… يمنح الصقيع الشرقي فرصة، فرصة أخيرة “.
خرج فجأة صوت بارد ومنخفض من مؤخرة القوات المحتشدة.
“ما الذي تعنينه؟” وجه عاهل الصقيع الشرقي مظلم وعندما نظر الى التعبير على وجه عاهل القتال السماوية، سرعان ما تحوّلت ثقته السابقة الى قلق.
ورغم ان ضباب المعركة لم يكن قد زال بعد من فوق المدينة الملكية، فإن الوليمة الكبرى التي تُقام في القصر الرئيسي تزداد حيوية. النبلاء العظماء وسادة الطائفة تنافسوا على التحدث مع فانغ تشو. أمام فانغ تشو… إنهم، الذين كانوا جميعاً من أصحاب الهيمنة والحكام في مناطقهم الخاصة، أظهروا موقفاً متواضعاً ومتملقا، وكان الأمر وكأنهم يكرهون أنهم لا يستطيعون ببساطة الركوع على الأرض لتقديم احترامهم له.
“الامر بسيط جدا” قال عاهل القتال السماوية بضحكة قلبية “من اليوم فصاعدا، اسمح لأمة الصقيع الشرقي هذه أن تصبح مقاطعة الصقيع الشرقي لأمتي القتال السماوية. على هذا النحو، هذا الملك يمكنه تجنب الذبح الوحشي ويمكنكم جميعاً الحفاظ على حياتكم وحماية ثرواتكم. هذا الملك مستعد لمنحك لقب دوق الصقيع الشرقي دونغفانغ تشو، هل اخترت الركوع وشكري على معروفي، أم اخترت مواصلة هذا الكفاح الأحمق؟ “
“أنت لقيط …”
دونغفانغ تشو كان بالضبط اسم ملك الصقيع الشرقي.
كما ان كلمات عاهل القتال السماوية جعلت وجه الجميع مظلما. لكن فانغ تشو بدأ يضحك ضحكته الساخرة وهو يتقدم ببطء الى الامام، ناظرا بعينيه الى قوة الملك الإلهي بينما كان يحدق مباشرة الى حاكم القتال السماوية “عاهل القتال السماوية، هذا الـ فانغ فضولي جدا لمعرفة مَن منحك هذه الثقة الكبيرة، حتى انك تجرؤ ان تتفوه بمثل هذه الكلمات المتغطرسة”
مدّ يده وكفه الى عاهل القتال السماوية. “على هذه المسافة، إذا أراد هذا الـ فانغ أن يقتلك، سيكون من السهل كقلب يدي، وحتى باي بينغتشو لن يكون قادراً على أن يحلم بحمايتك … في ذلك الوقت، أخشى أنك لن تكون قادراً حتى على أن تراودك كوابيس، أقل بكثير من الأحلام الجميلة”
بالنسبة لأمة الصقيع الشرقي، كان هذا بلا شك أمراً طيباً للغاية. مع ذلك، إلى الوصي الملك الإلهي فانغ تشو، المستشار الإمبراطوري للصقيع الشرقي الذي كان قد حقق إنجازاً عظيماً … وبالنظر الى شخصيته وطريقة عمله للامور، لا شك انه كان يحاول ان يطيح بهذا الملك الالهي الذي وصل حديثا، ملك الهي كان واضحا انه اضعف بكثير منه في ذلك. وفي نظر كل شخص كان حاضرا، لم يكن ذلك خارجا عن المعيار.
“أوه حقا؟” لم يكن هناك خوف أو هلع على وجه عاهل القتال السماوية ولم يحاول حتى أن ينكمش وراء جسد باي بنغتشو. وبدلاً من ذلك، ظهرت على وجهه ابتسامة غريبة ومريحة.
…………
“فانغ تشو، أنت بالتأكيد تتصرف بكبر وجبروت، هوه”
التعبير على وجه الأميرة هانوي الجميل تغير بشكل كبير واندفعت على قدميها من مقعدها، الذي كان إلى جانب يون تشي، وقالت على عجل: “إن الكبير يون بارد المشاعر ومحتشم، وهو لم يحب قط التفاعل مع الآخرين. الآن، هو كان فقط بشكل مؤدّب يرفض المستشار الإمبراطوري وهو بالتأكيد لم يعنِ أيّ شيء آخر. أتمنى من المستشار الإمبراطوري أن يغفر لكلماته”
خرج فجأة صوت بارد ومنخفض من مؤخرة القوات المحتشدة.
لذلك يمكن للمرء ان يتخيل ان شهرته وسمعته في امة الصقيع الشرقي ستكونان اشبه بشمس حارقة عند الظهيرة من اليوم فصاعدا.
لقد كان صوت امرأة، ولكن عندما سمع فانغ تشو هذا الصوت، تصلب وجهه فجأة وعندما رأى بوضوح الصورة التي كانت تتحرك ببطء في الهواء نحوه، تقلصت حدقة عينيه بشدة لأنه لم يستطع منع نفسه من أن يقول “الجنية … الجنية زيشوان!”
بواسطة :
خرج فجأة صوت بارد ومنخفض من مؤخرة القوات المحتشدة.
![]()
انهمرت الصدمة في قلب دونغفانغ هانوي عندما أجابت على عجل، “هذه الصـ … هذه الصغيرة تعرف أنها مخطئة. أرجوك صححني ايها الكبير”
