صوت وشخص شيطاني
لم يغادر يون تشي وتشياني يينغ إير على الفور عالم السماء الإمبراطوري بعد أن طارا بعيداً عن برج السماء الإمبراطوري. وبدلا من ذلك، كانوا يتسكعون عند حدودها.
“عالم ياما بأكمله سيغضب بالتأكيد بسبب قتلك العنيف لـ يان سانجينغ. أخشى أن مطاردتهم قد بدأت بالفعل”
لكن قلبه سقط في الهاوية وبحر روحه احتوى فقط على الكراهية. علاوة على ذلك، كان قد جعل تشياني يينغ إير بجانبه، لذلك كان قد وصل منذ زمن بعيد الى مرحلة لم يعد فيها من الممكن ان يتأثر بالمناظر والاصوات الجميلة.
ومع ذلك، الذين حرَّضوا على هذه الفوضى بكاملها كانوا أكثر الناس هدوءا في الغرفة المجازية. كلاهما يطير بسرعة تافهة، والمشهد تحتهما يتغير باستمرار. وقبل ان يعرفوا ذلك، ظهرت تحتهم غابة خيزران كبيرة.
تشياني يينغ إير قالت هذه الكلمات بصوت فاتر وهادئ. ورغم انها كانت قد انهت صقل نصف حُبيبة العالم الجامح، كانت زراعتها لا تزال بعيدة عما كانت عليه في أوج مجدها. ومع ذلك، لم تتجرأ قط على الأمل في أن تستعيد قوتها إلى هذا الحد عندما كانت في أعماق اليأس.
تشياني يينغ إير خطت ببطء للأمام، شفتاها اليشم يفترقان قليلاً بينما تلفظ اسم هذه المرأة ببطء. “ملكة الشيطان للمنطقة الشمالية، تشي ووياو!”
“لا أريد ذلك بأي طريقة أخرى” قال يون تشي.
علاوة على ذلك، هذا الصوت … لا يحتوي على أي طاقة عميقة أو قوة روحية!
كانت غابة الخيزران هذه كبيرة جدا، وبينما كان هذان الشخصان يتجولان فيها ببطء، ظهرت امامهما صورة صغيرة ورقيقة.
“لقد تم تحريك عالم ياما مثل عش الدبابير، وعالم القمر المشتعل قد سمع بالتأكيد عما حدث للتو أيضا. بعد إضافة ساحرة مرتعبة تماماً فوق كومة الأشياء هذه، هذا يضمن أن ملكة الشيطان ستتحرك” تشياني يينغ إير نظرت إلى يون تشي “هذه بالفعل أفضل طريقة للمضي قدماً، ولكنها تأتي أيضاً بأعظم المخاطر”
كلماته انتزعت الفتاة من ذهولها. فنهضت على الفور وهربت الى مسافة بعيدة. إنها لم تجرؤ على قول كلمة أخرى.
مؤتمر السيادي السماوي، الذي لفت انتباه جميع الممارسين العميقين في المنطقة الالهية الشمالية، توقف بطريقة درامية لا تُصدَّق. في الحقيقة، تلك الحادثة كانت مثل صاعقة. فقد مُني تيان جوهو بهزيمة نكراء على يد شخص كان في نفس العالم السيادي الذي كان يتمتع به. ملك الشبح ياما قُتل والساحرة الرابعة لاذت بالفرار من الهزيمة.
“لا توجد مخاطرة” قال يون تشي “بعد كل شيء، هي الشخص الذي يمكن أن يُحدّدنا ‘أسرع’.”
“أيا” تشياني يينغ إير أطلقت تنهيدة ناعمة. “لو كان لديك هذا النوع من الحسم والوحشية في الماضي، لما انتهى بك المطاف في مثل هذه الحالة”
الفتاة كانت تعانق فخذيها بذراعيها بينما كان جسدها المتمدد يميل على شجرة الخيزران. جسدها اشع بضعف يسبب ألم في القلب. حدَّقت عيناها النصف منفتحين الى مسافة بعيدة. تلك العيون التي كان يجب أن تكون مليئة بالحياة والطاقة كانت باردة وباهتة بدلا من ذلك.
أصبحت نظرة يون تشي جامدة وحتى عيون تشياني يينغ إير تجمدت في مكانها. فقد ظلوا في حالة ذهول لفترة طويلة من الزمن.
يون تشي يحدق إليها ببرودة حين تعمق صوته. “لا تستمري في محاولة استفزاز نيران غضبي.”
يخفي الدخان الأسود شكلها وملامحها، ولكن يمكن لأي شخص أن يقول إن الشخص الذي ظهر كان امرأة. لأنه على الرغم من أنها كانت مخفية في الضباب الأسود، كان من الواضح أنها كانت ترتدي رداء أسود فضفاض وكل خطوة قامت بها بشكل طبيعي كل منحنى ومحيط مدهش تم كشفه خدر قلوبهم وروحهم.
“هاه، أتمنى أن أراك غاضباً من وقت لآخر” ظهرت ابتسامة خفيفة على وجه تشياني يينغ إير بالرغم من وهج يون تشي البارد. “إذا جاء يوم لم يتبقى لك فيه الغضب، ثم سيكون…”
في اللحظة التي رن فيها الضحك في أذنيه، أصبح جسد يون تشي يعرج بالكامل فجأة. وحتى بعد أن خفت حدة الضحك، لم يختف هذا الشعور بالخدر، وهو شعور يصعب التعبير عنه بالكلمات. بدلا من ذلك، انتشر في جميع أنحاء جسده وشعر أن عظامه قد أصبحت ناعمة وعرجة.
قد درست تشياني يينغ إير عددا لا يحصى من هذه الفنون الساحرة والأصوات التي كان من المفترض أن توقع في فخ قلب الشخص وروحه. وقد رأت هذه التقنيات تؤدى مرات لا تحصى. لكنها كانت دائما في نهاية المطاف تهزأ بهذه التقنيات بازدراء.
تركت كلماتها تختفي بينما اختارت ألا تنهي كلامها. وفي الوقت نفسه، تجنبت بطبيعة الحال نظرة يون تشي وهي تحدق إلى مسافة بعيدة.
“يعتريني فضول شديد.” تشياني يينغ إير قالت “كيف تريد إستعمال تيان جوهو؟”
“إذا كان شخص ما لديه استخدام، لماذا لا استخدمه؟” يون تشي قال.
“عالم ياما بأكمله سيغضب بالتأكيد بسبب قتلك العنيف لـ يان سانجينغ. أخشى أن مطاردتهم قد بدأت بالفعل”
الإغراء … يحتوي على الإغراء الرقيق بشكل لا يصدق، إغراء الذي كان أيضا مرعب بشكل لا يقارن. حتى الكلمات “يلتهم روحك ويخترقك عظامك” لم تستطع وصفها.
“… جيد جدا” أجابت تشياني يينغ إير ولم تتابع المسألة أكثر من ذلك.
جسد الفتاة بالكامل كان يرتجف عندما تقوّى إلى وضعية الجنين ولم يتبدد الرعب في عينيها إلا عندما رأت يون تشي وتشياني يينغ إير بوضوح. ومع ذلك، الإرهاق الذي شعرت به المرأة بعد خوفها الشديد جعل جسدها كله يعرج ولم تتمكن من الوقوف لفترة طويلة من الزمن.
يبدو أنّ يون تشي فكّر في الكثير من الأشياء خلال نصف سنة التي أمضتها في صقل حُبيبة العالم الجامح.
كانت الهالة الظلامية أضعف بكثير عند حدود عالم السماء الإمبراطوري. على الرغم من ان لون خيزران الروح في هذا المكان أشبه بالالوان الداكنة، فإن الهالة التي ظهرت فيه لا تزال تحافظ على بعض نضارتها ونقاوتها، وهي نادرة في هذه الأنحاء.
“توقعت أننا سنلتقي قريبا جدا” قالت تشياني يينغ إير وهي تربط اصابعها معا بهدوء. المرأة التي كان يكتنفها الضباب الأسود لم تطلق أي طاقة عميقة أو تظهر أي نوع من القوة، ومع ذلك جعلت تشياني يينغ إير تشعر بحذر غير مسبوق. “لكني لم أتوقع أن يكون الأمر بهذه السرعة. يبدو ان صبرك أضعف بكثير مما ظننت”
عالم السماء الإمبراطوري ومعظم المنطقة الالهية الشمالية تتعرضان حاليا لضجة تزداد حدتها يوما بعد يوم.
لم يغادر يون تشي وتشياني يينغ إير على الفور عالم السماء الإمبراطوري بعد أن طارا بعيداً عن برج السماء الإمبراطوري. وبدلا من ذلك، كانوا يتسكعون عند حدودها.
مؤتمر السيادي السماوي، الذي لفت انتباه جميع الممارسين العميقين في المنطقة الالهية الشمالية، توقف بطريقة درامية لا تُصدَّق. في الحقيقة، تلك الحادثة كانت مثل صاعقة. فقد مُني تيان جوهو بهزيمة نكراء على يد شخص كان في نفس العالم السيادي الذي كان يتمتع به. ملك الشبح ياما قُتل والساحرة الرابعة لاذت بالفرار من الهزيمة.
مهما كان الطفل موهوبا، لو كانت فترة تدريبه قصيرة جدا أو لم يكن لديه شيخ أو قوة لحمايته، كان من الشائع جدا ان يموت صغيرا بسبب البيئة التي في المنطقة الإلهية الشمالية.
ومع ذلك الصوت الذي يدق في أذنيها تجاوز بكثير مستوى أي “صوت ساحر” قديم ولم يكن هناك أثر لفن ساحر مستخدم. بضع كلمات بسيطة تجاهلت تماماً الدفاعات التي نُصبت حول أرواح يون تشي وتشياني يينغ إير، سحبت كل ألياف أرواحهم.
على الرغم من أن المنطقة الإلهية الشمالية كانت في اضطراب مستمر، فقد مضى وقت طويل جدا منذ وقوع مثل هذا الحدث بالغ الأهمية والمروع.
“سيسمح لكِ باستعادة قوتك العميقة بسرعة وسيساعدك أيضا كثيرا في زراعتك. تناوليها.”
هرع اناس كثيرون من العوالم الملكية الثلاثة الى عالم السماء الإمبراطوري بأسرع ما يمكن. حتى كما احتل العالم النجمي المرتبة الاولى بعد العوالم الملكية، كانت هذه هي المرة الاولى التي تُظهِر فيها العوالم الملكية “اهتماما” كبيرا بعالم السماء الامبراطوري. حتى أدنى الممارسين العميقين في عالم السماء الإمبراطوري قد يستشعروا أن شيئاً ما يجري.
ومع ذلك، الذين حرَّضوا على هذه الفوضى بكاملها كانوا أكثر الناس هدوءا في الغرفة المجازية. كلاهما يطير بسرعة تافهة، والمشهد تحتهما يتغير باستمرار. وقبل ان يعرفوا ذلك، ظهرت تحتهم غابة خيزران كبيرة.
بوصفها والدة إلهة عاهل براهما، فقد كان بوسع المرء أن يتخيل أنها هي ذاتها كانت جمال مدمر للمدن عندما كانت لا تزال على قيد الحياة.
“هاه، أتمنى أن أراك غاضباً من وقت لآخر” ظهرت ابتسامة خفيفة على وجه تشياني يينغ إير بالرغم من وهج يون تشي البارد. “إذا جاء يوم لم يتبقى لك فيه الغضب، ثم سيكون…”
تسببت هالة الخيزران الروحانية في جعل يون تشي يلمح عن غير قصد إلى الأسفل، كما تسبب منظر غابة الخيزران في تشوش عينيه لفترة طويلة.
لينغ إير…
كانت الهالة الظلامية أضعف بكثير عند حدود عالم السماء الإمبراطوري. على الرغم من ان لون خيزران الروح في هذا المكان أشبه بالالوان الداكنة، فإن الهالة التي ظهرت فيه لا تزال تحافظ على بعض نضارتها ونقاوتها، وهي نادرة في هذه الأنحاء.
في الماضي، كان يفكر في سو لينغ إير في كل مرة يرى فيها غابة خيزران. بسبب هذا، كانت الندبة الأكثر ألماً في قلبه.
كان قد نبه فين جوتشين بمثل هذه الكلمات منذ كل تلك السنوات.
ولم تتلاشى هذه الندبة أخيراً إلا عندما اجتمع مع الشخص الذي فقده.
ولكن فقدان شيء استعاده كان مؤلماً جداً لدرجة أنه ثقب قلبه.
ولم تتلاشى هذه الندبة أخيراً إلا عندما اجتمع مع الشخص الذي فقده.
انحرفت عيون تشياني يينغ إير العنقاء بعض الشيء كما قالت “للإعتقاد ان هذا الخيزران الأخضر ينمو في المنطقة الالهية الشمالية. هذا نادر جدا”
قامت بشد جزء من كم يون تشي بأصابعها النحيلة “لننزل ونلقي نظرة”
جسد الفتاة بالكامل كان يرتجف عندما تقوّى إلى وضعية الجنين ولم يتبدد الرعب في عينيها إلا عندما رأت يون تشي وتشياني يينغ إير بوضوح. ومع ذلك، الإرهاق الذي شعرت به المرأة بعد خوفها الشديد جعل جسدها كله يعرج ولم تتمكن من الوقوف لفترة طويلة من الزمن.
بدأ يمشي ببطء للأمام وبعد بضع خطوات، تبددت الضبابية في عينيه، فبردت عينيه وظهرتا غير مباليتين مرة أخرى.
كلاهما نزلا إلى قلب غابة الخيزران.
“أنا سأتذكّر الكلمات التي قلتها للتو” يون تشي قال مع ضحكة خافتة.
كانت الهالة الظلامية أضعف بكثير عند حدود عالم السماء الإمبراطوري. على الرغم من ان لون خيزران الروح في هذا المكان أشبه بالالوان الداكنة، فإن الهالة التي ظهرت فيه لا تزال تحافظ على بعض نضارتها ونقاوتها، وهي نادرة في هذه الأنحاء.
“هيهيهيهي”
كانت هذه المرة الأولى التي يرى فيها يون تشي غابة خيزران في المنطقة الإلهية الشمالية.
ربما كان السبب ان الهالة في هذه المنطقة كانت “نقية جدا” بالمقارنة مع باقي محيطها، لكنهم لم يستطيعوا ان يشعروا بوجود أي ظلام دامس عميق هنا. وفي الواقع، بدا انه ارض طاهرة نسيها عالم الظلام هذا لوهلة.
صُعقت الفتاة من تصرفاته في البداية، لكنها ابتلعت بعد ذلك حُبيبة لون الثلج كقطة جائعة. فهي لم تهتم حتى بما إذا كان سما أو دواء قويا لا يستطيع جسدها صقله.
“عندما ماتت امي قبل كل هذه السنين، دفنتها في غابة خيزران” قالت تشياني يينغ إير بصوت لطيف على الرغم من أنها كانت محظية امبراطور، لم تستمتع قط بمؤامرات القصر. وربما فُرضت عليها حتى مكانتها”
كانت هذه المرة الأولى التي يرى فيها يون تشي غابة خيزران في المنطقة الإلهية الشمالية.
الفتاة كانت تعانق فخذيها بذراعيها بينما كان جسدها المتمدد يميل على شجرة الخيزران. جسدها اشع بضعف يسبب ألم في القلب. حدَّقت عيناها النصف منفتحين الى مسافة بعيدة. تلك العيون التي كان يجب أن تكون مليئة بالحياة والطاقة كانت باردة وباهتة بدلا من ذلك.
بوصفها والدة إلهة عاهل براهما، فقد كان بوسع المرء أن يتخيل أنها هي ذاتها كانت جمال مدمر للمدن عندما كانت لا تزال على قيد الحياة.
ومع ذلك، هو سقط الآن في هاوية الكراهية والانتقام مرة أخرى. و هذه المرة سمح لثأره وكراهيته أن يجتاحاه ويبتلعاه. ولتحقيق ذلك، لن يتردد في القيام بأي شيء، ولن يتردد في التضحية بكل شيء.
“بتركها ترتاح في بستان خيزران، تمنيت ان تستحم الى الابد في النسيم النقي والنظيف الذي يخترق الغابة، لئلا يتلطخ بها هذا العالم القذر ثانية.” أصبحت عيون تشياني يينغ إير غير مركزة للحظة، وأصبح صوتها أكثر إنطواءً. “كنت كلما عدت فيها الى العالم، ازورها وأقدِّم لها احترامي. ولكن مرت فترة طويلة منذ آخر مرة”
لم تلاحظ وجودهما إلا عندما كان يون تشي وتشياني يينغ إير على بعد عشر خطوات منها. كانت ردة فعلها مثل الطائر المذعور وحاولت الهرب مذعورة لكن يبدو أن جسدها كان ضعيفاً جداً وقبل أن تتمكن من الوقوف، كانت ساقاها ترتجفان بعنف وسقطت بشدة على الأرض.
قام يون تشي بصمت بمسح المشهد أمامه.
على الرغم من أن المنطقة الإلهية الشمالية كانت في اضطراب مستمر، فقد مضى وقت طويل جدا منذ وقوع مثل هذا الحدث بالغ الأهمية والمروع.
خلال حياته في قارة ساحب الأزور، أدرك أن قلبه ابتلعه الانتقام والكراهية فقط عندما ماتت سو لينغ إير بين ذراعيه، ومع ذلك، مهما ندم على أفعاله أو كره نفسه، لم تكن هناك وسيلة له لإعادة الزمن إلى الوراء.
لكن قلبه سقط في الهاوية وبحر روحه احتوى فقط على الكراهية. علاوة على ذلك، كان قد جعل تشياني يينغ إير بجانبه، لذلك كان قد وصل منذ زمن بعيد الى مرحلة لم يعد فيها من الممكن ان يتأثر بالمناظر والاصوات الجميلة.
كان هذا أيضاً السبب الذي دفعه إلى القسم بأنه سوف يحمي أحبائه بكل قوته عندما استيقظ في قارة السماء العميقة. حتى لا يكرّر أخطاءه.
“الثأر مثل الشيطان، سوف يعمي عينيك، يلتهم عقلك وروحك، يحرق كل الأمل والضوء في حياتك.”
يبدو أنّ يون تشي فكّر في الكثير من الأشياء خلال نصف سنة التي أمضتها في صقل حُبيبة العالم الجامح.
فجأة رنّ ضحك امرأة في غابة الخيزران الهادئة. سمعوا صوت الإستهانة في هذا الضحك الضعيف وبدا وكأنه جاء من مكان بعيد وبجوارهم.
كان قد نبه فين جوتشين بمثل هذه الكلمات منذ كل تلك السنوات.
لكن قلبه سقط في الهاوية وبحر روحه احتوى فقط على الكراهية. علاوة على ذلك، كان قد جعل تشياني يينغ إير بجانبه، لذلك كان قد وصل منذ زمن بعيد الى مرحلة لم يعد فيها من الممكن ان يتأثر بالمناظر والاصوات الجميلة.
تسببت هالة الخيزران الروحانية في جعل يون تشي يلمح عن غير قصد إلى الأسفل، كما تسبب منظر غابة الخيزران في تشوش عينيه لفترة طويلة.
ومع ذلك، هو سقط الآن في هاوية الكراهية والانتقام مرة أخرى. و هذه المرة سمح لثأره وكراهيته أن يجتاحاه ويبتلعاه. ولتحقيق ذلك، لن يتردد في القيام بأي شيء، ولن يتردد في التضحية بكل شيء.
كانت طريقة كئيبة وقاسية للرجوع إلى دائرة كاملة. دوامة من المآسي في حياته التي بدت مقدر لها أن تكرر نفسها.
كانت الهالة الظلامية أضعف بكثير عند حدود عالم السماء الإمبراطوري. على الرغم من ان لون خيزران الروح في هذا المكان أشبه بالالوان الداكنة، فإن الهالة التي ظهرت فيه لا تزال تحافظ على بعض نضارتها ونقاوتها، وهي نادرة في هذه الأنحاء.
بدأ يمشي ببطء للأمام وبعد بضع خطوات، تبددت الضبابية في عينيه، فبردت عينيه وظهرتا غير مباليتين مرة أخرى.
كانت هذه المرة الأولى التي يرى فيها يون تشي غابة خيزران في المنطقة الإلهية الشمالية.
“بتركها ترتاح في بستان خيزران، تمنيت ان تستحم الى الابد في النسيم النقي والنظيف الذي يخترق الغابة، لئلا يتلطخ بها هذا العالم القذر ثانية.” أصبحت عيون تشياني يينغ إير غير مركزة للحظة، وأصبح صوتها أكثر إنطواءً. “كنت كلما عدت فيها الى العالم، ازورها وأقدِّم لها احترامي. ولكن مرت فترة طويلة منذ آخر مرة”
كانت غابة الخيزران هذه كبيرة جدا، وبينما كان هذان الشخصان يتجولان فيها ببطء، ظهرت امامهما صورة صغيرة ورقيقة.
هرع اناس كثيرون من العوالم الملكية الثلاثة الى عالم السماء الإمبراطوري بأسرع ما يمكن. حتى كما احتل العالم النجمي المرتبة الاولى بعد العوالم الملكية، كانت هذه هي المرة الاولى التي تُظهِر فيها العوالم الملكية “اهتماما” كبيرا بعالم السماء الامبراطوري. حتى أدنى الممارسين العميقين في عالم السماء الإمبراطوري قد يستشعروا أن شيئاً ما يجري.
قد درست تشياني يينغ إير عددا لا يحصى من هذه الفنون الساحرة والأصوات التي كان من المفترض أن توقع في فخ قلب الشخص وروحه. وقد رأت هذه التقنيات تؤدى مرات لا تحصى. لكنها كانت دائما في نهاية المطاف تهزأ بهذه التقنيات بازدراء.
كانت فتاة في الثالثة عشر أو الرابعة عشر من عمرها وكانت تميل ضد شجرة الخيزران. جسدها كان ضعيفاً ومغطى بالقذارة. شعرها كان فوضياً ومتشابكاً ويمكنهم رؤية جروح خافتة على وجهها.
كلاهما نزلا إلى قلب غابة الخيزران.
بعد أن وضع يون تشي الحُبيبة في يد الفتاة، استدار ببساطة.
الفتاة كانت تعانق فخذيها بذراعيها بينما كان جسدها المتمدد يميل على شجرة الخيزران. جسدها اشع بضعف يسبب ألم في القلب. حدَّقت عيناها النصف منفتحين الى مسافة بعيدة. تلك العيون التي كان يجب أن تكون مليئة بالحياة والطاقة كانت باردة وباهتة بدلا من ذلك.
“عندما ماتت امي قبل كل هذه السنين، دفنتها في غابة خيزران” قالت تشياني يينغ إير بصوت لطيف على الرغم من أنها كانت محظية امبراطور، لم تستمتع قط بمؤامرات القصر. وربما فُرضت عليها حتى مكانتها”
لم تلاحظ وجودهما إلا عندما كان يون تشي وتشياني يينغ إير على بعد عشر خطوات منها. كانت ردة فعلها مثل الطائر المذعور وحاولت الهرب مذعورة لكن يبدو أن جسدها كان ضعيفاً جداً وقبل أن تتمكن من الوقوف، كانت ساقاها ترتجفان بعنف وسقطت بشدة على الأرض.
جسد الفتاة بالكامل كان يرتجف عندما تقوّى إلى وضعية الجنين ولم يتبدد الرعب في عينيها إلا عندما رأت يون تشي وتشياني يينغ إير بوضوح. ومع ذلك، الإرهاق الذي شعرت به المرأة بعد خوفها الشديد جعل جسدها كله يعرج ولم تتمكن من الوقوف لفترة طويلة من الزمن.
كان هذا المشهد قد تلاعب بهم عدة مرات.
مهما كان الطفل موهوبا، لو كانت فترة تدريبه قصيرة جدا أو لم يكن لديه شيخ أو قوة لحمايته، كان من الشائع جدا ان يموت صغيرا بسبب البيئة التي في المنطقة الإلهية الشمالية.
مهما كان الطفل موهوبا، لو كانت فترة تدريبه قصيرة جدا أو لم يكن لديه شيخ أو قوة لحمايته، كان من الشائع جدا ان يموت صغيرا بسبب البيئة التي في المنطقة الإلهية الشمالية.
هذه الفتاة أمامهم كانت وحيدة لذا كان من الواضح أنها فقدت كل حمايتها. علاوة على ذلك، كانت تعيش في عالم السماء الإمبراطوري، ارض تضم عددا لا يُحصى من الخبراء، لذلك إذا لم تجد داعما قويا كفاية، فسيكون بقاؤها على قيد الحياة صعبا جدا في المستقبل.
“إذا كان شخص ما لديه استخدام، لماذا لا استخدمه؟” يون تشي قال.
“؟” تحيَّرت تشياني يينغ إير من تصرفاته، لكنها لم تعبِّر عن ذلك ظاهريا.
“هذان الإثنان …كبار” بينما كانت تنظر إلى يون تشي وتشياني يينغ إير، كانت عيناها تدمع واستجمعت الشجاعة للتوسل. “هل يمكنك… من فضلك أن تمنحني حُبيبة شفاء عميقة … حتى الطعام سيكون جيداً. أتوسل إليك، من فضلك. في المستقبل، سأكافئ بالتأكيد لطفك”
بغض النظر عما إذا كان يون تشي أو تشياني يينغ إير، فإنهما لم يلتقيا قط بشخص يمكن أن يعطيهم صوته وشخصيته هذا الشعور “بالرعب” الواضح بشكل لا يصدق.
ظل وجه يون تشي غير معبر عن مشاعره ولكنه بدأ يسير نحو الفتاة. فتوقف امامها ومد يده. كانت حُبيبة بيضاء كالثلج تشع هالة باردة كالثلج في وسط كفّه.
في ذلك الوقت، كانت قد سمعت تشياني فانتيان يقول لها أن صوتاً مرعباً كان موجودا في المنطقة الإلهية الشمالية. يمكنه أن يخترق عظام المرء ويسرق روحه. في ذلك الوقت، لم تشك في كلمات تشياني فانتيان، التي كانت لا تزال تبجل والدها كثيرا. بعدما عادت الى المنطقة الالهية الشمالية، كانت قد تذكرت هذه الكلمات مرات عديدة.
“يا له من قلب طفل عطوف، انها مؤثرة جدا لدرجة ان الدموع على وشك ان تنهمر من عيني”
“؟” تحيَّرت تشياني يينغ إير من تصرفاته، لكنها لم تعبِّر عن ذلك ظاهريا.
كان هذا أيضاً السبب الذي دفعه إلى القسم بأنه سوف يحمي أحبائه بكل قوته عندما استيقظ في قارة السماء العميقة. حتى لا يكرّر أخطاءه.
“أيا” تشياني يينغ إير أطلقت تنهيدة ناعمة. “لو كان لديك هذا النوع من الحسم والوحشية في الماضي، لما انتهى بك المطاف في مثل هذه الحالة”
هذه كانت حُبيبة بلون الثلج جاءت من قصر السحابة المتجمدة الخالدة. بالنظر إلى عمر هذه الفتاة، من الواضح أن زراعتها كانت بعيدة عن الوصول للطريق الإلهي لذا هذه الحُبيبة بلون الثلج ستساعدها كثيراً
بدأ يمشي ببطء للأمام وبعد بضع خطوات، تبددت الضبابية في عينيه، فبردت عينيه وظهرتا غير مباليتين مرة أخرى.
“سيسمح لكِ باستعادة قوتك العميقة بسرعة وسيساعدك أيضا كثيرا في زراعتك. تناوليها.”
بعد أن وضع يون تشي الحُبيبة في يد الفتاة، استدار ببساطة.
صُعقت الفتاة من تصرفاته في البداية، لكنها ابتلعت بعد ذلك حُبيبة لون الثلج كقطة جائعة. فهي لم تهتم حتى بما إذا كان سما أو دواء قويا لا يستطيع جسدها صقله.
ولكن فقدان شيء استعاده كان مؤلماً جداً لدرجة أنه ثقب قلبه.
بواسطة :
عندما رفعت رأسها مرة اخرى، كانت الدموع تنهمر على وجهها. “أشكر الكبيري على لطفهما، كلاكما … سأكافئكم بالتأكيد في المستقبل. “
خلال حياته في قارة ساحب الأزور، أدرك أن قلبه ابتلعه الانتقام والكراهية فقط عندما ماتت سو لينغ إير بين ذراعيه، ومع ذلك، مهما ندم على أفعاله أو كره نفسه، لم تكن هناك وسيلة له لإعادة الزمن إلى الوراء.
“أنا سأتذكّر الكلمات التي قلتها للتو” يون تشي قال مع ضحكة خافتة.
كانت فتاة في الثالثة عشر أو الرابعة عشر من عمرها وكانت تميل ضد شجرة الخيزران. جسدها كان ضعيفاً ومغطى بالقذارة. شعرها كان فوضياً ومتشابكاً ويمكنهم رؤية جروح خافتة على وجهها.
“هيهيهيهي”
فجأة رنّ ضحك امرأة في غابة الخيزران الهادئة. سمعوا صوت الإستهانة في هذا الضحك الضعيف وبدا وكأنه جاء من مكان بعيد وبجوارهم.
“هاه، أتمنى أن أراك غاضباً من وقت لآخر” ظهرت ابتسامة خفيفة على وجه تشياني يينغ إير بالرغم من وهج يون تشي البارد. “إذا جاء يوم لم يتبقى لك فيه الغضب، ثم سيكون…”
في اللحظة التي رن فيها الضحك في أذنيه، أصبح جسد يون تشي يعرج بالكامل فجأة. وحتى بعد أن خفت حدة الضحك، لم يختف هذا الشعور بالخدر، وهو شعور يصعب التعبير عنه بالكلمات. بدلا من ذلك، انتشر في جميع أنحاء جسده وشعر أن عظامه قد أصبحت ناعمة وعرجة.
“يا له من قلب طفل عطوف، انها مؤثرة جدا لدرجة ان الدموع على وشك ان تنهمر من عيني”
سمع يون تشي عدداً لا يحصى من الأصوات السماوية في حياته. صوت فنج شو إير الخفيف، صوت الإمبراطورة الشيطانية الصغيرة البارد والمعتدي، صوت شين شي الأثيري، صوت مو شوانيين البارد والغير مبالي … حتى في المنطقة الشمالية، كان قد سمع صوت نانهوانغ تشانيي الناعم والرقيق إلى حد غير عادي.
كانت طريقة كئيبة وقاسية للرجوع إلى دائرة كاملة. دوامة من المآسي في حياته التي بدت مقدر لها أن تكرر نفسها.
لكن قلبه سقط في الهاوية وبحر روحه احتوى فقط على الكراهية. علاوة على ذلك، كان قد جعل تشياني يينغ إير بجانبه، لذلك كان قد وصل منذ زمن بعيد الى مرحلة لم يعد فيها من الممكن ان يتأثر بالمناظر والاصوات الجميلة.
“بتركها ترتاح في بستان خيزران، تمنيت ان تستحم الى الابد في النسيم النقي والنظيف الذي يخترق الغابة، لئلا يتلطخ بها هذا العالم القذر ثانية.” أصبحت عيون تشياني يينغ إير غير مركزة للحظة، وأصبح صوتها أكثر إنطواءً. “كنت كلما عدت فيها الى العالم، ازورها وأقدِّم لها احترامي. ولكن مرت فترة طويلة منذ آخر مرة”
ومع ذلك، هذا الصوت الذي دق في أذنيه كان قد ضحك بعض الشيء، وقال بضع كلمات فقط، ولكنه جعل كل عصب في جسد يون تشي يسترخي، وجعل كل خصلة شعر على جسده ترتجف بلطف.
بواسطة :
علاوة على ذلك، هذا الصوت … لا يحتوي على أي طاقة عميقة أو قوة روحية!
حاجبا يون تشي إنخفضا قليلاً وبجانبه، تغير تعبير تشياني يينغ إير تغييرا واضحا.
يخفي الدخان الأسود شكلها وملامحها، ولكن يمكن لأي شخص أن يقول إن الشخص الذي ظهر كان امرأة. لأنه على الرغم من أنها كانت مخفية في الضباب الأسود، كان من الواضح أنها كانت ترتدي رداء أسود فضفاض وكل خطوة قامت بها بشكل طبيعي كل منحنى ومحيط مدهش تم كشفه خدر قلوبهم وروحهم.
“هاه، أتمنى أن أراك غاضباً من وقت لآخر” ظهرت ابتسامة خفيفة على وجه تشياني يينغ إير بالرغم من وهج يون تشي البارد. “إذا جاء يوم لم يتبقى لك فيه الغضب، ثم سيكون…”
في ذلك الوقت، كانت قد سمعت تشياني فانتيان يقول لها أن صوتاً مرعباً كان موجودا في المنطقة الإلهية الشمالية. يمكنه أن يخترق عظام المرء ويسرق روحه. في ذلك الوقت، لم تشك في كلمات تشياني فانتيان، التي كانت لا تزال تبجل والدها كثيرا. بعدما عادت الى المنطقة الالهية الشمالية، كانت قد تذكرت هذه الكلمات مرات عديدة.
بعد أن وضع يون تشي الحُبيبة في يد الفتاة، استدار ببساطة.
ومع ذلك، الصوت الذي قرع في اذنيها كان لا يزال يصعقها، رغم انها كانت مستعدة لذلك.
ومع ذلك، هو سقط الآن في هاوية الكراهية والانتقام مرة أخرى. و هذه المرة سمح لثأره وكراهيته أن يجتاحاه ويبتلعاه. ولتحقيق ذلك، لن يتردد في القيام بأي شيء، ولن يتردد في التضحية بكل شيء.
الإغراء … يحتوي على الإغراء الرقيق بشكل لا يصدق، إغراء الذي كان أيضا مرعب بشكل لا يقارن. حتى الكلمات “يلتهم روحك ويخترقك عظامك” لم تستطع وصفها.
في الماضي، كان يفكر في سو لينغ إير في كل مرة يرى فيها غابة خيزران. بسبب هذا، كانت الندبة الأكثر ألماً في قلبه.
قد درست تشياني يينغ إير عددا لا يحصى من هذه الفنون الساحرة والأصوات التي كان من المفترض أن توقع في فخ قلب الشخص وروحه. وقد رأت هذه التقنيات تؤدى مرات لا تحصى. لكنها كانت دائما في نهاية المطاف تهزأ بهذه التقنيات بازدراء.
ومع ذلك الصوت الذي يدق في أذنيها تجاوز بكثير مستوى أي “صوت ساحر” قديم ولم يكن هناك أثر لفن ساحر مستخدم. بضع كلمات بسيطة تجاهلت تماماً الدفاعات التي نُصبت حول أرواح يون تشي وتشياني يينغ إير، سحبت كل ألياف أرواحهم.
لم تلاحظ وجودهما إلا عندما كان يون تشي وتشياني يينغ إير على بعد عشر خطوات منها. كانت ردة فعلها مثل الطائر المذعور وحاولت الهرب مذعورة لكن يبدو أن جسدها كان ضعيفاً جداً وقبل أن تتمكن من الوقوف، كانت ساقاها ترتجفان بعنف وسقطت بشدة على الأرض.
كان هذا الصوت شيطانيا يفوق كثيرا فهمهم، صوتا يمكن ان يسحر العالم، صوتا لا ينبغي حتى ان يكون موجودا في هذا الكون.
لم يغادر يون تشي وتشياني يينغ إير على الفور عالم السماء الإمبراطوري بعد أن طارا بعيداً عن برج السماء الإمبراطوري. وبدلا من ذلك، كانوا يتسكعون عند حدودها.
كان هذا المشهد قد تلاعب بهم عدة مرات.
انتفخ صدر يون تشي وانهار فقط بعد مرور بضع أنفاس. نظر إلى الفتاة المذهولة قبل أن يقول “يجب أن تغادري. كلما ابتعدتي كلما كان افضل”
كان هذا الصوت شيطانيا يفوق كثيرا فهمهم، صوتا يمكن ان يسحر العالم، صوتا لا ينبغي حتى ان يكون موجودا في هذا الكون.
كلماته انتزعت الفتاة من ذهولها. فنهضت على الفور وهربت الى مسافة بعيدة. إنها لم تجرؤ على قول كلمة أخرى.
مباشرة بعد رحيل الفتاة، شخص أسود بدأ يتجمع ببطء إلى الوجود أمامهم.
“لا أريد ذلك بأي طريقة أخرى” قال يون تشي.
ومع ذلك، الذين حرَّضوا على هذه الفوضى بكاملها كانوا أكثر الناس هدوءا في الغرفة المجازية. كلاهما يطير بسرعة تافهة، والمشهد تحتهما يتغير باستمرار. وقبل ان يعرفوا ذلك، ظهرت تحتهم غابة خيزران كبيرة.
ظهر هذا الشخص الأسود دون أي إنذار، ومع ذلك، لم يبدو وكأنها ظهرت فجأة. بدلا من ذلك، بدا كما لو أنها كانت هناك طوال الوقت.
مؤتمر السيادي السماوي، الذي لفت انتباه جميع الممارسين العميقين في المنطقة الالهية الشمالية، توقف بطريقة درامية لا تُصدَّق. في الحقيقة، تلك الحادثة كانت مثل صاعقة. فقد مُني تيان جوهو بهزيمة نكراء على يد شخص كان في نفس العالم السيادي الذي كان يتمتع به. ملك الشبح ياما قُتل والساحرة الرابعة لاذت بالفرار من الهزيمة.
جسدها كله مغلف بطبقة من الضباب الأسود المتدفق الذي يبدو أنه حي. لقد تحركت بطريقة بطيئة ومسترخية وكأنما كانت تمشي خارج هاوية الظلام المجهولة. كل خطواتها تجعل الضوء المحيط بهم خافت وتجعل خيزران الروح يذوب ليتحول إلى غبار أسود.
كانت هذه المرة الأولى التي يرى فيها يون تشي غابة خيزران في المنطقة الإلهية الشمالية.
يخفي الدخان الأسود شكلها وملامحها، ولكن يمكن لأي شخص أن يقول إن الشخص الذي ظهر كان امرأة. لأنه على الرغم من أنها كانت مخفية في الضباب الأسود، كان من الواضح أنها كانت ترتدي رداء أسود فضفاض وكل خطوة قامت بها بشكل طبيعي كل منحنى ومحيط مدهش تم كشفه خدر قلوبهم وروحهم.
في اللحظة التي رن فيها الضحك في أذنيه، أصبح جسد يون تشي يعرج بالكامل فجأة. وحتى بعد أن خفت حدة الضحك، لم يختف هذا الشعور بالخدر، وهو شعور يصعب التعبير عنه بالكلمات. بدلا من ذلك، انتشر في جميع أنحاء جسده وشعر أن عظامه قد أصبحت ناعمة وعرجة.
أصبحت نظرة يون تشي جامدة وحتى عيون تشياني يينغ إير تجمدت في مكانها. فقد ظلوا في حالة ذهول لفترة طويلة من الزمن.
كان هذا المشهد قد تلاعب بهم عدة مرات.
مجرد لمحة واحدة مشوشة عن شخصيتها وضعتهم في هذه الحالة. اذا تبدد هذا الضباب الأسود، فأي شخصية شيطانية ستظهر أمامهم؟
تشياني يينغ إير خطت ببطء للأمام، شفتاها اليشم يفترقان قليلاً بينما تلفظ اسم هذه المرأة ببطء. “ملكة الشيطان للمنطقة الشمالية، تشي ووياو!”
بغض النظر عما إذا كان يون تشي أو تشياني يينغ إير، فإنهما لم يلتقيا قط بشخص يمكن أن يعطيهم صوته وشخصيته هذا الشعور “بالرعب” الواضح بشكل لا يصدق.
فجأة رنّ ضحك امرأة في غابة الخيزران الهادئة. سمعوا صوت الإستهانة في هذا الضحك الضعيف وبدا وكأنه جاء من مكان بعيد وبجوارهم.
في الماضي، كان يفكر في سو لينغ إير في كل مرة يرى فيها غابة خيزران. بسبب هذا، كانت الندبة الأكثر ألماً في قلبه.
“توقعت أننا سنلتقي قريبا جدا” قالت تشياني يينغ إير وهي تربط اصابعها معا بهدوء. المرأة التي كان يكتنفها الضباب الأسود لم تطلق أي طاقة عميقة أو تظهر أي نوع من القوة، ومع ذلك جعلت تشياني يينغ إير تشعر بحذر غير مسبوق. “لكني لم أتوقع أن يكون الأمر بهذه السرعة. يبدو ان صبرك أضعف بكثير مما ظننت”
تشياني يينغ إير خطت ببطء للأمام، شفتاها اليشم يفترقان قليلاً بينما تلفظ اسم هذه المرأة ببطء. “ملكة الشيطان للمنطقة الشمالية، تشي ووياو!”
بواسطة :
قامت بشد جزء من كم يون تشي بأصابعها النحيلة “لننزل ونلقي نظرة”
![]()
