ضباب الغموض
2023 ضباب الغموض
كيف يمكنك أن تشكرني؟ ما فعلته من أجلك تافه جداً ولا شيء مقارنة بالمعروف الذي قدمته لي…
“أنا أفهم” أجاب يون تشي. ماذا عساه أن يقول عندما كان ني شوان مصمماً على دفن ذلك الجزء من ماضيه؟
“يجب أن يبقى الماضي في الماضي” أجابت لي سو “وجدت نفسي بلا هدف عندما استيقظت من سبات طويل، لكنني تمكنت من العثور على سبب جديد للوجود بعد فترة وجيزة. أعتقد أنني أكثر حظا بكثير منك”
في هذه اللحظة، صورة ظلية بيضاء نقية أخذت شكلها بجوار يون تشي. سألت بصوت يشبه الحلم، “لماذا … تبدو هكذا، ني شوان؟”
… ما الذي اختبره ني شوان ليقول مثل هذا الشيء؟
استدار ني شوان وحدق في الصورة الظلية. بعد فترة طويلة، تمتم أخيرا في صدمة وعدم تصديق، “لي … سو؟”
انزلقت الدموع الشفافة على خديها البيض الحليبي واحدا تلو الآخر. لبعض الوقت، لم يكن بالإمكان إيقافه.
“أمازلتي موجودة؟”
“يجب أن يبقى الماضي في الماضي” أجابت لي سو “وجدت نفسي بلا هدف عندما استيقظت من سبات طويل، لكنني تمكنت من العثور على سبب جديد للوجود بعد فترة وجيزة. أعتقد أنني أكثر حظا بكثير منك”
أجابت لي سو، “نعم، لكنني لم أعد كما كنت من قبل. كبداية، 90% من ذاكرتي عنك إما ضبابية أو غير موجودة. ومع ذلك… أنا متأكدة أن هذا ليس مظهرك”
“أمازلتي موجودة؟”
“هاها” ني شوان ضحك، “الكوارث اللانهائية هو سم لا يمكن تصوره. حتى كإله خلق، كنت على شفا الموت والانحلال”
صورة ني شوان الظلية كانت تهتز. إذا كانت الروح تستطيع ذرف الدموع لكان قد تجاوز الكلمات الآن.
“بصراحة لم أتوقع أن أراكِ مرة أخرى، يؤسفني أنني أظهرت لكِ جانبي القبيح عن غير قصد، و…” ني شوان تنهد “وعدت جي يوان بأنني لن أراكِ مرة أخرى، لكنني خالفت ذلك الوعد مرة عندما ائتمنتك على جي إير. اليوم هي المرة الثانية التي أخالف فيها ذلك الوعد”
مع نفس روحه الأخير، عرض ني شوان على بناته قطعه الأخيرة من الحب، “عندما تنتهي الخطيئة أخيرا … شخص ما سوف يعتني بكِ نيابة عني وعن والدتك … سيظهر لكِ كم هو جميل العالم حقا … وسيعطي كل ما لم أستطع بسبب فشلي …”
جي إير؟
************************
أخذ يون تشي لحظة ليكتشف أنه كان يشير إلى ابنته مع جي يوان ؛ الفتاة هونغ إير ويو إير قبل أن ينقسما إلى نصفين، ني جي.
“والآن … وقتي إنتهى”
ظل لي سو يتلاشى ببطء حتى اختفت تماما. فقط صوتها بقي كما أجابت، “ذاكرتي سريعة الزوال مثل الغيوم. أنا ببساطة غير قادرة على تذكر هذه المسألة. لذلك أعتذر بصدق”
انتظر لحظة، مو إي… كان هو نفسه؟
هزّ ني شوان رأسه بابتسامة. شعر بالندم لكسره وعده لجي يوان، لكنه كان سعيدا بنفس القدر للقاء صديق قديم يعتقد أنه مات منذ فترة طويلة. “لقد مرت ملايين السنين وتغير العالم تغيراً لا يمكن التعرف عليه. قد لا تكونين بعد الآن إله خلق الحياة الذي كنتِ عليه، لكنكِ مطابقة تقريبا للي سو التي أتذكرها”
“إيه؟ الهاوية؟ هذا ليس صواباً! السيد هو من قفز إلى هنا من تلقاء نفسه. أنت لست الشخص الذي دفعنا إلى هنا!” هونغ إير صححت.
“والآن بعد أن فكرت بالأمر، مو إي وهوسي بك كان خاطئاً. لم يكن علينا أن نحاول أن نجذب شخصاً نقياً ومقدساً مثلك. أنتِ – كنتِ – النجم الذي لا يمكن لمسه الذي يطفو فوق خيال الفاني حتى يومنا هذا”
“إيه؟ الهاوية؟ هذا ليس صواباً! السيد هو من قفز إلى هنا من تلقاء نفسه. أنت لست الشخص الذي دفعنا إلى هنا!” هونغ إير صححت.
يون تشي: “…” هل هي حقا نقية ومقدسة؟ لماذا أشعر أنها مجرد … ساذجة؟
لا أعتقد أنه سيجيبني حتى لو ضغطت عليه…
“يجب أن يبقى الماضي في الماضي” أجابت لي سو “وجدت نفسي بلا هدف عندما استيقظت من سبات طويل، لكنني تمكنت من العثور على سبب جديد للوجود بعد فترة وجيزة. أعتقد أنني أكثر حظا بكثير منك”
بعد كل شيء، قضى ني شوان الملايين والملايين من السنين في محاولة لجذب لي سو من دون جدوى، والآن كانت تقول إن الرجل الفاني هو سببها للاستمرار في الوجود في هذا العالم …
“من الرائع سماع ذلك” أجاب ني شوان بابتسامة رقيقة “أنا مبارك بأن يكون لي صديق مثلك. إنه لمن العار أنني ميت بالفعل، وبالتالي لم يعد بإمكاني رد الجميل الذي أدين به لكِ”
“…؟” بؤبؤ عيني يون تشي اتسع قليلاً “أنا … لا أفهم ما تقوله، الكبير ني شوان”
لمست لي سو يون تشي بإدراكها الإلهي، “إنه سبب وجودي في العالم الآن. بما أنك الراعي له، فإن الخدمة التي قدمتها له هي خدمة أُعيدت إليّ. لذلك لا داعي ان تشعر بأي ندم”
“…” ني شوان كان لا يزال يحدق بها وبـ يو إير ويرتجف بشكل لا يمكن السيطرة عليه. كان لا يزال غير قادر على الكلام.
“…” لم يكن يون تشي يعرف منذ فترة طويلة، لكنه استطاع أن يقول إنها كانت من النوع الذي يقول بالضبط ما تفكر فيه. النص الضمني أو الدقة لم يكونا موجودين في قاموسها. حتى لو كان كذلك، شعر بالحافز للركض عندما قالت “إنه سبب وجودي في العالم الآن”.
“كما قلت، أشبعت بذرتي بخصلة من روحي وأسقطتها في الهاوية”
الحمد لله أن ني شوان كان مجرد شظية روح ضعيفة الآن، وكان قد تخلى عن لي سو منذ وقت طويل. وإلا فإن الإله الهرطقي قد يغري بركل مؤخرة خليفته مهما كان محباً للخير ومتملكاً للذات.
استدار ني شوان وحدق في الصورة الظلية. بعد فترة طويلة، تمتم أخيرا في صدمة وعدم تصديق، “لي … سو؟”
بعد كل شيء، قضى ني شوان الملايين والملايين من السنين في محاولة لجذب لي سو من دون جدوى، والآن كانت تقول إن الرجل الفاني هو سببها للاستمرار في الوجود في هذا العالم …
ني شوان يمكن أن يهلك في أي لحظة … هل سيبقى الماضي مدفونا إلى الأبد؟
كما كان متوقعا، خيم صمت مقلق على عالم وريده العميق بمجرد أن قالت لي سو هذا. يون تشي يمكن أن يشعر بـ ني شوان يفحصه بعين ناقدة.
“…” ني شوان كان لا يزال يحدق بها وبـ يو إير ويرتجف بشكل لا يمكن السيطرة عليه. كان لا يزال غير قادر على الكلام.
ثم سأل الإله الهرطقي السؤال الذي كان يخشاه أكثر من غيره “لماذا أنت -”
…؟
قطع نفسه قبل أن ينهي سؤاله، “لا يهم. هذا العالم لم يعد له علاقة بي. لا بد ان افرح كثيرا لأنكِ وجدتي سببا جديدا للوجود”
“أدركت أنني كنت مخطئاً بعد أن محت كارثة رضيع الشر جميع الآلهة والشياطين، وبدأت طاقات الكون البدائية والأنقى تتدفق إلى الهاوية بسرعات لا يمكن تصورها”
“سبب …” همس فجأة لنفسه، “للاعتقاد أنني عشت معظم حياتي دون أن أعرف أن السبب هو ترف. مو إي كان نفس الشيء أيضاً …”
زارها عدة مرات بعد ذلك. خلال زيارته الأخيرة، أعطاها نجمة سوداء، أخبرها الكثير، الكثير من الأشياء و … لم يعد بعد ذلك.
… ما الذي اختبره ني شوان ليقول مثل هذا الشيء؟
انزلقت الدموع الشفافة على خديها البيض الحليبي واحدا تلو الآخر. لبعض الوقت، لم يكن بالإمكان إيقافه.
هل كان متعبا جدا لدرجة أنه لم يعد يجد سببا للعيش بعد الآن؟
هل يقول أن مو إي، الإمبراطور الالهي معاقب السماء… لم يجد سبباً للعيش أيضاً؟
…؟
انهارت صورة ني شوان أخيراً وتناثرت في عدد لا يحصى من النجوم الباهتة. طارت النجوم بإتجاه يون تشي وذابت في بحر روحه في وقت قصير. الإله الهرطقي ترك يون تشي مع رسالة أخيرة.
انتظر لحظة، مو إي… كان هو نفسه؟
“…” ني شوان كان لا يزال يحدق بها وبـ يو إير ويرتجف بشكل لا يمكن السيطرة عليه. كان لا يزال غير قادر على الكلام.
هل يقول أن مو إي، الإمبراطور الالهي معاقب السماء… لم يجد سبباً للعيش أيضاً؟
ضعف صوته وبدأ ظله يضطرب.
هل إله الخلق… مات من الإكتئاب!؟
“أبي!” هونغ إير طارت أخيرا وفحصت ني شوان من مسافة قريبة. عيناها كانتا مليئتان بالفضول والرغبة في المعرفة “لماذا شعرك ولحيتك طويلة وسميكة؟”
ماذا حدث بحق الأرض في ذلك الوقت … ماذا حدث بحق الأرض في ذلك الوقت!؟
لا أعتقد أنه سيجيبني حتى لو ضغطت عليه…
ني شوان يمكن أن يهلك في أي لحظة … هل سيبقى الماضي مدفونا إلى الأبد؟
“…” لم يكن يون تشي يعرف منذ فترة طويلة، لكنه استطاع أن يقول إنها كانت من النوع الذي يقول بالضبط ما تفكر فيه. النص الضمني أو الدقة لم يكونا موجودين في قاموسها. حتى لو كان كذلك، شعر بالحافز للركض عندما قالت “إنه سبب وجودي في العالم الآن”.
كان الأمر خارج الحدود قليلاً، لكن يون تشي لم يكن بوسعه السماح لإله الخلق بإجراء محادثات خاملة مع بعضهما البعض بعد الآن.
عندما أدرك يون تشي شظية الروح، تصور على وجه اليقين أن أغلب أسئلته سوف تحل.
قاطعه “الكبير ني شوان، وجدت النقش الذي تركته في عالم الاله. السبب الذي دفعك لإسقاط بذرة الإله الهرطقي في الهاوية هو خوفك من أن اوردة الإله الهرطقي الكاملة ستسمح لفاني بتجاوز حدود الكون الحالي وربما تدمير النظام مرة أخرى”
نظر يون تشي بعيدا وزفر بدون صوت. كان من الواضح أن فهم هونغ إير لمفهوم “الأب” و “الأم” يختلف بشكل كبير عن الشخص العادي، لكن مهما كان مختلفا، فإن الرغبة في الحب العائلي موجودة في دم كل كائن حي. لم يكن هناك شيء في العالم يمكن أن يقطع حقا هذا الرابط. لا مكان، لا وقت، لا شيء.
“ومع ذلك، أَنا متأكد الآن من أن لديك هدفا آخر. كنت تخطط لإضفاء خصلة من روحك على بذرة الإله الهرطقي – كائن لا يمكن إخماده بأي قوة – حتى تتمكن من التجسس على الحالات الشاذة في الهاوية”
جي إير؟
“تخمينك صحيح” أومأ ني شوان، “حتى قبل أن تدخل الآلهة والشياطين الحرب، لاحظت أن هناك خطبًا ما في الهاوية. لكنني لم اصغ اليه معتقدا ان السبب هو ازدياد عدد الآلهة الخطاة الذين طُرحوا في الهاوية”
“ومع ذلك، أَنا متأكد الآن من أن لديك هدفا آخر. كنت تخطط لإضفاء خصلة من روحك على بذرة الإله الهرطقي – كائن لا يمكن إخماده بأي قوة – حتى تتمكن من التجسس على الحالات الشاذة في الهاوية”
“أدركت أنني كنت مخطئاً بعد أن محت كارثة رضيع الشر جميع الآلهة والشياطين، وبدأت طاقات الكون البدائية والأنقى تتدفق إلى الهاوية بسرعات لا يمكن تصورها”
أجابت لي سو، “نعم، لكنني لم أعد كما كنت من قبل. كبداية، 90% من ذاكرتي عنك إما ضبابية أو غير موجودة. ومع ذلك… أنا متأكدة أن هذا ليس مظهرك”
كنت أعرف ذلك، يون تشي اعتقد.
لمست لي سو يون تشي بإدراكها الإلهي، “إنه سبب وجودي في العالم الآن. بما أنك الراعي له، فإن الخدمة التي قدمتها له هي خدمة أُعيدت إليّ. لذلك لا داعي ان تشعر بأي ندم”
“أردت ان اقفز الى الهاوية وأتحقق من المسألة بنفسي، لكنني في النهاية خشيت لأنني لم أُنجز بعد اهدافي النهائية”
لم يكن لدى يون تشي أدنى فكرة عما كان يتحدث، ناهيك عن ماهية العاهل السحيق. ومع ذلك، كان لا يزال ينظر في عيني ني شوان ويومأ بقوة. “إنه سبب مجيئي إلى الهاوية. لديك كلمتي بأنني سأنجح … ليس الأمر كما لو أن لدي أي خيار آخر”
كانت أهداف ني شوان النهائية هي ترك ميراثه ومنع جي يوان من الذهاب في حالة من الهياج عندما تعود في النهاية إلى الفوضى البدائية. لم يستطع المخاطرة بنفسه وهو يعرف ما هو على المحك.
“أنت لن تتسلل بعيداً أيضاً، أليس كذلك يا أبي؟ هل ستطعمني ايضا الكثير من الاشياء اللذيذة في المستقبل؟”
“كما قلت، أشبعت بذرتي بخصلة من روحي وأسقطتها في الهاوية”
“كما قلت، أشبعت بذرتي بخصلة من روحي وأسقطتها في الهاوية”
“بافتراض أن بذرتي نجت من السقوط، شظية روحي ستنجو لتتعلم أشياء كثيرة. لكن بالطبع، لم استطع نقل ما تعلمته الى الطرف الآخر بعد ان قُطعت صلتي بروحي الرئيسية”
“انتظر!” خرج يون تشي من أفكاره المشوشة ونادى على عجل، “لا تذهب بعد، الكبير ني شوان!”
نظراً لضعف هذه الشظية الروحية، أدرك يون تشي أنه قضى أغلب وقته في النوم. ومع ذلك، لابد أنه تعلّم العديد من الأسرار القيمة.
سأل يون تشي مباشرة، “هل تعرف من هو الشخص الذي أسس الهاوية، العاهل السحيق، الكبير الإله الهرطقي؟”
وفقاً لـ مو بيتشين، لم يكن هناك أحد في الهاوية يعرف الاسم الحقيقي للعاهل السحيق. عرفوه فقط باسم العاهل السحيق.
كانت أجسادهم ووجوههم متطابقة تماما. الأشياء الوحيدة التي كانت مختلفة كانت عيونهم، لون شعرهم، وهالات أرواحهم.
كما لو أن إسمه الأصلي كان نوعاً من المحرمات الفظيعة.
“…؟” بؤبؤ عيني يون تشي اتسع قليلاً “أنا … لا أفهم ما تقوله، الكبير ني شوان”
بغض النظر عمن كان، يجب أن يكون إلها أو شيطانا من عصر الآلهة والشياطين. في الواقع، نظرية تشي ووياو أنه كان شيطانا اعلى الذي استخدم أعظم قطعة أثرية شيطانية مكانية.
كان صوته في جزء منه حزين وتسعة أجزاء مصرة، “كل الخطايا والمآسي يجب أن تنتهي في هذا العصر. يمكنك أن تفعلها. أنت وحدك القادر على ذلك”
إله كيلين الأول وخليفته حملا بذرة الأرض حتى جاء يون تشي، وكان كل من آلهة كيلين قريبين من العاهل السحيق.
“… جيد” نظر ني شوان إلى الأعلى وأغلق عينيه مرة أخرى “إذا كنت تستطيع حقا إنهاء كل شيء في هذا العصر، ثم على الأقل … لن يؤدي إلى أسوأ نهاية ممكنة”
لم يكن هناك أحد في الهاوية يعرف العاهل السحيق الحقيقي، لكن الإله الهريطي كان إله الخلق. بغض النظر عن مدى قوة العاهل السحيق، لا يمكن أن يكون أعظم من الإله الهرطقي. لذلك، حتى جزء من روح الاله الهرطقي ينبغي أن تكون قادرة على التعرف على الرجل بسهولة.
************************
سأل يون تشي مباشرة، “هل تعرف من هو الشخص الذي أسس الهاوية، العاهل السحيق، الكبير الإله الهرطقي؟”
قامت هونغ إير بفحص العالم الغريب من حولها قليلاً قبل أن تسأل “ما هذا العالم الغريب … ومن هو هذا الرجل العجوز الغريب؟”
هل كان يرى أشياءاً؟ لوهلة، رأى يون تشي ما يشبه الدموع خلف عيني ني شوان.
انتظر لحظة، مو إي… كان هو نفسه؟
بعد عدة أنفاس، اجاب ني شوان في النهاية، “أنا السبب في أن العالم هكذا. هذا كله خطأي”
بينما كان يون تشي يدفع هونغ إير إلى جانب ني شوان، يو إير كانت قد طافت بالفعل إلى الرجل العجوز. حاولت أن تلمس وجه والدها بيديها الرقيقتين، لكن كل ما تمكنت منه هو التسبب في تموج في صورته التي لا تزال تتلاشى.
“…؟” بؤبؤ عيني يون تشي اتسع قليلاً “أنا … لا أفهم ما تقوله، الكبير ني شوان”
نظر ني شوان ذهابا وإيابا بين الثنائي قبل أن يهمس، “أنا … لا أستحق … أن أكون والدك. أنا جلبتك إلى هذا العالم … لكن أنا أيضا الذي دفعك إلى الهاوية …”
بجدية لم يستطع أن يفهم ولو كلمة واحدة.
“سبب …” همس فجأة لنفسه، “للاعتقاد أنني عشت معظم حياتي دون أن أعرف أن السبب هو ترف. مو إي كان نفس الشيء أيضاً …”
“…” ني شوان لم يقل أي شيء آخر. أغمض عينيه ببساطة كما لو كان يبذل قصارى جهده لنسيان ماضيه المؤلم.
“… جيد” نظر ني شوان إلى الأعلى وأغلق عينيه مرة أخرى “إذا كنت تستطيع حقا إنهاء كل شيء في هذا العصر، ثم على الأقل … لن يؤدي إلى أسوأ نهاية ممكنة”
عندما أدرك يون تشي شظية الروح، تصور على وجه اليقين أن أغلب أسئلته سوف تحل.
قامت هونغ إير بفحص العالم الغريب من حولها قليلاً قبل أن تسأل “ما هذا العالم الغريب … ومن هو هذا الرجل العجوز الغريب؟”
لم يكن يتخيل قط انه سيكتسب سوى المزيد من الحيرة والارتباك.
جي إير؟
لا أعتقد أنه سيجيبني حتى لو ضغطت عليه…
“أبي!” هونغ إير طارت أخيرا وفحصت ني شوان من مسافة قريبة. عيناها كانتا مليئتان بالفضول والرغبة في المعرفة “لماذا شعرك ولحيتك طويلة وسميكة؟”
في هذه اللحظة، تحدث ني شوان أخيرًا، “أوقفه. يجب أن توقفه مهما حدث”
ني شوان رفع يديه المرتجفتين ببطء ليمسك دموع ابنته، لكن … كان بإمكانه فقط مشاهدة ألمع الجواهر في العالم تنزلق من خلال راحة يده بأقسى طريقة ممكنة.
كان صوته في جزء منه حزين وتسعة أجزاء مصرة، “كل الخطايا والمآسي يجب أن تنتهي في هذا العصر. يمكنك أن تفعلها. أنت وحدك القادر على ذلك”
“إذا كنت بحاجة إلى حافز، تعامل معه كما لو كنت ترد معروفي”
“إذا كنت بحاجة إلى حافز، تعامل معه كما لو كنت ترد معروفي”
“كما قلت، أشبعت بذرتي بخصلة من روحي وأسقطتها في الهاوية”
لم يكن لدى يون تشي أدنى فكرة عما كان يتحدث، ناهيك عن ماهية العاهل السحيق. ومع ذلك، كان لا يزال ينظر في عيني ني شوان ويومأ بقوة. “إنه سبب مجيئي إلى الهاوية. لديك كلمتي بأنني سأنجح … ليس الأمر كما لو أن لدي أي خيار آخر”
نظر يون تشي بعيدا وزفر بدون صوت. كان من الواضح أن فهم هونغ إير لمفهوم “الأب” و “الأم” يختلف بشكل كبير عن الشخص العادي، لكن مهما كان مختلفا، فإن الرغبة في الحب العائلي موجودة في دم كل كائن حي. لم يكن هناك شيء في العالم يمكن أن يقطع حقا هذا الرابط. لا مكان، لا وقت، لا شيء.
“… جيد” نظر ني شوان إلى الأعلى وأغلق عينيه مرة أخرى “إذا كنت تستطيع حقا إنهاء كل شيء في هذا العصر، ثم على الأقل … لن يؤدي إلى أسوأ نهاية ممكنة”
نظر ني شوان ذهابا وإيابا بين الثنائي قبل أن يهمس، “أنا … لا أستحق … أن أكون والدك. أنا جلبتك إلى هذا العالم … لكن أنا أيضا الذي دفعك إلى الهاوية …”
“أنت لا تزال شاباً، بينما هو قد دخل منذ فترة طويلة في أوج عطائه. رحلتك هذه مقدر لها أن تكون طويلة وشاقة”
“إيه؟ إختفى؟ لا بد أنه تسلل مثل أمي… لماذا تبكين يو إير؟ هل يمكنكِ التوقف عن البكاء؟ رؤيتك تبكي تجعلني حزينة أيضا … أوه لا، أريد حقا أن أبكي الآن … أوو … أشعر بالحزن الشديد فجأة … أوو … أووااااا”
“أعلم أن قوة إرادتك وقدرك قويان بما أنك كنت قادرا على إعادة توحيد بذوري، لكن تأكد من أنك لا تقترب منه قريبا جدا … بعد كل شيء، سيكون من التافه بالنسبة له أن يدرك هالتك، أو بالأحرى، هالتي”
“هونغ إير” يون تشي أمسكها وبيدي يو إير اللطيفتين وقال رسميا، “اسمه ني شوان وهو والدك. والدك الحقيقي”
“…!” بؤبؤ يون تشي اهتزّوا قليلاً.
هذا الفصل تم دعمه ونشره بالكامل من قبل دعم الاخ: Youssef Ahmed
ماذا… يعني هذا؟
يون تشي: “…” هل هي حقا نقية ومقدسة؟ لماذا أشعر أنها مجرد … ساذجة؟
لم يستطع أن يسأل ني شوان عن ذلك. كان بإمكانه فقط أن يقول “شكرا لك على النصيحة. لن أفعل”
نظراً لضعف هذه الشظية الروحية، أدرك يون تشي أنه قضى أغلب وقته في النوم. ومع ذلك، لابد أنه تعلّم العديد من الأسرار القيمة.
قال ني شوان ببطء، “من كان في الماضي لم يعد يهم، بصراحة … كل ما عليك معرفته هو أنه ولد ضائع يغرق في هوسه. يجب أن نوقفه. يجب أن ننقذه”
ثم سأل الإله الهرطقي السؤال الذي كان يخشاه أكثر من غيره “لماذا أنت -”
“أترك هذا العبء الثقيل لك”
ماذا… يعني هذا؟
“والآن … وقتي إنتهى”
أومأ يون تشي “سوف يتم ذلك، الكبير الإله الهرطقي!”
ضعف صوته وبدأ ظله يضطرب.
“بصراحة لم أتوقع أن أراكِ مرة أخرى، يؤسفني أنني أظهرت لكِ جانبي القبيح عن غير قصد، و…” ني شوان تنهد “وعدت جي يوان بأنني لن أراكِ مرة أخرى، لكنني خالفت ذلك الوعد مرة عندما ائتمنتك على جي إير. اليوم هي المرة الثانية التي أخالف فيها ذلك الوعد”
“انتظر!” خرج يون تشي من أفكاره المشوشة ونادى على عجل، “لا تذهب بعد، الكبير ني شوان!”
لم يكن لدى يون تشي أدنى فكرة عما كان يتحدث، ناهيك عن ماهية العاهل السحيق. ومع ذلك، كان لا يزال ينظر في عيني ني شوان ويومأ بقوة. “إنه سبب مجيئي إلى الهاوية. لديك كلمتي بأنني سأنجح … ليس الأمر كما لو أن لدي أي خيار آخر”
في نفس الوقت، استدعى هونغ إير ويو إير إلى جانبه.
“هاه؟؟” هرعت هونغ إير فجأة وحدقت في يو إير بعيون قرمزية.
كانت أجسادهم ووجوههم متطابقة تماما. الأشياء الوحيدة التي كانت مختلفة كانت عيونهم، لون شعرهم، وهالات أرواحهم.
“إذن، لدي حقا أب وأم” هونغ إير ابتسمت بسعادة “وهنا فكرت في سي! سيـ–سيـ!”
تجمد ني شوان. صورته الظلية لا تزال تتلاشى، لكن نظرته كانت ملتصقة تماما على الفتاتين، غير راغبة في النظر بعيدا ولو للحظة.
قامت هونغ إير بفحص العالم الغريب من حولها قليلاً قبل أن تسأل “ما هذا العالم الغريب … ومن هو هذا الرجل العجوز الغريب؟”
“الأخت هي لينغ أخبرتني أن الأب والأم هما أقرب شخصين يمكن للمرء أن يحصل عليهما في العالم، لكن الأم تسللت بعيداً بينما أنا لا أنظر”
ردة فعل يو إير كانت عكس ردة فعلها تماماً. بدت مصدومة ومذهولة كما كان ني شوان. لم يكن حتى تم وضع بصمة الروح منذ فترة طويلة لدرجة أنها طمست،
…؟
“أبــ …ـي…”
“بافتراض أن بذرتي نجت من السقوط، شظية روحي ستنجو لتتعلم أشياء كثيرة. لكن بالطبع، لم استطع نقل ما تعلمته الى الطرف الآخر بعد ان قُطعت صلتي بروحي الرئيسية”
“هاه؟؟” هرعت هونغ إير فجأة وحدقت في يو إير بعيون قرمزية.
ظل لي سو يتلاشى ببطء حتى اختفت تماما. فقط صوتها بقي كما أجابت، “ذاكرتي سريعة الزوال مثل الغيوم. أنا ببساطة غير قادرة على تذكر هذه المسألة. لذلك أعتذر بصدق”
“…”
************************
صورة ني شوان الظلية كانت تهتز. إذا كانت الروح تستطيع ذرف الدموع لكان قد تجاوز الكلمات الآن.
لمست لي سو يون تشي بإدراكها الإلهي، “إنه سبب وجودي في العالم الآن. بما أنك الراعي له، فإن الخدمة التي قدمتها له هي خدمة أُعيدت إليّ. لذلك لا داعي ان تشعر بأي ندم”
“هونغ إير” يون تشي أمسكها وبيدي يو إير اللطيفتين وقال رسميا، “اسمه ني شوان وهو والدك. والدك الحقيقي”
“…” لم يكن يون تشي يعرف منذ فترة طويلة، لكنه استطاع أن يقول إنها كانت من النوع الذي يقول بالضبط ما تفكر فيه. النص الضمني أو الدقة لم يكونا موجودين في قاموسها. حتى لو كان كذلك، شعر بالحافز للركض عندما قالت “إنه سبب وجودي في العالم الآن”.
“أذلك صحيح؟” تحول تعبير هونغ إير إلى جاد للحظة. ثم ابتسمت ابتسامة عريضة واستقبلت ني شوان، “مرحبا، يا أبي! أنا هونغ إير. الأخت شين شي والأخت الكبيرة البيضاء أخبراني أنه كان لدي اسم غريب جدا يدعى وانهو … هل سميتني بذلك لأنني شرهة؟”
عندما أدرك يون تشي شظية الروح، تصور على وجه اليقين أن أغلب أسئلته سوف تحل.
“…” ني شوان كان لا يزال يحدق بها وبـ يو إير ويرتجف بشكل لا يمكن السيطرة عليه. كان لا يزال غير قادر على الكلام.
“أردت ان اقفز الى الهاوية وأتحقق من المسألة بنفسي، لكنني في النهاية خشيت لأنني لم أُنجز بعد اهدافي النهائية”
“إذن، لدي حقا أب وأم” هونغ إير ابتسمت بسعادة “وهنا فكرت في سي! سيـ–سيـ!”
نظراً لضعف هذه الشظية الروحية، أدرك يون تشي أنه قضى أغلب وقته في النوم. ومع ذلك، لابد أنه تعلّم العديد من الأسرار القيمة.
قام سيد معين كان مستعدا لذلك على الفور بشد يده حول فمها وقال بوجه مستقيم “أعلم أنكِ تفتقدين أمك، لكن الآن ليس الوقت المناسب. والآن اذهبي الى جانب ابيك”
“والآن … وقتي إنتهى”
بينما كان يون تشي يدفع هونغ إير إلى جانب ني شوان، يو إير كانت قد طافت بالفعل إلى الرجل العجوز. حاولت أن تلمس وجه والدها بيديها الرقيقتين، لكن كل ما تمكنت منه هو التسبب في تموج في صورته التي لا تزال تتلاشى.
أغلق يون تشي عينيه وترك تنهيدة حزينة.
انزلقت الدموع الشفافة على خديها البيض الحليبي واحدا تلو الآخر. لبعض الوقت، لم يكن بالإمكان إيقافه.
************************
في ذلك الوقت، بعد أن وضعها والدها في ذلك العالم المظلم، الوحيد، لم يكن لديها سوى مجموعة من زهور أودمبارا للعالم السفلي للحفاظ على صحبتها.
قاطعه “الكبير ني شوان، وجدت النقش الذي تركته في عالم الاله. السبب الذي دفعك لإسقاط بذرة الإله الهرطقي في الهاوية هو خوفك من أن اوردة الإله الهرطقي الكاملة ستسمح لفاني بتجاوز حدود الكون الحالي وربما تدمير النظام مرة أخرى”
زارها عدة مرات بعد ذلك. خلال زيارته الأخيرة، أعطاها نجمة سوداء، أخبرها الكثير، الكثير من الأشياء و … لم يعد بعد ذلك.
لا أعتقد أنه سيجيبني حتى لو ضغطت عليه…
ني شوان رفع يديه المرتجفتين ببطء ليمسك دموع ابنته، لكن … كان بإمكانه فقط مشاهدة ألمع الجواهر في العالم تنزلق من خلال راحة يده بأقسى طريقة ممكنة.
“هاها” ني شوان ضحك، “الكوارث اللانهائية هو سم لا يمكن تصوره. حتى كإله خلق، كنت على شفا الموت والانحلال”
“أبي!” هونغ إير طارت أخيرا وفحصت ني شوان من مسافة قريبة. عيناها كانتا مليئتان بالفضول والرغبة في المعرفة “لماذا شعرك ولحيتك طويلة وسميكة؟”
“من الرائع سماع ذلك” أجاب ني شوان بابتسامة رقيقة “أنا مبارك بأن يكون لي صديق مثلك. إنه لمن العار أنني ميت بالفعل، وبالتالي لم يعد بإمكاني رد الجميل الذي أدين به لكِ”
“الأخت هي لينغ أخبرتني أن الأب والأم هما أقرب شخصين يمكن للمرء أن يحصل عليهما في العالم، لكن الأم تسللت بعيداً بينما أنا لا أنظر”
يون تشي سار وعانق كلا من هونغ إير ويو إير، واساهما بلطف. في هذه اللحظة توسعت النجوم التي طارت في بحر روحه إلى مشهد من الماضي البعيد جدا …
“أنت لن تتسلل بعيداً أيضاً، أليس كذلك يا أبي؟ هل ستطعمني ايضا الكثير من الاشياء اللذيذة في المستقبل؟”
كما كان متوقعا، خيم صمت مقلق على عالم وريده العميق بمجرد أن قالت لي سو هذا. يون تشي يمكن أن يشعر بـ ني شوان يفحصه بعين ناقدة.
نظر يون تشي بعيدا وزفر بدون صوت. كان من الواضح أن فهم هونغ إير لمفهوم “الأب” و “الأم” يختلف بشكل كبير عن الشخص العادي، لكن مهما كان مختلفا، فإن الرغبة في الحب العائلي موجودة في دم كل كائن حي. لم يكن هناك شيء في العالم يمكن أن يقطع حقا هذا الرابط. لا مكان، لا وقت، لا شيء.
لا أعتقد أنه سيجيبني حتى لو ضغطت عليه…
نظر ني شوان ذهابا وإيابا بين الثنائي قبل أن يهمس، “أنا … لا أستحق … أن أكون والدك. أنا جلبتك إلى هذا العالم … لكن أنا أيضا الذي دفعك إلى الهاوية …”
في ذلك الوقت، بعد أن وضعها والدها في ذلك العالم المظلم، الوحيد، لم يكن لديها سوى مجموعة من زهور أودمبارا للعالم السفلي للحفاظ على صحبتها.
“إيه؟ الهاوية؟ هذا ليس صواباً! السيد هو من قفز إلى هنا من تلقاء نفسه. أنت لست الشخص الذي دفعنا إلى هنا!” هونغ إير صححت.
“انتظر!” خرج يون تشي من أفكاره المشوشة ونادى على عجل، “لا تذهب بعد، الكبير ني شوان!”
“~!@#¥%…” يون تشي قاتم. على الرغم من جهوده الدؤوبة، كانت الفتاة لا تزال تقول الكلمة الوحيدة التي كان مرعوبا منها تماما. الحمد لله، روح ني شوان إنهارت إلى شكل يشبه الضباب، لم يبدو أنه سمع هونغ إير تخاطبه باسم “سيد”
“أمازلتي موجودة؟”
مع نفس روحه الأخير، عرض ني شوان على بناته قطعه الأخيرة من الحب، “عندما تنتهي الخطيئة أخيرا … شخص ما سوف يعتني بكِ نيابة عني وعن والدتك … سيظهر لكِ كم هو جميل العالم حقا … وسيعطي كل ما لم أستطع بسبب فشلي …”
ماذا حدث بحق الأرض في ذلك الوقت … ماذا حدث بحق الأرض في ذلك الوقت!؟
أومأ يون تشي “سوف يتم ذلك، الكبير الإله الهرطقي!”
صورة ني شوان الظلية كانت تهتز. إذا كانت الروح تستطيع ذرف الدموع لكان قد تجاوز الكلمات الآن.
“أما بالنسبة لوالدك وأمك … لا تترددي في تذكرنا أو نسياننا كما تشاءين … كل ما أطلبه … لكِ … أن تكوني سعيدة … إلى الأبد…”
“…؟” بؤبؤ عيني يون تشي اتسع قليلاً “أنا … لا أفهم ما تقوله، الكبير ني شوان”
انهارت صورة ني شوان أخيراً وتناثرت في عدد لا يحصى من النجوم الباهتة. طارت النجوم بإتجاه يون تشي وذابت في بحر روحه في وقت قصير. الإله الهرطقي ترك يون تشي مع رسالة أخيرة.
لمست لي سو يون تشي بإدراكها الإلهي، “إنه سبب وجودي في العالم الآن. بما أنك الراعي له، فإن الخدمة التي قدمتها له هي خدمة أُعيدت إليّ. لذلك لا داعي ان تشعر بأي ندم”
“شكرا لك، يون تشي … مع هذا، لم يعد لدي أي ندم في هذه الحياة”
هزّ ني شوان رأسه بابتسامة. شعر بالندم لكسره وعده لجي يوان، لكنه كان سعيدا بنفس القدر للقاء صديق قديم يعتقد أنه مات منذ فترة طويلة. “لقد مرت ملايين السنين وتغير العالم تغيراً لا يمكن التعرف عليه. قد لا تكونين بعد الآن إله خلق الحياة الذي كنتِ عليه، لكنكِ مطابقة تقريبا للي سو التي أتذكرها”
أغلق يون تشي عينيه وترك تنهيدة حزينة.
أجابت لي سو، “نعم، لكنني لم أعد كما كنت من قبل. كبداية، 90% من ذاكرتي عنك إما ضبابية أو غير موجودة. ومع ذلك… أنا متأكدة أن هذا ليس مظهرك”
كيف يمكنك أن تشكرني؟ ما فعلته من أجلك تافه جداً ولا شيء مقارنة بالمعروف الذي قدمته لي…
بعد كل شيء، قضى ني شوان الملايين والملايين من السنين في محاولة لجذب لي سو من دون جدوى، والآن كانت تقول إن الرجل الفاني هو سببها للاستمرار في الوجود في هذا العالم …
“إيه؟ إختفى؟ لا بد أنه تسلل مثل أمي… لماذا تبكين يو إير؟ هل يمكنكِ التوقف عن البكاء؟ رؤيتك تبكي تجعلني حزينة أيضا … أوه لا، أريد حقا أن أبكي الآن … أوو … أشعر بالحزن الشديد فجأة … أوو … أووااااا”
يون تشي سار وعانق كلا من هونغ إير ويو إير، واساهما بلطف. في هذه اللحظة توسعت النجوم التي طارت في بحر روحه إلى مشهد من الماضي البعيد جدا …
“ومع ذلك، أَنا متأكد الآن من أن لديك هدفا آخر. كنت تخطط لإضفاء خصلة من روحك على بذرة الإله الهرطقي – كائن لا يمكن إخماده بأي قوة – حتى تتمكن من التجسس على الحالات الشاذة في الهاوية”
************************
نظر ني شوان ذهابا وإيابا بين الثنائي قبل أن يهمس، “أنا … لا أستحق … أن أكون والدك. أنا جلبتك إلى هذا العالم … لكن أنا أيضا الذي دفعك إلى الهاوية …”
هذا الفصل تم دعمه ونشره بالكامل من قبل دعم الاخ: Youssef Ahmed
************************
ماذا… يعني هذا؟
أجابت لي سو، “نعم، لكنني لم أعد كما كنت من قبل. كبداية، 90% من ذاكرتي عنك إما ضبابية أو غير موجودة. ومع ذلك… أنا متأكدة أن هذا ليس مظهرك”
