الابن الإلهي ذو القلب المكسور
2046 الابن الإلهي ذو القلب المكسور
تلامست سيوفهم، حدّق المبارزان في عيني بعضهما البعض للحظة. ابتهجت هوا كايلي في يون تشي قائلة “إذن؟ سيفي لديه الكثير من الاختلافات أكثر من ذي قبل، أليس كذلك؟”
“بوانغ” الرجل في منتصف العمر خلف وصي الصلاة الأبدية الالهي بان يوشينغ قال “لست بحاجة إلى أن تكون بهذه الطريقة.”
هل نية سيف يون تشي مفيدة لها؟
“بوانغ … بوانغ (متواضع)؟ هاهاها … هاهاهاها!” رفع بان بوانغ رأسه وضحك كالمجنون، غير مكترث لحقيقة أن جرته من النبيذ قد انسكبت على نفسه. “فقط اصغي الى اللقب الذي منحني اياه ابي العزيز حين صرت ابنا إلهيا. إنه حقاً رجل ذو بصيرة حادة، أليس كذلك؟ والآن بما أنني قد توحدت مع الوحل، لن يضطر أبي إلى القلق بشأن الغطرسة أو البلاهة مني مرة أخرى … هيهيهيهي”
“السيد الشاب يون! أعتقد أنني اكتسبت بصيرة جديدة! ساعدني!”
أصبح وجه بان يوشينغ أكثر قتامة. كان إلى نقطة حيث تشي الأسود يرتفع بين حواجبه. أخذ الرجل في منتصف العمر على عجل نصف خطوة الى الامام وألقى عليه نظرة مهدّئة. ثم قال “قد لا تكون ابنا إلهيا بعد الآن، بوانغ، لكن فكرة التخلي عنك لم تخطر على بال أبيك ابدا. إن كان قد تخلى عنك حقاً، فلمَ قد يفعل ـــ”
ضحكت هوا كايلي مرة واحدة. بحركة من يدها، أمسكت الحجاب الذي كان قد ابتعد مسافة عنها لكنها لم تعده إلى وجهها. بدلاً من ذلك، وضعته جانباً واقتربت من يون تشي، وابتسامة مازحة ترتسم على وجهها. “في هذه الحالة، أحثك على النظر إلي أكثر وأن تدفع لي ضريبة من الإطراءات كل يوم، هاهاها”
“اخرس، أيها الشيء القديم.”
بالنسبة الى مملكة إله، فاق ميراث الإله الحقيقي كل شيء. بطبيعة الحال، كان حامل الاله الأكثر تميزا فقط مؤهلا ليصبح ابنا أو ابنة إلهية.
نظر بان بوانغ إلى الرجل في منتصف العمر بابتسامة مائلة تقطر بازدراء. “في ذلك الوقت، اقسمت ان تدعمني في حياتك ما دمت حيا. لكن عندما داس بان بوتشو على رأسي، لم تعطني حتى ضرطة واحدة. هل تعتقد أن لديك الحق في تثقيفي؟” تفو!
“يكفي!” لم يرغب بان يوشينغ في الاستماع إلى هذا أكثر من ذلك. “لا يهم في أي من الأحوال، لا لي ولا لمملكة إله فراشة البومة. هذه هي الورقة التي منحك إياها القدر، لذا يجب عليك قبولها.”
في الواقع بان بوانغ بصق لعاب كحول ذو رائحة كريهة على الثنائي.
************************
كان هناك القليل من الناس في الهاوية الذين لم يسمعوا اسم بان بوانغ.
كان من الصعب كسر “المحرمات” في المرة الأولى. بعد ذلك، “الحد الأدنى” للشخص سوف يستمر في التلاشي إلى أن يبدو الأمر وكأنه الشيء الأكثر طبيعية في العالم.
بعد كل شيء، كان اسم الابن الإلهي لمملكة إله فراشة البومة.
نهض ببطء الى قدميه، حركته بطيئة كغصن ميت يُسحب في الوحل.
لكن كل ذلك كان في الماضي.
فجأة، رنّ صوت رقيق سماوي قرب أذنيه، وقبل أن يعرف، امسكت يد ناعمة وملساء بشكل غير طبيعي بمعصمه وجذبته الى قدميه.
في كل جيل، ممالك الاله الست للهاوية لن تدخر جهداً في تحديد موقع حامل الإله التالي. في كل مرة ينجحون فيها، مملكة الاله بأكملها تقيم أعظم احتفال.
“السيد الشاب يون! أعتقد أنني اكتسبت بصيرة جديدة! ساعدني!”
لكن هذا الجيل، أيقظ العديد من حاملي الإله جوهرهم الإلهي في ممالك الاله المتعددة.
هز يون تشي رأسه بابتسامة وقال “ملامحي بسيطة على أقل تقدير. كيف يمكن أن تقارنيها بجمالك، الأخت تشو؟ لو لم ألتقِ بك، لما كنتُ لأصدق أن من الممكن أن تكون امرأة بهذا القدر من الجمال. أن أصفكِ بمعجزة… سيكون ذلك تقليلًا من شأنك.”
مملكة إله الليل الأبدي ومملكة إله ناسج الحلم كانا مثالين على ذلك. حتى مملكة إله فراشة البومة، أضعف مملكة إله بسبب ندرتهم غير العادية من حملة الاله، قد اكتشف حامل الاله الثاني في فترة قصيرة من الزمن لا تصدق.
فجأة، رنّ صوت رقيق سماوي قرب أذنيه، وقبل أن يعرف، امسكت يد ناعمة وملساء بشكل غير طبيعي بمعصمه وجذبته الى قدميه.
كان أول حامل إله لهم هو بان بوانغ. كانت مراسم تتويجه حدثًا هز العالم، بل وحضرها العاهل السحيق بنفسه. كان هذا شرفًا لا مثيل له، لم يحظَ به أي ابن إلهي أو ابنة إلهية أخرى من قبل.
راقبت هوا تشينغيينغ بصمت. كان بإمكانها أن تشعر بوضوح بتحسن هوا كايلي بمعدل أسرع منذ بدأت السفر مع يون تشي.
للأسف، بعد ألفي سنة فقط، رحبت مملكة إله فراشة البومة بحاملها الثاني. كما لو أن هذا لم يكن سيئا بما فيه الكفاية، فقد تجاوز جوهره الإلهي وموهبته جوهر بان بوانغ.
كان هناك انفجار يصم الآذان، وانقسم سيف يون تشي العنيف إلى ألف قطعة. تسببت موجة الصدمة الناتجة في رفرفة ملابسهم بشراسة في الهواء.
بالنسبة الى مملكة إله، فاق ميراث الإله الحقيقي كل شيء. بطبيعة الحال، كان حامل الاله الأكثر تميزا فقط مؤهلا ليصبح ابنا أو ابنة إلهية.
“هناك شيء آخر” نبرته ووضعه مليئين برودة وقسوة الوصي الذي لا يُجادل. “لا تظن أنني لا أعلم لماذا تتصرف بهذه الطريقة. نعم، والدتك هي أحد الأسباب، لكن السبب الآخر هو ما حدث لشين ووتشينغ، الابنة الإلهية لليل الأبدي التي تم عزلها، أليس كذلك؟!”
مملكة إله فراشة البومة لم تستقبل أبدًا حاملين للإله في نفس الجيل حتى ذلك الحين. ونتيجة لذلك، أصبح بان بوانغ أول ابن إلهي يتم عزله في تاريخ مملكة إله فراشة البومة.
إلى جانب ذلك ، كان من الواضح أن الابن الإلهي الجديد سينظر إلى الابن الإلهي السابق على أنه تهديد. كلّما داسوه أكثر، كلّما أغرقوه في الوحل، كلما زاد رضا الابن الإلهي الجديد ووصي مملكة إله فراشة البومة المستقبلي عنهم، أليس كذلك؟
في يوم من الأيام، كان ساذجًا بما يكفي ليعتقد أنه سيعود ببساطة إلى حياته السابقة بعد أن تم عزله. استمر ذلك حتى سحقته الحقيقة ودفعته إلى الهاوية.
بعد رحيل وصي الصلاة الأبدي الإلهي، انهار بان بوانغ على الأرض واستلقى هناك لفترة طويلة جداً. الشخص الذي لا يعرفه جيدا سيظن انه سكّير يشرب حتى الموت.
في يوم من الأيام، كان يمتلك أعظم أضواء مملكة فراشة البومة وتمتع بمستوى من السلطة والموارد لم يجرؤ الآخرون حتى على الحلم به. إخوته وأخواته، بل وحتى كبار السن، كانوا يعاملونه باحترام وخضوع مطلقين، لدرجة أنهم انحنوا على ركبهم فقط لكسب رضاه.
أصبح وجه بان يوشينغ أكثر قتامة. كان إلى نقطة حيث تشي الأسود يرتفع بين حواجبه. أخذ الرجل في منتصف العمر على عجل نصف خطوة الى الامام وألقى عليه نظرة مهدّئة. ثم قال “قد لا تكون ابنا إلهيا بعد الآن، بوانغ، لكن فكرة التخلي عنك لم تخطر على بال أبيك ابدا. إن كان قد تخلى عنك حقاً، فلمَ قد يفعل ـــ”
حين سقط فجأة من القمة، بدا الأمر وكأن كل هذه التجارب أصبحت فجأة أعظم عار على كل من حاول الاستحسان إليه ذات يوم. فبدأوا يهينونه، يهزأون به، حتى أنهم داسوه مرتين كما لو انهم يحاولون التعويض عن كل التواضع والتملق اللذين فعلوه من قبل.
“يكفي!” لم يرغب بان يوشينغ في الاستماع إلى هذا أكثر من ذلك. “لا يهم في أي من الأحوال، لا لي ولا لمملكة إله فراشة البومة. هذه هي الورقة التي منحك إياها القدر، لذا يجب عليك قبولها.”
إلى جانب ذلك ، كان من الواضح أن الابن الإلهي الجديد سينظر إلى الابن الإلهي السابق على أنه تهديد. كلّما داسوه أكثر، كلّما أغرقوه في الوحل، كلما زاد رضا الابن الإلهي الجديد ووصي مملكة إله فراشة البومة المستقبلي عنهم، أليس كذلك؟
لا يزال في حالة ذهول، تمتم على ما يبدو لنفسه “لقد فهمت أخيراً … ماذا يعني بالقمر في السماء … والثلج بين الغيوم …”
“مخزي!”
حين سقط فجأة من القمة، بدا الأمر وكأن كل هذه التجارب أصبحت فجأة أعظم عار على كل من حاول الاستحسان إليه ذات يوم. فبدأوا يهينونه، يهزأون به، حتى أنهم داسوه مرتين كما لو انهم يحاولون التعويض عن كل التواضع والتملق اللذين فعلوه من قبل.
في النهاية لم يتمكن بان يوشينغ من كبح جماح غضبه بعد الآن وانتقد.
الاشتباك السابق كان قد حرر حجابها. نتيجة لذلك، تعرض يون تشي لأجمل وجه في الهاوية من مسافة قريبة.
كانت هناك صفعة مدوية وبان بوانغ يطير في الهواء. تدفق عمود من الدم من فمه.
بينما كانت هوا كايلي تميل إلى الأمام، اقتحم مجال رؤيتها اللون الأحمر غير الطبيعي لسيف قاتل الشيطان معذب السماء. تحول نظرها قليلاً وسألت، “كنت أرغب في السؤال منذ فترة، لكن هالة سيفك غريبة بعض الشيء، السيد الشاب يون. إنها مختلفة عن أي سيف رأيته من قبل. ما اسمه؟”
كف بان يوشينغ ارتعش. لم يكن يتوقع أن يأخذ بان بوانغ صفعته دون أي مقاومة على الإطلاق.
ووتشينغ … ووتشينغ … أنتِ حقا بلا قلب، أليس كذلك؟
ذات مرة، كان بان بوانغ إبنه المفضل التي كان يفتخر به أكثر من أي شخص آخر. بان يوشينغ لم يكن رجلاً قاسياً، كيف له أن يرى إبنه المفضل ذات يوم كلا شيء؟ ندم على انفجاره في الثانية التي هاجم فيها بان بوانغ. ومع ذلك، كان الوصي الإلهي. لم يستطع إظهار الضعف أينما كان، لذا أطلق همف باردة ثقيلة بدلاً من ذلك.
حين سقط فجأة من القمة، بدا الأمر وكأن كل هذه التجارب أصبحت فجأة أعظم عار على كل من حاول الاستحسان إليه ذات يوم. فبدأوا يهينونه، يهزأون به، حتى أنهم داسوه مرتين كما لو انهم يحاولون التعويض عن كل التواضع والتملق اللذين فعلوه من قبل.
تدحرج بان بوانغ على الأرض عدة مرات قبل أن يتوقف. تقيأ عدة أفواه من الدم وهو ممدَّد على الأرض دون ضبط. عندما رفع رأسه في النهاية، كانت ابتسامته تزداد جنونًا وازدراء، “هيهيهي… آسف لجعل رجل مشغول مثلك يعلّم هذا الابن غير المجدي درسًا شخصيًا، أبي. هيهيهيهي…”
بينما كانت هوا كايلي تميل إلى الأمام، اقتحم مجال رؤيتها اللون الأحمر غير الطبيعي لسيف قاتل الشيطان معذب السماء. تحول نظرها قليلاً وسألت، “كنت أرغب في السؤال منذ فترة، لكن هالة سيفك غريبة بعض الشيء، السيد الشاب يون. إنها مختلفة عن أي سيف رأيته من قبل. ما اسمه؟”
كان بان بوانغ يتقيأ بقعًا من الدم مع كل كلمة يتفوه بها. نظر بان يوشينغ بعيدًا وخفف نبرته قليلاً، “أعلم أنك متألم، بوانغ، لكن إرث مملكة الإله أهم من أي شيء. يجب أن تفهم هذا…”
لا يزال في حالة ذهول، تمتم على ما يبدو لنفسه “لقد فهمت أخيراً … ماذا يعني بالقمر في السماء … والثلج بين الغيوم …”
“أنا أفهم. بالطبع أفهم”
لم تحصل على تأكيد يون تشي ومدحه كما اعتادت. كان الشاب يحدق بها بفراغ كما لو أنه لم يسمعها على الإطلاق.
بان بوانغ نهض ببطء على قدميه. “سأكون كاذبًا إذا قلت إنني لا أشعر بمشاعر سلبية تجاه عزلي، لكنني بالتأكيد لا أكن أي مشاعر سلبية أو كراهية تجاه القرار أيضًا. أنت محق. إرث مملكة الإله أهم من أي شيء. إذا كان هناك حامل إله أفضل مني، فمن المؤكد أنه ينبغي عليه أن يصبح حامل الإله الجديد! من المؤكد أنه يجب عليّ أن أتنازل عن منصبي له!”
نظر بان بوانغ إلى الرجل في منتصف العمر بابتسامة مائلة تقطر بازدراء. “في ذلك الوقت، اقسمت ان تدعمني في حياتك ما دمت حيا. لكن عندما داس بان بوتشو على رأسي، لم تعطني حتى ضرطة واحدة. هل تعتقد أن لديك الحق في تثقيفي؟” تفو!
“حتى أنني أستطيع أن أقبل أولئك الذين اعتادوا أن يسجدوا أمامي وكأنهم تراب تحت قدمي يفعلون كل ما في وسعهم لتدمير كرامتي وشرفي ألف ضعف. قد لا أكون ابنا إلهيا بعد الآن، لكنني مازلت من أيقظ جوهري الإلهي. إذا اعطوني ما يكفي من الوقت والجهد، ستغلق انجازاتي افواههم وتجعلهم يندمون آلاف المرات على ردود فعلهم المقززة”
عندما سقطت من النعم وارتطمت بالتراب، عندما أشفق علي الجميع – إخوتي وأخواتي، أولئك الذين كنت أعتقد ذات مرة أنهم أصدقائي، وحتى والدي – وسخروا مني وداسوا علي …
نظر بان بوانغ فجأة الى الاعلى، وتحولت عيناه إلى اللون القرمزي مثل الدم الذي يتدفق من فمه. “لكن لماذا … تقتل امي!”
زوايا شفاه يون تشي إلتفت قليلا. بدون أن يتفوه بكلمة واحدة، لوّح بسيف الشيطان معذب السماء وتعامل مع العديد من أشكال سيف هوا كايلي باستخدام القوة الغاشمة.
أعلن بان يوشينغ بجدية “لقد أخبرتك بالفعل! والدتك أصيبت بالجنون لأن سقوطها من النعمة كان أكثر مما يمكنها تحمله! ولهذا السبب انتحرت. لا علاقة لذلك بأحد… وبالتأكيد ليست الإمبراطورة الإلهية الحالية!”
ومع ذلك، شعرت بشيء مختلف حول هذا المديح.
“هاهاهاها!” اعطى بان بوانغ ضحكة مأساوية “هل تسمع نفسك حتى؟”
ووتشينغ … ووتشينغ …
“بالنسبة لبان بوتشو، تلك العاهرة تجرأت على سرقة بلورتي الشيطانية من الأربع مراحل فقط لكي تقبض عليها أمي. بالنظر إلى خطورة جرائمها، كان من الصواب شل عشيرتها بأكملها والحكم عليهم جميعًا بالنفي”
لأي سبب من الأسباب، جعلتها تشعر… بسعادة لم تشعرها بها من قبل.
“كانت والدتي امرأة طيبة، وكأم، فهمت لماذا فعلت تلك العاهرة ما فعلت. لذا أخذت ذراعيها كعقاب فقط. لم تعلن أبدا عن هذه المسألة، ولم تخبرك عنها أبدا”
إلى جانب ذلك ، كان من الواضح أن الابن الإلهي الجديد سينظر إلى الابن الإلهي السابق على أنه تهديد. كلّما داسوه أكثر، كلّما أغرقوه في الوحل، كلما زاد رضا الابن الإلهي الجديد ووصي مملكة إله فراشة البومة المستقبلي عنهم، أليس كذلك؟
“لسوء الحظ، تلك العاهرة كانت تضمر ضغينة شديدة ضد أمي منذ اليوم الأول الذي أصبحت فيه الإمبراطورة الإلهية، أهانت والدتي وأخجلتها بكل الطرق …”
لا يزال في حالة ذهول، تمتم على ما يبدو لنفسه “لقد فهمت أخيراً … ماذا يعني بالقمر في السماء … والثلج بين الغيوم …”
تصدعت أسنانه من شدة طحنه لها. “صحيح أنها لم تستطع قتل والدتي بيدها، لكنها الإمبراطورة الإلهية. كلمة واحدة… نظرة واحدة كانت تكفيها لتجعل أحدهم يقوم بعملها القذر! هل حقًا لا تعرف عن هذا، أم أنك… تتظاهر فقط، أبي؟!”
“هاهاهاها!” اعطى بان بوانغ ضحكة مأساوية “هل تسمع نفسك حتى؟”
“يكفي!” لم يرغب بان يوشينغ في الاستماع إلى هذا أكثر من ذلك. “لا يهم في أي من الأحوال، لا لي ولا لمملكة إله فراشة البومة. هذه هي الورقة التي منحك إياها القدر، لذا يجب عليك قبولها.”
ومع ذلك، شعرت بشيء مختلف حول هذا المديح.
“هناك شيء آخر” نبرته ووضعه مليئين برودة وقسوة الوصي الذي لا يُجادل. “لا تظن أنني لا أعلم لماذا تتصرف بهذه الطريقة. نعم، والدتك هي أحد الأسباب، لكن السبب الآخر هو ما حدث لشين ووتشينغ، الابنة الإلهية لليل الأبدي التي تم عزلها، أليس كذلك؟!”
“لا تتحدث عنه مرة أخرى.” رفع بان يوشينغ يده ليوقفه. “إذا كان يرغب في التعفن، فليتعفن إلى الأبد. من الآن فصاعدًا، لا تحتاج إلى إعطائه أي اهتمام.”
الثانية التي دخل فيها اسم “شين ووتشينغ” إلى أذنيه، تجمد بان بوانغ المجنون وكأنه قد ضربه الرعد.
“بوانغ … بوانغ (متواضع)؟ هاهاها … هاهاهاها!” رفع بان بوانغ رأسه وضحك كالمجنون، غير مكترث لحقيقة أن جرته من النبيذ قد انسكبت على نفسه. “فقط اصغي الى اللقب الذي منحني اياه ابي العزيز حين صرت ابنا إلهيا. إنه حقاً رجل ذو بصيرة حادة، أليس كذلك؟ والآن بما أنني قد توحدت مع الوحل، لن يضطر أبي إلى القلق بشأن الغطرسة أو البلاهة مني مرة أخرى … هيهيهيهي”
“للاعتقاد انك، ابن فراشة البومة الإلهي السابق، ستتخلى عن نفسك الى هذا الحد من اجل امرأتين! هذا وحده يحرمك من لقب ‘الابن الإلهي’ !”
“مخزي!”
أطلق همف آخر قبل أن ينفض أكمامه ويرحل.
لم تكن هذه هي المرة الأولى التي يفقد فيها شخص ما نفسه في وجهها ويمطر لها بالمديح. لقد اعتادت على ذلك منذ فترة طويلة.
بعد فترة طويلة، تحدث الرجل في منتصف العمر مرة أخرى “جلالتك، بوانغ يتصرف بهذه الطريقة حقًا لأنه لا يستطيع التكيف مع سقوطه من النعمة…”
“بالنسبة لبان بوتشو، تلك العاهرة تجرأت على سرقة بلورتي الشيطانية من الأربع مراحل فقط لكي تقبض عليها أمي. بالنظر إلى خطورة جرائمها، كان من الصواب شل عشيرتها بأكملها والحكم عليهم جميعًا بالنفي”
“لا تتحدث عنه مرة أخرى.” رفع بان يوشينغ يده ليوقفه. “إذا كان يرغب في التعفن، فليتعفن إلى الأبد. من الآن فصاعدًا، لا تحتاج إلى إعطائه أي اهتمام.”
منذ أن بدأ السفر مع هوا كايلي، لم يعد يزرع قوته. بدلا من ذلك، ركز على إدراك تدفق الغبار السحيق وتحسين توافقه معه أثناء تأمله.
“سيه… حسنًا” الرجل في منتصف العمر اوما. “أعتقد أنه ليس بالأمر السيئ تمامًا. على الأقل، لا يوجد قلق من أنه سيتنافس مع بوتشو وقد يؤدي الى زعزعة استقرار الأمور.”
“بوانغ” الرجل في منتصف العمر خلف وصي الصلاة الأبدية الالهي بان يوشينغ قال “لست بحاجة إلى أن تكون بهذه الطريقة.”
لم يتحدث بان يوشينغ، لكن كان من الواضح أنه يوافق.
“للاعتقاد انك، ابن فراشة البومة الإلهي السابق، ستتخلى عن نفسك الى هذا الحد من اجل امرأتين! هذا وحده يحرمك من لقب ‘الابن الإلهي’ !”
بانغ!
كان من الطبيعي جدا أنك لن تعرف ما هو الخطأ في ذلك.
بعد رحيل وصي الصلاة الأبدي الإلهي، انهار بان بوانغ على الأرض واستلقى هناك لفترة طويلة جداً. الشخص الذي لا يعرفه جيدا سيظن انه سكّير يشرب حتى الموت.
أكنتِ تعرفين؟ كان معظمي في حالة صدمة وألم عندما سمعت أنكِ عُزلتي مثلي تماما، لكن كان هناك جزء مني … جزء واحد صغير وحقير مني … لا يسع ذلك إلا أن يشعر بسعادة غامرة. بعد كل شيء، كنا سنكون متساوين في الوضع. لم تكن علاقتنا لتواجه مقاومة كبيرة كما كانت من قبل.
الأشياء الوحيدة التي أظهرت أنه لا يزال على قيد الحياة كان الدم على فمه والدموع تتدفق من عينيه.
إلى جانب ذلك ، كان من الواضح أن الابن الإلهي الجديد سينظر إلى الابن الإلهي السابق على أنه تهديد. كلّما داسوه أكثر، كلّما أغرقوه في الوحل، كلما زاد رضا الابن الإلهي الجديد ووصي مملكة إله فراشة البومة المستقبلي عنهم، أليس كذلك؟
ووتشينغ … ووتشينغ …
تدحرج بان بوانغ على الأرض عدة مرات قبل أن يتوقف. تقيأ عدة أفواه من الدم وهو ممدَّد على الأرض دون ضبط. عندما رفع رأسه في النهاية، كانت ابتسامته تزداد جنونًا وازدراء، “هيهيهي… آسف لجعل رجل مشغول مثلك يعلّم هذا الابن غير المجدي درسًا شخصيًا، أبي. هيهيهيهي…”
إسمك يعني بلا قلب، وجميعهم يقولون أنكِ شيطانة لا يجب الاقتراب منها ابدا…
“أنت الشخص الذي يبدو إلهيا، السيد الشاب يون” ردت هوا كايلي على الإطراء بنفس الإخلاص.
عندما سقطت من النعم وارتطمت بالتراب، عندما أشفق علي الجميع – إخوتي وأخواتي، أولئك الذين كنت أعتقد ذات مرة أنهم أصدقائي، وحتى والدي – وسخروا مني وداسوا علي …
رفع رأسه و نظر بعيدا. هناك، تقع مملكة إله ناسج الحلم. كنتِ الوحيدة التي لم تتغير عيناها على الرغم من سقوطي … كنتِ الوحيدة التي مدت يدها وأمسكت بيدي عندما كنت مستلقيا في الوحل … أنتِ الوحيدة التي صدقنتي حقاً عندما أخبرتك أن والدتي قتلت على يد تلك العاهرة …
تدحرج بان بوانغ على الأرض عدة مرات قبل أن يتوقف. تقيأ عدة أفواه من الدم وهو ممدَّد على الأرض دون ضبط. عندما رفع رأسه في النهاية، كانت ابتسامته تزداد جنونًا وازدراء، “هيهيهي… آسف لجعل رجل مشغول مثلك يعلّم هذا الابن غير المجدي درسًا شخصيًا، أبي. هيهيهيهي…” أكنتِ تعرفين؟ كان معظمي في حالة صدمة وألم عندما سمعت أنكِ عُزلتي مثلي تماما، لكن كان هناك جزء مني … جزء واحد صغير وحقير مني … لا يسع ذلك إلا أن يشعر بسعادة غامرة. بعد كل شيء، كنا سنكون متساوين في الوضع. لم تكن علاقتنا لتواجه مقاومة كبيرة كما كانت من قبل.
في كل جيل، ممالك الاله الست للهاوية لن تدخر جهداً في تحديد موقع حامل الإله التالي. في كل مرة ينجحون فيها، مملكة الاله بأكملها تقيم أعظم احتفال. لكن لماذا …
زوايا شفاه يون تشي إلتفت قليلا. بدون أن يتفوه بكلمة واحدة، لوّح بسيف الشيطان معذب السماء وتعامل مع العديد من أشكال سيف هوا كايلي باستخدام القوة الغاشمة. كيف أمكنكِ أن تتركيني إلى الأبد؟
“كانت والدتي امرأة طيبة، وكأم، فهمت لماذا فعلت تلك العاهرة ما فعلت. لذا أخذت ذراعيها كعقاب فقط. لم تعلن أبدا عن هذه المسألة، ولم تخبرك عنها أبدا” ووتشينغ … ووتشينغ … أنتِ حقا بلا قلب، أليس كذلك؟
هل كانت علاقتنا مجرد حلمٍ خياليّ وضيع ومثير للشفقة وقد لا يتحقق أبداً…؟ هل هذا قدرنا؟
مملكة إله الليل الأبدي ومملكة إله ناسج الحلم كانا مثالين على ذلك. حتى مملكة إله فراشة البومة، أضعف مملكة إله بسبب ندرتهم غير العادية من حملة الاله، قد اكتشف حامل الاله الثاني في فترة قصيرة من الزمن لا تصدق. هل كانت علاقتنا مجرد حلمٍ خياليّ وضيع ومثير للشفقة وقد لا يتحقق أبداً…؟
هل هذا قدرنا؟ حلم …
“يكفي!” لم يرغب بان يوشينغ في الاستماع إلى هذا أكثر من ذلك. “لا يهم في أي من الأحوال، لا لي ولا لمملكة إله فراشة البومة. هذه هي الورقة التي منحك إياها القدر، لذا يجب عليك قبولها.” أخيراً استعادت عيناه الغامضتان بعض الوضوح.
“أنا أفهم. بالطبع أفهم” نهض ببطء الى قدميه، حركته بطيئة كغصن ميت يُسحب في الوحل.
أكنتِ تعرفين؟ كان معظمي في حالة صدمة وألم عندما سمعت أنكِ عُزلتي مثلي تماما، لكن كان هناك جزء مني … جزء واحد صغير وحقير مني … لا يسع ذلك إلا أن يشعر بسعادة غامرة. بعد كل شيء، كنا سنكون متساوين في الوضع. لم تكن علاقتنا لتواجه مقاومة كبيرة كما كانت من قبل. حلم … ناسج الحلم …
بانغ!
رفع رأسه و نظر بعيدا. هناك، تقع مملكة إله ناسج الحلم.
عندما سقطت من النعم وارتطمت بالتراب، عندما أشفق علي الجميع – إخوتي وأخواتي، أولئك الذين كنت أعتقد ذات مرة أنهم أصدقائي، وحتى والدي – وسخروا مني وداسوا علي …
الحلم لا بأس به. دعيني أراكِ مرة أخرى، ووتشينغ…
مملكة إله فراشة البومة لم تستقبل أبدًا حاملين للإله في نفس الجيل حتى ذلك الحين. ونتيجة لذلك، أصبح بان بوانغ أول ابن إلهي يتم عزله في تاريخ مملكة إله فراشة البومة.
……
“بوانغ … بوانغ (متواضع)؟ هاهاها … هاهاهاها!” رفع بان بوانغ رأسه وضحك كالمجنون، غير مكترث لحقيقة أن جرته من النبيذ قد انسكبت على نفسه. “فقط اصغي الى اللقب الذي منحني اياه ابي العزيز حين صرت ابنا إلهيا. إنه حقاً رجل ذو بصيرة حادة، أليس كذلك؟ والآن بما أنني قد توحدت مع الوحل، لن يضطر أبي إلى القلق بشأن الغطرسة أو البلاهة مني مرة أخرى … هيهيهيهي”
يون تشي جالساً القرفصاء على الأرض وعيناه مغلقتان بإحكام. مع هوا كايلي لحراسته، لم يكن بحاجة إلى القلق حول محيطه.
أصبح وجه بان يوشينغ أكثر قتامة. كان إلى نقطة حيث تشي الأسود يرتفع بين حواجبه. أخذ الرجل في منتصف العمر على عجل نصف خطوة الى الامام وألقى عليه نظرة مهدّئة. ثم قال “قد لا تكون ابنا إلهيا بعد الآن، بوانغ، لكن فكرة التخلي عنك لم تخطر على بال أبيك ابدا. إن كان قد تخلى عنك حقاً، فلمَ قد يفعل ـــ”
منذ أن بدأ السفر مع هوا كايلي، لم يعد يزرع قوته. بدلا من ذلك، ركز على إدراك تدفق الغبار السحيق وتحسين توافقه معه أثناء تأمله.
لم يتحدث بان يوشينغ، لكن كان من الواضح أنه يوافق.
بطبيعة الحال، لم يكن بوسع أحد أن يكتشف هذه العملية. لا أحد يستطيع أن يفهم ذلك.
“السيد الشاب يون! أعتقد أنني اكتسبت بصيرة جديدة! ساعدني!”
“السيد الشاب يون! أعتقد أنني اكتسبت بصيرة جديدة! ساعدني!”
ضحكت هوا كايلي مرة واحدة. بحركة من يدها، أمسكت الحجاب الذي كان قد ابتعد مسافة عنها لكنها لم تعده إلى وجهها. بدلاً من ذلك، وضعته جانباً واقتربت من يون تشي، وابتسامة مازحة ترتسم على وجهها. “في هذه الحالة، أحثك على النظر إلي أكثر وأن تدفع لي ضريبة من الإطراءات كل يوم، هاهاها”
فجأة، رنّ صوت رقيق سماوي قرب أذنيه، وقبل أن يعرف، امسكت يد ناعمة وملساء بشكل غير طبيعي بمعصمه وجذبته الى قدميه.
أصبح وجه بان يوشينغ أكثر قتامة. كان إلى نقطة حيث تشي الأسود يرتفع بين حواجبه. أخذ الرجل في منتصف العمر على عجل نصف خطوة الى الامام وألقى عليه نظرة مهدّئة. ثم قال “قد لا تكون ابنا إلهيا بعد الآن، بوانغ، لكن فكرة التخلي عنك لم تخطر على بال أبيك ابدا. إن كان قد تخلى عنك حقاً، فلمَ قد يفعل ـــ”
كان من الطبيعي جدا أنك لن تعرف ما هو الخطأ في ذلك.
ترقص مثل الفراشة، الشابة تدفع سيفها السحابي الى يون تشي. الضربة بدت خفيفة كالريشة وبلا صوت تماماً، لكنها حملت حقاً وزن ألف سيف. كانت متحمسة و متلهفة لتظهر إنجازها الطفيف.
مملكة إله فراشة البومة لم تستقبل أبدًا حاملين للإله في نفس الجيل حتى ذلك الحين. ونتيجة لذلك، أصبح بان بوانغ أول ابن إلهي يتم عزله في تاريخ مملكة إله فراشة البومة.
زوايا شفاه يون تشي إلتفت قليلا. بدون أن يتفوه بكلمة واحدة، لوّح بسيف الشيطان معذب السماء وتعامل مع العديد من أشكال سيف هوا كايلي باستخدام القوة الغاشمة.
حلم …
كان من الصعب كسر “المحرمات” في المرة الأولى. بعد ذلك، “الحد الأدنى” للشخص سوف يستمر في التلاشي إلى أن يبدو الأمر وكأنه الشيء الأكثر طبيعية في العالم.
أخيراً استعادت عيناه الغامضتان بعض الوضوح.
كان هذا هو حال الاتصال الحميم بينه وبين هوا كايلي.
سيف ثقيل ضد سيف خفيف، القوة ضد المهارة. الصدام بين القوتين المختلفتين ولّد أضواء جميلة وعواصف عواء داخل الفضاء المظلم للضباب اللانهائي.
في الآونة الأخيرة، قضت هوا كايلي ما لا يقل عن ثلاثة أرباع ساعة أو نحو ذلك تمسك ذراع يون تشي وتبذل قصارى جهدها لإدراك ما يسمى “نية السيف من العدم”.
إلى جانب ذلك ، كان من الواضح أن الابن الإلهي الجديد سينظر إلى الابن الإلهي السابق على أنه تهديد. كلّما داسوه أكثر، كلّما أغرقوه في الوحل، كلما زاد رضا الابن الإلهي الجديد ووصي مملكة إله فراشة البومة المستقبلي عنهم، أليس كذلك؟
انتقلت من شخص كان كل شعره على جسدها محميا ومحميا إلى أقصى الحدود، إلى شخص يمكنه الإمساك بيد يون تشي وإجباره على التدريب معها دون أي مقاومة.
في كل جيل، ممالك الاله الست للهاوية لن تدخر جهداً في تحديد موقع حامل الإله التالي. في كل مرة ينجحون فيها، مملكة الاله بأكملها تقيم أعظم احتفال.
سيف ثقيل ضد سيف خفيف، القوة ضد المهارة. الصدام بين القوتين المختلفتين ولّد أضواء جميلة وعواصف عواء داخل الفضاء المظلم للضباب اللانهائي.
الأشياء الوحيدة التي أظهرت أنه لا يزال على قيد الحياة كان الدم على فمه والدموع تتدفق من عينيه.
راقبت هوا تشينغيينغ بصمت. كان بإمكانها أن تشعر بوضوح بتحسن هوا كايلي بمعدل أسرع منذ بدأت السفر مع يون تشي.
حلم …
هل نية سيف يون تشي مفيدة لها؟
بطبيعة الحال، لم يكن بوسع أحد أن يكتشف هذه العملية. لا أحد يستطيع أن يفهم ذلك.
بوم!
راقبت هوا تشينغيينغ بصمت. كان بإمكانها أن تشعر بوضوح بتحسن هوا كايلي بمعدل أسرع منذ بدأت السفر مع يون تشي.
كان هناك انفجار يصم الآذان، وانقسم سيف يون تشي العنيف إلى ألف قطعة. تسببت موجة الصدمة الناتجة في رفرفة ملابسهم بشراسة في الهواء.
لأي سبب من الأسباب، جعلتها تشعر… بسعادة لم تشعرها بها من قبل.
تلامست سيوفهم، حدّق المبارزان في عيني بعضهما البعض للحظة. ابتهجت هوا كايلي في يون تشي قائلة “إذن؟ سيفي لديه الكثير من الاختلافات أكثر من ذي قبل، أليس كذلك؟”
راقبت هوا تشينغيينغ بصمت. كان بإمكانها أن تشعر بوضوح بتحسن هوا كايلي بمعدل أسرع منذ بدأت السفر مع يون تشي.
لم تحصل على تأكيد يون تشي ومدحه كما اعتادت. كان الشاب يحدق بها بفراغ كما لو أنه لم يسمعها على الإطلاق.
لأي سبب من الأسباب، جعلتها تشعر… بسعادة لم تشعرها بها من قبل.
في البداية، لم تفهم هوا كايلي لماذا كان يتصرف هكذا. ثم أدركت شيئا ولمست وجهها… فقط لتجد أن الحجاب الذي يغطيها عادة لم يكن في أي مكان.
لم تكن هذه هي المرة الأولى التي يفقد فيها شخص ما نفسه في وجهها ويمطر لها بالمديح. لقد اعتادت على ذلك منذ فترة طويلة.
الاشتباك السابق كان قد حرر حجابها. نتيجة لذلك، تعرض يون تشي لأجمل وجه في الهاوية من مسافة قريبة.
انتقلت من شخص كان كل شعره على جسدها محميا ومحميا إلى أقصى الحدود، إلى شخص يمكنه الإمساك بيد يون تشي وإجباره على التدريب معها دون أي مقاومة.
لا يزال في حالة ذهول، تمتم على ما يبدو لنفسه “لقد فهمت أخيراً … ماذا يعني بالقمر في السماء … والثلج بين الغيوم …”
ابتسم يون تشي بدوره وقال “هذا على الأرجح شرف لم يجرؤ أي رجل في العالم حتى على الحلم به.”
الشابة غطت فمها دون وعي بعد أن فشلت في العثور على حجابها، لكن ذعرها استمر لفترة قصيرة بشكل مدهش. أزالت يدها، ولفت شفتيها إلى ابتسامة صغيرة، وحدّقت بعمق في عيني الشاب، قائلة، “هذه هي المرة الأولى التي أسمع فيها مثل هذا المدح الرائع. كما هو متوقع منك، السيد الشاب يون”
لكن لماذا …
لم تكن هذه هي المرة الأولى التي يفقد فيها شخص ما نفسه في وجهها ويمطر لها بالمديح. لقد اعتادت على ذلك منذ فترة طويلة.
بعد رحيل وصي الصلاة الأبدي الإلهي، انهار بان بوانغ على الأرض واستلقى هناك لفترة طويلة جداً. الشخص الذي لا يعرفه جيدا سيظن انه سكّير يشرب حتى الموت.
ومع ذلك، شعرت بشيء مختلف حول هذا المديح.
أكنتِ تعرفين؟ كان معظمي في حالة صدمة وألم عندما سمعت أنكِ عُزلتي مثلي تماما، لكن كان هناك جزء مني … جزء واحد صغير وحقير مني … لا يسع ذلك إلا أن يشعر بسعادة غامرة. بعد كل شيء، كنا سنكون متساوين في الوضع. لم تكن علاقتنا لتواجه مقاومة كبيرة كما كانت من قبل.
لأي سبب من الأسباب، جعلتها تشعر… بسعادة لم تشعرها بها من قبل.
راقبت هوا تشينغيينغ بصمت. كان بإمكانها أن تشعر بوضوح بتحسن هوا كايلي بمعدل أسرع منذ بدأت السفر مع يون تشي.
استعاد يون تشي وعيه أخيرًا وابتعد بسرعة عن وجه هوا كايلي. كما كان سيف قاتل الشيطان معذب السماء موجهًا نحو الأرض. بعد أن أخذ لحظة ليجمع شتات نفسه، قال أخيرًا بنبرة صادقة “كنت أعلم بالفعل أنكِ ستبدين رائعة، الأخت تشو، ولكن هذا كان…”
حلم …
لفترة من الوقت، لم يعثر على كلمة تصف مظهرها أو الصدمة التي أصابته.
أعلن بان يوشينغ بجدية “لقد أخبرتك بالفعل! والدتك أصيبت بالجنون لأن سقوطها من النعمة كان أكثر مما يمكنها تحمله! ولهذا السبب انتحرت. لا علاقة لذلك بأحد… وبالتأكيد ليست الإمبراطورة الإلهية الحالية!”
“أنت الشخص الذي يبدو إلهيا، السيد الشاب يون” ردت هوا كايلي على الإطراء بنفس الإخلاص.
بعد فترة طويلة، تحدث الرجل في منتصف العمر مرة أخرى “جلالتك، بوانغ يتصرف بهذه الطريقة حقًا لأنه لا يستطيع التكيف مع سقوطه من النعمة…”
على أقل تقدير، الرجل الوحيد الذي عرفته على الإطلاق والذي كان مظهره متفوقاً على يون تشي كان الرجل الأكثر احتراماً بعد عائلتها، العاهل السحيق.
ذات مرة، كان بان بوانغ إبنه المفضل التي كان يفتخر به أكثر من أي شخص آخر. بان يوشينغ لم يكن رجلاً قاسياً، كيف له أن يرى إبنه المفضل ذات يوم كلا شيء؟ ندم على انفجاره في الثانية التي هاجم فيها بان بوانغ. ومع ذلك، كان الوصي الإلهي. لم يستطع إظهار الضعف أينما كان، لذا أطلق همف باردة ثقيلة بدلاً من ذلك.
هز يون تشي رأسه بابتسامة وقال “ملامحي بسيطة على أقل تقدير. كيف يمكن أن تقارنيها بجمالك، الأخت تشو؟ لو لم ألتقِ بك، لما كنتُ لأصدق أن من الممكن أن تكون امرأة بهذا القدر من الجمال. أن أصفكِ بمعجزة… سيكون ذلك تقليلًا من شأنك.”
تدحرج بان بوانغ على الأرض عدة مرات قبل أن يتوقف. تقيأ عدة أفواه من الدم وهو ممدَّد على الأرض دون ضبط. عندما رفع رأسه في النهاية، كانت ابتسامته تزداد جنونًا وازدراء، “هيهيهي… آسف لجعل رجل مشغول مثلك يعلّم هذا الابن غير المجدي درسًا شخصيًا، أبي. هيهيهيهي…”
ضحكت هوا كايلي مرة واحدة. بحركة من يدها، أمسكت الحجاب الذي كان قد ابتعد مسافة عنها لكنها لم تعده إلى وجهها. بدلاً من ذلك، وضعته جانباً واقتربت من يون تشي، وابتسامة مازحة ترتسم على وجهها. “في هذه الحالة، أحثك على النظر إلي أكثر وأن تدفع لي ضريبة من الإطراءات كل يوم، هاهاها”
لأي سبب من الأسباب، جعلتها تشعر… بسعادة لم تشعرها بها من قبل.
ابتسم يون تشي بدوره وقال “هذا على الأرجح شرف لم يجرؤ أي رجل في العالم حتى على الحلم به.”
أجاب يون تشي دون تردد “إنه هدية من سيدي. اسمه ‘السحابة المصقول’.”
بينما كانت هوا كايلي تميل إلى الأمام، اقتحم مجال رؤيتها اللون الأحمر غير الطبيعي لسيف قاتل الشيطان معذب السماء. تحول نظرها قليلاً وسألت، “كنت أرغب في السؤال منذ فترة، لكن هالة سيفك غريبة بعض الشيء، السيد الشاب يون. إنها مختلفة عن أي سيف رأيته من قبل. ما اسمه؟”
“اخرس، أيها الشيء القديم.”
أجاب يون تشي دون تردد “إنه هدية من سيدي. اسمه ‘السحابة المصقول’.”
كان من الطبيعي جدا أنك لن تعرف ما هو الخطأ في ذلك.
“إيه!؟” نظرت هوا كايلي فجأة إلى الأعلى بعينين متسعتين.
……
************************
حين سقط فجأة من القمة، بدا الأمر وكأن كل هذه التجارب أصبحت فجأة أعظم عار على كل من حاول الاستحسان إليه ذات يوم. فبدأوا يهينونه، يهزأون به، حتى أنهم داسوه مرتين كما لو انهم يحاولون التعويض عن كل التواضع والتملق اللذين فعلوه من قبل.
هذا الفصل تم دعمه ونشره بالكامل من قبل دعم الاخ: Youssef Ahmed
كيف أمكنكِ أن تتركيني إلى الأبد؟
************************
رفع رأسه و نظر بعيدا. هناك، تقع مملكة إله ناسج الحلم.
تابع موقع ملوك الروايات لمتابعة الفصل وقت نزوله
نظر بان بوانغ فجأة الى الاعلى، وتحولت عيناه إلى اللون القرمزي مثل الدم الذي يتدفق من فمه. “لكن لماذا … تقتل امي!”
