وصول الممالك
حتى قبل قرن من الزمان، كان مينغ كونغشان دائما آخر شخص يصل إلى اجتماع الأرض النقية. في ذلك الوقت، كانت مملكته هي مملكة إله الوحيدة التي لم يكن لديها حامل إله بعد. كلما التقى بنظرة وصي إلهي آخر، كان يشعر برأسه ينخفض بعمق لدرجة أنه غرق في الغبار. لم يتغير الأمر إلا بعد ولادة مينغ جيانيوان ثم فقدانه، وبعد أن خاض مينغ جيانشي استيقاظا كامنا، حتى استطاع أخيرا أن يرفع رأسه.
كان الأمر مختلفا هذه المرة. لم يكن لديه ابنا إلهين فحسب، بل أحدهما كان حامل إله كاملا. بينما يضم يديه خلف ظهره، دخل الوصي الإلهي بلا أحلام إلى تاج عدن وهو يرفع رأسه عاليا ويخطو بخطوات واسعة. حتى عيناه رفعتا عاليا، لدرجة أنه كاد يتمنى لو كانتا تقعان أعلى من مستوى جمجمته.
“همف. يجب أن يكون لدى مملكة إله النجم والقمر الكثير من الوقت الفراغ مؤخرا. ليس فقط أنكم التقطتم منبوذنا، بل استهلكتم أيضا مكانا لجلبه إلى الأرض النقية؟ هل يجب أن أفسر هذا على أنه إهانة متعمدة لفراشة البومة؟”
عندما خفضهما أخيرا ونظر حوله، اكتشف أن ممالك الإله الخمس الأخرى لم تصل بعد.
كان بان بووانغ الابن الإلهي السابق لفراشة البومة. بالطبع، عرفه مينغ كونغشان. نظر إلى وو شينشينغ و وو شينيوي بحيرة ودهشة لأن بان بووانغ كان معهم.
“رأس سيدنا يكاد يطفو فوق السحاب” علَّقت سيدة الأحلام الثاني، مينغ تشاويانغ، بضحكة مكتومة لا إرادية.
“رأس سيدنا يكاد يطفو فوق السحاب” علَّقت سيدة الأحلام الثاني، مينغ تشاويانغ، بضحكة مكتومة لا إرادية.
قال سيد الأحلام الخامس، مينغ تشاوفنغ، بصوت منخفض “بعد عشرة آلاف سنة من الإحباط والتضاؤل، ها قد باركته السماء بابنين إلهيين أخيرا. أحدهما يمتلك حتى جوهرا إلهيا كاملا، إنجاز يكاد يُضيء ظلمات الهاوية. بالطبع، سيفرغ غروره”
اقترب ديان راهو من مينغ كونغشان وتحدث بصوت عالٍ، “في الماضي، كان محاولة استخراج أكثر من جملتين منك مثل محاولة فتح بلح البحر، لكن الآن… كما هو متوقع، أعطاك جيانيوان الكثير من الثقة، أليس كذلك؟ هاهاهاها!!”
تبادل الأخ والأخت نظرة ثم ضحكا معا. كان بإمكانهما بالفعل توقع مدى “غطرسة” مينغ كونغشان عندما يلتقيان ببعضهما البعض. كان الوصاة الإلهيون أشخاصا ورثوا قوة الآلهة الحقيقية بعد كل شيء.
بعد أن تحدث وو شينيويه، أصبح من الواضح تماما من هما وو شينشينغ و وو شينيويه. وكما ادعت الشائعات، كان صوت وو شينيويه ناعما ولطيفا وأنثويا بدرجة لا تستطيع معظم النساء مقارنته.
كان ناسج الأحلام أول مملكة إله تصل، لكنها لم تكن الفصيل الأول. كان هناك ثلاثة أشخاص ينتظرون في العالم الأبيض النقي منذ أمد لا يعلمه إلا الاله. عندما ظهروا، انتظر الثلاثي اللحظة المناسبة قبل أن يتقدموا إليهم باحترام وادب.
اقترب ديان راهو من مينغ كونغشان وتحدث بصوت عالٍ، “في الماضي، كان محاولة استخراج أكثر من جملتين منك مثل محاولة فتح بلح البحر، لكن الآن… كما هو متوقع، أعطاك جيانيوان الكثير من الثقة، أليس كذلك؟ هاهاهاها!!”
قال قائد الثلاثي، وهو رجل عجوز، مبتسما “هاها، لقد مرت سنوات قليلة منذ أن التقينا، ومظهرك الإلهي أصبح أكثر شراسة من ذي قبل. كم أنا أحسده”
“خلال القرن الذي فقد فيه، تم إنقاذ يوان إير من قبل سيده، الذي منحه اسم يون تشي. على الرغم من عودته إلى ناسج الأحلام، لم يستعد ذكرياته بعد. بطبيعة الحال، لم يكن بإمكانه الاعتراف حقا بهويته كمينغ جيانيوان. والأهم من ذلك، لا يمكنه نسيان الحياة والاسم الذي منحه إياه سيده”
لم يدع انفعاله يتخطى حدوده رغم “غطرسته”، ابتسم مينغ كونغشان ورد التحية “عرقك أيضا يتلقى أخبارا سارة تلو الأخرى. مبروك لك أيضا، لورد التنانين”
“مرافق التنين الأيمن لونغ تشيانشين يحييك، الوصي الإلهي بلا أحلام”
كان عرق التنين متواضعا وأقل بكثير من ممالك الإله الست، ولكن باعتباره الوحش الوحيد الموجود المتبقي في الهاوية، فقد كانوا فريدين بطريقة لا يمكن تجاهلها. من حيث الأقدمية والخبرة، كان لورد التنانين أكبر سنا من جميع الوصاة الإلهيين الحاليين. لذلك، كان لورد التنانين يستحق أن يعامل كند مع وصي إلهي.
في هذه اللحظة بالذات، استقرت نظرة مينغ كونغشان على الشخص الوحيد الذي بدا وكأنه لا ينتمي إلى موكب مملكة إله النجم والقمر على الإطلاق.
خلف لورد التنانين، خطا شخصان خطوة إلى الأمام وانحنيا احتراما.
“الآن هذا مشهد نادر. لم أتوقع أن تصل بهذه السرعة، الوصي الإلهي بلا أحلام”
“مرافق التنين الأيسر تشيشين يحييك، الوصي الإلهي بلا أحلام”
عندما خفضهما أخيرا ونظر حوله، اكتشف أن ممالك الإله الخمس الأخرى لم تصل بعد.
“مرافق التنين الأيمن لونغ تشيانشين يحييك، الوصي الإلهي بلا أحلام”
ربما يعتقد شخص آخر أن لورد التنانين كان مجرد متواضع، لكن ليس تشيشين أو تشيانشين. لأن كلمة “خجل” لها معنى مختلف تماما بالنسبة لهما.
“تشيشين (الإخلاص)، تشيانشين (التقوى)…”
“همف. اهتم بشؤون عائلتك أولا قبل أن تتدخل في شؤوني، مينغ كونغشان”
تمتم يون تشي بهذين الاسمين وتنهد “يبدو أن مسألة الخلافة تهم عرق التنين بعمق”
“متى أصبحت بهذا البلاغة، العجوز مينغ؟”
“لطالما كان الأمر كذلك”
كان بان بووانغ الابن الإلهي السابق لفراشة البومة. بالطبع، عرفه مينغ كونغشان. نظر إلى وو شينشينغ و وو شينيوي بحيرة ودهشة لأن بان بووانغ كان معهم.
أجاب مينغ جيانشي “تُناقل الأقاويل أن التنانين القديمة من وراء الهاوية واجهت صعوبات كبيرة في التكاثر في البداية. وبعد أن سقطوا في الهاوية، أدى التآكل الدائم للغبار السحيق إلى تفاقم حالتهم”
“آه، لقد أصبح من المؤكد بلا شك أن عرق التنين يتدهور جيلا بعد جيل. لا يسعني إلا أن أتخيل مدى سوء عرق التنين بعد أن يخلف لونغ وانغتشو والده”
“لورد التنانين عجوز للغاية، عجوز لدرجة أن عددا قليلا فقط ممن هم على قيد الحياة لا يزالون يتذكرون اسمه الحقيقي. لم يُنجب وريثا إلا منذ ثمانين سنة مضت (سنة صينية)، وهو الآن لورد التنين الشاب الحالي، لونغ وانغتشو. لورد التنين الشاب هو أيضا الوريث المباشر الوحيد لسلالة التنين الأسلاف. إنه أمر يثير الشفقة”
شعر بان بووانغ بنظرة حاكم الأحلام العديمة، فقام وتقدم. قال باحترام وهدوء، “الصغير بان بووانغ يُحييك، الوصي الإلهي بلا أحلام”
“ومع ذلك…”
لسوء حظ تنانين الأسلاف، كان هذا الفاشل الأحمق هو وريثهم المباشر والخيار الوحيد المتاح. لم يكن بإمكانهم اختيار وريث آخر حتى لو أرادوا. يا له من مصير يرثى له ومؤسف.
غيّر مينغ جيانشي لهجته وخفض صوته أكثر “عرق التنين لا يستهان به. على الرغم من أن لورد التنانين لا يزال فقط في المرحلة الوسطى من عالم الحد الإلهي، إلا أن جسده الوحشي يتفوق بكثير على الجسد البشري. أخبرني جدي (مينغ تشانغجي) ذات مرة أنه، وهو ممارس عميق في ذروة عالم الحد الإلهي، ليس متأكدا حتى الآن مما إذا كان بإمكانه هزيمة لورد التنانين”
أما يون تشي، فقد التقى بعيني هوا كايلي للحظة عن بعد قبل أن ينظر بعيدا. كانت الشابة هي نفسها. تماما مثل يون تشي، تلقت تحذيرات متكررة من كل من هوا فوتشين وهوا تشينغيينغ لتكون حذرة قبل القدوم إلى تاج عدن.
“مرافقا التنين لدى لورد التنانين، لونغ تشيشين ولونغ تشيانشين، هم أيضا في عالم الحد الإلهي”
“لطالما كان الأمر كذلك”
“آه، لقد أصبح من المؤكد بلا شك أن عرق التنين يتدهور جيلا بعد جيل. لا يسعني إلا أن أتخيل مدى سوء عرق التنين بعد أن يخلف لونغ وانغتشو والده”
نبرة مينغ جيانشي كانت واضحة في ازدرائها عندما تحدث عن لونغ وانغتشو. وذلك لأن كل ما أخبرته قاعة شوانجي في السنوات القليلة الماضية كشف له أن لورد التنين الشاب هو أحمق وفاشل تماما.
نبرة مينغ جيانشي كانت واضحة في ازدرائها عندما تحدث عن لونغ وانغتشو. وذلك لأن كل ما أخبرته قاعة شوانجي في السنوات القليلة الماضية كشف له أن لورد التنين الشاب هو أحمق وفاشل تماما.
أحاط بهم الأوصياء الإلهيون، والعاهل السحيق يجلس فوقهم. من أجل مستقبلهم المشترك، كان عليهم جميعا الحفاظ على أعلى درجات ضبط النفس وعدم إظهار أي ثغرات.
لسوء حظ تنانين الأسلاف، كان هذا الفاشل الأحمق هو وريثهم المباشر والخيار الوحيد المتاح. لم يكن بإمكانهم اختيار وريث آخر حتى لو أرادوا. يا له من مصير يرثى له ومؤسف.
رفع حاجبيه قليلا. “أنت؟”
في هذه اللحظة بالذات، وقعت عينا لورد التنانين على يون تشي. “إن لم تخدعني عيناي، فهذا الشاب هنا هو ابنك الذي فقدته ثم وجدته، الابن الإلهي يوان الذي هزّ العالم بجوهره الإلهي المثالي، ألا هو كذلك؟”
ابتسم مينغ كونغشان. “عيناك لا تخدعانك، لورد التنانين. إنه حقاً ابني الأخرق، جيانيوان. هو يطلق على نفسه يون تشي”
ابتسم مينغ كونغشان. “عيناك لا تخدعانك، لورد التنانين. إنه حقاً ابني الأخرق، جيانيوان. هو يطلق على نفسه يون تشي”
بصراحة، تجاوز رد ديان جيوتشي توقعات يون تشي بكثير. خاصة عيون الابن الإلهي… لسبب ما، لم يجد أي أثر للكراهية هناك. كان هناك فقط صدق.
تقدم يون تشي وقال باحترام “الصغير يون تشي يحييك، لورد التنانين. لطالما سمعت عن التنانين. يشرفني أن ألتقي بك أخيراً، لورد التنانين، شخصيا”
أما يون تشي، فقد التقى بعيني هوا كايلي للحظة عن بعد قبل أن ينظر بعيدا. كانت الشابة هي نفسها. تماما مثل يون تشي، تلقت تحذيرات متكررة من كل من هوا فوتشين وهوا تشينغيينغ لتكون حذرة قبل القدوم إلى تاج عدن.
كان إظهاره للآداب والاحترام مناسباً ومحترماً. كان لورد التنانين معتاداً طويلاً على الخضوع لمملكة الإله لدرجة أن هذه اللفتة أخذته على حين غرة.
انفجر ضحك وو شينشينغ، وإن كانت عيناه معلقتان على يون تشي. لم يتردد في إغراق الشاب بالثناء “ويا له من رجل هو ابنك الإلهي يوان! لقد عاد لتوه للتو إلى مملكة الإله، وهو مجرد سيد إلهي. ومع ذلك، يظل هادئا ومتماسكا في وجودنا، ومظهره… يتجاوز الشائعات بالفعل. إذا أُعطي بضع سنوات أخرى لينمو في قوته، أشعر بأنه قد يخطف لقب الابن الإلهي الأول حتى من من الابن الإلهي ديان!”
تجعدات وجه لورد التنانين العتيقة انبسطت بشكل ملحوظ وهو يبتسم ويهز رأسه ليون تشي. “بأخلاقك وهيئتك هذه، لا يوجد مكان لا تُحترم فيه، الابن الإلهي يوان”
اقترب ديان راهو من مينغ كونغشان وتحدث بصوت عالٍ، “في الماضي، كان محاولة استخراج أكثر من جملتين منك مثل محاولة فتح بلح البحر، لكن الآن… كما هو متوقع، أعطاك جيانيوان الكثير من الثقة، أليس كذلك؟ هاهاهاها!!”
قبل مينغ كونغشان مدح التنين العجوز لابنه بسرور وضحك ضحكة خفيفة. “أنت تمدحه أكثر من اللازم، لورد التنانين. لقد عاد للتو منذ بضع سنوات. لا يزال طرياً وغير ناضج تماماً”
كان إظهاره للآداب والاحترام مناسباً ومحترماً. كان لورد التنانين معتاداً طويلاً على الخضوع لمملكة الإله لدرجة أن هذه اللفتة أخذته على حين غرة.
هز لورد التنانين رأسه. “هيئته تشبه السحب، ومظهره يشبه الشمس، وجوهره الإلهي المثالي هو في الواقع معجزة إلهية. لا يوجد مدح يكفي للابن الإلهي يوان. بالمقارنة، ابني التعيس هو..”
كان صوته عاليا، وكلماته غير مقيدة، وإيماءاته غير مبالية. لم يمتلك أي من الوقار المتوقع من وصي إلهي.
توقف لورد التنانين للحظة وابتسامته تحولت إلى مرارة. هز رأسه وقال “انسَه”
قبل مينغ كونغشان مدح التنين العجوز لابنه بسرور وضحك ضحكة خفيفة. “أنت تمدحه أكثر من اللازم، لورد التنانين. لقد عاد للتو منذ بضع سنوات. لا يزال طرياً وغير ناضج تماماً”
أجاب مينغ كونغشان بأدب “أنت متواضع أكثر من اللازم، لورد التنانين. على الرغم من أنني لم أتمكن من زيارة سلسلة جبال تنين الأسلاف في السنوات القليلة الماضية، إلا أنني أعلم أن لورد التنين الشاب قد نما بسرعة فائقة في الآونة الأخيرة. أفترض أنه لا بد أنه حقق استنارة، وأن سنوات العمل الشاق والدراسة بدأت أخيراً تؤتي ثمارها. لا يمكنني إلا أن أتخيل أن مستقبله مشرق”
“تشيشين (الإخلاص)، تشيانشين (التقوى)…”
“هاها”
“آه، لقد أصبح من المؤكد بلا شك أن عرق التنين يتدهور جيلا بعد جيل. لا يسعني إلا أن أتخيل مدى سوء عرق التنين بعد أن يخلف لونغ وانغتشو والده”
ضحك لورد التنانين ضحكة خفيفة وأخفى الحرج في عينيه بمهارة. “أشعر بالخجل حقاً لقبولي مثل هذه الكلمات منك، الوصي الإلهي بلا أحلام”
حتى قبل قرن من الزمان، كان مينغ كونغشان دائما آخر شخص يصل إلى اجتماع الأرض النقية. في ذلك الوقت، كانت مملكته هي مملكة إله الوحيدة التي لم يكن لديها حامل إله بعد. كلما التقى بنظرة وصي إلهي آخر، كان يشعر برأسه ينخفض بعمق لدرجة أنه غرق في الغبار. لم يتغير الأمر إلا بعد ولادة مينغ جيانيوان ثم فقدانه، وبعد أن خاض مينغ جيانشي استيقاظا كامنا، حتى استطاع أخيرا أن يرفع رأسه.
ربما يعتقد شخص آخر أن لورد التنانين كان مجرد متواضع، لكن ليس تشيشين أو تشيانشين. لأن كلمة “خجل” لها معنى مختلف تماما بالنسبة لهما.
رافعا رأسه عاليا، ألقى نظرة جانبية على بان يوشينغ ذو الوجه الشاحب وأعلن، “لا أجد أي خطأ في أقوال يوان إير وأفعاله. إذا كان هناك شيء، فإن أفعالك هي التي تبهمني كثيرا، الوصي الإلهي للصلاة الأبدية. هل تعتقد حقا أن الرجل هو من يختار الشهرة والثروة على اللطف والولاء دون تردد؟”
“الآن هذا مشهد نادر. لم أتوقع أن تصل بهذه السرعة، الوصي الإلهي بلا أحلام”
استدار يون تشي ببطء و”التقى بالصدفة” بنظر ديان سانسي. كان وجهه ودودا وعيناه هادئتين. ومع ذلك، كان يون تشي يعلم أكثر من أي أحد أنه خلف تلك العينين كان هناك جحيم مكبوت بقوة الإرادة والعقل.
في هذه اللحظة رن صوت نصف مثير للإعجاب واكتسب العالم الأبيض النقي بريقا إلهيا جديدا. انسكب ضوء النجم والقمر من خلف السماء، ثم اختلطا ليشكلا ستارا رائعا من الإشعاع. ثم ظهرت منه شخصيتان إلهيتان متطابقتان.
كانت كل كلمة قالها صحيحة، لكن ابتسامته وابتسامة مينغ كونغشان لم تكونا طبيعيتين مثل ابتسامة ديان راهو.
كان لديهما نفس المظهر ونفس قوام الجسم تماما. حتى طريقة خطوهما عبر السحب، وطريقة تنفسهما، وحتى طريقة دوران وتفتح الضوء في أعينيهما كانت متطابقة. كانا وكأنهما صورتان مرآتيتان لبعضهما البعض.
“خلال القرن الذي فقد فيه، تم إنقاذ يوان إير من قبل سيده، الذي منحه اسم يون تشي. على الرغم من عودته إلى ناسج الأحلام، لم يستعد ذكرياته بعد. بطبيعة الحال، لم يكن بإمكانه الاعتراف حقا بهويته كمينغ جيانيوان. والأهم من ذلك، لا يمكنه نسيان الحياة والاسم الذي منحه إياه سيده”
كانت هالتهما مألوفة جدا ليون تشي. قوة إله النجم وإله القمر!
ربما يعتقد شخص آخر أن لورد التنانين كان مجرد متواضع، لكن ليس تشيشين أو تشيانشين. لأن كلمة “خجل” لها معنى مختلف تماما بالنسبة لهما.
هذا يعني أيضا شيئا واحدا. لا يمكن أن يكونا سوى التوأمين الإلهيين لمملكة إله النجم والقمر، الوصي الإلهي للنجم السماوي وو شينشينغ، والوصي الإلهي للقمر السماوي وو شينيويه!
“ما الخطب؟”
“لقد حظي ناسج الأحلام للتو بنعمة الجوهر الإلهي الكامل المحسودة. من الطبيعي أن تتجدد روح الوصي الإلهي بلا أحلام وكأنه عاد للحياة حديثا”
أجاب مينغ كونغشان بأدب “أنت متواضع أكثر من اللازم، لورد التنانين. على الرغم من أنني لم أتمكن من زيارة سلسلة جبال تنين الأسلاف في السنوات القليلة الماضية، إلا أنني أعلم أن لورد التنين الشاب قد نما بسرعة فائقة في الآونة الأخيرة. أفترض أنه لا بد أنه حقق استنارة، وأن سنوات العمل الشاق والدراسة بدأت أخيراً تؤتي ثمارها. لا يمكنني إلا أن أتخيل أن مستقبله مشرق”
بعد أن تحدث وو شينيويه، أصبح من الواضح تماما من هما وو شينشينغ و وو شينيويه. وكما ادعت الشائعات، كان صوت وو شينيويه ناعما ولطيفا وأنثويا بدرجة لا تستطيع معظم النساء مقارنته.
“ما الخطب؟”
“ما الخطب؟”
“تشيشين (الإخلاص)، تشيانشين (التقوى)…”
استدار مينغ كونغشان وابتسم لهم ابتسامة ماكرة. “ألا يحق لي أن أرفع رأسي عاليا وأتباهى كالطاووس قليلا، بعد أن تعرضت لنظرات التعاطف من قبيلكم لأكثر من عشرة آلاف عام؟”
بينما استمر الحشد في التحدث مع بعضهم البعض، سار يون تشي نحو المجموعة الأصغر والأكثر إهمالا في المعبد: عرق التنين.
“هاهاهاها!”
“بالطبع” ابتسم هوا فوتشين. “أقسمنا أن نكون أصدقاء إلى الأبد عندما كنا صغارا. بغض النظر عن هوياتنا أو مظالمنا، هذا هو القسم الذي لن ننساه أبدا”
انفجر ضحك وو شينشينغ، وإن كانت عيناه معلقتان على يون تشي. لم يتردد في إغراق الشاب بالثناء “ويا له من رجل هو ابنك الإلهي يوان! لقد عاد لتوه للتو إلى مملكة الإله، وهو مجرد سيد إلهي. ومع ذلك، يظل هادئا ومتماسكا في وجودنا، ومظهره… يتجاوز الشائعات بالفعل. إذا أُعطي بضع سنوات أخرى لينمو في قوته، أشعر بأنه قد يخطف لقب الابن الإلهي الأول حتى من من الابن الإلهي ديان!”
في هذه اللحظة بالذات، استقرت نظرة مينغ كونغشان على الشخص الوحيد الذي بدا وكأنه لا ينتمي إلى موكب مملكة إله النجم والقمر على الإطلاق.
تقدم يون تشي بسرعة نحو الوصيين الإلهيين وحياهما “يون تشي من ناسج الأحلام يُحييكما، الوصي الإلهي للنجم السماوي والوصي الإلهي للقمر السماوي. الوصي الإلهي للنجم السماوي، مديحك أعظم مما أستطيع تحمله. هذا الصغير يطلب بإلحاح وخوف أن تتراجع عنه”
لم تكن محادثة الأوصياء الإلهيين مختلفة كثيرا عن محادثة الناس العاديين. بطبيعة الحال، كان صغارهم يتفاعلون مع بعضهم البعض أيضا.
اختلف مينغ كونغشان. “كل كلمة ينطق بها الوصي الإلهي تزن عشرة آلاف قِطْبَة مُقَدّسة. إذا قال إنك تستحق، فأنت تستحق. يجب عليك قبول ذلك حتى لو كان العجوز ديان حاضرا”
وكأنه قلق من صراع بين النجم والقمر وفراشة البومة، قاطع مينغ كونغشان، “مهما كان الخطأ الذي ارتكبه بووانغ، فهو في النهاية ابنك والابن الإلهي السابق لفراشة البومة. لا داعي للتصرف معه ببرود وقسوة كهذه، أليس كذلك؟”
لم تكن محادثة الأوصياء الإلهيين مختلفة كثيرا عن محادثة الناس العاديين. بطبيعة الحال، كان صغارهم يتفاعلون مع بعضهم البعض أيضا.
غمر الظلام النور فجأة، ووصل الوصي الالهي للصلاة الأبدية، بان يوشينغ، بصمت. لم يكن ضغطه الشيطاني يمتلك أي شكل، ومع ذلك أخّمدت الفضاء المحيط وأهتزت الأرواح القريبة على الفور.
“أخي يوان، هذا هو الابن الإلهي النجمي، شا شينغ، وهذا هو الابن الإلهي القمري، شيان يوي”
هز لورد التنانين رأسه. “هيئته تشبه السحب، ومظهره يشبه الشمس، وجوهره الإلهي المثالي هو في الواقع معجزة إلهية. لا يوجد مدح يكفي للابن الإلهي يوان. بالمقارنة، ابني التعيس هو..”
قدّمهم مينغ جيانشي إلى يون تشي.
“ما الخطب؟”
“لطالما سمعت عن توائم النجم والقمر الشهيرين” حيّاهم يون تشي. “أنا يون تشي. لا تترددوا في مخاطبتي باسمي”
غيّر مينغ جيانشي لهجته وخفض صوته أكثر “عرق التنين لا يستهان به. على الرغم من أن لورد التنانين لا يزال فقط في المرحلة الوسطى من عالم الحد الإلهي، إلا أن جسده الوحشي يتفوق بكثير على الجسد البشري. أخبرني جدي (مينغ تشانغجي) ذات مرة أنه، وهو ممارس عميق في ذروة عالم الحد الإلهي، ليس متأكدا حتى الآن مما إذا كان بإمكانه هزيمة لورد التنانين”
كان بان بووانغ جالسا في زاوية خلف ابني الإلهين، لكن يون تشي لم ينظر إليه حتى. كان الأمر وكأنه لم يلاحظ وجوده على الإطلاق.
“لطالما كان الأمر كذلك”
تبادل شا شينغ وشيان يوي نظرة ثم رد شا شينغ بابتسامة، “لقد سمعنا قصتك ونعرف تقريبا لماذا تصر على استخدام ذلك الاسم، لكننا ما زلنا نشعر أن من الأفضل مخاطبتك باسم الابن الإلهي يوان. نأمل ألا يزعجك ذلك”
“هاهاهاها!”
“أنتم تبالغون، الابن الإلهي النجمي، الابن الإلهي القمري”
“لورد التنانين عجوز للغاية، عجوز لدرجة أن عددا قليلا فقط ممن هم على قيد الحياة لا يزالون يتذكرون اسمه الحقيقي. لم يُنجب وريثا إلا منذ ثمانين سنة مضت (سنة صينية)، وهو الآن لورد التنين الشاب الحالي، لونغ وانغتشو. لورد التنين الشاب هو أيضا الوريث المباشر الوحيد لسلالة التنين الأسلاف. إنه أمر يثير الشفقة”
أجاب يون تشي بابتسامة مهذبة على وجهه. كان التبادل سطحيا، لا دافئا جدا ولا باردا.
في هذه اللحظة بالذات، تقدم ديان جيوتشي من تلقاء نفسه وابتسم ليون تشي. قال، “أخي يون، أخبرني والدي أنك حاولت زيارتي مبكرا. للأسف فاتني ذلك. تعلمت الكثير من لقائنا السابق في ناسج الأحلام، وأتمنى لو قابلنا بعضنا البعض مبكرا”
في هذه اللحظة بالذات، استقرت نظرة مينغ كونغشان على الشخص الوحيد الذي بدا وكأنه لا ينتمي إلى موكب مملكة إله النجم والقمر على الإطلاق.
“هم؟”
“هم؟”
وكأنه قلق من صراع بين النجم والقمر وفراشة البومة، قاطع مينغ كونغشان، “مهما كان الخطأ الذي ارتكبه بووانغ، فهو في النهاية ابنك والابن الإلهي السابق لفراشة البومة. لا داعي للتصرف معه ببرود وقسوة كهذه، أليس كذلك؟”
رفع حاجبيه قليلا. “أنت؟”
“لورد التنانين عجوز للغاية، عجوز لدرجة أن عددا قليلا فقط ممن هم على قيد الحياة لا يزالون يتذكرون اسمه الحقيقي. لم يُنجب وريثا إلا منذ ثمانين سنة مضت (سنة صينية)، وهو الآن لورد التنين الشاب الحالي، لونغ وانغتشو. لورد التنين الشاب هو أيضا الوريث المباشر الوحيد لسلالة التنين الأسلاف. إنه أمر يثير الشفقة”
شعر بان بووانغ بنظرة حاكم الأحلام العديمة، فقام وتقدم. قال باحترام وهدوء، “الصغير بان بووانغ يُحييك، الوصي الإلهي بلا أحلام”
“آه، لقد أصبح من المؤكد بلا شك أن عرق التنين يتدهور جيلا بعد جيل. لا يسعني إلا أن أتخيل مدى سوء عرق التنين بعد أن يخلف لونغ وانغتشو والده”
كان بان بووانغ الابن الإلهي السابق لفراشة البومة. بالطبع، عرفه مينغ كونغشان. نظر إلى وو شينشينغ و وو شينيوي بحيرة ودهشة لأن بان بووانغ كان معهم.
“عندما ينتهي هذا الاجتماع في الأرض النقية، سأزورك في نساج الأحلام بعد عشرة أيام. عندما أصل، آمل أن نتحدث بحرية. هل ستكون متفرغا في ذلك الوقت؟”
قبل أن يتمكن أي من الوصيين الإلهيين من الرد، جاء صوت بارد من خلفهما.
قبل أن يتمكن أي من الوصيين الإلهيين من الرد، جاء صوت بارد من خلفهما.
“همف. يجب أن يكون لدى مملكة إله النجم والقمر الكثير من الوقت الفراغ مؤخرا. ليس فقط أنكم التقطتم منبوذنا، بل استهلكتم أيضا مكانا لجلبه إلى الأرض النقية؟ هل يجب أن أفسر هذا على أنه إهانة متعمدة لفراشة البومة؟”
من جانبه، ضحك ديان راهو بصخب. “تس تس، أتساءل متى بدأ هذان الاثنان في مخاطبة بعضهما البعض كأخوين؟”
غمر الظلام النور فجأة، ووصل الوصي الالهي للصلاة الأبدية، بان يوشينغ، بصمت. لم يكن ضغطه الشيطاني يمتلك أي شكل، ومع ذلك أخّمدت الفضاء المحيط وأهتزت الأرواح القريبة على الفور.
اختلف مينغ كونغشان. “كل كلمة ينطق بها الوصي الإلهي تزن عشرة آلاف قِطْبَة مُقَدّسة. إذا قال إنك تستحق، فأنت تستحق. يجب عليك قبول ذلك حتى لو كان العجوز ديان حاضرا”
ألقى وو شينشينغ نظرة جانبية إليه وضحك ضحكة خفيفة. “قد يكون بان بووانغ منبوذا بالنسبة لك، لكنه ضيفنا المُكرّم. كيف يمكننا أن نتجاهل طلب ضيف مُكرّم؟”
تبادل شا شينغ وشيان يوي نظرة ثم رد شا شينغ بابتسامة، “لقد سمعنا قصتك ونعرف تقريبا لماذا تصر على استخدام ذلك الاسم، لكننا ما زلنا نشعر أن من الأفضل مخاطبتك باسم الابن الإلهي يوان. نأمل ألا يزعجك ذلك”
كان شا شينغ هو من طلب منهم إحضار بان بووانغ إلى الأرض النقية. كان مصرا على ذلك بشكل مدهش. في النهاية، وافق وو شينشينغ.
“هاها”
“الوصي الإلهي للصلاة الأبدية”
من جانبه، ضحك ديان راهو بصخب. “تس تس، أتساءل متى بدأ هذان الاثنان في مخاطبة بعضهما البعض كأخوين؟”
وكأنه قلق من صراع بين النجم والقمر وفراشة البومة، قاطع مينغ كونغشان، “مهما كان الخطأ الذي ارتكبه بووانغ، فهو في النهاية ابنك والابن الإلهي السابق لفراشة البومة. لا داعي للتصرف معه ببرود وقسوة كهذه، أليس كذلك؟”
أجاب مينغ كونغشان بأدب “أنت متواضع أكثر من اللازم، لورد التنانين. على الرغم من أنني لم أتمكن من زيارة سلسلة جبال تنين الأسلاف في السنوات القليلة الماضية، إلا أنني أعلم أن لورد التنين الشاب قد نما بسرعة فائقة في الآونة الأخيرة. أفترض أنه لا بد أنه حقق استنارة، وأن سنوات العمل الشاق والدراسة بدأت أخيراً تؤتي ثمارها. لا يمكنني إلا أن أتخيل أن مستقبله مشرق”
“همف. اهتم بشؤون عائلتك أولا قبل أن تتدخل في شؤوني، مينغ كونغشان”
هز لورد التنانين رأسه. “هيئته تشبه السحب، ومظهره يشبه الشمس، وجوهره الإلهي المثالي هو في الواقع معجزة إلهية. لا يوجد مدح يكفي للابن الإلهي يوان. بالمقارنة، ابني التعيس هو..”
ألقى بان يوشينغ نظرة إلى يون تشي وقال ببرود، “لا تفقد عقلك لمجرد أنك حصلت على حامل إلهي مثالي. الجميع يعلم أن هذا ‘الابن الإلهي يوان’ لا يرفض لقب الابن الإلهي فحسب، بل يرفض حتى اسمه الأصلي ‘مينغ جيانيوان’. إنه يصر على مناداة نفسه باسم ‘يون تشي'”
أجاب مينغ جيانشي “تُناقل الأقاويل أن التنانين القديمة من وراء الهاوية واجهت صعوبات كبيرة في التكاثر في البداية. وبعد أن سقطوا في الهاوية، أدى التآكل الدائم للغبار السحيق إلى تفاقم حالتهم”
“‘ابن إلهي’ يرفض أن يصبح ابنا إلهيا. ابن يرفض الاعتراف بأصله واسمه. هيه. يا لها من مزحة”
“هاها”
كانت الإهانة صريحة وشريرة، ومع ذلك فشلت في استثارة أدنى غضب على وجه مينغ كونغشان. على العكس، ظهرت ابتسامة فخر على وجه الوصي الإلهي وهو يعلن، “أنت محق تماما، الوصي الإلهي للصلاة الأبدية. يوان إير هو هكذا بالضبط”
“هم؟”
“خلال القرن الذي فقد فيه، تم إنقاذ يوان إير من قبل سيده، الذي منحه اسم يون تشي. على الرغم من عودته إلى ناسج الأحلام، لم يستعد ذكرياته بعد. بطبيعة الحال، لم يكن بإمكانه الاعتراف حقا بهويته كمينغ جيانيوان. والأهم من ذلك، لا يمكنه نسيان الحياة والاسم الذي منحه إياه سيده”
لم تكن محادثة الأوصياء الإلهيين مختلفة كثيرا عن محادثة الناس العاديين. بطبيعة الحال، كان صغارهم يتفاعلون مع بعضهم البعض أيضا.
واجه بان يوشينغ بنظره مباشرة، وأعلن مينغ كونغشان بفخر “هل يوجد رجل تحت السماء لا يرغب في أن يولد كابن لوصي إلهي؟ ليُعرف باسم الابن الإلهي؟ لا يوجد أحد. ومع ذلك، هناك رجل واحد، واجه أعظم إغراءات العالم، ورفض القيام بأي شيء من شأنه أن ينتهك قداسة هذه النعمة وهذه الرابطة، ولو بشكل طفيف. وذلك الرجل هو ابني يوان إير! نموذج للولاء والنزاهة والشخصية! كما هو متوقع من رجل ناسج الأحلام! كما هو متوقع من ابني!”
ألقى وو شينشينغ نظرة جانبية إليه وضحك ضحكة خفيفة. “قد يكون بان بووانغ منبوذا بالنسبة لك، لكنه ضيفنا المُكرّم. كيف يمكننا أن نتجاهل طلب ضيف مُكرّم؟”
رافعا رأسه عاليا، ألقى نظرة جانبية على بان يوشينغ ذو الوجه الشاحب وأعلن، “لا أجد أي خطأ في أقوال يوان إير وأفعاله. إذا كان هناك شيء، فإن أفعالك هي التي تبهمني كثيرا، الوصي الإلهي للصلاة الأبدية. هل تعتقد حقا أن الرجل هو من يختار الشهرة والثروة على اللطف والولاء دون تردد؟”
أما يون تشي، فقد التقى بعيني هوا كايلي للحظة عن بعد قبل أن ينظر بعيدا. كانت الشابة هي نفسها. تماما مثل يون تشي، تلقت تحذيرات متكررة من كل من هوا فوتشين وهوا تشينغيينغ لتكون حذرة قبل القدوم إلى تاج عدن.
“قول جيد! قلتها ببراعة لعينة! هاهاها”
كان لديهما نفس المظهر ونفس قوام الجسم تماما. حتى طريقة خطوهما عبر السحب، وطريقة تنفسهما، وحتى طريقة دوران وتفتح الضوء في أعينيهما كانت متطابقة. كانا وكأنهما صورتان مرآتيتان لبعضهما البعض.
ضحكة عالية وصاخبة انفجرت فجأة، مما أصمّ الآذان تقريبا حتى أحس الجميع بالرغبة في التقيؤ دما. في الوقت نفسه، وصل الوصي الإلهي اللامحدود ديان راهو والوصي الإلهي رسام القلب هوا فوتشين جنبا إلى جنب. أزالت هالتهما الإلهية المشتركة البرودة التي أطلقها الوصي الإلهي للصلاة الأبدية على الفور.
“لورد التنانين عجوز للغاية، عجوز لدرجة أن عددا قليلا فقط ممن هم على قيد الحياة لا يزالون يتذكرون اسمه الحقيقي. لم يُنجب وريثا إلا منذ ثمانين سنة مضت (سنة صينية)، وهو الآن لورد التنين الشاب الحالي، لونغ وانغتشو. لورد التنين الشاب هو أيضا الوريث المباشر الوحيد لسلالة التنين الأسلاف. إنه أمر يثير الشفقة”
“متى أصبحت بهذا البلاغة، العجوز مينغ؟”
اختلف مينغ كونغشان. “كل كلمة ينطق بها الوصي الإلهي تزن عشرة آلاف قِطْبَة مُقَدّسة. إذا قال إنك تستحق، فأنت تستحق. يجب عليك قبول ذلك حتى لو كان العجوز ديان حاضرا”
اقترب ديان راهو من مينغ كونغشان وتحدث بصوت عالٍ، “في الماضي، كان محاولة استخراج أكثر من جملتين منك مثل محاولة فتح بلح البحر، لكن الآن… كما هو متوقع، أعطاك جيانيوان الكثير من الثقة، أليس كذلك؟ هاهاهاها!!”
تبادل الوصيان الإلهيان الابتسامات مع بعضهما البعض، واستدار بان يوشينغ مع شخير أنفي ثقيل. لم يقل المزيد.
كان صوته عاليا، وكلماته غير مقيدة، وإيماءاته غير مبالية. لم يمتلك أي من الوقار المتوقع من وصي إلهي.
رافعا رأسه عاليا، ألقى نظرة جانبية على بان يوشينغ ذو الوجه الشاحب وأعلن، “لا أجد أي خطأ في أقوال يوان إير وأفعاله. إذا كان هناك شيء، فإن أفعالك هي التي تبهمني كثيرا، الوصي الإلهي للصلاة الأبدية. هل تعتقد حقا أن الرجل هو من يختار الشهرة والثروة على اللطف والولاء دون تردد؟”
على الرغم من كشف ماضيه المخزي علنا، لم يظهر مينغ كونغشان أي علامة على الإحراج. اعترف بصراحة “بالطبع. أليس من قيل إن فخر الأب هو ابنه؟ لا أرى مشكلة في التباهي بنجاح ابني”
ابتسم مينغ كونغشان. “عيناك لا تخدعانك، لورد التنانين. إنه حقاً ابني الأخرق، جيانيوان. هو يطلق على نفسه يون تشي”
تبادل الوصيان الإلهيان الابتسامات مع بعضهما البعض، واستدار بان يوشينغ مع شخير أنفي ثقيل. لم يقل المزيد.
غيّر مينغ جيانشي لهجته وخفض صوته أكثر “عرق التنين لا يستهان به. على الرغم من أن لورد التنانين لا يزال فقط في المرحلة الوسطى من عالم الحد الإلهي، إلا أن جسده الوحشي يتفوق بكثير على الجسد البشري. أخبرني جدي (مينغ تشانغجي) ذات مرة أنه، وهو ممارس عميق في ذروة عالم الحد الإلهي، ليس متأكدا حتى الآن مما إذا كان بإمكانه هزيمة لورد التنانين”
أما يون تشي، فقد التقى بعيني هوا كايلي للحظة عن بعد قبل أن ينظر بعيدا. كانت الشابة هي نفسها. تماما مثل يون تشي، تلقت تحذيرات متكررة من كل من هوا فوتشين وهوا تشينغيينغ لتكون حذرة قبل القدوم إلى تاج عدن.
أحاط بهم الأوصياء الإلهيون، والعاهل السحيق يجلس فوقهم. من أجل مستقبلهم المشترك، كان عليهم جميعا الحفاظ على أعلى درجات ضبط النفس وعدم إظهار أي ثغرات.
كانت الإهانة صريحة وشريرة، ومع ذلك فشلت في استثارة أدنى غضب على وجه مينغ كونغشان. على العكس، ظهرت ابتسامة فخر على وجه الوصي الإلهي وهو يعلن، “أنت محق تماما، الوصي الإلهي للصلاة الأبدية. يوان إير هو هكذا بالضبط”
استدار يون تشي ببطء و”التقى بالصدفة” بنظر ديان سانسي. كان وجهه ودودا وعيناه هادئتين. ومع ذلك، كان يون تشي يعلم أكثر من أي أحد أنه خلف تلك العينين كان هناك جحيم مكبوت بقوة الإرادة والعقل.
الآن، اجتمعت ممالك الإله الخمس في مكان واحد. فقط مملكة إله الليل الأبدي كانت غائبة. ومع ذلك، وكأنهم دخلوا في اتفاق صامت مسبقا، لم ينطق أي رجل أو امرأة بكلمة عنهم.
تجعدت زوايا فم يون تشي قليلا إلى ابتسامة صغيرة. من وجهة نظر شخص خارجي، فإن الابتسامة عندما يلتقي بالصدفة بنظر شخص آخر هي مجرد مجاملة مهذبة. ومع ذلك، انقبضت يدا ديان سانسي فجأة تحت كميه. كان يعرف تماما الازدراء والإهانة المخبأة وراء ابتسامة يون تشي التي تبدو دافئة وغير ضارة. حتى الآن، كانت كلماته الحقيرة وإهاناته المذلة تطعن في روحه مثل مليون إبرة سامة. بغض النظر عن مدى إجادته إخفاءه لمظهره الخارجي، فإن الإهانة المروعة التي تغلي داخل روحه رفضت أن تتلاشى حقا.
استدار يون تشي ببطء و”التقى بالصدفة” بنظر ديان سانسي. كان وجهه ودودا وعيناه هادئتين. ومع ذلك، كان يون تشي يعلم أكثر من أي أحد أنه خلف تلك العينين كان هناك جحيم مكبوت بقوة الإرادة والعقل.
في هذه اللحظة بالذات، تقدم ديان جيوتشي من تلقاء نفسه وابتسم ليون تشي. قال، “أخي يون، أخبرني والدي أنك حاولت زيارتي مبكرا. للأسف فاتني ذلك. تعلمت الكثير من لقائنا السابق في ناسج الأحلام، وأتمنى لو قابلنا بعضنا البعض مبكرا”
واجه بان يوشينغ بنظره مباشرة، وأعلن مينغ كونغشان بفخر “هل يوجد رجل تحت السماء لا يرغب في أن يولد كابن لوصي إلهي؟ ليُعرف باسم الابن الإلهي؟ لا يوجد أحد. ومع ذلك، هناك رجل واحد، واجه أعظم إغراءات العالم، ورفض القيام بأي شيء من شأنه أن ينتهك قداسة هذه النعمة وهذه الرابطة، ولو بشكل طفيف. وذلك الرجل هو ابني يوان إير! نموذج للولاء والنزاهة والشخصية! كما هو متوقع من رجل ناسج الأحلام! كما هو متوقع من ابني!”
“عندما ينتهي هذا الاجتماع في الأرض النقية، سأزورك في نساج الأحلام بعد عشرة أيام. عندما أصل، آمل أن نتحدث بحرية. هل ستكون متفرغا في ذلك الوقت؟”
ابتسم مينغ كونغشان. “عيناك لا تخدعانك، لورد التنانين. إنه حقاً ابني الأخرق، جيانيوان. هو يطلق على نفسه يون تشي”
بصراحة، تجاوز رد ديان جيوتشي توقعات يون تشي بكثير. خاصة عيون الابن الإلهي… لسبب ما، لم يجد أي أثر للكراهية هناك. كان هناك فقط صدق.
قدّمهم مينغ جيانشي إلى يون تشي.
ربما كان الابن الإلهي ماهرا جدا في إخفاء كراهيته، ربما كانت قدرة يون تشي على رؤية قلوب الناس لا تزال غير كافية، أو ربما…
“آه، لقد أصبح من المؤكد بلا شك أن عرق التنين يتدهور جيلا بعد جيل. لا يسعني إلا أن أتخيل مدى سوء عرق التنين بعد أن يخلف لونغ وانغتشو والده”
وضع يون تشي ابتسامة بسرعة وقال “ماذا تقول، أخي ديان؟ لا شيء أهم من وصولك. أتطلع إليه”
واجه بان يوشينغ بنظره مباشرة، وأعلن مينغ كونغشان بفخر “هل يوجد رجل تحت السماء لا يرغب في أن يولد كابن لوصي إلهي؟ ليُعرف باسم الابن الإلهي؟ لا يوجد أحد. ومع ذلك، هناك رجل واحد، واجه أعظم إغراءات العالم، ورفض القيام بأي شيء من شأنه أن ينتهك قداسة هذه النعمة وهذه الرابطة، ولو بشكل طفيف. وذلك الرجل هو ابني يوان إير! نموذج للولاء والنزاهة والشخصية! كما هو متوقع من رجل ناسج الأحلام! كما هو متوقع من ابني!”
من جانبه، ضحك ديان راهو بصخب. “تس تس، أتساءل متى بدأ هذان الاثنان في مخاطبة بعضهما البعض كأخوين؟”
قبل مينغ كونغشان مدح التنين العجوز لابنه بسرور وضحك ضحكة خفيفة. “أنت تمدحه أكثر من اللازم، لورد التنانين. لقد عاد للتو منذ بضع سنوات. لا يزال طرياً وغير ناضج تماماً”
أمسك بيد مينغ كونغشان بيده اليسرى وبيد هوا فوتشين بيده اليمنى، أعلن الرجل الضخم وشعره ينتصب ووجهه أحمر قليلا، “يبدو أن صداقتنا محتومة ألا تنكسر أبدا. حتى أحفادنا مقدر لهم أن يكونوا زوجين أو إخوة. جيد. جيد جدا هواهاهاها!”
أما يون تشي، فقد التقى بعيني هوا كايلي للحظة عن بعد قبل أن ينظر بعيدا. كانت الشابة هي نفسها. تماما مثل يون تشي، تلقت تحذيرات متكررة من كل من هوا فوتشين وهوا تشينغيينغ لتكون حذرة قبل القدوم إلى تاج عدن.
“بالطبع” ابتسم هوا فوتشين. “أقسمنا أن نكون أصدقاء إلى الأبد عندما كنا صغارا. بغض النظر عن هوياتنا أو مظالمنا، هذا هو القسم الذي لن ننساه أبدا”
“همف. اهتم بشؤون عائلتك أولا قبل أن تتدخل في شؤوني، مينغ كونغشان”
كانت كل كلمة قالها صحيحة، لكن ابتسامته وابتسامة مينغ كونغشان لم تكونا طبيعيتين مثل ابتسامة ديان راهو.
ألقى بان يوشينغ نظرة إلى يون تشي وقال ببرود، “لا تفقد عقلك لمجرد أنك حصلت على حامل إلهي مثالي. الجميع يعلم أن هذا ‘الابن الإلهي يوان’ لا يرفض لقب الابن الإلهي فحسب، بل يرفض حتى اسمه الأصلي ‘مينغ جيانيوان’. إنه يصر على مناداة نفسه باسم ‘يون تشي'”
الآن، اجتمعت ممالك الإله الخمس في مكان واحد. فقط مملكة إله الليل الأبدي كانت غائبة. ومع ذلك، وكأنهم دخلوا في اتفاق صامت مسبقا، لم ينطق أي رجل أو امرأة بكلمة عنهم.
كان عرق التنين متواضعا وأقل بكثير من ممالك الإله الست، ولكن باعتباره الوحش الوحيد الموجود المتبقي في الهاوية، فقد كانوا فريدين بطريقة لا يمكن تجاهلها. من حيث الأقدمية والخبرة، كان لورد التنانين أكبر سنا من جميع الوصاة الإلهيين الحاليين. لذلك، كان لورد التنانين يستحق أن يعامل كند مع وصي إلهي.
بينما استمر الحشد في التحدث مع بعضهم البعض، سار يون تشي نحو المجموعة الأصغر والأكثر إهمالا في المعبد: عرق التنين.
كان شا شينغ هو من طلب منهم إحضار بان بووانغ إلى الأرض النقية. كان مصرا على ذلك بشكل مدهش. في النهاية، وافق وو شينشينغ.
“إذا كان لي أن أجرؤ على السؤال، لورد التنانين العظيم، هل توجد امرأة تُدعى ‘لونغ جيانغ’ بين شعبك؟”
هذا يعني أيضا شيئا واحدا. لا يمكن أن يكونا سوى التوأمين الإلهيين لمملكة إله النجم والقمر، الوصي الإلهي للنجم السماوي وو شينشينغ، والوصي الإلهي للقمر السماوي وو شينيويه!
************************
كان إظهاره للآداب والاحترام مناسباً ومحترماً. كان لورد التنانين معتاداً طويلاً على الخضوع لمملكة الإله لدرجة أن هذه اللفتة أخذته على حين غرة.
هذا الفصل تم دعمه ونشره بالكامل من قبل دعم الاخ: Youssef Ahmed
في هذه اللحظة بالذات، استقرت نظرة مينغ كونغشان على الشخص الوحيد الذي بدا وكأنه لا ينتمي إلى موكب مملكة إله النجم والقمر على الإطلاق.
************************
كان ناسج الأحلام أول مملكة إله تصل، لكنها لم تكن الفصيل الأول. كان هناك ثلاثة أشخاص ينتظرون في العالم الأبيض النقي منذ أمد لا يعلمه إلا الاله. عندما ظهروا، انتظر الثلاثي اللحظة المناسبة قبل أن يتقدموا إليهم باحترام وادب.
تابع موقع ملوك الروايات لمتابعة الفصل وقت نزوله
لسوء حظ تنانين الأسلاف، كان هذا الفاشل الأحمق هو وريثهم المباشر والخيار الوحيد المتاح. لم يكن بإمكانهم اختيار وريث آخر حتى لو أرادوا. يا له من مصير يرثى له ومؤسف.
نبرة مينغ جيانشي كانت واضحة في ازدرائها عندما تحدث عن لونغ وانغتشو. وذلك لأن كل ما أخبرته قاعة شوانجي في السنوات القليلة الماضية كشف له أن لورد التنين الشاب هو أحمق وفاشل تماما.
