Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

ضد الآلهة 2157

"لورد الهاوية"
PDF

"لورد الهاوية"

2157 “لورد الهاوية”

لم يمر سوى ثلاثة ملايين سنة منذ “ولادة” عالم الهاوية، مما يعني أنه سيستغرق ما لا يقل عن مليوني سنة أخرى قبل أن يستيقظ “عاهل الضباب” هذا!

كان صوته رقيقا كالدخان، متجردا كالضباب. في عيني يون تشي، مع ذلك، كانت كل كلمة كأنها رأس مدفع جليدي تسدد إلى قلبه. أرسلت قشعريرة في جسده بأكمله، وكاد دمه أن يتجمد قليلا في عروقه.

كان صوته رقيقا كالدخان، متجردا كالضباب. في عيني يون تشي، مع ذلك، كانت كل كلمة كأنها رأس مدفع جليدي تسدد إلى قلبه. أرسلت قشعريرة في جسده بأكمله، وكاد دمه أن يتجمد قليلا في عروقه.

ما الذي يقوله… ما الذي يقوله بحق الجحيم؟!

سمع يون تشي نفسه يتحدث “هل قام عاهل الضباب بإصلاح مرآة اختراق الفراغ السفلي الأصلية ولؤلؤة عجلة الشيطان النيرفانا العاكسة أيضا؟”

كان يبدو هادئا ومتزنا حتى عندما واجه لأول مرة أعلى وجود في الهاوية، ولكن هنا وفي هذه اللحظة، استهلك منه ما يقرب من كل إرادته لكبح الرعشات التي تتسلل تحت جلده. ومع ذلك، كانت أطراف أصابعه تنحني بشكل لا إرادي.

“استطعت أنا وشياودي أن ننجو لفترة بفضل المجال الشيطاني المكاني الذي خلقته مرآة اختراق الفراغ السفلي الأصلية بشق الأنفس، لكن قطعة الشيطان المحطمة لم تستطع أن تحمينا لفترة طويلة. شياودي، قد عقدت العزم على الموت، قد نامت أيضا. لفترة، لم يكن هناك سوى اليأس”

“ماذا يقول؟” كان هذا صوت لي سو، وصيحتها المندهشة كانت بالضبط مثل تلك التي تتردد في قلب وروح يون تشي.

وفقا للي سو، قوانين الزمن في الهاوية كانت في طور الانهيار بالفعل. عندما يحين الوقت، لن يتم تدمير عالم الهاوية فحسب؛ قد تؤثر الكارثة أيضا على عالم الوجود.

“عاهل… الضباب؟”

رفع يون تشي رأسه ونظر إلى مو سو بقدر مناسب من الصدمة والفضول. “كل شخص في ناسج الاحلام كان يعتقد أن ‘عاهل الضباب’ مجرد كذبة واختلاق لزعزعة استقرار قلوب الناس. بعد كل شيء، لم يظهروا إلا من حين لآخر، ولم ير أحد شكلهم الحقيقي من قبل”

“لكن… ‘عاهل الضباب’ هو مجرد وجود زائف اخترعته. هل يكذب، أم…”

انحنت زاوية شفتي مو سو قليلا في ابتسامة صغيرة ولكنها لطيفة. حتى في تلك الابتسامة، كانت هناك خيوط خافتة من… التدليل؟

“هل عاهل الضباب فعلا موجود في الضباب اللامتناهي؟؟”

“ادعوا أن الأمر سيستغرق منهم خمسة ملايين سنة لاستعادة قوتهم المفقودة. سيكونون فاقدين للوعي تماما خلال هذه الفترة، وكنت حرا في حكم العالم كما اشاء. ومع ذلك، إذا فشلت في الوفاء بوعدي بعد خمسة ملايين سنة، سيعيدون كل شيء ويمنحونني أقسى عقاب”

لم يستطع يون تشي الإجابة على هذا السؤال. استمر البرد القارس في جسده لفترة طويلة، ينتشر من عموده الفقري إلى جذعه، ثم من جذعه إلى أطرافه، وأخيرا من أطرافه إلى بحر روحه. وفي النهاية، تجمد بحر روحه تقريبا بالكامل، وكاد أن يفقد قدرته على التفكير لفترة طويلة.

في هذه الأثناء، وجد يون تشي صوته أخيرا وقال بنبرة مليئة بخيبة الأمل والإحباط “عندما يكون شيء موجودا في وعي شخص منذ البداية، فإنه يعتبره الشخص أمرا مفروغا منه ويأخذه كحقيقة متأصلة. وبالتالي، لم يتساءل أحد لماذا يتجمع الغبار السحيق تلقائيا في الضباب اللامتناهي، أو لماذا لم تغادر الوحوش السحيقة والاشباح السحيقة الضباب اللامتناهي أبدا”

لم يحاول يون تشي إخفاء صدمته. أي شخص سيصاب بهزة في المفاهيم الشائعة ويذهل لدرجة التحطم إذا سمع الحقيقة… على الرغم من أن ما أصابه بالصدمة لم يكن الحقيقة، بل الاسم “عاهل الضباب”.

“صحيح”

مو سو قد استدار. لم ينظر إلى تعابير يون تشي الصادمة.

إذا كان “عاهل الضباب” موجودا بالفعل في هذا العالم، وإذا كان هذا العاهل قويا بما يكفي لتجميع كل الغبار السحيق في مكان واحد وحتى تطبيق قوانين وقواعد على الوحوش السحيقة والاشباح السحيقة عديمة الروح، فقوتهم هي… لا… يجب أن أركز على التعامل مع ما أمامي. في الوقت الحالي، يجب أن أضع “عاهل الضباب” وكل ما وراءهم جانبا. يجب أن أفعل ذلك!

مرر يده قليلا، وتغير الفضاء أمامه. اختفت “جنة الشاطئ الآخر” من مجال رؤيتهم هكذا ببساطة. لم تدرك كائنات “جنة الشاطئ الآخر” الحية ما يحدث، واستمروا في مسيرتهم وفقا لمصيرهم وقوانينهم المحددة، مستكشفين بمنهجية… ويوجدون إلى الأبد في “واقعهم” المتصور.

شعر يون تشي وكأن شيئا قد انفجر داخل رأسه. ذاب البرد الذي كان يكمن في جسده طوال هذا الوقت أيضا، ليحل محله فراغ مفاجئ.

في هذه الأثناء، وجد يون تشي صوته أخيرا وقال بنبرة مليئة بخيبة الأمل والإحباط “عندما يكون شيء موجودا في وعي شخص منذ البداية، فإنه يعتبره الشخص أمرا مفروغا منه ويأخذه كحقيقة متأصلة. وبالتالي، لم يتساءل أحد لماذا يتجمع الغبار السحيق تلقائيا في الضباب اللامتناهي، أو لماذا لم تغادر الوحوش السحيقة والاشباح السحيقة الضباب اللامتناهي أبدا”

“… ” صمت يون تشي فجأة أيضا. بعد كل شيء، فهمه هو نفسه للخط الفاصل بين الخير والشر لم يعد واضحا كما كان عندما كان شابا.

“صحيح”

“صحيح”

قال مو سو بلامبالاة وهو يحدق في الفراغ أمامه “تماما مثلما لا يتساءل أحد أبدا لماذا تقف الكائنات الحية على الأرض بدلا من أن تتدلى في السماء، لماذا يمكن لأعيننا أن ترى العالم، لماذا يمكن لأذاننا أن تسمع الأصوات، وهكذا”

شعر يون تشي وكأن شيئا قد انفجر داخل رأسه. ذاب البرد الذي كان يكمن في جسده طوال هذا الوقت أيضا، ليحل محله فراغ مفاجئ.

مرة أخرى، تذكر يون تشي كلمات تشي ووياو… الشيء الأكثر رعبا في هذا العالم ليس المجهول، بل أن يكون المرء محاصرا ضمن مفاهيم ثابتة. وبشكل مفارق، كان أكبر سلاح يستخدمه ضد أهل الهاوية هو مفاهيمهم الثابتة، ومع ذلك كان هو نفسه محتجزا منذ فترة طويلة في قفص غير مرئي من معتقداته الراسخة.

سمع يون تشي نفسه يتحدث “هل قام عاهل الضباب بإصلاح مرآة اختراق الفراغ السفلي الأصلية ولؤلؤة عجلة الشيطان النيرفانا العاكسة أيضا؟”

استغل الألغاز غير المحلولة في الهاوية عندما ظهر كـ “عاهل الضباب” واختلق “شائعات” لتهديد الإيمان المطلق للناس بالعاهل السحيق. ومع ذلك، حتى هو فكر بحدسه أن الغبار السحيق تجمع في الضباب اللامتناهي، وأن الوحوش السحيقة تسكن الضباب اللامتناهي لأن هذا ببساطة هو كيفية عمل القوانين الطبيعية لهذا الكون. كان يعتقد أنه مثلما تصرف الأنهار إلى المحيطات، وكيف يمكن للأسماك أن تعيش فقط داخل المحيطات في عالمه.

تابع موقع ملوك الروايات لمتابعة الفصل وقت نزوله

لم يفكر قط… أو لم يجرؤ على التفكير… أنه كان في الواقع نتيجة لنوع من القوة.

إذا كان “عاهل الضباب” موجودا بالفعل في هذا العالم، وإذا كان هذا العاهل قويا بما يكفي لتجميع كل الغبار السحيق في مكان واحد وحتى تطبيق قوانين وقواعد على الوحوش السحيقة والاشباح السحيقة عديمة الروح، فقوتهم هي… لا… يجب أن أركز على التعامل مع ما أمامي. في الوقت الحالي، يجب أن أضع “عاهل الضباب” وكل ما وراءهم جانبا. يجب أن أفعل ذلك!

رفع يون تشي رأسه ونظر إلى مو سو بقدر مناسب من الصدمة والفضول. “كل شخص في ناسج الاحلام كان يعتقد أن ‘عاهل الضباب’ مجرد كذبة واختلاق لزعزعة استقرار قلوب الناس. بعد كل شيء، لم يظهروا إلا من حين لآخر، ولم ير أحد شكلهم الحقيقي من قبل”

بحر روحه كان لا يزال يهمس عندما تدفقت كلمات مو سو إلى أذنيه “كنت قد أجبت دون تفكير في ذلك الوقت. لم يكن الأمر مختلفا عن غريق أمسك بقشة ظهرت فجأة في يده بشكل غريزي. لدهشتي، نفذوا وعدهم بالفعل. تراجع الغبار السحيق المروع بسرعة قبل أن يتجمع في مركز العالم ويشكل ‘الضباب اللامتناهي’ ”

“للاعتقاد أنه… موجود بالفعل…”

كان السلام والتوازن بين ممالك الإله قد استمر إلى الأبد. أكبر قلق لديهم كان دائما الخلافة، وليست الغزوات الأجنبية أو التهديدات الوجودية. بفضل مجموعة متداخلة من العوامل، كان كل خطوة يخطوها يون تشي في الهاوية محميا، مرعبا، وبدون حتى لحظة للتنفس، ولكن بشكل عام، كان كل شيء يتقدم بسلاسة حتى الآن. حتى بعد دخوله الأرض النقية، كان ينفذ كل خطوة في خطته بوضوح تام. كانت هناك انحرافات، لكن لم يحدث شيء كبير عن توقعاته.

لم يتخيل أبدا، ولم يفكر حتى في إمكانية أن يكون حقيقيا. في الواقع، كان يفضل أن يؤمن بأن العاهل السحيق يكذب عليه. بعد كل شيء، وجود “عاهل الضباب” نفسه كان كذبة اخترعها.

“هل عاهل الضباب فعلا موجود في الضباب اللامتناهي؟؟”

كان لديه أسباب لا حصر لها ليكذب على مو سو، لكن مو سو لم يكن لديه أي سبب ليكذب عليه. بعد كل شيء، شرط الكذبة هو الدافع، ومو سو… لم يكن لديه دافع ضده، أليس كذلك؟

استغل الألغاز غير المحلولة في الهاوية عندما ظهر كـ “عاهل الضباب” واختلق “شائعات” لتهديد الإيمان المطلق للناس بالعاهل السحيق. ومع ذلك، حتى هو فكر بحدسه أن الغبار السحيق تجمع في الضباب اللامتناهي، وأن الوحوش السحيقة تسكن الضباب اللامتناهي لأن هذا ببساطة هو كيفية عمل القوانين الطبيعية لهذا الكون. كان يعتقد أنه مثلما تصرف الأنهار إلى المحيطات، وكيف يمكن للأسماك أن تعيش فقط داخل المحيطات في عالمه.

بينما كان يبذل قصارى جهده للحفاظ على مجموعة مناسبة من التعابير على الخارج، كان يكافح أيضا لتهدئة العاصفة الرعدية التي تحدث داخل قلبه. ومع ذلك، لم تستطع العاصفة أن تهدأ حقا.

“ولكن، بما أنك ‘تبادلت الوعد’ مع عاهل الضباب، فأنا متأكد من أنه يتضمن أسرارا لا ترغب في أن يعرفها الآخرون. لهذا السبب أفضل أن أبقى صامتا بشأن هذا. أخبرني سيدي أيضا أنه كلما عرفت أقل، كانت الحياة أسهل”

إذا كان “عاهل الضباب” موجودا بالفعل في هذا العالم، وإذا كان هذا العاهل قويا بما يكفي لتجميع كل الغبار السحيق في مكان واحد وحتى تطبيق قوانين وقواعد على الوحوش السحيقة والاشباح السحيقة عديمة الروح، فقوتهم هي… لا… يجب أن أركز على التعامل مع ما أمامي. في الوقت الحالي، يجب أن أضع “عاهل الضباب” وكل ما وراءهم جانبا. يجب أن أفعل ذلك!

“صحيح”

ألقى مو سو نظرة جانبية على يون تشي وقرأ تردده بدقة. “تريد أن تعرف المزيد عن ‘عاهل الضباب’؟”

[1] أستطيع. هل سمعت من قبل عن سيدة تُدعى إله الأسلاف؟ [2] من الجميل أن يون تشي لا يدرك ذلك، تماما كما يمكن لإرادة الأسلاف أن تستيقظ مبكرا وتفعل ما يحلو لها، يمكن لعاهل الضباب أن يفعل الشيء نفسه.

أومأ يون تشي برأسه بنبرة فضول معقولة تماما. “بالطبع. أنا متأكد من أن أي شخص سمع هذه الحقيقة سيود أن يعرف من هو عاهل الضباب ولماذا لم يظهر من قبل”

لم يحاول يون تشي إخفاء صدمته. أي شخص سيصاب بهزة في المفاهيم الشائعة ويذهل لدرجة التحطم إذا سمع الحقيقة… على الرغم من أن ما أصابه بالصدمة لم يكن الحقيقة، بل الاسم “عاهل الضباب”.

“ولكن، بما أنك ‘تبادلت الوعد’ مع عاهل الضباب، فأنا متأكد من أنه يتضمن أسرارا لا ترغب في أن يعرفها الآخرون. لهذا السبب أفضل أن أبقى صامتا بشأن هذا. أخبرني سيدي أيضا أنه كلما عرفت أقل، كانت الحياة أسهل”

“وهكذا، بدأت ‘أراضي الأحياء’ تظهر في ما كان سابقا عالما من الدمار الخالص، واحدة تلو الأخرى. من تلك النقطة فصاعدا، كان لأي شخص يقع في هاوية العدم مكان للوجود. أما بالنسبة لي، فقد اقتبستُ من طريقة العواهل التي تعلمتها من العديد من العوالم، وادعيت الفضل في خلق عالم الهاوية، وعينت نفسي العاهل السحيق… وهذا لم يتغير حتى اليوم”

انحنت زاوية شفتي مو سو قليلا في ابتسامة صغيرة ولكنها لطيفة. حتى في تلك الابتسامة، كانت هناك خيوط خافتة من… التدليل؟

لم يلتفت مو سو إلى جملته الأخيرة. قال بهدوء “في ذلك الوقت، حجبت بان شياودي ضربة قوية من أجلي وسقطت معي في هاوية العدم. كان الغبار السحيق في ذلك الوقت أكثر رعبا بكثير مما هو عليه الآن. في ذلك الوقت، كانت كل عظمة مكسورة، وكانت شياودي… ممزقة، وكانت كل من مرآة اختراق الفراغ السفلي الأصلية ولؤلؤة عجلة الشيطان النيرفانا العاكسة قد دُمرت تقريبا بالكامل”

كان ذلك لأن مو سو تذكر كيف كان الأخ الأكبر ني شوان يبتسم له دائما ويجيب على جميع أسئلته الغريبة أو الطفولية أو المسلية بصبر لا نهائي.

[1] أستطيع. هل سمعت من قبل عن سيدة تُدعى إله الأسلاف؟ [2] من الجميل أن يون تشي لا يدرك ذلك، تماما كما يمكن لإرادة الأسلاف أن تستيقظ مبكرا وتفعل ما يحلو لها، يمكن لعاهل الضباب أن يفعل الشيء نفسه.

“لم أره حقا، عاهل الضباب” قال مو سو ببطء، مما فاجأ يون تشي.

************************

استدار مو سو بنظره مرة أخرى نحو الأمام وقال ببطء “عاهل الضباب الذي رأيته كان بالضبط مثلما ظهر مؤخرا. مخفي خلف طبقة سميكة من الغبار السحيق لا يمكن اختراقها بالرؤية أو الحواس الأخرى. يظهرون ككيان مشوه ويتحدثون بصوت غامض لا يمكن تمييزه. كما أنهم يحملون أنفسهم بهالة غريبة… غريبة تماما حتى بالنسبة لحواسي”

كانتا قطعتي شيطان، لا يقلان إلا عن كنوز السماوية السبع الغامضة!!

يون تشي “… ”

ألقى مو سو نظرة جانبية على يون تشي وقرأ تردده بدقة. “تريد أن تعرف المزيد عن ‘عاهل الضباب’؟”

مو سو تابع “بصفتي ابن إله خلق، يمكنني بسهولة أن أستمد البريق الإلهي لكل إله خلق، ويمكنني بسهولة الاتصال بالوجود الإلهي لأي عضو في عرق الآلهة. ومع ذلك، وجود عاهل الضباب غامض، فارغ، ووهمي بطريقة لم أشعر بها من قبل. حتى أنني شعرت بهذا الشعور العبثي… أنه يتجاوز حتى آلهة الخلق”

لم يمر سوى ثلاثة ملايين سنة منذ “ولادة” عالم الهاوية، مما يعني أنه سيستغرق ما لا يقل عن مليوني سنة أخرى قبل أن يستيقظ “عاهل الضباب” هذا!

انقبض قلب يون تشي كما لو أن يد خفية ضغطت عليه. شعور رهيب، خانق، غمر وجوده بالكامل على الفور.

سمع يون تشي نفسه يتحدث “هل قام عاهل الضباب بإصلاح مرآة اختراق الفراغ السفلي الأصلية ولؤلؤة عجلة الشيطان النيرفانا العاكسة أيضا؟”

“ومع ذلك، لا يمكن أن يوجد وجود يتجاوز آلهة الخلق، لذلك كل هذه الأحاسيس، بغض النظر عن مدى وهمها أو عبثيتها، تشير كلها إلى احتمال واحد… عاهل الضباب لا وجود له حقا، ولا يمتلك جسدا حقيقيا. هو إرادة هاوية تطورت بشكل طبيعي من الغبار السحيق اللانهائي في هذا العالم الهاوي بعد فترة زمنية لا يمكن تصورها”

“ماذا يقول؟” كان هذا صوت لي سو، وصيحتها المندهشة كانت بالضبط مثل تلك التي تتردد في قلب وروح يون تشي.

توقف للحظة وجيزة قبل أن يضيف “على الأقل، هذا هو ما أفترضه. لا أستطيع التفكير في احتمال آخر[1]”

انقبض قلب يون تشي كما لو أن يد خفية ضغطت عليه. شعور رهيب، خانق، غمر وجوده بالكامل على الفور.

“فهمت…”

في هذه الأثناء، وجد يون تشي صوته أخيرا وقال بنبرة مليئة بخيبة الأمل والإحباط “عندما يكون شيء موجودا في وعي شخص منذ البداية، فإنه يعتبره الشخص أمرا مفروغا منه ويأخذه كحقيقة متأصلة. وبالتالي، لم يتساءل أحد لماذا يتجمع الغبار السحيق تلقائيا في الضباب اللامتناهي، أو لماذا لم تغادر الوحوش السحيقة والاشباح السحيقة الضباب اللامتناهي أبدا”

أومأ يون تشي ببطء للتعبير عن الإقرار. “إرادة ولدت من الغبار السحيق. هذا يفسر لماذا يمكنه تركيز الغبار السحيق في العالم بأكمله وحتى منح القوانين للوحوش السحيقة عديمة الروح”

بدأ قلب يون تشي بالنبض بسرعة مرة أخرى. في النهاية، لم يتمكن من كبح دافعه المتزايد وطرح سؤال مرة أخرى “ما هي هذه الأمنية التي يتحدثون عنها؟”

“ركزوا كل الغبار السحيق في الضباب اللامتناهي حتى يمكن أن يوجد مكان دائم للعيش في هذا العالم. كما حصروا الوحوش السحيقة والاشباح السحيقة في الضباب اللامتناهي لضمان أن يكون لأرواح أراضي الأحياء سلام. إذا نظرنا إلى الأمر من جميع الجوانب… فإن ‘عاهل الضباب’ هو في الواقع إرادة شديدة الخير، أليس كذلك؟”

منذ دخوله الهاوية، كان يستغل قدرته “الفريدة” للتحكم في الغبار السحيق واستغلال كل أنواع التحيزات المعرفية لتعزيز أهدافه. بالإضافة إلى قدرته الحادة على اكتشاف وتعظيم كل فرصة وهبة حظ عابرة، وضع الأساس الأولي لإثارة الفوضى في الهاوية في مجرد سنوات قليلة. بالفعل، كانت الخيوط غير المرئية التي تربط مصائر ممالك الإله تكمن سرا في يده.

“…”

لم يلتفت مو سو إلى جملته الأخيرة. قال بهدوء “في ذلك الوقت، حجبت بان شياودي ضربة قوية من أجلي وسقطت معي في هاوية العدم. كان الغبار السحيق في ذلك الوقت أكثر رعبا بكثير مما هو عليه الآن. في ذلك الوقت، كانت كل عظمة مكسورة، وكانت شياودي… ممزقة، وكانت كل من مرآة اختراق الفراغ السفلي الأصلية ولؤلؤة عجلة الشيطان النيرفانا العاكسة قد دُمرت تقريبا بالكامل”

بدا أن الإجابة على هذا السؤال “الواضح” كانت واضحة أيضا، ومع ذلك كانت إجابة مو سو صمتا طويلا جدا.

رغم أنه استرجع الماضي البعيد، إلا أن صوت مو سو كان لا يزال هادئا بشكل لا يصدق. “عندما عانقت شياودي بإحكام وجهزت نفسي للانتحار، رأيت الضباب الرمادي الملتوي وسمعت أول صوت منذ وصولي إلى عالم الهاوية”

عقد يون تشي حاجبيه وقال بدهشة “هل… أخطأت؟”

هذه المرة، لم يعطه العاهل السحيق إجابة. غير الموضوع بهدوء وقال “لم يكن الأمر كما لو أنهم لم يدفعوا ثمنا، بالطبع. كان الثمن خمسة ملايين سنة من السبات”

هز مو سو رأسه قليلا. “لا، أنا فقط لا أستطيع الإجابة على هذا السؤال. بعد كل شيء، مفاهيم الخير والشر قد تلاشت بالنسبة لي منذ فترة طويلة”

“فهمت…”

“… ” صمت يون تشي فجأة أيضا. بعد كل شيء، فهمه هو نفسه للخط الفاصل بين الخير والشر لم يعد واضحا كما كان عندما كان شابا.

أجاب مو سو “نعم. لم يقوموا بإصلاحهما فحسب، بل قاموا بتعديلهما أيضا”

“هل أخبرك سيدك عن القطع الأثرية المفقودة لعشيرة الشيطان؟” سأل مو سو فجأة.

كانتا قطعتي شيطان، لا يقلان إلا عن كنوز السماوية السبع الغامضة!!

فوجئ يون تشي بشدة لسماع مو سو يطرح هذا السؤال بمبادرة منه. أجاب على الفور “مرآة اختراق الفراغ السفلي الأصلية، ولؤلؤة عجلة الشيطان النيرفانا العاكسة” (تصحيح الترجمة من المترجم الأجنبي لأسماء القطع مو مني)

مرر يده قليلا، وتغير الفضاء أمامه. اختفت “جنة الشاطئ الآخر” من مجال رؤيتهم هكذا ببساطة. لم تدرك كائنات “جنة الشاطئ الآخر” الحية ما يحدث، واستمروا في مسيرتهم وفقا لمصيرهم وقوانينهم المحددة، مستكشفين بمنهجية… ويوجدون إلى الأبد في “واقعهم” المتصور.

“أخبرني سيدي أن ‘الاختفاء الغامض’ لهذين القطعتين من قطع الشيطان لم يتم الإعلان عنه. لقد عرف به فقط لأن والدك أخبره”

منذ دخوله الهاوية، كان يستغل قدرته “الفريدة” للتحكم في الغبار السحيق واستغلال كل أنواع التحيزات المعرفية لتعزيز أهدافه. بالإضافة إلى قدرته الحادة على اكتشاف وتعظيم كل فرصة وهبة حظ عابرة، وضع الأساس الأولي لإثارة الفوضى في الهاوية في مجرد سنوات قليلة. بالفعل، كانت الخيوط غير المرئية التي تربط مصائر ممالك الإله تكمن سرا في يده.

لم يلتفت مو سو إلى جملته الأخيرة. قال بهدوء “في ذلك الوقت، حجبت بان شياودي ضربة قوية من أجلي وسقطت معي في هاوية العدم. كان الغبار السحيق في ذلك الوقت أكثر رعبا بكثير مما هو عليه الآن. في ذلك الوقت، كانت كل عظمة مكسورة، وكانت شياودي… ممزقة، وكانت كل من مرآة اختراق الفراغ السفلي الأصلية ولؤلؤة عجلة الشيطان النيرفانا العاكسة قد دُمرت تقريبا بالكامل”

“في المقابل، طلبوا مني أن أفي بأمنيتهم”

سيطر يون تشي على تنفسه بالقوة واستمع بهدوء إلى قصة مو سو. أخبرته شظايا ذاكرة ني شوان أن الضربة التي ألقت مو سو وبان شياودي في الهاوية كانت، في الواقع، من سيف الأسلاف معاقب السماء… لولا قطعتا الشيطان، لكان مو سو وبان شياودي قد لقيا حتفهما على الفور. حتى مع ذلك، كانت قطعتا الشيطان قد دُمرتا تقريبا.

كان لديه أسباب لا حصر لها ليكذب على مو سو، لكن مو سو لم يكن لديه أي سبب ليكذب عليه. بعد كل شيء، شرط الكذبة هو الدافع، ومو سو… لم يكن لديه دافع ضده، أليس كذلك؟

على الرغم من أن مرآة اختراق الفراغ السفلي الأصلية ولؤلؤة عجلة الشيطان النيرفانا العاكسة لم تكن مصنفة ضمن الكنوز السماوية السبع الغامضة، إلا أنها كانت أقرب شيء إليها. بالكاد يستطيع يون تشي أن يصدق أن ضربة واحدة من سيف الأسلاف معاقب السماء كانت كافية لتدميرهما تقريبا. قوته كانت مرعبة حقا بما يتجاوز الخيال.

استمر ذلك حتى اليوم؛ هذا اللقاء على وجه الخصوص. في سبع دقائق ونصف فقط، تحمل قلبه وروحه ليس ضربة واحدة، بل عدة ضربات هائلة وغير مسبوقة.

“استطعت أنا وشياودي أن ننجو لفترة بفضل المجال الشيطاني المكاني الذي خلقته مرآة اختراق الفراغ السفلي الأصلية بشق الأنفس، لكن قطعة الشيطان المحطمة لم تستطع أن تحمينا لفترة طويلة. شياودي، قد عقدت العزم على الموت، قد نامت أيضا. لفترة، لم يكن هناك سوى اليأس”

“في المقابل، طلبوا مني أن أفي بأمنيتهم”

عالم من الموت المؤكد، حبيب بلا حياة، حاجز ينكسر، وهو وحيد تماما… بالكاد يمكنه تخيل اليأس.

اللعنة… مجرد إنذار كاذب… لعن يون تشي بغضب في قلبه لعدة ثوانٍ بينما شعر بإرهاق غريب يظهر عادة بعد النجاة من محنة رهيبة.

“عقدت العزم على… الموت؟” تمتم يون تشي بشكل لا إرادي.

استمر ذلك حتى اليوم؛ هذا اللقاء على وجه الخصوص. في سبع دقائق ونصف فقط، تحمل قلبه وروحه ليس ضربة واحدة، بل عدة ضربات هائلة وغير مسبوقة.

رغم أنه استرجع الماضي البعيد، إلا أن صوت مو سو كان لا يزال هادئا بشكل لا يصدق. “عندما عانقت شياودي بإحكام وجهزت نفسي للانتحار، رأيت الضباب الرمادي الملتوي وسمعت أول صوت منذ وصولي إلى عالم الهاوية”

العاهل السحيق في ذلك الوقت والعاهل السحيق كانا نفس الشخص، ولكنهما كانا أيضا مختلفين تماما عن بعضهما البعض. يمكن للسنوات اللانهائية من الوحدة والمصاعب أن يغيرا شخصا بالكامل ويشوها روحه.

“دعوا أنفسهم لورد الهاوية. ادعوا أنهم يمكنهم إصلاح قطع الشيطان التالفة ومنحني مكانا دائما للإقامة في هذا العالم”

كان صوته رقيقا كالدخان، متجردا كالضباب. في عيني يون تشي، مع ذلك، كانت كل كلمة كأنها رأس مدفع جليدي تسدد إلى قلبه. أرسلت قشعريرة في جسده بأكمله، وكاد دمه أن يتجمد قليلا في عروقه.

“في المقابل، طلبوا مني أن أفي بأمنيتهم”

كان ذلك لأن مو سو تذكر كيف كان الأخ الأكبر ني شوان يبتسم له دائما ويجيب على جميع أسئلته الغريبة أو الطفولية أو المسلية بصبر لا نهائي.

“الحد الزمني الذي أعطوني إياه كان خمسة ملايين سنة”

كان لديه أسباب لا حصر لها ليكذب على مو سو، لكن مو سو لم يكن لديه أي سبب ليكذب عليه. بعد كل شيء، شرط الكذبة هو الدافع، ومو سو… لم يكن لديه دافع ضده، أليس كذلك؟

بدأ قلب يون تشي بالنبض بسرعة مرة أخرى. في النهاية، لم يتمكن من كبح دافعه المتزايد وطرح سؤال مرة أخرى “ما هي هذه الأمنية التي يتحدثون عنها؟”

“… ”

رغم أنه استرجع الماضي البعيد، إلا أن صوت مو سو كان لا يزال هادئا بشكل لا يصدق. “عندما عانقت شياودي بإحكام وجهزت نفسي للانتحار، رأيت الضباب الرمادي الملتوي وسمعت أول صوت منذ وصولي إلى عالم الهاوية”

لم يقل مو سو أي شيء لفترة طويلة جدا. بما أن هذا يتضمن الوعد بين مو سو و “عاهل الضباب”، ظن يون تشي بالتأكيد أنه سيظل صامتا حول هذا الموضوع. كان على وشك تغيير الموضوع عندما تحدث مو سو. “لا أستطيع الدخول في التفاصيل لأنه يتضمن الوعد وشياودي. ومع ذلك، يمكنني أن أخبرك أن أمنيتهم هي نفس أمنيتي”

هز مو سو رأسه قليلا. “لا، أنا فقط لا أستطيع الإجابة على هذا السؤال. بعد كل شيء، مفاهيم الخير والشر قد تلاشت بالنسبة لي منذ فترة طويلة”

بعد توقف قصير، انبثقت ثلاث كلمات من الشفاه الرقيقة المغطاة بطبقة من الضوء الإلهي. “الأرض النقية الأبدية”

هذه المرة، لم يعطه العاهل السحيق إجابة. غير الموضوع بهدوء وقال “لم يكن الأمر كما لو أنهم لم يدفعوا ثمنا، بالطبع. كان الثمن خمسة ملايين سنة من السبات”

بووم—

أجاب مو سو “نعم. لم يقوموا بإصلاحهما فحسب، بل قاموا بتعديلهما أيضا”

شعر يون تشي وكأن شيئا قد انفجر داخل رأسه. ذاب البرد الذي كان يكمن في جسده طوال هذا الوقت أيضا، ليحل محله فراغ مفاجئ.

انحنت زاوية شفتي مو سو قليلا في ابتسامة صغيرة ولكنها لطيفة. حتى في تلك الابتسامة، كانت هناك خيوط خافتة من… التدليل؟

منذ دخوله الهاوية، كان يستغل قدرته “الفريدة” للتحكم في الغبار السحيق واستغلال كل أنواع التحيزات المعرفية لتعزيز أهدافه. بالإضافة إلى قدرته الحادة على اكتشاف وتعظيم كل فرصة وهبة حظ عابرة، وضع الأساس الأولي لإثارة الفوضى في الهاوية في مجرد سنوات قليلة. بالفعل، كانت الخيوط غير المرئية التي تربط مصائر ممالك الإله تكمن سرا في يده.

“للاعتقاد أنه… موجود بالفعل…”

كان السلام والتوازن بين ممالك الإله قد استمر إلى الأبد. أكبر قلق لديهم كان دائما الخلافة، وليست الغزوات الأجنبية أو التهديدات الوجودية. بفضل مجموعة متداخلة من العوامل، كان كل خطوة يخطوها يون تشي في الهاوية محميا، مرعبا، وبدون حتى لحظة للتنفس، ولكن بشكل عام، كان كل شيء يتقدم بسلاسة حتى الآن. حتى بعد دخوله الأرض النقية، كان ينفذ كل خطوة في خطته بوضوح تام. كانت هناك انحرافات، لكن لم يحدث شيء كبير عن توقعاته.

كان لديه أسباب لا حصر لها ليكذب على مو سو، لكن مو سو لم يكن لديه أي سبب ليكذب عليه. بعد كل شيء، شرط الكذبة هو الدافع، ومو سو… لم يكن لديه دافع ضده، أليس كذلك؟

استمر ذلك حتى اليوم؛ هذا اللقاء على وجه الخصوص. في سبع دقائق ونصف فقط، تحمل قلبه وروحه ليس ضربة واحدة، بل عدة ضربات هائلة وغير مسبوقة.

لم يفكر قط… أو لم يجرؤ على التفكير… أنه كان في الواقع نتيجة لنوع من القوة.

بحر روحه كان لا يزال يهمس عندما تدفقت كلمات مو سو إلى أذنيه “كنت قد أجبت دون تفكير في ذلك الوقت. لم يكن الأمر مختلفا عن غريق أمسك بقشة ظهرت فجأة في يده بشكل غريزي. لدهشتي، نفذوا وعدهم بالفعل. تراجع الغبار السحيق المروع بسرعة قبل أن يتجمع في مركز العالم ويشكل ‘الضباب اللامتناهي’ ”

رغم أنه استرجع الماضي البعيد، إلا أن صوت مو سو كان لا يزال هادئا بشكل لا يصدق. “عندما عانقت شياودي بإحكام وجهزت نفسي للانتحار، رأيت الضباب الرمادي الملتوي وسمعت أول صوت منذ وصولي إلى عالم الهاوية”

“وهكذا، بدأت ‘أراضي الأحياء’ تظهر في ما كان سابقا عالما من الدمار الخالص، واحدة تلو الأخرى. من تلك النقطة فصاعدا، كان لأي شخص يقع في هاوية العدم مكان للوجود. أما بالنسبة لي، فقد اقتبستُ من طريقة العواهل التي تعلمتها من العديد من العوالم، وادعيت الفضل في خلق عالم الهاوية، وعينت نفسي العاهل السحيق… وهذا لم يتغير حتى اليوم”

ألقى مو سو نظرة جانبية على يون تشي وقرأ تردده بدقة. “تريد أن تعرف المزيد عن ‘عاهل الضباب’؟”

العاهل السحيق في ذلك الوقت والعاهل السحيق كانا نفس الشخص، ولكنهما كانا أيضا مختلفين تماما عن بعضهما البعض. يمكن للسنوات اللانهائية من الوحدة والمصاعب أن يغيرا شخصا بالكامل ويشوها روحه.

“أخبرني سيدي أن ‘الاختفاء الغامض’ لهذين القطعتين من قطع الشيطان لم يتم الإعلان عنه. لقد عرف به فقط لأن والدك أخبره”

“إذن…”

سمع يون تشي نفسه يتحدث “هل قام عاهل الضباب بإصلاح مرآة اختراق الفراغ السفلي الأصلية ولؤلؤة عجلة الشيطان النيرفانا العاكسة أيضا؟”

سمع يون تشي نفسه يتحدث “هل قام عاهل الضباب بإصلاح مرآة اختراق الفراغ السفلي الأصلية ولؤلؤة عجلة الشيطان النيرفانا العاكسة أيضا؟”

“هل أخبرك سيدك عن القطع الأثرية المفقودة لعشيرة الشيطان؟” سأل مو سو فجأة.

كانتا قطعتي شيطان، لا يقلان إلا عن كنوز السماوية السبع الغامضة!!

لم يلتفت مو سو إلى جملته الأخيرة. قال بهدوء “في ذلك الوقت، حجبت بان شياودي ضربة قوية من أجلي وسقطت معي في هاوية العدم. كان الغبار السحيق في ذلك الوقت أكثر رعبا بكثير مما هو عليه الآن. في ذلك الوقت، كانت كل عظمة مكسورة، وكانت شياودي… ممزقة، وكانت كل من مرآة اختراق الفراغ السفلي الأصلية ولؤلؤة عجلة الشيطان النيرفانا العاكسة قد دُمرت تقريبا بالكامل”

أجاب مو سو “نعم. لم يقوموا بإصلاحهما فحسب، بل قاموا بتعديلهما أيضا”

شعر يون تشي وكأن شيئا قد انفجر داخل رأسه. ذاب البرد الذي كان يكمن في جسده طوال هذا الوقت أيضا، ليحل محله فراغ مفاجئ.

“تعد… يل؟!” صاح يون تشي بصدمة.

منذ دخوله الهاوية، كان يستغل قدرته “الفريدة” للتحكم في الغبار السحيق واستغلال كل أنواع التحيزات المعرفية لتعزيز أهدافه. بالإضافة إلى قدرته الحادة على اكتشاف وتعظيم كل فرصة وهبة حظ عابرة، وضع الأساس الأولي لإثارة الفوضى في الهاوية في مجرد سنوات قليلة. بالفعل، كانت الخيوط غير المرئية التي تربط مصائر ممالك الإله تكمن سرا في يده.

هذه المرة، لم يعطه العاهل السحيق إجابة. غير الموضوع بهدوء وقال “لم يكن الأمر كما لو أنهم لم يدفعوا ثمنا، بالطبع. كان الثمن خمسة ملايين سنة من السبات”

“ماذا يقول؟” كان هذا صوت لي سو، وصيحتها المندهشة كانت بالضبط مثل تلك التي تتردد في قلب وروح يون تشي.

“ادعوا أن الأمر سيستغرق منهم خمسة ملايين سنة لاستعادة قوتهم المفقودة. سيكونون فاقدين للوعي تماما خلال هذه الفترة، وكنت حرا في حكم العالم كما اشاء. ومع ذلك، إذا فشلت في الوفاء بوعدي بعد خمسة ملايين سنة، سيعيدون كل شيء ويمنحونني أقسى عقاب”

ألقى مو سو نظرة جانبية على يون تشي وقرأ تردده بدقة. “تريد أن تعرف المزيد عن ‘عاهل الضباب’؟”

للحظة، حدق يون تشي في العاهل السحيق ببلاهة. ثم، تراجع الضغط الثقيل الذي كان يسحق قلبه، والعاصفة الرعدية التي كانت تحرك بحر روحه طوال هذا الوقت مثل موجة المد.

إذا كان “عاهل الضباب” موجودا بالفعل في هذا العالم، وإذا كان هذا العاهل قويا بما يكفي لتجميع كل الغبار السحيق في مكان واحد وحتى تطبيق قوانين وقواعد على الوحوش السحيقة والاشباح السحيقة عديمة الروح، فقوتهم هي… لا… يجب أن أركز على التعامل مع ما أمامي. في الوقت الحالي، يجب أن أضع “عاهل الضباب” وكل ما وراءهم جانبا. يجب أن أفعل ذلك!

لم يمر سوى ثلاثة ملايين سنة منذ “ولادة” عالم الهاوية، مما يعني أنه سيستغرق ما لا يقل عن مليوني سنة أخرى قبل أن يستيقظ “عاهل الضباب” هذا!

تابع موقع ملوك الروايات لمتابعة الفصل وقت نزوله

اللعنة… مجرد إنذار كاذب… لعن يون تشي بغضب في قلبه لعدة ثوانٍ بينما شعر بإرهاق غريب يظهر عادة بعد النجاة من محنة رهيبة.

كان ذلك لأن مو سو تذكر كيف كان الأخ الأكبر ني شوان يبتسم له دائما ويجيب على جميع أسئلته الغريبة أو الطفولية أو المسلية بصبر لا نهائي.

وفقا للي سو، قوانين الزمن في الهاوية كانت في طور الانهيار بالفعل. عندما يحين الوقت، لن يتم تدمير عالم الهاوية فحسب؛ قد تؤثر الكارثة أيضا على عالم الوجود.

كانتا قطعتي شيطان، لا يقلان إلا عن كنوز السماوية السبع الغامضة!!

انسَ مليوني سنة؛ قد يتعرض عالم الهاوية لانهيار كامل في عشرين ألف سنة. من المحتمل جدا أن يتم محو “عاهل الضباب” هذا من الوجود في أحلامهم. انسَ تهديده الآن؛ قد لا يحصلوا حتى على فرصة للاستيقاظ. لذلك، حتى لو كان “عاهل الضباب” موجودا بالفعل في هذا العالم، فهو “ميت” ولن يرى النور مرة أخرى.

************************

لذلك، كان لا يزال هو عاهل الضباب الوحيد في هذا العالم، ولم يكن بحاجة إلى تغيير خططه! كان يحتاج فقط إلى اتباع مساره الأصلي نحو النهاية[2].

“… ” صمت يون تشي فجأة أيضا. بعد كل شيء، فهمه هو نفسه للخط الفاصل بين الخير والشر لم يعد واضحا كما كان عندما كان شابا.

___________

كان يبدو هادئا ومتزنا حتى عندما واجه لأول مرة أعلى وجود في الهاوية، ولكن هنا وفي هذه اللحظة، استهلك منه ما يقرب من كل إرادته لكبح الرعشات التي تتسلل تحت جلده. ومع ذلك، كانت أطراف أصابعه تنحني بشكل لا إرادي.

[1] أستطيع. هل سمعت من قبل عن سيدة تُدعى إله الأسلاف؟
[2] من الجميل أن يون تشي لا يدرك ذلك، تماما كما يمكن لإرادة الأسلاف أن تستيقظ مبكرا وتفعل ما يحلو لها، يمكن لعاهل الضباب أن يفعل الشيء نفسه.

“للاعتقاد أنه… موجود بالفعل…”

************************

“ماذا يقول؟” كان هذا صوت لي سو، وصيحتها المندهشة كانت بالضبط مثل تلك التي تتردد في قلب وروح يون تشي.

هذا الفصل تم دعمه ونشره بالكامل من قبل دعم الاخ: Youssef Ahmed

تابع موقع ملوك الروايات لمتابعة الفصل وقت نزوله

************************

سمع يون تشي نفسه يتحدث “هل قام عاهل الضباب بإصلاح مرآة اختراق الفراغ السفلي الأصلية ولؤلؤة عجلة الشيطان النيرفانا العاكسة أيضا؟”

تابع موقع ملوك الروايات لمتابعة الفصل وقت نزوله

“في المقابل، طلبوا مني أن أفي بأمنيتهم”

للحظة، حدق يون تشي في العاهل السحيق ببلاهة. ثم، تراجع الضغط الثقيل الذي كان يسحق قلبه، والعاصفة الرعدية التي كانت تحرك بحر روحه طوال هذا الوقت مثل موجة المد.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط