الفصل 431 – 431. الوحش
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
ترجمة: ســاد
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
تضمنت رسالة روي معلومات مفصلة عن القوة الموجودة داخل السفينة.
كانت طائفة مطاردة الشياطين مشغولة بوضع تقنية حول الأرخبيل، وبدا من الواضح أنهم سيطلبون من الممارسين من ذوي الرتبة البطولية التحقيق في حدودها.
مع الأصول البشرية التي تحتل الجزر الطرفية والأشخاص الذين يحمونها من أي تهديد يتجاوز مستواهم، يمكن لـ “مطارد الشيطان” أن يركز بشكل كامل على التقنية التي تركها سيده.
على الأقل، هذا ما استطاع نوح استنتاجه.
لم يكن على علم بهذه الأمور تمامًا، بل يفترض فقط أن هذه الأحداث تجري أثناء دفاعه عن الجزر.
بعد كل شيء، لم يكن بوسعه أن يطلب التأكيد من الشيوخ، لكن خطة المعركة بدت مثالية لما خمنه.
إن حقيقة أن الشيخة إيريس أو شخص آخر في صفوف الأبطال كان يراقب حدود الأرخبيل كانت تأكيدًا آخر لفرضية نوح، حيث الطائفة تؤمن الحدود قبل التحرك نحو الجزر الداخلية.
“خمسون ممارسًا في المرتبة الثالثة، سأحتاج إلى طلب المساعدة من المنظمات السرية الأخرى إذا كنت أريد احتواء خسائر الطائفة.”
بدا نوح يفكر في المعركة القادمة ولكن هناك تفصيلة واحدة لم تتناسب مع القوة الموجودة في السفينة
“ما الهدف من وجود اثنين من الممارسين من الدرجة الثانية وسط العديد من القوات القوية؟”
لم يصف شيخ الطائفة الذي رصد السفينة ملامح وجوه الغزاة، بل وصف مستوى تدريبهم فقط.
ومع ذلك، نوح يعرف كيف تتصرف أمة أوترا، العائلات النبيلة غير راغبة في رؤية قوتها تتضاءل، وكان على هؤلاء الجنود الأقوياء أن يأتوا من الأصول البشرية للسلالة الملكية.
“بناءً على تجربتي الحالية، أعتقد أن العائلة المالكة بأكملها لديها ما لا يقل عن ستمائة ممارس من الرتبة الثالثة بين الجيش الملكي والجيش الملكي، وربما أكثر. الاستيلاء على الأرخبيل بأكمله ليس مشكلة إذا استخدموا كامل قوتهم، ولكن هذا ينطبق على الدولتين الكبيرتين الأخريين أيضًا.”
فكر نوح.
كان مجرد ممارس وحيد من الدرجة الثانية بدون أي خبرة عندما كان في أمة أوترا، ولم يستطع فهم القوة التي تمتلكها كل عائلة نبيلة.
ومع ذلك، وبعد أن رأى العديد من المنظمات والدول، استطاع أن يفهم الكثير من الأمور التي تهم الأمور الإنسانية.
في رأيه، فإن قوة طائفة مطاردة الشياطين تجاوزت قوة عائلة نبيلة كبيرة الحجم من أمة أوترا، طائفته واحدة من أقوى المنظمات في الأرخبيل لسنوات عديدة، فترات طويلة من السلام والتراكم المستمر للموارد التي توفرها مكانتها جعلتها تنمو بطرق لا يمكن للعائلات النبيلة أن تأمل في القيام بها.
ومع ذلك، العائلة المالكة حاكمة لأمة قوية، و أفراد العائلة المالكة قد جمعوا الثروة من بلد بأكمله لمدة ألفي عام، أقوى بثلاث مرات على الأقل من طائفة نوح.
رغم أن هذه القوة لا بد من استخدامها للحفاظ على السيطرة على أمة أوترا، إلا أنه لا يمكن استخدامها في الحملات الخارجية بتهور.
أيضًا، هؤلاء الممارسان من الدرجة الثانية مشبوهين، ولم يكن لهما أي معنى بين تلك القوات.
“إذا هذه القوة هي ما أعتقد أنها عليه، إذن هناك نهج أفضل لغزوهم…”
وبينما يفكر في ذلك، أرسل نوح رسالة ذهنية مفصلة من خلال دفتر ملاحظاته المنقوش.
لقد مرت اسبوعين بسرعة.
وصلت إلى الجزيرة رقم مائتين وسبعة سفينة عليها نقش، وقفز اثنان وخمسون شخصًا بسرعة على الشاطئ.
بدا المنظر غريبًا جدًا، اثنان من الممارسين من الدرجة الثانية يرتديان ملابس ذهبية ويتبعهما خمسون ممارسًا من الدرجة الثالثة يرتدون أقنعة.
قام إيرول وروث بفحص المنطقة قبل أن يتجهوا نحو الممارسين خلفهم.
لقد فهموا على الفور المعنى وراء هذه الإشارة وغادر عدد قليل منهم المجموعة لتفقد الجزر المهجورة على ما يبدو بعقولهم الأقوى.
الجزيرة مائتان وسبعة واحدة من أفقر جزر الأرخبيل، حيث يتم نشر اثنين فقط من الممارسين من الدرجة الثالثة هناك للدفاع عنها في الأوقات العادية.
بالطبع، سيكونون برفقة عدد لائق من الممارسين من الدرجة الثانية، لكن في تلك اللحظة، لم تتمكن المجموعة من أمة أوترا من الشعور بأي أثر للحياة.
ثم، خطوات خافتة ، المجموعة من أمة أوترا اتجهت في ذلك الاتجاه فقط لرؤية ممارس من الرتبة الثالثة بعيون باردة يسير نحوهم.
فجأة، اتسعت عيون روث وإرول من المفاجأة.
لقد علموا أن نوح في الأرخبيل لكن التفاصيل حول مستوى تدريبه متضاربة.
بمجرد التأكد من هويته باعتباره الشيطان المقنع، كانوا متأكدين من أنه يجب أن يكون على الأقل في المرحلة السائلة من المرتبة الثانية.
ولكن ما ظهر أمامهم بدا ممارسًا في المرتبة الثالثة.
“ثمانية وعشرون عامًا، ممارس من الدرجة الثالثة، لا يزال وحشًا.”
علق إيرول بهدوء عندما رأى نوح يقترب من مجموعته، ولم يستطع إلا أن يفكر بصوت عالٍ عندما أدرك مدى نموه.
ولكن دهشته سوف تزداد لو علم أن نوح وصل لهذا المستوى من عام بالفعل!
“أرى أن ثاديوس لم يستسلم لفكرة تشكيل جيش سري، لكنني لا أرى أي جدوى من إرسالكما معًا.”
تحدث نوح، لكن نبرته غير المبالية لم تتناسب مع الوضع الخطير.
لم تكن روث غارقة في مشاعرها مثل إيرول، فقد تمكنت على الفور من فهم أن هناك خطأ ما.
لم تتفاجأ من أن الخلية على علم بوصولهم، ولم تكن تأمل أبدًا في الوصول إلى الجزر دون أن يلاحظها أحد، لكن المنظمات السرية في الأرخبيل لم تجرؤ أبدًا على معارضة قوات القارة خوفًا من عواقب الدول الكبرى.
ولكن هدفهم الرئيسي ظهر أمامهم وحده، وبدا من الواضح أن هناك نوعًا من الفخاخ في انتظارهم.
“فانس، عد معنا. أنت تعلم الكثير، نحن آخر إنذار قبل أن ترسل العائلة المالكة ممارسين من ذوي الرتب البطولية خلفك. لا يمكنك النجاة منهم.”
تحدث إيرول، ب واضحًا من نبرته أنه لا يزال يهتم بالرفيق الذي نجح معه في اجتياز التجارب في الميراث الملكي، وكان منصبه في الجيش الملكي يرجع في الغالب إلى ما تمكن نوح من إنقاذه هناك.
“لستَ التحذير الأخير، بل التحذير الأول. الحقيقة أن العائلة المالكة لم تكن على علمٍ بموقعي حتى الآن. اسمي نوح، وظننتُ أنك ستكون على علمٍ بذلك الآن.”
هز نوح كتفيه وهو يجيب، ولم يبدو أن التهديد الذي يشكله الممارسون في صفوف الأبطال الذين يلاحقونه يزعجه على الإطلاق.
“ثم، نوح بالفان، هل أنت مستعد لأن يتم القبض عليك وإعادتك إلى الوطن للإجابة عن جرائمك؟”
تقدمت روث خطوة للأمام وهي تنطق بتلك الكلمات، ورفعت يدها، مستعدة لإعطاء الإشارة للقوات خلفها للهجوم.
