الفصل 436 – 436. التهمة
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
ترجمة: ســاد
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
مات العشرات من الممارسين من الدرجة الثانية في لحظة واحدة، وترددت أصوات الانفجارات في ساحات القتال المختلفة التي اختارتها القارة لغزوها.
اخترق سيل الأشواك المشتعلة دفاعات الممارسين من الدرجة الثانية الذين استخدموا كوقود للمدافع، ولم يتمكنوا من فعل أي شيء ضد أسلحة نوح المحسنة.
وتبعت الانفجارات سلسلة من الهجمات، حيث نصب ممارسو المنظمات السرية كمينًا لجنود القارة في تلك اللحظة العاجزة.
وقف نوح على جزيرة تتعرض للهجوم من قبل قوات الإمبراطورية.
إمبراطورية شاندال هي الوحيدة التي أرسلت المزيد من القوات لذلك كان من واجب نوح باعتباره أمير الشياطين اعتراضهم.
“لدينا فقط حوالي ثمانين ممارسًا من الدرجة الثالثة هنا، أحتاج إلى التركيز على تقليل عدد أولئك في الدرجة الثانية حتى نتمكن من التغلب عليهم.”
نظر نوح إلى ساحة المعركة من مكان اختبائه أعلى المبنى.
لقد كان صباحًا لذا لم يتمكن من استخدام تعويذة الغطاء المظلم ولكن طبقة الطاقة العقلية حول جسده نجحت في إبقائه مخفيًا حتى عن عمليات التفتيش التي يقوم بها الممارسون من الدرجة الثالثة الذين ما زالوا على متن السفينة.
بدا هناك عدد كبير جدًا من الممارسين المختبئين في المباني القريبة من الشاطئ، وسيكون من الصعب اكتشاف نوح لأنه لم يتحرك بعد.
قفز المزيد من الممارسين من السفن. الدفاع أسهل من الهجوم، و الإمبراطورية قد توقعت منذ فترة طويلة أن الهجوم الأول سوف يفشل.
بدت المجموعة الثانية من الجنود تضم عددًا قليلًا من الممارسين من الدرجة الثالثة في صفوفهم، وقد تقدموا محاطين بالجنود الأضعف كشكل من أشكال الحماية من الفخاخ.
لم يستغرق الأمر سوى سلسلة أخرى من الخطوات قبل أن يضيء تشكيل آخر تحت أقدامهم.
في ذلك الوقت بدا جنود الإمبراطورية مستعدين.
وقد حدث انفجار وامتلأت ساحة المعركة بالعديد من المسامير الدخانية، إلا أن قبة كبيرة مصنوعة من الماء غطت الغزاة بالكامل، مما منع المسامير من الوصول إليهم.
لم يُصب أو يُقتل سوى الممارسين الذين أصيبوا بالانفجار، ولم تنجح المسامير في حصد أرواح أي أحد.
“لقد جاؤوا مستعدين.”
لقد أصبحت عينا نوح حادة عندما رأى مدى السرعة التي تصدى بها الجنود للفخاخ التي أعدها هو وكيت، تلك التعويذة الدفاعية صدت بشكل مثالي عدم الاستقرار المخفي بواسطة تشكيلات كيت!
“إنهم يعرفون أنني هنا.”
أجبر هذا الإدراك نوح على تغيير خطة المعركة، وظهر دفتر ملاحظاته وأرسل الأوامر إلى القادة المختلفين.
نوح هو الشيطان المقنع، وقد أودت إبداعاته بحياة العديد من الأشخاص في ساحة المعركة في أمة أودريا.
كما أن البعد المنفصل قد كشف عن موقفه، و من الطبيعي أن نتوقع أن يكون الغزاة قد أعدوا تدابير مضادة لأسلحته، وخاصة شخص مثل الإمبراطورية التي ذاقت قوتهم شخصيًا.
اتبع القادة أوامر نوح وأطلقوا سلسلة أخرى من التعويذات تجاه المجموعة القادمة، وكانوا مستعدين لاحتمالية عدم نجاح الفخاخ، لذا بدا رد فعلهم فوريًا تقريبًا.
ظهرت قبة المياه مرة أخرى لتغطية القوات على الأرض، على الرغم من أنها لم تتمكن في تلك المرة من الدفاع ضد تعويذات العديد من الممارسين وانهارت في النهاية تحت هجومهم، مما سمح للهجمات بالهبوط على الجنود.
تمكن جنود الرتبة الثالثة من التراجع في الوقت المناسب، لكن أولئك الذين كانوا في الرتبة الثانية تم إبادتهم بأكثر من مائة تعويذة أطلقت عليهم، ولم يكن لديهم أمل في البقاء على قيد الحياة.
تراجع جنود الرتبة الثالثة إلى السفينة لإعادة تنظيم صفوفهم، وكان من المفترض أن يقوموا فقط بفحص التدابير الدفاعية التي نشرتها الخلية، وكانت تلك الخسائر مقبولة تمامًا.
مرت دقائق من الصمت في الأجواء المتوترة في الجزيرة، القوى الخفية في الخلية تنتظر أعدائها للتحرك.
وبعد كل شيء، فإن هدفهم كسب أكبر قدر ممكن من الوقت، على الرغم من أن معظمهم لم يعرفوا السبب.
وبعد ذلك، قفز مئات الجنود من السفن العديدة الراسية على الشاطئ.
تعرف نوح على ما يقرب من مائة ممارس من الرتبة الثالثة وحوالي ستمائة جندي في الرتبة الثانية، وبدا هذا الجيش قادرًا تقريبًا على مضاهاة كامل الأصول البشرية لطائفة مطاردة الشياطين وكانوا جزءًا صغيرًا فقط من القوة الكاملة للإمبراطورية!
بدا هذا المنظر محبطًا، فقد ملأ الجيش الشاطئ بالكامل، وأصبح الشيء الوحيد المرئي في الأفق.
“دعونا نغريهم.”
أمر نوح من خلال دفتر ملاحظاته، لا يتوقع أقل من ذلك من الدولة رقم واحد في القارة، ولم يتردد في تغيير تكتيكات المعركة.
تم إطلاق سلسلة من التعويذات مرة أخرى من قبل قوات الخلية لكنهم لم يتمكنوا من اختراق دفاعات الممارسين من الدرجة 3.
وفي هذه الأثناء، قاموا بهجوم مضاد باستخدام تعويذات خاصة بهم، وكرات نارية، ورصاص من عناصر مختلفة، وصواعق أطلقت في اتجاه الممارسين المختبئين.
لقد كشف الهجوم عن جزء من موقعهم و من المستحيل الدفاع ضد هذا العدد الهائل من التعويذات، حيث مات العديد من الممارسين من الدرجة الثانية المختبئين تحت هذا الهجوم المضاد.
“مرة أخرى.”
بدا نوح يظهر تعبيرًا باردًا وهو يتحدث، أمرهم بالهجوم يعني في الأساس طلبًا منهم الكشف عن موقعهم.
ومع ذلك، فإنه لا يهتم على الإطلاق وأولئك الذين يعملون تحت قيادته لا يجرؤون على معارضة أوامره.
حدث تبادل آخر للهجمات بعيدة المدى، وتمكن جنود الإمبراطورية من الدفاع والهجوم المضاد مرة أخرى، مما أسفر عن مقتل العشرات من الممارسين من الدرجة الثانية في هذه العملية.
“مرة أخرى.”
عندما رأى نوح أن الجنود لم يجرؤوا على التقدم بعد، لم يكن أمامه إلا أن يأمر بالهجوم.
لقد حدث نفس الشيء، دافع الجنود وقتلوا العديد من الممارسين في الصف الثاني في هذه العملية، لقد فقدت الخلية ما يقرب من مائة ممارس بالفعل!
ثم صمت نوح، منتظرًا رد فعل الإمبراطورية على تلك الانتصارات الصغيرة.
لم يهدر جنود الإمبراطورية الكثير من الوقت، فقرروا التقدم عندما رأوا أنه لم يعد هناك أي هجمات قادمة.
أضاءت التشكيلات أثناء مرورهم لكن عدم الاستقرار المرتبط بهم لم يكن قادرًا على إحداث الكثير من الأضرار، كان هؤلاء الجنود من الدرجة الثالثة مستعدين للغاية لأسلحة نوح.
ولكن عندما وصلوا إلى نقطة معينة، شعروا وكأن ثقلاً قد أضيف إلى أجسادهم.
ظهرت على أجسادهم خطوط تشكيلية، بدت وكأنها نوع من الفخاخ المقيدة التي أثرت على حركاتهم.
رأى نوح أنهم وقعوا في فخ كيت فنهض، وأوامره ترددت في أذهان القادة المختبئين في الجزيرة.
“تقدموا.”
