الفصل 689. كامل
استخدم العديد من النبلاء والممارسين الأثرياء الحبوب لتقوية بنية بحار وعيهم لأن أنماط حياتهم النبيلة منعت حدوث ذلك بشكل طبيعي.
التحمل والتغلب على الصراعات أفضل الطرق التي بدا على الممارسين اتباعها لتحسين متانة مجالاتهم العقلية.
ومع ذلك، بدا هذا يتعارض عادة مع عادتهم في عزل أنفسهم للتركيز على امتصاص الأنفاس.
بدا هذا النهج طبيعيًا نظرًا لأن صفوف المجالات العقلية لم يكن لها مراحل أو مستويات، مما لم يسمح لهم بالتعبير عن علامات واضحة على قوتهم ما لم يصلوا إلى المستوى التالي.
الجسم عادةً هو الأسهل في التدريب، الدانتيان يعزز من مهارات المعركة بشكل كبير مع كل اختراق.
من الواضح أن الممارسين سوف يركزون عليهم.
بدا نوح مختلفًا دائمًا في هذا المجال بسبب الميزة التي وفرتها له هجرته.
ومع ذلك، من المحتم أن تتلاشى هذه الميزة مع زيادة رتبته، واكتشاف القدرة الجديدة لطاقته العقلية جعله يصل إلى تلك النقطة.
لديه طريقة سمحت له بتدريب بحر وعيه بسرعة كبيرة، لكنه بحاجة إلى التضحية بمتانته للحصول على أفضل ما فيه.
وبطبيعة الحال، لم يكن نوح راغبًا في القيام بذلك.
تأسيس مركز القوة أكثر أهمية من مستواه لأنه جزءًا من إمكاناته.
لن يضحي نوح بها إلا إذا حياته تعتمد على ذلك، ولكن لم يكن هناك سبب للقيام بذلك في مثل هذه الفترة السلمية.
ومع ذلك، هذا لا يعني أنه يتخلى عن امتصاص إرادات الوحوش السحرية القوية.
اتصل نوح بالشيوخ فور انتهاء اختباراته وطلب كمية كبيرة من الحبوب التي تقوي القدرات العقلية.
ولم يتردد الشيوخ في قبول طلبه، ولكن عليه أن ينتظر بضعة أسابيع قبل أن يسلموه البضاعة.
وافقت الخلية على مساعدة عائلة أودي في القضية، مما يعني أنها يمكن أن تطلب أفضل الحبوب التي يمكن لأمة أوترا أن تقدمها.
كما أن عائلة أودي سوف تضطر إلى تحديد سعر مناسب للتجارة، حيث من مصلحتها مساعدة حليفتها.
“أتساءل ماذا سيفكر دانييل لو علم أن كل هذه الحبوب مخصصة لي.”
أبدى نوح ابتسامته الساخرة عندما رأى الكومة الضخمة من الحبوب المتراكمة في قاع مسكنه تحت الأرض.
لم يتردد الشيوخ في شراء مخزون كبير لأنهم اعتادوا في ذلك الوقت على سلوك نوح غير المقيد عندما يتعلق الأمر بالتدريب.
هذا، إلى جانب حقيقة أنه أمير الشياطين ومع إنجازاته في البعد المنفصل، جعل الشيخ يبذل قصارى جهده مع هذا الشراء.
بعد كل شيء، كانوا يعرفون أن نوح سوف يعيد فقط الحبوب التي لا يحتاجها إلى الخلية، وبدا هذا النوع من الحبوب مفيدًا دائمًا في رعاية الممارسين البشر والأبطال.
لم يتردد نوح في الانغماس مرة أخرى في تدريبه عندما وصلت الحبوب.
تلك حبوب نار داخلية، و معظمها في الرتبة الثالثة، مع بضع عشرات فقط في الرتبة الرابعة.
لم يكن للحبوب والجرعات في الرتبة الثالثة تأثير كبير على مراكز القوة في الرتب البطولية، لكن نوح استطاع الحصول على بعض النتائج الصغيرة بالتعويض بكميتها.
بالإضافة إلى ذلك، لم يكن الحصول على هذا العدد الكبير من الموارد في الرتبة الرابعة أمرًا سهلاً تمامًا، حيث عدد محدود فقط من العائلات النبيلة قادرة على الوصول إليها.
بدأ نوح دورة تعزيز وتوسيع بحر وعيه عندما وصل كل شيء.
ستشكل حبوب النار الداخلية إحساسًا حارقًا يزيد من صلابة جدران مجاله بينما تلتهم إرادات الوحوش السحرية وتوسعها.
إن تكرار هذه الدورة بشكل متكرر قد يؤدي في النهاية إلى إيذاء عقله، لكن نوح لم يبالغ في ذلك في ذلك الوقت.
شعر أن ذروة الرتبة الرابعة تقترب بشكل أسرع من ذي قبل بالفعل، لديه الكثير ليعمل عليه باستخدام طريقتي النقش.
استفاد جسده أيضًا من الدورة لأنه يبحث عن المخلوقات المتاحة من الرتبة الخامسة في الطبقة الدنيا كلما وجد واحدة.
وبطبيعة الحال، تركيزه الأكبر منصبا على طريقتي النقش.
يريد زيادة خبرته بقدر استطاعته في حال قدم له هذا الاكتشاف بعض التنوير.
ظهرت أفكار حول كيفية صياغة الأحرف الرونية واختفت في ذهنه خلال تلك الفترة من التدريب، لكنها غامضة للغاية بالنسبة له لاختبار أي شيء.
ثم وصلت الرسالة التي انتظرها لمدة عامين تقريبًا بعد رؤية البعد في دفتر ملاحظاته المنقوش.
” وصلنا إلى الساحل الغربي للقارة.”
تردد صوت الشيطان الطائر في ذهنه وهو يستمع إلى الرسالة.
لم يستطع نوح إلا أن يشعر بالإثارة حيال ذلك.
بدأ التعاون مع القضية أخيرًا، الوقت قد حان لمهاجمة النبلاء في موطنهم!
طار نوح من غرفته ومد يده إلى الصحراء في تلك النقطة.
الدخول إلى البعد المنفصل يتطلب مفتاحًا محددًا، ولم يتردد الشيخة جوليا في تقديمه له.
ثم لم يتبق سوى الهبوط على المكان المحدد للمدخل.
تمكن نوح من ملاحظة مدى كبر البعد على الفور عندما دخل إلى داخله لأول مرة منذ عامين.
لم يزداد عرضه كثيرًا، لكنه امتد إلى مسافة بعيدة لدرجة أن نوح لم يكن قادرًا على رؤية نهايته حتى في هدوء تلك البيئة.
استغرق الوصول إلى الجانب الآخر من النفق بعض الوقت، وقضى نوح تلك الفترة وهو يطير وحيدًا نحو الشياطين.
شكل المهندس السماوي هذا البعد بهدف نسخ الأراضي البشرية، لذلك لم يتم تمديد الفضاء أو ضغطه داخله.
امتد النفق من الساحل الغربي للقارة الجديدة إلى الجانب الغربي للقارة القيمة، لذلك بدا على نوح أن يطير لمدة أشهر للوصول إلى نهايته.
ظهرت شخصيات الشيطانين في الأفق في وقت ما، وتفاجأ نوح بسرور عندما اكتشف أن كلاهما بدا وكأنه قد تحسن.
أصدرت هالة الشيطانة الحالمة ضغطًا فطريًا أثر على المنطقة المحيطة بها، لكن الشيطان الطائر هو الذي أظهر التغييرات الأكثر وضوحًا.
تسربت هالة الرجل إلى السكون المحيط به ونشرت إحساسًا بالبرودة مما عزز من ثبات البعد.
“نوح، نحن على وشك الوصول إلى قصر أودي. يمكنك البدء بالتوسعة من هناك للوصول إلى أرخبيل المرجان. كل شيء سيكون جاهزًا خلال بضعة أشهر!”
صرخ الشيطان الطائر عندما شعر بوجود نوح، ثم اتجه الأخير نحو الشمال عندما سمع كلماته.
ستقوم الخلية بإنشاء نقاط تفتيش داخل البعد لتسهيل نقل الرتب قبل البدء بالهجوم على العائلات النبيلة.
ومع ذلك، كافة الاستعدادات كاملة تقريبا.
