847.docx
847. الحب
بالطبع، لم يكن من الممكن أن يعلم دانيال أن نوح لم يكن لديه خيارٌ كبيرٌ في هذا الأمر. فقد امتزجت مشاعره بغرائزه بعد أن وصل جسده إلى الرتبة الخامسة، ورؤية جون مجددًا أجبرته على اتخاذ قرارٍ بين السعي وراء ما يريده أو كبت نفسه.
اندهش نوح قليلاً عندما سمع كلمات فيث. يعلم أنها وجون تتحدثان عن أمور كثيرة، لكنه لم يتوقع أن تذكر التدريب المزدوج فورًا.
ومع ذلك، سرعان ما تبددت شكوك نوح. دانيال الممارس الأكثر خسارةً داخل الخلية. بقاء عائلته يعتمد على سلوكه.
تبادرت إلى ذهنه ذكريات الأسبوع الذي قضاه في مساعدة جون بطاقتها العالية، وعادت إليه رغبته في احتضانها أقوى من أي وقت مضى. فجأةً، افتقد عيشهما المشترك الطويل في البعد المنفصل، وإمكانية أن يكون معها متى شاء.
“بالتأكيد!” تدخلت فيث قبل أن ينطق نوح بكلمة. “إنهما مثاليان لبعضهما البعض، وهما في غاية اللطافة عندما يصبحان قريبين.”
لكن لم يكن ذلك الوقت المناسب لكشف علاقتهما. لم يستطع نوح إلا كبت شوقه والتعرف على حبيبته من فيث.
لكن لم يكن ذلك الوقت المناسب لكشف علاقتهما. لم يستطع نوح إلا كبت شوقه والتعرف على حبيبته من فيث.
“أنت فضولية أكثر من أي وقت مضى ” قال نوح ” أراهن أنك سألتي عن التفاصيل أيضًا.”
“لماذا قبلتَ أن تشعر بالحب؟” سأل دانيال وقد ارتسمت على وجهه علامات عدم التصديق. “لماذا اخترتَ أنتَ من بيننا التركيز على شيء لا علاقة له بالتدريب؟”
“بالتأكيد!” أجابت فيث وهي تكشف عن ابتسامة مشرقة. ” عليك رؤيتها. كانت خجولة جدًا كلما تحدثت عن الأمر. لم أظن أنك ستظل بعيدا عن جسدها طويلًا وهي على هذه الحالة.”
“أنت فضولية أكثر من أي وقت مضى ” قال نوح ” أراهن أنك سألتي عن التفاصيل أيضًا.”
عند سماعها كلماتها، أدرك نوح أنها على الأرجح تعرف كل التفاصيل الدقيقة لعلاقته بجون. ومع ذلك، لم يُزعجه ذلك. إذا كانت جون قد قررت إخبارها بذلك، فهذا يعني أن فيث جديرة بثقتها.
“لماذا قبلتَ أن تشعر بالحب؟” سأل دانيال وقد ارتسمت على وجهه علامات عدم التصديق. “لماذا اخترتَ أنتَ من بيننا التركيز على شيء لا علاقة له بالتدريب؟”
هزّ نوح كتفيه وهو يكبت غرائزه ويتحدث. “أنا أحبها، وكانت بحاجة لمساعدتي.”
هزّ نوح كتفيه وهو يكبت غرائزه ويتحدث. “أنا أحبها، وكانت بحاجة لمساعدتي.”
اتسعت ابتسامة فيث عند سماع كلماته، لكنها شعرت بخيبة أمل طفيفة عندما رأت أن نوح لم يُبدِ أي خجل عندما قال ذلك. ظل تعبيره هادئًا ومنعزلًا.
ومع ذلك، على حدِّ ما يتذكره، كانت جون بالور أكثر مواهب جيله عبوسًا وصعبةً في التعامل. وصفها الكثيرون بـ”مهووسة المعارك ” وكانت تقضي معظم وقتها في التدريب في عزلة أو خلال المهمات السرية لعائلة إلباس.
لكن هناك شخص في الغرفة لم يأخذ كلماته باستخفاف.
“أنت-” بدأ دانيال بالحديث، لكنه اضطر إلى ابتلاع ما تبقى من النبيذ في حلقه قبل أن يُكمل. “هل لديك حبيبة؟”
بدا دانيال يرتشف نبيذه بهدوء عندما سمع كلمة “حب” تخرج من فم نوح. كادت المفاجأة أن تدفعه إلى إعادة النبيذ إلى كأسه، وجذب السعال الذي أعقب ذلك انتباه الممارسين الآخرين في الغرفة.
بدت هذه هي الحقيقة. لطالما بدت السلطة هي الأولوية في ذهن نوح. ومع ذلك، مع ازدياد مستواه الروحي، وبفضل نصيحة الشيخة جوليا، تعلّم تقدير جوانب أخرى من حياته.
لم يُصدّق ما سمع! نوح بالفان، لعنة عائلة إلباس، الممارس الوحيد الذي خدع الأمم الكبرى، الوحش الذي يُطلق العنان للدمار أينما ذهب، قال: “أحب أحدًا”.
ومع ذلك، ظلّ مندهشًا من أن شخصيتين غريبتين كهذه قد اجتمعتا في النهاية. كما بدا هناك شكٌّ كبيرٌ يصرخ ليخرج من عقله.
ما أدهش دانيال أكثر هو أن نوح لم يتردد عندما نطق بتلك الكلمات، بل تبدو طبيعيةً جدًا.
حتى أن دانيال استطاع أن يفهم كيف تمكن نوح وجون من رؤية بعضهما البعض. يعلم بوجود بُعد منفصل، و يُدرك أنه يكاد يكون من المستحيل أن لا تتبعه.
“أنت-” بدأ دانيال بالحديث، لكنه اضطر إلى ابتلاع ما تبقى من النبيذ في حلقه قبل أن يُكمل. “هل لديك حبيبة؟”
عند سماعها كلماتها، أدرك نوح أنها على الأرجح تعرف كل التفاصيل الدقيقة لعلاقته بجون. ومع ذلك، لم يُزعجه ذلك. إذا كانت جون قد قررت إخبارها بذلك، فهذا يعني أن فيث جديرة بثقتها.
ولسبب ما، شعر أنه بحاجة إلى معرفة إجابة هذا السؤال.
ألهم نمو نوح دانيال للتخلي عن كل ما لا أهمية له في رحلته نحو قمة عالم التدريب. أصبحت شخصيته نورًا قادرًا على تطهير الحياة نفسها من كل جوانبها غير المفيدة.
حدّق نوح في دانيال بنظرة باردة. يحاول في نفسه أن يفهم إن بإمكانه أن يثق به بهذه المعلومات.
ومع ذلك، ظلّ مندهشًا من أن شخصيتين غريبتين كهذه قد اجتمعتا في النهاية. كما بدا هناك شكٌّ كبيرٌ يصرخ ليخرج من عقله.
ومع ذلك، سرعان ما تبددت شكوك نوح. دانيال الممارس الأكثر خسارةً داخل الخلية. بقاء عائلته يعتمد على سلوكه.
ابتسم نوح ابتسامةً مُعقدةً، وقال كلماتٍ رقيقةٍ عندما ظهرت شخصية جون في ذهنه. “جون قوية. سيكون عليها أن تتبعني بعد رحيلي. سأبقي مكانها شاغرًا فقط لأني أعلم أنها ستصل إليّ.”
كذلك، القَسَم الذي ألزمه صارم للغاية. لم تكن لديه أي فرصة تقريبًا لكشف بعض الأمور الداخلية للخلية حتى لو أراد ذلك.
لم يستطع دانيال فهمه تمامًا، لكن فيث تدخلت في الحديث عندما رأت ارتباكه. “لن تستطيع الوصول إلى السماء بتطهير نفسك. ستفقد كل شيء إذا واصلتَ التخلي عن أجزاء منك.”
“بالتأكيد!” تدخلت فيث قبل أن ينطق نوح بكلمة. “إنهما مثاليان لبعضهما البعض، وهما في غاية اللطافة عندما يصبحان قريبين.”
“بالضبط ” أضافت فيث وهي تربت على كتف نوح. “أيضًا، ستقتلني جون إن حاولتُ أي شيء، وأنا جادٌّة في كلامي. حتى أنني أعتقد أنها تستطيع هزيمتي الآن.”
غطت فيث فمها لإخفاء ابتسامتها الغريبة، وتظاهرت بأنها لا تعرف شيئًا عندما ألقى نوح نظرة باردة عليها.
لم يستطع دانيال فهمه تمامًا، لكن فيث تدخلت في الحديث عندما رأت ارتباكه. “لن تستطيع الوصول إلى السماء بتطهير نفسك. ستفقد كل شيء إذا واصلتَ التخلي عن أجزاء منك.”
أدرك دانيال أنهما قريبين جدًا من بعضهما. لم يكونا افرادا لمنظمتين مختلفتين.
هزّ نوح كتفيه وهو يكبت غرائزه ويتحدث. “أنا أحبها، وكانت بحاجة لمساعدتي.”
عندما ربط دانيال كلام فيث بهذا السلوك، بدأ يتساءل إن كانت علاقتها بنوح تتجاوز مجرد علاقة صداقة. لكن نوح أدرك أن دانيال لديه أفكار غريبة، فقرر توضيح الموقف. “نحن مجرد أصدقاء. حبيبتي معجبة بها، ويجب أن أقضي معها وقتًا عندما تقرر زيارتي.”
“بالتأكيد!” أجابت فيث وهي تكشف عن ابتسامة مشرقة. ” عليك رؤيتها. كانت خجولة جدًا كلما تحدثت عن الأمر. لم أظن أنك ستظل بعيدا عن جسدها طويلًا وهي على هذه الحالة.”
“بالضبط ” أضافت فيث وهي تربت على كتف نوح. “أيضًا، ستقتلني جون إن حاولتُ أي شيء، وأنا جادٌّة في كلامي. حتى أنني أعتقد أنها تستطيع هزيمتي الآن.”
كذلك، القَسَم الذي ألزمه صارم للغاية. لم تكن لديه أي فرصة تقريبًا لكشف بعض الأمور الداخلية للخلية حتى لو أراد ذلك.
عندما ذكرت فيث جون، كل شيء بدأ يتضح في ذهن دانييل.
ومع ذلك، فقد اتخذ نوح الاتجاه المعاكس وكان يقبل أشياء في حياته لا تتعلق بشكل صارم بتدريبه.
لم يكن جاهلاً بالعائلات النبيلة التي انضمت إلى العائلة المالكة سابقًا. ففي النهاية، جمعت أودي معلومات كثيرة آنذاك، ولم تُخفِ عائلة إلباس أنشطتها الاجتماعية.
لكن هناك شخص في الغرفة لم يأخذ كلماته باستخفاف.
بدلاً من ذلك، كان أفراد العائلة المالكة يُعلنون غالبًا عن اندماجات مُحددة مع عائلات نبيلة أخرى لتحسين صورتهم أمام مرؤوسيهم. أرادوا أن يُظهروا كيف أن نفوذهم استمر في النمو حتى مع بلوغهم ذروة أمة أوترا.
ومع ذلك، على حدِّ ما يتذكره، كانت جون بالور أكثر مواهب جيله عبوسًا وصعبةً في التعامل. وصفها الكثيرون بـ”مهووسة المعارك ” وكانت تقضي معظم وقتها في التدريب في عزلة أو خلال المهمات السرية لعائلة إلباس.
ولسبب ما، شعر أنه بحاجة إلى معرفة إجابة هذا السؤال.
حتى أن دانيال استطاع أن يفهم كيف تمكن نوح وجون من رؤية بعضهما البعض. يعلم بوجود بُعد منفصل، و يُدرك أنه يكاد يكون من المستحيل أن لا تتبعه.
“لماذا قبلتَ أن تشعر بالحب؟” سأل دانيال وقد ارتسمت على وجهه علامات عدم التصديق. “لماذا اخترتَ أنتَ من بيننا التركيز على شيء لا علاقة له بالتدريب؟”
ومع ذلك، ظلّ مندهشًا من أن شخصيتين غريبتين كهذه قد اجتمعتا في النهاية. كما بدا هناك شكٌّ كبيرٌ يصرخ ليخرج من عقله.
“بالضبط ” أضافت فيث وهي تربت على كتف نوح. “أيضًا، ستقتلني جون إن حاولتُ أي شيء، وأنا جادٌّة في كلامي. حتى أنني أعتقد أنها تستطيع هزيمتي الآن.”
“لماذا قبلتَ أن تشعر بالحب؟” سأل دانيال وقد ارتسمت على وجهه علامات عدم التصديق. “لماذا اخترتَ أنتَ من بيننا التركيز على شيء لا علاقة له بالتدريب؟”
عند سماعها كلماتها، أدرك نوح أنها على الأرجح تعرف كل التفاصيل الدقيقة لعلاقته بجون. ومع ذلك، لم يُزعجه ذلك. إذا كانت جون قد قررت إخبارها بذلك، فهذا يعني أن فيث جديرة بثقتها.
ألهم نمو نوح دانيال للتخلي عن كل ما لا أهمية له في رحلته نحو قمة عالم التدريب. أصبحت شخصيته نورًا قادرًا على تطهير الحياة نفسها من كل جوانبها غير المفيدة.
“أنت-” بدأ دانيال بالحديث، لكنه اضطر إلى ابتلاع ما تبقى من النبيذ في حلقه قبل أن يُكمل. “هل لديك حبيبة؟”
ومع ذلك، فقد اتخذ نوح الاتجاه المعاكس وكان يقبل أشياء في حياته لا تتعلق بشكل صارم بتدريبه.
لم يكن جاهلاً بالعائلات النبيلة التي انضمت إلى العائلة المالكة سابقًا. ففي النهاية، جمعت أودي معلومات كثيرة آنذاك، ولم تُخفِ عائلة إلباس أنشطتها الاجتماعية.
بالطبع، لم يكن من الممكن أن يعلم دانيال أن نوح لم يكن لديه خيارٌ كبيرٌ في هذا الأمر. فقد امتزجت مشاعره بغرائزه بعد أن وصل جسده إلى الرتبة الخامسة، ورؤية جون مجددًا أجبرته على اتخاذ قرارٍ بين السعي وراء ما يريده أو كبت نفسه.
لم يكن جاهلاً بالعائلات النبيلة التي انضمت إلى العائلة المالكة سابقًا. ففي النهاية، جمعت أودي معلومات كثيرة آنذاك، ولم تُخفِ عائلة إلباس أنشطتها الاجتماعية.
انتهى به الأمر مع جون بعد ذلك، وأصبحت جزءًا أساسيًا من إنشاءه مع تطور علاقتهما.
لم يستطع دانيال فهمه تمامًا، لكن فيث تدخلت في الحديث عندما رأت ارتباكه. “لن تستطيع الوصول إلى السماء بتطهير نفسك. ستفقد كل شيء إذا واصلتَ التخلي عن أجزاء منك.”
قال نوح وهو يُعيد ملء كوبه: “لم أفقد تركيزي. لقد أصبحتُ قويًا بما يكفي للاستمتاع ببعض الأشياء”.
ولسبب ما، شعر أنه بحاجة إلى معرفة إجابة هذا السؤال.
بدت هذه هي الحقيقة. لطالما بدت السلطة هي الأولوية في ذهن نوح. ومع ذلك، مع ازدياد مستواه الروحي، وبفضل نصيحة الشيخة جوليا، تعلّم تقدير جوانب أخرى من حياته.
غطت فيث فمها لإخفاء ابتسامتها الغريبة، وتظاهرت بأنها لا تعرف شيئًا عندما ألقى نوح نظرة باردة عليها.
“لكن ” لم يبدُ على دانيال اقتناعه بالإجابة، وواصل أسئلته. “أنت في مستوى مختلف! ماذا سيحدث عندما تتركها خلفك؟”
حدّق نوح في دانيال بنظرة باردة. يحاول في نفسه أن يفهم إن بإمكانه أن يثق به بهذه المعلومات.
ابتسم نوح ابتسامةً مُعقدةً، وقال كلماتٍ رقيقةٍ عندما ظهرت شخصية جون في ذهنه. “جون قوية. سيكون عليها أن تتبعني بعد رحيلي. سأبقي مكانها شاغرًا فقط لأني أعلم أنها ستصل إليّ.”
“لماذا قبلتَ أن تشعر بالحب؟” سأل دانيال وقد ارتسمت على وجهه علامات عدم التصديق. “لماذا اخترتَ أنتَ من بيننا التركيز على شيء لا علاقة له بالتدريب؟”
لم يستطع دانيال فهمه تمامًا، لكن فيث تدخلت في الحديث عندما رأت ارتباكه. “لن تستطيع الوصول إلى السماء بتطهير نفسك. ستفقد كل شيء إذا واصلتَ التخلي عن أجزاء منك.”
ومع ذلك، ظلّ مندهشًا من أن شخصيتين غريبتين كهذه قد اجتمعتا في النهاية. كما بدا هناك شكٌّ كبيرٌ يصرخ ليخرج من عقله.
هزّ نوح كتفيه وهو يكبت غرائزه ويتحدث. “أنا أحبها، وكانت بحاجة لمساعدتي.”
