857.docx
857. العقل المعاكس
ومع ذلك، ضعيفًا جدًا بحيث لم يتمكن من فعل أي شيء آخر غير البقاء في الهواء.
لم يقتصر استخدام الصقر المتبقي على قوته الجسدية وقدراته الفطرية المُحسّنة في الهجوم الأخير، بل استخدم أيضًا إحدى التعاويذ التي بدت بحوزته خلال تلك الهجمة.
سيموت معظم الخبراء لو أصابتهم كل هذه التعاويذ مباشرةً في آنٍ واحد. ستتحلل أجسادهم حتى قبل الانفجار.
بدأت السلاسل التي بدت تُقيده بالأرض تتوهج مع اجتياح الغضب لموت أخيه عقل الهجين. حاول العنصر المنقوش كبت غرائزه ومنعها من السيطرة على عقله، لكن مشاعر الصقر بدت شديدة للغاية وظلت تُغذي جنونه.
بالطبع، لم يكن اهتمامه أكاديميًا بحتًا. فقد أقسم لدانييل أنه سيُصلح الاضطرابات العقلية الحتمية للهجينات داخل الخلية، لذا عليه أن يُوسّع مداركه حول هذا الموضوع.
ومع ذلك، يبدو أن هذا لم يمنعه من استخدام التعويذات.
“يا للأسف ” تنهد نوح وهو يبصق موجة من اللهب لتحيط بجسده.
ازدادت عينا نوح حدةً عندما رأى الجروح على ذراعيه. عادةً ما يعتمد الهجين الذي تسيطر عليه عواطفه على جانبه الوحشي في القتال. مع ذلك، استخدم الصقر حتى جانبه البشري في الهجمة السابقة.
لم يكن هناك صواب أو خطأ في هذين المسارين. كلاهما قاد إلى السلطة وبلغ مراتب السمو. مع ذلك، لم يخطر ببال نوح أن حتى عقولهما قد تتطور في الاتجاه المعاكس.
“هذا مستحيل ” فكّر نوح وهو يحدق في المخلوق الذي استدار ليواجهه مجددًا. فبحسب خبرته، لا يمكن لأي هجين أن يلقي تعاويذ في لحظات الجنون تلك. ستتراجع أفكارهم وتظهر على شكل غرائز خالصة، مما يحول دون رسم مخططات داخل المجالات العقلية.
ومع ذلك، فإن كل هذا التعبير عن القوة لم يخيف نوح.
تساءل قائلًا: “هل هذا بسبب القوانين؟”. دفعه هذا المشهد إلى اعتبار الحالة العقلية التي وصل إليها أثناء التحول سببًا لهذه الظاهرة. مع ذلك، السلف من الرتبة السادسة داخل القلعة في نهاية القارة سيحصل على نتائج مماثلة لو بدا هذا كافيًا للسيطرة على عدم الاستقرار العقلي.
عندما استعادت السماء شكلها وهدأ الوضع، وجد نوح الصقر يحوم بضعف على مسافة منه. جسده في حالة يرثى لها، وقد فقد كل ريشه أثناء الانفجار. ملأ جروح لا تُحصى جلده أيضًا، وكان الدم يسيل من منقاره.
“ربما، إنها مسألة متغيرات”. استنتج نوح عندما رأى الصقر يستعد للهجوم عليه مرة أخرى.
ارتفعت ريشات جسم الصقر وتحولت إلى درع مسنن، مال بها نحو نوح. شقت أطرافها الهواء وخلّفت شقوقًا كبيرة في السماء، وازدادت سرعته أيضًا بفضل تأثيرات تعاويذ لم يتذكرها جيدًا.
السلاسل المنقوشة، وعقلٌ يتجول في عالم القوانين، والخبرة المتراكمة على مدى تلك العقود، وتلك الصدمة الأخيرة، أجبرت ذهن الصقر على بلوغ حالةٍ أعلى. ظلّ يتصرف ويفكّر كوحش، لكن غرائزه بدت قادرةً على إدراك أن عقله قادرٌ على تنفيذ هجماتٍ أقوى.
857. العقل المعاكس
بدا الأمر كما لو أن عقل الصقر قد تطور بعد وفاة أخيه، وأصبح واعيًا للتعاويذ المختزنة في ذاكرته. لقد حوّل المعرفة التي تراكمت لدى الهجين كإنسان إلى غرائز يمكنه استخدامها في المعركة.
سيموت معظم الخبراء لو أصابتهم كل هذه التعاويذ مباشرةً في آنٍ واحد. ستتحلل أجسادهم حتى قبل الانفجار.
“وعي كامل، ولكن في صورة غرائز ” فكّر نوح قبل أن يرفع سلاحه لمواجهة خصمه. “عكسي تمامًا”.
بدأت السلاسل التي بدت تُقيده بالأرض تتوهج مع اجتياح الغضب لموت أخيه عقل الهجين. حاول العنصر المنقوش كبت غرائزه ومنعها من السيطرة على عقله، لكن مشاعر الصقر بدت شديدة للغاية وظلت تُغذي جنونه.
أدرك نوح أنه لا يمثل إلا جانبًا واحدًا من الهجينين. نموذجًا اختار طريق البشر، طريق الأفراد.
اقترب نوح منه، وضغط بيده على منقاره عندما رأى الصقر يُريد شن هجوم صوتي آخر. بدت طبلتا أذنيه قد انفجرتا خلال تلك المعركة، وسيستغرق شفاؤهما بعض الوقت. لم يُرد أن تتفاقم الإصابة بعد انتهاء القتال.
وبدلاً من ذلك، اتبع سكان الأراضي الفانية الأخرى خطى أسلافهم، فأصبحوا هجينين اتبعوا مسار الوحوش السحرية.
ومع ذلك، ضعيفًا جدًا بحيث لم يتمكن من فعل أي شيء آخر غير البقاء في الهواء.
لقد جعل مسار نوح منه أن يصبح وجودًا خارج نظام السماء والأرض، في حين السكان الأصليون لا يزالون بداخله، حتى لو كانوا عدوًا طبيعيًا له.
السلاسل المنقوشة، وعقلٌ يتجول في عالم القوانين، والخبرة المتراكمة على مدى تلك العقود، وتلك الصدمة الأخيرة، أجبرت ذهن الصقر على بلوغ حالةٍ أعلى. ظلّ يتصرف ويفكّر كوحش، لكن غرائزه بدت قادرةً على إدراك أن عقله قادرٌ على تنفيذ هجماتٍ أقوى.
لم يكن هناك صواب أو خطأ في هذين المسارين. كلاهما قاد إلى السلطة وبلغ مراتب السمو. مع ذلك، لم يخطر ببال نوح أن حتى عقولهما قد تتطور في الاتجاه المعاكس.
لم يبدُ أن الهجين عازم على الاستسلام لانتقامه، فحدّق في نوح بنظرة مليئة بالكراهية. بدا هذا الشعور شيئًا لا يدركه إلا نوح، فهو هجينٌ هو نفسه، وعقله يستطيع أن يلاحظ مختلف ملامح تعبيره حتى لو برأس طائر.
بالطبع، لم يكن اهتمامه أكاديميًا بحتًا. فقد أقسم لدانييل أنه سيُصلح الاضطرابات العقلية الحتمية للهجينات داخل الخلية، لذا عليه أن يُوسّع مداركه حول هذا الموضوع.
سيموت معظم الخبراء لو أصابتهم كل هذه التعاويذ مباشرةً في آنٍ واحد. ستتحلل أجسادهم حتى قبل الانفجار.
الهجين مرتبطًا بسلاسل الإمبراطورية، لذلك لم يتمكن نوح من القبض عليه حيًا لدراسته بدقة.
بمجرد أن شعر نوح ببعض الحركات داخل منطقة تدميره، أطلق تعويذة الثقب الأسود، ورموزه على شكل سيف، والسيوف الشبحية المتبقية في المكان مباشرة بعد ذلك.
“يا للأسف ” تنهد نوح وهو يبصق موجة من اللهب لتحيط بجسده.
“هذا مستحيل ” فكّر نوح وهو يحدق في المخلوق الذي استدار ليواجهه مجددًا. فبحسب خبرته، لا يمكن لأي هجين أن يلقي تعاويذ في لحظات الجنون تلك. ستتراجع أفكارهم وتظهر على شكل غرائز خالصة، مما يحول دون رسم مخططات داخل المجالات العقلية.
ارتفعت ريشات جسم الصقر وتحولت إلى درع مسنن، مال بها نحو نوح. شقت أطرافها الهواء وخلّفت شقوقًا كبيرة في السماء، وازدادت سرعته أيضًا بفضل تأثيرات تعاويذ لم يتذكرها جيدًا.
سقطت السلسلة المنقوشة على الأرض بينما بدا نوح يخزن جثتها بعد إخراج دانتيانها. ظهر جسد الهجين الآخر بين يديه أيضًا، فأخذ دانتيانه قبل أن يخزنه مجددًا.
ومع ذلك، فإن كل هذا التعبير عن القوة لم يخيف نوح.
السلاسل المنقوشة، وعقلٌ يتجول في عالم القوانين، والخبرة المتراكمة على مدى تلك العقود، وتلك الصدمة الأخيرة، أجبرت ذهن الصقر على بلوغ حالةٍ أعلى. ظلّ يتصرف ويفكّر كوحش، لكن غرائزه بدت قادرةً على إدراك أن عقله قادرٌ على تنفيذ هجماتٍ أقوى.
لم يستطع متابعة حركات الهجين بعينيه. مع ذلك، استطاع التنبؤ بمواقع هجماته بفضل سحابة الدخان الآكلة واللهب الشديد الذي أحاط بجسده.
لم يبدُ أن الهجين عازم على الاستسلام لانتقامه، فحدّق في نوح بنظرة مليئة بالكراهية. بدا هذا الشعور شيئًا لا يدركه إلا نوح، فهو هجينٌ هو نفسه، وعقله يستطيع أن يلاحظ مختلف ملامح تعبيره حتى لو برأس طائر.
بمجرد أن شعر نوح ببعض الحركات داخل منطقة تدميره، أطلق تعويذة الثقب الأسود، ورموزه على شكل سيف، والسيوف الشبحية المتبقية في المكان مباشرة بعد ذلك.
كانت الصقور أسرع منه، وأجبرته هجماتهم الصوتية المزعجة على تخزين دانتيان خصمه الأول حتى انتهاء المعركة. فقد هذا العضو بعض قوته داخل الخاتم، لكنه لا يزال يفي بمعايير الرتبة الخامسة.
وقع انفجار، فثبت نوح قدميه على الظلام تحتهما ليقاوم قوة الطرد الناتجة عن انفجار كرته المظلمة. تبددت دروع الدخان المحيطة به مع وصول موجات الصدمة إليه، لكن طبقة اللهب أضعفتها بالفعل. لم يلحق بجسده أي ضرر يُذكر خلال ذلك التبادل.
أدرك نوح أنه لا يمثل إلا جانبًا واحدًا من الهجينين. نموذجًا اختار طريق البشر، طريق الأفراد.
عندما استعادت السماء شكلها وهدأ الوضع، وجد نوح الصقر يحوم بضعف على مسافة منه. جسده في حالة يرثى لها، وقد فقد كل ريشه أثناء الانفجار. ملأ جروح لا تُحصى جلده أيضًا، وكان الدم يسيل من منقاره.
بالطبع، لم يكن اهتمامه أكاديميًا بحتًا. فقد أقسم لدانييل أنه سيُصلح الاضطرابات العقلية الحتمية للهجينات داخل الخلية، لذا عليه أن يُوسّع مداركه حول هذا الموضوع.
كاد الهجين أن يموت في هجوم واحد، لكن ذلك لم يكن ذنبه. أطلق نوح التعاويذ التي بدت تتغذى على الطاقة الأولية منذ بداية المعركة. لم يكن لدى الصقر أي فرصة للنجاة من ذلك.
كاد الهجين أن يموت في هجوم واحد، لكن ذلك لم يكن ذنبه. أطلق نوح التعاويذ التي بدت تتغذى على الطاقة الأولية منذ بداية المعركة. لم يكن لدى الصقر أي فرصة للنجاة من ذلك.
ومع ذلك، فإن نجاته أثبتت مدى قدرة الهجينين على الصمود مقارنةً بالبشر. ففي النهاية، هجوم نوح شيئ لا يستطيع شنه إلا ممارسون من الرتبة الخامسة في ذروة المرحلة الغازية.
ومع ذلك، يبدو أن هذا لم يمنعه من استخدام التعويذات.
سيموت معظم الخبراء لو أصابتهم كل هذه التعاويذ مباشرةً في آنٍ واحد. ستتحلل أجسادهم حتى قبل الانفجار.
ازدادت عينا نوح حدةً عندما رأى الجروح على ذراعيه. عادةً ما يعتمد الهجين الذي تسيطر عليه عواطفه على جانبه الوحشي في القتال. مع ذلك، استخدم الصقر حتى جانبه البشري في الهجمة السابقة.
لم يبدُ أن الهجين عازم على الاستسلام لانتقامه، فحدّق في نوح بنظرة مليئة بالكراهية. بدا هذا الشعور شيئًا لا يدركه إلا نوح، فهو هجينٌ هو نفسه، وعقله يستطيع أن يلاحظ مختلف ملامح تعبيره حتى لو برأس طائر.
اقترب نوح منه، وضغط بيده على منقاره عندما رأى الصقر يُريد شن هجوم صوتي آخر. بدت طبلتا أذنيه قد انفجرتا خلال تلك المعركة، وسيستغرق شفاؤهما بعض الوقت. لم يُرد أن تتفاقم الإصابة بعد انتهاء القتال.
ومع ذلك، ضعيفًا جدًا بحيث لم يتمكن من فعل أي شيء آخر غير البقاء في الهواء.
أدرك نوح أنه لا يمثل إلا جانبًا واحدًا من الهجينين. نموذجًا اختار طريق البشر، طريق الأفراد.
اقترب نوح منه، وضغط بيده على منقاره عندما رأى الصقر يُريد شن هجوم صوتي آخر. بدت طبلتا أذنيه قد انفجرتا خلال تلك المعركة، وسيستغرق شفاؤهما بعض الوقت. لم يُرد أن تتفاقم الإصابة بعد انتهاء القتال.
لقد جعل مسار نوح منه أن يصبح وجودًا خارج نظام السماء والأرض، في حين السكان الأصليون لا يزالون بداخله، حتى لو كانوا عدوًا طبيعيًا له.
قطعت ضربة سريعة رأسه عن باقي جسده. بدون ريش يحميه، جلد الصقر أنعم قليلاً مقارنةً بالوحوش المماثلة.
الهجين مرتبطًا بسلاسل الإمبراطورية، لذلك لم يتمكن نوح من القبض عليه حيًا لدراسته بدقة.
سقطت السلسلة المنقوشة على الأرض بينما بدا نوح يخزن جثتها بعد إخراج دانتيانها. ظهر جسد الهجين الآخر بين يديه أيضًا، فأخذ دانتيانه قبل أن يخزنه مجددًا.
“ربما، إنها مسألة متغيرات”. استنتج نوح عندما رأى الصقر يستعد للهجوم عليه مرة أخرى.
كانت الصقور أسرع منه، وأجبرته هجماتهم الصوتية المزعجة على تخزين دانتيان خصمه الأول حتى انتهاء المعركة. فقد هذا العضو بعض قوته داخل الخاتم، لكنه لا يزال يفي بمعايير الرتبة الخامسة.
بدا الأمر كما لو أن عقل الصقر قد تطور بعد وفاة أخيه، وأصبح واعيًا للتعاويذ المختزنة في ذاكرته. لقد حوّل المعرفة التي تراكمت لدى الهجين كإنسان إلى غرائز يمكنه استخدامها في المعركة.
ثم ألقى نوح العضوين في فمه وابتلع لعابه وهو يستدير لينظر إلى بقية ساحة المعركة.
أدرك نوح أنه لا يمثل إلا جانبًا واحدًا من الهجينين. نموذجًا اختار طريق البشر، طريق الأفراد.
بمجرد أن شعر نوح ببعض الحركات داخل منطقة تدميره، أطلق تعويذة الثقب الأسود، ورموزه على شكل سيف، والسيوف الشبحية المتبقية في المكان مباشرة بعد ذلك.
