حفل إستمرار السُلالة (4)
الفصل 14.2: حفل إستمرار السُلالة (4)
كان يعلم أن ديزرا قوية وأن يوجين أقوى منها. ومع ذلك، لا ينبغي أن يكونا أقوى من الترول. كيف يمكن أن تتعامل أجسادهم الهشة مع مثل هذا الترول الضخم…؟
عندما تواجه الوحوش في متاهة، محاربتهم وجهًا لوجه وهزيمتهم من أجل التقدم ليس دائمًا هو الإجابة الصحيحة. كان الترول في هذه المتاهة أحد الأمثلة على ذلك. مع أجسادهم الضخمة التي جعلت من غير المناسب لهم التحرك بسرعة وردود أفعالهم البطيئة-بدلًا من إعتبار قتالهم شيئًا إلزاميًا، يجب أن يُنظر إليهم بدلًا من ذلك على أنهم ‘فخ’ يتطلب منك البحث عن فرصة لتخطيه.
الشخصان الوحيدان اللذان تجرءا على محاربة الترول هما جارجيث ويوجين.
“أوووه!” ترك جارجيث هديرًا شرسًا.
“هذا لأنني تأذيت!”
في ختام سباقهم الشرس، تمكن الثلاثة بالفعل من الوصول إلى مركز المتاهة. في نهاية طريقهم وضِعَ كهفٌ ضخم تحت الأرض مع جدرانٍ تحيط المساحة من جميع الجهات. في وسط الكهف جلس وحش، كان أكبر من الترول.
على الرغم من أنه لم يخرج من القتال سليمًا، إلا أن جارجيث الشجاع هزم أخيرًا الترول الشرير. أخرج جارجيث سيفهُ العظيم الذي تم وضعه في صدر الترول وأطلق صراخًا آخرًا.
مع هذا الزئير، إحتفل بفوزهِ ونجاتِه. ولكن بعد ذلك فقد كل قوته المتبقية واضطر للجلوس على جثة الترول.
لم يشعر سيان أبدًا بالدونية أمام شقيقتِهِ الصغرى، سيل، التي ولدت بعد ثوانٍ قليلة منه. لهذا، مُعتقِدًا أنه يجب أن يكون إنموذجًا يُحتذى به لأختِه، فهو لم يفوت أي فرصة للتباهي أمامها.
‘…يبدو أن هذا القتال قد تطلب مني الكثير من الضربات…’
عندما كان صغيرًا جدًا، كان التوأم يتقاسمان نفس الغرفة، تم الإعتناء بهما من قبل مربية تقرأ كل أنواع القصص لهما كل ليلة. في بعض الأحيان، عندما تقرأ لهم المربية قصةً مخيفة، لا ينام سيان طوال الليل ويظل متيقظًا مِما تحت سريره أو ما في خِزانتِه.
على الرغم من أن جارجيث قد يكون فخورًا بعضلاتِه، إلا أن هجمات الترول كانت قوية حقًا. حتى أنه أحس بأن بعض عظامه قد تكون مكسورة.
بعد أن خفض ذراعيه الممدودة بشكلٍ محرج، استأنف سيان سعيه خلف ديزرا الهاربة. لكن تم إيقاف التوائم قبل أن يبتعدوا كثيرًا.
“هذا مؤلم…!” تحدث جارجيث بصعوبة.
على الرغم من أن هذا ما قاله، إلا أن سيان لم يكن متأكدًا من فوزه. لقد تذكر كم كان يؤلم عندما ضربه يوجين، وكذلك النظرة الباردة في عينيه. كاد جسده يرتجف تقريبًا. ربما إن ذلك حدث بسبب الحديث السابق عن الأشباح الذي دفعه بالفعل إلى حدوده، لكنه كان بحاجة إلى التركيز أكثر لمنع نفسهِ من الإرتعاش.
آلَمَهُ ذلك أكثر من ذلك الوقت عندما ضربته السهام أو عندما إصطدم بتلك الكرة الحديدية المتدحرجة. على الرغم من عِلمِهِ أن كل إشارات الألم هذه هي خدعة سحرية…الأشياء المؤلمة ستظلُ مؤلمة…كبح دموعهُ اللاذعة، وترك جارجيث جسد الترول و وقف على قدميه. ثم، مُتكِئًا على الجدار لدعمِ نفسِه، بدأ تقدمهُ من جديد.
‘منذُ أن تلقيتُ مثل هذهِ الإصابات…قد يكون الآخرون أيضًا…’
كان يعلم أن ديزرا قوية وأن يوجين أقوى منها. ومع ذلك، لا ينبغي أن يكونا أقوى من الترول. كيف يمكن أن تتعامل أجسادهم الهشة مع مثل هذا الترول الضخم…؟
على عكس كل مخاوفه، كانت ديزرا على ما يرام تمامًا. دون مواجهة الترول وجهًا لوجه، بدلًا من ذلك وجدت فجوة وتجاوزت بنجاحٍ الترول. حدث ذلك مع سيان وسيل كذلك.
على عكس كل مخاوفه، كانت ديزرا على ما يرام تمامًا. دون مواجهة الترول وجهًا لوجه، بدلًا من ذلك وجدت فجوة وتجاوزت بنجاحٍ الترول. حدث ذلك مع سيان وسيل كذلك.
بغض النظر عن طول أطراف ديزرا ورشاقتها، لا يمكن أن تكون أسرع من التوائم، الذين بدأوا بالفعل في تدريب الطاقة السحرية. المسافة بينهم ضاقت تدريجيًا.
كان سيان وسيل قد إلتقيا بالفعل في الطريق. منذُ ذلكَ الحين، رفضت سيل أخذ زمام المبادرة وبدلًا من ذلك أقنعت سيان دون علمٍ منه بالإهتمام بفتح الطريق. كان سهلًا جدًا عليها القيام بذلك.
“أخي، ما المسار الذي يجب أن نأخذه؟” سألت سيل.
كان يعلم أن ديزرا قوية وأن يوجين أقوى منها. ومع ذلك، لا ينبغي أن يكونا أقوى من الترول. كيف يمكن أن تتعامل أجسادهم الهشة مع مثل هذا الترول الضخم…؟
على الرغم من أن هذا ما قاله، إلا أن سيان لم يكن متأكدًا من فوزه. لقد تذكر كم كان يؤلم عندما ضربه يوجين، وكذلك النظرة الباردة في عينيه. كاد جسده يرتجف تقريبًا. ربما إن ذلك حدث بسبب الحديث السابق عن الأشباح الذي دفعه بالفعل إلى حدوده، لكنه كان بحاجة إلى التركيز أكثر لمنع نفسهِ من الإرتعاش.
“ألا يمكنك حتى إكتشافُ ذلك؟” قال سيان بنظرةِ إزدراء.
ومع ذلك، في تلك اللحظة، كان جارجيث في منتصف هدير فوزه جالسًا على رأس الترول الذي تم إسقاطه، لذلك لم يستطع سماع نداء ديزرا.
بدأ سيان في مطاردة ديزرا. تبعته سيل أيضًا، ولا تزال تضحك.
“لستُ متأكدةً تمامًا.”
“يا لكِ من حمقاء، كلانا قرأ نفس الكتاب، فكيف يمكن ألا تعرفي؟ فقط شاهدي.”
لم يشعر سيان أبدًا بالدونية أمام شقيقتِهِ الصغرى، سيل، التي ولدت بعد ثوانٍ قليلة منه. لهذا، مُعتقِدًا أنه يجب أن يكون إنموذجًا يُحتذى به لأختِه، فهو لم يفوت أي فرصة للتباهي أمامها.
“قد يكون هذا هو الحال، لكن لا تكوني واثقة. قد يظهر اللاموتى كشكل من أشكال الوهم.”
لم يكُن الوضعُ الحالي مُختلِفًا. فمُنذ اللحظة التي مرت فيها عبارة ‘غير متأكدة’ على شفاه أخته، قرر سيان أنها فرصة لإظهارِ تفوقِهِ أمام أخته الصغرى. منذ أن تعرض للإذلال قبل بضعة أيام أمام عينيها مباشرةً، فقد إعتقد أن الوقتَ قد حان لإستعادة صورتهِ البطولية أمام أختهِ.
كانت ديزرا تلهث، وهي تحاول إلتقاط أنفاسها، قبل أن تبدأ في الجري مرةً أخرى.
“لا تتباطئي وإتبعيني. هذه متاهة تم إنشاؤها من قبل سيد البرج الأحمر بعد كل شيء” أمرها سيان.
أخرجت سيل لسانها فقط ردًا على كلماته.
آلَمَهُ ذلك أكثر من ذلك الوقت عندما ضربته السهام أو عندما إصطدم بتلك الكرة الحديدية المتدحرجة. على الرغم من عِلمِهِ أن كل إشارات الألم هذه هي خدعة سحرية…الأشياء المؤلمة ستظلُ مؤلمة…كبح دموعهُ اللاذعة، وترك جارجيث جسد الترول و وقف على قدميه. ثم، مُتكِئًا على الجدار لدعمِ نفسِه، بدأ تقدمهُ من جديد.
“لماذا هذا مهم؟” سألت سيل بسذاجة.
عندما كان صغيرًا جدًا، كان التوأم يتقاسمان نفس الغرفة، تم الإعتناء بهما من قبل مربية تقرأ كل أنواع القصص لهما كل ليلة. في بعض الأحيان، عندما تقرأ لهم المربية قصةً مخيفة، لا ينام سيان طوال الليل ويظل متيقظًا مِما تحت سريره أو ما في خِزانتِه.
“هذا يعني أنه لا يمكننا أبدًا معرفة ما قد يحدث. قد يظهر وحشُ فجأة أمامنا. أو شيء غريب قد يسقط من السقف.”
“شيء مثل شبح؟”
“حمقاء، في مثل هذا الوقت، يجب أن تتساءلي عن اللاموتى، وليس الأشباح. هل تعرفين ما هو اللاميت؟”
عندما اختلط صراخهما مع بعضهما البعض، أمسكت سيل بطنها وانفجرت ضاحكًا على هذا المنظر. بعد الصراخ بهذه الطريقة لبعض الوقت، عاد سيان أخيرًا إلى رشده وبدلًا من ذلك أخرج سيفه.
سألت سيل “إنهم أشياء مثل الزومبي والغيلان، صحيح؟”
أجابها سيان “هذا صحيح. تم ذكرهم في الكتاب الذي قرأناه معًا عن المتاهة التي صنعها الساحر الأسود الشرير. متاهة أصبحت قبر أي مغامر أحمق أعماه الطمع بالكنوز! ويقال أن المشعوذين في الماضي كانوا يصنعون من اللاموتى والخَيمَر* من جثث المغامرين الذين يموتون في متاهاتِهِم.”
*(هو كائن اسطوري لمن يحب المعرفة عنه أكثر فليبحث في غوغل)
“ديزرا! أتجرؤين على مباغتتي؟!” صاح سيان.
“لكن سيد البرج الأحمر ليس مشعوذًا.”
“…إنه زعيم الوحوش”، همس أحدهم.
“قد يكون هذا هو الحال، لكن لا تكوني واثقة. قد يظهر اللاموتى كشكل من أشكال الوهم.”
“أنا لستُ خائفًا من أي شيء”، تفاخر سيان.
إعترفت سيل: “أنا أكره الأشباح لأنها مخيفة”.
“شيء مثل شبح؟”
“أنا لستُ خائفًا من أي شيء”، تفاخر سيان.
شعرت ديزرا أنها ستنفجر بسبب إتهاماتِهِ الظالمة لها. كان عليها أن تتخطى جميع أنواع الفخاخ والوحوش والترول العملاق فقط للوصول إلى هذا الحد. لا يهم كم كانت رائعة بالنسبةِ لسنِها، فالجروح الطفيفة لا مفر منها. والسبب في أن وجهه كان مليئًا بالدماء هو أنها أُصيبت في الطريق إلى هنا.
بغض النظر عن طول أطراف ديزرا ورشاقتها، لا يمكن أن تكون أسرع من التوائم، الذين بدأوا بالفعل في تدريب الطاقة السحرية. المسافة بينهم ضاقت تدريجيًا.
في الحقيقة، خاف سيان أيضًا من الأشباح.
“لماذا هذا مهم؟” سألت سيل بسذاجة.
“…كما هو متوقع من أختي الصغيرة.”
عندما كان صغيرًا جدًا، كان التوأم يتقاسمان نفس الغرفة، تم الإعتناء بهما من قبل مربية تقرأ كل أنواع القصص لهما كل ليلة. في بعض الأحيان، عندما تقرأ لهم المربية قصةً مخيفة، لا ينام سيان طوال الليل ويظل متيقظًا مِما تحت سريره أو ما في خِزانتِه.
لقد كانت هذه هي نيتها حقًا، لكن ديزرا لم تحصل حتى على فرصة لمحاولة تنفيذ خطتها قبل أن تدمر بالفعل. تأوهت ديزرا بسبب الإحباط واستدارت. ثم بدأت تهرب بأقصى سرعة.
لم يشعر سيان أبدًا بالدونية أمام شقيقتِهِ الصغرى، سيل، التي ولدت بعد ثوانٍ قليلة منه. لهذا، مُعتقِدًا أنه يجب أن يكون إنموذجًا يُحتذى به لأختِه، فهو لم يفوت أي فرصة للتباهي أمامها.
ومع ذلك، لم يستطع الإعتراف بمثل هذا الخوف المخجل أمام أخته الصغرى.
“إنها تجرؤ؟!”
‘لماذا كان عليها أن تبدأ الحديث عن الأشباح فجأة؟’ فكر سيان في نفسه وهو يقمع الإرتجاف في جسده ويواصل النظر إلى السقف.
“أوووه!” ترك جارجيث هديرًا شرسًا.
الشيء الغريب الذي تخيلَ سقوطهُ من السقف كان، على الأكثر، عنكبوت أو أي نوع آخر من الوحش. لم يفكر حتى في الأشباح.
“هذا مؤلم…!” تحدث جارجيث بصعوبة.
بطبيعة الحال، طرحت سيل موضوع الأشباح عمدًا. هي تعلم جيدًا أن شقيقها يخاف الأشباح منذ صغرهم، وأرادت أن تضايقه، هو الذي إستمر في التبختر بغطرسة أثناء تقدمهم.
“ارررغ!”
“ماذا أفعل؟ ألا يمكنك أن ترى أنني جالس فقط؟”
‘سيكون مُمتِعًا ظهور شيء ما ليفاجئ أخي’، فكرت سيل بشكل مؤذٍ وهي تمشي وراء سيان.
“أخي، إنها تهرب!”
في مرحلة ما، توقفت الطرق المتفرعة عن الظهور. ومع ذلك، هذا لا يعني أن الطريق صار مُستقيمًا. بدلًا من ذلك، بدأت المسارات تنحني وبدأت كل الطرقة تجتمع مع بعضها شيئًا فشيئًا. على طول الطريق، امتلأ سيان بالحذر من فكرة أن شيئًا ما قد يظهر فجأة.
“بـ-بالتأكيد!”
نظرًا لأن شقيقها لم ينتهي بالصراخ حتى الآن، كما كانت تأمل، بدأت سيل تشعر بالملل ببطء. تساءلت عما إذا كان عليها أن تضربه في ظهره. تخيلت صوت أخيها المرعوب وهو يصرخ، لو فعلت ذلك. متى سيكون أفضل وقت لذلك؟ بالنظر إلى رفع شقيقها لحذره، فهي بحاجة إلى الإنتظار حتى يشعر بالراحة الكاملة تقريبًا.
“يااااه!” قفز سيان فوق الفخ بصراخ.
“أخي، هل تعتقد أن يوجين لا يزال في المتاهة؟” سألت سيل.
مع نظرة أخيرة على أخته، إلتفت سيان نحو الأمام وقال، ” أحتاج إلى التركيز—آارغ!”
“…ابن العاهرة ذاك هو الشخص الذي هزمني. لا توجد طريقة يمكن بها أن يسقط أمام الوحوش أو الفخاخ”، اعترف سيان على مضض.
الفصل 14.2: حفل إستمرار السُلالة (4)
ردت سيل: “لكن هناك إحتمال أن يكون قد وقع في فخٍ. من بين جميع الفخاخ التي رأيتها، كان هناك واحد كأنه حفرة بلا قعر. إذا تم القبض عليه في ذلك، ألن يكون غير قادرٍ على الخروج؟”
“لستُ متأكدةً تمامًا.”
“هذا ممكن”، أومأ سيان برأسه بتعبير رسمي على وجهه. “بفضل والدتنا، تعلمنا الكثير عن المتاهات قبل دخولنا، لكن الآخرين ربما لم يتمكنوا من القيام بذلك. خاصةً يوجين، نظرًا لأنه شخص ريفي، ربما هو لا يعرف حتى ما هي المتاهة.”
قالت سيل: “لكن سيكون من الممتع أن نلتقي جميعًا في المركز.”
“لكن، ألم يقل الأب أنه لا توجد حاجة حقيقية للقتال والتنافس ضد بعضنا البعض؟”
“مهلًا، ما المُمتع في ذلك؟ هؤلاء هم منافسينا.”
“ديزرا! أتجرؤين على مباغتتي؟!” صاح سيان.
“لكن، ألم يقل الأب أنه لا توجد حاجة حقيقية للقتال والتنافس ضد بعضنا البعض؟”
عض سيان شفتيه. ثم قال: “…ربما قال ذلك، لكنه لم يقل أيضًا أنه لا يُسمح لنا بالقتال. لذا لو إلتقيت بشخصٍ ما، فأنا سأحارِبُه.”
“هل تعتقد أنك ستفوز؟”
قالت سيل: “لكن سيكون من الممتع أن نلتقي جميعًا في المركز.”
“لقد خسرت في المرة السابقة لأنني أصبحت مغرورًا. إذا تقاتلنا مرةً أخرى، فسأفوز بالتأكيد!”
في مرحلة ما، توقفت الطرق المتفرعة عن الظهور. ومع ذلك، هذا لا يعني أن الطريق صار مُستقيمًا. بدلًا من ذلك، بدأت المسارات تنحني وبدأت كل الطرقة تجتمع مع بعضها شيئًا فشيئًا. على طول الطريق، امتلأ سيان بالحذر من فكرة أن شيئًا ما قد يظهر فجأة.
“حقًا؟”
“لا تقولي أي شيء غير ضروري، سيل”، بصق سيان بينما التفت للنظر إلى سيل.
“بـ-بالتأكيد!”
على الرغم من أن هذا ما قاله، إلا أن سيان لم يكن متأكدًا من فوزه. لقد تذكر كم كان يؤلم عندما ضربه يوجين، وكذلك النظرة الباردة في عينيه. كاد جسده يرتجف تقريبًا. ربما إن ذلك حدث بسبب الحديث السابق عن الأشباح الذي دفعه بالفعل إلى حدوده، لكنه كان بحاجة إلى التركيز أكثر لمنع نفسهِ من الإرتعاش.
“لا تقولي أي شيء غير ضروري، سيل”، بصق سيان بينما التفت للنظر إلى سيل.
أخرجت سيل لسانها فقط ردًا على كلماته.
“هذا ممكن”، أومأ سيان برأسه بتعبير رسمي على وجهه. “بفضل والدتنا، تعلمنا الكثير عن المتاهات قبل دخولنا، لكن الآخرين ربما لم يتمكنوا من القيام بذلك. خاصةً يوجين، نظرًا لأنه شخص ريفي، ربما هو لا يعرف حتى ما هي المتاهة.”
“يااااه!” قفز سيان فوق الفخ بصراخ.
مع نظرة أخيرة على أخته، إلتفت سيان نحو الأمام وقال، ” أحتاج إلى التركيز—آارغ!”
“هذا ممكن”، أومأ سيان برأسه بتعبير رسمي على وجهه. “بفضل والدتنا، تعلمنا الكثير عن المتاهات قبل دخولنا، لكن الآخرين ربما لم يتمكنوا من القيام بذلك. خاصةً يوجين، نظرًا لأنه شخص ريفي، ربما هو لا يعرف حتى ما هي المتاهة.”
تماما كما وصلوا بالقرب من زاوية معينة، ظهرت امرأة مغطاة ببقع الدم فجأة من نفق جانبي! اتسعت عيون سيان، وإنكمش بؤبؤ عينيه وقطع كلامه بصرخة.
“أنتِ على حق. هذا بالضبط ما أريده!” صاح سيان.
الفصل 14.2: حفل إستمرار السُلالة (4)
“كيااااااه!” ظهرت صرخة فجأة.
بوم!
من داخل النفق الجانبي، إستمعت ديزرا إلى صوت المحادثة وإقتراب أشخاص من طريقها. لقد أدركت أنهما سيان وسيل! اثنان من منافسيها في حفل استمرار السلالة. فكرت في مفاجأتهم بكمين إذا دخلوا بلا حذر، لكن…كانت ديزرا هي التي انتهى بها الأمر بالدهشة من صرخة سيان الصاخبة، وأطلقت صراخها في المقابل.
“أخي، هل تعتقد أن يوجين لا يزال في المتاهة؟” سألت سيل.
“ارررغ!”
“لأنك تريد أن تتنمر علي!”
“وااغ!”
عندما اختلط صراخهما مع بعضهما البعض، أمسكت سيل بطنها وانفجرت ضاحكًا على هذا المنظر. بعد الصراخ بهذه الطريقة لبعض الوقت، عاد سيان أخيرًا إلى رشده وبدلًا من ذلك أخرج سيفه.
نظرًا لأن شقيقها لم ينتهي بالصراخ حتى الآن، كما كانت تأمل، بدأت سيل تشعر بالملل ببطء. تساءلت عما إذا كان عليها أن تضربه في ظهره. تخيلت صوت أخيها المرعوب وهو يصرخ، لو فعلت ذلك. متى سيكون أفضل وقت لذلك؟ بالنظر إلى رفع شقيقها لحذره، فهي بحاجة إلى الإنتظار حتى يشعر بالراحة الكاملة تقريبًا.
على الرغم من أن هذا ما قاله، إلا أن سيان لم يكن متأكدًا من فوزه. لقد تذكر كم كان يؤلم عندما ضربه يوجين، وكذلك النظرة الباردة في عينيه. كاد جسده يرتجف تقريبًا. ربما إن ذلك حدث بسبب الحديث السابق عن الأشباح الذي دفعه بالفعل إلى حدوده، لكنه كان بحاجة إلى التركيز أكثر لمنع نفسهِ من الإرتعاش.
“ديزرا! أتجرؤين على مباغتتي؟!” صاح سيان.
تماما كما كان على وشك العودة إلى الوراء، رأى نظرة التوقع في عيون أخته. عض سيان شفته بحزم. لم يعد بإمكانه أن يظهر لها مثل هذا الجانب المحرج من نفسه.
“أنا-أنا الشخص الذي تمت مباغتته!” دافعت ديزرا عن نفسها.
“لماذا هذا مهم؟” سألت سيل بسذاجة.
كانت ديزرا أصغر من سيان. علاوةً على ذلك، منذ أن ولدت من سلالة جانبية، لم تستطع الشعور بالثقة في التحدث مع سيان. بدلًا من ذلك، قفزت قليلًا وأخذت بضع خطوات إلى الوراء. إنتهى كمينها بالفشل الذريع.
“لماذا سأحاول مباغتتكِ! أيضًا، ماذا مع مظهرِكِ هذا؟ لقد جهزتِ نفسكِ للقفز عليَّ وإخافتي!” قال سيان بغضب.
“أنا-أنا الشخص الذي تمت مباغتته!” دافعت ديزرا عن نفسها.
قالت سيل: “لكن سيكون من الممتع أن نلتقي جميعًا في المركز.”
“هذا لأنني تأذيت!”
“لا تكذبي علي!”
‘سيكون مُمتِعًا ظهور شيء ما ليفاجئ أخي’، فكرت سيل بشكل مؤذٍ وهي تمشي وراء سيان.
شعرت ديزرا أنها ستنفجر بسبب إتهاماتِهِ الظالمة لها. كان عليها أن تتخطى جميع أنواع الفخاخ والوحوش والترول العملاق فقط للوصول إلى هذا الحد. لا يهم كم كانت رائعة بالنسبةِ لسنِها، فالجروح الطفيفة لا مفر منها. والسبب في أن وجهه كان مليئًا بالدماء هو أنها أُصيبت في الطريق إلى هنا.
“ماذا أفعل؟ ألا يمكنك أن ترى أنني جالس فقط؟”
“يا لكِ من حمقاء، كلانا قرأ نفس الكتاب، فكيف يمكن ألا تعرفي؟ فقط شاهدي.”
“لا أستطيع أن أسامحك…! تجرؤين على محاولة إخافتي؟! أنتِ، هل تعتقدين حقًا أنني لن أنتبِهَ إلى مخططك؟ كنتِ تخططين لنصب كمين لنا بعد أن فاجأتِنا، صحيح؟!” صاح سيان.
“لماذا هذا مهم؟” سألت سيل بسذاجة.
“لا، لم أكُن!”
شعرت ديزرا أنها ستنفجر بسبب إتهاماتِهِ الظالمة لها. كان عليها أن تتخطى جميع أنواع الفخاخ والوحوش والترول العملاق فقط للوصول إلى هذا الحد. لا يهم كم كانت رائعة بالنسبةِ لسنِها، فالجروح الطفيفة لا مفر منها. والسبب في أن وجهه كان مليئًا بالدماء هو أنها أُصيبت في الطريق إلى هنا.
لقد كانت هذه هي نيتها حقًا، لكن ديزرا لم تحصل حتى على فرصة لمحاولة تنفيذ خطتها قبل أن تدمر بالفعل. تأوهت ديزرا بسبب الإحباط واستدارت. ثم بدأت تهرب بأقصى سرعة.
“حمقاء، في مثل هذا الوقت، يجب أن تتساءلي عن اللاموتى، وليس الأشباح. هل تعرفين ما هو اللاميت؟”
“أخي، إنها تهرب!”
“إنها تجرؤ؟!”
الشخصان الوحيدان اللذان تجرءا على محاربة الترول هما جارجيث ويوجين.
غَضِبَ سيان حقًا. كان قد أُجبِر على الصراخ بطريقة قبيحة أمام أخته الصغرى! ديزرا كانت لئيمةً حقًا عندما قفزت نحوه مُتظاهِرةً أنها شبح. كَرِهَ ذلك أكثر من هجوم يوجين المفاجئ. لهذا السبب بالتأكيد لم يستطِع مسامحتها.
“أنا-أنا الشخص الذي تمت مباغتته!” دافعت ديزرا عن نفسها.
بدأ سيان في مطاردة ديزرا. تبعته سيل أيضًا، ولا تزال تضحك.
بغض النظر عن طول أطراف ديزرا ورشاقتها، لا يمكن أن تكون أسرع من التوائم، الذين بدأوا بالفعل في تدريب الطاقة السحرية. المسافة بينهم ضاقت تدريجيًا.
“أخي، هل تعتقد أن يوجين لا يزال في المتاهة؟” سألت سيل.
من داخل النفق الجانبي، إستمعت ديزرا إلى صوت المحادثة وإقتراب أشخاص من طريقها. لقد أدركت أنهما سيان وسيل! اثنان من منافسيها في حفل استمرار السلالة. فكرت في مفاجأتهم بكمين إذا دخلوا بلا حذر، لكن…كانت ديزرا هي التي انتهى بها الأمر بالدهشة من صرخة سيان الصاخبة، وأطلقت صراخها في المقابل.
تساءلت ديزرا بشدة، ‘أين ذهب ابن العاهرة جارجيث؟’
“هذا مؤلم…!” تحدث جارجيث بصعوبة.
“جارجيث!” صرخت ديزرا بصوتٍ عالٍ.
“أخي، هل تعتقد أن يوجين لا يزال في المتاهة؟” سألت سيل.
ومع ذلك، في تلك اللحظة، كان جارجيث في منتصف هدير فوزه جالسًا على رأس الترول الذي تم إسقاطه، لذلك لم يستطع سماع نداء ديزرا.
“…ماذا تفعل هنا؟” سأل سيان، بعد أن إستيقظَ من دهشتِه.
“لا تهربي!” صاح سيان.
“لم أفعل أي شيء خاطئ!” إحتجت ديزرا.
“ألا يمكنك حتى إكتشافُ ذلك؟” قال سيان بنظرةِ إزدراء.
“قد يكون هذا هو الحال، لكن لا تكوني واثقة. قد يظهر اللاموتى كشكل من أشكال الوهم.”
“ثم لماذا تهربين؟!”
“هذا لأنني تأذيت!”
“لأنك تريد أن تتنمر علي!”
بعد أن خفض ذراعيه الممدودة بشكلٍ محرج، استأنف سيان سعيه خلف ديزرا الهاربة. لكن تم إيقاف التوائم قبل أن يبتعدوا كثيرًا.
“أنتِ على حق. هذا بالضبط ما أريده!” صاح سيان.
تماما كما وصلوا بالقرب من زاوية معينة، ظهرت امرأة مغطاة ببقع الدم فجأة من نفق جانبي! اتسعت عيون سيان، وإنكمش بؤبؤ عينيه وقطع كلامه بصرخة.
“هذا يعني أنه لا يمكننا أبدًا معرفة ما قد يحدث. قد يظهر وحشُ فجأة أمامنا. أو شيء غريب قد يسقط من السقف.”
عند سماعها لهذا، ركضت ديزرا بمزيد من القوة. لماذا لم تحاول قتاله بدلًا من ذلك؟ لو كان سيان بمفرده، فربما ذلك ممكن، لكن سيل معه أيضًا. إلى جانب ذلك، مع جسدها المُغطى بالجروح، لم تستطِع بالتأكيد الفوز.
كان يعلم أن ديزرا قوية وأن يوجين أقوى منها. ومع ذلك، لا ينبغي أن يكونا أقوى من الترول. كيف يمكن أن تتعامل أجسادهم الهشة مع مثل هذا الترول الضخم…؟
بعيون مطمئنة، نشر سيان ذراعيه على نطاقٍ واسع. ومع ذلك، قفزت سيل ببساطة فوق الفخ وهبطت بجانبه على الجانب الآخر دون الحاجة إلى مساعدة سيان على الإطلاق. تلقى التوائم نفس الدروس منذ صِغرِهم. لو إستطاع سيان أن يفعل ذلك، ثم بالطبع، سيل قادرة على القيام بذلك أيضًا.
تذكرت ديزرا أن يوجين قد يكون قادرًا على ذلك.
“كيااااااه!” ظهرت صرخة فجأة.
ولكن أين هو ذلك الوغد؟ أثناء الركض بتهور، داست ديزرا بالخطأ على فخ.
“لا تهربي!” صاح سيان.
“مهلًا، ما المُمتع في ذلك؟ هؤلاء هم منافسينا.”
بوم!
‘منذُ أن تلقيتُ مثل هذهِ الإصابات…قد يكون الآخرون أيضًا…’
انهارت الأرضية الأمامية بالكامل لأسفل.
أثناء صراخِها بسبب التفاجؤ، قفزت ديزرا من الأرض.
“هذا لأنني تأذيت!”
بانغ بانغ!
تمكنت ديزرا بالكاد من القفز فوق الحفرة وهبطت على مؤخرتها على الجانب الآخر. أثناء التمسك بعظام أسفل ظهرها المتألمة، بكت ديزرا من الألم.
“…ماذا تفعل هنا؟” سأل سيان، بعد أن إستيقظَ من دهشتِه.
“لهذا السبب أخبرتك ألا تهربي!” توقف سيان على الفور أمام الفخ المفاجئ وصاح بها.
“يا لكِ من حمقاء، كلانا قرأ نفس الكتاب، فكيف يمكن ألا تعرفي؟ فقط شاهدي.”
في ختام سباقهم الشرس، تمكن الثلاثة بالفعل من الوصول إلى مركز المتاهة. في نهاية طريقهم وضِعَ كهفٌ ضخم تحت الأرض مع جدرانٍ تحيط المساحة من جميع الجهات. في وسط الكهف جلس وحش، كان أكبر من الترول.
كانت ديزرا تلهث، وهي تحاول إلتقاط أنفاسها، قبل أن تبدأ في الجري مرةً أخرى.
كان يعلم أن ديزرا قوية وأن يوجين أقوى منها. ومع ذلك، لا ينبغي أن يكونا أقوى من الترول. كيف يمكن أن تتعامل أجسادهم الهشة مع مثل هذا الترول الضخم…؟
“أخي!” صاحت سيل عندما رأت أنهما صارا مُحاصرَين.
عندما تواجه الوحوش في متاهة، محاربتهم وجهًا لوجه وهزيمتهم من أجل التقدم ليس دائمًا هو الإجابة الصحيحة. كان الترول في هذه المتاهة أحد الأمثلة على ذلك. مع أجسادهم الضخمة التي جعلت من غير المناسب لهم التحرك بسرعة وردود أفعالهم البطيئة-بدلًا من إعتبار قتالهم شيئًا إلزاميًا، يجب أن يُنظر إليهم بدلًا من ذلك على أنهم ‘فخ’ يتطلب منك البحث عن فرصة لتخطيه.
تساءلت ديزرا بشدة، ‘أين ذهب ابن العاهرة جارجيث؟’
نظر سيان إلى الفخ للحظة. كان عميقًا لدرجة أنه لم يستطع حتى رؤية القاع. علاوةً على ذلك، فالجانب الآخر من الفخ بدا بعيدًا حقًا. تردد سيان للحظة. هل يجب أن يعود ويجد مسارًا آخر بدلًا من ذلك؟.
تماما كما كان على وشك العودة إلى الوراء، رأى نظرة التوقع في عيون أخته. عض سيان شفته بحزم. لم يعد بإمكانه أن يظهر لها مثل هذا الجانب المحرج من نفسه.
“لماذا سأحاول مباغتتكِ! أيضًا، ماذا مع مظهرِكِ هذا؟ لقد جهزتِ نفسكِ للقفز عليَّ وإخافتي!” قال سيان بغضب.
“يااااه!” قفز سيان فوق الفخ بصراخ.
ولكن أين هو ذلك الوغد؟ أثناء الركض بتهور، داست ديزرا بالخطأ على فخ.
تدفُق القوة السحرية في جسده سمح له بسهولة بالقفز فوق تلك المسافة الكبيرة.
“أوووه!” ترك جارجيث هديرًا شرسًا.
“أنا-أنا الشخص الذي تمت مباغتته!” دافعت ديزرا عن نفسها.
“سيل! يجب عليكِ القفز أيضًا! سأمسك بك!”
“نعم!”
بعد أن خفض ذراعيه الممدودة بشكلٍ محرج، استأنف سيان سعيه خلف ديزرا الهاربة. لكن تم إيقاف التوائم قبل أن يبتعدوا كثيرًا.
بعيون مطمئنة، نشر سيان ذراعيه على نطاقٍ واسع. ومع ذلك، قفزت سيل ببساطة فوق الفخ وهبطت بجانبه على الجانب الآخر دون الحاجة إلى مساعدة سيان على الإطلاق. تلقى التوائم نفس الدروس منذ صِغرِهم. لو إستطاع سيان أن يفعل ذلك، ثم بالطبع، سيل قادرة على القيام بذلك أيضًا.
“لا تقولي أي شيء غير ضروري، سيل”، بصق سيان بينما التفت للنظر إلى سيل.
“…كما هو متوقع من أختي الصغيرة.”
“أخي، هل تعتقد أن يوجين لا يزال في المتاهة؟” سألت سيل.
بعد أن خفض ذراعيه الممدودة بشكلٍ محرج، استأنف سيان سعيه خلف ديزرا الهاربة. لكن تم إيقاف التوائم قبل أن يبتعدوا كثيرًا.
بطبيعة الحال، طرحت سيل موضوع الأشباح عمدًا. هي تعلم جيدًا أن شقيقها يخاف الأشباح منذ صغرهم، وأرادت أن تضايقه، هو الذي إستمر في التبختر بغطرسة أثناء تقدمهم.
إعترفت سيل: “أنا أكره الأشباح لأنها مخيفة”.
أمامهم، توقفت ديزرا أيضًا.
أثناء صراخِها بسبب التفاجؤ، قفزت ديزرا من الأرض.
كانت ديزرا أصغر من سيان. علاوةً على ذلك، منذ أن ولدت من سلالة جانبية، لم تستطع الشعور بالثقة في التحدث مع سيان. بدلًا من ذلك، قفزت قليلًا وأخذت بضع خطوات إلى الوراء. إنتهى كمينها بالفشل الذريع.
“…إنه زعيم الوحوش”، همس أحدهم.
“شيء مثل شبح؟”
في ختام سباقهم الشرس، تمكن الثلاثة بالفعل من الوصول إلى مركز المتاهة. في نهاية طريقهم وضِعَ كهفٌ ضخم تحت الأرض مع جدرانٍ تحيط المساحة من جميع الجهات. في وسط الكهف جلس وحش، كان أكبر من الترول.
على الرغم من أن هذا ما قاله، إلا أن سيان لم يكن متأكدًا من فوزه. لقد تذكر كم كان يؤلم عندما ضربه يوجين، وكذلك النظرة الباردة في عينيه. كاد جسده يرتجف تقريبًا. ربما إن ذلك حدث بسبب الحديث السابق عن الأشباح الذي دفعه بالفعل إلى حدوده، لكنه كان بحاجة إلى التركيز أكثر لمنع نفسهِ من الإرتعاش.
“لماذا وصل ثلاثتُكُم معًا؟” مُتكِئًا بظهرهِ على الحائط، أمال يوجين رأسه إلى الجانب وسأل الوافدين الجدد.
“…إنه زعيم الوحوش”، همس أحدهم.
“…ماذا تفعل هنا؟” سأل سيان، بعد أن إستيقظَ من دهشتِه.
“أنا-أنا الشخص الذي تمت مباغتته!” دافعت ديزرا عن نفسها.
“ماذا أفعل؟ ألا يمكنك أن ترى أنني جالس فقط؟”
“ولكن لماذا هنا؟”
“أنتِ على حق. هذا بالضبط ما أريده!” صاح سيان.
ضحك يوجين وهو يعطي هذا الرد: “كنتُ مهتمًا بمعرفة من سيصل أولًا”.
“أوووه!” ترك جارجيث هديرًا شرسًا.
فاضت عيناه المستديرتان الواسعتان بالمرح الخبيث.
كان سيان وسيل قد إلتقيا بالفعل في الطريق. منذُ ذلكَ الحين، رفضت سيل أخذ زمام المبادرة وبدلًا من ذلك أقنعت سيان دون علمٍ منه بالإهتمام بفتح الطريق. كان سهلًا جدًا عليها القيام بذلك.
“جارجيث!” صرخت ديزرا بصوتٍ عالٍ.
