Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

التناسخ اللعين 32.1

برجُ السحرِ الأحمر (3)
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

برجُ السحرِ الأحمر (3)

الفصل 32.1: برجُ السحرِ الأحمر (3)

 

“…لذا فأنتِ تقولين أن…” من أجل قول ما أراد، إلتقطَ لوفليان أولًا فكه الساقط، “يوجين الشاب إستخدمَ جوهر صيغة اللهبِ الأبيض كدائرةٍ سحرية ثُمَ ألقى من خلالِها تعويذة؟”

 

“نعم يا سيدي”، أكدت هيرا.

“كم هي نقاوةُ الكاربيوم؟”

 

“عبقري”

“بدونِ أيِّ أخطاء، تمكنَ على الفورِ من إستدعاء كُرةٍ نارية، وبعد ذلِك، دون تبديدِها، قامَ بتحويلِها إلى صاروخٍ سحري…؟”

بالطبع، لا يُمكِنُ ضمانُ الإذنِ بدخولِ آكرون بخطابِ توصيةِ لوفليان فقط، لكِنَ هذا لا يُهِمُ كثيرًا. لو إضطرَّ إلى ذلِك، فلوفليان مُستعِدٌ للتجادُلِ مع أسيادِ الأبراجِ الآخرين؛ إذا لم يحل ذلِكَ المُشكلة، فيُمكِنُ لـلوفليان فقط أخذُ أيِّ نصوصٍ سحريةٍ شخصيًا وإقراضُها إلى يوجين.

“نعم يا سيدي.”

 

“ثُمَ قامَ هذا الصاروخُ السحري بطرقِ غولم الكاربيوم خاصتكِ وجعلهُ يتراجع؟”

“مجرد أسئلةٍ حول الهيكل الأساسي للتعاويذ.”

حينها قالتْ هيرا أثناء إشارتِها إلى صدرِ غولم: “لقد إصطدم هُنا يا سيدي”. في الواقع، تُرِكتْ حُفرةً في صدرِ الغولم نتيجةَ التصادُم.

 

 

إنفجر لوفليان دونَ وعي بالضحك.

نظرَ لوفليان إليها للحظةٍ قبلَ أن يضحك، “…هو هو. هذه بالتأكيدِ تبدو كضربةٍ جيدة.”

“لم أفعل هذا بعد.”

“هذهِ هي المرةُ الأولى التي يُلقي فيها السِحر، لكِنَهُ ضربَ ضربةً مُميتة في مكانٍ حساس”، لاحظت هيرا بدهشة.

“عبقري”

 

“كم هي نقاوةُ الكاربيوم؟”

 

“السطحُ الخارجي مصنوعٌ بالكاملِ من الكاربيوم، يا سيدي.”

“…همم…”، ارتفعتْ حواجِبُ لوفليان وهمهمَ بصوتٍ مُنخفِض. ‘سَمِعتُ أنَّ يوجين قد وصلَ إلى النجمةِ الثالثةِ في صيغةِ اللهبِ الأبيض.’

“وأنتِ لم تُلقي أيَّ سحرٍ دفاعي عليهِ بعد، صحيح؟”

“كم هي نقاوةُ الكاربيوم؟”

“لم أفعل هذا بعد.”

– أرجوك، أتوسل إليك.

“هل هذا مُمكِنٌ حقًا؟” غمغمَ لوفليان أثناء تحسُسِهِ للندوبِ على الغولم بيدِه.

“ماذا عنكِ أنت؟”

 

 

على الرُغمِ من أنَّ السِحرَ الدفاعي لم يُلقى عليهِ بعد، إلا أنَّ الكاربيوم هو معدِنٌ مرِنٌ قادِرٌ حتى على تشتيتِ هجماتٍ تعتبرُ ذات قوةٍ كبيرة. يجبُ أنْ يكونَ من المُستحيلِ على تعويذةٍ هجومية مُلقاةٍ من قبلِ ساحرٍ شاب، يتعلم للتو أي شيء عن السحر، أن يخترِقَ قِشرةَ الكاربيوم.

بالطبع، لا يُمكِنُ ضمانُ الإذنِ بدخولِ آكرون بخطابِ توصيةِ لوفليان فقط، لكِنَ هذا لا يُهِمُ كثيرًا. لو إضطرَّ إلى ذلِك، فلوفليان مُستعِدٌ للتجادُلِ مع أسيادِ الأبراجِ الآخرين؛ إذا لم يحل ذلِكَ المُشكلة، فيُمكِنُ لـلوفليان فقط أخذُ أيِّ نصوصٍ سحريةٍ شخصيًا وإقراضُها إلى يوجين.

 

“لا أعتقِدُ أنَّ هذا سيكون مبالغة”، غمغمَ لوفليان وقاطعَ ذراعيهِ مُفكِرًا. “أعتقِدُ أنهُ يستحِقُ الفُرصة. في سنِ السابعةِ عشرة، إستطاعَ إلقاء السِحرِ بإستعمال الجوهرِ بدلًا من الدائرة السحرية، وفوق هذا فهو بدأ في تعلُمِ السِحرِ لتوه. علاوةً على ذلِك، لم يُعلِمهُ أي شخصٍ شيئًا عن السِحر، صحيح؟ هيرا، هل علمتِ يوجين أي شيء؟”

“…كان نقاءُ وكثافةُ طاقتهِ السحريةِ سخيفًا.” تذكرتْ هيرا الدهشةَ التي شعرتْ بها في ذلِكَ الوقت، ثُمَ واصلتْ التحدُث، “لدرجةِ أنهُ من الصعبِ تصديقُ أنهُ مجردُ ساحرٍ مُبتدِئ. وأعتقِدُ أنهُ وبغضِ النظرِ عن نوع السحر الذي يستعملُه، فمِنَ المُحتملِ أنْ تكونَ قوةُ تعويذتهِ الهجومية أكبرَ من قوةِ مُعالجٍ في الدائرةِ السحريةِ الثالِثة.”

‘تخلِقُ صيغةُ اللهبِ الأبيض نجومًا حول القلبِ كشكلٍ من أشكالِ الجوهر. الجواهِرُ الخاصةُ بالفنونِ القتالية تختلِفُ عن الدوائر السحرية المُستعملة في إلقاء السِحر…ولكِنَهُ إستطاع أنْ يستبدِلَ الطاقةَ السحريةَ الخاصةَ بالدائرةِ السحرية بصيغةِ اللهبِ الأبيض، كُلُ هذا لوحدِه؟’

“…همم…”، ارتفعتْ حواجِبُ لوفليان وهمهمَ بصوتٍ مُنخفِض. ‘سَمِعتُ أنَّ يوجين قد وصلَ إلى النجمةِ الثالثةِ في صيغةِ اللهبِ الأبيض.’

 

بالنسبةِ له للوصولِ إلى النجمة الثالثة في سنِ السابعةَ عشرة هو إنجازٌ غيرُ مسبوق. لو إنتهى به الأمرُ بعدمِ إظهارِ أيِّ موهبةٍ كبيرةٍ في السِحر، فقد طلبَ غيلياد من لوفليان إقناعَ يوجين بالعودةِ إلى الحوزةِ الرئيسية لإستكمالِ تدريبِه.

 

 

 

‘تخلِقُ صيغةُ اللهبِ الأبيض نجومًا حول القلبِ كشكلٍ من أشكالِ الجوهر. الجواهِرُ الخاصةُ بالفنونِ القتالية تختلِفُ عن الدوائر السحرية المُستعملة في إلقاء السِحر…ولكِنَهُ إستطاع أنْ يستبدِلَ الطاقةَ السحريةَ الخاصةَ بالدائرةِ السحرية بصيغةِ اللهبِ الأبيض، كُلُ هذا لوحدِه؟’

“نعم يا سيدي.”

هذا مستوى بموهبةٍ وحشي، لدرجةِ أنهُ قد يشعرُ بالخوفِ بدلًا من الإعجاب. هذا الطِفلُ البالِغُ من العُمرِ سبعةَ عشرَ عامًا قد إستطاعَ بالفعلِ عرضَ مثل هذا التحكُمِ في الطاقةِ السحريةِ دون إرتكابِ أيِّ أخطاء وإستبدل نظام الطاقة السحرية الخاص بالفنونِ القتالية بالدوائر السحرية.

 

 

“ماذا عنكِ أنت؟”

هل يُمكِنُ حقًا إستخدامُ الجواهرِ لإلقاء السِحر؟ من الناحيةِ النظريةِ هذا ليسَ مُستحيلًا. فمن بين أولئكَ المُبارزين السحريين النادرين الذين إشتهرتْ أسماؤهُم، يُمكِنُ لعددٍ قليلٍ منهُم أنْ يُلقوا السِحرَ بإستخدامِ أساليبِهِم الفريدة. ومع ذلِك، لم يسمع لوفليان أبدًا عن شخصٍ يستخدِمُ الجواهِرَ بدلًا من الدوائر.

 

 

“بدونِ أيِّ أخطاء، تمكنَ على الفورِ من إستدعاء كُرةٍ نارية، وبعد ذلِك، دون تبديدِها، قامَ بتحويلِها إلى صاروخٍ سحري…؟”

في المقامِ الأول، هل هُناكَ أيُّ حاجةٍ لذلِك؟ الدائرة هي الدائرة، والجواهِر هي الجواهِر. إذا أردتَ زيادةَ السيطرةِ على الطاقةِ السحريةِ الخاصةِ بك، فإنَّ الأغلبيةَ الساحِقةَ سترى إنشاء دائرةٍ جديدةٍ أكثر فعالية.

بالنسبةِ له للوصولِ إلى النجمة الثالثة في سنِ السابعةَ عشرة هو إنجازٌ غيرُ مسبوق. لو إنتهى به الأمرُ بعدمِ إظهارِ أيِّ موهبةٍ كبيرةٍ في السِحر، فقد طلبَ غيلياد من لوفليان إقناعَ يوجين بالعودةِ إلى الحوزةِ الرئيسية لإستكمالِ تدريبِه.

 

“لذلِكَ فأنتِ تقولينَ أنكِ لم تُعلميهِ أيَّ شيءٍ آخرَ عن السِحر، صحيح؟”

‘هل صيغةُ اللهبِ الأبيضِ هي فقط مُميزة؟’

الفصل 32.1: برجُ السحرِ الأحمر (3)

لم يستطِع تجاهُلض مثلِ هذا الإحتمال. فبعدَ كُلِ شيء، إنَّ مُبتكِرَها هو فيرموث العظيم. عُرِفَ فيرموث بأنَّهُ سيدُ كُلِ شيء لأنهُ كانَ ماهِرًا بنفسِ القدر في السحرِ كما هو ماهِرٌ في فنون القتال. ومع ذلِك، في الوقتِ الحالي، مِنَ المُستحيلِ معرِفةُ كيف كان فيرموث يُلقي السِحر.

 

 

 

ومع ذلِك، بعدَ فيرموث، لم يولد أيُّ ساحِرٍ يُمكِنُ تسميتُهُ بكبيرِ سحرة.

“وأنتِ لم تُلقي أيَّ سحرٍ دفاعي عليهِ بعد، صحيح؟”

 

 

‘بناءً على هذا التخمين، هل النجمُ الثالِثُ من صيغةِ اللهبِ الأبيضِ يتوافق مع الدائرةِ السحريةِ الثالِثة؟’

ومع ذلِك، بعدَ فيرموث، لم يولد أيُّ ساحِرٍ يُمكِنُ تسميتُهُ بكبيرِ سحرة.

قَسَمتْ سيينا الحكيمة التعاويذَ المُختلِفةَ وفقًا لعددِ الدوائرِ اللازمةِ لإلقائها. حيثُ لم يستطِع الساحِرُ ذو الدائرةِ السحريةِ الأولى إستخدامَ سِحرٍ مُصنفٍ ضمن الدائرةِ السحريةِ الثالِثة. هذا لأنَ الطاقةَ السحريةَ الناتِجةَ عن الدائرةِ الأولى هي أقلُ بكثيرٍ من الطاقةِ السحريةِ اللازمةِ لإلقاء تعويذةٍ في مستوى الدائرةِ الثالثة.

 

 

 

بالطبع، هذا المعيارُ ليسَ مُطلقا. فَفي بعضِ الأحيان، هُناكَ عددٌ قليلٌ من العباقرةِ النادرة الذينَ يُمكِنُهُم إلقاء سحرٍ رفيعِ المستوى يتجاوزُ حدود دائرتِهِم الخاصة. ولوفليان هو أحدُ الأمثلةِ على ذلِك. حيثُ أنهُ عندما وصلَ إلى الدائرةِ الثالثة، إستطاعَ إلقاء كُلِ أنواعِ السحر حتى مستوى الدائرةِ الخامسة.

“بدونِ أيِّ أخطاء، تمكنَ على الفورِ من إستدعاء كُرةٍ نارية، وبعد ذلِك، دون تبديدِها، قامَ بتحويلِها إلى صاروخٍ سحري…؟”

 

“لذلِكَ فأنتِ تقولينَ أنكِ لم تُعلميهِ أيَّ شيءٍ آخرَ عن السِحر، صحيح؟”

“…هل قُلتِ أنَّ يوجين قد خرج؟” سألَ لوفليان في النهاية.

بالطبع، هذا المعيارُ ليسَ مُطلقا. فَفي بعضِ الأحيان، هُناكَ عددٌ قليلٌ من العباقرةِ النادرة الذينَ يُمكِنُهُم إلقاء سحرٍ رفيعِ المستوى يتجاوزُ حدود دائرتِهِم الخاصة. ولوفليان هو أحدُ الأمثلةِ على ذلِك. حيثُ أنهُ عندما وصلَ إلى الدائرةِ الثالثة، إستطاعَ إلقاء كُلِ أنواعِ السحر حتى مستوى الدائرةِ الخامسة.

 

“السطحُ الخارجي مصنوعٌ بالكاملِ من الكاربيوم، يا سيدي.”

“نعم. قال إنَّ لديهِ موعِدًا وغادرَ قبلَ الظُهر”، أجابتْ هيرا.

 

 

قال لوفليان أثناء إبتعادهِ عن الغولم: “هذا محظوظ”.

 

 

“…أخشى أن السحرةَ الآخرينَ قد يكونون غيرَ راضين عن هذا”، قالتْ هيرا بتردُد.

جَلَسَ على مكتبِه، ثُمَ نظر إلى هيرا وقال، ” هيرا” 

 

“نعم، سيد البُرج”، أجابت.

بالطبع، لا يُمكِنُ ضمانُ الإذنِ بدخولِ آكرون بخطابِ توصيةِ لوفليان فقط، لكِنَ هذا لا يُهِمُ كثيرًا. لو إضطرَّ إلى ذلِك، فلوفليان مُستعِدٌ للتجادُلِ مع أسيادِ الأبراجِ الآخرين؛ إذا لم يحل ذلِكَ المُشكلة، فيُمكِنُ لـلوفليان فقط أخذُ أيِّ نصوصٍ سحريةٍ شخصيًا وإقراضُها إلى يوجين.

 

 

“هل تعتقدين أنهُ سيبدو سخيفًا بالنسبةِ لي أن أكتِبَ خطابَ توصيةٍ يطلبُ دخولَ يوجين إلى آكرون؟”

 

“…هاه؟” إتسعتْ عيون هيرا. 

 

 

 

آكرون هو إسم مكتَبةِ آروث الملكية. ولم يُسمَح إلا لعددٍ قليلٍ من السحرةِ رفيعي المستوى من أبراج السحر، والنبلاء ذوي المكانةِ العالية، والأعضاء المَلَكيون بالدخول إلى ذلِكَ المكان.

“كم هي نقاوةُ الكاربيوم؟”

 

 

نظرًا لإستحقاقِ هذه المكتبةِ لمثلِ هذهِ الشُهرة، فقد إمتلأ آكرون بنصوصٍ سحريةٍ أعلى بكثيرٍ من تِلكَ الموجودةِ في جميع أبراجِ السِحر. حتى عند الحديثِ عن بُرجَ السحرِ الأحمرِ بأكمله، فقد سُمِحَ لأقلِ من عشرةِ سحرةٍ بالدخول إلى آكرون.

ألن يكون هذا في الواقعِ الخيارَ الأفضل؟ فكرَّ لوفليان في هذا بجدية أثناء نظرِهِ إلى رسالةِ التوصية.

 

 

“هذا…”، ترددتْ هيرا.

 

 

 

“لا أعتقِدُ أنَّ هذا سيكون مبالغة”، غمغمَ لوفليان وقاطعَ ذراعيهِ مُفكِرًا. “أعتقِدُ أنهُ يستحِقُ الفُرصة. في سنِ السابعةِ عشرة، إستطاعَ إلقاء السِحرِ بإستعمال الجوهرِ بدلًا من الدائرة السحرية، وفوق هذا فهو بدأ في تعلُمِ السِحرِ لتوه. علاوةً على ذلِك، لم يُعلِمهُ أي شخصٍ شيئًا عن السِحر، صحيح؟ هيرا، هل علمتِ يوجين أي شيء؟”

“كم هي نقاوةُ الكاربيوم؟”

“…لقد أجبتُ على بعضِ أسئلتِه.” قالتْ هيرا.

وقفَ تِمثالٌ طويلٌ في وسطِ هذهِ الساحة، سُميَّ على إسم عائلة سيينا. إنهُ تمثالٌ لسيينا وهي تحمِلُ عصًى في يُمناها وكِتابَ سحرٍ في يُسراها.

 

بدتْ ذكرياتُهُ عن لحظةِ وفاتهِ ضبابيةً بعضَ الشيء ولم يستطِع سماعَ مُحيطِهِ بوضوح….على أيِّ حال، تذكرَ أنَّ هذا هو ما قالتهُ سيينا. خدشَ يوجين يدهُ بإحباط قبلَ التنهُد.

“أيُّ نوعٍ من الأسئِلة؟”

 

“مجرد أسئلةٍ حول الهيكل الأساسي للتعاويذ.”

“السطحُ الخارجي مصنوعٌ بالكاملِ من الكاربيوم، يا سيدي.”

“لذلِكَ فأنتِ تقولينَ أنكِ لم تُعلميهِ أيَّ شيءٍ آخرَ عن السِحر، صحيح؟”

 

“نعم يا سيدي.”

“…همم…”، ارتفعتْ حواجِبُ لوفليان وهمهمَ بصوتٍ مُنخفِض. ‘سَمِعتُ أنَّ يوجين قد وصلَ إلى النجمةِ الثالثةِ في صيغةِ اللهبِ الأبيض.’

إنفجر لوفليان دونَ وعي بالضحك.

“هل تعتقدين أنهُ سيبدو سخيفًا بالنسبةِ لي أن أكتِبَ خطابَ توصيةٍ يطلبُ دخولَ يوجين إلى آكرون؟”

 

– من فضلِك، لا يُمكِنُكَ أن تموت.

“بما أنَّ هذا هو الحال، فهذا يعني أن يوجين قد تمكَنَ من إلقاء السحرِ بعدَ قراءة النصوصِ التمهيديةِ لمُدةِ شهرٍ فقط، ثم تمكَنَ من إستخدامِ الجوهرِ بدلًا من الدائرة. بدونِ أيِّ نصيحةٍ من ساحرٍ رفيعِ المستوى، إستطاعَ القيامَ بذلِكَ بناءً على حُكمِهِ ومعرفتِهِ فقط. وكأنَ هذا لم يكُن كافيًا فهو قد قام بحفرِ حُفرةٍ في صدرِ غولمٍ مصنوعٍ من الكاربيوم فقط بإستخدامِ تعويذةٍ في مُستوى الدائرةِ الأولى”، لخصَ لوفليان الموقِف.

“نعم يا سيدي.”

 

 

“…نعم، هذا صحيحٌ يا سيدي” وافقتْ هيرا، ويبدو أنَّها لا تزالُ غيرَ مُصدِقةٍ لما حدث.

“…أخشى أن السحرةَ الآخرينَ قد يكونون غيرَ راضين عن هذا”، قالتْ هيرا بتردُد.

 

“لا أعتقِدُ أنَّ هذا سيكون مبالغة”، غمغمَ لوفليان وقاطعَ ذراعيهِ مُفكِرًا. “أعتقِدُ أنهُ يستحِقُ الفُرصة. في سنِ السابعةِ عشرة، إستطاعَ إلقاء السِحرِ بإستعمال الجوهرِ بدلًا من الدائرة السحرية، وفوق هذا فهو بدأ في تعلُمِ السِحرِ لتوه. علاوةً على ذلِك، لم يُعلِمهُ أي شخصٍ شيئًا عن السِحر، صحيح؟ هيرا، هل علمتِ يوجين أي شيء؟”

“هيرا، هل تعرفينَ ماذا نقولُ عن شخصٍ قادرٍ على القيامِ بكُلِ هذا؟”

“لا، إنه وحش“، كما قال هذا، لوحَ لوفليان بإصبعه. فُتِحَ دُرجُ المكتبِ، وطارتْ ورقةٌ فارِغةٌ نحوَ لوفليان. “لهذا السببِ قررتُ أن أكتُبَ ليوجين خطابَ توصية. هذا بالتأكيدِ لا يتجاوزُ الخط. عندما يكونُ لديكَ شخصٌ بموهبةٍ وحشية، فيجبُ عليك أن تُعامِلهُ بصورةٍ مُناسبة.”

“عبقري”

“ثُمَ قامَ هذا الصاروخُ السحري بطرقِ غولم الكاربيوم خاصتكِ وجعلهُ يتراجع؟”

“لا، إنه وحش“، كما قال هذا، لوحَ لوفليان بإصبعه. فُتِحَ دُرجُ المكتبِ، وطارتْ ورقةٌ فارِغةٌ نحوَ لوفليان. “لهذا السببِ قررتُ أن أكتُبَ ليوجين خطابَ توصية. هذا بالتأكيدِ لا يتجاوزُ الخط. عندما يكونُ لديكَ شخصٌ بموهبةٍ وحشية، فيجبُ عليك أن تُعامِلهُ بصورةٍ مُناسبة.”

جَلَسَ على مكتبِه، ثُمَ نظر إلى هيرا وقال، ” هيرا” 

“…أخشى أن السحرةَ الآخرينَ قد يكونون غيرَ راضين عن هذا”، قالتْ هيرا بتردُد.

 

 

 

“ماذا عنكِ أنت؟”

– لهذا السبب…لهذا السبب أخبرتُكَ أن تعود. لماذا لحِقتنا بعِناد…؟

“رأيي غيرُ مُهمٍ في هذا. لأنَني رأيتُ إمكانياتِ السيدِ يوجين بعيني.”

“لا أعتقِدُ أنَّ هذا سيكون مبالغة”، غمغمَ لوفليان وقاطعَ ذراعيهِ مُفكِرًا. “أعتقِدُ أنهُ يستحِقُ الفُرصة. في سنِ السابعةِ عشرة، إستطاعَ إلقاء السِحرِ بإستعمال الجوهرِ بدلًا من الدائرة السحرية، وفوق هذا فهو بدأ في تعلُمِ السِحرِ لتوه. علاوةً على ذلِك، لم يُعلِمهُ أي شخصٍ شيئًا عن السِحر، صحيح؟ هيرا، هل علمتِ يوجين أي شيء؟”

“إذن لا توجدُ مُشكِلة. أنتِ لا تشعُرينَ بعدمِ الرِضا لأنكِ رأيتِ موهبةَ يوجين. وهذا يعني أن ما أنجزهُ يوجين هو مُذهِلٌ فقط” عندما قال هذا، أمسكَ لوفليان بالقلمِ وبدأ في كتابةِ رسالةِ التوصية على ورقةٍ بيضاء. “إلو ظلوا غيرَ راضينَ عندما يعرِفونَ الحقيقة، فهذا يعني فقط أنَّهُم يرفضونَ الإعترافَ بالحقائقِ وأنَّ غيرتَهُم تُعميهُم.”

تعابيرُ وجهُ التمثالِ ليستْ دامِعةً الآن. بدلًا من ذلِك، بدا عليه الإبتسامةُ الواثِقة. تذكرَ يوجين هذا الوجه. إعتادتْ سيينا التي يسهُلُ إزعاجُها أن تضعَ مِثلَ هذا التعبير كُلما تمكنتْ من إنجازِ شيءٍ رائعٍ بسحرِها حيثُ كانتْ تستديرُ نحوهُ وتنظرُ بعجرفة.

بالطبع، لا يُمكِنُ ضمانُ الإذنِ بدخولِ آكرون بخطابِ توصيةِ لوفليان فقط، لكِنَ هذا لا يُهِمُ كثيرًا. لو إضطرَّ إلى ذلِك، فلوفليان مُستعِدٌ للتجادُلِ مع أسيادِ الأبراجِ الآخرين؛ إذا لم يحل ذلِكَ المُشكلة، فيُمكِنُ لـلوفليان فقط أخذُ أيِّ نصوصٍ سحريةٍ شخصيًا وإقراضُها إلى يوجين.

“أيُّ نوعٍ من الأسئِلة؟”

 

 

‘وإن لم ينجح كُلُ هذا فسأجعلُهُ يدخُلُ نيابةً عني بصفتِهِ تلميذيَّ الخاص.’

متى حصلَ يوجين على صديقٍ في آروث؟ أمال لوفليان رأسهُ بعد أنْ ختمَ بختمِهِ الخاص على الرسالة.

ألن يكون هذا في الواقعِ الخيارَ الأفضل؟ فكرَّ لوفليان في هذا بجدية أثناء نظرِهِ إلى رسالةِ التوصية.

 

 

‘هل صيغةُ اللهبِ الأبيضِ هي فقط مُميزة؟’

تذكرَ لوفليان فجأةً شيئًا ما، “…بالمُناسبة، أي نوعٍ مِنَ المواعيدِ ذهبَ يوجين لحضورِه؟ لا ينبغي أن يكونَ هُناكَ أيُّ شخصٍ يعرِفُهُ في آروث.”

“ماذا عنكِ أنت؟”

أجابت هيرا: “قال إنهُ ذاهِبٌ لمُقابلةِ صديق”.

إنفجر لوفليان دونَ وعي بالضحك.

 

 

“صديق؟” سألَ لوفليان.

 

 

 

متى حصلَ يوجين على صديقٍ في آروث؟ أمال لوفليان رأسهُ بعد أنْ ختمَ بختمِهِ الخاص على الرسالة.

على الرُغمِ من أنَّ السِحرَ الدفاعي لم يُلقى عليهِ بعد، إلا أنَّ الكاربيوم هو معدِنٌ مرِنٌ قادِرٌ حتى على تشتيتِ هجماتٍ تعتبرُ ذات قوةٍ كبيرة. يجبُ أنْ يكونَ من المُستحيلِ على تعويذةٍ هجومية مُلقاةٍ من قبلِ ساحرٍ شاب، يتعلم للتو أي شيء عن السحر، أن يخترِقَ قِشرةَ الكاربيوم.

 

هذا مستوى بموهبةٍ وحشي، لدرجةِ أنهُ قد يشعرُ بالخوفِ بدلًا من الإعجاب. هذا الطِفلُ البالِغُ من العُمرِ سبعةَ عشرَ عامًا قد إستطاعَ بالفعلِ عرضَ مثل هذا التحكُمِ في الطاقةِ السحريةِ دون إرتكابِ أيِّ أخطاء وإستبدل نظام الطاقة السحرية الخاص بالفنونِ القتالية بالدوائر السحرية.

* * *

“نعم يا سيدي.”

ساحةُ ميريدن، أمامَ بُرجِ السحرِ الأخضر.

“بما أنَّ هذا هو الحال، فهذا يعني أن يوجين قد تمكَنَ من إلقاء السحرِ بعدَ قراءة النصوصِ التمهيديةِ لمُدةِ شهرٍ فقط، ثم تمكَنَ من إستخدامِ الجوهرِ بدلًا من الدائرة. بدونِ أيِّ نصيحةٍ من ساحرٍ رفيعِ المستوى، إستطاعَ القيامَ بذلِكَ بناءً على حُكمِهِ ومعرفتِهِ فقط. وكأنَ هذا لم يكُن كافيًا فهو قد قام بحفرِ حُفرةٍ في صدرِ غولمٍ مصنوعٍ من الكاربيوم فقط بإستخدامِ تعويذةٍ في مُستوى الدائرةِ الأولى”، لخصَ لوفليان الموقِف.

 

 

وقفَ تِمثالٌ طويلٌ في وسطِ هذهِ الساحة، سُميَّ على إسم عائلة سيينا. إنهُ تمثالٌ لسيينا وهي تحمِلُ عصًى في يُمناها وكِتابَ سحرٍ في يُسراها.

 

 

 

‘هذا يبدو أيضًا أجملَ من الشيء الحقيقي’ فكرَ يوجين وهو ينظرُ إلى التمثال.

“رأيي غيرُ مُهمٍ في هذا. لأنَني رأيتُ إمكانياتِ السيدِ يوجين بعيني.”

 

ومع ذلِك، بعدَ فيرموث، لم يولد أيُّ ساحِرٍ يُمكِنُ تسميتُهُ بكبيرِ سحرة.

تمامًا مِثلَ الصورة، بدا وجهُ التمثالِ أجملَ قليلًا من وجهِ سيينا الذي يتذكرُهُ يوجين. لا، رُبما هذا التمثالُ في الواقعِ مُطابِقٌ لها؟ تساءلَ يوجين وهو يُحدِقُ في وجهِ التمثال.

“نعم يا سيدي.”

 

 

في ذكرياتِه، كانَ وجه سيينا يُظهِرُ في كثيرٍ من الأحيانِ الإنزعاج. بعدَ كُلِ شيء، كانت هيلموث مكانًا مليئًا بكُلِ أنواعِ الهُراء، ولقد مروا برحلتٍ شاقةٍ أيضًا. ذلِكَ المكانُ اللعينُ حيثُ أن تذكُرَهُ لا يُمكِنُ إلا أنْ يُصيبكَ بالإحباط.

بالنسبةِ له للوصولِ إلى النجمة الثالثة في سنِ السابعةَ عشرة هو إنجازٌ غيرُ مسبوق. لو إنتهى به الأمرُ بعدمِ إظهارِ أيِّ موهبةٍ كبيرةٍ في السِحر، فقد طلبَ غيلياد من لوفليان إقناعَ يوجين بالعودةِ إلى الحوزةِ الرئيسية لإستكمالِ تدريبِه.

 

 

– أرجوك، أتوسل إليك.

الفصل 32.1: برجُ السحرِ الأحمر (3)

 

 

– لهذا السبب…لهذا السبب أخبرتُكَ أن تعود. لماذا لحِقتنا بعِناد…؟

 

ولكن بدلًا من تعبيرِها المُنزعِج، فالذاكرةُ الأكثرُ حيويةً التي تذكرها يوجين عنها هي بُكائُها عِندما سقطتْ الدموعُ من عينيها المُحمرتين….

“…كان نقاءُ وكثافةُ طاقتهِ السحريةِ سخيفًا.” تذكرتْ هيرا الدهشةَ التي شعرتْ بها في ذلِكَ الوقت، ثُمَ واصلتْ التحدُث، “لدرجةِ أنهُ من الصعبِ تصديقُ أنهُ مجردُ ساحرٍ مُبتدِئ. وأعتقِدُ أنهُ وبغضِ النظرِ عن نوع السحر الذي يستعملُه، فمِنَ المُحتملِ أنْ تكونَ قوةُ تعويذتهِ الهجومية أكبرَ من قوةِ مُعالجٍ في الدائرةِ السحريةِ الثالِثة.”

 

 

– من فضلِك، لا يُمكِنُكَ أن تموت.

“…هاه؟” إتسعتْ عيون هيرا. 

 

 

– لا يُمكِنُك…أنت فقط لا يُمكِنُك. رجاءً، هامل.

‘هذا يبدو أيضًا أجملَ من الشيء الحقيقي’ فكرَ يوجين وهو ينظرُ إلى التمثال.

 

 

بدتْ ذكرياتُهُ عن لحظةِ وفاتهِ ضبابيةً بعضَ الشيء ولم يستطِع سماعَ مُحيطِهِ بوضوح….على أيِّ حال، تذكرَ أنَّ هذا هو ما قالتهُ سيينا. خدشَ يوجين يدهُ بإحباط قبلَ التنهُد.

بالطبع، هذا المعيارُ ليسَ مُطلقا. فَفي بعضِ الأحيان، هُناكَ عددٌ قليلٌ من العباقرةِ النادرة الذينَ يُمكِنُهُم إلقاء سحرٍ رفيعِ المستوى يتجاوزُ حدود دائرتِهِم الخاصة. ولوفليان هو أحدُ الأمثلةِ على ذلِك. حيثُ أنهُ عندما وصلَ إلى الدائرةِ الثالثة، إستطاعَ إلقاء كُلِ أنواعِ السحر حتى مستوى الدائرةِ الخامسة.

 

“…نعم، هذا صحيحٌ يا سيدي” وافقتْ هيرا، ويبدو أنَّها لا تزالُ غيرَ مُصدِقةٍ لما حدث.

تعابيرُ وجهُ التمثالِ ليستْ دامِعةً الآن. بدلًا من ذلِك، بدا عليه الإبتسامةُ الواثِقة. تذكرَ يوجين هذا الوجه. إعتادتْ سيينا التي يسهُلُ إزعاجُها أن تضعَ مِثلَ هذا التعبير كُلما تمكنتْ من إنجازِ شيءٍ رائعٍ بسحرِها حيثُ كانتْ تستديرُ نحوهُ وتنظرُ بعجرفة.

‘هذا يبدو أيضًا أجملَ من الشيء الحقيقي’ فكرَ يوجين وهو ينظرُ إلى التمثال.

 

 

“…أعتقِدُ أنهُ لا يختلِفُ كثيرًا عن الشخصِ الحقيقي” تمتم يوجين وإستدار.

“لا، إنه وحش“، كما قال هذا، لوحَ لوفليان بإصبعه. فُتِحَ دُرجُ المكتبِ، وطارتْ ورقةٌ فارِغةٌ نحوَ لوفليان. “لهذا السببِ قررتُ أن أكتُبَ ليوجين خطابَ توصية. هذا بالتأكيدِ لا يتجاوزُ الخط. عندما يكونُ لديكَ شخصٌ بموهبةٍ وحشية، فيجبُ عليك أن تُعامِلهُ بصورةٍ مُناسبة.”

 

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط