بلوغُ عُمرِ التاسِعةَ عَشَر
الفصل 54.2: بلوغُ عُمرِ التاسِعةَ عَشَر
“ومُنذُ متى أنتَ مُتَعَلِقٌ بِـمَنزِلِك؟” سألَتْ مير بِـعبوس.
“إذا لم أُغادِر، فَـماذا سَـأفعَلُ هُنا؟” سألَها يوجين.
بدلًا مِن ذلِك، إستَبدَلَ يوجين الدائِرةَ بالنجومِ مِن صيغةِ اللهبِ الأبيض.
—إنه أيضًا ليسَ شيئًا يُمكِنُ إعادةُ إنتاجهِ بواسطةِ مُستَخدمي صيغةِ اللَهَبِ الأبيضَ مِن عائلةِ لايونهارت الرئيسية.
“يُمكِنُكَ أنْ تَفعَلَ ما تُريد. لا أعرِفُ متى ينوي سَيدُ البُرجِ الأحمرِ التقاعُد، لكن…يا سيد يوجين، إذا قُلتَ أنَّكَ تَرغَبُ في أنْ تَصيرَ سَيدَ البُرجِ التالي، فَـمِنَ المُحتَمَلِ أنْ يُوافِقَ عليكَ سيدُ البُرجِ الأحمرِ الحالي كَـخليفةٍ لهُ دونَ تَردُد.”
“ليسَ لديَّ أيُّ نيةٍ لِـأنْ أصيرَ سَيدَ بُرج.”
“إذن ماذا عن سَحَرَةِ البِلاط؟ أليسَ تريمبل فيزاردو أيضًا مُهتمًا للغايةِ في تَجنيدِك؟”
تريمبل فيزاردو هو رئيسُ سَحَرَةِ بلاطِ آروث الملكي. مُنذُ حوالي عام، حاولَ الإقترابَ مِن يوجين لِـتَجنيدِهِ لشَغلِ مَنصِبٍ في سَحَرَةِ البِلاط.
“سَـتَنتَهي أُطروحتيَّ قريبًا.” قالَ يوجين. “طالما أنَّني لا أتَسَرَعُ بلا داع، فَـمِنَ المُحتَمَلِ أنْ أتَمَكَنَ مِن الإنتهاءِ مِنها قبلَ نهايةِ الصيف.”
‘بفففت.’
“وليُّ العهدِ هونين مُعجَبٌ بكَ كثيرًا أيضًا يا سيدي يوجين. في رأيي، فإنَّ سُلالةَ وليِّ العهدِ هونين هي التي سَـتَكونُ قادِرًةً على الإستمرارِ في العُقودُ القليلةِ المُقبِلة، قد يَصِلُ مُستوى إرتفاعُ سُلالَتِهِ حتى إلى خارجِ آروث.” واصَلَتْ مير إقناعَه.
“أنا لستُ مُستاءة. ما الحَقُ الذي لديَّ لكي أمنَعَكَ مِنَ المُغادرة؟ يا سيدي يوجين، إذا قُلتَ أنَّكَ ذاهِب، ثُمَّ يُمكِنُكَ أنْ تَذهبَ فقط. على الرُغمِ مِن أنَّني لم أُفَكِر أبدًا في الرَغبةِ بالذهابِ إلى مَكانٍ ما، فَـحتى لو فَعَلتُ ذلِك، فَـأنًا مُجَرَدَ خادِمٍ لا يُمكِنُهُ مُغادرةُ آكرون.”
هذهِ هي صيغةُ حلقة اللهب.
“على الرُغمِ مِن أنَّني مُمتَنٌ لِـوَليِّ العهد، إلا أنَّ هذا لا يروقُ لي أيضًا.” رَفَضَ يوجين الإقتِراح.
بِـصِفَتِهِ ساحِرًا فائقًا، تَمَكَنَ لوفليان مِن أنْ يَعرِفَ بوضوحٍ ما هو المُستَوى الذي وَصَلَ إليهِ يوجين. وبِـصَرفِ النَظَرِ عن الأساسِ القويِّ في السيطرةِ على الطاقةِ السحرية، يوجين يَعرِفُ فقط الأساسيات. لكِن، لم يُعطِ لوفليان يوجين أيَّ دروسٍ حولَ التَرتيبِ الحيوي للصيغِ أو تَناغُمِ الطاقة السحريةِ المُستَخدَمةِ في إنشاء التعاويذ.
“لن تَكونَ قادِرًا على أنْ تَصيرَ البطريرك على أيِّ حال، فَـلِماذا سَـتعودُ إلى عشيرةِ لايونهارت؟” جادَلَتْ مير.
لا يُمكِنُ وَصفُ العامَينِ اللذَينِ قضاهُما في آروث على أنَّهما عامَين مليئانِ بالتعلُمِ فقط؛ لقد كانا أكثرَ كثافةً مِن ذلِكَ بكثير.
ردَّ يوجين على سؤالِها بسؤالٍ آخر، “هل أحتاجُ حقًا إلى مِثلِ هذا السَبَبِ المُذهِلِ لِـمُجَرَدِ العودةِ إلى المَنزِل؟”
“ومُنذُ متى أنتَ مُتَعَلِقٌ بِـمَنزِلِك؟” سألَتْ مير بِـعبوس.
“أنا لستُ مُستاءة. ما الحَقُ الذي لديَّ لكي أمنَعَكَ مِنَ المُغادرة؟ يا سيدي يوجين، إذا قُلتَ أنَّكَ ذاهِب، ثُمَّ يُمكِنُكَ أنْ تَذهبَ فقط. على الرُغمِ مِن أنَّني لم أُفَكِر أبدًا في الرَغبةِ بالذهابِ إلى مَكانٍ ما، فَـحتى لو فَعَلتُ ذلِك، فَـأنًا مُجَرَدَ خادِمٍ لا يُمكِنُهُ مُغادرةُ آكرون.”
“بالطبع، أنا أُدرِكُ ذلِكَ جيدًا. لأنَّني أكبَرُ مِنكَ بمائتَي عام. وحتى معَ ذلِك، يا سيدي يوجين، يُرجى على الأقلِ أنْ تأتي وتراني قبلَ أنْ تُغادِر. لا تُغادِر فقط دونَ أنْ تَقولَ أيَّ شيءٍ مِثلَ السيدةِ سيينا.” إعتَرَفَتْ مير.
عِندَما سَمِعَتهُ لأولِ مرةٍ يَذكُرُ أُطروحَتَه، لم تُفَكِر مير كثيرًا في الأمر.
‘بفففت.’
تريمبل فيزاردو هو رئيسُ سَحَرَةِ بلاطِ آروث الملكي. مُنذُ حوالي عام، حاولَ الإقترابَ مِن يوجين لِـتَجنيدِهِ لشَغلِ مَنصِبٍ في سَحَرَةِ البِلاط.
هذا لأنَّه، على الرُغمِ مِن أنَّ إنجازاتَ يوجين مُذهِلة، إلا أنَّهُ لن يكونَ مِنَ السَهلِ بأيِّ حالٍ مِنَ الأحوالِ إثباتُ النتائِجِ التي توصلَ إليها في أُطروحة بهذهِ السُرعة.
“…بالطبع…لو إقتَنَعتَ حقًا بِـكَلِماتي وإختَرتَ عدمَ تركِ آروث، فأنا مُتأكِدةٌ مِن أنَّني سَـأشعُرُ بالحُزنِ الشديدِ بِسَبَبِ ذلِك.” إعتَرَفَتْ مير بِـتَرَدُد. “لكِن ليسَ بيديَّ حيلة. نظرًا لأنَّ شخصيتي تَستَنِدُ إلى السيدةِ سيينا في طفولَتِها، فإنَّ مَشاعريَّ وسلوكيَّ لا يَسَعُهُما إلا أنْ يَتَأثرا بِـمزاجٍ طفولي.”
على الرُغمِ مِن أنَّ هذا هو الحال، لم يَنوِ يوجين كِتابةَ أيِّ شيءٍ بِـشَكلٍ عَرَضي. سَـيَتِمُّ فَحصُ الأُطروحة التي يَعمَلُ عليها لأكثرِ مِن نصفِ عامٍ مِن قِبَلِ مُعَلِم يوجين، سيدُ البُرجِ الأحمر، لوفليان. لوفليان هو أولُ مَن طَرحَ فكرةَ أنَّ لا حاجةَ لِـيوجين لأنْ يَنشُرَ أُطروحَتَه.
ومعَ ذلِك، تَجاوزَ نموُّ يوجين خيالَ مير. لقد مَرَّ نِصفُ عامٍ فقط مُنذُ أنْ بدأ في كِتابةِ أُطروحَتِه، لكِنَ يوجين قد نَظَمَ بالفعلِ نظرياتَهُ السحريةَ الغامِضةَ سابِقًا في فرضيةٍ مُتَماسِكة. خِلالَ هذهِ العملية، تَمَكَنَ مِن تَطويرِ صيغَتَهُ السِحريةَ الفريدةَ إلى مُستَوياتٍ جديدة.
“هل هذا صحيح؟” سألَ يوجين بهدوء.
“…تِلكَ الأُطروحة، هل حقًا ليسَ لديكَ نيةٌ لنشرِها؟” سألَتْ مير.
بينما هي تَتَذمرُ بهذهِ الكَلِمات، إلتَقَطَتْ مير القُبعةَ الموضوعةَ بِـجانِبِها وأعادَتها على رأسها، وغَطَّتْ وجهَها مُحرَجة.
“لأنَّني قُلتُ إنَّني سَـأُغادِرُ رُغمَ أنَّكِ طَلَبتِ مني البقاء.”
“نعم، لن أفعَل.” أجابَ يوجين بعدَ هَزِّ رأسِه: “هذهِ الأُطروحةُ هي فقط مِن أجلِ إرضاءِ غروري. على كُلِ حال، غيري، لن يَتَمكنَ أيُّ شَخصٍ آخرَ حقًا مِنَ الإستفادةِ منها. لذلِكَ أنا فقط أستخدِمُها لترتيبِ تفاصيلِ الصيغةِ السحريةِ الخاصةِ بي عن طريقِ كِتابَتِها كُلِها.”
لم يَستَخدِم يوجين صيغةَ الدائرةِ السِحريةِ العادية.
هذا يعني أنَّ يوجين ليسَ بِـحاجةٍ حقًا لكِتابةِ أُطروحةٍ مثالية. لقد سَمِعَتهُ مير يقولُ ذلِكَ بالفعلِ عشراتِ المراتِ مِن قبل. لهذا السَبَبِ رَفَضَتْ مير إخفاءَ إنزعاجِها. نظرًا لأنَّها أُطروحةٌ تُكتَبُ فقط مِن أجلِ الرضا عن النفس، لا يوجَدُ سَبَبٌ يَدعو للقَلَقِ كثيرًا بشأنِ جودةِ الكِتابة، حيثُ لن يَتِمَّ تَقديمُها إلى لِجنةٍ على أيِّ حال.
“لهذا السَبَبِ يَجِبُ أنْ تَشعُرَ بالحُريةِ في المُغادرةِ متى تشاء. يُمكِنُكَ فقط تَركيَّ هُنا معَ كُلِ هذهِ الوَحدة، المَلل، الهدوء بينما أنتَ تَستَمتِعُ لوحدِك. لا أشعُرُ بِـخيبةِ أملٍ على الإطلاقِ بشأنِ الإنفصالِ عنك، أنت، الشخصُ الذي ظَلَلتُ ألعبُ معَهُ خِلالَ العامَينِ الماضيَّين. فَـبعدُ كُلِ شيء، أنا لَستُ حقًا إنسانًا حيًا، وأنا أعلَمُ جيدًا أنَّ البَشَرَ مُجَرَدُ مَخلوقاتٍ أنانية.”
على الرُغمِ مِن أنَّ هذا هو الحال، لم يَنوِ يوجين كِتابةَ أيِّ شيءٍ بِـشَكلٍ عَرَضي. سَـيَتِمُّ فَحصُ الأُطروحة التي يَعمَلُ عليها لأكثرِ مِن نصفِ عامٍ مِن قِبَلِ مُعَلِم يوجين، سيدُ البُرجِ الأحمر، لوفليان. لوفليان هو أولُ مَن طَرحَ فكرةَ أنَّ لا حاجةَ لِـيوجين لأنْ يَنشُرَ أُطروحَتَه.
“سَـأزورُكِ قبلَ أنْ أُغادِرَ بالتأكيد. هل تعلمينَ؟ قد يَكونُ لديَّ شيءٌ سَـأحتاجُ لِـأنْ أقولَهُ لَكِ في تِلكَ اللحظة.” مازَحَها يوجين.
—لا يُمكِنُ إعادةُ إنتاجِ صيغةِ اللَهَبِ هذهِ مِن قِبَلِ أيِّ ساحِرٍ آخر. بِغَضِّ النَظَرِ عن مدى تَقدُمِ فِهمِهُم للسِحر، سَـيَكونُ مِنَ المُستَحيلِ جسديًا بالنسبةِ لهُم تِكرارُه.
“إذن ماذا عن سَحَرَةِ البِلاط؟ أليسَ تريمبل فيزاردو أيضًا مُهتمًا للغايةِ في تَجنيدِك؟”
هو حاليًا في النَجمِ الرابِعِ مِن صيغةِ اللَهَبِ الأبيض. بإستخدامِ هذهِ النُجومِ الأربعة، صَنَعَ دائرة. ثُمَّ داخِلَ هذهِ الدائِرة، تمامًا كما فَعَلَ هامل في حياتِهِ الماضية، صارَ يُشعِلُ طاقتَهُ السحريةَ لِـتَفجيرِ سِلسِلةٍ مِنَ الإنفجارات. سَـيَتِمُّ بعدَ ذلِكَ تَنقيحُ الطاقةِ السِحريةِ المُتَفجِرةِ إلى دوائِرَ لا حَصرَ لها تَتَشابَكُ بعدَ ذلِكَ معَ بَعضِها البعض لإنشاءِ المَزيدِ مِنَ الدوائر. مِنَ الخارِج، سَـتَربِطُ حَلَقةُ اللَهَبِ الدوارةُ في دائرتِهِ الزائِفةِ نُجومَهُ بإحكام، مِمَّا يَمنَعُ أيَّ طاقةٍ سحريةٍ مِنَ التَسَرُب.
لم يَستَخدِم يوجين صيغةَ الدائرةِ السِحريةِ العادية.
“لهذا السَبَبِ يَجِبُ أنْ تُعامِلَ كَلماتي مِثلَ الهواء. بما أنَّني عنيدةٌ بشكلٍ طفوليٍّ حولَ هذا الموضوع، ليسَ عليكَ أنْ تولي أيَّ إهتمامٍ بما أقولُه. ليسَ وكأنَ هُناكَ أيَّ هدفٍ مِن ذلِك، فَـأنا لا أملِكُ أيَّ شيءٍ لأُقَدِمَهُ لك.” إعتَرَفَتْ مير بِـخُنوع.
—إنه أيضًا ليسَ شيئًا يُمكِنُ إعادةُ إنتاجهِ بواسطةِ مُستَخدمي صيغةِ اللَهَبِ الأبيضَ مِن عائلةِ لايونهارت الرئيسية.
—أنا أيضًا….حاوَلتُ إعادةَ إنتاجِ نتائِجِكَ بإتباعِ أُطروحَتِك. لقد تَوقَفتُ مُنذُ البدايةِ لأنَّني لم أُشَكِل نواة، ولم أتَعَلَم صيغةَ اللَهَبِ الأبيض. لذلِكَ حاوَلتُ إستخدامَ دوائري كَـبديل، لكِنَني لم أتَمَكَن مِن تِكرارِ نتائجِك يا يوجين. بدلًا مِن ذلِك، بدا أنَّ طاقتيَّ السحريةَ تَتَدفَقُ إلى الوراء.
“وماذا في ذلِك؟” سألَتْ مير بِـغَضَب.
بدلًا مِن ذلِك، إستَبدَلَ يوجين الدائِرةَ بالنجومِ مِن صيغةِ اللهبِ الأبيض.
بدلًا مِن ذلِك، إستَبدَلَ يوجين الدائِرةَ بالنجومِ مِن صيغةِ اللهبِ الأبيض.
عِندَما سَمِعَتهُ لأولِ مرةٍ يَذكُرُ أُطروحَتَه، لم تُفَكِر مير كثيرًا في الأمر.
—أنا أيضًا….حاوَلتُ إعادةَ إنتاجِ نتائِجِكَ بإتباعِ أُطروحَتِك. لقد تَوقَفتُ مُنذُ البدايةِ لأنَّني لم أُشَكِل نواة، ولم أتَعَلَم صيغةَ اللَهَبِ الأبيض. لذلِكَ حاوَلتُ إستخدامَ دوائري كَـبديل، لكِنَني لم أتَمَكَن مِن تِكرارِ نتائجِك يا يوجين. بدلًا مِن ذلِك، بدا أنَّ طاقتيَّ السحريةَ تَتَدفَقُ إلى الوراء.
من أجلِ نَسخِ ثَقبِ مَكرِ الساحِرةِ الأبدي، قامَ يوجين بِـتَكيِّيفِ الثَقبِ الأبديِّ لإستخدامِ نُجومِ صيغةِ اللَهَبِ الأبيضِ بدلًا مِنَ الدوائِر.
هو حاليًا في النَجمِ الرابِعِ مِن صيغةِ اللَهَبِ الأبيض. بإستخدامِ هذهِ النُجومِ الأربعة، صَنَعَ دائرة. ثُمَّ داخِلَ هذهِ الدائِرة، تمامًا كما فَعَلَ هامل في حياتِهِ الماضية، صارَ يُشعِلُ طاقتَهُ السحريةَ لِـتَفجيرِ سِلسِلةٍ مِنَ الإنفجارات. سَـيَتِمُّ بعدَ ذلِكَ تَنقيحُ الطاقةِ السِحريةِ المُتَفجِرةِ إلى دوائِرَ لا حَصرَ لها تَتَشابَكُ بعدَ ذلِكَ معَ بَعضِها البعض لإنشاءِ المَزيدِ مِنَ الدوائر. مِنَ الخارِج، سَـتَربِطُ حَلَقةُ اللَهَبِ الدوارةُ في دائرتِهِ الزائِفةِ نُجومَهُ بإحكام، مِمَّا يَمنَعُ أيَّ طاقةٍ سحريةٍ مِنَ التَسَرُب.
تريمبل فيزاردو هو رئيسُ سَحَرَةِ بلاطِ آروث الملكي. مُنذُ حوالي عام، حاولَ الإقترابَ مِن يوجين لِـتَجنيدِهِ لشَغلِ مَنصِبٍ في سَحَرَةِ البِلاط.
هذهِ هي صيغةُ حلقة اللهب.
—أنا أيضًا….حاوَلتُ إعادةَ إنتاجِ نتائِجِكَ بإتباعِ أُطروحَتِك. لقد تَوقَفتُ مُنذُ البدايةِ لأنَّني لم أُشَكِل نواة، ولم أتَعَلَم صيغةَ اللَهَبِ الأبيض. لذلِكَ حاوَلتُ إستخدامَ دوائري كَـبديل، لكِنَني لم أتَمَكَن مِن تِكرارِ نتائجِك يا يوجين. بدلًا مِن ذلِك، بدا أنَّ طاقتيَّ السحريةَ تَتَدفَقُ إلى الوراء.
حَدَقَتْ مير بِـيوجين بِـغضب.
في الأصل، لقد نوى تَجرُبةَ شيءٍ مُشابِهٍ بِـمُجَرَدِ وصولِهِ إلى النَجمِ الخامِسِ مِن صيغةِ اللَهَبِ الأبيض، ولكِن لقد تَمَّ دَفعُ التوقيتِ إلى الأمامِ بِسَبَبِ لِقائِهِ معَ مَكرِ الساحِرة. لقد سَمِحَ لهُ تَعلُمُ السِحرِ كُلَ يومٍ بِـتَحفيزِ طاقتِهِ السحرية، ونتيجةً لذلِك، زادَ أيضًا مِن تَقَدُمِهِ في صيغةِ اللَهَبِ الأبيض.
لا يُمكِنُ وَصفُ العامَينِ اللذَينِ قضاهُما في آروث على أنَّهما عامَين مليئانِ بالتعلُمِ فقط؛ لقد كانا أكثرَ كثافةً مِن ذلِكَ بكثير.
لقد أصبَحَ تلميذَ لوفليان، لذلِكَ بينما قضى نِصفَ ساعاتِ إستيقاظِهِ في الدراسةِ في آكرون، أمضى النِصفَ الآخرَ في تَعلُمِ السِحرِ مِن لوفليان.
بِـصِفَتِهِ ساحِرًا فائقًا، تَمَكَنَ لوفليان مِن أنْ يَعرِفَ بوضوحٍ ما هو المُستَوى الذي وَصَلَ إليهِ يوجين. وبِـصَرفِ النَظَرِ عن الأساسِ القويِّ في السيطرةِ على الطاقةِ السحرية، يوجين يَعرِفُ فقط الأساسيات. لكِن، لم يُعطِ لوفليان يوجين أيَّ دروسٍ حولَ التَرتيبِ الحيوي للصيغِ أو تَناغُمِ الطاقة السحريةِ المُستَخدَمةِ في إنشاء التعاويذ.
“مِن فَضلِكَ لا تَقُل أشياءً لا معنى لها. مِنَ المُستَحيلِ أنْ تَفعَلَ السيدةُ سيينا ذلِك.”
“وكيفَ يُمكِنُكَ أنْ تَعرِفَ ذلِك، سيد يوجين؟ خصوصًا وأنَّكَ لم تُقابِل السيدةَ سيينا الحقيقية. هل يُمكِنُكَ أنْ تقولَ ذلكَ حقًا أثناءَ التفكيرِ في السيدةِ سيينا كما صُوِرَتْ في الحكايةِ الخيالية؟” سَألَتْ مير وهي تَرفَعُ قُبَعَتَها وتَكشِفُ عن وجهِها.
لقد شَعَرَ أنَّهُ ليسَ هُناكَ حاجةٌ لِـتَعليمِ يوجين أيًا مِن ذلِك، وسُرعانَ ما ثَبُتَ صِحةُ حُكمِ لوفليان.
حَدَقَتْ مير بِـيوجين بِـغضب.
خِلالَ حياةِ يوجين السابِقةِ كَـهامل، مع كِتابٍ بائسٍ لتدريبِ الطاقةِ السحريةِ فقط كأساسٍ له، أصبحَ قويًا بما يكفي لِـيَكونَ بِـمثابةِ رَفيقِ قتالٍ لفيرموث. كانَ هامل أحدَ الأبطالِ خِلالَ الحربِ مع هيلموث، وكانَ هُناكَ إلى جانِبِ الآخرينَ عندما قَتَلوا ثلاثةً مِن ملوكِ الشياطينِ الخمسة.
“وكيفَ يُمكِنُكَ أنْ تَعرِفَ ذلِك، سيد يوجين؟ خصوصًا وأنَّكَ لم تُقابِل السيدةَ سيينا الحقيقية. هل يُمكِنُكَ أنْ تقولَ ذلكَ حقًا أثناءَ التفكيرِ في السيدةِ سيينا كما صُوِرَتْ في الحكايةِ الخيالية؟” سَألَتْ مير وهي تَرفَعُ قُبَعَتَها وتَكشِفُ عن وجهِها.
كُلُ هذا فقط بِـتَعلُمِهِ مِن صيغةِ تدريبٍ رخيصةٍ وسيئة.
“وليُّ العهدِ هونين مُعجَبٌ بكَ كثيرًا أيضًا يا سيدي يوجين. في رأيي، فإنَّ سُلالةَ وليِّ العهدِ هونين هي التي سَـتَكونُ قادِرًةً على الإستمرارِ في العُقودُ القليلةِ المُقبِلة، قد يَصِلُ مُستوى إرتفاعُ سُلالَتِهِ حتى إلى خارجِ آروث.” واصَلَتْ مير إقناعَه.
لذلِكَ عَلَمَ لوفليان يوجين التعاويذ المُختَلِفةَ فقط. ومِن بينِ عَدَدٍ لا يُحصى مِنَ التعاويذِ التي عَرَفَها، عَلَمَ يوجين التعاويذ الأكثرَ فائِدةً فقط. وحاولَ تَبسيطَ صِيَّغِها المُعقَدةِ قدرَ الإمكان، ثُمَّ تركَ له فقط أمرَ ترتيبِ طاقتِهِ السحرية لإلقاء هذهِ التعاويذ.
“لهذا السَبَبِ يَجِبُ أنْ تَشعُرَ بالحُريةِ في المُغادرةِ متى تشاء. يُمكِنُكَ فقط تَركيَّ هُنا معَ كُلِ هذهِ الوَحدة، المَلل، الهدوء بينما أنتَ تَستَمتِعُ لوحدِك. لا أشعُرُ بِـخيبةِ أملٍ على الإطلاقِ بشأنِ الإنفصالِ عنك، أنت، الشخصُ الذي ظَلَلتُ ألعبُ معَهُ خِلالَ العامَينِ الماضيَّين. فَـبعدُ كُلِ شيء، أنا لَستُ حقًا إنسانًا حيًا، وأنا أعلَمُ جيدًا أنَّ البَشَرَ مُجَرَدُ مَخلوقاتٍ أنانية.”
بعدَ أنْ تَمَكَنَ يوجين مِن إنشاءِ صيغةِ حلقةِ اللهبِ إلى حدٍ ما، قَدَمَ لوفليان نَقدَهُ البَناءَ عِندَما بدأ يوجين في كتابةِ أُطروحَتِه. كما ساعدَ في تكييفِ تعاويذِ الدائرةِ الحالية لكي تُناسِبَ الصيغةَ السحريةَ الفريدةَ الخاصةَ بِـيوجين.
عِندَما سَمِعَتهُ لأولِ مرةٍ يَذكُرُ أُطروحَتَه، لم تُفَكِر مير كثيرًا في الأمر.
“على الرُغمِ مِن أنَّني قُلتُ كُلَ هذا، إلا أنَّكَ ما زِلتَ هادِئًا كما أنتَ دائِمًا. على الرُغمِ مِن أنَّهُ يبدو أنَّني قد فَكَرتُ في هذا مِئات المراتِ خِلالَ العامَينِ الماضيَّين، إلا أنَّكَ حقًا قِطعةٌ مِنَ القُمامة.” تَذَمَرَتْ مير.
لم يَتَوَجب على لوفليان أنْ يقومَ بذلِك، حيثُ أنَّهُ مِنَ المُمكِنِ إلقاءُ تعاويذَ الدائرةِ المُعتادةِ بإستخدامِ صيغةِ حلقةِ اللهب. ومعَ ذلِك، بما أنَّ يوجين سَـيَستَخدِمُ صيغتَهُ السحريةَ الفريدة، ألن يَكونَ مِنَ الأفضَلِ لهُ إستخدامُ التعاويذِ إرتجالًا بحيث تَكونُ أقوى وأسهَلَ في إلقائِها؟
عِندَما سَمِعَتهُ لأولِ مرةٍ يَذكُرُ أُطروحَتَه، لم تُفَكِر مير كثيرًا في الأمر.
“هل أنتِ مُستاءة؟” سألَ يوجين مير.
تَمتَمتْ مير، “لماذا سَـأستاء؟”
“على الرُغمِ مِن أنَّني قُلتُ كُلَ هذا، إلا أنَّكَ ما زِلتَ هادِئًا كما أنتَ دائِمًا. على الرُغمِ مِن أنَّهُ يبدو أنَّني قد فَكَرتُ في هذا مِئات المراتِ خِلالَ العامَينِ الماضيَّين، إلا أنَّكَ حقًا قِطعةٌ مِنَ القُمامة.” تَذَمَرَتْ مير.
“لأنَّني قُلتُ إنَّني سَـأُغادِرُ رُغمَ أنَّكِ طَلَبتِ مني البقاء.”
هذهِ هي صيغةُ حلقة اللهب.
“أنا لستُ مُستاءة. ما الحَقُ الذي لديَّ لكي أمنَعَكَ مِنَ المُغادرة؟ يا سيدي يوجين، إذا قُلتَ أنَّكَ ذاهِب، ثُمَّ يُمكِنُكَ أنْ تَذهبَ فقط. على الرُغمِ مِن أنَّني لم أُفَكِر أبدًا في الرَغبةِ بالذهابِ إلى مَكانٍ ما، فَـحتى لو فَعَلتُ ذلِك، فَـأنًا مُجَرَدَ خادِمٍ لا يُمكِنُهُ مُغادرةُ آكرون.”
“وكيفَ يُمكِنُكَ أنْ تَعرِفَ ذلِك، سيد يوجين؟ خصوصًا وأنَّكَ لم تُقابِل السيدةَ سيينا الحقيقية. هل يُمكِنُكَ أنْ تقولَ ذلكَ حقًا أثناءَ التفكيرِ في السيدةِ سيينا كما صُوِرَتْ في الحكايةِ الخيالية؟” سَألَتْ مير وهي تَرفَعُ قُبَعَتَها وتَكشِفُ عن وجهِها.
كُلَما تَحَدَثَتْ مير أكثر، كُلَما بدا العبوسُ على شِفاهِها.
“وليُّ العهدِ هونين مُعجَبٌ بكَ كثيرًا أيضًا يا سيدي يوجين. في رأيي، فإنَّ سُلالةَ وليِّ العهدِ هونين هي التي سَـتَكونُ قادِرًةً على الإستمرارِ في العُقودُ القليلةِ المُقبِلة، قد يَصِلُ مُستوى إرتفاعُ سُلالَتِهِ حتى إلى خارجِ آروث.” واصَلَتْ مير إقناعَه.
“لهذا السَبَبِ يَجِبُ أنْ تَشعُرَ بالحُريةِ في المُغادرةِ متى تشاء. يُمكِنُكَ فقط تَركيَّ هُنا معَ كُلِ هذهِ الوَحدة، المَلل، الهدوء بينما أنتَ تَستَمتِعُ لوحدِك. لا أشعُرُ بِـخيبةِ أملٍ على الإطلاقِ بشأنِ الإنفصالِ عنك، أنت، الشخصُ الذي ظَلَلتُ ألعبُ معَهُ خِلالَ العامَينِ الماضيَّين. فَـبعدُ كُلِ شيء، أنا لَستُ حقًا إنسانًا حيًا، وأنا أعلَمُ جيدًا أنَّ البَشَرَ مُجَرَدُ مَخلوقاتٍ أنانية.”
هذهِ هي صيغةُ حلقة اللهب.
“هل هذا صحيح؟” سألَ يوجين بهدوء.
من أجلِ نَسخِ ثَقبِ مَكرِ الساحِرةِ الأبدي، قامَ يوجين بِـتَكيِّيفِ الثَقبِ الأبديِّ لإستخدامِ نُجومِ صيغةِ اللَهَبِ الأبيضِ بدلًا مِنَ الدوائِر.
“بالطبع، أنا أُدرِكُ ذلِكَ جيدًا. لأنَّني أكبَرُ مِنكَ بمائتَي عام. وحتى معَ ذلِك، يا سيدي يوجين، يُرجى على الأقلِ أنْ تأتي وتراني قبلَ أنْ تُغادِر. لا تُغادِر فقط دونَ أنْ تَقولَ أيَّ شيءٍ مِثلَ السيدةِ سيينا.” إعتَرَفَتْ مير.
لذلِكَ عَلَمَ لوفليان يوجين التعاويذ المُختَلِفةَ فقط. ومِن بينِ عَدَدٍ لا يُحصى مِنَ التعاويذِ التي عَرَفَها، عَلَمَ يوجين التعاويذ الأكثرَ فائِدةً فقط. وحاولَ تَبسيطَ صِيَّغِها المُعقَدةِ قدرَ الإمكان، ثُمَّ تركَ له فقط أمرَ ترتيبِ طاقتِهِ السحرية لإلقاء هذهِ التعاويذ.
“حسنًا”، وافَقَ يوجين بسهولة.
“…هممم.” تَرَدَدَ يوجين.
هذهِ هي صيغةُ حلقة اللهب.
“على الرُغمِ مِن أنَّني قُلتُ كُلَ هذا، إلا أنَّكَ ما زِلتَ هادِئًا كما أنتَ دائِمًا. على الرُغمِ مِن أنَّهُ يبدو أنَّني قد فَكَرتُ في هذا مِئات المراتِ خِلالَ العامَينِ الماضيَّين، إلا أنَّكَ حقًا قِطعةٌ مِنَ القُمامة.” تَذَمَرَتْ مير.
“رُبَما.” قالَ يوجين حتى معَ إستمرارِ تَحَرُكِ القَلَمِ الذي يَستَخدِمُهُ لِـكتابةِ أُطروحَتِه. “لكِنَ السيدةَ الحقيقيةَ سيينا رُبَما تَصرَفَتْ مِثلَكِ تمامًا.”
جادلَ يوجين، “لماذا أنا قِطعةٌ مِنَ القُمامة؟”
“لا، سَـتفعل.”
“لأنَّني أشعُرُ هكذا. لا يُهِمُ وجودُ سَبَبٍ أم لا. أنت، يا سيدي يوجين، مُجَرَدُ قُمامة. أنتَ حقًا مُزعِجٌ جدًا. على الرُغمِ مِن أنَّكَ أصغَرُ مِني بِـكَثير، إلا أنَّكَ لم تُظهِر لي أيَّ إحترامٍ بِـصِفَتِي كبيرةَ السِن. إذا أخبَرَكَ شَخصٌ بالِغٌ أنْ تَفعَلَ شيئًا ما، ألا يَجِبُ أنْ تَكونَ مُجَرَدَ طِفلٍ جيدٍ وتَقبَلَ الطَلَبَ بِـطاعة؟”
بينما هي تَتَذمرُ بهذهِ الكَلِمات، إلتَقَطَتْ مير القُبعةَ الموضوعةَ بِـجانِبِها وأعادَتها على رأسها، وغَطَّتْ وجهَها مُحرَجة.
“…بالطبع…لو إقتَنَعتَ حقًا بِـكَلِماتي وإختَرتَ عدمَ تركِ آروث، فأنا مُتأكِدةٌ مِن أنَّني سَـأشعُرُ بالحُزنِ الشديدِ بِسَبَبِ ذلِك.” إعتَرَفَتْ مير بِـتَرَدُد. “لكِن ليسَ بيديَّ حيلة. نظرًا لأنَّ شخصيتي تَستَنِدُ إلى السيدةِ سيينا في طفولَتِها، فإنَّ مَشاعريَّ وسلوكيَّ لا يَسَعُهُما إلا أنْ يَتَأثرا بِـمزاجٍ طفولي.”
“إذا لم أُغادِر، فَـماذا سَـأفعَلُ هُنا؟” سألَها يوجين.
بدا يوجين مُتَشَكِكًا، “هل هذا هو الحالُ حقًا؟”
“نعم، بالطبع، هذا هو الحال.” أصَرَتْ مير. “لهذا السَبَبِ أقولُ مِثلَ هذهِ الأشياءِ الطُفوليةِ وأُظهِرُ عِنادَ الأطفال. حتى في ظِلِّ هذهِ الظُروف، لا يزالُ جُزءٌ مني يَتَقَبَلُ أنَّهُ مِن حَقِكَ المُغادرة. هذا هو السَبَبُ في أنَّني ما زِلتُ أشعرُ وكأنَني حَمقاءُ لِـنُطقيَّ مِثلَ هذهِ الكَلِماتِ التي لا معنى لها. لأنَّني مُتأكِدةٌ مِن أنَّ السيدةَ سيينا لن تَتَصرفَ هكذا. أشعرُ أنَّ أفعاليَّ هي إهانةٌ للسيدةِ سيينا.”
“…هممم.” تَرَدَدَ يوجين.
“لهذا السَبَبِ يَجِبُ أنْ تُعامِلَ كَلماتي مِثلَ الهواء. بما أنَّني عنيدةٌ بشكلٍ طفوليٍّ حولَ هذا الموضوع، ليسَ عليكَ أنْ تولي أيَّ إهتمامٍ بما أقولُه. ليسَ وكأنَ هُناكَ أيَّ هدفٍ مِن ذلِك، فَـأنا لا أملِكُ أيَّ شيءٍ لأُقَدِمَهُ لك.” إعتَرَفَتْ مير بِـخُنوع.
“لهذا السَبَبِ يَجِبُ أنْ تُعامِلَ كَلماتي مِثلَ الهواء. بما أنَّني عنيدةٌ بشكلٍ طفوليٍّ حولَ هذا الموضوع، ليسَ عليكَ أنْ تولي أيَّ إهتمامٍ بما أقولُه. ليسَ وكأنَ هُناكَ أيَّ هدفٍ مِن ذلِك، فَـأنا لا أملِكُ أيَّ شيءٍ لأُقَدِمَهُ لك.” إعتَرَفَتْ مير بِـخُنوع.
“رُبَما.” قالَ يوجين حتى معَ إستمرارِ تَحَرُكِ القَلَمِ الذي يَستَخدِمُهُ لِـكتابةِ أُطروحَتِه. “لكِنَ السيدةَ الحقيقيةَ سيينا رُبَما تَصرَفَتْ مِثلَكِ تمامًا.”
تريمبل فيزاردو هو رئيسُ سَحَرَةِ بلاطِ آروث الملكي. مُنذُ حوالي عام، حاولَ الإقترابَ مِن يوجين لِـتَجنيدِهِ لشَغلِ مَنصِبٍ في سَحَرَةِ البِلاط.
“مِن فَضلِكَ لا تَقُل أشياءً لا معنى لها. مِنَ المُستَحيلِ أنْ تَفعَلَ السيدةُ سيينا ذلِك.”
“إذن ماذا عن سَحَرَةِ البِلاط؟ أليسَ تريمبل فيزاردو أيضًا مُهتمًا للغايةِ في تَجنيدِك؟”
“لا، سَـتفعل.”
“سَـتَنتَهي أُطروحتيَّ قريبًا.” قالَ يوجين. “طالما أنَّني لا أتَسَرَعُ بلا داع، فَـمِنَ المُحتَمَلِ أنْ أتَمَكَنَ مِن الإنتهاءِ مِنها قبلَ نهايةِ الصيف.”
“وكيفَ يُمكِنُكَ أنْ تَعرِفَ ذلِك، سيد يوجين؟ خصوصًا وأنَّكَ لم تُقابِل السيدةَ سيينا الحقيقية. هل يُمكِنُكَ أنْ تقولَ ذلكَ حقًا أثناءَ التفكيرِ في السيدةِ سيينا كما صُوِرَتْ في الحكايةِ الخيالية؟” سَألَتْ مير وهي تَرفَعُ قُبَعَتَها وتَكشِفُ عن وجهِها.
“هل هذا صحيح؟” سألَ يوجين بهدوء.
لا يُمكِنُ وَصفُ العامَينِ اللذَينِ قضاهُما في آروث على أنَّهما عامَين مليئانِ بالتعلُمِ فقط؛ لقد كانا أكثرَ كثافةً مِن ذلِكَ بكثير.
‘بفففت.’
حَدَقَتْ مير بِـيوجين بِـغضب.
“على الرُغمِ مِن أنَّني قُلتُ كُلَ هذا، إلا أنَّكَ ما زِلتَ هادِئًا كما أنتَ دائِمًا. على الرُغمِ مِن أنَّهُ يبدو أنَّني قد فَكَرتُ في هذا مِئات المراتِ خِلالَ العامَينِ الماضيَّين، إلا أنَّكَ حقًا قِطعةٌ مِنَ القُمامة.” تَذَمَرَتْ مير.
“في النهاية، تِلكَ الحكايةُ هي مُجَرَدَ شيءٍ كَتَبَهُ شَخصٌ ما مُستَخدِمًا خيالَه.”
وبَخَتهُ مير. “أنا أعرِفُ السيدةَ سيينا؛ هي لم تَكُن مِن هذا النوعِ مِنَ الأشخاص.”
“سَـتَنتَهي أُطروحتيَّ قريبًا.” قالَ يوجين. “طالما أنَّني لا أتَسَرَعُ بلا داع، فَـمِنَ المُحتَمَلِ أنْ أتَمَكَنَ مِن الإنتهاءِ مِنها قبلَ نهايةِ الصيف.”
بعدَ أنْ تَمَكَنَ يوجين مِن إنشاءِ صيغةِ حلقةِ اللهبِ إلى حدٍ ما، قَدَمَ لوفليان نَقدَهُ البَناءَ عِندَما بدأ يوجين في كتابةِ أُطروحَتِه. كما ساعدَ في تكييفِ تعاويذِ الدائرةِ الحالية لكي تُناسِبَ الصيغةَ السحريةَ الفريدةَ الخاصةَ بِـيوجين.
“وماذا في ذلِك؟” سألَتْ مير بِـغَضَب.
بدلًا مِن ذلِك، إستَبدَلَ يوجين الدائِرةَ بالنجومِ مِن صيغةِ اللهبِ الأبيض.
“سَـأزورُكِ قبلَ أنْ أُغادِرَ بالتأكيد. هل تعلمينَ؟ قد يَكونُ لديَّ شيءٌ سَـأحتاجُ لِـأنْ أقولَهُ لَكِ في تِلكَ اللحظة.” مازَحَها يوجين.
“إذا لم أُغادِر، فَـماذا سَـأفعَلُ هُنا؟” سألَها يوجين.
سألَتْ مير، “ما هو؟ هل تُحاوِلُ إستفزازي؟ أنا حقًا سَـأقتُلُك.”
عِندَما سَمِعَتهُ لأولِ مرةٍ يَذكُرُ أُطروحَتَه، لم تُفَكِر مير كثيرًا في الأمر.
أجابَ يوجين بإبتسامة: “سَـأُخبِرُكِ في وقتِها.”
هو حاليًا في النَجمِ الرابِعِ مِن صيغةِ اللَهَبِ الأبيض. بإستخدامِ هذهِ النُجومِ الأربعة، صَنَعَ دائرة. ثُمَّ داخِلَ هذهِ الدائِرة، تمامًا كما فَعَلَ هامل في حياتِهِ الماضية، صارَ يُشعِلُ طاقتَهُ السحريةَ لِـتَفجيرِ سِلسِلةٍ مِنَ الإنفجارات. سَـيَتِمُّ بعدَ ذلِكَ تَنقيحُ الطاقةِ السِحريةِ المُتَفجِرةِ إلى دوائِرَ لا حَصرَ لها تَتَشابَكُ بعدَ ذلِكَ معَ بَعضِها البعض لإنشاءِ المَزيدِ مِنَ الدوائر. مِنَ الخارِج، سَـتَربِطُ حَلَقةُ اللَهَبِ الدوارةُ في دائرتِهِ الزائِفةِ نُجومَهُ بإحكام، مِمَّا يَمنَعُ أيَّ طاقةٍ سحريةٍ مِنَ التَسَرُب.
