القَبر (5)
الفصل 69: القَبر (5)
تقنية السحب السريع، بعباراتٍ بسيطة، هي تقنية إخراج الشفرة من غمدها والقطع بحركة واحدة لا تتوقف. الهدف من فعل هذا هو مباغتةُ الخصم، ولو تم القيام بها بشكل جيد، فيمكن استخدامها أيضًا لقطع الأشياء عن بعد لو كانت المسافة قريبةً جدًا.
“قال إنه مع وجود هذه الرسالة معي، فلن تقتليني.”
المشكلة هي أنها عادةً ليست بتلك القوة. بغض النظر عن مدى سرعة سحب السيف من غمده، من الأفضل بكثير إتخاذ الموقف الصحيح والقطع بإستعمال القوة الكاملة لذراعيك.
لكن هذا فقط فيما يتعلق بالسيف العادي. فَـسيف المون لايت ليس شفرةً ماديةً على الإطلاق — حيث أن الشفرة بالكامل، بإستثناء الجزء الصغير في البداية، الريكاسو، مكونةٌ من ضوء القمر النقي.
ما الذي فعلوه بجثة شخص آخر بحق الجحيم؟ أثناء ضر أسنانه بغضب، تقدم يوجين نحو فارس الموت.
بشكل طبيعي، تتطلب تقنية السحب السريع هذه اهتمامًا وعنايةً خاصتين — فَـعِندَ القطع مباشرةً بعد سحب السيف، يمكن أن يلحق السيف ضررًا بالخصم من زاوية خاطئة، لذلك فإن سرعة السَحبِ المطلوبة تكون عادةً محدودةً إلى حد ما.
“عااااه….” ثم بدأ مباشرةً بعدها في التنفس بجفاف.
قد لا يكون قادرًا على فهم ما حدث، لكن سبب الغموض بدا واضحًا. ذلك الضوء المشؤوم حطم قوته الشيطانية.
لكن مع سيف المون لايت، لا حاجة للإهتمام بذلك. فَـكل ما عليه فعله هو السحب والقطع، ولا يوجد توقف مؤقت بينهما. بفضل ذلك، من الممكن رفع سرعة القطع الأولي إلى أقصى حدوده. أما بالنسبة للقوة؟
“ينبغي أن تكون هذه الخدمة ذات قيمة كبيرة لبلزاك. لأنه مع ذلك، سيكون قادرا على تقديم طلب واحد لي، أنا، أميليا ميروين. لعقود، لم يطلب مني أي شيء، مما يعني أنه لم يواجه مشكلة تتطلب منه استخدام هذه الخدمة مني.”
هذا سؤال سخيف.
ضده؟
“لا، لن يحدث ذلك، لأنني لن أسمح بحدوثه. وبعد ذلك….هل تعرف ما هي الفزاعة؟” سأل الصوت.
سيف المون لايت هو دمارٌ مُتجسدٌ على شكل سيف.
بدا الأمر كما لو أن يوجين قد رسم هلالًا، أو على الأقل هذا ما بدا عليه الأمر عند النظر إليه. في اللحظة التي سحب فيها السيف من غمده، بدا أن شُعاع السيف قد صار قمرًا جديدًا.
نوره يضيء الظلام. لا….لم يضِئهُ فقط. لقد دمر الظلام حرفيًا.
تشينغ!
تحولت عينا فارس الموت، اللتان تحولتا إلى اللون الأسود تمامًا، بما في ذلك بياض العين، للتحديق بِـيوجين.
تحطمت مخالب فارس الموت المقتربة من يوجين بسبب ضوء القمر ومُحيت تمامًا من الوجود. أظهرت عيون فارس الموت أنه لم يفهم ما حدث للتو.
لم يستطع فارس الموت فهم ما حدث. لقد إستعمل بالتأكيد مخالبه. يستحيل على هذا الدخيل المتعب والمرهق أن يكون قادرًا على الإستجابة. لقد نوى قطع ذراعي الدخيل وإسقاطه على ركبتيه.
“هوف…”
لكن هذا فقط فيما يتعلق بالسيف العادي. فَـسيف المون لايت ليس شفرةً ماديةً على الإطلاق — حيث أن الشفرة بالكامل، بإستثناء الجزء الصغير في البداية، الريكاسو، مكونةٌ من ضوء القمر النقي.
بينما أخذ نفسا عميقًا، إنطلق يوجين إلى الأمام.
‘ماذا علي أن أفعل؟’ سأل يوجين نفسه.
خطة يوجين هي نفسها خطة فارس الموت، وتبين أن النتائج متطابقة أيضًا، لم ينتهي أي من الاثنين بتحقيق هدفهما. لم يتمكن فارس الموت من قطع ذراعي يوجين، ولم يتمكن يوجين أيضًا من قطع ذراع فارس الموت.
على الرغم من أنه قد ضرب بسيف مرة واحدة فقط، إلا أنه بدأ يشعر بالفعل أنه يختنق ورؤيته صارت ضبابية. هذه هي الأعراض النموذجية لنضوب الطاقة السحرية. بمجرد وصول مخزون الطاقة السحرية الخاص بِـيوجين إلى القاع تماما، سيصبح منهكا وسَـينهار.
حتى مع رؤيته الضبابية، تمكن يوجين من إستنتاج كل تحركات فارس الموت. هل هو حقًا لن يستخدم القوة الشيطانية لأنه حذر من سيف المون لايت؟ وماذا إذن، هل سيقاتل بجسده العاري فقط؟ دون إستعمال أي أسلحة؟
‘أستطيع أن أفعل ذلك مرتين قبل أن….’
إعتقد يوجين أنه سيمتلك سيطرةً كافية على قوة السيف، ولكن كما هو متوقع، ثَبُتَ أنَّ الفرضيات التي وضعها قبل محاولة استخدامه باطلةٌ تمامًا. ومع ذلك، فإن قوة هذا القطع بدت مُرضيةً.
“لا، لن يحدث ذلك، لأنني لن أسمح بحدوثه. وبعد ذلك….هل تعرف ما هي الفزاعة؟” سأل الصوت.
على الرغم من أنه قد أرجح السيف مرة واحدة فقط، إلا أنه سحق الهجوم القادم تماما.
لا تزال تحدق في يوجين، تراجعت خطوة إلى الوراء. ثم اختفت القوة غير المرئية التي تقيد جسد يوجين أيضا. انهار يوجين على الفور وأخذ نفسًا عميقًا.
لم يستطع فارس الموت فهم ما حدث. لقد إستعمل بالتأكيد مخالبه. يستحيل على هذا الدخيل المتعب والمرهق أن يكون قادرًا على الإستجابة. لقد نوى قطع ذراعي الدخيل وإسقاطه على ركبتيه.
“ينبغي أن تكون هذه الخدمة ذات قيمة كبيرة لبلزاك. لأنه مع ذلك، سيكون قادرا على تقديم طلب واحد لي، أنا، أميليا ميروين. لعقود، لم يطلب مني أي شيء، مما يعني أنه لم يواجه مشكلة تتطلب منه استخدام هذه الخدمة مني.”
تقنية السحب السريع، بعباراتٍ بسيطة، هي تقنية إخراج الشفرة من غمدها والقطع بحركة واحدة لا تتوقف. الهدف من فعل هذا هو مباغتةُ الخصم، ولو تم القيام بها بشكل جيد، فيمكن استخدامها أيضًا لقطع الأشياء عن بعد لو كانت المسافة قريبةً جدًا.
ومع ذلك، فقد فشل. وتم تحطيم المخالب التي أوشكت على تقطيع فريستها بفعل ضوءٍ شاحب، وبدأ قفاز فارس الموت الآن يتشقق أيضًا إلى قطع.
“لا، لن يحدث ذلك، لأنني لن أسمح بحدوثه. وبعد ذلك….هل تعرف ما هي الفزاعة؟” سأل الصوت.
نقر يوجين على لسانه وهو يرى هذا. “تسك، لقد أردتُ قطع ذراعك.”
“هوف…”
خطة يوجين هي نفسها خطة فارس الموت، وتبين أن النتائج متطابقة أيضًا، لم ينتهي أي من الاثنين بتحقيق هدفهما. لم يتمكن فارس الموت من قطع ذراعي يوجين، ولم يتمكن يوجين أيضًا من قطع ذراع فارس الموت.
ثم ترنح بشكل ضعيف وإقترب من فارس الموت. على الرغم من أنه يفتقر إلى أي إحساسٍ بالحيوية منذ البداية، إلا أنه كان جثة متحركة — لكن الآن، مات بالكامل. لقد يوجين شعر بجوهره يتكسر على طرف سيفه وقد رآه يتحطم أيضًا.
تفاخر يوجين قائلًا: “لو إن جسدي فقط في أفضل حالاته، فَسَـأكون قادرًا على الإعتناء بك بيدي العاريتين فقط.”
‘هل بالغت في تقدير القوة الناتجة؟ أو هل يمكن…أنني قد توقعت الكثير منه، في حين أن قوته قد انخفضت في الواقع أكثر مما إعتقدت؟’
“…” بقيت أميليا صامتةً بينما ضيقت عيناها.
نظرا لأنه لم يمتلك ما يكفي من طاقة سحرية، لم يستطع يوجين تجربة قوتهِ في وقت سابق. الواضح هو أنه بقوته الحالية، لا يمكن لسيف المون لايت أن يدمر جسد فارس الموت تماما.
لم يستطع فارس الموت فهم ما حدث. لقد إستعمل بالتأكيد مخالبه. يستحيل على هذا الدخيل المتعب والمرهق أن يكون قادرًا على الإستجابة. لقد نوى قطع ذراعي الدخيل وإسقاطه على ركبتيه.
‘لقد نجحت في قطع فارس الموت سابقًا عدة مرات، لكنني لم أتمكن من إصابته حقًا.’
“عااااه….” ثم بدأ مباشرةً بعدها في التنفس بجفاف.
ما الذي فعلوه بجثة شخص آخر بحق الجحيم؟ أثناء ضر أسنانه بغضب، تقدم يوجين نحو فارس الموت.
ذراعه لم تتحرك.
“هوف…”
“غرررااه!” زأر فارس الموت.
قد لا يكون قادرًا على فهم ما حدث، لكن سبب الغموض بدا واضحًا. ذلك الضوء المشؤوم حطم قوته الشيطانية.
“…هل يمكن أن يكون هذا….حقًا….” تمتمت أميليا وهي تتراجع بضع خطوات إلى الوراء.
القوة الشيطانية هي مصدر كل السحر الأسود. لن يختفي لاميت رفيع المستوى مثل فارس الموت بسبب نفاد كل قوته الشيطانية، ولكن إستهلاك كل مصدر قوته للتعامل مع خصم مثل هذا لن يؤدي إلا إلى زيادة غضب سيده.
لكن هذا فقط فيما يتعلق بالسيف العادي. فَـسيف المون لايت ليس شفرةً ماديةً على الإطلاق — حيث أن الشفرة بالكامل، بإستثناء الجزء الصغير في البداية، الريكاسو، مكونةٌ من ضوء القمر النقي.
ضده؟
حسنًا، على أي حال، ماذا إذن؟ أليس الحل بسيطًا؟ لا حاجة حقًا لفارس الموت لاستخدام قوته الشيطانية. بالنظر إلى الدخيل، عيناه ضبابيتان ووجهه شاحب. لا يبدو أنه يمتلك القوة اللازمة للمشي حتى، بما أنه يترنح الآن.
“بلزاك لودبيث.” قال يوجين وهو يبصق مرة أخرى الدم الذي استمر في التدفق في فمه. “أنتِ تعرفين من هو، صحيح؟”
بجسده هذا، على الرغم من أنه لم يتعلم السيافةَ حقًا، حيث أنه نادرًا ما شعر حقًا أنه معتاد على أرجحة السيف. ومع ذلك، لم يتمكن من استخلاص هذه الغرائز تمامًا. فَـبعد أن حارب بمخالبه طوال حياته، الأسهل والأكثر كفاءة بالنسبة لفارس الموت هو الإستمرار في استخدام مخالبه بدلًا من استخدام السيف.
أشرق ضوء داكن على طرف إصبعها. يوجين مدركٌ لسيف المون لايت، الذي لا يزال مقبضه معلقا عند خصره. بإستخدام الاشتعال، لو تمكن من الضرب بسيف المون لايت ومن ثم الهرب….لا، ذلك مستحيل. فَـهذه المساحة بالفعل تحت سيطرة أميليا الكاملة.
هل يمكن أن يقتلها؟ فكر يوجين بهذا لِـلَحظةٍ أثناء وضعه ليده داخل عباءته. الخصم ساحر. وبغض النظر عن مدى سرعتها في إلقاء السحر، يجب أن تكون هناك ثغرة صغيرة. لو إستطاع الاستفادة من هذه الثغرة، هل سيكون قادرًا على قتلها؟
ما سيفعله الآن هو شيء إعتاد عليه فارس الموت دائمًا وهو جيدٌ فيه. على الرغم من أنه لم يمتلك مخالبه الحقيقية، إلا أن قوة قبضة فارس الموت المعززة يمكن أن تمزق ورقة من المعدن الصلب كما لو إنها مجردُ ورقةٍ عادية. ولو إستهدف جسم الإنسان؟ لا يمكن أن يمنعه شيء من اختراق جسم الإنسان وتمزيقه.
“يبدو أن الأفكار تتسابق في عقلك. بغض النظر عما تفكر فيه….هل تريد مني أن أستمع إليه وأوافق بهذه البساطة؟” سألت أميليا بضحكة مكتومة وهي تشير بإصبعها إلى يوجين.
حتى مع رؤيته الضبابية، تمكن يوجين من إستنتاج كل تحركات فارس الموت. هل هو حقًا لن يستخدم القوة الشيطانية لأنه حذر من سيف المون لايت؟ وماذا إذن، هل سيقاتل بجسده العاري فقط؟ دون إستعمال أي أسلحة؟
ضده؟
“لا أعتقد حقًا أن هذه فكرة جيدة.” علق يوجين وهو يرى فارس الموت يستعد لمهاجمته بيده فقط “أيها الوغد الوقح.”
“هذا السيف غير معقول حقًا….” تمتم يوجين وهو يضع سيف المون لايت في غمده.
أثناء ضحك يوجين، قام بوضع سيف المون لايت في يده اليسرى. ثم إستلَّ وينِد. فقط بسبب ضوء سيف المون لايت طاقته السحرية تتآكل، لذلك لم يستطع يوجين تحمل ذلك لفترة طويلة.
“…ماذا لو طلبت منك عدم ملاحقتي؟” سأل يوجين مبدئيا.
‘رغم أن فيرموث، ذلك اللقيط، كان قادرًا على استخدامه كما لو إنه مجرد سيف عادي.’
كوا!
لكن يوجين إمتلك أشياءً أكثر أهميةً للقيام بها من ذكريات الماضي. الآن، هناك حرفيًا وحش يهاجمه.
هل يمكنه استخدام إسم عشيرة لايونهارت؟ هل ستحترم أميليا اللايونهارت؟ هل يستطيع هذا الإسم حتى تبديد شكوك هذه الكلبة؟
‘لقد نجحت في قطع فارس الموت سابقًا عدة مرات، لكنني لم أتمكن من إصابته حقًا.’
بام!
ظلت الأيدي المتأرجحة متوحشةً كما هي دائما، ولكن ربما لأنه لم يستخدم القوة الشيطانية، لم يبدُ خصم يوجين وكأنه متعجرف كما كان من قبل. نحى يوجين يده التي تحمل وينِد نحو صدره. ثم رفع سيف المون لايت قليلًا، جفل فارس الموت وقفز للخلف.
ضربت العصاة التي تحملها أميليا ميروين وجه يوجين.
‘لم أضرب حتى….’ سخر يوجين.
لن تكون قادرًا على رؤية ما يحدث لجسمك، لأن عينيك ستكون قد انهارت بالفعل إلى غبار. حسنًا، حتى لو لم تستطِع رؤيته، فستتمكن بالتأكيد من الشعور به. ولن أسمح بأن تصبح خدرًا جدًا بسبب الألم لدرجة أنك لن تستطيع الإحساس بعد ذلك.”
شعر وكأن بعض عظامه قد كسرت، وكلما تحرك، هناك ألم نابض قادم من أعضائه الداخلية. تنهد يوجين في الأسف وضرب الأرض بقدمه.
حينها قطع يوجين خصر فارس الموت المنسحب بإستعمال وينِد. رن صوت كشط معدن ضد معدن. على الرغم من أن يوجين تمكن فقط من التسبب بإصابة بسيطة، إلا أن ذلك كاف. حيث أن الرياح التي انفجرت من وينِد إلتفت حول جسد فارس الموت.
“هوف…”
إنها روح الرياح، غيل.
“قال إنه يحبني.” قدم يوجين تفسيره.
كوا!
“ألا يمكننا مناقشة هذا وجهًا لوجه؟” طلب يوجين.
غرق جسد فارس الموت بالكامل في زوبعة. ثم مع الحفاظ على ضوء سيف المون لايت، قام يوجين بحساب إحداثيات فارس الموت. بعدها غُرِسَتْ ألسنة اللهب الزرقاء في الزوبعة، وإلتفت حول أطراف فارس الموت.
“ينبغي أن تكون هذه الخدمة ذات قيمة كبيرة لبلزاك. لأنه مع ذلك، سيكون قادرا على تقديم طلب واحد لي، أنا، أميليا ميروين. لعقود، لم يطلب مني أي شيء، مما يعني أنه لم يواجه مشكلة تتطلب منه استخدام هذه الخدمة مني.”
“غاااااغ!” زأر فارس الموت وهو يحاول تحرير أطرافه.
“هذا السيف غير معقول حقًا….” تمتم يوجين وهو يضع سيف المون لايت في غمده.
لم يستخدم قوته الشيطانية، فقط قوة جسده العاري، ولكن مع ذلك، فإن كل ضربة من أطرافه خلقت قوة دفع قوية، مما أدى إلى دفع الرياح التي استدعتها يوجين بعيدًا.
توجهت عيناها إلى جثة هامل…..بقايا فارس الموت.
لم يستطع فارس الموت فهم ما حدث. لقد إستعمل بالتأكيد مخالبه. يستحيل على هذا الدخيل المتعب والمرهق أن يكون قادرًا على الإستجابة. لقد نوى قطع ذراعي الدخيل وإسقاطه على ركبتيه.
إنتقلت نظرة يوجين نحو السقف، حيث انتشرت الشقوق الرقيقة عبرها مثل شبكة العنكبوت بسبب المعركة السابقة. بعد حساب موقع مركزها، ألقى يوجين تعويذة.
بينما أخذ نفسا عميقًا، إنطلق يوجين إلى الأمام.
حسنًا، على أي حال، ماذا إذن؟ أليس الحل بسيطًا؟ لا حاجة حقًا لفارس الموت لاستخدام قوته الشيطانية. بالنظر إلى الدخيل، عيناه ضبابيتان ووجهه شاحب. لا يبدو أنه يمتلك القوة اللازمة للمشي حتى، بما أنه يترنح الآن.
بووم!
انهار السقف وأمطرت شظايا معدنية لا حصر لها على رأس فارس الموت. ولم يسقطوا بشكل طبيعي أيضًا. تم غرس سحر يوجين في كل واحدة من الشظايا، وتحويلها إلى رصاصات يمكنه تحريكها كما يشاء.
“سوف تصبح فزاعةَ هذه الصحراء. وسأكسر جميع العظام في ساقيك، ثم سألفهم حول بعضهم، وأربطهم بإحكام مع العضلات والأوعية الدموية بحيث لن ينهاروا. ثم سأغرس قضبان حديديةً طويلةً عبر كل من أصابعك هذه.” نقر الصوت على إحدى يدي يوجين بإصبع بارد أثناء قول هذا. “من هنا….سوف يصعدون إلى ساعديك….ويذهبون عبر كتفيك حتى يصلوا إلى أطراف أصابعك على الجانب الآخر، بحيث تضطر إلى إبقاء ذراعيك مفتوحة على مصراعيها.”
هل يمكن أن يقتلها؟ فكر يوجين بهذا لِـلَحظةٍ أثناء وضعه ليده داخل عباءته. الخصم ساحر. وبغض النظر عن مدى سرعتها في إلقاء السحر، يجب أن تكون هناك ثغرة صغيرة. لو إستطاع الاستفادة من هذه الثغرة، هل سيكون قادرًا على قتلها؟
بام بام بام!
غرق جسد فارس الموت بالكامل في زوبعة. ثم مع الحفاظ على ضوء سيف المون لايت، قام يوجين بحساب إحداثيات فارس الموت. بعدها غُرِسَتْ ألسنة اللهب الزرقاء في الزوبعة، وإلتفت حول أطراف فارس الموت.
إنهال الرصاص على فارس الموت، رغم أنه حاول التهرب إلا أن جسده قد أُختُرِق على كل حال. وهكذا، إستطاع يوجين أن يجعل فارس الموت يتحرك وفقًا لإرادته.
إعتقد يوجين أنه سيمتلك سيطرةً كافية على قوة السيف، ولكن كما هو متوقع، ثَبُتَ أنَّ الفرضيات التي وضعها قبل محاولة استخدامه باطلةٌ تمامًا. ومع ذلك، فإن قوة هذا القطع بدت مُرضيةً.
هذا سؤال سخيف.
تفاخر يوجين قائلًا: “لو إن جسدي فقط في أفضل حالاته، فَسَـأكون قادرًا على الإعتناء بك بيدي العاريتين فقط.”
شعر وكأن بعض عظامه قد كسرت، وكلما تحرك، هناك ألم نابض قادم من أعضائه الداخلية. تنهد يوجين في الأسف وضرب الأرض بقدمه.
بووو!
توصل يوجين على الفور إلى نتيجة، ‘لا يمكنني قتلها.’
فووش!
مزقت هذه المخالب الزوبعة الحارقة التي تقيده. تحرر فارس الموت وحاول ضرب يوجين بِـذراعيه.
اندلعت النيران الزرقاء من قدميه وتحولت إلى يد ضربت فارس الموت.
“غراااووو!” زأر فارس الموت ونازع القيود بسرعة.
هذا سؤال سخيف.
وَعَدَته أميليا، “ستندم على عدم السماح لنفسك بالموت بهذه الطريقة.”
يد اللهب بالكاد أصابته لكِنَ قوة هذه الضربة تبين أنها كبيرة.
بدلًا من الإجابة على الفور، حدقت أميليا في يوجين. بعد فترة، هزت رأسها برفق. مع كل هزة، جاء صوت رنين من الأقراط الذهبية الكبيرة في أذنها.
لا تزال تحدق في يوجين، تراجعت خطوة إلى الوراء. ثم اختفت القوة غير المرئية التي تقيد جسد يوجين أيضا. انهار يوجين على الفور وأخذ نفسًا عميقًا.
مرة أخرى، تم كسر درعه. تدحرجت عيون فارس الموت بغضب. تسبب غضبه هذا في أيقاف قدرته على التفكير، وتحول إلى وحشٍ هائج. رفع فارس الموت يديه في الهواء مكونًا مخالب عملاقة.
ظلت الأيدي المتأرجحة متوحشةً كما هي دائما، ولكن ربما لأنه لم يستخدم القوة الشيطانية، لم يبدُ خصم يوجين وكأنه متعجرف كما كان من قبل. نحى يوجين يده التي تحمل وينِد نحو صدره. ثم رفع سيف المون لايت قليلًا، جفل فارس الموت وقفز للخلف.
سخر يوجين من ذلك، “لهذا السبب، لو تساهلت، فستتحول إلى هراء، أيها الأحمق.”
بدا الأمر كما لو أن يوجين قد رسم هلالًا، أو على الأقل هذا ما بدا عليه الأمر عند النظر إليه. في اللحظة التي سحب فيها السيف من غمده، بدا أن شُعاع السيف قد صار قمرًا جديدًا.
مزقت هذه المخالب الزوبعة الحارقة التي تقيده. تحرر فارس الموت وحاول ضرب يوجين بِـذراعيه.
أشارت أميليا إلى فارس الموت عند قدميها، “ربما كان حيوانا أليفا عديم الفائدة، لكنه ملكي. سواء أكان ذلك التنمر عليه، تدميره أو قتله، تلك هي الأشياء التي يستطيع فقط سيده القيام بهم.”
“لا، لن يحدث ذلك، لأنني لن أسمح بحدوثه. وبعد ذلك….هل تعرف ما هي الفزاعة؟” سأل الصوت.
“لكنك كنت بالفعل هراءً على أي حال.”
“اثنان.”
إنحنى يوجين أسفل فارس الموت. حينها بدأت الشظايا المعدنية العالقة في درعه تتحرك وفقا لإرادة يوجين. تجمدت جثة فارس الموت في الجو — حدث ذلك للحظة فقط، لكن ذلك كافٍ لخلق فتحة. على أي حال، مع طاقة يوجين السحرية المتبقية، من المستحيل عليه التحكم تمامًا في تحركات فارس الموت.
لكن هذا التوقف الطفيف في حركات فارس الموت أعطى يوجين وقتًا أكثر من كافي. ومض ضوء القمر وإخترق سيف المون لايت صدر فارس الموت وضرب بدقة الجوهرة المحمرة في منتصف جسده.
أجاب يوجين، “بالطبع.”
لم يتمكن فارس الموت حتى من إصدار أي صوتٍ نهائي قبل الموت. عندما تبددت شفرة ضوء سيف المون لايت، سقط جسده على الأرض. ثم من أجل عدم الوقوع تحت الجثة، خرج يوجين بسرعة من إتجاه وقوعها.
نقر يوجين على لسانه وهو يرى هذا. “تسك، لقد أردتُ قطع ذراعك.”
“عااااه….” ثم بدأ مباشرةً بعدها في التنفس بجفاف.
أثبتت هذه الجثة أنه ليس فارس الموت عادي. فَـبالنسبة لفارس الموت الطبيعي، في اللحظة التي يتم فيها تدمير النواة التي تحتوي على الروح، سيختفي الجسد أيضًا. ومع ذلك، هذه الجثة لا تزال مستلقية أمام يوجين.
لقد شعر أنه قد احتفظ بسيطرة جيدة على قوةِ سيفه، لكن طاقته السحرية هي بالفعل منخفضة جدًا بحيث لا يمكن الإعتماد عليها. سعل يوجين عدة مرات قبل النهوض.
‘لا يزال…..هذا أفضل.’ أراح يوجين نفسه.
انتقلت اللمسة من يده إلى ذراعه ثم داعبت رقبة يوجين. بتناقضٍ صارخٍ مع أسلوب كلامها المروع، أصابعها ناعمة ودافئة.
هو الآن في حالٍ أفضل مما كان سيحدث له لو أُجبِرَ على إستخدام الإشتعال. لهث يوجين وفرك شفتيه. ثم بعد نظرة سريعة إلى سيف المون لايت إكتشف أنه لم يعد ينبعث منه أي ضوء قمر، لذلك اختفى نصله بالكامل.
ألم يستطع تقديم طلب آخر؟ بصرف النظر عن الانتحار؟
“هذا السيف غير معقول حقًا….” تمتم يوجين وهو يضع سيف المون لايت في غمده.
“ينبغي أن تكون هذه الخدمة ذات قيمة كبيرة لبلزاك. لأنه مع ذلك، سيكون قادرا على تقديم طلب واحد لي، أنا، أميليا ميروين. لعقود، لم يطلب مني أي شيء، مما يعني أنه لم يواجه مشكلة تتطلب منه استخدام هذه الخدمة مني.”
“هل تعرف من أنا؟”
ثم ترنح بشكل ضعيف وإقترب من فارس الموت. على الرغم من أنه يفتقر إلى أي إحساسٍ بالحيوية منذ البداية، إلا أنه كان جثة متحركة — لكن الآن، مات بالكامل. لقد يوجين شعر بجوهره يتكسر على طرف سيفه وقد رآه يتحطم أيضًا.
‘لقد نجحت في قطع فارس الموت سابقًا عدة مرات، لكنني لم أتمكن من إصابته حقًا.’
كل ما تبقى هو جثة هامل، ويوجين يقف هناك بهدوء، يحدق في جثته.
أثبتت هذه الجثة أنه ليس فارس الموت عادي. فَـبالنسبة لفارس الموت الطبيعي، في اللحظة التي يتم فيها تدمير النواة التي تحتوي على الروح، سيختفي الجسد أيضًا. ومع ذلك، هذه الجثة لا تزال مستلقية أمام يوجين.
“…هذا يُشعرني بالقرف.” تمتم يوجين في النهاية.
“لا، لن يحدث ذلك، لأنني لن أسمح بحدوثه. وبعد ذلك….هل تعرف ما هي الفزاعة؟” سأل الصوت.
‘لم أضرب حتى….’ سخر يوجين.
ألا ينبغي أن تكون هناك قيود على كم يمكنك إهانة شخص ميت؟ ليس فقط أنهم تجرأوا على اقتحام قبر شخص ما، حتى أنهم حولوا جثته إلى فارس الموت؟ صرَّ يوجين أسنانه، ورفع وينِد لأعلى. في الوقت الحالي، أولويته هي تدمير هذا الشيء ثم الهروب مع لامان، الذي لا يزال مستلقيًا مذهولًا على الجانب الآخر من الباب.
“…FUCK.” شخر يوجين شم ثم شتم.
نزل السيف.
بجسده هذا، على الرغم من أنه لم يتعلم السيافةَ حقًا، حيث أنه نادرًا ما شعر حقًا أنه معتاد على أرجحة السيف. ومع ذلك، لم يتمكن من استخلاص هذه الغرائز تمامًا. فَـبعد أن حارب بمخالبه طوال حياته، الأسهل والأكثر كفاءة بالنسبة لفارس الموت هو الإستمرار في استخدام مخالبه بدلًا من استخدام السيف.
أو، على الأقل، حاول.
خطة يوجين هي نفسها خطة فارس الموت، وتبين أن النتائج متطابقة أيضًا، لم ينتهي أي من الاثنين بتحقيق هدفهما. لم يتمكن فارس الموت من قطع ذراعي يوجين، ولم يتمكن يوجين أيضًا من قطع ذراع فارس الموت.
ذراعه لم تتحرك.
“أريد الانتحار.” كذب يوجين.
صر يوجين أسنانه. بالاعتماد على آخر قوته والطاقة السحرية، حاول صب القوة في ذراعه، لكنها لا تزال لا تتحرك أبدًا. ليس ذراعه فقط. بل جسده كله لا يعمل بإرادته، غير قادر على الحركة.
“…FUCK.” شخر يوجين شم ثم شتم.
كونه متعبا لدرجة أنه لا يستطيع التحرك….لن يصل إلى هذا الحد. بدلًا من ذلك، شعر أن جسده كله مقيد بقوة عظيمة غير المرئية.
مزقت هذه المخالب الزوبعة الحارقة التي تقيده. تحرر فارس الموت وحاول ضرب يوجين بِـذراعيه.
كونه متعبا لدرجة أنه لا يستطيع التحرك….لن يصل إلى هذا الحد. بدلًا من ذلك، شعر أن جسده كله مقيد بقوة عظيمة غير المرئية.
“سوف تصبح فزاعةَ هذه الصحراء. وسأكسر جميع العظام في ساقيك، ثم سألفهم حول بعضهم، وأربطهم بإحكام مع العضلات والأوعية الدموية بحيث لن ينهاروا. ثم سأغرس قضبان حديديةً طويلةً عبر كل من أصابعك هذه.” نقر الصوت على إحدى يدي يوجين بإصبع بارد أثناء قول هذا. “من هنا….سوف يصعدون إلى ساعديك….ويذهبون عبر كتفيك حتى يصلوا إلى أطراف أصابعك على الجانب الآخر، بحيث تضطر إلى إبقاء ذراعيك مفتوحة على مصراعيها.”
“ألا يمكننا مناقشة هذا وجهًا لوجه؟” طلب يوجين.
إنتقلت نظرة يوجين نحو السقف، حيث انتشرت الشقوق الرقيقة عبرها مثل شبكة العنكبوت بسبب المعركة السابقة. بعد حساب موقع مركزها، ألقى يوجين تعويذة.
أراد أن يدير رأسه لينظر حوله، لكنه لم يستطِع القيام بذلك. كل ما يمكن أن يفعله يوجين في هذه اللحظة هو تحريك شفتيه وإخراج صوته. وحقيقة أنه إستطاع القيام بذلك هي لأنه قد تم السماح له بفعل ذلك فقط.
“أنا أفكر في ما يجب أن أفعله معك”، إقترب منه صوت. “تتبادر إلى الذهن الكثير من الأفكار، لكن الفكرة الأكثر جاذبية بالنسبة لي هي…..هذه. سوف أسحبك إلى السطح معي، مقيدًا هكذا. ثم سأرميك في الرمال الساخنة. بالطبع، لن أدعك تموت مختنقًا هكذا. سوف أتأكد من ترك ثقوب في عينيك وأنفك وفمك.”
“قلت لك أنني لن أسمح لك بالموت.” كرر الصوت. “أنت.…بغض النظر عما يحدث لجسمك، لن تموت أبدًا. هذه هي الطريقة التي سوف تستمر في خدمتي كفزاعةِ هذه الصحراء. لفترة طويلة، طويلة جدًا، حتى أشعر بالملل منك أخيرًا، سأجعلك تقف في مكان أستطيع أن أراك فيه، على ساقك الملتوية، مع انتشار ذراعيك على مصراعيها.”
قال يوجين ساخرًا: “أنتِ لطيفةٌ للغاية.”
تشينغ!
“سأتأكد من إبقاء فمك مفتوحًا، غير قادر على إغلاقه. سيحدث هذا مع عينيك أيضًا. ثم قبل أن تمر فترة طويلة، ستجف مقل عيونك وتتحطم إلى قطع، وسوف يصبح لسانك مثل غصن ذابل.” صار الصوت يأتي الآن من خلف ظهر يوجين مباشرة.
“هل تعرف ماذا تعني هذه الرسالة؟”
ردَّ يوجين: “أعتقد أنني سأُخبَزُ ميتًا في الرمال قبل أن يحدث ذلك.”
توقفت يدها عن مداعبة رقبته. قمعَ عواطفه المغلية، واصل يوجين التحديق للأمام مباشرة.
“لا، لن يحدث ذلك، لأنني لن أسمح بحدوثه. وبعد ذلك….هل تعرف ما هي الفزاعة؟” سأل الصوت.
“إذا لم ترد الموت، فأُطلب مني أن أتجنبك”. نصحته أميليا: “إذا قمت بذلك، فلن أقتلك. ومع ذلك، لن أتركك تذهب أيضًا. لماذا أتيت إلى هنا، كيف وصلت إلى هنا، وماذا فعلت هنا؟ أحتاج إلى سماع إجاباتِ هذه الأسئلة منك.”
“أنا أفكر في ما يجب أن أفعله معك”، إقترب منه صوت. “تتبادر إلى الذهن الكثير من الأفكار، لكن الفكرة الأكثر جاذبية بالنسبة لي هي…..هذه. سوف أسحبك إلى السطح معي، مقيدًا هكذا. ثم سأرميك في الرمال الساخنة. بالطبع، لن أدعك تموت مختنقًا هكذا. سوف أتأكد من ترك ثقوب في عينيك وأنفك وفمك.”
أجاب يوجين، “بالطبع.”
اندلعت النيران الزرقاء من قدميه وتحولت إلى يد ضربت فارس الموت.
“سوف تصبح فزاعةَ هذه الصحراء. وسأكسر جميع العظام في ساقيك، ثم سألفهم حول بعضهم، وأربطهم بإحكام مع العضلات والأوعية الدموية بحيث لن ينهاروا. ثم سأغرس قضبان حديديةً طويلةً عبر كل من أصابعك هذه.” نقر الصوت على إحدى يدي يوجين بإصبع بارد أثناء قول هذا. “من هنا….سوف يصعدون إلى ساعديك….ويذهبون عبر كتفيك حتى يصلوا إلى أطراف أصابعك على الجانب الآخر، بحيث تضطر إلى إبقاء ذراعيك مفتوحة على مصراعيها.”
ظلت الأيدي المتأرجحة متوحشةً كما هي دائما، ولكن ربما لأنه لم يستخدم القوة الشيطانية، لم يبدُ خصم يوجين وكأنه متعجرف كما كان من قبل. نحى يوجين يده التي تحمل وينِد نحو صدره. ثم رفع سيف المون لايت قليلًا، جفل فارس الموت وقفز للخلف.
قد لا يكون قادرًا على فهم ما حدث، لكن سبب الغموض بدا واضحًا. ذلك الضوء المشؤوم حطم قوته الشيطانية.
لن تكون قادرًا على رؤية ما يحدث لجسمك، لأن عينيك ستكون قد انهارت بالفعل إلى غبار. حسنًا، حتى لو لم تستطِع رؤيته، فستتمكن بالتأكيد من الشعور به. ولن أسمح بأن تصبح خدرًا جدًا بسبب الألم لدرجة أنك لن تستطيع الإحساس بعد ذلك.”
قال يوجين: “لو ذهبتِ إلى هذا الحد، فمن المحتمل أن أكون ميتا بالفعل بسبب الصدمة.”
“قلت لك أنني لن أسمح لك بالموت.” كرر الصوت. “أنت.…بغض النظر عما يحدث لجسمك، لن تموت أبدًا. هذه هي الطريقة التي سوف تستمر في خدمتي كفزاعةِ هذه الصحراء. لفترة طويلة، طويلة جدًا، حتى أشعر بالملل منك أخيرًا، سأجعلك تقف في مكان أستطيع أن أراك فيه، على ساقك الملتوية، مع انتشار ذراعيك على مصراعيها.”
“هاه….”
نوره يضيء الظلام. لا….لم يضِئهُ فقط. لقد دمر الظلام حرفيًا.
“هل تعرف من أنا؟”
كونه متعبا لدرجة أنه لا يستطيع التحرك….لن يصل إلى هذا الحد. بدلًا من ذلك، شعر أن جسده كله مقيد بقوة عظيمة غير المرئية.
انتقلت اللمسة من يده إلى ذراعه ثم داعبت رقبة يوجين. بتناقضٍ صارخٍ مع أسلوب كلامها المروع، أصابعها ناعمة ودافئة.
بدا الأمر كما لو أن يوجين قد رسم هلالًا، أو على الأقل هذا ما بدا عليه الأمر عند النظر إليه. في اللحظة التي سحب فيها السيف من غمده، بدا أن شُعاع السيف قد صار قمرًا جديدًا.
قال يوجين وهو يشعر بالاشمئزاز من لمستها: “أنت أميليا ميروين.”
“ألا يمكننا مناقشة هذا وجهًا لوجه؟” طلب يوجين.
“يبدو أنك تدرك ذلك جيدا. أنا أميليا ميروين”، أكَدَت. “سيدُ الزنزانة في الصحراء. الشوكة السوداء. جوابُ الموت. هذا أنا.”
لم يتمكن فارس الموت حتى من إصدار أي صوتٍ نهائي قبل الموت. عندما تبددت شفرة ضوء سيف المون لايت، سقط جسده على الأرض. ثم من أجل عدم الوقوع تحت الجثة، خرج يوجين بسرعة من إتجاه وقوعها.
توقفت يدها عن مداعبة رقبته. قمعَ عواطفه المغلية، واصل يوجين التحديق للأمام مباشرة.
‘لقد نجحت في قطع فارس الموت سابقًا عدة مرات، لكنني لم أتمكن من إصابته حقًا.’
“لا أعتقد حقًا أن هذه فكرة جيدة.” علق يوجين وهو يرى فارس الموت يستعد لمهاجمته بيده فقط “أيها الوغد الوقح.”
إمتلكت أميليا ميروين بشرةً بنية وشعرًا طويلًا داكنًا يتدلى على ظهرها. التعبير على وجهها غير قابل للقراءة، لأن فمها مغطًى بحجاب أبيض. على الرغم من أن عينيها الأرجوانيتين ظلتا ثابتتين بنظرة هادئة، إلا أن يوجين يمكن أن يشعر بنية قتل رهيبةً مخفيةً في أعماق هذين البؤبؤين.
اتهمته أميليا: “لقد كَسَّرتَ حيواني الأليف.”
أشرق ضوء داكن على طرف إصبعها. يوجين مدركٌ لسيف المون لايت، الذي لا يزال مقبضه معلقا عند خصره. بإستخدام الاشتعال، لو تمكن من الضرب بسيف المون لايت ومن ثم الهرب….لا، ذلك مستحيل. فَـهذه المساحة بالفعل تحت سيطرة أميليا الكاملة.
“…هل يمكن أن يكون هذا….حقًا….” تمتمت أميليا وهي تتراجع بضع خطوات إلى الوراء.
“…حيوانك الأليف؟” سأل يوجين.
أشارت أميليا إلى فارس الموت عند قدميها، “ربما كان حيوانا أليفا عديم الفائدة، لكنه ملكي. سواء أكان ذلك التنمر عليه، تدميره أو قتله، تلك هي الأشياء التي يستطيع فقط سيده القيام بهم.”
“لماذا يكون هنا؟” تمتمت أميليا بصدمة.
“لقد قمت بالفعل بتربية حيوان أليف مثير للاشمئزاز. ألا يجب أن تجعليه يستحم بإنتظام على الأقل؟ كانت رائحة الجثة كريهة حقا—” لم يتمكن يوجين من إنهاء كلامه.
ومع ذلك، فقد فشل. وتم تحطيم المخالب التي أوشكت على تقطيع فريستها بفعل ضوءٍ شاحب، وبدأ قفاز فارس الموت الآن يتشقق أيضًا إلى قطع.
بووو!
ضربت العصاة التي تحملها أميليا ميروين وجه يوجين.
ثم وبخته: “الشخص الوحيد الذي يمكنه قول هذا النوع من الكلمات عنه هو أنا، مالكه.”
“اثنان.”
“بلزاك لودبيث.” قال يوجين وهو يبصق مرة أخرى الدم الذي استمر في التدفق في فمه. “أنتِ تعرفين من هو، صحيح؟”
بصق يوجين الدم المتدفق من الجروح داخل فمه. عصاة أميليا مصنوعة من عظام مختلفة، مع جمجمة ماعز مقرن في المقدمة. لحسن الحظ، القرون منحنية في الاتجاه المعاكس، لذا فقد صفع فقط. لو أصيب بطريقة خاطئة، لَـإمتلك يوجين الآن ثقبًا في وجهه.
‘هل بالغت في تقدير القوة الناتجة؟ أو هل يمكن…أنني قد توقعت الكثير منه، في حين أن قوته قد انخفضت في الواقع أكثر مما إعتقدت؟’
“…لقد عضني حيوانك الأليف تقريبا.” قال يوجين بإبتسامة، وكشف عن أسنان دموية “لا، بدلًا من العض، حاول في الواقع تمزيقي بأضافره. لو كنت أقل حذرًا، لَـمُت.”
“…” استمع يوجين بصمت.
وَعَدَته أميليا، “ستندم على عدم السماح لنفسك بالموت بهذه الطريقة.”
“بلزاك لودبيث.” قال يوجين وهو يبصق مرة أخرى الدم الذي استمر في التدفق في فمه. “أنتِ تعرفين من هو، صحيح؟”
نوره يضيء الظلام. لا….لم يضِئهُ فقط. لقد دمر الظلام حرفيًا.
بدلًا من الإجابة على الفور، حدقت أميليا في يوجين. بعد فترة، هزت رأسها برفق. مع كل هزة، جاء صوت رنين من الأقراط الذهبية الكبيرة في أذنها.
“هذا السيف غير معقول حقًا….” تمتم يوجين وهو يضع سيف المون لايت في غمده.
فجأة، إنفتحت عيناه وحدقتا بـأميليا.
“…لا يمكنني حقا التفكير في سبب طرح مثل هذا الاسم في هذا الوقت.” قالت أميليا في النهاية
“إنه ليس شيئًا أفخر به كثيرا، لكنني تعرفت على بلزاك. وهل تعلمين؟ لقد كتب رسالة لي وقال أن أعطيها لك إذا التقينا.”
لقد شعر أنه قد احتفظ بسيطرة جيدة على قوةِ سيفه، لكن طاقته السحرية هي بالفعل منخفضة جدًا بحيث لا يمكن الإعتماد عليها. سعل يوجين عدة مرات قبل النهوض.
“…” بقيت أميليا صامتةً بينما ضيقت عيناها.
لا تزال تحدق في يوجين، تراجعت خطوة إلى الوراء. ثم اختفت القوة غير المرئية التي تقيد جسد يوجين أيضا. انهار يوجين على الفور وأخذ نفسًا عميقًا.
“عااااه….” ثم بدأ مباشرةً بعدها في التنفس بجفاف.
لن تكون قادرًا على رؤية ما يحدث لجسمك، لأن عينيك ستكون قد انهارت بالفعل إلى غبار. حسنًا، حتى لو لم تستطِع رؤيته، فستتمكن بالتأكيد من الشعور به. ولن أسمح بأن تصبح خدرًا جدًا بسبب الألم لدرجة أنك لن تستطيع الإحساس بعد ذلك.”
“ستكون هناك عواقب لقول مثل هذه الكلمات.” حذرته أميليا. “أنا حقا لا أحب سماع إسمه.”
هل يمكنه استخدام إسم عشيرة لايونهارت؟ هل ستحترم أميليا اللايونهارت؟ هل يستطيع هذا الإسم حتى تبديد شكوك هذه الكلبة؟
وافقها يوجين الرأي، “أنا لا أحب أن أقول إسم ذلك الوغد أيضًا.”
هل يمكن أن يقتلها؟ فكر يوجين بهذا لِـلَحظةٍ أثناء وضعه ليده داخل عباءته. الخصم ساحر. وبغض النظر عن مدى سرعتها في إلقاء السحر، يجب أن تكون هناك ثغرة صغيرة. لو إستطاع الاستفادة من هذه الثغرة، هل سيكون قادرًا على قتلها؟
توصل يوجين على الفور إلى نتيجة، ‘لا يمكنني قتلها.’
حينها قطع يوجين خصر فارس الموت المنسحب بإستعمال وينِد. رن صوت كشط معدن ضد معدن. على الرغم من أن يوجين تمكن فقط من التسبب بإصابة بسيطة، إلا أن ذلك كاف. حيث أن الرياح التي انفجرت من وينِد إلتفت حول جسد فارس الموت.
أراد أن يحاول استخدام الإشتعال، ولكن حتى لو فعل ذلك، فلن ينجح ذلك. إنها مختلفة عن فارس الموت. أميليا ميروين ساحرة سوداء كانت تعتبر واحدة من أقوى الناس في العالم بأسره. بالنسبة ليوجين الحالي، حتى لو حصل على مائة فرصة، فسيظل من المستحيل عليه قتل أميليا.
وضع يوجين جانبا ندمه وسحب رسالة بلزاك من عباءته. لم يحتج لتسليمها شخصيا. بمجرد أن أخرج يوجين الرسالة، تركت الرسالة يده وحلقت إلى أميليا.
يد اللهب بالكاد أصابته لكِنَ قوة هذه الضربة تبين أنها كبيرة.
أجاب يوجين، “بالطبع.”
“…هذا الختم.” تمتمت أميليا وهي تحدق في ختم الشمع الذي يغلق هذا الظرف. “إنه الشيء الحقيقي. لا أستطيع أن أفهم ذلك. من أنت بالنسبة لذلك الرجل لكي يكتب بلزاك لك رسالة؟”
“قال إنه يحبني.” قدم يوجين تفسيره.
لا تزال تحدق في يوجين، تراجعت خطوة إلى الوراء. ثم اختفت القوة غير المرئية التي تقيد جسد يوجين أيضا. انهار يوجين على الفور وأخذ نفسًا عميقًا.
“هل تعرف ماذا تعني هذه الرسالة؟”
لكن يوجين إمتلك أشياءً أكثر أهميةً للقيام بها من ذكريات الماضي. الآن، هناك حرفيًا وحش يهاجمه.
ألا ينبغي أن تكون هناك قيود على كم يمكنك إهانة شخص ميت؟ ليس فقط أنهم تجرأوا على اقتحام قبر شخص ما، حتى أنهم حولوا جثته إلى فارس الموت؟ صرَّ يوجين أسنانه، ورفع وينِد لأعلى. في الوقت الحالي، أولويته هي تدمير هذا الشيء ثم الهروب مع لامان، الذي لا يزال مستلقيًا مذهولًا على الجانب الآخر من الباب.
“قال إنه مع وجود هذه الرسالة معي، فلن تقتليني.”
“سأتأكد من إبقاء فمك مفتوحًا، غير قادر على إغلاقه. سيحدث هذا مع عينيك أيضًا. ثم قبل أن تمر فترة طويلة، ستجف مقل عيونك وتتحطم إلى قطع، وسوف يصبح لسانك مثل غصن ذابل.” صار الصوت يأتي الآن من خلف ظهر يوجين مباشرة.
“هذا ليس صحيحًا تمامًا.” واصلت أميليا حديثها وهي تحدق في الظرف، “لقد تلقيت بعض المساعدة من بلزاك في وقت ما، منذ وقت طويل، وفي المقابل، وعدته بأن أدين له بصالح.”
“…” بقيت أميليا صامتةً بينما ضيقت عيناها.
“…” استمع يوجين بصمت.
يوجين—لا، عرف هامل هذه النظرة.
“ينبغي أن تكون هذه الخدمة ذات قيمة كبيرة لبلزاك. لأنه مع ذلك، سيكون قادرا على تقديم طلب واحد لي، أنا، أميليا ميروين. لعقود، لم يطلب مني أي شيء، مما يعني أنه لم يواجه مشكلة تتطلب منه استخدام هذه الخدمة مني.”
فووش!
وافقها يوجين الرأي، “أنا لا أحب أن أقول إسم ذلك الوغد أيضًا.”
غرقت الرسالة في النيران السوداء وإختفت.
“غاااااغ!” زأر فارس الموت وهو يحاول تحرير أطرافه.
“هل تعرف ما أحاول قوله.” تحولت عيون أميليا للنظر إلى يوجين مرة أخرى. “بما أنه أعطاك هذه الرسالة، فهذا يعني أنه يمكنك تقديم طلب مني نيابة عن بلزاك. على الرغم من أن الأمر متروك لي لأقرر هل سأوافق على طلبك أم لا.”
على الرغم من أنه قد أرجح السيف مرة واحدة فقط، إلا أنه سحق الهجوم القادم تماما.
“…حسنًا، هذا شيءٌ قيم.” قال يوجين، غير متأكد مما يجب أن يقوله.
“…FUCK.” شخر يوجين شم ثم شتم.
“إذا لم ترد الموت، فأُطلب مني أن أتجنبك”. نصحته أميليا: “إذا قمت بذلك، فلن أقتلك. ومع ذلك، لن أتركك تذهب أيضًا. لماذا أتيت إلى هنا، كيف وصلت إلى هنا، وماذا فعلت هنا؟ أحتاج إلى سماع إجاباتِ هذه الأسئلة منك.”
“أريد الانتحار.” كذب يوجين.
كل ما تبقى هو جثة هامل، ويوجين يقف هناك بهدوء، يحدق في جثته.
هو الآن في حالٍ أفضل مما كان سيحدث له لو أُجبِرَ على إستخدام الإشتعال. لهث يوجين وفرك شفتيه. ثم بعد نظرة سريعة إلى سيف المون لايت إكتشف أنه لم يعد ينبعث منه أي ضوء قمر، لذلك اختفى نصله بالكامل.
“لقد أخبرتك بالفعل أن الأمر متروك لي لأقرر هل سأوافق على طلبك أم لا.” كما قالت هذا، اهتز حجابها بسبب الضحك. أمالت أميليا رأسها إلى الجانب كما واصلت حديثها، “ولذا فإنني سوف أعطيك خيارين للاختيار من بينها. إذا اخترت عدم التحدث، فسوف أحترم اختيارك. هذا يعني أنني سأقتلك. إذا اخترت أن تعيش، فلن أقتلك. ولكن بدلًا من ذلك، سوف أعرف منك كل ما أريد معرفته.”
“…” تركت هذه الخيارات يوجين عاجزًا عن الكلام.
لكن مع سيف المون لايت، لا حاجة للإهتمام بذلك. فَـكل ما عليه فعله هو السحب والقطع، ولا يوجد توقف مؤقت بينهما. بفضل ذلك، من الممكن رفع سرعة القطع الأولي إلى أقصى حدوده. أما بالنسبة للقوة؟
حاولت أميليا طمأنته، “لا تقلق كثيرًا. لن أتلاعب بكلمات عن طريق عدم قتلك، ثُمَّ شَلِك. أما بالنسبة للتعذيب؟ ليس هناك حاجة لذلك. بصرف النظر عن التعذيب، هناك العديد من الطرق الأخرى للحصول على إجاباتي منك.”
“أنا حقا مهتم جدًا بك. كيف وجدت طريقك إلى هنا، حتى في حين أن السلطان لا يعرف عن هذا المكان؟ الوحيدون الذين يجب أن يكون لديهم أي معرفة بهذا الموقع هم شامان الرمال. هل كان هناك فأر بينهم على اتصال معك؟ لكن هذا سيكون غريبًا جدًا. لا ينبغي أن يكون لديهم سبب للقيام بذلك….”
ضربت العصاة التي تحملها أميليا ميروين وجه يوجين.
‘اللعنة عليك يا بلزاك. بما أنك قد جهزت رسالةً بالفعل، ألا ينبغي أن تعطي على الأقل تفسيرًا مناسبًا؟’ على الرغم من أن يوجين قد شعر بعدم الرضا بسبب هذا، في الواقع، لا حاجة لبلزاك لِـأنْ يشعر بالخجل. كيف يمكن أن يتخيل بلزاك أن يوجين سيغزو حقًا أراضي أميليا ميروين ويدمر إحدى ممتلكاتها؟
“ستكون هناك عواقب لقول مثل هذه الكلمات.” حذرته أميليا. “أنا حقا لا أحب سماع إسمه.”
‘ماذا علي أن أفعل؟’ سأل يوجين نفسه.
ألم يستطع تقديم طلب آخر؟ بصرف النظر عن الانتحار؟
توجهت عيناها إلى جثة هامل…..بقايا فارس الموت.
“…ماذا لو طلبت منك عدم ملاحقتي؟” سأل يوجين مبدئيا.
انهار السقف وأمطرت شظايا معدنية لا حصر لها على رأس فارس الموت. ولم يسقطوا بشكل طبيعي أيضًا. تم غرس سحر يوجين في كل واحدة من الشظايا، وتحويلها إلى رصاصات يمكنه تحريكها كما يشاء.
“ثم لن أطاردك. ولكن هذا الطلب لا يعني ألَّا أقتلك، أليس كذلك؟” أشارت أميليا.
حتى لو تمكن يوجين بطريقة ما من الخروج من هذا الموقف، فلا يزال هناك الكثير من المشاكل. ستفعل أميليا كل ما في وسعها للحصول على تلك الإجابات من يوجين، لكن يوجين لم يرغب مطلقًا في نشر أي شيء حيال ذلك.
إذا سألته لماذا جاء إلى هنا؟ بإمكانه فقط أن يقول ‘بالصدفة’، بالطبع، لكن أميليا لن تصدقه أبدًا. ومن الأساس، بما إنها قالت أنها ستجعله يتحدث دون اللجوء إلى التعذيب، هذا يعني أنها ستستخدم السحر، وتعاويذ التلاعب العقلي التي يمكن أن يستخدمها ساحر أسود مثلها والتي ستمكنها ببساطة من تجاهل إرادة الشخص وإستخلاص الإجابات الصحيحة.
مزقت هذه المخالب الزوبعة الحارقة التي تقيده. تحرر فارس الموت وحاول ضرب يوجين بِـذراعيه.
“…لا يمكنني حقا التفكير في سبب طرح مثل هذا الاسم في هذا الوقت.” قالت أميليا في النهاية
“يبدو أن الأفكار تتسابق في عقلك. بغض النظر عما تفكر فيه….هل تريد مني أن أستمع إليه وأوافق بهذه البساطة؟” سألت أميليا بضحكة مكتومة وهي تشير بإصبعها إلى يوجين.
“بلزاك لودبيث.” قال يوجين وهو يبصق مرة أخرى الدم الذي استمر في التدفق في فمه. “أنتِ تعرفين من هو، صحيح؟”
أشرق ضوء داكن على طرف إصبعها. يوجين مدركٌ لسيف المون لايت، الذي لا يزال مقبضه معلقا عند خصره. بإستخدام الاشتعال، لو تمكن من الضرب بسيف المون لايت ومن ثم الهرب….لا، ذلك مستحيل. فَـهذه المساحة بالفعل تحت سيطرة أميليا الكاملة.
همست أميليا: “سأعدُّ إلى ثلاثة.”
فووش!
“واحد.”
“قلت لك أنني لن أسمح لك بالموت.” كرر الصوت. “أنت.…بغض النظر عما يحدث لجسمك، لن تموت أبدًا. هذه هي الطريقة التي سوف تستمر في خدمتي كفزاعةِ هذه الصحراء. لفترة طويلة، طويلة جدًا، حتى أشعر بالملل منك أخيرًا، سأجعلك تقف في مكان أستطيع أن أراك فيه، على ساقك الملتوية، مع انتشار ذراعيك على مصراعيها.”
هل يمكنه استخدام إسم عشيرة لايونهارت؟ هل ستحترم أميليا اللايونهارت؟ هل يستطيع هذا الإسم حتى تبديد شكوك هذه الكلبة؟
“اثنان.”
هل يجب أن يقول الحقيقة فقط؟ ولكن ماذا يجب أن يقول؟ لقد دخل يوجين إلى القبر، فتح الباب الذي فشلت أميليا في فتحه ووجد سيف المون لايت بداخله…بدا كل شيء وكأنه هراء. لو قال أشياءً كهذه، فقد تدخر أميليا يوجين، لكنها بالتأكيد ستأخذ منه سيف المون لايت.
“…” حدث توقف غير متوقع قبل أن تقول أميليا ثلاثة.
شعر وكأن بعض عظامه قد كسرت، وكلما تحرك، هناك ألم نابض قادم من أعضائه الداخلية. تنهد يوجين في الأسف وضرب الأرض بقدمه.
بووم!
بتعبير مندهش، أمالت رأسها ونظرت إلى أسفل.
توجهت عيناها إلى جثة هامل…..بقايا فارس الموت.
بام بام بام!
فجأة، إنفتحت عيناه وحدقتا بـأميليا.
“…هل يمكن أن يكون هذا….حقًا….” تمتمت أميليا وهي تتراجع بضع خطوات إلى الوراء.
شعر يوجين بالغثيان، كما لو إن جسده يتقلب من الداخل، وقف كل الشعر على جسده بسبب شعور الرعب الذي غزاه.
تحولت عينا فارس الموت، اللتان تحولتا إلى اللون الأسود تمامًا، بما في ذلك بياض العين، للتحديق بِـيوجين.
يوجين—لا، عرف هامل هذه النظرة.
مزقت هذه المخالب الزوبعة الحارقة التي تقيده. تحرر فارس الموت وحاول ضرب يوجين بِـذراعيه.
ومع ذلك، فقد فشل. وتم تحطيم المخالب التي أوشكت على تقطيع فريستها بفعل ضوءٍ شاحب، وبدأ قفاز فارس الموت الآن يتشقق أيضًا إلى قطع.
“لماذا يكون هنا؟” تمتمت أميليا بصدمة.
تحطمت مخالب فارس الموت المقتربة من يوجين بسبب ضوء القمر ومُحيت تمامًا من الوجود. أظهرت عيون فارس الموت أنه لم يفهم ما حدث للتو.
غرقت الرسالة في النيران السوداء وإختفت.
ركعت ببطء على ركبة واحدة، ولكن بدلًا من أن تحني رأسها، واصلت التحديق في فارس الموت.
وقف فارس الموت ببطء.
قال يوجين: “لو ذهبتِ إلى هذا الحد، فمن المحتمل أن أكون ميتا بالفعل بسبب الصدمة.”
‘….إنه ملك شياطين.’ فكر يوجين بعد أن إبتلع القيء الذي بدأ يرتفع إلى الجزء الخلفي من حلقه.
يوجين—لا، عرف هامل هذه النظرة.
‘لا يزال…..هذا أفضل.’ أراح يوجين نفسه.
