القَبر (5)
الفصل 69: القَبر (5)
“…هذا يُشعرني بالقرف.” تمتم يوجين في النهاية.
تقنية السحب السريع، بعباراتٍ بسيطة، هي تقنية إخراج الشفرة من غمدها والقطع بحركة واحدة لا تتوقف. الهدف من فعل هذا هو مباغتةُ الخصم، ولو تم القيام بها بشكل جيد، فيمكن استخدامها أيضًا لقطع الأشياء عن بعد لو كانت المسافة قريبةً جدًا.
وَعَدَته أميليا، “ستندم على عدم السماح لنفسك بالموت بهذه الطريقة.”
المشكلة هي أنها عادةً ليست بتلك القوة. بغض النظر عن مدى سرعة سحب السيف من غمده، من الأفضل بكثير إتخاذ الموقف الصحيح والقطع بإستعمال القوة الكاملة لذراعيك.
قد لا يكون قادرًا على فهم ما حدث، لكن سبب الغموض بدا واضحًا. ذلك الضوء المشؤوم حطم قوته الشيطانية.
مرة أخرى، تم كسر درعه. تدحرجت عيون فارس الموت بغضب. تسبب غضبه هذا في أيقاف قدرته على التفكير، وتحول إلى وحشٍ هائج. رفع فارس الموت يديه في الهواء مكونًا مخالب عملاقة.
لكن هذا فقط فيما يتعلق بالسيف العادي. فَـسيف المون لايت ليس شفرةً ماديةً على الإطلاق — حيث أن الشفرة بالكامل، بإستثناء الجزء الصغير في البداية، الريكاسو، مكونةٌ من ضوء القمر النقي.
بشكل طبيعي، تتطلب تقنية السحب السريع هذه اهتمامًا وعنايةً خاصتين — فَـعِندَ القطع مباشرةً بعد سحب السيف، يمكن أن يلحق السيف ضررًا بالخصم من زاوية خاطئة، لذلك فإن سرعة السَحبِ المطلوبة تكون عادةً محدودةً إلى حد ما.
لكن مع سيف المون لايت، لا حاجة للإهتمام بذلك. فَـكل ما عليه فعله هو السحب والقطع، ولا يوجد توقف مؤقت بينهما. بفضل ذلك، من الممكن رفع سرعة القطع الأولي إلى أقصى حدوده. أما بالنسبة للقوة؟
صر يوجين أسنانه. بالاعتماد على آخر قوته والطاقة السحرية، حاول صب القوة في ذراعه، لكنها لا تزال لا تتحرك أبدًا. ليس ذراعه فقط. بل جسده كله لا يعمل بإرادته، غير قادر على الحركة.
هذا سؤال سخيف.
همست أميليا: “سأعدُّ إلى ثلاثة.”
سيف المون لايت هو دمارٌ مُتجسدٌ على شكل سيف.
إنحنى يوجين أسفل فارس الموت. حينها بدأت الشظايا المعدنية العالقة في درعه تتحرك وفقا لإرادة يوجين. تجمدت جثة فارس الموت في الجو — حدث ذلك للحظة فقط، لكن ذلك كافٍ لخلق فتحة. على أي حال، مع طاقة يوجين السحرية المتبقية، من المستحيل عليه التحكم تمامًا في تحركات فارس الموت.
بدا الأمر كما لو أن يوجين قد رسم هلالًا، أو على الأقل هذا ما بدا عليه الأمر عند النظر إليه. في اللحظة التي سحب فيها السيف من غمده، بدا أن شُعاع السيف قد صار قمرًا جديدًا.
لكن مع سيف المون لايت، لا حاجة للإهتمام بذلك. فَـكل ما عليه فعله هو السحب والقطع، ولا يوجد توقف مؤقت بينهما. بفضل ذلك، من الممكن رفع سرعة القطع الأولي إلى أقصى حدوده. أما بالنسبة للقوة؟
نوره يضيء الظلام. لا….لم يضِئهُ فقط. لقد دمر الظلام حرفيًا.
نقر يوجين على لسانه وهو يرى هذا. “تسك، لقد أردتُ قطع ذراعك.”
تشينغ!
“هل تعرف ماذا تعني هذه الرسالة؟”
‘لا يزال…..هذا أفضل.’ أراح يوجين نفسه.
تحطمت مخالب فارس الموت المقتربة من يوجين بسبب ضوء القمر ومُحيت تمامًا من الوجود. أظهرت عيون فارس الموت أنه لم يفهم ما حدث للتو.
تفاخر يوجين قائلًا: “لو إن جسدي فقط في أفضل حالاته، فَسَـأكون قادرًا على الإعتناء بك بيدي العاريتين فقط.”
انهار السقف وأمطرت شظايا معدنية لا حصر لها على رأس فارس الموت. ولم يسقطوا بشكل طبيعي أيضًا. تم غرس سحر يوجين في كل واحدة من الشظايا، وتحويلها إلى رصاصات يمكنه تحريكها كما يشاء.
“هوف…”
هل يمكن أن يقتلها؟ فكر يوجين بهذا لِـلَحظةٍ أثناء وضعه ليده داخل عباءته. الخصم ساحر. وبغض النظر عن مدى سرعتها في إلقاء السحر، يجب أن تكون هناك ثغرة صغيرة. لو إستطاع الاستفادة من هذه الثغرة، هل سيكون قادرًا على قتلها؟
بينما أخذ نفسا عميقًا، إنطلق يوجين إلى الأمام.
إنهال الرصاص على فارس الموت، رغم أنه حاول التهرب إلا أن جسده قد أُختُرِق على كل حال. وهكذا، إستطاع يوجين أن يجعل فارس الموت يتحرك وفقًا لإرادته.
على الرغم من أنه قد ضرب بسيف مرة واحدة فقط، إلا أنه بدأ يشعر بالفعل أنه يختنق ورؤيته صارت ضبابية. هذه هي الأعراض النموذجية لنضوب الطاقة السحرية. بمجرد وصول مخزون الطاقة السحرية الخاص بِـيوجين إلى القاع تماما، سيصبح منهكا وسَـينهار.
بتعبير مندهش، أمالت رأسها ونظرت إلى أسفل.
‘أستطيع أن أفعل ذلك مرتين قبل أن….’
إعتقد يوجين أنه سيمتلك سيطرةً كافية على قوة السيف، ولكن كما هو متوقع، ثَبُتَ أنَّ الفرضيات التي وضعها قبل محاولة استخدامه باطلةٌ تمامًا. ومع ذلك، فإن قوة هذا القطع بدت مُرضيةً.
على الرغم من أنه قد أرجح السيف مرة واحدة فقط، إلا أنه سحق الهجوم القادم تماما.
“…هل يمكن أن يكون هذا….حقًا….” تمتمت أميليا وهي تتراجع بضع خطوات إلى الوراء.
لم يستطع فارس الموت فهم ما حدث. لقد إستعمل بالتأكيد مخالبه. يستحيل على هذا الدخيل المتعب والمرهق أن يكون قادرًا على الإستجابة. لقد نوى قطع ذراعي الدخيل وإسقاطه على ركبتيه.
“أريد الانتحار.” كذب يوجين.
ومع ذلك، فقد فشل. وتم تحطيم المخالب التي أوشكت على تقطيع فريستها بفعل ضوءٍ شاحب، وبدأ قفاز فارس الموت الآن يتشقق أيضًا إلى قطع.
حتى مع رؤيته الضبابية، تمكن يوجين من إستنتاج كل تحركات فارس الموت. هل هو حقًا لن يستخدم القوة الشيطانية لأنه حذر من سيف المون لايت؟ وماذا إذن، هل سيقاتل بجسده العاري فقط؟ دون إستعمال أي أسلحة؟
قال يوجين وهو يشعر بالاشمئزاز من لمستها: “أنت أميليا ميروين.”
نقر يوجين على لسانه وهو يرى هذا. “تسك، لقد أردتُ قطع ذراعك.”
“ثم لن أطاردك. ولكن هذا الطلب لا يعني ألَّا أقتلك، أليس كذلك؟” أشارت أميليا.
خطة يوجين هي نفسها خطة فارس الموت، وتبين أن النتائج متطابقة أيضًا، لم ينتهي أي من الاثنين بتحقيق هدفهما. لم يتمكن فارس الموت من قطع ذراعي يوجين، ولم يتمكن يوجين أيضًا من قطع ذراع فارس الموت.
خطة يوجين هي نفسها خطة فارس الموت، وتبين أن النتائج متطابقة أيضًا، لم ينتهي أي من الاثنين بتحقيق هدفهما. لم يتمكن فارس الموت من قطع ذراعي يوجين، ولم يتمكن يوجين أيضًا من قطع ذراع فارس الموت.
‘هل بالغت في تقدير القوة الناتجة؟ أو هل يمكن…أنني قد توقعت الكثير منه، في حين أن قوته قد انخفضت في الواقع أكثر مما إعتقدت؟’
نظرا لأنه لم يمتلك ما يكفي من طاقة سحرية، لم يستطع يوجين تجربة قوتهِ في وقت سابق. الواضح هو أنه بقوته الحالية، لا يمكن لسيف المون لايت أن يدمر جسد فارس الموت تماما.
‘لقد نجحت في قطع فارس الموت سابقًا عدة مرات، لكنني لم أتمكن من إصابته حقًا.’
ما الذي فعلوه بجثة شخص آخر بحق الجحيم؟ أثناء ضر أسنانه بغضب، تقدم يوجين نحو فارس الموت.
“هوف…”
“غرررااه!” زأر فارس الموت.
قال يوجين ساخرًا: “أنتِ لطيفةٌ للغاية.”
حسنًا، على أي حال، ماذا إذن؟ أليس الحل بسيطًا؟ لا حاجة حقًا لفارس الموت لاستخدام قوته الشيطانية. بالنظر إلى الدخيل، عيناه ضبابيتان ووجهه شاحب. لا يبدو أنه يمتلك القوة اللازمة للمشي حتى، بما أنه يترنح الآن.
قد لا يكون قادرًا على فهم ما حدث، لكن سبب الغموض بدا واضحًا. ذلك الضوء المشؤوم حطم قوته الشيطانية.
بووو!
القوة الشيطانية هي مصدر كل السحر الأسود. لن يختفي لاميت رفيع المستوى مثل فارس الموت بسبب نفاد كل قوته الشيطانية، ولكن إستهلاك كل مصدر قوته للتعامل مع خصم مثل هذا لن يؤدي إلا إلى زيادة غضب سيده.
حسنًا، على أي حال، ماذا إذن؟ أليس الحل بسيطًا؟ لا حاجة حقًا لفارس الموت لاستخدام قوته الشيطانية. بالنظر إلى الدخيل، عيناه ضبابيتان ووجهه شاحب. لا يبدو أنه يمتلك القوة اللازمة للمشي حتى، بما أنه يترنح الآن.
توقفت يدها عن مداعبة رقبته. قمعَ عواطفه المغلية، واصل يوجين التحديق للأمام مباشرة.
بجسده هذا، على الرغم من أنه لم يتعلم السيافةَ حقًا، حيث أنه نادرًا ما شعر حقًا أنه معتاد على أرجحة السيف. ومع ذلك، لم يتمكن من استخلاص هذه الغرائز تمامًا. فَـبعد أن حارب بمخالبه طوال حياته، الأسهل والأكثر كفاءة بالنسبة لفارس الموت هو الإستمرار في استخدام مخالبه بدلًا من استخدام السيف.
ما سيفعله الآن هو شيء إعتاد عليه فارس الموت دائمًا وهو جيدٌ فيه. على الرغم من أنه لم يمتلك مخالبه الحقيقية، إلا أن قوة قبضة فارس الموت المعززة يمكن أن تمزق ورقة من المعدن الصلب كما لو إنها مجردُ ورقةٍ عادية. ولو إستهدف جسم الإنسان؟ لا يمكن أن يمنعه شيء من اختراق جسم الإنسان وتمزيقه.
شعر وكأن بعض عظامه قد كسرت، وكلما تحرك، هناك ألم نابض قادم من أعضائه الداخلية. تنهد يوجين في الأسف وضرب الأرض بقدمه.
غرق جسد فارس الموت بالكامل في زوبعة. ثم مع الحفاظ على ضوء سيف المون لايت، قام يوجين بحساب إحداثيات فارس الموت. بعدها غُرِسَتْ ألسنة اللهب الزرقاء في الزوبعة، وإلتفت حول أطراف فارس الموت.
حتى مع رؤيته الضبابية، تمكن يوجين من إستنتاج كل تحركات فارس الموت. هل هو حقًا لن يستخدم القوة الشيطانية لأنه حذر من سيف المون لايت؟ وماذا إذن، هل سيقاتل بجسده العاري فقط؟ دون إستعمال أي أسلحة؟
“إنه ليس شيئًا أفخر به كثيرا، لكنني تعرفت على بلزاك. وهل تعلمين؟ لقد كتب رسالة لي وقال أن أعطيها لك إذا التقينا.”
ضده؟
“لا أعتقد حقًا أن هذه فكرة جيدة.” علق يوجين وهو يرى فارس الموت يستعد لمهاجمته بيده فقط “أيها الوغد الوقح.”
لم يستطع فارس الموت فهم ما حدث. لقد إستعمل بالتأكيد مخالبه. يستحيل على هذا الدخيل المتعب والمرهق أن يكون قادرًا على الإستجابة. لقد نوى قطع ذراعي الدخيل وإسقاطه على ركبتيه.
أثناء ضحك يوجين، قام بوضع سيف المون لايت في يده اليسرى. ثم إستلَّ وينِد. فقط بسبب ضوء سيف المون لايت طاقته السحرية تتآكل، لذلك لم يستطع يوجين تحمل ذلك لفترة طويلة.
“هل تعرف ما أحاول قوله.” تحولت عيون أميليا للنظر إلى يوجين مرة أخرى. “بما أنه أعطاك هذه الرسالة، فهذا يعني أنه يمكنك تقديم طلب مني نيابة عن بلزاك. على الرغم من أن الأمر متروك لي لأقرر هل سأوافق على طلبك أم لا.”
‘رغم أن فيرموث، ذلك اللقيط، كان قادرًا على استخدامه كما لو إنه مجرد سيف عادي.’
هل يمكن أن يقتلها؟ فكر يوجين بهذا لِـلَحظةٍ أثناء وضعه ليده داخل عباءته. الخصم ساحر. وبغض النظر عن مدى سرعتها في إلقاء السحر، يجب أن تكون هناك ثغرة صغيرة. لو إستطاع الاستفادة من هذه الثغرة، هل سيكون قادرًا على قتلها؟
لكن يوجين إمتلك أشياءً أكثر أهميةً للقيام بها من ذكريات الماضي. الآن، هناك حرفيًا وحش يهاجمه.
توجهت عيناها إلى جثة هامل…..بقايا فارس الموت.
“أنا حقا مهتم جدًا بك. كيف وجدت طريقك إلى هنا، حتى في حين أن السلطان لا يعرف عن هذا المكان؟ الوحيدون الذين يجب أن يكون لديهم أي معرفة بهذا الموقع هم شامان الرمال. هل كان هناك فأر بينهم على اتصال معك؟ لكن هذا سيكون غريبًا جدًا. لا ينبغي أن يكون لديهم سبب للقيام بذلك….”
بام!
انتقلت اللمسة من يده إلى ذراعه ثم داعبت رقبة يوجين. بتناقضٍ صارخٍ مع أسلوب كلامها المروع، أصابعها ناعمة ودافئة.
ظلت الأيدي المتأرجحة متوحشةً كما هي دائما، ولكن ربما لأنه لم يستخدم القوة الشيطانية، لم يبدُ خصم يوجين وكأنه متعجرف كما كان من قبل. نحى يوجين يده التي تحمل وينِد نحو صدره. ثم رفع سيف المون لايت قليلًا، جفل فارس الموت وقفز للخلف.
الفصل 69: القَبر (5)
‘لم أضرب حتى….’ سخر يوجين.
“…” تركت هذه الخيارات يوجين عاجزًا عن الكلام.
“قال إنه يحبني.” قدم يوجين تفسيره.
حينها قطع يوجين خصر فارس الموت المنسحب بإستعمال وينِد. رن صوت كشط معدن ضد معدن. على الرغم من أن يوجين تمكن فقط من التسبب بإصابة بسيطة، إلا أن ذلك كاف. حيث أن الرياح التي انفجرت من وينِد إلتفت حول جسد فارس الموت.
توجهت عيناها إلى جثة هامل…..بقايا فارس الموت.
إنها روح الرياح، غيل.
لم يستطع فارس الموت فهم ما حدث. لقد إستعمل بالتأكيد مخالبه. يستحيل على هذا الدخيل المتعب والمرهق أن يكون قادرًا على الإستجابة. لقد نوى قطع ذراعي الدخيل وإسقاطه على ركبتيه.
كوا!
تحطمت مخالب فارس الموت المقتربة من يوجين بسبب ضوء القمر ومُحيت تمامًا من الوجود. أظهرت عيون فارس الموت أنه لم يفهم ما حدث للتو.
توقفت يدها عن مداعبة رقبته. قمعَ عواطفه المغلية، واصل يوجين التحديق للأمام مباشرة.
غرق جسد فارس الموت بالكامل في زوبعة. ثم مع الحفاظ على ضوء سيف المون لايت، قام يوجين بحساب إحداثيات فارس الموت. بعدها غُرِسَتْ ألسنة اللهب الزرقاء في الزوبعة، وإلتفت حول أطراف فارس الموت.
‘ماذا علي أن أفعل؟’ سأل يوجين نفسه.
‘هل بالغت في تقدير القوة الناتجة؟ أو هل يمكن…أنني قد توقعت الكثير منه، في حين أن قوته قد انخفضت في الواقع أكثر مما إعتقدت؟’
“غاااااغ!” زأر فارس الموت وهو يحاول تحرير أطرافه.
نوره يضيء الظلام. لا….لم يضِئهُ فقط. لقد دمر الظلام حرفيًا.
لم يستخدم قوته الشيطانية، فقط قوة جسده العاري، ولكن مع ذلك، فإن كل ضربة من أطرافه خلقت قوة دفع قوية، مما أدى إلى دفع الرياح التي استدعتها يوجين بعيدًا.
إنتقلت نظرة يوجين نحو السقف، حيث انتشرت الشقوق الرقيقة عبرها مثل شبكة العنكبوت بسبب المعركة السابقة. بعد حساب موقع مركزها، ألقى يوجين تعويذة.
لكن مع سيف المون لايت، لا حاجة للإهتمام بذلك. فَـكل ما عليه فعله هو السحب والقطع، ولا يوجد توقف مؤقت بينهما. بفضل ذلك، من الممكن رفع سرعة القطع الأولي إلى أقصى حدوده. أما بالنسبة للقوة؟
بووم!
انهار السقف وأمطرت شظايا معدنية لا حصر لها على رأس فارس الموت. ولم يسقطوا بشكل طبيعي أيضًا. تم غرس سحر يوجين في كل واحدة من الشظايا، وتحويلها إلى رصاصات يمكنه تحريكها كما يشاء.
المشكلة هي أنها عادةً ليست بتلك القوة. بغض النظر عن مدى سرعة سحب السيف من غمده، من الأفضل بكثير إتخاذ الموقف الصحيح والقطع بإستعمال القوة الكاملة لذراعيك.
خطة يوجين هي نفسها خطة فارس الموت، وتبين أن النتائج متطابقة أيضًا، لم ينتهي أي من الاثنين بتحقيق هدفهما. لم يتمكن فارس الموت من قطع ذراعي يوجين، ولم يتمكن يوجين أيضًا من قطع ذراع فارس الموت.
بام بام بام!
إنهال الرصاص على فارس الموت، رغم أنه حاول التهرب إلا أن جسده قد أُختُرِق على كل حال. وهكذا، إستطاع يوجين أن يجعل فارس الموت يتحرك وفقًا لإرادته.
“…” بقيت أميليا صامتةً بينما ضيقت عيناها.
“واحد.”
تفاخر يوجين قائلًا: “لو إن جسدي فقط في أفضل حالاته، فَسَـأكون قادرًا على الإعتناء بك بيدي العاريتين فقط.”
“هاه….”
أثبتت هذه الجثة أنه ليس فارس الموت عادي. فَـبالنسبة لفارس الموت الطبيعي، في اللحظة التي يتم فيها تدمير النواة التي تحتوي على الروح، سيختفي الجسد أيضًا. ومع ذلك، هذه الجثة لا تزال مستلقية أمام يوجين.
شعر وكأن بعض عظامه قد كسرت، وكلما تحرك، هناك ألم نابض قادم من أعضائه الداخلية. تنهد يوجين في الأسف وضرب الأرض بقدمه.
بتعبير مندهش، أمالت رأسها ونظرت إلى أسفل.
فووش!
‘لا يزال…..هذا أفضل.’ أراح يوجين نفسه.
اندلعت النيران الزرقاء من قدميه وتحولت إلى يد ضربت فارس الموت.
يوجين—لا، عرف هامل هذه النظرة.
“غراااووو!” زأر فارس الموت ونازع القيود بسرعة.
توصل يوجين على الفور إلى نتيجة، ‘لا يمكنني قتلها.’
لم يستخدم قوته الشيطانية، فقط قوة جسده العاري، ولكن مع ذلك، فإن كل ضربة من أطرافه خلقت قوة دفع قوية، مما أدى إلى دفع الرياح التي استدعتها يوجين بعيدًا.
يد اللهب بالكاد أصابته لكِنَ قوة هذه الضربة تبين أنها كبيرة.
بام بام بام!
اندلعت النيران الزرقاء من قدميه وتحولت إلى يد ضربت فارس الموت.
مرة أخرى، تم كسر درعه. تدحرجت عيون فارس الموت بغضب. تسبب غضبه هذا في أيقاف قدرته على التفكير، وتحول إلى وحشٍ هائج. رفع فارس الموت يديه في الهواء مكونًا مخالب عملاقة.
وقف فارس الموت ببطء.
سخر يوجين من ذلك، “لهذا السبب، لو تساهلت، فستتحول إلى هراء، أيها الأحمق.”
مزقت هذه المخالب الزوبعة الحارقة التي تقيده. تحرر فارس الموت وحاول ضرب يوجين بِـذراعيه.
“سأتأكد من إبقاء فمك مفتوحًا، غير قادر على إغلاقه. سيحدث هذا مع عينيك أيضًا. ثم قبل أن تمر فترة طويلة، ستجف مقل عيونك وتتحطم إلى قطع، وسوف يصبح لسانك مثل غصن ذابل.” صار الصوت يأتي الآن من خلف ظهر يوجين مباشرة.
“لكنك كنت بالفعل هراءً على أي حال.”
قال يوجين ساخرًا: “أنتِ لطيفةٌ للغاية.”
إنحنى يوجين أسفل فارس الموت. حينها بدأت الشظايا المعدنية العالقة في درعه تتحرك وفقا لإرادة يوجين. تجمدت جثة فارس الموت في الجو — حدث ذلك للحظة فقط، لكن ذلك كافٍ لخلق فتحة. على أي حال، مع طاقة يوجين السحرية المتبقية، من المستحيل عليه التحكم تمامًا في تحركات فارس الموت.
إنها روح الرياح، غيل.
لكن هذا التوقف الطفيف في حركات فارس الموت أعطى يوجين وقتًا أكثر من كافي. ومض ضوء القمر وإخترق سيف المون لايت صدر فارس الموت وضرب بدقة الجوهرة المحمرة في منتصف جسده.
أو، على الأقل، حاول.
لم يتمكن فارس الموت حتى من إصدار أي صوتٍ نهائي قبل الموت. عندما تبددت شفرة ضوء سيف المون لايت، سقط جسده على الأرض. ثم من أجل عدم الوقوع تحت الجثة، خرج يوجين بسرعة من إتجاه وقوعها.
“عااااه….” ثم بدأ مباشرةً بعدها في التنفس بجفاف.
على الرغم من أنه قد أرجح السيف مرة واحدة فقط، إلا أنه سحق الهجوم القادم تماما.
لقد شعر أنه قد احتفظ بسيطرة جيدة على قوةِ سيفه، لكن طاقته السحرية هي بالفعل منخفضة جدًا بحيث لا يمكن الإعتماد عليها. سعل يوجين عدة مرات قبل النهوض.
حسنًا، على أي حال، ماذا إذن؟ أليس الحل بسيطًا؟ لا حاجة حقًا لفارس الموت لاستخدام قوته الشيطانية. بالنظر إلى الدخيل، عيناه ضبابيتان ووجهه شاحب. لا يبدو أنه يمتلك القوة اللازمة للمشي حتى، بما أنه يترنح الآن.
‘لا يزال…..هذا أفضل.’ أراح يوجين نفسه.
“واحد.”
هو الآن في حالٍ أفضل مما كان سيحدث له لو أُجبِرَ على إستخدام الإشتعال. لهث يوجين وفرك شفتيه. ثم بعد نظرة سريعة إلى سيف المون لايت إكتشف أنه لم يعد ينبعث منه أي ضوء قمر، لذلك اختفى نصله بالكامل.
هل يمكن أن يقتلها؟ فكر يوجين بهذا لِـلَحظةٍ أثناء وضعه ليده داخل عباءته. الخصم ساحر. وبغض النظر عن مدى سرعتها في إلقاء السحر، يجب أن تكون هناك ثغرة صغيرة. لو إستطاع الاستفادة من هذه الثغرة، هل سيكون قادرًا على قتلها؟
“هذا السيف غير معقول حقًا….” تمتم يوجين وهو يضع سيف المون لايت في غمده.
انتقلت اللمسة من يده إلى ذراعه ثم داعبت رقبة يوجين. بتناقضٍ صارخٍ مع أسلوب كلامها المروع، أصابعها ناعمة ودافئة.
إذا سألته لماذا جاء إلى هنا؟ بإمكانه فقط أن يقول ‘بالصدفة’، بالطبع، لكن أميليا لن تصدقه أبدًا. ومن الأساس، بما إنها قالت أنها ستجعله يتحدث دون اللجوء إلى التعذيب، هذا يعني أنها ستستخدم السحر، وتعاويذ التلاعب العقلي التي يمكن أن يستخدمها ساحر أسود مثلها والتي ستمكنها ببساطة من تجاهل إرادة الشخص وإستخلاص الإجابات الصحيحة.
ثم ترنح بشكل ضعيف وإقترب من فارس الموت. على الرغم من أنه يفتقر إلى أي إحساسٍ بالحيوية منذ البداية، إلا أنه كان جثة متحركة — لكن الآن، مات بالكامل. لقد يوجين شعر بجوهره يتكسر على طرف سيفه وقد رآه يتحطم أيضًا.
لكن يوجين إمتلك أشياءً أكثر أهميةً للقيام بها من ذكريات الماضي. الآن، هناك حرفيًا وحش يهاجمه.
بتعبير مندهش، أمالت رأسها ونظرت إلى أسفل.
كل ما تبقى هو جثة هامل، ويوجين يقف هناك بهدوء، يحدق في جثته.
بووم!
أثبتت هذه الجثة أنه ليس فارس الموت عادي. فَـبالنسبة لفارس الموت الطبيعي، في اللحظة التي يتم فيها تدمير النواة التي تحتوي على الروح، سيختفي الجسد أيضًا. ومع ذلك، هذه الجثة لا تزال مستلقية أمام يوجين.
اتهمته أميليا: “لقد كَسَّرتَ حيواني الأليف.”
“…هذا يُشعرني بالقرف.” تمتم يوجين في النهاية.
بصق يوجين الدم المتدفق من الجروح داخل فمه. عصاة أميليا مصنوعة من عظام مختلفة، مع جمجمة ماعز مقرن في المقدمة. لحسن الحظ، القرون منحنية في الاتجاه المعاكس، لذا فقد صفع فقط. لو أصيب بطريقة خاطئة، لَـإمتلك يوجين الآن ثقبًا في وجهه.
ألا ينبغي أن تكون هناك قيود على كم يمكنك إهانة شخص ميت؟ ليس فقط أنهم تجرأوا على اقتحام قبر شخص ما، حتى أنهم حولوا جثته إلى فارس الموت؟ صرَّ يوجين أسنانه، ورفع وينِد لأعلى. في الوقت الحالي، أولويته هي تدمير هذا الشيء ثم الهروب مع لامان، الذي لا يزال مستلقيًا مذهولًا على الجانب الآخر من الباب.
نزل السيف.
أو، على الأقل، حاول.
ذراعه لم تتحرك.
“هذا ليس صحيحًا تمامًا.” واصلت أميليا حديثها وهي تحدق في الظرف، “لقد تلقيت بعض المساعدة من بلزاك في وقت ما، منذ وقت طويل، وفي المقابل، وعدته بأن أدين له بصالح.”
صر يوجين أسنانه. بالاعتماد على آخر قوته والطاقة السحرية، حاول صب القوة في ذراعه، لكنها لا تزال لا تتحرك أبدًا. ليس ذراعه فقط. بل جسده كله لا يعمل بإرادته، غير قادر على الحركة.
“هوف…”
“…FUCK.” شخر يوجين شم ثم شتم.
“…لقد عضني حيوانك الأليف تقريبا.” قال يوجين بإبتسامة، وكشف عن أسنان دموية “لا، بدلًا من العض، حاول في الواقع تمزيقي بأضافره. لو كنت أقل حذرًا، لَـمُت.”
على الرغم من أنه قد أرجح السيف مرة واحدة فقط، إلا أنه سحق الهجوم القادم تماما.
كونه متعبا لدرجة أنه لا يستطيع التحرك….لن يصل إلى هذا الحد. بدلًا من ذلك، شعر أن جسده كله مقيد بقوة عظيمة غير المرئية.
لكن يوجين إمتلك أشياءً أكثر أهميةً للقيام بها من ذكريات الماضي. الآن، هناك حرفيًا وحش يهاجمه.
“ألا يمكننا مناقشة هذا وجهًا لوجه؟” طلب يوجين.
يد اللهب بالكاد أصابته لكِنَ قوة هذه الضربة تبين أنها كبيرة.
تفاخر يوجين قائلًا: “لو إن جسدي فقط في أفضل حالاته، فَسَـأكون قادرًا على الإعتناء بك بيدي العاريتين فقط.”
أراد أن يدير رأسه لينظر حوله، لكنه لم يستطِع القيام بذلك. كل ما يمكن أن يفعله يوجين في هذه اللحظة هو تحريك شفتيه وإخراج صوته. وحقيقة أنه إستطاع القيام بذلك هي لأنه قد تم السماح له بفعل ذلك فقط.
هذا سؤال سخيف.
قد لا يكون قادرًا على فهم ما حدث، لكن سبب الغموض بدا واضحًا. ذلك الضوء المشؤوم حطم قوته الشيطانية.
“أنا أفكر في ما يجب أن أفعله معك”، إقترب منه صوت. “تتبادر إلى الذهن الكثير من الأفكار، لكن الفكرة الأكثر جاذبية بالنسبة لي هي…..هذه. سوف أسحبك إلى السطح معي، مقيدًا هكذا. ثم سأرميك في الرمال الساخنة. بالطبع، لن أدعك تموت مختنقًا هكذا. سوف أتأكد من ترك ثقوب في عينيك وأنفك وفمك.”
اندلعت النيران الزرقاء من قدميه وتحولت إلى يد ضربت فارس الموت.
قال يوجين ساخرًا: “أنتِ لطيفةٌ للغاية.”
لا تزال تحدق في يوجين، تراجعت خطوة إلى الوراء. ثم اختفت القوة غير المرئية التي تقيد جسد يوجين أيضا. انهار يوجين على الفور وأخذ نفسًا عميقًا.
“سأتأكد من إبقاء فمك مفتوحًا، غير قادر على إغلاقه. سيحدث هذا مع عينيك أيضًا. ثم قبل أن تمر فترة طويلة، ستجف مقل عيونك وتتحطم إلى قطع، وسوف يصبح لسانك مثل غصن ذابل.” صار الصوت يأتي الآن من خلف ظهر يوجين مباشرة.
ما سيفعله الآن هو شيء إعتاد عليه فارس الموت دائمًا وهو جيدٌ فيه. على الرغم من أنه لم يمتلك مخالبه الحقيقية، إلا أن قوة قبضة فارس الموت المعززة يمكن أن تمزق ورقة من المعدن الصلب كما لو إنها مجردُ ورقةٍ عادية. ولو إستهدف جسم الإنسان؟ لا يمكن أن يمنعه شيء من اختراق جسم الإنسان وتمزيقه.
بدا الأمر كما لو أن يوجين قد رسم هلالًا، أو على الأقل هذا ما بدا عليه الأمر عند النظر إليه. في اللحظة التي سحب فيها السيف من غمده، بدا أن شُعاع السيف قد صار قمرًا جديدًا.
ردَّ يوجين: “أعتقد أنني سأُخبَزُ ميتًا في الرمال قبل أن يحدث ذلك.”
إنها روح الرياح، غيل.
“لا، لن يحدث ذلك، لأنني لن أسمح بحدوثه. وبعد ذلك….هل تعرف ما هي الفزاعة؟” سأل الصوت.
ركعت ببطء على ركبة واحدة، ولكن بدلًا من أن تحني رأسها، واصلت التحديق في فارس الموت.
أجاب يوجين، “بالطبع.”
“سوف تصبح فزاعةَ هذه الصحراء. وسأكسر جميع العظام في ساقيك، ثم سألفهم حول بعضهم، وأربطهم بإحكام مع العضلات والأوعية الدموية بحيث لن ينهاروا. ثم سأغرس قضبان حديديةً طويلةً عبر كل من أصابعك هذه.” نقر الصوت على إحدى يدي يوجين بإصبع بارد أثناء قول هذا. “من هنا….سوف يصعدون إلى ساعديك….ويذهبون عبر كتفيك حتى يصلوا إلى أطراف أصابعك على الجانب الآخر، بحيث تضطر إلى إبقاء ذراعيك مفتوحة على مصراعيها.”
“هاه….”
لن تكون قادرًا على رؤية ما يحدث لجسمك، لأن عينيك ستكون قد انهارت بالفعل إلى غبار. حسنًا، حتى لو لم تستطِع رؤيته، فستتمكن بالتأكيد من الشعور به. ولن أسمح بأن تصبح خدرًا جدًا بسبب الألم لدرجة أنك لن تستطيع الإحساس بعد ذلك.”
ردَّ يوجين: “أعتقد أنني سأُخبَزُ ميتًا في الرمال قبل أن يحدث ذلك.”
قال يوجين: “لو ذهبتِ إلى هذا الحد، فمن المحتمل أن أكون ميتا بالفعل بسبب الصدمة.”
“لقد أخبرتك بالفعل أن الأمر متروك لي لأقرر هل سأوافق على طلبك أم لا.” كما قالت هذا، اهتز حجابها بسبب الضحك. أمالت أميليا رأسها إلى الجانب كما واصلت حديثها، “ولذا فإنني سوف أعطيك خيارين للاختيار من بينها. إذا اخترت عدم التحدث، فسوف أحترم اختيارك. هذا يعني أنني سأقتلك. إذا اخترت أن تعيش، فلن أقتلك. ولكن بدلًا من ذلك، سوف أعرف منك كل ما أريد معرفته.”
“قلت لك أنني لن أسمح لك بالموت.” كرر الصوت. “أنت.…بغض النظر عما يحدث لجسمك، لن تموت أبدًا. هذه هي الطريقة التي سوف تستمر في خدمتي كفزاعةِ هذه الصحراء. لفترة طويلة، طويلة جدًا، حتى أشعر بالملل منك أخيرًا، سأجعلك تقف في مكان أستطيع أن أراك فيه، على ساقك الملتوية، مع انتشار ذراعيك على مصراعيها.”
بام بام بام!
“هاه….”
“هل تعرف من أنا؟”
“…” استمع يوجين بصمت.
انتقلت اللمسة من يده إلى ذراعه ثم داعبت رقبة يوجين. بتناقضٍ صارخٍ مع أسلوب كلامها المروع، أصابعها ناعمة ودافئة.
‘لا يزال…..هذا أفضل.’ أراح يوجين نفسه.
قال يوجين وهو يشعر بالاشمئزاز من لمستها: “أنت أميليا ميروين.”
الفصل 69: القَبر (5)
بتعبير مندهش، أمالت رأسها ونظرت إلى أسفل.
“يبدو أنك تدرك ذلك جيدا. أنا أميليا ميروين”، أكَدَت. “سيدُ الزنزانة في الصحراء. الشوكة السوداء. جوابُ الموت. هذا أنا.”
توقفت يدها عن مداعبة رقبته. قمعَ عواطفه المغلية، واصل يوجين التحديق للأمام مباشرة.
توجهت عيناها إلى جثة هامل…..بقايا فارس الموت.
إمتلكت أميليا ميروين بشرةً بنية وشعرًا طويلًا داكنًا يتدلى على ظهرها. التعبير على وجهها غير قابل للقراءة، لأن فمها مغطًى بحجاب أبيض. على الرغم من أن عينيها الأرجوانيتين ظلتا ثابتتين بنظرة هادئة، إلا أن يوجين يمكن أن يشعر بنية قتل رهيبةً مخفيةً في أعماق هذين البؤبؤين.
“يبدو أنك تدرك ذلك جيدا. أنا أميليا ميروين”، أكَدَت. “سيدُ الزنزانة في الصحراء. الشوكة السوداء. جوابُ الموت. هذا أنا.”
اتهمته أميليا: “لقد كَسَّرتَ حيواني الأليف.”
‘….إنه ملك شياطين.’ فكر يوجين بعد أن إبتلع القيء الذي بدأ يرتفع إلى الجزء الخلفي من حلقه.
ظلت الأيدي المتأرجحة متوحشةً كما هي دائما، ولكن ربما لأنه لم يستخدم القوة الشيطانية، لم يبدُ خصم يوجين وكأنه متعجرف كما كان من قبل. نحى يوجين يده التي تحمل وينِد نحو صدره. ثم رفع سيف المون لايت قليلًا، جفل فارس الموت وقفز للخلف.
“…حيوانك الأليف؟” سأل يوجين.
وقف فارس الموت ببطء.
أشارت أميليا إلى فارس الموت عند قدميها، “ربما كان حيوانا أليفا عديم الفائدة، لكنه ملكي. سواء أكان ذلك التنمر عليه، تدميره أو قتله، تلك هي الأشياء التي يستطيع فقط سيده القيام بهم.”
“لقد قمت بالفعل بتربية حيوان أليف مثير للاشمئزاز. ألا يجب أن تجعليه يستحم بإنتظام على الأقل؟ كانت رائحة الجثة كريهة حقا—” لم يتمكن يوجين من إنهاء كلامه.
بووو!
ضربت العصاة التي تحملها أميليا ميروين وجه يوجين.
“لا، لن يحدث ذلك، لأنني لن أسمح بحدوثه. وبعد ذلك….هل تعرف ما هي الفزاعة؟” سأل الصوت.
ثم وبخته: “الشخص الوحيد الذي يمكنه قول هذا النوع من الكلمات عنه هو أنا، مالكه.”
قال يوجين ساخرًا: “أنتِ لطيفةٌ للغاية.”
بصق يوجين الدم المتدفق من الجروح داخل فمه. عصاة أميليا مصنوعة من عظام مختلفة، مع جمجمة ماعز مقرن في المقدمة. لحسن الحظ، القرون منحنية في الاتجاه المعاكس، لذا فقد صفع فقط. لو أصيب بطريقة خاطئة، لَـإمتلك يوجين الآن ثقبًا في وجهه.
لقد شعر أنه قد احتفظ بسيطرة جيدة على قوةِ سيفه، لكن طاقته السحرية هي بالفعل منخفضة جدًا بحيث لا يمكن الإعتماد عليها. سعل يوجين عدة مرات قبل النهوض.
أراد أن يدير رأسه لينظر حوله، لكنه لم يستطِع القيام بذلك. كل ما يمكن أن يفعله يوجين في هذه اللحظة هو تحريك شفتيه وإخراج صوته. وحقيقة أنه إستطاع القيام بذلك هي لأنه قد تم السماح له بفعل ذلك فقط.
“…لقد عضني حيوانك الأليف تقريبا.” قال يوجين بإبتسامة، وكشف عن أسنان دموية “لا، بدلًا من العض، حاول في الواقع تمزيقي بأضافره. لو كنت أقل حذرًا، لَـمُت.”
المشكلة هي أنها عادةً ليست بتلك القوة. بغض النظر عن مدى سرعة سحب السيف من غمده، من الأفضل بكثير إتخاذ الموقف الصحيح والقطع بإستعمال القوة الكاملة لذراعيك.
وَعَدَته أميليا، “ستندم على عدم السماح لنفسك بالموت بهذه الطريقة.”
لقد شعر أنه قد احتفظ بسيطرة جيدة على قوةِ سيفه، لكن طاقته السحرية هي بالفعل منخفضة جدًا بحيث لا يمكن الإعتماد عليها. سعل يوجين عدة مرات قبل النهوض.
“بلزاك لودبيث.” قال يوجين وهو يبصق مرة أخرى الدم الذي استمر في التدفق في فمه. “أنتِ تعرفين من هو، صحيح؟”
بدلًا من الإجابة على الفور، حدقت أميليا في يوجين. بعد فترة، هزت رأسها برفق. مع كل هزة، جاء صوت رنين من الأقراط الذهبية الكبيرة في أذنها.
ألم يستطع تقديم طلب آخر؟ بصرف النظر عن الانتحار؟
“…لا يمكنني حقا التفكير في سبب طرح مثل هذا الاسم في هذا الوقت.” قالت أميليا في النهاية
“إنه ليس شيئًا أفخر به كثيرا، لكنني تعرفت على بلزاك. وهل تعلمين؟ لقد كتب رسالة لي وقال أن أعطيها لك إذا التقينا.”
“…” بقيت أميليا صامتةً بينما ضيقت عيناها.
أو، على الأقل، حاول.
لا تزال تحدق في يوجين، تراجعت خطوة إلى الوراء. ثم اختفت القوة غير المرئية التي تقيد جسد يوجين أيضا. انهار يوجين على الفور وأخذ نفسًا عميقًا.
وَعَدَته أميليا، “ستندم على عدم السماح لنفسك بالموت بهذه الطريقة.”
“ستكون هناك عواقب لقول مثل هذه الكلمات.” حذرته أميليا. “أنا حقا لا أحب سماع إسمه.”
لقد شعر أنه قد احتفظ بسيطرة جيدة على قوةِ سيفه، لكن طاقته السحرية هي بالفعل منخفضة جدًا بحيث لا يمكن الإعتماد عليها. سعل يوجين عدة مرات قبل النهوض.
وافقها يوجين الرأي، “أنا لا أحب أن أقول إسم ذلك الوغد أيضًا.”
هل يمكن أن يقتلها؟ فكر يوجين بهذا لِـلَحظةٍ أثناء وضعه ليده داخل عباءته. الخصم ساحر. وبغض النظر عن مدى سرعتها في إلقاء السحر، يجب أن تكون هناك ثغرة صغيرة. لو إستطاع الاستفادة من هذه الثغرة، هل سيكون قادرًا على قتلها؟
وضع يوجين جانبا ندمه وسحب رسالة بلزاك من عباءته. لم يحتج لتسليمها شخصيا. بمجرد أن أخرج يوجين الرسالة، تركت الرسالة يده وحلقت إلى أميليا.
توصل يوجين على الفور إلى نتيجة، ‘لا يمكنني قتلها.’
‘لقد نجحت في قطع فارس الموت سابقًا عدة مرات، لكنني لم أتمكن من إصابته حقًا.’
أراد أن يحاول استخدام الإشتعال، ولكن حتى لو فعل ذلك، فلن ينجح ذلك. إنها مختلفة عن فارس الموت. أميليا ميروين ساحرة سوداء كانت تعتبر واحدة من أقوى الناس في العالم بأسره. بالنسبة ليوجين الحالي، حتى لو حصل على مائة فرصة، فسيظل من المستحيل عليه قتل أميليا.
إمتلكت أميليا ميروين بشرةً بنية وشعرًا طويلًا داكنًا يتدلى على ظهرها. التعبير على وجهها غير قابل للقراءة، لأن فمها مغطًى بحجاب أبيض. على الرغم من أن عينيها الأرجوانيتين ظلتا ثابتتين بنظرة هادئة، إلا أن يوجين يمكن أن يشعر بنية قتل رهيبةً مخفيةً في أعماق هذين البؤبؤين.
وضع يوجين جانبا ندمه وسحب رسالة بلزاك من عباءته. لم يحتج لتسليمها شخصيا. بمجرد أن أخرج يوجين الرسالة، تركت الرسالة يده وحلقت إلى أميليا.
سخر يوجين من ذلك، “لهذا السبب، لو تساهلت، فستتحول إلى هراء، أيها الأحمق.”
“…هذا الختم.” تمتمت أميليا وهي تحدق في ختم الشمع الذي يغلق هذا الظرف. “إنه الشيء الحقيقي. لا أستطيع أن أفهم ذلك. من أنت بالنسبة لذلك الرجل لكي يكتب بلزاك لك رسالة؟”
“لا أعتقد حقًا أن هذه فكرة جيدة.” علق يوجين وهو يرى فارس الموت يستعد لمهاجمته بيده فقط “أيها الوغد الوقح.”
“قال إنه يحبني.” قدم يوجين تفسيره.
اندلعت النيران الزرقاء من قدميه وتحولت إلى يد ضربت فارس الموت.
“هل تعرف ماذا تعني هذه الرسالة؟”
بووو!
بشكل طبيعي، تتطلب تقنية السحب السريع هذه اهتمامًا وعنايةً خاصتين — فَـعِندَ القطع مباشرةً بعد سحب السيف، يمكن أن يلحق السيف ضررًا بالخصم من زاوية خاطئة، لذلك فإن سرعة السَحبِ المطلوبة تكون عادةً محدودةً إلى حد ما.
“قال إنه مع وجود هذه الرسالة معي، فلن تقتليني.”
إعتقد يوجين أنه سيمتلك سيطرةً كافية على قوة السيف، ولكن كما هو متوقع، ثَبُتَ أنَّ الفرضيات التي وضعها قبل محاولة استخدامه باطلةٌ تمامًا. ومع ذلك، فإن قوة هذا القطع بدت مُرضيةً.
“هذا ليس صحيحًا تمامًا.” واصلت أميليا حديثها وهي تحدق في الظرف، “لقد تلقيت بعض المساعدة من بلزاك في وقت ما، منذ وقت طويل، وفي المقابل، وعدته بأن أدين له بصالح.”
أراد أن يدير رأسه لينظر حوله، لكنه لم يستطِع القيام بذلك. كل ما يمكن أن يفعله يوجين في هذه اللحظة هو تحريك شفتيه وإخراج صوته. وحقيقة أنه إستطاع القيام بذلك هي لأنه قد تم السماح له بفعل ذلك فقط.
“…” استمع يوجين بصمت.
كوا!
“ينبغي أن تكون هذه الخدمة ذات قيمة كبيرة لبلزاك. لأنه مع ذلك، سيكون قادرا على تقديم طلب واحد لي، أنا، أميليا ميروين. لعقود، لم يطلب مني أي شيء، مما يعني أنه لم يواجه مشكلة تتطلب منه استخدام هذه الخدمة مني.”
فووش!
“هاه….”
غرقت الرسالة في النيران السوداء وإختفت.
“غرررااه!” زأر فارس الموت.
“هل تعرف ما أحاول قوله.” تحولت عيون أميليا للنظر إلى يوجين مرة أخرى. “بما أنه أعطاك هذه الرسالة، فهذا يعني أنه يمكنك تقديم طلب مني نيابة عن بلزاك. على الرغم من أن الأمر متروك لي لأقرر هل سأوافق على طلبك أم لا.”
‘ماذا علي أن أفعل؟’ سأل يوجين نفسه.
“…حسنًا، هذا شيءٌ قيم.” قال يوجين، غير متأكد مما يجب أن يقوله.
“إذا لم ترد الموت، فأُطلب مني أن أتجنبك”. نصحته أميليا: “إذا قمت بذلك، فلن أقتلك. ومع ذلك، لن أتركك تذهب أيضًا. لماذا أتيت إلى هنا، كيف وصلت إلى هنا، وماذا فعلت هنا؟ أحتاج إلى سماع إجاباتِ هذه الأسئلة منك.”
“أريد الانتحار.” كذب يوجين.
هو الآن في حالٍ أفضل مما كان سيحدث له لو أُجبِرَ على إستخدام الإشتعال. لهث يوجين وفرك شفتيه. ثم بعد نظرة سريعة إلى سيف المون لايت إكتشف أنه لم يعد ينبعث منه أي ضوء قمر، لذلك اختفى نصله بالكامل.
“لقد أخبرتك بالفعل أن الأمر متروك لي لأقرر هل سأوافق على طلبك أم لا.” كما قالت هذا، اهتز حجابها بسبب الضحك. أمالت أميليا رأسها إلى الجانب كما واصلت حديثها، “ولذا فإنني سوف أعطيك خيارين للاختيار من بينها. إذا اخترت عدم التحدث، فسوف أحترم اختيارك. هذا يعني أنني سأقتلك. إذا اخترت أن تعيش، فلن أقتلك. ولكن بدلًا من ذلك، سوف أعرف منك كل ما أريد معرفته.”
“…” تركت هذه الخيارات يوجين عاجزًا عن الكلام.
يد اللهب بالكاد أصابته لكِنَ قوة هذه الضربة تبين أنها كبيرة.
لن تكون قادرًا على رؤية ما يحدث لجسمك، لأن عينيك ستكون قد انهارت بالفعل إلى غبار. حسنًا، حتى لو لم تستطِع رؤيته، فستتمكن بالتأكيد من الشعور به. ولن أسمح بأن تصبح خدرًا جدًا بسبب الألم لدرجة أنك لن تستطيع الإحساس بعد ذلك.”
حاولت أميليا طمأنته، “لا تقلق كثيرًا. لن أتلاعب بكلمات عن طريق عدم قتلك، ثُمَّ شَلِك. أما بالنسبة للتعذيب؟ ليس هناك حاجة لذلك. بصرف النظر عن التعذيب، هناك العديد من الطرق الأخرى للحصول على إجاباتي منك.”
ردَّ يوجين: “أعتقد أنني سأُخبَزُ ميتًا في الرمال قبل أن يحدث ذلك.”
“أنا حقا مهتم جدًا بك. كيف وجدت طريقك إلى هنا، حتى في حين أن السلطان لا يعرف عن هذا المكان؟ الوحيدون الذين يجب أن يكون لديهم أي معرفة بهذا الموقع هم شامان الرمال. هل كان هناك فأر بينهم على اتصال معك؟ لكن هذا سيكون غريبًا جدًا. لا ينبغي أن يكون لديهم سبب للقيام بذلك….”
“ينبغي أن تكون هذه الخدمة ذات قيمة كبيرة لبلزاك. لأنه مع ذلك، سيكون قادرا على تقديم طلب واحد لي، أنا، أميليا ميروين. لعقود، لم يطلب مني أي شيء، مما يعني أنه لم يواجه مشكلة تتطلب منه استخدام هذه الخدمة مني.”
‘اللعنة عليك يا بلزاك. بما أنك قد جهزت رسالةً بالفعل، ألا ينبغي أن تعطي على الأقل تفسيرًا مناسبًا؟’ على الرغم من أن يوجين قد شعر بعدم الرضا بسبب هذا، في الواقع، لا حاجة لبلزاك لِـأنْ يشعر بالخجل. كيف يمكن أن يتخيل بلزاك أن يوجين سيغزو حقًا أراضي أميليا ميروين ويدمر إحدى ممتلكاتها؟
ثم وبخته: “الشخص الوحيد الذي يمكنه قول هذا النوع من الكلمات عنه هو أنا، مالكه.”
‘ماذا علي أن أفعل؟’ سأل يوجين نفسه.
“غاااااغ!” زأر فارس الموت وهو يحاول تحرير أطرافه.
ألم يستطع تقديم طلب آخر؟ بصرف النظر عن الانتحار؟
“لكنك كنت بالفعل هراءً على أي حال.”
“…ماذا لو طلبت منك عدم ملاحقتي؟” سأل يوجين مبدئيا.
‘اللعنة عليك يا بلزاك. بما أنك قد جهزت رسالةً بالفعل، ألا ينبغي أن تعطي على الأقل تفسيرًا مناسبًا؟’ على الرغم من أن يوجين قد شعر بعدم الرضا بسبب هذا، في الواقع، لا حاجة لبلزاك لِـأنْ يشعر بالخجل. كيف يمكن أن يتخيل بلزاك أن يوجين سيغزو حقًا أراضي أميليا ميروين ويدمر إحدى ممتلكاتها؟
“ثم لن أطاردك. ولكن هذا الطلب لا يعني ألَّا أقتلك، أليس كذلك؟” أشارت أميليا.
“ثم لن أطاردك. ولكن هذا الطلب لا يعني ألَّا أقتلك، أليس كذلك؟” أشارت أميليا.
حتى لو تمكن يوجين بطريقة ما من الخروج من هذا الموقف، فلا يزال هناك الكثير من المشاكل. ستفعل أميليا كل ما في وسعها للحصول على تلك الإجابات من يوجين، لكن يوجين لم يرغب مطلقًا في نشر أي شيء حيال ذلك.
إذا سألته لماذا جاء إلى هنا؟ بإمكانه فقط أن يقول ‘بالصدفة’، بالطبع، لكن أميليا لن تصدقه أبدًا. ومن الأساس، بما إنها قالت أنها ستجعله يتحدث دون اللجوء إلى التعذيب، هذا يعني أنها ستستخدم السحر، وتعاويذ التلاعب العقلي التي يمكن أن يستخدمها ساحر أسود مثلها والتي ستمكنها ببساطة من تجاهل إرادة الشخص وإستخلاص الإجابات الصحيحة.
إنتقلت نظرة يوجين نحو السقف، حيث انتشرت الشقوق الرقيقة عبرها مثل شبكة العنكبوت بسبب المعركة السابقة. بعد حساب موقع مركزها، ألقى يوجين تعويذة.
كوا!
“يبدو أن الأفكار تتسابق في عقلك. بغض النظر عما تفكر فيه….هل تريد مني أن أستمع إليه وأوافق بهذه البساطة؟” سألت أميليا بضحكة مكتومة وهي تشير بإصبعها إلى يوجين.
انهار السقف وأمطرت شظايا معدنية لا حصر لها على رأس فارس الموت. ولم يسقطوا بشكل طبيعي أيضًا. تم غرس سحر يوجين في كل واحدة من الشظايا، وتحويلها إلى رصاصات يمكنه تحريكها كما يشاء.
أشرق ضوء داكن على طرف إصبعها. يوجين مدركٌ لسيف المون لايت، الذي لا يزال مقبضه معلقا عند خصره. بإستخدام الاشتعال، لو تمكن من الضرب بسيف المون لايت ومن ثم الهرب….لا، ذلك مستحيل. فَـهذه المساحة بالفعل تحت سيطرة أميليا الكاملة.
همست أميليا: “سأعدُّ إلى ثلاثة.”
سخر يوجين من ذلك، “لهذا السبب، لو تساهلت، فستتحول إلى هراء، أيها الأحمق.”
على الرغم من أنه قد أرجح السيف مرة واحدة فقط، إلا أنه سحق الهجوم القادم تماما.
“واحد.”
هل يمكنه استخدام إسم عشيرة لايونهارت؟ هل ستحترم أميليا اللايونهارت؟ هل يستطيع هذا الإسم حتى تبديد شكوك هذه الكلبة؟
“لا، لن يحدث ذلك، لأنني لن أسمح بحدوثه. وبعد ذلك….هل تعرف ما هي الفزاعة؟” سأل الصوت.
“اثنان.”
هل يجب أن يقول الحقيقة فقط؟ ولكن ماذا يجب أن يقول؟ لقد دخل يوجين إلى القبر، فتح الباب الذي فشلت أميليا في فتحه ووجد سيف المون لايت بداخله…بدا كل شيء وكأنه هراء. لو قال أشياءً كهذه، فقد تدخر أميليا يوجين، لكنها بالتأكيد ستأخذ منه سيف المون لايت.
لم يستطع فارس الموت فهم ما حدث. لقد إستعمل بالتأكيد مخالبه. يستحيل على هذا الدخيل المتعب والمرهق أن يكون قادرًا على الإستجابة. لقد نوى قطع ذراعي الدخيل وإسقاطه على ركبتيه.
“…” حدث توقف غير متوقع قبل أن تقول أميليا ثلاثة.
“لا، لن يحدث ذلك، لأنني لن أسمح بحدوثه. وبعد ذلك….هل تعرف ما هي الفزاعة؟” سأل الصوت.
بتعبير مندهش، أمالت رأسها ونظرت إلى أسفل.
‘رغم أن فيرموث، ذلك اللقيط، كان قادرًا على استخدامه كما لو إنه مجرد سيف عادي.’
توجهت عيناها إلى جثة هامل…..بقايا فارس الموت.
نوره يضيء الظلام. لا….لم يضِئهُ فقط. لقد دمر الظلام حرفيًا.
اندلعت النيران الزرقاء من قدميه وتحولت إلى يد ضربت فارس الموت.
فجأة، إنفتحت عيناه وحدقتا بـأميليا.
قال يوجين: “لو ذهبتِ إلى هذا الحد، فمن المحتمل أن أكون ميتا بالفعل بسبب الصدمة.”
“…هل يمكن أن يكون هذا….حقًا….” تمتمت أميليا وهي تتراجع بضع خطوات إلى الوراء.
“…هل يمكن أن يكون هذا….حقًا….” تمتمت أميليا وهي تتراجع بضع خطوات إلى الوراء.
نقر يوجين على لسانه وهو يرى هذا. “تسك، لقد أردتُ قطع ذراعك.”
قال يوجين: “لو ذهبتِ إلى هذا الحد، فمن المحتمل أن أكون ميتا بالفعل بسبب الصدمة.”
شعر يوجين بالغثيان، كما لو إن جسده يتقلب من الداخل، وقف كل الشعر على جسده بسبب شعور الرعب الذي غزاه.
أثبتت هذه الجثة أنه ليس فارس الموت عادي. فَـبالنسبة لفارس الموت الطبيعي، في اللحظة التي يتم فيها تدمير النواة التي تحتوي على الروح، سيختفي الجسد أيضًا. ومع ذلك، هذه الجثة لا تزال مستلقية أمام يوجين.
“قال إنه مع وجود هذه الرسالة معي، فلن تقتليني.”
تحولت عينا فارس الموت، اللتان تحولتا إلى اللون الأسود تمامًا، بما في ذلك بياض العين، للتحديق بِـيوجين.
هل يمكنه استخدام إسم عشيرة لايونهارت؟ هل ستحترم أميليا اللايونهارت؟ هل يستطيع هذا الإسم حتى تبديد شكوك هذه الكلبة؟
أو، على الأقل، حاول.
يوجين—لا، عرف هامل هذه النظرة.
فووش!
“هل تعرف من أنا؟”
“لماذا يكون هنا؟” تمتمت أميليا بصدمة.
بام بام بام!
ركعت ببطء على ركبة واحدة، ولكن بدلًا من أن تحني رأسها، واصلت التحديق في فارس الموت.
“هل تعرف من أنا؟”
وقف فارس الموت ببطء.
‘….إنه ملك شياطين.’ فكر يوجين بعد أن إبتلع القيء الذي بدأ يرتفع إلى الجزء الخلفي من حلقه.
وَعَدَته أميليا، “ستندم على عدم السماح لنفسك بالموت بهذه الطريقة.”
