Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

التناسخ اللعين 71

القَبر (7)

القَبر (7)

الفصل 71: القَبر (7)

 

كانَتْ المجموعة كلها عبارةً عن أصدقاءٍ مقربين. أو على الأقل هذا ما إعتقده يوجين.

 

 

وشامان الرمال الأموات الآن كانوا مطيعين تمامًا لأميليا ميروين بسبب خوفهم منها.

على الرغم من أنهم جاءوا من خلفيات مختلفة، إلا أنهم شاركوا نفس الكراهية لملوك الشياطين.

 

 

تمكن يوجين أن يرى بوضوح أن تايري أراد أن يسأله هل إكتشف أي شيء مريب هناك أم لا. ومع ذلك، لم يستطِع تايري القيام بذلك علانية، لذلك كل ما يمكنه فعله هو قمع رغبته وسؤال يوجين عن هذا بطريقة ملتوية.

هامل هو الناجي الوحيد من القرية التي تعرضت لهجوم من قبل الوحوش التي دُفِعت إلى الجنون بسبب ملوك الشياطين. في سن العاشرة تقريبًا، فقد والديه ومسقط رأسه لملوك الشياطين.

– يبدو أنني أقوى منك.

 

 

أما مولون فهو إبن القائد الحربي لقبائل بايار الشمالية. إعتادت القبائل هناك منذ فترة طويلة على مشاركة الحدود مع الشياطين، ولكن عندما غزا ملك الشياطين أراضيهم فجأة، مات العديد من رجال القبائل.

ومع ذلك، لم يستطع تايري إلا أن يشعر بالتردد. هل يتم حقًا إتهامه بالسرقة الآن؟ أي نوع من الادعاءات السخيفة هو هذا؟

 

الشخص الذي سيطر على هذا الزنزانة هي أميليا ميروين، وليس السلطان. لم يعرف السلطان ولا شامان الرمال الآخرون أي شيء عن القبر.

ومولون هو إبن القائد الحربي، وبالنيابة عن القبائل، أقسم أن يقتل ملوك الشياطين بيديه.

الرفيق الرابع هي سيينا. لقد كانت في حينها مشهورةً بالفعل حتى قبل أن تصبح رفيقة فيرموث. في عالم مليء بالفوضى واليأس، أتى الوقت الذي صار الجميع فيه يبحثون عن أبطال لإنقاذهم.

 

“أيضا، لماذا تريد أن تتبعني؟ أنا لست حتى من مواطني نهاما.”

وبالنسبة لِـانيسيه فقد كانت مرشحةً لمنصب القديسة وقد تم رعايتها بعناية من قبل الكرادلة في الإمبراطورية المقدسة. إعتقد الكرادلة أنهم وحدهم، الذين تلقوا إرشاد الإله، وهم الأكثر أهليةً لرفع الظلام الذي سقط على العالم؛ وشعروا أن القديسين الذين رَبَوهُم هم مثاليون لتأدية دور التمثيل كممثلين للإله في هذا العالم.

“هذا هو ما في الأمر. ليس من الممكن بالنسبة لي استجوابك، لذلك جعلت رجالي يتبعونك، فقط في حالة حاجتك للحماية من أي ظروف غير متوقعة. لو إن لامان سكولوف، الشخص الذي يقف خلفك، قد اتبع أوامره للتو بشكل صحيح، فلن يتم وضعي أنا وأنت في مثل هذا الوضع غير المريح.” نظر تايري إلى لامان.

 

 

وبحلول الوقت الذي تخرجت فيه انيسيه من كونها مرشحًا لتُصبحَ قديسةً حقيقية، كان جيش الشياطين قد تضخم في الأعداد. قررت هي والإمبراطورية المقدسة اتباع إرادة إلههم وتقديم مساعدتهم.

“ثم دعونا نرتب ذلك كما يشاء اللورد الشاب.” وافق تايري، على الرغم من ظهور آثار العبوس على زوايا شفتيه.

 

 

أما سيينا فقد تم إنقاذها من قبل الجان وتعلمت سحرها أثناء نشأتها في غابة الجان. على الرغم من عدم تقبلهم للبشر عادة، فقد تبنى الجان سيينا، التي ولدت بموهبة طبيعية في السحر، كواحدة منهم. مع استمرار قوة هيلموث المشؤومة في النمو بشكل أقوى من أي وقت مضى، بدأ الجان يموتون ببطء.

“…هاها!” أطلق تايري ضحكة جافة أخرى ونظر إلى لامان.

 

لقد وصفته انيسيه علانيةً بأنه ابن العاهرة. قد تكون صاغتها في الكلب البري، ولكن على أقل تقدير، إنها حقيقةٌ أنها قد ضمنت بالتأكيد أنه يشبه الكلب.

لم تستطع سيينا تحمل رؤية انقراض الجان. فبالنسبة لها، الجان هم عائلةٌ قامت بتربيتها منذ الطفولة وعلمتها السحر. وبصفتها ممثلة الجان، أصبحت سيدةَ آكاشا وغادرت الغابة.

“إخرس وإستمر في المشي.” هسهس يوجين بأسنانه وهو يركل لامان على فخذه.

 

السبب الوحيد الذي دفع تايري المدني لمحاولة إبعاد يوجين عن الصحراء هي العواصف الرملية، وليس بسبب أميليا ميروين.

أما بالنسبة لفيرموث.

‘شعاع السيف؟ هذا سخيف!’

 

‘يمكنك أن تشعر بالفعل الطاقة السحرية الخاص بك؟’

فقد كان واحدًا من مجموعةٍ من العبيد الذين تم نقلهم إلى هيلموث. ومسقط رأسه هو مملكة أشال، التي تقع بجوار هيلموث. وكأول دولة يتم تدميرها من قبل الشياطين والوحوش الشيطانية، تنتمي أراضيها الآن إلى مملكة الرور التي أسسها مولون.

‘لقد كُنتُ آخرَ واحِد.’ تَذَكَرَ يوجين.

 

بطريقةٍ مظللة-لا، هذا غير دقيق. هذه سخرية واضحة.

في الغزو العظيم، فقد فيرموث عائلته بأكملها. تم القبض على الناجين القلائل المتبقين من قبل الوحوش، وتم إرسالهم في مجموعات ليصبحوا عبيد هيلموث. خلال الرحلة، سرق فيرموث سيفا من الشياطين وأنقذ جميع العبيد.

ومع ذلك، لم يستطع لامان قبول مثل هذا الشيء. أي شخص في مكانه سوف يشعر بنفس الطريقة. ضربت عاصفةٌ رمليةٌ من العدم والتهمت أصدقائه وعائلته. لو قيل للناجين أن هذه الوفيات هي تضحيةٌ لا مفر منها لمجد البلاد، من سيومئ برأسه فقط ويتقبل هذه الحقيقة؟

 

 

التقى فيرموث بقبيلة مولون بايار بينما هو يقود العبيد عبر حقول الثلج.

 

 

– لهذا أنا أسأل، لماذا تحتاجني بحق الجحيم؟ فَـبعد كل شيء، أنت أقوى مني!

كل هذا يعني أنه على الرغم من أن جميع أسبابهم قد تكون مختلفة، إلا أن الغرض منها هو نفسه. لقد فقدوا شيئًا ما بسبب الشيطانيين وأرادوا الإنتقام لما فقدوه. وقد صمموا على قتل ملوك الشياطين.

دفع يوجين على الفور خد لامان للخلف بتعبير مُنقرِف على وجهه.

 

 

إمتلك جميع أفراد هذه المجموعة القوة والمواهب اللازمة لمساعدة فيرموث في هذا الهدف.

‘أنا لم أر قط طفلًا جيدًا في إستخدام السيف كما أنت.’

 

“لا تُدِر رأسكَ نحوي بهذه الطريقة، لحيتك نتنة مثل كلب رطب.”

أول رفيق لفيرموث كان مولون. عرف فيرموث أنهم لا يستطيعون مواجهة ملوك الشياطين بقوتهم الضعيفة، لكنه إعتقد أنه بدلًا من عدد كبير من الجنود، فإن ما يحتاجونه لمواجهة ملوك الشياطين بثقة هو مجموعةٌ من نخبة المحاربين.

 

 

“قيل لي إن عشيرة لايونهارت هي واحدة من أغنى العائلات في القارة. هل يمكن أنك لا تحصل على أيٍّ من فوائد هذه الثروة؟”

لهذا الغرض، بدأوا يتجولون بحثًا عن مجموعةٍ كهذه.

دفع يوجين على الفور خد لامان للخلف بتعبير مُنقرِف على وجهه.

 

 

الرفيق الثالث الذي وجدوه كانت انيسيه. حينها، أولت الإمبراطورية المقدسة الكثير من الاهتمام بفيرموث، الذي تمكن من إنقاذ الكثير من العبيد الذين تم نقلهم إلى هيلموث؛ وبفضل قوته وإمكانياته المذهلة، فكرت الإمبراطورية المقدسة في دعمه بكل قوتها.

أما بالنسبة لفيرموث.

 

 

ومع ذلك، فقد إحتاجوا إلى مزيدٍ من التحقق. ومن أجل إختبار ما إذا كان فيرموث يتمتع بالشخصية الصحيحة، جلبته الإمبراطورية المقدسة أمام السيف المقدس الذي منحه لهم إله النور منذ زمن طويل.

 

 

 

حينها، إستلَّ فيرموث السيف المقدس دون أي صعوبة. وهكذا، أعطت الإمبراطورية المقدسة مباركتها لرحلة فيرموث وأمرت انيسيه بأن تصبح دعمًا لفيرموث.

 

 

التقى فيرموث بقبيلة مولون بايار بينما هو يقود العبيد عبر حقول الثلج.

الرفيق الرابع هي سيينا. لقد كانت في حينها مشهورةً بالفعل حتى قبل أن تصبح رفيقة فيرموث. في عالم مليء بالفوضى واليأس، أتى الوقت الذي صار الجميع فيه يبحثون عن أبطال لإنقاذهم.

ابتسم يوجين ردًا على هذه الكلمات وإرتشف الشاي. هذا العاهل القديم لم يُحضِر أيَّ ذكرٍ للقتلة أو شامان الرمال. ربما هو لا يعلم أن يوجين قد تعرض لكمين من قبل القتلة ثم تخلص من كل شامان الرمال المختبئين تحت الأرض.

 

“…هاها.” ضحك تايري بجفاف ولوح بأصابعه.

ظهرت ساحرة شابة فجأةً في ساحات القتال حيث الوحوش والوحوش الشيطانية تنتشر، وخلدت مآثر رائعة بسحرها أينما ذهبت. حاولت العديد من الدول تجنيد سيينا، لكنها رفضت الانضمام إلى أي قوة وبدلًا من ذلك تجولت في العالم بمفردها، بحثا عن الوحوش الشيطانية.

– لقد سمعت أن محاربي المملكة العائمة في البحر هم رجالٌ شجعان حقا. أود التنافس معهم.

 

 

لكن حتى مثل هذا الشخص لم يتردد في أن يصبح رفيق فيرموث. هذا هو مقدار تميز فيرموث.

 

 

 

‘لقد كُنتُ آخرَ واحِد.’ تَذَكَرَ يوجين.

“…لو توجب عليَّ ذلك…إذن سأدفع.” رضخ تايري وأومأ ببطء برأسه. “لو إن هذا يضمن أن يخمد غضبك تمامًا.”

 

“…هاها.” ضحك تايري بجفاف ولوح بأصابعه.

على الرغم من أنه ليس بقدر سيينا، إلا أن هامل كان أيضًا مشهورًا جدًا. فَـلو أمكن القول أن سيينا قد حظيت بالاهتمام على المستوى الوطني، فقد أصبح هامل مشهورا جدا في دوائر المرتزقة وفي ساحات المعارك.

 

 

هامل هو الناجي الوحيد من القرية التي تعرضت لهجوم من قبل الوحوش التي دُفِعت إلى الجنون بسبب ملوك الشياطين. في سن العاشرة تقريبًا، فقد والديه ومسقط رأسه لملوك الشياطين.

المرتزق الشاب الذي يمكن أن يستعمل بمهارة جميع أنواع الأسلحة ويعود على قيد الحياة حتى من أقسى ساحات القتال. دون أن يكون جزءًا من قوات مرتزقةٍ ما، دون أن يقود أي رجلٍ معه، عُرِفَ هامل بإسم شبح ساحات القتال [ghost of the battlefield]، حيث ظل يذهب للبحث عن ساحات القتال المليئة بالوحوش الشيطانية بدلًا من الأماكن التي أعطت أعلى أجر.

 

 

 

في ذلك الوقت، كان هذا هو نوع الحياة التي عاشها هامل.

 

 

إمتلك جميع أفراد هذه المجموعة القوة والمواهب اللازمة لمساعدة فيرموث في هذا الهدف.

يمكن أن يتذكر بوضوح اجتماعهم الأول. في ذلك الوقت، لم تكن تقنية بوابات الإنتقال الآني متطورةً كما هي الآن، لذلك إذا أردت عبور البحر، فأنت بحاجة إلى ركوب قارب. بعد انتهاء الحرب في شمال توراس، أقام هامل في ميناء منتظرًا وسيلة نقلٍ إلى هيلموث، موطن ملوك الشياطين والشياطين.

 

 

 

وخلال هذا الانتظار جاءت مجموعة فيرموث تبحث عنه.

 

 

 

لقد سمع هامل أيضًا كل أنواع الشائعات أثناء عمله كمرتزق، وبسبب ذلك، علم أيضًا عن فيرموث. قيل أنه في السنوات القليلة الماضية، صَنَعَ بطلٌ إسمًا لنفسه على الجانب الآخر من البحر. إهتم هامل بالتأكيد بفيرموث، ولكن لكي يطلب منه أن يصبح رفيقه؟

 

 

حتى في ذلك الوقت، كان مولون أحمقًا.

– لا يهم ما تقدمه لي، لن أستمع لأوامر وغد ما أقذر مني، لذلك هل يمكنك إثبات أنك أقوى مني؟

توصل لامان إلى قراره، “…سأتوقف عن العمل كحارس شخصي له. على الرغم من أنني لا أريد أن ألوم سيدي على هذا، إلا أنني لم أعد أريد أن أعطي حياتي من أجله أيضًا.”

 

ظل تايري صامتًا لبضع لحظات. خمسمائة مليون، بالنسبة له؟ كما قال يوجين، إنه ليس بالمبلغ الكبير.

 

 

“ااغ، اللعنة…” تأوه يوجين وهو يتذكر هذا المشهد من حياته الماضية.

 

 

 

‘يا لي من لقيط مجنون.’ بقدر ما يتذكره يوجين، كان عمره حينها أكثر من عشرين عامًا بقليل. ولكن هل قال حقا شيئًا كهذا في ذلك العمر؟ يوجين بالتأكيد لا يريد أن يعترف بأنها الحقيقة….

 

 

“حسنًا، ربما لم يكُن هذا ما قصده العاهل، ولكن….دعنا نتعامل مع هذا على أنه لقاء لا يمكن تفسيره بيننا.” إقترح يوجين. “سأحرص على إبقاء فمي مغلقًا، لذلك كل ما عليك فعله هو فتح محفظتك، أيها العاهل المحترم.”

 

 

– هذا الرجل هو مرتزقةٌ نذل يمكنك أن تجده في أي مكان تقريبًا. فلماذا بالضبط نحن بحاجة إلى أخذ هذا الرجل على وجه الخصوص معنا؟

لبضع لحظات، آمل لامان قليلًا في أن سيده قد يدافع عنه.

 

– لقد سمعت أن محاربي المملكة العائمة في البحر هم رجالٌ شجعان حقا. أود التنافس معهم.

كانت سيينا قد أغضبته منذ اجتماعهم الأول.

لامان، الذي تم إنقاذ حياته عدة مرات من قبل يوجين، قلقٌ حقًا عليه الآن.

 

 

 

 

– قد يكون من المستحيل توقع أي أخلاقٍ من مثل هذا الشخص، ولكن يجب أن تظل هناك قيود على كم يمكن أن يكون الشخص حقيرًا. أيها السير فيرموث، هناك عدد لا يحصى من المحاربين الذين هم أفضل من هذا المرتزق الذي يشبه الكلب البري. يقال إن الابن الوحيد لقائد فرسان إمبراطورية كيهل يتمتع بمظهر وشخصية ممتازة، وكذلك المهارات، فماذا عن إلقاء نظرة في كيهل بدلًا من هنا؟

 

 

‘بما أن سحر الشفاء هو سحر إلهي، ما زلت لم أتعلم أي شيء نعه….هذا سيء. هل يجب أن أتعلم السحر الإلهي كذلك؟ نظرًا لأن مجال السحر هذا يعتمد على مقدار الإيمان الذي لديك، فلا أعتقد أنني سأكون قادرًا على إحراز تقدم كبير فيه.’

لقد وصفته انيسيه علانيةً بأنه ابن العاهرة. قد تكون صاغتها في الكلب البري، ولكن على أقل تقدير، إنها حقيقةٌ أنها قد ضمنت بالتأكيد أنه يشبه الكلب.

عندما أمسك بالسيف لأول مرة وبدأ في القيام بأعمال المرتزقة، اعتقد هامل أنه عبقري. بعد كل شيء، هذا ما قاله له جميع المرتزقة من حوله.

 

يوجين جالسٌ أمامه الآن، وخلف يوجين وقف لامان. في هذه الحالة، هل يجب أن يتقبل تايري أن ما تقوله له عيناه وأذناه هو الحقيقة؟ أم يجب أن يشعر بالقلق من أن شخصًا ما قد يخفي بعض النوايا الأخرى في قلبه؟

 

لا يزال بحاجة للعثور على سيينا.

– لقد سمعت أن محاربي المملكة العائمة في البحر هم رجالٌ شجعان حقا. أود التنافس معهم.

 

 

 

 

 

حتى في ذلك الوقت، كان مولون أحمقًا.

عندما أمسك بالسيف لأول مرة وبدأ في القيام بأعمال المرتزقة، اعتقد هامل أنه عبقري. بعد كل شيء، هذا ما قاله له جميع المرتزقة من حوله.

 

ومع ذلك، لم يستطع لامان قبول مثل هذا الشيء. أي شخص في مكانه سوف يشعر بنفس الطريقة. ضربت عاصفةٌ رمليةٌ من العدم والتهمت أصدقائه وعائلته. لو قيل للناجين أن هذه الوفيات هي تضحيةٌ لا مفر منها لمجد البلاد، من سيومئ برأسه فقط ويتقبل هذه الحقيقة؟

 

– لهذا أنا أسأل، لماذا تحتاجني بحق الجحيم؟ فَـبعد كل شيء، أنت أقوى مني!

– لا.

ومع ذلك، لم يستطع لامان قبول مثل هذا الشيء. أي شخص في مكانه سوف يشعر بنفس الطريقة. ضربت عاصفةٌ رمليةٌ من العدم والتهمت أصدقائه وعائلته. لو قيل للناجين أن هذه الوفيات هي تضحيةٌ لا مفر منها لمجد البلاد، من سيومئ برأسه فقط ويتقبل هذه الحقيقة؟

 

‘لذا، لا حاجة للقلق بلا جدوى حول هذا الموضوع.’ ذَكَّرَ يوجين نفسه.

 

 

دائمًا ما كان فيرموث غريبًا. فَـبينما هو يبتسم بإبتسامة باهتة لإستفزاز هامل، تجاهل الآراء الواردة من الثلاثة الآخرين.

 

 

‘…ولكن حينها، هناك سيينا.’ عبس يوجين.

 

لبضع لحظات، بدا أن تايري يفكر في قيمة لامان.

– يجب أن تكون أنت.

 

 

 

 

– لقد سمعت أن محاربي المملكة العائمة في البحر هم رجالٌ شجعان حقا. أود التنافس معهم.

بصراحة، في ذلك الوقت، لم يكن هامل رائعا حقًا. على الرغم من أنه صنع لنفسه اسمًا في مجال المرتزقة، إلا أن المرتزقة ما زالوا مجرد مرتزقة بعد كل شيء. في تلك المرحلة، كانت قدرة هامل على قياس قوة من أمامه أصغر بما لا يقاس من قدرات رفاقه.

 

 

رفض يوجين الإجابة، “أنا لا أجلس هنا لأنني أردت أن يتم استجوابي.”

ومع ذلك، لا زال فيرموث قد قال هذه الكلمات. ما زال لا يعرف ما رآه فيرموث بحق السماء في هامل مما جعله يشعر بهذه الطريقة ويقول هذا النوع من الأشياء. على أي حال، إستل فيرموث سيفه وأجاب على تحدي هامل بالسجال معه.

هامل— لا، عرف يوجين رفاقه جيدًا. كَـرِفاق، هم يعرفون كل شيء عن بعضهم البعض. لهذا السبب لم يرغب يوجين في تصديق شكوكه — أن فيرموث يخطط لشيء مظلل بينما يزيف موته. شكوكه في أنه خاض معركة مع سيينا في هذا الموقع.

 

 

عندما أمسك بالسيف لأول مرة وبدأ في القيام بأعمال المرتزقة، اعتقد هامل أنه عبقري. بعد كل شيء، هذا ما قاله له جميع المرتزقة من حوله.

“لستَ بحاجة لِـأن تتبعني إلى أي مكان آخر حاليًا، لأنه لا يزال لدي مكان أحتاج إلى رؤيته في نهاما. لذلك سأحتاج إلى دليل محلي. لامان، هل سبق لك أن ذهبت إلى هوجاني؟”

 

قال يوجين فجأة: “بدلًا من خمسمائة مليون سال، دعنا نقربها إلى مليار.”

‘أنا لم أر قط طفلًا جيدًا في إستخدام السيف كما أنت.’

ومع ذلك، لم يستطع تايري إلا أن يشعر بالتردد. هل يتم حقًا إتهامه بالسرقة الآن؟ أي نوع من الادعاءات السخيفة هو هذا؟

 

 

‘يمكنك أن تشعر بالفعل الطاقة السحرية الخاص بك؟’

لم تستطع سيينا تحمل رؤية انقراض الجان. فبالنسبة لها، الجان هم عائلةٌ قامت بتربيتها منذ الطفولة وعلمتها السحر. وبصفتها ممثلة الجان، أصبحت سيدةَ آكاشا وغادرت الغابة.

 

 

‘شعاع السيف؟ هذا سخيف!’

 

“لكن ما علاقة هذا بكذبك؟” سأل يوجين.

اعتاد هامل على تفاجُئ من حوله به، وإعتاد على أن يُطلَقَ عليه لقب العبقري. ومع ذلك، لم يسمح لنفسه بالإنغماس في الغطرسة. فقد قضى كل يوم في العمل الشاق والتدريب. وبسبب هذا، كان فخره الوحيد في المهارات التي طورها.

 

 

وبحلول الوقت الذي تخرجت فيه انيسيه من كونها مرشحًا لتُصبحَ قديسةً حقيقية، كان جيش الشياطين قد تضخم في الأعداد. قررت هي والإمبراطورية المقدسة اتباع إرادة إلههم وتقديم مساعدتهم.

لكن هامل لا يزال خَسِر.

 

 

ظل تايري حذرًا مما قد يخفيه يوجين داخل رأسه. عرف المدني أن شامان الرمال في صحراء كازاني هم من يتسببون عمدًا في حدوث عواصف رملية كعمل من أعمال الغزو. بالطبع، قد يكون لدى الدول الأخرى أيضا شكوكها في أن العواصف الرملية تستخدم كوسيلة للغزو، ولكن….لو إن هذا الشقي قد إشتبك حقًا مع شامان الرمال، فلن يتمكن تايري من التعامل مع هذه المسألة بإستخفاف.

لم يخسر فقط، لقد تمت الهيمنةُ عليه بالكامل. ليس الأمر كما صورته الحكاية الخيالية، حيث فشل حتى في تنظيف ملابس فيرموث بالفرشاة، لكن ملابس فيرموث كانت بالفعل الشيء الوحيد الذي تمكن هامل من قطعه.

“ثم دعونا نرتب ذلك كما يشاء اللورد الشاب.” وافق تايري، على الرغم من ظهور آثار العبوس على زوايا شفتيه.

 

 

لم ينفجر بالبكاء لأن وجهه قد اصطدم بالأرض أيضًا. ومع ذلك، كانَ صحيحا أن وجهه قد اصطدم بالتراب.

 

 

وتابع: “أفهم لماذا ستشعر بالاستياء من هذا، لكنني أخشى أنه ليس لدي رأي في هذا الأمر. أيضًا، ليس وكأنهم قد سرقوا حقًا أي شيء منك، صحيح؟ مما قاله لي رجالي، فقد كانوا يتابعونك من مسافة معقولة. من الأساس، أنت هو الشخص الذي هاجمهم أثناء فعلهم لِـذلك بالضبط.”

وهذه كانت المرة الأولى التي يتعرض فيها لمثل هذه الهزيمة الساحقة.

 

 

 

 

 

– يبدو أنني أقوى منك.

لم يخسر فقط، لقد تمت الهيمنةُ عليه بالكامل. ليس الأمر كما صورته الحكاية الخيالية، حيث فشل حتى في تنظيف ملابس فيرموث بالفرشاة، لكن ملابس فيرموث كانت بالفعل الشيء الوحيد الذي تمكن هامل من قطعه.

 

دفع يوجين على الفور خد لامان للخلف بتعبير مُنقرِف على وجهه.

– إخرس….اللعنة، مرةً أخرى. دعنا نتقاتل مرةً أخرى. لم أخسر بعد!

 

 

“توقفك عن العمل معه لا يهمني، ولكن هل لديك أي مهارات أخرى لكسب العيش؟” ذكره يوجين.

تماما كما طلب هامل، قاتله فيرموث مرة أخرى. تشاجروا حينها ثلاث مرات أخرى، وانتهى الأمر بهامل بثلاث خسائر أخرى. في مبارزتهم الأولى، تمكن من قطع حافة ملابس فيرموث، ولكن في المبارزات الثلاث التالية، لم يتمكن هامل حتى من لمس ياقته.

لامان هو الذي عرف نفسه على أنه لص من أجل الإستمرار سرًا في تنفيذ أوامر تايري، ويبدو أن الملازم لديه لسان رنان. حيث انقلب على قائده، وألقى باللوم على لامان لفشله في تنفيذ أوامر سيدهم بشكل صحيح.

 

 

– …أعترف أنني أضعف بكثير منك، ولكن لماذا تريد مني أن أنضم إلى مجموعتك؟

 

– لأنني بحاجة إليك.

 

 

 

– لهذا أنا أسأل، لماذا تحتاجني بحق الجحيم؟ فَـبعد كل شيء، أنت أقوى مني!

“…ماذا قلت للتو؟” سأل تايري بصدمة.

 

حينها، إستلَّ فيرموث السيف المقدس دون أي صعوبة. وهكذا، أعطت الإمبراطورية المقدسة مباركتها لرحلة فيرموث وأمرت انيسيه بأن تصبح دعمًا لفيرموث.

– إذا فُزت، سوف تصبح رفيقي، أليس هذا ما وعدتني به؟

قال يوجين فجأة: “بدلًا من خمسمائة مليون سال، دعنا نقربها إلى مليار.”

 

‘شعاع السيف؟ هذا سخيف!’

– …أنا فقط أسأل لأنني لا أفهم السبب. لو طلبت فقط، فهناك الكثير من الأوباش الذين سيقبلون العرض بسعادة دون أي تردد.

كان سيتم إعدامه على أي حال، فلماذا لا يعطيه ليوجين؟

 

 

– أنت آخر عضو في مجموعتنا.

* * *

 

“…لستُ متأكدًا تماما مما تعنيه بهذه الكلمات….” تردد تايري.

 

هل خانَ فيرموث….سيينا؟

على الرغم من أن هامل قد إنهار على الأرض، مغطًى بالتراب، إلا أن فيرموث لا زال قد مد يده إليه.

ومع ذلك، لم يستطع تايري إلا أن يشعر بالتردد. هل يتم حقًا إتهامه بالسرقة الآن؟ أي نوع من الادعاءات السخيفة هو هذا؟

 

* * *

 

 

– دعنا نذهب إلى هناك سوية، هامل.

 

 

أول رفيق لفيرموث كان مولون. عرف فيرموث أنهم لا يستطيعون مواجهة ملوك الشياطين بقوتهم الضعيفة، لكنه إعتقد أنه بدلًا من عدد كبير من الجنود، فإن ما يحتاجونه لمواجهة ملوك الشياطين بثقة هو مجموعةٌ من نخبة المحاربين.

 

– أنت آخر عضو في مجموعتنا.

هامل— لا، عرف يوجين رفاقه جيدًا. كَـرِفاق، هم يعرفون كل شيء عن بعضهم البعض. لهذا السبب لم يرغب يوجين في تصديق شكوكه — أن فيرموث يخطط لشيء مظلل بينما يزيف موته. شكوكه في أنه خاض معركة مع سيينا في هذا الموقع.

فجأة، يوجين أدركَ شيئًا، ‘….لا، أنا أتسرع جدًا في إفتراض أن فيرموث قد جاء بهذه الخطة كلها من تلقاء نفسه.’

 

عندما أمسك بالسيف لأول مرة وبدأ في القيام بأعمال المرتزقة، اعتقد هامل أنه عبقري. بعد كل شيء، هذا ما قاله له جميع المرتزقة من حوله.

‘…ماذا تفعل، فيرموث؟’

 

بما أنه لا يزال نشيطًا هكذا، ألا ينبغي أن يكون قد ذهب فقط وقاتل ملوك الشياطين؟ لماذا يسحب جثة من نعشها، ويستخرج روحها ثم….ما الذي يمكن أن يجعله يذهب إلى حد….إجراء هدنة مع ملوك الشياطين؟

كانَتْ المجموعة كلها عبارةً عن أصدقاءٍ مقربين. أو على الأقل هذا ما إعتقده يوجين.

‘ألم يمكن لك على الأقل أن تضع جسدي مرةً أخرى في نعشه. إبن العاهرة’ فكر يوجين مع نفسه بعد أن إسترخى. ‘أو على الأقل….إفعل ذلك بشكلٍ صحيح و….إترك تفسيرًا.’

– …أعترف أنني أضعف بكثير منك، ولكن لماذا تريد مني أن أنضم إلى مجموعتك؟

يجب أن يكون فيرموث هو أيضًا الشخص الذي ترك قلادة هامل في قبو كنز عشيرة لايونهارت. لو إنه فيرموث، فسيكون قادرًا على التسلل إلى قبو الكنز دون أي مشاكل ووضع القلادة هناك.

لبضع لحظات، بدا أن تايري يفكر في قيمة لامان.

 

 

وجد يوجين أخيرًا الإجابة على هذا اللغز.

‘أفتقد وجود الإكسير.’

 

 

‘…ولكن حينها، هناك سيينا.’ عبس يوجين.

 

 

 

التعقيد الوحيد هو، كيف عرفت سيينا وأرسلت وهمًا للعثور عليه؟ ربما من المنطقي أكثر أن سيينا هي التي رتبت لتناسخه ووضعت القلادة هناك، ولكن لو إن فيرموث هو الذي رتب كل هذا….

 

 

 

فجأة، يوجين أدركَ شيئًا، ‘….لا، أنا أتسرع جدًا في إفتراض أن فيرموث قد جاء بهذه الخطة كلها من تلقاء نفسه.’

أول رفيق لفيرموث كان مولون. عرف فيرموث أنهم لا يستطيعون مواجهة ملوك الشياطين بقوتهم الضعيفة، لكنه إعتقد أنه بدلًا من عدد كبير من الجنود، فإن ما يحتاجونه لمواجهة ملوك الشياطين بثقة هو مجموعةٌ من نخبة المحاربين.

في يومٍ مِنَ الأيام، سألتقي بكَ مرةً أُخرى في العالم الذي كُنتَ تَتوقُ إليه.

“إخرس وإستمر في المشي.” هسهس يوجين بأسنانه وهو يركل لامان على فخذه.

**(للتذكير، هذا كان مكتوب على النعش الأبيض خلف الباب.)

 

 

شعر أنه كان يجب أن يرفع السعر قليلًا. على الرغم من أن المال ليس شيئًا يقلقه، إلا أن يوجين شعر فجأة أنه سيكون من المؤسف إذا لم يفعل ذلك.

لقد إعتقد أن هذا يعني أن سيينا كانت تخطط لمقابلته مرةً أُخرى في الجنة. ولكن عندما أخذ في الاعتبار حقيقة أنه قد تم تجسيده، قرأ الخط بشكل مختلف.

 

 

 

هل خانَ فيرموث….سيينا؟

– أنت آخر عضو في مجموعتنا.

 

– لا يهم ما تقدمه لي، لن أستمع لأوامر وغد ما أقذر مني، لذلك هل يمكنك إثبات أنك أقوى مني؟

لم يستطع التأكد من أي شيء حتى الآن. فرك يوجين أوراق شجرة العالم التي أخرجها من عباءته.

 

 

تذكر يوجين شيئا، ” آه، شيء آخر. سآخذ لامان سكولوف معي عندما أذهب.”

لا يزال بحاجة للعثور على سيينا.

تمزق نهاما ببطء أجزاءً من أراضي توراس من خلال مشروع التصحر هذا، ولكن لتشتيت الشكوك، تم إختيار قرية لامان كضحية جديرة بعاصفة رملية مفاجئة.

 

‘…هل يجب أن أقبل فقط بتكلفة خمسمائة مليون سال لإنهاء هذه القضية برمتها….؟’

“…..سيدي، هل يمكن أن تكون بحاجة لقضاء حاجتك؟” طرح لامان هذا السؤال بعناية.

دائمًا ما كان فيرموث غريبًا. فَـبينما هو يبتسم بإبتسامة باهتة لإستفزاز هامل، تجاهل الآراء الواردة من الثلاثة الآخرين.

 

لكن هامل لا يزال خَسِر.

فَـهو قلق بشأن يوجين، الذي يحمله على ظهره؛ منذ فترة، ظل يوجين يرتعش بإستمرار ويصدر أصواتًا غريبة.

 

 

 

“لا توجد مراحيض في الصحراء…” أخبره لامان. “لذا، لو إنك مستعجل، سأحفر لك حفرة، حتى تتمكن من التبول—”

 

“إخرس وإستمر في المشي.” هسهس يوجين بأسنانه وهو يركل لامان على فخذه.

“هل رأيت أي شيء مثير للاهتمام في كازاني؟” سأل تايري عرضًا.

 

بطريقةٍ مظللة-لا، هذا غير دقيق. هذه سخرية واضحة.

لقد غادروا بالفعل القبر تحت الأرض وهربوا من المتاهة.

أوضح يوجين: “لقد أردت أن أرى الصحراء الشاسعة حتى أشعر بروعة الطبيعة وأرفع شجاعتي.”

 

لا يزال بحاجة للعثور على سيينا.

بعد أن قاتل بجدية طوال هذا الوقت حتى تكسرت عظامه بالفعل، فقد أرهق يوجين نفسه بشكل خطير. نتيجة لذلك، يتم حمله الآن على ظهر لامان. بدلًا من الإصرار على المشي على قدميه، من الأفضل ليوجين التركيز على التعافي بينما أعطاه لامان رحلة على الظهر.

حتى في ذلك الوقت، كان مولون أحمقًا.

 

ومع ذلك، لا زال فيرموث قد قال هذه الكلمات. ما زال لا يعرف ما رآه فيرموث بحق السماء في هامل مما جعله يشعر بهذه الطريقة ويقول هذا النوع من الأشياء. على أي حال، إستل فيرموث سيفه وأجاب على تحدي هامل بالسجال معه.

‘أفتقد وجود الإكسير.’

“…أود أن أتبعك يا سيدي.” إعترف لامان وهو يدير رأسه لينظر إلى يوجين.

صر يوجين أسنانه بإحباط. حتى في ذلك الوقت، قبل ثلاثمائة عام، الأكاسير هي كنوز نادرة، ولكن بصفته البطل ومجموعته، ذهبوا جميعا حاملين بعض تلك الأكاسير الثمينة. على الرغم من أنه قد حزم الكثير من الجرعات العلاجية، إلا أن الجروح الخطيرة لا يمكن أن تلتئم على الفور، حتى بإستعمال جرعات علاج.

– لهذا أنا أسأل، لماذا تحتاجني بحق الجحيم؟ فَـبعد كل شيء، أنت أقوى مني!

 

 

**(ملاحظة: الإكسير يختلف عن الجرعة العلاجية هنا.)

 

‘بما أن سحر الشفاء هو سحر إلهي، ما زلت لم أتعلم أي شيء نعه….هذا سيء. هل يجب أن أتعلم السحر الإلهي كذلك؟ نظرًا لأن مجال السحر هذا يعتمد على مقدار الإيمان الذي لديك، فلا أعتقد أنني سأكون قادرًا على إحراز تقدم كبير فيه.’

“…اللورد الشاب، ما الذي تريده؟”

على الرغم من أن سيينا لم تتعلم أي سحر إلهي، إلا أنها كانت لا تزال قادرة على استخدام تعاويذ الشفاء عالية المستوى. ومع ذلك، تلك التعاويذ هُنَّ من نوعٍ فريدٍ مِن سِحرِ الشفاء الذي ينتمي إلى ميراث الجان، لذلك لم تنقل سيينا هذه المعرفة إلى الأجيال القادمة.

 

 

“خمسمائة مليون سال.” قال يوجين وهو يأخذ رشفةً أخرى من الشاي: “سأفكر جديًا في هذه صفقة لو كنت مكانك؛ أصبحت علاقتنا غير مريحة للغاية بسبب سوء فهم فشل في حلها بشكل صحيح، ولو إن هذا المبلغ الضئيل فقط سَـيحل هذا الخلاف….”

شجعه لامان، “سيدي، من فضلك انتظر أكثر قليلًا. يجب أن نكون قادرين على الوصول إلى كاجيتان في غضون أيام قليلة. في ذلك الوقت، لو تمكنا من العثور على طبيب أو معالج، فعندئذ—”

 

قال يوجين:”جروحي ليست بهذه الخطورة.”

 

 

 

وحذره لامان، “إذا تركناهم هكذا، فقد تثبت عظامك بشكل غير صحيح.”

هل ترك انيسيه أي أدلة في هوجاني؟

لامان، الذي تم إنقاذ حياته عدة مرات من قبل يوجين، قلقٌ حقًا عليه الآن.

أوضح يوجين، “أنا أتحدث عن رئيسك، عاهل كاجيتان.”

 

لقد وصفته انيسيه علانيةً بأنه ابن العاهرة. قد تكون صاغتها في الكلب البري، ولكن على أقل تقدير، إنها حقيقةٌ أنها قد ضمنت بالتأكيد أنه يشبه الكلب.

“سأهتم بكل ذلك بنفسي، ولكن ما الذي تخطط للقيام به؟” سأل يوجين.

 

 

 

“…هاه؟” أجاب لامان بإرتباك.

 

 

عندما نظر إلى جميع الجواهر البراقة، فكر يوجين فجأة: ‘حتى مع وجود خمسمائة مليون سال، لا يمكنني شراء سوى خصيةِ عملاقٍ واحدة.’

أوضح يوجين، “أنا أتحدث عن رئيسك، عاهل كاجيتان.”

تذكر يوجين شيئا، ” آه، شيء آخر. سآخذ لامان سكولوف معي عندما أذهب.”

“هل أنت قلق عَلَي؟” سألَ لامان بإمتنان.

“ااغ، اللعنة…” تأوه يوجين وهو يتذكر هذا المشهد من حياته الماضية.

 

 

“كلا. ولكن إذا ذهبت فجأةً كالمجنون وقطعت رأس سيدك، من المحتمل أن يكون ذلك ألم كبيرًا في المؤخرةِ بالنسبة لي. لذلك لو إنك تنوي فعل ذلك، فَـإفعل ذلك بعد أن أغادر.” أجاب يوجين بسخرية.

 

 

 

لا يعرف عاهل كاجيتان شيئًا عن القبر أو عن أميليا ميروين. ومع ذلك، فقد تعاون مع طلب شامان الرمال من خلال تقييد من سمح له بدخول صحراء كازاني.

 

 

“إذن هكذا….يبدو أنني فشلت في إقناعك. في ظل هذه الظروف، أخشى أن يكون العاهل قد أوقع نفسه في الكثير من المتاعب. وهذا ليس شيئًا أقوله بإستخفاف.” بدأ يوجين يعبث بفنجان الشاي الفاخري في يده، يداه ملفوفتان بالضمادات، بينما واصل حديثه: “مما قيل حتى الآن، يبدو أنه يجب علي أيضًا تحمل مسؤولية كلماتي المهملة. لسوء الحظ، ما زلتُ صغيرًا جدًا. ومن أجل تحمل المسؤولية عن كلماتي هذه، ليس لدي خيار سوى إستعارة قوة عائلتي.”

“…هذا…” تردد لامان، غير قادر على الرد على الفور.

 

 

“فقط خذ الصندوق بالكامل.” استسلم بسخاء.

عرف سيده أن العواصف الرملية في صحراء كازاني هي من صنع الإنسان. ومع ذلك، فأوامر التعاون مع هذه الخطة ينبغي أن تكون قد وصلت إليه منذ فترة طويلة.

“…لستُ متأكدًا تماما مما تعنيه بهذه الكلمات….” تردد تايري.

 

توصل لامان إلى قراره، “…سأتوقف عن العمل كحارس شخصي له. على الرغم من أنني لا أريد أن ألوم سيدي على هذا، إلا أنني لم أعد أريد أن أعطي حياتي من أجله أيضًا.”

تمزق نهاما ببطء أجزاءً من أراضي توراس من خلال مشروع التصحر هذا، ولكن لتشتيت الشكوك، تم إختيار قرية لامان كضحية جديرة بعاصفة رملية مفاجئة.

 

 

قال يوجين:”جروحي ليست بهذه الخطورة.”

تم التضحية بالسكان من أجل مجد نهاما.

“بما أنك تريد أن تقدر شيئًا كهذا، يمكنني أن أكون شخصيًا دليلك وآخذك في جولةٍ في صحاري نهاما الشاسعة.”

 

 

ومع ذلك، لم يستطع لامان قبول مثل هذا الشيء. أي شخص في مكانه سوف يشعر بنفس الطريقة. ضربت عاصفةٌ رمليةٌ من العدم والتهمت أصدقائه وعائلته. لو قيل للناجين أن هذه الوفيات هي تضحيةٌ لا مفر منها لمجد البلاد، من سيومئ برأسه فقط ويتقبل هذه الحقيقة؟

 

“…لا أريد أن ألوم سيدي.” تمتم لامان وهو يهز رأسه. “تم إنشاء هذه الصحراء منذ أكثر من مائة عام، وإستمرت العواصف الرملية في الظهور منذ ذلك الحين. وتوجب على العاهل الذي سبق سيدي أن يخضع أيضًا لهذه الأوامر من أجل نهاما.”

هوجاني تسمى الآن بالأرض المقدسة، لأنها مكانٌ ذهبت إليه القديسة انيسيه في رحلةِ حجها. ليس معروفًا هل كانت هذه هي الوجهة النهائية لحجها، لكن هوجاني هي المكان الذي شوهدت فيه انيسيه آخر مرة منذ مائتي عام.

“إذن ماذا ستفعل؟” إستمر يوجين في طرح الأسئلة.

 

 

 

توصل لامان إلى قراره، “…سأتوقف عن العمل كحارس شخصي له. على الرغم من أنني لا أريد أن ألوم سيدي على هذا، إلا أنني لم أعد أريد أن أعطي حياتي من أجله أيضًا.”

اعتاد هامل على تفاجُئ من حوله به، وإعتاد على أن يُطلَقَ عليه لقب العبقري. ومع ذلك، لم يسمح لنفسه بالإنغماس في الغطرسة. فقد قضى كل يوم في العمل الشاق والتدريب. وبسبب هذا، كان فخره الوحيد في المهارات التي طورها.

“توقفك عن العمل معه لا يهمني، ولكن هل لديك أي مهارات أخرى لكسب العيش؟” ذكره يوجين.

 

 

مدينة هوجاني تقع بجوار كاجيتان مباشرة.

“…أود أن أتبعك يا سيدي.” إعترف لامان وهو يدير رأسه لينظر إلى يوجين.

 

 

 

دفع يوجين على الفور خد لامان للخلف بتعبير مُنقرِف على وجهه.

 

 

 

“لا تُدِر رأسكَ نحوي بهذه الطريقة، لحيتك نتنة مثل كلب رطب.”

طالما أن أميليا ميروين لم تقل أي شيء، فلن يعرف أحد ما واجهه يوجين هناك.

“هاه؟” صُدِمَ لامان بهذه الإهانة المفاجئة.

 

 

 

“أيضا، لماذا تريد أن تتبعني؟ أنا لست حتى من مواطني نهاما.”

لامان هو قائد الفرقة الثانية من حرس العاهل الشخصيين. إنه بالتأكيد محارب مشهور، لكنه لا يستحق أن يتم الاحتفاظ به إذا لم يعد من الممكن الوثوق به لتنفيذ أوامره بشكل صحيح. هناك العديد من المحاربين الذين هم أفضل من لامان في الفريق الأول، الذين هم بمثابة اليد اليمنى للعاهل.

“أنا على إستعداد لإتِّباعك بغض النظر عن المكان الذي تذهب إليه، سيدي.”

عرف يوجين الحقيقة بأكملها، مما يعني أن تايري أصبح خصمًا أسهل بكثير في مواجهته.

“إذن أولًا، إحلق تلك اللحية.”

لامان، الذي تم إنقاذ حياته عدة مرات من قبل يوجين، قلقٌ حقًا عليه الآن.

“…هاه؟”

“…هاها.” ضحك تايري بجفاف ولوح بأصابعه.

“لستَ بحاجة لِـأن تتبعني إلى أي مكان آخر حاليًا، لأنه لا يزال لدي مكان أحتاج إلى رؤيته في نهاما. لذلك سأحتاج إلى دليل محلي. لامان، هل سبق لك أن ذهبت إلى هوجاني؟”

ظهرت ساحرة شابة فجأةً في ساحات القتال حيث الوحوش والوحوش الشيطانية تنتشر، وخلدت مآثر رائعة بسحرها أينما ذهبت. حاولت العديد من الدول تجنيد سيينا، لكنها رفضت الانضمام إلى أي قوة وبدلًا من ذلك تجولت في العالم بمفردها، بحثا عن الوحوش الشيطانية.

“هوجاني، أنت تقول….هل تتحدث عن أرض النور المقدسة؟ لقد زرت ذلك المكان منذ سنوات.”

 

هوجاني تسمى الآن بالأرض المقدسة، لأنها مكانٌ ذهبت إليه القديسة انيسيه في رحلةِ حجها. ليس معروفًا هل كانت هذه هي الوجهة النهائية لحجها، لكن هوجاني هي المكان الذي شوهدت فيه انيسيه آخر مرة منذ مائتي عام.

 

 

ماذا لو واجه يوجين شامان الرمال في الصحراء؟ لا، لا ينبغي أن يكون هناك أي احتمال لذلك. سيتعين على تايري إرسال شخص ما للتأكد، ولكن…من المستحيل على صبي يبلغ من العمر تسعة عشر عاما مثل هذا أن يعود حيًا لو إلتقى بالشامان والقتلة في الصحراء.

مدينة هوجاني تقع بجوار كاجيتان مباشرة.

 

 

 

‘…ربما إنها حقًا قد أتت إلى هنا لتقديم الإحترام إلى قبري….’ إشتبه يوجين.

 

 

ومع ذلك، لم يستطع لامان قبول مثل هذا الشيء. أي شخص في مكانه سوف يشعر بنفس الطريقة. ضربت عاصفةٌ رمليةٌ من العدم والتهمت أصدقائه وعائلته. لو قيل للناجين أن هذه الوفيات هي تضحيةٌ لا مفر منها لمجد البلاد، من سيومئ برأسه فقط ويتقبل هذه الحقيقة؟

هل ترك انيسيه أي أدلة في هوجاني؟

 

 

الفصل 71: القَبر (7)

في مكان ما في تلك الصحراء المفتوحة على مصراعيها؟

“بغض النظر عن ما هي نوايا العاهل المحترم، أليسَ صحيحا أنني قد عانيت من الأضرار بسببها؟” سأل يوجين ببراءة.

 

أول رفيق لفيرموث كان مولون. عرف فيرموث أنهم لا يستطيعون مواجهة ملوك الشياطين بقوتهم الضعيفة، لكنه إعتقد أنه بدلًا من عدد كبير من الجنود، فإن ما يحتاجونه لمواجهة ملوك الشياطين بثقة هو مجموعةٌ من نخبة المحاربين.

* * *

لهذا الغرض، بدأوا يتجولون بحثًا عن مجموعةٍ كهذه.

 

“…لأي سبب؟” سأل تايري بتردد.

“…” ضيق عاهل كاجيتان، تايري المدني، عينيه وحدق بصمت فيما أمامه.

“سأهتم بكل ذلك بنفسي، ولكن ما الذي تخطط للقيام به؟” سأل يوجين.

**(المترجم مرة يذكره المنداني ومرة المدني، لا أعرف ما مشكلته لكن أظن أن المدني أصح لذا سأستمر معها.)

 

يوجين جالسٌ أمامه الآن، وخلف يوجين وقف لامان. في هذه الحالة، هل يجب أن يتقبل تايري أن ما تقوله له عيناه وأذناه هو الحقيقة؟ أم يجب أن يشعر بالقلق من أن شخصًا ما قد يخفي بعض النوايا الأخرى في قلبه؟

 

“…يجب أن تكون على دراية بمدى عدم منطقية أفعالك، صحيح؟” سأل تايري بوضوح، تنفيسا عن بعض الضغط الذي يتعرض له. “أخبرني أتباعي بكل كلمة قلتها لهم.”

لبضع لحظات، آمل لامان قليلًا في أن سيده قد يدافع عنه.

نظرًا لأن الملازم ومرؤوسي لامان الآخرين قد تعرضوا للضرب المبرح من قبل يوجين، من أجل شرح ظروفهم، لم يمتلكوا خيارًا سوى إبلاغ تايري بالحقيقة.

“…” رفع تايري حاجبه.

 

 

لامان هو الذي عرف نفسه على أنه لص من أجل الإستمرار سرًا في تنفيذ أوامر تايري، ويبدو أن الملازم لديه لسان رنان. حيث انقلب على قائده، وألقى باللوم على لامان لفشله في تنفيذ أوامر سيدهم بشكل صحيح.

لم يستطع التأكد من أي شيء حتى الآن. فرك يوجين أوراق شجرة العالم التي أخرجها من عباءته.

 

تذكر يوجين شيئا، ” آه، شيء آخر. سآخذ لامان سكولوف معي عندما أذهب.”

خاطب تايري يوجين، “يوجين لايونهارت، أنت….هل تعتقد حقًا أنني أرسلت رجالي خلفك من أجل سرقتك؟”

 

“بغض النظر عن ما هي نوايا العاهل المحترم، أليسَ صحيحا أنني قد عانيت من الأضرار بسببها؟” سأل يوجين ببراءة.

 

 

 

عرف يوجين الحقيقة بأكملها، مما يعني أن تايري أصبح خصمًا أسهل بكثير في مواجهته.

 

 

 

“لقد تم تكليفهم فقط بحمايتك.” إدعى تايري.

 

 

لا يمكن لومه على جهله هذا. فالمتاهة التي سقط فيها يوجين هي عبارة عن زنزانة تحكمها أميليا ميروين. وحتى السلطان على الأرجح غير مدرك لحقيقة العثور على قبر هامل هناك. الوحيدون الذين عرفوا عن هذا الزنزانة هم شامان الرمال الذين ظلوا متمركزين هناك.

أطلق يوجين عذره، “إذن ما الحاجة للكذب بشأن كونهم لصوصًا من أجل حمايتي؟”

– يبدو أنني أقوى منك.

 

 

“لأنك عضو في عشيرة لايونهارت في إمبراطورية كيهل، وأنا عاهل من نهاما.” أصر تايري بحواجب مجعدة. “لست متأكدًا هل تعلم ذلك أم لا، لكن علاقة نهاما وكيهل ليست وديةً للغاية. يشعر إمبراطور كيهل بالقلق من قوة نهاما، كما يقوم السلطان بقمع غضبه من افتراء إمبراطورية كيهل.”

دفع يوجين على الفور خد لامان للخلف بتعبير مُنقرِف على وجهه.

“لكن ما علاقة هذا بكذبك؟” سأل يوجين.

بما أنه لا يزال نشيطًا هكذا، ألا ينبغي أن يكون قد ذهب فقط وقاتل ملوك الشياطين؟ لماذا يسحب جثة من نعشها، ويستخرج روحها ثم….ما الذي يمكن أن يجعله يذهب إلى حد….إجراء هدنة مع ملوك الشياطين؟

 

“شكرًا جزيلًا.” قبل يوجين دون أي تواضعٍ زائف.

“وما الذي يجعلك تعتقد أنه لا توجد علاقة؟ أنا متأكد من أنك تدرك أن كازاني عرضة للعواصف الرملية المفاجئة.”

ابتسم يوجين ردًا على هذه الكلمات وإرتشف الشاي. هذا العاهل القديم لم يُحضِر أيَّ ذكرٍ للقتلة أو شامان الرمال. ربما هو لا يعلم أن يوجين قد تعرض لكمين من قبل القتلة ثم تخلص من كل شامان الرمال المختبئين تحت الأرض.

ظل تايري حذرًا مما قد يخفيه يوجين داخل رأسه. عرف المدني أن شامان الرمال في صحراء كازاني هم من يتسببون عمدًا في حدوث عواصف رملية كعمل من أعمال الغزو. بالطبع، قد يكون لدى الدول الأخرى أيضا شكوكها في أن العواصف الرملية تستخدم كوسيلة للغزو، ولكن….لو إن هذا الشقي قد إشتبك حقًا مع شامان الرمال، فلن يتمكن تايري من التعامل مع هذه المسألة بإستخفاف.

– يبدو أنني أقوى منك.

 

بعد أن قاتل بجدية طوال هذا الوقت حتى تكسرت عظامه بالفعل، فقد أرهق يوجين نفسه بشكل خطير. نتيجة لذلك، يتم حمله الآن على ظهر لامان. بدلًا من الإصرار على المشي على قدميه، من الأفضل ليوجين التركيز على التعافي بينما أعطاه لامان رحلة على الظهر.

‘…لم تأتِ أي رسائل.’ تذكر تايري بقلق.

بعد النظر إلى يوجين بغضبٍ عارم، عبس تايري ثم أومأ برأسه.

 

لامان، الذي تم إنقاذ حياته عدة مرات من قبل يوجين، قلقٌ حقًا عليه الآن.

المكان الذي تواجد فيه شامان الرمال أثناء عملهم يقع في الحافة الأخرى من الصحراء. من هناك، ظلوا يخلقون العواصف الرملية بشكل دوري ويوسعون نطاق الصحراء تدريجيًا. ما لم يمتلك يوجين لايونهارت زوجا من الأجنحة، فَـمن المستحيل عليه الوصول إلى الطرف الآخر من الصحراء خلال هذه الأيام القليلة.

فقد كان واحدًا من مجموعةٍ من العبيد الذين تم نقلهم إلى هيلموث. ومسقط رأسه هو مملكة أشال، التي تقع بجوار هيلموث. وكأول دولة يتم تدميرها من قبل الشياطين والوحوش الشيطانية، تنتمي أراضيها الآن إلى مملكة الرور التي أسسها مولون.

 

 

“لو شوهدتُ أحميك علانية، فقد يؤخذ ذلك على أن نهاما تحني رأسها أمام إمبراطورية كيهل.” تابع تايري موضحًا: “إلى جانب ذلك، ما زلت أحاول معرفة نواياك. لماذا ذهبت إلى صحراء كازاني، حيث لا يعيش هناك أحد بالفعل؟”

لم يخسر فقط، لقد تمت الهيمنةُ عليه بالكامل. ليس الأمر كما صورته الحكاية الخيالية، حيث فشل حتى في تنظيف ملابس فيرموث بالفرشاة، لكن ملابس فيرموث كانت بالفعل الشيء الوحيد الذي تمكن هامل من قطعه.

رفض يوجين الإجابة، “أنا لا أجلس هنا لأنني أردت أن يتم استجوابي.”

* * *

“هذا هو ما في الأمر. ليس من الممكن بالنسبة لي استجوابك، لذلك جعلت رجالي يتبعونك، فقط في حالة حاجتك للحماية من أي ظروف غير متوقعة. لو إن لامان سكولوف، الشخص الذي يقف خلفك، قد اتبع أوامره للتو بشكل صحيح، فلن يتم وضعي أنا وأنت في مثل هذا الوضع غير المريح.” نظر تايري إلى لامان.

حول تايري اللوم على أتباعه، “لا بُدَّ أن أتباعي غير الأكفاء هم الذين فشلوا في فهم أوامري بشكلٍ صحيح. يجب أن يكون هناك سوء فهم هنا.”

 

– لأنني بحاجة إليك.

وتابع: “أفهم لماذا ستشعر بالاستياء من هذا، لكنني أخشى أنه ليس لدي رأي في هذا الأمر. أيضًا، ليس وكأنهم قد سرقوا حقًا أي شيء منك، صحيح؟ مما قاله لي رجالي، فقد كانوا يتابعونك من مسافة معقولة. من الأساس، أنت هو الشخص الذي هاجمهم أثناء فعلهم لِـذلك بالضبط.”

**(ملاحظة: الإكسير يختلف عن الجرعة العلاجية هنا.)

ابتسم يوجين ردًا على هذه الكلمات وإرتشف الشاي. هذا العاهل القديم لم يُحضِر أيَّ ذكرٍ للقتلة أو شامان الرمال. ربما هو لا يعلم أن يوجين قد تعرض لكمين من قبل القتلة ثم تخلص من كل شامان الرمال المختبئين تحت الأرض.

 

 

 

لا يمكن لومه على جهله هذا. فالمتاهة التي سقط فيها يوجين هي عبارة عن زنزانة تحكمها أميليا ميروين. وحتى السلطان على الأرجح غير مدرك لحقيقة العثور على قبر هامل هناك. الوحيدون الذين عرفوا عن هذا الزنزانة هم شامان الرمال الذين ظلوا متمركزين هناك.

‘…ماذا تفعل، فيرموث؟’

 

 

وشامان الرمال الأموات الآن كانوا مطيعين تمامًا لأميليا ميروين بسبب خوفهم منها.

 

 

 

السبب الوحيد الذي دفع تايري المدني لمحاولة إبعاد يوجين عن الصحراء هي العواصف الرملية، وليس بسبب أميليا ميروين.

“…هذا…” تردد لامان، غير قادر على الرد على الفور.

 

– لهذا أنا أسأل، لماذا تحتاجني بحق الجحيم؟ فَـبعد كل شيء، أنت أقوى مني!

‘لذا، لا حاجة للقلق بلا جدوى حول هذا الموضوع.’ ذَكَّرَ يوجين نفسه.

“…لأي سبب؟” سأل تايري بتردد.

 

لا يعرف عاهل كاجيتان شيئًا عن القبر أو عن أميليا ميروين. ومع ذلك، فقد تعاون مع طلب شامان الرمال من خلال تقييد من سمح له بدخول صحراء كازاني.

لولا هذا، لَـوُضِعَ يوجين أيضًا في موقف صعب. حيث نوى يوجين إنهاء جميع شؤونه في هذا البلد قبل مغادرته.

 

 

 

بدأ يوجين في الهجوم، “بغض النظر عما يقوله العاهل المحترم، لا يغير حقيقة أن العاهل قد عرض حياتي للخطر، هل ستنكر ذلك؟”

 

 

قال يوجين:”جروحي ليست بهذه الخطورة.”

حول تايري اللوم على أتباعه، “لا بُدَّ أن أتباعي غير الأكفاء هم الذين فشلوا في فهم أوامري بشكلٍ صحيح. يجب أن يكون هناك سوء فهم هنا.”

لهذا الغرض، بدأوا يتجولون بحثًا عن مجموعةٍ كهذه.

طرح يوجين ورقته الرابحة، “لكنني أتساءل كيف يجب أن أشرح مثل سوء الفهم هذا لعائلتي.”

تماما كما طلب هامل، قاتله فيرموث مرة أخرى. تشاجروا حينها ثلاث مرات أخرى، وانتهى الأمر بهامل بثلاث خسائر أخرى. في مبارزتهم الأولى، تمكن من قطع حافة ملابس فيرموث، ولكن في المبارزات الثلاث التالية، لم يتمكن هامل حتى من لمس ياقته.

“…لستُ متأكدًا تماما مما تعنيه بهذه الكلمات….” تردد تايري.

 

“إذن هكذا….يبدو أنني فشلت في إقناعك. في ظل هذه الظروف، أخشى أن يكون العاهل قد أوقع نفسه في الكثير من المتاعب. وهذا ليس شيئًا أقوله بإستخفاف.” بدأ يوجين يعبث بفنجان الشاي الفاخري في يده، يداه ملفوفتان بالضمادات، بينما واصل حديثه: “مما قيل حتى الآن، يبدو أنه يجب علي أيضًا تحمل مسؤولية كلماتي المهملة. لسوء الحظ، ما زلتُ صغيرًا جدًا. ومن أجل تحمل المسؤولية عن كلماتي هذه، ليس لدي خيار سوى إستعارة قوة عائلتي.”

لقد سمع هامل أيضًا كل أنواع الشائعات أثناء عمله كمرتزق، وبسبب ذلك، علم أيضًا عن فيرموث. قيل أنه في السنوات القليلة الماضية، صَنَعَ بطلٌ إسمًا لنفسه على الجانب الآخر من البحر. إهتم هامل بالتأكيد بفيرموث، ولكن لكي يطلب منه أن يصبح رفيقه؟

“…اللورد يوجين.” قال تايري.

 

 

لكن هامل لا يزال خَسِر.

رد يوجين: “لا أريد أن أفعل ذلك أيضًا، لأنه قد يؤدي إلى مشكلة بين بلدينا….كما أنني لا أريد أن أُسَبِبَ أي مشاكل لعائلتي. لكِن أيُّها العاهل، دعنى نتجاهل أمري ونركز عليك، هل تستطيع التعامل مع هذه العواقب؟”

“…هاها.” ضحك تايري بجفاف ولوح بأصابعه.

أطلق تايري تنهيدة طويلة وفرك لحيته. إبتسم يوجين فقط.

 

 

لقد غادروا بالفعل القبر تحت الأرض وهربوا من المتاهة.

“…اللورد الشاب، ما الذي تريده؟”

ظل تايري صامتًا لبضع لحظات. خمسمائة مليون، بالنسبة له؟ كما قال يوجين، إنه ليس بالمبلغ الكبير.

“خمسمائة مليون سال.” قال يوجين وهو يأخذ رشفةً أخرى من الشاي: “سأفكر جديًا في هذه صفقة لو كنت مكانك؛ أصبحت علاقتنا غير مريحة للغاية بسبب سوء فهم فشل في حلها بشكل صحيح، ولو إن هذا المبلغ الضئيل فقط سَـيحل هذا الخلاف….”

 

“…هاها.” ضحك تايري بصعوبة.

وبالنسبة لِـانيسيه فقد كانت مرشحةً لمنصب القديسة وقد تم رعايتها بعناية من قبل الكرادلة في الإمبراطورية المقدسة. إعتقد الكرادلة أنهم وحدهم، الذين تلقوا إرشاد الإله، وهم الأكثر أهليةً لرفع الظلام الذي سقط على العالم؛ وشعروا أن القديسين الذين رَبَوهُم هم مثاليون لتأدية دور التمثيل كممثلين للإله في هذا العالم.

 

تم التضحية بالسكان من أجل مجد نهاما.

“حسنًا، ربما لم يكُن هذا ما قصده العاهل، ولكن….دعنا نتعامل مع هذا على أنه لقاء لا يمكن تفسيره بيننا.” إقترح يوجين. “سأحرص على إبقاء فمي مغلقًا، لذلك كل ما عليك فعله هو فتح محفظتك، أيها العاهل المحترم.”

لامان، الذي تم إنقاذ حياته عدة مرات من قبل يوجين، قلقٌ حقًا عليه الآن.

قال تايري من بين أسنانه المصرورة: “لقد سمعت أنك الآن في التاسعة عشرة من عمرك فقط، لكِنَكَ حقًا جريء.”

 

 

“…هاها.” ضحك تايري بصعوبة.

“كثيرًا ما سمعت هذه الأنواع من الكلمات هنا وهناك. ولكن، لو إنني حقا من النوع الذي يركض مثل الحصان مع ذيله على النار، ألن تظل أنت هو الشخص الذي سيواجه المشاكل، أيها العاهل المحترم؟”

 

“لا يسعني إلا أن أشعر بالتردد. لقد أرسلت للتو مرؤوسي خلفك من أجل حمايتك، فلماذا يتعين علي الآن دفع غرامة كما لو أنني قد إرتكبت جريمة؟ أشعر أن هناك العديد من الطرق الأخرى لحل هذه المشكلة.”

“هذا أيضًا لأنها أقربُ صحراء.”

“طرق أخرى؟ قد يكون ذلك لأنني شاب، لكن الكلمات التي قلتها للتو تملأني بالخوف، أيها العاهل المحترم. هل يمكن أنك كنت تفكر حقًا في قتلي هناك؟ أو ربما تخطط لإرسال القتلة خلفي؟ في كلتا الحالتين، من المحتمل أن يكون ذلك مخالفًا لرغبات السلطان. من المؤكد أن تكلفة تحمل المسؤولية عن مثل هذا القرار المتطرف سترتفع مئات المرات أكثر من خمسمائة مليون سال فقط.”

هامل هو الناجي الوحيد من القرية التي تعرضت لهجوم من قبل الوحوش التي دُفِعت إلى الجنون بسبب ملوك الشياطين. في سن العاشرة تقريبًا، فقد والديه ومسقط رأسه لملوك الشياطين.

ظل تايري صامتًا لبضع لحظات. خمسمائة مليون، بالنسبة له؟ كما قال يوجين، إنه ليس بالمبلغ الكبير.

عرض تايري، “لو رغبت حقا في الحصول على ردٍ عادل، يمكنني الترتيب لإعدام لامان أمامك، أيها اللورد الشاب.”

 

أما مولون فهو إبن القائد الحربي لقبائل بايار الشمالية. إعتادت القبائل هناك منذ فترة طويلة على مشاركة الحدود مع الشياطين، ولكن عندما غزا ملك الشياطين أراضيهم فجأة، مات العديد من رجال القبائل.

ومع ذلك، لم يستطع تايري إلا أن يشعر بالتردد. هل يتم حقًا إتهامه بالسرقة الآن؟ أي نوع من الادعاءات السخيفة هو هذا؟

“طرق أخرى؟ قد يكون ذلك لأنني شاب، لكن الكلمات التي قلتها للتو تملأني بالخوف، أيها العاهل المحترم. هل يمكن أنك كنت تفكر حقًا في قتلي هناك؟ أو ربما تخطط لإرسال القتلة خلفي؟ في كلتا الحالتين، من المحتمل أن يكون ذلك مخالفًا لرغبات السلطان. من المؤكد أن تكلفة تحمل المسؤولية عن مثل هذا القرار المتطرف سترتفع مئات المرات أكثر من خمسمائة مليون سال فقط.”

‘…هل يجب أن أقبل فقط بتكلفة خمسمائة مليون سال لإنهاء هذه القضية برمتها….؟’

عندما نظر إلى جميع الجواهر البراقة، فكر يوجين فجأة: ‘حتى مع وجود خمسمائة مليون سال، لا يمكنني شراء سوى خصيةِ عملاقٍ واحدة.’

ماذا لو واجه يوجين شامان الرمال في الصحراء؟ لا، لا ينبغي أن يكون هناك أي احتمال لذلك. سيتعين على تايري إرسال شخص ما للتأكد، ولكن…من المستحيل على صبي يبلغ من العمر تسعة عشر عاما مثل هذا أن يعود حيًا لو إلتقى بالشامان والقتلة في الصحراء.

 

 

“لقد تم تكليفهم فقط بحمايتك.” إدعى تايري.

وحتى لو إن يوجين كان محظوظًا بما يكفي للبقاء على قيد الحياة بعد مثل هذا اللقاء وتمكن من العودة، لم يستطع تايري تخيل كيف سيكون يوجين قادرًا على تخطي صدمة شيء كهذا إلى درجة أن يأتي بهدوء إلى هنا للحديث عن سوء الفهم وأن يطلب رشوة قدرها خمسمائة مليون سال.

ومع ذلك، لم يستطع تايري إلا أن يشعر بالتردد. هل يتم حقًا إتهامه بالسرقة الآن؟ أي نوع من الادعاءات السخيفة هو هذا؟

 

“إذن ماذا ستفعل؟” إستمر يوجين في طرح الأسئلة.

“…لو توجب عليَّ ذلك…إذن سأدفع.” رضخ تايري وأومأ ببطء برأسه. “لو إن هذا يضمن أن يخمد غضبك تمامًا.”

 

أكد له يوجين: “لستُ ضعيفًا لدرجة أنني سأصاب بنوبة غضب بعد تلقي الدفعة الكاملة.”

 

 

 

“قيل لي إن عشيرة لايونهارت هي واحدة من أغنى العائلات في القارة. هل يمكن أنك لا تحصل على أيٍّ من فوائد هذه الثروة؟”

 

بطريقةٍ مظللة-لا، هذا غير دقيق. هذه سخرية واضحة.

“…” ضيق عاهل كاجيتان، تايري المدني، عينيه وحدق بصمت فيما أمامه.

 

بصراحة، في ذلك الوقت، لم يكن هامل رائعا حقًا. على الرغم من أنه صنع لنفسه اسمًا في مجال المرتزقة، إلا أن المرتزقة ما زالوا مجرد مرتزقة بعد كل شيء. في تلك المرحلة، كانت قدرة هامل على قياس قوة من أمامه أصغر بما لا يقاس من قدرات رفاقه.

“قد يكون لدى عائلتي الكثير من المال، ولكن ليس وكأنها أموالي، صحيح؟” أشار يوجين.

توصل لامان إلى قراره، “…سأتوقف عن العمل كحارس شخصي له. على الرغم من أنني لا أريد أن ألوم سيدي على هذا، إلا أنني لم أعد أريد أن أعطي حياتي من أجله أيضًا.”

 

“حسنًا، ربما لم يكُن هذا ما قصده العاهل، ولكن….دعنا نتعامل مع هذا على أنه لقاء لا يمكن تفسيره بيننا.” إقترح يوجين. “سأحرص على إبقاء فمي مغلقًا، لذلك كل ما عليك فعله هو فتح محفظتك، أيها العاهل المحترم.”

“…هاها.” ضحك تايري بجفاف ولوح بأصابعه.

دفع يوجين على الفور خد لامان للخلف بتعبير مُنقرِف على وجهه.

 

يمكن أن يتذكر بوضوح اجتماعهم الأول. في ذلك الوقت، لم تكن تقنية بوابات الإنتقال الآني متطورةً كما هي الآن، لذلك إذا أردت عبور البحر، فأنت بحاجة إلى ركوب قارب. بعد انتهاء الحرب في شمال توراس، أقام هامل في ميناء منتظرًا وسيلة نقلٍ إلى هيلموث، موطن ملوك الشياطين والشياطين.

الخادم الذي ينتظر في مؤخرة الغرفة حنى رأسه بعمق وغادر الغرفة.

“توقفك عن العمل معه لا يهمني، ولكن هل لديك أي مهارات أخرى لكسب العيش؟” ذكره يوجين.

 

 

“…الآن بعد أن تم حل سوء الفهم، إسمح لي أن أطرح عليك سؤالًا واحدًا. أنا فضولي للغاية. لماذا ذهبت إلى صحراء كازاني بحق السماء؟” سأل تايري.

 

 

 

أوضح يوجين: “لقد أردت أن أرى الصحراء الشاسعة حتى أشعر بروعة الطبيعة وأرفع شجاعتي.”

 

 

‘لقد كُنتُ آخرَ واحِد.’ تَذَكَرَ يوجين.

“…” بدا صمتُ تايري  دليلًا واضحًا على شكه بهذا الرد.

 

 

 

“هذا أيضًا لأنها أقربُ صحراء.”

 

“بما أنك تريد أن تقدر شيئًا كهذا، يمكنني أن أكون شخصيًا دليلك وآخذك في جولةٍ في صحاري نهاما الشاسعة.”

توصل لامان إلى قراره، “…سأتوقف عن العمل كحارس شخصي له. على الرغم من أنني لا أريد أن ألوم سيدي على هذا، إلا أنني لم أعد أريد أن أعطي حياتي من أجله أيضًا.”

“لا، هذا جيد. لقد رأيت الكثير بالفعل.”

 

“هل رأيت أي شيء مثير للاهتمام في كازاني؟” سأل تايري عرضًا.

بطريقةٍ مظللة-لا، هذا غير دقيق. هذه سخرية واضحة.

 

عرض تايري، “لو رغبت حقا في الحصول على ردٍ عادل، يمكنني الترتيب لإعدام لامان أمامك، أيها اللورد الشاب.”

أجاب يوجين بإبتسامة: “بالطبع، رأيت الصحراء.”

‘…ربما إنها حقًا قد أتت إلى هنا لتقديم الإحترام إلى قبري….’ إشتبه يوجين.

 

رفض يوجين العرض، “أوي، أنا لست قاسيًا بما يكفي لكي أطلب شق حلق شخص ما لسببٍ كهذا.”

تمكن يوجين أن يرى بوضوح أن تايري أراد أن يسأله هل إكتشف أي شيء مريب هناك أم لا. ومع ذلك، لم يستطِع تايري القيام بذلك علانية، لذلك كل ما يمكنه فعله هو قمع رغبته وسؤال يوجين عن هذا بطريقة ملتوية.

“إذن هكذا….يبدو أنني فشلت في إقناعك. في ظل هذه الظروف، أخشى أن يكون العاهل قد أوقع نفسه في الكثير من المتاعب. وهذا ليس شيئًا أقوله بإستخفاف.” بدأ يوجين يعبث بفنجان الشاي الفاخري في يده، يداه ملفوفتان بالضمادات، بينما واصل حديثه: “مما قيل حتى الآن، يبدو أنه يجب علي أيضًا تحمل مسؤولية كلماتي المهملة. لسوء الحظ، ما زلتُ صغيرًا جدًا. ومن أجل تحمل المسؤولية عن كلماتي هذه، ليس لدي خيار سوى إستعارة قوة عائلتي.”

 

 

‘حسنًا، لم يبقَ شيءٌ هناك بعد الآن.’

 

 

 

من قبر هامل، التمثال، التابوت وحتى عدد قليل من الأعمدة….كل ما لم يرغب في تركه مدفونًا هناك قد تم حشوه في عباءته. ثم تم تدمير المتاهة المرتبطة بالقبر بأيدي يوجين.

 

 

ومع ذلك، فقد إحتاجوا إلى مزيدٍ من التحقق. ومن أجل إختبار ما إذا كان فيرموث يتمتع بالشخصية الصحيحة، جلبته الإمبراطورية المقدسة أمام السيف المقدس الذي منحه لهم إله النور منذ زمن طويل.

‘أكثر ما يمكنهم العثور عليه هو عدد قليل من الجثث.’

حول تايري اللوم على أتباعه، “لا بُدَّ أن أتباعي غير الأكفاء هم الذين فشلوا في فهم أوامري بشكلٍ صحيح. يجب أن يكون هناك سوء فهم هنا.”

الشخص الذي سيطر على هذا الزنزانة هي أميليا ميروين، وليس السلطان. لم يعرف السلطان ولا شامان الرمال الآخرون أي شيء عن القبر.

 

 

“ااغ، اللعنة…” تأوه يوجين وهو يتذكر هذا المشهد من حياته الماضية.

طالما أن أميليا ميروين لم تقل أي شيء، فلن يعرف أحد ما واجهه يوجين هناك.

 

 

 

تذكر يوجين شيئا، ” آه، شيء آخر. سآخذ لامان سكولوف معي عندما أذهب.”

 

“…لأي سبب؟” سأل تايري بتردد.

أجاب يوجين بإبتسامة: “بالطبع، رأيت الصحراء.”

 

– إخرس….اللعنة، مرةً أخرى. دعنا نتقاتل مرةً أخرى. لم أخسر بعد!

“بما أنك قد هددت حياتي، فأنت بحاجة إلى دفع ثمن ذلك. لكن من الواضح أنني لا أستطيع جعل العاهل يدفع الثمن.” أوضح يوجين، مُحاوِلًا أن يبدو معقولًا.

‘…ماذا تفعل، فيرموث؟’

 

قال يوجين:”جروحي ليست بهذه الخطورة.”

“…هاها!” أطلق تايري ضحكة جافة أخرى ونظر إلى لامان.

“كلا. ولكن إذا ذهبت فجأةً كالمجنون وقطعت رأس سيدك، من المحتمل أن يكون ذلك ألم كبيرًا في المؤخرةِ بالنسبة لي. لذلك لو إنك تنوي فعل ذلك، فَـإفعل ذلك بعد أن أغادر.” أجاب يوجين بسخرية.

 

دائمًا ما كان فيرموث غريبًا. فَـبينما هو يبتسم بإبتسامة باهتة لإستفزاز هامل، تجاهل الآراء الواردة من الثلاثة الآخرين.

لبضع لحظات، آمل لامان قليلًا في أن سيده قد يدافع عنه.

 

 

 

عرض تايري، “لو رغبت حقا في الحصول على ردٍ عادل، يمكنني الترتيب لإعدام لامان أمامك، أيها اللورد الشاب.”

الخادم الذي ينتظر في مؤخرة الغرفة حنى رأسه بعمق وغادر الغرفة.

رفض يوجين العرض، “أوي، أنا لست قاسيًا بما يكفي لكي أطلب شق حلق شخص ما لسببٍ كهذا.”

 

“…” رفع تايري حاجبه.

**(للتذكير، هذا كان مكتوب على النعش الأبيض خلف الباب.)

 

هل خانَ فيرموث….سيينا؟

أعلن يوجين: “سآخذه معي إلى المنزل وأجعله ينظف الروث في الإسطبلات.”

 

 

‘لذا، لا حاجة للقلق بلا جدوى حول هذا الموضوع.’ ذَكَّرَ يوجين نفسه.

لبضع لحظات، بدا أن تايري يفكر في قيمة لامان.

“خمسمائة مليون سال.” قال يوجين وهو يأخذ رشفةً أخرى من الشاي: “سأفكر جديًا في هذه صفقة لو كنت مكانك؛ أصبحت علاقتنا غير مريحة للغاية بسبب سوء فهم فشل في حلها بشكل صحيح، ولو إن هذا المبلغ الضئيل فقط سَـيحل هذا الخلاف….”

 

فجأة، يوجين أدركَ شيئًا، ‘….لا، أنا أتسرع جدًا في إفتراض أن فيرموث قد جاء بهذه الخطة كلها من تلقاء نفسه.’

لامان هو قائد الفرقة الثانية من حرس العاهل الشخصيين. إنه بالتأكيد محارب مشهور، لكنه لا يستحق أن يتم الاحتفاظ به إذا لم يعد من الممكن الوثوق به لتنفيذ أوامره بشكل صحيح. هناك العديد من المحاربين الذين هم أفضل من لامان في الفريق الأول، الذين هم بمثابة اليد اليمنى للعاهل.

خاطب تايري يوجين، “يوجين لايونهارت، أنت….هل تعتقد حقًا أنني أرسلت رجالي خلفك من أجل سرقتك؟”

 

لامان هو الذي عرف نفسه على أنه لص من أجل الإستمرار سرًا في تنفيذ أوامر تايري، ويبدو أن الملازم لديه لسان رنان. حيث انقلب على قائده، وألقى باللوم على لامان لفشله في تنفيذ أوامر سيدهم بشكل صحيح.

‘إنه أيضًا شخص لا يمكن السماح له بالتعرف على شامان الرمال.’ فكر تايري.

– …أنا فقط أسأل لأنني لا أفهم السبب. لو طلبت فقط، فهناك الكثير من الأوباش الذين سيقبلون العرض بسعادة دون أي تردد.

 

يمكن أن يتذكر بوضوح اجتماعهم الأول. في ذلك الوقت، لم تكن تقنية بوابات الإنتقال الآني متطورةً كما هي الآن، لذلك إذا أردت عبور البحر، فأنت بحاجة إلى ركوب قارب. بعد انتهاء الحرب في شمال توراس، أقام هامل في ميناء منتظرًا وسيلة نقلٍ إلى هيلموث، موطن ملوك الشياطين والشياطين.

كان سيتم إعدامه على أي حال، فلماذا لا يعطيه ليوجين؟

‘…ربما إنها حقًا قد أتت إلى هنا لتقديم الإحترام إلى قبري….’ إشتبه يوجين.

 

لا يعرف عاهل كاجيتان شيئًا عن القبر أو عن أميليا ميروين. ومع ذلك، فقد تعاون مع طلب شامان الرمال من خلال تقييد من سمح له بدخول صحراء كازاني.

“ثم دعونا نرتب ذلك كما يشاء اللورد الشاب.” وافق تايري، على الرغم من ظهور آثار العبوس على زوايا شفتيه.

المكان الذي تواجد فيه شامان الرمال أثناء عملهم يقع في الحافة الأخرى من الصحراء. من هناك، ظلوا يخلقون العواصف الرملية بشكل دوري ويوسعون نطاق الصحراء تدريجيًا. ما لم يمتلك يوجين لايونهارت زوجا من الأجنحة، فَـمن المستحيل عليه الوصول إلى الطرف الآخر من الصحراء خلال هذه الأيام القليلة.

 

هامل— لا، عرف يوجين رفاقه جيدًا. كَـرِفاق، هم يعرفون كل شيء عن بعضهم البعض. لهذا السبب لم يرغب يوجين في تصديق شكوكه — أن فيرموث يخطط لشيء مظلل بينما يزيف موته. شكوكه في أنه خاض معركة مع سيينا في هذا الموقع.

لم يمض وقت طويل بعد ذلك، عاد الخادم حاملًا صندوقًا كبيرًا. عندما فتح تايري الصندوق، تألقت المجوهرات الجميلة المخزنة بداخله بشكل مشرق.

 

 

 

إعتذر تايري: “سأقسم الجواهر، لذا يرجى أن تعذرني على الانتظار.”

على الرغم من أنهم جاءوا من خلفيات مختلفة، إلا أنهم شاركوا نفس الكراهية لملوك الشياطين.

 

 

توقع يوجين منهم أن يعطوه مجموعة من النقود، لكن يبدو أنهم سيدفعون له بالجواهر بدلا من ذلك.

“…” رفع تايري حاجبه.

 

“لأنك عضو في عشيرة لايونهارت في إمبراطورية كيهل، وأنا عاهل من نهاما.” أصر تايري بحواجب مجعدة. “لست متأكدًا هل تعلم ذلك أم لا، لكن علاقة نهاما وكيهل ليست وديةً للغاية. يشعر إمبراطور كيهل بالقلق من قوة نهاما، كما يقوم السلطان بقمع غضبه من افتراء إمبراطورية كيهل.”

عندما نظر إلى جميع الجواهر البراقة، فكر يوجين فجأة: ‘حتى مع وجود خمسمائة مليون سال، لا يمكنني شراء سوى خصيةِ عملاقٍ واحدة.’

 

شعر أنه كان يجب أن يرفع السعر قليلًا. على الرغم من أن المال ليس شيئًا يقلقه، إلا أن يوجين شعر فجأة أنه سيكون من المؤسف إذا لم يفعل ذلك.

– أنت آخر عضو في مجموعتنا.

 

مدينة هوجاني تقع بجوار كاجيتان مباشرة.

قال يوجين فجأة: “بدلًا من خمسمائة مليون سال، دعنا نقربها إلى مليار.”

 

 

 

“…ماذا قلت للتو؟” سأل تايري بصدمة.

نظرًا لأن الملازم ومرؤوسي لامان الآخرين قد تعرضوا للضرب المبرح من قبل يوجين، من أجل شرح ظروفهم، لم يمتلكوا خيارًا سوى إبلاغ تايري بالحقيقة.

 

السبب الوحيد الذي دفع تايري المدني لمحاولة إبعاد يوجين عن الصحراء هي العواصف الرملية، وليس بسبب أميليا ميروين.

أوضح يوجين: “كل ما في الأمر هو أن جواهر العاهل جميلةٌ جدًا لدرجة أنني لا أستطيع إلا أن أكون جشعا.”

حتى في ذلك الوقت، كان مولون أحمقًا.

بعد النظر إلى يوجين بغضبٍ عارم، عبس تايري ثم أومأ برأسه.

هل ترك انيسيه أي أدلة في هوجاني؟

 

 

“فقط خذ الصندوق بالكامل.” استسلم بسخاء.

وجد يوجين أخيرًا الإجابة على هذا اللغز.

 

لكن هامل لا يزال خَسِر.

“شكرًا جزيلًا.” قبل يوجين دون أي تواضعٍ زائف.

 

 

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط