القَبر (7)
الفصل 71: القَبر (7)
“لا تُدِر رأسكَ نحوي بهذه الطريقة، لحيتك نتنة مثل كلب رطب.”
كانَتْ المجموعة كلها عبارةً عن أصدقاءٍ مقربين. أو على الأقل هذا ما إعتقده يوجين.
على الرغم من أنهم جاءوا من خلفيات مختلفة، إلا أنهم شاركوا نفس الكراهية لملوك الشياطين.
بدأ يوجين في الهجوم، “بغض النظر عما يقوله العاهل المحترم، لا يغير حقيقة أن العاهل قد عرض حياتي للخطر، هل ستنكر ذلك؟”
هامل هو الناجي الوحيد من القرية التي تعرضت لهجوم من قبل الوحوش التي دُفِعت إلى الجنون بسبب ملوك الشياطين. في سن العاشرة تقريبًا، فقد والديه ومسقط رأسه لملوك الشياطين.
أكد له يوجين: “لستُ ضعيفًا لدرجة أنني سأصاب بنوبة غضب بعد تلقي الدفعة الكاملة.”
أما مولون فهو إبن القائد الحربي لقبائل بايار الشمالية. إعتادت القبائل هناك منذ فترة طويلة على مشاركة الحدود مع الشياطين، ولكن عندما غزا ملك الشياطين أراضيهم فجأة، مات العديد من رجال القبائل.
عندما نظر إلى جميع الجواهر البراقة، فكر يوجين فجأة: ‘حتى مع وجود خمسمائة مليون سال، لا يمكنني شراء سوى خصيةِ عملاقٍ واحدة.’
ومولون هو إبن القائد الحربي، وبالنيابة عن القبائل، أقسم أن يقتل ملوك الشياطين بيديه.
بطريقةٍ مظللة-لا، هذا غير دقيق. هذه سخرية واضحة.
وبالنسبة لِـانيسيه فقد كانت مرشحةً لمنصب القديسة وقد تم رعايتها بعناية من قبل الكرادلة في الإمبراطورية المقدسة. إعتقد الكرادلة أنهم وحدهم، الذين تلقوا إرشاد الإله، وهم الأكثر أهليةً لرفع الظلام الذي سقط على العالم؛ وشعروا أن القديسين الذين رَبَوهُم هم مثاليون لتأدية دور التمثيل كممثلين للإله في هذا العالم.
وبحلول الوقت الذي تخرجت فيه انيسيه من كونها مرشحًا لتُصبحَ قديسةً حقيقية، كان جيش الشياطين قد تضخم في الأعداد. قررت هي والإمبراطورية المقدسة اتباع إرادة إلههم وتقديم مساعدتهم.
كانت سيينا قد أغضبته منذ اجتماعهم الأول.
وبحلول الوقت الذي تخرجت فيه انيسيه من كونها مرشحًا لتُصبحَ قديسةً حقيقية، كان جيش الشياطين قد تضخم في الأعداد. قررت هي والإمبراطورية المقدسة اتباع إرادة إلههم وتقديم مساعدتهم.
‘…لم تأتِ أي رسائل.’ تذكر تايري بقلق.
“هذا أيضًا لأنها أقربُ صحراء.”
أما سيينا فقد تم إنقاذها من قبل الجان وتعلمت سحرها أثناء نشأتها في غابة الجان. على الرغم من عدم تقبلهم للبشر عادة، فقد تبنى الجان سيينا، التي ولدت بموهبة طبيعية في السحر، كواحدة منهم. مع استمرار قوة هيلموث المشؤومة في النمو بشكل أقوى من أي وقت مضى، بدأ الجان يموتون ببطء.
هامل هو الناجي الوحيد من القرية التي تعرضت لهجوم من قبل الوحوش التي دُفِعت إلى الجنون بسبب ملوك الشياطين. في سن العاشرة تقريبًا، فقد والديه ومسقط رأسه لملوك الشياطين.
لم تستطع سيينا تحمل رؤية انقراض الجان. فبالنسبة لها، الجان هم عائلةٌ قامت بتربيتها منذ الطفولة وعلمتها السحر. وبصفتها ممثلة الجان، أصبحت سيدةَ آكاشا وغادرت الغابة.
أما بالنسبة لفيرموث.
“قد يكون لدى عائلتي الكثير من المال، ولكن ليس وكأنها أموالي، صحيح؟” أشار يوجين.
فقد كان واحدًا من مجموعةٍ من العبيد الذين تم نقلهم إلى هيلموث. ومسقط رأسه هو مملكة أشال، التي تقع بجوار هيلموث. وكأول دولة يتم تدميرها من قبل الشياطين والوحوش الشيطانية، تنتمي أراضيها الآن إلى مملكة الرور التي أسسها مولون.
“قد يكون لدى عائلتي الكثير من المال، ولكن ليس وكأنها أموالي، صحيح؟” أشار يوجين.
في الغزو العظيم، فقد فيرموث عائلته بأكملها. تم القبض على الناجين القلائل المتبقين من قبل الوحوش، وتم إرسالهم في مجموعات ليصبحوا عبيد هيلموث. خلال الرحلة، سرق فيرموث سيفا من الشياطين وأنقذ جميع العبيد.
التقى فيرموث بقبيلة مولون بايار بينما هو يقود العبيد عبر حقول الثلج.
دفع يوجين على الفور خد لامان للخلف بتعبير مُنقرِف على وجهه.
“قيل لي إن عشيرة لايونهارت هي واحدة من أغنى العائلات في القارة. هل يمكن أنك لا تحصل على أيٍّ من فوائد هذه الثروة؟”
كل هذا يعني أنه على الرغم من أن جميع أسبابهم قد تكون مختلفة، إلا أن الغرض منها هو نفسه. لقد فقدوا شيئًا ما بسبب الشيطانيين وأرادوا الإنتقام لما فقدوه. وقد صمموا على قتل ملوك الشياطين.
من قبر هامل، التمثال، التابوت وحتى عدد قليل من الأعمدة….كل ما لم يرغب في تركه مدفونًا هناك قد تم حشوه في عباءته. ثم تم تدمير المتاهة المرتبطة بالقبر بأيدي يوجين.
إمتلك جميع أفراد هذه المجموعة القوة والمواهب اللازمة لمساعدة فيرموث في هذا الهدف.
“…لستُ متأكدًا تماما مما تعنيه بهذه الكلمات….” تردد تايري.
أول رفيق لفيرموث كان مولون. عرف فيرموث أنهم لا يستطيعون مواجهة ملوك الشياطين بقوتهم الضعيفة، لكنه إعتقد أنه بدلًا من عدد كبير من الجنود، فإن ما يحتاجونه لمواجهة ملوك الشياطين بثقة هو مجموعةٌ من نخبة المحاربين.
لهذا الغرض، بدأوا يتجولون بحثًا عن مجموعةٍ كهذه.
الرفيق الثالث الذي وجدوه كانت انيسيه. حينها، أولت الإمبراطورية المقدسة الكثير من الاهتمام بفيرموث، الذي تمكن من إنقاذ الكثير من العبيد الذين تم نقلهم إلى هيلموث؛ وبفضل قوته وإمكانياته المذهلة، فكرت الإمبراطورية المقدسة في دعمه بكل قوتها.
ومع ذلك، فقد إحتاجوا إلى مزيدٍ من التحقق. ومن أجل إختبار ما إذا كان فيرموث يتمتع بالشخصية الصحيحة، جلبته الإمبراطورية المقدسة أمام السيف المقدس الذي منحه لهم إله النور منذ زمن طويل.
لولا هذا، لَـوُضِعَ يوجين أيضًا في موقف صعب. حيث نوى يوجين إنهاء جميع شؤونه في هذا البلد قبل مغادرته.
حينها، إستلَّ فيرموث السيف المقدس دون أي صعوبة. وهكذا، أعطت الإمبراطورية المقدسة مباركتها لرحلة فيرموث وأمرت انيسيه بأن تصبح دعمًا لفيرموث.
هامل— لا، عرف يوجين رفاقه جيدًا. كَـرِفاق، هم يعرفون كل شيء عن بعضهم البعض. لهذا السبب لم يرغب يوجين في تصديق شكوكه — أن فيرموث يخطط لشيء مظلل بينما يزيف موته. شكوكه في أنه خاض معركة مع سيينا في هذا الموقع.
الرفيق الرابع هي سيينا. لقد كانت في حينها مشهورةً بالفعل حتى قبل أن تصبح رفيقة فيرموث. في عالم مليء بالفوضى واليأس، أتى الوقت الذي صار الجميع فيه يبحثون عن أبطال لإنقاذهم.
ظهرت ساحرة شابة فجأةً في ساحات القتال حيث الوحوش والوحوش الشيطانية تنتشر، وخلدت مآثر رائعة بسحرها أينما ذهبت. حاولت العديد من الدول تجنيد سيينا، لكنها رفضت الانضمام إلى أي قوة وبدلًا من ذلك تجولت في العالم بمفردها، بحثا عن الوحوش الشيطانية.
عندما نظر إلى جميع الجواهر البراقة، فكر يوجين فجأة: ‘حتى مع وجود خمسمائة مليون سال، لا يمكنني شراء سوى خصيةِ عملاقٍ واحدة.’
وحذره لامان، “إذا تركناهم هكذا، فقد تثبت عظامك بشكل غير صحيح.”
لكن حتى مثل هذا الشخص لم يتردد في أن يصبح رفيق فيرموث. هذا هو مقدار تميز فيرموث.
“هل أنت قلق عَلَي؟” سألَ لامان بإمتنان.
‘لقد كُنتُ آخرَ واحِد.’ تَذَكَرَ يوجين.
“…اللورد يوجين.” قال تايري.
“…هاها.” ضحك تايري بصعوبة.
على الرغم من أنه ليس بقدر سيينا، إلا أن هامل كان أيضًا مشهورًا جدًا. فَـلو أمكن القول أن سيينا قد حظيت بالاهتمام على المستوى الوطني، فقد أصبح هامل مشهورا جدا في دوائر المرتزقة وفي ساحات المعارك.
المرتزق الشاب الذي يمكن أن يستعمل بمهارة جميع أنواع الأسلحة ويعود على قيد الحياة حتى من أقسى ساحات القتال. دون أن يكون جزءًا من قوات مرتزقةٍ ما، دون أن يقود أي رجلٍ معه، عُرِفَ هامل بإسم شبح ساحات القتال [ghost of the battlefield]، حيث ظل يذهب للبحث عن ساحات القتال المليئة بالوحوش الشيطانية بدلًا من الأماكن التي أعطت أعلى أجر.
على الرغم من أنه ليس بقدر سيينا، إلا أن هامل كان أيضًا مشهورًا جدًا. فَـلو أمكن القول أن سيينا قد حظيت بالاهتمام على المستوى الوطني، فقد أصبح هامل مشهورا جدا في دوائر المرتزقة وفي ساحات المعارك.
وجد يوجين أخيرًا الإجابة على هذا اللغز.
في ذلك الوقت، كان هذا هو نوع الحياة التي عاشها هامل.
يمكن أن يتذكر بوضوح اجتماعهم الأول. في ذلك الوقت، لم تكن تقنية بوابات الإنتقال الآني متطورةً كما هي الآن، لذلك إذا أردت عبور البحر، فأنت بحاجة إلى ركوب قارب. بعد انتهاء الحرب في شمال توراس، أقام هامل في ميناء منتظرًا وسيلة نقلٍ إلى هيلموث، موطن ملوك الشياطين والشياطين.
لهذا الغرض، بدأوا يتجولون بحثًا عن مجموعةٍ كهذه.
وخلال هذا الانتظار جاءت مجموعة فيرموث تبحث عنه.
توقع يوجين منهم أن يعطوه مجموعة من النقود، لكن يبدو أنهم سيدفعون له بالجواهر بدلا من ذلك.
لقد سمع هامل أيضًا كل أنواع الشائعات أثناء عمله كمرتزق، وبسبب ذلك، علم أيضًا عن فيرموث. قيل أنه في السنوات القليلة الماضية، صَنَعَ بطلٌ إسمًا لنفسه على الجانب الآخر من البحر. إهتم هامل بالتأكيد بفيرموث، ولكن لكي يطلب منه أن يصبح رفيقه؟
– لا يهم ما تقدمه لي، لن أستمع لأوامر وغد ما أقذر مني، لذلك هل يمكنك إثبات أنك أقوى مني؟
– لا.
“ااغ، اللعنة…” تأوه يوجين وهو يتذكر هذا المشهد من حياته الماضية.
‘يا لي من لقيط مجنون.’ بقدر ما يتذكره يوجين، كان عمره حينها أكثر من عشرين عامًا بقليل. ولكن هل قال حقا شيئًا كهذا في ذلك العمر؟ يوجين بالتأكيد لا يريد أن يعترف بأنها الحقيقة….
ومع ذلك، لا زال فيرموث قد قال هذه الكلمات. ما زال لا يعرف ما رآه فيرموث بحق السماء في هامل مما جعله يشعر بهذه الطريقة ويقول هذا النوع من الأشياء. على أي حال، إستل فيرموث سيفه وأجاب على تحدي هامل بالسجال معه.
‘يا لي من لقيط مجنون.’ بقدر ما يتذكره يوجين، كان عمره حينها أكثر من عشرين عامًا بقليل. ولكن هل قال حقا شيئًا كهذا في ذلك العمر؟ يوجين بالتأكيد لا يريد أن يعترف بأنها الحقيقة….
– هذا الرجل هو مرتزقةٌ نذل يمكنك أن تجده في أي مكان تقريبًا. فلماذا بالضبط نحن بحاجة إلى أخذ هذا الرجل على وجه الخصوص معنا؟
فَـهو قلق بشأن يوجين، الذي يحمله على ظهره؛ منذ فترة، ظل يوجين يرتعش بإستمرار ويصدر أصواتًا غريبة.
“…لو توجب عليَّ ذلك…إذن سأدفع.” رضخ تايري وأومأ ببطء برأسه. “لو إن هذا يضمن أن يخمد غضبك تمامًا.”
كانت سيينا قد أغضبته منذ اجتماعهم الأول.
السبب الوحيد الذي دفع تايري المدني لمحاولة إبعاد يوجين عن الصحراء هي العواصف الرملية، وليس بسبب أميليا ميروين.
– قد يكون من المستحيل توقع أي أخلاقٍ من مثل هذا الشخص، ولكن يجب أن تظل هناك قيود على كم يمكن أن يكون الشخص حقيرًا. أيها السير فيرموث، هناك عدد لا يحصى من المحاربين الذين هم أفضل من هذا المرتزق الذي يشبه الكلب البري. يقال إن الابن الوحيد لقائد فرسان إمبراطورية كيهل يتمتع بمظهر وشخصية ممتازة، وكذلك المهارات، فماذا عن إلقاء نظرة في كيهل بدلًا من هنا؟
أوضح يوجين: “كل ما في الأمر هو أن جواهر العاهل جميلةٌ جدًا لدرجة أنني لا أستطيع إلا أن أكون جشعا.”
لقد وصفته انيسيه علانيةً بأنه ابن العاهرة. قد تكون صاغتها في الكلب البري، ولكن على أقل تقدير، إنها حقيقةٌ أنها قد ضمنت بالتأكيد أنه يشبه الكلب.
بعد النظر إلى يوجين بغضبٍ عارم، عبس تايري ثم أومأ برأسه.
– لا.
– لقد سمعت أن محاربي المملكة العائمة في البحر هم رجالٌ شجعان حقا. أود التنافس معهم.
“…اللورد الشاب، ما الذي تريده؟”
لا يزال بحاجة للعثور على سيينا.
حتى في ذلك الوقت، كان مولون أحمقًا.
في الغزو العظيم، فقد فيرموث عائلته بأكملها. تم القبض على الناجين القلائل المتبقين من قبل الوحوش، وتم إرسالهم في مجموعات ليصبحوا عبيد هيلموث. خلال الرحلة، سرق فيرموث سيفا من الشياطين وأنقذ جميع العبيد.
يجب أن يكون فيرموث هو أيضًا الشخص الذي ترك قلادة هامل في قبو كنز عشيرة لايونهارت. لو إنه فيرموث، فسيكون قادرًا على التسلل إلى قبو الكنز دون أي مشاكل ووضع القلادة هناك.
عندما نظر إلى جميع الجواهر البراقة، فكر يوجين فجأة: ‘حتى مع وجود خمسمائة مليون سال، لا يمكنني شراء سوى خصيةِ عملاقٍ واحدة.’
– لا.
بعد النظر إلى يوجين بغضبٍ عارم، عبس تايري ثم أومأ برأسه.
دائمًا ما كان فيرموث غريبًا. فَـبينما هو يبتسم بإبتسامة باهتة لإستفزاز هامل، تجاهل الآراء الواردة من الثلاثة الآخرين.
‘…ولكن حينها، هناك سيينا.’ عبس يوجين.
هل ترك انيسيه أي أدلة في هوجاني؟
أكد له يوجين: “لستُ ضعيفًا لدرجة أنني سأصاب بنوبة غضب بعد تلقي الدفعة الكاملة.”
– يجب أن تكون أنت.
لقد سمع هامل أيضًا كل أنواع الشائعات أثناء عمله كمرتزق، وبسبب ذلك، علم أيضًا عن فيرموث. قيل أنه في السنوات القليلة الماضية، صَنَعَ بطلٌ إسمًا لنفسه على الجانب الآخر من البحر. إهتم هامل بالتأكيد بفيرموث، ولكن لكي يطلب منه أن يصبح رفيقه؟
“أيضا، لماذا تريد أن تتبعني؟ أنا لست حتى من مواطني نهاما.”
من قبر هامل، التمثال، التابوت وحتى عدد قليل من الأعمدة….كل ما لم يرغب في تركه مدفونًا هناك قد تم حشوه في عباءته. ثم تم تدمير المتاهة المرتبطة بالقبر بأيدي يوجين.
بصراحة، في ذلك الوقت، لم يكن هامل رائعا حقًا. على الرغم من أنه صنع لنفسه اسمًا في مجال المرتزقة، إلا أن المرتزقة ما زالوا مجرد مرتزقة بعد كل شيء. في تلك المرحلة، كانت قدرة هامل على قياس قوة من أمامه أصغر بما لا يقاس من قدرات رفاقه.
ومع ذلك، لا زال فيرموث قد قال هذه الكلمات. ما زال لا يعرف ما رآه فيرموث بحق السماء في هامل مما جعله يشعر بهذه الطريقة ويقول هذا النوع من الأشياء. على أي حال، إستل فيرموث سيفه وأجاب على تحدي هامل بالسجال معه.
من قبر هامل، التمثال، التابوت وحتى عدد قليل من الأعمدة….كل ما لم يرغب في تركه مدفونًا هناك قد تم حشوه في عباءته. ثم تم تدمير المتاهة المرتبطة بالقبر بأيدي يوجين.
عندما أمسك بالسيف لأول مرة وبدأ في القيام بأعمال المرتزقة، اعتقد هامل أنه عبقري. بعد كل شيء، هذا ما قاله له جميع المرتزقة من حوله.
‘أنا لم أر قط طفلًا جيدًا في إستخدام السيف كما أنت.’
‘أنا لم أر قط طفلًا جيدًا في إستخدام السيف كما أنت.’
فقد كان واحدًا من مجموعةٍ من العبيد الذين تم نقلهم إلى هيلموث. ومسقط رأسه هو مملكة أشال، التي تقع بجوار هيلموث. وكأول دولة يتم تدميرها من قبل الشياطين والوحوش الشيطانية، تنتمي أراضيها الآن إلى مملكة الرور التي أسسها مولون.
‘يمكنك أن تشعر بالفعل الطاقة السحرية الخاص بك؟’
‘شعاع السيف؟ هذا سخيف!’
‘لقد كُنتُ آخرَ واحِد.’ تَذَكَرَ يوجين.
اعتاد هامل على تفاجُئ من حوله به، وإعتاد على أن يُطلَقَ عليه لقب العبقري. ومع ذلك، لم يسمح لنفسه بالإنغماس في الغطرسة. فقد قضى كل يوم في العمل الشاق والتدريب. وبسبب هذا، كان فخره الوحيد في المهارات التي طورها.
التقى فيرموث بقبيلة مولون بايار بينما هو يقود العبيد عبر حقول الثلج.
لكن هامل لا يزال خَسِر.
عندما أمسك بالسيف لأول مرة وبدأ في القيام بأعمال المرتزقة، اعتقد هامل أنه عبقري. بعد كل شيء، هذا ما قاله له جميع المرتزقة من حوله.
لم يخسر فقط، لقد تمت الهيمنةُ عليه بالكامل. ليس الأمر كما صورته الحكاية الخيالية، حيث فشل حتى في تنظيف ملابس فيرموث بالفرشاة، لكن ملابس فيرموث كانت بالفعل الشيء الوحيد الذي تمكن هامل من قطعه.
على الرغم من أنهم جاءوا من خلفيات مختلفة، إلا أنهم شاركوا نفس الكراهية لملوك الشياطين.
لم ينفجر بالبكاء لأن وجهه قد اصطدم بالأرض أيضًا. ومع ذلك، كانَ صحيحا أن وجهه قد اصطدم بالتراب.
قال يوجين فجأة: “بدلًا من خمسمائة مليون سال، دعنا نقربها إلى مليار.”
وهذه كانت المرة الأولى التي يتعرض فيها لمثل هذه الهزيمة الساحقة.
من قبر هامل، التمثال، التابوت وحتى عدد قليل من الأعمدة….كل ما لم يرغب في تركه مدفونًا هناك قد تم حشوه في عباءته. ثم تم تدمير المتاهة المرتبطة بالقبر بأيدي يوجين.
– يبدو أنني أقوى منك.
ومع ذلك، فقد إحتاجوا إلى مزيدٍ من التحقق. ومن أجل إختبار ما إذا كان فيرموث يتمتع بالشخصية الصحيحة، جلبته الإمبراطورية المقدسة أمام السيف المقدس الذي منحه لهم إله النور منذ زمن طويل.
‘…ماذا تفعل، فيرموث؟’
– إخرس….اللعنة، مرةً أخرى. دعنا نتقاتل مرةً أخرى. لم أخسر بعد!
عرف سيده أن العواصف الرملية في صحراء كازاني هي من صنع الإنسان. ومع ذلك، فأوامر التعاون مع هذه الخطة ينبغي أن تكون قد وصلت إليه منذ فترة طويلة.
لا يمكن لومه على جهله هذا. فالمتاهة التي سقط فيها يوجين هي عبارة عن زنزانة تحكمها أميليا ميروين. وحتى السلطان على الأرجح غير مدرك لحقيقة العثور على قبر هامل هناك. الوحيدون الذين عرفوا عن هذا الزنزانة هم شامان الرمال الذين ظلوا متمركزين هناك.
تماما كما طلب هامل، قاتله فيرموث مرة أخرى. تشاجروا حينها ثلاث مرات أخرى، وانتهى الأمر بهامل بثلاث خسائر أخرى. في مبارزتهم الأولى، تمكن من قطع حافة ملابس فيرموث، ولكن في المبارزات الثلاث التالية، لم يتمكن هامل حتى من لمس ياقته.
لقد غادروا بالفعل القبر تحت الأرض وهربوا من المتاهة.
– …أعترف أنني أضعف بكثير منك، ولكن لماذا تريد مني أن أنضم إلى مجموعتك؟
من قبر هامل، التمثال، التابوت وحتى عدد قليل من الأعمدة….كل ما لم يرغب في تركه مدفونًا هناك قد تم حشوه في عباءته. ثم تم تدمير المتاهة المرتبطة بالقبر بأيدي يوجين.
– لأنني بحاجة إليك.
على الرغم من أن سيينا لم تتعلم أي سحر إلهي، إلا أنها كانت لا تزال قادرة على استخدام تعاويذ الشفاء عالية المستوى. ومع ذلك، تلك التعاويذ هُنَّ من نوعٍ فريدٍ مِن سِحرِ الشفاء الذي ينتمي إلى ميراث الجان، لذلك لم تنقل سيينا هذه المعرفة إلى الأجيال القادمة.
– لهذا أنا أسأل، لماذا تحتاجني بحق الجحيم؟ فَـبعد كل شيء، أنت أقوى مني!
أكد له يوجين: “لستُ ضعيفًا لدرجة أنني سأصاب بنوبة غضب بعد تلقي الدفعة الكاملة.”
– إذا فُزت، سوف تصبح رفيقي، أليس هذا ما وعدتني به؟
– يبدو أنني أقوى منك.
– …أنا فقط أسأل لأنني لا أفهم السبب. لو طلبت فقط، فهناك الكثير من الأوباش الذين سيقبلون العرض بسعادة دون أي تردد.
– لا يهم ما تقدمه لي، لن أستمع لأوامر وغد ما أقذر مني، لذلك هل يمكنك إثبات أنك أقوى مني؟
– أنت آخر عضو في مجموعتنا.
قال يوجين:”جروحي ليست بهذه الخطورة.”
“هذا أيضًا لأنها أقربُ صحراء.”
على الرغم من أن هامل قد إنهار على الأرض، مغطًى بالتراب، إلا أن فيرموث لا زال قد مد يده إليه.
التعقيد الوحيد هو، كيف عرفت سيينا وأرسلت وهمًا للعثور عليه؟ ربما من المنطقي أكثر أن سيينا هي التي رتبت لتناسخه ووضعت القلادة هناك، ولكن لو إن فيرموث هو الذي رتب كل هذا….
– دعنا نذهب إلى هناك سوية، هامل.
أطلق تايري تنهيدة طويلة وفرك لحيته. إبتسم يوجين فقط.
ظل تايري صامتًا لبضع لحظات. خمسمائة مليون، بالنسبة له؟ كما قال يوجين، إنه ليس بالمبلغ الكبير.
هامل— لا، عرف يوجين رفاقه جيدًا. كَـرِفاق، هم يعرفون كل شيء عن بعضهم البعض. لهذا السبب لم يرغب يوجين في تصديق شكوكه — أن فيرموث يخطط لشيء مظلل بينما يزيف موته. شكوكه في أنه خاض معركة مع سيينا في هذا الموقع.
“…” ضيق عاهل كاجيتان، تايري المدني، عينيه وحدق بصمت فيما أمامه.
* * *
‘…ماذا تفعل، فيرموث؟’
بما أنه لا يزال نشيطًا هكذا، ألا ينبغي أن يكون قد ذهب فقط وقاتل ملوك الشياطين؟ لماذا يسحب جثة من نعشها، ويستخرج روحها ثم….ما الذي يمكن أن يجعله يذهب إلى حد….إجراء هدنة مع ملوك الشياطين؟
أعلن يوجين: “سآخذه معي إلى المنزل وأجعله ينظف الروث في الإسطبلات.”
‘ألم يمكن لك على الأقل أن تضع جسدي مرةً أخرى في نعشه. إبن العاهرة’ فكر يوجين مع نفسه بعد أن إسترخى. ‘أو على الأقل….إفعل ذلك بشكلٍ صحيح و….إترك تفسيرًا.’
“لا يسعني إلا أن أشعر بالتردد. لقد أرسلت للتو مرؤوسي خلفك من أجل حمايتك، فلماذا يتعين علي الآن دفع غرامة كما لو أنني قد إرتكبت جريمة؟ أشعر أن هناك العديد من الطرق الأخرى لحل هذه المشكلة.”
يجب أن يكون فيرموث هو أيضًا الشخص الذي ترك قلادة هامل في قبو كنز عشيرة لايونهارت. لو إنه فيرموث، فسيكون قادرًا على التسلل إلى قبو الكنز دون أي مشاكل ووضع القلادة هناك.
وجد يوجين أخيرًا الإجابة على هذا اللغز.
‘…ولكن حينها، هناك سيينا.’ عبس يوجين.
* * *
التعقيد الوحيد هو، كيف عرفت سيينا وأرسلت وهمًا للعثور عليه؟ ربما من المنطقي أكثر أن سيينا هي التي رتبت لتناسخه ووضعت القلادة هناك، ولكن لو إن فيرموث هو الذي رتب كل هذا….
“أيضا، لماذا تريد أن تتبعني؟ أنا لست حتى من مواطني نهاما.”
أوضح يوجين: “لقد أردت أن أرى الصحراء الشاسعة حتى أشعر بروعة الطبيعة وأرفع شجاعتي.”
فجأة، يوجين أدركَ شيئًا، ‘….لا، أنا أتسرع جدًا في إفتراض أن فيرموث قد جاء بهذه الخطة كلها من تلقاء نفسه.’
في يومٍ مِنَ الأيام، سألتقي بكَ مرةً أُخرى في العالم الذي كُنتَ تَتوقُ إليه.
**(للتذكير، هذا كان مكتوب على النعش الأبيض خلف الباب.)
لقد إعتقد أن هذا يعني أن سيينا كانت تخطط لمقابلته مرةً أُخرى في الجنة. ولكن عندما أخذ في الاعتبار حقيقة أنه قد تم تجسيده، قرأ الخط بشكل مختلف.
يوجين جالسٌ أمامه الآن، وخلف يوجين وقف لامان. في هذه الحالة، هل يجب أن يتقبل تايري أن ما تقوله له عيناه وأذناه هو الحقيقة؟ أم يجب أن يشعر بالقلق من أن شخصًا ما قد يخفي بعض النوايا الأخرى في قلبه؟
هل خانَ فيرموث….سيينا؟
اعتاد هامل على تفاجُئ من حوله به، وإعتاد على أن يُطلَقَ عليه لقب العبقري. ومع ذلك، لم يسمح لنفسه بالإنغماس في الغطرسة. فقد قضى كل يوم في العمل الشاق والتدريب. وبسبب هذا، كان فخره الوحيد في المهارات التي طورها.
لم يستطع التأكد من أي شيء حتى الآن. فرك يوجين أوراق شجرة العالم التي أخرجها من عباءته.
أجاب يوجين بإبتسامة: “بالطبع، رأيت الصحراء.”
لا يزال بحاجة للعثور على سيينا.
بعد النظر إلى يوجين بغضبٍ عارم، عبس تايري ثم أومأ برأسه.
“…..سيدي، هل يمكن أن تكون بحاجة لقضاء حاجتك؟” طرح لامان هذا السؤال بعناية.
فَـهو قلق بشأن يوجين، الذي يحمله على ظهره؛ منذ فترة، ظل يوجين يرتعش بإستمرار ويصدر أصواتًا غريبة.
“لا توجد مراحيض في الصحراء…” أخبره لامان. “لذا، لو إنك مستعجل، سأحفر لك حفرة، حتى تتمكن من التبول—”
“…هاها!” أطلق تايري ضحكة جافة أخرى ونظر إلى لامان.
“إخرس وإستمر في المشي.” هسهس يوجين بأسنانه وهو يركل لامان على فخذه.
**(للتذكير، هذا كان مكتوب على النعش الأبيض خلف الباب.)
لقد غادروا بالفعل القبر تحت الأرض وهربوا من المتاهة.
تمزق نهاما ببطء أجزاءً من أراضي توراس من خلال مشروع التصحر هذا، ولكن لتشتيت الشكوك، تم إختيار قرية لامان كضحية جديرة بعاصفة رملية مفاجئة.
بعد أن قاتل بجدية طوال هذا الوقت حتى تكسرت عظامه بالفعل، فقد أرهق يوجين نفسه بشكل خطير. نتيجة لذلك، يتم حمله الآن على ظهر لامان. بدلًا من الإصرار على المشي على قدميه، من الأفضل ليوجين التركيز على التعافي بينما أعطاه لامان رحلة على الظهر.
‘أفتقد وجود الإكسير.’
على الرغم من أنه ليس بقدر سيينا، إلا أن هامل كان أيضًا مشهورًا جدًا. فَـلو أمكن القول أن سيينا قد حظيت بالاهتمام على المستوى الوطني، فقد أصبح هامل مشهورا جدا في دوائر المرتزقة وفي ساحات المعارك.
صر يوجين أسنانه بإحباط. حتى في ذلك الوقت، قبل ثلاثمائة عام، الأكاسير هي كنوز نادرة، ولكن بصفته البطل ومجموعته، ذهبوا جميعا حاملين بعض تلك الأكاسير الثمينة. على الرغم من أنه قد حزم الكثير من الجرعات العلاجية، إلا أن الجروح الخطيرة لا يمكن أن تلتئم على الفور، حتى بإستعمال جرعات علاج.
التقى فيرموث بقبيلة مولون بايار بينما هو يقود العبيد عبر حقول الثلج.
هامل— لا، عرف يوجين رفاقه جيدًا. كَـرِفاق، هم يعرفون كل شيء عن بعضهم البعض. لهذا السبب لم يرغب يوجين في تصديق شكوكه — أن فيرموث يخطط لشيء مظلل بينما يزيف موته. شكوكه في أنه خاض معركة مع سيينا في هذا الموقع.
**(ملاحظة: الإكسير يختلف عن الجرعة العلاجية هنا.)
‘إنه أيضًا شخص لا يمكن السماح له بالتعرف على شامان الرمال.’ فكر تايري.
‘بما أن سحر الشفاء هو سحر إلهي، ما زلت لم أتعلم أي شيء نعه….هذا سيء. هل يجب أن أتعلم السحر الإلهي كذلك؟ نظرًا لأن مجال السحر هذا يعتمد على مقدار الإيمان الذي لديك، فلا أعتقد أنني سأكون قادرًا على إحراز تقدم كبير فيه.’
– لا يهم ما تقدمه لي، لن أستمع لأوامر وغد ما أقذر مني، لذلك هل يمكنك إثبات أنك أقوى مني؟
على الرغم من أن سيينا لم تتعلم أي سحر إلهي، إلا أنها كانت لا تزال قادرة على استخدام تعاويذ الشفاء عالية المستوى. ومع ذلك، تلك التعاويذ هُنَّ من نوعٍ فريدٍ مِن سِحرِ الشفاء الذي ينتمي إلى ميراث الجان، لذلك لم تنقل سيينا هذه المعرفة إلى الأجيال القادمة.
“لستَ بحاجة لِـأن تتبعني إلى أي مكان آخر حاليًا، لأنه لا يزال لدي مكان أحتاج إلى رؤيته في نهاما. لذلك سأحتاج إلى دليل محلي. لامان، هل سبق لك أن ذهبت إلى هوجاني؟”
لا يمكن لومه على جهله هذا. فالمتاهة التي سقط فيها يوجين هي عبارة عن زنزانة تحكمها أميليا ميروين. وحتى السلطان على الأرجح غير مدرك لحقيقة العثور على قبر هامل هناك. الوحيدون الذين عرفوا عن هذا الزنزانة هم شامان الرمال الذين ظلوا متمركزين هناك.
شجعه لامان، “سيدي، من فضلك انتظر أكثر قليلًا. يجب أن نكون قادرين على الوصول إلى كاجيتان في غضون أيام قليلة. في ذلك الوقت، لو تمكنا من العثور على طبيب أو معالج، فعندئذ—”
قال يوجين:”جروحي ليست بهذه الخطورة.”
وحذره لامان، “إذا تركناهم هكذا، فقد تثبت عظامك بشكل غير صحيح.”
لامان، الذي تم إنقاذ حياته عدة مرات من قبل يوجين، قلقٌ حقًا عليه الآن.
هوجاني تسمى الآن بالأرض المقدسة، لأنها مكانٌ ذهبت إليه القديسة انيسيه في رحلةِ حجها. ليس معروفًا هل كانت هذه هي الوجهة النهائية لحجها، لكن هوجاني هي المكان الذي شوهدت فيه انيسيه آخر مرة منذ مائتي عام.
يجب أن يكون فيرموث هو أيضًا الشخص الذي ترك قلادة هامل في قبو كنز عشيرة لايونهارت. لو إنه فيرموث، فسيكون قادرًا على التسلل إلى قبو الكنز دون أي مشاكل ووضع القلادة هناك.
“سأهتم بكل ذلك بنفسي، ولكن ما الذي تخطط للقيام به؟” سأل يوجين.
في يومٍ مِنَ الأيام، سألتقي بكَ مرةً أُخرى في العالم الذي كُنتَ تَتوقُ إليه.
“…هاه؟” أجاب لامان بإرتباك.
أوضح يوجين، “أنا أتحدث عن رئيسك، عاهل كاجيتان.”
هوجاني تسمى الآن بالأرض المقدسة، لأنها مكانٌ ذهبت إليه القديسة انيسيه في رحلةِ حجها. ليس معروفًا هل كانت هذه هي الوجهة النهائية لحجها، لكن هوجاني هي المكان الذي شوهدت فيه انيسيه آخر مرة منذ مائتي عام.
“هل أنت قلق عَلَي؟” سألَ لامان بإمتنان.
لم ينفجر بالبكاء لأن وجهه قد اصطدم بالأرض أيضًا. ومع ذلك، كانَ صحيحا أن وجهه قد اصطدم بالتراب.
“كلا. ولكن إذا ذهبت فجأةً كالمجنون وقطعت رأس سيدك، من المحتمل أن يكون ذلك ألم كبيرًا في المؤخرةِ بالنسبة لي. لذلك لو إنك تنوي فعل ذلك، فَـإفعل ذلك بعد أن أغادر.” أجاب يوجين بسخرية.
‘يمكنك أن تشعر بالفعل الطاقة السحرية الخاص بك؟’
مدينة هوجاني تقع بجوار كاجيتان مباشرة.
لا يعرف عاهل كاجيتان شيئًا عن القبر أو عن أميليا ميروين. ومع ذلك، فقد تعاون مع طلب شامان الرمال من خلال تقييد من سمح له بدخول صحراء كازاني.
“حسنًا، ربما لم يكُن هذا ما قصده العاهل، ولكن….دعنا نتعامل مع هذا على أنه لقاء لا يمكن تفسيره بيننا.” إقترح يوجين. “سأحرص على إبقاء فمي مغلقًا، لذلك كل ما عليك فعله هو فتح محفظتك، أيها العاهل المحترم.”
“…هذا…” تردد لامان، غير قادر على الرد على الفور.
رفض يوجين العرض، “أوي، أنا لست قاسيًا بما يكفي لكي أطلب شق حلق شخص ما لسببٍ كهذا.”
لم ينفجر بالبكاء لأن وجهه قد اصطدم بالأرض أيضًا. ومع ذلك، كانَ صحيحا أن وجهه قد اصطدم بالتراب.
عرف سيده أن العواصف الرملية في صحراء كازاني هي من صنع الإنسان. ومع ذلك، فأوامر التعاون مع هذه الخطة ينبغي أن تكون قد وصلت إليه منذ فترة طويلة.
فجأة، يوجين أدركَ شيئًا، ‘….لا، أنا أتسرع جدًا في إفتراض أن فيرموث قد جاء بهذه الخطة كلها من تلقاء نفسه.’
تمزق نهاما ببطء أجزاءً من أراضي توراس من خلال مشروع التصحر هذا، ولكن لتشتيت الشكوك، تم إختيار قرية لامان كضحية جديرة بعاصفة رملية مفاجئة.
– قد يكون من المستحيل توقع أي أخلاقٍ من مثل هذا الشخص، ولكن يجب أن تظل هناك قيود على كم يمكن أن يكون الشخص حقيرًا. أيها السير فيرموث، هناك عدد لا يحصى من المحاربين الذين هم أفضل من هذا المرتزق الذي يشبه الكلب البري. يقال إن الابن الوحيد لقائد فرسان إمبراطورية كيهل يتمتع بمظهر وشخصية ممتازة، وكذلك المهارات، فماذا عن إلقاء نظرة في كيهل بدلًا من هنا؟
تم التضحية بالسكان من أجل مجد نهاما.
“…ماذا قلت للتو؟” سأل تايري بصدمة.
ومع ذلك، لم يستطع لامان قبول مثل هذا الشيء. أي شخص في مكانه سوف يشعر بنفس الطريقة. ضربت عاصفةٌ رمليةٌ من العدم والتهمت أصدقائه وعائلته. لو قيل للناجين أن هذه الوفيات هي تضحيةٌ لا مفر منها لمجد البلاد، من سيومئ برأسه فقط ويتقبل هذه الحقيقة؟
“هل رأيت أي شيء مثير للاهتمام في كازاني؟” سأل تايري عرضًا.
“…لا أريد أن ألوم سيدي.” تمتم لامان وهو يهز رأسه. “تم إنشاء هذه الصحراء منذ أكثر من مائة عام، وإستمرت العواصف الرملية في الظهور منذ ذلك الحين. وتوجب على العاهل الذي سبق سيدي أن يخضع أيضًا لهذه الأوامر من أجل نهاما.”
“إذن ماذا ستفعل؟” إستمر يوجين في طرح الأسئلة.
– لا يهم ما تقدمه لي، لن أستمع لأوامر وغد ما أقذر مني، لذلك هل يمكنك إثبات أنك أقوى مني؟
توصل لامان إلى قراره، “…سأتوقف عن العمل كحارس شخصي له. على الرغم من أنني لا أريد أن ألوم سيدي على هذا، إلا أنني لم أعد أريد أن أعطي حياتي من أجله أيضًا.”
“توقفك عن العمل معه لا يهمني، ولكن هل لديك أي مهارات أخرى لكسب العيش؟” ذكره يوجين.
رفض يوجين العرض، “أوي، أنا لست قاسيًا بما يكفي لكي أطلب شق حلق شخص ما لسببٍ كهذا.”
– يجب أن تكون أنت.
“…أود أن أتبعك يا سيدي.” إعترف لامان وهو يدير رأسه لينظر إلى يوجين.
ومع ذلك، فقد إحتاجوا إلى مزيدٍ من التحقق. ومن أجل إختبار ما إذا كان فيرموث يتمتع بالشخصية الصحيحة، جلبته الإمبراطورية المقدسة أمام السيف المقدس الذي منحه لهم إله النور منذ زمن طويل.
“هذا أيضًا لأنها أقربُ صحراء.”
دفع يوجين على الفور خد لامان للخلف بتعبير مُنقرِف على وجهه.
“لا تُدِر رأسكَ نحوي بهذه الطريقة، لحيتك نتنة مثل كلب رطب.”
خاطب تايري يوجين، “يوجين لايونهارت، أنت….هل تعتقد حقًا أنني أرسلت رجالي خلفك من أجل سرقتك؟”
“لا تُدِر رأسكَ نحوي بهذه الطريقة، لحيتك نتنة مثل كلب رطب.”
دفع يوجين على الفور خد لامان للخلف بتعبير مُنقرِف على وجهه.
“هاه؟” صُدِمَ لامان بهذه الإهانة المفاجئة.
“طرق أخرى؟ قد يكون ذلك لأنني شاب، لكن الكلمات التي قلتها للتو تملأني بالخوف، أيها العاهل المحترم. هل يمكن أنك كنت تفكر حقًا في قتلي هناك؟ أو ربما تخطط لإرسال القتلة خلفي؟ في كلتا الحالتين، من المحتمل أن يكون ذلك مخالفًا لرغبات السلطان. من المؤكد أن تكلفة تحمل المسؤولية عن مثل هذا القرار المتطرف سترتفع مئات المرات أكثر من خمسمائة مليون سال فقط.”
“أيضا، لماذا تريد أن تتبعني؟ أنا لست حتى من مواطني نهاما.”
أكد له يوجين: “لستُ ضعيفًا لدرجة أنني سأصاب بنوبة غضب بعد تلقي الدفعة الكاملة.”
“أنا على إستعداد لإتِّباعك بغض النظر عن المكان الذي تذهب إليه، سيدي.”
“إذن أولًا، إحلق تلك اللحية.”
طالما أن أميليا ميروين لم تقل أي شيء، فلن يعرف أحد ما واجهه يوجين هناك.
“…هاه؟”
“لستَ بحاجة لِـأن تتبعني إلى أي مكان آخر حاليًا، لأنه لا يزال لدي مكان أحتاج إلى رؤيته في نهاما. لذلك سأحتاج إلى دليل محلي. لامان، هل سبق لك أن ذهبت إلى هوجاني؟”
“هوجاني، أنت تقول….هل تتحدث عن أرض النور المقدسة؟ لقد زرت ذلك المكان منذ سنوات.”
هوجاني تسمى الآن بالأرض المقدسة، لأنها مكانٌ ذهبت إليه القديسة انيسيه في رحلةِ حجها. ليس معروفًا هل كانت هذه هي الوجهة النهائية لحجها، لكن هوجاني هي المكان الذي شوهدت فيه انيسيه آخر مرة منذ مائتي عام.
تم التضحية بالسكان من أجل مجد نهاما.
مدينة هوجاني تقع بجوار كاجيتان مباشرة.
‘…هل يجب أن أقبل فقط بتكلفة خمسمائة مليون سال لإنهاء هذه القضية برمتها….؟’
‘…ربما إنها حقًا قد أتت إلى هنا لتقديم الإحترام إلى قبري….’ إشتبه يوجين.
من قبر هامل، التمثال، التابوت وحتى عدد قليل من الأعمدة….كل ما لم يرغب في تركه مدفونًا هناك قد تم حشوه في عباءته. ثم تم تدمير المتاهة المرتبطة بالقبر بأيدي يوجين.
هل ترك انيسيه أي أدلة في هوجاني؟
– إخرس….اللعنة، مرةً أخرى. دعنا نتقاتل مرةً أخرى. لم أخسر بعد!
في مكان ما في تلك الصحراء المفتوحة على مصراعيها؟
* * *
اعتاد هامل على تفاجُئ من حوله به، وإعتاد على أن يُطلَقَ عليه لقب العبقري. ومع ذلك، لم يسمح لنفسه بالإنغماس في الغطرسة. فقد قضى كل يوم في العمل الشاق والتدريب. وبسبب هذا، كان فخره الوحيد في المهارات التي طورها.
“…” ضيق عاهل كاجيتان، تايري المدني، عينيه وحدق بصمت فيما أمامه.
**(المترجم مرة يذكره المنداني ومرة المدني، لا أعرف ما مشكلته لكن أظن أن المدني أصح لذا سأستمر معها.)
عندما نظر إلى جميع الجواهر البراقة، فكر يوجين فجأة: ‘حتى مع وجود خمسمائة مليون سال، لا يمكنني شراء سوى خصيةِ عملاقٍ واحدة.’
يوجين جالسٌ أمامه الآن، وخلف يوجين وقف لامان. في هذه الحالة، هل يجب أن يتقبل تايري أن ما تقوله له عيناه وأذناه هو الحقيقة؟ أم يجب أن يشعر بالقلق من أن شخصًا ما قد يخفي بعض النوايا الأخرى في قلبه؟
كانَتْ المجموعة كلها عبارةً عن أصدقاءٍ مقربين. أو على الأقل هذا ما إعتقده يوجين.
“…يجب أن تكون على دراية بمدى عدم منطقية أفعالك، صحيح؟” سأل تايري بوضوح، تنفيسا عن بعض الضغط الذي يتعرض له. “أخبرني أتباعي بكل كلمة قلتها لهم.”
أطلق يوجين عذره، “إذن ما الحاجة للكذب بشأن كونهم لصوصًا من أجل حمايتي؟”
نظرًا لأن الملازم ومرؤوسي لامان الآخرين قد تعرضوا للضرب المبرح من قبل يوجين، من أجل شرح ظروفهم، لم يمتلكوا خيارًا سوى إبلاغ تايري بالحقيقة.
لامان هو الذي عرف نفسه على أنه لص من أجل الإستمرار سرًا في تنفيذ أوامر تايري، ويبدو أن الملازم لديه لسان رنان. حيث انقلب على قائده، وألقى باللوم على لامان لفشله في تنفيذ أوامر سيدهم بشكل صحيح.
أكد له يوجين: “لستُ ضعيفًا لدرجة أنني سأصاب بنوبة غضب بعد تلقي الدفعة الكاملة.”
‘…ماذا تفعل، فيرموث؟’
خاطب تايري يوجين، “يوجين لايونهارت، أنت….هل تعتقد حقًا أنني أرسلت رجالي خلفك من أجل سرقتك؟”
ومع ذلك، لا زال فيرموث قد قال هذه الكلمات. ما زال لا يعرف ما رآه فيرموث بحق السماء في هامل مما جعله يشعر بهذه الطريقة ويقول هذا النوع من الأشياء. على أي حال، إستل فيرموث سيفه وأجاب على تحدي هامل بالسجال معه.
“بغض النظر عن ما هي نوايا العاهل المحترم، أليسَ صحيحا أنني قد عانيت من الأضرار بسببها؟” سأل يوجين ببراءة.
أما مولون فهو إبن القائد الحربي لقبائل بايار الشمالية. إعتادت القبائل هناك منذ فترة طويلة على مشاركة الحدود مع الشياطين، ولكن عندما غزا ملك الشياطين أراضيهم فجأة، مات العديد من رجال القبائل.
لم يستطع التأكد من أي شيء حتى الآن. فرك يوجين أوراق شجرة العالم التي أخرجها من عباءته.
عرف يوجين الحقيقة بأكملها، مما يعني أن تايري أصبح خصمًا أسهل بكثير في مواجهته.
قال تايري من بين أسنانه المصرورة: “لقد سمعت أنك الآن في التاسعة عشرة من عمرك فقط، لكِنَكَ حقًا جريء.”
“لقد تم تكليفهم فقط بحمايتك.” إدعى تايري.
“بما أنك قد هددت حياتي، فأنت بحاجة إلى دفع ثمن ذلك. لكن من الواضح أنني لا أستطيع جعل العاهل يدفع الثمن.” أوضح يوجين، مُحاوِلًا أن يبدو معقولًا.
أطلق يوجين عذره، “إذن ما الحاجة للكذب بشأن كونهم لصوصًا من أجل حمايتي؟”
ومع ذلك، فقد إحتاجوا إلى مزيدٍ من التحقق. ومن أجل إختبار ما إذا كان فيرموث يتمتع بالشخصية الصحيحة، جلبته الإمبراطورية المقدسة أمام السيف المقدس الذي منحه لهم إله النور منذ زمن طويل.
“لأنك عضو في عشيرة لايونهارت في إمبراطورية كيهل، وأنا عاهل من نهاما.” أصر تايري بحواجب مجعدة. “لست متأكدًا هل تعلم ذلك أم لا، لكن علاقة نهاما وكيهل ليست وديةً للغاية. يشعر إمبراطور كيهل بالقلق من قوة نهاما، كما يقوم السلطان بقمع غضبه من افتراء إمبراطورية كيهل.”
في الغزو العظيم، فقد فيرموث عائلته بأكملها. تم القبض على الناجين القلائل المتبقين من قبل الوحوش، وتم إرسالهم في مجموعات ليصبحوا عبيد هيلموث. خلال الرحلة، سرق فيرموث سيفا من الشياطين وأنقذ جميع العبيد.
“لكن ما علاقة هذا بكذبك؟” سأل يوجين.
على الرغم من أن سيينا لم تتعلم أي سحر إلهي، إلا أنها كانت لا تزال قادرة على استخدام تعاويذ الشفاء عالية المستوى. ومع ذلك، تلك التعاويذ هُنَّ من نوعٍ فريدٍ مِن سِحرِ الشفاء الذي ينتمي إلى ميراث الجان، لذلك لم تنقل سيينا هذه المعرفة إلى الأجيال القادمة.
“شكرًا جزيلًا.” قبل يوجين دون أي تواضعٍ زائف.
“وما الذي يجعلك تعتقد أنه لا توجد علاقة؟ أنا متأكد من أنك تدرك أن كازاني عرضة للعواصف الرملية المفاجئة.”
ظل تايري حذرًا مما قد يخفيه يوجين داخل رأسه. عرف المدني أن شامان الرمال في صحراء كازاني هم من يتسببون عمدًا في حدوث عواصف رملية كعمل من أعمال الغزو. بالطبع، قد يكون لدى الدول الأخرى أيضا شكوكها في أن العواصف الرملية تستخدم كوسيلة للغزو، ولكن….لو إن هذا الشقي قد إشتبك حقًا مع شامان الرمال، فلن يتمكن تايري من التعامل مع هذه المسألة بإستخفاف.
“لأنك عضو في عشيرة لايونهارت في إمبراطورية كيهل، وأنا عاهل من نهاما.” أصر تايري بحواجب مجعدة. “لست متأكدًا هل تعلم ذلك أم لا، لكن علاقة نهاما وكيهل ليست وديةً للغاية. يشعر إمبراطور كيهل بالقلق من قوة نهاما، كما يقوم السلطان بقمع غضبه من افتراء إمبراطورية كيهل.”
‘…لم تأتِ أي رسائل.’ تذكر تايري بقلق.
دفع يوجين على الفور خد لامان للخلف بتعبير مُنقرِف على وجهه.
المكان الذي تواجد فيه شامان الرمال أثناء عملهم يقع في الحافة الأخرى من الصحراء. من هناك، ظلوا يخلقون العواصف الرملية بشكل دوري ويوسعون نطاق الصحراء تدريجيًا. ما لم يمتلك يوجين لايونهارت زوجا من الأجنحة، فَـمن المستحيل عليه الوصول إلى الطرف الآخر من الصحراء خلال هذه الأيام القليلة.
لم تستطع سيينا تحمل رؤية انقراض الجان. فبالنسبة لها، الجان هم عائلةٌ قامت بتربيتها منذ الطفولة وعلمتها السحر. وبصفتها ممثلة الجان، أصبحت سيدةَ آكاشا وغادرت الغابة.
اعتاد هامل على تفاجُئ من حوله به، وإعتاد على أن يُطلَقَ عليه لقب العبقري. ومع ذلك، لم يسمح لنفسه بالإنغماس في الغطرسة. فقد قضى كل يوم في العمل الشاق والتدريب. وبسبب هذا، كان فخره الوحيد في المهارات التي طورها.
“لو شوهدتُ أحميك علانية، فقد يؤخذ ذلك على أن نهاما تحني رأسها أمام إمبراطورية كيهل.” تابع تايري موضحًا: “إلى جانب ذلك، ما زلت أحاول معرفة نواياك. لماذا ذهبت إلى صحراء كازاني، حيث لا يعيش هناك أحد بالفعل؟”
رفض يوجين الإجابة، “أنا لا أجلس هنا لأنني أردت أن يتم استجوابي.”
بعد أن قاتل بجدية طوال هذا الوقت حتى تكسرت عظامه بالفعل، فقد أرهق يوجين نفسه بشكل خطير. نتيجة لذلك، يتم حمله الآن على ظهر لامان. بدلًا من الإصرار على المشي على قدميه، من الأفضل ليوجين التركيز على التعافي بينما أعطاه لامان رحلة على الظهر.
“هذا هو ما في الأمر. ليس من الممكن بالنسبة لي استجوابك، لذلك جعلت رجالي يتبعونك، فقط في حالة حاجتك للحماية من أي ظروف غير متوقعة. لو إن لامان سكولوف، الشخص الذي يقف خلفك، قد اتبع أوامره للتو بشكل صحيح، فلن يتم وضعي أنا وأنت في مثل هذا الوضع غير المريح.” نظر تايري إلى لامان.
لامان هو الذي عرف نفسه على أنه لص من أجل الإستمرار سرًا في تنفيذ أوامر تايري، ويبدو أن الملازم لديه لسان رنان. حيث انقلب على قائده، وألقى باللوم على لامان لفشله في تنفيذ أوامر سيدهم بشكل صحيح.
وتابع: “أفهم لماذا ستشعر بالاستياء من هذا، لكنني أخشى أنه ليس لدي رأي في هذا الأمر. أيضًا، ليس وكأنهم قد سرقوا حقًا أي شيء منك، صحيح؟ مما قاله لي رجالي، فقد كانوا يتابعونك من مسافة معقولة. من الأساس، أنت هو الشخص الذي هاجمهم أثناء فعلهم لِـذلك بالضبط.”
– …أعترف أنني أضعف بكثير منك، ولكن لماذا تريد مني أن أنضم إلى مجموعتك؟
ابتسم يوجين ردًا على هذه الكلمات وإرتشف الشاي. هذا العاهل القديم لم يُحضِر أيَّ ذكرٍ للقتلة أو شامان الرمال. ربما هو لا يعلم أن يوجين قد تعرض لكمين من قبل القتلة ثم تخلص من كل شامان الرمال المختبئين تحت الأرض.
“لأنك عضو في عشيرة لايونهارت في إمبراطورية كيهل، وأنا عاهل من نهاما.” أصر تايري بحواجب مجعدة. “لست متأكدًا هل تعلم ذلك أم لا، لكن علاقة نهاما وكيهل ليست وديةً للغاية. يشعر إمبراطور كيهل بالقلق من قوة نهاما، كما يقوم السلطان بقمع غضبه من افتراء إمبراطورية كيهل.”
“…لستُ متأكدًا تماما مما تعنيه بهذه الكلمات….” تردد تايري.
لا يمكن لومه على جهله هذا. فالمتاهة التي سقط فيها يوجين هي عبارة عن زنزانة تحكمها أميليا ميروين. وحتى السلطان على الأرجح غير مدرك لحقيقة العثور على قبر هامل هناك. الوحيدون الذين عرفوا عن هذا الزنزانة هم شامان الرمال الذين ظلوا متمركزين هناك.
وشامان الرمال الأموات الآن كانوا مطيعين تمامًا لأميليا ميروين بسبب خوفهم منها.
عرض تايري، “لو رغبت حقا في الحصول على ردٍ عادل، يمكنني الترتيب لإعدام لامان أمامك، أيها اللورد الشاب.”
السبب الوحيد الذي دفع تايري المدني لمحاولة إبعاد يوجين عن الصحراء هي العواصف الرملية، وليس بسبب أميليا ميروين.
تذكر يوجين شيئا، ” آه، شيء آخر. سآخذ لامان سكولوف معي عندما أذهب.”
‘لذا، لا حاجة للقلق بلا جدوى حول هذا الموضوع.’ ذَكَّرَ يوجين نفسه.
لولا هذا، لَـوُضِعَ يوجين أيضًا في موقف صعب. حيث نوى يوجين إنهاء جميع شؤونه في هذا البلد قبل مغادرته.
أوضح يوجين: “كل ما في الأمر هو أن جواهر العاهل جميلةٌ جدًا لدرجة أنني لا أستطيع إلا أن أكون جشعا.”
بدأ يوجين في الهجوم، “بغض النظر عما يقوله العاهل المحترم، لا يغير حقيقة أن العاهل قد عرض حياتي للخطر، هل ستنكر ذلك؟”
السبب الوحيد الذي دفع تايري المدني لمحاولة إبعاد يوجين عن الصحراء هي العواصف الرملية، وليس بسبب أميليا ميروين.
لا يعرف عاهل كاجيتان شيئًا عن القبر أو عن أميليا ميروين. ومع ذلك، فقد تعاون مع طلب شامان الرمال من خلال تقييد من سمح له بدخول صحراء كازاني.
حول تايري اللوم على أتباعه، “لا بُدَّ أن أتباعي غير الأكفاء هم الذين فشلوا في فهم أوامري بشكلٍ صحيح. يجب أن يكون هناك سوء فهم هنا.”
‘أفتقد وجود الإكسير.’
طرح يوجين ورقته الرابحة، “لكنني أتساءل كيف يجب أن أشرح مثل سوء الفهم هذا لعائلتي.”
– دعنا نذهب إلى هناك سوية، هامل.
“…لستُ متأكدًا تماما مما تعنيه بهذه الكلمات….” تردد تايري.
“…هاها!” أطلق تايري ضحكة جافة أخرى ونظر إلى لامان.
“إذن هكذا….يبدو أنني فشلت في إقناعك. في ظل هذه الظروف، أخشى أن يكون العاهل قد أوقع نفسه في الكثير من المتاعب. وهذا ليس شيئًا أقوله بإستخفاف.” بدأ يوجين يعبث بفنجان الشاي الفاخري في يده، يداه ملفوفتان بالضمادات، بينما واصل حديثه: “مما قيل حتى الآن، يبدو أنه يجب علي أيضًا تحمل مسؤولية كلماتي المهملة. لسوء الحظ، ما زلتُ صغيرًا جدًا. ومن أجل تحمل المسؤولية عن كلماتي هذه، ليس لدي خيار سوى إستعارة قوة عائلتي.”
ظل تايري حذرًا مما قد يخفيه يوجين داخل رأسه. عرف المدني أن شامان الرمال في صحراء كازاني هم من يتسببون عمدًا في حدوث عواصف رملية كعمل من أعمال الغزو. بالطبع، قد يكون لدى الدول الأخرى أيضا شكوكها في أن العواصف الرملية تستخدم كوسيلة للغزو، ولكن….لو إن هذا الشقي قد إشتبك حقًا مع شامان الرمال، فلن يتمكن تايري من التعامل مع هذه المسألة بإستخفاف.
“…اللورد يوجين.” قال تايري.
ومولون هو إبن القائد الحربي، وبالنيابة عن القبائل، أقسم أن يقتل ملوك الشياطين بيديه.
رد يوجين: “لا أريد أن أفعل ذلك أيضًا، لأنه قد يؤدي إلى مشكلة بين بلدينا….كما أنني لا أريد أن أُسَبِبَ أي مشاكل لعائلتي. لكِن أيُّها العاهل، دعنى نتجاهل أمري ونركز عليك، هل تستطيع التعامل مع هذه العواقب؟”
“هذا هو ما في الأمر. ليس من الممكن بالنسبة لي استجوابك، لذلك جعلت رجالي يتبعونك، فقط في حالة حاجتك للحماية من أي ظروف غير متوقعة. لو إن لامان سكولوف، الشخص الذي يقف خلفك، قد اتبع أوامره للتو بشكل صحيح، فلن يتم وضعي أنا وأنت في مثل هذا الوضع غير المريح.” نظر تايري إلى لامان.
أطلق تايري تنهيدة طويلة وفرك لحيته. إبتسم يوجين فقط.
“هاه؟” صُدِمَ لامان بهذه الإهانة المفاجئة.
“…اللورد الشاب، ما الذي تريده؟”
شعر أنه كان يجب أن يرفع السعر قليلًا. على الرغم من أن المال ليس شيئًا يقلقه، إلا أن يوجين شعر فجأة أنه سيكون من المؤسف إذا لم يفعل ذلك.
“خمسمائة مليون سال.” قال يوجين وهو يأخذ رشفةً أخرى من الشاي: “سأفكر جديًا في هذه صفقة لو كنت مكانك؛ أصبحت علاقتنا غير مريحة للغاية بسبب سوء فهم فشل في حلها بشكل صحيح، ولو إن هذا المبلغ الضئيل فقط سَـيحل هذا الخلاف….”
“…الآن بعد أن تم حل سوء الفهم، إسمح لي أن أطرح عليك سؤالًا واحدًا. أنا فضولي للغاية. لماذا ذهبت إلى صحراء كازاني بحق السماء؟” سأل تايري.
“…هاها.” ضحك تايري بصعوبة.
لبضع لحظات، بدا أن تايري يفكر في قيمة لامان.
“حسنًا، ربما لم يكُن هذا ما قصده العاهل، ولكن….دعنا نتعامل مع هذا على أنه لقاء لا يمكن تفسيره بيننا.” إقترح يوجين. “سأحرص على إبقاء فمي مغلقًا، لذلك كل ما عليك فعله هو فتح محفظتك، أيها العاهل المحترم.”
– دعنا نذهب إلى هناك سوية، هامل.
قال تايري من بين أسنانه المصرورة: “لقد سمعت أنك الآن في التاسعة عشرة من عمرك فقط، لكِنَكَ حقًا جريء.”
“كثيرًا ما سمعت هذه الأنواع من الكلمات هنا وهناك. ولكن، لو إنني حقا من النوع الذي يركض مثل الحصان مع ذيله على النار، ألن تظل أنت هو الشخص الذي سيواجه المشاكل، أيها العاهل المحترم؟”
أما سيينا فقد تم إنقاذها من قبل الجان وتعلمت سحرها أثناء نشأتها في غابة الجان. على الرغم من عدم تقبلهم للبشر عادة، فقد تبنى الجان سيينا، التي ولدت بموهبة طبيعية في السحر، كواحدة منهم. مع استمرار قوة هيلموث المشؤومة في النمو بشكل أقوى من أي وقت مضى، بدأ الجان يموتون ببطء.
“لا يسعني إلا أن أشعر بالتردد. لقد أرسلت للتو مرؤوسي خلفك من أجل حمايتك، فلماذا يتعين علي الآن دفع غرامة كما لو أنني قد إرتكبت جريمة؟ أشعر أن هناك العديد من الطرق الأخرى لحل هذه المشكلة.”
وتابع: “أفهم لماذا ستشعر بالاستياء من هذا، لكنني أخشى أنه ليس لدي رأي في هذا الأمر. أيضًا، ليس وكأنهم قد سرقوا حقًا أي شيء منك، صحيح؟ مما قاله لي رجالي، فقد كانوا يتابعونك من مسافة معقولة. من الأساس، أنت هو الشخص الذي هاجمهم أثناء فعلهم لِـذلك بالضبط.”
“طرق أخرى؟ قد يكون ذلك لأنني شاب، لكن الكلمات التي قلتها للتو تملأني بالخوف، أيها العاهل المحترم. هل يمكن أنك كنت تفكر حقًا في قتلي هناك؟ أو ربما تخطط لإرسال القتلة خلفي؟ في كلتا الحالتين، من المحتمل أن يكون ذلك مخالفًا لرغبات السلطان. من المؤكد أن تكلفة تحمل المسؤولية عن مثل هذا القرار المتطرف سترتفع مئات المرات أكثر من خمسمائة مليون سال فقط.”
على الرغم من أن هامل قد إنهار على الأرض، مغطًى بالتراب، إلا أن فيرموث لا زال قد مد يده إليه.
ظل تايري صامتًا لبضع لحظات. خمسمائة مليون، بالنسبة له؟ كما قال يوجين، إنه ليس بالمبلغ الكبير.
لقد إعتقد أن هذا يعني أن سيينا كانت تخطط لمقابلته مرةً أُخرى في الجنة. ولكن عندما أخذ في الاعتبار حقيقة أنه قد تم تجسيده، قرأ الخط بشكل مختلف.
ومع ذلك، لم يستطع تايري إلا أن يشعر بالتردد. هل يتم حقًا إتهامه بالسرقة الآن؟ أي نوع من الادعاءات السخيفة هو هذا؟
‘…هل يجب أن أقبل فقط بتكلفة خمسمائة مليون سال لإنهاء هذه القضية برمتها….؟’
بدأ يوجين في الهجوم، “بغض النظر عما يقوله العاهل المحترم، لا يغير حقيقة أن العاهل قد عرض حياتي للخطر، هل ستنكر ذلك؟”
ماذا لو واجه يوجين شامان الرمال في الصحراء؟ لا، لا ينبغي أن يكون هناك أي احتمال لذلك. سيتعين على تايري إرسال شخص ما للتأكد، ولكن…من المستحيل على صبي يبلغ من العمر تسعة عشر عاما مثل هذا أن يعود حيًا لو إلتقى بالشامان والقتلة في الصحراء.
وحتى لو إن يوجين كان محظوظًا بما يكفي للبقاء على قيد الحياة بعد مثل هذا اللقاء وتمكن من العودة، لم يستطع تايري تخيل كيف سيكون يوجين قادرًا على تخطي صدمة شيء كهذا إلى درجة أن يأتي بهدوء إلى هنا للحديث عن سوء الفهم وأن يطلب رشوة قدرها خمسمائة مليون سال.
“…لو توجب عليَّ ذلك…إذن سأدفع.” رضخ تايري وأومأ ببطء برأسه. “لو إن هذا يضمن أن يخمد غضبك تمامًا.”
أجاب يوجين بإبتسامة: “بالطبع، رأيت الصحراء.”
أكد له يوجين: “لستُ ضعيفًا لدرجة أنني سأصاب بنوبة غضب بعد تلقي الدفعة الكاملة.”
‘لقد كُنتُ آخرَ واحِد.’ تَذَكَرَ يوجين.
“قيل لي إن عشيرة لايونهارت هي واحدة من أغنى العائلات في القارة. هل يمكن أنك لا تحصل على أيٍّ من فوائد هذه الثروة؟”
أطلق تايري تنهيدة طويلة وفرك لحيته. إبتسم يوجين فقط.
بطريقةٍ مظللة-لا، هذا غير دقيق. هذه سخرية واضحة.
وخلال هذا الانتظار جاءت مجموعة فيرموث تبحث عنه.
“قد يكون لدى عائلتي الكثير من المال، ولكن ليس وكأنها أموالي، صحيح؟” أشار يوجين.
“قد يكون لدى عائلتي الكثير من المال، ولكن ليس وكأنها أموالي، صحيح؟” أشار يوجين.
“…هاها.” ضحك تايري بجفاف ولوح بأصابعه.
لم يخسر فقط، لقد تمت الهيمنةُ عليه بالكامل. ليس الأمر كما صورته الحكاية الخيالية، حيث فشل حتى في تنظيف ملابس فيرموث بالفرشاة، لكن ملابس فيرموث كانت بالفعل الشيء الوحيد الذي تمكن هامل من قطعه.
طالما أن أميليا ميروين لم تقل أي شيء، فلن يعرف أحد ما واجهه يوجين هناك.
الخادم الذي ينتظر في مؤخرة الغرفة حنى رأسه بعمق وغادر الغرفة.
“لا، هذا جيد. لقد رأيت الكثير بالفعل.”
“…الآن بعد أن تم حل سوء الفهم، إسمح لي أن أطرح عليك سؤالًا واحدًا. أنا فضولي للغاية. لماذا ذهبت إلى صحراء كازاني بحق السماء؟” سأل تايري.
“…..سيدي، هل يمكن أن تكون بحاجة لقضاء حاجتك؟” طرح لامان هذا السؤال بعناية.
أوضح يوجين: “لقد أردت أن أرى الصحراء الشاسعة حتى أشعر بروعة الطبيعة وأرفع شجاعتي.”
“…” بدا صمتُ تايري دليلًا واضحًا على شكه بهذا الرد.
“هذا أيضًا لأنها أقربُ صحراء.”
“بما أنك تريد أن تقدر شيئًا كهذا، يمكنني أن أكون شخصيًا دليلك وآخذك في جولةٍ في صحاري نهاما الشاسعة.”
“…” ضيق عاهل كاجيتان، تايري المدني، عينيه وحدق بصمت فيما أمامه.
“لا، هذا جيد. لقد رأيت الكثير بالفعل.”
كل هذا يعني أنه على الرغم من أن جميع أسبابهم قد تكون مختلفة، إلا أن الغرض منها هو نفسه. لقد فقدوا شيئًا ما بسبب الشيطانيين وأرادوا الإنتقام لما فقدوه. وقد صمموا على قتل ملوك الشياطين.
“هل رأيت أي شيء مثير للاهتمام في كازاني؟” سأل تايري عرضًا.
**(ملاحظة: الإكسير يختلف عن الجرعة العلاجية هنا.)
“لكن ما علاقة هذا بكذبك؟” سأل يوجين.
أجاب يوجين بإبتسامة: “بالطبع، رأيت الصحراء.”
“…اللورد الشاب، ما الذي تريده؟”
تمكن يوجين أن يرى بوضوح أن تايري أراد أن يسأله هل إكتشف أي شيء مريب هناك أم لا. ومع ذلك، لم يستطِع تايري القيام بذلك علانية، لذلك كل ما يمكنه فعله هو قمع رغبته وسؤال يوجين عن هذا بطريقة ملتوية.
تم التضحية بالسكان من أجل مجد نهاما.
‘حسنًا، لم يبقَ شيءٌ هناك بعد الآن.’
من قبر هامل، التمثال، التابوت وحتى عدد قليل من الأعمدة….كل ما لم يرغب في تركه مدفونًا هناك قد تم حشوه في عباءته. ثم تم تدمير المتاهة المرتبطة بالقبر بأيدي يوجين.
وتابع: “أفهم لماذا ستشعر بالاستياء من هذا، لكنني أخشى أنه ليس لدي رأي في هذا الأمر. أيضًا، ليس وكأنهم قد سرقوا حقًا أي شيء منك، صحيح؟ مما قاله لي رجالي، فقد كانوا يتابعونك من مسافة معقولة. من الأساس، أنت هو الشخص الذي هاجمهم أثناء فعلهم لِـذلك بالضبط.”
‘أكثر ما يمكنهم العثور عليه هو عدد قليل من الجثث.’
‘أنا لم أر قط طفلًا جيدًا في إستخدام السيف كما أنت.’
الشخص الذي سيطر على هذا الزنزانة هي أميليا ميروين، وليس السلطان. لم يعرف السلطان ولا شامان الرمال الآخرون أي شيء عن القبر.
طالما أن أميليا ميروين لم تقل أي شيء، فلن يعرف أحد ما واجهه يوجين هناك.
وحذره لامان، “إذا تركناهم هكذا، فقد تثبت عظامك بشكل غير صحيح.”
– دعنا نذهب إلى هناك سوية، هامل.
تذكر يوجين شيئا، ” آه، شيء آخر. سآخذ لامان سكولوف معي عندما أذهب.”
“…لأي سبب؟” سأل تايري بتردد.
“هذا أيضًا لأنها أقربُ صحراء.”
فَـهو قلق بشأن يوجين، الذي يحمله على ظهره؛ منذ فترة، ظل يوجين يرتعش بإستمرار ويصدر أصواتًا غريبة.
“بما أنك قد هددت حياتي، فأنت بحاجة إلى دفع ثمن ذلك. لكن من الواضح أنني لا أستطيع جعل العاهل يدفع الثمن.” أوضح يوجين، مُحاوِلًا أن يبدو معقولًا.
“…هاها!” أطلق تايري ضحكة جافة أخرى ونظر إلى لامان.
– …أعترف أنني أضعف بكثير منك، ولكن لماذا تريد مني أن أنضم إلى مجموعتك؟
لبضع لحظات، آمل لامان قليلًا في أن سيده قد يدافع عنه.
التعقيد الوحيد هو، كيف عرفت سيينا وأرسلت وهمًا للعثور عليه؟ ربما من المنطقي أكثر أن سيينا هي التي رتبت لتناسخه ووضعت القلادة هناك، ولكن لو إن فيرموث هو الذي رتب كل هذا….
لبضع لحظات، آمل لامان قليلًا في أن سيده قد يدافع عنه.
عرض تايري، “لو رغبت حقا في الحصول على ردٍ عادل، يمكنني الترتيب لإعدام لامان أمامك، أيها اللورد الشاب.”
شجعه لامان، “سيدي، من فضلك انتظر أكثر قليلًا. يجب أن نكون قادرين على الوصول إلى كاجيتان في غضون أيام قليلة. في ذلك الوقت، لو تمكنا من العثور على طبيب أو معالج، فعندئذ—”
رفض يوجين العرض، “أوي، أنا لست قاسيًا بما يكفي لكي أطلب شق حلق شخص ما لسببٍ كهذا.”
– دعنا نذهب إلى هناك سوية، هامل.
“…” رفع تايري حاجبه.
أما سيينا فقد تم إنقاذها من قبل الجان وتعلمت سحرها أثناء نشأتها في غابة الجان. على الرغم من عدم تقبلهم للبشر عادة، فقد تبنى الجان سيينا، التي ولدت بموهبة طبيعية في السحر، كواحدة منهم. مع استمرار قوة هيلموث المشؤومة في النمو بشكل أقوى من أي وقت مضى، بدأ الجان يموتون ببطء.
أعلن يوجين: “سآخذه معي إلى المنزل وأجعله ينظف الروث في الإسطبلات.”
– لا يهم ما تقدمه لي، لن أستمع لأوامر وغد ما أقذر مني، لذلك هل يمكنك إثبات أنك أقوى مني؟
لبضع لحظات، بدا أن تايري يفكر في قيمة لامان.
لامان هو قائد الفرقة الثانية من حرس العاهل الشخصيين. إنه بالتأكيد محارب مشهور، لكنه لا يستحق أن يتم الاحتفاظ به إذا لم يعد من الممكن الوثوق به لتنفيذ أوامره بشكل صحيح. هناك العديد من المحاربين الذين هم أفضل من لامان في الفريق الأول، الذين هم بمثابة اليد اليمنى للعاهل.
شجعه لامان، “سيدي، من فضلك انتظر أكثر قليلًا. يجب أن نكون قادرين على الوصول إلى كاجيتان في غضون أيام قليلة. في ذلك الوقت، لو تمكنا من العثور على طبيب أو معالج، فعندئذ—”
‘إنه أيضًا شخص لا يمكن السماح له بالتعرف على شامان الرمال.’ فكر تايري.
“ااغ، اللعنة…” تأوه يوجين وهو يتذكر هذا المشهد من حياته الماضية.
كان سيتم إعدامه على أي حال، فلماذا لا يعطيه ليوجين؟
“هل أنت قلق عَلَي؟” سألَ لامان بإمتنان.
“ثم دعونا نرتب ذلك كما يشاء اللورد الشاب.” وافق تايري، على الرغم من ظهور آثار العبوس على زوايا شفتيه.
– هذا الرجل هو مرتزقةٌ نذل يمكنك أن تجده في أي مكان تقريبًا. فلماذا بالضبط نحن بحاجة إلى أخذ هذا الرجل على وجه الخصوص معنا؟
على الرغم من أنهم جاءوا من خلفيات مختلفة، إلا أنهم شاركوا نفس الكراهية لملوك الشياطين.
لم يمض وقت طويل بعد ذلك، عاد الخادم حاملًا صندوقًا كبيرًا. عندما فتح تايري الصندوق، تألقت المجوهرات الجميلة المخزنة بداخله بشكل مشرق.
وخلال هذا الانتظار جاءت مجموعة فيرموث تبحث عنه.
“فقط خذ الصندوق بالكامل.” استسلم بسخاء.
إعتذر تايري: “سأقسم الجواهر، لذا يرجى أن تعذرني على الانتظار.”
أما سيينا فقد تم إنقاذها من قبل الجان وتعلمت سحرها أثناء نشأتها في غابة الجان. على الرغم من عدم تقبلهم للبشر عادة، فقد تبنى الجان سيينا، التي ولدت بموهبة طبيعية في السحر، كواحدة منهم. مع استمرار قوة هيلموث المشؤومة في النمو بشكل أقوى من أي وقت مضى، بدأ الجان يموتون ببطء.
“…هاها.” ضحك تايري بصعوبة.
توقع يوجين منهم أن يعطوه مجموعة من النقود، لكن يبدو أنهم سيدفعون له بالجواهر بدلا من ذلك.
“سأهتم بكل ذلك بنفسي، ولكن ما الذي تخطط للقيام به؟” سأل يوجين.
اعتاد هامل على تفاجُئ من حوله به، وإعتاد على أن يُطلَقَ عليه لقب العبقري. ومع ذلك، لم يسمح لنفسه بالإنغماس في الغطرسة. فقد قضى كل يوم في العمل الشاق والتدريب. وبسبب هذا، كان فخره الوحيد في المهارات التي طورها.
عندما نظر إلى جميع الجواهر البراقة، فكر يوجين فجأة: ‘حتى مع وجود خمسمائة مليون سال، لا يمكنني شراء سوى خصيةِ عملاقٍ واحدة.’
“قد يكون لدى عائلتي الكثير من المال، ولكن ليس وكأنها أموالي، صحيح؟” أشار يوجين.
شعر أنه كان يجب أن يرفع السعر قليلًا. على الرغم من أن المال ليس شيئًا يقلقه، إلا أن يوجين شعر فجأة أنه سيكون من المؤسف إذا لم يفعل ذلك.
‘…ربما إنها حقًا قد أتت إلى هنا لتقديم الإحترام إلى قبري….’ إشتبه يوجين.
قال يوجين فجأة: “بدلًا من خمسمائة مليون سال، دعنا نقربها إلى مليار.”
وتابع: “أفهم لماذا ستشعر بالاستياء من هذا، لكنني أخشى أنه ليس لدي رأي في هذا الأمر. أيضًا، ليس وكأنهم قد سرقوا حقًا أي شيء منك، صحيح؟ مما قاله لي رجالي، فقد كانوا يتابعونك من مسافة معقولة. من الأساس، أنت هو الشخص الذي هاجمهم أثناء فعلهم لِـذلك بالضبط.”
“…ماذا قلت للتو؟” سأل تايري بصدمة.
أوضح يوجين: “كل ما في الأمر هو أن جواهر العاهل جميلةٌ جدًا لدرجة أنني لا أستطيع إلا أن أكون جشعا.”
بعد النظر إلى يوجين بغضبٍ عارم، عبس تايري ثم أومأ برأسه.
“فقط خذ الصندوق بالكامل.” استسلم بسخاء.
“قد يكون لدى عائلتي الكثير من المال، ولكن ليس وكأنها أموالي، صحيح؟” أشار يوجين.
“شكرًا جزيلًا.” قبل يوجين دون أي تواضعٍ زائف.
أعلن يوجين: “سآخذه معي إلى المنزل وأجعله ينظف الروث في الإسطبلات.”
