اللهب (2)
الفصل 110: اللهب (2)
باانغ!
“حقا الآن.” قال رجلٌ وهو يهز رأسه وهو ينقر على لسانه: “لم نحتج حقًا لإتعاب أنفسنا هكذا. أنت فقط تعطيني المزيد من العمل.”
“…قال إنه أحد إخوة جاغون. يوجين، هدفه هو أنت.” حذره سيغنارد.
لم يرد سيغنارد على كلمات الرجل.
ليس باليد حيلة. بغض النظر عن مدى حدة حواس يوجين، من المستحيل بالنسبة له أن يلاحظ شخصًا يتبعهم من هذه المسافة الكبيرة. من ناحية أخرى، الرجل مدرك بالفعل ليوجين، وحاسة الشم القوية الفريدة التي شاركها شعب الوحوش تعني أنه لن يفقد رائحة يوجين حتى من مسافة بعيدة.
حتى لو أراد ذلك، لم يستطِع الرد.
لم يستطع يوجين البالغ من العمر تسعة عشر عاما التعامل مع بارانغ أمامه.
‘لم ألاحظ حتى.’ فكر يوجين بأسف.
سيغنارد مغطى بالدماء ويد كبيرة ملفوفة حول حلقه. هكذا، لم يستطِع حتى التنفس بشكل صحيح. عندما تمكن سيغنارد أخيرًا من فصل شفتيه، الصوت الوحيد الذي ظهر هو أنين خافت.
ظهرت شخصية الرجل في رؤية سيغنارد غير الواضحة. يرتدي غطاء رأس يلقي بظلاله العميقة على وجهه، والتي لا يمكن رؤية سوى عينيه الذهبيتين. في كل مرة يفتح فمه، تم الكشف عن أنياب الحادة.
قال الرجل بحسرة: “هذا كله لأنك أسأت فهمي.”
“وماذا سيحدث بعد أن آخذك إلى هناك؟” استفسر يوجين.
تمايل جسم سيغنارد ذهابا وإيابا مثل دمية معلقة من خيط بينما يرش دمه على الأرض.
ظهرت شخصية الرجل في رؤية سيغنارد غير الواضحة. يرتدي غطاء رأس يلقي بظلاله العميقة على وجهه، والتي لا يمكن رؤية سوى عينيه الذهبيتين. في كل مرة يفتح فمه، تم الكشف عن أنياب الحادة.
لم يستطع التكلم بسبب الدم في فمه.
هبط يوجين على الأرض برمح التنين الكبير متكئًا على كتفه. نظر حوله إلى الجان الذين انهاروا على الأرض وهم مُغَطَونَّ بدمائهم. من بين كل هذه الإصابات، إصابات سيغنارد هي الأكثر خطورة.
“لم أخطط لإيذائك.” إدعى الرجل. “ليس لدي رغبة في التنمر على الضعفاء.”
يوجين أيضا يعرف بهذه الحقيقة. هذا رجلا قوي لم يتلق سوى إصابات طفيفة حتى بعد تعرضه لقصف من رمح التنين. من المستحيل على يوجين محاربة بارانغ والفوز.
“…” تأوه سيغنارد وهو يبتلع الدم الذي يملأ فمه.
“ألم أقل الكثير في المقام الأول؟ أردت فقط البقاء هنا لفترة من الوقت، بضعة أيام على الأكثر. لم أكن لأزعجك ولم يتوجب عليك إيلاء أي اهتمام خاص لي أيضا.”
ضغط سيغنارد على البقايا الأخيرة من الطاقة السحرية وقوته، ثم قام بأرجحة ذراعه كما لو إنه يحاول فتح شق الرجل بيده.
“أليس أفضل من الموت من المرض؟” سأل الرجل. “لن تكون مجرد جان ظلام أيضًا، حتى أنني قدمت لك توصية حتى تتمكن من خدمة الأميرة راكشاسا نفسها. يبدو أنك لا تعرف فقط كم هي كبيرة هذه الفرصة حقا.”
“كل ما أردت—”
علاوة على ذلك، هو يطلب من يوجين أن يقوده إلى ملاذ الجان. هذا طلب لا يمكن تصوره. سيينا والجان الآخرون لا يزالون مختومين في شجرة العالم التي وقفت في وسط ملاذ الجان.
قبل أن تصل يده إلى حلق الرجل، تحطمت جثة سيغنارد في الأرض.
اختفت شخصية الرجل مع هدير صوتٍ عال. لم يستطع سيغنارد، الذي إستعد للموت، فهم ما حدث للتو أمامه. عيناه تمكنت من مواكبة أن الرجل أرجح ذراعيه من أجل مواجهة قصف من نوع ما، لكن سيغنارد لم يصدق أن هذا الوحش القوي قد تم إرساله وهو يطير بسهولة.
باانغ!
“…هاه؟” شهقت كريستينا بتعبير محتار، غير قادرة على فهم سبب ذلك.
اهتزت الأرض، حيث ظهرت كتل من الدم والأوساخ في الهواء. امتدت شفاه سيغنارد مفتوحة على مصراعيها، لكنه لم يستطع حتى التخلص من أي من الألم المبرح الذي يعاني منه بالصراخ.
ثم، هناك سيف المون لايت.
قال بارانغ بإيماءة: “هذا صحيح، دعنا فقط نبقي الأمور بسيطة ونبرم صفقة.”
“—هو البقاء هنا حتى يعود ذلك الشقي. أطلب منك فقط التظاهر بأنك رهينة، حتى نتمكن جميعًا من إجراء مفاوضات ممتعة….هل هذا حقا طلبٌ صعبٌ عليك لقبوله؟” سأل الرجل.
“…” تأوه سيغنارد وهو يبتلع الدم الذي يملأ فمه.
شخص ما خارج الغابة فتح فمه. هل يمكن أن يكون شخصا من الإمبراطورية المقدسة؟ أو ربما….قد يكون حتى شخص من جانب عشيرة لايونهارت. لم يرغب يوجين حتى في تخيل أن هذا هو إحتمال وارد.
شعر سيغنارد كما لو أن جميع العظام في جسده قد تحطمت. نظرا لأن آخر الطاقة السحرية في قلبه قد استنفدت للتو، لم يمتلك حتى القوة لرفع إصبعه.
ظهرت شخصية الرجل في رؤية سيغنارد غير الواضحة. يرتدي غطاء رأس يلقي بظلاله العميقة على وجهه، والتي لا يمكن رؤية سوى عينيه الذهبيتين. في كل مرة يفتح فمه، تم الكشف عن أنياب الحادة.
‘الإشتعال.’ هتف يوجين بصمت.
“لذلك قلت أنك شقيق جاغون؟” سأل يوجين وهو يحدق في الوحش. “هذا يعني أيضًا أن تكون إبن ناشر الفساد أوبيرون. مما سمعته، كان أوبيرون دبًا. لذا، لو إنك الأخ الأصغر لإبنه، لماذا أنت نمر؟”
“…كوكو!” بينما ينظر بسخطٍ إلى الرجل، حاول سيغنارد أن يضحك. “…فقط رهينة؟ أنت لن تؤذينا….؟ كف عن قول….مثل هذا الهراء.”
“حقًا الآن.” تنهد الرجل مرة أخرى. “يجب أن تكون هناك قيود على مدى قدرة شخص ما على الحفاظ على حذره. هل واجهت المخادعين فقط في حياتك كلها؟”
صوت نادى من خلفه. كريستينا، التي تلحقه وصلت للتو إلى القرية. مع وجه شاحب، رأت سيغنارد والجان الآخرين الذين أصيبوا بجروح فظيعة. مد يوجين يده وأوقف كريستينا عندما بدا أنها على وشك القدوم إلى جانبه.
“إن وجودك ذاته سام بالنسبة لنا. إنه يصيبنا بهذا المرض ويدفعنا إلى الموت.”
غير يوجين الموضوع، “لماذا تبحث عن الملاذ؟”
“وماذا سيحدث بعد أن آخذك إلى هناك؟” استفسر يوجين.
همهم الرجل متفقًا مع كلامه، “هممم….هذا شيء لا مفر منه. ومع ذلك، سيكون من الجيد أن تتعرف فقط على حقيقة أنه ليس لدي أي رأي في ذلك. في الواقع، أنا أشفق عليكم أيها الجان. رؤيتكم مرضى تموتون هو مثير للشفقة جدا. لذلك—”
إلتوى وجه سيغنارد بسبب هذه الكلمات….إذا ضحى بنفسه، سيكون من الممكن المماطلة للوقت؟
قاطعه سيغنارد بضحكة مختنقة. “كا….كاكاكاغ! هل يجب أن نكون ممتنين للحصول على فرصة لِـنَصيرَ جان الظلام….؟”
“أليس أفضل من الموت من المرض؟” سأل الرجل. “لن تكون مجرد جان ظلام أيضًا، حتى أنني قدمت لك توصية حتى تتمكن من خدمة الأميرة راكشاسا نفسها. يبدو أنك لا تعرف فقط كم هي كبيرة هذه الفرصة حقا.”
بصق سيغنارد، “أوقف هذا الهراء….FUCK YOU. أيها الوحش.”
لم يعد الرجل يبدو وكأنه يبتسم. كلمة الوحش هي إهانة لا تغتفر بالنسبة للرجل—لا، لعرقه كله.
“شقي، رأيتك تدخل ملاذ الجان. نظرًا لأنني لم أتمكن من الدخول معك، فقد جئت إلى هنا بدلًا من ذلك لأنتظرك، لكن هذا اللقيط الممدد عند قدميك حاول مهاجمتي أولًا بينما قال إنه سيقتلني.” قال بارانغ بهدوء.
“يبدو أنك لا تفهم مكانك.” هسهس الرجل بصوت بارد وهو يترك رقبة سيغنارد.
“لو تصرفت بحذر مع كلماتي، هل ستسمح لي بالذهاب كم يحلو لي؟” سأل يوجين، يديه لا تزال داخل عباءته. “لقد جئت إلى هنا لقتلي، أليس كذلك؟ لذلك لا يهم ما أقول، أنت ستحاول قتلي، فلماذا يجب أن أراقب فمي؟”
من بين أعضاء عشيرة لايونهارت، لم يتم إبلاغ الكثيرين بأن يوجين سيذهب إلى سمر.
بالنظر حوله، اكتشف الرجل الجان المذعورين الآخرين. بعض الجان متناثرين على الأرض، مغطون بالدماء تماما كما هو سيغنارد. هؤلاء هم الجان الشباب الذين وقفوا إلى جانب سيغنارد لمقاومة هذا الغازي العنيف.
لكن بالنسبة لهذا الرجل، تعتبر المقاومة التي أبداها الجان لا شيء. باستثناء سيغنارد، لا يمكن حقًا تسمية أي من الجان الآخرين في هذه المدينة بمحارب. لو إمتلكوا مثل هذه القوة فقط فلماذا عادوا إلى هذه الغابة من الأساس.
من أجل العيش في هذا العالم، أنت بحاجة إلى معرفة كيفية قمع غرائزك الخاصة. الفرق بين الوحوش وشعب الوحوش هو فقط إستطاعتهم على قمع غرائزهم.
“يجب أن يكون لا بأس إذا قتلت المزيد.” تمتم الرجل لنفسه.
لهذا النوع من المهام، يجب أن يكون قدوة. لم يخطط لقتل الجميع هنا. إذا نجح في إعادة كل هؤلاء الأشخاص معه وأعطاهم للأميرة راكشاسا، فسيكون شقيقه الأكبر سعيدًا أيضا لأنه يعني أن أميرة راكشاسا ستدين لهم بصالح.
المستذئب هو طفرةٌ تطورت من مصاصي الدماء والشيطانيين. مثل مصاصي الدماء، يمكنهم زيادة أعدادهم عن طريق إطعام الآخرين دمائهم. حتى لو كان شخص ما إنسانا في يوم من الأيام، فبمجرد إصابته بمرض المستذئب، ستكون روحه ملطخة بالجوهر الشيطاني.
ضغط سيغنارد على البقايا الأخيرة من الطاقة السحرية وقوته، ثم قام بأرجحة ذراعه كما لو إنه يحاول فتح شق الرجل بيده.
على أي حال، هناك الكثير من الجان هنا. لا ينبغي أن يكون هناك أي مشاكل في قتل اثنين أو ثلاثة منهم. عندما حسم الرجل قراره، رفع قدمه في الهواء فوق سيغنارد، الذي لا يزال منهارًا على الأرض.
بادومب!
لكن بالنسبة لهذا الرجل، تعتبر المقاومة التي أبداها الجان لا شيء. باستثناء سيغنارد، لا يمكن حقًا تسمية أي من الجان الآخرين في هذه المدينة بمحارب. لو إمتلكوا مثل هذه القوة فقط فلماذا عادوا إلى هذه الغابة من الأساس.
سقطت قدمه شيئا فشيئا.
لم يستطع يوجين البالغ من العمر تسعة عشر عاما التعامل مع بارانغ أمامه.
حذره بارانغ، “لا يجب أن تحاول معرفة الكثير، شقي.”
أراد الرجل سحق سيغنارد ببطء حتى الموت تحت كعبه.
ثم لاحظ الرجل فجأة شيئا، “….هممم؟”
تفاخر بارانغ بضحكة مكتومة: “هذه اللامعقولية هي امتياز القوي.”
قبل أن يتمكن من وضع قدمه، تغير تعبير الرجل. أثناء لف جسده بسرعة، قام الرجل بتوجيه ذراعيه نحو شيء ما.
علاوة على ذلك، هو يطلب من يوجين أن يقوده إلى ملاذ الجان. هذا طلب لا يمكن تصوره. سيينا والجان الآخرون لا يزالون مختومين في شجرة العالم التي وقفت في وسط ملاذ الجان.
بااانغ!
ومع ذلك، فإن هامل الذي كان عليه في حياته السابقة سيفوز بالتأكيد.
اختفت شخصية الرجل مع هدير صوتٍ عال. لم يستطع سيغنارد، الذي إستعد للموت، فهم ما حدث للتو أمامه. عيناه تمكنت من مواكبة أن الرجل أرجح ذراعيه من أجل مواجهة قصف من نوع ما، لكن سيغنارد لم يصدق أن هذا الوحش القوي قد تم إرساله وهو يطير بسهولة.
لم يعد الرجل يبدو وكأنه يبتسم. كلمة الوحش هي إهانة لا تغتفر بالنسبة للرجل—لا، لعرقه كله.
هذه هي قوة رمح التنين خاربوس.
“إن وجودك ذاته سام بالنسبة لنا. إنه يصيبنا بهذا المرض ويدفعنا إلى الموت.”
‘لم ألاحظ حتى.’ فكر يوجين بأسف.
الجانب السلبي لهذا الرمح هو أنه استهلك الكثير من الطاقة السحرية، ولكن طالما إمتلك المستخدم ما يكفي من الطاقة السحرية، فيمكنه الاستمرار في إطلاق القصف القوي دون الحاجة إلى أي صيغ سحرية معقدة. على الرغم من أن القصف الذي أطلقه هذا السلاح ليس بنفس قوة أنفاس التنين الحقيقي، إلا أن الهجمات التي ولدها أقوى بشكل كبير مقارنة بالطاقة السحرية التي استهلكها.
لم يستطع يوجين البالغ من العمر تسعة عشر عاما التعامل مع بارانغ أمامه.
هبط يوجين على الأرض برمح التنين الكبير متكئًا على كتفه. نظر حوله إلى الجان الذين انهاروا على الأرض وهم مُغَطَونَّ بدمائهم. من بين كل هذه الإصابات، إصابات سيغنارد هي الأكثر خطورة.
“…ها—” حاول سيغنارد دون وعي أن ينادي هامل، فقط ليدرك ما يفعله وسرعان ما أغلق شفتيه.
“ثم يمكننا فقط الانفصال بابتسامة.” طمأنه بارانغ، “كما قلت، ليس لدي أي نية لقتلك.”
لا، ذلك مستحيل. على الرغم من أن سيغنارد قد هاجمه بكل قوته، إلا أن هذا الوحش لم يصب بجرح واحد حتى. بغض النظر عن مدى ضعف سيغنارد المرض شيطاني، لكنها حقيقة لا جدال فيه أن هذا الوحش قوي.
الشخص الذي هاجمهم لم يمُت بعد.
“من هو هذا الوغد؟” قال يوجين دون نظرة أخرى إلى سيغنارد.
“يبدو أنك لا تفهم مكانك.” هسهس الرجل بصوت بارد وهو يترك رقبة سيغنارد.
على أي حال، هناك الكثير من الجان هنا. لا ينبغي أن يكون هناك أي مشاكل في قتل اثنين أو ثلاثة منهم. عندما حسم الرجل قراره، رفع قدمه في الهواء فوق سيغنارد، الذي لا يزال منهارًا على الأرض.
لم يستطع يوجين تحمل ذلك. على الرغم من أن انفجار رمح التنين قد سقط مباشرة على هدفه، إلا أنه لم يكن كافيا لقتل الرجل.
لم يرد سيغنارد على كلمات الرجل.
“…قال إنه أحد إخوة جاغون. يوجين، هدفه هو أنت.” حذره سيغنارد.
‘…لدي كاهن رفيع المستوى هنا يمكنه إيقاف أسوأ الآثار الجانبية.’
‘…لدي الكثير من الأسلحة، و….’
تشدد وجه يوجين قليلًا عندما سمع اسم جاغون. على الرغم من أنه لم يلتقِ بالرجل في حياته السابقة، إلا أن يوجين يعرف هذا الإسم.
“بالطبع سيفعل.” قال يوجين وهو يبتسم: “إذن، فأنت تطلب مني أن أقودك إلى إقليم الجان؟”
الرجل الذي تم إرساله وهو يطير بعيدًا وقف مرة أخرى. على الرغم من أن يوجين قد شعر بهذا بالفعل منذ اللحظة التي سقط فيها الهجوم، إلا أنه بدا أنه لم يصب بأي جروح خطيرة. ذلك فقط لدرجة أن العباءة التي يرتديها الرجل أصبحت خشنة.
هذا هو إسم الرئيس الحالي للوحوش الذي خدم ملك الدمار الشيطاني.
ضغط سيغنارد على البقايا الأخيرة من الطاقة السحرية وقوته، ثم قام بأرجحة ذراعه كما لو إنه يحاول فتح شق الرجل بيده.
ابن أوبيرون.
‘الإشتعال.’ هتف يوجين بصمت.
حتى لو لم يعرف أي شيء آخر، فسيتعرف يوجين على اسم جاغون لأن الوحش قد مزق حلق أوبيرون — والده — واغتصب منصب الرئيس منه. كان أوبيرون عنيفًا وقويًا لدرجة أنه أخذ لقب الفاسد لنفسه، لذلك فالابن الذي تمكن من قتل شخص مثل أوبيرون، من الواضح أن الرجل يجب أن يكون على الأقل مجنونًا وشريرًا مثل أوبيرون.
“…الأشقاء، تقول.” تمتم يوجين مع إلتواء زوايا فمه. “لكن يبدو أنه لا يشبه والده حقًا.”
الرجل الذي تم إرساله وهو يطير بعيدًا وقف مرة أخرى. على الرغم من أن يوجين قد شعر بهذا بالفعل منذ اللحظة التي سقط فيها الهجوم، إلا أنه بدا أنه لم يصب بأي جروح خطيرة. ذلك فقط لدرجة أن العباءة التي يرتديها الرجل أصبحت خشنة.
حذره بارانغ، “لا يجب أن تحاول معرفة الكثير، شقي.”
‘لم ألاحظ حتى.’ فكر يوجين بأسف.
‘أظهر رد فعل سريع.’ لاحظ يوجين.
لقد أطلق الهجوم من مسافة معقولة. لم يستطع يوجين فعل أي شيء حيال الصوت الذي أصدره عندما تم إطلاقه، لكن هجوم رمح التنين ليس شيئًا يمكن تجنبه بمجرد سماع هدير الضربة قبل أن تصيب هدفها.
لم يخطط يوجين أبدًا للتفاوض مع بارانغ، ولم ينوِ اتباع أوامر بارانغ.
قبل أن يتمكن من وضع قدمه، تغير تعبير الرجل. أثناء لف جسده بسرعة، قام الرجل بتوجيه ذراعيه نحو شيء ما.
“تفو….” بصق الرجل بعض الدم من فمه وهو ينظر إلى يوجين. “يوجين لايونهارت. لقد عدت بسرعة أكبر بكثير مما توقعت.”
الآن بعد أن تحول رداءه إلى خرق، يمكن رؤية مظهر الرجل بوضوح.
‘…لدي الكثير من الأسلحة، و….’
ظهرت شخصية الرجل في رؤية سيغنارد غير الواضحة. يرتدي غطاء رأس يلقي بظلاله العميقة على وجهه، والتي لا يمكن رؤية سوى عينيه الذهبيتين. في كل مرة يفتح فمه، تم الكشف عن أنياب الحادة.
المستذئب هو طفرةٌ تطورت من مصاصي الدماء والشيطانيين. مثل مصاصي الدماء، يمكنهم زيادة أعدادهم عن طريق إطعام الآخرين دمائهم. حتى لو كان شخص ما إنسانا في يوم من الأيام، فبمجرد إصابته بمرض المستذئب، ستكون روحه ملطخة بالجوهر الشيطاني.
قبل أن تصل يده إلى حلق الرجل، تحطمت جثة سيغنارد في الأرض.
‘هو يقول أننا سنفترق بإبتسامة فقط؟’
الوحوش مختلفون عن المستذئبين. تماما مثل الجان والأقزام، الوحوش هم جنس منفصل عن البشر. حيث لم تستطع الوحوش التغيير بين أشكال الإنسان والوحش مثل المستذئب؛ بدلًا من ذلك، مظهرهم يحمل مزيجًا من الوحش والإنسان منذ لحظة ولادتهم.
“يبدو أنك لا تفهم مكانك.” هسهس الرجل بصوت بارد وهو يترك رقبة سيغنارد.
الوحوش مختلفون عن المستذئبين. تماما مثل الجان والأقزام، الوحوش هم جنس منفصل عن البشر. حيث لم تستطع الوحوش التغيير بين أشكال الإنسان والوحش مثل المستذئب؛ بدلًا من ذلك، مظهرهم يحمل مزيجًا من الوحش والإنسان منذ لحظة ولادتهم.
بعبارة أخرى، يمكن وصفها بأنها وحوش ذات ذكاء بشري. في هذا الصدد، لا يزال معظم الوحوش يحتفظون بغرائزهم الوحشية، وهؤلاء الوحوش الذين ولدوا في البرية عرضة بشكل خاص للتأثر بغرائزهم الطبيعية.
كما إعتقد يوجين. أليس من المستحيل على الدب أن ينجب نمرًا؟
لم يعد الرجل يبدو وكأنه يبتسم. كلمة الوحش هي إهانة لا تغتفر بالنسبة للرجل—لا، لعرقه كله.
من أجل العيش في هذا العالم، أنت بحاجة إلى معرفة كيفية قمع غرائزك الخاصة. الفرق بين الوحوش وشعب الوحوش هو فقط إستطاعتهم على قمع غرائزهم.
“سيدي يوجين!”
ومع ذلك، قبل ثلاثمائة عام، أطلق الوحوش بقيادة أوبيرون العنان لطبيعتهم الحقيقية. لقد عاشوا جميعًا كحيوانات مفترسة، مثل الحيوانات آكلة اللحوم التي تتغذى على الحيوانات العاشبة. وليس فقط أي آكلات اللحوم، ولكن الحيوانات المفترسة البرية التي وقفت في الجزء العلوي من السلسلة الغذائية. بدلًا من استخدام العقل لقمع طبيعتهم الحقيقية، استخدم هؤلاء المفترسون قدرتهم على التفكير للقتل بشكل أكثر فعالية والاستمتاع بفعل الذبح.
الرجل الذي يسير إليهم الآن هو أحد هؤلاء المفترسين. الوحش الذي يستطيع المشي مثل الإنسان. لكن لديه عيون ذهبية وأنياب، وبدا وجهه وكأنه مزيج بين النمر والإنسان. على عكس الوحوش، لديه الأطراف العلوية للإنسان، لكن الخطوط الشبيهة بالنمر برزت بوضوح على الفراء الذي يغطي جسده.
ظهرت شخصية الرجل في رؤية سيغنارد غير الواضحة. يرتدي غطاء رأس يلقي بظلاله العميقة على وجهه، والتي لا يمكن رؤية سوى عينيه الذهبيتين. في كل مرة يفتح فمه، تم الكشف عن أنياب الحادة.
“لذلك قلت أنك شقيق جاغون؟” سأل يوجين وهو يحدق في الوحش. “هذا يعني أيضًا أن تكون إبن ناشر الفساد أوبيرون. مما سمعته، كان أوبيرون دبًا. لذا، لو إنك الأخ الأصغر لإبنه، لماذا أنت نمر؟”
قبل أن يتمكن من وضع قدمه، تغير تعبير الرجل. أثناء لف جسده بسرعة، قام الرجل بتوجيه ذراعيه نحو شيء ما.
“يا شقي.” قال الرجل وهو يمسح شفتيه بابتسامة. “يجب أن تكون حذرًا مع ما تقوله. اسم قائدنا السابق يحمل الكثير من الوزن ليتم استخدامه بلا مبالاة من قبل شخص مثلك.”
“كل ما أردت—”
“وحش لقيط يتظاهر بأنه إنسان.” سخر يوجين وهو يعيد خاربوس إلى عباءته. “هل أنت نوع من الهجين؟ هل وقعت عين أوبيرون على نمرة، وعندما أنجب منها أطفالًا، ولد الابن الأكبر جاغون كَـدُبٍّ وأنت، الابن الثاني، ولد كنمر؟”
هدر الرجل، “قلت—”
هدر الرجل، “قلت—”
“…يوجين، اهرب.” إلتوى سيغنارد لقول هذا بصعوبة.
“لو إن الأمر كذلك، فهذه مفاجأة حقًا.” قاطعه يوجين دون أي تردد: “للإعتقاد بأن طفلًا يمكن أن يولد بالفعل بين دب ونمر….! حتى وحش لقيط مثلك يعرف ما هو البغل، صحيح؟ إنه هجين يولد بين الحصان والحمار. يقال أن مثل هذا الهجين لا يمكن أن ينتج أي أطفال بغض النظر عن الجنس الذي ولدوا به، وبالتالي….هل أنت مخصي وكذلك وحش؟”
“—كن حذرًا مع كلماتك.” قال الرجل كما إلتوى وجهه بغضب.
“—هو البقاء هنا حتى يعود ذلك الشقي. أطلب منك فقط التظاهر بأنك رهينة، حتى نتمكن جميعًا من إجراء مفاوضات ممتعة….هل هذا حقا طلبٌ صعبٌ عليك لقبوله؟” سأل الرجل.
يوجين أيضا لم يعد لديه تعبير مبتسم على وجهه.
“لو تصرفت بحذر مع كلماتي، هل ستسمح لي بالذهاب كم يحلو لي؟” سأل يوجين، يديه لا تزال داخل عباءته. “لقد جئت إلى هنا لقتلي، أليس كذلك؟ لذلك لا يهم ما أقول، أنت ستحاول قتلي، فلماذا يجب أن أراقب فمي؟”
هذا الرجل يعرف بالضبط من هو يوجين، لكن يوجين لم يكشف عن هويته مرة واحدة منذ دخوله سمر. في هذه الغابة، فقط كريستينا والجان الذين يعيشون في هذه القرية يعرفون عنه.
تفاخر بارانغ بضحكة مكتومة: “هذه اللامعقولية هي امتياز القوي.”
لذا فإن حقيقة أن هذا الوحش الوغد قد أتى إلى هنا للقبض على يوجين تعني….
على أي حال، هناك الكثير من الجان هنا. لا ينبغي أن يكون هناك أي مشاكل في قتل اثنين أو ثلاثة منهم. عندما حسم الرجل قراره، رفع قدمه في الهواء فوق سيغنارد، الذي لا يزال منهارًا على الأرض.
‘من كان؟’ سأل يوجين نفسه.
“سيدي يوجين!”
“ليس لدي أي نية لإخبارك بذلك.” رفض بارانغ.
شخص ما خارج الغابة فتح فمه. هل يمكن أن يكون شخصا من الإمبراطورية المقدسة؟ أو ربما….قد يكون حتى شخص من جانب عشيرة لايونهارت. لم يرغب يوجين حتى في تخيل أن هذا هو إحتمال وارد.
تمكن الجميع من سماع دقات قلبه الصاخبة.
“—هو البقاء هنا حتى يعود ذلك الشقي. أطلب منك فقط التظاهر بأنك رهينة، حتى نتمكن جميعًا من إجراء مفاوضات ممتعة….هل هذا حقا طلبٌ صعبٌ عليك لقبوله؟” سأل الرجل.
من بين أعضاء عشيرة لايونهارت، لم يتم إبلاغ الكثيرين بأن يوجين سيذهب إلى سمر.
هناك جينوس، قائد الفرقة الثانية لفرسان البلاك لايونز؛ دوينز، رئيس المجلس؛ و غيلياد، البطريرك. بصرف النظر عن هؤلاء الثلاثة، لم يتم إبلاغ أي شخص آخر بحقيقة أن يوجين متوجهٌ إلى سمر. حتى والد يوجين البيولوجي، جيرهارد، والتوأم، سيان وسيل، لم يعرفوا عن رحيل يوجين من قلعة البلاك لايونز.
“أنت بالتأكيد لديك فم مقرف عليك يا شقي.” قال الرجل دون أي محاولة لإخفاء أنيابه العارية: “لو إنني أخطط لقتلك، كان بإمكاني قتلك في أي وقت قبل الآن. هل تعلم؟ عندما التقطت الجان ذو الساق الواحدة، أنا الشخص الذي اعتنى بالمحاربين من قبيلة جارونغ الذين طاردوك.”
لهذا النوع من المهام، يجب أن يكون قدوة. لم يخطط لقتل الجميع هنا. إذا نجح في إعادة كل هؤلاء الأشخاص معه وأعطاهم للأميرة راكشاسا، فسيكون شقيقه الأكبر سعيدًا أيضا لأنه يعني أن أميرة راكشاسا ستدين لهم بصالح.
قال يوجين بصدق: “شكرًا على الاهتمام بهذه المهمة المزعجة لنا.”
‘…لدي الكثير من الأسلحة، و….’
لقد إعتقد أن المطاردة كانت أكثر مرونة قليلًا مما يتوقعه. ضيق يوجين عينيه وهو يحدق في الرجل. هذا يعني أن الرجل ظل يتبع يوجين منذ البداية.
‘الشيء المحظوظ هو….’
‘لم ألاحظ حتى.’ فكر يوجين بأسف.
ليس باليد حيلة. بغض النظر عن مدى حدة حواس يوجين، من المستحيل بالنسبة له أن يلاحظ شخصًا يتبعهم من هذه المسافة الكبيرة. من ناحية أخرى، الرجل مدرك بالفعل ليوجين، وحاسة الشم القوية الفريدة التي شاركها شعب الوحوش تعني أنه لن يفقد رائحة يوجين حتى من مسافة بعيدة.
بادومب!
“لذلك أنت تقول….أن هدفك ليس لقتلي؟ إذن ماذا تريد؟” سأل يوجين.
هدر الرجل، “قلت—”
“…الأشقاء، تقول.” تمتم يوجين مع إلتواء زوايا فمه. “لكن يبدو أنه لا يشبه والده حقًا.”
“على عكس ذلك الجان الغبي، يبدو أننا قادرون على التواصل.” قال الرجل بينما شفتاه محنيتان بإبتسامة. “اسمي بارانغ. شقي، حول ما كنت تنبح به، قد لا أشارك نفس الدم كما جاغون، ولكن نحن نتشارك في رابطة الأخوة بيننا.”
كما إعتقد يوجين. أليس من المستحيل على الدب أن ينجب نمرًا؟
أوضح بارانغ: “السبب في أنني إستمررت في إتباعك هو من أجل العثور على ملاذ الجان الذي يقال إنه مخفي في مكان ما داخل هذه الغابة.”
قال بارانغ بإيماءة: “هذا صحيح، دعنا فقط نبقي الأمور بسيطة ونبرم صفقة.”
“ألم أقل الكثير في المقام الأول؟ أردت فقط البقاء هنا لفترة من الوقت، بضعة أيام على الأكثر. لم أكن لأزعجك ولم يتوجب عليك إيلاء أي اهتمام خاص لي أيضا.”
استمع يوجين بصمت “….”
حتى لو أراد ذلك، لم يستطِع الرد.
“شقي، رأيتك تدخل ملاذ الجان. نظرًا لأنني لم أتمكن من الدخول معك، فقد جئت إلى هنا بدلًا من ذلك لأنتظرك، لكن هذا اللقيط الممدد عند قدميك حاول مهاجمتي أولًا بينما قال إنه سيقتلني.” قال بارانغ بهدوء.
“على عكس ذلك الجان الغبي، يبدو أننا قادرون على التواصل.” قال الرجل بينما شفتاه محنيتان بإبتسامة. “اسمي بارانغ. شقي، حول ما كنت تنبح به، قد لا أشارك نفس الدم كما جاغون، ولكن نحن نتشارك في رابطة الأخوة بيننا.”
“أليس أفضل من الموت من المرض؟” سأل الرجل. “لن تكون مجرد جان ظلام أيضًا، حتى أنني قدمت لك توصية حتى تتمكن من خدمة الأميرة راكشاسا نفسها. يبدو أنك لا تعرف فقط كم هي كبيرة هذه الفرصة حقا.”
“بالطبع سيفعل.” قال يوجين وهو يبتسم: “إذن، فأنت تطلب مني أن أقودك إلى إقليم الجان؟”
لو إن قدراته الحالية غير كافية، إذن….
قال بارانغ بإيماءة: “هذا صحيح، دعنا فقط نبقي الأمور بسيطة ونبرم صفقة.”
“وماذا سيحدث بعد أن آخذك إلى هناك؟” استفسر يوجين.
“إن وجودك ذاته سام بالنسبة لنا. إنه يصيبنا بهذا المرض ويدفعنا إلى الموت.”
أراد الرجل سحق سيغنارد ببطء حتى الموت تحت كعبه.
“ثم يمكننا فقط الانفصال بابتسامة.” طمأنه بارانغ، “كما قلت، ليس لدي أي نية لقتلك.”
ليس باليد حيلة. بغض النظر عن مدى حدة حواس يوجين، من المستحيل بالنسبة له أن يلاحظ شخصًا يتبعهم من هذه المسافة الكبيرة. من ناحية أخرى، الرجل مدرك بالفعل ليوجين، وحاسة الشم القوية الفريدة التي شاركها شعب الوحوش تعني أنه لن يفقد رائحة يوجين حتى من مسافة بعيدة.
غير يوجين الموضوع، “لماذا تبحث عن الملاذ؟”
“ليس لدي أي نية لإخبارك بذلك.” رفض بارانغ.
“حسنًا. بما أن هذا هو الحال، سأسألك عن شيء آخر. من هو الذي رفرف شفتيه وأخبرك عني؟” سأل يوجين.
“على عكس ذلك الجان الغبي، يبدو أننا قادرون على التواصل.” قال الرجل بينما شفتاه محنيتان بإبتسامة. “اسمي بارانغ. شقي، حول ما كنت تنبح به، قد لا أشارك نفس الدم كما جاغون، ولكن نحن نتشارك في رابطة الأخوة بيننا.”
“إبقَي هناك.” أمرها.
حذره بارانغ، “لا يجب أن تحاول معرفة الكثير، شقي.”
“يا شقي.” قال الرجل وهو يمسح شفتيه بابتسامة. “يجب أن تكون حذرًا مع ما تقوله. اسم قائدنا السابق يحمل الكثير من الوزن ليتم استخدامه بلا مبالاة من قبل شخص مثلك.”
لاحظ يوجين: “يبدو أنه على الرغم من أنك تطلب مني الكثير، في الواقع، يبدو أنك لا تريد حقا أن تمنحني أي شيء أرغب فيه.”
شعر سيغنارد كما لو أن جميع العظام في جسده قد تحطمت. نظرا لأن آخر الطاقة السحرية في قلبه قد استنفدت للتو، لم يمتلك حتى القوة لرفع إصبعه.
تفاخر بارانغ بضحكة مكتومة: “هذه اللامعقولية هي امتياز القوي.”
باانغ!
بدلًا من الرد مرة أخرى، قام يوجين بإمالة رأسه إلى الجانب.
صوت نادى من خلفه. كريستينا، التي تلحقه وصلت للتو إلى القرية. مع وجه شاحب، رأت سيغنارد والجان الآخرين الذين أصيبوا بجروح فظيعة. مد يوجين يده وأوقف كريستينا عندما بدا أنها على وشك القدوم إلى جانبه.
‘هو يقول أننا سنفترق بإبتسامة فقط؟’
كما لو أن ذلك سيحدث حقا. لم يستطع يوجين الوثوق بكلمات بارانغ.
لكن بارانغ لم يستطِع رؤيته إلا كصبي صغير يبلغ من العمر تسعة عشر عاما.
علاوة على ذلك، هو يطلب من يوجين أن يقوده إلى ملاذ الجان. هذا طلب لا يمكن تصوره. سيينا والجان الآخرون لا يزالون مختومين في شجرة العالم التي وقفت في وسط ملاذ الجان.
هناك جينوس، قائد الفرقة الثانية لفرسان البلاك لايونز؛ دوينز، رئيس المجلس؛ و غيلياد، البطريرك. بصرف النظر عن هؤلاء الثلاثة، لم يتم إبلاغ أي شخص آخر بحقيقة أن يوجين متوجهٌ إلى سمر. حتى والد يوجين البيولوجي، جيرهارد، والتوأم، سيان وسيل، لم يعرفوا عن رحيل يوجين من قلعة البلاك لايونز.
على الرغم من أنه لم يعرف سبب رغبة هذا اللقيط الوحشي في دخول ملاذ الجان، أو ما سيفعله هناك بمجرد دخوله، لم يخطط يوجين أبدًا لقيادته إلى هناك.
“حقا الآن.” قال رجلٌ وهو يهز رأسه وهو ينقر على لسانه: “لم نحتج حقًا لإتعاب أنفسنا هكذا. أنت فقط تعطيني المزيد من العمل.”
وهو ليس خصمًا يمكن أن يبتعد بالكلمات وحدها.
“يا شقي.” قال الرجل وهو يمسح شفتيه بابتسامة. “يجب أن تكون حذرًا مع ما تقوله. اسم قائدنا السابق يحمل الكثير من الوزن ليتم استخدامه بلا مبالاة من قبل شخص مثلك.”
“…يوجين، اهرب.” إلتوى سيغنارد لقول هذا بصعوبة.
‘الشيء المحظوظ هو….’
سمع بارانغ أيضا هذه الكلمات. ضحك بصوت عال وهز رأسه.
لم يرد سيغنارد على كلمات الرجل.
“هل تطلب منه حقا التخلي عن أكثر من مائة من الجان؟” سخر بارانغ من سيغنارد.
“إن وجودك ذاته سام بالنسبة لنا. إنه يصيبنا بهذا المرض ويدفعنا إلى الموت.”
إلتوى وجه سيغنارد بسبب هذه الكلمات….إذا ضحى بنفسه، سيكون من الممكن المماطلة للوقت؟
سخر بارانغ. “فقط استسلم، أيها شقي.”
لا، ذلك مستحيل. على الرغم من أن سيغنارد قد هاجمه بكل قوته، إلا أن هذا الوحش لم يصب بجرح واحد حتى. بغض النظر عن مدى ضعف سيغنارد المرض شيطاني، لكنها حقيقة لا جدال فيه أن هذا الوحش قوي.
“إن وجودك ذاته سام بالنسبة لنا. إنه يصيبنا بهذا المرض ويدفعنا إلى الموت.”
يوجين أيضا يعرف بهذه الحقيقة. هذا رجلا قوي لم يتلق سوى إصابات طفيفة حتى بعد تعرضه لقصف من رمح التنين. من المستحيل على يوجين محاربة بارانغ والفوز.
“سيدي يوجين!”
ابن أوبيرون.
صوت نادى من خلفه. كريستينا، التي تلحقه وصلت للتو إلى القرية. مع وجه شاحب، رأت سيغنارد والجان الآخرين الذين أصيبوا بجروح فظيعة. مد يوجين يده وأوقف كريستينا عندما بدا أنها على وشك القدوم إلى جانبه.
غير يوجين الموضوع، “لماذا تبحث عن الملاذ؟”
“إبقَي هناك.” أمرها.
“شقي، رأيتك تدخل ملاذ الجان. نظرًا لأنني لم أتمكن من الدخول معك، فقد جئت إلى هنا بدلًا من ذلك لأنتظرك، لكن هذا اللقيط الممدد عند قدميك حاول مهاجمتي أولًا بينما قال إنه سيقتلني.” قال بارانغ بهدوء.
“…هاه؟” شهقت كريستينا بتعبير محتار، غير قادرة على فهم سبب ذلك.
لكن بالنسبة لهذا الرجل، تعتبر المقاومة التي أبداها الجان لا شيء. باستثناء سيغنارد، لا يمكن حقًا تسمية أي من الجان الآخرين في هذه المدينة بمحارب. لو إمتلكوا مثل هذه القوة فقط فلماذا عادوا إلى هذه الغابة من الأساس.
اتخذ يوجين خطوة إلى الأمام. ابتسم بارانغ عند رؤية هذا، كما لو إنه يعتقد أن يوجين هو أحمق للقيام بذلك.
“—كن حذرًا مع كلماتك.” قال الرجل كما إلتوى وجهه بغضب.
“شقي، رأيتك تدخل ملاذ الجان. نظرًا لأنني لم أتمكن من الدخول معك، فقد جئت إلى هنا بدلًا من ذلك لأنتظرك، لكن هذا اللقيط الممدد عند قدميك حاول مهاجمتي أولًا بينما قال إنه سيقتلني.” قال بارانغ بهدوء.
سمع بارانغ عن هذا الشقي، يوجين لايونهارت. عبقري قيل أنه التناسخ الجديد للجد المؤسس لعشيرة لايونهارت.
لكن بارانغ لم يستطِع رؤيته إلا كصبي صغير يبلغ من العمر تسعة عشر عاما.
بدلًا من الرد مرة أخرى، قام يوجين بإمالة رأسه إلى الجانب.
سخر بارانغ. “فقط استسلم، أيها شقي.”
لم يخطط يوجين أبدًا للتفاوض مع بارانغ، ولم ينوِ اتباع أوامر بارانغ.
يوجين أيضا يعرف بهذه الحقيقة. هذا رجلا قوي لم يتلق سوى إصابات طفيفة حتى بعد تعرضه لقصف من رمح التنين. من المستحيل على يوجين محاربة بارانغ والفوز.
‘الشيء المحظوظ هو….’
فحص يوجين الأسلحة المخزنة داخل عباءته. هناك العشرات من الأسلحة المتنوعة، بالإضافة إلى سيف تيمبست وينِد، السيف الملتهب أزافيل، رمح التنين خاربوس، وسهم الصاعقة بيرنوا.
“يا شقي.” قال الرجل وهو يمسح شفتيه بابتسامة. “يجب أن تكون حذرًا مع ما تقوله. اسم قائدنا السابق يحمل الكثير من الوزن ليتم استخدامه بلا مبالاة من قبل شخص مثلك.”
لم يستطع يوجين تحمل ذلك. على الرغم من أن انفجار رمح التنين قد سقط مباشرة على هدفه، إلا أنه لم يكن كافيا لقتل الرجل.
ثم، هناك سيف المون لايت.
بقيت يد يوجين اليمنى على صدره. ضغطت الطاقة السحرية المتدفقة من يده على قلبه وجوهره.
‘…لدي الكثير من الأسلحة، و….’
همهم الرجل متفقًا مع كلامه، “هممم….هذا شيء لا مفر منه. ومع ذلك، سيكون من الجيد أن تتعرف فقط على حقيقة أنه ليس لدي أي رأي في ذلك. في الواقع، أنا أشفق عليكم أيها الجان. رؤيتكم مرضى تموتون هو مثير للشفقة جدا. لذلك—”
سحب يوجين يده اليمنى الموجودة داخل عباءته. ابتسم بارانغ وهز رأسه. اليد التي خرجت من عباءته لم تحمل أي أسلحة.
“لو تصرفت بحذر مع كلماتي، هل ستسمح لي بالذهاب كم يحلو لي؟” سأل يوجين، يديه لا تزال داخل عباءته. “لقد جئت إلى هنا لقتلي، أليس كذلك؟ لذلك لا يهم ما أقول، أنت ستحاول قتلي، فلماذا يجب أن أراقب فمي؟”
بدلًا من ذلك، وضع يوجين يده اليمنى على صدره.
‘…لدي كاهن رفيع المستوى هنا يمكنه إيقاف أسوأ الآثار الجانبية.’
‘…لدي كاهن رفيع المستوى هنا يمكنه إيقاف أسوأ الآثار الجانبية.’
هذا ليس عدوًا يمكنه التعامل معه كما هو الآن، لذلك إحتاج يوجين فقط إلى تعديل حالته الخاصة حتى يتمكن من التعامل مع بارانغ.
الجانب السلبي لهذا الرمح هو أنه استهلك الكثير من الطاقة السحرية، ولكن طالما إمتلك المستخدم ما يكفي من الطاقة السحرية، فيمكنه الاستمرار في إطلاق القصف القوي دون الحاجة إلى أي صيغ سحرية معقدة. على الرغم من أن القصف الذي أطلقه هذا السلاح ليس بنفس قوة أنفاس التنين الحقيقي، إلا أن الهجمات التي ولدها أقوى بشكل كبير مقارنة بالطاقة السحرية التي استهلكها.
“إبقَي هناك.” أمرها.
لم يستطع يوجين البالغ من العمر تسعة عشر عاما التعامل مع بارانغ أمامه.
“بالطبع سيفعل.” قال يوجين وهو يبتسم: “إذن، فأنت تطلب مني أن أقودك إلى إقليم الجان؟”
بالنظر حوله، اكتشف الرجل الجان المذعورين الآخرين. بعض الجان متناثرين على الأرض، مغطون بالدماء تماما كما هو سيغنارد. هؤلاء هم الجان الشباب الذين وقفوا إلى جانب سيغنارد لمقاومة هذا الغازي العنيف.
ومع ذلك، فإن هامل الذي كان عليه في حياته السابقة سيفوز بالتأكيد.
يوجين أيضا لم يعد لديه تعبير مبتسم على وجهه.
لو إن قدراته الحالية غير كافية، إذن….
لم يستطع يوجين تحمل ذلك. على الرغم من أن انفجار رمح التنين قد سقط مباشرة على هدفه، إلا أنه لم يكن كافيا لقتل الرجل.
“حقًا الآن.” تنهد الرجل مرة أخرى. “يجب أن تكون هناك قيود على مدى قدرة شخص ما على الحفاظ على حذره. هل واجهت المخادعين فقط في حياتك كلها؟”
سيحتاج فقط للإقتراب من قدرات مستواه الأعلى من حياته السابقة.
“إن وجودك ذاته سام بالنسبة لنا. إنه يصيبنا بهذا المرض ويدفعنا إلى الموت.”
‘الإشتعال.’ هتف يوجين بصمت.
ثم لاحظ الرجل فجأة شيئا، “….هممم؟”
بقيت يد يوجين اليمنى على صدره. ضغطت الطاقة السحرية المتدفقة من يده على قلبه وجوهره.
ظهرت شخصية الرجل في رؤية سيغنارد غير الواضحة. يرتدي غطاء رأس يلقي بظلاله العميقة على وجهه، والتي لا يمكن رؤية سوى عينيه الذهبيتين. في كل مرة يفتح فمه، تم الكشف عن أنياب الحادة.
بادومب!
تمكن الجميع من سماع دقات قلبه الصاخبة.
لم يستطع التكلم بسبب الدم في فمه.
هذا الرجل يعرف بالضبط من هو يوجين، لكن يوجين لم يكشف عن هويته مرة واحدة منذ دخوله سمر. في هذه الغابة، فقط كريستينا والجان الذين يعيشون في هذه القرية يعرفون عنه.
اندفع انفجار من اللهب منه على شكل بدة الأسد.
