اللهب (2)
الفصل 110: اللهب (2)
“حقا الآن.” قال رجلٌ وهو يهز رأسه وهو ينقر على لسانه: “لم نحتج حقًا لإتعاب أنفسنا هكذا. أنت فقط تعطيني المزيد من العمل.”
“على عكس ذلك الجان الغبي، يبدو أننا قادرون على التواصل.” قال الرجل بينما شفتاه محنيتان بإبتسامة. “اسمي بارانغ. شقي، حول ما كنت تنبح به، قد لا أشارك نفس الدم كما جاغون، ولكن نحن نتشارك في رابطة الأخوة بيننا.”
لم يرد سيغنارد على كلمات الرجل.
هناك جينوس، قائد الفرقة الثانية لفرسان البلاك لايونز؛ دوينز، رئيس المجلس؛ و غيلياد، البطريرك. بصرف النظر عن هؤلاء الثلاثة، لم يتم إبلاغ أي شخص آخر بحقيقة أن يوجين متوجهٌ إلى سمر. حتى والد يوجين البيولوجي، جيرهارد، والتوأم، سيان وسيل، لم يعرفوا عن رحيل يوجين من قلعة البلاك لايونز.
الرجل الذي يسير إليهم الآن هو أحد هؤلاء المفترسين. الوحش الذي يستطيع المشي مثل الإنسان. لكن لديه عيون ذهبية وأنياب، وبدا وجهه وكأنه مزيج بين النمر والإنسان. على عكس الوحوش، لديه الأطراف العلوية للإنسان، لكن الخطوط الشبيهة بالنمر برزت بوضوح على الفراء الذي يغطي جسده.
حتى لو أراد ذلك، لم يستطِع الرد.
“لذلك أنت تقول….أن هدفك ليس لقتلي؟ إذن ماذا تريد؟” سأل يوجين.
ومع ذلك، فإن هامل الذي كان عليه في حياته السابقة سيفوز بالتأكيد.
سيغنارد مغطى بالدماء ويد كبيرة ملفوفة حول حلقه. هكذا، لم يستطِع حتى التنفس بشكل صحيح. عندما تمكن سيغنارد أخيرًا من فصل شفتيه، الصوت الوحيد الذي ظهر هو أنين خافت.
قال الرجل بحسرة: “هذا كله لأنك أسأت فهمي.”
“…كوكو!” بينما ينظر بسخطٍ إلى الرجل، حاول سيغنارد أن يضحك. “…فقط رهينة؟ أنت لن تؤذينا….؟ كف عن قول….مثل هذا الهراء.”
تمايل جسم سيغنارد ذهابا وإيابا مثل دمية معلقة من خيط بينما يرش دمه على الأرض.
لم يستطع التكلم بسبب الدم في فمه.
“لم أخطط لإيذائك.” إدعى الرجل. “ليس لدي رغبة في التنمر على الضعفاء.”
“لم أخطط لإيذائك.” إدعى الرجل. “ليس لدي رغبة في التنمر على الضعفاء.”
“—كن حذرًا مع كلماتك.” قال الرجل كما إلتوى وجهه بغضب.
“…” تأوه سيغنارد وهو يبتلع الدم الذي يملأ فمه.
سقطت قدمه شيئا فشيئا.
صوت نادى من خلفه. كريستينا، التي تلحقه وصلت للتو إلى القرية. مع وجه شاحب، رأت سيغنارد والجان الآخرين الذين أصيبوا بجروح فظيعة. مد يوجين يده وأوقف كريستينا عندما بدا أنها على وشك القدوم إلى جانبه.
“ألم أقل الكثير في المقام الأول؟ أردت فقط البقاء هنا لفترة من الوقت، بضعة أيام على الأكثر. لم أكن لأزعجك ولم يتوجب عليك إيلاء أي اهتمام خاص لي أيضا.”
الفصل 110: اللهب (2)
ضغط سيغنارد على البقايا الأخيرة من الطاقة السحرية وقوته، ثم قام بأرجحة ذراعه كما لو إنه يحاول فتح شق الرجل بيده.
سيغنارد مغطى بالدماء ويد كبيرة ملفوفة حول حلقه. هكذا، لم يستطِع حتى التنفس بشكل صحيح. عندما تمكن سيغنارد أخيرًا من فصل شفتيه، الصوت الوحيد الذي ظهر هو أنين خافت.
“كل ما أردت—”
سيحتاج فقط للإقتراب من قدرات مستواه الأعلى من حياته السابقة.
قبل أن تصل يده إلى حلق الرجل، تحطمت جثة سيغنارد في الأرض.
سيحتاج فقط للإقتراب من قدرات مستواه الأعلى من حياته السابقة.
باانغ!
سيحتاج فقط للإقتراب من قدرات مستواه الأعلى من حياته السابقة.
اهتزت الأرض، حيث ظهرت كتل من الدم والأوساخ في الهواء. امتدت شفاه سيغنارد مفتوحة على مصراعيها، لكنه لم يستطع حتى التخلص من أي من الألم المبرح الذي يعاني منه بالصراخ.
يوجين أيضا يعرف بهذه الحقيقة. هذا رجلا قوي لم يتلق سوى إصابات طفيفة حتى بعد تعرضه لقصف من رمح التنين. من المستحيل على يوجين محاربة بارانغ والفوز.
“—هو البقاء هنا حتى يعود ذلك الشقي. أطلب منك فقط التظاهر بأنك رهينة، حتى نتمكن جميعًا من إجراء مفاوضات ممتعة….هل هذا حقا طلبٌ صعبٌ عليك لقبوله؟” سأل الرجل.
من بين أعضاء عشيرة لايونهارت، لم يتم إبلاغ الكثيرين بأن يوجين سيذهب إلى سمر.
“لو إن الأمر كذلك، فهذه مفاجأة حقًا.” قاطعه يوجين دون أي تردد: “للإعتقاد بأن طفلًا يمكن أن يولد بالفعل بين دب ونمر….! حتى وحش لقيط مثلك يعرف ما هو البغل، صحيح؟ إنه هجين يولد بين الحصان والحمار. يقال أن مثل هذا الهجين لا يمكن أن ينتج أي أطفال بغض النظر عن الجنس الذي ولدوا به، وبالتالي….هل أنت مخصي وكذلك وحش؟”
شعر سيغنارد كما لو أن جميع العظام في جسده قد تحطمت. نظرا لأن آخر الطاقة السحرية في قلبه قد استنفدت للتو، لم يمتلك حتى القوة لرفع إصبعه.
ثم، هناك سيف المون لايت.
“من هو هذا الوغد؟” قال يوجين دون نظرة أخرى إلى سيغنارد.
ظهرت شخصية الرجل في رؤية سيغنارد غير الواضحة. يرتدي غطاء رأس يلقي بظلاله العميقة على وجهه، والتي لا يمكن رؤية سوى عينيه الذهبيتين. في كل مرة يفتح فمه، تم الكشف عن أنياب الحادة.
يوجين أيضا لم يعد لديه تعبير مبتسم على وجهه.
“…كوكو!” بينما ينظر بسخطٍ إلى الرجل، حاول سيغنارد أن يضحك. “…فقط رهينة؟ أنت لن تؤذينا….؟ كف عن قول….مثل هذا الهراء.”
اختفت شخصية الرجل مع هدير صوتٍ عال. لم يستطع سيغنارد، الذي إستعد للموت، فهم ما حدث للتو أمامه. عيناه تمكنت من مواكبة أن الرجل أرجح ذراعيه من أجل مواجهة قصف من نوع ما، لكن سيغنارد لم يصدق أن هذا الوحش القوي قد تم إرساله وهو يطير بسهولة.
“حقًا الآن.” تنهد الرجل مرة أخرى. “يجب أن تكون هناك قيود على مدى قدرة شخص ما على الحفاظ على حذره. هل واجهت المخادعين فقط في حياتك كلها؟”
“إن وجودك ذاته سام بالنسبة لنا. إنه يصيبنا بهذا المرض ويدفعنا إلى الموت.”
“لو تصرفت بحذر مع كلماتي، هل ستسمح لي بالذهاب كم يحلو لي؟” سأل يوجين، يديه لا تزال داخل عباءته. “لقد جئت إلى هنا لقتلي، أليس كذلك؟ لذلك لا يهم ما أقول، أنت ستحاول قتلي، فلماذا يجب أن أراقب فمي؟”
همهم الرجل متفقًا مع كلامه، “هممم….هذا شيء لا مفر منه. ومع ذلك، سيكون من الجيد أن تتعرف فقط على حقيقة أنه ليس لدي أي رأي في ذلك. في الواقع، أنا أشفق عليكم أيها الجان. رؤيتكم مرضى تموتون هو مثير للشفقة جدا. لذلك—”
لم يستطع يوجين البالغ من العمر تسعة عشر عاما التعامل مع بارانغ أمامه.
قاطعه سيغنارد بضحكة مختنقة. “كا….كاكاكاغ! هل يجب أن نكون ممتنين للحصول على فرصة لِـنَصيرَ جان الظلام….؟”
“سيدي يوجين!”
“أليس أفضل من الموت من المرض؟” سأل الرجل. “لن تكون مجرد جان ظلام أيضًا، حتى أنني قدمت لك توصية حتى تتمكن من خدمة الأميرة راكشاسا نفسها. يبدو أنك لا تعرف فقط كم هي كبيرة هذه الفرصة حقا.”
بصق سيغنارد، “أوقف هذا الهراء….FUCK YOU. أيها الوحش.”
“وحش لقيط يتظاهر بأنه إنسان.” سخر يوجين وهو يعيد خاربوس إلى عباءته. “هل أنت نوع من الهجين؟ هل وقعت عين أوبيرون على نمرة، وعندما أنجب منها أطفالًا، ولد الابن الأكبر جاغون كَـدُبٍّ وأنت، الابن الثاني، ولد كنمر؟”
لم يعد الرجل يبدو وكأنه يبتسم. كلمة الوحش هي إهانة لا تغتفر بالنسبة للرجل—لا، لعرقه كله.
ليس باليد حيلة. بغض النظر عن مدى حدة حواس يوجين، من المستحيل بالنسبة له أن يلاحظ شخصًا يتبعهم من هذه المسافة الكبيرة. من ناحية أخرى، الرجل مدرك بالفعل ليوجين، وحاسة الشم القوية الفريدة التي شاركها شعب الوحوش تعني أنه لن يفقد رائحة يوجين حتى من مسافة بعيدة.
“ليس لدي أي نية لإخبارك بذلك.” رفض بارانغ.
“يبدو أنك لا تفهم مكانك.” هسهس الرجل بصوت بارد وهو يترك رقبة سيغنارد.
تمكن الجميع من سماع دقات قلبه الصاخبة.
بالنظر حوله، اكتشف الرجل الجان المذعورين الآخرين. بعض الجان متناثرين على الأرض، مغطون بالدماء تماما كما هو سيغنارد. هؤلاء هم الجان الشباب الذين وقفوا إلى جانب سيغنارد لمقاومة هذا الغازي العنيف.
لكن بالنسبة لهذا الرجل، تعتبر المقاومة التي أبداها الجان لا شيء. باستثناء سيغنارد، لا يمكن حقًا تسمية أي من الجان الآخرين في هذه المدينة بمحارب. لو إمتلكوا مثل هذه القوة فقط فلماذا عادوا إلى هذه الغابة من الأساس.
‘هو يقول أننا سنفترق بإبتسامة فقط؟’
“يجب أن يكون لا بأس إذا قتلت المزيد.” تمتم الرجل لنفسه.
لاحظ يوجين: “يبدو أنه على الرغم من أنك تطلب مني الكثير، في الواقع، يبدو أنك لا تريد حقا أن تمنحني أي شيء أرغب فيه.”
ثم لاحظ الرجل فجأة شيئا، “….هممم؟”
لهذا النوع من المهام، يجب أن يكون قدوة. لم يخطط لقتل الجميع هنا. إذا نجح في إعادة كل هؤلاء الأشخاص معه وأعطاهم للأميرة راكشاسا، فسيكون شقيقه الأكبر سعيدًا أيضا لأنه يعني أن أميرة راكشاسا ستدين لهم بصالح.
قال الرجل بحسرة: “هذا كله لأنك أسأت فهمي.”
على أي حال، هناك الكثير من الجان هنا. لا ينبغي أن يكون هناك أي مشاكل في قتل اثنين أو ثلاثة منهم. عندما حسم الرجل قراره، رفع قدمه في الهواء فوق سيغنارد، الذي لا يزال منهارًا على الأرض.
ثم، هناك سيف المون لايت.
هذا هو إسم الرئيس الحالي للوحوش الذي خدم ملك الدمار الشيطاني.
سقطت قدمه شيئا فشيئا.
بادومب!
أراد الرجل سحق سيغنارد ببطء حتى الموت تحت كعبه.
تفاخر بارانغ بضحكة مكتومة: “هذه اللامعقولية هي امتياز القوي.”
“أليس أفضل من الموت من المرض؟” سأل الرجل. “لن تكون مجرد جان ظلام أيضًا، حتى أنني قدمت لك توصية حتى تتمكن من خدمة الأميرة راكشاسا نفسها. يبدو أنك لا تعرف فقط كم هي كبيرة هذه الفرصة حقا.”
ثم لاحظ الرجل فجأة شيئا، “….هممم؟”
قبل أن يتمكن من وضع قدمه، تغير تعبير الرجل. أثناء لف جسده بسرعة، قام الرجل بتوجيه ذراعيه نحو شيء ما.
كما لو أن ذلك سيحدث حقا. لم يستطع يوجين الوثوق بكلمات بارانغ.
بااانغ!
الشخص الذي هاجمهم لم يمُت بعد.
اختفت شخصية الرجل مع هدير صوتٍ عال. لم يستطع سيغنارد، الذي إستعد للموت، فهم ما حدث للتو أمامه. عيناه تمكنت من مواكبة أن الرجل أرجح ذراعيه من أجل مواجهة قصف من نوع ما، لكن سيغنارد لم يصدق أن هذا الوحش القوي قد تم إرساله وهو يطير بسهولة.
ضغط سيغنارد على البقايا الأخيرة من الطاقة السحرية وقوته، ثم قام بأرجحة ذراعه كما لو إنه يحاول فتح شق الرجل بيده.
هذه هي قوة رمح التنين خاربوس.
قبل أن تصل يده إلى حلق الرجل، تحطمت جثة سيغنارد في الأرض.
الجانب السلبي لهذا الرمح هو أنه استهلك الكثير من الطاقة السحرية، ولكن طالما إمتلك المستخدم ما يكفي من الطاقة السحرية، فيمكنه الاستمرار في إطلاق القصف القوي دون الحاجة إلى أي صيغ سحرية معقدة. على الرغم من أن القصف الذي أطلقه هذا السلاح ليس بنفس قوة أنفاس التنين الحقيقي، إلا أن الهجمات التي ولدها أقوى بشكل كبير مقارنة بالطاقة السحرية التي استهلكها.
اهتزت الأرض، حيث ظهرت كتل من الدم والأوساخ في الهواء. امتدت شفاه سيغنارد مفتوحة على مصراعيها، لكنه لم يستطع حتى التخلص من أي من الألم المبرح الذي يعاني منه بالصراخ.
هبط يوجين على الأرض برمح التنين الكبير متكئًا على كتفه. نظر حوله إلى الجان الذين انهاروا على الأرض وهم مُغَطَونَّ بدمائهم. من بين كل هذه الإصابات، إصابات سيغنارد هي الأكثر خطورة.
“…ها—” حاول سيغنارد دون وعي أن ينادي هامل، فقط ليدرك ما يفعله وسرعان ما أغلق شفتيه.
شخص ما خارج الغابة فتح فمه. هل يمكن أن يكون شخصا من الإمبراطورية المقدسة؟ أو ربما….قد يكون حتى شخص من جانب عشيرة لايونهارت. لم يرغب يوجين حتى في تخيل أن هذا هو إحتمال وارد.
الشخص الذي هاجمهم لم يمُت بعد.
‘لم ألاحظ حتى.’ فكر يوجين بأسف.
غير يوجين الموضوع، “لماذا تبحث عن الملاذ؟”
“من هو هذا الوغد؟” قال يوجين دون نظرة أخرى إلى سيغنارد.
صوت نادى من خلفه. كريستينا، التي تلحقه وصلت للتو إلى القرية. مع وجه شاحب، رأت سيغنارد والجان الآخرين الذين أصيبوا بجروح فظيعة. مد يوجين يده وأوقف كريستينا عندما بدا أنها على وشك القدوم إلى جانبه.
“يجب أن يكون لا بأس إذا قتلت المزيد.” تمتم الرجل لنفسه.
لم يستطع يوجين تحمل ذلك. على الرغم من أن انفجار رمح التنين قد سقط مباشرة على هدفه، إلا أنه لم يكن كافيا لقتل الرجل.
لم يخطط يوجين أبدًا للتفاوض مع بارانغ، ولم ينوِ اتباع أوامر بارانغ.
قال الرجل بحسرة: “هذا كله لأنك أسأت فهمي.”
“…قال إنه أحد إخوة جاغون. يوجين، هدفه هو أنت.” حذره سيغنارد.
سمع بارانغ أيضا هذه الكلمات. ضحك بصوت عال وهز رأسه.
تشدد وجه يوجين قليلًا عندما سمع اسم جاغون. على الرغم من أنه لم يلتقِ بالرجل في حياته السابقة، إلا أن يوجين يعرف هذا الإسم.
“…” تأوه سيغنارد وهو يبتلع الدم الذي يملأ فمه.
هذا هو إسم الرئيس الحالي للوحوش الذي خدم ملك الدمار الشيطاني.
على الرغم من أنه لم يعرف سبب رغبة هذا اللقيط الوحشي في دخول ملاذ الجان، أو ما سيفعله هناك بمجرد دخوله، لم يخطط يوجين أبدًا لقيادته إلى هناك.
ابن أوبيرون.
قال بارانغ بإيماءة: “هذا صحيح، دعنا فقط نبقي الأمور بسيطة ونبرم صفقة.”
حتى لو لم يعرف أي شيء آخر، فسيتعرف يوجين على اسم جاغون لأن الوحش قد مزق حلق أوبيرون — والده — واغتصب منصب الرئيس منه. كان أوبيرون عنيفًا وقويًا لدرجة أنه أخذ لقب الفاسد لنفسه، لذلك فالابن الذي تمكن من قتل شخص مثل أوبيرون، من الواضح أن الرجل يجب أن يكون على الأقل مجنونًا وشريرًا مثل أوبيرون.
بعبارة أخرى، يمكن وصفها بأنها وحوش ذات ذكاء بشري. في هذا الصدد، لا يزال معظم الوحوش يحتفظون بغرائزهم الوحشية، وهؤلاء الوحوش الذين ولدوا في البرية عرضة بشكل خاص للتأثر بغرائزهم الطبيعية.
تمايل جسم سيغنارد ذهابا وإيابا مثل دمية معلقة من خيط بينما يرش دمه على الأرض.
“…الأشقاء، تقول.” تمتم يوجين مع إلتواء زوايا فمه. “لكن يبدو أنه لا يشبه والده حقًا.”
حتى لو أراد ذلك، لم يستطِع الرد.
الرجل الذي تم إرساله وهو يطير بعيدًا وقف مرة أخرى. على الرغم من أن يوجين قد شعر بهذا بالفعل منذ اللحظة التي سقط فيها الهجوم، إلا أنه بدا أنه لم يصب بأي جروح خطيرة. ذلك فقط لدرجة أن العباءة التي يرتديها الرجل أصبحت خشنة.
لهذا النوع من المهام، يجب أن يكون قدوة. لم يخطط لقتل الجميع هنا. إذا نجح في إعادة كل هؤلاء الأشخاص معه وأعطاهم للأميرة راكشاسا، فسيكون شقيقه الأكبر سعيدًا أيضا لأنه يعني أن أميرة راكشاسا ستدين لهم بصالح.
الآن بعد أن تحول رداءه إلى خرق، يمكن رؤية مظهر الرجل بوضوح.
‘أظهر رد فعل سريع.’ لاحظ يوجين.
تشدد وجه يوجين قليلًا عندما سمع اسم جاغون. على الرغم من أنه لم يلتقِ بالرجل في حياته السابقة، إلا أن يوجين يعرف هذا الإسم.
لم يستطع يوجين البالغ من العمر تسعة عشر عاما التعامل مع بارانغ أمامه.
لقد أطلق الهجوم من مسافة معقولة. لم يستطع يوجين فعل أي شيء حيال الصوت الذي أصدره عندما تم إطلاقه، لكن هجوم رمح التنين ليس شيئًا يمكن تجنبه بمجرد سماع هدير الضربة قبل أن تصيب هدفها.
“تفو….” بصق الرجل بعض الدم من فمه وهو ينظر إلى يوجين. “يوجين لايونهارت. لقد عدت بسرعة أكبر بكثير مما توقعت.”
الآن بعد أن تحول رداءه إلى خرق، يمكن رؤية مظهر الرجل بوضوح.
‘الشيء المحظوظ هو….’
“—كن حذرًا مع كلماتك.” قال الرجل كما إلتوى وجهه بغضب.
المستذئب هو طفرةٌ تطورت من مصاصي الدماء والشيطانيين. مثل مصاصي الدماء، يمكنهم زيادة أعدادهم عن طريق إطعام الآخرين دمائهم. حتى لو كان شخص ما إنسانا في يوم من الأيام، فبمجرد إصابته بمرض المستذئب، ستكون روحه ملطخة بالجوهر الشيطاني.
هذه هي قوة رمح التنين خاربوس.
“كل ما أردت—”
الوحوش مختلفون عن المستذئبين. تماما مثل الجان والأقزام، الوحوش هم جنس منفصل عن البشر. حيث لم تستطع الوحوش التغيير بين أشكال الإنسان والوحش مثل المستذئب؛ بدلًا من ذلك، مظهرهم يحمل مزيجًا من الوحش والإنسان منذ لحظة ولادتهم.
“…الأشقاء، تقول.” تمتم يوجين مع إلتواء زوايا فمه. “لكن يبدو أنه لا يشبه والده حقًا.”
سمع بارانغ أيضا هذه الكلمات. ضحك بصوت عال وهز رأسه.
بعبارة أخرى، يمكن وصفها بأنها وحوش ذات ذكاء بشري. في هذا الصدد، لا يزال معظم الوحوش يحتفظون بغرائزهم الوحشية، وهؤلاء الوحوش الذين ولدوا في البرية عرضة بشكل خاص للتأثر بغرائزهم الطبيعية.
المستذئب هو طفرةٌ تطورت من مصاصي الدماء والشيطانيين. مثل مصاصي الدماء، يمكنهم زيادة أعدادهم عن طريق إطعام الآخرين دمائهم. حتى لو كان شخص ما إنسانا في يوم من الأيام، فبمجرد إصابته بمرض المستذئب، ستكون روحه ملطخة بالجوهر الشيطاني.
من أجل العيش في هذا العالم، أنت بحاجة إلى معرفة كيفية قمع غرائزك الخاصة. الفرق بين الوحوش وشعب الوحوش هو فقط إستطاعتهم على قمع غرائزهم.
“لم أخطط لإيذائك.” إدعى الرجل. “ليس لدي رغبة في التنمر على الضعفاء.”
لم يستطع يوجين تحمل ذلك. على الرغم من أن انفجار رمح التنين قد سقط مباشرة على هدفه، إلا أنه لم يكن كافيا لقتل الرجل.
ومع ذلك، قبل ثلاثمائة عام، أطلق الوحوش بقيادة أوبيرون العنان لطبيعتهم الحقيقية. لقد عاشوا جميعًا كحيوانات مفترسة، مثل الحيوانات آكلة اللحوم التي تتغذى على الحيوانات العاشبة. وليس فقط أي آكلات اللحوم، ولكن الحيوانات المفترسة البرية التي وقفت في الجزء العلوي من السلسلة الغذائية. بدلًا من استخدام العقل لقمع طبيعتهم الحقيقية، استخدم هؤلاء المفترسون قدرتهم على التفكير للقتل بشكل أكثر فعالية والاستمتاع بفعل الذبح.
“…يوجين، اهرب.” إلتوى سيغنارد لقول هذا بصعوبة.
وهو ليس خصمًا يمكن أن يبتعد بالكلمات وحدها.
الرجل الذي يسير إليهم الآن هو أحد هؤلاء المفترسين. الوحش الذي يستطيع المشي مثل الإنسان. لكن لديه عيون ذهبية وأنياب، وبدا وجهه وكأنه مزيج بين النمر والإنسان. على عكس الوحوش، لديه الأطراف العلوية للإنسان، لكن الخطوط الشبيهة بالنمر برزت بوضوح على الفراء الذي يغطي جسده.
“يا شقي.” قال الرجل وهو يمسح شفتيه بابتسامة. “يجب أن تكون حذرًا مع ما تقوله. اسم قائدنا السابق يحمل الكثير من الوزن ليتم استخدامه بلا مبالاة من قبل شخص مثلك.”
لاحظ يوجين: “يبدو أنه على الرغم من أنك تطلب مني الكثير، في الواقع، يبدو أنك لا تريد حقا أن تمنحني أي شيء أرغب فيه.”
“لذلك قلت أنك شقيق جاغون؟” سأل يوجين وهو يحدق في الوحش. “هذا يعني أيضًا أن تكون إبن ناشر الفساد أوبيرون. مما سمعته، كان أوبيرون دبًا. لذا، لو إنك الأخ الأصغر لإبنه، لماذا أنت نمر؟”
لكن بالنسبة لهذا الرجل، تعتبر المقاومة التي أبداها الجان لا شيء. باستثناء سيغنارد، لا يمكن حقًا تسمية أي من الجان الآخرين في هذه المدينة بمحارب. لو إمتلكوا مثل هذه القوة فقط فلماذا عادوا إلى هذه الغابة من الأساس.
“يا شقي.” قال الرجل وهو يمسح شفتيه بابتسامة. “يجب أن تكون حذرًا مع ما تقوله. اسم قائدنا السابق يحمل الكثير من الوزن ليتم استخدامه بلا مبالاة من قبل شخص مثلك.”
“وحش لقيط يتظاهر بأنه إنسان.” سخر يوجين وهو يعيد خاربوس إلى عباءته. “هل أنت نوع من الهجين؟ هل وقعت عين أوبيرون على نمرة، وعندما أنجب منها أطفالًا، ولد الابن الأكبر جاغون كَـدُبٍّ وأنت، الابن الثاني، ولد كنمر؟”
هدر الرجل، “قلت—”
الآن بعد أن تحول رداءه إلى خرق، يمكن رؤية مظهر الرجل بوضوح.
“لو إن الأمر كذلك، فهذه مفاجأة حقًا.” قاطعه يوجين دون أي تردد: “للإعتقاد بأن طفلًا يمكن أن يولد بالفعل بين دب ونمر….! حتى وحش لقيط مثلك يعرف ما هو البغل، صحيح؟ إنه هجين يولد بين الحصان والحمار. يقال أن مثل هذا الهجين لا يمكن أن ينتج أي أطفال بغض النظر عن الجنس الذي ولدوا به، وبالتالي….هل أنت مخصي وكذلك وحش؟”
“—كن حذرًا مع كلماتك.” قال الرجل كما إلتوى وجهه بغضب.
‘من كان؟’ سأل يوجين نفسه.
اختفت شخصية الرجل مع هدير صوتٍ عال. لم يستطع سيغنارد، الذي إستعد للموت، فهم ما حدث للتو أمامه. عيناه تمكنت من مواكبة أن الرجل أرجح ذراعيه من أجل مواجهة قصف من نوع ما، لكن سيغنارد لم يصدق أن هذا الوحش القوي قد تم إرساله وهو يطير بسهولة.
يوجين أيضا لم يعد لديه تعبير مبتسم على وجهه.
“…” تأوه سيغنارد وهو يبتلع الدم الذي يملأ فمه.
“لو تصرفت بحذر مع كلماتي، هل ستسمح لي بالذهاب كم يحلو لي؟” سأل يوجين، يديه لا تزال داخل عباءته. “لقد جئت إلى هنا لقتلي، أليس كذلك؟ لذلك لا يهم ما أقول، أنت ستحاول قتلي، فلماذا يجب أن أراقب فمي؟”
من أجل العيش في هذا العالم، أنت بحاجة إلى معرفة كيفية قمع غرائزك الخاصة. الفرق بين الوحوش وشعب الوحوش هو فقط إستطاعتهم على قمع غرائزهم.
هذا الرجل يعرف بالضبط من هو يوجين، لكن يوجين لم يكشف عن هويته مرة واحدة منذ دخوله سمر. في هذه الغابة، فقط كريستينا والجان الذين يعيشون في هذه القرية يعرفون عنه.
لم يستطع يوجين تحمل ذلك. على الرغم من أن انفجار رمح التنين قد سقط مباشرة على هدفه، إلا أنه لم يكن كافيا لقتل الرجل.
لذا فإن حقيقة أن هذا الوحش الوغد قد أتى إلى هنا للقبض على يوجين تعني….
إلتوى وجه سيغنارد بسبب هذه الكلمات….إذا ضحى بنفسه، سيكون من الممكن المماطلة للوقت؟
‘من كان؟’ سأل يوجين نفسه.
تشدد وجه يوجين قليلًا عندما سمع اسم جاغون. على الرغم من أنه لم يلتقِ بالرجل في حياته السابقة، إلا أن يوجين يعرف هذا الإسم.
سحب يوجين يده اليمنى الموجودة داخل عباءته. ابتسم بارانغ وهز رأسه. اليد التي خرجت من عباءته لم تحمل أي أسلحة.
شخص ما خارج الغابة فتح فمه. هل يمكن أن يكون شخصا من الإمبراطورية المقدسة؟ أو ربما….قد يكون حتى شخص من جانب عشيرة لايونهارت. لم يرغب يوجين حتى في تخيل أن هذا هو إحتمال وارد.
‘…لدي الكثير من الأسلحة، و….’
من بين أعضاء عشيرة لايونهارت، لم يتم إبلاغ الكثيرين بأن يوجين سيذهب إلى سمر.
“يبدو أنك لا تفهم مكانك.” هسهس الرجل بصوت بارد وهو يترك رقبة سيغنارد.
قاطعه سيغنارد بضحكة مختنقة. “كا….كاكاكاغ! هل يجب أن نكون ممتنين للحصول على فرصة لِـنَصيرَ جان الظلام….؟”
هناك جينوس، قائد الفرقة الثانية لفرسان البلاك لايونز؛ دوينز، رئيس المجلس؛ و غيلياد، البطريرك. بصرف النظر عن هؤلاء الثلاثة، لم يتم إبلاغ أي شخص آخر بحقيقة أن يوجين متوجهٌ إلى سمر. حتى والد يوجين البيولوجي، جيرهارد، والتوأم، سيان وسيل، لم يعرفوا عن رحيل يوجين من قلعة البلاك لايونز.
سيغنارد مغطى بالدماء ويد كبيرة ملفوفة حول حلقه. هكذا، لم يستطِع حتى التنفس بشكل صحيح. عندما تمكن سيغنارد أخيرًا من فصل شفتيه، الصوت الوحيد الذي ظهر هو أنين خافت.
“أنت بالتأكيد لديك فم مقرف عليك يا شقي.” قال الرجل دون أي محاولة لإخفاء أنيابه العارية: “لو إنني أخطط لقتلك، كان بإمكاني قتلك في أي وقت قبل الآن. هل تعلم؟ عندما التقطت الجان ذو الساق الواحدة، أنا الشخص الذي اعتنى بالمحاربين من قبيلة جارونغ الذين طاردوك.”
‘من كان؟’ سأل يوجين نفسه.
قال يوجين بصدق: “شكرًا على الاهتمام بهذه المهمة المزعجة لنا.”
“حسنًا. بما أن هذا هو الحال، سأسألك عن شيء آخر. من هو الذي رفرف شفتيه وأخبرك عني؟” سأل يوجين.
لقد إعتقد أن المطاردة كانت أكثر مرونة قليلًا مما يتوقعه. ضيق يوجين عينيه وهو يحدق في الرجل. هذا يعني أن الرجل ظل يتبع يوجين منذ البداية.
‘لم ألاحظ حتى.’ فكر يوجين بأسف.
سخر بارانغ. “فقط استسلم، أيها شقي.”
‘لم ألاحظ حتى.’ فكر يوجين بأسف.
“يبدو أنك لا تفهم مكانك.” هسهس الرجل بصوت بارد وهو يترك رقبة سيغنارد.
ليس باليد حيلة. بغض النظر عن مدى حدة حواس يوجين، من المستحيل بالنسبة له أن يلاحظ شخصًا يتبعهم من هذه المسافة الكبيرة. من ناحية أخرى، الرجل مدرك بالفعل ليوجين، وحاسة الشم القوية الفريدة التي شاركها شعب الوحوش تعني أنه لن يفقد رائحة يوجين حتى من مسافة بعيدة.
ومع ذلك، فإن هامل الذي كان عليه في حياته السابقة سيفوز بالتأكيد.
لم يستطع التكلم بسبب الدم في فمه.
“لذلك أنت تقول….أن هدفك ليس لقتلي؟ إذن ماذا تريد؟” سأل يوجين.
بقيت يد يوجين اليمنى على صدره. ضغطت الطاقة السحرية المتدفقة من يده على قلبه وجوهره.
“على عكس ذلك الجان الغبي، يبدو أننا قادرون على التواصل.” قال الرجل بينما شفتاه محنيتان بإبتسامة. “اسمي بارانغ. شقي، حول ما كنت تنبح به، قد لا أشارك نفس الدم كما جاغون، ولكن نحن نتشارك في رابطة الأخوة بيننا.”
كما إعتقد يوجين. أليس من المستحيل على الدب أن ينجب نمرًا؟
قال الرجل بحسرة: “هذا كله لأنك أسأت فهمي.”
أوضح بارانغ: “السبب في أنني إستمررت في إتباعك هو من أجل العثور على ملاذ الجان الذي يقال إنه مخفي في مكان ما داخل هذه الغابة.”
لا، ذلك مستحيل. على الرغم من أن سيغنارد قد هاجمه بكل قوته، إلا أن هذا الوحش لم يصب بجرح واحد حتى. بغض النظر عن مدى ضعف سيغنارد المرض شيطاني، لكنها حقيقة لا جدال فيه أن هذا الوحش قوي.
‘من كان؟’ سأل يوجين نفسه.
استمع يوجين بصمت “….”
“هل تطلب منه حقا التخلي عن أكثر من مائة من الجان؟” سخر بارانغ من سيغنارد.
“شقي، رأيتك تدخل ملاذ الجان. نظرًا لأنني لم أتمكن من الدخول معك، فقد جئت إلى هنا بدلًا من ذلك لأنتظرك، لكن هذا اللقيط الممدد عند قدميك حاول مهاجمتي أولًا بينما قال إنه سيقتلني.” قال بارانغ بهدوء.
الشخص الذي هاجمهم لم يمُت بعد.
“بالطبع سيفعل.” قال يوجين وهو يبتسم: “إذن، فأنت تطلب مني أن أقودك إلى إقليم الجان؟”
لاحظ يوجين: “يبدو أنه على الرغم من أنك تطلب مني الكثير، في الواقع، يبدو أنك لا تريد حقا أن تمنحني أي شيء أرغب فيه.”
قال بارانغ بإيماءة: “هذا صحيح، دعنا فقط نبقي الأمور بسيطة ونبرم صفقة.”
“وماذا سيحدث بعد أن آخذك إلى هناك؟” استفسر يوجين.
الفصل 110: اللهب (2)
“لذلك أنت تقول….أن هدفك ليس لقتلي؟ إذن ماذا تريد؟” سأل يوجين.
“ثم يمكننا فقط الانفصال بابتسامة.” طمأنه بارانغ، “كما قلت، ليس لدي أي نية لقتلك.”
غير يوجين الموضوع، “لماذا تبحث عن الملاذ؟”
“ليس لدي أي نية لإخبارك بذلك.” رفض بارانغ.
“لو إن الأمر كذلك، فهذه مفاجأة حقًا.” قاطعه يوجين دون أي تردد: “للإعتقاد بأن طفلًا يمكن أن يولد بالفعل بين دب ونمر….! حتى وحش لقيط مثلك يعرف ما هو البغل، صحيح؟ إنه هجين يولد بين الحصان والحمار. يقال أن مثل هذا الهجين لا يمكن أن ينتج أي أطفال بغض النظر عن الجنس الذي ولدوا به، وبالتالي….هل أنت مخصي وكذلك وحش؟”
حتى لو لم يعرف أي شيء آخر، فسيتعرف يوجين على اسم جاغون لأن الوحش قد مزق حلق أوبيرون — والده — واغتصب منصب الرئيس منه. كان أوبيرون عنيفًا وقويًا لدرجة أنه أخذ لقب الفاسد لنفسه، لذلك فالابن الذي تمكن من قتل شخص مثل أوبيرون، من الواضح أن الرجل يجب أن يكون على الأقل مجنونًا وشريرًا مثل أوبيرون.
“حسنًا. بما أن هذا هو الحال، سأسألك عن شيء آخر. من هو الذي رفرف شفتيه وأخبرك عني؟” سأل يوجين.
تفاخر بارانغ بضحكة مكتومة: “هذه اللامعقولية هي امتياز القوي.”
حذره بارانغ، “لا يجب أن تحاول معرفة الكثير، شقي.”
لاحظ يوجين: “يبدو أنه على الرغم من أنك تطلب مني الكثير، في الواقع، يبدو أنك لا تريد حقا أن تمنحني أي شيء أرغب فيه.”
سيغنارد مغطى بالدماء ويد كبيرة ملفوفة حول حلقه. هكذا، لم يستطِع حتى التنفس بشكل صحيح. عندما تمكن سيغنارد أخيرًا من فصل شفتيه، الصوت الوحيد الذي ظهر هو أنين خافت.
تفاخر بارانغ بضحكة مكتومة: “هذه اللامعقولية هي امتياز القوي.”
هدر الرجل، “قلت—”
بدلًا من الرد مرة أخرى، قام يوجين بإمالة رأسه إلى الجانب.
ليس باليد حيلة. بغض النظر عن مدى حدة حواس يوجين، من المستحيل بالنسبة له أن يلاحظ شخصًا يتبعهم من هذه المسافة الكبيرة. من ناحية أخرى، الرجل مدرك بالفعل ليوجين، وحاسة الشم القوية الفريدة التي شاركها شعب الوحوش تعني أنه لن يفقد رائحة يوجين حتى من مسافة بعيدة.
‘هو يقول أننا سنفترق بإبتسامة فقط؟’
كما لو أن ذلك سيحدث حقا. لم يستطع يوجين الوثوق بكلمات بارانغ.
علاوة على ذلك، هو يطلب من يوجين أن يقوده إلى ملاذ الجان. هذا طلب لا يمكن تصوره. سيينا والجان الآخرون لا يزالون مختومين في شجرة العالم التي وقفت في وسط ملاذ الجان.
“حسنًا. بما أن هذا هو الحال، سأسألك عن شيء آخر. من هو الذي رفرف شفتيه وأخبرك عني؟” سأل يوجين.
على الرغم من أنه لم يعرف سبب رغبة هذا اللقيط الوحشي في دخول ملاذ الجان، أو ما سيفعله هناك بمجرد دخوله، لم يخطط يوجين أبدًا لقيادته إلى هناك.
ابن أوبيرون.
قال بارانغ بإيماءة: “هذا صحيح، دعنا فقط نبقي الأمور بسيطة ونبرم صفقة.”
وهو ليس خصمًا يمكن أن يبتعد بالكلمات وحدها.
“…هاه؟” شهقت كريستينا بتعبير محتار، غير قادرة على فهم سبب ذلك.
على أي حال، هناك الكثير من الجان هنا. لا ينبغي أن يكون هناك أي مشاكل في قتل اثنين أو ثلاثة منهم. عندما حسم الرجل قراره، رفع قدمه في الهواء فوق سيغنارد، الذي لا يزال منهارًا على الأرض.
“…يوجين، اهرب.” إلتوى سيغنارد لقول هذا بصعوبة.
لم يرد سيغنارد على كلمات الرجل.
‘…لدي الكثير من الأسلحة، و….’
سمع بارانغ أيضا هذه الكلمات. ضحك بصوت عال وهز رأسه.
“من هو هذا الوغد؟” قال يوجين دون نظرة أخرى إلى سيغنارد.
“هل تطلب منه حقا التخلي عن أكثر من مائة من الجان؟” سخر بارانغ من سيغنارد.
بقيت يد يوجين اليمنى على صدره. ضغطت الطاقة السحرية المتدفقة من يده على قلبه وجوهره.
“على عكس ذلك الجان الغبي، يبدو أننا قادرون على التواصل.” قال الرجل بينما شفتاه محنيتان بإبتسامة. “اسمي بارانغ. شقي، حول ما كنت تنبح به، قد لا أشارك نفس الدم كما جاغون، ولكن نحن نتشارك في رابطة الأخوة بيننا.”
إلتوى وجه سيغنارد بسبب هذه الكلمات….إذا ضحى بنفسه، سيكون من الممكن المماطلة للوقت؟
لا، ذلك مستحيل. على الرغم من أن سيغنارد قد هاجمه بكل قوته، إلا أن هذا الوحش لم يصب بجرح واحد حتى. بغض النظر عن مدى ضعف سيغنارد المرض شيطاني، لكنها حقيقة لا جدال فيه أن هذا الوحش قوي.
همهم الرجل متفقًا مع كلامه، “هممم….هذا شيء لا مفر منه. ومع ذلك، سيكون من الجيد أن تتعرف فقط على حقيقة أنه ليس لدي أي رأي في ذلك. في الواقع، أنا أشفق عليكم أيها الجان. رؤيتكم مرضى تموتون هو مثير للشفقة جدا. لذلك—”
يوجين أيضا يعرف بهذه الحقيقة. هذا رجلا قوي لم يتلق سوى إصابات طفيفة حتى بعد تعرضه لقصف من رمح التنين. من المستحيل على يوجين محاربة بارانغ والفوز.
“إن وجودك ذاته سام بالنسبة لنا. إنه يصيبنا بهذا المرض ويدفعنا إلى الموت.”
ليس باليد حيلة. بغض النظر عن مدى حدة حواس يوجين، من المستحيل بالنسبة له أن يلاحظ شخصًا يتبعهم من هذه المسافة الكبيرة. من ناحية أخرى، الرجل مدرك بالفعل ليوجين، وحاسة الشم القوية الفريدة التي شاركها شعب الوحوش تعني أنه لن يفقد رائحة يوجين حتى من مسافة بعيدة.
“سيدي يوجين!”
صوت نادى من خلفه. كريستينا، التي تلحقه وصلت للتو إلى القرية. مع وجه شاحب، رأت سيغنارد والجان الآخرين الذين أصيبوا بجروح فظيعة. مد يوجين يده وأوقف كريستينا عندما بدا أنها على وشك القدوم إلى جانبه.
هذا الرجل يعرف بالضبط من هو يوجين، لكن يوجين لم يكشف عن هويته مرة واحدة منذ دخوله سمر. في هذه الغابة، فقط كريستينا والجان الذين يعيشون في هذه القرية يعرفون عنه.
لقد إعتقد أن المطاردة كانت أكثر مرونة قليلًا مما يتوقعه. ضيق يوجين عينيه وهو يحدق في الرجل. هذا يعني أن الرجل ظل يتبع يوجين منذ البداية.
“إبقَي هناك.” أمرها.
“…هاه؟” شهقت كريستينا بتعبير محتار، غير قادرة على فهم سبب ذلك.
صوت نادى من خلفه. كريستينا، التي تلحقه وصلت للتو إلى القرية. مع وجه شاحب، رأت سيغنارد والجان الآخرين الذين أصيبوا بجروح فظيعة. مد يوجين يده وأوقف كريستينا عندما بدا أنها على وشك القدوم إلى جانبه.
كما لو أن ذلك سيحدث حقا. لم يستطع يوجين الوثوق بكلمات بارانغ.
اتخذ يوجين خطوة إلى الأمام. ابتسم بارانغ عند رؤية هذا، كما لو إنه يعتقد أن يوجين هو أحمق للقيام بذلك.
“أليس أفضل من الموت من المرض؟” سأل الرجل. “لن تكون مجرد جان ظلام أيضًا، حتى أنني قدمت لك توصية حتى تتمكن من خدمة الأميرة راكشاسا نفسها. يبدو أنك لا تعرف فقط كم هي كبيرة هذه الفرصة حقا.”
سمع بارانغ عن هذا الشقي، يوجين لايونهارت. عبقري قيل أنه التناسخ الجديد للجد المؤسس لعشيرة لايونهارت.
“لم أخطط لإيذائك.” إدعى الرجل. “ليس لدي رغبة في التنمر على الضعفاء.”
سيغنارد مغطى بالدماء ويد كبيرة ملفوفة حول حلقه. هكذا، لم يستطِع حتى التنفس بشكل صحيح. عندما تمكن سيغنارد أخيرًا من فصل شفتيه، الصوت الوحيد الذي ظهر هو أنين خافت.
لكن بارانغ لم يستطِع رؤيته إلا كصبي صغير يبلغ من العمر تسعة عشر عاما.
“يبدو أنك لا تفهم مكانك.” هسهس الرجل بصوت بارد وهو يترك رقبة سيغنارد.
سخر بارانغ. “فقط استسلم، أيها شقي.”
كما لو أن ذلك سيحدث حقا. لم يستطع يوجين الوثوق بكلمات بارانغ.
لم يخطط يوجين أبدًا للتفاوض مع بارانغ، ولم ينوِ اتباع أوامر بارانغ.
‘الشيء المحظوظ هو….’
فحص يوجين الأسلحة المخزنة داخل عباءته. هناك العشرات من الأسلحة المتنوعة، بالإضافة إلى سيف تيمبست وينِد، السيف الملتهب أزافيل، رمح التنين خاربوس، وسهم الصاعقة بيرنوا.
‘هو يقول أننا سنفترق بإبتسامة فقط؟’
ثم، هناك سيف المون لايت.
‘…لدي الكثير من الأسلحة، و….’
بادومب!
سحب يوجين يده اليمنى الموجودة داخل عباءته. ابتسم بارانغ وهز رأسه. اليد التي خرجت من عباءته لم تحمل أي أسلحة.
علاوة على ذلك، هو يطلب من يوجين أن يقوده إلى ملاذ الجان. هذا طلب لا يمكن تصوره. سيينا والجان الآخرون لا يزالون مختومين في شجرة العالم التي وقفت في وسط ملاذ الجان.
قبل أن يتمكن من وضع قدمه، تغير تعبير الرجل. أثناء لف جسده بسرعة، قام الرجل بتوجيه ذراعيه نحو شيء ما.
بدلًا من ذلك، وضع يوجين يده اليمنى على صدره.
الوحوش مختلفون عن المستذئبين. تماما مثل الجان والأقزام، الوحوش هم جنس منفصل عن البشر. حيث لم تستطع الوحوش التغيير بين أشكال الإنسان والوحش مثل المستذئب؛ بدلًا من ذلك، مظهرهم يحمل مزيجًا من الوحش والإنسان منذ لحظة ولادتهم.
‘…لدي كاهن رفيع المستوى هنا يمكنه إيقاف أسوأ الآثار الجانبية.’
لم يستطع يوجين البالغ من العمر تسعة عشر عاما التعامل مع بارانغ أمامه.
هذا ليس عدوًا يمكنه التعامل معه كما هو الآن، لذلك إحتاج يوجين فقط إلى تعديل حالته الخاصة حتى يتمكن من التعامل مع بارانغ.
“كل ما أردت—”
لم يستطع يوجين البالغ من العمر تسعة عشر عاما التعامل مع بارانغ أمامه.
بعبارة أخرى، يمكن وصفها بأنها وحوش ذات ذكاء بشري. في هذا الصدد، لا يزال معظم الوحوش يحتفظون بغرائزهم الوحشية، وهؤلاء الوحوش الذين ولدوا في البرية عرضة بشكل خاص للتأثر بغرائزهم الطبيعية.
ومع ذلك، فإن هامل الذي كان عليه في حياته السابقة سيفوز بالتأكيد.
ثم لاحظ الرجل فجأة شيئا، “….هممم؟”
المستذئب هو طفرةٌ تطورت من مصاصي الدماء والشيطانيين. مثل مصاصي الدماء، يمكنهم زيادة أعدادهم عن طريق إطعام الآخرين دمائهم. حتى لو كان شخص ما إنسانا في يوم من الأيام، فبمجرد إصابته بمرض المستذئب، ستكون روحه ملطخة بالجوهر الشيطاني.
لو إن قدراته الحالية غير كافية، إذن….
لاحظ يوجين: “يبدو أنه على الرغم من أنك تطلب مني الكثير، في الواقع، يبدو أنك لا تريد حقا أن تمنحني أي شيء أرغب فيه.”
“…كوكو!” بينما ينظر بسخطٍ إلى الرجل، حاول سيغنارد أن يضحك. “…فقط رهينة؟ أنت لن تؤذينا….؟ كف عن قول….مثل هذا الهراء.”
سيحتاج فقط للإقتراب من قدرات مستواه الأعلى من حياته السابقة.
بصق سيغنارد، “أوقف هذا الهراء….FUCK YOU. أيها الوحش.”
‘الإشتعال.’ هتف يوجين بصمت.
بقيت يد يوجين اليمنى على صدره. ضغطت الطاقة السحرية المتدفقة من يده على قلبه وجوهره.
قال يوجين بصدق: “شكرًا على الاهتمام بهذه المهمة المزعجة لنا.”
بادومب!
هذا هو إسم الرئيس الحالي للوحوش الذي خدم ملك الدمار الشيطاني.
تمكن الجميع من سماع دقات قلبه الصاخبة.
سخر بارانغ. “فقط استسلم، أيها شقي.”
اندفع انفجار من اللهب منه على شكل بدة الأسد.
