الغابة (2)
الفصل 115: الغابة (2)
“لن أزعجك، سيدة أنسيلا.”
على الرغم من أن أنسيلا هي الزوجة الثانية للعائلة الرئيسية، إلا أنها لم تستطع السيطرة على إبنها المتبنى الجريء. ربما كان ذلك ممكنًا في طفولة يوجين حيث تم تبنيه للتو، ولكن الآن، يوجين بالغ.
تحدث بشكل عرضي إلى سيغنارد، لكنه لم يستطِع فعل ذلك مع الجان الآخرين.
لفترة طويلة، واجهت أنسيلا الواقع بشكل صحيح. أطفالها البيولوجيون، التوأم، معجزات رائعةٌ حقا. إذا لم تقابل يوجين، فربما اعتقدت أن أطفالها عباقرة، مثل أي أم أخرى. ومع ذلك، فقد قابلت يوجين، لذلك لم تعُد تعتقد أن التوأم هما عباقرة عظماء.
“…”
لحسن الحظ، لم يرغب الطفل في أن يصير البطريرك. لو وجد أي شيء، فهو يكره فكرة أن يصير البطريرك. وبالتالي، لم تمتلك سببًا لمعاداته. وهكذا، منذ أن صار يوجين ابنها بالتبني، حاولت أنسيلا أن تكون على علاقة جيدة معه. لقد أقنعت أيضًا سيان، الذي تفاجئ بِـعدم نضجه وغروره. بعد ذلك، فكرت في سيل الفضولية المؤذية حتى لا تستفز يوجين كثيرًا. حاولت أنسيلا نفسها ألا تستفزه، في هذا الشأن.
“….همم….”
انتهى الأمر بسيان وسيل إلى الاقتراب من يوجين. على الرغم من أنهم مرتبطين بقليل من الدم، إلا أن الثلاثة صاروا أشقاء حقيقيين. حَوَلَّ سيان عقدة النقص إلى رغبة في تحسين نفسه. بدلًا من كره يوجين، الذي هو أفضل منه، أُعجب سيان به وأراد أن يسير على خطى يوجين.
“لا يمكنك فعل أي شيء من أجلي الآن. ليس مع مهاراتك هذه على أي حال. لذا، إذا أردت أن تسدد ديني، فَـإستمر في العمل بجد هنا.” قال يوجين.
“إذن ماذا عني؟”
الأمر أيضًا مشابهٌ بالنسبة لِـسيل. لم تُحِس بعقدة نقص هائلة مثل سيان، لكنها بالتأكيد دُفِعَتْ من قبل يوجين وسيان. لم تهمل تدريبها أبدًا. طوال الوقت، ظلت سيل مدركة لِـيوجين بطريقة مختلفة عن سيان.
في نظر أنسيلا، علاقتهما سلمية ومُرضيةٌ للغاية.
“….في الواقع.” أعربت كريستينا عن إعجابها بصوت منخفض ووضعت يديها أمام صدرها. “هذه الأشياء هي المعجزات الحقيقية.”
“نعم، أنا على علم بذلك. رغم هذا، فإن إعلان الإله قادنا إلى هنا…..ليست كل المعجزات من صنع إله النور نفسه، ولكن كل معجزة تحمل النور فيها.”
لن يصير يوجين البطريرك في النهاية. حتى سيل اختارت الانضمام إلى البلاك لايونز بدلًا من التنافس مع شقيقها الأكبر البيولوجي لتصير البطريرك. ظل سيان يحاول قصارى جهده ليصير الشخص الذي يمكن أن يرقى إلى لقب البطريرك — في محاولة لاستخدام الأشياء المسموحة له.
لفترة طويلة، واجهت أنسيلا الواقع بشكل صحيح. أطفالها البيولوجيون، التوأم، معجزات رائعةٌ حقا. إذا لم تقابل يوجين، فربما اعتقدت أن أطفالها عباقرة، مثل أي أم أخرى. ومع ذلك، فقد قابلت يوجين، لذلك لم تعُد تعتقد أن التوأم هما عباقرة عظماء.
روح شجرة العالم في الأساس هي روحٌ بدائية. عندما استمع يوجين إلى تيمبست، حاول أن يكون واعيًا بالرياح، لكنه لم يشعر بأي شيء.
لم ترغب أنسيلا في فعل أي شيء لتدمير هذه الديناميكية المرغوبة. ماذا لو غير ذلك الطفل الجريء رأيه عندما تصرفت بشكل غير ودي معه؟
وقف لامان بذهول ونظر إلى يوجين. لا، نظر إلى الجان العشرة الذين يقفون خلف يوجين. هناك كل من الذكور والإناث، وبدا الجان الذكور جميلين مثل الإناث.
….سعال.
“هؤلاء الرجال سيعملون هنا، بدءًا من اليوم.”
طهرت أنسيلا حلقها. تأرجحت مروحتها المسحوقة في الهواء، وهو مشهد مثير للشفقة بشكل رهيب.
عرف يوجين أيضًا أن الخط السحري هو شيء مفيد. ومع ذلك، كلما أتقن الطاقة السحرية، قلت استفادته من الخط السحري. الجواهر ليست شيئًا يمكن تقويته بالكثير من الطاقة السحرية.
“قصصهم….أنا آسف لسماع ذلك.”
لم يشعر لامان بالإهانة بسبب كلام يوجين.
حقيقة أن الجان تعرضوا للاضطهاد بسبب جمالهم الطبيعي وطول العمر، مشهورة. بصراحة، شعرت أنسيلا بالأسف على الجان….للموت من المرض الشيطاني الذي أصاب الجان فقط، للتجول في الغابة لأنهم لم يتمكنوا من العودة إلى منازلهم، ليتم اصطيادهم من قبل تجار العبيد وسكان سمر الأصليين، ليتم بيعهم كعبيد…
“لتخيل أنكم ستعيشون بسعادة في هذه الغابة بعد المرور بكل تلك المصاعب اللعينة، فإن قلبي متأثر بعمق.”
‘….حسنًا….ليس هناك ضرر في إستقبالهم. ألن تكون فرصة للايونهارت لإكتساب المزيد من المكانة؟’
‘لا يبدو أن الطاقة السحرية تتزايد على الفور.’
سرعان ما فكرت أنسيلا في الأمر. على حد علمها، لا يوجد منزل يحمي العديد من الجان في القارة.
السيد الكبير، زهارد، فكاهيٌّ ولطيف. نينا قاسية بالفعل على لامان، لكنها اعتنت به حتى لا يواجه أي مشكلة في العيش في منزل لايونهارت. صار الخدم الآخرون، الذين حَذِروا من لامان عندما إلتقوا به أول مرة لأنه من نهاما، ودودين بعد مشاهدة لامان وهو يعمل بجد.
“…..هل هناك أي شيء يمكنني القيام به للمساعدة….”
اللحية هي رمزٌ للقوة لدى رجال الصحراء. لا يمكن أن يكون لدى الأشخاص الخسيسين لحية. في نهاما، كلما زادت قوة الشخص، زادت كثافة لحيته وروعتها. سيد لامان السابق وعاهل كاجيتان، تيري المدني، إمتلك لحية كثيفة. لحية لامان بسيطة مقارنةً له، لكنها أنيقةٌ جدًا مع ذلك. كانت فرحة لامان الصغيرة في الحياة أن ينظف لحيته بإستخدام الزيت المُعَطَرِ كل صباح…
“لن أزعجك، سيدة أنسيلا.”
هو بالفعل مزعجٌ بما فيه الكفاية! حاولت أن ترى هذا الحادث في ضوء إيجابي، لكنها لم تستطِع. الآن، عدد الجان يزيد قليلًا عن مائة، ولكن ألن يزيد عددهم مع مرور الوقت؟ الأمر الأكثر إثارة للقلق هو أنها لم تستطِع حتى استخدام هؤلاء الجان كخدم للمنزل الرئيسي. سيعيشون فقط في الغابة.
اللحية هي رمزٌ للقوة لدى رجال الصحراء. لا يمكن أن يكون لدى الأشخاص الخسيسين لحية. في نهاما، كلما زادت قوة الشخص، زادت كثافة لحيته وروعتها. سيد لامان السابق وعاهل كاجيتان، تيري المدني، إمتلك لحية كثيفة. لحية لامان بسيطة مقارنةً له، لكنها أنيقةٌ جدًا مع ذلك. كانت فرحة لامان الصغيرة في الحياة أن ينظف لحيته بإستخدام الزيت المُعَطَرِ كل صباح…
في النهاية، تفهمت الأمر. إضطرت إلى ذلك.
ومع ذلك، لم يتخلَ لامان أبدًا عن كبريائه بإعتباره اليد اليمنى ليوجين. قد يكون يعمل كخادم للملحق في الوقت الحالي، ولكن في يوم من الأيام، سيعود إلى كونه محاربًا ويتبع خطى يوجين. لم يقل يوجين مثل هذه الأشياء لِـلامان أبدا، لكن هذا ما خطط له كَـمستقبلٍ له. لقد أنقذ سيدهُ حياته ليس مرة واحدة فقط، ولكن عدة مرات. وعلى لامان أن يسدد دينه هذا بطريقة ما.
“أعتقد أنني أستطيع التعلم.”
حسنًا، هناك الكثير من الأسئلة التي أرادت طرحها. عرفت الآن لماذا ذهب يوجين إلى غابة سمر دون إخبار أي شخص بوجهته — كان يحاول البحث عن ملاذ الجان حيث عزلت سيينا الحكيمة نفسها.
“ماذا عن الطبخ؟”
“ماذا عن الطبخ؟”
‘وهذا أمر مهم جدًا، لماذا تكون أنت من يقوم بذلك؟ ولماذا فعلت ذلك برحلةِ شخصين فقط؟’
“…..لكن الجان هنا يخشون البشر، لذلك لن ينظروا إليهم بازدراء.”
علاوة على ذلك، رفيقته ليست سوى كريستينا روجرس، المرشحة لمنصب القديس في الإمبراطورية المقدسة. وقفت كريستينا بشكل طبيعي بجانب يوجين الآن لدرجة أنها أربكت أنسيلا أكثر. ذهب يوجين إلى قلعة البلاك لايونز لحضور حفل بلوغه سن الرشد، فكيف انتهى به المطاف في غابة سمر ليجد سيينا الحكيم فجأة؟ والإثنان منهما فقط ذهبا معًا؟
‘هل أنت متأكد؟’
في النهاية، لم تنقب أنسيلا أكثر من ذلك. أمسكت بالتنهدات التي أوشكت على الخروج منها، أومأت برأسها.
“الأشجار، الأرض، كل شيء يُدار بشكل جيد.”
“….لا يزال، لا بد لي من المساعدة في شيء ما. سوف أستدعي العمال لبناء بعض المنازل في الغابة. حتى ذلك الحين….”
“نعم، أنا على علم بذلك. رغم هذا، فإن إعلان الإله قادنا إلى هنا…..ليست كل المعجزات من صنع إله النور نفسه، ولكن كل معجزة تحمل النور فيها.”
“ألا يحتوي الملحق الذي أستخدمه على العديد من الغرف الفارغة؟ سأطلب منهم فقط البقاء في الملحق حتى ذلك الحين. إذا قالوا إنهم لا يحبون ذلك لأنه غير مريح، فسأسمح لهم بالبقاء بمفردهم في الغابة.”
“بما أن هؤلاء الجان سيعملون في هذا المرفق، هل سَـأصير محاربًا وأتبعك؟”
“….ماذا عن وجباتهم؟”
‘لا فائدة من هذا لو إستغرق الأمر وقتًا طويلا.’
“سأطلب من نينا أن تعتني بها.”
طهرت أنسيلا حلقها. تأرجحت مروحتها المسحوقة في الهواء، وهو مشهد مثير للشفقة بشكل رهيب.
قبل سبع سنوات، كانت نينا قد أنهت للتو تدريبها المهني كخادمة، لكنها الآن تشرف على الخدم في الملحق.
“…..أعرف.”
هذا أمر لا يصدق، لكن فيرموث نجح في فعله.
‘….هذا يعني أن عشيرة لايونهارت لا يزال يتعين عليها إطعامهم، صحيح؟’
[….ماذا؟]
هل يعلم؟ كل ما يحدث في المنزل، سواء في القاعات الرئيسية أو الملحق، مر عبر أنسيلا.
“لا يمكنك فعل أي شيء من أجلي الآن. ليس مع مهاراتك هذه على أي حال. لذا، إذا أردت أن تسدد ديني، فَـإستمر في العمل بجد هنا.” قال يوجين.
“….هل موجود منذ البداية هناك؟”
بالطبع، عرف يوجين ذلك.
‘لا يبدو أن الطاقة السحرية تتزايد على الفور.’
“ما الذي تتحدث عنه؟” سأل سيغنارد.
‘حسنا، عشيرة لايونهارت غنية بشكل مبالغ فيه على أي حال.’
لم يهتم حقًا بذلك.
انتهى الأمر بسيان وسيل إلى الاقتراب من يوجين. على الرغم من أنهم مرتبطين بقليل من الدم، إلا أن الثلاثة صاروا أشقاء حقيقيين. حَوَلَّ سيان عقدة النقص إلى رغبة في تحسين نفسه. بدلًا من كره يوجين، الذي هو أفضل منه، أُعجب سيان به وأراد أن يسير على خطى يوجين.
هذا منطقي. الرياح موجودة بشكل طبيعي. بغض النظر عن مدى عظمةِ مستدعي الروح، من المستحيل التحكم تمامًا في الروح البدائية التي لا شكل لها حتى.
“إنها غابة جميلة.”
صَمَمَ لامان على عدم إهمال تدريبه كمحارب، كل ذلك أثناء تنفيذ مهامه بإخلاص كخادم شخصي.
بعد عودة أنسيلا، تحدث سيغنارد أخيرًا عن رأيه. أومأ برأسه وهو يلقي نظرة حول غابة لايونهارت الشاسعة.
[هذا الخط السحري ليس طبيعيا. لقد صنعه فيرموث، وبالتالي فإن الطاقة السحرية فيه مشوهة بشكل مصطنع.]
“الأشجار، الأرض، كل شيء يُدار بشكل جيد.”
“إنها غابة.”
“أنا حقا أحب أنه لا رائحة كريهة.”
[هذا الخط السحري ليس طبيعيا. لقد صنعه فيرموث، وبالتالي فإن الطاقة السحرية فيه مشوهة بشكل مصطنع.]
“رائحة كريهة؟”
“رائحة الدم.” أجاب سيغنارد وهو يضحك: “ظلت رائحتها دائمًا مثل رائحة الدم في غابة سمر. كثيرًا ما سمعت صراخًا هناك، لكن هذا المكان هادئ ولطيف.”
[أنا متأكد. تتمنى روح شجرة العالم مكانًا أعمق وأكثر كثافة وحيوية.]
يجب أن يكون — بعد كل شيء، تم تضمين هذه الغابة في ملكية المنزل الرئيسي. لا يوجد برابرة منغمسون في النزاعات الإقليمية. لا توجد وحوش. جابت العديد من الحيوانات الأرض بحرية، لكن لا توجد حيوانات مفترسة يمكنها تدمير النظام البيئي للغابة.
‘فيرموث العظيم…..’ إرتعشت زاوية فم سيغنارد كما تحدث يوجين. لو إنهم بمفردهم، لأزعجه سيغنارد بالتأكيد، لكنه لم يستطِع فعل ذلك الآن. هناك الجان الآخرون، وهناك أيضا كريستينا.
وبما أنه الشتاء، لا توجد الكثير من الأوراق على الأشجار أيضا. ومع ذلك، بدت الغابة سلمية وجميلة.
مذهولًا، نظر يوجين إلى لامان.
“هناك أيضًا الكثير من الطاقة السحرية.”
“…..هل هناك أي شيء يمكنني القيام به للمساعدة….”
أدار سيغنارد رأسه نحو أقصى نهاية الغابة.
“هناك أيضًا الكثير من الطاقة السحرية.”
“إنه خط لايونهارت السحري.”
“….هل موجود منذ البداية هناك؟”
نظر يوجين إليه بغضب أيضًا. قام سيغنارد بتطهير حلقه واستمر. “….احم. كان الجان يعتبرون نخبةً منذ 300 عام، ولكن ليس الآن، فَـالجان الآن في وضع صعب.”
“يقال أن فيرموث العظيم صنعه.”
نظر يوجين بإنزعاج إلى كريستينا المبتسمة، ثم هز رأسه.
كما قال يوجين ذلك، أشار بشيء ما إلى سيغنارد. لقد قال يوجين عشرات المرات إلى سيغنارد قبل يصلوا إلى هنا — بأن يراقب فمه.
تقدم عشرة من الجان إلى الأمام. من بينهم ناريسا ذات الساق الواحدة ولافيرا ذات العين الواحدة.
عرف سيغنارد أن يوجين هو هامل. لهذا السبب إحتاج سيغنارد إلى توخي الحذر.
[لا داعي للقلق بشأن مثل هذه الأشياء. لن تكون قادرا على الشعور بهذا، لكن الأرواح البدائية في هذه الأرض تستجيب لشجرة العالم….]
“خدمتي….؟” قال يوجين بوجه منزعج.
“….همم….فهمت.”
“….همم….”
‘فيرموث العظيم…..’ إرتعشت زاوية فم سيغنارد كما تحدث يوجين. لو إنهم بمفردهم، لأزعجه سيغنارد بالتأكيد، لكنه لم يستطِع فعل ذلك الآن. هناك الجان الآخرون، وهناك أيضا كريستينا.
لم يرفع أي من الجان يده.
“دعونا نختار المكانَ أولًا.”
قاد يوجين الطريق ودخل الغابة. في البداية، إعتقدَ أن الموقع لا يهم ولكن سرعان ما صار واضحًا أن الأمر ليس كذلك.
“إنها غابة.”
لم تطبخ لافيرا أي شيء.
[إذهب أعمق قليلًا.]
سمحت الأرواح البدائية للرياح، الأرض، الماء والنار، للعناصر بإتخاذ أشكالها، وشربت العناصر الأرواح بالقوة. تلقى سكان سمر الأصليون، الذين ولدوا ونشأوا في الغابة، المساعدة والحماية من الأرواح البدائية، وكذلك الأمر مع الجان. ومع ذلك، فقد تلقوا فقط المساعدة من الأرواح البدائية — لم يسيطروا عليها، ناهيك عن الهيمنة عليها.
‘هل أنت متأكد؟’
“هل هذا صحيح؟”
[أنا متأكد. تتمنى روح شجرة العالم مكانًا أعمق وأكثر كثافة وحيوية.]
بعد عودة أنسيلا، تحدث سيغنارد أخيرًا عن رأيه. أومأ برأسه وهو يلقي نظرة حول غابة لايونهارت الشاسعة.
تردد صوت تيمبست داخل رأسه. الذي يمكنه أن يشعر ويتواصل مع روح شجرة العالم في الشتلات، ويوجه يوجين للعثور على المكان الذي تريده الروح.
روح شجرة العالم في الأساس هي روحٌ بدائية. عندما استمع يوجين إلى تيمبست، حاول أن يكون واعيًا بالرياح، لكنه لم يشعر بأي شيء.
[نعم، ستتحول هذه الغابة في قريبًا إلى أجمل غابة وأكثرها حيوية في هذه القارة. سيعيش الجان في هذه الغابة ويعتنون بكل شيء فيها — الأرض، الأشجار والغابة. سَـينسجمون أيضًا مع روح شجرة العالم، وبهذه الطريقة، سيزداد عدد الأشجار الخرافية. مع نموها، ستتحول الغابة بأكملها إلى خط سحري.]
[هذا المكان سيفي بالغرض. الرياح تحب هذا المكان.]
“لا يمكنك فعل أي شيء من أجلي الآن. ليس مع مهاراتك هذه على أي حال. لذا، إذا أردت أن تسدد ديني، فَـإستمر في العمل بجد هنا.” قال يوجين.
“….هذا المكان هو….”
الفصل 115: الغابة (2)
ألقى يوجين نظرة حوله، وشعر بالغرابة. خط لايونهارت السحري قريب من هذا المكان؛ لقد زار هذا المكان عندما كان في الثالثة عشرة من عمره، حيث بدأ يشعر بطاقة السحرية هناك. حدق يوجين في الكوخ البعيد، لمس مقبض وينِد على خصره.
“هل كنتِ خادمة؟”
قاد يوجين الطريق ودخل الغابة. في البداية، إعتقدَ أن الموقع لا يهم ولكن سرعان ما صار واضحًا أن الأمر ليس كذلك.
‘هذا المكان قريب من الخط السحري. هل يعني هذا أي شيء خاص؟’
[يجب أن يكون شيء خاص. كما قلتُ من قبل، الروح البدائية هي شكل آخر من أشكال الطاقة السحرية.]
“نعم، أنا على علم بذلك. رغم هذا، فإن إعلان الإله قادنا إلى هنا…..ليست كل المعجزات من صنع إله النور نفسه، ولكن كل معجزة تحمل النور فيها.”
روح شجرة العالم في الأساس هي روحٌ بدائية. عندما استمع يوجين إلى تيمبست، حاول أن يكون واعيًا بالرياح، لكنه لم يشعر بأي شيء.
“عـ-عفوًا؟”
[هامل. يجب أن تعرف هذا أيضا، لكن الطاقة السحرية في هذا الخط الاصطناعي ليست لانهائية.]
هذا منطقي. الرياح موجودة بشكل طبيعي. بغض النظر عن مدى عظمةِ مستدعي الروح، من المستحيل التحكم تمامًا في الروح البدائية التي لا شكل لها حتى.
سمحت الأرواح البدائية للرياح، الأرض، الماء والنار، للعناصر بإتخاذ أشكالها، وشربت العناصر الأرواح بالقوة. تلقى سكان سمر الأصليون، الذين ولدوا ونشأوا في الغابة، المساعدة والحماية من الأرواح البدائية، وكذلك الأمر مع الجان. ومع ذلك، فقد تلقوا فقط المساعدة من الأرواح البدائية — لم يسيطروا عليها، ناهيك عن الهيمنة عليها.
سمحت الأرواح البدائية للرياح، الأرض، الماء والنار، للعناصر بإتخاذ أشكالها، وشربت العناصر الأرواح بالقوة. تلقى سكان سمر الأصليون، الذين ولدوا ونشأوا في الغابة، المساعدة والحماية من الأرواح البدائية، وكذلك الأمر مع الجان. ومع ذلك، فقد تلقوا فقط المساعدة من الأرواح البدائية — لم يسيطروا عليها، ناهيك عن الهيمنة عليها.
نظر الجان إلى الأفق. سمعوا صوت الغابة المبهج. جنبا إلى جنب مع سيغنارد، رأى الجان المولودون في الملاذ شجرة العالم الكبيرة في الشتلات والفروع الصغيرة هذه. ذرف بعض الجان الدموع لأنهم لم يتمكنوا من كبح إثارتهم بعد الآن.
[هذا الخط السحري ليس طبيعيا. لقد صنعه فيرموث، وبالتالي فإن الطاقة السحرية فيه مشوهة بشكل مصطنع.]
قبل سبع سنوات، كانت نينا قد أنهت للتو تدريبها المهني كخادمة، لكنها الآن تشرف على الخدم في الملحق.
هذا أمر لا يصدق، لكن فيرموث نجح في فعله.
جاءت شجرة العالم في ملاذ الجان إلى ذهن يوجين. كانت الطاقة السحرية في الملاذ شبه معدومة، ولكن، هناك طاقة سحرية داخل شجرة العالم أكثر من أي مكان آخر رآه يوجين.
[همم….]
تحول تيمبست إلى نسمةٍ من الرياح وحلق حول يوجين.
“هناك بعض الجان الذين اعتادوا على أن يكونوا خدمًا. إنهم يرغبون في سداد دينك من خلال خدمتك.”
هذا منطقي. الرياح موجودة بشكل طبيعي. بغض النظر عن مدى عظمةِ مستدعي الروح، من المستحيل التحكم تمامًا في الروح البدائية التي لا شكل لها حتى.
[هامل. يجب أن تعرف هذا أيضا، لكن الطاقة السحرية في هذا الخط الاصطناعي ليست لانهائية.]
تحدث بشكل عرضي إلى سيغنارد، لكنه لم يستطِع فعل ذلك مع الجان الآخرين.
الطاقة السحرية موجودة في كل مكان في العالم، ويحتوي الخط السحري على كمية كبيرة من الطاقة السحرية. ومع ذلك، ليست الكمية غير محدودة. إذا قام شخص بتدريب الطاقة السحرية على خط سحري، فيمكنه التقدم بوتيرة سريعة. ومع ذلك، إذا بقي شخص ما لفترة طويلة في خط سحري، فسيتم استنفاد طاقة الخط السحري السحرية في النهاية. هذا هو السبب في أن خط لايونهارت السحري خضع لإدارة صارمة.
“لتخيل أنكم ستعيشون بسعادة في هذه الغابة بعد المرور بكل تلك المصاعب اللعينة، فإن قلبي متأثر بعمق.”
“سأقول لفرسان لايونهارت أن يرافقوكم عندما ترغبون في الخروج، وسيقوم الخدم بتوفير الضروريات. يرجى أن يرفع يديه من لا يريد أن يعيش هنا ويرغب في أن يلاحق حريته بدلًا من ذلك.”
[إذا زُرِعَتْ شتلات شجرة العالم في هذه الأرض، فإن الخط السحري سيصير أكثر إكتمالًا.]
‘هل تقول أن الطاقة السحرية في هذه المنطقة سوف تزيد؟’
بالطبع، عرف يوجين ذلك.
[أعتقد ذلك.]
تولى سيغنارد زمام المبادرة وجمع آراء الجان.
عرف يوجين أيضًا أن الخط السحري هو شيء مفيد. ومع ذلك، كلما أتقن الطاقة السحرية، قلت استفادته من الخط السحري. الجواهر ليست شيئًا يمكن تقويته بالكثير من الطاقة السحرية.
إنها كذبة واضحة. لقد مكثت في قصر عندما كانت عبدة، لكنها لم تنظف أي شيء. ومع ذلك، يمكنها أن تفعل ذلك إذا حاولت. بعد أن شعرت بالثقة التي لا أساس لها، قلصت ناريسا قبضتيها.
“أنت محق في هذا. ربما ابتداءً من الغد، سيأتي الناس ويبنون قرية لكم يا رفاق. أين ترغبون في البقاء حتى ينتهي بناؤها؟”
‘أي خط سحري عادي سيستفيد من هذا.’
جاءت شجرة العالم في ملاذ الجان إلى ذهن يوجين. كانت الطاقة السحرية في الملاذ شبه معدومة، ولكن، هناك طاقة سحرية داخل شجرة العالم أكثر من أي مكان آخر رآه يوجين.
[…..هامل…..]
[….ماذا؟]
“لقد اتخذتُ خيارًا جيدًا لإحضارهم إلى هنا.” غمغم يوجين فجأة.
[نعم، سوف تتحول الغابة إلى خط سحري. سيحمل خط لايونهارت السحري طاقةً سحريةً أكثر إتساعًا من ذي قبل.]
“….همم….فهمت.”
“ما الذي تتحدث عنه؟” سأل سيغنارد.
“لقد أحضرتك إلى هنا لأنك قلت أنك تريد المجيء. هذا كل شيء.”
لحسن الحظ، لم يرغب الطفل في أن يصير البطريرك. لو وجد أي شيء، فهو يكره فكرة أن يصير البطريرك. وبالتالي، لم تمتلك سببًا لمعاداته. وهكذا، منذ أن صار يوجين ابنها بالتبني، حاولت أنسيلا أن تكون على علاقة جيدة معه. لقد أقنعت أيضًا سيان، الذي تفاجئ بِـعدم نضجه وغروره. بعد ذلك، فكرت في سيل الفضولية المؤذية حتى لا تستفز يوجين كثيرًا. حاولت أنسيلا نفسها ألا تستفزه، في هذا الشأن.
“لتخيل أنكم ستعيشون بسعادة في هذه الغابة بعد المرور بكل تلك المصاعب اللعينة، فإن قلبي متأثر بعمق.”
‘أي خط سحري عادي سيستفيد من هذا.’
اختلق يوجين الأعذار. لكن أعذاره لمست قلب سيغنارد وبقية الجان.
[أعتقد ذلك.]
سخر يوجين الرياح وقام بتطهير الأرض غير المستوية على عجل. بعد ذلك، حفر حفرة في بقعة في المنطقة التي حددها تيمبست وزرع شتلات وفروع شجرة العالم.
“سأطلب من نينا أن تعتني بها.”
‘….لا شيء يحدث….’
أوشك يوجين على طرح هذا الأمر، لكنه صدم بتغيير مفاجئ. انحنى ولمس الأرض بيديه.
“ما الذي تتحدث عنه؟” سأل سيغنارد.
يمكن أن يشعر بدفء خافت في هذه الأرض الجافة والباردة. هناك أيضًا إهتزاز طفيف. انتشرت جذور الشتلات بعيدًا وعميقًا في الأرض، بينما امتدت فروعها بقوة على نطاق واسع. أصبحت أوراقها أكثر حيوية. كما تذبذبت فروع شجرة العالم قليلًا.
تقدم عشرة من الجان إلى الأمام. من بينهم ناريسا ذات الساق الواحدة ولافيرا ذات العين الواحدة.
“آه….!”
“الأشجار، الأرض، كل شيء يُدار بشكل جيد.”
نظر الجان إلى الأفق. سمعوا صوت الغابة المبهج. جنبا إلى جنب مع سيغنارد، رأى الجان المولودون في الملاذ شجرة العالم الكبيرة في الشتلات والفروع الصغيرة هذه. ذرف بعض الجان الدموع لأنهم لم يتمكنوا من كبح إثارتهم بعد الآن.
اختلق يوجين الأعذار. لكن أعذاره لمست قلب سيغنارد وبقية الجان.
تردد صوت تيمبست داخل رأسه. الذي يمكنه أن يشعر ويتواصل مع روح شجرة العالم في الشتلات، ويوجه يوجين للعثور على المكان الذي تريده الروح.
“….في الواقع.” أعربت كريستينا عن إعجابها بصوت منخفض ووضعت يديها أمام صدرها. “هذه الأشياء هي المعجزات الحقيقية.”
“….همم….”
“هذه المعجزات لم تتم من قبل إلهك.”
ظل محارب الصحراء، لامان سكولوف، يعاني من أزمة هويةٍ خلال الأشهر القليلة الماضية.
“نعم، أنا على علم بذلك. رغم هذا، فإن إعلان الإله قادنا إلى هنا…..ليست كل المعجزات من صنع إله النور نفسه، ولكن كل معجزة تحمل النور فيها.”
نظر يوجين بإنزعاج إلى كريستينا المبتسمة، ثم هز رأسه.
‘هل تقول أن الطاقة السحرية في هذه المنطقة سوف تزيد؟’
‘لا يبدو أن الطاقة السحرية تتزايد على الفور.’
سبب أزمة الهوية التي شعر بها هو أنه استمتع بهذه الأعمال بشكلٍ غير متوقع.
[بعد مرور بعض الوقت، سيبدأ الخط السحري أيضًا في التَغَيُّر.]
“إنها غابة جميلة.”
‘لا فائدة من هذا لو إستغرق الأمر وقتًا طويلا.’
[لا داعي للقلق بشأن مثل هذه الأشياء. لن تكون قادرا على الشعور بهذا، لكن الأرواح البدائية في هذه الأرض تستجيب لشجرة العالم….]
‘هل هذا يعني أنه سيكون هناك المزيد من أرواح شجرة العالم؟’
تردد صوت تيمبست داخل رأسه. الذي يمكنه أن يشعر ويتواصل مع روح شجرة العالم في الشتلات، ويوجه يوجين للعثور على المكان الذي تريده الروح.
[نعم، ستتحول هذه الغابة في قريبًا إلى أجمل غابة وأكثرها حيوية في هذه القارة. سيعيش الجان في هذه الغابة ويعتنون بكل شيء فيها — الأرض، الأشجار والغابة. سَـينسجمون أيضًا مع روح شجرة العالم، وبهذه الطريقة، سيزداد عدد الأشجار الخرافية. مع نموها، ستتحول الغابة بأكملها إلى خط سحري.]
وبما أنه الشتاء، لا توجد الكثير من الأوراق على الأشجار أيضا. ومع ذلك، بدت الغابة سلمية وجميلة.
‘….’
“نعم، أنا على علم بذلك. رغم هذا، فإن إعلان الإله قادنا إلى هنا…..ليست كل المعجزات من صنع إله النور نفسه، ولكن كل معجزة تحمل النور فيها.”
[نعم، سوف تتحول الغابة إلى خط سحري. سيحمل خط لايونهارت السحري طاقةً سحريةً أكثر إتساعًا من ذي قبل.]
لم يرفع أي من الجان يده.
‘أعتقد أنني لن أضطر إلى توظيف المزيد من حراس الغابات أو مُنَسقي الحدائق.’
“…..لكن الجان هنا يخشون البشر، لذلك لن ينظروا إليهم بازدراء.”
[….ماذا؟]
‘لقد قلت ذلك بنفسك. سوف يعتني الجان بالغابة. أنا إنسان، لذلك اعتقدت أن ذلك سيتجاوز الحد قليلًا بأن أطلب منهم كسب رزقهم…..حسنًا، لو إعتنوا بالمكان، فهذا سَـيحل المشكلة.’
[…..هامل…..]
ومع ذلك، لم يتخلَ لامان أبدًا عن كبريائه بإعتباره اليد اليمنى ليوجين. قد يكون يعمل كخادم للملحق في الوقت الحالي، ولكن في يوم من الأيام، سيعود إلى كونه محاربًا ويتبع خطى يوجين. لم يقل يوجين مثل هذه الأشياء لِـلامان أبدا، لكن هذا ما خطط له كَـمستقبلٍ له. لقد أنقذ سيدهُ حياته ليس مرة واحدة فقط، ولكن عدة مرات. وعلى لامان أن يسدد دينه هذا بطريقة ما.
‘ماذا؟ أنا على حق، هل لديك أي فكرة عن مدى اتساع هذه الغابة؟ لا يمكنني فقط ترك الغابة، بل يجب تقليمها وتطعيمها في كل موسم. على أي حال، هناك الكثير من الأشياء التي يجب القيام بها. لكن لو فعل الجان كل تلك الأشياء من تلقاء أنفسهم….’
تحدث بشكل عرضي إلى سيغنارد، لكنه لم يستطِع فعل ذلك مع الجان الآخرين.
أغلق تيمبست فمه.
“يوجين، هل تعيش في ذلك الملحق؟”
“الآن، إستمعوا إلي.”
“لقد أحضرتك إلى هنا لأنك قلت أنك تريد المجيء. هذا كل شيء.”
جمع يوجين الجان السعداء في مكان واحد.
‘لا فائدة من هذا لو إستغرق الأمر وقتًا طويلا.’
لفترة طويلة، واجهت أنسيلا الواقع بشكل صحيح. أطفالها البيولوجيون، التوأم، معجزات رائعةٌ حقا. إذا لم تقابل يوجين، فربما اعتقدت أن أطفالها عباقرة، مثل أي أم أخرى. ومع ذلك، فقد قابلت يوجين، لذلك لم تعُد تعتقد أن التوأم هما عباقرة عظماء.
“حصلنا على إذن من السيدة أنسيلا وزرعنا الأشجار.”
تحدث بشكل عرضي إلى سيغنارد، لكنه لم يستطِع فعل ذلك مع الجان الآخرين.
‘نينا سَـتهتم برعاية هذا.’
“لماذا لا تزال تتحدث بهذا الهراء؟”
“قد لا أضطر حتى إلى قول هذه الأشياء، لكن لا يسمح لكم بمغادرة هذه الأرض. وإذا رغب أحدكم في ذلك حقًا، فأبلغ خدام لايونهارت مسبقا. لن أقول أنه لا يمكنكم الخروج أبدًا، لكن ألن يكون الأمر متعبًا بالنسبة لنا جميعًا إذا دخل أحدكم في شجار بالخارج؟”
“ماذا عن الطبخ؟”
صيد الجان هو أمر غير قانوني، والعاصمة سيريس آمنة جدا. لكن رغم ذلك، هناك دائما هذا إحتمال.
“عـ-عفوًا؟”
“سأقول لفرسان لايونهارت أن يرافقوكم عندما ترغبون في الخروج، وسيقوم الخدم بتوفير الضروريات. يرجى أن يرفع يديه من لا يريد أن يعيش هنا ويرغب في أن يلاحق حريته بدلًا من ذلك.”
كما قال يوجين ذلك، أشار بشيء ما إلى سيغنارد. لقد قال يوجين عشرات المرات إلى سيغنارد قبل يصلوا إلى هنا — بأن يراقب فمه.
لم يرفع أي من الجان يده.
“آه….!”
“نعم، بالطبع، أنتم لا تريدون. الآن، لا يهمني ما تفعلونه في الغابة، ولكن هل ترى تلك المقصورة هناك؟ لا تذهبوا إلى هناك، أبدًا.” أكد يوجين، مشيرًا إلى خط سحري.
“إذا ذهبت إلى هناك، سأغضب. وشيء آخر، سوف تصادفون بإستمرار الفرسان، الخدم وغيرهم من عمال لايونهارت أثناء بقائكم في هذه الغابة. لا تنظروا إليهم بإزدراء أو تخوضوا معارك معهم.”
عرف يوجين أيضًا أن الخط السحري هو شيء مفيد. ومع ذلك، كلما أتقن الطاقة السحرية، قلت استفادته من الخط السحري. الجواهر ليست شيئًا يمكن تقويته بالكثير من الطاقة السحرية.
“هل تحتاج إلى ذكر ذلك حقًا؟” سأل سيغنارد، ناظرًا بغضب إلى يوجين. “ليس الأمر كالسابق….”
نظر يوجين إليه بغضب أيضًا. قام سيغنارد بتطهير حلقه واستمر. “….احم. كان الجان يعتبرون نخبةً منذ 300 عام، ولكن ليس الآن، فَـالجان الآن في وضع صعب.”
تردد صوت تيمبست داخل رأسه. الذي يمكنه أن يشعر ويتواصل مع روح شجرة العالم في الشتلات، ويوجه يوجين للعثور على المكان الذي تريده الروح.
“ليس كل الجان هكذا، أليس كذلك؟” سأل يوجين.
لم يشعر لامان بالإهانة بسبب كلام يوجين.
“…..لكن الجان هنا يخشون البشر، لذلك لن ينظروا إليهم بازدراء.”
“أنت محق في هذا. ربما ابتداءً من الغد، سيأتي الناس ويبنون قرية لكم يا رفاق. أين ترغبون في البقاء حتى ينتهي بناؤها؟”
تولى سيغنارد زمام المبادرة وجمع آراء الجان.
“…..يريد معظم الجان البقاء في الغابة، لكن البعض يقول إنهم يريدون الذهاب إلى الملحق.”
“هل هذا صحيح؟”
“يوجين، هل تعيش في ذلك الملحق؟”
“لكنني واثقة من نفسي عندما يتعلق الأمر بتناول الطعام.”
“أنا أعيش هناك….ووالدي يعيش هناك.”
“هناك بعض الجان الذين اعتادوا على أن يكونوا خدمًا. إنهم يرغبون في سداد دينك من خلال خدمتك.”
صَمَمَ لامان على عدم إهمال تدريبه كمحارب، كل ذلك أثناء تنفيذ مهامه بإخلاص كخادم شخصي.
“خدمتي….؟” قال يوجين بوجه منزعج.
“لقد أنقذت حياتي مرتين، سيد يوجين. كمحارب، أود فقط أن أرد ذلك….”
“إنها غابة جميلة.”
تقدم عشرة من الجان إلى الأمام. من بينهم ناريسا ذات الساق الواحدة ولافيرا ذات العين الواحدة.
“هل تعرفين كيفية التنظيف؟”
أوشك يوجين على طرح هذا الأمر، لكنه صدم بتغيير مفاجئ. انحنى ولمس الأرض بيديه.
“هل كنتِ خادمة؟”
“إذا ذهبت إلى هناك، سأغضب. وشيء آخر، سوف تصادفون بإستمرار الفرسان، الخدم وغيرهم من عمال لايونهارت أثناء بقائكم في هذه الغابة. لا تنظروا إليهم بإزدراء أو تخوضوا معارك معهم.”
“شيء….من هذا القبيل.” أجابت ناريسا.
“….ماذا عن وجباتهم؟”
“نعم، بالطبع، أنتم لا تريدون. الآن، لا يهمني ما تفعلونه في الغابة، ولكن هل ترى تلك المقصورة هناك؟ لا تذهبوا إلى هناك، أبدًا.” أكد يوجين، مشيرًا إلى خط سحري.
“هل تعرفين كيفية التنظيف؟”
علاوة على ذلك، رفيقته ليست سوى كريستينا روجرس، المرشحة لمنصب القديس في الإمبراطورية المقدسة. وقفت كريستينا بشكل طبيعي بجانب يوجين الآن لدرجة أنها أربكت أنسيلا أكثر. ذهب يوجين إلى قلعة البلاك لايونز لحضور حفل بلوغه سن الرشد، فكيف انتهى به المطاف في غابة سمر ليجد سيينا الحكيم فجأة؟ والإثنان منهما فقط ذهبا معًا؟
“…..أعرف.”
تحول تيمبست إلى نسمةٍ من الرياح وحلق حول يوجين.
إنها كذبة واضحة. لقد مكثت في قصر عندما كانت عبدة، لكنها لم تنظف أي شيء. ومع ذلك، يمكنها أن تفعل ذلك إذا حاولت. بعد أن شعرت بالثقة التي لا أساس لها، قلصت ناريسا قبضتيها.
سرعان ما فكرت أنسيلا في الأمر. على حد علمها، لا يوجد منزل يحمي العديد من الجان في القارة.
“حصلنا على إذن من السيدة أنسيلا وزرعنا الأشجار.”
“ماذا عن الطبخ؟”
هذا أمر لا يصدق، لكن فيرموث نجح في فعله.
“أعتقد أنني أستطيع التعلم.”
بعد عودة أنسيلا، تحدث سيغنارد أخيرًا عن رأيه. أومأ برأسه وهو يلقي نظرة حول غابة لايونهارت الشاسعة.
لم تطبخ لافيرا أي شيء.
“لكنني واثقة من نفسي عندما يتعلق الأمر بتناول الطعام.”
لم ترغب أنسيلا في فعل أي شيء لتدمير هذه الديناميكية المرغوبة. ماذا لو غير ذلك الطفل الجريء رأيه عندما تصرفت بشكل غير ودي معه؟
هذه….ليست كذبة. في أيام تعرضها للإيذاء كعبد، أكلت لافيرا كل أنواع الأشياء المثيرة للاشمئزاز والفظيعة، ثم تقيأت وعانت لإشباع رغبات سيدها السادية.
قبل سبع سنوات، كانت نينا قد أنهت للتو تدريبها المهني كخادمة، لكنها الآن تشرف على الخدم في الملحق.
“….همم….”
‘سأحاول أن أكون عونًا للسيد يوجين.’
قالوا إنهم يريدون سداد دين يوجين عليهم من خلال أن يصيروا عبيدًا له، لذلك لا يوجد الكثير مما يمكن أن يقوله يوجين ردًا على ذلك. أيضًا، تدريب الخدم ليست وظيفة يوجين.
لم يرفع أي من الجان يده.
‘نينا سَـتهتم برعاية هذا.’
لم يهتم حقًا أيضًا.
“…..هل هناك أي شيء يمكنني القيام به للمساعدة….”
علاوة على ذلك، رفيقته ليست سوى كريستينا روجرس، المرشحة لمنصب القديس في الإمبراطورية المقدسة. وقفت كريستينا بشكل طبيعي بجانب يوجين الآن لدرجة أنها أربكت أنسيلا أكثر. ذهب يوجين إلى قلعة البلاك لايونز لحضور حفل بلوغه سن الرشد، فكيف انتهى به المطاف في غابة سمر ليجد سيينا الحكيم فجأة؟ والإثنان منهما فقط ذهبا معًا؟
ظل محارب الصحراء، لامان سكولوف، يعاني من أزمة هويةٍ خلال الأشهر القليلة الماضية.
“لن أزعجك، سيدة أنسيلا.”
“لن أزعجك، سيدة أنسيلا.”
اللحية هي رمزٌ للقوة لدى رجال الصحراء. لا يمكن أن يكون لدى الأشخاص الخسيسين لحية. في نهاما، كلما زادت قوة الشخص، زادت كثافة لحيته وروعتها. سيد لامان السابق وعاهل كاجيتان، تيري المدني، إمتلك لحية كثيفة. لحية لامان بسيطة مقارنةً له، لكنها أنيقةٌ جدًا مع ذلك. كانت فرحة لامان الصغيرة في الحياة أن ينظف لحيته بإستخدام الزيت المُعَطَرِ كل صباح…
‘هل هذا يعني أنه سيكون هناك المزيد من أرواح شجرة العالم؟’
تم حلق لحيته الثمينة في أول يوم له في قصر لايونهارت. منذ أن جاء إلى كيهل—لا، إلى عشيرة لايونهارت، توجب عليه أن يتبع قانون لايونهارت. ومن المفارقات أن سيده الجديد، يوجين، ليس هو الشخص الذي فرض القانون على لامان. لكِنَ من قامَ بذلك هي نينا.
“إذا ذهبت إلى هناك، سأغضب. وشيء آخر، سوف تصادفون بإستمرار الفرسان، الخدم وغيرهم من عمال لايونهارت أثناء بقائكم في هذه الغابة. لا تنظروا إليهم بإزدراء أو تخوضوا معارك معهم.”
أشرفت على الخدم في هذا الملحق ولم تسمح لِـلامان بالحفاظ على لحيته. سببها بسيط: لحيته لم تتطابق مع زي الخادم الشخصي. جادل لامان بأنه كانَ محارًبا، ولكن فيما يتعلق بنينا، المحاربون الوحيدون هنا هم فرسان المنزل الرئيسي.
كما قال يوجين ذلك، أشار بشيء ما إلى سيغنارد. لقد قال يوجين عشرات المرات إلى سيغنارد قبل يصلوا إلى هنا — بأن يراقب فمه.
“إنها غابة.”
لم يستطع لامان أن يصبح فارسًا في المنزل الرئيسي. لم تمتلك نينا سُلطة الفارس، ولم يرغب يوجين في القيام بذلك. في النهاية، أصبح لامان كبير الخدم. تدرب من وقت لآخر، لكنه قضى معظم يومه في الملحق، حيث تعامل مع الأعمال التافهة التي قدمتها نينا.
الفصل 115: الغابة (2)
[…..هامل…..]
سبب أزمة الهوية التي شعر بها هو أنه استمتع بهذه الأعمال بشكلٍ غير متوقع.
[نعم، ستتحول هذه الغابة في قريبًا إلى أجمل غابة وأكثرها حيوية في هذه القارة. سيعيش الجان في هذه الغابة ويعتنون بكل شيء فيها — الأرض، الأشجار والغابة. سَـينسجمون أيضًا مع روح شجرة العالم، وبهذه الطريقة، سيزداد عدد الأشجار الخرافية. مع نموها، ستتحول الغابة بأكملها إلى خط سحري.]
السيد الكبير، زهارد، فكاهيٌّ ولطيف. نينا قاسية بالفعل على لامان، لكنها اعتنت به حتى لا يواجه أي مشكلة في العيش في منزل لايونهارت. صار الخدم الآخرون، الذين حَذِروا من لامان عندما إلتقوا به أول مرة لأنه من نهاما، ودودين بعد مشاهدة لامان وهو يعمل بجد.
“ليس كل الجان هكذا، أليس كذلك؟” سأل يوجين.
ظل محارب الصحراء، لامان سكولوف، يعاني من أزمة هويةٍ خلال الأشهر القليلة الماضية.
لم يختبر هذا النوع من الحياة في نهاما. هذا المكان سلميٌّ ولطيف. لا توجد عواصف رملية، لا محاربون يتحققون منه كل حينٍ وآخر ولا مؤامرات مشبوهة.
[هذا الخط السحري ليس طبيعيا. لقد صنعه فيرموث، وبالتالي فإن الطاقة السحرية فيه مشوهة بشكل مصطنع.]
كما قال يوجين ذلك، أشار بشيء ما إلى سيغنارد. لقد قال يوجين عشرات المرات إلى سيغنارد قبل يصلوا إلى هنا — بأن يراقب فمه.
ومع ذلك، لم يتخلَ لامان أبدًا عن كبريائه بإعتباره اليد اليمنى ليوجين. قد يكون يعمل كخادم للملحق في الوقت الحالي، ولكن في يوم من الأيام، سيعود إلى كونه محاربًا ويتبع خطى يوجين. لم يقل يوجين مثل هذه الأشياء لِـلامان أبدا، لكن هذا ما خطط له كَـمستقبلٍ له. لقد أنقذ سيدهُ حياته ليس مرة واحدة فقط، ولكن عدة مرات. وعلى لامان أن يسدد دينه هذا بطريقة ما.
جاءت شجرة العالم في ملاذ الجان إلى ذهن يوجين. كانت الطاقة السحرية في الملاذ شبه معدومة، ولكن، هناك طاقة سحرية داخل شجرة العالم أكثر من أي مكان آخر رآه يوجين.
“…”
[يجب أن يكون شيء خاص. كما قلتُ من قبل، الروح البدائية هي شكل آخر من أشكال الطاقة السحرية.]
وقف لامان بذهول ونظر إلى يوجين. لا، نظر إلى الجان العشرة الذين يقفون خلف يوجين. هناك كل من الذكور والإناث، وبدا الجان الذكور جميلين مثل الإناث.
[لا داعي للقلق بشأن مثل هذه الأشياء. لن تكون قادرا على الشعور بهذا، لكن الأرواح البدائية في هذه الأرض تستجيب لشجرة العالم….]
[بعد مرور بعض الوقت، سيبدأ الخط السحري أيضًا في التَغَيُّر.]
“….أنت حقا رائع، سيد يوجين!” بقي لامان صامتًا للحظة، لكنه أومأ برأسه. “لديك حريم من الجان الآن! حتى حريم سيدي السابق، تيري المدني، فيه جان واحد فقط…”
إنها كذبة واضحة. لقد مكثت في قصر عندما كانت عبدة، لكنها لم تنظف أي شيء. ومع ذلك، يمكنها أن تفعل ذلك إذا حاولت. بعد أن شعرت بالثقة التي لا أساس لها، قلصت ناريسا قبضتيها.
“ما الذي تتحدث عنه بحق الجحيم؟” قال يوجين وهو يركل قدم لامان. صرخ لامان وأمسك ساقه المتألمة.
“ألا يحتوي الملحق الذي أستخدمه على العديد من الغرف الفارغة؟ سأطلب منهم فقط البقاء في الملحق حتى ذلك الحين. إذا قالوا إنهم لا يحبون ذلك لأنه غير مريح، فسأسمح لهم بالبقاء بمفردهم في الغابة.”
“هؤلاء الرجال سيعملون هنا، بدءًا من اليوم.”
“خدمتي….؟” قال يوجين بوجه منزعج.
“عـ-عفوًا؟”
رفع لامان رأسه مصدومًا.
“رائحة كريهة؟”
‘هل أنت متأكد؟’
“إذن ماذا عني؟”
“ماذا عنك؟”
“بما أن هؤلاء الجان سيعملون في هذا المرفق، هل سَـأصير محاربًا وأتبعك؟”
“….لا يزال، لا بد لي من المساعدة في شيء ما. سوف أستدعي العمال لبناء بعض المنازل في الغابة. حتى ذلك الحين….”
“لماذا لا تزال تتحدث بهذا الهراء؟”
“قد لا أضطر حتى إلى قول هذه الأشياء، لكن لا يسمح لكم بمغادرة هذه الأرض. وإذا رغب أحدكم في ذلك حقًا، فأبلغ خدام لايونهارت مسبقا. لن أقول أنه لا يمكنكم الخروج أبدًا، لكن ألن يكون الأمر متعبًا بالنسبة لنا جميعًا إذا دخل أحدكم في شجار بالخارج؟”
مذهولًا، نظر يوجين إلى لامان.
“هناك أيضًا الكثير من الطاقة السحرية.”
“لقد أحضرتك إلى هنا لأنك قلت أنك تريد المجيء. هذا كل شيء.”
“لقد أنقذت حياتي مرتين، سيد يوجين. كمحارب، أود فقط أن أرد ذلك….”
[أنا متأكد. تتمنى روح شجرة العالم مكانًا أعمق وأكثر كثافة وحيوية.]
“لا يمكنك فعل أي شيء من أجلي الآن. ليس مع مهاراتك هذه على أي حال. لذا، إذا أردت أن تسدد ديني، فَـإستمر في العمل بجد هنا.” قال يوجين.
لم يشعر لامان بالإهانة بسبب كلام يوجين.
‘هل هذا يعني أنه سيكون هناك المزيد من أرواح شجرة العالم؟’
‘سأحاول أن أكون عونًا للسيد يوجين.’
صَمَمَ لامان على عدم إهمال تدريبه كمحارب، كل ذلك أثناء تنفيذ مهامه بإخلاص كخادم شخصي.
[نعم، ستتحول هذه الغابة في قريبًا إلى أجمل غابة وأكثرها حيوية في هذه القارة. سيعيش الجان في هذه الغابة ويعتنون بكل شيء فيها — الأرض، الأشجار والغابة. سَـينسجمون أيضًا مع روح شجرة العالم، وبهذه الطريقة، سيزداد عدد الأشجار الخرافية. مع نموها، ستتحول الغابة بأكملها إلى خط سحري.]
