إضافي-لقائهم الأول (1)
الفصل 167: إضافي-لقائهم الأول (1)
سمع الرجل ضوضاء صاخبة تقترب من خلفه.
“اللعنة، هل أنت جاد الآن؟”
ذلك هو المرتزق هامل ديناس.
“هذ-هذا….لكنني أخبرتك بالفعل مرات عديدة، إنه ليس شيئا يمكنني ترتيبه لمجرد أنك تصر على ذلك—”
“….هل هذا حقا هو الرجل الذي اخترته؟”
“هناك الكثير من السفن في هذا الميناء، لكن هل تخبرني بجدية أنه لا أحد منهم على استعداد للإبحار!”
“مولون، بأي فرصة، هل طلب منك فيرموث معروفا مقدما؟ هممم؟ هل طلب منك فيرموث أن تدعمه قليلا؟” سألت سيينا بشكل مرتاب.
باانج!
اهتزت الطاولة الخشبية كما لو إنها على وشك الانكسار. ارتجف جسد موظف الاستقبال في مواجهة هذا الانفجار العنيف. الضغط الشديد يثقل كاهله، مما يمنعه من الحركة. عرف موظف الاستقبال أنه ليس وكأن هذا الرجل أمامه غير قادر على كسر الطاولة بهذه الضربة الآن؛ الأمر فقط أنه اختار عدم القيام بذلك.
“…أنا أتفق أيضا مع ما تقوله انيسيه.” أثناء تعديل قبعتها التي بدأت تميل إلى الأمام، واصلت سيينا ميردين حديثها، “ليس لدي الكثير من المهارة في القتال، لكن هذا المرتزق لا يبدو أقوى من مولون، على الرغم من أنه يبدو أكثر بربرية من مولون….إذن لماذا بالضبط نضيف أحمقًا آخرًا إلى مجموعتنا؟”
“…بـ-بغض النظر عن مقدار إصرارك، لا أستطيع أن أفعل ما هو خارج إستطاعتي.” أصر موظف الاستقبال المسكين.
“أُصر عليك؟ هل يجب أن أظهر لك ما يبدو عليه الأمر حقًا عندما أبدأ في الإصرار؟” لعن الرجل، “اللعنة، لقد قاسيت الكثير للوصول إلى هنا. لذا قد أستولي على سفينة، أقطع مرساة، وأبحر بنفسي.”
“أرجوك…..تحتاج إلى تفهم الوضع—”
تم قطع مناشدات موظف الاستقبال اليائسة فجأة. العيون المحتقنة بالدم التي تحدق به جعلته يشعر وكأن هناك قبضة تضغط على قلبه. غير قادر على مواصلة الكلام، إرتجفت عيون موظف الاستقبال بشدة.
“أوه، إذن فأنتم تستلون سيوفكم؟ ماذا بعد هذا؟ هل ستبدأون في رمي المناديل؟ أو ربما القفاز؟” سخر الرجل ولوح بيده باستخفاف. ثم أمسك أنفه وأكمل سخريته منهم، “هف هف….ارغ، أفواهكم لا تزال بها رائحة لبن الأم….هل الأطفال يعتقدون حقا أن هذه هي الطريقة التي يجب بها إمساك السيف؟ هاه؟ هل سبق لك حتى أن قطعت شخصًا مع تلك السكاكين خاصتكم؟ في المقام الأول، هل تخططون حقا لإسقاطي بعد إخراج سيوفكم؟ همم؟ أو هل تعتقدون أنه فقط من خلال إستلال سيوفكم وإتخاذ وضعية الفارس، ستكونون قادرين على جعل هذا اللقيط المرتزق يهرب بعيدا من تلقاء نفسه؟”
“فقط من خلال النظر إليكم، أستطيع أن أعرف أنكم مجرد مجموعة من الحثالة الذين بالكاد تمكنوا من التخرج من التدريب المهني، لذلك هل من المفترض حقًا أن تكونوا هنا؟” ذكَّرهم الرجل “لقد تم قطع ساقي رئيسكم قبل يوم.”
رن صوت فجأة، “بغض النظر عن مدى افتقارك إلى الأخلاق، لا يجب أن تذهب إلى هذا الحد، صحيح؟”
جميع الفرسان السبعة الذين حاصروا هامل أصيبوا بكسر في أحد أطرافهم وتمددوا الآن عبر الأرض. وهامل الآن يجمع السيوف التي أسقطها الفرسان ويفحصها. على الرغم من أنه يسرق أسلحتهم علانية، لم يحاول أي من المتفرجين منعه.
تنهد صوت آخر: “أعتقد أن هذا هو مدى فظاعة هذا العالم.”
ليست فقط الساحرة هي الوحيدة التي تراقب الرجل.
بالطبع، هي تعلم أن هذا هو الحال. عبست سيينا وهي تستدير للنظر إلى الوراء نحو فيرموث.
سمع الرجل ضوضاء صاخبة تقترب من خلفه.
قرقعة.
وقف فيرموث لايونهارت على بعد خطوات قليلة خلف بقية المجموعة. بشعره الرمادي، الذي ليس أسودًا ولا أبيضًا، وعيونه الذهبية، التي تألقت كما لو إنها مغزولة من الذهب، بدا وجهه جميلا جدا لدرجة أنه من الصعب تصديق أنه ينتمي إلى رجل، لكنه في نفس الوقت لم يبدُ نعامًا.
تحول وجه موظف الاستقبال إلى شاحب بينما زاوية شفتي الرجل أمامه إلتوت بابتسامة.
بدأ الرجل يستدير ولا يزال يبتسم: “كنت أتساءل أي أبناء كلبات بدأوا في النبح.”
فرقعة.
وقفت هناك مجموعة من الفرسان الشباب الذين لم تحتوِ وجوههم الناعمة على ندبة واحدة. أشرق درعهم، المصقول بجد وحتى مزيت، تحت ضوء الشمس.
‘…ولكن لماذا يحاول دعوة شخص هو مجرد مرتزق تافه ليكون رفيقنا؟’ فكرت سيينا مع نفسها بإحباط.
“ولكن اتضح أنه بدلًا من مجموعة من الكلاب، إنهم مجرد مجموعة من الجراء اللطيفة.” قال الرجل مع ضحكة مكتومة ساخرًا.
تحدثت الكاهنة: “لا يزال هذا غير كاف.” انحنت إلى الأمام، ودعمت جسدها على الدرابزين، وفتحت زجاجة صغيرة من الماء المقدس تتدلى من خصرها وهي تتابع، “سيدي فيرموث، لا يمكنني معرفة سبب رغبتك في قبول هذا المرتزق كواحد من رفاقك.”
“سيفي؟” كرر الرجل بضحكة مكتومة عندما مد كلتا يديه داخل العباءة البالية الملفوفة على كتفيه.
“…ماذا قلت للتو؟”
في مواجهة هذه السخرية المبتذلة، أظلمت تعبيرات الفرسان. أعلن الشعار المنقوش على درع صدرهم أنهم أعضاء في فرسان توراس الفضيين. عند رؤية الشعار، انفجر الرجل في الضحك مرة أخرى.
قال صوت آخر: “أنا لا أحبه.”
قال صوت آخر: “أنا لا أحبه.”
“فقط من خلال النظر إليكم، أستطيع أن أعرف أنكم مجرد مجموعة من الحثالة الذين بالكاد تمكنوا من التخرج من التدريب المهني، لذلك هل من المفترض حقًا أن تكونوا هنا؟” ذكَّرهم الرجل “لقد تم قطع ساقي رئيسكم قبل يوم.”
“…ماذا تقصد بذلك….؟” تمتم فارس.
على سطح مبنى بعيد، عبست ساحرة ترتدي قبعة كبيرة فوق ثيابها وهي تسأل هذا السؤال.
لكن بدلًا من الرد، أومأ المحارب برأسه وغمغم بإعجاب “…فقط ما الذي يجعل مهارته مثيرة للإعجاب….؟ اممم…أعتقد أنني فهمت.”
“أنا أقول أنه يجب عليكم الذهاب وتنظيف بول وقرف قائدكم، الذي سيظل محصورًا على كرسي متحرك لبقية حياته.” قال الرجل ضاحكًا وهو يجلس فوق طاولة الاستقبال.
لكسر الصمت، سأل الرجل، “…ماذا؟ هل مجرد إصبع على كل يد لا يزال أكثر من اللازم؟”
تحول وجه موظف الاستقبال إلى شاحب بينما زاوية شفتي الرجل أمامه إلتوت بابتسامة.
في معركة قبل بضعة أيام، تم تفجير مبنى نقابة المرتزقة بالكامل إلى أشلاء، لذلك صار لا بد من إنشاء مكتب استقبال مؤقت على جانب الطريق للتعامل مع أي تقارير عن المهمة. وبفضل ذلك يحدث هذا.
رن صوت ضرب المعدن من داخل عباءته. مجرد ضوضاء صغيرة، لكن الفرسان تراجعوا.
أحد الفرسان قال بشراسة، “لقيط مرتزق مثلك يجرؤ على التصرف مجنون جدا—!”
يبدو أنه لا يزال لديه المزيد من الأسلحة التي لم يخرجها بعد حيث أعاد الرجل يديه المفتوحتين إلى داخل عباءته. بدأت عيون الفرسان الذين يراقبونه دون وعي ترتجف من القلق. لسبب غير معروف، بدأ الإحساس بالوخز ينتشر عبر جلدهم.
بعد تعرضهم لهذه السلسلة من الإهانات، لم يستطع الفرسان الشباب التحمل بعد الآن وإستلوا سيوفهم. عند رؤية هذا، إمتلأ وجه موظف الاستقبال باليأس.
بعد ذلك، قام المحارب العملاق، الذي صعد فوق الدرابزين على السطح وهو يمنع النسيم من ضرب بقية المجموعة، بهزة شديدة برأسه وقال، “لا، لا ينبغي الاستخفاف بمهارات هذا الرجل.”
“توقف عن الهراء وانزل من هناك. ألا تشعر بالأسف على السور الذي يجب أن يحمل الجزء الأكبر الضخم من جسدك؟” سألت الكاهنة وهي تدحرج عينيها وتحدق بالخناجر في ظهر المحارب.
أوقف المشاة الذين يمرون خطواتهم وبدأوا يتفرجون على هذا المشهد. على الرغم من أن معركة واسعة النطاق وقعت هنا قبل بضعة أيام فقط، مشاهدة أشخاص آخرين يقاتلون بدلا من المشاركة شخصيًا في رعب ساحة المعركة، سيكون دائمًا ممتعًا.
تم قطع مناشدات موظف الاستقبال اليائسة فجأة. العيون المحتقنة بالدم التي تحدق به جعلته يشعر وكأن هناك قبضة تضغط على قلبه. غير قادر على مواصلة الكلام، إرتجفت عيون موظف الاستقبال بشدة.
اهتزت الطاولة الخشبية كما لو إنها على وشك الانكسار. ارتجف جسد موظف الاستقبال في مواجهة هذا الانفجار العنيف. الضغط الشديد يثقل كاهله، مما يمنعه من الحركة. عرف موظف الاستقبال أنه ليس وكأن هذا الرجل أمامه غير قادر على كسر الطاولة بهذه الضربة الآن؛ الأمر فقط أنه اختار عدم القيام بذلك.
“أوه، إذن فأنتم تستلون سيوفكم؟ ماذا بعد هذا؟ هل ستبدأون في رمي المناديل؟ أو ربما القفاز؟” سخر الرجل ولوح بيده باستخفاف. ثم أمسك أنفه وأكمل سخريته منهم، “هف هف….ارغ، أفواهكم لا تزال بها رائحة لبن الأم….هل الأطفال يعتقدون حقا أن هذه هي الطريقة التي يجب بها إمساك السيف؟ هاه؟ هل سبق لك حتى أن قطعت شخصًا مع تلك السكاكين خاصتكم؟ في المقام الأول، هل تخططون حقا لإسقاطي بعد إخراج سيوفكم؟ همم؟ أو هل تعتقدون أنه فقط من خلال إستلال سيوفكم وإتخاذ وضعية الفارس، ستكونون قادرين على جعل هذا اللقيط المرتزق يهرب بعيدا من تلقاء نفسه؟”
أو على الأقل، هذا هو انطباع سيينا عنه عند النظر من بعيد، ولكن هل ستتغير الأمور حقا عند النظر إلى هامل عن قرب؟ نظرت سيينا بتعالٍ إلى هامل مع تعبير متشكك.
“إستلَّ سيفك!” صاح فارس شاب، الذي بدا أنه زعيم المجموعة.
“…لم أرغب حقا في تكوين أصدقاء أكثر بربرية وحماقة منك.” تنهدت انيسيه، ولا تزال غير مقتنعة وتبدو غير راض.
“…لست متأكدا مما سيكون قادرًا على فعله أيضا.” اعترف فيرموث. “ومع ذلك، لديه بالتأكيد شيء أريده.”
عند سماع هذا التحدي، ضحك الرجل مرة أخرى ووقف فوق طاولة الاستقبال.
في مواجهة هذه السخرية المبتذلة، أظلمت تعبيرات الفرسان. أعلن الشعار المنقوش على درع صدرهم أنهم أعضاء في فرسان توراس الفضيين. عند رؤية الشعار، انفجر الرجل في الضحك مرة أخرى.
اختلط عدد قليل من المرتزقة والفرسان بين المتفرجين الذين توقفوا لمشاهدة العرض. يمكنهم التعرف على من هذا الرجل وشعروا بالشفقة على هؤلاء الفرسان الشباب الذين بدا أنهم لا يعرفون شيئا عن العالم الحقيقي. ارتجف المرتزقة بِـرعب بينما يتخيلون ما سيحدث بعد ذلك، وحتى الفرسان بدأوا في التراجع بضع خطوات، دون الرغبة في الوقوع في القتال أو التعرض لأي ضربات عشوائية.
“…أعتقد أنه مثالي بالفعل لمجموعتنا كما هو.” صرح فيرموث بثقة.
قال فارس بتردد: “…أنت، أنت مجرد مخادع….!”
“سيفي؟” كرر الرجل بضحكة مكتومة عندما مد كلتا يديه داخل العباءة البالية الملفوفة على كتفيه.
….هل هذا الرجل حتى مبارز من الأساس؟ انتشر هذا السؤال فجأة في أذهان الفرسان المحيطين بالرجل.
على الرغم من أنه قال هذا، إلا أن الساحرة بالتأكيد لم تستطع فهم ما يعنيه المحارب بهذا.
قرقعة.
“مخادع؟ هممم، حسنا. أعتقد أن هذا يعني أنك لا تريد أن تختار بنفسك؟ بما أن هذا هو الحال، سأختار بعناية نيابة عنك.”
رن صوت ضرب المعدن من داخل عباءته. مجرد ضوضاء صغيرة، لكن الفرسان تراجعوا.
بعد ذلك، قام المحارب العملاق، الذي صعد فوق الدرابزين على السطح وهو يمنع النسيم من ضرب بقية المجموعة، بهزة شديدة برأسه وقال، “لا، لا ينبغي الاستخفاف بمهارات هذا الرجل.”
“…ومن الأساس، حتى مهارته لا تبدو رائعة، صحيح؟” قالت الساحرة دعمًا لكلمات الكاهنة.
…..هذا حدث كَـرد فعل غريزي.
الفصل 167: إضافي-لقائهم الأول (1)
“هذ-هذا….لكنني أخبرتك بالفعل مرات عديدة، إنه ليس شيئا يمكنني ترتيبه لمجرد أنك تصر على ذلك—”
بدلا من التراجع، ما يحتاجون إليه حقا هو التقدم للأمام والضرب بسيوفهم. ولكن على الرغم من أنهم يعرفون أن هذا هو ما يحتاجون للقيام به، إلا أن أجسادهم اتخذت خطوة إلى الوراء بشكل لا إرادي.
“اللعنة، هل أنت جاد الآن؟”
“أنا أقول أنه يجب عليكم الذهاب وتنظيف بول وقرف قائدكم، الذي سيظل محصورًا على كرسي متحرك لبقية حياته.” قال الرجل ضاحكًا وهو يجلس فوق طاولة الاستقبال.
“اختاروا.” أمر الرجل.
على الرغم من أنه قال هذا، إلا أن الساحرة بالتأكيد لم تستطع فهم ما يعنيه المحارب بهذا.
“ألا يمكنك فقط أن تعطيني رشفة واحدة؟” توسلت سيينا.
فرقعة.
“انيسيه.” أجاب فيرموث “لقد سألتِني ما يمكن أن يفعله هذا المرتزق من أجلنا وما أتوقعه منه بالضبط، صحيح؟”
عندما رفرف الرجل بعباءته، سقطت الأسلحة المختلفة المعلقة على جسد الرجل على الأرض.
“…لم أرغب حقا في تكوين أصدقاء أكثر بربرية وحماقة منك.” تنهدت انيسيه، ولا تزال غير مقتنعة وتبدو غير راض.
هناك حوالي ثلاثة أو أربعة سيوف من جميع الأطوال والأنواع المختلفة، فأس ثقيل، رمح قصير، سوط وفركل….والعديد من الأسلحة الأخرى فوق ذلك. الكثير لدرجة أنه من الصعب تصديق أنه يستطيع حتى التحرك أثناء حمل كل هذه الأسلحة على جسده.
قال صوت آخر: “أنا لا أحبه.”
قال الرجل، “كما ترون، يمكنني استخدام العديد من الأسلحة باستثناء السيوف. هل لديكم أي الأسلحة تفضلون أن أستخدمها؟”
قال فارس بتردد: “…أنت، أنت مجرد مخادع….!”
باانج!
“مخادع؟ هممم، حسنا. أعتقد أن هذا يعني أنك لا تريد أن تختار بنفسك؟ بما أن هذا هو الحال، سأختار بعناية نيابة عنك.”
وقف فيرموث لايونهارت على بعد خطوات قليلة خلف بقية المجموعة. بشعره الرمادي، الذي ليس أسودًا ولا أبيضًا، وعيونه الذهبية، التي تألقت كما لو إنها مغزولة من الذهب، بدا وجهه جميلا جدا لدرجة أنه من الصعب تصديق أنه ينتمي إلى رجل، لكنه في نفس الوقت لم يبدُ نعامًا.
يبدو أنه لا يزال لديه المزيد من الأسلحة التي لم يخرجها بعد حيث أعاد الرجل يديه المفتوحتين إلى داخل عباءته. بدأت عيون الفرسان الذين يراقبونه دون وعي ترتجف من القلق. لسبب غير معروف، بدأ الإحساس بالوخز ينتشر عبر جلدهم.
“ماذا عن هذا؟” سأل الرجل بابتسامة عريضة امتدت الندوب على خديه.
القتال قد انتهى بالفعل.
وقف فيرموث لايونهارت على بعد خطوات قليلة خلف بقية المجموعة. بشعره الرمادي، الذي ليس أسودًا ولا أبيضًا، وعيونه الذهبية، التي تألقت كما لو إنها مغزولة من الذهب، بدا وجهه جميلا جدا لدرجة أنه من الصعب تصديق أنه ينتمي إلى رجل، لكنه في نفس الوقت لم يبدُ نعامًا.
عندما بدأ في سحب يديه من داخل العباءة، شهق الفرسان واتخذوا خطوة أخرى إلى الوراء، فقط ليتجمدوا عندما أنهى الرجل ما يفعله.
في مواجهة هذه السخرية المبتذلة، أظلمت تعبيرات الفرسان. أعلن الشعار المنقوش على درع صدرهم أنهم أعضاء في فرسان توراس الفضيين. عند رؤية الشعار، انفجر الرجل في الضحك مرة أخرى.
بعد ذلك، قام المحارب العملاق، الذي صعد فوق الدرابزين على السطح وهو يمنع النسيم من ضرب بقية المجموعة، بهزة شديدة برأسه وقال، “لا، لا ينبغي الاستخفاف بمهارات هذا الرجل.”
خرجت يدا الرجل منقبضة والإصبع الأوسط مرفوع.
هذا الأحمق، مولون، قال إنه شعر بشيء ما. ومع ذلك، لم تشعر سيينا وانيسيه بأي شيء من هامل. هل هناك حقا شيء لا يمكن رؤيته إلا من قبل المحاربين؟
احتفظ الرجل بتعبير جاد على وجهه وهو يلوح بإصبعه الأوسط بطريقة لافتة للنظر.
القتال قد انتهى بالفعل.
لكسر الصمت، سأل الرجل، “…ماذا؟ هل مجرد إصبع على كل يد لا يزال أكثر من اللازم؟”
إرتبك الفرسان، “هذا….”
وقف فيرموث لايونهارت على بعد خطوات قليلة خلف بقية المجموعة. بشعره الرمادي، الذي ليس أسودًا ولا أبيضًا، وعيونه الذهبية، التي تألقت كما لو إنها مغزولة من الذهب، بدا وجهه جميلا جدا لدرجة أنه من الصعب تصديق أنه ينتمي إلى رجل، لكنه في نفس الوقت لم يبدُ نعامًا.
عندما انفجر الحشد بالضحك، تحولت وجوه الفرسان إلى اللون الأحمر في حرج. الإذلال والغضب المتصاعد من أعماق قلوبهم بدد خوفهم الغامض.
“أُصر عليك؟ هل يجب أن أظهر لك ما يبدو عليه الأمر حقًا عندما أبدأ في الإصرار؟” لعن الرجل، “اللعنة، لقد قاسيت الكثير للوصول إلى هنا. لذا قد أستولي على سفينة، أقطع مرساة، وأبحر بنفسي.”
كَـشخص واحد، تقدم الفرسان إلى الأمام.
تحولت وجوه هامل والجميع إلى بلهاء بتفاجئ من سؤال فيرموث الغريب.
‘…ماذا لديه بالضبط؟’
“….هل هذا حقا هو الرجل الذي اخترته؟”
“….هل هذا حقا هو الرجل الذي اخترته؟”
على سطح مبنى بعيد، عبست ساحرة ترتدي قبعة كبيرة فوق ثيابها وهي تسأل هذا السؤال.
تدلت أكتاف سيينا بسبب هذا الرفض الحازم.
‘أليس وغدًا جدًا مع الأشخاص الذي يقابلهم لأول مرة؟’ ارتجفت عيون سيينا بسبب الغضب بينما استمرت في التحديق بِـهامل.
على الرغم من أن هذا الموقع بعيد جدا عن الموقع الذي يدور فيه القتال، إلا أنها إستطاعت مراقبة المشهد كما لو إنه يحدث أمام أنفها مباشرة، ويمكنها حتى الاستماع بوضوح إلى محادثتهم.
هذا الأحمق، مولون، قال إنه شعر بشيء ما. ومع ذلك، لم تشعر سيينا وانيسيه بأي شيء من هامل. هل هناك حقا شيء لا يمكن رؤيته إلا من قبل المحاربين؟
قرقعة.
قال صوت آخر: “أنا لا أحبه.”
ليست فقط الساحرة هي الوحيدة التي تراقب الرجل.
أحد الفرسان قال بشراسة، “لقيط مرتزق مثلك يجرؤ على التصرف مجنون جدا—!”
“ماذا تقصد، ليس ذلك فقط؟” كررت سيينا كلام مولون بفضول.
نقرت كاهنة ترتدي أردية بالأبيض والأسود على لسانها وهزت رأسها كما قالت، “قد تكون مهارته لا يعلى عليها، ولكن كشخص، فهو مبتذل للغاية. أقسم بإسم الإله، أن الرجل يجب أن يكون واحدا من أوقح وأكثر المرتزقة المتعجرفين الذين رأيتهم في كل حياتي.”
يبدو أنه لا يزال لديه المزيد من الأسلحة التي لم يخرجها بعد حيث أعاد الرجل يديه المفتوحتين إلى داخل عباءته. بدأت عيون الفرسان الذين يراقبونه دون وعي ترتجف من القلق. لسبب غير معروف، بدأ الإحساس بالوخز ينتشر عبر جلدهم.
“…ومن الأساس، حتى مهارته لا تبدو رائعة، صحيح؟” قالت الساحرة دعمًا لكلمات الكاهنة.
“….لا يكفي مجرد اللحاق بنا. فيرموث، أنت تعرف ذلك أيضا، صحيح؟ سنذهب إلى هيلموث قريبًا، ومن هناك، سنذبح ملوك الشياطين.” جادلت سيينا بمجرد أن هدأت دهشتها ومدت إصبعها للإشارة إلى هامل. “هذا الرجل الذي يقرع بشكل واضح مجموعة من الفرسان الشباب ويسرق سيوفهم….يستحيل أن يقاتل إلى جانبنا—!”
بعد ذلك، قام المحارب العملاق، الذي صعد فوق الدرابزين على السطح وهو يمنع النسيم من ضرب بقية المجموعة، بهزة شديدة برأسه وقال، “لا، لا ينبغي الاستخفاف بمهارات هذا الرجل.”
عندما رفرف الرجل بعباءته، سقطت الأسلحة المختلفة المعلقة على جسد الرجل على الأرض.
“…وفقط لماذا أنت واقف هناك؟” سأل الساحر.
“مخادع؟ هممم، حسنا. أعتقد أن هذا يعني أنك لا تريد أن تختار بنفسك؟ بما أن هذا هو الحال، سأختار بعناية نيابة عنك.”
“الطريقة التي يتحرك بها أثارت جسدي ودفأت دمي. روحي كمحارب تصرخ بأنها تريد التنافس مع هذا الرجل.” أوضح المحارب.
رن صوت ضرب المعدن من داخل عباءته. مجرد ضوضاء صغيرة، لكن الفرسان تراجعوا.
“توقف عن الهراء وانزل من هناك. ألا تشعر بالأسف على السور الذي يجب أن يحمل الجزء الأكبر الضخم من جسدك؟” سألت الكاهنة وهي تدحرج عينيها وتحدق بالخناجر في ظهر المحارب.
قال الرجل، “كما ترون، يمكنني استخدام العديد من الأسلحة باستثناء السيوف. هل لديكم أي الأسلحة تفضلون أن أستخدمها؟”
لكن بدلًا من الرد، أومأ المحارب برأسه وغمغم بإعجاب “…فقط ما الذي يجعل مهارته مثيرة للإعجاب….؟ اممم…أعتقد أنني فهمت.”
“…وفقط لماذا أنت واقف هناك؟” سأل الساحر.
على الرغم من أنه قال هذا، إلا أن الساحرة بالتأكيد لم تستطع فهم ما يعنيه المحارب بهذا.
نقرت كاهنة ترتدي أردية بالأبيض والأسود على لسانها وهزت رأسها كما قالت، “قد تكون مهارته لا يعلى عليها، ولكن كشخص، فهو مبتذل للغاية. أقسم بإسم الإله، أن الرجل يجب أن يكون واحدا من أوقح وأكثر المرتزقة المتعجرفين الذين رأيتهم في كل حياتي.”
بدا هذا المرتزق قويا جدا، ولكن مع هذا المستوى من القوة فقط، لم تتمكن الساحرة من رؤية ما جعل مهارات الرجل خارجة عن المألوف.
عليها أن تعترف بأن هذا المرتزق هو أيضا شخصية مشهورة بين المرتزقة الآخرين. مرتزق شاب يستطيع استخدام جميع أنواع الأسلحة بمهارة والعودة حيا حتى من أقسى ساحات القتال. شبح الحرب الذي لم ينضم لأي مجموعة مرتزقة، ولم يقُد أي مرؤوسين، وبدلًا من السعي للحصول على أعلى أجر، تجول فقط بحثا عن ساحات قتال مليئة بالوحوش الشيطانية.
اتسعت عيون انيسيه إلى دوائر بسبب هذه الابتسامة. ليست انيسيه فقط هي التي أظهرت مثل هذا التعبير المفاجئ. حتى سيينا، التي تتسلل خلسة بالقرب من قارورة الماء المقدس الخاص بانيسيه، تجمدت في منتصف تحركها، وشعر مولون، الذي ظل يسافر مع فيرموث لأطول فترة، بإنخفاض فكه.
تحدثت الكاهنة: “لا يزال هذا غير كاف.” انحنت إلى الأمام، ودعمت جسدها على الدرابزين، وفتحت زجاجة صغيرة من الماء المقدس تتدلى من خصرها وهي تتابع، “سيدي فيرموث، لا يمكنني معرفة سبب رغبتك في قبول هذا المرتزق كواحد من رفاقك.”
وقف فيرموث لايونهارت على بعد خطوات قليلة خلف بقية المجموعة. بشعره الرمادي، الذي ليس أسودًا ولا أبيضًا، وعيونه الذهبية، التي تألقت كما لو إنها مغزولة من الذهب، بدا وجهه جميلا جدا لدرجة أنه من الصعب تصديق أنه ينتمي إلى رجل، لكنه في نفس الوقت لم يبدُ نعامًا.
عندما رفرف الرجل بعباءته، سقطت الأسلحة المختلفة المعلقة على جسد الرجل على الأرض.
كَـشخص واحد، تقدم الفرسان إلى الأمام.
“…أعتقد أنه مثالي بالفعل لمجموعتنا كما هو.” صرح فيرموث بثقة.
تم قطع مناشدات موظف الاستقبال اليائسة فجأة. العيون المحتقنة بالدم التي تحدق به جعلته يشعر وكأن هناك قبضة تضغط على قلبه. غير قادر على مواصلة الكلام، إرتجفت عيون موظف الاستقبال بشدة.
تدلت أكتاف سيينا بسبب هذا الرفض الحازم.
بعد إحضار قارورة الماء المقدس التي تحملها معها دائما إلى شفتيها، أخذت انيسيه سليوود عدة جرعات من الماء المقدس بدت قوية بما يكفي لحرقها من الحلق إلى المعدة برشفة واحدة فقط. ثم نظرت إلى فيرموث بعينيها الضيقتين.
“أُصر عليك؟ هل يجب أن أظهر لك ما يبدو عليه الأمر حقًا عندما أبدأ في الإصرار؟” لعن الرجل، “اللعنة، لقد قاسيت الكثير للوصول إلى هنا. لذا قد أستولي على سفينة، أقطع مرساة، وأبحر بنفسي.”
“مولون وحده يكفي ليكون بمثابة مقدمة المجموعة. سيدي فيرموث، فقط ما الذي تتوقعه من ذلك المرتزق؟ ما الذي تعتقد أن ذلك المرتزق يمكن يقدم لنا ويجعلك مصرا جدا على ضمه كعضو في مجموعتنا؟” شككت انيسيه بحدة.
خرجت يدا الرجل منقبضة والإصبع الأوسط مرفوع.
“…أنا أتفق أيضا مع ما تقوله انيسيه.” أثناء تعديل قبعتها التي بدأت تميل إلى الأمام، واصلت سيينا ميردين حديثها، “ليس لدي الكثير من المهارة في القتال، لكن هذا المرتزق لا يبدو أقوى من مولون، على الرغم من أنه يبدو أكثر بربرية من مولون….إذن لماذا بالضبط نضيف أحمقًا آخرًا إلى مجموعتنا؟”
في مواجهة هذه السخرية المبتذلة، أظلمت تعبيرات الفرسان. أعلن الشعار المنقوش على درع صدرهم أنهم أعضاء في فرسان توراس الفضيين. عند رؤية الشعار، انفجر الرجل في الضحك مرة أخرى.
“أنا لست أحمق.” قال مولون.
“في الوقت الحالي، قد لا تكون مهاراته موثوقة بدرجة كافية. ومع ذلك، سيكون قادرًا على اللحاق بنا بسرعة كبيرة.” وعد فيرموث.
“بما أن هذا المرتزق ليس جيدًا في حراسة المقدمة مثل مولون، ماذا يفترض أن يفعل؟ يقاتل عن قرب؟ بما أنك معنا، فيرموث، هل نحن حقا بحاجة مقاتل آخر؟ أو، هل يمكن أن يكون ذلك، على عكس مظهره، هذا المرتزق هو أيضا رجل دين مؤمن؟” سألت سيينا بسخرية عندما مدت يدها إلى دورق الماء المقدس الذي وضعته انيسيه على الدرابزين. “لو إنه كاهن لديه إيمان أكثر من مدمنة الماء المقدس هنا، ويمكنه عمل معجزات أكثر قوة، إذن….هيهي، يجب أن يكون من الجيد قبول—”
قاطعتها انيسيه، “هذا مستحيل، صحيح؟”
صفعة!
نفى مولون: “لم يطلب مني فيرموث أن أفعل شيئا كهذا.”
صفعت يد انيسيه بشدة ظهر يد سيينا وهي تعلن، “أنا قديسة النور. لا يوجد كاهن في هذا العالم يمكن أن يكون إيمانه قريبا من إيماني، ولا حتى قليلًا. لهذا السبب أنا الشخص الذي تم اختياره لمرافقة السير فيرموث في هذه الرحلة.”
تحدثت الكاهنة: “لا يزال هذا غير كاف.” انحنت إلى الأمام، ودعمت جسدها على الدرابزين، وفتحت زجاجة صغيرة من الماء المقدس تتدلى من خصرها وهي تتابع، “سيدي فيرموث، لا يمكنني معرفة سبب رغبتك في قبول هذا المرتزق كواحد من رفاقك.”
“ألا يمكنك فقط أن تعطيني رشفة واحدة؟” توسلت سيينا.
ذلك هو المرتزق هامل ديناس.
عند سماع هذا التحدي، ضحك الرجل مرة أخرى ووقف فوق طاولة الاستقبال.
“مستحيل.” رفضت انيسيه بحزم.
تدلت أكتاف سيينا بسبب هذا الرفض الحازم.
“…إنه ليس شخصًا يمكنكما أن تنظرا إليه بازدراء.” أصر مولون رور عندما تنحى عن السور. “قد تبدو هجمات هذا الرجل وحركاته ضحلة، لكن كل عمل يتدفق بسلاسة ومرونة مثل المياه المتدفقة. تم صقل جميع أركان مهاراته القتالية إلى الحد الذي لا يستطيع الناس العاديون حتى أن يبدأوا في تخيله — وليس ذلك فقط.”
“…أنا أتفق أيضا مع ما تقوله انيسيه.” أثناء تعديل قبعتها التي بدأت تميل إلى الأمام، واصلت سيينا ميردين حديثها، “ليس لدي الكثير من المهارة في القتال، لكن هذا المرتزق لا يبدو أقوى من مولون، على الرغم من أنه يبدو أكثر بربرية من مولون….إذن لماذا بالضبط نضيف أحمقًا آخرًا إلى مجموعتنا؟”
“ماذا تقصد، ليس ذلك فقط؟” كررت سيينا كلام مولون بفضول.
عندما بدأ في سحب يديه من داخل العباءة، شهق الفرسان واتخذوا خطوة أخرى إلى الوراء، فقط ليتجمدوا عندما أنهى الرجل ما يفعله.
“…سيدي فيرموث، هل تلقيت….وحيًا؟” سألته انيسيه بصوت يرتجف.
ادعى مولون بثقة: “لا يمكنني شرح ذلك بالضبط، لكن نوعا من المزاج الفريد يختلط بمهارات هذا الرجل.”
قال الرجل، “كما ترون، يمكنني استخدام العديد من الأسلحة باستثناء السيوف. هل لديكم أي الأسلحة تفضلون أن أستخدمها؟”
“مولون، بأي فرصة، هل طلب منك فيرموث معروفا مقدما؟ هممم؟ هل طلب منك فيرموث أن تدعمه قليلا؟” سألت سيينا بشكل مرتاب.
قال الرجل، “كما ترون، يمكنني استخدام العديد من الأسلحة باستثناء السيوف. هل لديكم أي الأسلحة تفضلون أن أستخدمها؟”
تنهد صوت آخر: “أعتقد أن هذا هو مدى فظاعة هذا العالم.”
نفى مولون: “لم يطلب مني فيرموث أن أفعل شيئا كهذا.”
بالطبع، هي تعلم أن هذا هو الحال. عبست سيينا وهي تستدير للنظر إلى الوراء نحو فيرموث.
“أنا أسألك، لماذا بحق الجحيم طرت فجأة إلى هنا لمجرد النظر إلى شخص ما؟”
“…بـ-بغض النظر عن مقدار إصرارك، لا أستطيع أن أفعل ما هو خارج إستطاعتي.” أصر موظف الاستقبال المسكين.
….هذه هي المرة الأولى التي يظهر فيها فيرموث مثل هذا العناد المربك. في الطريق إلى هنا، رأوا العديد من الأبطال المحتملين، ومن بينهم، هناك أيضا عدد غير قليل ممن استلهموا من مآثر فيرموث وطلبوا قبولهم في المجموعة.
‘…ولكن لماذا يحاول دعوة شخص هو مجرد مرتزق تافه ليكون رفيقنا؟’ فكرت سيينا مع نفسها بإحباط.
بعد إحضار قارورة الماء المقدس التي تحملها معها دائما إلى شفتيها، أخذت انيسيه سليوود عدة جرعات من الماء المقدس بدت قوية بما يكفي لحرقها من الحلق إلى المعدة برشفة واحدة فقط. ثم نظرت إلى فيرموث بعينيها الضيقتين.
عليها أن تعترف بأن هذا المرتزق هو أيضا شخصية مشهورة بين المرتزقة الآخرين. مرتزق شاب يستطيع استخدام جميع أنواع الأسلحة بمهارة والعودة حيا حتى من أقسى ساحات القتال. شبح الحرب الذي لم ينضم لأي مجموعة مرتزقة، ولم يقُد أي مرؤوسين، وبدلًا من السعي للحصول على أعلى أجر، تجول فقط بحثا عن ساحات قتال مليئة بالوحوش الشيطانية.
“انيسيه.” أجاب فيرموث “لقد سألتِني ما يمكن أن يفعله هذا المرتزق من أجلنا وما أتوقعه منه بالضبط، صحيح؟”
ذلك هو المرتزق هامل ديناس.
“….هل هذا حقا هو الرجل الذي اخترته؟”
عندما رفرف الرجل بعباءته، سقطت الأسلحة المختلفة المعلقة على جسد الرجل على الأرض.
“…هذه هي المرة الأولى التي أقدم فيها مثل هذا الطلب.” تحدث فيرموث أخيرًا. اقترب أكثر من الدرابزين واستمر، “لكن من الآن فصاعدا، لن أقدم أي طلبات مماثلة لك.”
“فقط من خلال النظر إليكم، أستطيع أن أعرف أنكم مجرد مجموعة من الحثالة الذين بالكاد تمكنوا من التخرج من التدريب المهني، لذلك هل من المفترض حقًا أن تكونوا هنا؟” ذكَّرهم الرجل “لقد تم قطع ساقي رئيسكم قبل يوم.”
“…سيدي فيرموث.” قالت انيسيه بتردد.
“…إنه ليس شخصًا يمكنكما أن تنظرا إليه بازدراء.” أصر مولون رور عندما تنحى عن السور. “قد تبدو هجمات هذا الرجل وحركاته ضحلة، لكن كل عمل يتدفق بسلاسة ومرونة مثل المياه المتدفقة. تم صقل جميع أركان مهاراته القتالية إلى الحد الذي لا يستطيع الناس العاديون حتى أن يبدأوا في تخيله — وليس ذلك فقط.”
بالطبع، هي تعلم أن هذا هو الحال. عبست سيينا وهي تستدير للنظر إلى الوراء نحو فيرموث.
“انيسيه.” أجاب فيرموث “لقد سألتِني ما يمكن أن يفعله هذا المرتزق من أجلنا وما أتوقعه منه بالضبط، صحيح؟”
القتال قد انتهى بالفعل.
تدلت أكتاف سيينا بسبب هذا الرفض الحازم.
جميع الفرسان السبعة الذين حاصروا هامل أصيبوا بكسر في أحد أطرافهم وتمددوا الآن عبر الأرض. وهامل الآن يجمع السيوف التي أسقطها الفرسان ويفحصها. على الرغم من أنه يسرق أسلحتهم علانية، لم يحاول أي من المتفرجين منعه.
“أُصر عليك؟ هل يجب أن أظهر لك ما يبدو عليه الأمر حقًا عندما أبدأ في الإصرار؟” لعن الرجل، “اللعنة، لقد قاسيت الكثير للوصول إلى هنا. لذا قد أستولي على سفينة، أقطع مرساة، وأبحر بنفسي.”
“في الوقت الحالي، قد لا تكون مهاراته موثوقة بدرجة كافية. ومع ذلك، سيكون قادرًا على اللحاق بنا بسرعة كبيرة.” وعد فيرموث.
“…لست متأكدا مما سيكون قادرًا على فعله أيضا.” اعترف فيرموث. “ومع ذلك، لديه بالتأكيد شيء أريده.”
“…هاه؟” شخرت انيسيه.
وقفت هناك مجموعة من الفرسان الشباب الذين لم تحتوِ وجوههم الناعمة على ندبة واحدة. أشرق درعهم، المصقول بجد وحتى مزيت، تحت ضوء الشمس.
قال فيرموث بابتسامة باهتة: “أريده أن يقاتل إلى جانبنا.”
اتسعت عيون انيسيه إلى دوائر بسبب هذه الابتسامة. ليست انيسيه فقط هي التي أظهرت مثل هذا التعبير المفاجئ. حتى سيينا، التي تتسلل خلسة بالقرب من قارورة الماء المقدس الخاص بانيسيه، تجمدت في منتصف تحركها، وشعر مولون، الذي ظل يسافر مع فيرموث لأطول فترة، بإنخفاض فكه.
ذلك هو المرتزق هامل ديناس.
“في الوقت الحالي، قد لا تكون مهاراته موثوقة بدرجة كافية. ومع ذلك، سيكون قادرًا على اللحاق بنا بسرعة كبيرة.” وعد فيرموث.
ليست فقط الساحرة هي الوحيدة التي تراقب الرجل.
“أرجوك…..تحتاج إلى تفهم الوضع—”
“….لا يكفي مجرد اللحاق بنا. فيرموث، أنت تعرف ذلك أيضا، صحيح؟ سنذهب إلى هيلموث قريبًا، ومن هناك، سنذبح ملوك الشياطين.” جادلت سيينا بمجرد أن هدأت دهشتها ومدت إصبعها للإشارة إلى هامل. “هذا الرجل الذي يقرع بشكل واضح مجموعة من الفرسان الشباب ويسرق سيوفهم….يستحيل أن يقاتل إلى جانبنا—!”
اتسعت عيون انيسيه إلى دوائر بسبب هذه الابتسامة. ليست انيسيه فقط هي التي أظهرت مثل هذا التعبير المفاجئ. حتى سيينا، التي تتسلل خلسة بالقرب من قارورة الماء المقدس الخاص بانيسيه، تجمدت في منتصف تحركها، وشعر مولون، الذي ظل يسافر مع فيرموث لأطول فترة، بإنخفاض فكه.
قاطعها فيرماوث، “سيقاتل، وسيكون قادرا على الوقوف إلى جانبنا في وقت قصير.”
“…سيدي فيرموث، هل تلقيت….وحيًا؟” سألته انيسيه بصوت يرتجف.
بدا هذا المرتزق قويا جدا، ولكن مع هذا المستوى من القوة فقط، لم تتمكن الساحرة من رؤية ما جعل مهارات الرجل خارجة عن المألوف.
إمتلك ندبة كبيرة على خده الأيسر. بالإضافة إلى ذلك، هناك عدة ندوب صغيرة أخرى على وجهه. عيناه معادية بما فيه الكفاية لدرجة أنه يمكن معرفة أنه نذل من أول نظرة.
ردًا على هذا، هز فيرموث رأسه ببطء وأجاب، “إنه ليس وحيًا. هو فقط إصراري العنيد. أنوي أن أجعله رفيقي بطريقة ما، لذلك أفعل ما بوسعي لمحاولة إقناعك.”
“….لا يكفي مجرد اللحاق بنا. فيرموث، أنت تعرف ذلك أيضا، صحيح؟ سنذهب إلى هيلموث قريبًا، ومن هناك، سنذبح ملوك الشياطين.” جادلت سيينا بمجرد أن هدأت دهشتها ومدت إصبعها للإشارة إلى هامل. “هذا الرجل الذي يقرع بشكل واضح مجموعة من الفرسان الشباب ويسرق سيوفهم….يستحيل أن يقاتل إلى جانبنا—!”
“…اررغ!” تأوهت سيينا فجأة وهزت رأسها لأنها شعرت أن صدرها ينقبض بانزعاج من كلام فيرموث الصريح. “وماذا في ذلك؟ هل نحن فقط سنقف هنا نراقبه؟ بما أنك تريد الذهاب لجعله رفيقنا، ألا ينبغي لنا فقط أن نذهب الى هناك ونتحدث معه!”
“دعنا نذهب ونقول مرحبا، نصافحه، ونختبر قوتنا ضد بعضنا البعض.” اقترح مولون: “ثم دعونا نرفع كأسا لأعدائنا الذين سقطوا. إذا فعلنا ذلك، فنحن بالتأكيد سنصير أصدقاء.”
“…لم أرغب حقا في تكوين أصدقاء أكثر بربرية وحماقة منك.” تنهدت انيسيه، ولا تزال غير مقتنعة وتبدو غير راض.
“هناك الكثير من السفن في هذا الميناء، لكن هل تخبرني بجدية أنه لا أحد منهم على استعداد للإبحار!”
ردًا على هذا، هز فيرموث رأسه ببطء وأجاب، “إنه ليس وحيًا. هو فقط إصراري العنيد. أنوي أن أجعله رفيقي بطريقة ما، لذلك أفعل ما بوسعي لمحاولة إقناعك.”
ومع ذلك، نظرًا لأن فيرموث قد ذهب بالفعل حتى الآن لتقديم مثل هذا الطلب، فهي لا تريد رفضه بعد الآن.
“فقط من خلال النظر إليكم، أستطيع أن أعرف أنكم مجرد مجموعة من الحثالة الذين بالكاد تمكنوا من التخرج من التدريب المهني، لذلك هل من المفترض حقًا أن تكونوا هنا؟” ذكَّرهم الرجل “لقد تم قطع ساقي رئيسكم قبل يوم.”
الشيء نفسه ينطبق على سيينا أيضًا. من بين أعضاء مجموعتهم، مولون هو الوحيد الذي قبل إصرار فيرموث منذ البداية دون أي شكاوى.
عندما بدأ في سحب يديه من داخل العباءة، شهق الفرسان واتخذوا خطوة أخرى إلى الوراء، فقط ليتجمدوا عندما أنهى الرجل ما يفعله.
ذلك هو المرتزق هامل ديناس.
‘…ماذا لديه بالضبط؟’
فرقعة.
هذا الأحمق، مولون، قال إنه شعر بشيء ما. ومع ذلك، لم تشعر سيينا وانيسيه بأي شيء من هامل. هل هناك حقا شيء لا يمكن رؤيته إلا من قبل المحاربين؟
مرتزق من الطبقة الدنيا بسلوك خشن — هذا كل ما يمكنهم رؤيته في هامل. لا أكثر ولا أقل.
نفى مولون: “لم يطلب مني فيرموث أن أفعل شيئا كهذا.”
“ومن تكون أنت؟”
أو على الأقل، هذا هو انطباع سيينا عنه عند النظر من بعيد، ولكن هل ستتغير الأمور حقا عند النظر إلى هامل عن قرب؟ نظرت سيينا بتعالٍ إلى هامل مع تعبير متشكك.
قال الرجل، “كما ترون، يمكنني استخدام العديد من الأسلحة باستثناء السيوف. هل لديكم أي الأسلحة تفضلون أن أستخدمها؟”
…..هذا حدث كَـرد فعل غريزي.
“أنا أسألك، لماذا بحق الجحيم طرت فجأة إلى هنا لمجرد النظر إلى شخص ما؟”
‘أليس وغدًا جدًا مع الأشخاص الذي يقابلهم لأول مرة؟’ ارتجفت عيون سيينا بسبب الغضب بينما استمرت في التحديق بِـهامل.
قال صوت آخر: “أنا لا أحبه.”
إمتلك ندبة كبيرة على خده الأيسر. بالإضافة إلى ذلك، هناك عدة ندوب صغيرة أخرى على وجهه. عيناه معادية بما فيه الكفاية لدرجة أنه يمكن معرفة أنه نذل من أول نظرة.
“…اررغ!” تأوهت سيينا فجأة وهزت رأسها لأنها شعرت أن صدرها ينقبض بانزعاج من كلام فيرموث الصريح. “وماذا في ذلك؟ هل نحن فقط سنقف هنا نراقبه؟ بما أنك تريد الذهاب لجعله رفيقنا، ألا ينبغي لنا فقط أن نذهب الى هناك ونتحدث معه!”
قاطعتها انيسيه، “هذا مستحيل، صحيح؟”
قال فيرموث: “هامل ديناس.” لأنه كان أول من يطفو من السماء ويهبط أمام هامل. أثناء الضغط على شعره الرمادي، الذي تعصف به الرياح بيد واحدة، اقترب من هامل وسأل، “هل أكلت؟”
تحولت وجوه هامل والجميع إلى بلهاء بتفاجئ من سؤال فيرموث الغريب.
سمع الرجل ضوضاء صاخبة تقترب من خلفه.
“…ماذا؟” شخر هامل فقط.
وقفت هناك مجموعة من الفرسان الشباب الذين لم تحتوِ وجوههم الناعمة على ندبة واحدة. أشرق درعهم، المصقول بجد وحتى مزيت، تحت ضوء الشمس.
بدا هذا المرتزق قويا جدا، ولكن مع هذا المستوى من القوة فقط، لم تتمكن الساحرة من رؤية ما جعل مهارات الرجل خارجة عن المألوف.
قال فيرموث وهو يستدير في مكانه: “يبدو أنك لم تأكل بعد، فلماذا لا تتناول وجبة معنا.”
