Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

التناسخ اللعين 167

إضافي-لقائهم الأول (1)

إضافي-لقائهم الأول (1)

الفصل 167: إضافي-لقائهم الأول (1)

 

“اللعنة، هل أنت جاد الآن؟”

 

“هذ-هذا….لكنني أخبرتك بالفعل مرات عديدة، إنه ليس شيئا يمكنني ترتيبه لمجرد أنك تصر على ذلك—”

“ماذا عن هذا؟” سأل الرجل بابتسامة عريضة امتدت الندوب على خديه.

“هناك الكثير من السفن في هذا الميناء، لكن هل تخبرني بجدية أنه لا أحد منهم على استعداد للإبحار!”

 

باانج!

“إستلَّ سيفك!” صاح فارس شاب، الذي بدا أنه زعيم المجموعة.

اهتزت الطاولة الخشبية كما لو إنها على وشك الانكسار. ارتجف جسد موظف الاستقبال في مواجهة هذا الانفجار العنيف. الضغط الشديد يثقل كاهله، مما يمنعه من الحركة. عرف موظف الاستقبال أنه ليس وكأن هذا الرجل أمامه غير قادر على كسر الطاولة بهذه الضربة الآن؛ الأمر فقط أنه اختار عدم القيام بذلك.

نقرت كاهنة ترتدي أردية بالأبيض والأسود على لسانها وهزت رأسها كما قالت، “قد تكون مهارته لا يعلى عليها، ولكن كشخص، فهو مبتذل للغاية. أقسم بإسم الإله، أن الرجل يجب أن يكون واحدا من أوقح وأكثر المرتزقة المتعجرفين الذين رأيتهم في كل حياتي.”

 

“…ماذا؟” شخر هامل فقط.

“…بـ-بغض النظر عن مقدار إصرارك، لا أستطيع أن أفعل ما هو خارج إستطاعتي.” أصر موظف الاستقبال المسكين.

عندما انفجر الحشد بالضحك، تحولت وجوه الفرسان إلى اللون الأحمر في حرج. الإذلال والغضب المتصاعد من أعماق قلوبهم بدد خوفهم الغامض.

 

 

“أُصر عليك؟ هل يجب أن أظهر لك ما يبدو عليه الأمر حقًا عندما أبدأ في الإصرار؟” لعن الرجل، “اللعنة، لقد قاسيت الكثير للوصول إلى هنا. لذا قد أستولي على سفينة، أقطع مرساة، وأبحر بنفسي.”

وقفت هناك مجموعة من الفرسان الشباب الذين لم تحتوِ وجوههم الناعمة على ندبة واحدة. أشرق درعهم، المصقول بجد وحتى مزيت، تحت ضوء الشمس.

“أرجوك…..تحتاج إلى تفهم الوضع—”

‘…ولكن لماذا يحاول دعوة شخص هو مجرد مرتزق تافه ليكون رفيقنا؟’ فكرت سيينا مع نفسها بإحباط.

تم قطع مناشدات موظف الاستقبال اليائسة فجأة. العيون المحتقنة بالدم التي تحدق به جعلته يشعر وكأن هناك قبضة تضغط على قلبه. غير قادر على مواصلة الكلام، إرتجفت عيون موظف الاستقبال بشدة.

 

 

“في الوقت الحالي، قد لا تكون مهاراته موثوقة بدرجة كافية. ومع ذلك، سيكون قادرًا على اللحاق بنا بسرعة كبيرة.” وعد فيرموث.

رن صوت فجأة، “بغض النظر عن مدى افتقارك إلى الأخلاق، لا يجب أن تذهب إلى هذا الحد، صحيح؟”

 

تنهد صوت آخر: “أعتقد أن هذا هو مدى فظاعة هذا العالم.”

 

 

تنهد صوت آخر: “أعتقد أن هذا هو مدى فظاعة هذا العالم.”

سمع الرجل ضوضاء صاخبة تقترب من خلفه.

تم قطع مناشدات موظف الاستقبال اليائسة فجأة. العيون المحتقنة بالدم التي تحدق به جعلته يشعر وكأن هناك قبضة تضغط على قلبه. غير قادر على مواصلة الكلام، إرتجفت عيون موظف الاستقبال بشدة.

 

على سطح مبنى بعيد، عبست ساحرة ترتدي قبعة كبيرة فوق ثيابها وهي تسأل هذا السؤال.

تحول وجه موظف الاستقبال إلى شاحب بينما زاوية شفتي الرجل أمامه إلتوت بابتسامة.

 

 

تنهد صوت آخر: “أعتقد أن هذا هو مدى فظاعة هذا العالم.”

بدأ الرجل يستدير ولا يزال يبتسم: “كنت أتساءل أي أبناء كلبات بدأوا في النبح.”

وقف فيرموث لايونهارت على بعد خطوات قليلة خلف بقية المجموعة. بشعره الرمادي، الذي ليس أسودًا ولا أبيضًا، وعيونه الذهبية، التي تألقت كما لو إنها مغزولة من الذهب، بدا وجهه جميلا جدا لدرجة أنه من الصعب تصديق أنه ينتمي إلى رجل، لكنه في نفس الوقت لم يبدُ نعامًا.

 

“سيفي؟” كرر الرجل بضحكة مكتومة عندما مد كلتا يديه داخل العباءة البالية الملفوفة على كتفيه.

وقفت هناك مجموعة من الفرسان الشباب الذين لم تحتوِ وجوههم الناعمة على ندبة واحدة. أشرق درعهم، المصقول بجد وحتى مزيت، تحت ضوء الشمس.

“….لا يكفي مجرد اللحاق بنا. فيرموث، أنت تعرف ذلك أيضا، صحيح؟ سنذهب إلى هيلموث قريبًا، ومن هناك، سنذبح ملوك الشياطين.” جادلت سيينا بمجرد أن هدأت دهشتها ومدت إصبعها للإشارة إلى هامل. “هذا الرجل الذي يقرع بشكل واضح مجموعة من الفرسان الشباب ويسرق سيوفهم….يستحيل أن يقاتل إلى جانبنا—!”

 

“…وفقط لماذا أنت واقف هناك؟” سأل الساحر.

“ولكن اتضح أنه بدلًا من مجموعة من الكلاب، إنهم مجرد مجموعة من الجراء اللطيفة.” قال الرجل مع ضحكة مكتومة ساخرًا.

 

 

 

“…ماذا قلت للتو؟”

“…وفقط لماذا أنت واقف هناك؟” سأل الساحر.

في مواجهة هذه السخرية المبتذلة، أظلمت تعبيرات الفرسان. أعلن الشعار المنقوش على درع صدرهم أنهم أعضاء في فرسان توراس الفضيين. عند رؤية الشعار، انفجر الرجل في الضحك مرة أخرى.

 

 

 

“فقط من خلال النظر إليكم، أستطيع أن أعرف أنكم مجرد مجموعة من الحثالة الذين بالكاد تمكنوا من التخرج من التدريب المهني، لذلك هل من المفترض حقًا أن تكونوا هنا؟” ذكَّرهم الرجل “لقد تم قطع ساقي رئيسكم قبل يوم.”

 

 

 

“…ماذا تقصد بذلك….؟” تمتم فارس.

 

 

“ماذا تقصد، ليس ذلك فقط؟” كررت سيينا كلام مولون بفضول.

“أنا أقول أنه يجب عليكم الذهاب وتنظيف بول وقرف قائدكم، الذي سيظل محصورًا على كرسي متحرك لبقية حياته.” قال الرجل ضاحكًا وهو يجلس فوق طاولة الاستقبال.

أحد الفرسان قال بشراسة، “لقيط مرتزق مثلك يجرؤ على التصرف مجنون جدا—!”

 

 

في معركة قبل بضعة أيام، تم تفجير مبنى نقابة المرتزقة بالكامل إلى أشلاء، لذلك صار لا بد من إنشاء مكتب استقبال مؤقت على جانب الطريق للتعامل مع أي تقارير عن المهمة. وبفضل ذلك يحدث هذا.

 

 

 

أحد الفرسان قال بشراسة، “لقيط مرتزق مثلك يجرؤ على التصرف مجنون جدا—!”

 

بعد تعرضهم لهذه السلسلة من الإهانات، لم يستطع الفرسان الشباب التحمل بعد الآن وإستلوا سيوفهم. عند رؤية هذا، إمتلأ وجه موظف الاستقبال باليأس.

 

 

عليها أن تعترف بأن هذا المرتزق هو أيضا شخصية مشهورة بين المرتزقة الآخرين. مرتزق شاب يستطيع استخدام جميع أنواع الأسلحة بمهارة والعودة حيا حتى من أقسى ساحات القتال. شبح الحرب الذي لم ينضم لأي مجموعة مرتزقة، ولم يقُد أي مرؤوسين، وبدلًا من السعي للحصول على أعلى أجر، تجول فقط بحثا عن ساحات قتال مليئة بالوحوش الشيطانية.

أوقف المشاة الذين يمرون خطواتهم وبدأوا يتفرجون على هذا المشهد. على الرغم من أن معركة واسعة النطاق وقعت هنا قبل بضعة أيام فقط، مشاهدة أشخاص آخرين يقاتلون بدلا من المشاركة شخصيًا في رعب ساحة المعركة، سيكون دائمًا ممتعًا.

“أوه، إذن فأنتم تستلون سيوفكم؟ ماذا بعد هذا؟ هل ستبدأون في رمي المناديل؟ أو ربما القفاز؟” سخر الرجل ولوح بيده باستخفاف. ثم أمسك أنفه وأكمل سخريته منهم، “هف هف….ارغ، أفواهكم لا تزال بها رائحة لبن الأم….هل الأطفال يعتقدون حقا أن هذه هي الطريقة التي يجب بها إمساك السيف؟ هاه؟ هل سبق لك حتى أن قطعت شخصًا مع تلك السكاكين خاصتكم؟ في المقام الأول، هل تخططون حقا لإسقاطي بعد إخراج سيوفكم؟ همم؟ أو هل تعتقدون أنه فقط من خلال إستلال سيوفكم وإتخاذ وضعية الفارس، ستكونون قادرين على جعل هذا اللقيط المرتزق يهرب بعيدا من تلقاء نفسه؟”

 

 

“أوه، إذن فأنتم تستلون سيوفكم؟ ماذا بعد هذا؟ هل ستبدأون في رمي المناديل؟ أو ربما القفاز؟” سخر الرجل ولوح بيده باستخفاف. ثم أمسك أنفه وأكمل سخريته منهم، “هف هف….ارغ، أفواهكم لا تزال بها رائحة لبن الأم….هل الأطفال يعتقدون حقا أن هذه هي الطريقة التي يجب بها إمساك السيف؟ هاه؟ هل سبق لك حتى أن قطعت شخصًا مع تلك السكاكين خاصتكم؟ في المقام الأول، هل تخططون حقا لإسقاطي بعد إخراج سيوفكم؟ همم؟ أو هل تعتقدون أنه فقط من خلال إستلال سيوفكم وإتخاذ وضعية الفارس، ستكونون قادرين على جعل هذا اللقيط المرتزق يهرب بعيدا من تلقاء نفسه؟”

 

“إستلَّ سيفك!” صاح فارس شاب، الذي بدا أنه زعيم المجموعة.

 

 

ومع ذلك، نظرًا لأن فيرموث قد ذهب بالفعل حتى الآن لتقديم مثل هذا الطلب، فهي لا تريد رفضه بعد الآن.

عند سماع هذا التحدي، ضحك الرجل مرة أخرى ووقف فوق طاولة الاستقبال.

تحول وجه موظف الاستقبال إلى شاحب بينما زاوية شفتي الرجل أمامه إلتوت بابتسامة.

 

 

اختلط عدد قليل من المرتزقة والفرسان بين المتفرجين الذين توقفوا لمشاهدة العرض. يمكنهم التعرف على من هذا الرجل وشعروا بالشفقة على هؤلاء الفرسان الشباب الذين بدا أنهم لا يعرفون شيئا عن العالم الحقيقي. ارتجف المرتزقة بِـرعب بينما يتخيلون ما سيحدث بعد ذلك، وحتى الفرسان بدأوا في التراجع بضع خطوات، دون الرغبة في الوقوع في القتال أو التعرض لأي ضربات عشوائية.

صفعت يد انيسيه بشدة ظهر يد سيينا وهي تعلن، “أنا قديسة النور. لا يوجد كاهن في هذا العالم يمكن أن يكون إيمانه قريبا من إيماني، ولا حتى قليلًا. لهذا السبب أنا الشخص الذي تم اختياره لمرافقة السير فيرموث في هذه الرحلة.”

 

“…بـ-بغض النظر عن مقدار إصرارك، لا أستطيع أن أفعل ما هو خارج إستطاعتي.” أصر موظف الاستقبال المسكين.

“سيفي؟” كرر الرجل بضحكة مكتومة عندما مد كلتا يديه داخل العباءة البالية الملفوفة على كتفيه.

“في الوقت الحالي، قد لا تكون مهاراته موثوقة بدرجة كافية. ومع ذلك، سيكون قادرًا على اللحاق بنا بسرعة كبيرة.” وعد فيرموث.

 

 

….هل هذا الرجل حتى مبارز من الأساس؟ انتشر هذا السؤال فجأة في أذهان الفرسان المحيطين بالرجل.

 

 

 

قرقعة.

قال صوت آخر: “أنا لا أحبه.”

 

 

رن صوت ضرب المعدن من داخل عباءته. مجرد ضوضاء صغيرة، لكن الفرسان تراجعوا.

تنهد صوت آخر: “أعتقد أن هذا هو مدى فظاعة هذا العالم.”

 

خرجت يدا الرجل منقبضة والإصبع الأوسط مرفوع.

…..هذا حدث كَـرد فعل غريزي.

ادعى مولون بثقة: “لا يمكنني شرح ذلك بالضبط، لكن نوعا من المزاج الفريد يختلط بمهارات هذا الرجل.”

 

“سيفي؟” كرر الرجل بضحكة مكتومة عندما مد كلتا يديه داخل العباءة البالية الملفوفة على كتفيه.

بدلا من التراجع، ما يحتاجون إليه حقا هو التقدم للأمام والضرب بسيوفهم. ولكن على الرغم من أنهم يعرفون أن هذا هو ما يحتاجون للقيام به، إلا أن أجسادهم اتخذت خطوة إلى الوراء بشكل لا إرادي.

 

 

أو على الأقل، هذا هو انطباع سيينا عنه عند النظر من بعيد، ولكن هل ستتغير الأمور حقا عند النظر إلى هامل عن قرب؟ نظرت سيينا بتعالٍ إلى هامل مع تعبير متشكك.

“اختاروا.” أمر الرجل.

أوقف المشاة الذين يمرون خطواتهم وبدأوا يتفرجون على هذا المشهد. على الرغم من أن معركة واسعة النطاق وقعت هنا قبل بضعة أيام فقط، مشاهدة أشخاص آخرين يقاتلون بدلا من المشاركة شخصيًا في رعب ساحة المعركة، سيكون دائمًا ممتعًا.

 

 

فرقعة.

 

 

ادعى مولون بثقة: “لا يمكنني شرح ذلك بالضبط، لكن نوعا من المزاج الفريد يختلط بمهارات هذا الرجل.”

عندما رفرف الرجل بعباءته، سقطت الأسلحة المختلفة المعلقة على جسد الرجل على الأرض.

 

 

 

هناك حوالي ثلاثة أو أربعة سيوف من جميع الأطوال والأنواع المختلفة، فأس ثقيل، رمح قصير، سوط وفركل….والعديد من الأسلحة الأخرى فوق ذلك. الكثير لدرجة أنه من الصعب تصديق أنه يستطيع حتى التحرك أثناء حمل كل هذه الأسلحة على جسده.

 

 

نقرت كاهنة ترتدي أردية بالأبيض والأسود على لسانها وهزت رأسها كما قالت، “قد تكون مهارته لا يعلى عليها، ولكن كشخص، فهو مبتذل للغاية. أقسم بإسم الإله، أن الرجل يجب أن يكون واحدا من أوقح وأكثر المرتزقة المتعجرفين الذين رأيتهم في كل حياتي.”

قال الرجل، “كما ترون، يمكنني استخدام العديد من الأسلحة باستثناء السيوف. هل لديكم أي الأسلحة تفضلون أن أستخدمها؟”

صفعة!

قال فارس بتردد: “…أنت، أنت مجرد مخادع….!”

“…أنا أتفق أيضا مع ما تقوله انيسيه.” أثناء تعديل قبعتها التي بدأت تميل إلى الأمام، واصلت سيينا ميردين حديثها، “ليس لدي الكثير من المهارة في القتال، لكن هذا المرتزق لا يبدو أقوى من مولون، على الرغم من أنه يبدو أكثر بربرية من مولون….إذن لماذا بالضبط نضيف أحمقًا آخرًا إلى مجموعتنا؟”

“مخادع؟ هممم، حسنا. أعتقد أن هذا يعني أنك لا تريد أن تختار بنفسك؟ بما أن هذا هو الحال، سأختار بعناية نيابة عنك.”

“مستحيل.” رفضت انيسيه بحزم.

يبدو أنه لا يزال لديه المزيد من الأسلحة التي لم يخرجها بعد حيث أعاد الرجل يديه المفتوحتين إلى داخل عباءته. بدأت عيون الفرسان الذين يراقبونه دون وعي ترتجف من القلق. لسبب غير معروف، بدأ الإحساس بالوخز ينتشر عبر جلدهم.

 

 

“أرجوك…..تحتاج إلى تفهم الوضع—”

“ماذا عن هذا؟” سأل الرجل بابتسامة عريضة امتدت الندوب على خديه.

 

 

قال فيرموث بابتسامة باهتة: “أريده أن يقاتل إلى جانبنا.”

عندما بدأ في سحب يديه من داخل العباءة، شهق الفرسان واتخذوا خطوة أخرى إلى الوراء، فقط ليتجمدوا عندما أنهى الرجل ما يفعله.

 

 

قاطعها فيرماوث، “سيقاتل، وسيكون قادرا على الوقوف إلى جانبنا في وقت قصير.”

خرجت يدا الرجل منقبضة والإصبع الأوسط مرفوع.

بعد تعرضهم لهذه السلسلة من الإهانات، لم يستطع الفرسان الشباب التحمل بعد الآن وإستلوا سيوفهم. عند رؤية هذا، إمتلأ وجه موظف الاستقبال باليأس.

 

 

احتفظ الرجل بتعبير جاد على وجهه وهو يلوح بإصبعه الأوسط بطريقة لافتة للنظر.

 

 

أوقف المشاة الذين يمرون خطواتهم وبدأوا يتفرجون على هذا المشهد. على الرغم من أن معركة واسعة النطاق وقعت هنا قبل بضعة أيام فقط، مشاهدة أشخاص آخرين يقاتلون بدلا من المشاركة شخصيًا في رعب ساحة المعركة، سيكون دائمًا ممتعًا.

لكسر الصمت، سأل الرجل، “…ماذا؟ هل مجرد إصبع على كل يد لا يزال أكثر من اللازم؟”

 

إرتبك الفرسان، “هذا….”

 

عندما انفجر الحشد بالضحك، تحولت وجوه الفرسان إلى اللون الأحمر في حرج. الإذلال والغضب المتصاعد من أعماق قلوبهم بدد خوفهم الغامض.

 

 

 

كَـشخص واحد، تقدم الفرسان إلى الأمام.

…..هذا حدث كَـرد فعل غريزي.

 

“مولون وحده يكفي ليكون بمثابة مقدمة المجموعة. سيدي فيرموث، فقط ما الذي تتوقعه من ذلك المرتزق؟ ما الذي تعتقد أن ذلك المرتزق يمكن يقدم لنا ويجعلك مصرا جدا على ضمه كعضو في مجموعتنا؟” شككت انيسيه بحدة.

 

 

“….هل هذا حقا هو الرجل الذي اخترته؟”

اتسعت عيون انيسيه إلى دوائر بسبب هذه الابتسامة. ليست انيسيه فقط هي التي أظهرت مثل هذا التعبير المفاجئ. حتى سيينا، التي تتسلل خلسة بالقرب من قارورة الماء المقدس الخاص بانيسيه، تجمدت في منتصف تحركها، وشعر مولون، الذي ظل يسافر مع فيرموث لأطول فترة، بإنخفاض فكه.

على سطح مبنى بعيد، عبست ساحرة ترتدي قبعة كبيرة فوق ثيابها وهي تسأل هذا السؤال.

بدلا من التراجع، ما يحتاجون إليه حقا هو التقدم للأمام والضرب بسيوفهم. ولكن على الرغم من أنهم يعرفون أن هذا هو ما يحتاجون للقيام به، إلا أن أجسادهم اتخذت خطوة إلى الوراء بشكل لا إرادي.

 

“…وفقط لماذا أنت واقف هناك؟” سأل الساحر.

على الرغم من أن هذا الموقع بعيد جدا عن الموقع الذي يدور فيه القتال، إلا أنها إستطاعت مراقبة المشهد كما لو إنه يحدث أمام أنفها مباشرة، ويمكنها حتى الاستماع بوضوح إلى محادثتهم.

 

 

“…بـ-بغض النظر عن مقدار إصرارك، لا أستطيع أن أفعل ما هو خارج إستطاعتي.” أصر موظف الاستقبال المسكين.

قال صوت آخر: “أنا لا أحبه.”

بدأ الرجل يستدير ولا يزال يبتسم: “كنت أتساءل أي أبناء كلبات بدأوا في النبح.”

 

 

ليست فقط الساحرة هي الوحيدة التي تراقب الرجل.

 

 

 

نقرت كاهنة ترتدي أردية بالأبيض والأسود على لسانها وهزت رأسها كما قالت، “قد تكون مهارته لا يعلى عليها، ولكن كشخص، فهو مبتذل للغاية. أقسم بإسم الإله، أن الرجل يجب أن يكون واحدا من أوقح وأكثر المرتزقة المتعجرفين الذين رأيتهم في كل حياتي.”

بعد ذلك، قام المحارب العملاق، الذي صعد فوق الدرابزين على السطح وهو يمنع النسيم من ضرب بقية المجموعة، بهزة شديدة برأسه وقال، “لا، لا ينبغي الاستخفاف بمهارات هذا الرجل.”

“…ومن الأساس، حتى مهارته لا تبدو رائعة، صحيح؟” قالت الساحرة دعمًا لكلمات الكاهنة.

 

 

في معركة قبل بضعة أيام، تم تفجير مبنى نقابة المرتزقة بالكامل إلى أشلاء، لذلك صار لا بد من إنشاء مكتب استقبال مؤقت على جانب الطريق للتعامل مع أي تقارير عن المهمة. وبفضل ذلك يحدث هذا.

بعد ذلك، قام المحارب العملاق، الذي صعد فوق الدرابزين على السطح وهو يمنع النسيم من ضرب بقية المجموعة، بهزة شديدة برأسه وقال، “لا، لا ينبغي الاستخفاف بمهارات هذا الرجل.”

قاطعتها انيسيه، “هذا مستحيل، صحيح؟”

“…وفقط لماذا أنت واقف هناك؟” سأل الساحر.

 

مرتزق من الطبقة الدنيا بسلوك خشن — هذا كل ما يمكنهم رؤيته في هامل. لا أكثر ولا أقل.

“الطريقة التي يتحرك بها أثارت جسدي ودفأت دمي. روحي كمحارب تصرخ بأنها تريد التنافس مع هذا الرجل.” أوضح المحارب.

“دعنا نذهب ونقول مرحبا، نصافحه، ونختبر قوتنا ضد بعضنا البعض.” اقترح مولون: “ثم دعونا نرفع كأسا لأعدائنا الذين سقطوا. إذا فعلنا ذلك، فنحن بالتأكيد سنصير أصدقاء.”

 

“انيسيه.” أجاب فيرموث “لقد سألتِني ما يمكن أن يفعله هذا المرتزق من أجلنا وما أتوقعه منه بالضبط، صحيح؟”

“توقف عن الهراء وانزل من هناك. ألا تشعر بالأسف على السور الذي يجب أن يحمل الجزء الأكبر الضخم من جسدك؟” سألت الكاهنة وهي تدحرج عينيها وتحدق بالخناجر في ظهر المحارب.

هذا الأحمق، مولون، قال إنه شعر بشيء ما. ومع ذلك، لم تشعر سيينا وانيسيه بأي شيء من هامل. هل هناك حقا شيء لا يمكن رؤيته إلا من قبل المحاربين؟

 

 

لكن بدلًا من الرد، أومأ المحارب برأسه وغمغم بإعجاب “…فقط ما الذي يجعل مهارته مثيرة للإعجاب….؟ اممم…أعتقد أنني فهمت.”

 

على الرغم من أنه قال هذا، إلا أن الساحرة بالتأكيد لم تستطع فهم ما يعنيه المحارب بهذا.

 

 

اتسعت عيون انيسيه إلى دوائر بسبب هذه الابتسامة. ليست انيسيه فقط هي التي أظهرت مثل هذا التعبير المفاجئ. حتى سيينا، التي تتسلل خلسة بالقرب من قارورة الماء المقدس الخاص بانيسيه، تجمدت في منتصف تحركها، وشعر مولون، الذي ظل يسافر مع فيرموث لأطول فترة، بإنخفاض فكه.

بدا هذا المرتزق قويا جدا، ولكن مع هذا المستوى من القوة فقط، لم تتمكن الساحرة من رؤية ما جعل مهارات الرجل خارجة عن المألوف.

 

 

 

تحدثت الكاهنة: “لا يزال هذا غير كاف.” انحنت إلى الأمام، ودعمت جسدها على الدرابزين، وفتحت زجاجة صغيرة من الماء المقدس تتدلى من خصرها وهي تتابع، “سيدي فيرموث، لا يمكنني معرفة سبب رغبتك في قبول هذا المرتزق كواحد من رفاقك.”

 

وقف فيرموث لايونهارت على بعد خطوات قليلة خلف بقية المجموعة. بشعره الرمادي، الذي ليس أسودًا ولا أبيضًا، وعيونه الذهبية، التي تألقت كما لو إنها مغزولة من الذهب، بدا وجهه جميلا جدا لدرجة أنه من الصعب تصديق أنه ينتمي إلى رجل، لكنه في نفس الوقت لم يبدُ نعامًا.

“دعنا نذهب ونقول مرحبا، نصافحه، ونختبر قوتنا ضد بعضنا البعض.” اقترح مولون: “ثم دعونا نرفع كأسا لأعدائنا الذين سقطوا. إذا فعلنا ذلك، فنحن بالتأكيد سنصير أصدقاء.”

 

 

“…أعتقد أنه مثالي بالفعل لمجموعتنا كما هو.” صرح فيرموث بثقة.

“مخادع؟ هممم، حسنا. أعتقد أن هذا يعني أنك لا تريد أن تختار بنفسك؟ بما أن هذا هو الحال، سأختار بعناية نيابة عنك.”

 

نقرت كاهنة ترتدي أردية بالأبيض والأسود على لسانها وهزت رأسها كما قالت، “قد تكون مهارته لا يعلى عليها، ولكن كشخص، فهو مبتذل للغاية. أقسم بإسم الإله، أن الرجل يجب أن يكون واحدا من أوقح وأكثر المرتزقة المتعجرفين الذين رأيتهم في كل حياتي.”

بعد إحضار قارورة الماء المقدس التي تحملها معها دائما إلى شفتيها، أخذت انيسيه سليوود عدة جرعات من الماء المقدس بدت قوية بما يكفي لحرقها من الحلق إلى المعدة برشفة واحدة فقط. ثم نظرت إلى فيرموث بعينيها الضيقتين.

هناك حوالي ثلاثة أو أربعة سيوف من جميع الأطوال والأنواع المختلفة، فأس ثقيل، رمح قصير، سوط وفركل….والعديد من الأسلحة الأخرى فوق ذلك. الكثير لدرجة أنه من الصعب تصديق أنه يستطيع حتى التحرك أثناء حمل كل هذه الأسلحة على جسده.

 

 

“مولون وحده يكفي ليكون بمثابة مقدمة المجموعة. سيدي فيرموث، فقط ما الذي تتوقعه من ذلك المرتزق؟ ما الذي تعتقد أن ذلك المرتزق يمكن يقدم لنا ويجعلك مصرا جدا على ضمه كعضو في مجموعتنا؟” شككت انيسيه بحدة.

‘…ولكن لماذا يحاول دعوة شخص هو مجرد مرتزق تافه ليكون رفيقنا؟’ فكرت سيينا مع نفسها بإحباط.

 

“مخادع؟ هممم، حسنا. أعتقد أن هذا يعني أنك لا تريد أن تختار بنفسك؟ بما أن هذا هو الحال، سأختار بعناية نيابة عنك.”

“…أنا أتفق أيضا مع ما تقوله انيسيه.” أثناء تعديل قبعتها التي بدأت تميل إلى الأمام، واصلت سيينا ميردين حديثها، “ليس لدي الكثير من المهارة في القتال، لكن هذا المرتزق لا يبدو أقوى من مولون، على الرغم من أنه يبدو أكثر بربرية من مولون….إذن لماذا بالضبط نضيف أحمقًا آخرًا إلى مجموعتنا؟”

“…ماذا تقصد بذلك….؟” تمتم فارس.

“أنا لست أحمق.” قال مولون.

“هذ-هذا….لكنني أخبرتك بالفعل مرات عديدة، إنه ليس شيئا يمكنني ترتيبه لمجرد أنك تصر على ذلك—”

 

 

“بما أن هذا المرتزق ليس جيدًا في حراسة المقدمة مثل مولون، ماذا يفترض أن يفعل؟ يقاتل عن قرب؟ بما أنك معنا، فيرموث، هل نحن حقا بحاجة مقاتل آخر؟ أو، هل يمكن أن يكون ذلك، على عكس مظهره، هذا المرتزق هو أيضا رجل دين مؤمن؟” سألت سيينا بسخرية عندما مدت يدها إلى دورق الماء المقدس الذي وضعته انيسيه على الدرابزين. “لو إنه كاهن لديه إيمان أكثر من مدمنة الماء المقدس هنا، ويمكنه عمل معجزات أكثر قوة، إذن….هيهي، يجب أن يكون من الجيد قبول—”

 

قاطعتها انيسيه، “هذا مستحيل، صحيح؟”

“أوه، إذن فأنتم تستلون سيوفكم؟ ماذا بعد هذا؟ هل ستبدأون في رمي المناديل؟ أو ربما القفاز؟” سخر الرجل ولوح بيده باستخفاف. ثم أمسك أنفه وأكمل سخريته منهم، “هف هف….ارغ، أفواهكم لا تزال بها رائحة لبن الأم….هل الأطفال يعتقدون حقا أن هذه هي الطريقة التي يجب بها إمساك السيف؟ هاه؟ هل سبق لك حتى أن قطعت شخصًا مع تلك السكاكين خاصتكم؟ في المقام الأول، هل تخططون حقا لإسقاطي بعد إخراج سيوفكم؟ همم؟ أو هل تعتقدون أنه فقط من خلال إستلال سيوفكم وإتخاذ وضعية الفارس، ستكونون قادرين على جعل هذا اللقيط المرتزق يهرب بعيدا من تلقاء نفسه؟”

صفعة!

 

صفعت يد انيسيه بشدة ظهر يد سيينا وهي تعلن، “أنا قديسة النور. لا يوجد كاهن في هذا العالم يمكن أن يكون إيمانه قريبا من إيماني، ولا حتى قليلًا. لهذا السبب أنا الشخص الذي تم اختياره لمرافقة السير فيرموث في هذه الرحلة.”

‘أليس وغدًا جدًا مع الأشخاص الذي يقابلهم لأول مرة؟’ ارتجفت عيون سيينا بسبب الغضب بينما استمرت في التحديق بِـهامل.

“ألا يمكنك فقط أن تعطيني رشفة واحدة؟” توسلت سيينا.

“في الوقت الحالي، قد لا تكون مهاراته موثوقة بدرجة كافية. ومع ذلك، سيكون قادرًا على اللحاق بنا بسرعة كبيرة.” وعد فيرموث.

 

 

“مستحيل.” رفضت انيسيه بحزم.

“…ماذا تقصد بذلك….؟” تمتم فارس.

 

عندما انفجر الحشد بالضحك، تحولت وجوه الفرسان إلى اللون الأحمر في حرج. الإذلال والغضب المتصاعد من أعماق قلوبهم بدد خوفهم الغامض.

تدلت أكتاف سيينا بسبب هذا الرفض الحازم.

 

 

في مواجهة هذه السخرية المبتذلة، أظلمت تعبيرات الفرسان. أعلن الشعار المنقوش على درع صدرهم أنهم أعضاء في فرسان توراس الفضيين. عند رؤية الشعار، انفجر الرجل في الضحك مرة أخرى.

“…إنه ليس شخصًا يمكنكما أن تنظرا إليه بازدراء.” أصر مولون رور عندما تنحى عن السور. “قد تبدو هجمات هذا الرجل وحركاته ضحلة، لكن كل عمل يتدفق بسلاسة ومرونة مثل المياه المتدفقة. تم صقل جميع أركان مهاراته القتالية إلى الحد الذي لا يستطيع الناس العاديون حتى أن يبدأوا في تخيله — وليس ذلك فقط.”

قاطعتها انيسيه، “هذا مستحيل، صحيح؟”

“ماذا تقصد، ليس ذلك فقط؟” كررت سيينا كلام مولون بفضول.

أحد الفرسان قال بشراسة، “لقيط مرتزق مثلك يجرؤ على التصرف مجنون جدا—!”

 

عند سماع هذا التحدي، ضحك الرجل مرة أخرى ووقف فوق طاولة الاستقبال.

ادعى مولون بثقة: “لا يمكنني شرح ذلك بالضبط، لكن نوعا من المزاج الفريد يختلط بمهارات هذا الرجل.”

 

أو على الأقل، هذا هو انطباع سيينا عنه عند النظر من بعيد، ولكن هل ستتغير الأمور حقا عند النظر إلى هامل عن قرب؟ نظرت سيينا بتعالٍ إلى هامل مع تعبير متشكك.

“مولون، بأي فرصة، هل طلب منك فيرموث معروفا مقدما؟ هممم؟ هل طلب منك فيرموث أن تدعمه قليلا؟” سألت سيينا بشكل مرتاب.

 

 

لكسر الصمت، سأل الرجل، “…ماذا؟ هل مجرد إصبع على كل يد لا يزال أكثر من اللازم؟”

نفى مولون: “لم يطلب مني فيرموث أن أفعل شيئا كهذا.”

 

 

قال فيرموث بابتسامة باهتة: “أريده أن يقاتل إلى جانبنا.”

بالطبع، هي تعلم أن هذا هو الحال. عبست سيينا وهي تستدير للنظر إلى الوراء نحو فيرموث.

وقفت هناك مجموعة من الفرسان الشباب الذين لم تحتوِ وجوههم الناعمة على ندبة واحدة. أشرق درعهم، المصقول بجد وحتى مزيت، تحت ضوء الشمس.

 

“…لم أرغب حقا في تكوين أصدقاء أكثر بربرية وحماقة منك.” تنهدت انيسيه، ولا تزال غير مقتنعة وتبدو غير راض.

….هذه هي المرة الأولى التي يظهر فيها فيرموث مثل هذا العناد المربك. في الطريق إلى هنا، رأوا العديد من الأبطال المحتملين، ومن بينهم، هناك أيضا عدد غير قليل ممن استلهموا من مآثر فيرموث وطلبوا قبولهم في المجموعة.

 

 

 

‘…ولكن لماذا يحاول دعوة شخص هو مجرد مرتزق تافه ليكون رفيقنا؟’ فكرت سيينا مع نفسها بإحباط.

“سيفي؟” كرر الرجل بضحكة مكتومة عندما مد كلتا يديه داخل العباءة البالية الملفوفة على كتفيه.

 

 

عليها أن تعترف بأن هذا المرتزق هو أيضا شخصية مشهورة بين المرتزقة الآخرين. مرتزق شاب يستطيع استخدام جميع أنواع الأسلحة بمهارة والعودة حيا حتى من أقسى ساحات القتال. شبح الحرب الذي لم ينضم لأي مجموعة مرتزقة، ولم يقُد أي مرؤوسين، وبدلًا من السعي للحصول على أعلى أجر، تجول فقط بحثا عن ساحات قتال مليئة بالوحوش الشيطانية.

 

 

الفصل 167: إضافي-لقائهم الأول (1)

ذلك هو المرتزق هامل ديناس.

 

 

تنهد صوت آخر: “أعتقد أن هذا هو مدى فظاعة هذا العالم.”

“…هذه هي المرة الأولى التي أقدم فيها مثل هذا الطلب.” تحدث فيرموث أخيرًا. اقترب أكثر من الدرابزين واستمر، “لكن من الآن فصاعدا، لن أقدم أي طلبات مماثلة لك.”

 

“…سيدي فيرموث.” قالت انيسيه بتردد.

“…سيدي فيرموث.” قالت انيسيه بتردد.

 

بدلا من التراجع، ما يحتاجون إليه حقا هو التقدم للأمام والضرب بسيوفهم. ولكن على الرغم من أنهم يعرفون أن هذا هو ما يحتاجون للقيام به، إلا أن أجسادهم اتخذت خطوة إلى الوراء بشكل لا إرادي.

“انيسيه.” أجاب فيرموث “لقد سألتِني ما يمكن أن يفعله هذا المرتزق من أجلنا وما أتوقعه منه بالضبط، صحيح؟”

“مخادع؟ هممم، حسنا. أعتقد أن هذا يعني أنك لا تريد أن تختار بنفسك؟ بما أن هذا هو الحال، سأختار بعناية نيابة عنك.”

القتال قد انتهى بالفعل.

 

 

صفعة!

جميع الفرسان السبعة الذين حاصروا هامل أصيبوا بكسر في أحد أطرافهم وتمددوا الآن عبر الأرض. وهامل الآن يجمع السيوف التي أسقطها الفرسان ويفحصها. على الرغم من أنه يسرق أسلحتهم علانية، لم يحاول أي من المتفرجين منعه.

بعد إحضار قارورة الماء المقدس التي تحملها معها دائما إلى شفتيها، أخذت انيسيه سليوود عدة جرعات من الماء المقدس بدت قوية بما يكفي لحرقها من الحلق إلى المعدة برشفة واحدة فقط. ثم نظرت إلى فيرموث بعينيها الضيقتين.

 

 

“…لست متأكدا مما سيكون قادرًا على فعله أيضا.” اعترف فيرموث. “ومع ذلك، لديه بالتأكيد شيء أريده.”

 

“…هاه؟” شخرت انيسيه.

 

 

ليست فقط الساحرة هي الوحيدة التي تراقب الرجل.

قال فيرموث بابتسامة باهتة: “أريده أن يقاتل إلى جانبنا.”

فرقعة.

 

هناك حوالي ثلاثة أو أربعة سيوف من جميع الأطوال والأنواع المختلفة، فأس ثقيل، رمح قصير، سوط وفركل….والعديد من الأسلحة الأخرى فوق ذلك. الكثير لدرجة أنه من الصعب تصديق أنه يستطيع حتى التحرك أثناء حمل كل هذه الأسلحة على جسده.

اتسعت عيون انيسيه إلى دوائر بسبب هذه الابتسامة. ليست انيسيه فقط هي التي أظهرت مثل هذا التعبير المفاجئ. حتى سيينا، التي تتسلل خلسة بالقرب من قارورة الماء المقدس الخاص بانيسيه، تجمدت في منتصف تحركها، وشعر مولون، الذي ظل يسافر مع فيرموث لأطول فترة، بإنخفاض فكه.

 

 

“…ماذا؟” شخر هامل فقط.

“في الوقت الحالي، قد لا تكون مهاراته موثوقة بدرجة كافية. ومع ذلك، سيكون قادرًا على اللحاق بنا بسرعة كبيرة.” وعد فيرموث.

 

 

 

“….لا يكفي مجرد اللحاق بنا. فيرموث، أنت تعرف ذلك أيضا، صحيح؟ سنذهب إلى هيلموث قريبًا، ومن هناك، سنذبح ملوك الشياطين.” جادلت سيينا بمجرد أن هدأت دهشتها ومدت إصبعها للإشارة إلى هامل. “هذا الرجل الذي يقرع بشكل واضح مجموعة من الفرسان الشباب ويسرق سيوفهم….يستحيل أن يقاتل إلى جانبنا—!”

 

قاطعها فيرماوث، “سيقاتل، وسيكون قادرا على الوقوف إلى جانبنا في وقت قصير.”

بدأ الرجل يستدير ولا يزال يبتسم: “كنت أتساءل أي أبناء كلبات بدأوا في النبح.”

“…سيدي فيرموث، هل تلقيت….وحيًا؟” سألته انيسيه بصوت يرتجف.

 

 

“…هذه هي المرة الأولى التي أقدم فيها مثل هذا الطلب.” تحدث فيرموث أخيرًا. اقترب أكثر من الدرابزين واستمر، “لكن من الآن فصاعدا، لن أقدم أي طلبات مماثلة لك.”

ردًا على هذا، هز فيرموث رأسه ببطء وأجاب، “إنه ليس وحيًا. هو فقط إصراري العنيد. أنوي أن أجعله رفيقي بطريقة ما، لذلك أفعل ما بوسعي لمحاولة إقناعك.”

“…لست متأكدا مما سيكون قادرًا على فعله أيضا.” اعترف فيرموث. “ومع ذلك، لديه بالتأكيد شيء أريده.”

“…اررغ!” تأوهت سيينا فجأة وهزت رأسها لأنها شعرت أن صدرها ينقبض بانزعاج من كلام فيرموث الصريح. “وماذا في ذلك؟ هل نحن فقط سنقف هنا نراقبه؟ بما أنك تريد الذهاب لجعله رفيقنا، ألا ينبغي لنا فقط أن نذهب الى هناك ونتحدث معه!”

“مخادع؟ هممم، حسنا. أعتقد أن هذا يعني أنك لا تريد أن تختار بنفسك؟ بما أن هذا هو الحال، سأختار بعناية نيابة عنك.”

“دعنا نذهب ونقول مرحبا، نصافحه، ونختبر قوتنا ضد بعضنا البعض.” اقترح مولون: “ثم دعونا نرفع كأسا لأعدائنا الذين سقطوا. إذا فعلنا ذلك، فنحن بالتأكيد سنصير أصدقاء.”

تحدثت الكاهنة: “لا يزال هذا غير كاف.” انحنت إلى الأمام، ودعمت جسدها على الدرابزين، وفتحت زجاجة صغيرة من الماء المقدس تتدلى من خصرها وهي تتابع، “سيدي فيرموث، لا يمكنني معرفة سبب رغبتك في قبول هذا المرتزق كواحد من رفاقك.”

“…لم أرغب حقا في تكوين أصدقاء أكثر بربرية وحماقة منك.” تنهدت انيسيه، ولا تزال غير مقتنعة وتبدو غير راض.

أو على الأقل، هذا هو انطباع سيينا عنه عند النظر من بعيد، ولكن هل ستتغير الأمور حقا عند النظر إلى هامل عن قرب؟ نظرت سيينا بتعالٍ إلى هامل مع تعبير متشكك.

 

“ولكن اتضح أنه بدلًا من مجموعة من الكلاب، إنهم مجرد مجموعة من الجراء اللطيفة.” قال الرجل مع ضحكة مكتومة ساخرًا.

ومع ذلك، نظرًا لأن فيرموث قد ذهب بالفعل حتى الآن لتقديم مثل هذا الطلب، فهي لا تريد رفضه بعد الآن.

نقرت كاهنة ترتدي أردية بالأبيض والأسود على لسانها وهزت رأسها كما قالت، “قد تكون مهارته لا يعلى عليها، ولكن كشخص، فهو مبتذل للغاية. أقسم بإسم الإله، أن الرجل يجب أن يكون واحدا من أوقح وأكثر المرتزقة المتعجرفين الذين رأيتهم في كل حياتي.”

 

هذا الأحمق، مولون، قال إنه شعر بشيء ما. ومع ذلك، لم تشعر سيينا وانيسيه بأي شيء من هامل. هل هناك حقا شيء لا يمكن رؤيته إلا من قبل المحاربين؟

الشيء نفسه ينطبق على سيينا أيضًا. من بين أعضاء مجموعتهم، مولون هو الوحيد الذي قبل إصرار فيرموث منذ البداية دون أي شكاوى.

 

 

“الطريقة التي يتحرك بها أثارت جسدي ودفأت دمي. روحي كمحارب تصرخ بأنها تريد التنافس مع هذا الرجل.” أوضح المحارب.

‘…ماذا لديه بالضبط؟’

 

هذا الأحمق، مولون، قال إنه شعر بشيء ما. ومع ذلك، لم تشعر سيينا وانيسيه بأي شيء من هامل. هل هناك حقا شيء لا يمكن رؤيته إلا من قبل المحاربين؟

 

مرتزق من الطبقة الدنيا بسلوك خشن — هذا كل ما يمكنهم رؤيته في هامل. لا أكثر ولا أقل.

“اللعنة، هل أنت جاد الآن؟”

 

بدلا من التراجع، ما يحتاجون إليه حقا هو التقدم للأمام والضرب بسيوفهم. ولكن على الرغم من أنهم يعرفون أن هذا هو ما يحتاجون للقيام به، إلا أن أجسادهم اتخذت خطوة إلى الوراء بشكل لا إرادي.

 

كَـشخص واحد، تقدم الفرسان إلى الأمام.

“ومن تكون أنت؟”

قال فيرموث: “هامل ديناس.” لأنه كان أول من يطفو من السماء ويهبط أمام هامل. أثناء الضغط على شعره الرمادي، الذي تعصف به الرياح بيد واحدة، اقترب من هامل وسأل، “هل أكلت؟”

أو على الأقل، هذا هو انطباع سيينا عنه عند النظر من بعيد، ولكن هل ستتغير الأمور حقا عند النظر إلى هامل عن قرب؟ نظرت سيينا بتعالٍ إلى هامل مع تعبير متشكك.

“…ومن الأساس، حتى مهارته لا تبدو رائعة، صحيح؟” قالت الساحرة دعمًا لكلمات الكاهنة.

 

“…ماذا تقصد بذلك….؟” تمتم فارس.

“أنا أسألك، لماذا بحق الجحيم طرت فجأة إلى هنا لمجرد النظر إلى شخص ما؟”

 

‘أليس وغدًا جدًا مع الأشخاص الذي يقابلهم لأول مرة؟’ ارتجفت عيون سيينا بسبب الغضب بينما استمرت في التحديق بِـهامل.

“الطريقة التي يتحرك بها أثارت جسدي ودفأت دمي. روحي كمحارب تصرخ بأنها تريد التنافس مع هذا الرجل.” أوضح المحارب.

 

جميع الفرسان السبعة الذين حاصروا هامل أصيبوا بكسر في أحد أطرافهم وتمددوا الآن عبر الأرض. وهامل الآن يجمع السيوف التي أسقطها الفرسان ويفحصها. على الرغم من أنه يسرق أسلحتهم علانية، لم يحاول أي من المتفرجين منعه.

إمتلك ندبة كبيرة على خده الأيسر. بالإضافة إلى ذلك، هناك عدة ندوب صغيرة أخرى على وجهه. عيناه معادية بما فيه الكفاية لدرجة أنه يمكن معرفة أنه نذل من أول نظرة.

لكسر الصمت، سأل الرجل، “…ماذا؟ هل مجرد إصبع على كل يد لا يزال أكثر من اللازم؟”

 

 

قال فيرموث: “هامل ديناس.” لأنه كان أول من يطفو من السماء ويهبط أمام هامل. أثناء الضغط على شعره الرمادي، الذي تعصف به الرياح بيد واحدة، اقترب من هامل وسأل، “هل أكلت؟”

قال فيرموث: “هامل ديناس.” لأنه كان أول من يطفو من السماء ويهبط أمام هامل. أثناء الضغط على شعره الرمادي، الذي تعصف به الرياح بيد واحدة، اقترب من هامل وسأل، “هل أكلت؟”

تحولت وجوه هامل والجميع إلى بلهاء بتفاجئ من سؤال فيرموث الغريب.

تحدثت الكاهنة: “لا يزال هذا غير كاف.” انحنت إلى الأمام، ودعمت جسدها على الدرابزين، وفتحت زجاجة صغيرة من الماء المقدس تتدلى من خصرها وهي تتابع، “سيدي فيرموث، لا يمكنني معرفة سبب رغبتك في قبول هذا المرتزق كواحد من رفاقك.”

 

“ومن تكون أنت؟”

“…ماذا؟” شخر هامل فقط.

اختلط عدد قليل من المرتزقة والفرسان بين المتفرجين الذين توقفوا لمشاهدة العرض. يمكنهم التعرف على من هذا الرجل وشعروا بالشفقة على هؤلاء الفرسان الشباب الذين بدا أنهم لا يعرفون شيئا عن العالم الحقيقي. ارتجف المرتزقة بِـرعب بينما يتخيلون ما سيحدث بعد ذلك، وحتى الفرسان بدأوا في التراجع بضع خطوات، دون الرغبة في الوقوع في القتال أو التعرض لأي ضربات عشوائية.

 

“…أنا أتفق أيضا مع ما تقوله انيسيه.” أثناء تعديل قبعتها التي بدأت تميل إلى الأمام، واصلت سيينا ميردين حديثها، “ليس لدي الكثير من المهارة في القتال، لكن هذا المرتزق لا يبدو أقوى من مولون، على الرغم من أنه يبدو أكثر بربرية من مولون….إذن لماذا بالضبط نضيف أحمقًا آخرًا إلى مجموعتنا؟”

قال فيرموث وهو يستدير في مكانه: “يبدو أنك لم تأكل بعد، فلماذا لا تتناول وجبة معنا.”

 

 

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط