مولون الشجاع (8)
الفصل 248: مولون الشجاع (8)
إنتهت مسيرة الفرسان.
[هيهيهيهي….هيييههيهي….هاهاهاها.]
إنتهى الوداع مع هذا. وقف مولون بجانب البوابات حتى إختفى موكب لايونهارت وإنحسر في حقول الثلج.
وتمامًا كما لم يكن هناك حفل إفتتاح، لم يحدث حفل ختامي أيضًا. فُتِحَتْ أبواب حصن ليهاين على مصراعيها عند الفجر، وبدأ الملوك والفرسان من بلدانهم في مغادرة الحصن.
لقد تنافسوا مع مولون الشجاع.
أول من خرج من تلك البوابات في الساعات الأولى من الصباح هو سلطان نهاما. غادر إلى حقول الثلج برفقة محاربي نهاما، وعقارب الرمال، وسحرة الأبراج المحصنة.
بعد أن شُتِمَ هكذا، ضَحِكَ مولون بصوتٍ عال وترك يوجين.
“إذن فَـأنت لا تعرف سبب ذلك أيضًا؟”
كانت أميليا ميروين أيضًا جزءًا من هذا الموكب. عندما نظرت إلى الخلف، وعدت نفسها بصمت، ‘يومًا ما.’ وسحبت السلسلة الملفوفة حول رقبة هيموريا.
لكن أليس من الخطر عليهم الذهاب إلى هيلموث؟ حتى وقت قريب، هذا ما إعتقده يوجين، لذلك ظل يتصرف بحذر. ومع ذلك، من المفارقات أن ملك الحصار الشيطاني إنتهى به الأمر إلى ضمان حماية يوجين.
لو إستطاعت فقط الحصول على جثته. هذه الفكرة مرت في عقل أميليا عشرات أو حتى مئات المرات خلال الأيام العشرة أو نحو ذلك التي قضتها داخل الحصن، لكنها لم تستطِع وضع هذه الأفكار موضع التنفيذ.
تم تثبيت عينيها على مولون الشجاع الواقف على رأس جدران القلعة العالية. جسده، القوي لدرجة أنه لا يبدو إنسانًا، تسبب في رفرفة قلب أميليا بالرغبة.
وبعد التغيير إلى نبرة أكثر تهذيبًا، أكمل يوجين قائلًا: “من فضلِكَ إعتنِ بنفسك حتى نلتقي مرةً أخرى.”
ومع ذلك، لا تزال وعدت نفسها بأنها سَـتحصل يومًا ما على ما تريد. كما تخيلت المستقبل البعيد، لا، غير البعيد، قامت أميليا بلعق شفتيها.
وقالت انيسيه أن هذا قد يكون في يوم من الأيام بمثابة تأمين.
‘غافيد لن يضع يده علي. وهذا يعني أن الضباب الأسود تحت قيادة غافيد لن يفعلوا أي شيء لي أيضًا. أما بالنسبة لنوير جيابيلا….’ توقفت أفكار يوجين.
المتعاون مع أميليا، سلطان نهاما، قد كبح نفسه بسبب ظهور بطل وقديسة، جنبا إلى جنب مع مولون المنعزل، خلال مسيرة الفرسان، لكن — أميليا لم تهتم بذلك.
لقد رأوا شفرة الحصار.
على عكس عندما سافروا لأول مرة إلى الحصن، إنهم جميعًا يركبون زلاجات كبيرة في طريق عودتهم الآن. على الرغم من أنها تسمى زلاجة، إلا أن شكلها أقرب إلى عربة بدون عجلات. مع تحرك الكائنات التي تجرها إنطلقت الزلاجة إلى الأمام.
بل على العكس، شعرت أميليا أنه شيء مثل القدر أن يوجين لايونهارت، الذي وعدت بقتله بالتأكيد في المرة القادمة التي يلتقيا فيها، سَـيصبح البطل. لم ترَّ أي مشاكل مع هذا.
لو أن البطل والقديسة هما كائنان ورثا إرث الأساطير، فإن مولون الشجاع هو أسطورة حية بنفسه. تصادف أن أميليا تمتلك بحوزتها أسطورة ماتت بالفعل لكنها لم تختفِ تمامًا. إمتلكت أميليا جثة هامل الغبي، بين جميع ممتلكات أميليا إنها الأكثر قيمة. على الرغم من أنها لا تمتلك روحًا مناسبة لوضعها فيها، إلا أن هذه ليستْ مشكلةً كبيرة.
قيَّم يوجين وضعه، ‘كإنسان، سيكون من الصعب علي دخول كارابلوم. سيكون من المستحيل أيضًا بالنسبة لي أن أحصل على إستدعاء إلى قلعة التنين الشيطاني. لو كان هذا أي بلد آخر في هذه القارة، فَـقد تكون هذه قصة مختلفة، ولكن في هيلموث….وفي إقطاعية تكره البشر من بين كل الأماكن في هيلموث، سيكون من المستحيل بالنسبة لي الإعتماد على إسم لايونهارت كوسيلة ضغط.’
أيضًا، جثة هامل ليست الكنز الوحيد الذي تمتلكه أميليا.
أول من خرج من تلك البوابات في الساعات الأولى من الصباح هو سلطان نهاما. غادر إلى حقول الثلج برفقة محاربي نهاما، وعقارب الرمال، وسحرة الأبراج المحصنة.
‘مولون الشجاع ويوجين لايونهارت….لو تمكنت من الحصول على جثة القديسة أيضًا، فَسَـيكون ذلك مثاليًا.’ لكن الأمر سيكون صعبًا، فكرت أميليا وهي تُديرُ رأسها بعيدًا، مُخَبِّئةً ضحكتها.
ومع ذلك، لم يعتقد يوجين أن هذا التهديد يهمه حقًا. في المرة الأولى التي سمع فيها هذا التحذير، كان أضعف بما لا يقاس مما هو عليه الآن، لذلك توجب عليه أن يُقيِّمَ بعناية جميع النتائج المحتملة عندما يفكر في الذهاب إلى هيلموث. لكن الآن؟
“لا أريد.” رفضتها مير. “أُحِبُ البقاء بجانب السير يوجين.”
مع وجود عظم عالق بين فكيها، لم تعد هيموريا قادرة على إصدار صوت طحن أسنانها.
حتى بعد إجبارها على الإنضباط المطلق، لم تتخلى هيموريا عن عداوتها تجاه أميليا. يستحيل عليها أن تفعل ذلك. الشيء الوحيد الذي حافظ على هيموريا الحالية هو كراهيتها. كراهيتها لأميليا ميروين وكراهيتها لِـيوجين لايونهارت. وكذلك كراهيتها للإله الذي آمنت به لكنه لم يخلصها.
تنهدت سيل، “أخي، كما قلتُ دائمًا، أنت تشعر بالإرتباك بشأن أغرب الأشياء. لماذا هذا؟ هل لأنك البطريرك القادم لعشيرة لايونهارت ولم تعُد طفلًا لذلك تشعر بالحرج الشديد من الركوب على أكتاف السير مولون؟”
وقالت انيسيه أن هذا قد يكون في يوم من الأيام بمثابة تأمين.
نظرت هيموريا إلى ظهر أميليا بعيون دمية ميتة.
بعد نهاما، إستمرت مواكب الدول. إنخفض حجم بعض المواكب منذ ظهورها لأول مرة، بينما زاد البعض الآخر. ومعظم شركات المرتزقة التي وصلت بمفردها تعاقدت معها البلدان الحاضرة. لن يتم تنفيذ أي عمليات نقل بين أوامر الفرسان إلا بعد عودتهم إلى بلدهم وتطهير الأمور.
نظرًا لأنه لم يستطِع إخبارهم بِـأنه سيزور هيلموث، أجاب يوجين بشكل غامض، “حسنًا، أعتقد أنني سأستمر في فعل ما كنت أفعله منذ الأيام الخوالي….”
أخرج يوجين رأسه من النافذة وشاهد شكل مولون يبتعد أكثر فأكثر. لاحظ مولون ذو العيون الساطعة أن يوجين أدار رأسه لينظر إليه، لذلك لوح بيده. شخر يوجين وأخرج يده من النافذة. بعد التلويح بها بشكل عرضي عدة مرات، عاد إلى مكانه.
أما بالنسبة للايونهارت….
لم يجندوا أي مرتزقة أو فرسان. اللايونهارت بحاجة فقط إلى لايونهارت. لقد تمكنوا من القيام بعمل جيد بما فيه الكفاية خلال مسيرة الفرسان هكذا وسَـيستمرون على نفس النهج.
إنفجر مولون، الذي كانت قبضته ممدودة، في الضحك وهو يرى يد يوجين المفتوحة. كما فتحت قبضته الضخمة.
لقد رأوا شفرة الحصار.
هذه الأشياء وحدها عملت على جعل اللايونهارت أقوى. جميع الفرسان الذين حملوا إسم لايونهارت هم من نسل فيرموث العظيم. حتى فرسان الوايت لايونز، الذين لم يرثوا سلالة لايونهارت، هم جميعًا مُكَرَسينَ للأسطورة التي نشأت من أسمائهم. أما بالنسبة للايونهارت أنفسهم، فقد شعروا بطبيعة الحال بنفس الطريقة.
حتى أنهم رأوا ملك الشياطين.
لو إستطاعت فقط الحصول على جثته. هذه الفكرة مرت في عقل أميليا عشرات أو حتى مئات المرات خلال الأيام العشرة أو نحو ذلك التي قضتها داخل الحصن، لكنها لم تستطِع وضع هذه الأفكار موضع التنفيذ.
لقد تنافسوا مع مولون الشجاع.
المعلومات حول قلعة التنين الشيطاني نادرة جدًا. لذلك لن يكون من السهل إقتحامها. تجولت قلعة التنين الشيطاني بإستمرار في السماء فوق كارابلوم، إقطاعية رايزاكيا. نظرًا لأن قلعة التنين الشيطاني كبيرة مثل قلعة طبيعية، فلن تكون هناك مشكلة في إيجادها في السماء، لكن المشكلة تكمن في كيفية إقتحام قلعة التنين الشيطاني.
هذه الأشياء وحدها عملت على جعل اللايونهارت أقوى. جميع الفرسان الذين حملوا إسم لايونهارت هم من نسل فيرموث العظيم. حتى فرسان الوايت لايونز، الذين لم يرثوا سلالة لايونهارت، هم جميعًا مُكَرَسينَ للأسطورة التي نشأت من أسمائهم. أما بالنسبة للايونهارت أنفسهم، فقد شعروا بطبيعة الحال بنفس الطريقة.
أرادوا أن يكونوا جزءًا من تلك التجربة الأسطورية. آمَلوا في مواصلة الأسطورة. من خلال التنافس مع مولون، وتمكنوا من إرضاء هذا الشوق.
على عكس عندما سافروا لأول مرة إلى الحصن، إنهم جميعًا يركبون زلاجات كبيرة في طريق عودتهم الآن. على الرغم من أنها تسمى زلاجة، إلا أن شكلها أقرب إلى عربة بدون عجلات. مع تحرك الكائنات التي تجرها إنطلقت الزلاجة إلى الأمام.
لم يُسمح لمواطني كارابلوم بدخول قلعة التنين الشيطاني إلا إذا تم إستدعاؤهم. من أجل الحصول على مثل هذا الإستدعاء، عليهم إما أن يكون لديهم لقب رسمي، أو رفعوا مستواهم كشياطين، أو أن يكونوا يمتلكون قدرًا كبيرًا من الثروة.
يمكن أن يشعر يوجين بقوة بالتغييرات التي نتجت عن ذلك. تم تأجيج الأرواح القتالية لمئات الفرسان الذين ينتمون إلى عشيرة لايونهارت بدلًا من التهدئة من هزائمهم على يد مولون. هناك أيضًا شعورٌ بالشوق. أشعلت الهزائم أحادية الجانب التي عانوا منها رغبة نارية في تحسين الذات في كل منهم.
سيل جالسة بجوار يوجين، ومير جالسة في حضنه. رؤية شقيقته الصغرى تنظر بحقد إلى فتاة صغيرة جعلت سيان يشعر بالأسى قليلًا. ومع ذلك، شعر سيان أنه ليس في وضع يسمح له بقول أي شيء حيال ذلك.
عند رؤية الأمم الأخرى، لم ينزل مولون من مكانه فوق الجدران. ومع ذلك، عندما حان الوقت لتوديع عشيرة لايونهارت، قفز من الأسوار.
أما بالنسبة للايونهارت….
“أحفاد فيرموث.” قال مولون ضاحكًا وهو يربت على كتف كُلٍّ من الفرسان: “سوف تصيرون أقوى. أنا، مولون، الذي كان في يوم من الأيام رفيق فيرموث، أضمن ذلك.”
قال يوجين في المقابل: “لن أنسى وعدنا أيضًا.”
لم يشرح مولون بالضبط كيف سيصيرون أقوى. بدلًا من ذلك، نطق بهذه الكلمات بنظرة واثقة وصوت ثابت.
ومع ذلك، هذا بالفعل كافٍ لبدء إحداث تغيير. ألم تقُل انيسيه نفسها ذلك بينما كانوا يسافرون عبر حقول الثلج؟
يمكن للناس التكيف والتغيُّر بسرعة غريبة.
نظرًا لأن لديهم الرغبة في تحسين أنفسهم، من مجرد عدد قليل من الفرص التي لا يمكن إعتبارها كبيرة، فَـذلك كافٍ لتحويل السِجالات مع مولون إلى فرصة لنموهم. وكلمات مولون التي تضمن أنهم سيصبحون أقوى عززت ثقتهم.
إستدار مولون ببطء وقال “….يوجين لايونهارت.”
كان يوجين قلقًا من أن مولون قد يناديه بالفعل بِـهامل. لحسن الحظ، لا يبدو أن مولون أحمق إلى ذلك الحد، ولكن بالحكم على التردد اللحظي الذي ظهر قبل نطق إسمه، كان مولون قريبًا من أن يكون ذلك الأحمق الكبير.
أكد له مولون بجدية: “بالتأكيد لن أنسى وعدنا.”
على عكس ما فعله مع التابعين الآخرين لعشيرة لايونهارت، لم يُربت مولون على كتفه. بدلًا من ذلك، إبتسم مولون ومدَّ قبضته الضخمة إلى يوجين. بعد التحديق في قبضته لبضع لحظات، إبتسم يوجين ومد قبضته.
“لا أريد.” رفضتها مير. “أُحِبُ البقاء بجانب السير يوجين.”
قال يوجين في المقابل: “لن أنسى وعدنا أيضًا.”
لم يجندوا أي مرتزقة أو فرسان. اللايونهارت بحاجة فقط إلى لايونهارت. لقد تمكنوا من القيام بعمل جيد بما فيه الكفاية خلال مسيرة الفرسان هكذا وسَـيستمرون على نفس النهج.
“لـ-لم أكن أرغب حقًا في الصعود على كتفه في المقام الأول.” حاول سيان أن يجادل: “السير مولون رفعني بالقوة و—”
نظرًا لأن الكثير من الناس يراقبونهم، لم يتمكنوا من التحدث بشكل مريح. شعر يوجين بإحراج لا مفر منه بسبب حقيقته، وفتح قبضته الممدودة.
أصابها الفضول عن السبب. شعرت سيل أيضًا بالقلق قليلًا. هي لا تكره كريستينا لدرجة أنها سَـتضحك فقط بغض النظر عما يحدث لها. سيل فقط، أكثر من أي وقت مضى، في مزاج جيد بسبب غياب كريستينا.
من المقرر تطوير قسم القتال الذي تم حشده حديثًا في يوراس بمفهوم العمل كَـحُرَّاس شخصيين لكريستينا وانيسيه. وإذا لم يتمكن الكهنة من إعطاء الأولوية لأوامرها كقديسة على البابا، فقد قالت انيسيه إنها ستتأكد من إعادتهم إلى الحالة الذهنية الصحيحة. ربما ترغب في التأكد من أن المنظمة المُشَكَّلة حديثًا قد تم تشكيلها على هذا المنوال منذ البداية، فقد غادرت انيسيه الحصن في وقت سابق مع كهنة يوراس، قائلة إنها ستختارهم بعناية بعد فحصهم بأم عينيها.
وبعد التغيير إلى نبرة أكثر تهذيبًا، أكمل يوجين قائلًا: “من فضلِكَ إعتنِ بنفسك حتى نلتقي مرةً أخرى.”
حاول سيان أن يريح نفسه بهذا الفكر، لكن الكآبة في قلبه لم تختفي….
إنفجر مولون، الذي كانت قبضته ممدودة، في الضحك وهو يرى يد يوجين المفتوحة. كما فتحت قبضته الضخمة.
أما بالنسبة للايونهارت….
ثم أمسكت يد مولون العملاقة بيد يوجين. لقد قالوا بالفعل كل ما يدور في أذهانهم لبعضهم البعض في الليلة السابقة. رغم ذلك، ليس الأمر كما لو أنهم لا يمتلكون أي شيء يريدون فعله أو قوله لبعضهم البعض الآن.
مثلًا، ألا يدرك مولون حجم يده؟ لماذا هو يحاول سرًا التنافس مع يوجين من خلال زيادة قوة قبضته؟ شعر يوجين بالحاجة إلى طرح مثل هذا السؤال غير المُحتَرَم حول مثل هذا الموضوع الغبي.
بصفته كارهًا رهيبًا لجميع البشر، لم يسمح رايزاكيا لأي إنسان بدخول إقطاعيته. لم يتغير هذا القانون على مدى مئات السنين منذ إختفاء رايزاكيا. كارابلوم، المستوى السطحي لإقطاعية رايزاكيا، لا يزال يسكنه فقط الشياطين وأنصاف البشر.
لكن يوجين لم يقل أي شيء مباشرة لِـمولون. لم يعتقد أن ذلك ضروري. لو وُجِدَ شيء لا يمكنهم التحدث عنه الآن، فيمكنهم قوله في المرة القادمة التي يلتقيان فيها.
“ذلك صحيح.” وافق مولون، ولديه نفس الأفكار.
“لا أريد.” رفضتها مير. “أُحِبُ البقاء بجانب السير يوجين.”
ترك يد يوجين. ومع ذلك، فإن أفكاره الحالية والرغبات في قلبه لم تتطابق. نشر مولون ذراعيه المفتوحتَين على مصراعيهما وسحب يوجين محتضنًا إياه.
ومع ذلك، لم تكلف مير نفسها عناء الجدال معه. تطلعت مير إلى الشعور بالإحتفال بفوزها مقدمًا، وأخرجت رأسها من فتحة عباءته.
قال مولون: “أراك في المرة القادمة.”
من بين أعضاء كهنة النور في يوراس، تم إختيار الكهنة ذوي القوة الإلهية القوية بعناية بحيث يمكن تنظيم وحدة من الكهنة المقاتلين المتمركزين حول كريستينا.
على عكس المرة الأولى التي عانقه فيها مولون، لم يواجه يوجين خطر الإختناق. بعد أن عانى بلا جدوى مع كلتا قدميه متدليتين في الهواء، تنهد يوجين وعناق مولون.
ثم همس يوجين بصوت منخفض، “إترُكني، أيها الوغد.”
“يبدو أن السير مولون يحبك حقًا.” غمغم سيان من المقعد المقابل: “في نظر السير مولون، يجب أن نكون نبدو وكأننا أحفاد صديق. إنه يظهر لك مثل هذا الولع لأنك تشبه سلفنا.”
بعد أن شُتِمَ هكذا، ضَحِكَ مولون بصوتٍ عال وترك يوجين.
بعد أن شُتِمَ هكذا، ضَحِكَ مولون بصوتٍ عال وترك يوجين.
أجاب يوجين: “قالت أن لديها شيئًا تحتاج للقيام به.”
إنتهى الوداع مع هذا. وقف مولون بجانب البوابات حتى إختفى موكب لايونهارت وإنحسر في حقول الثلج.
على عكس عندما سافروا لأول مرة إلى الحصن، إنهم جميعًا يركبون زلاجات كبيرة في طريق عودتهم الآن. على الرغم من أنها تسمى زلاجة، إلا أن شكلها أقرب إلى عربة بدون عجلات. مع تحرك الكائنات التي تجرها إنطلقت الزلاجة إلى الأمام.
أخرج يوجين رأسه من النافذة وشاهد شكل مولون يبتعد أكثر فأكثر. لاحظ مولون ذو العيون الساطعة أن يوجين أدار رأسه لينظر إليه، لذلك لوح بيده. شخر يوجين وأخرج يده من النافذة. بعد التلويح بها بشكل عرضي عدة مرات، عاد إلى مكانه.
إنتهى الوداع مع هذا. وقف مولون بجانب البوابات حتى إختفى موكب لايونهارت وإنحسر في حقول الثلج.
“يبدو أن السير مولون يحبك حقًا.” غمغم سيان من المقعد المقابل: “في نظر السير مولون، يجب أن نكون نبدو وكأننا أحفاد صديق. إنه يظهر لك مثل هذا الولع لأنك تشبه سلفنا.”
المتعاون مع أميليا، سلطان نهاما، قد كبح نفسه بسبب ظهور بطل وقديسة، جنبا إلى جنب مع مولون المنعزل، خلال مسيرة الفرسان، لكن — أميليا لم تهتم بذلك.
“لكنه أظهر لك أيضًا الكثير من الولع يا أخي.” ذكَّرته سيل: “لماذا التظاهر وكأنك لم تتلقَ أي حُب؟ حتى عندما سمح لك السير مولون بالركوب على كتفيه.”
جلست سيل بجوار يوجين كما لو أن الأمر طبيعيٌّ فقط. عندما أزعجته شقيقته الصغرى مع نظرة مُتسلية في عينيها، لم يستطع سيان قول حرفٍ وعبس فقط.
مير ميردين تجلس حاليًا في هذا الكرسي العريض المبطن، وتهز كتفيها وتضحك.
‘منذُ متى تعرضتِ للإذلال والإضطهاد….’ تذمر يوجين بصدمة.
في النهاية، رد سيان، “….أ-أوي! لماذا تقولين مثل هذا الهراء؟ لقد ركُبتِ على أكتاف السير مولون أيضًا….!”
‘هيهي….أُنظروا إليها مبتسمة بينما هي لا تعرف الحقيقة حتى….أنا والسير يوجين سنذهب وننقذ السيدة سيينا.’ شخرت مير وهي تسخر منها.
تنهدت سيل، “أخي، كما قلتُ دائمًا، أنت تشعر بالإرتباك بشأن أغرب الأشياء. لماذا هذا؟ هل لأنك البطريرك القادم لعشيرة لايونهارت ولم تعُد طفلًا لذلك تشعر بالحرج الشديد من الركوب على أكتاف السير مولون؟”
“لـ-لم أكن أرغب حقًا في الصعود على كتفه في المقام الأول.” حاول سيان أن يجادل: “السير مولون رفعني بالقوة و—”
ثم أمسكت يد مولون العملاقة بيد يوجين. لقد قالوا بالفعل كل ما يدور في أذهانهم لبعضهم البعض في الليلة السابقة. رغم ذلك، ليس الأمر كما لو أنهم لا يمتلكون أي شيء يريدون فعله أو قوله لبعضهم البعض الآن.
“وماذا في ذلك؟ أليس من الأفضل أن يعتني بك السير مولون بدلًا من عدم إظهار أي إهتمام على الإطلاق.” قالت سيل ضاحكة وهي تنظر إلى يوجين.
“لماذا لا تجلسين في مقعد؟” إقترحت سيل بإنزعاج.
لقد تنافسوا مع مولون الشجاع.
حاليًا، سيل هي الوحيدة التي تجلس بجانب يوجين. أما تلك المريبة وأحيانا المخيفة المرعبة الأسقف المساعد….لا، القديسة، ليست هنا معهم. ولا تجلس في عربة أخرى أيضًا. على الرغم من أن سيل لا تعرف ما الذي يحدث معها بالضبط، لكن….
قال يوجين في المقابل: “لن أنسى وعدنا أيضًا.”
ومع ذلك، لم تكلف مير نفسها عناء الجدال معه. تطلعت مير إلى الشعور بالإحتفال بفوزها مقدمًا، وأخرجت رأسها من فتحة عباءته.
‘لا، أليس هذا فقط نتيجة طبيعية؟ القديسة كريستينا هي شخص من يوراس، بعد كل شيء.’ ذكرت سيل نفسها.
إنتهت مسيرة الفرسان.
رافقت كريستينا روجرس كهنة يوراس عند عودتهم. لسبب ما، حتى مير، التي تقفز عادةً هنا وهناك وهي تصرخ مثل الخفاش، تجلس داخل عباءة يوجين.
بفضل ذلك، شغلت سيل المقعد بجوار يوجين. بالطبع، حتى لو كانت مير وكريستينا في هذه العربة معهم، لَـأصرت سيل على أن لديها الحرية والحق في الجلوس أينما أرادت.
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 11 يوم متبقي 13,500 شعلة الهدف: 66,666 20.3% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 12,000🥈Fares saeed🔥 1,000🥉Hamood Mahemed🔥 500 🥇M. K💎 12,000🥈Fares saeed💎 1,000🥉ibrahim shazly💎 5004Hamood Mahemed💎 5005الخال!💎 100
تنهدت سيل، “أخي، كما قلتُ دائمًا، أنت تشعر بالإرتباك بشأن أغرب الأشياء. لماذا هذا؟ هل لأنك البطريرك القادم لعشيرة لايونهارت ولم تعُد طفلًا لذلك تشعر بالحرج الشديد من الركوب على أكتاف السير مولون؟”
لكنها ما تزال سألت، “بالنسبة للقديسة كريستينا، لماذا إضطرت للعودة فجأة؟”
ثم أمسكت يد مولون العملاقة بيد يوجين. لقد قالوا بالفعل كل ما يدور في أذهانهم لبعضهم البعض في الليلة السابقة. رغم ذلك، ليس الأمر كما لو أنهم لا يمتلكون أي شيء يريدون فعله أو قوله لبعضهم البعض الآن.
أصابها الفضول عن السبب. شعرت سيل أيضًا بالقلق قليلًا. هي لا تكره كريستينا لدرجة أنها سَـتضحك فقط بغض النظر عما يحدث لها. سيل فقط، أكثر من أي وقت مضى، في مزاج جيد بسبب غياب كريستينا.
وجهتهم النهائية بطبيعة الحال هي قلعة التنين الشيطاني.
أجاب يوجين: “قالت أن لديها شيئًا تحتاج للقيام به.”
“إذن فَـأنت لا تعرف سبب ذلك أيضًا؟”
قال يوجين وهو ينظر إلى سيل، التي تضحك بغرابة مع نفسها: “قالت أن جوهر يوراس قد توصل إلى نوع من القرار خلال مسيرة الفرسان.”
رافقت كريستينا روجرس كهنة يوراس عند عودتهم. لسبب ما، حتى مير، التي تقفز عادةً هنا وهناك وهي تصرخ مثل الخفاش، تجلس داخل عباءة يوجين.
بطبيعة الحال، عرف يوجين سبب حاجة كريستينا للعودة إلى يوراس.
قال يوجين في المقابل: “لن أنسى وعدنا أيضًا.”
من بين أعضاء كهنة النور في يوراس، تم إختيار الكهنة ذوي القوة الإلهية القوية بعناية بحيث يمكن تنظيم وحدة من الكهنة المقاتلين المتمركزين حول كريستينا.
حاليًا، سيل هي الوحيدة التي تجلس بجانب يوجين. أما تلك المريبة وأحيانا المخيفة المرعبة الأسقف المساعد….لا، القديسة، ليست هنا معهم. ولا تجلس في عربة أخرى أيضًا. على الرغم من أن سيل لا تعرف ما الذي يحدث معها بالضبط، لكن….
عندما سمعوا عن هذا لأول مرة من البابا، رفضت كريستينا وانيسيه بشدة أن يكون لهما أي دور فيه. ومع ذلك، عندما يقسم البابا بأنها القديسة، سيكون لها سلطة كاملة على أي من القوات التي يحشدها البابا، تخلت كريستينا وانيسيه في النهاية عن رفضهما العنيد.
عند رؤية الأمم الأخرى، لم ينزل مولون من مكانه فوق الجدران. ومع ذلك، عندما حان الوقت لتوديع عشيرة لايونهارت، قفز من الأسوار.
كانت أميليا ميروين أيضًا جزءًا من هذا الموكب. عندما نظرت إلى الخلف، وعدت نفسها بصمت، ‘يومًا ما.’ وسحبت السلسلة الملفوفة حول رقبة هيموريا.
وقالت انيسيه أن هذا قد يكون في يوم من الأيام بمثابة تأمين.
كونك ملك الشياطين لا يعني أنك تمتلك سيطرة كاملة على جميع الشياطين. ترك ملك الحصار الشيطاني معظم الشياطين يفعلون ما يشاءون. من بين عدد لا يحصى من الشياطين، هناك أيضًا بعض الشياطين الذين تحدوا بنشاط إرادة ملك الحصار الشيطاني.
إنتهى الوداع مع هذا. وقف مولون بجانب البوابات حتى إختفى موكب لايونهارت وإنحسر في حقول الثلج.
وقالت كريستينا أيضًا أنه قد يكون مساعدةً لِـيوجين.
ومع ذلك، هذا بالفعل كافٍ لبدء إحداث تغيير. ألم تقُل انيسيه نفسها ذلك بينما كانوا يسافرون عبر حقول الثلج؟
من المقرر تطوير قسم القتال الذي تم حشده حديثًا في يوراس بمفهوم العمل كَـحُرَّاس شخصيين لكريستينا وانيسيه. وإذا لم يتمكن الكهنة من إعطاء الأولوية لأوامرها كقديسة على البابا، فقد قالت انيسيه إنها ستتأكد من إعادتهم إلى الحالة الذهنية الصحيحة. ربما ترغب في التأكد من أن المنظمة المُشَكَّلة حديثًا قد تم تشكيلها على هذا المنوال منذ البداية، فقد غادرت انيسيه الحصن في وقت سابق مع كهنة يوراس، قائلة إنها ستختارهم بعناية بعد فحصهم بأم عينيها.
وبعد التغيير إلى نبرة أكثر تهذيبًا، أكمل يوجين قائلًا: “من فضلِكَ إعتنِ بنفسك حتى نلتقي مرةً أخرى.”
نظرت هيموريا إلى ظهر أميليا بعيون دمية ميتة.
بعد عودته إلى منزل لايونهارت، خطط يوجين لإجراء الإستعدادات ثم المغادرة إلى هيلموث. كما شارك خططه مع انيسيه. لذلك على الرغم من أن انيسيه قررت العودة إلى يوراس أولًا، فقد رتبوا لِـلقاء مرة أخرى في هيلموث.
الفصل 248: مولون الشجاع (8)
وجهتهم النهائية بطبيعة الحال هي قلعة التنين الشيطاني.
لكن أليس من الخطر عليهم الذهاب إلى هيلموث؟ حتى وقت قريب، هذا ما إعتقده يوجين، لذلك ظل يتصرف بحذر. ومع ذلك، من المفارقات أن ملك الحصار الشيطاني إنتهى به الأمر إلى ضمان حماية يوجين.
حاليًا، سيل هي الوحيدة التي تجلس بجانب يوجين. أما تلك المريبة وأحيانا المخيفة المرعبة الأسقف المساعد….لا، القديسة، ليست هنا معهم. ولا تجلس في عربة أخرى أيضًا. على الرغم من أن سيل لا تعرف ما الذي يحدث معها بالضبط، لكن….
قبل ذلك، خطط يوجين أيضًا لزيارة تلال كازارد، حيث تم إكتشاف سيف المون لايت لأول مرة وحيث تم إيجاد تلك الشظية. ربما يكون هذا هو المكان الذي حطم فيه فيرموث سيف المون لايت.
رأت مير سيل تسأل بإبتسامة مشرقة، “ماذا ستفعل بمجرد عودتنا إلى العشيرة؟”
‘إذا تمكنت من العثور على المزيد من شظايا سيف المون لايت، فيجب أن تزداد قوة سيف المون لايت.’ فكر يوجين بِـأمل.
لكن أليس من الخطر عليهم الذهاب إلى هيلموث؟ حتى وقت قريب، هذا ما إعتقده يوجين، لذلك ظل يتصرف بحذر. ومع ذلك، من المفارقات أن ملك الحصار الشيطاني إنتهى به الأمر إلى ضمان حماية يوجين.
وقالت كريستينا أيضًا أنه قد يكون مساعدةً لِـيوجين.
لكنها ما تزال سألت، “بالنسبة للقديسة كريستينا، لماذا إضطرت للعودة فجأة؟”
بالطبع، لن يُظهِرَ كل الشياطين طاعةً كاملةً لكلمات ملك الشياطين كما فعل غافيد ليندمان. بلزاك لودبيث، سيد البرج الأسود، قال أيضًا شيئًا لِـيوجين بخصوص هذا منذ عدة سنوات.
يمكن أن يشعر يوجين بقوة بالتغييرات التي نتجت عن ذلك. تم تأجيج الأرواح القتالية لمئات الفرسان الذين ينتمون إلى عشيرة لايونهارت بدلًا من التهدئة من هزائمهم على يد مولون. هناك أيضًا شعورٌ بالشوق. أشعلت الهزائم أحادية الجانب التي عانوا منها رغبة نارية في تحسين الذات في كل منهم.
كونك ملك الشياطين لا يعني أنك تمتلك سيطرة كاملة على جميع الشياطين. ترك ملك الحصار الشيطاني معظم الشياطين يفعلون ما يشاءون. من بين عدد لا يحصى من الشياطين، هناك أيضًا بعض الشياطين الذين تحدوا بنشاط إرادة ملك الحصار الشيطاني.
كونك ملك الشياطين لا يعني أنك تمتلك سيطرة كاملة على جميع الشياطين. ترك ملك الحصار الشيطاني معظم الشياطين يفعلون ما يشاءون. من بين عدد لا يحصى من الشياطين، هناك أيضًا بعض الشياطين الذين تحدوا بنشاط إرادة ملك الحصار الشيطاني.
ومع ذلك، لم يعتقد يوجين أن هذا التهديد يهمه حقًا. في المرة الأولى التي سمع فيها هذا التحذير، كان أضعف بما لا يقاس مما هو عليه الآن، لذلك توجب عليه أن يُقيِّمَ بعناية جميع النتائج المحتملة عندما يفكر في الذهاب إلى هيلموث. لكن الآن؟
‘غافيد لن يضع يده علي. وهذا يعني أن الضباب الأسود تحت قيادة غافيد لن يفعلوا أي شيء لي أيضًا. أما بالنسبة لنوير جيابيلا….’ توقفت أفكار يوجين.
ومع ذلك، لا تزال وعدت نفسها بأنها سَـتحصل يومًا ما على ما تريد. كما تخيلت المستقبل البعيد، لا، غير البعيد، قامت أميليا بلعق شفتيها.
عندما سمعوا عن هذا لأول مرة من البابا، رفضت كريستينا وانيسيه بشدة أن يكون لهما أي دور فيه. ومع ذلك، عندما يقسم البابا بأنها القديسة، سيكون لها سلطة كاملة على أي من القوات التي يحشدها البابا، تخلت كريستينا وانيسيه في النهاية عن رفضهما العنيد.
على الرغم من أن يوجين ظل قلقًا من تلك المخبولة المختلة، إلا أنه لن ينجز أي شيء أبدًا إذا ما قام بالمماطلة فقط من خلال القلق بشأن كل إحتمال غير مؤكد.
لقد رأوا شفرة الحصار.
لقد مرت سنتان بالفعل منذ ذلك الحين. قد لا تشعر سيينا أنها فترة طويلة جدًا، لكن يوجين شعر أنها أكثر من طويلة بما يكفي.
تذكر يوجين سيينا، التي لا تزال مختومة داخل شجرة العالم. تذكر كيف بدت بفتحة في صدرها، متشابكة في الجذور، بالكاد تبقى على قيد الحياة من خلال قوة شجرة العالم. تذكر يوجين ضحكة سيينا عندما حاولت ممازحته مع نكتة دق دق.
مثلًا، ألا يدرك مولون حجم يده؟ لماذا هو يحاول سرًا التنافس مع يوجين من خلال زيادة قوة قبضته؟ شعر يوجين بالحاجة إلى طرح مثل هذا السؤال غير المُحتَرَم حول مثل هذا الموضوع الغبي.
لقد مرت سنتان بالفعل منذ ذلك الحين. قد لا تشعر سيينا أنها فترة طويلة جدًا، لكن يوجين شعر أنها أكثر من طويلة بما يكفي.
هذا هو السبب في أن مير لم تخرج من العباءة. خلال الوقت القصير المتبقي حتى تعود السيدة سيينا، قررت مير إظهار الرحمة لسيل من خلال السماح لها بشغل المقعد بجوار يوجين.
لم يرِد أن يكون هناك أي تأخير آخر.
نظرًا لأنه لم يستطِع إخبارهم بِـأنه سيزور هيلموث، أجاب يوجين بشكل غامض، “حسنًا، أعتقد أنني سأستمر في فعل ما كنت أفعله منذ الأيام الخوالي….”
حاليًا، سيل هي الوحيدة التي تجلس بجانب يوجين. أما تلك المريبة وأحيانا المخيفة المرعبة الأسقف المساعد….لا، القديسة، ليست هنا معهم. ولا تجلس في عربة أخرى أيضًا. على الرغم من أن سيل لا تعرف ما الذي يحدث معها بالضبط، لكن….
[هيهيهيهي….هيييههيهي….هاهاهاها.]
المعلومات حول قلعة التنين الشيطاني نادرة جدًا. لذلك لن يكون من السهل إقتحامها. تجولت قلعة التنين الشيطاني بإستمرار في السماء فوق كارابلوم، إقطاعية رايزاكيا. نظرًا لأن قلعة التنين الشيطاني كبيرة مثل قلعة طبيعية، فلن تكون هناك مشكلة في إيجادها في السماء، لكن المشكلة تكمن في كيفية إقتحام قلعة التنين الشيطاني.
المعلومات حول قلعة التنين الشيطاني نادرة جدًا. لذلك لن يكون من السهل إقتحامها. تجولت قلعة التنين الشيطاني بإستمرار في السماء فوق كارابلوم، إقطاعية رايزاكيا. نظرًا لأن قلعة التنين الشيطاني كبيرة مثل قلعة طبيعية، فلن تكون هناك مشكلة في إيجادها في السماء، لكن المشكلة تكمن في كيفية إقتحام قلعة التنين الشيطاني.
على عكس المرة الأولى التي عانقه فيها مولون، لم يواجه يوجين خطر الإختناق. بعد أن عانى بلا جدوى مع كلتا قدميه متدليتين في الهواء، تنهد يوجين وعناق مولون.
بصفته كارهًا رهيبًا لجميع البشر، لم يسمح رايزاكيا لأي إنسان بدخول إقطاعيته. لم يتغير هذا القانون على مدى مئات السنين منذ إختفاء رايزاكيا. كارابلوم، المستوى السطحي لإقطاعية رايزاكيا، لا يزال يسكنه فقط الشياطين وأنصاف البشر.
تم تثبيت عينيها على مولون الشجاع الواقف على رأس جدران القلعة العالية. جسده، القوي لدرجة أنه لا يبدو إنسانًا، تسبب في رفرفة قلب أميليا بالرغبة.
لكنها ما تزال سألت، “بالنسبة للقديسة كريستينا، لماذا إضطرت للعودة فجأة؟”
لم يُسمح لمواطني كارابلوم بدخول قلعة التنين الشيطاني إلا إذا تم إستدعاؤهم. من أجل الحصول على مثل هذا الإستدعاء، عليهم إما أن يكون لديهم لقب رسمي، أو رفعوا مستواهم كشياطين، أو أن يكونوا يمتلكون قدرًا كبيرًا من الثروة.
بعبارة أخرى، إقطاعية رايزاكيا ليست مختلفة عن أُمة صغيرة.
أولئك الذين تلقوا مثل هذا الإستدعاء وسُمِحَ لهم بالصعود إلى قلعة التنين الشيطاني والعيش هناك شكلوا الطبقة الأرستقراطية المسماة النبلاء. في المقابل، المواطنون الذين عاشوا على مستوى سطح إقطاعية كارابلوم هم عامة الناس.
حاول سيان أن يريح نفسه بهذا الفكر، لكن الكآبة في قلبه لم تختفي….
قيَّم يوجين وضعه، ‘كإنسان، سيكون من الصعب علي دخول كارابلوم. سيكون من المستحيل أيضًا بالنسبة لي أن أحصل على إستدعاء إلى قلعة التنين الشيطاني. لو كان هذا أي بلد آخر في هذه القارة، فَـقد تكون هذه قصة مختلفة، ولكن في هيلموث….وفي إقطاعية تكره البشر من بين كل الأماكن في هيلموث، سيكون من المستحيل بالنسبة لي الإعتماد على إسم لايونهارت كوسيلة ضغط.’
كان يوجين قلقًا من أن مولون قد يناديه بالفعل بِـهامل. لحسن الحظ، لا يبدو أن مولون أحمق إلى ذلك الحد، ولكن بالحكم على التردد اللحظي الذي ظهر قبل نطق إسمه، كان مولون قريبًا من أن يكون ذلك الأحمق الكبير.
من الأساس، ليس لدى يوجين أي نية لإبلاغ عائلته بأنه سَـيذهب إلى هيلموث.
بعد نهاما، إستمرت مواكب الدول. إنخفض حجم بعض المواكب منذ ظهورها لأول مرة، بينما زاد البعض الآخر. ومعظم شركات المرتزقة التي وصلت بمفردها تعاقدت معها البلدان الحاضرة. لن يتم تنفيذ أي عمليات نقل بين أوامر الفرسان إلا بعد عودتهم إلى بلدهم وتطهير الأمور.
لا يمتلك يوجين الثقة في القول بأن كل شيء سيكون على ما يرام وأنه لن تكون هناك مشاكل، وحتى لو بذل قصارى جهده لإقناعهم، فإن شيوخه في عشيرة لايونهارت لن يقبلوا ذلك. إذا أخبرهم يوجين أنه سيغادر إلى هيلموث، فمن المؤكد أن والده جيرهارد سيغمى عليه بسبب الصدمة.
حتى أنهم رأوا ملك الشياطين.
فكر يوجين، ‘هل سأكون قادرًا على إيجاد طريقة لكي أرشي شخصًا ما لفتح باب خلفي في مكان ما….؟ لا، لا حاجة لذلك. بما أنني ذاهب إلى هناك لأسبب مشاجرةً على أي حال، يمكنني فقط الإقتحام من البداية….’
بينما يوجين يعمل بجد على إيجاد طريقة لإقتحام قلعة التنين الشيطاني، ظل صوت الضحك يرن في رأسه.
[موهيهيهي…..هيهيهي….]
بينما يوجين يعمل بجد على إيجاد طريقة لإقتحام قلعة التنين الشيطاني، ظل صوت الضحك يرن في رأسه.
مع وجود عظم عالق بين فكيها، لم تعد هيموريا قادرة على إصدار صوت طحن أسنانها.
بعد عودته إلى منزل لايونهارت، خطط يوجين لإجراء الإستعدادات ثم المغادرة إلى هيلموث. كما شارك خططه مع انيسيه. لذلك على الرغم من أن انيسيه قررت العودة إلى يوراس أولًا، فقد رتبوا لِـلقاء مرة أخرى في هيلموث.
إحتوت المساحة الجزئية في عباءته على مزيج من العناصر المختلفة، ومن بينها كرسي مُبطن. لم يتم وضع الكرسي بالداخل حتى يتمكن يوجين من إخراجه والجلوس عليه عند الحاجة. بدلًا من ذلك، إنه واحدٌ من عدة قطع أثاث تم وضعها داخل العباءة من أجل راحة مير.
نظر سيان بصمت إلى يوجين الجالس أمامه.
مير ميردين تجلس حاليًا في هذا الكرسي العريض المبطن، وتهز كتفيها وتضحك.
[أخيرًا، أخيرًا نحن نحرز تقدمًا في إنقاذ السيدة سيينا. ونحن في طريقنا أخيرًا لإحياء سيدة سيينا.] قالت مير محتفلة.
‘هل أنتِ حقًا سعيدة؟’ سأل يوجين.
‘هذه الشقية العتيقة اللعينة. بما أنكِ لا تستطيعين سرقة المقعد المجاور له مني، فَـقد قررتِ الجلوس في حضنه؟ يجب أن تضع هذه اللعينة في إعتبارها المدة التي قضتها في الوجود، للإعتقاد بأنها ستظل تُظهِرُ مثل هذا الموقف الطفولي وهذه النظرات رغم كونها على قيد الحياة منذ أكثر من مائتي عام….’ فكرت سيل بإزدراء بينما تنظر إلى مير، الجالسة في حضن يوجين.
وقالت انيسيه أن هذا قد يكون في يوم من الأيام بمثابة تأمين.
أجابت مير، [بالطبع أنا سعيدة. سأتمكن أخيرًا من مقابلة السيدة سيينا مرة أخرى بعد مائتي عام. بمجرد أن تستيقظ السيدة سيينا وتعود، فإن هذا الإذلال والإضطهاد المُطَوَّل سَـينتهي أيضًا.]
بعد أن شُتِمَ هكذا، ضَحِكَ مولون بصوتٍ عال وترك يوجين.
‘منذُ متى تعرضتِ للإذلال والإضطهاد….’ تذمر يوجين بصدمة.
ومع ذلك، لم تكلف مير نفسها عناء الجدال معه. تطلعت مير إلى الشعور بالإحتفال بفوزها مقدمًا، وأخرجت رأسها من فتحة عباءته.
رأت مير سيل تسأل بإبتسامة مشرقة، “ماذا ستفعل بمجرد عودتنا إلى العشيرة؟”
نظرًا لأنه لم يستطِع إخبارهم بِـأنه سيزور هيلموث، أجاب يوجين بشكل غامض، “حسنًا، أعتقد أنني سأستمر في فعل ما كنت أفعله منذ الأيام الخوالي….”
ثم أمسكت يد مولون العملاقة بيد يوجين. لقد قالوا بالفعل كل ما يدور في أذهانهم لبعضهم البعض في الليلة السابقة. رغم ذلك، ليس الأمر كما لو أنهم لا يمتلكون أي شيء يريدون فعله أو قوله لبعضهم البعض الآن.
قد يبدو الأمر وكأنه إستجابة غير صادقة من يوجين، لكن سيل وسيان لم يوليا أي إهتمام. نظرًا لأن الشيء الوحيد الذي إستمر يوجين في فعله منذ الأيام الخوالي هو التدريب، فقد بدا هذا وكأنه إجابة تشبه يوجين للغاية.
لم يشرح مولون بالضبط كيف سيصيرون أقوى. بدلًا من ذلك، نطق بهذه الكلمات بنظرة واثقة وصوت ثابت.
بصفته كارهًا رهيبًا لجميع البشر، لم يسمح رايزاكيا لأي إنسان بدخول إقطاعيته. لم يتغير هذا القانون على مدى مئات السنين منذ إختفاء رايزاكيا. كارابلوم، المستوى السطحي لإقطاعية رايزاكيا، لا يزال يسكنه فقط الشياطين وأنصاف البشر.
‘هيهي….أُنظروا إليها مبتسمة بينما هي لا تعرف الحقيقة حتى….أنا والسير يوجين سنذهب وننقذ السيدة سيينا.’ شخرت مير وهي تسخر منها.
هذا هو السبب في أن مير لم تخرج من العباءة. خلال الوقت القصير المتبقي حتى تعود السيدة سيينا، قررت مير إظهار الرحمة لسيل من خلال السماح لها بشغل المقعد بجوار يوجين.
ومع ذلك، لم تكلف مير نفسها عناء الجدال معه. تطلعت مير إلى الشعور بالإحتفال بفوزها مقدمًا، وأخرجت رأسها من فتحة عباءته.
ومع ذلك، بينما مير تُقيمُ داخل العباءة لمدة ساعة أو ساعتين فقط الآن، عندما فكرت في كيفية البقاء داخل العباءة يومًا بعد يوم، شعرت مير وكأن صدرها يتم ضغطه. في النهاية، شقت مير طريقها للخروج من العباءة وجلست في حضن يوجين.
تذكر يوجين سيينا، التي لا تزال مختومة داخل شجرة العالم. تذكر كيف بدت بفتحة في صدرها، متشابكة في الجذور، بالكاد تبقى على قيد الحياة من خلال قوة شجرة العالم. تذكر يوجين ضحكة سيينا عندما حاولت ممازحته مع نكتة دق دق.
وحتى مع ذلك، إعتقدت سيل أنها يمكن أن تسمح على الأقل بهذا لمير. بعد كل شيء، ألا تجلس سيل بالفعل يف المقعد المجاور لِـيوجين؟
“لماذا لا تجلسين في مقعد؟” إقترحت سيل بإنزعاج.
“لا أريد.” رفضتها مير. “أُحِبُ البقاء بجانب السير يوجين.”
‘هذه الشقية العتيقة اللعينة. بما أنكِ لا تستطيعين سرقة المقعد المجاور له مني، فَـقد قررتِ الجلوس في حضنه؟ يجب أن تضع هذه اللعينة في إعتبارها المدة التي قضتها في الوجود، للإعتقاد بأنها ستظل تُظهِرُ مثل هذا الموقف الطفولي وهذه النظرات رغم كونها على قيد الحياة منذ أكثر من مائتي عام….’ فكرت سيل بإزدراء بينما تنظر إلى مير، الجالسة في حضن يوجين.
المتعاون مع أميليا، سلطان نهاما، قد كبح نفسه بسبب ظهور بطل وقديسة، جنبا إلى جنب مع مولون المنعزل، خلال مسيرة الفرسان، لكن — أميليا لم تهتم بذلك.
وحتى مع ذلك، إعتقدت سيل أنها يمكن أن تسمح على الأقل بهذا لمير. بعد كل شيء، ألا تجلس سيل بالفعل يف المقعد المجاور لِـيوجين؟
على عكس ما فعله مع التابعين الآخرين لعشيرة لايونهارت، لم يُربت مولون على كتفه. بدلًا من ذلك، إبتسم مولون ومدَّ قبضته الضخمة إلى يوجين. بعد التحديق في قبضته لبضع لحظات، إبتسم يوجين ومد قبضته.
نظر سيان بصمت إلى يوجين الجالس أمامه.
تذكر يوجين سيينا، التي لا تزال مختومة داخل شجرة العالم. تذكر كيف بدت بفتحة في صدرها، متشابكة في الجذور، بالكاد تبقى على قيد الحياة من خلال قوة شجرة العالم. تذكر يوجين ضحكة سيينا عندما حاولت ممازحته مع نكتة دق دق.
سيل جالسة بجوار يوجين، ومير جالسة في حضنه. رؤية شقيقته الصغرى تنظر بحقد إلى فتاة صغيرة جعلت سيان يشعر بالأسى قليلًا. ومع ذلك، شعر سيان أنه ليس في وضع يسمح له بقول أي شيء حيال ذلك.
أرادوا أن يكونوا جزءًا من تلك التجربة الأسطورية. آمَلوا في مواصلة الأسطورة. من خلال التنافس مع مولون، وتمكنوا من إرضاء هذا الشوق.
بينما هم جميعًا يعودون إلى منزل لايونهارت، لن يعود سيان مباشرة. بدلًا من ذلك، سَـيرافق البطريرك غيلياد إلى قلعة هاملون الملكية لِـلقاء إبنة أمان الرور البالغة من العمر أحد عشر عامًا، آيلا الرور.
ليس من المحتمل أن يتزوجا على الفور، ولكن ربما….فقط ربما….إذا إنتهى به الأمر بالزواج منها….
رافقت كريستينا روجرس كهنة يوراس عند عودتهم. لسبب ما، حتى مير، التي تقفز عادةً هنا وهناك وهي تصرخ مثل الخفاش، تجلس داخل عباءة يوجين.
‘مع أميرة تبلغ من العمر أحد عشر عامًا….’ وجد سيان نفسه مصيبة.
بما أنها في الحادية عشرة من عمرها، ألا يعني هذا أنها أصغر من عمر مير الظاهري؟
يمكن للناس التكيف والتغيُّر بسرعة غريبة.
علاوة على هذا، تذكر سيان كيف أن كل من أمان ومولون هما عمالقة بعضلات عملاقة بشكل هائل. الأشخاص الآخرون من قبيلة بايار الذين رآهم في الحصن جميعهم عمالقة أيضًا. لذلك ربما الأميرة آيلا البالغة من العمر أحد عشر عاما أيضًا….
رافقت كريستينا روجرس كهنة يوراس عند عودتهم. لسبب ما، حتى مير، التي تقفز عادةً هنا وهناك وهي تصرخ مثل الخفاش، تجلس داخل عباءة يوجين.
وجد سيان نفسه غير قادر على إنهاء هذا الفكر.
ترك يد يوجين. ومع ذلك، فإن أفكاره الحالية والرغبات في قلبه لم تتطابق. نشر مولون ذراعيه المفتوحتَين على مصراعيهما وسحب يوجين محتضنًا إياه.
‘لكن حتى مع ذلك، ألن تكون على الأقل أفضل من الأميرة سكاليا من شيموين، التي بدا أنها نصف مجنونة حتى عندما تكون بكامل قواها العقلية؟’
بصفته كارهًا رهيبًا لجميع البشر، لم يسمح رايزاكيا لأي إنسان بدخول إقطاعيته. لم يتغير هذا القانون على مدى مئات السنين منذ إختفاء رايزاكيا. كارابلوم، المستوى السطحي لإقطاعية رايزاكيا، لا يزال يسكنه فقط الشياطين وأنصاف البشر.
حاول سيان أن يريح نفسه بهذا الفكر، لكن الكآبة في قلبه لم تختفي….
ليس من المحتمل أن يتزوجا على الفور، ولكن ربما….فقط ربما….إذا إنتهى به الأمر بالزواج منها….
