مولون الشجاع (8)
الفصل 248: مولون الشجاع (8)
إنتهت مسيرة الفرسان.
على عكس المرة الأولى التي عانقه فيها مولون، لم يواجه يوجين خطر الإختناق. بعد أن عانى بلا جدوى مع كلتا قدميه متدليتين في الهواء، تنهد يوجين وعناق مولون.
وتمامًا كما لم يكن هناك حفل إفتتاح، لم يحدث حفل ختامي أيضًا. فُتِحَتْ أبواب حصن ليهاين على مصراعيها عند الفجر، وبدأ الملوك والفرسان من بلدانهم في مغادرة الحصن.
قبل ذلك، خطط يوجين أيضًا لزيارة تلال كازارد، حيث تم إكتشاف سيف المون لايت لأول مرة وحيث تم إيجاد تلك الشظية. ربما يكون هذا هو المكان الذي حطم فيه فيرموث سيف المون لايت.
أول من خرج من تلك البوابات في الساعات الأولى من الصباح هو سلطان نهاما. غادر إلى حقول الثلج برفقة محاربي نهاما، وعقارب الرمال، وسحرة الأبراج المحصنة.
ومع ذلك، لم تكلف مير نفسها عناء الجدال معه. تطلعت مير إلى الشعور بالإحتفال بفوزها مقدمًا، وأخرجت رأسها من فتحة عباءته.
على عكس المرة الأولى التي عانقه فيها مولون، لم يواجه يوجين خطر الإختناق. بعد أن عانى بلا جدوى مع كلتا قدميه متدليتين في الهواء، تنهد يوجين وعناق مولون.
كانت أميليا ميروين أيضًا جزءًا من هذا الموكب. عندما نظرت إلى الخلف، وعدت نفسها بصمت، ‘يومًا ما.’ وسحبت السلسلة الملفوفة حول رقبة هيموريا.
مع وجود عظم عالق بين فكيها، لم تعد هيموريا قادرة على إصدار صوت طحن أسنانها.
لو إستطاعت فقط الحصول على جثته. هذه الفكرة مرت في عقل أميليا عشرات أو حتى مئات المرات خلال الأيام العشرة أو نحو ذلك التي قضتها داخل الحصن، لكنها لم تستطِع وضع هذه الأفكار موضع التنفيذ.
تم تثبيت عينيها على مولون الشجاع الواقف على رأس جدران القلعة العالية. جسده، القوي لدرجة أنه لا يبدو إنسانًا، تسبب في رفرفة قلب أميليا بالرغبة.
جلست سيل بجوار يوجين كما لو أن الأمر طبيعيٌّ فقط. عندما أزعجته شقيقته الصغرى مع نظرة مُتسلية في عينيها، لم يستطع سيان قول حرفٍ وعبس فقط.
ومع ذلك، لا تزال وعدت نفسها بأنها سَـتحصل يومًا ما على ما تريد. كما تخيلت المستقبل البعيد، لا، غير البعيد، قامت أميليا بلعق شفتيها.
“إذن فَـأنت لا تعرف سبب ذلك أيضًا؟”
المتعاون مع أميليا، سلطان نهاما، قد كبح نفسه بسبب ظهور بطل وقديسة، جنبا إلى جنب مع مولون المنعزل، خلال مسيرة الفرسان، لكن — أميليا لم تهتم بذلك.
مثلًا، ألا يدرك مولون حجم يده؟ لماذا هو يحاول سرًا التنافس مع يوجين من خلال زيادة قوة قبضته؟ شعر يوجين بالحاجة إلى طرح مثل هذا السؤال غير المُحتَرَم حول مثل هذا الموضوع الغبي.
لو أن البطل والقديسة هما كائنان ورثا إرث الأساطير، فإن مولون الشجاع هو أسطورة حية بنفسه. تصادف أن أميليا تمتلك بحوزتها أسطورة ماتت بالفعل لكنها لم تختفِ تمامًا. إمتلكت أميليا جثة هامل الغبي، بين جميع ممتلكات أميليا إنها الأكثر قيمة. على الرغم من أنها لا تمتلك روحًا مناسبة لوضعها فيها، إلا أن هذه ليستْ مشكلةً كبيرة.
بل على العكس، شعرت أميليا أنه شيء مثل القدر أن يوجين لايونهارت، الذي وعدت بقتله بالتأكيد في المرة القادمة التي يلتقيا فيها، سَـيصبح البطل. لم ترَّ أي مشاكل مع هذا.
لو أن البطل والقديسة هما كائنان ورثا إرث الأساطير، فإن مولون الشجاع هو أسطورة حية بنفسه. تصادف أن أميليا تمتلك بحوزتها أسطورة ماتت بالفعل لكنها لم تختفِ تمامًا. إمتلكت أميليا جثة هامل الغبي، بين جميع ممتلكات أميليا إنها الأكثر قيمة. على الرغم من أنها لا تمتلك روحًا مناسبة لوضعها فيها، إلا أن هذه ليستْ مشكلةً كبيرة.
مثلًا، ألا يدرك مولون حجم يده؟ لماذا هو يحاول سرًا التنافس مع يوجين من خلال زيادة قوة قبضته؟ شعر يوجين بالحاجة إلى طرح مثل هذا السؤال غير المُحتَرَم حول مثل هذا الموضوع الغبي.
أيضًا، جثة هامل ليست الكنز الوحيد الذي تمتلكه أميليا.
تذكر يوجين سيينا، التي لا تزال مختومة داخل شجرة العالم. تذكر كيف بدت بفتحة في صدرها، متشابكة في الجذور، بالكاد تبقى على قيد الحياة من خلال قوة شجرة العالم. تذكر يوجين ضحكة سيينا عندما حاولت ممازحته مع نكتة دق دق.
‘مولون الشجاع ويوجين لايونهارت….لو تمكنت من الحصول على جثة القديسة أيضًا، فَسَـيكون ذلك مثاليًا.’ لكن الأمر سيكون صعبًا، فكرت أميليا وهي تُديرُ رأسها بعيدًا، مُخَبِّئةً ضحكتها.
لو أن البطل والقديسة هما كائنان ورثا إرث الأساطير، فإن مولون الشجاع هو أسطورة حية بنفسه. تصادف أن أميليا تمتلك بحوزتها أسطورة ماتت بالفعل لكنها لم تختفِ تمامًا. إمتلكت أميليا جثة هامل الغبي، بين جميع ممتلكات أميليا إنها الأكثر قيمة. على الرغم من أنها لا تمتلك روحًا مناسبة لوضعها فيها، إلا أن هذه ليستْ مشكلةً كبيرة.
لو أن البطل والقديسة هما كائنان ورثا إرث الأساطير، فإن مولون الشجاع هو أسطورة حية بنفسه. تصادف أن أميليا تمتلك بحوزتها أسطورة ماتت بالفعل لكنها لم تختفِ تمامًا. إمتلكت أميليا جثة هامل الغبي، بين جميع ممتلكات أميليا إنها الأكثر قيمة. على الرغم من أنها لا تمتلك روحًا مناسبة لوضعها فيها، إلا أن هذه ليستْ مشكلةً كبيرة.
مع وجود عظم عالق بين فكيها، لم تعد هيموريا قادرة على إصدار صوت طحن أسنانها.
حتى بعد إجبارها على الإنضباط المطلق، لم تتخلى هيموريا عن عداوتها تجاه أميليا. يستحيل عليها أن تفعل ذلك. الشيء الوحيد الذي حافظ على هيموريا الحالية هو كراهيتها. كراهيتها لأميليا ميروين وكراهيتها لِـيوجين لايونهارت. وكذلك كراهيتها للإله الذي آمنت به لكنه لم يخلصها.
تذكر يوجين سيينا، التي لا تزال مختومة داخل شجرة العالم. تذكر كيف بدت بفتحة في صدرها، متشابكة في الجذور، بالكاد تبقى على قيد الحياة من خلال قوة شجرة العالم. تذكر يوجين ضحكة سيينا عندما حاولت ممازحته مع نكتة دق دق.
نظرت هيموريا إلى ظهر أميليا بعيون دمية ميتة.
بينما هم جميعًا يعودون إلى منزل لايونهارت، لن يعود سيان مباشرة. بدلًا من ذلك، سَـيرافق البطريرك غيلياد إلى قلعة هاملون الملكية لِـلقاء إبنة أمان الرور البالغة من العمر أحد عشر عامًا، آيلا الرور.
بعد نهاما، إستمرت مواكب الدول. إنخفض حجم بعض المواكب منذ ظهورها لأول مرة، بينما زاد البعض الآخر. ومعظم شركات المرتزقة التي وصلت بمفردها تعاقدت معها البلدان الحاضرة. لن يتم تنفيذ أي عمليات نقل بين أوامر الفرسان إلا بعد عودتهم إلى بلدهم وتطهير الأمور.
“أحفاد فيرموث.” قال مولون ضاحكًا وهو يربت على كتف كُلٍّ من الفرسان: “سوف تصيرون أقوى. أنا، مولون، الذي كان في يوم من الأيام رفيق فيرموث، أضمن ذلك.”
أما بالنسبة للايونهارت….
كان يوجين قلقًا من أن مولون قد يناديه بالفعل بِـهامل. لحسن الحظ، لا يبدو أن مولون أحمق إلى ذلك الحد، ولكن بالحكم على التردد اللحظي الذي ظهر قبل نطق إسمه، كان مولون قريبًا من أن يكون ذلك الأحمق الكبير.
المتعاون مع أميليا، سلطان نهاما، قد كبح نفسه بسبب ظهور بطل وقديسة، جنبا إلى جنب مع مولون المنعزل، خلال مسيرة الفرسان، لكن — أميليا لم تهتم بذلك.
لم يجندوا أي مرتزقة أو فرسان. اللايونهارت بحاجة فقط إلى لايونهارت. لقد تمكنوا من القيام بعمل جيد بما فيه الكفاية خلال مسيرة الفرسان هكذا وسَـيستمرون على نفس النهج.
لقد رأوا شفرة الحصار.
لكن يوجين لم يقل أي شيء مباشرة لِـمولون. لم يعتقد أن ذلك ضروري. لو وُجِدَ شيء لا يمكنهم التحدث عنه الآن، فيمكنهم قوله في المرة القادمة التي يلتقيان فيها.
بعد عودته إلى منزل لايونهارت، خطط يوجين لإجراء الإستعدادات ثم المغادرة إلى هيلموث. كما شارك خططه مع انيسيه. لذلك على الرغم من أن انيسيه قررت العودة إلى يوراس أولًا، فقد رتبوا لِـلقاء مرة أخرى في هيلموث.
حتى أنهم رأوا ملك الشياطين.
بصفته كارهًا رهيبًا لجميع البشر، لم يسمح رايزاكيا لأي إنسان بدخول إقطاعيته. لم يتغير هذا القانون على مدى مئات السنين منذ إختفاء رايزاكيا. كارابلوم، المستوى السطحي لإقطاعية رايزاكيا، لا يزال يسكنه فقط الشياطين وأنصاف البشر.
نظرًا لأن الكثير من الناس يراقبونهم، لم يتمكنوا من التحدث بشكل مريح. شعر يوجين بإحراج لا مفر منه بسبب حقيقته، وفتح قبضته الممدودة.
لقد تنافسوا مع مولون الشجاع.
من بين أعضاء كهنة النور في يوراس، تم إختيار الكهنة ذوي القوة الإلهية القوية بعناية بحيث يمكن تنظيم وحدة من الكهنة المقاتلين المتمركزين حول كريستينا.
هذه الأشياء وحدها عملت على جعل اللايونهارت أقوى. جميع الفرسان الذين حملوا إسم لايونهارت هم من نسل فيرموث العظيم. حتى فرسان الوايت لايونز، الذين لم يرثوا سلالة لايونهارت، هم جميعًا مُكَرَسينَ للأسطورة التي نشأت من أسمائهم. أما بالنسبة للايونهارت أنفسهم، فقد شعروا بطبيعة الحال بنفس الطريقة.
ليس من المحتمل أن يتزوجا على الفور، ولكن ربما….فقط ربما….إذا إنتهى به الأمر بالزواج منها….
أرادوا أن يكونوا جزءًا من تلك التجربة الأسطورية. آمَلوا في مواصلة الأسطورة. من خلال التنافس مع مولون، وتمكنوا من إرضاء هذا الشوق.
رافقت كريستينا روجرس كهنة يوراس عند عودتهم. لسبب ما، حتى مير، التي تقفز عادةً هنا وهناك وهي تصرخ مثل الخفاش، تجلس داخل عباءة يوجين.
المعلومات حول قلعة التنين الشيطاني نادرة جدًا. لذلك لن يكون من السهل إقتحامها. تجولت قلعة التنين الشيطاني بإستمرار في السماء فوق كارابلوم، إقطاعية رايزاكيا. نظرًا لأن قلعة التنين الشيطاني كبيرة مثل قلعة طبيعية، فلن تكون هناك مشكلة في إيجادها في السماء، لكن المشكلة تكمن في كيفية إقتحام قلعة التنين الشيطاني.
يمكن أن يشعر يوجين بقوة بالتغييرات التي نتجت عن ذلك. تم تأجيج الأرواح القتالية لمئات الفرسان الذين ينتمون إلى عشيرة لايونهارت بدلًا من التهدئة من هزائمهم على يد مولون. هناك أيضًا شعورٌ بالشوق. أشعلت الهزائم أحادية الجانب التي عانوا منها رغبة نارية في تحسين الذات في كل منهم.
عند رؤية الأمم الأخرى، لم ينزل مولون من مكانه فوق الجدران. ومع ذلك، عندما حان الوقت لتوديع عشيرة لايونهارت، قفز من الأسوار.
“أحفاد فيرموث.” قال مولون ضاحكًا وهو يربت على كتف كُلٍّ من الفرسان: “سوف تصيرون أقوى. أنا، مولون، الذي كان في يوم من الأيام رفيق فيرموث، أضمن ذلك.”
أما بالنسبة للايونهارت….
لم يشرح مولون بالضبط كيف سيصيرون أقوى. بدلًا من ذلك، نطق بهذه الكلمات بنظرة واثقة وصوت ثابت.
قال يوجين وهو ينظر إلى سيل، التي تضحك بغرابة مع نفسها: “قالت أن جوهر يوراس قد توصل إلى نوع من القرار خلال مسيرة الفرسان.”
ومع ذلك، هذا بالفعل كافٍ لبدء إحداث تغيير. ألم تقُل انيسيه نفسها ذلك بينما كانوا يسافرون عبر حقول الثلج؟
وبعد التغيير إلى نبرة أكثر تهذيبًا، أكمل يوجين قائلًا: “من فضلِكَ إعتنِ بنفسك حتى نلتقي مرةً أخرى.”
يمكن للناس التكيف والتغيُّر بسرعة غريبة.
يمكن أن يشعر يوجين بقوة بالتغييرات التي نتجت عن ذلك. تم تأجيج الأرواح القتالية لمئات الفرسان الذين ينتمون إلى عشيرة لايونهارت بدلًا من التهدئة من هزائمهم على يد مولون. هناك أيضًا شعورٌ بالشوق. أشعلت الهزائم أحادية الجانب التي عانوا منها رغبة نارية في تحسين الذات في كل منهم.
نظرًا لأن لديهم الرغبة في تحسين أنفسهم، من مجرد عدد قليل من الفرص التي لا يمكن إعتبارها كبيرة، فَـذلك كافٍ لتحويل السِجالات مع مولون إلى فرصة لنموهم. وكلمات مولون التي تضمن أنهم سيصبحون أقوى عززت ثقتهم.
لا يمتلك يوجين الثقة في القول بأن كل شيء سيكون على ما يرام وأنه لن تكون هناك مشاكل، وحتى لو بذل قصارى جهده لإقناعهم، فإن شيوخه في عشيرة لايونهارت لن يقبلوا ذلك. إذا أخبرهم يوجين أنه سيغادر إلى هيلموث، فمن المؤكد أن والده جيرهارد سيغمى عليه بسبب الصدمة.
إستدار مولون ببطء وقال “….يوجين لايونهارت.”
نظرًا لأن الكثير من الناس يراقبونهم، لم يتمكنوا من التحدث بشكل مريح. شعر يوجين بإحراج لا مفر منه بسبب حقيقته، وفتح قبضته الممدودة.
كان يوجين قلقًا من أن مولون قد يناديه بالفعل بِـهامل. لحسن الحظ، لا يبدو أن مولون أحمق إلى ذلك الحد، ولكن بالحكم على التردد اللحظي الذي ظهر قبل نطق إسمه، كان مولون قريبًا من أن يكون ذلك الأحمق الكبير.
أجابت مير، [بالطبع أنا سعيدة. سأتمكن أخيرًا من مقابلة السيدة سيينا مرة أخرى بعد مائتي عام. بمجرد أن تستيقظ السيدة سيينا وتعود، فإن هذا الإذلال والإضطهاد المُطَوَّل سَـينتهي أيضًا.]
تذكر يوجين سيينا، التي لا تزال مختومة داخل شجرة العالم. تذكر كيف بدت بفتحة في صدرها، متشابكة في الجذور، بالكاد تبقى على قيد الحياة من خلال قوة شجرة العالم. تذكر يوجين ضحكة سيينا عندما حاولت ممازحته مع نكتة دق دق.
أكد له مولون بجدية: “بالتأكيد لن أنسى وعدنا.”
‘هل أنتِ حقًا سعيدة؟’ سأل يوجين.
على عكس ما فعله مع التابعين الآخرين لعشيرة لايونهارت، لم يُربت مولون على كتفه. بدلًا من ذلك، إبتسم مولون ومدَّ قبضته الضخمة إلى يوجين. بعد التحديق في قبضته لبضع لحظات، إبتسم يوجين ومد قبضته.
لكنها ما تزال سألت، “بالنسبة للقديسة كريستينا، لماذا إضطرت للعودة فجأة؟”
حاليًا، سيل هي الوحيدة التي تجلس بجانب يوجين. أما تلك المريبة وأحيانا المخيفة المرعبة الأسقف المساعد….لا، القديسة، ليست هنا معهم. ولا تجلس في عربة أخرى أيضًا. على الرغم من أن سيل لا تعرف ما الذي يحدث معها بالضبط، لكن….
قال يوجين في المقابل: “لن أنسى وعدنا أيضًا.”
ومع ذلك، لم تكلف مير نفسها عناء الجدال معه. تطلعت مير إلى الشعور بالإحتفال بفوزها مقدمًا، وأخرجت رأسها من فتحة عباءته.
نظرًا لأن الكثير من الناس يراقبونهم، لم يتمكنوا من التحدث بشكل مريح. شعر يوجين بإحراج لا مفر منه بسبب حقيقته، وفتح قبضته الممدودة.
على عكس عندما سافروا لأول مرة إلى الحصن، إنهم جميعًا يركبون زلاجات كبيرة في طريق عودتهم الآن. على الرغم من أنها تسمى زلاجة، إلا أن شكلها أقرب إلى عربة بدون عجلات. مع تحرك الكائنات التي تجرها إنطلقت الزلاجة إلى الأمام.
وبعد التغيير إلى نبرة أكثر تهذيبًا، أكمل يوجين قائلًا: “من فضلِكَ إعتنِ بنفسك حتى نلتقي مرةً أخرى.”
قبل ذلك، خطط يوجين أيضًا لزيارة تلال كازارد، حيث تم إكتشاف سيف المون لايت لأول مرة وحيث تم إيجاد تلك الشظية. ربما يكون هذا هو المكان الذي حطم فيه فيرموث سيف المون لايت.
إنفجر مولون، الذي كانت قبضته ممدودة، في الضحك وهو يرى يد يوجين المفتوحة. كما فتحت قبضته الضخمة.
هذه الأشياء وحدها عملت على جعل اللايونهارت أقوى. جميع الفرسان الذين حملوا إسم لايونهارت هم من نسل فيرموث العظيم. حتى فرسان الوايت لايونز، الذين لم يرثوا سلالة لايونهارت، هم جميعًا مُكَرَسينَ للأسطورة التي نشأت من أسمائهم. أما بالنسبة للايونهارت أنفسهم، فقد شعروا بطبيعة الحال بنفس الطريقة.
أكد له مولون بجدية: “بالتأكيد لن أنسى وعدنا.”
ثم أمسكت يد مولون العملاقة بيد يوجين. لقد قالوا بالفعل كل ما يدور في أذهانهم لبعضهم البعض في الليلة السابقة. رغم ذلك، ليس الأمر كما لو أنهم لا يمتلكون أي شيء يريدون فعله أو قوله لبعضهم البعض الآن.
ومع ذلك، لم تكلف مير نفسها عناء الجدال معه. تطلعت مير إلى الشعور بالإحتفال بفوزها مقدمًا، وأخرجت رأسها من فتحة عباءته.
مثلًا، ألا يدرك مولون حجم يده؟ لماذا هو يحاول سرًا التنافس مع يوجين من خلال زيادة قوة قبضته؟ شعر يوجين بالحاجة إلى طرح مثل هذا السؤال غير المُحتَرَم حول مثل هذا الموضوع الغبي.
سيل جالسة بجوار يوجين، ومير جالسة في حضنه. رؤية شقيقته الصغرى تنظر بحقد إلى فتاة صغيرة جعلت سيان يشعر بالأسى قليلًا. ومع ذلك، شعر سيان أنه ليس في وضع يسمح له بقول أي شيء حيال ذلك.
[هيهيهيهي….هيييههيهي….هاهاهاها.]
لكن يوجين لم يقل أي شيء مباشرة لِـمولون. لم يعتقد أن ذلك ضروري. لو وُجِدَ شيء لا يمكنهم التحدث عنه الآن، فيمكنهم قوله في المرة القادمة التي يلتقيان فيها.
نظرًا لأنه لم يستطِع إخبارهم بِـأنه سيزور هيلموث، أجاب يوجين بشكل غامض، “حسنًا، أعتقد أنني سأستمر في فعل ما كنت أفعله منذ الأيام الخوالي….”
“ذلك صحيح.” وافق مولون، ولديه نفس الأفكار.
لا يمتلك يوجين الثقة في القول بأن كل شيء سيكون على ما يرام وأنه لن تكون هناك مشاكل، وحتى لو بذل قصارى جهده لإقناعهم، فإن شيوخه في عشيرة لايونهارت لن يقبلوا ذلك. إذا أخبرهم يوجين أنه سيغادر إلى هيلموث، فمن المؤكد أن والده جيرهارد سيغمى عليه بسبب الصدمة.
قال يوجين في المقابل: “لن أنسى وعدنا أيضًا.”
ترك يد يوجين. ومع ذلك، فإن أفكاره الحالية والرغبات في قلبه لم تتطابق. نشر مولون ذراعيه المفتوحتَين على مصراعيهما وسحب يوجين محتضنًا إياه.
كونك ملك الشياطين لا يعني أنك تمتلك سيطرة كاملة على جميع الشياطين. ترك ملك الحصار الشيطاني معظم الشياطين يفعلون ما يشاءون. من بين عدد لا يحصى من الشياطين، هناك أيضًا بعض الشياطين الذين تحدوا بنشاط إرادة ملك الحصار الشيطاني.
في النهاية، رد سيان، “….أ-أوي! لماذا تقولين مثل هذا الهراء؟ لقد ركُبتِ على أكتاف السير مولون أيضًا….!”
قال مولون: “أراك في المرة القادمة.”
على عكس المرة الأولى التي عانقه فيها مولون، لم يواجه يوجين خطر الإختناق. بعد أن عانى بلا جدوى مع كلتا قدميه متدليتين في الهواء، تنهد يوجين وعناق مولون.
أرادوا أن يكونوا جزءًا من تلك التجربة الأسطورية. آمَلوا في مواصلة الأسطورة. من خلال التنافس مع مولون، وتمكنوا من إرضاء هذا الشوق.
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 21 يوم متبقي 39,410 شعلة الهدف: 66,666 59.1% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 10,000🥈Yazeed Alsaedi🔥 105🥉3lawe🔥 1004a10🔥 1005Abdulsalam ALsayyed🔥 1006Aisha Fathi🔥 1007Ali AlTahou🔥 1008ASDFG 970🔥 1009Asmae🔥 10010Ba Oumar🔥 100 🥇M. K💎 22,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉ibrahim shazly💎 5004Hamood Mahemed💎 5005Abdullah K💎 5006Yazeed Alsaedi💎 1057Muh Muh💎 1008Mohammad Aldosari💎 1009Ahmed Abdelghaffar💎 10010AZ .💎 100
ثم همس يوجين بصوت منخفض، “إترُكني، أيها الوغد.”
كونك ملك الشياطين لا يعني أنك تمتلك سيطرة كاملة على جميع الشياطين. ترك ملك الحصار الشيطاني معظم الشياطين يفعلون ما يشاءون. من بين عدد لا يحصى من الشياطين، هناك أيضًا بعض الشياطين الذين تحدوا بنشاط إرادة ملك الحصار الشيطاني.
بعد أن شُتِمَ هكذا، ضَحِكَ مولون بصوتٍ عال وترك يوجين.
إنتهى الوداع مع هذا. وقف مولون بجانب البوابات حتى إختفى موكب لايونهارت وإنحسر في حقول الثلج.
ومع ذلك، لم يعتقد يوجين أن هذا التهديد يهمه حقًا. في المرة الأولى التي سمع فيها هذا التحذير، كان أضعف بما لا يقاس مما هو عليه الآن، لذلك توجب عليه أن يُقيِّمَ بعناية جميع النتائج المحتملة عندما يفكر في الذهاب إلى هيلموث. لكن الآن؟
على عكس عندما سافروا لأول مرة إلى الحصن، إنهم جميعًا يركبون زلاجات كبيرة في طريق عودتهم الآن. على الرغم من أنها تسمى زلاجة، إلا أن شكلها أقرب إلى عربة بدون عجلات. مع تحرك الكائنات التي تجرها إنطلقت الزلاجة إلى الأمام.
إحتوت المساحة الجزئية في عباءته على مزيج من العناصر المختلفة، ومن بينها كرسي مُبطن. لم يتم وضع الكرسي بالداخل حتى يتمكن يوجين من إخراجه والجلوس عليه عند الحاجة. بدلًا من ذلك، إنه واحدٌ من عدة قطع أثاث تم وضعها داخل العباءة من أجل راحة مير.
لم يرِد أن يكون هناك أي تأخير آخر.
أخرج يوجين رأسه من النافذة وشاهد شكل مولون يبتعد أكثر فأكثر. لاحظ مولون ذو العيون الساطعة أن يوجين أدار رأسه لينظر إليه، لذلك لوح بيده. شخر يوجين وأخرج يده من النافذة. بعد التلويح بها بشكل عرضي عدة مرات، عاد إلى مكانه.
نظرًا لأن الكثير من الناس يراقبونهم، لم يتمكنوا من التحدث بشكل مريح. شعر يوجين بإحراج لا مفر منه بسبب حقيقته، وفتح قبضته الممدودة.
“يبدو أن السير مولون يحبك حقًا.” غمغم سيان من المقعد المقابل: “في نظر السير مولون، يجب أن نكون نبدو وكأننا أحفاد صديق. إنه يظهر لك مثل هذا الولع لأنك تشبه سلفنا.”
“لكنه أظهر لك أيضًا الكثير من الولع يا أخي.” ذكَّرته سيل: “لماذا التظاهر وكأنك لم تتلقَ أي حُب؟ حتى عندما سمح لك السير مولون بالركوب على كتفيه.”
حتى بعد إجبارها على الإنضباط المطلق، لم تتخلى هيموريا عن عداوتها تجاه أميليا. يستحيل عليها أن تفعل ذلك. الشيء الوحيد الذي حافظ على هيموريا الحالية هو كراهيتها. كراهيتها لأميليا ميروين وكراهيتها لِـيوجين لايونهارت. وكذلك كراهيتها للإله الذي آمنت به لكنه لم يخلصها.
جلست سيل بجوار يوجين كما لو أن الأمر طبيعيٌّ فقط. عندما أزعجته شقيقته الصغرى مع نظرة مُتسلية في عينيها، لم يستطع سيان قول حرفٍ وعبس فقط.
مير ميردين تجلس حاليًا في هذا الكرسي العريض المبطن، وتهز كتفيها وتضحك.
بعد أن شُتِمَ هكذا، ضَحِكَ مولون بصوتٍ عال وترك يوجين.
في النهاية، رد سيان، “….أ-أوي! لماذا تقولين مثل هذا الهراء؟ لقد ركُبتِ على أكتاف السير مولون أيضًا….!”
تنهدت سيل، “أخي، كما قلتُ دائمًا، أنت تشعر بالإرتباك بشأن أغرب الأشياء. لماذا هذا؟ هل لأنك البطريرك القادم لعشيرة لايونهارت ولم تعُد طفلًا لذلك تشعر بالحرج الشديد من الركوب على أكتاف السير مولون؟”
“لـ-لم أكن أرغب حقًا في الصعود على كتفه في المقام الأول.” حاول سيان أن يجادل: “السير مولون رفعني بالقوة و—”
أرادوا أن يكونوا جزءًا من تلك التجربة الأسطورية. آمَلوا في مواصلة الأسطورة. من خلال التنافس مع مولون، وتمكنوا من إرضاء هذا الشوق.
“وماذا في ذلك؟ أليس من الأفضل أن يعتني بك السير مولون بدلًا من عدم إظهار أي إهتمام على الإطلاق.” قالت سيل ضاحكة وهي تنظر إلى يوجين.
أصابها الفضول عن السبب. شعرت سيل أيضًا بالقلق قليلًا. هي لا تكره كريستينا لدرجة أنها سَـتضحك فقط بغض النظر عما يحدث لها. سيل فقط، أكثر من أي وقت مضى، في مزاج جيد بسبب غياب كريستينا.
حاليًا، سيل هي الوحيدة التي تجلس بجانب يوجين. أما تلك المريبة وأحيانا المخيفة المرعبة الأسقف المساعد….لا، القديسة، ليست هنا معهم. ولا تجلس في عربة أخرى أيضًا. على الرغم من أن سيل لا تعرف ما الذي يحدث معها بالضبط، لكن….
حاول سيان أن يريح نفسه بهذا الفكر، لكن الكآبة في قلبه لم تختفي….
بفضل ذلك، شغلت سيل المقعد بجوار يوجين. بالطبع، حتى لو كانت مير وكريستينا في هذه العربة معهم، لَـأصرت سيل على أن لديها الحرية والحق في الجلوس أينما أرادت.
‘لا، أليس هذا فقط نتيجة طبيعية؟ القديسة كريستينا هي شخص من يوراس، بعد كل شيء.’ ذكرت سيل نفسها.
عند رؤية الأمم الأخرى، لم ينزل مولون من مكانه فوق الجدران. ومع ذلك، عندما حان الوقت لتوديع عشيرة لايونهارت، قفز من الأسوار.
رافقت كريستينا روجرس كهنة يوراس عند عودتهم. لسبب ما، حتى مير، التي تقفز عادةً هنا وهناك وهي تصرخ مثل الخفاش، تجلس داخل عباءة يوجين.
‘غافيد لن يضع يده علي. وهذا يعني أن الضباب الأسود تحت قيادة غافيد لن يفعلوا أي شيء لي أيضًا. أما بالنسبة لنوير جيابيلا….’ توقفت أفكار يوجين.
بفضل ذلك، شغلت سيل المقعد بجوار يوجين. بالطبع، حتى لو كانت مير وكريستينا في هذه العربة معهم، لَـأصرت سيل على أن لديها الحرية والحق في الجلوس أينما أرادت.
على عكس ما فعله مع التابعين الآخرين لعشيرة لايونهارت، لم يُربت مولون على كتفه. بدلًا من ذلك، إبتسم مولون ومدَّ قبضته الضخمة إلى يوجين. بعد التحديق في قبضته لبضع لحظات، إبتسم يوجين ومد قبضته.
لكنها ما تزال سألت، “بالنسبة للقديسة كريستينا، لماذا إضطرت للعودة فجأة؟”
أصابها الفضول عن السبب. شعرت سيل أيضًا بالقلق قليلًا. هي لا تكره كريستينا لدرجة أنها سَـتضحك فقط بغض النظر عما يحدث لها. سيل فقط، أكثر من أي وقت مضى، في مزاج جيد بسبب غياب كريستينا.
“أحفاد فيرموث.” قال مولون ضاحكًا وهو يربت على كتف كُلٍّ من الفرسان: “سوف تصيرون أقوى. أنا، مولون، الذي كان في يوم من الأيام رفيق فيرموث، أضمن ذلك.”
أجاب يوجين: “قالت أن لديها شيئًا تحتاج للقيام به.”
على الرغم من أن يوجين ظل قلقًا من تلك المخبولة المختلة، إلا أنه لن ينجز أي شيء أبدًا إذا ما قام بالمماطلة فقط من خلال القلق بشأن كل إحتمال غير مؤكد.
لقد مرت سنتان بالفعل منذ ذلك الحين. قد لا تشعر سيينا أنها فترة طويلة جدًا، لكن يوجين شعر أنها أكثر من طويلة بما يكفي.
“إذن فَـأنت لا تعرف سبب ذلك أيضًا؟”
لم يجندوا أي مرتزقة أو فرسان. اللايونهارت بحاجة فقط إلى لايونهارت. لقد تمكنوا من القيام بعمل جيد بما فيه الكفاية خلال مسيرة الفرسان هكذا وسَـيستمرون على نفس النهج.
قال يوجين وهو ينظر إلى سيل، التي تضحك بغرابة مع نفسها: “قالت أن جوهر يوراس قد توصل إلى نوع من القرار خلال مسيرة الفرسان.”
بطبيعة الحال، عرف يوجين سبب حاجة كريستينا للعودة إلى يوراس.
لقد تنافسوا مع مولون الشجاع.
من بين أعضاء كهنة النور في يوراس، تم إختيار الكهنة ذوي القوة الإلهية القوية بعناية بحيث يمكن تنظيم وحدة من الكهنة المقاتلين المتمركزين حول كريستينا.
بينما هم جميعًا يعودون إلى منزل لايونهارت، لن يعود سيان مباشرة. بدلًا من ذلك، سَـيرافق البطريرك غيلياد إلى قلعة هاملون الملكية لِـلقاء إبنة أمان الرور البالغة من العمر أحد عشر عامًا، آيلا الرور.
“ذلك صحيح.” وافق مولون، ولديه نفس الأفكار.
عندما سمعوا عن هذا لأول مرة من البابا، رفضت كريستينا وانيسيه بشدة أن يكون لهما أي دور فيه. ومع ذلك، عندما يقسم البابا بأنها القديسة، سيكون لها سلطة كاملة على أي من القوات التي يحشدها البابا، تخلت كريستينا وانيسيه في النهاية عن رفضهما العنيد.
لكنها ما تزال سألت، “بالنسبة للقديسة كريستينا، لماذا إضطرت للعودة فجأة؟”
وقالت انيسيه أن هذا قد يكون في يوم من الأيام بمثابة تأمين.
“لكنه أظهر لك أيضًا الكثير من الولع يا أخي.” ذكَّرته سيل: “لماذا التظاهر وكأنك لم تتلقَ أي حُب؟ حتى عندما سمح لك السير مولون بالركوب على كتفيه.”
وقالت كريستينا أيضًا أنه قد يكون مساعدةً لِـيوجين.
ترك يد يوجين. ومع ذلك، فإن أفكاره الحالية والرغبات في قلبه لم تتطابق. نشر مولون ذراعيه المفتوحتَين على مصراعيهما وسحب يوجين محتضنًا إياه.
من المقرر تطوير قسم القتال الذي تم حشده حديثًا في يوراس بمفهوم العمل كَـحُرَّاس شخصيين لكريستينا وانيسيه. وإذا لم يتمكن الكهنة من إعطاء الأولوية لأوامرها كقديسة على البابا، فقد قالت انيسيه إنها ستتأكد من إعادتهم إلى الحالة الذهنية الصحيحة. ربما ترغب في التأكد من أن المنظمة المُشَكَّلة حديثًا قد تم تشكيلها على هذا المنوال منذ البداية، فقد غادرت انيسيه الحصن في وقت سابق مع كهنة يوراس، قائلة إنها ستختارهم بعناية بعد فحصهم بأم عينيها.
علاوة على هذا، تذكر سيان كيف أن كل من أمان ومولون هما عمالقة بعضلات عملاقة بشكل هائل. الأشخاص الآخرون من قبيلة بايار الذين رآهم في الحصن جميعهم عمالقة أيضًا. لذلك ربما الأميرة آيلا البالغة من العمر أحد عشر عاما أيضًا….
بعد عودته إلى منزل لايونهارت، خطط يوجين لإجراء الإستعدادات ثم المغادرة إلى هيلموث. كما شارك خططه مع انيسيه. لذلك على الرغم من أن انيسيه قررت العودة إلى يوراس أولًا، فقد رتبوا لِـلقاء مرة أخرى في هيلموث.
وجهتهم النهائية بطبيعة الحال هي قلعة التنين الشيطاني.
فكر يوجين، ‘هل سأكون قادرًا على إيجاد طريقة لكي أرشي شخصًا ما لفتح باب خلفي في مكان ما….؟ لا، لا حاجة لذلك. بما أنني ذاهب إلى هناك لأسبب مشاجرةً على أي حال، يمكنني فقط الإقتحام من البداية….’
“وماذا في ذلك؟ أليس من الأفضل أن يعتني بك السير مولون بدلًا من عدم إظهار أي إهتمام على الإطلاق.” قالت سيل ضاحكة وهي تنظر إلى يوجين.
قبل ذلك، خطط يوجين أيضًا لزيارة تلال كازارد، حيث تم إكتشاف سيف المون لايت لأول مرة وحيث تم إيجاد تلك الشظية. ربما يكون هذا هو المكان الذي حطم فيه فيرموث سيف المون لايت.
من المقرر تطوير قسم القتال الذي تم حشده حديثًا في يوراس بمفهوم العمل كَـحُرَّاس شخصيين لكريستينا وانيسيه. وإذا لم يتمكن الكهنة من إعطاء الأولوية لأوامرها كقديسة على البابا، فقد قالت انيسيه إنها ستتأكد من إعادتهم إلى الحالة الذهنية الصحيحة. ربما ترغب في التأكد من أن المنظمة المُشَكَّلة حديثًا قد تم تشكيلها على هذا المنوال منذ البداية، فقد غادرت انيسيه الحصن في وقت سابق مع كهنة يوراس، قائلة إنها ستختارهم بعناية بعد فحصهم بأم عينيها.
‘إذا تمكنت من العثور على المزيد من شظايا سيف المون لايت، فيجب أن تزداد قوة سيف المون لايت.’ فكر يوجين بِـأمل.
وحتى مع ذلك، إعتقدت سيل أنها يمكن أن تسمح على الأقل بهذا لمير. بعد كل شيء، ألا تجلس سيل بالفعل يف المقعد المجاور لِـيوجين؟
قال يوجين وهو ينظر إلى سيل، التي تضحك بغرابة مع نفسها: “قالت أن جوهر يوراس قد توصل إلى نوع من القرار خلال مسيرة الفرسان.”
لكن أليس من الخطر عليهم الذهاب إلى هيلموث؟ حتى وقت قريب، هذا ما إعتقده يوجين، لذلك ظل يتصرف بحذر. ومع ذلك، من المفارقات أن ملك الحصار الشيطاني إنتهى به الأمر إلى ضمان حماية يوجين.
بالطبع، لن يُظهِرَ كل الشياطين طاعةً كاملةً لكلمات ملك الشياطين كما فعل غافيد ليندمان. بلزاك لودبيث، سيد البرج الأسود، قال أيضًا شيئًا لِـيوجين بخصوص هذا منذ عدة سنوات.
بالطبع، لن يُظهِرَ كل الشياطين طاعةً كاملةً لكلمات ملك الشياطين كما فعل غافيد ليندمان. بلزاك لودبيث، سيد البرج الأسود، قال أيضًا شيئًا لِـيوجين بخصوص هذا منذ عدة سنوات.
عند رؤية الأمم الأخرى، لم ينزل مولون من مكانه فوق الجدران. ومع ذلك، عندما حان الوقت لتوديع عشيرة لايونهارت، قفز من الأسوار.
مير ميردين تجلس حاليًا في هذا الكرسي العريض المبطن، وتهز كتفيها وتضحك.
كونك ملك الشياطين لا يعني أنك تمتلك سيطرة كاملة على جميع الشياطين. ترك ملك الحصار الشيطاني معظم الشياطين يفعلون ما يشاءون. من بين عدد لا يحصى من الشياطين، هناك أيضًا بعض الشياطين الذين تحدوا بنشاط إرادة ملك الحصار الشيطاني.
بطبيعة الحال، عرف يوجين سبب حاجة كريستينا للعودة إلى يوراس.
“لا أريد.” رفضتها مير. “أُحِبُ البقاء بجانب السير يوجين.”
ومع ذلك، لم يعتقد يوجين أن هذا التهديد يهمه حقًا. في المرة الأولى التي سمع فيها هذا التحذير، كان أضعف بما لا يقاس مما هو عليه الآن، لذلك توجب عليه أن يُقيِّمَ بعناية جميع النتائج المحتملة عندما يفكر في الذهاب إلى هيلموث. لكن الآن؟
‘غافيد لن يضع يده علي. وهذا يعني أن الضباب الأسود تحت قيادة غافيد لن يفعلوا أي شيء لي أيضًا. أما بالنسبة لنوير جيابيلا….’ توقفت أفكار يوجين.
ومع ذلك، لا تزال وعدت نفسها بأنها سَـتحصل يومًا ما على ما تريد. كما تخيلت المستقبل البعيد، لا، غير البعيد، قامت أميليا بلعق شفتيها.
على الرغم من أن يوجين ظل قلقًا من تلك المخبولة المختلة، إلا أنه لن ينجز أي شيء أبدًا إذا ما قام بالمماطلة فقط من خلال القلق بشأن كل إحتمال غير مؤكد.
من المقرر تطوير قسم القتال الذي تم حشده حديثًا في يوراس بمفهوم العمل كَـحُرَّاس شخصيين لكريستينا وانيسيه. وإذا لم يتمكن الكهنة من إعطاء الأولوية لأوامرها كقديسة على البابا، فقد قالت انيسيه إنها ستتأكد من إعادتهم إلى الحالة الذهنية الصحيحة. ربما ترغب في التأكد من أن المنظمة المُشَكَّلة حديثًا قد تم تشكيلها على هذا المنوال منذ البداية، فقد غادرت انيسيه الحصن في وقت سابق مع كهنة يوراس، قائلة إنها ستختارهم بعناية بعد فحصهم بأم عينيها.
تذكر يوجين سيينا، التي لا تزال مختومة داخل شجرة العالم. تذكر كيف بدت بفتحة في صدرها، متشابكة في الجذور، بالكاد تبقى على قيد الحياة من خلال قوة شجرة العالم. تذكر يوجين ضحكة سيينا عندما حاولت ممازحته مع نكتة دق دق.
كانت أميليا ميروين أيضًا جزءًا من هذا الموكب. عندما نظرت إلى الخلف، وعدت نفسها بصمت، ‘يومًا ما.’ وسحبت السلسلة الملفوفة حول رقبة هيموريا.
لقد مرت سنتان بالفعل منذ ذلك الحين. قد لا تشعر سيينا أنها فترة طويلة جدًا، لكن يوجين شعر أنها أكثر من طويلة بما يكفي.
لم يرِد أن يكون هناك أي تأخير آخر.
نظرًا لأنه لم يستطِع إخبارهم بِـأنه سيزور هيلموث، أجاب يوجين بشكل غامض، “حسنًا، أعتقد أنني سأستمر في فعل ما كنت أفعله منذ الأيام الخوالي….”
[هيهيهيهي….هيييههيهي….هاهاهاها.]
وبعد التغيير إلى نبرة أكثر تهذيبًا، أكمل يوجين قائلًا: “من فضلِكَ إعتنِ بنفسك حتى نلتقي مرةً أخرى.”
المعلومات حول قلعة التنين الشيطاني نادرة جدًا. لذلك لن يكون من السهل إقتحامها. تجولت قلعة التنين الشيطاني بإستمرار في السماء فوق كارابلوم، إقطاعية رايزاكيا. نظرًا لأن قلعة التنين الشيطاني كبيرة مثل قلعة طبيعية، فلن تكون هناك مشكلة في إيجادها في السماء، لكن المشكلة تكمن في كيفية إقتحام قلعة التنين الشيطاني.
قبل ذلك، خطط يوجين أيضًا لزيارة تلال كازارد، حيث تم إكتشاف سيف المون لايت لأول مرة وحيث تم إيجاد تلك الشظية. ربما يكون هذا هو المكان الذي حطم فيه فيرموث سيف المون لايت.
بصفته كارهًا رهيبًا لجميع البشر، لم يسمح رايزاكيا لأي إنسان بدخول إقطاعيته. لم يتغير هذا القانون على مدى مئات السنين منذ إختفاء رايزاكيا. كارابلوم، المستوى السطحي لإقطاعية رايزاكيا، لا يزال يسكنه فقط الشياطين وأنصاف البشر.
ومع ذلك، هذا بالفعل كافٍ لبدء إحداث تغيير. ألم تقُل انيسيه نفسها ذلك بينما كانوا يسافرون عبر حقول الثلج؟
رأت مير سيل تسأل بإبتسامة مشرقة، “ماذا ستفعل بمجرد عودتنا إلى العشيرة؟”
لم يُسمح لمواطني كارابلوم بدخول قلعة التنين الشيطاني إلا إذا تم إستدعاؤهم. من أجل الحصول على مثل هذا الإستدعاء، عليهم إما أن يكون لديهم لقب رسمي، أو رفعوا مستواهم كشياطين، أو أن يكونوا يمتلكون قدرًا كبيرًا من الثروة.
نظرًا لأن الكثير من الناس يراقبونهم، لم يتمكنوا من التحدث بشكل مريح. شعر يوجين بإحراج لا مفر منه بسبب حقيقته، وفتح قبضته الممدودة.
بعبارة أخرى، إقطاعية رايزاكيا ليست مختلفة عن أُمة صغيرة.
“لماذا لا تجلسين في مقعد؟” إقترحت سيل بإنزعاج.
أولئك الذين تلقوا مثل هذا الإستدعاء وسُمِحَ لهم بالصعود إلى قلعة التنين الشيطاني والعيش هناك شكلوا الطبقة الأرستقراطية المسماة النبلاء. في المقابل، المواطنون الذين عاشوا على مستوى سطح إقطاعية كارابلوم هم عامة الناس.
ومع ذلك، لا تزال وعدت نفسها بأنها سَـتحصل يومًا ما على ما تريد. كما تخيلت المستقبل البعيد، لا، غير البعيد، قامت أميليا بلعق شفتيها.
قيَّم يوجين وضعه، ‘كإنسان، سيكون من الصعب علي دخول كارابلوم. سيكون من المستحيل أيضًا بالنسبة لي أن أحصل على إستدعاء إلى قلعة التنين الشيطاني. لو كان هذا أي بلد آخر في هذه القارة، فَـقد تكون هذه قصة مختلفة، ولكن في هيلموث….وفي إقطاعية تكره البشر من بين كل الأماكن في هيلموث، سيكون من المستحيل بالنسبة لي الإعتماد على إسم لايونهارت كوسيلة ضغط.’
على عكس المرة الأولى التي عانقه فيها مولون، لم يواجه يوجين خطر الإختناق. بعد أن عانى بلا جدوى مع كلتا قدميه متدليتين في الهواء، تنهد يوجين وعناق مولون.
من الأساس، ليس لدى يوجين أي نية لإبلاغ عائلته بأنه سَـيذهب إلى هيلموث.
مع وجود عظم عالق بين فكيها، لم تعد هيموريا قادرة على إصدار صوت طحن أسنانها.
لا يمتلك يوجين الثقة في القول بأن كل شيء سيكون على ما يرام وأنه لن تكون هناك مشاكل، وحتى لو بذل قصارى جهده لإقناعهم، فإن شيوخه في عشيرة لايونهارت لن يقبلوا ذلك. إذا أخبرهم يوجين أنه سيغادر إلى هيلموث، فمن المؤكد أن والده جيرهارد سيغمى عليه بسبب الصدمة.
أما بالنسبة للايونهارت….
فكر يوجين، ‘هل سأكون قادرًا على إيجاد طريقة لكي أرشي شخصًا ما لفتح باب خلفي في مكان ما….؟ لا، لا حاجة لذلك. بما أنني ذاهب إلى هناك لأسبب مشاجرةً على أي حال، يمكنني فقط الإقتحام من البداية….’
[موهيهيهي…..هيهيهي….]
قد يبدو الأمر وكأنه إستجابة غير صادقة من يوجين، لكن سيل وسيان لم يوليا أي إهتمام. نظرًا لأن الشيء الوحيد الذي إستمر يوجين في فعله منذ الأيام الخوالي هو التدريب، فقد بدا هذا وكأنه إجابة تشبه يوجين للغاية.
بينما يوجين يعمل بجد على إيجاد طريقة لإقتحام قلعة التنين الشيطاني، ظل صوت الضحك يرن في رأسه.
وقالت انيسيه أن هذا قد يكون في يوم من الأيام بمثابة تأمين.
إحتوت المساحة الجزئية في عباءته على مزيج من العناصر المختلفة، ومن بينها كرسي مُبطن. لم يتم وضع الكرسي بالداخل حتى يتمكن يوجين من إخراجه والجلوس عليه عند الحاجة. بدلًا من ذلك، إنه واحدٌ من عدة قطع أثاث تم وضعها داخل العباءة من أجل راحة مير.
على الرغم من أن يوجين ظل قلقًا من تلك المخبولة المختلة، إلا أنه لن ينجز أي شيء أبدًا إذا ما قام بالمماطلة فقط من خلال القلق بشأن كل إحتمال غير مؤكد.
مير ميردين تجلس حاليًا في هذا الكرسي العريض المبطن، وتهز كتفيها وتضحك.
لكنها ما تزال سألت، “بالنسبة للقديسة كريستينا، لماذا إضطرت للعودة فجأة؟”
[أخيرًا، أخيرًا نحن نحرز تقدمًا في إنقاذ السيدة سيينا. ونحن في طريقنا أخيرًا لإحياء سيدة سيينا.] قالت مير محتفلة.
بل على العكس، شعرت أميليا أنه شيء مثل القدر أن يوجين لايونهارت، الذي وعدت بقتله بالتأكيد في المرة القادمة التي يلتقيا فيها، سَـيصبح البطل. لم ترَّ أي مشاكل مع هذا.
‘هل أنتِ حقًا سعيدة؟’ سأل يوجين.
أجابت مير، [بالطبع أنا سعيدة. سأتمكن أخيرًا من مقابلة السيدة سيينا مرة أخرى بعد مائتي عام. بمجرد أن تستيقظ السيدة سيينا وتعود، فإن هذا الإذلال والإضطهاد المُطَوَّل سَـينتهي أيضًا.]
لم يرِد أن يكون هناك أي تأخير آخر.
‘منذُ متى تعرضتِ للإذلال والإضطهاد….’ تذمر يوجين بصدمة.
أصابها الفضول عن السبب. شعرت سيل أيضًا بالقلق قليلًا. هي لا تكره كريستينا لدرجة أنها سَـتضحك فقط بغض النظر عما يحدث لها. سيل فقط، أكثر من أي وقت مضى، في مزاج جيد بسبب غياب كريستينا.
قال مولون: “أراك في المرة القادمة.”
ومع ذلك، لم تكلف مير نفسها عناء الجدال معه. تطلعت مير إلى الشعور بالإحتفال بفوزها مقدمًا، وأخرجت رأسها من فتحة عباءته.
على عكس المرة الأولى التي عانقه فيها مولون، لم يواجه يوجين خطر الإختناق. بعد أن عانى بلا جدوى مع كلتا قدميه متدليتين في الهواء، تنهد يوجين وعناق مولون.
رأت مير سيل تسأل بإبتسامة مشرقة، “ماذا ستفعل بمجرد عودتنا إلى العشيرة؟”
ترك يد يوجين. ومع ذلك، فإن أفكاره الحالية والرغبات في قلبه لم تتطابق. نشر مولون ذراعيه المفتوحتَين على مصراعيهما وسحب يوجين محتضنًا إياه.
نظرًا لأنه لم يستطِع إخبارهم بِـأنه سيزور هيلموث، أجاب يوجين بشكل غامض، “حسنًا، أعتقد أنني سأستمر في فعل ما كنت أفعله منذ الأيام الخوالي….”
قد يبدو الأمر وكأنه إستجابة غير صادقة من يوجين، لكن سيل وسيان لم يوليا أي إهتمام. نظرًا لأن الشيء الوحيد الذي إستمر يوجين في فعله منذ الأيام الخوالي هو التدريب، فقد بدا هذا وكأنه إجابة تشبه يوجين للغاية.
وجهتهم النهائية بطبيعة الحال هي قلعة التنين الشيطاني.
‘هل أنتِ حقًا سعيدة؟’ سأل يوجين.
‘هيهي….أُنظروا إليها مبتسمة بينما هي لا تعرف الحقيقة حتى….أنا والسير يوجين سنذهب وننقذ السيدة سيينا.’ شخرت مير وهي تسخر منها.
أخرج يوجين رأسه من النافذة وشاهد شكل مولون يبتعد أكثر فأكثر. لاحظ مولون ذو العيون الساطعة أن يوجين أدار رأسه لينظر إليه، لذلك لوح بيده. شخر يوجين وأخرج يده من النافذة. بعد التلويح بها بشكل عرضي عدة مرات، عاد إلى مكانه.
‘هل أنتِ حقًا سعيدة؟’ سأل يوجين.
هذا هو السبب في أن مير لم تخرج من العباءة. خلال الوقت القصير المتبقي حتى تعود السيدة سيينا، قررت مير إظهار الرحمة لسيل من خلال السماح لها بشغل المقعد بجوار يوجين.
رافقت كريستينا روجرس كهنة يوراس عند عودتهم. لسبب ما، حتى مير، التي تقفز عادةً هنا وهناك وهي تصرخ مثل الخفاش، تجلس داخل عباءة يوجين.
ومع ذلك، بينما مير تُقيمُ داخل العباءة لمدة ساعة أو ساعتين فقط الآن، عندما فكرت في كيفية البقاء داخل العباءة يومًا بعد يوم، شعرت مير وكأن صدرها يتم ضغطه. في النهاية، شقت مير طريقها للخروج من العباءة وجلست في حضن يوجين.
لقد تنافسوا مع مولون الشجاع.
يمكن للناس التكيف والتغيُّر بسرعة غريبة.
“لماذا لا تجلسين في مقعد؟” إقترحت سيل بإنزعاج.
علاوة على هذا، تذكر سيان كيف أن كل من أمان ومولون هما عمالقة بعضلات عملاقة بشكل هائل. الأشخاص الآخرون من قبيلة بايار الذين رآهم في الحصن جميعهم عمالقة أيضًا. لذلك ربما الأميرة آيلا البالغة من العمر أحد عشر عاما أيضًا….
“لا أريد.” رفضتها مير. “أُحِبُ البقاء بجانب السير يوجين.”
‘هذه الشقية العتيقة اللعينة. بما أنكِ لا تستطيعين سرقة المقعد المجاور له مني، فَـقد قررتِ الجلوس في حضنه؟ يجب أن تضع هذه اللعينة في إعتبارها المدة التي قضتها في الوجود، للإعتقاد بأنها ستظل تُظهِرُ مثل هذا الموقف الطفولي وهذه النظرات رغم كونها على قيد الحياة منذ أكثر من مائتي عام….’ فكرت سيل بإزدراء بينما تنظر إلى مير، الجالسة في حضن يوجين.
وحتى مع ذلك، إعتقدت سيل أنها يمكن أن تسمح على الأقل بهذا لمير. بعد كل شيء، ألا تجلس سيل بالفعل يف المقعد المجاور لِـيوجين؟
على عكس المرة الأولى التي عانقه فيها مولون، لم يواجه يوجين خطر الإختناق. بعد أن عانى بلا جدوى مع كلتا قدميه متدليتين في الهواء، تنهد يوجين وعناق مولون.
نظر سيان بصمت إلى يوجين الجالس أمامه.
سيل جالسة بجوار يوجين، ومير جالسة في حضنه. رؤية شقيقته الصغرى تنظر بحقد إلى فتاة صغيرة جعلت سيان يشعر بالأسى قليلًا. ومع ذلك، شعر سيان أنه ليس في وضع يسمح له بقول أي شيء حيال ذلك.
بينما يوجين يعمل بجد على إيجاد طريقة لإقتحام قلعة التنين الشيطاني، ظل صوت الضحك يرن في رأسه.
بينما هم جميعًا يعودون إلى منزل لايونهارت، لن يعود سيان مباشرة. بدلًا من ذلك، سَـيرافق البطريرك غيلياد إلى قلعة هاملون الملكية لِـلقاء إبنة أمان الرور البالغة من العمر أحد عشر عامًا، آيلا الرور.
كونك ملك الشياطين لا يعني أنك تمتلك سيطرة كاملة على جميع الشياطين. ترك ملك الحصار الشيطاني معظم الشياطين يفعلون ما يشاءون. من بين عدد لا يحصى من الشياطين، هناك أيضًا بعض الشياطين الذين تحدوا بنشاط إرادة ملك الحصار الشيطاني.
بل على العكس، شعرت أميليا أنه شيء مثل القدر أن يوجين لايونهارت، الذي وعدت بقتله بالتأكيد في المرة القادمة التي يلتقيا فيها، سَـيصبح البطل. لم ترَّ أي مشاكل مع هذا.
ليس من المحتمل أن يتزوجا على الفور، ولكن ربما….فقط ربما….إذا إنتهى به الأمر بالزواج منها….
“لا أريد.” رفضتها مير. “أُحِبُ البقاء بجانب السير يوجين.”
‘مع أميرة تبلغ من العمر أحد عشر عامًا….’ وجد سيان نفسه مصيبة.
“لكنه أظهر لك أيضًا الكثير من الولع يا أخي.” ذكَّرته سيل: “لماذا التظاهر وكأنك لم تتلقَ أي حُب؟ حتى عندما سمح لك السير مولون بالركوب على كتفيه.”
بما أنها في الحادية عشرة من عمرها، ألا يعني هذا أنها أصغر من عمر مير الظاهري؟
علاوة على هذا، تذكر سيان كيف أن كل من أمان ومولون هما عمالقة بعضلات عملاقة بشكل هائل. الأشخاص الآخرون من قبيلة بايار الذين رآهم في الحصن جميعهم عمالقة أيضًا. لذلك ربما الأميرة آيلا البالغة من العمر أحد عشر عاما أيضًا….
رافقت كريستينا روجرس كهنة يوراس عند عودتهم. لسبب ما، حتى مير، التي تقفز عادةً هنا وهناك وهي تصرخ مثل الخفاش، تجلس داخل عباءة يوجين.
وجد سيان نفسه غير قادر على إنهاء هذا الفكر.
قال مولون: “أراك في المرة القادمة.”
‘لكن حتى مع ذلك، ألن تكون على الأقل أفضل من الأميرة سكاليا من شيموين، التي بدا أنها نصف مجنونة حتى عندما تكون بكامل قواها العقلية؟’
“لـ-لم أكن أرغب حقًا في الصعود على كتفه في المقام الأول.” حاول سيان أن يجادل: “السير مولون رفعني بالقوة و—”
حاول سيان أن يريح نفسه بهذا الفكر، لكن الكآبة في قلبه لم تختفي….
ومع ذلك، هذا بالفعل كافٍ لبدء إحداث تغيير. ألم تقُل انيسيه نفسها ذلك بينما كانوا يسافرون عبر حقول الثلج؟
