Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

التناسخ اللعين 248

مولون الشجاع (8)

مولون الشجاع (8)

الفصل 248: مولون الشجاع (8)

ومع ذلك، هذا بالفعل كافٍ لبدء إحداث تغيير. ألم تقُل انيسيه نفسها ذلك بينما كانوا يسافرون عبر حقول الثلج؟

إنتهت مسيرة الفرسان.

 

 

 

وتمامًا كما لم يكن هناك حفل إفتتاح، لم يحدث حفل ختامي أيضًا. فُتِحَتْ أبواب حصن ليهاين على مصراعيها عند الفجر، وبدأ الملوك والفرسان من بلدانهم في مغادرة الحصن.

لم يشرح مولون بالضبط كيف سيصيرون أقوى. بدلًا من ذلك، نطق بهذه الكلمات بنظرة واثقة وصوت ثابت.

 

 

أول من خرج من تلك البوابات في الساعات الأولى من الصباح هو سلطان نهاما. غادر إلى حقول الثلج برفقة محاربي نهاما، وعقارب الرمال، وسحرة الأبراج المحصنة.

مير ميردين تجلس حاليًا في هذا الكرسي العريض المبطن، وتهز كتفيها وتضحك.

 

سيل جالسة بجوار يوجين، ومير جالسة في حضنه. رؤية شقيقته الصغرى تنظر بحقد إلى فتاة صغيرة جعلت سيان يشعر بالأسى قليلًا. ومع ذلك، شعر سيان أنه ليس في وضع يسمح له بقول أي شيء حيال ذلك.

كانت أميليا ميروين أيضًا جزءًا من هذا الموكب. عندما نظرت إلى الخلف، وعدت نفسها بصمت، ‘يومًا ما.’ وسحبت السلسلة الملفوفة حول رقبة هيموريا.

إستدار مولون ببطء وقال “….يوجين لايونهارت.”

 

 

لو إستطاعت فقط الحصول على جثته. هذه الفكرة مرت في عقل أميليا عشرات أو حتى مئات المرات خلال الأيام العشرة أو نحو ذلك التي قضتها داخل الحصن، لكنها لم تستطِع وضع هذه الأفكار موضع التنفيذ.

ومع ذلك، لم يعتقد يوجين أن هذا التهديد يهمه حقًا. في المرة الأولى التي سمع فيها هذا التحذير، كان أضعف بما لا يقاس مما هو عليه الآن، لذلك توجب عليه أن يُقيِّمَ بعناية جميع النتائج المحتملة عندما يفكر في الذهاب إلى هيلموث. لكن الآن؟

 

إنتهت مسيرة الفرسان.

تم تثبيت عينيها على مولون الشجاع الواقف على رأس جدران القلعة العالية. جسده، القوي لدرجة أنه لا يبدو إنسانًا، تسبب في رفرفة قلب أميليا بالرغبة.

 

 

 

ومع ذلك، لا تزال وعدت نفسها بأنها سَـتحصل يومًا ما على ما تريد. كما تخيلت المستقبل البعيد، لا، غير البعيد، قامت أميليا بلعق شفتيها.

قال يوجين وهو ينظر إلى سيل، التي تضحك بغرابة مع نفسها: “قالت أن جوهر يوراس قد توصل إلى نوع من القرار خلال مسيرة الفرسان.”

 

لم يشرح مولون بالضبط كيف سيصيرون أقوى. بدلًا من ذلك، نطق بهذه الكلمات بنظرة واثقة وصوت ثابت.

المتعاون مع أميليا، سلطان نهاما، قد كبح نفسه بسبب ظهور بطل وقديسة، جنبا إلى جنب مع مولون المنعزل، خلال مسيرة الفرسان، لكن — أميليا لم تهتم بذلك.

من المقرر تطوير قسم القتال الذي تم حشده حديثًا في يوراس بمفهوم العمل كَـحُرَّاس شخصيين لكريستينا وانيسيه. وإذا لم يتمكن الكهنة من إعطاء الأولوية لأوامرها كقديسة على البابا، فقد قالت انيسيه إنها ستتأكد من إعادتهم إلى الحالة الذهنية الصحيحة. ربما ترغب في التأكد من أن المنظمة المُشَكَّلة حديثًا قد تم تشكيلها على هذا المنوال منذ البداية، فقد غادرت انيسيه الحصن في وقت سابق مع كهنة يوراس، قائلة إنها ستختارهم بعناية بعد فحصهم بأم عينيها.

 

 

بل على العكس، شعرت أميليا أنه شيء مثل القدر أن يوجين لايونهارت، الذي وعدت بقتله بالتأكيد في المرة القادمة التي يلتقيا فيها، سَـيصبح البطل. لم ترَّ أي مشاكل مع هذا.

 

 

 

لو أن البطل والقديسة هما كائنان ورثا إرث الأساطير، فإن مولون الشجاع هو أسطورة حية بنفسه. تصادف أن أميليا تمتلك بحوزتها أسطورة ماتت بالفعل لكنها لم تختفِ تمامًا. إمتلكت أميليا جثة هامل الغبي، بين جميع ممتلكات أميليا إنها الأكثر قيمة. على الرغم من أنها لا تمتلك روحًا مناسبة لوضعها فيها، إلا أن هذه ليستْ مشكلةً كبيرة.

 

 

أرادوا أن يكونوا جزءًا من تلك التجربة الأسطورية. آمَلوا في مواصلة الأسطورة. من خلال التنافس مع مولون، وتمكنوا من إرضاء هذا الشوق.

أيضًا، جثة هامل ليست الكنز الوحيد الذي تمتلكه أميليا.

رأت مير سيل تسأل بإبتسامة مشرقة، “ماذا ستفعل بمجرد عودتنا إلى العشيرة؟”

 

 

‘مولون الشجاع ويوجين لايونهارت….لو تمكنت من الحصول على جثة القديسة أيضًا، فَسَـيكون ذلك مثاليًا.’ لكن الأمر سيكون صعبًا، فكرت أميليا وهي تُديرُ رأسها بعيدًا، مُخَبِّئةً ضحكتها.

لم يُسمح لمواطني كارابلوم بدخول قلعة التنين الشيطاني إلا إذا تم إستدعاؤهم. من أجل الحصول على مثل هذا الإستدعاء، عليهم إما أن يكون لديهم لقب رسمي، أو رفعوا مستواهم كشياطين، أو أن يكونوا يمتلكون قدرًا كبيرًا من الثروة.

 

 

مع وجود عظم عالق بين فكيها، لم تعد هيموريا قادرة على إصدار صوت طحن أسنانها.

 

 

 

حتى بعد إجبارها على الإنضباط المطلق، لم تتخلى هيموريا عن عداوتها تجاه أميليا. يستحيل عليها أن تفعل ذلك. الشيء الوحيد الذي حافظ على هيموريا الحالية هو كراهيتها. كراهيتها لأميليا ميروين وكراهيتها لِـيوجين لايونهارت. وكذلك كراهيتها للإله الذي آمنت به لكنه لم يخلصها.

‘غافيد لن يضع يده علي. وهذا يعني أن الضباب الأسود تحت قيادة غافيد لن يفعلوا أي شيء لي أيضًا. أما بالنسبة لنوير جيابيلا….’ توقفت أفكار يوجين.

 

مير ميردين تجلس حاليًا في هذا الكرسي العريض المبطن، وتهز كتفيها وتضحك.

نظرت هيموريا إلى ظهر أميليا بعيون دمية ميتة.

 

 

 

بعد نهاما، إستمرت مواكب الدول. إنخفض حجم بعض المواكب منذ ظهورها لأول مرة، بينما زاد البعض الآخر. ومعظم شركات المرتزقة التي وصلت بمفردها تعاقدت معها البلدان الحاضرة. لن يتم تنفيذ أي عمليات نقل بين أوامر الفرسان إلا بعد عودتهم إلى بلدهم وتطهير الأمور.

 

 

‘إذا تمكنت من العثور على المزيد من شظايا سيف المون لايت، فيجب أن تزداد قوة سيف المون لايت.’ فكر يوجين بِـأمل.

أما بالنسبة للايونهارت….

إنتهت مسيرة الفرسان.

 

لم يجندوا أي مرتزقة أو فرسان. اللايونهارت بحاجة فقط إلى لايونهارت. لقد تمكنوا من القيام بعمل جيد بما فيه الكفاية خلال مسيرة الفرسان هكذا وسَـيستمرون على نفس النهج.

 

 

إستدار مولون ببطء وقال “….يوجين لايونهارت.”

لقد رأوا شفرة الحصار.

 

 

رأت مير سيل تسأل بإبتسامة مشرقة، “ماذا ستفعل بمجرد عودتنا إلى العشيرة؟”

حتى أنهم رأوا ملك الشياطين.

“ذلك صحيح.” وافق مولون، ولديه نفس الأفكار.

 

[أخيرًا، أخيرًا نحن نحرز تقدمًا في إنقاذ السيدة سيينا. ونحن في طريقنا أخيرًا لإحياء سيدة سيينا.] قالت مير محتفلة.

لقد تنافسوا مع مولون الشجاع.

وحتى مع ذلك، إعتقدت سيل أنها يمكن أن تسمح على الأقل بهذا لمير. بعد كل شيء، ألا تجلس سيل بالفعل يف المقعد المجاور لِـيوجين؟

 

‘لا، أليس هذا فقط نتيجة طبيعية؟ القديسة كريستينا هي شخص من يوراس، بعد كل شيء.’ ذكرت سيل نفسها.

هذه الأشياء وحدها عملت على جعل اللايونهارت أقوى. جميع الفرسان الذين حملوا إسم لايونهارت هم من نسل فيرموث العظيم. حتى فرسان الوايت لايونز، الذين لم يرثوا سلالة لايونهارت، هم جميعًا مُكَرَسينَ للأسطورة التي نشأت من أسمائهم. أما بالنسبة للايونهارت أنفسهم، فقد شعروا بطبيعة الحال بنفس الطريقة.

“لا أريد.” رفضتها مير. “أُحِبُ البقاء بجانب السير يوجين.”

 

 

أرادوا أن يكونوا جزءًا من تلك التجربة الأسطورية. آمَلوا في مواصلة الأسطورة. من خلال التنافس مع مولون، وتمكنوا من إرضاء هذا الشوق.

 

 

 

يمكن أن يشعر يوجين بقوة بالتغييرات التي نتجت عن ذلك. تم تأجيج الأرواح القتالية لمئات الفرسان الذين ينتمون إلى عشيرة لايونهارت بدلًا من التهدئة من هزائمهم على يد مولون. هناك أيضًا شعورٌ بالشوق. أشعلت الهزائم أحادية الجانب التي عانوا منها رغبة نارية في تحسين الذات في كل منهم.

 

 

 

عند رؤية الأمم الأخرى، لم ينزل مولون من مكانه فوق الجدران. ومع ذلك، عندما حان الوقت لتوديع عشيرة لايونهارت، قفز من الأسوار.

ترك يد يوجين. ومع ذلك، فإن أفكاره الحالية والرغبات في قلبه لم تتطابق. نشر مولون ذراعيه المفتوحتَين على مصراعيهما وسحب يوجين محتضنًا إياه.

 

أكد له مولون بجدية: “بالتأكيد لن أنسى وعدنا.”

“أحفاد فيرموث.” قال مولون ضاحكًا وهو يربت على كتف كُلٍّ من الفرسان: “سوف تصيرون أقوى. أنا، مولون، الذي كان في يوم من الأيام رفيق فيرموث، أضمن ذلك.”

كان يوجين قلقًا من أن مولون قد يناديه بالفعل بِـهامل. لحسن الحظ، لا يبدو أن مولون أحمق إلى ذلك الحد، ولكن بالحكم على التردد اللحظي الذي ظهر قبل نطق إسمه، كان مولون قريبًا من أن يكون ذلك الأحمق الكبير.

لم يشرح مولون بالضبط كيف سيصيرون أقوى. بدلًا من ذلك، نطق بهذه الكلمات بنظرة واثقة وصوت ثابت.

 

 

 

ومع ذلك، هذا بالفعل كافٍ لبدء إحداث تغيير. ألم تقُل انيسيه نفسها ذلك بينما كانوا يسافرون عبر حقول الثلج؟

 

يمكن للناس التكيف والتغيُّر بسرعة غريبة.

لكنها ما تزال سألت، “بالنسبة للقديسة كريستينا، لماذا إضطرت للعودة فجأة؟”

 

أكد له مولون بجدية: “بالتأكيد لن أنسى وعدنا.”

نظرًا لأن لديهم الرغبة في تحسين أنفسهم، من مجرد عدد قليل من الفرص التي لا يمكن إعتبارها كبيرة، فَـذلك كافٍ لتحويل السِجالات مع مولون إلى فرصة لنموهم. وكلمات مولون التي تضمن أنهم سيصبحون أقوى عززت ثقتهم.

“أحفاد فيرموث.” قال مولون ضاحكًا وهو يربت على كتف كُلٍّ من الفرسان: “سوف تصيرون أقوى. أنا، مولون، الذي كان في يوم من الأيام رفيق فيرموث، أضمن ذلك.”

 

 

إستدار مولون ببطء وقال “….يوجين لايونهارت.”

 

كان يوجين قلقًا من أن مولون قد يناديه بالفعل بِـهامل. لحسن الحظ، لا يبدو أن مولون أحمق إلى ذلك الحد، ولكن بالحكم على التردد اللحظي الذي ظهر قبل نطق إسمه، كان مولون قريبًا من أن يكون ذلك الأحمق الكبير.

[هيهيهيهي….هيييههيهي….هاهاهاها.]

 

لكن يوجين لم يقل أي شيء مباشرة لِـمولون. لم يعتقد أن ذلك ضروري. لو وُجِدَ شيء لا يمكنهم التحدث عنه الآن، فيمكنهم قوله في المرة القادمة التي يلتقيان فيها.

أكد له مولون بجدية: “بالتأكيد لن أنسى وعدنا.”

فكر يوجين، ‘هل سأكون قادرًا على إيجاد طريقة لكي أرشي شخصًا ما لفتح باب خلفي في مكان ما….؟ لا، لا حاجة لذلك. بما أنني ذاهب إلى هناك لأسبب مشاجرةً على أي حال، يمكنني فقط الإقتحام من البداية….’

 

 

على عكس ما فعله مع التابعين الآخرين لعشيرة لايونهارت، لم يُربت مولون على كتفه. بدلًا من ذلك، إبتسم مولون ومدَّ قبضته الضخمة إلى يوجين. بعد التحديق في قبضته لبضع لحظات، إبتسم يوجين ومد قبضته.

إنتهى الوداع مع هذا. وقف مولون بجانب البوابات حتى إختفى موكب لايونهارت وإنحسر في حقول الثلج.

 

 

قال يوجين في المقابل: “لن أنسى وعدنا أيضًا.”

 

 

 

نظرًا لأن الكثير من الناس يراقبونهم، لم يتمكنوا من التحدث بشكل مريح. شعر يوجين بإحراج لا مفر منه بسبب حقيقته، وفتح قبضته الممدودة.

بطبيعة الحال، عرف يوجين سبب حاجة كريستينا للعودة إلى يوراس.

 

وقالت انيسيه أن هذا قد يكون في يوم من الأيام بمثابة تأمين.

وبعد التغيير إلى نبرة أكثر تهذيبًا، أكمل يوجين قائلًا: “من فضلِكَ إعتنِ بنفسك حتى نلتقي مرةً أخرى.”

المتعاون مع أميليا، سلطان نهاما، قد كبح نفسه بسبب ظهور بطل وقديسة، جنبا إلى جنب مع مولون المنعزل، خلال مسيرة الفرسان، لكن — أميليا لم تهتم بذلك.

إنفجر مولون، الذي كانت قبضته ممدودة، في الضحك وهو يرى يد يوجين المفتوحة. كما فتحت قبضته الضخمة.

لم يجندوا أي مرتزقة أو فرسان. اللايونهارت بحاجة فقط إلى لايونهارت. لقد تمكنوا من القيام بعمل جيد بما فيه الكفاية خلال مسيرة الفرسان هكذا وسَـيستمرون على نفس النهج.

 

لم يشرح مولون بالضبط كيف سيصيرون أقوى. بدلًا من ذلك، نطق بهذه الكلمات بنظرة واثقة وصوت ثابت.

ثم أمسكت يد مولون العملاقة بيد يوجين. لقد قالوا بالفعل كل ما يدور في أذهانهم لبعضهم البعض في الليلة السابقة. رغم ذلك، ليس الأمر كما لو أنهم لا يمتلكون أي شيء يريدون فعله أو قوله لبعضهم البعض الآن.

 

 

لكن يوجين لم يقل أي شيء مباشرة لِـمولون. لم يعتقد أن ذلك ضروري. لو وُجِدَ شيء لا يمكنهم التحدث عنه الآن، فيمكنهم قوله في المرة القادمة التي يلتقيان فيها.

مثلًا، ألا يدرك مولون حجم يده؟ لماذا هو يحاول سرًا التنافس مع يوجين من خلال زيادة قوة قبضته؟ شعر يوجين بالحاجة إلى طرح مثل هذا السؤال غير المُحتَرَم حول مثل هذا الموضوع الغبي.

قال يوجين وهو ينظر إلى سيل، التي تضحك بغرابة مع نفسها: “قالت أن جوهر يوراس قد توصل إلى نوع من القرار خلال مسيرة الفرسان.”

 

 

لكن يوجين لم يقل أي شيء مباشرة لِـمولون. لم يعتقد أن ذلك ضروري. لو وُجِدَ شيء لا يمكنهم التحدث عنه الآن، فيمكنهم قوله في المرة القادمة التي يلتقيان فيها.

ليس من المحتمل أن يتزوجا على الفور، ولكن ربما….فقط ربما….إذا إنتهى به الأمر بالزواج منها….

 

 

“ذلك صحيح.” وافق مولون، ولديه نفس الأفكار.

على الرغم من أن يوجين ظل قلقًا من تلك المخبولة المختلة، إلا أنه لن ينجز أي شيء أبدًا إذا ما قام بالمماطلة فقط من خلال القلق بشأن كل إحتمال غير مؤكد.

 

ومع ذلك، هذا بالفعل كافٍ لبدء إحداث تغيير. ألم تقُل انيسيه نفسها ذلك بينما كانوا يسافرون عبر حقول الثلج؟

ترك يد يوجين. ومع ذلك، فإن أفكاره الحالية والرغبات في قلبه لم تتطابق. نشر مولون ذراعيه المفتوحتَين على مصراعيهما وسحب يوجين محتضنًا إياه.

 

 

‘مولون الشجاع ويوجين لايونهارت….لو تمكنت من الحصول على جثة القديسة أيضًا، فَسَـيكون ذلك مثاليًا.’ لكن الأمر سيكون صعبًا، فكرت أميليا وهي تُديرُ رأسها بعيدًا، مُخَبِّئةً ضحكتها.

قال مولون: “أراك في المرة القادمة.”

بل على العكس، شعرت أميليا أنه شيء مثل القدر أن يوجين لايونهارت، الذي وعدت بقتله بالتأكيد في المرة القادمة التي يلتقيا فيها، سَـيصبح البطل. لم ترَّ أي مشاكل مع هذا.

 

 

على عكس المرة الأولى التي عانقه فيها مولون، لم يواجه يوجين خطر الإختناق. بعد أن عانى بلا جدوى مع كلتا قدميه متدليتين في الهواء، تنهد يوجين وعناق مولون.

[أخيرًا، أخيرًا نحن نحرز تقدمًا في إنقاذ السيدة سيينا. ونحن في طريقنا أخيرًا لإحياء سيدة سيينا.] قالت مير محتفلة.

 

مير ميردين تجلس حاليًا في هذا الكرسي العريض المبطن، وتهز كتفيها وتضحك.

ثم همس يوجين بصوت منخفض، “إترُكني، أيها الوغد.”

لكن يوجين لم يقل أي شيء مباشرة لِـمولون. لم يعتقد أن ذلك ضروري. لو وُجِدَ شيء لا يمكنهم التحدث عنه الآن، فيمكنهم قوله في المرة القادمة التي يلتقيان فيها.

بعد أن شُتِمَ هكذا، ضَحِكَ مولون بصوتٍ عال وترك يوجين.

 

 

على عكس عندما سافروا لأول مرة إلى الحصن، إنهم جميعًا يركبون زلاجات كبيرة في طريق عودتهم الآن. على الرغم من أنها تسمى زلاجة، إلا أن شكلها أقرب إلى عربة بدون عجلات. مع تحرك الكائنات التي تجرها إنطلقت الزلاجة إلى الأمام.

إنتهى الوداع مع هذا. وقف مولون بجانب البوابات حتى إختفى موكب لايونهارت وإنحسر في حقول الثلج.

 

 

مثلًا، ألا يدرك مولون حجم يده؟ لماذا هو يحاول سرًا التنافس مع يوجين من خلال زيادة قوة قبضته؟ شعر يوجين بالحاجة إلى طرح مثل هذا السؤال غير المُحتَرَم حول مثل هذا الموضوع الغبي.

على عكس عندما سافروا لأول مرة إلى الحصن، إنهم جميعًا يركبون زلاجات كبيرة في طريق عودتهم الآن. على الرغم من أنها تسمى زلاجة، إلا أن شكلها أقرب إلى عربة بدون عجلات. مع تحرك الكائنات التي تجرها إنطلقت الزلاجة إلى الأمام.

 

 

ثم همس يوجين بصوت منخفض، “إترُكني، أيها الوغد.”

أخرج يوجين رأسه من النافذة وشاهد شكل مولون يبتعد أكثر فأكثر. لاحظ مولون ذو العيون الساطعة أن يوجين أدار رأسه لينظر إليه، لذلك لوح بيده. شخر يوجين وأخرج يده من النافذة. بعد التلويح بها بشكل عرضي عدة مرات، عاد إلى مكانه.

أجاب يوجين: “قالت أن لديها شيئًا تحتاج للقيام به.”

 

 

“يبدو أن السير مولون يحبك حقًا.” غمغم سيان من المقعد المقابل: “في نظر السير مولون، يجب أن نكون نبدو وكأننا أحفاد صديق. إنه يظهر لك مثل هذا الولع لأنك تشبه سلفنا.”

حاليًا، سيل هي الوحيدة التي تجلس بجانب يوجين. أما تلك المريبة وأحيانا المخيفة المرعبة الأسقف المساعد….لا، القديسة، ليست هنا معهم. ولا تجلس في عربة أخرى أيضًا. على الرغم من أن سيل لا تعرف ما الذي يحدث معها بالضبط، لكن….

“لكنه أظهر لك أيضًا الكثير من الولع يا أخي.” ذكَّرته سيل: “لماذا التظاهر وكأنك لم تتلقَ أي حُب؟ حتى عندما سمح لك السير مولون بالركوب على كتفيه.”

كان يوجين قلقًا من أن مولون قد يناديه بالفعل بِـهامل. لحسن الحظ، لا يبدو أن مولون أحمق إلى ذلك الحد، ولكن بالحكم على التردد اللحظي الذي ظهر قبل نطق إسمه، كان مولون قريبًا من أن يكون ذلك الأحمق الكبير.

جلست سيل بجوار يوجين كما لو أن الأمر طبيعيٌّ فقط. عندما أزعجته شقيقته الصغرى مع نظرة مُتسلية في عينيها، لم يستطع سيان قول حرفٍ وعبس فقط.

 

 

 

في النهاية، رد سيان، “….أ-أوي! لماذا تقولين مثل هذا الهراء؟ لقد ركُبتِ على أكتاف السير مولون أيضًا….!”

أما بالنسبة للايونهارت….

تنهدت سيل، “أخي، كما قلتُ دائمًا، أنت تشعر بالإرتباك بشأن أغرب الأشياء. لماذا هذا؟ هل لأنك البطريرك القادم لعشيرة لايونهارت ولم تعُد طفلًا لذلك تشعر بالحرج الشديد من الركوب على أكتاف السير مولون؟”

 

“لـ-لم أكن أرغب حقًا في الصعود على كتفه في المقام الأول.” حاول سيان أن يجادل: “السير مولون رفعني بالقوة و—”

نظرًا لأن لديهم الرغبة في تحسين أنفسهم، من مجرد عدد قليل من الفرص التي لا يمكن إعتبارها كبيرة، فَـذلك كافٍ لتحويل السِجالات مع مولون إلى فرصة لنموهم. وكلمات مولون التي تضمن أنهم سيصبحون أقوى عززت ثقتهم.

“وماذا في ذلك؟ أليس من الأفضل أن يعتني بك السير مولون بدلًا من عدم إظهار أي إهتمام على الإطلاق.” قالت سيل ضاحكة وهي تنظر إلى يوجين.

لقد مرت سنتان بالفعل منذ ذلك الحين. قد لا تشعر سيينا أنها فترة طويلة جدًا، لكن يوجين شعر أنها أكثر من طويلة بما يكفي.

 

 

حاليًا، سيل هي الوحيدة التي تجلس بجانب يوجين. أما تلك المريبة وأحيانا المخيفة المرعبة الأسقف المساعد….لا، القديسة، ليست هنا معهم. ولا تجلس في عربة أخرى أيضًا. على الرغم من أن سيل لا تعرف ما الذي يحدث معها بالضبط، لكن….

وتمامًا كما لم يكن هناك حفل إفتتاح، لم يحدث حفل ختامي أيضًا. فُتِحَتْ أبواب حصن ليهاين على مصراعيها عند الفجر، وبدأ الملوك والفرسان من بلدانهم في مغادرة الحصن.

 

 

‘لا، أليس هذا فقط نتيجة طبيعية؟ القديسة كريستينا هي شخص من يوراس، بعد كل شيء.’ ذكرت سيل نفسها.

أما بالنسبة للايونهارت….

 

 

رافقت كريستينا روجرس كهنة يوراس عند عودتهم. لسبب ما، حتى مير، التي تقفز عادةً هنا وهناك وهي تصرخ مثل الخفاش، تجلس داخل عباءة يوجين.

فكر يوجين، ‘هل سأكون قادرًا على إيجاد طريقة لكي أرشي شخصًا ما لفتح باب خلفي في مكان ما….؟ لا، لا حاجة لذلك. بما أنني ذاهب إلى هناك لأسبب مشاجرةً على أي حال، يمكنني فقط الإقتحام من البداية….’

 

حتى بعد إجبارها على الإنضباط المطلق، لم تتخلى هيموريا عن عداوتها تجاه أميليا. يستحيل عليها أن تفعل ذلك. الشيء الوحيد الذي حافظ على هيموريا الحالية هو كراهيتها. كراهيتها لأميليا ميروين وكراهيتها لِـيوجين لايونهارت. وكذلك كراهيتها للإله الذي آمنت به لكنه لم يخلصها.

بفضل ذلك، شغلت سيل المقعد بجوار يوجين. بالطبع، حتى لو كانت مير وكريستينا في هذه العربة معهم، لَـأصرت سيل على أن لديها الحرية والحق في الجلوس أينما أرادت.

‘لا، أليس هذا فقط نتيجة طبيعية؟ القديسة كريستينا هي شخص من يوراس، بعد كل شيء.’ ذكرت سيل نفسها.

 

 

لكنها ما تزال سألت، “بالنسبة للقديسة كريستينا، لماذا إضطرت للعودة فجأة؟”

 

أصابها الفضول عن السبب. شعرت سيل أيضًا بالقلق قليلًا. هي لا تكره كريستينا لدرجة أنها سَـتضحك فقط بغض النظر عما يحدث لها. سيل فقط، أكثر من أي وقت مضى، في مزاج جيد بسبب غياب كريستينا.

‘هذه الشقية العتيقة اللعينة. بما أنكِ لا تستطيعين سرقة المقعد المجاور له مني، فَـقد قررتِ الجلوس في حضنه؟ يجب أن تضع هذه اللعينة في إعتبارها المدة التي قضتها في الوجود، للإعتقاد بأنها ستظل تُظهِرُ مثل هذا الموقف الطفولي وهذه النظرات رغم كونها على قيد الحياة منذ أكثر من مائتي عام….’ فكرت سيل بإزدراء بينما تنظر إلى مير، الجالسة في حضن يوجين.

 

 

أجاب يوجين: “قالت أن لديها شيئًا تحتاج للقيام به.”

 

 

 

“إذن فَـأنت لا تعرف سبب ذلك أيضًا؟”

 

قال يوجين وهو ينظر إلى سيل، التي تضحك بغرابة مع نفسها: “قالت أن جوهر يوراس قد توصل إلى نوع من القرار خلال مسيرة الفرسان.”

لقد رأوا شفرة الحصار.

بطبيعة الحال، عرف يوجين سبب حاجة كريستينا للعودة إلى يوراس.

هذا هو السبب في أن مير لم تخرج من العباءة. خلال الوقت القصير المتبقي حتى تعود السيدة سيينا، قررت مير إظهار الرحمة لسيل من خلال السماح لها بشغل المقعد بجوار يوجين.

 

رافقت كريستينا روجرس كهنة يوراس عند عودتهم. لسبب ما، حتى مير، التي تقفز عادةً هنا وهناك وهي تصرخ مثل الخفاش، تجلس داخل عباءة يوجين.

من بين أعضاء كهنة النور في يوراس، تم إختيار الكهنة ذوي القوة الإلهية القوية بعناية بحيث يمكن تنظيم وحدة من الكهنة المقاتلين المتمركزين حول كريستينا.

كان يوجين قلقًا من أن مولون قد يناديه بالفعل بِـهامل. لحسن الحظ، لا يبدو أن مولون أحمق إلى ذلك الحد، ولكن بالحكم على التردد اللحظي الذي ظهر قبل نطق إسمه، كان مولون قريبًا من أن يكون ذلك الأحمق الكبير.

 

بفضل ذلك، شغلت سيل المقعد بجوار يوجين. بالطبع، حتى لو كانت مير وكريستينا في هذه العربة معهم، لَـأصرت سيل على أن لديها الحرية والحق في الجلوس أينما أرادت.

عندما سمعوا عن هذا لأول مرة من البابا، رفضت كريستينا وانيسيه بشدة أن يكون لهما أي دور فيه. ومع ذلك، عندما يقسم البابا بأنها القديسة، سيكون لها سلطة كاملة على أي من القوات التي يحشدها البابا، تخلت كريستينا وانيسيه في النهاية عن رفضهما العنيد.

 

 

كونك ملك الشياطين لا يعني أنك تمتلك سيطرة كاملة على جميع الشياطين. ترك ملك الحصار الشيطاني معظم الشياطين يفعلون ما يشاءون. من بين عدد لا يحصى من الشياطين، هناك أيضًا بعض الشياطين الذين تحدوا بنشاط إرادة ملك الحصار الشيطاني.

وقالت انيسيه أن هذا قد يكون في يوم من الأيام بمثابة تأمين.

 

 

مع وجود عظم عالق بين فكيها، لم تعد هيموريا قادرة على إصدار صوت طحن أسنانها.

وقالت كريستينا أيضًا أنه قد يكون مساعدةً لِـيوجين.

حاول سيان أن يريح نفسه بهذا الفكر، لكن الكآبة في قلبه لم تختفي….

 

فكر يوجين، ‘هل سأكون قادرًا على إيجاد طريقة لكي أرشي شخصًا ما لفتح باب خلفي في مكان ما….؟ لا، لا حاجة لذلك. بما أنني ذاهب إلى هناك لأسبب مشاجرةً على أي حال، يمكنني فقط الإقتحام من البداية….’

من المقرر تطوير قسم القتال الذي تم حشده حديثًا في يوراس بمفهوم العمل كَـحُرَّاس شخصيين لكريستينا وانيسيه. وإذا لم يتمكن الكهنة من إعطاء الأولوية لأوامرها كقديسة على البابا، فقد قالت انيسيه إنها ستتأكد من إعادتهم إلى الحالة الذهنية الصحيحة. ربما ترغب في التأكد من أن المنظمة المُشَكَّلة حديثًا قد تم تشكيلها على هذا المنوال منذ البداية، فقد غادرت انيسيه الحصن في وقت سابق مع كهنة يوراس، قائلة إنها ستختارهم بعناية بعد فحصهم بأم عينيها.

قال يوجين في المقابل: “لن أنسى وعدنا أيضًا.”

 

 

بعد عودته إلى منزل لايونهارت، خطط يوجين لإجراء الإستعدادات ثم المغادرة إلى هيلموث. كما شارك خططه مع انيسيه. لذلك على الرغم من أن انيسيه قررت العودة إلى يوراس أولًا، فقد رتبوا لِـلقاء مرة أخرى في هيلموث.

هذه الأشياء وحدها عملت على جعل اللايونهارت أقوى. جميع الفرسان الذين حملوا إسم لايونهارت هم من نسل فيرموث العظيم. حتى فرسان الوايت لايونز، الذين لم يرثوا سلالة لايونهارت، هم جميعًا مُكَرَسينَ للأسطورة التي نشأت من أسمائهم. أما بالنسبة للايونهارت أنفسهم، فقد شعروا بطبيعة الحال بنفس الطريقة.

 

 

وجهتهم النهائية بطبيعة الحال هي قلعة التنين الشيطاني.

ثم أمسكت يد مولون العملاقة بيد يوجين. لقد قالوا بالفعل كل ما يدور في أذهانهم لبعضهم البعض في الليلة السابقة. رغم ذلك، ليس الأمر كما لو أنهم لا يمتلكون أي شيء يريدون فعله أو قوله لبعضهم البعض الآن.

 

هذه الأشياء وحدها عملت على جعل اللايونهارت أقوى. جميع الفرسان الذين حملوا إسم لايونهارت هم من نسل فيرموث العظيم. حتى فرسان الوايت لايونز، الذين لم يرثوا سلالة لايونهارت، هم جميعًا مُكَرَسينَ للأسطورة التي نشأت من أسمائهم. أما بالنسبة للايونهارت أنفسهم، فقد شعروا بطبيعة الحال بنفس الطريقة.

قبل ذلك، خطط يوجين أيضًا لزيارة تلال كازارد، حيث تم إكتشاف سيف المون لايت لأول مرة وحيث تم إيجاد تلك الشظية. ربما يكون هذا هو المكان الذي حطم فيه فيرموث سيف المون لايت.

 

 

 

‘إذا تمكنت من العثور على المزيد من شظايا سيف المون لايت، فيجب أن تزداد قوة سيف المون لايت.’ فكر يوجين بِـأمل.

 

 

كان يوجين قلقًا من أن مولون قد يناديه بالفعل بِـهامل. لحسن الحظ، لا يبدو أن مولون أحمق إلى ذلك الحد، ولكن بالحكم على التردد اللحظي الذي ظهر قبل نطق إسمه، كان مولون قريبًا من أن يكون ذلك الأحمق الكبير.

لكن أليس من الخطر عليهم الذهاب إلى هيلموث؟ حتى وقت قريب، هذا ما إعتقده يوجين، لذلك ظل يتصرف بحذر. ومع ذلك، من المفارقات أن ملك الحصار الشيطاني إنتهى به الأمر إلى ضمان حماية يوجين.

 

 

 

بالطبع، لن يُظهِرَ كل الشياطين طاعةً كاملةً لكلمات ملك الشياطين كما فعل غافيد ليندمان. بلزاك لودبيث، سيد البرج الأسود، قال أيضًا شيئًا لِـيوجين بخصوص هذا منذ عدة سنوات.

 

 

أرادوا أن يكونوا جزءًا من تلك التجربة الأسطورية. آمَلوا في مواصلة الأسطورة. من خلال التنافس مع مولون، وتمكنوا من إرضاء هذا الشوق.

كونك ملك الشياطين لا يعني أنك تمتلك سيطرة كاملة على جميع الشياطين. ترك ملك الحصار الشيطاني معظم الشياطين يفعلون ما يشاءون. من بين عدد لا يحصى من الشياطين، هناك أيضًا بعض الشياطين الذين تحدوا بنشاط إرادة ملك الحصار الشيطاني.

ومع ذلك، بينما مير تُقيمُ داخل العباءة لمدة ساعة أو ساعتين فقط الآن، عندما فكرت في كيفية البقاء داخل العباءة يومًا بعد يوم، شعرت مير وكأن صدرها يتم ضغطه. في النهاية، شقت مير طريقها للخروج من العباءة وجلست في حضن يوجين.

 

ومع ذلك، لم تكلف مير نفسها عناء الجدال معه. تطلعت مير إلى الشعور بالإحتفال بفوزها مقدمًا، وأخرجت رأسها من فتحة عباءته.

ومع ذلك، لم يعتقد يوجين أن هذا التهديد يهمه حقًا. في المرة الأولى التي سمع فيها هذا التحذير، كان أضعف بما لا يقاس مما هو عليه الآن، لذلك توجب عليه أن يُقيِّمَ بعناية جميع النتائج المحتملة عندما يفكر في الذهاب إلى هيلموث. لكن الآن؟

“لماذا لا تجلسين في مقعد؟” إقترحت سيل بإنزعاج.

‘غافيد لن يضع يده علي. وهذا يعني أن الضباب الأسود تحت قيادة غافيد لن يفعلوا أي شيء لي أيضًا. أما بالنسبة لنوير جيابيلا….’ توقفت أفكار يوجين.

 

 

على عكس ما فعله مع التابعين الآخرين لعشيرة لايونهارت، لم يُربت مولون على كتفه. بدلًا من ذلك، إبتسم مولون ومدَّ قبضته الضخمة إلى يوجين. بعد التحديق في قبضته لبضع لحظات، إبتسم يوجين ومد قبضته.

على الرغم من أن يوجين ظل قلقًا من تلك المخبولة المختلة، إلا أنه لن ينجز أي شيء أبدًا إذا ما قام بالمماطلة فقط من خلال القلق بشأن كل إحتمال غير مؤكد.

بصفته كارهًا رهيبًا لجميع البشر، لم يسمح رايزاكيا لأي إنسان بدخول إقطاعيته. لم يتغير هذا القانون على مدى مئات السنين منذ إختفاء رايزاكيا. كارابلوم، المستوى السطحي لإقطاعية رايزاكيا، لا يزال يسكنه فقط الشياطين وأنصاف البشر.

 

‘هيهي….أُنظروا إليها مبتسمة بينما هي لا تعرف الحقيقة حتى….أنا والسير يوجين سنذهب وننقذ السيدة سيينا.’ شخرت مير وهي تسخر منها.

تذكر يوجين سيينا، التي لا تزال مختومة داخل شجرة العالم. تذكر كيف بدت بفتحة في صدرها، متشابكة في الجذور، بالكاد تبقى على قيد الحياة من خلال قوة شجرة العالم. تذكر يوجين ضحكة سيينا عندما حاولت ممازحته مع نكتة دق دق.

 

 

أصابها الفضول عن السبب. شعرت سيل أيضًا بالقلق قليلًا. هي لا تكره كريستينا لدرجة أنها سَـتضحك فقط بغض النظر عما يحدث لها. سيل فقط، أكثر من أي وقت مضى، في مزاج جيد بسبب غياب كريستينا.

لقد مرت سنتان بالفعل منذ ذلك الحين. قد لا تشعر سيينا أنها فترة طويلة جدًا، لكن يوجين شعر أنها أكثر من طويلة بما يكفي.

 

 

 

لم يرِد أن يكون هناك أي تأخير آخر.

 

 

مير ميردين تجلس حاليًا في هذا الكرسي العريض المبطن، وتهز كتفيها وتضحك.

[هيهيهيهي….هيييههيهي….هاهاهاها.]

لم يجندوا أي مرتزقة أو فرسان. اللايونهارت بحاجة فقط إلى لايونهارت. لقد تمكنوا من القيام بعمل جيد بما فيه الكفاية خلال مسيرة الفرسان هكذا وسَـيستمرون على نفس النهج.

المعلومات حول قلعة التنين الشيطاني نادرة جدًا. لذلك لن يكون من السهل إقتحامها. تجولت قلعة التنين الشيطاني بإستمرار في السماء فوق كارابلوم، إقطاعية رايزاكيا. نظرًا لأن قلعة التنين الشيطاني كبيرة مثل قلعة طبيعية، فلن تكون هناك مشكلة في إيجادها في السماء، لكن المشكلة تكمن في كيفية إقتحام قلعة التنين الشيطاني.

من بين أعضاء كهنة النور في يوراس، تم إختيار الكهنة ذوي القوة الإلهية القوية بعناية بحيث يمكن تنظيم وحدة من الكهنة المقاتلين المتمركزين حول كريستينا.

 

 

بصفته كارهًا رهيبًا لجميع البشر، لم يسمح رايزاكيا لأي إنسان بدخول إقطاعيته. لم يتغير هذا القانون على مدى مئات السنين منذ إختفاء رايزاكيا. كارابلوم، المستوى السطحي لإقطاعية رايزاكيا، لا يزال يسكنه فقط الشياطين وأنصاف البشر.

 

 

 

لم يُسمح لمواطني كارابلوم بدخول قلعة التنين الشيطاني إلا إذا تم إستدعاؤهم. من أجل الحصول على مثل هذا الإستدعاء، عليهم إما أن يكون لديهم لقب رسمي، أو رفعوا مستواهم كشياطين، أو أن يكونوا يمتلكون قدرًا كبيرًا من الثروة.

أخرج يوجين رأسه من النافذة وشاهد شكل مولون يبتعد أكثر فأكثر. لاحظ مولون ذو العيون الساطعة أن يوجين أدار رأسه لينظر إليه، لذلك لوح بيده. شخر يوجين وأخرج يده من النافذة. بعد التلويح بها بشكل عرضي عدة مرات، عاد إلى مكانه.

 

 

بعبارة أخرى، إقطاعية رايزاكيا ليست مختلفة عن أُمة صغيرة.

 

 

 

أولئك الذين تلقوا مثل هذا الإستدعاء وسُمِحَ لهم بالصعود إلى قلعة التنين الشيطاني والعيش هناك شكلوا الطبقة الأرستقراطية المسماة النبلاء. في المقابل، المواطنون الذين عاشوا على مستوى سطح إقطاعية كارابلوم هم عامة الناس.

 

 

 

قيَّم يوجين وضعه، ‘كإنسان، سيكون من الصعب علي دخول كارابلوم. سيكون من المستحيل أيضًا بالنسبة لي أن أحصل على إستدعاء إلى قلعة التنين الشيطاني. لو كان هذا أي بلد آخر في هذه القارة، فَـقد تكون هذه قصة مختلفة، ولكن في هيلموث….وفي إقطاعية تكره البشر من بين كل الأماكن في هيلموث، سيكون من المستحيل بالنسبة لي الإعتماد على إسم لايونهارت كوسيلة ضغط.’

 

من الأساس، ليس لدى يوجين أي نية لإبلاغ عائلته بأنه سَـيذهب إلى هيلموث.

 

 

 

لا يمتلك يوجين الثقة في القول بأن كل شيء سيكون على ما يرام وأنه لن تكون هناك مشاكل، وحتى لو بذل قصارى جهده لإقناعهم، فإن شيوخه في عشيرة لايونهارت لن يقبلوا ذلك. إذا أخبرهم يوجين أنه سيغادر إلى هيلموث، فمن المؤكد أن والده جيرهارد سيغمى عليه بسبب الصدمة.

 

 

قال يوجين وهو ينظر إلى سيل، التي تضحك بغرابة مع نفسها: “قالت أن جوهر يوراس قد توصل إلى نوع من القرار خلال مسيرة الفرسان.”

فكر يوجين، ‘هل سأكون قادرًا على إيجاد طريقة لكي أرشي شخصًا ما لفتح باب خلفي في مكان ما….؟ لا، لا حاجة لذلك. بما أنني ذاهب إلى هناك لأسبب مشاجرةً على أي حال، يمكنني فقط الإقتحام من البداية….’

 

[موهيهيهي…..هيهيهي….]

“ذلك صحيح.” وافق مولون، ولديه نفس الأفكار.

بينما يوجين يعمل بجد على إيجاد طريقة لإقتحام قلعة التنين الشيطاني، ظل صوت الضحك يرن في رأسه.

 

 

 

إحتوت المساحة الجزئية في عباءته على مزيج من العناصر المختلفة، ومن بينها كرسي مُبطن. لم يتم وضع الكرسي بالداخل حتى يتمكن يوجين من إخراجه والجلوس عليه عند الحاجة. بدلًا من ذلك، إنه واحدٌ من عدة قطع أثاث تم وضعها داخل العباءة من أجل راحة مير.

 

 

 

مير ميردين تجلس حاليًا في هذا الكرسي العريض المبطن، وتهز كتفيها وتضحك.

بل على العكس، شعرت أميليا أنه شيء مثل القدر أن يوجين لايونهارت، الذي وعدت بقتله بالتأكيد في المرة القادمة التي يلتقيا فيها، سَـيصبح البطل. لم ترَّ أي مشاكل مع هذا.

 

“لا أريد.” رفضتها مير. “أُحِبُ البقاء بجانب السير يوجين.”

[أخيرًا، أخيرًا نحن نحرز تقدمًا في إنقاذ السيدة سيينا. ونحن في طريقنا أخيرًا لإحياء سيدة سيينا.] قالت مير محتفلة.

 

 

لقد رأوا شفرة الحصار.

‘هل أنتِ حقًا سعيدة؟’ سأل يوجين.

“وماذا في ذلك؟ أليس من الأفضل أن يعتني بك السير مولون بدلًا من عدم إظهار أي إهتمام على الإطلاق.” قالت سيل ضاحكة وهي تنظر إلى يوجين.

 

 

أجابت مير، [بالطبع أنا سعيدة. سأتمكن أخيرًا من مقابلة السيدة سيينا مرة أخرى بعد مائتي عام. بمجرد أن تستيقظ السيدة سيينا وتعود، فإن هذا الإذلال والإضطهاد المُطَوَّل سَـينتهي أيضًا.]

على عكس عندما سافروا لأول مرة إلى الحصن، إنهم جميعًا يركبون زلاجات كبيرة في طريق عودتهم الآن. على الرغم من أنها تسمى زلاجة، إلا أن شكلها أقرب إلى عربة بدون عجلات. مع تحرك الكائنات التي تجرها إنطلقت الزلاجة إلى الأمام.

‘منذُ متى تعرضتِ للإذلال والإضطهاد….’ تذمر يوجين بصدمة.

بل على العكس، شعرت أميليا أنه شيء مثل القدر أن يوجين لايونهارت، الذي وعدت بقتله بالتأكيد في المرة القادمة التي يلتقيا فيها، سَـيصبح البطل. لم ترَّ أي مشاكل مع هذا.

 

 

ومع ذلك، لم تكلف مير نفسها عناء الجدال معه. تطلعت مير إلى الشعور بالإحتفال بفوزها مقدمًا، وأخرجت رأسها من فتحة عباءته.

 

 

 

رأت مير سيل تسأل بإبتسامة مشرقة، “ماذا ستفعل بمجرد عودتنا إلى العشيرة؟”

بينما هم جميعًا يعودون إلى منزل لايونهارت، لن يعود سيان مباشرة. بدلًا من ذلك، سَـيرافق البطريرك غيلياد إلى قلعة هاملون الملكية لِـلقاء إبنة أمان الرور البالغة من العمر أحد عشر عامًا، آيلا الرور.

نظرًا لأنه لم يستطِع إخبارهم بِـأنه سيزور هيلموث، أجاب يوجين بشكل غامض، “حسنًا، أعتقد أنني سأستمر في فعل ما كنت أفعله منذ الأيام الخوالي….”

ليس من المحتمل أن يتزوجا على الفور، ولكن ربما….فقط ربما….إذا إنتهى به الأمر بالزواج منها….

قد يبدو الأمر وكأنه إستجابة غير صادقة من يوجين، لكن سيل وسيان لم يوليا أي إهتمام. نظرًا لأن الشيء الوحيد الذي إستمر يوجين في فعله منذ الأيام الخوالي هو التدريب، فقد بدا هذا وكأنه إجابة تشبه يوجين للغاية.

 

 

 

‘هيهي….أُنظروا إليها مبتسمة بينما هي لا تعرف الحقيقة حتى….أنا والسير يوجين سنذهب وننقذ السيدة سيينا.’ شخرت مير وهي تسخر منها.

 

 

بطبيعة الحال، عرف يوجين سبب حاجة كريستينا للعودة إلى يوراس.

هذا هو السبب في أن مير لم تخرج من العباءة. خلال الوقت القصير المتبقي حتى تعود السيدة سيينا، قررت مير إظهار الرحمة لسيل من خلال السماح لها بشغل المقعد بجوار يوجين.

 

 

إنفجر مولون، الذي كانت قبضته ممدودة، في الضحك وهو يرى يد يوجين المفتوحة. كما فتحت قبضته الضخمة.

ومع ذلك، بينما مير تُقيمُ داخل العباءة لمدة ساعة أو ساعتين فقط الآن، عندما فكرت في كيفية البقاء داخل العباءة يومًا بعد يوم، شعرت مير وكأن صدرها يتم ضغطه. في النهاية، شقت مير طريقها للخروج من العباءة وجلست في حضن يوجين.

ومع ذلك، لم يعتقد يوجين أن هذا التهديد يهمه حقًا. في المرة الأولى التي سمع فيها هذا التحذير، كان أضعف بما لا يقاس مما هو عليه الآن، لذلك توجب عليه أن يُقيِّمَ بعناية جميع النتائج المحتملة عندما يفكر في الذهاب إلى هيلموث. لكن الآن؟

 

 

“لماذا لا تجلسين في مقعد؟” إقترحت سيل بإنزعاج.

حتى أنهم رأوا ملك الشياطين.

 

 

“لا أريد.” رفضتها مير. “أُحِبُ البقاء بجانب السير يوجين.”

 

‘هذه الشقية العتيقة اللعينة. بما أنكِ لا تستطيعين سرقة المقعد المجاور له مني، فَـقد قررتِ الجلوس في حضنه؟ يجب أن تضع هذه اللعينة في إعتبارها المدة التي قضتها في الوجود، للإعتقاد بأنها ستظل تُظهِرُ مثل هذا الموقف الطفولي وهذه النظرات رغم كونها على قيد الحياة منذ أكثر من مائتي عام….’ فكرت سيل بإزدراء بينما تنظر إلى مير، الجالسة في حضن يوجين.

لم يرِد أن يكون هناك أي تأخير آخر.

 

أكد له مولون بجدية: “بالتأكيد لن أنسى وعدنا.”

وحتى مع ذلك، إعتقدت سيل أنها يمكن أن تسمح على الأقل بهذا لمير. بعد كل شيء، ألا تجلس سيل بالفعل يف المقعد المجاور لِـيوجين؟

 

نظر سيان بصمت إلى يوجين الجالس أمامه.

أجاب يوجين: “قالت أن لديها شيئًا تحتاج للقيام به.”

 

 

سيل جالسة بجوار يوجين، ومير جالسة في حضنه. رؤية شقيقته الصغرى تنظر بحقد إلى فتاة صغيرة جعلت سيان يشعر بالأسى قليلًا. ومع ذلك، شعر سيان أنه ليس في وضع يسمح له بقول أي شيء حيال ذلك.

 

 

“لكنه أظهر لك أيضًا الكثير من الولع يا أخي.” ذكَّرته سيل: “لماذا التظاهر وكأنك لم تتلقَ أي حُب؟ حتى عندما سمح لك السير مولون بالركوب على كتفيه.”

بينما هم جميعًا يعودون إلى منزل لايونهارت، لن يعود سيان مباشرة. بدلًا من ذلك، سَـيرافق البطريرك غيلياد إلى قلعة هاملون الملكية لِـلقاء إبنة أمان الرور البالغة من العمر أحد عشر عامًا، آيلا الرور.

 

 

قد يبدو الأمر وكأنه إستجابة غير صادقة من يوجين، لكن سيل وسيان لم يوليا أي إهتمام. نظرًا لأن الشيء الوحيد الذي إستمر يوجين في فعله منذ الأيام الخوالي هو التدريب، فقد بدا هذا وكأنه إجابة تشبه يوجين للغاية.

ليس من المحتمل أن يتزوجا على الفور، ولكن ربما….فقط ربما….إذا إنتهى به الأمر بالزواج منها….

 

 

فكر يوجين، ‘هل سأكون قادرًا على إيجاد طريقة لكي أرشي شخصًا ما لفتح باب خلفي في مكان ما….؟ لا، لا حاجة لذلك. بما أنني ذاهب إلى هناك لأسبب مشاجرةً على أي حال، يمكنني فقط الإقتحام من البداية….’

‘مع أميرة تبلغ من العمر أحد عشر عامًا….’ وجد سيان نفسه مصيبة.

 

 

 

بما أنها في الحادية عشرة من عمرها، ألا يعني هذا أنها أصغر من عمر مير الظاهري؟

أولئك الذين تلقوا مثل هذا الإستدعاء وسُمِحَ لهم بالصعود إلى قلعة التنين الشيطاني والعيش هناك شكلوا الطبقة الأرستقراطية المسماة النبلاء. في المقابل، المواطنون الذين عاشوا على مستوى سطح إقطاعية كارابلوم هم عامة الناس.

علاوة على هذا، تذكر سيان كيف أن كل من أمان ومولون هما عمالقة بعضلات عملاقة بشكل هائل. الأشخاص الآخرون من قبيلة بايار الذين رآهم في الحصن جميعهم عمالقة أيضًا. لذلك ربما الأميرة آيلا البالغة من العمر أحد عشر عاما أيضًا….

 

 

 

وجد سيان نفسه غير قادر على إنهاء هذا الفكر.

ومع ذلك، بينما مير تُقيمُ داخل العباءة لمدة ساعة أو ساعتين فقط الآن، عندما فكرت في كيفية البقاء داخل العباءة يومًا بعد يوم، شعرت مير وكأن صدرها يتم ضغطه. في النهاية، شقت مير طريقها للخروج من العباءة وجلست في حضن يوجين.

 

كونك ملك الشياطين لا يعني أنك تمتلك سيطرة كاملة على جميع الشياطين. ترك ملك الحصار الشيطاني معظم الشياطين يفعلون ما يشاءون. من بين عدد لا يحصى من الشياطين، هناك أيضًا بعض الشياطين الذين تحدوا بنشاط إرادة ملك الحصار الشيطاني.

‘لكن حتى مع ذلك، ألن تكون على الأقل أفضل من الأميرة سكاليا من شيموين، التي بدا أنها نصف مجنونة حتى عندما تكون بكامل قواها العقلية؟’

 

حاول سيان أن يريح نفسه بهذا الفكر، لكن الكآبة في قلبه لم تختفي….

“أحفاد فيرموث.” قال مولون ضاحكًا وهو يربت على كتف كُلٍّ من الفرسان: “سوف تصيرون أقوى. أنا، مولون، الذي كان في يوم من الأيام رفيق فيرموث، أضمن ذلك.”

أخرج يوجين رأسه من النافذة وشاهد شكل مولون يبتعد أكثر فأكثر. لاحظ مولون ذو العيون الساطعة أن يوجين أدار رأسه لينظر إليه، لذلك لوح بيده. شخر يوجين وأخرج يده من النافذة. بعد التلويح بها بشكل عرضي عدة مرات، عاد إلى مكانه.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط