دوقة التنين (3)
الفصل 257: دوقة التنين (3)
لم يخطط يوجين للإلتقاء بأي شخص بمجرد وصوله إلى قلعة التنين الشيطاني، لكن الأمر بدا حتميًا من بعض النواحي. في رأي يوجين، خطة التسلل إلى قلعة التنين الشيطاني غير مصقولة ومليئة بالثقوب. وهكذا، قام بالتحضيرات لإمكانية الوقوع في مواقف غير متوقعة.
إظلمَّ تعبير يوجين. إنه يعرف ما يوشك تيمبست على قوله. يستحيل ألَّا يعرف يوجين بهذا لأنه هو الشخص الذي تبادل الضربة مع رايميرا. ومع ذلك، نظرًا للظروف الحالية، لم يستطِع تحويل إنتباهه نحو هذه التفاصيل غير المتوقعة حول رايميرا. على الرغم من كل شيء، بقيت الحقيقة أنها تنين، ولا يستطيع أن يقلل من حذره.
“أ-أ-أنت يا دخيل! كـ-كيف تجرؤ على مهاجمة هذه السيدة!؟ إذا توقفت الآن….نـ-نعم! إذا توقفت على الفور، فَسَـتغفر لك هذه السيدة، لذا….” تحدثت رايميرا بشكل محموم دون أن تأخذ نفسًا واحدًا.
إستعد للرد فورًا على أي موقف قد يواجهه، ولكن عندما بدأ شخص ما بالصراخ على بود، لعن يوجين داخليًا، ‘اللعنة.’ لم يكن من ضمن توقعاته أن يواجه مشكلة فور وصوله.
عند سماع هذا، لم يعُد يوجين يأوي أي شكوك. “إسمي رايميرا! أنت روح شريرة تجرأت على لمس قرابين قلعة التنين الشيطاني! كَـسيدة قلعة التنين الشيطاني، هذه السيدة تأمرك! أنهِ حياتك على الفور—”
ثم أظلم تعبير يوجين عندما حول نظرته إلى رايميرا، التي ترتجف من الخوف. لقد حد من قوته أثناء قتالهم، لكن، من الواضح له أنه سَـيضطر لإستخدام القوة المميتة لإخضاعها.
إذن، ماذا يمكنه أن يفعل؟ حسنًا، ماذا يمكن أن يفعل، هل هناك شيء؟ هناك شيء واحد فقط يمكنه فعله. إنه قتل بود وذلك الشيطان المجهول. ثم سَـيتسلل إلى قلعة التنين الشيطاني وكأن شيئًا لم يحدث على الإطلاق.
تجاهل يوجين كلمات رايميرا المتعثرة. أعاد وينِد إلى عباءته ومد أصابعه، وأصدر صوت طقطقة تقشعر له الأبدان أرسل الرعشات إلى أسفل عمود رايميرا الفقري. شعرت رايميرا بالحاجة إلى الفرار، لكن فخرها كَـتنين منعها من توجيه ظهرها للعدو وإظهار علامة الضعف. حتى في غياب الشهود، لم تستطِع السماح لنفسها بالهروب من مجرد دخيل بشري.
بعد إتخاذ قراره، تفقد يوجين خصمه من خلال ثقب المفتاح. أشارت المرأة المتفاخرة إلى نفسها بصيغة الغائب وتحدثت بطريقة سخيفة. أثناء مراقبته لمظهرها، لاحظ أنها بدت أكبر من مير ببضع سنوات فقط. إفترق شعرها في المنتصف وكُشِفَ جبينها، الذي خرج منه قرن من المركز فضلًا عن جوهرة حمراء متلألئة بدت جزءًا لا يتجزأ منها.
قال يوجين بعزم فولاذي: “لن يجدي هذا إلا إذا قررنا قتلها.”
‘مستحيل.’ أُصيب يوجين بالدهشة.
قال يوجين بعزم فولاذي: “لن يجدي هذا إلا إذا قررنا قتلها.”
وجدت رايميرا نفسها في موقف لم تشهده من قبل. على الرغم من قلة الألم الجسدي، إلا أن وزن جسد يوجين الذي يضغط عليها ساحق، وملأها بالخوف.
وفقًا لمعلومات نوير، لم تظهر دوقة التنين منذ مائتي عام. ومع ذلك، إنها هناك، تقف أمامه مباشرة في هذه اللحظة بالذات.
كراك! كراك!
بدأت تتلعثم بوجه شاحب وشفاه مرتعشة، “ما-ما-ماذا هناك!؟”
“هذه السيدة هي السيد الشرعي لقلعة التنين الشيطاني والنسل الوحيد للتنين الأسود!” صرخت الفتاة ببسالة وهي تمد راحة يدها نحو بود.
[أنا، تيمبست، ملك أرواح الرياح! لقد جئت إلى هيلموث!]
عند سماع هذا، لم يعُد يوجين يأوي أي شكوك. “إسمي رايميرا! أنت روح شريرة تجرأت على لمس قرابين قلعة التنين الشيطاني! كَـسيدة قلعة التنين الشيطاني، هذه السيدة تأمرك! أنهِ حياتك على الفور—”
لم يطلب يوجين أي تفسير آخر. إدَّعت رايميرا أنها الوريث الحقيقي للتنين الأسود والسيد الشرعي لقلعة التنين الشيطاني. بالنظر إلى عبثية الموقف، لم يستطع إلا أن يشكك في صحة ادعائها، لكنه قرر قتلها على كل حال.
إنه هجوم غير مصقول، لكن القوة الموجودة في الضربة لا يمكن تجاهلها. لم يملك يوجين أي نية للسماح لِـرايميرا بضربه، لذلك أخرج سيف العاصفة وينِد من عباءته.
“مـ-ماذا؟!” صرخ بود.
بعد إتخاذ قراره، تفقد يوجين خصمه من خلال ثقب المفتاح. أشارت المرأة المتفاخرة إلى نفسها بصيغة الغائب وتحدثت بطريقة سخيفة. أثناء مراقبته لمظهرها، لاحظ أنها بدت أكبر من مير ببضع سنوات فقط. إفترق شعرها في المنتصف وكُشِفَ جبينها، الذي خرج منه قرن من المركز فضلًا عن جوهرة حمراء متلألئة بدت جزءًا لا يتجزأ منها.
حسب يوجين بعناية كل ضربة من سيفه، بهدف عدم توجيه ضربة قاتلة إلى رايميرا ولكن لإخضاعها وإستخدامها للعثور على رايزاكيا من خلال التعويذة الدراكونية الموضوعة على آكاشا. عليه أن يحد من قوته الكاملة ويقلل من قوة ضرباته ليقطع فقط ما لمسه. خطته ليست إنهاء حياة رايميرا ولكن قطع أطرافها لشل حركتها.
لم يقلق الشيطان ذو وجه الخنزير من الإنسان المحاط بالصندوق، حيث أخفى يوجين بمهارة طاقته السحرية وقدراته أثناء وجوده في الداخل. تسبب ظهور يوجين المفاجئ في أن يستدير بود، ووجهه ملتوي بمزيج من الصدمة والرعب.
لم يضغط عليها يوجين أكثر بل توقف بدلًا من ذلك. لقد شعر بِـشيء بعد إصطدامه بها. لا، هو، في الواقع، شعر بِـذلك قبل تبادل ضربة معها، لكنه أصبح على يقين الآن.
إتبعت عيون بود صعود يوجين في الهواء. على الرغم من أن هذا بدا أنه تطورٌ يختلف إختلافًا كبيرًا عن خطط يوجين الأصلية، إلا أنه نفذ بإصرار الجزء من إستراتيجيته الذي يتعلق بِـبود تمامًا كما خطط. في اللحظة التي إنطلق فيها يوجين من الصندوق، إستولى على رأس بود وإنتزعه بنظافة من جسده.
بصرف النظر عن شخصيتها ونبرة صوتها وصراخها اللامتناهي، من الواضح أن رايميرا ليست خصمًا يمكن التساهل معه. وقد ثبت له الآن.
‘هجوم!’ أُصيبت رايميرا بالصدمة، لكنها حرَّكت يدها بشكل تفاعلي.
“كياااااه!؟” تردد صدى صرخة رايميرا الثاقبة في الفضاء.
“هذه السيدة هي السيد الشرعي لقلعة التنين الشيطاني والنسل الوحيد للتنين الأسود!” صرخت الفتاة ببسالة وهي تمد راحة يدها نحو بود.
تم فصل رأس بود عن جسده، ولا يزال عموده الفقري ملتصقًا. على الرغم من ذلك، لم يستسلم بود للموت على الفور، ربما بسبب تراكم الطاقة السحرية.
“هذه السيدة هي السيد الشرعي لقلعة التنين الشيطاني والنسل الوحيد للتنين الأسود!” صرخت الفتاة ببسالة وهي تمد راحة يدها نحو بود.
بدلًا من ذلك، فتح فمه على مصراعيه وأطلق صريرًا عالي النبرة يشبه الخنزير، “كيوييييك!”
تم إسكات الصرخات التي تصم الآذان فجأة عندما اندلع لهب من أطراف أصابع يوجين وأكل جسد بود. هذه ليستْ بِـشُعلةٍ عادية؛ حيث إمتلأت بقوة السيف. تجلت القوة كمجال من الإنبعاثات المتشابكة والحادة التي مزقت بود بلا هوادة، الذي حوصِرَ بدوره في عاصفة حارقة.
كلمة الدخيل! جاءت إلى عقلها، مما تسبب في إرتجاف ساقيها وقلبها بدأ يضرب بسرعة. في هذه الأثناء، تم تمزيق جسد المفتش بود إلى كتلة عديمة الشكل خلف الدخيل، كما أن التدفق المعقد والقوي لطاقة المُستَخدِم السحرية لتفكيك جسد بود زاد فقط من صدمة رايميرا وعدم إرتياحها.
حاول بود يائسًا تجديد جسده مرارًا وتكرارًا. ومع ذلك، عالقًا داخل حدود الجحيم اللانهائي، كل جهوده تحولت إلى عدم. في كل مرة بدأ جسده يتشكل مرة أخرى، يتم طحنه على الفور إلى غبار بسبب الهجوم الذي لا هوادة فيه. لقد شحذ يوجين الجحيم اللانهائي إلى الكمال في حياته السابقة، مما جعله السلاح المثالي للقضاء على الشياطين ذوي القدرات التجديدية القوية.
لقد إنطلق عدوها نحوها من الأمام. وضع يوجين كل شيء في السرعة دون محاولة إستخدام أي تقنيات معقدة. حتى لو لم تكن رايميرا متوترة وخائفة، لم يكن من الممكن أن تتفاعل في الوقت المناسب. إندفع يوجين نحوها في خط مستقيم وضرب كتفه في الضفيرة الشمسية بينما يلف ذراعيه حول خصرها.
ولكن، مع الضغط على خديها، خرجت كلمات غير مفهومة من فمها، وكل ما سمعه يوجين هو أحرف عشوائية.
إستمر تمزق جسد بود بسبب الجحيم اللانهائي، مما جعله يتحول إلى قطع غير محددة. على الرغم من أنه لا يزال على قيد الحياة، إلا أن قدراته على التجديد ظلت تفشل بسرعة، وإكتشف أنها مسألة وقت فقط قبل أن يقابل وفاته النهائية. تم الآن إسكات الصرخات التي ترددت في جميع أنحاء الغرفة، والأصوات الوحيدة المتبقية هي طقطقة النيران ودوامات قوة السيف. نظر يوجين بعيدًا عن بود وحدق إلى الأمام مباشرة.
“هييك….!” بدأت رايميرا تتراجع بتعبير شاحب، وعيناها الكبيرتان ترتجفان من الخوف.
“لقد حالفني الحظ.”
نظر يوجين حوله للتأكد من عدم وجود شياطين أخرى مختبئة في مكان قريب قبل أن يوجه إنتباهه إليها. فحصها بعناية، مع ملاحظة مظهرها.
“كيييييييييييك!” أطلقت رايميرا صرخة خارقة على عكس أي صرخة كانت قد أطلقتها من قبل.
عندما ألقى يوجين نظرة فاحصة على رايميرا، أدرك أنه على الرغم من أنها لا تحمل تشابهًا دقيقا مع رايزاكيا، إلا أن هناك بعض أوجه التشابه. بالطبع، هذا متوقع. شكل رايميرا الحالي هو نتيجة تعدد الأشكال، وهي قدرة يشيع إستخدامها من قبل التنانين. بينما إختلف مظهرها الشبيه بالإنسان عن شكلها الحقيقي، بقيت بعض السمات كما هي. على سبيل المثال، غالبًا ما إحتفظت التنانين التي تستخدم تعدد الأشكال بلون عينها وشعرها الحقيقي لتمييز نفسها. شعر رايميرا الأسود وعيناها الأرجوانيتان هما إشارة واضحة إلى نسبها إلى التنين الأسود.
لم يضغط عليها يوجين أكثر بل توقف بدلًا من ذلك. لقد شعر بِـشيء بعد إصطدامه بها. لا، هو، في الواقع، شعر بِـذلك قبل تبادل ضربة معها، لكنه أصبح على يقين الآن.
صاحت رايميرا بصوت مذعور، “أنت! ما أنت….من أنت!؟”
بدأت تتلعثم بوجه شاحب وشفاه مرتعشة، “ما-ما-ماذا هناك!؟”
كلمة الدخيل! جاءت إلى عقلها، مما تسبب في إرتجاف ساقيها وقلبها بدأ يضرب بسرعة. في هذه الأثناء، تم تمزيق جسد المفتش بود إلى كتلة عديمة الشكل خلف الدخيل، كما أن التدفق المعقد والقوي لطاقة المُستَخدِم السحرية لتفكيك جسد بود زاد فقط من صدمة رايميرا وعدم إرتياحها.
إعتمد يوجين على السيف المقدس معظم الوقت في المعارك الأخيرة، لذلك نادرًا ما إستخدم وينِد مؤخرًا. في الواقع، اليوم هي المرة الأولى التي يستل فيها النصل أخيرًا مرة أخرى منذ وصوله إلى هيلموث. لذلك، صرخ تيمبست كما لو كان ينتظر منذ الأبدية لهذه اللحظة. تم إستخدام وينِد فقط كقناة في البداية. لكن منذ أن وقَّع العقد مع تيمبست، إستطاع التحدث إلى يوجين متى أراد….لكن تيمبست أصر على أن يصرخ هكذا في كل مرة يتسحب وينِد من غمده ويبدأ في التصرف بغرابة ويصر بعناد على جعل وجوده معروفًا.
تشدد تعبيرها. والحق يقال، أحسَّتْ رايميرا بالخوف حقًا. ومع ذلك، لم تُعبِّر عن خوفها — أو على الأقل، إعتقدت أنها لم تسمح له بالظهور. على عكس إعتقادها، قدماها ترتجفان. لسوء الحظ، رايميرا متوترة للغاية وخائفة من الإعتراف بِـهذه الحقيقة.
“كيييييييييييك!” أطلقت رايميرا صرخة خارقة على عكس أي صرخة كانت قد أطلقتها من قبل.
“هممم….” بدت خيبة أمل يوجين واضحة حيث عبس من وينِد وقوة السيف، ولم ينتبه إلى كلمات رايميرا غير المنطقية.
“أنت تجرؤ….كيف تجرؤ! كيف يمكن أن تجلب الأذى لخادم القلعة أمام هذه السيدة، سيدة قلعة التنين الشيطاني!؟ لن تكون قادرًا على دفع ثمن ذلك، حتى لو مُتَّ عشرات—لا، مئات المرات!” صاحت رايميرا بصوت عال.
إظلمَّ تعبير يوجين. إنه يعرف ما يوشك تيمبست على قوله. يستحيل ألَّا يعرف يوجين بهذا لأنه هو الشخص الذي تبادل الضربة مع رايميرا. ومع ذلك، نظرًا للظروف الحالية، لم يستطِع تحويل إنتباهه نحو هذه التفاصيل غير المتوقعة حول رايميرا. على الرغم من كل شيء، بقيت الحقيقة أنها تنين، ولا يستطيع أن يقلل من حذره.
على الرغم من أنها طفل يعتبر أنه فقس للتو، إلا أن التنين لا يزال تنينًا. وهكذا، حمل صراخها ثقل تراثها، إرهاب التنين. ومع ذلك، بدا إرهاب التنين خاصتها ضعيفًا لدرجة أنه لم يستطِع حتى حمل شمعة أمام خوف التنين الذي نضحت به أريارتيل.
“كييييييااااااه!”
[ماذا تفعل؟] تساءلت مير.
تشدد تعبيرها. والحق يقال، أحسَّتْ رايميرا بالخوف حقًا. ومع ذلك، لم تُعبِّر عن خوفها — أو على الأقل، إعتقدت أنها لم تسمح له بالظهور. على عكس إعتقادها، قدماها ترتجفان. لسوء الحظ، رايميرا متوترة للغاية وخائفة من الإعتراف بِـهذه الحقيقة.
في الواقع، إرهاب التنين الخاص بِـرايميرا ضعيفٌ لدرجة أنه لم يُشعِر مير بالتهديد.
كراك!
من الواضح أن إرهاب تنين رايميرا فشل في التأثير على جسد يوجين وطاقته السحرية، لذلك لم يتردد يوجين وقفز نحو رايميرا.
‘أعرف.’
إصطدمت قبضته بِـخد رايميرا على الرغم من أن الضربة لم تسبب لها أي ألم، توقفت فجأة عن الصراخ بينما رأسها يرتجف إلى الجانب.
‘هجوم!’ أُصيبت رايميرا بالصدمة، لكنها حرَّكت يدها بشكل تفاعلي.
إذن، ماذا يمكنه أن يفعل؟ حسنًا، ماذا يمكن أن يفعل، هل هناك شيء؟ هناك شيء واحد فقط يمكنه فعله. إنه قتل بود وذلك الشيطان المجهول. ثم سَـيتسلل إلى قلعة التنين الشيطاني وكأن شيئًا لم يحدث على الإطلاق.
إنه هجوم غير مصقول، لكن القوة الموجودة في الضربة لا يمكن تجاهلها. لم يملك يوجين أي نية للسماح لِـرايميرا بضربه، لذلك أخرج سيف العاصفة وينِد من عباءته.
إصطدمت قبضته بِـخد رايميرا على الرغم من أن الضربة لم تسبب لها أي ألم، توقفت فجأة عن الصراخ بينما رأسها يرتجف إلى الجانب.
تم فصل رأس بود عن جسده، ولا يزال عموده الفقري ملتصقًا. على الرغم من ذلك، لم يستسلم بود للموت على الفور، ربما بسبب تراكم الطاقة السحرية.
[أنا، تيمبست، ملك أرواح الرياح! لقد جئت إلى هيلموث!]
إعتمد يوجين على السيف المقدس معظم الوقت في المعارك الأخيرة، لذلك نادرًا ما إستخدم وينِد مؤخرًا. في الواقع، اليوم هي المرة الأولى التي يستل فيها النصل أخيرًا مرة أخرى منذ وصوله إلى هيلموث. لذلك، صرخ تيمبست كما لو كان ينتظر منذ الأبدية لهذه اللحظة. تم إستخدام وينِد فقط كقناة في البداية. لكن منذ أن وقَّع العقد مع تيمبست، إستطاع التحدث إلى يوجين متى أراد….لكن تيمبست أصر على أن يصرخ هكذا في كل مرة يتسحب وينِد من غمده ويبدأ في التصرف بغرابة ويصر بعناد على جعل وجوده معروفًا.
سقط فك رايميرا في حالة صدمة، وتعثرت إلى للخلف. ساقاها لا تزالان تهتزان، ويمكن أن تشعر بالعرق البارد على جبهتها.
‘كُن هادئًا.’ أخبر يوجين تيمبست في ذهنه.
لم يضغط عليها يوجين أكثر بل توقف بدلًا من ذلك. لقد شعر بِـشيء بعد إصطدامه بها. لا، هو، في الواقع، شعر بِـذلك قبل تبادل ضربة معها، لكنه أصبح على يقين الآن.
إستمر تمزق جسد بود بسبب الجحيم اللانهائي، مما جعله يتحول إلى قطع غير محددة. على الرغم من أنه لا يزال على قيد الحياة، إلا أن قدراته على التجديد ظلت تفشل بسرعة، وإكتشف أنها مسألة وقت فقط قبل أن يقابل وفاته النهائية. تم الآن إسكات الصرخات التي ترددت في جميع أنحاء الغرفة، والأصوات الوحيدة المتبقية هي طقطقة النيران ودوامات قوة السيف. نظر يوجين بعيدًا عن بود وحدق إلى الأمام مباشرة.
[هامل! لا يمكن سماع صيحاتي إلا في رأسك على أي حال.]
علم يوجين من هجماته السابقة أن قوة السيف لا يمكن أن تؤذي تنينًا، حتى في شكله البشري. ومع ذلك، يمكنه إستخدام القوة المطلقة لكبح جماحها وسرقة حريتها.
‘أعلم، أعلم، لكن فقط كن هادئًا.’
‘هجوم!’ أُصيبت رايميرا بالصدمة، لكنها حرَّكت يدها بشكل تفاعلي.
يبدو أن إستجابة يوجين الباردة أثرت على رياح تيمبست، حيث خَفُتَتْ قليلًا. الأمر كما لو أن تيمبست يحاول بهذا التعبير عن إستيائه. ومع ذلك، لم تضعف كل الرياح. ضعفت الرياح المحيطة بِـيوجين فقط، بينما إشتدت الرياح المعارضة لهجوم رايميرا إلى عاصفة عنيفة.
بووم!
الفصل 257: دوقة التنين (3)
إهتز الهواء بإنفجار عال، لكن الضوضاء لم تصل إلى ما هو أبعد من نقطة نشأتها. بدلًا من ذلك، تردد صدى الصوت كما لو أن يوجين ورايميرا يقفان في أعماق كهف. السحر الذي ألقاه يوجين أخمد أي أصوات من الهروب من المنطقة.
لو كانت رايميرا أكثر توازنًا، فَـربما سَـتلاحظ السحر الذي يغلف الفضاء وتحاول حتى تبديده. لسوء الحظ، إنها بعيدة كل البعد عن الهدوء في الوقت الحالي.
“آه….؟”
إهتز صوت رايميرا بِـخوف وتعثرت إلى الوراء عدة خطوات.
بصرف النظر عن شخصيتها ونبرة صوتها وصراخها اللامتناهي، من الواضح أن رايميرا ليست خصمًا يمكن التساهل معه. وقد ثبت له الآن.
غيرت رايميرا موقفها على الفور ونفخت بفخر صدرها. ثم مدت يدها نحو يوجين، مما سمح لها بالرفرفة كما لو أنها تتباهى.
بدأت تتلعثم بوجه شاحب وشفاه مرتعشة، “ما-ما-ماذا هناك!؟”
دخلت رايميرا في حالة صدمة مطلقة ولم تتمكن من تمالك نفسها.
“آه….؟”
“هييك….!” بدأت رايميرا تتراجع بتعبير شاحب، وعيناها الكبيرتان ترتجفان من الخوف.
“أ-أ-أنت يا دخيل! كـ-كيف تجرؤ على مهاجمة هذه السيدة!؟ إذا توقفت الآن….نـ-نعم! إذا توقفت على الفور، فَسَـتغفر لك هذه السيدة، لذا….” تحدثت رايميرا بشكل محموم دون أن تأخذ نفسًا واحدًا.
بدلًا من ذلك، نظر إلى وينِد وقوة السيف بعبوس. إشتدت رياح وينِد كما لو أنها تستجيب لِـنظرة يوجين المحبطة. أحس تيمبست أن كبريائه قد أُصيب.
بدلًا من ذلك، فتح فمه على مصراعيه وأطلق صريرًا عالي النبرة يشبه الخنزير، “كيوييييك!”
لم يضغط عليها يوجين أكثر بل توقف بدلًا من ذلك. لقد شعر بِـشيء بعد إصطدامه بها. لا، هو، في الواقع، شعر بِـذلك قبل تبادل ضربة معها، لكنه أصبح على يقين الآن.
نظر يوجين بلا مبالاة إلى هذا الوجه الغبي أمامه. إلتقت عيون التنين بعيون الإنسان، وشعرت أن موجة من الخوف تغسلها. عيناه الذهبية باردة ويبدو أن لا رحمة فيها، مثل عيون الوحش الذي يوشك على ضرب فريسته.
“أ-أنت! هذه السيدة هي….طفل التنين الأسود! إذ-إذا أضررت بشعرة واحدة من جسد هذه السيدة—! التنين الأسود لن يغفر لك. سـ-سوف تتبخر دون أن يُترَكَ لك أثرٌ تحت أنفاس التنين خاصته! سـ-سـ-سوف تعاني روحك إلى الأبد في….”
‘هذه ليست قوة مظلمة.’
[هامل. إنها—]
الطاقة المظلمة هي قوة جبارة يستعملها الشياطين، بما في ذلك ملوك الشياطين. إنه نوع من الطاقة السحرية التي غُرِسَتْ بالجوهر المظلم للشياطين، وعندما يتم تنقيتها، تصير تُعرف بإسم القوة المظلمة. قام رايزاكيا، التنين الأسود الساقط، بتحويل الطاقة السحرية اللامحدودة لقلب التنين إلى قوة مظلمة.
عندما إقتربت أصابع يوجين من الجوهرة في وسط جبهتها، إنطلق البرق الأسود.
عندما إشتبك يوجين مع رايميرا، إكتشف أنه على الرغم من كونها نسله، إلا أن رايميرا لا تمتلك قوة مظلمة. بدلًا من ذلك، إمتلكت طاقة سحرية نقية مثل أي تنين آخر.
لم يطلب يوجين أي تفسير آخر. إدَّعت رايميرا أنها الوريث الحقيقي للتنين الأسود والسيد الشرعي لقلعة التنين الشيطاني. بالنظر إلى عبثية الموقف، لم يستطع إلا أن يشكك في صحة ادعائها، لكنه قرر قتلها على كل حال.
[هامل. إنها—]
‘أعرف.’
إظلمَّ تعبير يوجين. إنه يعرف ما يوشك تيمبست على قوله. يستحيل ألَّا يعرف يوجين بهذا لأنه هو الشخص الذي تبادل الضربة مع رايميرا. ومع ذلك، نظرًا للظروف الحالية، لم يستطِع تحويل إنتباهه نحو هذه التفاصيل غير المتوقعة حول رايميرا. على الرغم من كل شيء، بقيت الحقيقة أنها تنين، ولا يستطيع أن يقلل من حذره.
‘أعرف.’
“كياه!”
على الرغم من أن رايميرا تخبطت كما لو أنها لم تقاتل أبدًا في حياتها، وعلى الرغم من أن صراخها ليس فيه ذرة من الكرامة التي تخص التنانين، إلا أن يوجين لم يقلل من حذره أبدًا.
‘أعتقد أنه لا يجب خلعها.’ إعتقدَ يوجين.
“كيااااااه….”
قال يوجين بعزم فولاذي: “لن يجدي هذا إلا إذا قررنا قتلها.”
بصرف النظر عن شخصيتها ونبرة صوتها وصراخها اللامتناهي، من الواضح أن رايميرا ليست خصمًا يمكن التساهل معه. وقد ثبت له الآن.
سقط فك رايميرا في حالة صدمة، وتعثرت إلى للخلف. ساقاها لا تزالان تهتزان، ويمكن أن تشعر بالعرق البارد على جبهتها.
حسب يوجين بعناية كل ضربة من سيفه، بهدف عدم توجيه ضربة قاتلة إلى رايميرا ولكن لإخضاعها وإستخدامها للعثور على رايزاكيا من خلال التعويذة الدراكونية الموضوعة على آكاشا. عليه أن يحد من قوته الكاملة ويقلل من قوة ضرباته ليقطع فقط ما لمسه. خطته ليست إنهاء حياة رايميرا ولكن قطع أطرافها لشل حركتها.
كما فوجئت رايميرا بالنتيجة. لم تستطِع تصديق ذلك بنفسها، وإمتلأت عيناها بالدهشة وهي تنظر إلى جلدها السليم.
“آه….؟”
على الرغم من ذلك، لم تسِر الأمور كما تمنى يوجين. على الرغم من أن نصله إتصل بجسد رايميرا عدة مرات، إلا أن الأشياء الوحيدة التي قطعها اللهب الشرس وقوة السيف هي أجزاء من ملابسها. من المؤكد أن سيفه وقوة سيفه قد لامست بشرتها، لكن لم تُصب رايميرا بِـأي خدوش، ناهيك عن أن تُقطع.
لقد إنطلق عدوها نحوها من الأمام. وضع يوجين كل شيء في السرعة دون محاولة إستخدام أي تقنيات معقدة. حتى لو لم تكن رايميرا متوترة وخائفة، لم يكن من الممكن أن تتفاعل في الوقت المناسب. إندفع يوجين نحوها في خط مستقيم وضرب كتفه في الضفيرة الشمسية بينما يلف ذراعيه حول خصرها.
“كياااااه!؟” تردد صدى صرخة رايميرا الثاقبة في الفضاء.
كما فوجئت رايميرا بالنتيجة. لم تستطِع تصديق ذلك بنفسها، وإمتلأت عيناها بالدهشة وهي تنظر إلى جلدها السليم.
علم يوجين من هجماته السابقة أن قوة السيف لا يمكن أن تؤذي تنينًا، حتى في شكله البشري. ومع ذلك، يمكنه إستخدام القوة المطلقة لكبح جماحها وسرقة حريتها.
لم يخطط يوجين للإلتقاء بأي شخص بمجرد وصوله إلى قلعة التنين الشيطاني، لكن الأمر بدا حتميًا من بعض النواحي. في رأي يوجين، خطة التسلل إلى قلعة التنين الشيطاني غير مصقولة ومليئة بالثقوب. وهكذا، قام بالتحضيرات لإمكانية الوقوع في مواقف غير متوقعة.
“آه….آهاهاهاها! آهاهاهاهاها! أُنظر! أيها الدخيل البشري المتواضع! سيفك الضعيف لا يستطيع حتى إختراق جلد هذه السيدة! لن تجعلني أفقد قطرة دم واحدة!”
غيرت رايميرا موقفها على الفور ونفخت بفخر صدرها. ثم مدت يدها نحو يوجين، مما سمح لها بالرفرفة كما لو أنها تتباهى.
“تُب عن خطاياك، تسول للمغفرة وحياتك! هـ-هذه السيدة رحيمة، وإذا توسلت بصدق للرحمة….ستعيد جلالتي النظر في مسامحتك!”
“هممم….” بدت خيبة أمل يوجين واضحة حيث عبس من وينِد وقوة السيف، ولم ينتبه إلى كلمات رايميرا غير المنطقية.
بدلًا من ذلك، نظر إلى وينِد وقوة السيف بعبوس. إشتدت رياح وينِد كما لو أنها تستجيب لِـنظرة يوجين المحبطة. أحس تيمبست أن كبريائه قد أُصيب.
حاول بود يائسًا تجديد جسده مرارًا وتكرارًا. ومع ذلك، عالقًا داخل حدود الجحيم اللانهائي، كل جهوده تحولت إلى عدم. في كل مرة بدأ جسده يتشكل مرة أخرى، يتم طحنه على الفور إلى غبار بسبب الهجوم الذي لا هوادة فيه. لقد شحذ يوجين الجحيم اللانهائي إلى الكمال في حياته السابقة، مما جعله السلاح المثالي للقضاء على الشياطين ذوي القدرات التجديدية القوية.
ثم أظلم تعبير يوجين عندما حول نظرته إلى رايميرا، التي ترتجف من الخوف. لقد حد من قوته أثناء قتالهم، لكن، من الواضح له أنه سَـيضطر لإستخدام القوة المميتة لإخضاعها.
بدلًا من ذلك، نظر إلى وينِد وقوة السيف بعبوس. إشتدت رياح وينِد كما لو أنها تستجيب لِـنظرة يوجين المحبطة. أحس تيمبست أن كبريائه قد أُصيب.
دخلت رايميرا في حالة صدمة مطلقة ولم تتمكن من تمالك نفسها.
قال يوجين بعزم فولاذي: “لن يجدي هذا إلا إذا قررنا قتلها.”
ثم أظلم تعبير يوجين عندما حول نظرته إلى رايميرا، التي ترتجف من الخوف. لقد حد من قوته أثناء قتالهم، لكن، من الواضح له أنه سَـيضطر لإستخدام القوة المميتة لإخضاعها.
سقط فك رايميرا في حالة صدمة، وتعثرت إلى للخلف. ساقاها لا تزالان تهتزان، ويمكن أن تشعر بالعرق البارد على جبهتها.
“أ-أ-أنت يا دخيل! كـ-كيف تجرؤ على مهاجمة هذه السيدة!؟ إذا توقفت الآن….نـ-نعم! إذا توقفت على الفور، فَسَـتغفر لك هذه السيدة، لذا….” تحدثت رايميرا بشكل محموم دون أن تأخذ نفسًا واحدًا.
“لقد حالفني الحظ.”
“تنوي….تنوي قتل؟ إ-إ-إ-إذن فَـقد أتيت إلى هنا بقصد إغتيالي! هل تعرف من هي هذه السيدة؟ هـ-هل تعرف ماذا تقول عندما—”
تجاهل يوجين كلمات رايميرا المتعثرة. أعاد وينِد إلى عباءته ومد أصابعه، وأصدر صوت طقطقة تقشعر له الأبدان أرسل الرعشات إلى أسفل عمود رايميرا الفقري. شعرت رايميرا بالحاجة إلى الفرار، لكن فخرها كَـتنين منعها من توجيه ظهرها للعدو وإظهار علامة الضعف. حتى في غياب الشهود، لم تستطِع السماح لنفسها بالهروب من مجرد دخيل بشري.
“مـ-ماذا؟!” صرخ بود.
في هذه الأثناء، خفض يوجين وضعه دون أي معرفة أو إعتبار لأفكار رايميرا المتضاربة. وميض من البرق الأرجواني أعمى خط رؤية رايميرا، وأتى رد فعلها متأخرًا بسبب صدمتها.
‘هجوم!’ أُصيبت رايميرا بالصدمة، لكنها حرَّكت يدها بشكل تفاعلي.
“كواااغ!” صرخت رايميرا.
تراجعت عيون رايميرا، وتوقفت عن الصراخ، وفي النهاية أُغمي عليها مع رغوة تخرج من فمها. شعر يوجين بالإرتياح لأن هذا جعل الأمور أسهل بالنسبة له. وقف، وأخرج آكاشا من عباءته، ونظر إلى أسفل إلى جسد رايميرا فاقد الوعي.
لم يطلب يوجين أي تفسير آخر. إدَّعت رايميرا أنها الوريث الحقيقي للتنين الأسود والسيد الشرعي لقلعة التنين الشيطاني. بالنظر إلى عبثية الموقف، لم يستطع إلا أن يشكك في صحة ادعائها، لكنه قرر قتلها على كل حال.
لقد إنطلق عدوها نحوها من الأمام. وضع يوجين كل شيء في السرعة دون محاولة إستخدام أي تقنيات معقدة. حتى لو لم تكن رايميرا متوترة وخائفة، لم يكن من الممكن أن تتفاعل في الوقت المناسب. إندفع يوجين نحوها في خط مستقيم وضرب كتفه في الضفيرة الشمسية بينما يلف ذراعيه حول خصرها.
‘هذه ليست قوة مظلمة.’
‘أعتقد أنه لا يجب خلعها.’ إعتقدَ يوجين.
الآن، إرتفعت قدما يوجين عن الأرض، وطفى جسده في الجو، متأثرًا بالطاقة السحرية الهائجة خاصته. لف ذراعيه بإحكام حول خصر رايميرا ودفعها نحو الأرض. مع قعقعة عالية، ضرب ظهرها على الأرض وإستمر في دفعها إلى أسفل.
“تنوي….تنوي قتل؟ إ-إ-إ-إذن فَـقد أتيت إلى هنا بقصد إغتيالي! هل تعرف من هي هذه السيدة؟ هـ-هل تعرف ماذا تقول عندما—”
علم يوجين من هجماته السابقة أن قوة السيف لا يمكن أن تؤذي تنينًا، حتى في شكله البشري. ومع ذلك، يمكنه إستخدام القوة المطلقة لكبح جماحها وسرقة حريتها.
وجدت رايميرا نفسها في موقف لم تشهده من قبل. على الرغم من قلة الألم الجسدي، إلا أن وزن جسد يوجين الذي يضغط عليها ساحق، وملأها بالخوف.
[أنا، تيمبست، ملك أرواح الرياح! لقد جئت إلى هيلموث!]
أثناء كفاحها تحت وزن يوجين، صرخت رايميرا، “كيااا! كياااااه! إ-إتركني! دعني! غـ-غيرووف!”
المقاومة التي شعر بها كبيرة وغير عادية. لذا، بدلًا من محاولة سحب الجوهرة، دفع يوجين إصبعه إلى الداخل.
وجدت رايميرا نفسها في موقف لم تشهده من قبل. على الرغم من قلة الألم الجسدي، إلا أن وزن جسد يوجين الذي يضغط عليها ساحق، وملأها بالخوف.
‘أعلم، أعلم، لكن فقط كن هادئًا.’
من ناحية أخرى، لم يعرف يوجين عن الإضطراب داخل عقل رايميرا. لم يستطع فك معنى صراخها المحموم وكلمة غيرووف، لكنه أدرك أنها تفتقر إلى الآداب والتدريب المناسبين.
“تنوي….تنوي قتل؟ إ-إ-إ-إذن فَـقد أتيت إلى هنا بقصد إغتيالي! هل تعرف من هي هذه السيدة؟ هـ-هل تعرف ماذا تقول عندما—”
كراك! كراك!
ظهر مظهر من مظاهر الطاقة سحرية خلف يوجين، تشكلَ وأضاف وزنًا أكبر إلى أطراف رايميرا المقيدة بالفعل.
“كواااغ!” صرخت رايميرا.
الفصل 257: دوقة التنين (3)
“أ-أنت! هذه السيدة هي….طفل التنين الأسود! إذ-إذا أضررت بشعرة واحدة من جسد هذه السيدة—! التنين الأسود لن يغفر لك. سـ-سوف تتبخر دون أن يُترَكَ لك أثرٌ تحت أنفاس التنين خاصته! سـ-سـ-سوف تعاني روحك إلى الأبد في….”
شاهدت عيون رايميرا المرتعشة يد يوجين. لم تستطِع إلا أن تتساءل عما يخطط للقيام به. عندما إقترب إبهامه وإصبعه السبابة من جبهتها مثل المِلقَط، نبض قلب رايميرا بقلق.
“فقط إخرسي.” أمر يوجين.
إصطدمت قبضته بِـخد رايميرا على الرغم من أن الضربة لم تسبب لها أي ألم، توقفت فجأة عن الصراخ بينما رأسها يرتجف إلى الجانب.
“أنت تجرؤ….كيف تجرؤ! كيف يمكن أن تجلب الأذى لخادم القلعة أمام هذه السيدة، سيدة قلعة التنين الشيطاني!؟ لن تكون قادرًا على دفع ثمن ذلك، حتى لو مُتَّ عشرات—لا، مئات المرات!” صاحت رايميرا بصوت عال.
تجاهل يوجين كلمات رايميرا المتعثرة. أعاد وينِد إلى عباءته ومد أصابعه، وأصدر صوت طقطقة تقشعر له الأبدان أرسل الرعشات إلى أسفل عمود رايميرا الفقري. شعرت رايميرا بالحاجة إلى الفرار، لكن فخرها كَـتنين منعها من توجيه ظهرها للعدو وإظهار علامة الضعف. حتى في غياب الشهود، لم تستطِع السماح لنفسها بالهروب من مجرد دخيل بشري.
بعد لحظة صمت، بدأت عيون رايميرا تمتلئ بالدموع. مع إستمرار تحول رأسها إلى الجانب، حوَّلتْ نظرتها ببطء نحو يوجين.
“هذه السيدة هي السيد الشرعي لقلعة التنين الشيطاني والنسل الوحيد للتنين الأسود!” صرخت الفتاة ببسالة وهي تمد راحة يدها نحو بود.
“أ-أنت….تـ-تـ-تضربني؟” إهتز صوتها بسبب الصدمة والغضب. “أنت…تضربني؟!”
رفع يوجين قبضته مرة أخرى، وإرتد وجه رايميرا بصرخة خانقة. أغلقت عينيها بإحكام بينما تدفقت الدموع على وجهها. ومع ذلك، بدلًا من ضربها مرة أخرى، أمسك يوجين خديها بإحدى يديه.
دخلت رايميرا في حالة صدمة مطلقة ولم تتمكن من تمالك نفسها.
“كياااااه!؟” تردد صدى صرخة رايميرا الثاقبة في الفضاء.
“بوييغ….” نازعت شفاه رايميرا مثل شفاه الكارب بين أصابع يوجين.
“كيااااااه….”
نظر يوجين بلا مبالاة إلى هذا الوجه الغبي أمامه. إلتقت عيون التنين بعيون الإنسان، وشعرت أن موجة من الخوف تغسلها. عيناه الذهبية باردة ويبدو أن لا رحمة فيها، مثل عيون الوحش الذي يوشك على ضرب فريسته.
من الواضح أن إرهاب تنين رايميرا فشل في التأثير على جسد يوجين وطاقته السحرية، لذلك لم يتردد يوجين وقفز نحو رايميرا.
[هامل! لا يمكن سماع صيحاتي إلا في رأسك على أي حال.]
شاهدت عيون رايميرا المرتعشة يد يوجين. لم تستطِع إلا أن تتساءل عما يخطط للقيام به. عندما إقترب إبهامه وإصبعه السبابة من جبهتها مثل المِلقَط، نبض قلب رايميرا بقلق.
“إ-إنتظر، ليس هذا! توقف!” صاحت رايميرا على عجل.
ولكن، مع الضغط على خديها، خرجت كلمات غير مفهومة من فمها، وكل ما سمعه يوجين هو أحرف عشوائية.
إستعد للرد فورًا على أي موقف قد يواجهه، ولكن عندما بدأ شخص ما بالصراخ على بود، لعن يوجين داخليًا، ‘اللعنة.’ لم يكن من ضمن توقعاته أن يواجه مشكلة فور وصوله.
كراك!
لم يتوقع يوجين أن يواجه دوقة التنين فور دخوله قلعة التنين الشيطاني. بإبتسامة سعيدة، وجَّه قلب تنين آكاشا إلى جبين رايميرا. بدأت قوة تعويذة آكاشا الدراكونية تظهر.
عندما إقتربت أصابع يوجين من الجوهرة في وسط جبهتها، إنطلق البرق الأسود.
إظلمَّ تعبير يوجين. إنه يعرف ما يوشك تيمبست على قوله. يستحيل ألَّا يعرف يوجين بهذا لأنه هو الشخص الذي تبادل الضربة مع رايميرا. ومع ذلك، نظرًا للظروف الحالية، لم يستطِع تحويل إنتباهه نحو هذه التفاصيل غير المتوقعة حول رايميرا. على الرغم من كل شيء، بقيت الحقيقة أنها تنين، ولا يستطيع أن يقلل من حذره.
“كيييييييييييك!” أطلقت رايميرا صرخة خارقة على عكس أي صرخة كانت قد أطلقتها من قبل.
تشدد تعبيرها. والحق يقال، أحسَّتْ رايميرا بالخوف حقًا. ومع ذلك، لم تُعبِّر عن خوفها — أو على الأقل، إعتقدت أنها لم تسمح له بالظهور. على عكس إعتقادها، قدماها ترتجفان. لسوء الحظ، رايميرا متوترة للغاية وخائفة من الإعتراف بِـهذه الحقيقة.
صاحت رايميرا بصوت مذعور، “أنت! ما أنت….من أنت!؟”
كان صراخها السابق بدافع الخوف والذعر، لكن هذا هو نتيجة ألم حقيقي، وإخترق الهواء.
‘أعتقد أنه لا يجب خلعها.’ إعتقدَ يوجين.
‘مستحيل.’ أُصيب يوجين بالدهشة.
المقاومة التي شعر بها كبيرة وغير عادية. لذا، بدلًا من محاولة سحب الجوهرة، دفع يوجين إصبعه إلى الداخل.
إستعد للرد فورًا على أي موقف قد يواجهه، ولكن عندما بدأ شخص ما بالصراخ على بود، لعن يوجين داخليًا، ‘اللعنة.’ لم يكن من ضمن توقعاته أن يواجه مشكلة فور وصوله.
“كييييييااااااه!”
“آه….آهاهاهاها! آهاهاهاهاها! أُنظر! أيها الدخيل البشري المتواضع! سيفك الضعيف لا يستطيع حتى إختراق جلد هذه السيدة! لن تجعلني أفقد قطرة دم واحدة!”
تراجعت عيون رايميرا، وتوقفت عن الصراخ، وفي النهاية أُغمي عليها مع رغوة تخرج من فمها. شعر يوجين بالإرتياح لأن هذا جعل الأمور أسهل بالنسبة له. وقف، وأخرج آكاشا من عباءته، ونظر إلى أسفل إلى جسد رايميرا فاقد الوعي.
“بوييغ….” نازعت شفاه رايميرا مثل شفاه الكارب بين أصابع يوجين.
“كيااااااه….”
“لقد حالفني الحظ.”
“أنت تجرؤ….كيف تجرؤ! كيف يمكن أن تجلب الأذى لخادم القلعة أمام هذه السيدة، سيدة قلعة التنين الشيطاني!؟ لن تكون قادرًا على دفع ثمن ذلك، حتى لو مُتَّ عشرات—لا، مئات المرات!” صاحت رايميرا بصوت عال.
يبدو أن إستجابة يوجين الباردة أثرت على رياح تيمبست، حيث خَفُتَتْ قليلًا. الأمر كما لو أن تيمبست يحاول بهذا التعبير عن إستيائه. ومع ذلك، لم تضعف كل الرياح. ضعفت الرياح المحيطة بِـيوجين فقط، بينما إشتدت الرياح المعارضة لهجوم رايميرا إلى عاصفة عنيفة.
لم يتوقع يوجين أن يواجه دوقة التنين فور دخوله قلعة التنين الشيطاني. بإبتسامة سعيدة، وجَّه قلب تنين آكاشا إلى جبين رايميرا. بدأت قوة تعويذة آكاشا الدراكونية تظهر.
يبدو أن إستجابة يوجين الباردة أثرت على رياح تيمبست، حيث خَفُتَتْ قليلًا. الأمر كما لو أن تيمبست يحاول بهذا التعبير عن إستيائه. ومع ذلك، لم تضعف كل الرياح. ضعفت الرياح المحيطة بِـيوجين فقط، بينما إشتدت الرياح المعارضة لهجوم رايميرا إلى عاصفة عنيفة.
