Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

التناسخ اللعين 266

جاغون (6)
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

جاغون (6)

الفصل 266: جاغون (6)

 

كما لو إنه يفعل هذا لإثبات كلماته، إستخدم يوجين نصله أثناء لف خصره. إجتاحت موجة من المون لايت الهواء، لكن جاغون إختار القفز لحرف الضربة بدلًا من مواجهتها وجهًا لوجه.

 

 

سقط جاغون في الهواء وتحطم على الأرض بقوة هائلة. عندما عاد أخيرًا إلى وعيه، بدأ يسعل الأوساخ والحطام، ولا يزال يشعر بالإرتباك من التأثير. بالنظر إلى الحفرة التي خلقها، إقتصرت رؤيته على رؤية ضيقة للسماء أعلاه. لاحت في الأفق شخصية يوجين، وأعدَّ جاغون نفسه بينما نزل عليه سرب من البقع الشمسية السوداء.

بسبب تدمير الجوهر، بدأ سقوط قلعة التنين الشيطاني. بدأ الهيكل الضخم، الذي تم تعليقه في الهواء لعدة قرون، يتفكك الآن إلى شظايا لا حصر لها أمطرت على الأرض أدناه.

 

 

“الكسوف.” حفر همس يوجين الساخر في آذان جاغون.

جاغون، متحركًا بسرعة لا تصدق، أبحر من خلال الفوضى مع ركلاته تدمر الحطام الذي هدد بعرقلة تقدمه. علاوة على ذلك، لم يكن يقفز ببساطة. خضعت القوة المظلمة المحيطة به لإرادته وتشكلت في نفس الشكل كما كان من قبل عندما إلتهم عددًا لا يحصى من الشياطين. نفس الطلقات التي سمحت له بِـأن يأكل جموع الشياطين ظهرت من ظهره وهاجم يوجين بقوة مميتة.

عدد لا يحصى من البقع السوداء أغرقت جاغون.

 

 

بدا الأمر كما لو أن هناك عشرات الثعابين متصلة بظهر دب عملاق، لكنه لم يبدُ مظهرًا ساحرًا بأي حال من الأحوال.

إجتاح إنفجار القوة المظلمة يوجين، وفي تلك اللحظة القصيرة، جدد جاغون ذراعه المفقودة. مع كل أرجحة من ذراعيه، أرسلت مخالب جاغون الحادة هجمات مميتة نحو يوجين، وتم تقطيع الحطام المحيط بها إلى قطع صغيرة.

 

 

نقر يوجين على لسانه بإنزعاج ونشط قدرته البارزة على زيادة سرعته بشكل أكبر. على الرغم من أن قدرات البرق خاصته قد منحته بالفعل سرعة لا تصدق، إلا أن التعزيز الإضافي من جناح الإنبعاث سمح له بالتحرك بسرعة أكبر. على الرغم من الوتيرة السريعة، حافظ يوجين على السيطرة المطلقة على تحركاته، مما يضمن أنه لا يفقد السيطرة على سرعته كَـالسابق.

عوى وهو يقف في وسط الغبار الضبابي ومحى جزيئات الغبار الغامضة من محيطه. ومع ذلك، على الرغم من عدم وجود المزيد من الغبار، إلا أن النقاط السوداء الصغيرة تجسدت في مكانه. بدأت النقاط في الإندماج في شكل أكبر، وعلى الرغم من أن النتيجة بدت وكأنها مجرد كتلة سوداء بحجم قبضة اليد، إلا أن جاغون تمكن من الشعور بقوة هائلة تنبثق منها.

 

 

هل يتحرك جاغون بسرعة كبيرة بالنسبة لعيون يوجين؟ الفكرة ذلك ذاتها منافية للعقل. يوجين يتحكم بشكل مطلق في المساحة المحيطة به، وهو مدركٌ تمامًا لكل حركة قام بها جاغون، حتى تلك التي تتجاوز خط بصره. بينما ينظر إلى كتلة الثعابين المتلوية، شاهد جاغون وهو يجمع القوة المظلمة على مخالبه الضخمة. إنتشرت ابتسامة على وجه يوجين وهو يمسك ببراعة مقبض سيف المون لايت في مستعملًا إياه مثل الخنجر.

 

 

الفصل 266: جاغون (6)

كراك!

هل يتحرك جاغون بسرعة كبيرة بالنسبة لعيون يوجين؟ الفكرة ذلك ذاتها منافية للعقل. يوجين يتحكم بشكل مطلق في المساحة المحيطة به، وهو مدركٌ تمامًا لكل حركة قام بها جاغون، حتى تلك التي تتجاوز خط بصره. بينما ينظر إلى كتلة الثعابين المتلوية، شاهد جاغون وهو يجمع القوة المظلمة على مخالبه الضخمة. إنتشرت ابتسامة على وجه يوجين وهو يمسك ببراعة مقبض سيف المون لايت في مستعملًا إياه مثل الخنجر.

أضاء إنفجار مفاجئ من البرق الأرجواني التوهج الخافت لضوء القمر، مما أدى إلى تحطيم تراكم القوة المظلمة التي كان جاغون يجمعها. ردًا على ذلك بسرعة، قطع جاغون الجزء الذي يتآكل من قوته. لا يزال غير قادر على تمييز هوية هذا النور المشؤوم.

 

 

 

ملك الدمار الشيطاني هو أقوى ملك شياطين وأقوى من ملك الحصار الشيطاني. ومع ذلك، فَـقد تغلب نورٌ باهت على القوة الممنوحة له من قبل ملك الدمار الشيطاني.

 

 

 

“رئيس؟” نادى أحد مرؤوسي جاغون بصوت بالكاد مسموع.

 

 

غُطيَّ جسد جاغون بالجروح، وإمتلأ فمه بالدماء. ركز كل طاقته على الدفاع عن نفسه، لكن ذلك لم يكفي. قوة الدمار المظلمة عملت كَـالسُم للشياطين. على الرغم من ذلك، إعتمد جاغون عليها بإستمرار للقتال مُتَّكِلًا على قدراته العلاجية، وفي هذه العملية، أُصيب بجروح في جميع أنحاء جسده، بما في ذلك رقبته وذراعيه. بالإضافة إلى ذلك، تم إبطال بعض قوته المظلمة بواسطة سيف المون لايت.

على الرغم من الدمار الذي لحق بهم، بما في ذلك آثار المعركة الشرسة بين يوجين وجاغون، لم يهلك كل الشياطين، وهذا هو أحد أتباع جاغون الذي تمكن من البقاء على قيد الحياة يكافح وسط الحطام. بدلًا من الرد بالكلمات، أشار جاغون ببساطة بأحد البروزات المنتشرة من ظهره، مما يشير إلى نيته.

“هل أنا أقوى من والدي؟” سأل جاغون.

 

 

قرار جاغون بإستعمال أحد مرؤوسيه كَـدرع لا علاقة له بالجوع؛ إنها مناورة استراتيجية لمنع هجوم المون لايت القادم. كان هذا الشيطان المسكين مقاتلًا ماهرًا وقويًا، لكنه هلك على الفور تحت شدة الهجوم، ولم يتمكن حتى من نطق صرخة أخيرة قبل أن تستهلكه طاقة القمر.

 

 

ربما….

إقتنع جاغون مرة أخرى بعد رؤية مرؤوسه يموت. الشيء الوحيد الذي سمح له بالبقاء على قدم المساواة مع يوجين هي قوة الدمار المظلمة التي تغطي جسده. بدونها، من الواضح تمامًا أن جاغون كان سيواجه نفس الزوال المشؤوم، مثل رفيقه، قبل فترة طويلة من الآن بسبب عدم قدرته على تحمل العبء الأكبر لضربات يوجين المميتة.

ومع ذلك، لم يكلف جاغون نفسه عناء التعبير عن أي شعور بالشرف تجاه يوجين. بدلًا من ذلك، إنطلق من الحطام ودفع نفسه نحو يوجين مثل نيزك. توقع يوجين حركات جاغون وعدَّل موقفه وفقًا لذلك.

 

تخيل تلك اللحظة. كانت المعركة من جانب واحد، معركة دفعته إلى حافة الموت، لكنه سَـيبقى على قيد الحياة في النهاية. سَـيتذكرها جاغون على أنها أصعب معركة في حياته. هذا اليوم سيكون محفورا كَـيومٍ ضخم، يوم إقترب فيه من الموت لأول مرة في حياته — يوم يسمح له بالقفز إلى إرتفاعاتٍ أكبر. سَـيستمتع بفوزه بعد إلتهام قلب يوجين — أو بالأحرى قلب هامل الجزار.

“أنت—” صرخ جاغون.

 

 

 

بووم!

 

أخذ جاغون خطوة كبيرة إلى الوراء. على الرغم من القلعة الضخمة نحو الأرض بوتيرة متسارعة، إلا أن جاغون لديه أمور أكثر إلحاحًا يجب الإهتمام بها. من الواضح أن كارابلوم سَـتُدَمر بمجرد تحطم الكتلة الأرضية الكبيرة على الأرض. ومع ذلك، مصير كربلوم ليس مصدرَ قلقٍ بالنسبة له؛ مجرد سقوط كهذا لن يكفيَّ لإنهاء حياته.

لا، بصراحة، أفكاره هذه آتية من فخره. لم يستطِع جاغون تصديق أنه يمكن أن يُغمَرَ هكذا إلا إذا كان خصمه يخفي سرًا كهذا.

 

 

الشيء الوحيد الذي يهتم به هو ما قاله يوجين. هدد هذا الإنسان بأنه سَـيموت قبل أن تصل القلعة إلى الأرض، ولم يستطع جاغون إلا أن يشعر أن هذا ليس مجرد إستفزاز متعجرف.

“أنت—” صرخ جاغون.

 

إستقر جاغون بجسده المتعثر ورفع قبضته. ومع ذلك، لا يزال لا يستطيع رؤية يوجين. هل أخفى يوجين وجوده بتلك القفزة المكانية اللعينة مرة أخرى؟ أم أن حواس جاغون صارت خاملة ورؤيته ضبابية؟ إبتلع جاغون جرعة من الدم قبل أن يؤرجِحَ قبضتيه بتهور.

ربما….

لم تكن إجابة مرضية. ومع ذلك، لم يمتلك جاغون الطاقة لطرح سؤال آخر. حتى لو فعل ذلك، فلن يكون قادرًا على إخراج السؤال من فمه على أي حال، حيث شرع يوجين في شق حلقه بسيف المون لايت.

“ماذا تكون؟” سأل جاغون.

 

 

“هامل الجزَّار….” إبتسامة مشوهة ظهرت على وجه جاغون.

ظل غير مبالٍ بالآخرين ومخلصًا لغرائزه. ومع ذلك، مهما كان الأمر، لم يستطع جاغون إلا أن يتساءل عن يوجين. هناك الكثير من الأسئلة التي لم تتم الإجابة عليها والكثير من الفضول.

لم يقُل يوجين شيئًا خلال نوبة غضب جاغون في وقت سابق، لكنه الآن فتح فمه. مُزَوِدًا جاغون ببعض اليقين في شكوكه.

 

 

عُرِفَ يوجين لايونهارت بأنه سليل فيرموث العظيم الأسطوري والبطل والذي إعترف به السيف المقدس كذلك…..ولكن هل هذا حقًا ما جعله هائلًا جدًا؟ لم يستطع جاغون فهم كيف يمكن أن تمنح مجرد سلالة وبقايا مقدسة مثل هذه القوة الهائلة. بعد كل شيء، جاغون نفسه قوة لا يستهان بها، وقليل من الشياطين في هيلموث، بصرف النظر عن الدوقات الثلاثة، يمكن أن يتباهوا بتراكم قدرٍ أكبر من القوة لديهم منه.

 

 

 

على الرغم من قوته الكبيرة، لم يتمكن جاغون من توجيه ضربة واحدة فعالة ضد يوجين في معركتهم الشرسة. لقد جرب كل شيء لديه في محاولة للتغلب على يوجين بقوته المدمرة، لكن كل ذلك إتضح أنه بلا جدوى. لم تسقط حتى قطرة دم واحدة من يوجين. حتى بعد إستدعاء قوة الدمار، كل ما تمكن جاغون من فعله في المعركة هو دفع يوجين جسديًا للخلف، وحتى مع ذلك، فشل في إختراق دفاعات يوجين.

 

 

مع شعور بالأمل، اندفع جاغون بقبضته. ومع ذلك، بدت حيلة جاغون واضحة، لكن، يوجين ليس بلا قلب بما يكفي لتجاهل خطوة جاغون اليائسة. إنحرفت شفاه يوجين مكونةً إبتسامة ملتوية، وإستجاب بالمثل بقبضته الخاصة. عندما اقتربت القبضتان من بعضهما البعض، فتح يوجين قبضته ببطء.

هل ذلك بسبب هذا السيف الغامض؟ ومع ذلك، لم يستطع جاغون أن ينسب الموقف بالكامل إلى السيف. ظل توازن معركتهم ثابتا منذ البداية حتى الآن؛ فشل جاغون في التغلب على يوجين حتى قبل أن يُخرِجَ سيف المون لايت.

الشيء الوحيد الذي يهتم به هو ما قاله يوجين. هدد هذا الإنسان بأنه سَـيموت قبل أن تصل القلعة إلى الأرض، ولم يستطع جاغون إلا أن يشعر أن هذا ليس مجرد إستفزاز متعجرف.

 

ملأ الضوء رؤية جاغون الآن. ذهب اللون الأحمر من دمه والظلام من عدم قدرته على الرؤية بعيدًا. فقط ضوء القمر بقي في عيون جاغون، ذلك الضوء الغريب والغامض فقط. بدا الأمر كما لو أنه ينظر إلى قمرٍ مكتمل.

ما الأمر إذن؟ ما الذي يميزه؟ إنها….الطريقة الغريبة التي تحرك بها يوجين. تحرك هذا الفتى أمامه تقريبًا بطريقة….لم يعرفها العالم. كل خطوة يقوم بها دقيقة، ماهرة ومحسوبة. جعل خصمه يبدو وكأنه طفل، وبالفعل، شعر جاغون وكأنه طفل في يد يوجين. رباطة جأش يوجين أضافت فقط إلى التأثير الناتج. لقد ظل يظهر موقفًا هادئًا طوال المعركة. يبدو الأمر كما لو أنه قد وُلِدَ من أجل هذه اللحظة، ولا شيء يمكن أن يهز عزمه.

– لقد قطعتُ رأس والدك عدة مرات أيضًا.

 

 

أعرب جاغون عن عدم تصديقه، “أجد صعوبة في تصديق أنك يوجين لايونهارت.”

أعرب جاغون عن عدم تصديقه، “أجد صعوبة في تصديق أنك يوجين لايونهارت.”

صحيحٌ أنه لم يقابل يوجين من قبل، ولم يهتم بِـيوجين على الرغم من سماعه بإسمه في الماضي. السبب في ذلك هو أن جاغون لم ينظر أبدًا إلى الأسفل، فقط لأعلى. حدق في دوقات هيلموث الثلاثة، وسحرة الحصار الثلاثة، وربما الفرسان الذين إشتهروا بأنهم الأفضل في جميع أنحاء القارة — ولم يحدث هذا إلا نادرًا.

 

 

 

يوجين لايونهارت ببساطة….صغيرٌ جدًا.

 

 

روار!

“هل أنت…..فيرموث العظيم؟” سأل جاغون.

 

 

إرتجفت عيون جاغون بعد سماع إجابة يوجين. يستحيل ولا يمكن ألا يعرف إسم هامل ديناس.

هو يعلم أنه أمر مثير للسخرية، لكنه لم يستطع إلا أن يسأل. هناك ببساطة الكثير من أوجه التشابه بين يوجين وفيرموث العظيم.

كراك!

 

عوى وهو يقف في وسط الغبار الضبابي ومحى جزيئات الغبار الغامضة من محيطه. ومع ذلك، على الرغم من عدم وجود المزيد من الغبار، إلا أن النقاط السوداء الصغيرة تجسدت في مكانه. بدأت النقاط في الإندماج في شكل أكبر، وعلى الرغم من أن النتيجة بدت وكأنها مجرد كتلة سوداء بحجم قبضة اليد، إلا أن جاغون تمكن من الشعور بقوة هائلة تنبثق منها.

لا، بصراحة، أفكاره هذه آتية من فخره. لم يستطِع جاغون تصديق أنه يمكن أن يُغمَرَ هكذا إلا إذا كان خصمه يخفي سرًا كهذا.

 

 

 

– لقد قطعتُ رأس والدك عدة مرات أيضًا.

 

 

المَوتُ قادِمٌ مِن أجلِه.

لم يقُل يوجين شيئًا خلال نوبة غضب جاغون في وقت سابق، لكنه الآن فتح فمه. مُزَوِدًا جاغون ببعض اليقين في شكوكه.

 

 

على الرغم من قوته الكبيرة، لم يتمكن جاغون من توجيه ضربة واحدة فعالة ضد يوجين في معركتهم الشرسة. لقد جرب كل شيء لديه في محاولة للتغلب على يوجين بقوته المدمرة، لكن كل ذلك إتضح أنه بلا جدوى. لم تسقط حتى قطرة دم واحدة من يوجين. حتى بعد إستدعاء قوة الدمار، كل ما تمكن جاغون من فعله في المعركة هو دفع يوجين جسديًا للخلف، وحتى مع ذلك، فشل في إختراق دفاعات يوجين.

“هامل.” أجاب يوجين بصدق. “هامل ديناس.”

 

من غير المنطقي أن يكشف يوجين عن هويته الحقيقية الآن لأن جاغون هو الوحيد الذي سيكون على دراية بها، ومن المقرر أن يلتقي جاغون بِـموته قريبا.

أجاب جاغون: “أنا لستُ وجودًا خاصًا بالنسبة لملك الدمار الشيطاني.”

 

مع شعور بالأمل، اندفع جاغون بقبضته. ومع ذلك، بدت حيلة جاغون واضحة، لكن، يوجين ليس بلا قلب بما يكفي لتجاهل خطوة جاغون اليائسة. إنحرفت شفاه يوجين مكونةً إبتسامة ملتوية، وإستجاب بالمثل بقبضته الخاصة. عندما اقتربت القبضتان من بعضهما البعض، فتح يوجين قبضته ببطء.

إرتجفت عيون جاغون بعد سماع إجابة يوجين. يستحيل ولا يمكن ألا يعرف إسم هامل ديناس.

 

“هامل الجزَّار….” إبتسامة مشوهة ظهرت على وجه جاغون.

أعرب جاغون عن عدم تصديقه، “أجد صعوبة في تصديق أنك يوجين لايونهارت.”

 

 

ومع ذلك، لم يقع في حالة إنكار، ولم يتنهد بإستسلام أيضًا. بدلا من ذلك، أراحته هوية خصمه وأعطته الفرح. على الرغم من أن والد جاغون الميت لم ينغمس أبدًا في أي قصص قديمة، إلا أن إسم هامل أكثر شهرة في هيلموث مما هو عليه في القارة.

 

 

 

ومع ذلك، لم يكلف جاغون نفسه عناء التعبير عن أي شعور بالشرف تجاه يوجين. بدلًا من ذلك، إنطلق من الحطام ودفع نفسه نحو يوجين مثل نيزك. توقع يوجين حركات جاغون وعدَّل موقفه وفقًا لذلك.

 

 

 

تناثر الدم الأسود، وسقطت ذراع جاغون المقطوعة على الأرض بصوت عالٍ حيث خلق الصدام بين القوة المظلمة وضوء القمر مشهدًا دمويًا. تفاجأ جاغون وإندهش لأن ذراعه قد قطعت بضربة واحدة. على الرغم من ذلك، سرعان ما إستعاد رباطة جأشه وركز على ذراعه المتبقية، ووجه كل القوة المظلمة التي يمكنه حشدها فيها.

إجتاح إنفجار القوة المظلمة يوجين، وفي تلك اللحظة القصيرة، جدد جاغون ذراعه المفقودة. مع كل أرجحة من ذراعيه، أرسلت مخالب جاغون الحادة هجمات مميتة نحو يوجين، وتم تقطيع الحطام المحيط بها إلى قطع صغيرة.

 

سعل جاغون الدم بينما أجبر عينيه على البقاء مفتوحتَين. رؤيته حمراء وسوداء. ومع ذلك، إعتقد جاغون أنه لا يزال لديه فرصة أخرى للرد بمجرد إنتهاء القصف، أو بالأحرى….عندما يحاول خصمه تأكيد وفاته.

إجتاح إنفجار القوة المظلمة يوجين، وفي تلك اللحظة القصيرة، جدد جاغون ذراعه المفقودة. مع كل أرجحة من ذراعيه، أرسلت مخالب جاغون الحادة هجمات مميتة نحو يوجين، وتم تقطيع الحطام المحيط بها إلى قطع صغيرة.

الشيء الوحيد الذي يهتم به هو ما قاله يوجين. هدد هذا الإنسان بأنه سَـيموت قبل أن تصل القلعة إلى الأرض، ولم يستطع جاغون إلا أن يشعر أن هذا ليس مجرد إستفزاز متعجرف.

 

 

عندما بحث جاغون عن خصمه، تسلل إليه شعور بعدم الإرتياح. فجأة، نظر إلى الأعلى ليرى مبنىً يندفع نحوه. رأى لافتة تظهر إسم المؤسسة واضحًا للعيان. جيابيلا ستيك هاوس.

تغلغل المون لايت في جسده، مما تسبب في تحول جسده تدريجيًا إلى عدم. لقد إستُنفِدَتْ القوة المظلمة المحيطة به منذ فترة طويلة.

بووم!

 

دفع جاغون قبضته إلى المبنى المتدهور وتسبب في تحطمه، مكونًا سحابة من الغبار والطوب.

كما لو إنه يفعل هذا لإثبات كلماته، إستخدم يوجين نصله أثناء لف خصره. إجتاحت موجة من المون لايت الهواء، لكن جاغون إختار القفز لحرف الضربة بدلًا من مواجهتها وجهًا لوجه.

 

أجاب جاغون: “أنا لستُ وجودًا خاصًا بالنسبة لملك الدمار الشيطاني.”

روار!

إقتنع جاغون مرة أخرى بعد رؤية مرؤوسه يموت. الشيء الوحيد الذي سمح له بالبقاء على قدم المساواة مع يوجين هي قوة الدمار المظلمة التي تغطي جسده. بدونها، من الواضح تمامًا أن جاغون كان سيواجه نفس الزوال المشؤوم، مثل رفيقه، قبل فترة طويلة من الآن بسبب عدم قدرته على تحمل العبء الأكبر لضربات يوجين المميتة.

عوى وهو يقف في وسط الغبار الضبابي ومحى جزيئات الغبار الغامضة من محيطه. ومع ذلك، على الرغم من عدم وجود المزيد من الغبار، إلا أن النقاط السوداء الصغيرة تجسدت في مكانه. بدأت النقاط في الإندماج في شكل أكبر، وعلى الرغم من أن النتيجة بدت وكأنها مجرد كتلة سوداء بحجم قبضة اليد، إلا أن جاغون تمكن من الشعور بقوة هائلة تنبثق منها.

 

 

بدا الأمر كما لو أن هناك عشرات الثعابين متصلة بظهر دب عملاق، لكنه لم يبدُ مظهرًا ساحرًا بأي حال من الأحوال.

“HOLY SHIT.”

على الرغم من شكوكه، حواس جاغون لا تزال تعمل بكامل طاقتها، وحدسه يرسل التحذيرات. ومع ذلك، إختار أن يثق في غرائزه، وحاول مواجهة الهجوم القادم. إتضح أنه خطأ لأنه كان يجب أن يتجنب الهجوم تمامًا بدلًا من الدفاع ضده أو مواجهته.

لطالما كان جاغون هو الشخص الذي يصدم الآخرين بقوته وهيمنته، لكن في هذه المرة، حدث الأمر بشكل مختلف. لقد أرعبه يوجين، هيمن عليه تمامًا. عندما واجه جاغون الهجوم القادم من يوجين، لم يستطع إلا أن يضحك بصدمة.

 

 

 

رااااامبل!

 

عدد لا يحصى من البقع السوداء أغرقت جاغون.

 

 

عُرِفَ يوجين لايونهارت بأنه سليل فيرموث العظيم الأسطوري والبطل والذي إعترف به السيف المقدس كذلك…..ولكن هل هذا حقًا ما جعله هائلًا جدًا؟ لم يستطع جاغون فهم كيف يمكن أن تمنح مجرد سلالة وبقايا مقدسة مثل هذه القوة الهائلة. بعد كل شيء، جاغون نفسه قوة لا يستهان بها، وقليل من الشياطين في هيلموث، بصرف النظر عن الدوقات الثلاثة، يمكن أن يتباهوا بتراكم قدرٍ أكبر من القوة لديهم منه.

“كررر…!”

 

غُطيَّ جسد جاغون بالجروح، وإمتلأ فمه بالدماء. ركز كل طاقته على الدفاع عن نفسه، لكن ذلك لم يكفي. قوة الدمار المظلمة عملت كَـالسُم للشياطين. على الرغم من ذلك، إعتمد جاغون عليها بإستمرار للقتال مُتَّكِلًا على قدراته العلاجية، وفي هذه العملية، أُصيب بجروح في جميع أنحاء جسده، بما في ذلك رقبته وذراعيه. بالإضافة إلى ذلك، تم إبطال بعض قوته المظلمة بواسطة سيف المون لايت.

أجاب جاغون: “أنا لستُ وجودًا خاصًا بالنسبة لملك الدمار الشيطاني.”

 

 

إستقر جاغون بجسده المتعثر ورفع قبضته. ومع ذلك، لا يزال لا يستطيع رؤية يوجين. هل أخفى يوجين وجوده بتلك القفزة المكانية اللعينة مرة أخرى؟ أم أن حواس جاغون صارت خاملة ورؤيته ضبابية؟ إبتلع جاغون جرعة من الدم قبل أن يؤرجِحَ قبضتيه بتهور.

 

 

عوى وهو يقف في وسط الغبار الضبابي ومحى جزيئات الغبار الغامضة من محيطه. ومع ذلك، على الرغم من عدم وجود المزيد من الغبار، إلا أن النقاط السوداء الصغيرة تجسدت في مكانه. بدأت النقاط في الإندماج في شكل أكبر، وعلى الرغم من أن النتيجة بدت وكأنها مجرد كتلة سوداء بحجم قبضة اليد، إلا أن جاغون تمكن من الشعور بقوة هائلة تنبثق منها.

المَوتُ قادِمٌ مِن أجلِه.

لم يقُل يوجين شيئًا خلال نوبة غضب جاغون في وقت سابق، لكنه الآن فتح فمه. مُزَوِدًا جاغون ببعض اليقين في شكوكه.

 

 

على الرغم من شكوكه، حواس جاغون لا تزال تعمل بكامل طاقتها، وحدسه يرسل التحذيرات. ومع ذلك، إختار أن يثق في غرائزه، وحاول مواجهة الهجوم القادم. إتضح أنه خطأ لأنه كان يجب أن يتجنب الهجوم تمامًا بدلًا من الدفاع ضده أو مواجهته.

 

 

 

إتضح أن محاولة جاغون لِـصد سيف المون لايت بقوته المظلمة هي عبثٌ بحت حيث مرت الشرطة التي تشبه الهلال من خلاله، مما أدى إلى قطع يده اليمنى في هذه العملية. ومع ذلك، أدرك خطأه بعد فوات الأوان ولم يُترَك له خيار سوى المعاناة من العواقب.

 

 

إرتجفت عيون جاغون بعد سماع إجابة يوجين. يستحيل ولا يمكن ألا يعرف إسم هامل ديناس.

مد جاغون يده اليمنى المقطوعة على عجل، لكن ضوء الهلال نزل بسرعة، وقطع بقية ذراعه اليمنى من الكتف.

“إذن، حتى أنت لا تعرف شيئًا عنه؟” سأل يوجين.

 

 

‘لا يزال بإمكاني التجديد.’

سَـيكون التجديد أبطأ قليلًا فقط، ولكن ذلك ممكن تمامًا. مد جاغون يده المتبقية. في النهاية، خصمه لا يزال بشريًا. بغض النظر عن مدى قوة خصمه وحتى لو كان هامل سيء السمعة، إلا أنه لا يزال إنسانًا.

سَـيكون التجديد أبطأ قليلًا فقط، ولكن ذلك ممكن تمامًا. مد جاغون يده المتبقية. في النهاية، خصمه لا يزال بشريًا. بغض النظر عن مدى قوة خصمه وحتى لو كان هامل سيء السمعة، إلا أنه لا يزال إنسانًا.

من غير المنطقي أن يكشف يوجين عن هويته الحقيقية الآن لأن جاغون هو الوحيد الذي سيكون على دراية بها، ومن المقرر أن يلتقي جاغون بِـموته قريبا.

 

مع شعور بالأمل، اندفع جاغون بقبضته. ومع ذلك، بدت حيلة جاغون واضحة، لكن، يوجين ليس بلا قلب بما يكفي لتجاهل خطوة جاغون اليائسة. إنحرفت شفاه يوجين مكونةً إبتسامة ملتوية، وإستجاب بالمثل بقبضته الخاصة. عندما اقتربت القبضتان من بعضهما البعض، فتح يوجين قبضته ببطء.

لِـمرة واحدة فقط — كل ما يحتاجه هو الوصول إليه مرة واحدة فقط. بمجرد أن يصل جاغون إليه، يمكنه سحق جسم الإنسان. بغض النظر عن طرق الدفاع التي يمتلكها الإنسان، سواء كان درع الهالة أو أي شيء آخر، يمكن لجاغون سحقه بإستخدام قوته الغاشمة وقوة الدمار المظلمة.

عدد لا يحصى من البقع السوداء أغرقت جاغون.

 

 

مع شعور بالأمل، اندفع جاغون بقبضته. ومع ذلك، بدت حيلة جاغون واضحة، لكن، يوجين ليس بلا قلب بما يكفي لتجاهل خطوة جاغون اليائسة. إنحرفت شفاه يوجين مكونةً إبتسامة ملتوية، وإستجاب بالمثل بقبضته الخاصة. عندما اقتربت القبضتان من بعضهما البعض، فتح يوجين قبضته ببطء.

قرار جاغون بإستعمال أحد مرؤوسيه كَـدرع لا علاقة له بالجوع؛ إنها مناورة استراتيجية لمنع هجوم المون لايت القادم. كان هذا الشيطان المسكين مقاتلًا ماهرًا وقويًا، لكنه هلك على الفور تحت شدة الهجوم، ولم يتمكن حتى من نطق صرخة أخيرة قبل أن تستهلكه طاقة القمر.

 

قرار جاغون بإستعمال أحد مرؤوسيه كَـدرع لا علاقة له بالجوع؛ إنها مناورة استراتيجية لمنع هجوم المون لايت القادم. كان هذا الشيطان المسكين مقاتلًا ماهرًا وقويًا، لكنه هلك على الفور تحت شدة الهجوم، ولم يتمكن حتى من نطق صرخة أخيرة قبل أن تستهلكه طاقة القمر.

رأى جاغون ضوءًا أبيضًا يزهر من يد يوجين. تشبثت الأشكال المتلألئة للضوء ببعضها البعض، وداخل الكرة المستديرة، بدأت تظهر بقع سوداء.

 

 

 

“الكسوف.” حفر همس يوجين الساخر في آذان جاغون.

 

 

صحيحٌ أنه لم يقابل يوجين من قبل، ولم يهتم بِـيوجين على الرغم من سماعه بإسمه في الماضي. السبب في ذلك هو أن جاغون لم ينظر أبدًا إلى الأسفل، فقط لأعلى. حدق في دوقات هيلموث الثلاثة، وسحرة الحصار الثلاثة، وربما الفرسان الذين إشتهروا بأنهم الأفضل في جميع أنحاء القارة — ولم يحدث هذا إلا نادرًا.

عندما ألقى يوجين الشمس المصغرة نحوه، تحولت على الفور إلى اللون الأسود تمامًا.

إنه سؤاله الأخير، وهو فضولي بصدق. لقد قتل والده بيديه، وإقتنع بأنه أقوى. ومع ذلك، أراد أن يسمع الجواب من هامل، الذي قاتل ضده وكذلك والده في أوج عطائه.

 

الشيء الوحيد الذي يهتم به هو ما قاله يوجين. هدد هذا الإنسان بأنه سَـيموت قبل أن تصل القلعة إلى الأرض، ولم يستطع جاغون إلا أن يشعر أن هذا ليس مجرد إستفزاز متعجرف.

بوووووم!

الشيء الوحيد الذي يهتم به هو ما قاله يوجين. هدد هذا الإنسان بأنه سَـيموت قبل أن تصل القلعة إلى الأرض، ولم يستطع جاغون إلا أن يشعر أن هذا ليس مجرد إستفزاز متعجرف.

بدا الأمر كما لو أن الشمس قد نزلت إلى الغلاف الجوي. واجه جاغون الكسوف وجهًا لوجه. هذه ليست نسخة أضعف خلقها بإستعمال الإنبعاث ولكنها المهارة في تألقها الكامل. القوة الهائلة للمهارة فجرت جاغون تمامًا، جنبًا إلى جنب مع وعيه.

المَوتُ قادِمٌ مِن أجلِه.

 

 

سقط جاغون في الهواء وتحطم على الأرض بقوة هائلة. عندما عاد أخيرًا إلى وعيه، بدأ يسعل الأوساخ والحطام، ولا يزال يشعر بالإرتباك من التأثير. بالنظر إلى الحفرة التي خلقها، إقتصرت رؤيته على رؤية ضيقة للسماء أعلاه. لاحت في الأفق شخصية يوجين، وأعدَّ جاغون نفسه بينما نزل عليه سرب من البقع الشمسية السوداء.

“كررر…!”

 

“هل أنت…..فيرموث العظيم؟” سأل جاغون.

مع إنفجار من الطاقة، قام جاغون بحماية رأسه وذراعيه من الهجوم القادم. تم تقييد تحركاته بسبب الإنفجارات المستمرة والتي قضت على الأرض من حوله. ومع ذلك، على الرغم من وجود مساحة أكبر للتحرك، فقد سُرِقَتْ حريته بالكامل بسبب الإنفجارات المستمرة.

 

 

 

‘سَـأموت.’ راوَدَ هذا الإدراك جاغون مرة أخرى. شعر أن موته قريب وأكثر واقعية من ذي قبل.

 

 

سَـيكون التجديد أبطأ قليلًا فقط، ولكن ذلك ممكن تمامًا. مد جاغون يده المتبقية. في النهاية، خصمه لا يزال بشريًا. بغض النظر عن مدى قوة خصمه وحتى لو كان هامل سيء السمعة، إلا أنه لا يزال إنسانًا.

سعل جاغون الدم بينما أجبر عينيه على البقاء مفتوحتَين. رؤيته حمراء وسوداء. ومع ذلك، إعتقد جاغون أنه لا يزال لديه فرصة أخرى للرد بمجرد إنتهاء القصف، أو بالأحرى….عندما يحاول خصمه تأكيد وفاته.

مد جاغون يده اليمنى المقطوعة على عجل، لكن ضوء الهلال نزل بسرعة، وقطع بقية ذراعه اليمنى من الكتف.

 

بدا الأمر كما لو أن هناك عشرات الثعابين متصلة بظهر دب عملاق، لكنه لم يبدُ مظهرًا ساحرًا بأي حال من الأحوال.

تخيل تلك اللحظة. كانت المعركة من جانب واحد، معركة دفعته إلى حافة الموت، لكنه سَـيبقى على قيد الحياة في النهاية. سَـيتذكرها جاغون على أنها أصعب معركة في حياته. هذا اليوم سيكون محفورا كَـيومٍ ضخم، يوم إقترب فيه من الموت لأول مرة في حياته — يوم يسمح له بالقفز إلى إرتفاعاتٍ أكبر. سَـيستمتع بفوزه بعد إلتهام قلب يوجين — أو بالأحرى قلب هامل الجزار.

 

 

روار!

ملأ الضوء رؤية جاغون الآن. ذهب اللون الأحمر من دمه والظلام من عدم قدرته على الرؤية بعيدًا. فقط ضوء القمر بقي في عيون جاغون، ذلك الضوء الغريب والغامض فقط. بدا الأمر كما لو أنه ينظر إلى قمرٍ مكتمل.

بدا الأمر كما لو أن الشمس قد نزلت إلى الغلاف الجوي. واجه جاغون الكسوف وجهًا لوجه. هذه ليست نسخة أضعف خلقها بإستعمال الإنبعاث ولكنها المهارة في تألقها الكامل. القوة الهائلة للمهارة فجرت جاغون تمامًا، جنبًا إلى جنب مع وعيه.

 

‘سَـأموت.’ راوَدَ هذا الإدراك جاغون مرة أخرى. شعر أن موته قريب وأكثر واقعية من ذي قبل.

بحث عن فرصة للرد والفوز في هذه المعركة، لكنه لم يتخيل كيف سيفعل ذلك حقًا. في النهاية، إتضح أنها فكرة جشعة ومليئة بالأمل.

 

 

كراك!

ضحك جاغون وغمس رأسه. أُجبِرَ أخيرًا على الإستسلام؛ عَلِمَ أنه لا يستطيع الفوز في هذه المعركة. اليوم، سيموت. كان يوجين على حق. قلعة التنين الشيطاني لا تزال في الهواء، بعيدةً عن الإصطدام بالأرض أدناها. في هذه الأثناء، حوصر جاغون في الأرض، وسَـيموت قريبًا.

بسبب تدمير الجوهر، بدأ سقوط قلعة التنين الشيطاني. بدأ الهيكل الضخم، الذي تم تعليقه في الهواء لعدة قرون، يتفكك الآن إلى شظايا لا حصر لها أمطرت على الأرض أدناه.

 

لا، بصراحة، أفكاره هذه آتية من فخره. لم يستطِع جاغون تصديق أنه يمكن أن يُغمَرَ هكذا إلا إذا كان خصمه يخفي سرًا كهذا.

“هامل الجزار…..” قال جاغون.

 

 

بحث عن فرصة للرد والفوز في هذه المعركة، لكنه لم يتخيل كيف سيفعل ذلك حقًا. في النهاية، إتضح أنها فكرة جشعة ومليئة بالأمل.

ثبَّت نظرته على سيف المون لايت الذي يخترق صدره. لم يستطِع إلقاء نظرة مناسبة عليه من قبل، لأن الضوء الشديد والمشؤوم الذي أحاط بالشفرة أعمى رؤيته. ومع ذلك، الآن، مع وضع السيف في قلبه، لم يملك خيارًا سوى رؤيته.

جاغون، متحركًا بسرعة لا تصدق، أبحر من خلال الفوضى مع ركلاته تدمر الحطام الذي هدد بعرقلة تقدمه. علاوة على ذلك، لم يكن يقفز ببساطة. خضعت القوة المظلمة المحيطة به لإرادته وتشكلت في نفس الشكل كما كان من قبل عندما إلتهم عددًا لا يحصى من الشياطين. نفس الطلقات التي سمحت له بِـأن يأكل جموع الشياطين ظهرت من ظهره وهاجم يوجين بقوة مميتة.

 

لم يهتم ملك الدمار الشيطاني بموت أتباعه. في الواقع، معظم ملوك الشياطين متشابهين في هذا الصدد، بإستثناء ملك الغضب الشيطاني. ومع ذلك، إذا أحب ملك الشياطين أحد أتباعه، فَـيمكنه تزويده بالقوة الكافية لإبقائه على قيد الحياة. ومع ذلك، فإن ملك الدمار الشيطاني لم يفعل شيئًا كهذا، ولم يتوقع جاغون أي شيء أيضًا.

“ما هو هذا السيف؟” سأل جاغون.

 

 

 

تغلغل المون لايت في جسده، مما تسبب في تحول جسده تدريجيًا إلى عدم. لقد إستُنفِدَتْ القوة المظلمة المحيطة به منذ فترة طويلة.

عُرِفَ يوجين لايونهارت بأنه سليل فيرموث العظيم الأسطوري والبطل والذي إعترف به السيف المقدس كذلك…..ولكن هل هذا حقًا ما جعله هائلًا جدًا؟ لم يستطع جاغون فهم كيف يمكن أن تمنح مجرد سلالة وبقايا مقدسة مثل هذه القوة الهائلة. بعد كل شيء، جاغون نفسه قوة لا يستهان بها، وقليل من الشياطين في هيلموث، بصرف النظر عن الدوقات الثلاثة، يمكن أن يتباهوا بتراكم قدرٍ أكبر من القوة لديهم منه.

 

 

أجاب يوجين: “سيف المون لايت.”

“HOLY SHIT.”

 

 

“كما هو متوقع.” أجاب جاغون بضحكة مكتومة.

هل يتحرك جاغون بسرعة كبيرة بالنسبة لعيون يوجين؟ الفكرة ذلك ذاتها منافية للعقل. يوجين يتحكم بشكل مطلق في المساحة المحيطة به، وهو مدركٌ تمامًا لكل حركة قام بها جاغون، حتى تلك التي تتجاوز خط بصره. بينما ينظر إلى كتلة الثعابين المتلوية، شاهد جاغون وهو يجمع القوة المظلمة على مخالبه الضخمة. إنتشرت ابتسامة على وجه يوجين وهو يمسك ببراعة مقبض سيف المون لايت في مستعملًا إياه مثل الخنجر.

 

دفع جاغون قبضته إلى المبنى المتدهور وتسبب في تحطمه، مكونًا سحابة من الغبار والطوب.

لقد سمع عنه من أوبيرون خلال طفولته. إنه أفظع سيف إستخدمه فيرموث؛ سيفٌ مشؤومٌ لا يليق بمسمى سيف البطل. سيف المون لايت هو سيفٌ يمكنه تدمير كل شيء موجود، وقد إختفى من عائلة لايونهارت.

 

 

ومع ذلك، لم يقع في حالة إنكار، ولم يتنهد بإستسلام أيضًا. بدلا من ذلك، أراحته هوية خصمه وأعطته الفرح. على الرغم من أن والد جاغون الميت لم ينغمس أبدًا في أي قصص قديمة، إلا أن إسم هامل أكثر شهرة في هيلموث مما هو عليه في القارة.

“أي نوع من الوجودات هو ملك الدمار الشيطاني؟” سأل يوجين دون سحب السيف.

رااااامبل!

 

 

جاغون هو الأبرز بين الأتباع القلائل الذين إمتلكهم ملك الدمار الشيطاني، لذلك هناك فرصة بِـأن يعرف شيئًا عن ملك الدمار الشيطاني.

 

 

الشيء الوحيد الذي يهتم به هو ما قاله يوجين. هدد هذا الإنسان بأنه سَـيموت قبل أن تصل القلعة إلى الأرض، ولم يستطع جاغون إلا أن يشعر أن هذا ليس مجرد إستفزاز متعجرف.

قال جاغون: “ملك الدمار الشيطاني هو وجودٌ لا يمكن وصفه بالكلمات، كائنٌ مبهم يتعذر فهمه.”

 

 

هل ذلك بسبب هذا السيف الغامض؟ ومع ذلك، لم يستطع جاغون أن ينسب الموقف بالكامل إلى السيف. ظل توازن معركتهم ثابتا منذ البداية حتى الآن؛ فشل جاغون في التغلب على يوجين حتى قبل أن يُخرِجَ سيف المون لايت.

إنحنت شفتاه مبتسمًا كما ملأ الدم فمه وتقطر أسفل ذقنه. لقد واجه ملك الدمار الشيطاني مرة واحدة، في معبد مهجور، وركع أمامه لتوقيع العقد معه. ومع ذلك، لم ير وجه ملك الشياطين حقًا، مقتنعًا بأنه لا يستطيع أن يجعل نفسه ينظر إلى الأخير.

قال جاغون: “ملك الدمار الشيطاني هو وجودٌ لا يمكن وصفه بالكلمات، كائنٌ مبهم يتعذر فهمه.”

 

 

“إذن، حتى أنت لا تعرف شيئًا عنه؟” سأل يوجين.

 

 

ربما….

أجاب جاغون: “أنا لستُ وجودًا خاصًا بالنسبة لملك الدمار الشيطاني.”

عدد لا يحصى من البقع السوداء أغرقت جاغون.

 

 

لم يهتم ملك الدمار الشيطاني بموت أتباعه. في الواقع، معظم ملوك الشياطين متشابهين في هذا الصدد، بإستثناء ملك الغضب الشيطاني. ومع ذلك، إذا أحب ملك الشياطين أحد أتباعه، فَـيمكنه تزويده بالقوة الكافية لإبقائه على قيد الحياة. ومع ذلك، فإن ملك الدمار الشيطاني لم يفعل شيئًا كهذا، ولم يتوقع جاغون أي شيء أيضًا.

أخذ جاغون خطوة كبيرة إلى الوراء. على الرغم من القلعة الضخمة نحو الأرض بوتيرة متسارعة، إلا أن جاغون لديه أمور أكثر إلحاحًا يجب الإهتمام بها. من الواضح أن كارابلوم سَـتُدَمر بمجرد تحطم الكتلة الأرضية الكبيرة على الأرض. ومع ذلك، مصير كربلوم ليس مصدرَ قلقٍ بالنسبة له؛ مجرد سقوط كهذا لن يكفيَّ لإنهاء حياته.

 

تخيل تلك اللحظة. كانت المعركة من جانب واحد، معركة دفعته إلى حافة الموت، لكنه سَـيبقى على قيد الحياة في النهاية. سَـيتذكرها جاغون على أنها أصعب معركة في حياته. هذا اليوم سيكون محفورا كَـيومٍ ضخم، يوم إقترب فيه من الموت لأول مرة في حياته — يوم يسمح له بالقفز إلى إرتفاعاتٍ أكبر. سَـيستمتع بفوزه بعد إلتهام قلب يوجين — أو بالأحرى قلب هامل الجزار.

“أتساءل هل يستطيع بقية ملوك الشياطين حتى أن يفهموا الدمار.” تمتم جاغون أثناء تقيؤ الدم. “هامل الجزار. أنت….عرفت أبي، أوبيرون.”

لِـمرة واحدة فقط — كل ما يحتاجه هو الوصول إليه مرة واحدة فقط. بمجرد أن يصل جاغون إليه، يمكنه سحق جسم الإنسان. بغض النظر عن طرق الدفاع التي يمتلكها الإنسان، سواء كان درع الهالة أو أي شيء آخر، يمكن لجاغون سحقه بإستخدام قوته الغاشمة وقوة الدمار المظلمة.

“نعم.”

على الرغم من قوته الكبيرة، لم يتمكن جاغون من توجيه ضربة واحدة فعالة ضد يوجين في معركتهم الشرسة. لقد جرب كل شيء لديه في محاولة للتغلب على يوجين بقوته المدمرة، لكن كل ذلك إتضح أنه بلا جدوى. لم تسقط حتى قطرة دم واحدة من يوجين. حتى بعد إستدعاء قوة الدمار، كل ما تمكن جاغون من فعله في المعركة هو دفع يوجين جسديًا للخلف، وحتى مع ذلك، فشل في إختراق دفاعات يوجين.

“هل أنا أقوى من والدي؟” سأل جاغون.

‘سَـأموت.’ راوَدَ هذا الإدراك جاغون مرة أخرى. شعر أن موته قريب وأكثر واقعية من ذي قبل.

 

 

إنه سؤاله الأخير، وهو فضولي بصدق. لقد قتل والده بيديه، وإقتنع بأنه أقوى. ومع ذلك، أراد أن يسمع الجواب من هامل، الذي قاتل ضده وكذلك والده في أوج عطائه.

 

 

 

“أعتقد أنك قد تكون أقوى قليلًا.” قال يوجين بإبتسامة أثناء سحب سيفه: “لكن لا أستطيع أن أقول هذا بِـيقين. أنا أقوى بكثير مما كنتُ عليه في ذلك الوقت.”

 

لم تكن إجابة مرضية. ومع ذلك، لم يمتلك جاغون الطاقة لطرح سؤال آخر. حتى لو فعل ذلك، فلن يكون قادرًا على إخراج السؤال من فمه على أي حال، حيث شرع يوجين في شق حلقه بسيف المون لايت.

 

 

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط