Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

التناسخ اللعين 267

(1) MY HAMEL
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

(1) MY HAMEL

الفصل 267: (1) MY HAMEL

 

وقفت رايميرا متجمدة بسبب الخوف، جسدها يرتجف من القلق وهي تقف أمام جوهر قلعة التنين الشيطاني.طُمِسَ الجوهر بإنفجار مفاجئ وعنيف، لكنها ظلت متجذرة في المكان، غير قادرة على الفرار.

لقد أنفق الكثير على هذه الحرب، وإِستُخدِمَتْ معظم الثروة التي جمعها خلال حياته لتوظيف جاغون والمرتزقة. بالإضافة إلى ذلك، إستثمر جميع جنود النخبة تحت قيادته، بما في ذلك حراسه الشخصيون.

 

فووش!

على الرغم من رغبتها اليائسة في الهروب، فقد إحتجزها شيء ما هنا، قوة غير قابلة للتفسير أبقتها في مكانها. صحيحٌ أن الجوهر قد تحطم، لكنه لم يُدمر بالكامل. بدلا من ذلك، بدا أن قوة الإنفجار يتحكم بها أحدهم، حيث تم تفجير حوالي نصف الجوهر فقط، تاركًا الباقي سليمًا.

لا أحد سَـيتذكر أن يوجين لايونهارت قد تدخل في الحرب، وأن وحش رافيستا قد تعرض للإذلال والقتل من جانب واحد، وأن السيف المقدس لم يكن هو السيف الذي شق عنقه، بل سيف ينبعث منه ضوء رمادي مشؤوم.

 

 

تم تدمير العمود الفقري للنظام بالكامل، تاركًا قلعة التنين الشيطاني تسقط بسرعة فائقة بإتجاه الأرض أدناها. على الرغم من ذلك، لم تتمكن رايميرا من الإرتياح. الجوهر، على الرغم من أنه بالكاد يعمل، لا يزال موجودًا وومرتبطًا بها بطريقة ما. يضمن بقائها هنا غير قادرة على الهروب من هذه الكارثة أمامها.

إشتعلت ألسنة اللهب، وظهر يوجين من فراغ، بعد أن قفز إلى أحد الريش القريبة منها، قبل طرح سؤال بتعبير مُتعَب.

 

 

هذا الإرتباط يعني أن رايزاكيا كان مهووسًا بالحفاظ على إحتواء رايميرا أكثر من إهتمامه بسلامة قلعة التنين الشيطاني. حتى لو تم تدمير الجوهر جزئيًا ولم يعد بإمكانه أداء وظائفه، ما زال رايزاكيا مصممًا على عدم تحرير رايميرا حتى النهاية. بطريقة ما، هذه لعنة. لعنة للتأكد من أن رايميرا سَـتقابل بنهايتها مع قلعة التنين الشيطاني إذا خرج الموقف عن سيطرته.

“هل تعتقد حقًا أنك تستطيع إمتلاك كل ذلك؟ حتى مع أن الجميع سَـيتذكرون رايزاكيا عندما يسمعون إسم قلعة التنين الشيطاني؟ لا، هذا ليس صحيحًا. يجب أن تخطط لمحو كل شيء ثم تصنف وتعلن بعد ذلك أن تلك الأرض القاحلة هي مِلكٌ لك. حينها سيكون لديك لوحة قماشية فارغة لتلوينها كما تشاء، وهو أمر يخصك بشكل أساسي، منطقتك. التي سَـتصير أرضك. لقد فَعلتُ ذلك، أنا أيضًا، ألم أفعل؟”

 

 

ظلت رايميرا غافلة عن نوايا والدها الخبيثة، ولم تمتلك الرغبة بالتفكير في مثل هذه الأفكار. بدلًا من ذلك، ظلت متجذرة في المكان، ترتجف من الخوف بينما القلعة تندفع نحو الأرض. تردد دوي الإنفجارات في المدينة، ليس بعيدًا عن المكان الذي تقف فيه، إضافة إلى الفوضى والخوف الذي سيطر على قلبها.

“هيك!” أذهل الإنفجار الناتج رايميرا، وتقلصت إلى الوراء بينما تغطي رأسها بذراعيها.

 

 

مدينة قلعة التنين الشيطاني العظيمة تتفكك أمام عينيها. المدينة المترامية الأطراف والكتلة الأرضية الضخمة التي تقف عليها تتفكك مثل المفرقعات الهشة، وتشتت شظاياها قبل أن تنفجر إلى الغبار.

 

 

 

‘هيك….!’

في الساعات الأولى من الصباح، تواصلت نوير جيابيلا مع الكونت كاراد من خلال حلم. شعر الكونت بعدم الإرتياح بعد فشله في إقناع جاغون بالإنضمام إلى قضيته، والهجوم المفاجئ على قلعة التنين الشيطاني زاد من مخاوفه. على الرغم من كونها مجرد طفلة تنين في القلعة، إلا أنه لم يستطِع التخلص من الخوف من ظهور التنين الأسود، وتحويل المد والجزر في المعركة، وتدمير أرضه.

 

“ماذا….؟”

ابتلعت رايميرا لعابها دون علم، وتمكنت من رؤية شكل للدخيل بين سلسلة الانفجارات والدمار. على الرغم من أن رايميرا ليست خبيرة بالمعارك، إلا أنها أدركت أن ما رأته ليس أكثر من تَعنيفٍ من جانبٍ واحد.

 

 

 

صرخت غرائز رايميرا من الوحش الذي يشبه الدب، وحذرتها من أن هذا المخلوق ليس كائنًا يجب أن تعارضه. ومع ذلك، شاهدت في دهشة كيف ضُرِبَ الوحش وأُجبِرَ على الخنوع، أُلقيَّ في الهواء، بعد أن قطعت ذراعه، نزف بغزارة قبل أن يلقى في أنقاض مبنى شاهق، وأخيرًا….

بعد فوزها في المعركة ضد إيريس، الأميرة راكشاسا، إدَّعت نوير أن أراضي إيريس، غابة ظلال الظلام، هي ملكها. أول شيء فعلته هو إقتلاع جميع الأشجار. ثم حولت الغابة إلى غابة من الخرسانة.

 

 

‘إنه ميت!’

 

اختفى وجود الوحش. لم تعد تشعر بالقوة المشؤومة المسؤولة عن إثارة الرعب في جسدها بالكامل.

“ماذا تفعلين؟”

 

 

أخذت رايميرا عدة خطوات إلى الوراء بتعبير شاحب. لقد عَلِمَتْ أن الدخيل المجهول قوي، لكنها لم تتخيل أبدًا أنه بهذه القوة!

في الساعات الأولى من الصباح، تواصلت نوير جيابيلا مع الكونت كاراد من خلال حلم. شعر الكونت بعدم الإرتياح بعد فشله في إقناع جاغون بالإنضمام إلى قضيته، والهجوم المفاجئ على قلعة التنين الشيطاني زاد من مخاوفه. على الرغم من كونها مجرد طفلة تنين في القلعة، إلا أنه لم يستطِع التخلص من الخوف من ظهور التنين الأسود، وتحويل المد والجزر في المعركة، وتدمير أرضه.

“إنـ-إنها تسقُط….”

واصل الكونت كاراد الركض دون النظر إلى الوراء. على الرغم من أنه خلق مسافة بعيدة بينهما، إلا أن همسات نوير دقت بوضوح في أذنيه كما لو أنها بجانبه مباشرة.

بوووم!

 

إهتز حطام قلعة التنين الشيطاني بعنف. إحتضنت رايميرا ما تبقى من القلب بوجه دامع.

على الرغم من رغبتها اليائسة في الهروب، فقد إحتجزها شيء ما هنا، قوة غير قابلة للتفسير أبقتها في مكانها. صحيحٌ أن الجوهر قد تحطم، لكنه لم يُدمر بالكامل. بدلا من ذلك، بدا أن قوة الإنفجار يتحكم بها أحدهم، حيث تم تفجير حوالي نصف الجوهر فقط، تاركًا الباقي سليمًا.

 

 

الأمر مَحتومٌ الآن الإصطدام على بعد ثوان فقط. في غضون إثنتي عشرة نبضة قلب، سَـتصطدم البقايا المحطمة للقلعة التي كانت ذات يوم قوية مع إقطاعية كارابلوم، مما سَـيطلق العنان لحدث كارثي له أبعاد هائلة.

 

 

 

“ماذا تفعلين؟”

 

فووش!

كل شيء صار منطقيًا الآن. شعرت كما لو أن جميع التروس قد وُضعت في المكان المناسب الآن. لقد فهمت أخيرًا كيف يمكن أن يكون يوجين لايونهارت قويًا جدا في سن الحادية والعشرين فقط، ولماذا يكره الشياطين كثيرًا، وكيف يمتلك مثل هذا الثبات العقلي.

إشتعلت ألسنة اللهب، وظهر يوجين من فراغ، بعد أن قفز إلى أحد الريش القريبة منها، قبل طرح سؤال بتعبير مُتعَب.

شَخصٌ ما قد أقام عمدًا حاجزًا لِـمنع الدمار من عبور الحدود.

 

إهتز حطام قلعة التنين الشيطاني بعنف. إحتضنت رايميرا ما تبقى من القلب بوجه دامع.

لقد إستبدل الاشتعال بالإنبعاث، لكن التعب إستنفده حتى مع تحمل حلقة آغاروث العبء الناتج. لذلك أحس بالإرهاق والتعب، وإن لم يكن مشابهًا لآثار إستخدام الاشتعال.

 

 

“هوف….هوف….”

أطلقت رايميرا صرخة، صوتها يرتجف من الخوف وهي تتحدث. “هـ-هذه السيدة….لا تستطيع الهرب.” قالت، كلماتها بالكاد مسموعة. حوَّل يوجين نظرته نحو الجوهر المكسور وأطلق ضحكة عبثية. مع إنفجار من قوة السيف، قام بتفجير الأجزاء المتبقية من الجوهر بضربة تصم الآذان.

 

 

علق يوجين قائلا: “كان يجب أن أحضر بعض الوجبات الخفيفة والفُشار.”

“هيك!” أذهل الإنفجار الناتج رايميرا، وتقلصت إلى الوراء بينما تغطي رأسها بذراعيها.

 

 

“هذا صحيح. كيف تكون أرضك؟” قالت مير: “أنتِ من قرر التخلي عن أراضيك والهرب من الأساس.”

“كياااااااا!” ولكن بدلًا من تهدئتها أو تقديم تفسير، إتخذ يوجين خطوة. حمل جسد رايميرا المرتجف في ذراع واحدة، ثم نشر جناح الإنبعاث المحترق.

“آ-آه….ذلك لأن الوضع لم يكن من الممكن تجنبه. أرادت هذه السيدة أن تفي بواجباتها كَـلورد، لكنها لم تستطِع بالقوة التي تمتلكها. هذه السيدة لم تهرب لكنها تراجعت خطوة من أجل المستقبل.” ردت رايميرا، وقدمت الأعذار أثناء إستراق النظرات إلى الفشار.

 

في الواقع، هذا كل ما حدث هنا اليوم. لو وُجِدَ ناجون، وحتى لو شَهدوا شيئًا آخر، فإن ملكة شياطين الليل سَـتضمن عدم خروج كلمة واحدة.

في ومضة، هرب يوجين من قلعة التنين الشيطاني، محلقًا عاليًا في السماء. تشبثت رايميرا بذراعه بأقوى ما تستطيع، صراخها يخترق الهواء حيث هدد التسارع المذهل بإغراقها بالرعب.

فووش!

 

إلتقت نظرات نوير ويوجين.

بعد أن إرتفع الإثنان إلى إرتفاع مناسب، نظر يوجين إلى الحطام المتساقط للقلعة.

 

 

 

“واو….” هتف بإبتسامة من الرضا والسعادة لا توصف.

 

 

مدينة قلعة التنين الشيطاني العظيمة تتفكك أمام عينيها. المدينة المترامية الأطراف والكتلة الأرضية الضخمة التي تقف عليها تتفكك مثل المفرقعات الهشة، وتشتت شظاياها قبل أن تنفجر إلى الغبار.

بوووم!

لم تُعطِ نوير إجابة. لا تزال تقف مع ظهرها يواجه الكونت، لم تكلف نفسها عناء النظر إليه. شعر الكونت كاراد بالخداع والغضب.

ما جاء بعد ذلك هو مشهدٌ لا يمكن تصوره — انفجار هائل هز أسس الواقع. الهزات عنيفة لدرجة أنها بدت وكأنها تجعل السماء فوقها ترتجف ردًا على ذلك. سقطت قلعة التنين الشيطاني من إرتفاع كبير، وعند الإصطدام، أطلقت العنان لإنفجار كارثي بدا أقرب إلى وابلٍ من النيازك إستحضره ساحر فائق، ممزقًا مركز كارابلوم.

 

 

“أنت أحمق، أليس كذلك؟” إنفجرت نوير جيابيلا بالضحك. “حتى لو كنت تعتقد ذلك، لا يجب أن تقول مثل هذه الأشياء أمامي هكذا. هل أنتَ يائِسٌ جدًا ومحبط إلى درجة أن دماغك الكبير هذا لا يعمل بشكل صحيح؟”

إستقبلت كارابلوم الهجوم من الأعلى بلا حولٍ ولا قوة، دون أي وسيلة للحماية من التأثير الكارثي لقلعة التنين الشيطاني الساقطة. من المستحيل معرفة هل تمكن الشياطين من الإخلاء في الوقت المناسب، لكن الفوضى التي تلت ذلك أتتِ بسرعة وبلا رحمة. أمطرت بقايا القلعة على المدينة بقوة وحشية، وطمست كل شيء في طريقها. يكفي التأثير الهائل للإصطدامات من بقايا القلعة للتسبب بإختفاء الأرض تحتها بينما إنتشرت موجات الصدمة التي تلت ذلك إلى الخارج ودمرت كل شيء في في طريقها.

 

 

“MY HAMEL.”

بوووم!

إنها محقة. غطى الكونت كاراد فمه على عجل بصدمة.

إستمرت الانفجارات والهزات دون توقف، تماما كما خطط يوجين. لقد دمر القلعة الكبيرة إلى قطع لسبب ما — لتعظيم الضرر الذي قد يسببه عندما تسقط على الأرض تحتها.

 

 

واصل الكونت كاراد الركض دون النظر إلى الوراء. على الرغم من أنه خلق مسافة بعيدة بينهما، إلا أن همسات نوير دقت بوضوح في أذنيه كما لو أنها بجانبه مباشرة.

علق يوجين قائلا: “كان يجب أن أحضر بعض الوجبات الخفيفة والفُشار.”

اختفى وجود الوحش. لم تعد تشعر بالقوة المشؤومة المسؤولة عن إثارة الرعب في جسدها بالكامل.

 

كان من الممكن أن ينتظره مستقبل باهر لو فاز. كان سيحصل على قلعة التنين الشيطاني، التي أنشأها التنين الأسود نفسه، وكذلك المنجم العملاق في كارابلوم والأعمال التي يقدمها الأقزام الذين يعملون في المنجم.

“لدي البعض هنا.” أجابت مير بعد أن أخرجت رأسها من العباءة. سلمت يوجين علبة من الفشار أثناء إلقاء نظرة على الكارثة التي تحدث في الأسفل.

كانت نوير جيابيلا هي من بدد مخاوفه. بعد ظهورها المفاجئ في حلمه، أبلغت نوير الكونت كاراد أن رايزاكيا لن يتدخل في الحرب. بفضل هذه المعلومات، تمكن الكونت من التخلص من قلقه وتردده وانتهى به الأمر بالإنضمام إلى الكمين الجريء الذي خطط له جاغون.

 

عندما إحترقت كارابلوم وإنهارت إلى عدمٍ أمام أعينهم، طافوا وشاهدوا وهم يمضغون الفشار بشكل عرضي. على الرغم من عدم وجود المرطبات، لم يواجه يوجين مشكلة في حشو فمه بالفشار اللذيذ.

عندما إحترقت كارابلوم وإنهارت إلى عدمٍ أمام أعينهم، طافوا وشاهدوا وهم يمضغون الفشار بشكل عرضي. على الرغم من عدم وجود المرطبات، لم يواجه يوجين مشكلة في حشو فمه بالفشار اللذيذ.

لا أحد سَـيتذكر أن يوجين لايونهارت قد تدخل في الحرب، وأن وحش رافيستا قد تعرض للإذلال والقتل من جانب واحد، وأن السيف المقدس لم يكن هو السيف الذي شق عنقه، بل سيف ينبعث منه ضوء رمادي مشؤوم.

 

إنها تنين، مخلوقا قريب من الآلهة. لم يَحتَج التنانين إلى تناول الطعام لأنهم يستطيعون الحفاظ على وجودهم بالطاقة السحرية. ومع ذلك، فقد أكلوا من أجل المتعة. تذوقت رايميرا العديد من الأطباق على مدار المائتي عام التي عاشتهم فيها في القصر المنعزل.

“آه….آآآه….أ-أرض….أرض هذه السيدة.” صاحت رايميرا بيأس.

 

 

“أرضك؟ أين؟” سخر يوجين.

إستقبلت كارابلوم الهجوم من الأعلى بلا حولٍ ولا قوة، دون أي وسيلة للحماية من التأثير الكارثي لقلعة التنين الشيطاني الساقطة. من المستحيل معرفة هل تمكن الشياطين من الإخلاء في الوقت المناسب، لكن الفوضى التي تلت ذلك أتتِ بسرعة وبلا رحمة. أمطرت بقايا القلعة على المدينة بقوة وحشية، وطمست كل شيء في طريقها. يكفي التأثير الهائل للإصطدامات من بقايا القلعة للتسبب بإختفاء الأرض تحتها بينما إنتشرت موجات الصدمة التي تلت ذلك إلى الخارج ودمرت كل شيء في في طريقها.

 

 

“هذا صحيح. كيف تكون أرضك؟” قالت مير: “أنتِ من قرر التخلي عن أراضيك والهرب من الأساس.”

إنها تنين، مخلوقا قريب من الآلهة. لم يَحتَج التنانين إلى تناول الطعام لأنهم يستطيعون الحفاظ على وجودهم بالطاقة السحرية. ومع ذلك، فقد أكلوا من أجل المتعة. تذوقت رايميرا العديد من الأطباق على مدار المائتي عام التي عاشتهم فيها في القصر المنعزل.

 

 

“آ-آه….ذلك لأن الوضع لم يكن من الممكن تجنبه. أرادت هذه السيدة أن تفي بواجباتها كَـلورد، لكنها لم تستطِع بالقوة التي تمتلكها. هذه السيدة لم تهرب لكنها تراجعت خطوة من أجل المستقبل.” ردت رايميرا، وقدمت الأعذار أثناء إستراق النظرات إلى الفشار.

هذا هو الشيء الوحيد الذي يمكن أن يفكر فيه. على الرغم من أن الإنفجار قد جرف ذراعه اليسرى، إلا أنه لا يزال على قيد الحياة. في الواقع، ذراعٌ فقط هو ثمنٌ رخيصٌ يجب دفعه للنجاة من تلك المعركة المريعة.

 

 

إنها تنين، مخلوقا قريب من الآلهة. لم يَحتَج التنانين إلى تناول الطعام لأنهم يستطيعون الحفاظ على وجودهم بالطاقة السحرية. ومع ذلك، فقد أكلوا من أجل المتعة. تذوقت رايميرا العديد من الأطباق على مدار المائتي عام التي عاشتهم فيها في القصر المنعزل.

في الساعات الأولى من الصباح، تواصلت نوير جيابيلا مع الكونت كاراد من خلال حلم. شعر الكونت بعدم الإرتياح بعد فشله في إقناع جاغون بالإنضمام إلى قضيته، والهجوم المفاجئ على قلعة التنين الشيطاني زاد من مخاوفه. على الرغم من كونها مجرد طفلة تنين في القلعة، إلا أنه لم يستطِع التخلص من الخوف من ظهور التنين الأسود، وتحويل المد والجزر في المعركة، وتدمير أرضه.

 

في الساعات الأولى من الصباح، تواصلت نوير جيابيلا مع الكونت كاراد من خلال حلم. شعر الكونت بعدم الإرتياح بعد فشله في إقناع جاغون بالإنضمام إلى قضيته، والهجوم المفاجئ على قلعة التنين الشيطاني زاد من مخاوفه. على الرغم من كونها مجرد طفلة تنين في القلعة، إلا أنه لم يستطِع التخلص من الخوف من ظهور التنين الأسود، وتحويل المد والجزر في المعركة، وتدمير أرضه.

ومع ذلك، بصفتها تنينًا وإبنة التنين الأسود، رايميرا هي مخلوقٌ فخور وكريم. بدا لها الفشار الذي إستمتع به يوجين ومير بشكل عرضي على أنه شيء غير مهم وغير مستساغ، ولا يصلح إلا لعامة الناس والفلاحين. في ظل الظروف العادية، لم تكن لتعطيه نظرة ثانية.

 

 

 

لم تستطع إلا أن تلاحظ أن يوجين ومير يبدو أنهما يستمتعان حقًا بالفشار. لفتت الرائحة اللذيذ والمالحة وصوت القرمشة الهش فضولها.

بعد فوزها في المعركة ضد إيريس، الأميرة راكشاسا، إدَّعت نوير أن أراضي إيريس، غابة ظلال الظلام، هي ملكها. أول شيء فعلته هو إقتلاع جميع الأشجار. ثم حولت الغابة إلى غابة من الخرسانة.

 

الفصل 267: (1) MY HAMEL

“هذا….يبدو جيدًا جدًا. إذا عرضته على هذه السيدة كَـهدية، فستكون هذه السيدة راضيةً جدًا.” تحدثت رايميرا أخيرًا بعد بعض التأمل.

 

 

 

“ما الذي تقولينه؟”

كل شيء صار منطقيًا الآن. شعرت كما لو أن جميع التروس قد وُضعت في المكان المناسب الآن. لقد فهمت أخيرًا كيف يمكن أن يكون يوجين لايونهارت قويًا جدا في سن الحادية والعشرين فقط، ولماذا يكره الشياطين كثيرًا، وكيف يمتلك مثل هذا الثبات العقلي.

“أنت لن تحصلي على أي شيء لأن موقفك يبدو مروعًا.”

 

سقط اليأس في عيون رايميرا عند سماع الرفض الحازم. شعرت بحزن أكبر لحرمانها من الفشار أكثر من رؤية الأرض تدمر. بعد كل شيء، لم تكن أبدًا مولعةً بكتلة الأرض الطائرة تلك.

على الرغم من رغبتها اليائسة في الهروب، فقد إحتجزها شيء ما هنا، قوة غير قابلة للتفسير أبقتها في مكانها. صحيحٌ أن الجوهر قد تحطم، لكنه لم يُدمر بالكامل. بدلا من ذلك، بدا أن قوة الإنفجار يتحكم بها أحدهم، حيث تم تفجير حوالي نصف الجوهر فقط، تاركًا الباقي سليمًا.

 

نتيجة لذلك، لم يَعُد الناس يفكرون في غابة ظلال الظلام عند الإشارة إلى تلك المنطقة. بدلًا من ذلك، تضمنت وجه جيابيلا العملاق، وتمثال جميل لجيابيلا في وسط المدينة، وعلامات نيون ملونة. إنها تُعرَفُ الآن بِـإسم مدينة جيابيلا، أكبر مَعلَمٍ في هيلموث.

“تسك.” نقر يوجين على لسانه أثناء مشاهدة الدمار يحدث. تم إيقاف الغبار والدمار الناتج عن الإنهيار الأولي بطريقة غير طبيعية عند حدود معينة. بالنظر إلى المشهد من هذا الارتفاع، من الواضح أن هناك حدودًا واضحة تقيد المزيد من الإنتشار.

 

 

 

لاحظ يوجين أن الدمار الناجم عن إصطدام قلعة التنين الشيطاني بإقطاعية كارابلوم أُحتويَّ داخل حدود محددة. بينما تم القضاء على المدينة بالكامل، ظلت المناطق المحيطة سالمة. إهتزت الأرض بعنف، لكن لم تسقط شجرة واحدة أو يظهر صدع خارج الحدود.

عندما إحترقت كارابلوم وإنهارت إلى عدمٍ أمام أعينهم، طافوا وشاهدوا وهم يمضغون الفشار بشكل عرضي. على الرغم من عدم وجود المرطبات، لم يواجه يوجين مشكلة في حشو فمه بالفشار اللذيذ.

 

إلتقت نظرات نوير ويوجين.

يمكنه تخمين السبب.

 

 

علق يوجين قائلا: “كان يجب أن أحضر بعض الوجبات الخفيفة والفُشار.”

شَخصٌ ما قد أقام عمدًا حاجزًا لِـمنع الدمار من عبور الحدود.

“أنت أحمق، أليس كذلك؟” إنفجرت نوير جيابيلا بالضحك. “حتى لو كنت تعتقد ذلك، لا يجب أن تقول مثل هذه الأشياء أمامي هكذا. هل أنتَ يائِسٌ جدًا ومحبط إلى درجة أن دماغك الكبير هذا لا يعمل بشكل صحيح؟”

 

“أنت أحمق، أليس كذلك؟” إنفجرت نوير جيابيلا بالضحك. “حتى لو كنت تعتقد ذلك، لا يجب أن تقول مثل هذه الأشياء أمامي هكذا. هل أنتَ يائِسٌ جدًا ومحبط إلى درجة أن دماغك الكبير هذا لا يعمل بشكل صحيح؟”

***

ومع ذلك، بصفتها تنينًا وإبنة التنين الأسود، رايميرا هي مخلوقٌ فخور وكريم. بدا لها الفشار الذي إستمتع به يوجين ومير بشكل عرضي على أنه شيء غير مهم وغير مستساغ، ولا يصلح إلا لعامة الناس والفلاحين. في ظل الظروف العادية، لم تكن لتعطيه نظرة ثانية.

“هوف….هوف….”

بعد فوزها في المعركة ضد إيريس، الأميرة راكشاسا، إدَّعت نوير أن أراضي إيريس، غابة ظلال الظلام، هي ملكها. أول شيء فعلته هو إقتلاع جميع الأشجار. ثم حولت الغابة إلى غابة من الخرسانة.

إنه لا يزال حيًا.

ابتلعت رايميرا لعابها دون علم، وتمكنت من رؤية شكل للدخيل بين سلسلة الانفجارات والدمار. على الرغم من أن رايميرا ليست خبيرة بالمعارك، إلا أنها أدركت أن ما رأته ليس أكثر من تَعنيفٍ من جانبٍ واحد.

 

 

هذا هو الشيء الوحيد الذي يمكن أن يفكر فيه. على الرغم من أن الإنفجار قد جرف ذراعه اليسرى، إلا أنه لا يزال على قيد الحياة. في الواقع، ذراعٌ فقط هو ثمنٌ رخيصٌ يجب دفعه للنجاة من تلك المعركة المريعة.

ما جاء بعد ذلك هو مشهدٌ لا يمكن تصوره — انفجار هائل هز أسس الواقع. الهزات عنيفة لدرجة أنها بدت وكأنها تجعل السماء فوقها ترتجف ردًا على ذلك. سقطت قلعة التنين الشيطاني من إرتفاع كبير، وعند الإصطدام، أطلقت العنان لإنفجار كارثي بدا أقرب إلى وابلٍ من النيازك إستحضره ساحر فائق، ممزقًا مركز كارابلوم.

 

“ماذا….؟”

على الرغم من أن ذراعه لم تتجدد على الفور بعد أن إستهلكتها القوة الغريبة والشريرة التي إستخدمها جاغون، إلا أنها سَـتتجدد في وقت قريب. وبعبارة أخرى، لم يتعرض لأي ضرر مادي.

 

 

إهتز حطام قلعة التنين الشيطاني بعنف. إحتضنت رايميرا ما تبقى من القلب بوجه دامع.

ومع ذلك، لقد فَقَدَ أشياء أخرى، وهذا جعل الكونت كاراد يائسًا.

 

 

بوووم!

لقد أنفق الكثير على هذه الحرب، وإِستُخدِمَتْ معظم الثروة التي جمعها خلال حياته لتوظيف جاغون والمرتزقة. بالإضافة إلى ذلك، إستثمر جميع جنود النخبة تحت قيادته، بما في ذلك حراسه الشخصيون.

الأمر مَحتومٌ الآن الإصطدام على بعد ثوان فقط. في غضون إثنتي عشرة نبضة قلب، سَـتصطدم البقايا المحطمة للقلعة التي كانت ذات يوم قوية مع إقطاعية كارابلوم، مما سَـيطلق العنان لحدث كارثي له أبعاد هائلة.

 

إهتز حطام قلعة التنين الشيطاني بعنف. إحتضنت رايميرا ما تبقى من القلب بوجه دامع.

كان من الممكن أن ينتظره مستقبل باهر لو فاز. كان سيحصل على قلعة التنين الشيطاني، التي أنشأها التنين الأسود نفسه، وكذلك المنجم العملاق في كارابلوم والأعمال التي يقدمها الأقزام الذين يعملون في المنجم.

“ما أقوله هو إن لا شيء سَـيتغير حتى لو لم تخبرني بهذا.” أجابت نوير دون أن تكلف نفسها عناء الإلتفاف نحوه: “هكذا هي الحروب عادة. يتصادم الجانبان، وينتهي جانب واحد بفقدان كل شيء. في هذه الأيام، يميل الشياطين إلى شن حروبٍ نظيفة ومحسوبة، أو ما يطلقون عليها الحرب الإقليمية، أو قتالات تحديد الرُتب أو غير ذلك. إنهم يريدون الحصول على الكؤوس نظيفة بلا حرب متعبة ومنهكة. لم يكن الوضع هكذا في الماضي، كما تعلم. الجوائز الوحيدة التي تم الحصول عليها كانت شرف غير ملموس، جسدًا مقطوع الرأس، ندبة دائمة….أشياء من هذا القبيل.”

 

صرخت غرائز رايميرا من الوحش الذي يشبه الدب، وحذرتها من أن هذا المخلوق ليس كائنًا يجب أن تعارضه. ومع ذلك، شاهدت في دهشة كيف ضُرِبَ الوحش وأُجبِرَ على الخنوع، أُلقيَّ في الهواء، بعد أن قطعت ذراعه، نزف بغزارة قبل أن يلقى في أنقاض مبنى شاهق، وأخيرًا….

ومع ذلك، ذهب كل شيء. مات جاغون، لذلك لم يملك من يمكنه قاتل التنين الأسود في حال عودته. لم يسبق له أن ألقى نظرة على وجه دوقة التنين. ذهب كل شيء سدى، بما في ذلك قلعة التنين الشيطاني، كارابلوم، المنجم والذهب….

 

 

مدينة قلعة التنين الشيطاني العظيمة تتفكك أمام عينيها. المدينة المترامية الأطراف والكتلة الأرضية الضخمة التي تقف عليها تتفكك مثل المفرقعات الهشة، وتشتت شظاياها قبل أن تنفجر إلى الغبار.

“هذا….هذا يختلف عما قلته….!” إنتحب الكونت كاراد وهو يحفر بأصابع يده الهائلة في الطين.

“هذه هي النهاية.” تمتمت نوير بإبتسامة مشرقة.

 

 

لكنه لا يتحدث إلى نفسه. على بعد مسافة قصيرة، أمام الحدود مباشرة لمنع إنتشار الدمار، وقفت امرأة ترتدي ثوبًا مشرقًا، بعيدًا تمامًا عن الدمار الذي سبقها بخطوات قليلة.

 

 

 

“ألم تكن أنت الشخص الذي حصل على فكرة خاطئة؟” قالت المرأة. لم تُكلِف نوير جيابيلا نفسها عناء إلقاء نظرة خاطفة على الكونت. بدلًا من ذلك، لاحظت التدمير المستمر بإهتمام، كما لو أنها ممسوسة من قبل شيء ما. “الكونت. أنا لستُ راعيتك. السبب في أنني أخبرتك أن رايزاكيا لن يتورط في هذه الحرب هو….خدمة صغيرة عرضتها عليك، كَـشخص يقف في مكان مرتفع للغاية، ينظر إليك وأنت تحاول التسلق بفارغ الصبر.”

 

في الساعات الأولى من الصباح، تواصلت نوير جيابيلا مع الكونت كاراد من خلال حلم. شعر الكونت بعدم الإرتياح بعد فشله في إقناع جاغون بالإنضمام إلى قضيته، والهجوم المفاجئ على قلعة التنين الشيطاني زاد من مخاوفه. على الرغم من كونها مجرد طفلة تنين في القلعة، إلا أنه لم يستطِع التخلص من الخوف من ظهور التنين الأسود، وتحويل المد والجزر في المعركة، وتدمير أرضه.

إنها محقة. غطى الكونت كاراد فمه على عجل بصدمة.

 

ومع ذلك، ذهب كل شيء. مات جاغون، لذلك لم يملك من يمكنه قاتل التنين الأسود في حال عودته. لم يسبق له أن ألقى نظرة على وجه دوقة التنين. ذهب كل شيء سدى، بما في ذلك قلعة التنين الشيطاني، كارابلوم، المنجم والذهب….

كانت نوير جيابيلا هي من بدد مخاوفه. بعد ظهورها المفاجئ في حلمه، أبلغت نوير الكونت كاراد أن رايزاكيا لن يتدخل في الحرب. بفضل هذه المعلومات، تمكن الكونت من التخلص من قلقه وتردده وانتهى به الأمر بالإنضمام إلى الكمين الجريء الذي خطط له جاغون.

 

 

 

“لم أعِد أبدا بفوزك، ولم أكذب.” قالت نوير، “رايزاكيا لم يتدخل في هذه الحرب.” حوَّلتْ نظرتها المسحورة إلى أعلى، نظرت إلى يوجين لايونهارت يقف عاليًا في السماء.

على الرغم من أن ذراعه لم تتجدد على الفور بعد أن إستهلكتها القوة الغريبة والشريرة التي إستخدمها جاغون، إلا أنها سَـتتجدد في وقت قريب. وبعبارة أخرى، لم يتعرض لأي ضرر مادي.

 

“هكذا سَـيُسَجَلُ إسمُك في التاريخ.”

“لم يظهر التنين الأسود، ولكن….يـ-يوجين لايونهارت فعل….كان البطل هناك. صاحبة السعادة….! ألـ-ألم تعلمي أن يوجين لايونهارت سَـيتدخل في الحرب؟” سأل الكونت كاراد.

 

 

 

لم تُعطِ نوير إجابة. لا تزال تقف مع ظهرها يواجه الكونت، لم تكلف نفسها عناء النظر إليه. شعر الكونت كاراد بالخداع والغضب.

في ومضة، هرب يوجين من قلعة التنين الشيطاني، محلقًا عاليًا في السماء. تشبثت رايميرا بذراعه بأقوى ما تستطيع، صراخها يخترق الهواء حيث هدد التسارع المذهل بإغراقها بالرعب.

 

 

“أنتِ دوقة هيلموث! ومع ذلك، بقيتِ صامتة، مع العلم أن البطل، عدو هيلموث، قد تورط في حرب بين أراضي الشياطين. هذا….هذا سوف يسبب مشكلة ضخمة.” قال الكونت كاراد: “لا أنوي إلتزام الصمت بشأن هذا الأمر.”

“هذا صحيح. كيف تكون أرضك؟” قالت مير: “أنتِ من قرر التخلي عن أراضيك والهرب من الأساس.”

 

“ما الذي تقولينه؟”

“أنت أحمق، أليس كذلك؟” إنفجرت نوير جيابيلا بالضحك. “حتى لو كنت تعتقد ذلك، لا يجب أن تقول مثل هذه الأشياء أمامي هكذا. هل أنتَ يائِسٌ جدًا ومحبط إلى درجة أن دماغك الكبير هذا لا يعمل بشكل صحيح؟”

نتيجة لذلك، لم يَعُد الناس يفكرون في غابة ظلال الظلام عند الإشارة إلى تلك المنطقة. بدلًا من ذلك، تضمنت وجه جيابيلا العملاق، وتمثال جميل لجيابيلا في وسط المدينة، وعلامات نيون ملونة. إنها تُعرَفُ الآن بِـإسم مدينة جيابيلا، أكبر مَعلَمٍ في هيلموث.

إنها محقة. غطى الكونت كاراد فمه على عجل بصدمة.

 

 

“آه….آآآه….أ-أرض….أرض هذه السيدة.” صاحت رايميرا بيأس.

“آه، لا يجب أن تندم على قول ذلك.” قالت نوير: “حتى لو لم تقل ذلك، وحتى لو لم تقصد ذلك، لَـكُنتُ قد فعلت نفس الشيء لك.”

 

 

على الرغم من أن ذراعه لم تتجدد على الفور بعد أن إستهلكتها القوة الغريبة والشريرة التي إستخدمها جاغون، إلا أنها سَـتتجدد في وقت قريب. وبعبارة أخرى، لم يتعرض لأي ضرر مادي.

“ماذا….؟”

تعثر الكونت كاراد وأخذ عدة خطوات إلى الوراء.

“ما أقوله هو إن لا شيء سَـيتغير حتى لو لم تخبرني بهذا.” أجابت نوير دون أن تكلف نفسها عناء الإلتفاف نحوه: “هكذا هي الحروب عادة. يتصادم الجانبان، وينتهي جانب واحد بفقدان كل شيء. في هذه الأيام، يميل الشياطين إلى شن حروبٍ نظيفة ومحسوبة، أو ما يطلقون عليها الحرب الإقليمية، أو قتالات تحديد الرُتب أو غير ذلك. إنهم يريدون الحصول على الكؤوس نظيفة بلا حرب متعبة ومنهكة. لم يكن الوضع هكذا في الماضي، كما تعلم. الجوائز الوحيدة التي تم الحصول عليها كانت شرف غير ملموس، جسدًا مقطوع الرأس، ندبة دائمة….أشياء من هذا القبيل.”

إستقبلت كارابلوم الهجوم من الأعلى بلا حولٍ ولا قوة، دون أي وسيلة للحماية من التأثير الكارثي لقلعة التنين الشيطاني الساقطة. من المستحيل معرفة هل تمكن الشياطين من الإخلاء في الوقت المناسب، لكن الفوضى التي تلت ذلك أتتِ بسرعة وبلا رحمة. أمطرت بقايا القلعة على المدينة بقوة وحشية، وطمست كل شيء في طريقها. يكفي التأثير الهائل للإصطدامات من بقايا القلعة للتسبب بإختفاء الأرض تحتها بينما إنتشرت موجات الصدمة التي تلت ذلك إلى الخارج ودمرت كل شيء في في طريقها.

تعثر الكونت كاراد وأخذ عدة خطوات إلى الوراء.

“ما الذي تقولينه؟”

 

ظلت رايميرا غافلة عن نوايا والدها الخبيثة، ولم تمتلك الرغبة بالتفكير في مثل هذه الأفكار. بدلًا من ذلك، ظلت متجذرة في المكان، ترتجف من الخوف بينما القلعة تندفع نحو الأرض. تردد دوي الإنفجارات في المدينة، ليس بعيدًا عن المكان الذي تقف فيه، إضافة إلى الفوضى والخوف الذي سيطر على قلبها.

“آه، هل بدوتُ قديمة الطراز قليلًا؟ حسنًا، ماذا يمكنني أن أفعل؟ أنا شيطان قديم. بالطبع، أعتقد أن الأقاليم من شأنها أن تجعل الكأس كبيرة. لـــــــكن….أنا لا أحب حقًا عقليتك هذه ، الرغبة في أخذ كل شيء بلا دفع أي شيء، أيها الكونت، أردت قلعة التنين الشيطاني وكارابلوم في حالة ممتازة، أليس كذلك؟ حسنًا….لا يمكنك أن تحصل على شيء كهذا. قلعة التنين الشيطاني، كارابلوم، المدينة والمنجم، تم إنشاء كل شيء من قبل رايزاكيا. كلها مصبوغة بشكل أساسي بلون رايزاكيا….”

 

إستدار الكونت وبدأ في الركض بعيدًا بأقصى سرعة.

 

 

“هل تعتقد حقًا أنك تستطيع إمتلاك كل ذلك؟ حتى مع أن الجميع سَـيتذكرون رايزاكيا عندما يسمعون إسم قلعة التنين الشيطاني؟ لا، هذا ليس صحيحًا. يجب أن تخطط لمحو كل شيء ثم تصنف وتعلن بعد ذلك أن تلك الأرض القاحلة هي مِلكٌ لك. حينها سيكون لديك لوحة قماشية فارغة لتلوينها كما تشاء، وهو أمر يخصك بشكل أساسي، منطقتك. التي سَـتصير أرضك. لقد فَعلتُ ذلك، أنا أيضًا، ألم أفعل؟”

 

بعد فوزها في المعركة ضد إيريس، الأميرة راكشاسا، إدَّعت نوير أن أراضي إيريس، غابة ظلال الظلام، هي ملكها. أول شيء فعلته هو إقتلاع جميع الأشجار. ثم حولت الغابة إلى غابة من الخرسانة.

 

 

أطلقت رايميرا صرخة، صوتها يرتجف من الخوف وهي تتحدث. “هـ-هذه السيدة….لا تستطيع الهرب.” قالت، كلماتها بالكاد مسموعة. حوَّل يوجين نظرته نحو الجوهر المكسور وأطلق ضحكة عبثية. مع إنفجار من قوة السيف، قام بتفجير الأجزاء المتبقية من الجوهر بضربة تصم الآذان.

نتيجة لذلك، لم يَعُد الناس يفكرون في غابة ظلال الظلام عند الإشارة إلى تلك المنطقة. بدلًا من ذلك، تضمنت وجه جيابيلا العملاق، وتمثال جميل لجيابيلا في وسط المدينة، وعلامات نيون ملونة. إنها تُعرَفُ الآن بِـإسم مدينة جيابيلا، أكبر مَعلَمٍ في هيلموث.

كل شيء سوف يُنسى مثل الحلم.

 

عندما إحترقت كارابلوم وإنهارت إلى عدمٍ أمام أعينهم، طافوا وشاهدوا وهم يمضغون الفشار بشكل عرضي. على الرغم من عدم وجود المرطبات، لم يواجه يوجين مشكلة في حشو فمه بالفشار اللذيذ.

“كانت هناك مثل هذه الحرب هنا اليوم. الكونت كاراد، على عكس النبلاء هذه الأيام، قُمتَ بمسح كل أراضي عدوك وأثبتَّ قوتك من خلال إسقاط قلعة التنين الشيطاني. ومع ذلك….لسوء الحظ، فشلت في البقاء على قيد الحياة. لقد ربحت الحرب، لكن قوتك قد نفدت. لكنها لم تذهب سدى، أليس كذلك؟ الشاب النبيل الذي أسقط قلعة التنين الشيطاني رايزاكيا.”

بعد فوزها في المعركة ضد إيريس، الأميرة راكشاسا، إدَّعت نوير أن أراضي إيريس، غابة ظلال الظلام، هي ملكها. أول شيء فعلته هو إقتلاع جميع الأشجار. ثم حولت الغابة إلى غابة من الخرسانة.

واصل الكونت كاراد الركض دون النظر إلى الوراء. على الرغم من أنه خلق مسافة بعيدة بينهما، إلا أن همسات نوير دقت بوضوح في أذنيه كما لو أنها بجانبه مباشرة.

“هذا….هذا يختلف عما قلته….!” إنتحب الكونت كاراد وهو يحفر بأصابع يده الهائلة في الطين.

 

 

“هكذا سَـيُسَجَلُ إسمُك في التاريخ.”

 

“اوووواااااغغغ!” صرخ الكونت كاراد.

إنه لا يزال حيًا.

 

 

بوم!

 

سقطت كتلة كبيرة من القوة المظلمة من السماء وسحقت جسد الكونت الكبير. هذا كل شيء. كل ما تبقى من الشيطان العملاق هو دماؤه، لحمه وأحشائه.

 

 

 

“هذه هي النهاية.” تمتمت نوير بإبتسامة مشرقة.

الأمر مَحتومٌ الآن الإصطدام على بعد ثوان فقط. في غضون إثنتي عشرة نبضة قلب، سَـتصطدم البقايا المحطمة للقلعة التي كانت ذات يوم قوية مع إقطاعية كارابلوم، مما سَـيطلق العنان لحدث كارثي له أبعاد هائلة.

 

‘إنه ميت!’

في الواقع، هذا كل ما حدث هنا اليوم. لو وُجِدَ ناجون، وحتى لو شَهدوا شيئًا آخر، فإن ملكة شياطين الليل سَـتضمن عدم خروج كلمة واحدة.

“لم أعِد أبدا بفوزك، ولم أكذب.” قالت نوير، “رايزاكيا لم يتدخل في هذه الحرب.” حوَّلتْ نظرتها المسحورة إلى أعلى، نظرت إلى يوجين لايونهارت يقف عاليًا في السماء.

 

 

كل شيء سوف يُنسى مثل الحلم.

لا أحد سَـيتذكر أن يوجين لايونهارت قد تدخل في الحرب، وأن وحش رافيستا قد تعرض للإذلال والقتل من جانب واحد، وأن السيف المقدس لم يكن هو السيف الذي شق عنقه، بل سيف ينبعث منه ضوء رمادي مشؤوم.

 

ومع ذلك، ذهب كل شيء. مات جاغون، لذلك لم يملك من يمكنه قاتل التنين الأسود في حال عودته. لم يسبق له أن ألقى نظرة على وجه دوقة التنين. ذهب كل شيء سدى، بما في ذلك قلعة التنين الشيطاني، كارابلوم، المنجم والذهب….

لا أحد سَـيتذكر أن يوجين لايونهارت قد تدخل في الحرب، وأن وحش رافيستا قد تعرض للإذلال والقتل من جانب واحد، وأن السيف المقدس لم يكن هو السيف الذي شق عنقه، بل سيف ينبعث منه ضوء رمادي مشؤوم.

عندما إحترقت كارابلوم وإنهارت إلى عدمٍ أمام أعينهم، طافوا وشاهدوا وهم يمضغون الفشار بشكل عرضي. على الرغم من عدم وجود المرطبات، لم يواجه يوجين مشكلة في حشو فمه بالفشار اللذيذ.

 

“أنتِ دوقة هيلموث! ومع ذلك، بقيتِ صامتة، مع العلم أن البطل، عدو هيلموث، قد تورط في حرب بين أراضي الشياطين. هذا….هذا سوف يسبب مشكلة ضخمة.” قال الكونت كاراد: “لا أنوي إلتزام الصمت بشأن هذا الأمر.”

لا أحد سَـيتذكر أن الفاعل ليس يوجين لايونهارت بل شبحًا منذ ثلاثمائة عام.

 

 

“هيك!” أذهل الإنفجار الناتج رايميرا، وتقلصت إلى الوراء بينما تغطي رأسها بذراعيها.

ضحكت نوير وهي تمسك صدرها المرتجف بسبب الإثارة.

أخذت رايميرا عدة خطوات إلى الوراء بتعبير شاحب. لقد عَلِمَتْ أن الدخيل المجهول قوي، لكنها لم تتخيل أبدًا أنه بهذه القوة!

 

“هذا….يبدو جيدًا جدًا. إذا عرضته على هذه السيدة كَـهدية، فستكون هذه السيدة راضيةً جدًا.” تحدثت رايميرا أخيرًا بعد بعض التأمل.

كل شيء صار منطقيًا الآن. شعرت كما لو أن جميع التروس قد وُضعت في المكان المناسب الآن. لقد فهمت أخيرًا كيف يمكن أن يكون يوجين لايونهارت قويًا جدا في سن الحادية والعشرين فقط، ولماذا يكره الشياطين كثيرًا، وكيف يمتلك مثل هذا الثبات العقلي.

 

 

في الواقع، هذا كل ما حدث هنا اليوم. لو وُجِدَ ناجون، وحتى لو شَهدوا شيئًا آخر، فإن ملكة شياطين الليل سَـتضمن عدم خروج كلمة واحدة.

‘ولماذا يكرهني.’

 

لقد فهمت كل شيء. يستحيل أن تنسى ذلك السلاح الرهيب والمشؤوم، ومُحالٌ أن تنسى تلك التحركات.

بعد فوزها في المعركة ضد إيريس، الأميرة راكشاسا، إدَّعت نوير أن أراضي إيريس، غابة ظلال الظلام، هي ملكها. أول شيء فعلته هو إقتلاع جميع الأشجار. ثم حولت الغابة إلى غابة من الخرسانة.

 

 

“يجب أن تكون قد تغيرتَ خلال ثلاثمائة عام.” تمتمت نوير بصوت منخفض أثناء إظهار أجنحتها التي تشبه أجنحة الخفافيش. “إنه أمر مزعج بعض الشيء أنك لم تعد تصرخ بإسم هيجان آسورا بعد الآن.”

ابتلعت رايميرا لعابها دون علم، وتمكنت من رؤية شكل للدخيل بين سلسلة الانفجارات والدمار. على الرغم من أن رايميرا ليست خبيرة بالمعارك، إلا أنها أدركت أن ما رأته ليس أكثر من تَعنيفٍ من جانبٍ واحد.

إلتقت نظرات نوير ويوجين.

“آه، لا يجب أن تندم على قول ذلك.” قالت نوير: “حتى لو لم تقل ذلك، وحتى لو لم تقصد ذلك، لَـكُنتُ قد فعلت نفس الشيء لك.”

 

في ومضة، هرب يوجين من قلعة التنين الشيطاني، محلقًا عاليًا في السماء. تشبثت رايميرا بذراعه بأقوى ما تستطيع، صراخها يخترق الهواء حيث هدد التسارع المذهل بإغراقها بالرعب.

“MY HAMEL.”

بعد فوزها في المعركة ضد إيريس، الأميرة راكشاسا، إدَّعت نوير أن أراضي إيريس، غابة ظلال الظلام، هي ملكها. أول شيء فعلته هو إقتلاع جميع الأشجار. ثم حولت الغابة إلى غابة من الخرسانة.

هامل الجزار.

لاحظ يوجين أن الدمار الناجم عن إصطدام قلعة التنين الشيطاني بإقطاعية كارابلوم أُحتويَّ داخل حدود محددة. بينما تم القضاء على المدينة بالكامل، ظلت المناطق المحيطة سالمة. إهتزت الأرض بعنف، لكن لم تسقط شجرة واحدة أو يظهر صدع خارج الحدود.

 

“أنت أحمق، أليس كذلك؟” إنفجرت نوير جيابيلا بالضحك. “حتى لو كنت تعتقد ذلك، لا يجب أن تقول مثل هذه الأشياء أمامي هكذا. هل أنتَ يائِسٌ جدًا ومحبط إلى درجة أن دماغك الكبير هذا لا يعمل بشكل صحيح؟”

إبتسمت نوير وهي تقول إسم حُبِّها الأول منذ ثلاثمائة عام.

“MY HAMEL.”

ضحكت نوير وهي تمسك صدرها المرتجف بسبب الإثارة.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط