رايزاكيا (5)
الفصل 299: رايزاكيا (5)
‘ولكن إذا واصلت هكذا، فسوف أموت على أي حال.’
كان يُمكِنُ أن يقتل رايزاكيا.
كرااااك.
“كواااه!”
لو تشبث رايزاكيا بعناد بشكل التنين، لكانت المعركة قد بلغت ذروتها بإنتصار يوجين. ومع ذلك، مدفوعًا بالغريزة البدائية للبقاء، تخلى رايزاكيا عن كبريائه وكرامته، متخذًا مظهرًا إنسانيًا وهو يتقدم نحو يوجين.
كرااااك.
لقد إستنفد يوجين كل الموارد المتاحة في إشتباكه ضد رايزاكيا. تم إطلاق العنان للإشتعال، وسَخَّرَ المدى الكامل لقدراته. الإنبعاث، سيف المون لايت، السيف المقدس، السيف الفارغ، الكسوف والعديد من الأسلحة والتقنيات الأخرى قد تم إستعمالها.
وهناك، بالضبط أمامه، وقف الإنسان. فوجئ رايزاكيا، ودفع جسده إلى الحركة وهو ينطلق مرتفعًا عن الأرض. أتى الظلام مع السيف المقدس، تبعه على الفور شعلة السيف الفارغ التي غمرت رايزاكيا.
إستمرت الهالة النارية التي تغلف يوجين في الإحتراق بشدة، وعكس هيجانها العزم الذي لا يتزعزع داخل كيانه. سَـتستمر في الإحتراق طالما أن جسد يوجين يمكن أن يصمد.
عندها فقط رأى أخيرًا تحركات يوجين التي لم يتمكن من فهمها سابقا.
لكن ذلك ليس كافيًا. لقد تخلى رايزاكيا عن شكله كتنين. إتخذ شكلًا بشريًا، وصارت الحراشف التي كانت تغطي شكله الضخم تتركز الآن على شكله الأصغر.
لقد إستنفد يوجين كل الموارد المتاحة في إشتباكه ضد رايزاكيا. تم إطلاق العنان للإشتعال، وسَخَّرَ المدى الكامل لقدراته. الإنبعاث، سيف المون لايت، السيف المقدس، السيف الفارغ، الكسوف والعديد من الأسلحة والتقنيات الأخرى قد تم إستعمالها.
إذا أراد يوجين سحق عدوه، فهو بحاجة إلى قوة أكبر.
رقص يوجين بالسيف المقدس وسيف المون لايت، وأرجح رايزاكيا بكلتا يديه بينما يحمي جسده بالحراشف. وكانت النتيجة هي وابلٌ من الحراشف والدماء. ومع ذلك، شُفيتْ إصابات رايزاكيا وتم إصلاحها على الفور.
ويييب!
برزت الأوعية الموجودة في يده فوق الجلد، وإندفعت أصابعه المرتعشة إلى عمق صدره.
بووم.
كان يُمكِنُ أن يقتل رايزاكيا.
تردد دوي مدوي في وعيه. حبس يوجين أنفاسه، وصَرَّ أسنانه مظهرًا تصميمه. يمكن أن يشعر بشعور من المقاومة. هل يمكنه حقا المضي قدمًا في هذا؟ قاومت غرائزه قراره الواعي. عَلِمَ أن هناك إحتمال أن يكون هذا خيارًا لا مفر منه. شبح الموت يلوح في الأفق، وهو يعلم أن قراره يمكن أن يؤدي إلى وفاته.
‘ولكن إذا واصلت هكذا، فسوف أموت على أي حال.’
“كواغ!”
أبقى أفكاره هادئة. عَلِمَ أنه حتى لو إستمر في القتال في حالته الحالية، فمن المحتمل أن يموت على يد رايزاكيا. إذا كان هذا هو الحال، فلماذا لا يرهن ويحرق حياته إلى الحد. حتى لو إضطر لِـأن يخطو قدمًا واحدة عبر حدود الحياة والموت، طالما ينجو، وطالما يتمكن من قتل رايزاكيا….
تردد صدى آخر مدوي، تسارع قلبه في إيقاعه. نبض قلبه بمثل هذه الحماسة كما لو أنه يهدد بالإنفجار، مما تسبب في إرتفاع جسده وسقوطه مع كل نفس.
ومع ذلك، وكما لو كانت هذه الأعباء غير كافية، تجرأ يوجين على تأجيج النيران أكثر، وحث قلبه وجواهره على الإهتياج أكثر، مضيفًا وقودًا إضافيًا إلى الجحيم المشتعل بالفعل.
كرااااك.
‘ولكن إذا واصلت هكذا، فسوف أموت على أي حال.’
كراك! كراك! كرااااك!
دون تردد، حفرت أصابعه القوية في الجلد.
بووم.
بووم!
تردد صدى آخر مدوي، تسارع قلبه في إيقاعه. نبض قلبه بمثل هذه الحماسة كما لو أنه يهدد بالإنفجار، مما تسبب في إرتفاع جسده وسقوطه مع كل نفس.
صار عقله فارغًا، ولكن هذا لا مفر منه. إنه يجرب شيئًا لم يحاول أبدًا فعله في حياته الماضية، شيءٌ مليء بالجرأة. في نفس الوقت، أدى تنشيط الإنبعاث والإشتعال بالفعل إلى وضع عبء هائل على جسده، لكنه قام حتى بتنشيط حلقة آغاروث لتسريع إلتئام جروحه. هذا وحده جعل يوجين قريبًا جدًا من الموت.
يستطيع يوجين أن يرى جيدًا ما أمامه، لكنه رأى أيضًا ظلامًا خافتًا يتعدى على حافة مجال رؤيته. إستمر الشعور المشؤوم في الدوران عبر جسده، وصار أكثر حدة من أي وقت مضى.
هاجم بساقه ساقه، لكن هذه المرة، لم تتحول إلى ذيل ضخم. بدلًا من ذلك، بدا التحول أكثر دهاءً وتلاعبًا. زوائد رفيعة تشبه الثعابين مزينة بحراشف التنين وتنبعث منها قوة مظلمة خبيثة إلتفَّتْ حول جسد يوجين.
ومع ذلك، وكما لو كانت هذه الأعباء غير كافية، تجرأ يوجين على تأجيج النيران أكثر، وحث قلبه وجواهره على الإهتياج أكثر، مضيفًا وقودًا إضافيًا إلى الجحيم المشتعل بالفعل.
هاجم بساقه ساقه، لكن هذه المرة، لم تتحول إلى ذيل ضخم. بدلًا من ذلك، بدا التحول أكثر دهاءً وتلاعبًا. زوائد رفيعة تشبه الثعابين مزينة بحراشف التنين وتنبعث منها قوة مظلمة خبيثة إلتفَّتْ حول جسد يوجين.
وهناك، بالضبط أمامه، وقف الإنسان. فوجئ رايزاكيا، ودفع جسده إلى الحركة وهو ينطلق مرتفعًا عن الأرض. أتى الظلام مع السيف المقدس، تبعه على الفور شعلة السيف الفارغ التي غمرت رايزاكيا.
رايزاكيا، الذي يسير بخطى هادفة نحو يوجين، تجمد دون علم في طريقه.
‘ما هذا؟’
غَلَّفَ عبوسٌ مشوهٌ محيا الكائن المتغطرس لأنه أدرك سبب توقفه المفاجئ — عاطفة مقلقة، إحساس غريب. شعور تغلغل من خلال كيانه، عاطفة لطالما رفضها بشدة، بغض النظر عن عدد المرات التي هاجمته.
لسوء الحظ، لم يدم الحاجز طويلا. بعد إختراق الحاجز، إلتهم الكسوف ذراع رايزاكيا اليسرى.
الخوف.
كواااااااااااااا!
في لحظة، إختفى يوجين عن الأنظار، وبدون تردد لحظة، رفع رايزاكيا ذراعيه.
“أنت!” صرخ رايزاكيا، وتحركت يده للهجوم مباشرة.
رأى التنين الأسود شعر الرجل الذي يرفرف مثل اللهب. تمكن رؤية عينيه اللتين تلمعان مثل رجل مجنون. شعر رايزاكيا بالخوف من هذا المنظر. ليس مجرد خوف أيضًا. هذا إرهابٌ تجاوز الخوف البسيط.
ويييب!
لم يرغب رايزاكيا في الإعتراف بذلك، ولم يرغب في التفكير فيه. عوى بينما يحرك يده نحو السيف المقدس. سدت ذراع التنين الكبيرة مسار السيف المقدس، لكن تم سحقها، وليس قطعها، تحت قوة يوجين الساحقة. ومع ذلك، لم يتراجع رايزاكيا حتى عندما إنفجرت ذراعه.
مرة أخرى، شق ذيل ضخم في الظلام. بالكاد تمكن يوجين من الوقوف على قدميه عندما توقف الظلام المحيط للحظات، وتوقف الذيل في منتصف حركته.
أبقى أفكاره هادئة. عَلِمَ أنه حتى لو إستمر في القتال في حالته الحالية، فمن المحتمل أن يموت على يد رايزاكيا. إذا كان هذا هو الحال، فلماذا لا يرهن ويحرق حياته إلى الحد. حتى لو إضطر لِـأن يخطو قدمًا واحدة عبر حدود الحياة والموت، طالما ينجو، وطالما يتمكن من قتل رايزاكيا….
فوووش!
ويييب!
إجتاحت موجة من اللهب الفراغ، مما أدى إلى تحويل ذيل رايزاكيا إلى بقايا رمادية في طريقه الناري.
وهناك، بالضبط أمامه، وقف الإنسان. فوجئ رايزاكيا، ودفع جسده إلى الحركة وهو ينطلق مرتفعًا عن الأرض. أتى الظلام مع السيف المقدس، تبعه على الفور شعلة السيف الفارغ التي غمرت رايزاكيا.
“كواااغ!” صرخ رايزاكيا وهو يسحب ذيله للخلف. تمكن من رؤية يوجين وهو يتأرجح على قدميه بين ألسنة اللهب المشتعلة. يمكنه أن يرى مظهر يوجين بوضوح حتى بين اللهب الأسود الصافي. إرتفع شعره الرمادي ورفرف مثل النار. لمعت عيناه الذهبيتان بتألق في وسط النار. بدا وكأنه سينهار في أي لحظة. بدا يوجين في وضع غير مستقر، وخطواته مرتجفة. كل خطوة قام بها هددت بخيانته.
ومع ذلك، لم يجرؤ رايزاكيا على التصرف بتهور. مع قرون من الوجود، إضطر التنين الشيطاني إلى الإعتراف بما قاومه منذ فترة طويلة — لم يكن مستوى الإنسان أمامه مستوى حشرة تافهة.
بووم!
ومع ذلك، لم يجرؤ رايزاكيا على التصرف بتهور. مع قرون من الوجود، إضطر التنين الشيطاني إلى الإعتراف بما قاومه منذ فترة طويلة — لم يكن مستوى الإنسان أمامه مستوى حشرة تافهة.
تردد صدى الشقوق عندما شعر يوجين بأن أعضائه تتسرب من جانبه. منزعجًا، دفعهم مرة أخرى إلى الجرح بينما يمسك بسيفه. مزق الجرح وهرسه، وكواه بألم حارق لوقف النزيف.
بووووم! بوم بوم!
توقف يوجين عن تعثره، ولم تعد خطواته غير مستقرة. وقف حازمًا، ولم يعد يتمايل كما لو أنه على وشك الانهيار. إن القوة المذهلة والمتقلبة التي إرتفعت داخله، والتي تهدد بإطلاق العنان للفوضى، قد إستقرت أخيرًا. ألسنة اللهب التي إرتفعت ذات مرة، تواقة إلى أكل السماوات، إنحسرت فجأة. إندمجت الفاعلية الهائلة التي إحتوت عليها داخل يوجين.
‘ولكن إذا واصلت هكذا، فسوف أموت على أي حال.’
ويييب!
رفع يوجين يده اليسرى، وأمسك بالسيف المقدس، ثم رفعه. في تلك اللحظة، أشع السيف المقدس والمسبحة بتوهج متألق. قلبه، كلا، كيانه كله، خفق مع ألم مبرح. كافح يوجين لمنع جسده من التفتت تحت القوة الإلهية التي تسري من خلاله جنبًا إلى جنب مع قوة خاتم آغاروث.
بالنسبة إلى رايزاكيا، البشر كائنات غير مهمة. لا يستحقون التذكر أو الإعتراف بوجودهم، لا شيء أكثر من مجرد حشرات. البشر صِغارٌ وضعفاء ويأتون بأعداد كبيرة، مثل الحشرات التافهة. مثل الحشرات؟ لا، البشر حشرات بالفعل.
لم يستطع القتال طويلًا. عرف يوجين أنه وضع قدمًا واحدة بالفعل في عالم الموت. الفشل في الحفاظ على السيطرة على قوته من شأنه أن يسلمه بسرعة إلى إحتضان الموت المنتظر. رغم ذلك، إلتفَّت شفتاه مظهرًا إبتسامةً ملتوية.
تردد دوي مدوي في وعيه. حبس يوجين أنفاسه، وصَرَّ أسنانه مظهرًا تصميمه. يمكن أن يشعر بشعور من المقاومة. هل يمكنه حقا المضي قدمًا في هذا؟ قاومت غرائزه قراره الواعي. عَلِمَ أن هناك إحتمال أن يكون هذا خيارًا لا مفر منه. شبح الموت يلوح في الأفق، وهو يعلم أن قراره يمكن أن يؤدي إلى وفاته.
في لحظة، إختفى يوجين عن الأنظار، وبدون تردد لحظة، رفع رايزاكيا ذراعيه.
عندما إقترب منه يوجين، نما الصوت القادم من جسده بصوت أعلى وأكثر وضوحًا. من المستحيل تصديق أن مثل هذه النبضة القوية الصاخبة تأتي من جسد محطم. إنه صوت قلب يوجين ينبض.
كواااااااااااااا!
الأسلحة، التي تشبه الآن الأطراف الضخمة للتنين، إجتاحت الظلام. ومع ذلك، كانت النتيجة هي فناء حراشف الحماية خاصته. تمزقت، وإنتشر الدم الأسود في كل الإتجاهات. على الرغم من قيام رايزاكيا بشن الهجوم بمبادرة، إخترق يوجين، وشق وسحق كل ما يقف في طريقه.
هاجم بساقه ساقه، لكن هذه المرة، لم تتحول إلى ذيل ضخم. بدلًا من ذلك، بدا التحول أكثر دهاءً وتلاعبًا. زوائد رفيعة تشبه الثعابين مزينة بحراشف التنين وتنبعث منها قوة مظلمة خبيثة إلتفَّتْ حول جسد يوجين.
“هامل…!”صرخ رايزاكيا، صوته مليء بالغضب وهو يضغط إلى الأمام.
ويييب!
لم يعد الكبرياء مصدر قلق؛ فقد تم التخلي عن الكرامة في اللحظة التي إتخذ فيها هذا الشكل. أجرى رايزاكيا تعديلات على سحره الدراكوني المعتاد، مدركًا أن الهجمات السحرية لا تشكل تهديدًا كبيرًا على خصمه. وهكذا، سعى إلى إستغلال المزايا التي يمتلكها كتنين: الحراشف التي لا يمكن اختراقها، واللياقة البدنية الهائلة، وإحتياطي لا حدود له تقريبا من القوة المظلمة.
لم يعد الكبرياء مصدر قلق؛ فقد تم التخلي عن الكرامة في اللحظة التي إتخذ فيها هذا الشكل. أجرى رايزاكيا تعديلات على سحره الدراكوني المعتاد، مدركًا أن الهجمات السحرية لا تشكل تهديدًا كبيرًا على خصمه. وهكذا، سعى إلى إستغلال المزايا التي يمتلكها كتنين: الحراشف التي لا يمكن اختراقها، واللياقة البدنية الهائلة، وإحتياطي لا حدود له تقريبا من القوة المظلمة.
إصطدم اللهب والقوة المظلمة. تشبثت القوتان ببعضهما البعض وتشابكتا، ولم ينفصلا.
تحولت الكلمات الدراكونية التي قالها إلى العديد من تعاويذ التعزيز، مما فتح الإمكانات الكاملة لجسد رايزاكيا.
كل نفس زفره يوجين تفوح منه رائحة الموت والدماء. حتى في هذه اللحظة، الوحش أمامه يموت ببطء….ولكن متى؟ متى سَـيموت؟ العديد من الإصابات التي مزقت جسم الإنسان لم تلتئم. ليس لدى الإنسان قوى تجديد.
كراك! كراك! كرااااك!
صارت كل حرشفة تحمي جسده مشبعة بالسحر الدفاعي. تسارعت أفكار رايزاكيا وزاد إدراكه. وسَّعت تعاويذ لا حصر لها آفاق رايزاكيا، ومنحته وضوحًا جديدًا لإدراك تحركات يوجين.
كراك!
كان يُمكِنُ أن يقتل رايزاكيا.
عندها فقط رأى أخيرًا تحركات يوجين التي لم يتمكن من فهمها سابقا.
تردد صدى الشقوق عندما شعر يوجين بأن أعضائه تتسرب من جانبه. منزعجًا، دفعهم مرة أخرى إلى الجرح بينما يمسك بسيفه. مزق الجرح وهرسه، وكواه بألم حارق لوقف النزيف.
وهناك، بالضبط أمامه، وقف الإنسان. فوجئ رايزاكيا، ودفع جسده إلى الحركة وهو ينطلق مرتفعًا عن الأرض. أتى الظلام مع السيف المقدس، تبعه على الفور شعلة السيف الفارغ التي غمرت رايزاكيا.
تردد دوي مدوي في وعيه. حبس يوجين أنفاسه، وصَرَّ أسنانه مظهرًا تصميمه. يمكن أن يشعر بشعور من المقاومة. هل يمكنه حقا المضي قدمًا في هذا؟ قاومت غرائزه قراره الواعي. عَلِمَ أن هناك إحتمال أن يكون هذا خيارًا لا مفر منه. شبح الموت يلوح في الأفق، وهو يعلم أن قراره يمكن أن يؤدي إلى وفاته.
“كوااااغ!” صرخ وهو يلوح بيده لمواجهة اللهب. خضعت ذراعه لتحول جزئي آخر. يبدو أن الحراشف ذابت في النار، لكنه نجح في قطع اللهب. ومع ذلك، واجه رايزاكيا على الفور هجومًا من سيف المون لايت.
لم يتراجع. بدلًا من ذلك، حوَّل رايزاكيا ذراعه اليسرى، محاولًا الإمساك بسيف المون لايت. للأسف، إتضح أن جهوده هي مجرد عبث. حملت الضربة قوة شنيعة، تحرك سيف المون لايت دون عوائق، وقطع ذراع رايزاكيا اليسرى بالكامل.
ومع ذلك، لم يجرؤ رايزاكيا على التصرف بتهور. مع قرون من الوجود، إضطر التنين الشيطاني إلى الإعتراف بما قاومه منذ فترة طويلة — لم يكن مستوى الإنسان أمامه مستوى حشرة تافهة.
تعثر رايزاكيا مرة أخرى بينما بالكاد تمكن من التأتأة. “أنت….هل أنت حقًا….إنسان؟”
ومع ذلك، لم تخرج أي دماء. لقد شق سيف المون لايت فقط من خلال حزمة فارغة من الحراشف. فتح رايزاكيا فمه على مصراعيه، وأطلق العنان لهجوم نفس تنين إنطلق في شعاع رفيع. تهرب يوجين بصعوبة من الهجوم، ومد يده. بدلًا من إستخدام السيف المقدس أو سيف المون لايت، ضرب ذقن رايزاكيا بيده ممسكا بغمد السيف.
كراك!
كراك! كراك! كرااااك!
الفم، المليء بأنفاس التنين المعدة للإنطلق، أُغلِقَ قسرًا، وذهب رأس رايزاكيا تحلق. على الرغم من أن إرتداد جسده إلى جانب رأسه المنفصل، إلا أن رايزاكيا لم يهلك. بدلًا من ذلك، ظهر رأس جديد فوق رقبته. بدلًا من نطق الكلمات، قفز رايزاكيا نحو يوجين.
توقف يوجين عن تعثره، ولم تعد خطواته غير مستقرة. وقف حازمًا، ولم يعد يتمايل كما لو أنه على وشك الانهيار. إن القوة المذهلة والمتقلبة التي إرتفعت داخله، والتي تهدد بإطلاق العنان للفوضى، قد إستقرت أخيرًا. ألسنة اللهب التي إرتفعت ذات مرة، تواقة إلى أكل السماوات، إنحسرت فجأة. إندمجت الفاعلية الهائلة التي إحتوت عليها داخل يوجين.
عرف رايزاكيا أنه لا يستطيع السماح بأي مسافة بينه وبين يوجين. أصابه الخوف من وحشية قوة يوجين الحالية، بالنظر إلى البقعة السوداء التي إستدعاها من قبل. قتال متلاحم؟ هذا غير طبيعي بالنسبة للتنين. ومع ذلك، هذا لا يعني أنه ليس واثقًا. لقد عزز جسده بإستعمال السحر الدراكوني. لقد إمتلك حراشف التنين والقوى التجديدية المتفوقة. ولكن ماذا عن الإنسان؟
إنحرفت عظام ذراعه، لكنه أعاد تعديلها بالقوة، رافضًا الإستسلام.
صحيح أن القوة التي ملأت جسده مذهلة. ومع ذلك، إنها ليست قوته دائمة بأي حال من الأحوال. حيث بدأ الإنسان يحرق حياته مقابل هذه القوة الهائلة. طالما أن رايزاكيا يمكن أن يصمد لبضع ساعات، فإن الشعلة المشتعلة سوف تتضاءل وتموت من تلقاء نفسها، جنبًا إلى جنب مع حياة الإنسان.
تردد صدى الشقوق عندما شعر يوجين بأن أعضائه تتسرب من جانبه. منزعجًا، دفعهم مرة أخرى إلى الجرح بينما يمسك بسيفه. مزق الجرح وهرسه، وكواه بألم حارق لوقف النزيف.
توقف يوجين عن تعثره، ولم تعد خطواته غير مستقرة. وقف حازمًا، ولم يعد يتمايل كما لو أنه على وشك الانهيار. إن القوة المذهلة والمتقلبة التي إرتفعت داخله، والتي تهدد بإطلاق العنان للفوضى، قد إستقرت أخيرًا. ألسنة اللهب التي إرتفعت ذات مرة، تواقة إلى أكل السماوات، إنحسرت فجأة. إندمجت الفاعلية الهائلة التي إحتوت عليها داخل يوجين.
لذلك هل يجب أن يهرب حتى ذلك الحين؟ لا. ليس لدى رايزاكيا أي نية لتطبيق هذه الفكرة. سيقتل الإنسان. سَـيقتل الإنسان قبل أن ينطفئ لهيب حياته. سَـيلتهم الإنسان حيًا.
لسوء الحظ، لم يدم الحاجز طويلا. بعد إختراق الحاجز، إلتهم الكسوف ذراع رايزاكيا اليسرى.
إصطدم اللهب والقوة المظلمة. تشبثت القوتان ببعضهما البعض وتشابكتا، ولم ينفصلا.
لم يتراجع. بدلًا من ذلك، حوَّل رايزاكيا ذراعه اليسرى، محاولًا الإمساك بسيف المون لايت. للأسف، إتضح أن جهوده هي مجرد عبث. حملت الضربة قوة شنيعة، تحرك سيف المون لايت دون عوائق، وقطع ذراع رايزاكيا اليسرى بالكامل.
رقص يوجين بالسيف المقدس وسيف المون لايت، وأرجح رايزاكيا بكلتا يديه بينما يحمي جسده بالحراشف. وكانت النتيجة هي وابلٌ من الحراشف والدماء. ومع ذلك، شُفيتْ إصابات رايزاكيا وتم إصلاحها على الفور.
لسوء الحظ، لم يدم الحاجز طويلا. بعد إختراق الحاجز، إلتهم الكسوف ذراع رايزاكيا اليسرى.
هاجم بساقه ساقه، لكن هذه المرة، لم تتحول إلى ذيل ضخم. بدلًا من ذلك، بدا التحول أكثر دهاءً وتلاعبًا. زوائد رفيعة تشبه الثعابين مزينة بحراشف التنين وتنبعث منها قوة مظلمة خبيثة إلتفَّتْ حول جسد يوجين.
على العكس تمامًا….
ومع ذلك، تماما كما حاولت السياط الشبيهة بالأفعى إيقاع يوجين، إندلع لهبٌ أسود حوله، مما أدى إلى تحويل النتوءات إلى رماد.
إنها فكرة راودت رايزاكيا لفترة وجيزة قبل بضع دقائق فقط قبل أن يرفضها على الفور. لكن حتى الآن، لم يكن على إستعداد لتحمل مثل هذا الإذلال، لذلك تقدم. سَـيقتل الإنسان بيديه، ثم يمضغه ويلتهمه. على الأقل، هذا ما تمنى فعله.
فوااااا!
إجتاحت موجة من اللهب الفراغ، مما أدى إلى تحويل ذيل رايزاكيا إلى بقايا رمادية في طريقه الناري.
تقيأت الثعابين دما أسود وهي تحترق إلى رماد بسبب لهب الطاقة السحرية. غزا دم رايزاكيا — الضباب السام — جسد يوجين. ارتجف السيف المقدس ردًا على ذلك، وقاومت حماية القوة الإلهية الضباب السام.
ومع ذلك، فإن هذا الإنسان، هامل، ليس مثل الإنسان على الإطلاق. لم يستطع رايزاكيا أن يعتبر هذا الوجود صغيرًا وضعيفًا وغير مهم.
فووش!
إرتفعت كرة بيضاء من اللهب من خلف جناح يوجين. الكسوف. امتلأت عيون رايزاكيا بالصدمة عندما رأى الشمس. الهجوم الذي استحضره يوجين من قبل تطلب بعض الوقت، لكنه أصبح الآن أسرع بكثير من ذي قبل.
ظل التنين الأسود معزولًا في هذا الفضاء لمدة قرنين من الزمان، ولم يستطع إنكار حقيقة أنه ضَعُفَ خلال تلك الفترة. على الرغم من أنه أخذ جزءًا من قوة الساحر الأسود المظلمة، إلا أنه لا يزال أقل من أوج عطائه.
تحول الكسوف إلى اللون الأسود في لحظة، ثم أُلقيَّ بإتجاه رايزاكيا. إستحضر التنين الأسود حاجزًا وقائيًا قبل القفز للخلف.
الفم، المليء بأنفاس التنين المعدة للإنطلق، أُغلِقَ قسرًا، وذهب رأس رايزاكيا تحلق. على الرغم من أن إرتداد جسده إلى جانب رأسه المنفصل، إلا أن رايزاكيا لم يهلك. بدلًا من ذلك، ظهر رأس جديد فوق رقبته. بدلًا من نطق الكلمات، قفز رايزاكيا نحو يوجين.
إذا أراد يوجين سحق عدوه، فهو بحاجة إلى قوة أكبر.
كراك!
‘ما هذا؟’
لسوء الحظ، لم يدم الحاجز طويلا. بعد إختراق الحاجز، إلتهم الكسوف ذراع رايزاكيا اليسرى.
ومع ذلك، فإن هذا الإنسان، هامل، ليس مثل الإنسان على الإطلاق. لم يستطع رايزاكيا أن يعتبر هذا الوجود صغيرًا وضعيفًا وغير مهم.
“كواغ!”
ومع ذلك، تماما كما حاولت السياط الشبيهة بالأفعى إيقاع يوجين، إندلع لهبٌ أسود حوله، مما أدى إلى تحويل النتوءات إلى رماد.
أكل اللهب ذراعه، وقطع رايزاكيا ذراعه اليسرى بصراخ مؤلم. ومع ذلك، على الرغم من قطع ذراعه، إستمر الكسوف في الإحتراق خلال ذراع رايزاكيا اليسرى قبل أن ينفجر.
‘ما هذا؟’
“أنت!” صرخ رايزاكيا، وتحركت يده للهجوم مباشرة.
تمكن رايزاكيا بالكاد من الهروب، لكن، ظهر زوج حاد من العيون خلفه مباشرة. إنه يوجين. أرجح السيف المقدس نحو خصر رايزاكيا، والذي بقي بلا حماية بسبب طعن صدره بسيف المون لايت.
ومع ذلك، فإن هذا الإنسان، هامل، ليس مثل الإنسان على الإطلاق. لم يستطع رايزاكيا أن يعتبر هذا الوجود صغيرًا وضعيفًا وغير مهم.
كان رايزاكيا أكثر حذرا من الضربة الموجهة إلى صدره بدلًا من السيف المقدس. في لحظة، صارت الحراشف التي تحمي جسده مركزةً على صدره. تمكن السيف المقدس من قطع جسد رايزاكيا إلى قسمين، وإخترق سيف المون لايت بالكامل الطبقة الكثيفة من الحراشف. تدحرج النصف العلوي من جسد رايزاكيا على الأرض كَـجذع فاسد.
الأسلحة، التي تشبه الآن الأطراف الضخمة للتنين، إجتاحت الظلام. ومع ذلك، كانت النتيجة هي فناء حراشف الحماية خاصته. تمزقت، وإنتشر الدم الأسود في كل الإتجاهات. على الرغم من قيام رايزاكيا بشن الهجوم بمبادرة، إخترق يوجين، وشق وسحق كل ما يقف في طريقه.
ومع ذلك، إجتمع جسد التنين الأسود كله مرة أخرى في غمضة عين. أطلق رايزاكيا نفسًا تلو الآخر، وثبَّتَ نفسه بالضغط على الأرض بيديه.
ومع ذلك، إجتمع جسد التنين الأسود كله مرة أخرى في غمضة عين. أطلق رايزاكيا نفسًا تلو الآخر، وثبَّتَ نفسه بالضغط على الأرض بيديه.
يستطيع يوجين أن يرى جيدًا ما أمامه، لكنه رأى أيضًا ظلامًا خافتًا يتعدى على حافة مجال رؤيته. إستمر الشعور المشؤوم في الدوران عبر جسده، وصار أكثر حدة من أي وقت مضى.
بووم!
إذا أراد يوجين سحق عدوه، فهو بحاجة إلى قوة أكبر.
بدأ يهاجم يوجين قبل أن يتمكن من إكمال الكسوف الثاني، ولم يتبق له خيار سوى إلقاء الكرة غير المكتملة. إرتفع الانفجار الناتج عن الطاقة السحرية ولهبه إلى حاجز طويل منع وابل أنفاس رايزاكيا. دون إضاعة أي لحظة، قفز يوجين في اللهب.
جسده في حالة فوضى كاملة.
قطع السيف المقدس اللهب، أو بالأحرى، تشبث اللهب بالشفرة. نسج يوجين الشعلة حول السيف الفارغ الذي غطى السيف المقدس. إرتجفت عيون رايزاكيا بسبب الصدمة عندما رأى ما يحدث.
غَلَّفَ عبوسٌ مشوهٌ محيا الكائن المتغطرس لأنه أدرك سبب توقفه المفاجئ — عاطفة مقلقة، إحساس غريب. شعور تغلغل من خلال كيانه، عاطفة لطالما رفضها بشدة، بغض النظر عن عدد المرات التي هاجمته.
تردد صدى آخر مدوي، تسارع قلبه في إيقاعه. نبض قلبه بمثل هذه الحماسة كما لو أنه يهدد بالإنفجار، مما تسبب في إرتفاع جسده وسقوطه مع كل نفس.
ظل التنين الأسود معزولًا في هذا الفضاء لمدة قرنين من الزمان، ولم يستطع إنكار حقيقة أنه ضَعُفَ خلال تلك الفترة. على الرغم من أنه أخذ جزءًا من قوة الساحر الأسود المظلمة، إلا أنه لا يزال أقل من أوج عطائه.
الخوف.
ولكن حتى لو كان هذا هو الحال….كيف يمكن لهذا أن يكون له معنى؟ حتى أنه تخلى عن شكله الدراكوني للإشتباك مع الإنسان أمامه، لكنه فشل في التغلب عليه.
تصدعت العظام في ساقيه مع كل خطوة، لذلك إعتمد على ذراعيه، ورفع نفسه قليلا عن الأرض.
إجتاحت موجة من اللهب الفراغ، مما أدى إلى تحويل ذيل رايزاكيا إلى بقايا رمادية في طريقه الناري.
على العكس تمامًا….
يستطيع يوجين أن يرى جيدًا ما أمامه، لكنه رأى أيضًا ظلامًا خافتًا يتعدى على حافة مجال رؤيته. إستمر الشعور المشؤوم في الدوران عبر جسده، وصار أكثر حدة من أي وقت مضى.
“كواااه!”
لم يرغب رايزاكيا في الإعتراف بذلك، ولم يرغب في التفكير فيه. عوى بينما يحرك يده نحو السيف المقدس. سدت ذراع التنين الكبيرة مسار السيف المقدس، لكن تم سحقها، وليس قطعها، تحت قوة يوجين الساحقة. ومع ذلك، لم يتراجع رايزاكيا حتى عندما إنفجرت ذراعه.
“أنت!” صرخ رايزاكيا، وتحركت يده للهجوم مباشرة.
الذيل الذي إستحضره خلفه حفر تحت الأرض، مستهدفًا يوجين. بطبيعة الحال، لم يفوت يوجين هجوم رايزاكيا. رفرف جناح الإنبعاث مفتوحا وأثار المزيد من اللهب. صد جدار كبير من اللهب الذيل، وإستخدم يوجين زخم الإنفجار للتسارع أكثر نحو رايزاكيا.
رفع يوجين يده اليسرى، وأمسك بالسيف المقدس، ثم رفعه. في تلك اللحظة، أشع السيف المقدس والمسبحة بتوهج متألق. قلبه، كلا، كيانه كله، خفق مع ألم مبرح. كافح يوجين لمنع جسده من التفتت تحت القوة الإلهية التي تسري من خلاله جنبًا إلى جنب مع قوة خاتم آغاروث.
“كواااغ!” صرخ رايزاكيا وهو يسحب ذيله للخلف. تمكن من رؤية يوجين وهو يتأرجح على قدميه بين ألسنة اللهب المشتعلة. يمكنه أن يرى مظهر يوجين بوضوح حتى بين اللهب الأسود الصافي. إرتفع شعره الرمادي ورفرف مثل النار. لمعت عيناه الذهبيتان بتألق في وسط النار. بدا وكأنه سينهار في أي لحظة. بدا يوجين في وضع غير مستقر، وخطواته مرتجفة. كل خطوة قام بها هددت بخيانته.
يستطيع يوجين أن يرى جيدًا ما أمامه، لكنه رأى أيضًا ظلامًا خافتًا يتعدى على حافة مجال رؤيته. إستمر الشعور المشؤوم في الدوران عبر جسده، وصار أكثر حدة من أي وقت مضى.
ولكن حتى لو كان هذا هو الحال….كيف يمكن لهذا أن يكون له معنى؟ حتى أنه تخلى عن شكله الدراكوني للإشتباك مع الإنسان أمامه، لكنه فشل في التغلب عليه.
كراك! كراك!
نذير الموت. إما أنه سيموت، أو سيموت رايزاكيا. لا توجد نتيجة أخرى محتملة. رقص يوجين بشكل غير مستقر بين الحياة والموت وقدَّم كل ما لديه. إستمرت الأشياء الغريبة في عرقلة طريقه، لكن جسده ظل يتفاعل قبل أن يرى يفهم هو نفسه ما يحدث. ذلك بسبب عدم وجود طريقة أخرى.
لسوء الحظ، لم يدم الحاجز طويلا. بعد إختراق الحاجز، إلتهم الكسوف ذراع رايزاكيا اليسرى.
لقد قطع وحطم ودمر قبل أن يدرك أن ما سد طريقه هو عبارة عن كتلة من الحراشف — أفضل دفاع يمكن أن يستحضره رايزاكيا. ومع ذلك، فإن إتخاذ موقف دفاعي مفيدٌ فقط عندما ينجح في منع الهجوم وصده. في هذا الصدد، دفاع رايزاكيا بلا معنى. دمر يوجين يدمر كل ما إستحضره رايزاكيا.
لم يعد الكبرياء مصدر قلق؛ فقد تم التخلي عن الكرامة في اللحظة التي إتخذ فيها هذا الشكل. أجرى رايزاكيا تعديلات على سحره الدراكوني المعتاد، مدركًا أن الهجمات السحرية لا تشكل تهديدًا كبيرًا على خصمه. وهكذا، سعى إلى إستغلال المزايا التي يمتلكها كتنين: الحراشف التي لا يمكن اختراقها، واللياقة البدنية الهائلة، وإحتياطي لا حدود له تقريبا من القوة المظلمة.
تحول الكسوف إلى اللون الأسود في لحظة، ثم أُلقيَّ بإتجاه رايزاكيا. إستحضر التنين الأسود حاجزًا وقائيًا قبل القفز للخلف.
يمكنه الهرب والمماطلة لبعض الوقت.
لم يستطع القتال طويلًا. عرف يوجين أنه وضع قدمًا واحدة بالفعل في عالم الموت. الفشل في الحفاظ على السيطرة على قوته من شأنه أن يسلمه بسرعة إلى إحتضان الموت المنتظر. رغم ذلك، إلتفَّت شفتاه مظهرًا إبتسامةً ملتوية.
كراك!
إنها فكرة راودت رايزاكيا لفترة وجيزة قبل بضع دقائق فقط قبل أن يرفضها على الفور. لكن حتى الآن، لم يكن على إستعداد لتحمل مثل هذا الإذلال، لذلك تقدم. سَـيقتل الإنسان بيديه، ثم يمضغه ويلتهمه. على الأقل، هذا ما تمنى فعله.
ومع ذلك، لم يتوقف يوجين. إذا هاجم رايزاكيا، سَـيدمر الهجوم. إذا استحضر رايزاكيا حاجزًا، فَسَـيخترقه. واصل التقدم بنفس سرعة تراجع رايزاكيا.
لكن قبل أن يعرف ذلك، بدأ رايزاكيا يُدفع للخلف. لم يستطع إلا أن يتساءل كيف يمكن أن يستمر يوجين في حالته هذه. ليس الأمر أن يوجين قد تجنب جميع الإصابات في القتال. على الرغم من موت رايزاكيا عددًا هائلًا من المرات بالفعل، إلا أن يوجين أُصيبَ أيضًا.
ويييب!
‘أُنظر إليه.’
جسده في حالة فوضى كاملة.
يمكنه الهرب والمماطلة لبعض الوقت.
تصدعت العظام في ساقيه مع كل خطوة، لذلك إعتمد على ذراعيه، ورفع نفسه قليلا عن الأرض.
جوانبه الممزقة مصبوغة باللون الأحمر، وحتى أعضائه بدأت تخرج من جسده. وبينما يلوح بذراعيه دون تردد، كان من الواضح أن عضلاته وجلده ممزقان بالفعل. خرجت العظام المكسورة من جسده مثل الأشواك. تم كسر ساقيه، التي إستمرت في دفعه إلى الأمام، بما يتجاوز الحركة.
ومع ذلك، لم يتوقف يوجين. إذا هاجم رايزاكيا، سَـيدمر الهجوم. إذا استحضر رايزاكيا حاجزًا، فَسَـيخترقه. واصل التقدم بنفس سرعة تراجع رايزاكيا.
بووووم! بوم بوم!
بغض النظر عن عدد الأنفاس التي أطلقها رايزاكيا، النتيجة هي نفسها. حتى بعد إصابة يوجين إلى هذه الدرجة، لم يستطِع رايزاكيا قتله.
بالنسبة لرايزاكيا، بدت النبضات وكأنها خطى الموت تقترب منه.
رأى التنين الأسود شعر الرجل الذي يرفرف مثل اللهب. تمكن رؤية عينيه اللتين تلمعان مثل رجل مجنون. شعر رايزاكيا بالخوف من هذا المنظر. ليس مجرد خوف أيضًا. هذا إرهابٌ تجاوز الخوف البسيط.
تعثر رايزاكيا مرة أخرى بينما بالكاد تمكن من التأتأة. “أنت….هل أنت حقًا….إنسان؟”
بالنسبة إلى رايزاكيا، البشر كائنات غير مهمة. لا يستحقون التذكر أو الإعتراف بوجودهم، لا شيء أكثر من مجرد حشرات. البشر صِغارٌ وضعفاء ويأتون بأعداد كبيرة، مثل الحشرات التافهة. مثل الحشرات؟ لا، البشر حشرات بالفعل.
ومع ذلك، وكما لو كانت هذه الأعباء غير كافية، تجرأ يوجين على تأجيج النيران أكثر، وحث قلبه وجواهره على الإهتياج أكثر، مضيفًا وقودًا إضافيًا إلى الجحيم المشتعل بالفعل.
ومع ذلك، فإن هذا الإنسان، هامل، ليس مثل الإنسان على الإطلاق. لم يستطع رايزاكيا أن يعتبر هذا الوجود صغيرًا وضعيفًا وغير مهم.
صارت كل حرشفة تحمي جسده مشبعة بالسحر الدفاعي. تسارعت أفكار رايزاكيا وزاد إدراكه. وسَّعت تعاويذ لا حصر لها آفاق رايزاكيا، ومنحته وضوحًا جديدًا لإدراك تحركات يوجين.
‘ولكن إذا واصلت هكذا، فسوف أموت على أي حال.’
كل نفس زفره يوجين تفوح منه رائحة الموت والدماء. حتى في هذه اللحظة، الوحش أمامه يموت ببطء….ولكن متى؟ متى سَـيموت؟ العديد من الإصابات التي مزقت جسم الإنسان لم تلتئم. ليس لدى الإنسان قوى تجديد.
يهرب….؟ إنه شيء مهين، لكن رايزاكيا لم يستطِع الزئير ردًا على ذلك.
كراك! كراك!
تردد صدى الشقوق عندما شعر يوجين بأن أعضائه تتسرب من جانبه. منزعجًا، دفعهم مرة أخرى إلى الجرح بينما يمسك بسيفه. مزق الجرح وهرسه، وكواه بألم حارق لوقف النزيف.
“كوااااغ!” صرخ وهو يلوح بيده لمواجهة اللهب. خضعت ذراعه لتحول جزئي آخر. يبدو أن الحراشف ذابت في النار، لكنه نجح في قطع اللهب. ومع ذلك، واجه رايزاكيا على الفور هجومًا من سيف المون لايت.
لسوء الحظ، لم يدم الحاجز طويلا. بعد إختراق الحاجز، إلتهم الكسوف ذراع رايزاكيا اليسرى.
تصدعت العظام في ساقيه مع كل خطوة، لذلك إعتمد على ذراعيه، ورفع نفسه قليلا عن الأرض.
على العكس تمامًا….
إنحرفت عظام ذراعه، لكنه أعاد تعديلها بالقوة، رافضًا الإستسلام.
بغض النظر عن عدد الأنفاس التي أطلقها رايزاكيا، النتيجة هي نفسها. حتى بعد إصابة يوجين إلى هذه الدرجة، لم يستطِع رايزاكيا قتله.
كل شيء من هذا أخاف رايزاكيا. التنين الأسود لا يزال يتعثر ويتراجع.
كان رايزاكيا أكثر حذرا من الضربة الموجهة إلى صدره بدلًا من السيف المقدس. في لحظة، صارت الحراشف التي تحمي جسده مركزةً على صدره. تمكن السيف المقدس من قطع جسد رايزاكيا إلى قسمين، وإخترق سيف المون لايت بالكامل الطبقة الكثيفة من الحراشف. تدحرج النصف العلوي من جسد رايزاكيا على الأرض كَـجذع فاسد.
“هيا….” قال يوجين بصوت متصدع. “لا تهرب.”
إنها فكرة راودت رايزاكيا لفترة وجيزة قبل بضع دقائق فقط قبل أن يرفضها على الفور. لكن حتى الآن، لم يكن على إستعداد لتحمل مثل هذا الإذلال، لذلك تقدم. سَـيقتل الإنسان بيديه، ثم يمضغه ويلتهمه. على الأقل، هذا ما تمنى فعله.
يهرب….؟ إنه شيء مهين، لكن رايزاكيا لم يستطِع الزئير ردًا على ذلك.
يمكنه الهرب والمماطلة لبعض الوقت.
بووووم! بوم بوم!
عندما إقترب منه يوجين، نما الصوت القادم من جسده بصوت أعلى وأكثر وضوحًا. من المستحيل تصديق أن مثل هذه النبضة القوية الصاخبة تأتي من جسد محطم. إنه صوت قلب يوجين ينبض.
لقد إستنفد يوجين كل الموارد المتاحة في إشتباكه ضد رايزاكيا. تم إطلاق العنان للإشتعال، وسَخَّرَ المدى الكامل لقدراته. الإنبعاث، سيف المون لايت، السيف المقدس، السيف الفارغ، الكسوف والعديد من الأسلحة والتقنيات الأخرى قد تم إستعمالها.
بالنسبة لرايزاكيا، بدت النبضات وكأنها خطى الموت تقترب منه.
جسده في حالة فوضى كاملة.
كان يُمكِنُ أن يقتل رايزاكيا.
