رايزاكيا (8)
الفصل 302: رايزاكيا (8)
“إذهب، هامل!”
غلفت رياح سيينا يوجين.
ظهرت كرة من النار أمام آكاشا. تعويذة سحرية بسيطة، تعويذة الدائرة الأولى التي تُستخدَمُ على نطاق واسع من قبل المبتدئين — كرة النار. ومع ذلك، فإن كرة النار التي إستحضرتها سيينا إمتلكت مستوىً سخيفًا من الحرارة. ببساطة لا يمكن إعتبار هذا هجومًا من مستوى الدائرة الأولى.
إنه إحساسٌ مألوفٌ جلب الحنين إلى الماضي. قبل ثلاثة قرون، غالبًا ما كانت سيينا تغلف هامل بسحر الرياح أثناء المعارك. عملت الرياح على حماية هامل من سحر الأعداء بينما سمحت له بالقتال بحرية أكبر.
ظهرت العشرات من الكرات النارية أمام آكاشا، وتشكلت في عجلة ضخمة من اللهب كما لو أنها كيانٌ واحد. بدأت عجلة النار في الدوران، وبدأت الحرارة المستعرة تتراكم داخل العجلة بدلًا من الإنسكاب إلى الخارج.
لعقود بعد عودتها من الجحيم، تاقت إلى النور الذي رأته الآن. هذا النور هو شمس الظهيرة، والقمر في الليل الخالي من الضوء، ونجومها المرشدة. ضوءٌ لم تأمل أبدًا في رؤيته مرة أخرى خلال حياتها، وهو نور يعود لها بالكامل.
مرت مئات السنين منذ ذلك الحين. لقد عانى من الموت مرةً بالفعل، وعاش الآن في جسد جديد بعد التناسخ. ومع ذلك، في هذه اللحظة، إعتقدَ يوجين أنه لم يتغير شيء. إنه الآن يوجين لايونهارت، وكذلك هامل ديناس، والآن أيضًا — صارت سيينا ميردين إلى جانبه.
“صحيح.” رفع السيف المقدس وسيف المون لايت أمامه. “دعينا نذهب.”
إختار رايزاكيا التخلي عن شكله البشري. لقد أوقف تعويذة تعدد الأشكال وعاد إلى شكله الضخم في اللحظة الأخيرة. ومع ذلك، فقد فشل في تجنب الهجوم تمامًا. على الرغم من ضحالته، إلا أن السيفين لا يزالان قد إخترقا صدره، وأسفرت الضربة عن تلف قلب التنين.
القوة التي سمحت له بدفع رايزاكيا قد وَلَّتْ بالفعل، ولم يستطع إستخدام الإشعال مرة أخرى. علاوة على ذلك، توجب عليه أن يكون حذرًا، مع التأكد من أن الإنبعاث لن يخرج عن نطاق السيطرة. بالنظر إلى أن تدفق وإخراج الطاقة السحرية في جسده غير مستقرين، فإن استخدام السيف الفارغ أو الكسوف لا يبدوان كَـخيارَين قابلَينِ للتطبيق أيضًا.
بدا رايزاكيا في حالة أفضل. على الرغم من أن يوجين قد قطع وسحق حراشف التنين، إلا أن رايزاكيا تعافى من معظم الضرر خلال فترة الراحة القصيرة التي حصل عليها. في حين أنه قد يكون أضعف من ذي قبل بسبب القوة المظلمة المستهلكة، إلا أنه من الواضح أن رايزاكيا في حالة أفضل بكثير مقارنة بِـيوجين.
غلفت رياح سيينا يوجين.
وهكذا، يوجين ليس في وضع مفيد بشكل خاص. ومع ذلك، لم يشعر يوجين بأي إحساس ينذر بالهزيمة.
إنسكب نفس تنين سام بإتجاه يوجين وسيينا.
يمكن أن يشعر رايزاكيا بالتحول في الجو أيضًا. بدا التغيير ملموسًا تمامًا. قبل لحظة فقط، كانت عيون هامل وتعابيره قد أظهرتا اليأس الذي شعر به.
كراك!
طوال معركتهم الممتدة، لم يترك اليأس جانب هامل مرة واحدة، حتى خلال اللحظات التي كان يتمتع فيها بالميزة. ذلك لأن هامل شعر أن مَد المعركة يمكن أن يتحول في أي لحظة وأن الموت هو نهاية حتمية بالنسبة له.
كل شيء يختفي. ما الذي كان يتوق إليه؟ ما الذي كان يتوق إليه بشدة، لدرجة أنه إختار أن يصير تنينًا شيطانيًا؟
ولكن الآن، لا يمكن رؤية بقايا اليأس من وقت سابق، ولا حتى أي آثار لها.
يراعات؟ حشرات؟
إعتقد رايزاكيا أن هذا لن يغير شيئا. ‘لا شيء على الإطلاق….!’ ذكَّر نفسه مرة أخرى.
ظهرت العشرات من الكرات النارية أمام آكاشا، وتشكلت في عجلة ضخمة من اللهب كما لو أنها كيانٌ واحد. بدأت عجلة النار في الدوران، وبدأت الحرارة المستعرة تتراكم داخل العجلة بدلًا من الإنسكاب إلى الخارج.
وووووو!
بدأت القوة المظلمة المحيطة برايزاكيا في الغليان والإنفجار، مما أدى إلى ولادة وميض من الضوء في وسط الطاقة القوية.
لكن الآن، كل شيء فقد المعنى. شعر أن كل شيء كان عبثًا.
الإستعمال الأمثل للطاقة السحرية مع صيغة الدوائر.
“لا تقلق بشأن السحر.” طمأنته سيينا، ورفعت آكاشا أمامها. ظهرت دوائر لا حصر لها في الحلقات اللانهائية المتشابكة للثقب الأبدي. إنقسمت الدوائر وتشابكت وتناثرت ثم إنقسمت مرةً أخرى بشكل متكرر.
طوال معركتهم الممتدة، لم يترك اليأس جانب هامل مرة واحدة، حتى خلال اللحظات التي كان يتمتع فيها بالميزة. ذلك لأن هامل شعر أن مَد المعركة يمكن أن يتحول في أي لحظة وأن الموت هو نهاية حتمية بالنسبة له.
والمثير للدهشة أن ما شعر به لأول مرة هو إحساسٌ دافئ. دِفئٌ أتى من ضوء الدمار الذي إخترق رقبته، على عكس ما كان عليه من قبل، وعلى عكس اللون المشؤوم الذي ينبعث منه. شعر بمرور الدفء، يليه برودة مفاجئة. حتى حرارة الدم الذي تطاير منه لم تتمكن من فعل شيء أمام البرد القارس.
الإستعمال الأمثل للطاقة السحرية مع صيغة الدوائر.
عرفت سيينا أن ضوء سيف المون لايت رفض السحر بطبيعته. وهكذا، لم تضع سحرها خلف سيف المون لايت مباشرة، لكنها تأكدت بدلًا من ذلك من أنه يحوم حول يوجين، ويواكبه ويحميه.
سمح لريشه بالإنتشار، وفي نفس الوقت إختفى يوجين. شق العشرات من الريش المرفرف طريقًا له، وتحول إلى صاعقة من البرق الأسود، متهربًا من أنفاس رايزاكيا السامة وإنطلق في السماء.
والتضخيم الناتج من القوى السحرية.
وهكذا، يوجين ليس في وضع مفيد بشكل خاص. ومع ذلك، لم يشعر يوجين بأي إحساس ينذر بالهزيمة.
تبسيطٌ فعالٌ للصيغ.
حتى مع كون سحر سيينا متفوقًا على سحر رايزاكيا، فإن المزايا المتأصلة التي يمتلكها كَـتنين جعلت من المستحيل عليه أن يموت من ضربة سحرية بسيطة. وهكذا، لم تستطع سيينا قتل رايزاكيا. ومع ذلك، هذه ليس مشكلة في الوقت الحالي لأنها ليست وحدها.
إنعدام الحاجة إلى تراتيل التعاويذ.
تقسيم الوعي للسماح بإلقاء تعاويذ متعددة.
أطلقت التعاويذ المختلفة التي تدور حول يوجين في وقت واحد بإتجاه رايزاكيا. تم تدمير ذراعه اليسرى، التي كانت في طور التكوين بلحم وحراشف وعظام جديدة، مرة أخرى. ومع ذلك، لم يتوقف سحر سيينا عند هذا الحد ولكنه شرع في التسلل إلى جذع ذراع رايزاكيا اليسرى.
تخزين السحر في اللاوعي لإستخدامه لاحقًا.
قام التنين الأسود بلف رأسه على عجل لتغيير مسار الأنفاس لأنه شعر بالموت يقترب منه. ومع ذلك، بغض النظر عن عدد أنفاس التنين التي أطلقها، فإن الموت الذي يلوح في الأفق لم يتراجع. قام رايزاكيا بالضغط بشدة على كل جزء أخير من قوته المظلمة في محاولة لوقف الهلاك الوشيك في طريقه.
لو نجا، لكان قد واصل حياته المتغطرسة. ولكن الآن بعد أن صار يحتضر، لم يعد بإمكانه أن يكون متعجرفًا.
كل هذه مثَّلتْ مزايا الثقب الأبدي التي وصفتها مير في الماضي في آكرون. وعلى الرغم من أن يوجين قد إبتكر صيغة حلقة اللهب من خلال الجمع بين صيغة اللهب الأبيض والثقب الأبدي، لكن، وحتى الآن، لم يستطع فهم الثقب الأبدي تمامًا.
بووم!
لقد غادرت سيينا ميردين الجحيم بعد الحرب، لكن حياتها إستمرت في الجحيم. بدون أي نور ينير حياتها، واجهت الظلام دائمًا، بغض النظر عن مكان وجودها. لقد مضت قدمًا، بإستخدام ذكريات الماضي البعيد كَـنور شموع لتحفيزها.
بدا الأمر أكثر صعوبةً الآن بعد أن رآه شخصيًا. الطاقة السحرية التي أطلقتها سيينا في حالتها الروحية غير المكتملة باهتة وضعيفة. ومع ذلك، فإن السحر الذي إستحضرته لم يكن ضعيفًا على الإطلاق.
ولكن الآن، لا يمكن رؤية بقايا اليأس من وقت سابق، ولا حتى أي آثار لها.
ولكن الآن، لا يمكن رؤية بقايا اليأس من وقت سابق، ولا حتى أي آثار لها.
فووش!
لم يتوقف رايزاكيا عن المقاومة. ومع ذلك، فقد ضِعفَ سحره الدفاعي بسبب إستمرار وابل الهجمات. علاوة على ذلك، تم قطع هجماته بالسحر. شعر بالفزع من الدمار المحيط به من جميع الجهات. منع السيفان الأنفاس القريبة التي أطلقها قبل أن تتسبب في أي ضرر، وتم تحويله إلى أحمق عندما تم صد ذراعيه وحرفهما بشكل متكرر.
ظهرت كرة من النار أمام آكاشا. تعويذة سحرية بسيطة، تعويذة الدائرة الأولى التي تُستخدَمُ على نطاق واسع من قبل المبتدئين — كرة النار. ومع ذلك، فإن كرة النار التي إستحضرتها سيينا إمتلكت مستوىً سخيفًا من الحرارة. ببساطة لا يمكن إعتبار هذا هجومًا من مستوى الدائرة الأولى.
تألقت عشرات الأضواء خلف يوجين. مر بريق الضوء متجاوزًا يوجين مثل اليراعات ووصل إلى رايزاكيا.
ظهرت العشرات من الكرات النارية أمام آكاشا، وتشكلت في عجلة ضخمة من اللهب كما لو أنها كيانٌ واحد. بدأت عجلة النار في الدوران، وبدأت الحرارة المستعرة تتراكم داخل العجلة بدلًا من الإنسكاب إلى الخارج.
تقسيم الوعي للسماح بإلقاء تعاويذ متعددة.
“أنتم لستم تافهين.” إعترف رايزاكيا: “بدلًا من ذلك، أنا هو الوجود الضئيل.”
بووم!
إعتقد رايزاكيا أن هذا لن يغير شيئا. ‘لا شيء على الإطلاق….!’ ذكَّر نفسه مرة أخرى.
تدفقت القوة المظلمة من الظلام الذي أحاط برايزاكيا. إجتاحت الهجمات السحرية التي لا حصر لها الفضاء، في محاولة لإلتهام يوجين وسيينا. في تلك اللحظة بالذات، تم إطلاق الحرارة الموجودة في عجلة اللهب، مما أدى إلى حجب سحر التنين.
إعتقد رايزاكيا أن هذا لن يغير شيئا. ‘لا شيء على الإطلاق….!’ ذكَّر نفسه مرة أخرى.
كرااااك!
بدأت عجلة اللهب في التقدم نحو رايزاكيا. ضرب يوجين الأرض دون تردد. عندما إنفجرت عجلة النار ضد القوة المظلمة، خلق ذلك ثغرةً لإستغلالها. إنطلق يوجين في الفضاء، ثم أرجح سيفيه.
كواااااااااااا!
سمح لريشه بالإنتشار، وفي نفس الوقت إختفى يوجين. شق العشرات من الريش المرفرف طريقًا له، وتحول إلى صاعقة من البرق الأسود، متهربًا من أنفاس رايزاكيا السامة وإنطلق في السماء.
ومع ذلك، تحركاته أبطأ من ذي قبل. من السهل تجنبها. رفع رايزاكيا يده بينما يبتعد عن مسار الشفرات المزدوجة. نما حجم ذراع التنين وإنخفض بإتجاه رأس يوجين كأداة عملاقة غير حادة لكن مميتة.
ومع ذلك، تم القبض على هجومه في منتصف الطريق. إستحضرت سيينا سرًا قيدًا سحريًا إستولى على الحراشف التي تغطي ذراع رايزاكيا. قبل أن يتمكن من التخلص من القيد، قطع السيف المقدس ذراعه، وحفر سيف المون لايت في صدره.
تدفقت القوة المظلمة من الظلام الذي أحاط برايزاكيا. إجتاحت الهجمات السحرية التي لا حصر لها الفضاء، في محاولة لإلتهام يوجين وسيينا. في تلك اللحظة بالذات، تم إطلاق الحرارة الموجودة في عجلة اللهب، مما أدى إلى حجب سحر التنين.
“كوااااااغ!” زأر رايزاكيا بينما أجبر جسده على الإلتواء بقوة مظلمة. خضع على عجل لعملية تحول بإستخدام تعويذة تعدد الأشكال.
أغلق رايزاكيا عينيه بِـندم.
قوة الإنفجارات لم تكن كبيرة. على الرغم من وقوع الإنفجارات داخل جسد رايزاكيا، إلا أن كل جانب من جوانب التنين مقاومٌ للسحر، بما في ذلك دمائه وعظامه ولحمه وحراشفه.
كراك!
صار ضوء سيف المون لايت أضعف من ذي قبل مع إنخفاض قوة يوجين. فشل يوجين في الإختراق الكامل بإستعمال سيف المون لايت. ومع ذلك، لم يحاول دفع السيف إلى صدر التنين، بل أخرجه دون أي تردد. صار يستطيع القتال بثقة لأنه ليس بمفرده الآن.
….هل كان هناك حتى شيء منذ البداية؟
تألقت عشرات الأضواء خلف يوجين. مر بريق الضوء متجاوزًا يوجين مثل اليراعات ووصل إلى رايزاكيا.
على الرغم من أنها لحظةٌ قصيرةٌ جدًا، إلا أنها أكثر من وقت كافٍ لمحارب متمرس للضرب بِـسيفه عشرات المرات.
يراعات؟ حشرات؟
يراعات؟ حشرات؟
لسوء الحظ، أشكال الضوء التي إخترقت صدر رايزاكيا ليست تافهة مثل اليراعات.
كرااااك!
بدا رايزاكيا في حالة أفضل. على الرغم من أن يوجين قد قطع وسحق حراشف التنين، إلا أن رايزاكيا تعافى من معظم الضرر خلال فترة الراحة القصيرة التي حصل عليها. في حين أنه قد يكون أضعف من ذي قبل بسبب القوة المظلمة المستهلكة، إلا أنه من الواضح أن رايزاكيا في حالة أفضل بكثير مقارنة بِـيوجين.
قعقعة!
إنفجر بريق الضوء بعد أن إستقر، مما أدى إلى عودة رايزاكيا إلى الوراء.
ظهرت العشرات من الكرات النارية أمام آكاشا، وتشكلت في عجلة ضخمة من اللهب كما لو أنها كيانٌ واحد. بدأت عجلة النار في الدوران، وبدأت الحرارة المستعرة تتراكم داخل العجلة بدلًا من الإنسكاب إلى الخارج.
“أنتم لستم تافهين.” إعترف رايزاكيا: “بدلًا من ذلك، أنا هو الوجود الضئيل.”
“كيووووغ….!”
حراشف التنين محصنةٌ ومنيعة ضد معظم السحر. ومع ذلك، فقد وجدت رصاصات السحر بصماتها في الفجوة بين الحراشف وضربت جذورها.
الفصل 302: رايزاكيا (8)
حتى مع كون سحر سيينا متفوقًا على سحر رايزاكيا، فإن المزايا المتأصلة التي يمتلكها كَـتنين جعلت من المستحيل عليه أن يموت من ضربة سحرية بسيطة. وهكذا، لم تستطع سيينا قتل رايزاكيا. ومع ذلك، هذه ليس مشكلة في الوقت الحالي لأنها ليست وحدها.
أطلقت التعاويذ المختلفة التي تدور حول يوجين في وقت واحد بإتجاه رايزاكيا. تم تدمير ذراعه اليسرى، التي كانت في طور التكوين بلحم وحراشف وعظام جديدة، مرة أخرى. ومع ذلك، لم يتوقف سحر سيينا عند هذا الحد ولكنه شرع في التسلل إلى جذع ذراع رايزاكيا اليسرى.
مرت مئات السنين منذ ذلك الحين. لقد عانى من الموت مرةً بالفعل، وعاش الآن في جسد جديد بعد التناسخ. ومع ذلك، في هذه اللحظة، إعتقدَ يوجين أنه لم يتغير شيء. إنه الآن يوجين لايونهارت، وكذلك هامل ديناس، والآن أيضًا — صارت سيينا ميردين إلى جانبه.
قبل ثلاثة قرون، كان الخمسة منهم أقوياء لأن قوتهم عملت في وئام تام. لو واجهوا عدوًا يستحيل قتله بالسحر، فَـإنهم سَـيقطعونه بالسيف. إذا لم يتمكنوا من قطعه، فَـسوف يضربونه حتى الموت. إذا إستحال التغلب عليه بضربه حتى الموت، فَـيمكنهم تطهيره بالنور المقدس. إذا لم يتمكنوا من تطهيره، فَسَـيجدون طريقة أخرى.
“كيووووغ….!”
في هذا الصدد، كان يوجين وسيينا قادرَين على إنتاج مستوىً مماثلٍ تقريبًا من الإنسجام وكأنهم جميع مجموعتهم الخمسة الموجودة منذ ثلاثة قرون. على الرغم من أن أيًّ منهما لم يكن خبيرًا في السحر الإلهي، إلا أنهما يمتلكان الآن السيف المقدس. ما يفتقران إليه من قوة بالسيف المقدس يمكن أن يتكون في سيف المون لايت. علاوة على ذلك، لديهما ساحر أعلى يمكن أن ينظر بتعالٍ حتى إلى التنانين.
لكن الآن، كل شيء فقد المعنى. شعر أن كل شيء كان عبثًا.
تقسيم الوعي للسماح بإلقاء تعاويذ متعددة.
عانى رايزاكيا بشكل مباشر مما يمثله هذا. واجه صعوبةً في القتال، ولم تكن المعركة تسير بالطريقة التي يريدها. لم يستطِع التحكم في سير القتال. لو كان يوجين قد دفعه بقوة ساحقة في وقت سابق، الآن، هناك شخصان يفككان رايزاكيا حرفيًا.
ومع ذلك، تحولت كل محاولاته إلى هباء. إندلعت النيران السوداء من خلال دفاعاته دون عناء. لم يستطِع رايزاكيا حتى محاولة إستعمال تعدد الأشكال. لم يستطع تحمل الوقت.
إعتقد رايزاكيا أن هذا لن يغير شيئا. ‘لا شيء على الإطلاق….!’ ذكَّر نفسه مرة أخرى.
من الصعب إختراق حراشف التنين بالسحر. وهكذا، عمل يوجين على قطع الحراشف أولًا بالسيف المقدس وسيف المون لايت. ألحقت سيينا ذلك بِـسحرها، وتغلغل في التمزقات وتتسبب في إنفجار الحراشف من جذورها، ممزقةً لحم التنين متسببةً في سيلان دمائه. ثم يأخذ السيف المقدس وسيف المون لايت التحكم مرة أخرى.
“كووواااااااااااااااااااااااغ!” أطلق رايزاكيا صرخة عظيمة. حاول الصعود في الهواء برفرفة أجنحته الكبيرة الممزقة.
تشكلت الشوائب في دم التنين الأسود. تحولت كتل طاقة سيينا السحرية وتقلصت إلى أحجام صغيرة مثل الطفيليات غير المرئية، ودست رؤوسها في أوعية رايزاكيا.
لم يتوقف رايزاكيا عن المقاومة. ومع ذلك، فقد ضِعفَ سحره الدفاعي بسبب إستمرار وابل الهجمات. علاوة على ذلك، تم قطع هجماته بالسحر. شعر بالفزع من الدمار المحيط به من جميع الجهات. منع السيفان الأنفاس القريبة التي أطلقها قبل أن تتسبب في أي ضرر، وتم تحويله إلى أحمق عندما تم صد ذراعيه وحرفهما بشكل متكرر.
ومع ذلك، تم القبض على هجومه في منتصف الطريق. إستحضرت سيينا سرًا قيدًا سحريًا إستولى على الحراشف التي تغطي ذراع رايزاكيا. قبل أن يتمكن من التخلص من القيد، قطع السيف المقدس ذراعه، وحفر سيف المون لايت في صدره.
كل فعل من أفعاله قوبل بردود أفعال هادئة تمامًا. لم يستطع التقدم أو التراجع كما يشاء.
كواااااااااااا!
إنه إحساسٌ مألوفٌ جلب الحنين إلى الماضي. قبل ثلاثة قرون، غالبًا ما كانت سيينا تغلف هامل بسحر الرياح أثناء المعارك. عملت الرياح على حماية هامل من سحر الأعداء بينما سمحت له بالقتال بحرية أكبر.
ماذا يمكن أن يفعل؟
والتضخيم الناتج من القوى السحرية.
قبل أن يتمكن من التفكير في إجابة، دُفِعَ رايزاكيا إلى الخلف. شعر بأن الجانب الأيسر من جسده فارغ. في غمضة عين، ضربته أكثر من عشر تعاويذ مختلفة، وسرقت ذراعه اليسرى.
“لقد إشتقت إلى هذا.” همست سيينا بحزن.
‘هذا مستحيل.’ إرتجفت عيون رايزاكيا. ‘يستغرق الأمر وقتًا طويلًا حتى تتجدد ذراعي.’ ظل سيف الدمار يهاجمه أسرع مما يمكن أن تتجدد ذراعه. مع صرخة يائسة، أرجح رايزاكيا ذراعه اليمنى.
كل فعل من أفعاله قوبل بردود أفعال هادئة تمامًا. لم يستطع التقدم أو التراجع كما يشاء.
كاكاكاكا!
“أعتقد هذا أيضًا، هاهاهاها!” ضحكت سيينا بنفس الطريقة من الخلف. بدأ الجرح على صدر رايزاكيا يتعافى ببطء أكبر من المعتاد، ومن الواضح أن عاصفة القوة المظلمة أضعف بكثير من ذي قبل.
تم قطع حراشف ذراعه اليمنى تمامًا بالمون لايت.
وهكذا، يوجين ليس في وضع مفيد بشكل خاص. ومع ذلك، لم يشعر يوجين بأي إحساس ينذر بالهزيمة.
عرفت سيينا أن ضوء سيف المون لايت رفض السحر بطبيعته. وهكذا، لم تضع سحرها خلف سيف المون لايت مباشرة، لكنها تأكدت بدلًا من ذلك من أنه يحوم حول يوجين، ويواكبه ويحميه.
كل هذه مثَّلتْ مزايا الثقب الأبدي التي وصفتها مير في الماضي في آكرون. وعلى الرغم من أن يوجين قد إبتكر صيغة حلقة اللهب من خلال الجمع بين صيغة اللهب الأبيض والثقب الأبدي، لكن، وحتى الآن، لم يستطع فهم الثقب الأبدي تمامًا.
“لقد إشتقت إلى هذا.” همست سيينا بحزن.
‘لاااااا. لا أستطيع مراوغته. هذا يمكن أن يقتلني. لا. هل سَـأموت حقًا؟ ماذا عن جسدي؟ لا يزال لا يستجيب لإرادتي. السحر الدفاعي، لا، سَـيكون الأوان قد فات.’
أطلقت التعاويذ المختلفة التي تدور حول يوجين في وقت واحد بإتجاه رايزاكيا. تم تدمير ذراعه اليسرى، التي كانت في طور التكوين بلحم وحراشف وعظام جديدة، مرة أخرى. ومع ذلك، لم يتوقف سحر سيينا عند هذا الحد ولكنه شرع في التسلل إلى جذع ذراع رايزاكيا اليسرى.
غلفت رياح سيينا يوجين.
إنطلقت عاصفة من القوة المظلمة من أجنحة رايزاكيا، لكن لم يضطر يوجين للدفاع. حيث حرسه سحر سيينا من العاصفة العنيفة.
تشكلت الشوائب في دم التنين الأسود. تحولت كتل طاقة سيينا السحرية وتقلصت إلى أحجام صغيرة مثل الطفيليات غير المرئية، ودست رؤوسها في أوعية رايزاكيا.
إرتفع جناح الإنبعاث من ظهر يوجين. تم تمكين الريش المتناثر بسحر سيينا، وشعر يوجين بسحر رايزاكيا، الذي يسيطر على الفضاء من حولهم، ودمرته سيينا.
‘إنها تجرؤ! إنها تجرؤ! إنها تجرؤ!’ صَرَّ رايزاكيا أسنانه بينما أطلق العنان لقوته المظلمة. ‘هل تعتقد هذه الفتاة أنها يمكن أن تلوث دم التنين بمثل هذا السحر الهزيل؟’ ردًا على القوة المظلمة، تم حرق الشوائب في دمه.
أطلقت التعاويذ المختلفة التي تدور حول يوجين في وقت واحد بإتجاه رايزاكيا. تم تدمير ذراعه اليسرى، التي كانت في طور التكوين بلحم وحراشف وعظام جديدة، مرة أخرى. ومع ذلك، لم يتوقف سحر سيينا عند هذا الحد ولكنه شرع في التسلل إلى جذع ذراع رايزاكيا اليسرى.
بووم!
قبل أن يتمكن من التفكير في إجابة، دُفِعَ رايزاكيا إلى الخلف. شعر بأن الجانب الأيسر من جسده فارغ. في غمضة عين، ضربته أكثر من عشر تعاويذ مختلفة، وسرقت ذراعه اليسرى.
ومع ذلك، أدى الإجراء إلى إنفجار بدأ من كتف رايزاكيا الأيسر. تبع ذلك المزيد من الإنفجارات، مما تسبب في تشتت حراشف التنين الأسود من الداخل إلى الخارج. في اللحظة التي أطلق فيها رايزاكيا العنان لقوته المظلمة، إكتملت ظروف سحر سيينا، وتمسكهُ بالقوة المظلمة تسبب في إنفجار.
كواااااااااااا!
“لا تقلق بشأن السحر.” طمأنته سيينا، ورفعت آكاشا أمامها. ظهرت دوائر لا حصر لها في الحلقات اللانهائية المتشابكة للثقب الأبدي. إنقسمت الدوائر وتشابكت وتناثرت ثم إنقسمت مرةً أخرى بشكل متكرر.
قوة الإنفجارات لم تكن كبيرة. على الرغم من وقوع الإنفجارات داخل جسد رايزاكيا، إلا أن كل جانب من جوانب التنين مقاومٌ للسحر، بما في ذلك دمائه وعظامه ولحمه وحراشفه.
لكن لا يهم كون رايزاكيا لا يزال على قيد الحياة. حققت سيينا هدفها المتمثل في خلق ثغرة. عرف رايزاكيا ذلك أيضًا لأن الصدمة الداخلية تسببت في تصلبه. لفترة وجيزة، لم يتمكن من تحريك جسده كما يشاء.
لكن لا يهم كون رايزاكيا لا يزال على قيد الحياة. حققت سيينا هدفها المتمثل في خلق ثغرة. عرف رايزاكيا ذلك أيضًا لأن الصدمة الداخلية تسببت في تصلبه. لفترة وجيزة، لم يتمكن من تحريك جسده كما يشاء.
على الرغم من أنها لحظةٌ قصيرةٌ جدًا، إلا أنها أكثر من وقت كافٍ لمحارب متمرس للضرب بِـسيفه عشرات المرات.
لو نجا، لكان قد واصل حياته المتغطرسة. ولكن الآن بعد أن صار يحتضر، لم يعد بإمكانه أن يكون متعجرفًا.
ليس الأمر كما لو أن يوجين إحتاج لِـأن يُطلبَ منه أرجحة سيوفه في هذه اللحظة. تشارك الإثنين فقط لمحة.
ليس الأمر كما لو أن يوجين إحتاج لِـأن يُطلبَ منه أرجحة سيوفه في هذه اللحظة. تشارك الإثنين فقط لمحة.
ظهرت دائرة سحرية عملاقة أمامها. الشيء نفسه ينطبق عليها. لم يستطع التنين إبتلاعها. لم يستطع وابل ريزاكيا اليائس من الأنفاس تجاوز سحر سيينا الدفاعي.
هذا شيء أنجزاه آلاف المرات. وهكذا، طعن يوجين السيف المقدس وسيف المون لايت بإتجاه رايزاكيا دون تردد بفهم ضمني غريزي.
“كيووووغ….!”
‘لاااااا. لا أستطيع مراوغته. هذا يمكن أن يقتلني. لا. هل سَـأموت حقًا؟ ماذا عن جسدي؟ لا يزال لا يستجيب لإرادتي. السحر الدفاعي، لا، سَـيكون الأوان قد فات.’
بدأت القوة المظلمة المحيطة برايزاكيا في الغليان والإنفجار، مما أدى إلى ولادة وميض من الضوء في وسط الطاقة القوية.
هناك شيء واحد فقط يمكنه فعله. وجد التنين الشيطاني العتيق الخيار الوحيد الذي يمكنه إتخاذه في هذه اللحظة الحرجة.
حتى مع كون سحر سيينا متفوقًا على سحر رايزاكيا، فإن المزايا المتأصلة التي يمتلكها كَـتنين جعلت من المستحيل عليه أن يموت من ضربة سحرية بسيطة. وهكذا، لم تستطع سيينا قتل رايزاكيا. ومع ذلك، هذه ليس مشكلة في الوقت الحالي لأنها ليست وحدها.
كرااااك!
القوة التي سمحت له بدفع رايزاكيا قد وَلَّتْ بالفعل، ولم يستطع إستخدام الإشعال مرة أخرى. علاوة على ذلك، توجب عليه أن يكون حذرًا، مع التأكد من أن الإنبعاث لن يخرج عن نطاق السيطرة. بالنظر إلى أن تدفق وإخراج الطاقة السحرية في جسده غير مستقرين، فإن استخدام السيف الفارغ أو الكسوف لا يبدوان كَـخيارَين قابلَينِ للتطبيق أيضًا.
في اللحظة التي إخترق فيها السيفان صدره، بدأ جسد رايزاكيا يتورم. نتيجة لذلك، على الرغم من إختراق السيفين تمامًا لصدره، إنتهى الأمر بالضربات لِـأن تكون ضحلةً جدًا.
ومع ذلك، تم القبض على هجومه في منتصف الطريق. إستحضرت سيينا سرًا قيدًا سحريًا إستولى على الحراشف التي تغطي ذراع رايزاكيا. قبل أن يتمكن من التخلص من القيد، قطع السيف المقدس ذراعه، وحفر سيف المون لايت في صدره.
تقسيم الوعي للسماح بإلقاء تعاويذ متعددة.
إختار رايزاكيا التخلي عن شكله البشري. لقد أوقف تعويذة تعدد الأشكال وعاد إلى شكله الضخم في اللحظة الأخيرة. ومع ذلك، فقد فشل في تجنب الهجوم تمامًا. على الرغم من ضحالته، إلا أن السيفين لا يزالان قد إخترقا صدره، وأسفرت الضربة عن تلف قلب التنين.
إرتفع جناح الإنبعاث من ظهر يوجين. تم تمكين الريش المتناثر بسحر سيينا، وشعر يوجين بسحر رايزاكيا، الذي يسيطر على الفضاء من حولهم، ودمرته سيينا.
تقسيم الوعي للسماح بإلقاء تعاويذ متعددة.
“كووواااااااااااااااااااااااغ!” أطلق رايزاكيا صرخة عظيمة. حاول الصعود في الهواء برفرفة أجنحته الكبيرة الممزقة.
سحب يوجين السيوف من صدر التنين. “هل أنت متأكد من أن هذا هو الخيار الصحيح؟” سخر قبل أن يركل رايزاكيا على صدره.
فووش!
لسوء الحظ، أشكال الضوء التي إخترقت صدر رايزاكيا ليست تافهة مثل اليراعات.
إنطلقت عاصفة من القوة المظلمة من أجنحة رايزاكيا، لكن لم يضطر يوجين للدفاع. حيث حرسه سحر سيينا من العاصفة العنيفة.
الفصل 302: رايزاكيا (8)
“أعتقد هذا أيضًا، هاهاهاها!” ضحكت سيينا بنفس الطريقة من الخلف. بدأ الجرح على صدر رايزاكيا يتعافى ببطء أكبر من المعتاد، ومن الواضح أن عاصفة القوة المظلمة أضعف بكثير من ذي قبل.
إنسكب نفس تنين سام بإتجاه يوجين وسيينا.
ذلك بسبب إصابة قلبه. لقد تجنب رايزاكيا الموت بصعوبة عن طريق إيقاف تعدد الأشكال، لكن الجرح الذي أُصيبَ به قاتل بالتأكيد. ومما زاد الطين بلة، أن رايزاكيا يعلم جيدًا أن شكله الهائل الضخم لا يتمتع بأي ميزة تقريبًا على البشر الصِغار.
حراشف التنين محصنةٌ ومنيعة ضد معظم السحر. ومع ذلك، فقد وجدت رصاصات السحر بصماتها في الفجوة بين الحراشف وضربت جذورها.
لكنه لم يترك مع أي خيار آخر. نظر رايزاكيا إلى الأسفل قبل أن ينشر فكيه على نطاق واسع.
قعقعة!
كواااااااااااا!
إنسكب نفس تنين سام بإتجاه يوجين وسيينا.
كرااااك!
“إذهب، هامل!”
تألقت عشرات الأضواء خلف يوجين. مر بريق الضوء متجاوزًا يوجين مثل اليراعات ووصل إلى رايزاكيا.
بدأت عجلة اللهب في التقدم نحو رايزاكيا. ضرب يوجين الأرض دون تردد. عندما إنفجرت عجلة النار ضد القوة المظلمة، خلق ذلك ثغرةً لإستغلالها. إنطلق يوجين في الفضاء، ثم أرجح سيفيه.
كراك!
لم يشعر بغضب شديد، ولم يشعر بأي شك تجاه نفسه أيضًا. لقد تحدى مصيره عن طريق الفساد مرة واحدة من قبل، لكنه لم يعد يمتلك الوسائل لمقاومته بعد الآن. لقد إنتهى بالفعل. وصل التنين الشيطاني أخيرًا إلى نتيجة مشابهة لتنين في لحظاته الأخيرة حيث قُطِعَ رأسه ودُمِّرَ قلبه.
إرتفع جناح الإنبعاث من ظهر يوجين. تم تمكين الريش المتناثر بسحر سيينا، وشعر يوجين بسحر رايزاكيا، الذي يسيطر على الفضاء من حولهم، ودمرته سيينا.
“كوااااااغ!” زأر رايزاكيا بينما أجبر جسده على الإلتواء بقوة مظلمة. خضع على عجل لعملية تحول بإستخدام تعويذة تعدد الأشكال.
سووش!
“صحيح.” رفع السيف المقدس وسيف المون لايت أمامه. “دعينا نذهب.”
سمح لريشه بالإنتشار، وفي نفس الوقت إختفى يوجين. شق العشرات من الريش المرفرف طريقًا له، وتحول إلى صاعقة من البرق الأسود، متهربًا من أنفاس رايزاكيا السامة وإنطلق في السماء.
ذلك بسبب إصابة قلبه. لقد تجنب رايزاكيا الموت بصعوبة عن طريق إيقاف تعدد الأشكال، لكن الجرح الذي أُصيبَ به قاتل بالتأكيد. ومما زاد الطين بلة، أن رايزاكيا يعلم جيدًا أن شكله الهائل الضخم لا يتمتع بأي ميزة تقريبًا على البشر الصِغار.
تُرِكَتْ سيينا بمفردها، في مواجهة نفس التنين الأسود السام. إنه نفس الهجوم الذي دفعها إلى حافة الموت قبل قرنين من الزمان. ومع ذلك، لم تخشى سيينا من هذا الهجوم. لم تعكس عيناها الخضراء الظلام المتدفق؛ بدلا من ذلك، إستوليا على الضوء الذي يقطع الظلام.
بووم!
أطلقت التعاويذ المختلفة التي تدور حول يوجين في وقت واحد بإتجاه رايزاكيا. تم تدمير ذراعه اليسرى، التي كانت في طور التكوين بلحم وحراشف وعظام جديدة، مرة أخرى. ومع ذلك، لم يتوقف سحر سيينا عند هذا الحد ولكنه شرع في التسلل إلى جذع ذراع رايزاكيا اليسرى.
‘هذا صحيح. نور.’
لقد غادرت سيينا ميردين الجحيم بعد الحرب، لكن حياتها إستمرت في الجحيم. بدون أي نور ينير حياتها، واجهت الظلام دائمًا، بغض النظر عن مكان وجودها. لقد مضت قدمًا، بإستخدام ذكريات الماضي البعيد كَـنور شموع لتحفيزها.
ظهرت كرة من النار أمام آكاشا. تعويذة سحرية بسيطة، تعويذة الدائرة الأولى التي تُستخدَمُ على نطاق واسع من قبل المبتدئين — كرة النار. ومع ذلك، فإن كرة النار التي إستحضرتها سيينا إمتلكت مستوىً سخيفًا من الحرارة. ببساطة لا يمكن إعتبار هذا هجومًا من مستوى الدائرة الأولى.
لعقود بعد عودتها من الجحيم، تاقت إلى النور الذي رأته الآن. هذا النور هو شمس الظهيرة، والقمر في الليل الخالي من الضوء، ونجومها المرشدة. ضوءٌ لم تأمل أبدًا في رؤيته مرة أخرى خلال حياتها، وهو نور يعود لها بالكامل.
….هل كان هناك حتى شيء منذ البداية؟
بدأت رؤيته تعتم، ولم يجد شيئًا يستطيع فعله. بدأت المجموعة الهائلة من القوة المظلمة المقيمة بداخله في الإنحسار دون حسيب ولا رقيب. لقد فشل في التمسك حتى بحفنة من قوته.
همست سيينا: “لا يمكنك ابتلاعه.” سُمُّ وظلام وقوة رايزاكيا المظلمة أضعف من أن تلتهم النور. رفعت آكاشا.
بدأت عجلة اللهب في التقدم نحو رايزاكيا. ضرب يوجين الأرض دون تردد. عندما إنفجرت عجلة النار ضد القوة المظلمة، خلق ذلك ثغرةً لإستغلالها. إنطلق يوجين في الفضاء، ثم أرجح سيفيه.
فووش!
القوة التي سمحت له بدفع رايزاكيا قد وَلَّتْ بالفعل، ولم يستطع إستخدام الإشعال مرة أخرى. علاوة على ذلك، توجب عليه أن يكون حذرًا، مع التأكد من أن الإنبعاث لن يخرج عن نطاق السيطرة. بالنظر إلى أن تدفق وإخراج الطاقة السحرية في جسده غير مستقرين، فإن استخدام السيف الفارغ أو الكسوف لا يبدوان كَـخيارَين قابلَينِ للتطبيق أيضًا.
ظهرت دائرة سحرية عملاقة أمامها. الشيء نفسه ينطبق عليها. لم يستطع التنين إبتلاعها. لم يستطع وابل ريزاكيا اليائس من الأنفاس تجاوز سحر سيينا الدفاعي.
والتضخيم الناتج من القوى السحرية.
قام التنين الأسود بلف رأسه على عجل لتغيير مسار الأنفاس لأنه شعر بالموت يقترب منه. ومع ذلك، بغض النظر عن عدد أنفاس التنين التي أطلقها، فإن الموت الذي يلوح في الأفق لم يتراجع. قام رايزاكيا بالضغط بشدة على كل جزء أخير من قوته المظلمة في محاولة لوقف الهلاك الوشيك في طريقه.
فووش!
ومع ذلك، تحولت كل محاولاته إلى هباء. إندلعت النيران السوداء من خلال دفاعاته دون عناء. لم يستطِع رايزاكيا حتى محاولة إستعمال تعدد الأشكال. لم يستطع تحمل الوقت.
بدا رايزاكيا في حالة أفضل. على الرغم من أن يوجين قد قطع وسحق حراشف التنين، إلا أن رايزاكيا تعافى من معظم الضرر خلال فترة الراحة القصيرة التي حصل عليها. في حين أنه قد يكون أضعف من ذي قبل بسبب القوة المظلمة المستهلكة، إلا أنه من الواضح أن رايزاكيا في حالة أفضل بكثير مقارنة بِـيوجين.
والمثير للدهشة أن ما شعر به لأول مرة هو إحساسٌ دافئ. دِفئٌ أتى من ضوء الدمار الذي إخترق رقبته، على عكس ما كان عليه من قبل، وعلى عكس اللون المشؤوم الذي ينبعث منه. شعر بمرور الدفء، يليه برودة مفاجئة. حتى حرارة الدم الذي تطاير منه لم تتمكن من فعل شيء أمام البرد القارس.
قام التنين الأسود بلف رأسه على عجل لتغيير مسار الأنفاس لأنه شعر بالموت يقترب منه. ومع ذلك، بغض النظر عن عدد أنفاس التنين التي أطلقها، فإن الموت الذي يلوح في الأفق لم يتراجع. قام رايزاكيا بالضغط بشدة على كل جزء أخير من قوته المظلمة في محاولة لوقف الهلاك الوشيك في طريقه.
إرتفع جناح الإنبعاث من ظهر يوجين. تم تمكين الريش المتناثر بسحر سيينا، وشعر يوجين بسحر رايزاكيا، الذي يسيطر على الفضاء من حولهم، ودمرته سيينا.
بدأت رؤيته تعتم، ولم يجد شيئًا يستطيع فعله. بدأت المجموعة الهائلة من القوة المظلمة المقيمة بداخله في الإنحسار دون حسيب ولا رقيب. لقد فشل في التمسك حتى بحفنة من قوته.
“هل كان الأمر هكذا من البداية؟”
“كوااااااغ!” زأر رايزاكيا بينما أجبر جسده على الإلتواء بقوة مظلمة. خضع على عجل لعملية تحول بإستخدام تعويذة تعدد الأشكال.
“كيوووه….”
كل شيء يختفي. ما الذي كان يتوق إليه؟ ما الذي كان يتوق إليه بشدة، لدرجة أنه إختار أن يصير تنينًا شيطانيًا؟
ذلك بسبب إصابة قلبه. لقد تجنب رايزاكيا الموت بصعوبة عن طريق إيقاف تعدد الأشكال، لكن الجرح الذي أُصيبَ به قاتل بالتأكيد. ومما زاد الطين بلة، أن رايزاكيا يعلم جيدًا أن شكله الهائل الضخم لا يتمتع بأي ميزة تقريبًا على البشر الصِغار.
….هل كان هناك حتى شيء منذ البداية؟
كل ما رغب فيه رايزاكيا، حتى على حساب إفساد نفسه، هو الحياة. لقد فقد بالفعل الشرف والمجد في اللحظة التي سقط فيها. لقد كان مهووسا بالأشياء ذاتها لأنه فقدها. لقد حاول تجديد ما فقده وكل شيء لحماية ذاته المتغطرسة. على الرغم من فساده، فقد أقنع نفسه بأنه عظيم، مُطلق ونبيل. أي شخص فشل في فهمه صنفه على أنه ضئيل.
ليس الأمر كما لو أن يوجين إحتاج لِـأن يُطلبَ منه أرجحة سيوفه في هذه اللحظة. تشارك الإثنين فقط لمحة.
ومع ذلك، تحركاته أبطأ من ذي قبل. من السهل تجنبها. رفع رايزاكيا يده بينما يبتعد عن مسار الشفرات المزدوجة. نما حجم ذراع التنين وإنخفض بإتجاه رأس يوجين كأداة عملاقة غير حادة لكن مميتة.
لكن الآن، كل شيء فقد المعنى. شعر أن كل شيء كان عبثًا.
“هل كان الأمر هكذا من البداية؟”
لم يشعر بغضب شديد، ولم يشعر بأي شك تجاه نفسه أيضًا. لقد تحدى مصيره عن طريق الفساد مرة واحدة من قبل، لكنه لم يعد يمتلك الوسائل لمقاومته بعد الآن. لقد إنتهى بالفعل. وصل التنين الشيطاني أخيرًا إلى نتيجة مشابهة لتنين في لحظاته الأخيرة حيث قُطِعَ رأسه ودُمِّرَ قلبه.
“أنتم لستم تافهين.” إعترف رايزاكيا: “بدلًا من ذلك، أنا هو الوجود الضئيل.”
عانى رايزاكيا بشكل مباشر مما يمثله هذا. واجه صعوبةً في القتال، ولم تكن المعركة تسير بالطريقة التي يريدها. لم يستطِع التحكم في سير القتال. لو كان يوجين قد دفعه بقوة ساحقة في وقت سابق، الآن، هناك شخصان يفككان رايزاكيا حرفيًا.
لو نجا، لكان قد واصل حياته المتغطرسة. ولكن الآن بعد أن صار يحتضر، لم يعد بإمكانه أن يكون متعجرفًا.
ومع ذلك، تحولت كل محاولاته إلى هباء. إندلعت النيران السوداء من خلال دفاعاته دون عناء. لم يستطِع رايزاكيا حتى محاولة إستعمال تعدد الأشكال. لم يستطع تحمل الوقت.
سيد التنانين، الذي قتله بيديه، والآخرون الذين ماتوا على يد ملوك الشياطين، ماتوا تنانينًا. لقد ماتوا من أجل العالم.
لكنه لم يترك مع أي خيار آخر. نظر رايزاكيا إلى الأسفل قبل أن ينشر فكيه على نطاق واسع.
ولكن الآن، لا يمكن رؤية بقايا اليأس من وقت سابق، ولا حتى أي آثار لها.
ومع ذلك، لم يحمل موت رايزاكيا مثل هذا الشرف أو المجد. التنين الشيطاني الساقط يدفع الآن، يدفع فقط ما يدين به. موته مثَّلَ كَفَّارةً متأخرةً عن خطاياه. ضحك رايزاكيا دون أن يشعر بالشفقة على موته البائس المثير للشفقة.
ظهرت كرة من النار أمام آكاشا. تعويذة سحرية بسيطة، تعويذة الدائرة الأولى التي تُستخدَمُ على نطاق واسع من قبل المبتدئين — كرة النار. ومع ذلك، فإن كرة النار التي إستحضرتها سيينا إمتلكت مستوىً سخيفًا من الحرارة. ببساطة لا يمكن إعتبار هذا هجومًا من مستوى الدائرة الأولى.
“هل يمكن أن يموت أحدٌ بشكل أقبح من هذا الموت….؟” أطلق رايزاكيا تنهيدة طويلة أثناء تحريك عينيه. رأى يوجين عندما أظلمت رؤيته. رأى سيف الدمار في يد يوجين.
“هل كان الأمر هكذا من البداية؟”
“لقد إشتقت إلى هذا.” همست سيينا بحزن.
‘يا للحَسرة، لو كنتُ قد مُتُّ فقط بهذا الضوء قبل ثلاثة قرون….’
بدأت عجلة اللهب في التقدم نحو رايزاكيا. ضرب يوجين الأرض دون تردد. عندما إنفجرت عجلة النار ضد القوة المظلمة، خلق ذلك ثغرةً لإستغلالها. إنطلق يوجين في الفضاء، ثم أرجح سيفيه.
تم قطع حراشف ذراعه اليمنى تمامًا بالمون لايت.
أغلق رايزاكيا عينيه بِـندم.
بدأت رؤيته تعتم، ولم يجد شيئًا يستطيع فعله. بدأت المجموعة الهائلة من القوة المظلمة المقيمة بداخله في الإنحسار دون حسيب ولا رقيب. لقد فشل في التمسك حتى بحفنة من قوته.
