سيينا ميردين (2)
الفصل 306: سيينا ميردين (2)
“أفعل ماذا؟” إستجاب يوجين ببراءة.
عندما إستقر شعرها المترف ببطء، نظرت سيينا إلى وجه يوجين، غير قادرة على قول كلمة واحدة.
للإعتقاد بأنهما سيكونان قادرين على الصمود هكذا والوصول إلى هنا، في نفس المكان مع بعضهما البعض مرة أخرى. أثناء تنفس نفس الهواء، رؤية نفس المشاهد، القدرة على الإقتراب من بعضهما البعض متى يشاءان، القدرة على لمس بعضهما البعض والقدرة على سماع أصوات بعضهما البعض.
هذه ليست المرة الأولى التي يحدث لَمُّ شملهما. منذ سنوات عديدة، جاءت سيينا إلى آروث في شكل إسقاط عقلي.
المصير الذي قبلته انيسيه سرق منها السعادة التي تستحقها وجعل من المستحيل عليها أن ترتاح حتى في الموت. انيسيه تدرك تمامًا هذه الحقائق، لكنها ما زالت تقرر قبول مصيرها. من أجل المستقبل، من أجل العالم، ولأن أجيالهم المستقبلية سَـتحتاج إلى قديسة.
حدث بفضل إكتشافها أن إرث هامل، قلادته القديمة، قد ظهر في قصرها. لذلك إستعملت سيينا القوة السحرية الصغيرة التي تركتها لإنشاء إسقاطها العقلي وفتشت آروث للعثور على القلادة.
للإعتقاد بأنهما سيكونان قادرين على الصمود هكذا والوصول إلى هنا، في نفس المكان مع بعضهما البعض مرة أخرى. أثناء تنفس نفس الهواء، رؤية نفس المشاهد، القدرة على الإقتراب من بعضهما البعض متى يشاءان، القدرة على لمس بعضهما البعض والقدرة على سماع أصوات بعضهما البعض.
كإسقاط عقلي لا يمكن أن تتحرك كما تشاء، أو تلمس أي شيء، أو حتى تقول أي شيء، تجولت سيينا في الساحة.
سيينا أيضًا تدرك جيدًا نوع المشاعر التي تشعر بها انيسيه تجاه هامل.
لكن الطاقة السحرية التي غُرِسَتْ في القلادة كانت أضعف من أن تكتشف. في ذلك الوقت، إضطرت سيينا لإختيار أصعب خيار والبحث الأعمى عن القلادة داخل تلك الساحة الكبيرة والمزدحمة، ولكن بعد ذلك….
….حقيقة أن الخاتم ملبوس على إصبع يد يوجين الأيسر قد ألغى حكم سيينا، ولكن في الواقع، الآن بعد أن نظرت إليه بشكل صحيح، يمكنها أن تعرف أنه ليس مجرد خاتم عادي.
ما الذي سَـتقوله؟
‘لقد وجدتك.’
لم تتمكن من سماع صوته مباشرة بأذنيها. تمامًا كما لم تكن سيينا قادرة على نقل صوتها إلى أي شخص، لم تستطِع أيضًا سماع صوت أي شخص آخر. ومع ذلك، شعرت سيينا بصوته.
حاول يوجين أن يخبرها “إهدأي.”
لقد كان صوتًا سمعته آخر مرة منذ ثلاثمائة عام. صوتٌ لطالما تذكرته بإعتزاز وتخيلت التحدث إليه مرارًا وتكرارًا.
فقط حركة شفتيه كانت كافية لها لسماع صوته. من يوجين، سمعت سيينا هامل يقول، ‘لقد وجدتك.’
“….آهاها….” ضحكت سيينا.
“أ-أنت تفعل هذا عن قصد، أليس كذلك؟” إتهمته سيينا بمجرد أن استعادت رباطة جأشها.
حدث لم شملهم الثاني داخل شجرة العالم عندما حدثت معجزة لا يمكن أن تحدث عادة. بسبب مزيج من وعي سيينا المختوم، معجزة من انيسيه، التي تحولت إلى ملاك، ومعجزة من شجرة العالم، مركز دين الجان ونفس شجرة العالم التي كانت تلعب فيها سيينا منذ أن طفولتها، تم إنشاء حُلمٍ مُعجِزة.
لذلك ليس الأمر كما لو أنه لم يشعر بالغرابة في قولها، ولكن على الرغم من أنه شعر بالغرابة، إلا أنه لا يزال قد قال هذه الكلمات. لقد مر الكثير من الوقت منذ أن إلتقيا آخر مرة في الحياة الواقعية، وهو يعرف مدى يأس توق كل منهما لهذا اللقاء، تمامًا كما يعلم أنهما لم يعودا بحاجة إلى التشبث بأسفهما القديم — ليس بعد الآن. هذا هو السبب في أنه نطق بمثل هذا الإطراء الذي لم يناسبه حقًا، ولكن الآن، شعر يوجين بالحرج لأن رد فعل سيينا عليه لم يكن إيجابيا.
لم ترغب في البكاء، لذلك إضطرت سيينا لإجبار نفسها عمدًا على الضحك. حتى لو كانت دموع الفرح، فإنها لا تريد أن تظهر له مثل هذا التعبير القبيح والمُخزي.
….وفي هذا الحلم، حدث لم شملها مع هامل.
كانت هناك دموع.
كان هناك ضحك.
سعلت سيينا مرة أخرى، “احم….في الواقع، يجب أن أقول، كُنتُ بالفعل على علم بهذا، هامل، لا، أعني، يوجين. أنا حقًا أعرف ذلك بالفعل. لماذا قد لا أكون قادرةً على معرفة ما هو على الفور؟ يستحيل ألَّا أُلاحِظ، أنا، سيينا ميردين، أعظم وأكثر ساحرة حكمة في تاريخ القارة، هذه الحقيقة. أنا كنت فقط….كنت فقط أقوم بمقلب بك.”
“لماذا قد أتناول مشروبًا قبل المجيء إلى هنا لمقابلتك؟” سأل يوجين بإرتباك.
ثم إفترقا بعد تقديم الوعود التالية.
تسبب هذا في تسابق قلبها بشكل أسرع.
قال هامل إنه سَـينقذ سيينا.
تلعثمت سيينا في حالة صدمة، “آه….ا-ا-اممم، لا، هذ-هذ-هذا فقط، أنت….هل يمكن أن تكون قد شربتَ قليلًا قبل المجيء إلى هنا؟”
قالت سيينا إنها سَـتذهب للبحث عن هامل.
‘إذا كانا قد تبادلا الخواتم فقط، إذن لا يزال هذا على ما يرام، لكن….إلى أي مدى ذهبا حقًا؟’
“لماذا تضع قبعتي بالداخل هناك؟” سألت سيينا.
خلال لم شملهما الثالث، تم الوفاء بوعديهما.
تنهد يوجين، “أنا أقول لكِ أن تهدأي.”
كانت هناك دموع.
“….هاها….”
شخر يوجين، “نعم، إستمري.”
وهذا هو لم شملهما الرابع.
لم الشمل الذي طال انتظاره. لقد أمضت مرات لا تحصى تتساءل عما سيتحدثان عنه عندما يلتقيا.
ولكن على الرغم من أنها فكرت كثيرًا في الأمر، إلا أن سيينا ما زالت غير قادرة على طرح موضوع واحد داخل رأسها لإثارة محادثة.
“احم….” قام يوجين بتطهير حلقه مرة أخرى وقال: “مبدأيًا، ماذا عن الخروج من هنا؟”
غير قادرة على تذكر ما ستقوله، نظرت سيينا إلى يوجين بلا فعل أو قول شيء، والذي يقف أمامها.
للإعتقاد بأنهما سيكونان قادرين على الصمود هكذا والوصول إلى هنا، في نفس المكان مع بعضهما البعض مرة أخرى. أثناء تنفس نفس الهواء، رؤية نفس المشاهد، القدرة على الإقتراب من بعضهما البعض متى يشاءان، القدرة على لمس بعضهما البعض والقدرة على سماع أصوات بعضهما البعض.
ليس غريبًا أن يقول يوجين ذلك. بينما كان الجو دافئًا دائمًا في سمر في الجنوب، فَـإن الوقت حاليًا هو أوائل الشتاء في آروث. لذلك بطبيعة الحال، لا سبب يدفع سيينا للسخرية منه لقوله هذا. بعد كل شيء، المقصود من مثل هذا التعليق إظهار المراعاة بدلًا من المطالبة بالرد.
تكفلت مخاوفها بشأن ما إذا كانت هذه اللحظة التي تشبه الحلم، في الواقع، هي الحقيقة الفعلية بجعل شعر سيينا يتحول إلى اللون الأبيض.
ماذا لو نجا خمستهم، قتلوا ملوك الشياطين، وأنقذوا العالم؟ لم تكن انيسيه لِـتضطر إلى قبول مثل هذا المصير.
الفصل 306: سيينا ميردين (2)
“ها….” تلاشى ضحك سيينا.
قال يوجين بلا مبالاة: “لا سبب محدد.”
لم ترغب في البكاء، لذلك إضطرت سيينا لإجبار نفسها عمدًا على الضحك. حتى لو كانت دموع الفرح، فإنها لا تريد أن تظهر له مثل هذا التعبير القبيح والمُخزي.
إحمرَّت سيينا خجلًا، “حـ-حسنًا….لقد مر وقت طويل منذ آخر مرة عدت فيها إلى المنزل، لذلك كنت ألقي نظرة صغيرة حولي. في الواقع، ليست هناك حاجة للبقاء هنا لفترة أطول. بما أن الداخل لم يتغير أبدًا، ماذا هناك لرؤيته حتى؟”
ومع ذلك، لم تستطِع التحكم في عواطفها المتزايدة كما أرادت. ظلت عيناها تومضان بشكل لا إرادي، طرف أنفها يرتعش وقلبها ينبض كما لو مقيد بالسلاسل من حوله.
يريد منها أن تهدأ وتلقي نظرة جيدة؟ نفخت سيينا خديها بغضب، ونظرت بنفس النظرة الغاضبة إلى خاتم يوجين.
حاولت سيينا أن تقول شيئًا، “هذا….”
لا تزال تحاول عدم البكاء. وضعت سيينا يدها على صدرها وهي تحاول التحكم في تنفسها.
لِـمن؟
….حقيقة أن الخاتم ملبوس على إصبع يد يوجين الأيسر قد ألغى حكم سيينا، ولكن في الواقع، الآن بعد أن نظرت إليه بشكل صحيح، يمكنها أن تعرف أنه ليس مجرد خاتم عادي.
بعد التحكم بقوة في عيونها الدامعة، نظرت سيينا مباشرة إلى يوجين وسألت، “ما الأمر…مع هذه النظرة؟”
لماذا يبدو مختلفًا كثيرًا عما كان يبدو عليه خلال لم شملهما السابق؟
ثم تراجعت سيينا إلى الوراء، وتمالكت نفسها عن طريق فرك وجهها بيديها.
تسبب هذا في تسابق قلبها بشكل أسرع.
ما الذي سَـتقوله؟
بدا أن خديه الأملسين، الخاليين من ندبة واحدة حتى، متوهجان، وقد تم ترتيب شعره الأشعث لإعطاء رؤية أوضح لعينيه. يرتدي بدلة توكسيدو نظيفة بدون أي تجاعيد ومعطف ملفوف على كتفيه….
ومع ذلك، سأل يوجين شيئًا مختلفًا تمامًا عن قائمة الأسئلة التي تخيلتها سيينا، “سابقًا، بعد أن قتلنا رايزاكيا. قبل أن تختفي، ماذا كُنتِ تحاولين أن تقولي لي؟”
هل سَـتتهمه بالجنون؟
رؤيته يرتدي مثل هذا الرداء جعل سيينا تتساءل….
نظرت بغضب إلى إصبع الخاتم في يده اليسرى الذي رصدته قبل شهر، قبل إختفائها مباشرة. بينما كانت في منتصف إعادة تشكيل وإصلاح جسدها داخل شجرة العالم، قامت سيينا ببعض الإستنتاجات المطولة حول الهوية الحقيقية لهذا الخاتم.
‘ماذا قال الآن؟ تبدو….يبدو جيدةً عليك؟ قال لي ذلك؟ شيء كهذا؟ ذلك الغبي، الأبله، الوغد هامل؟’
تلعثمت سيينا، “يبدو أنك قد بدَّلتَ ملابسك من أجلي. ا-احم، لـ-لذا يبدو أنك حقًا تمتلك جانبًا لطيفًا سرًا، أليس كذلك؟”
“هل هذا حقا شيء يجب أن تقوليه أنت؟” أجاب يوجين بإبتسامة على وجهه وهو يقترب من سيينا.
ومع ذلك، لم تكن سيينا قادرة على قول أي شيء، ويبدو أنها تواجه بعض المشاكل في التنفس بشكل صحيح حتى.
“….آهاها….” ضحكت سيينا.
شعر يوجين أيضًا بنفس شعور الإثارة في صدره.
“أنت يا إبن العاهرة.” شتمته سيينا.
على الرغم من أن يوجين قد تراجع للخلف في مواجهة تقدم سيينا المفاجئ وحاول التراجع بضع خطوات، إلا أن سيينا لم تسمح لِـيوجين بالهروب. ضربة غاضبة من يدها أصابت جانب يوجين، أخرج يوجين يده اليسرى التي كانت تفتش في الداخل وسحبها للخارج.
لم يكن يوجين هو الوحيد الذي بذل الكثير من الجهد في إرتداء الملابس لهذا اليوم. إعتقدَ أن الزي الذي رآها فيه في المرة الأخيرة بدا جيدًا بما فيه الكفاية، لكن سيينا غيَّرتْ أيضًا إلى مجموعة جديدة من الملابس.
على الرغم من أنها من الممكن أن تنجو بطريقة ما من مصيرها إذا أرادت ذلك حقًا، إلا أن انيسيه إختارت عدم القيام بذلك وقبلت مصيرها. بينما بقيت نقية طوال حياتها، عاشت انيسيه حياة المعبود الديني كَـقديسة.
نفت سيينا: “أ-أنا لم أغير ملابسي من أجلك.”
ولكن على الرغم من أنها فكرت كثيرًا في الأمر، إلا أن سيينا ما زالت غير قادرة على طرح موضوع واحد داخل رأسها لإثارة محادثة.
بدأ يوجين يقترب ببطء. ألن يتمكن قريبًا من سماع صوت قلبها المتسارع بصوتٍ عال؟ أثناء وجود مثل هذه المخاوف، ضغطت سيينا بقوة على صدرها.
‘إذا كانا قد تبادلا الخواتم فقط، إذن لا يزال هذا على ما يرام، لكن….إلى أي مدى ذهبا حقًا؟’
ظلت عيون سيينا تهتز. بينما تعلم أن التفكير في الأسبقية في قضية كهذه يبدو غريبًا، لا يزال….لو أمكن، كانت سيينا تأمل أن تتحرك قبل انيسيه!
ترددت سيينا، “هذا فقط….آه….احم، حول ملابسي، لقد مر الكثير من الوقت، لذلك كانوا جميعًا مهترئين….امم….لقد لاحظت أيضًا أن الكثير من الأشياء قد تغيرت بين ذلك الحين والآن، لذلك حاولت فقط إرتداء بعض الملابس التي تتناسب مع العصر الحالي—”
“حسنًا، حسنًا.” قال يوجين بإبتسامة بينما توقفت خطواته. بينما ينظر مباشرة إلى وجه سيينا من مسافة قريبة الآن، قال: “تبدو جيدةً عليك.”
ومع ذلك!
“….ماذا؟” قالت سيينا، متفاجئة.
أشار إلى الإبتسامة التي رسمها الفنان على صورة سيينا. أعطى هذا التعبير اللطيف على الصورة شعورًا مختلفًا تمامًا عن وجه سيينا الحقيقي.
ومع ذلك، سأل يوجين شيئًا مختلفًا تمامًا عن قائمة الأسئلة التي تخيلتها سيينا، “سابقًا، بعد أن قتلنا رايزاكيا. قبل أن تختفي، ماذا كُنتِ تحاولين أن تقولي لي؟”
كرر يوجين كلامه، “قُلتُ إنها تبدو جيدةً عليك. ماذا في ذلك؟”
ومع ذلك، لم تتمكن من القيام بذلك. مات هامل، ولم يتمكنوا من ذبح كل ملوك الشياطين. لقد هُزمِوا. لذلك إضطروا إلى إجراء تدابير طارئة للمستقبل.
“أنت….هـ-هـ-هل أنت مجنون؟” تلعثمت سيينا، وتحول وجهها إلى اللون الأحمر الفاتح.
“قد يكون الجو باردًا بعض الشيء في الخارج بالنسبة لك.” قال يوجين مراعيًا لِـسيينا.
أثناء محاولتها لتغطية وجهها المحموم بكلتا يديها، تراجعت سيينا بضع خطوات.
لدى يوجين خاتم على إصبعه الأيسر!
‘ماذا قال الآن؟ تبدو….يبدو جيدةً عليك؟ قال لي ذلك؟ شيء كهذا؟ ذلك الغبي، الأبله، الوغد هامل؟’
“قد يكون الجو باردًا بعض الشيء في الخارج بالنسبة لك.” قال يوجين مراعيًا لِـسيينا.
“ما الأمر مع رد فعلكِ هذا؟” شكك يوجين. “لقد فكرتُ كثيرًا في هذه الكلمات، كما تعلمين.”
تلعثمت سيينا في حالة صدمة، “آه….ا-ا-اممم، لا، هذ-هذ-هذا فقط، أنت….هل يمكن أن تكون قد شربتَ قليلًا قبل المجيء إلى هنا؟”
“احم….” قام يوجين بتطهير حلقه مرة أخرى وقال: “مبدأيًا، ماذا عن الخروج من هنا؟”
“لماذا قد أتناول مشروبًا قبل المجيء إلى هنا لمقابلتك؟” سأل يوجين بإرتباك.
“لماذا قد أتناول مشروبًا قبل المجيء إلى هنا لمقابلتك؟” سأل يوجين بإرتباك.
‘ماذا قال الآن؟ تبدو….يبدو جيدةً عليك؟ قال لي ذلك؟ شيء كهذا؟ ذلك الغبي، الأبله، الوغد هامل؟’
إحتجَّتْ سيينا، “هذا لأنك تقول أشياء لا تقولها أنت عادةً، أشياء لا تناسبك حقا—!”
“حقًا الآن. ليس الأمر كما لو أنني قلت أي شيء غريب.” تذمر يوجين عندما بدأت إحدى يديه في البحث في جيوب معطفه لسبب ما.
لقد قالت إن هذه الكلمات لا تشبهه ولا تناسبه حقًا، ويوجين بطبيعة الحال مدركٌ تمامًا لذلك. سواء كان ذلك في حياته السابقة أو بعد تناسخه، يوجين ليس من النوع الذي يقول مثل هذه الكلمات.
صرخت سيينا، “أنت تستمر في قول أشياء لا تشبهك—!”
أشار إلى الإبتسامة التي رسمها الفنان على صورة سيينا. أعطى هذا التعبير اللطيف على الصورة شعورًا مختلفًا تمامًا عن وجه سيينا الحقيقي.
لذلك ليس الأمر كما لو أنه لم يشعر بالغرابة في قولها، ولكن على الرغم من أنه شعر بالغرابة، إلا أنه لا يزال قد قال هذه الكلمات. لقد مر الكثير من الوقت منذ أن إلتقيا آخر مرة في الحياة الواقعية، وهو يعرف مدى يأس توق كل منهما لهذا اللقاء، تمامًا كما يعلم أنهما لم يعودا بحاجة إلى التشبث بأسفهما القديم — ليس بعد الآن. هذا هو السبب في أنه نطق بمثل هذا الإطراء الذي لم يناسبه حقًا، ولكن الآن، شعر يوجين بالحرج لأن رد فعل سيينا عليه لم يكن إيجابيا.
حدث لم شملهم الثاني داخل شجرة العالم عندما حدثت معجزة لا يمكن أن تحدث عادة. بسبب مزيج من وعي سيينا المختوم، معجزة من انيسيه، التي تحولت إلى ملاك، ومعجزة من شجرة العالم، مركز دين الجان ونفس شجرة العالم التي كانت تلعب فيها سيينا منذ أن طفولتها، تم إنشاء حُلمٍ مُعجِزة.
“….احم..” سعل يوجين بشكل محرج وهو ينظر إلى ملابس سيينا الحالية مرة أخرى.
ثم تنهد بإرتياح لأنه إستمع إلى انيسيه.
عاد النور الآن إلى عينيها الباردة الميتة. غير مدركة لِـكَم إحمرَّ وجهها، ظلت سيينا تتلعثم.
لقد قالت إن هذه الكلمات لا تشبهه ولا تناسبه حقًا، ويوجين بطبيعة الحال مدركٌ تمامًا لذلك. سواء كان ذلك في حياته السابقة أو بعد تناسخه، يوجين ليس من النوع الذي يقول مثل هذه الكلمات.
هل يجب أن يعطي الهدية لها الآن؟ لا، يجب أن يحدث ذلك في وقت لاحق قليلًا. إذا أعطاها لها الآن، فقد تثير سيينا ضجة أخرى حول كيف أن مثل هذا الإجراء لا يناسبه حقًا، وقد يموت يوجين حقًا من الإحراج.
قال يوجين وهو يشير بإصبعه إلى شيء خلف ظهر سيينا: “من الغريب أن أراكِ هكذا.”
“…أوه، هذا صحيح.” غيَّر يوجين الموضوع. “هناك شيء أردت أن أسألك عنه.”
‘ماذا قال الآن؟ تبدو….يبدو جيدةً عليك؟ قال لي ذلك؟ شيء كهذا؟ ذلك الغبي، الأبله، الوغد هامل؟’
“مـ-ما الأمر؟” تلعثمت سيينا.
إحمرَّت سيينا خجلًا، “حـ-حسنًا….لقد مر وقت طويل منذ آخر مرة عدت فيها إلى المنزل، لذلك كنت ألقي نظرة صغيرة حولي. في الواقع، ليست هناك حاجة للبقاء هنا لفترة أطول. بما أن الداخل لم يتغير أبدًا، ماذا هناك لرؤيته حتى؟”
ثم تنهد بإرتياح لأنه إستمع إلى انيسيه.
ما رأيكِ بي؟ هل تُحبينني؟ في تلك اللحظة القصيرة، ظهرت أسئلة مثل هذه مرارًا وتكرارًا داخل رأس سيينا.
‘لقد إتخذتْ خطوةً قبلي؟’
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 21 يوم متبقي 39,410 شعلة الهدف: 66,666 59.1% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 10,000🥈Yazeed Alsaedi🔥 105🥉Abdulaziz Alzahrani🔥 10041 1🔥 1005Abdullah S🔥 1006Abdullah AL RAGAWY🔥 1007صقر المطيري🔥 1008Aluminum🔥 1009Rayan Alharbi🔥 10010Abdulaziz Abdullah🔥 100 🥇M. K💎 22,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉Abdullah K💎 5004ibrahim shazly💎 5005Hamood Mahemed💎 5006Yazeed Alsaedi💎 1057SFM OP💎 1008A N O N Y M O U S💎 1009abdullah Alrehaili💎 10010Mohammed Alotaibi💎 100
ومع ذلك، سأل يوجين شيئًا مختلفًا تمامًا عن قائمة الأسئلة التي تخيلتها سيينا، “سابقًا، بعد أن قتلنا رايزاكيا. قبل أن تختفي، ماذا كُنتِ تحاولين أن تقولي لي؟”
“أنت يا إبن العاهرة.” شتمته سيينا.
لقد رفعت آمالها على عجل، لكن لا يزال من المؤلم خيانة توقعاتها….إنفصلت شفاه سيينا في حالة ذهول، ورمشت مرارًا وتكرارًا وهي تكرر السؤال في رأسها.
سرعان ما إستعادت سيينا رباطة جأشها وهي تطلق صرخة حادة، “آه!”
“أ-أنت تفعل هذا عن قصد، أليس كذلك؟” إتهمته سيينا بمجرد أن استعادت رباطة جأشها.
ثم تقدمت نحو يوجين بسرعة وغضب.
بعد تطهير حلقه، إستدار يوجين ونظر من النافذة قبل أن يسأل، “….هل سَـتستمرين في البقاء هنا فقط؟”
على الرغم من أن يوجين قد تراجع للخلف في مواجهة تقدم سيينا المفاجئ وحاول التراجع بضع خطوات، إلا أن سيينا لم تسمح لِـيوجين بالهروب. ضربة غاضبة من يدها أصابت جانب يوجين، أخرج يوجين يده اليسرى التي كانت تفتش في الداخل وسحبها للخارج.
‘لقد إتخذتْ خطوةً قبلي؟’
“أنت!” هدرت سيينا كما أضاءت عينيها بضوء متعطش للدماء.
نظرت بغضب إلى إصبع الخاتم في يده اليسرى الذي رصدته قبل شهر، قبل إختفائها مباشرة. بينما كانت في منتصف إعادة تشكيل وإصلاح جسدها داخل شجرة العالم، قامت سيينا ببعض الإستنتاجات المطولة حول الهوية الحقيقية لهذا الخاتم.
عاد النور الآن إلى عينيها الباردة الميتة. غير مدركة لِـكَم إحمرَّ وجهها، ظلت سيينا تتلعثم.
سرعان ما توصلت إلى نتيجة أولية.
سرعان ما توصلت إلى نتيجة أولية.
‘لا، لا بد أنني رأيت الأمر خطأ فقط.’
لا بد أن عينيها قد أخطأتا لأنها كانت على وشك الاختفاء. على الرغم من أن هذا هو إستنتاجٌ جامح إلى حد ما، إلا أن سيينا قررت إحتضانه في الوقت الحالي. لقد أكدت لنفسها أنها سَـتحتاج فقط إلى إلقاء نظرة فاحصة وتأكيد الأمر بأم عينيها عندما يلتقيا بعد شهر واحد.
ما رأيكِ بي؟ هل تُحبينني؟ في تلك اللحظة القصيرة، ظهرت أسئلة مثل هذه مرارًا وتكرارًا داخل رأس سيينا.
رفضت سيينا، “أيها العاهر الوغد.”
لقد توصلت، التي تسمى سيينا الحكيمة، إلى مثل هذا الإستنتاج الجامح لأن هناك شهرًا متبقيًا قبل أن يتمكنا من الإجتماع، وهو شهر لن تتمكن فيه من الذهاب والتحقق من ذلك بنفسها، وهي حقًا لا تريد التعامل مع هذا الضغط النفسي. في الواقع، هي تعلم بالفعل أنها لم تر أي شيء بشكل خاطئ ولكنها تتجاهل الحقيقة عمدًا.
سرعان ما إستعادت سيينا رباطة جأشها وهي تطلق صرخة حادة، “آه!”
والآن، تحول الشيء الذي تتجاهله إلى حقيقة لا يمكن إنكارها وصار الآن محفورًا في عيون سيينا.
“هل هذا حقا شيء يجب أن تقوليه أنت؟” أجاب يوجين بإبتسامة على وجهه وهو يقترب من سيينا.
‘أي فكرة مجنونة تراودها الآن؟’ شخر يوجين وهز رأسه. لقد عانى من رد فعل مماثل من قبل، لذلك إعتاد عليه الآن.
لدى يوجين خاتم على إصبعه الأيسر!
بدأ يوجين يقترب ببطء. ألن يتمكن قريبًا من سماع صوت قلبها المتسارع بصوتٍ عال؟ أثناء وجود مثل هذه المخاوف، ضغطت سيينا بقوة على صدرها.
بدأ شعر سيينا يطفو ببطء لأعلى وهي تتلعثم، “أنت….أ-أ-أنت! أنت متزوج؟ مخطوب؟ مـ-ما الأمر مع هذا؟ مِمَّن؟!”
تذكرت فجأة التحذير الذي سمعته من مير.
قال يوجين وهو يشير بإصبعه إلى شيء خلف ظهر سيينا: “من الغريب أن أراكِ هكذا.”
هناك الكثير من الثعالب، لا، الذئاب الجائعة تتجول حول السير يوجين.
هل يجب أن يعطي الهدية لها الآن؟ لا، يجب أن يحدث ذلك في وقت لاحق قليلًا. إذا أعطاها لها الآن، فقد تثير سيينا ضجة أخرى حول كيف أن مثل هذا الإجراء لا يناسبه حقًا، وقد يموت يوجين حقًا من الإحراج.
لقد حاولت تجاهل هذه الكلمات أيضًا، ولكن الآن، لم تعد هناك حاجة لها للقيام بذلك. أما لماذا هذا؟ ذلك لأن هامل، لا، يوجين، حاليًا أمام سيينا.
تلعثمت سيينا في حالة صدمة، “آه….ا-ا-اممم، لا، هذ-هذ-هذا فقط، أنت….هل يمكن أن تكون قد شربتَ قليلًا قبل المجيء إلى هنا؟”
تلعثمت سيينا، “هـ-هـ-هـ-هل هي….انيسيه؟!”
انيسيه سليوود. بما أن انيسيه، وهي امرأة لديها جانب يشبه الأفعى، فيمكن وصفها بالتأكيد بأنها ذئب جائع.
لقد قالت إن هذه الكلمات لا تشبهه ولا تناسبه حقًا، ويوجين بطبيعة الحال مدركٌ تمامًا لذلك. سواء كان ذلك في حياته السابقة أو بعد تناسخه، يوجين ليس من النوع الذي يقول مثل هذه الكلمات.
لقد قالت إن هذه الكلمات لا تشبهه ولا تناسبه حقًا، ويوجين بطبيعة الحال مدركٌ تمامًا لذلك. سواء كان ذلك في حياته السابقة أو بعد تناسخه، يوجين ليس من النوع الذي يقول مثل هذه الكلمات.
سيينا أيضًا تدرك جيدًا نوع المشاعر التي تشعر بها انيسيه تجاه هامل.
نظرت بغضب إلى إصبع الخاتم في يده اليسرى الذي رصدته قبل شهر، قبل إختفائها مباشرة. بينما كانت في منتصف إعادة تشكيل وإصلاح جسدها داخل شجرة العالم، قامت سيينا ببعض الإستنتاجات المطولة حول الهوية الحقيقية لهذا الخاتم.
“أنت!” هدرت سيينا كما أضاءت عينيها بضوء متعطش للدماء.
‘مصيرها يرثى له بشكل لا يضاهى أكثر من مصيري.’
لكن الطاقة السحرية التي غُرِسَتْ في القلادة كانت أضعف من أن تكتشف. في ذلك الوقت، إضطرت سيينا لإختيار أصعب خيار والبحث الأعمى عن القلادة داخل تلك الساحة الكبيرة والمزدحمة، ولكن بعد ذلك….
ومع ذلك!
على الرغم من أنها من الممكن أن تنجو بطريقة ما من مصيرها إذا أرادت ذلك حقًا، إلا أن انيسيه إختارت عدم القيام بذلك وقبلت مصيرها. بينما بقيت نقية طوال حياتها، عاشت انيسيه حياة المعبود الديني كَـقديسة.
المصير الذي قبلته انيسيه سرق منها السعادة التي تستحقها وجعل من المستحيل عليها أن ترتاح حتى في الموت. انيسيه تدرك تمامًا هذه الحقائق، لكنها ما زالت تقرر قبول مصيرها. من أجل المستقبل، من أجل العالم، ولأن أجيالهم المستقبلية سَـتحتاج إلى قديسة.
ماذا لو قالت أنها تبدو مبتذلة؟
لكن ماذا لو لم يمت هامل….
الفصل 306: سيينا ميردين (2)
بدا أن خديه الأملسين، الخاليين من ندبة واحدة حتى، متوهجان، وقد تم ترتيب شعره الأشعث لإعطاء رؤية أوضح لعينيه. يرتدي بدلة توكسيدو نظيفة بدون أي تجاعيد ومعطف ملفوف على كتفيه….
ماذا لو نجا خمستهم، قتلوا ملوك الشياطين، وأنقذوا العالم؟ لم تكن انيسيه لِـتضطر إلى قبول مثل هذا المصير.
ثم إفترقا بعد تقديم الوعود التالية.
ما الجيد جدًا في كونها القديسة؟ حتى لو عنى ذلك مواجهة البابا والكنيسة بأكملها، حتى لو رفضت انيسيه بنفسها، فإن سيينا كانت سَـتختار مع ذلك إجبار انيسيه حتى يتمكنا من الحصول على مستقبل مع هامل.
ومع ذلك، لم تتمكن من القيام بذلك. مات هامل، ولم يتمكنوا من ذبح كل ملوك الشياطين. لقد هُزمِوا. لذلك إضطروا إلى إجراء تدابير طارئة للمستقبل.
حدث لم شملهم الثاني داخل شجرة العالم عندما حدثت معجزة لا يمكن أن تحدث عادة. بسبب مزيج من وعي سيينا المختوم، معجزة من انيسيه، التي تحولت إلى ملاك، ومعجزة من شجرة العالم، مركز دين الجان ونفس شجرة العالم التي كانت تلعب فيها سيينا منذ أن طفولتها، تم إنشاء حُلمٍ مُعجِزة.
وها هو المستقبل قد حلَّ الآن. ضحت انيسيه بنفسها وأصبحت ملاكًا. خلقت المعجزة غير الأخلاقية والمغمورة بالدماء الخاصة بإمبراطورية يوراس المقدسة قديسةً تشبه انيسيه تمامًا في العصر الحالي، بينما انيسيه، التي صارت ملاكًا، تسكن الآن داخل قديسة هذا العصر.
“…ما الذي تنظر إليه هكذا؟” تذمرت سيينا، عابسةً ردًا على نظرته وتسليته الواضحة.
تمنت سيينا بصدق خلاص انيسيه. وهكذا، لو كانت انيسيه هي من تزوجها يوجين، فَسَـتكون قادرة على تقبل الأمر إلى حد ما.
لم تتمكن من سماع صوته مباشرة بأذنيها. تمامًا كما لم تكن سيينا قادرة على نقل صوتها إلى أي شخص، لم تستطِع أيضًا سماع صوت أي شخص آخر. ومع ذلك، شعرت سيينا بصوته.
“….آه….احم….” سعلت سيينا بإحراج وهي ترفع يد يوجين، التي لا تزال تمسكها بإحكام، لإلقاء نظرة فاحصة. ثم فتحت عينيها على مصراعيها وهي تنظر إلى الخاتم في إصبعه “…إذا تم دمجه مع عقد سحري، فهذا يعني أن هذا الخاتم هو رمز وعد. هذا صحيح، كل إصبع له معنى مختلف خاص به، لكن إصبع اليد اليسرى يحمل دائمًا هذا النوع من الرمزية منذ العصور القديمة. سواء في مجالات الشعوذة أو في السحر….آه—!”
ومع ذلك!
عباءةٌ لها لون أرجواني عتيق. إستراح رداء قصير على كتفيها بينما إستمرت بقية العباءة المطرزة بالذهب أسفل وتوقفت عند فخذي سيينا. إختار يوجين هذه العباءة لأنه إعتقدَ أن لونها سَـيكون جيدًا مع شعر سيينا الأرجواني، وقد نجح تمامًا كما إعتقد.
‘لقد إتخذتْ خطوةً قبلي؟’
لا يمكن السماح بذلك.
شعر يوجين بالتوتر من أن سيينا قد تدلي بمثل هذا التعليق الإستفزازي، لذلك ظل يلقي نظرة خاطفة على وجهها.
‘إذا كانا قد تبادلا الخواتم فقط، إذن لا يزال هذا على ما يرام، لكن….إلى أي مدى ذهبا حقًا؟’
لقد إقتربت كثيرًا. إذا قام يوجين بإمالة يده قليلًا، فَسَـيلامس ظهر يده خدها.
ظلت عيون سيينا تهتز. بينما تعلم أن التفكير في الأسبقية في قضية كهذه يبدو غريبًا، لا يزال….لو أمكن، كانت سيينا تأمل أن تتحرك قبل انيسيه!
“….بأي حال من الأحوال….” تمتمت سيينا مع نفسها.
بعد التحكم بقوة في عيونها الدامعة، نظرت سيينا مباشرة إلى يوجين وسألت، “ما الأمر…مع هذه النظرة؟”
بدأ شعر سيينا يطفو ببطء لأعلى وهي تتلعثم، “أنت….أ-أ-أنت! أنت متزوج؟ مخطوب؟ مـ-ما الأمر مع هذا؟ مِمَّن؟!”
إهتزت أكتاف سيينا عندما فكرت فجأة في سيناريو آخر. ‘ماذا لو….؟’
“هل-هل هي تلك التي تشبه انيسيه، قديسة هذا العصر….؟” سألت سيينا، معتقدة أنه أمرٌ ممكنٌ بالتأكيد.
لو كانت ترتدي هذه القبعة الضخمة، فَسَـيكون من الصعب رؤية وجه سيينا. في الواقع، من الآن فصاعدًا، سَـيكون قادرًا على رؤية وجهها كل يوم، ولكن لهذا اليوم فقط، أراد يوجين رؤية وجه سيينا بوضوح.
‘بدلًا من انيسيه، التي صارت ملاكًا، فَـقديسة العصر الحالي، التي لا تزال على قيد الحياة وبصحة جيدة، أكثر مشبوهيةً. من الممكن أن تكون هذه القديسة قد تأثرت بانيسيه، التي تسكن بداخلها، وتبادلت الخواتم مع هامل….وربما….من الممكن أيضًا أن تكون القديسة نفسها قد وقعت في حب هامل.’
“هذا….احم….إنه بالتأكيد خاتم سحري. ليس فقط أي سحرٍ عادي أيضًا؛ لقد تم تعزيزه بالسحر الإلهي القديم….” تمتمت سيينا بينما وجهها يقترب أكثر فأكثر من يد يوجين اليسرى.
لا يمكن السماح بذلك.
حاول يوجين أن يخبرها “إهدأي.”
‘أي فكرة مجنونة تراودها الآن؟’ شخر يوجين وهز رأسه. لقد عانى من رد فعل مماثل من قبل، لذلك إعتاد عليه الآن.
“…ما الذي تنظر إليه هكذا؟” تذمرت سيينا، عابسةً ردًا على نظرته وتسليته الواضحة.
بطبيعة الحال، لم تتمكن سيينا من الهدوء على الفور لمجرد أن يوجين قد طلب ذلك. مع عيونها التي تزداد برودة مع كل لحظة، نظرت إليه بغضب.
“….ماذا؟” قالت سيينا، متفاجئة.
“….هاها….”
“أنت يا إبن العاهرة.” شتمته سيينا.
ليس غريبًا أن يقول يوجين ذلك. بينما كان الجو دافئًا دائمًا في سمر في الجنوب، فَـإن الوقت حاليًا هو أوائل الشتاء في آروث. لذلك بطبيعة الحال، لا سبب يدفع سيينا للسخرية منه لقوله هذا. بعد كل شيء، المقصود من مثل هذا التعليق إظهار المراعاة بدلًا من المطالبة بالرد.
تكفلت مخاوفها بشأن ما إذا كانت هذه اللحظة التي تشبه الحلم، في الواقع، هي الحقيقة الفعلية بجعل شعر سيينا يتحول إلى اللون الأبيض.
تنهد يوجين، “أنا أقول لكِ أن تهدأي.”
كان هناك ضحك.
رفضت سيينا، “أيها العاهر الوغد.”
وها هو المستقبل قد حلَّ الآن. ضحت انيسيه بنفسها وأصبحت ملاكًا. خلقت المعجزة غير الأخلاقية والمغمورة بالدماء الخاصة بإمبراطورية يوراس المقدسة قديسةً تشبه انيسيه تمامًا في العصر الحالي، بينما انيسيه، التي صارت ملاكًا، تسكن الآن داخل قديسة هذا العصر.
“مهلًا، مهلًا. توقفي عن الشتم وألقِ نظرة فاحصةً عليه. ألا يجب أن تكوني قادرةً على معرفة أن هذا ليس خاتمًا عاديًا؟” أقنعها يوجين.
هل يجب أن يعطي الهدية لها الآن؟ لا، يجب أن يحدث ذلك في وقت لاحق قليلًا. إذا أعطاها لها الآن، فقد تثير سيينا ضجة أخرى حول كيف أن مثل هذا الإجراء لا يناسبه حقًا، وقد يموت يوجين حقًا من الإحراج.
بدا أن خديه الأملسين، الخاليين من ندبة واحدة حتى، متوهجان، وقد تم ترتيب شعره الأشعث لإعطاء رؤية أوضح لعينيه. يرتدي بدلة توكسيدو نظيفة بدون أي تجاعيد ومعطف ملفوف على كتفيه….
يريد منها أن تهدأ وتلقي نظرة جيدة؟ نفخت سيينا خديها بغضب، ونظرت بنفس النظرة الغاضبة إلى خاتم يوجين.
“….ماذا؟” قالت سيينا، متفاجئة.
بالطبع، لن يقول مثل هذه الأفكار بصوت عال. علاوة على ذلك، لم يرغب يوجين في الإعتراف بأن لديه مثل هذه الأفكار، حتى لنفسه.
….حقيقة أن الخاتم ملبوس على إصبع يد يوجين الأيسر قد ألغى حكم سيينا، ولكن في الواقع، الآن بعد أن نظرت إليه بشكل صحيح، يمكنها أن تعرف أنه ليس مجرد خاتم عادي.
“….آه….احم….” سعلت سيينا بإحراج وهي ترفع يد يوجين، التي لا تزال تمسكها بإحكام، لإلقاء نظرة فاحصة. ثم فتحت عينيها على مصراعيها وهي تنظر إلى الخاتم في إصبعه “…إذا تم دمجه مع عقد سحري، فهذا يعني أن هذا الخاتم هو رمز وعد. هذا صحيح، كل إصبع له معنى مختلف خاص به، لكن إصبع اليد اليسرى يحمل دائمًا هذا النوع من الرمزية منذ العصور القديمة. سواء في مجالات الشعوذة أو في السحر….آه—!”
“ها….” تلاشى ضحك سيينا.
شخر يوجين، “نعم، إستمري.”
لقد إقتربت كثيرًا. إذا قام يوجين بإمالة يده قليلًا، فَسَـيلامس ظهر يده خدها.
سعلت سيينا مرة أخرى، “احم….في الواقع، يجب أن أقول، كُنتُ بالفعل على علم بهذا، هامل، لا، أعني، يوجين. أنا حقًا أعرف ذلك بالفعل. لماذا قد لا أكون قادرةً على معرفة ما هو على الفور؟ يستحيل ألَّا أُلاحِظ، أنا، سيينا ميردين، أعظم وأكثر ساحرة حكمة في تاريخ القارة، هذه الحقيقة. أنا كنت فقط….كنت فقط أقوم بمقلب بك.”
هل يجب أن يعطي الهدية لها الآن؟ لا، يجب أن يحدث ذلك في وقت لاحق قليلًا. إذا أعطاها لها الآن، فقد تثير سيينا ضجة أخرى حول كيف أن مثل هذا الإجراء لا يناسبه حقًا، وقد يموت يوجين حقًا من الإحراج.
عاد النور الآن إلى عينيها الباردة الميتة. غير مدركة لِـكَم إحمرَّ وجهها، ظلت سيينا تتلعثم.
ليس غريبًا أن يقول يوجين ذلك. بينما كان الجو دافئًا دائمًا في سمر في الجنوب، فَـإن الوقت حاليًا هو أوائل الشتاء في آروث. لذلك بطبيعة الحال، لا سبب يدفع سيينا للسخرية منه لقوله هذا. بعد كل شيء، المقصود من مثل هذا التعليق إظهار المراعاة بدلًا من المطالبة بالرد.
“هذا….احم….إنه بالتأكيد خاتم سحري. ليس فقط أي سحرٍ عادي أيضًا؛ لقد تم تعزيزه بالسحر الإلهي القديم….” تمتمت سيينا بينما وجهها يقترب أكثر فأكثر من يد يوجين اليسرى.
“….آهاها….” ضحكت سيينا.
‘يا لها من يد كبيرة….هناك عروق واضحة على الظهر مع بشرة خشنة مثل الفولاذ داخل راحة يده. أصابعه طويلة ومتعرجة ومن هذه المسافة، يمكنني أن ألتقط رائحة جسده بشكل طفيف.’ كل هذه العوامل تسببت في زيادة سخونة وجه سيينا.
تذكرت فجأة التحذير الذي سمعته من مير.
تلعثمت سيينا، “هـ-هـ-هـ-هل هي….انيسيه؟!”
لقد إقتربت كثيرًا. إذا قام يوجين بإمالة يده قليلًا، فَسَـيلامس ظهر يده خدها.
قالت سيينا إنها سَـتذهب للبحث عن هامل.
“لقد ألقيتُ نظرة فاحصة على الأمر.” تلعثمت سيينا وهي تتأخر في العودة إلى رشدها وتركت يد يوجين.
‘لقد إتخذتْ خطوةً قبلي؟’
ثم تراجعت سيينا إلى الوراء، وتمالكت نفسها عن طريق فرك وجهها بيديها.
“أفعل ماذا؟” إستجاب يوجين ببراءة.
نظر يوجين إلى سيينا بإبتسامة على وجهه.
عندما إستقر شعرها المترف ببطء، نظرت سيينا إلى وجه يوجين، غير قادرة على قول كلمة واحدة.
‘أي فكرة مجنونة تراودها الآن؟’ شخر يوجين وهز رأسه. لقد عانى من رد فعل مماثل من قبل، لذلك إعتاد عليه الآن.
“…ما الذي تنظر إليه هكذا؟” تذمرت سيينا، عابسةً ردًا على نظرته وتسليته الواضحة.
قال يوجين وهو يشير بإصبعه إلى شيء خلف ظهر سيينا: “من الغريب أن أراكِ هكذا.”
“أنت….هـ-هـ-هل أنت مجنون؟” تلعثمت سيينا، وتحول وجهها إلى اللون الأحمر الفاتح.
“….بأي حال من الأحوال….” تمتمت سيينا مع نفسها.
أشار إلى الإبتسامة التي رسمها الفنان على صورة سيينا. أعطى هذا التعبير اللطيف على الصورة شعورًا مختلفًا تمامًا عن وجه سيينا الحقيقي.
لكن ماذا لو لم يمت هامل….
“هذا….احم….إنه بالتأكيد خاتم سحري. ليس فقط أي سحرٍ عادي أيضًا؛ لقد تم تعزيزه بالسحر الإلهي القديم….” تمتمت سيينا بينما وجهها يقترب أكثر فأكثر من يد يوجين اليسرى.
زفرت سيينا بهدوء “….همف، يبدو أنك تحب هذا التعبير؟ أنا آسفة، ولكن حتى لو أردت ذلك، لا يمكنني إظهار مثل هذا النوع من الإبتسامة. حتى في ذلك الوقت، كان لدي نفس التعبير كما لدي الآن. الشخص الذي رسم الصورة فعل كل شيء بمفرده—”
لا بد أن عينيها قد أخطأتا لأنها كانت على وشك الاختفاء. على الرغم من أن هذا هو إستنتاجٌ جامح إلى حد ما، إلا أن سيينا قررت إحتضانه في الوقت الحالي. لقد أكدت لنفسها أنها سَـتحتاج فقط إلى إلقاء نظرة فاحصة وتأكيد الأمر بأم عينيها عندما يلتقيا بعد شهر واحد.
“لا يهمني في كلتا الحالتين. بدلًا من صورة لا يمكن حتى لمسها أو التحدث إليها، أُفضِّلُ أنتِ الحقيقية التي تستمر في التذمر والنقر على لسانها.” إعترف يوجين.
تمنت سيينا بصدق خلاص انيسيه. وهكذا، لو كانت انيسيه هي من تزوجها يوجين، فَسَـتكون قادرة على تقبل الأمر إلى حد ما.
‘إنه يفعل ذلك مرة أخرى!’ سقط فك سيينا وهي تنظر إلى يوجين.
“أفعل ماذا؟” إستجاب يوجين ببراءة.
“أ-أنت تفعل هذا عن قصد، أليس كذلك؟” إتهمته سيينا بمجرد أن استعادت رباطة جأشها.
“أ-أنت تفعل هذا عن قصد، أليس كذلك؟” إتهمته سيينا بمجرد أن استعادت رباطة جأشها.
“أفعل ماذا؟” إستجاب يوجين ببراءة.
صرخت سيينا، “أنت تستمر في قول أشياء لا تشبهك—!”
“آآآه، بجدية؟ أنتِ تثيرين مثل هذه الضجة على الرغم من أنني أمدحك؟” إشتكى يوجين وهو يضع قبعة سيينا، التي لا يزال متمسكا بها، داخل عباءته.
….حقيقة أن الخاتم ملبوس على إصبع يد يوجين الأيسر قد ألغى حكم سيينا، ولكن في الواقع، الآن بعد أن نظرت إليه بشكل صحيح، يمكنها أن تعرف أنه ليس مجرد خاتم عادي.
“لماذا تضع قبعتي بالداخل هناك؟” سألت سيينا.
لو كانت ترتدي هذه القبعة الضخمة، فَسَـيكون من الصعب رؤية وجه سيينا. في الواقع، من الآن فصاعدًا، سَـيكون قادرًا على رؤية وجهها كل يوم، ولكن لهذا اليوم فقط، أراد يوجين رؤية وجه سيينا بوضوح.
قال يوجين بلا مبالاة: “لا سبب محدد.”
تنهد يوجين، “أنا أقول لكِ أن تهدأي.”
لو كانت ترتدي هذه القبعة الضخمة، فَسَـيكون من الصعب رؤية وجه سيينا. في الواقع، من الآن فصاعدًا، سَـيكون قادرًا على رؤية وجهها كل يوم، ولكن لهذا اليوم فقط، أراد يوجين رؤية وجه سيينا بوضوح.
‘يا لها من يد كبيرة….هناك عروق واضحة على الظهر مع بشرة خشنة مثل الفولاذ داخل راحة يده. أصابعه طويلة ومتعرجة ومن هذه المسافة، يمكنني أن ألتقط رائحة جسده بشكل طفيف.’ كل هذه العوامل تسببت في زيادة سخونة وجه سيينا.
بالطبع، لن يقول مثل هذه الأفكار بصوت عال. علاوة على ذلك، لم يرغب يوجين في الإعتراف بأن لديه مثل هذه الأفكار، حتى لنفسه.
‘ماذا قال الآن؟ تبدو….يبدو جيدةً عليك؟ قال لي ذلك؟ شيء كهذا؟ ذلك الغبي، الأبله، الوغد هامل؟’
بعد تطهير حلقه، إستدار يوجين ونظر من النافذة قبل أن يسأل، “….هل سَـتستمرين في البقاء هنا فقط؟”
ما الذي سَـتقوله؟
إحمرَّت سيينا خجلًا، “حـ-حسنًا….لقد مر وقت طويل منذ آخر مرة عدت فيها إلى المنزل، لذلك كنت ألقي نظرة صغيرة حولي. في الواقع، ليست هناك حاجة للبقاء هنا لفترة أطول. بما أن الداخل لم يتغير أبدًا، ماذا هناك لرؤيته حتى؟”
ثم تنهد بإرتياح لأنه إستمع إلى انيسيه.
“حسنًا إذن، هل لديك أي مكان تريدين الذهاب إليه؟” سأل يوجين.
“أنت يا إبن العاهرة.” شتمته سيينا.
ردت سيينا، “لماذا عليك أن تسألني بإستمرار؟ هاه؟ ماذا عنك؟ أليس لديك أي مكان تريد الذهاب إليه؟”
‘لقد وجدتك.’
“احم….” قام يوجين بتطهير حلقه مرة أخرى وقال: “مبدأيًا، ماذا عن الخروج من هنا؟”
“إذا-إذا كنت تريد ذلك.” أذعنت سيينا.
ليس غريبًا أن يقول يوجين ذلك. بينما كان الجو دافئًا دائمًا في سمر في الجنوب، فَـإن الوقت حاليًا هو أوائل الشتاء في آروث. لذلك بطبيعة الحال، لا سبب يدفع سيينا للسخرية منه لقوله هذا. بعد كل شيء، المقصود من مثل هذا التعليق إظهار المراعاة بدلًا من المطالبة بالرد.
“حسنًا، لماذا لا تقتربين مني قليلًا.” طلب يوجين وهو يدخل كلتا يديه في عباءته.
تذكرت فجأة التحذير الذي سمعته من مير.
لقد حاولت تجاهل هذه الكلمات أيضًا، ولكن الآن، لم تعد هناك حاجة لها للقيام بذلك. أما لماذا هذا؟ ذلك لأن هامل، لا، يوجين، حاليًا أمام سيينا.
لم تحاول سيينا فهم ما سَـيفعله يوجين وبدلا من ذلك إقتربت من يوجين مع خدَّينِ مُحمرَّينِ بعمق.
لكن الطاقة السحرية التي غُرِسَتْ في القلادة كانت أضعف من أن تكتشف. في ذلك الوقت، إضطرت سيينا لإختيار أصعب خيار والبحث الأعمى عن القلادة داخل تلك الساحة الكبيرة والمزدحمة، ولكن بعد ذلك….
“قد يكون الجو باردًا بعض الشيء في الخارج بالنسبة لك.” قال يوجين مراعيًا لِـسيينا.
ثم تنهد بإرتياح لأنه إستمع إلى انيسيه.
ليس غريبًا أن يقول يوجين ذلك. بينما كان الجو دافئًا دائمًا في سمر في الجنوب، فَـإن الوقت حاليًا هو أوائل الشتاء في آروث. لذلك بطبيعة الحال، لا سبب يدفع سيينا للسخرية منه لقوله هذا. بعد كل شيء، المقصود من مثل هذا التعليق إظهار المراعاة بدلًا من المطالبة بالرد.
إهتزت أكتاف سيينا عندما فكرت فجأة في سيناريو آخر. ‘ماذا لو….؟’
أخذ يوجين عباءة إشتراها بعد أن تجول في المدينة في ساعات الصباح الباكر ولفها حول أكتاف سيينا.

ما الذي سَـتقوله؟
عباءةٌ لها لون أرجواني عتيق. إستراح رداء قصير على كتفيها بينما إستمرت بقية العباءة المطرزة بالذهب أسفل وتوقفت عند فخذي سيينا. إختار يوجين هذه العباءة لأنه إعتقدَ أن لونها سَـيكون جيدًا مع شعر سيينا الأرجواني، وقد نجح تمامًا كما إعتقد.
“هذا….احم….إنه بالتأكيد خاتم سحري. ليس فقط أي سحرٍ عادي أيضًا؛ لقد تم تعزيزه بالسحر الإلهي القديم….” تمتمت سيينا بينما وجهها يقترب أكثر فأكثر من يد يوجين اليسرى.
وها هو المستقبل قد حلَّ الآن. ضحت انيسيه بنفسها وأصبحت ملاكًا. خلقت المعجزة غير الأخلاقية والمغمورة بالدماء الخاصة بإمبراطورية يوراس المقدسة قديسةً تشبه انيسيه تمامًا في العصر الحالي، بينما انيسيه، التي صارت ملاكًا، تسكن الآن داخل قديسة هذا العصر.
أصاب البكم سيينا.
لقد كان صوتًا سمعته آخر مرة منذ ثلاثمائة عام. صوتٌ لطالما تذكرته بإعتزاز وتخيلت التحدث إليه مرارًا وتكرارًا.
ما الذي سَـتقوله؟
هناك الكثير من الثعالب، لا، الذئاب الجائعة تتجول حول السير يوجين.
هل سَـتتهمه بالجنون؟
هل سَـتسأله، لماذا عباءة؟
للإعتقاد بأنهما سيكونان قادرين على الصمود هكذا والوصول إلى هنا، في نفس المكان مع بعضهما البعض مرة أخرى. أثناء تنفس نفس الهواء، رؤية نفس المشاهد، القدرة على الإقتراب من بعضهما البعض متى يشاءان، القدرة على لمس بعضهما البعض والقدرة على سماع أصوات بعضهما البعض.
ماذا لو قالت أنها تبدو مبتذلة؟
إهتزت أكتاف سيينا عندما فكرت فجأة في سيناريو آخر. ‘ماذا لو….؟’
شعر يوجين بالتوتر من أن سيينا قد تدلي بمثل هذا التعليق الإستفزازي، لذلك ظل يلقي نظرة خاطفة على وجهها.
تمنت سيينا بصدق خلاص انيسيه. وهكذا، لو كانت انيسيه هي من تزوجها يوجين، فَسَـتكون قادرة على تقبل الأمر إلى حد ما.
هدية.
ومع ذلك، لم تكن سيينا قادرة على قول أي شيء، ويبدو أنها تواجه بعض المشاكل في التنفس بشكل صحيح حتى.
لم تحاول سيينا فهم ما سَـيفعله يوجين وبدلا من ذلك إقتربت من يوجين مع خدَّينِ مُحمرَّينِ بعمق.
ما هذه العباءة؟
هدية.
وها هو المستقبل قد حلَّ الآن. ضحت انيسيه بنفسها وأصبحت ملاكًا. خلقت المعجزة غير الأخلاقية والمغمورة بالدماء الخاصة بإمبراطورية يوراس المقدسة قديسةً تشبه انيسيه تمامًا في العصر الحالي، بينما انيسيه، التي صارت ملاكًا، تسكن الآن داخل قديسة هذا العصر.
لِـمن؟
بطبيعة الحال، لم تتمكن سيينا من الهدوء على الفور لمجرد أن يوجين قد طلب ذلك. مع عيونها التي تزداد برودة مع كل لحظة، نظرت إليه بغضب.
لها.
‘ماذا قال الآن؟ تبدو….يبدو جيدةً عليك؟ قال لي ذلك؟ شيء كهذا؟ ذلك الغبي، الأبله، الوغد هامل؟’
مرت أفكار سيينا بدورة من هذه الأسئلة قبل أن تتوقف.
حاولت سيينا أن تقول شيئًا، “هذا….”
رفضت سيينا، “أيها العاهر الوغد.”
