سيينا ميردين (4)
الفصل 308: سيينا ميردين (4)
قالت سيينا وهي تصف ما حدث لها بعد مقتل رايزاكيا: “إستيقظتُ بعد ذلك مباشرة، على الرغم من أنني لم أتمكن فعليًا من تحريك جسدي حينها.”
أجاب يوجين بصراحة: “قوانين هذا البلد.”
بمجرد أن غادرت روحها الصدع البعدي، عادت إلى جسدها المختوم داخل شجرة العالم.
بدأ الثلج يتساقط من حولهم. طفت انجرافات الثلج المتصاعدة أمام يوجين وسيينا، وسقطت على المدينة أدناهما.
كل ذلك بسبب سُم رايزاكيا أن سيينا قد خُتِمتْ على مدى المائتي عام الماضية. لم يؤثر هذا السم على سيينا فحسب، بل هاجم كل الجان الذين وقفوا في طريق رايزاكيا في ذلك الوقت.
لكن شجرة العالم ليست ببساطة أكبر وأقدم شجرة خرافية. شجرة العالم شجرة مقدسة كانت موجودة قبل وقت طويل من ولادة جنس الجان في هذا العالم. هذا هو السبب في أن الجان إعتبروا شجرة العالم مركز دينهم. سواء كان أسلافهم المتوفين أو هم بعد موتهم في المستقبل، إعتقد جميع الجان أن أرواحهم سَـتسترشد إلى شجرة العالم بعد الموت لحماية عرقهم.
ليس معروفًا ما إذا كان هذا هو الحال حقًا، ولكنها حقيقة لا جدال فيها أن شجرة العالم قادرة على أداء معجزات مماثلة لمعجزات إله النور.
كشفت سيينا: “ربما تكون قد إختبرت هذا أيضًا، لكن مثل هذه المعجزة لا يمكن إجراؤها إلا من خلال العمل مع الأرواح التي تعيش داخل شجرة العالم.”
“هاه! هل تعتقد حقًا أن قوانين آروث تنطبق علي؟” شخرت سيينا وهي ترتفع ببطء في السماء. ثم إلتفتت إلى يوجين، الذي لا يزال واقفًا على الأرض، ومدت يدها كَـعرض، “إذا لم تكن لديك الثقة في الطيران في السماء بمفردك، هل تفضل أن تمسك بيدي؟”
من المستحيل السيطرة على تلك الأرواح بسحر الإستدعاء. هذا يعني أن مثل هذه المعجزات لا يمكن إجراؤها كما بنفس طريقة عمل السحر الإلهي.
واصلت سيينا، “تمكنتُ أنا والجان من البقاء على قيد الحياة لمدة مائتي عام لأن أرواح شجرة العالم ظلت تعمل بنشاط على تحييد السم في أجسامنا. ومع ذلك، مع وفاة رايزاكيا، إختفى هذا السم المزعج تمامًا.”
بفضل ذلك، إستعادت سيينا والجان وعيهم، لكن، كان لا يزال من المستحيل عليهما البدء في التحرك بمفردهم على الفور. إحتاجت سيينا إلى علاج جسدها المدمر، وهي بحاجة أيضًا إلى ترتيب إجتماعات مع الجان الذين بدأوا يستيقظون واحدًا واحدًا أو إثنين إثنين.
قبل أن يتمكن من قول أي شيء، الصفعة التي أتته فجأة أرسلته يطير.
“لقد ضعفت قوة شجرة العالم إلى حد كبير لأنها إضطرت إلى القيام بأشياء كثيرة في هاتين المائتي عام. يجب أن تكون قد إستهلكت الكثير من القوة بمجرد إعطائي القوة اللازمة لإبعاد رايزاكيا مع حمايتي أنا والجان الآخرين، ولكن بعد ذلك إحتاجت إلى إرسال روحي إلى جانبك وحتى إعادتك من حافة الموت.” ذكَّرت سيينا يوجين.
إستمرت في أخذ لمحات من وجه يوجين وهو يسير بجانبها مباشرة.
“…هي….هيهيهي….للإعتقاد بأنك سَـتمتلك الشجاعة لفعل شيء من هذا القبيل. كـ-فكيف كان ذلك؟ يوجين، ما هو رد فعلك على قبلتك الأولى؟” حاولت سيينا بلا مبالاة قدر إستطاعتها أن تتخلص من إحراجها.
قرر الجان، الذين إستيقظوا الآن من الختم، التركيز على رعاية شجرة العالم في الوقت الحالي.
عندما إلتقى يوجين لأول مرة بإسقاط سيينا العقلي داخل شجرة العالم، كان هذا ما قالته سيينا.
“حسنًا.” هدرت سيينا بينما إتسعت عيناها ببطء. “كيف كانت!”
في مكان ما في أعماق غابة سمر، ويبدو أن منطقة الجان سَـتستمر في رفض أي زيارات من الغرباء، تمامًا كما كانت تفعل حتى الآن.
قالت سيينا وهي تمد يدًا واحدة: “فقط إنتظر لحظة.”
فكر يوجين فجأة في إبلاغها، “سيغنارد موجود أيضًا في منزل لايونهارت.”
أخبرها يوجين: “هناك أيضًا الكثير من الجان في منزل لايونهارت.”
حاول يوجين أن يجادل، وقال: “لكن، لقد سَمِعتُ أن هناك حاجة الى تصريح للطيران فوق العاصمة؟”
ومع ذلك، لم يفعل فيرموث ذلك. في ذلك الوقت، لم يقُل فيرموث أي شيء لسيينا.
قبل ثلاث سنوات، أعاد يوجين حوالي مائة من الجان للعيش في الغابة داخل منزل لايونهارت. كما حرص على نشر هذه الحقيقة. تم القيام بذلك لتأكيد موقف لايونهارت علنًا بإعتبارهم أكبر مصدر لدعم الجان وأيضًا نشر الكلمة بأنهم سيوفرون حماية غير مشروطة لأي جان متجول أو هارب.
اليوم، من المتوقع أن يكون الطقس في العاصمة سماءً صافية مع برد شتوي طفيف. وقالت التوقعات أيضًا أنه لن يكون هناك الكثير من الرياح.
بعد مغادرة القصر، سار الإثنان في ساحة ميردين وهما يسيران الآن في شوارع المدينة. لم يذهبوا إلى أي من المطاعم أو المقاهي القريبة. سيينا سعيدة وراضية تمامًا عن مجرد المشي مع يوجين وهما يشاهدان الناس وهم يدخلون ويخرجون من المتاجر قبل الإستمرار في الشارع.
منذ ذلك الحين، زاد عدد الجان الذين يعيشون مع اللايونهارت شيئًا فشيئًا حيث وصل الجان العبيد الهاربون والجان الذين إما تجولوا أو عاشوا مختبئين لتجنب الإستعباد إلى بواباتهم.
هناك أيضًا عدد قليل من مالكي العبيد الجان وتجار العبيد أنفسهم الذين طرقوا أبواب لايونهارت.
هذا بسبب العرض الذي ربطه اللايونهارت بإعلانهم. حيث سَـيدفع اللايونهارت مكافأة مقابل أي جان يتم إحضاره إليهم. ومع ذلك، تمنى عدد ليس بقليل من هؤلاء الزوار أيضًا في إستخدام هذا كفرصة لفتح علاقة مع عشيرة لايونهارت.
بفضل رعاية الجان الدؤوبة، أظهرت الشتلات أيضًا نموًا هائلًا. إستفادت غابة لايونهارت أيضًا كثيرًا من هذه الشتلات.
لا يعرف يوجين التفاصيل الكاملة المتعلقة بهذه المسألة. هذا بسبب غيلياد وأنسيلا، اللذان يتحملان كل مسؤوليات العائلة وهما من تعاملا مع كل هذه الأمور. على أي حال، زاد عدد الجان الذين يعيشون داخل غابة لايونهارت بشكل كبير، حيث تجاوز عددهم بالفعل مائة وخمسين.
لم تلعب المحطات العائمة في العاصمة – البنتاغون دور بوابات الإنتقال السكنية فقط. بل تم التحكم في كل عامل من عوامل المناخ في هذه المدينة من خلال تعويذة أُنشِئتْ من خلال ربط جميع المحطات العائمة الخمسة عشر معًا. لم تمنع هذه التعويذة حرارة الصيف الشديدة والشتاء القارس فحسب، بل يمكنها أيضًا التحكم في الطقس.
غيرت سيينا الموضوع، “هل تعلم؟ تلك المحطات العائمة في السماء. أنا التي صنعت كل واحدة منهن.”
وأضاف يوجين: “هناك أيضًا ثلاث شتلات من شجرة العالم.”
يمكنها أن تشعر بقلبها بقصف، الخجل على وجهها، الحرارة من يديهما المتشابكتين، ومختلف الأحاسيس الأخرى القادمة من أصابعهما متشابكة.
بفضل رعاية الجان الدؤوبة، أظهرت الشتلات أيضًا نموًا هائلًا. إستفادت غابة لايونهارت أيضًا كثيرًا من هذه الشتلات.
“حسنًا، حسنًا.” إتفقت سيينا أخيرًا مع يوجين بعد أن فكرت في الأمر.
بفضل ذلك، إستعادت سيينا والجان وعيهم، لكن، كان لا يزال من المستحيل عليهما البدء في التحرك بمفردهم على الفور. إحتاجت سيينا إلى علاج جسدها المدمر، وهي بحاجة أيضًا إلى ترتيب إجتماعات مع الجان الذين بدأوا يستيقظون واحدًا واحدًا أو إثنين إثنين.
غابة لايونهارت الحالية غنية بالطاقة السحرية مثل خط سحري عادي، وهناك وفرة من الأرواح أيضًا. أدى هذا بطبيعة الحال إلى تعزيز سلاح فرسان عشيرة لايونهارت. ساعدت الطاقة السحرية الغنية في تسريع تقدم الفرسان، وأولئك الذين أُعتُبِروا متميزين بشكل خاص بين أقرانهم تمكنوا حتى من توقيع عقد مع الأرواح.
أخبر يوجين سيينا كل شيء عن انيسيه وكريستينا. أخبرها كيف أن انيسيه، التي صارت ملاكًا، تسكن الآن داخل قديسة العصر الحالي، لذلك فَـهي لا تزال موجودة، حتى لو كانت على شكل روحها فقط.
“هذه أخبار جيدة.” قالت سيينا وهي تضحك ببهجة: “بعد أن إستيقظنا جميعًا، كان الشاغل الأول لشيوخ الجان هو الجان الذين لم يكونوا في المنطقة في ذلك الوقت.”
غيرت سيينا الموضوع، “هل تعلم؟ تلك المحطات العائمة في السماء. أنا التي صنعت كل واحدة منهن.”
فكر يوجين فجأة في إبلاغها، “سيغنارد موجود أيضًا في منزل لايونهارت.”
كررت سيينا ما قالته سابقًا، “لقد قُلت، كيف كانت؟ قبلتك الأولى.”
عند سماع هذه الكلمات، توقفت خطوات سيينا. كان والدا سيغنارد هما من إلتقطا سيينا وربوها بعد أن تم التخلي عنها في سمر. على الرغم من أن سيينا وسيغنارد كانا من أعراق مختلفة، إلا أنهما يعتبران بعضهما البعض أشقاء.
تردد يوجين، “لقد قلت هذا سابقًا؛ فيما يتعلق بانيسيه….ربما ماتت، لكنها في الواقع لا تزال على قيد الحياة.”
“….الأخ الأكبر….هل هو بخير؟” سألت سيينا بحذر.
ثم ذهب فيرموث وخدع الجميع بتزوير موته، بل وضرب سيينا بجرح مميت كان من الممكن أن يقتلها. للإعتقاد بأن سبب ذهاب فيرموث إلى هذا الحد له علاقة بترتيب تناسخ هامل من جديد كَـسليله.
طمأنها يوجين: “لقد أُصيب بالمرض، لكنه يبدو بصحة جيدة بما فيه الكفاية.”
حتى الآن، لم تستطع سيينا فهم ذلك. بما أن فيرموث قد رغب في تناسخ هامل وسن خطة لترتيبها، لو أخبر سيينا فقط عن خطته، لَـتعاونت سيينا بشكل طبيعي مع فيرموث. لأن سيينا كانت ترغب بشدة في عودة هامل تمامًا مثل فيرموث.
بدأ الثلج يتساقط من حولهم. طفت انجرافات الثلج المتصاعدة أمام يوجين وسيينا، وسقطت على المدينة أدناهما.
فيما يتعلق بالمرض الشيطاني الذي قتل العديد من الجان، تعرفه سيينا جيدًا.
عملت هذه المحطات العائمة الخمسة عشر معًا للسيطرة على السماء بأكملها فوق البنتاغون. لذلك تستطيع تعويذة سيينا أيضًا تغطية هذا النطاق بأكمله.
قبل ثلاثمائة عام، بدأ المرض الشيطاني ينتشر بين الجان منذ اللحظة التي إستهدف فيها ملوك هيلموث القارة، مما تسبب في وفاة عدد لا يحصى من الجان وفساد العديد من الآخرين حيث صاروا جان ظلام للهروب من وفاتهم.
غيرت سيينا الموضوع، “هل تعلم؟ تلك المحطات العائمة في السماء. أنا التي صنعت كل واحدة منهن.”
انيسيه الآن إلى جانب يوجين، وكذلك سيينا. أكثر من أي شيء آخر، شعرت سيينا أنه من حسن الحظ أن يوجين لم يعُد وحيدًا.
“هذا مريح حقًا….” قالت سيينا بحسرة صادقة.
أخبرها يوجين: “هناك أيضًا الكثير من الجان في منزل لايونهارت.”
بفضل هذه التعويذة، توقعات الطقس في العاصمة لا تخطئ أبدًا.
عندما رأى يوجين عيون سيينا رطبة بالدموع، أضاف بسرعة، “لا، أنا أقول لك، إنه حقًا يتمتع بصحة جيدة. يأكل جيدًا كل يوم وحتى يخرج في نزهة على الأقدام. ولا أعرف من أين يستمر في الحصول عليها، لكنه يستمر في إعطاء الحلوى والمعجنات الحلوة لِـمير بينما يقول إنها تشبهك حقًا. هل تريدين أن تعرفي ما فعله عندما أخبرته أنه لا ينبغي أن يُطعِمَ هذا النوع من الأشياء لِـمير لأنه ليس جيدًا لجسدها؟”
“ماذا فعل الأخ الأكبر؟” سألت سيينا.
أجاب يوجين، “لقد حاول أن يعطيها جذور نوع من النباتات أو الأشجار بينما قال إنها مفيدة للجسم ومذاقها حلو عند مضغها. هل تصدقين ذلك؟”
قالت سيينا وهي تصف ما حدث لها بعد مقتل رايزاكيا: “إستيقظتُ بعد ذلك مباشرة، على الرغم من أنني لم أتمكن فعليًا من تحريك جسدي حينها.”
إبتسمت سيينا، “هل أكلت مير حقًا هذه الأشياء؟”
إبتسمت سيينا، “هل أكلت مير حقًا هذه الأشياء؟”
“هل كنتِ سَـتفعلين؟” سخر يوجين. “لقد قبلتها منه بإمتنان، ثم ألقتها بعيدًا لاحقًا.”
بفضل رعاية الجان الدؤوبة، أظهرت الشتلات أيضًا نموًا هائلًا. إستفادت غابة لايونهارت أيضًا كثيرًا من هذه الشتلات.
ضحكت سيينا أثناء تحدث يوجين.
قالت سيينا وهي تمد يدًا واحدة: “فقط إنتظر لحظة.”
على الرغم من أن سيينا ويوجين قد حلقا للتو في السماء من وسط المدينة، إلا أن أيًّ من الأشخاص الذين يسيرون في شوارع المدينة لم يهتموا بهما. ذلك بسبب سحر سيينا. لم ترغب في تلقي أي إهتمام مزعج بينما هي ويوجين يتجولان بمفردهما، لذلك نشرت حاجزًا واسع النطاق — يمنع أي شخص آخر من رؤيتهما.
مائتي سنة فترة طويلة حقًا، حتى بالنسبة للجان.
خلال الفترة القصيرة بعد أن تمكنوا بالكاد من النجاة من هجوم رايزاكيا، أعطت أرواح الجان الأجداد الذين يسكنون داخل شجرة العالم سيينا معرفة كيفية التغلب على أزمتها الحالية. هذه هي الطريقة التي تمكنت بها سيينا من إخفاء أراضيها لحماية شجرة العالم والجان في الداخل مع التدخل أيضًا في ذكريات جميع الجان الذين تُرِكوا في الخارج.
بالطبع، سَـيكون من الصعب نشر هذه الظاهرة على نطاق واسع. جعلها تمطر على قرية واحدة هو شيء، لكن جعلها تمطر على مدينة لَـهو أمرٌ مختلفٌ تمامًا.
إستمرت في أخذ لمحات من وجه يوجين وهو يسير بجانبها مباشرة.
تتذكر سيينا: “في ذلك الوقت، كنت أموت بالفعل.”
مائتي سنة فترة طويلة حقًا، حتى بالنسبة للجان.
إذن كيف تمكنت من إلقاء مثل هذه التعويذة بمفردها؟ ذكرياتها عن ذلك الوقت باهتة. وكانت في نفس الحالة عندما حاولت أن تتذكر كيف تمكنت من منع هجوم ريزاكيا. حتى في حالة ممتازة، من المستحيل على سيينا هزيمة رايزاكيا بمفردها، ولكن في ذلك الوقت، كانت سيينا على وشك الموت بسبب الفتحة الضخمة في صدرها.
في تلك اللحظة، لم يكن من المفترض أن تكون سيينا قادرة على إيقاف رايزاكيا. لولا أن شجرة العالم والجان الآخرون قد أعطوا قوتهم لسيينا، فإن أنفاس رايزاكيا كانت ستذيب شجرة العالم، وأولئك المئات من الجان، وسيينا أيضًا.
تتذكر سيينا: “في ذلك الوقت، كنت أموت بالفعل.”
في تلك اللحظة، لم يكن من المفترض أن تكون سيينا قادرة على إيقاف رايزاكيا. لولا أن شجرة العالم والجان الآخرون قد أعطوا قوتهم لسيينا، فإن أنفاس رايزاكيا كانت ستذيب شجرة العالم، وأولئك المئات من الجان، وسيينا أيضًا.
غير مدركة للحقيقة وراء غياب مير، إستأنفت سيينا المشي مع يوجين مرة أخرى. لقد حاولت التحدث مع يوجين عن فيرموث في المرة الأخيرة التي إلتقيا فيها. ومع ذلك، لم يكن لديهم كل ذلك الوقت الطويل حينها، وإعتقدت سيينا أيضًا أنها بحاجة إلى توخي الحذر بشأن ما تقوله لِـيوجين.
“لم أكن أنظر إلى وجهك، أتفهم؟” حاولت سيينا إنكار ذلك بِـضُعف. “أعني، أنا حقا لم أكن أنظر إلى وجهك. كنت….أنظر إلى مشاهد المدينة ووجهك أتى في الطريق.”
فكرت سيينا في تلك اللحظة، “أنا فقط….إضطررت لفعل ذلك. لم يكن لدي خيار سوى القيام بذلك. تلك هي الفكرة التي دارت في رأسي حينها. بصراحة، أنا الحالية غير قادرة على إستخدام نفس التعويذة التي إستخدمتها في ذلك الوقت.”
بمجرد أن غادرت روحها الصدع البعدي، عادت إلى جسدها المختوم داخل شجرة العالم.
على الرغم من أن سيينا نفسها قد ألقت تلك التعويذة، إلا أن الإرادة التي مكنتها من القيام بذلك لم تكن إرادة سيينا.
فكرت سيينا في تلك اللحظة، “أنا فقط….إضطررت لفعل ذلك. لم يكن لدي خيار سوى القيام بذلك. تلك هي الفكرة التي دارت في رأسي حينها. بصراحة، أنا الحالية غير قادرة على إستخدام نفس التعويذة التي إستخدمتها في ذلك الوقت.”
“هذا لإحياء ذكرى اليوم.” قالت سيينا بإبتسامة: “على الرغم من أننا رأينا وشهدنا الكثير من الأشياء خلال رحلاتنا الطويلة معًا في الماضي، إلا أننا أنا وأنت في الوقت الحاضر سنرى ونختبر الكثير من الأشياء من الآن فصاعدًا.”
لقد ألقت تعويذة عتيقة جاءت من عصر تم نسيانه حتى بين الجان الذين عاشوا لفترة طويلة. في آروث، البحث عن التعاويذ العتيقة المشابهة للتي تمكنت سيينا من إلقاءها يتقدم باطراد، ولكن منذ البداية، هناك العديد من النقاط الغامضة حول ما يسمى بالعصر العتيق. هذا بسبب عدم وجود أي بقايا أو مواد كاملة متبقية من ذلك الوقت.
ومع ذلك، لم يفعل فيرموث ذلك. في ذلك الوقت، لم يقُل فيرموث أي شيء لسيينا.
إستمرت في أخذ لمحات من وجه يوجين وهو يسير بجانبها مباشرة.
وجميع العلماء تمكنوا من معرفة أن العصر العتيق من الماضي البعيد هو حرفيا عصر الأسطورة. عصر الأسطورة هذا هو العصر الذي سار فيه إله النور، الذي يمتلك حاليًا الدين الأكثر ديانة إنتشارًا في القارة بأكملها، على الأرض بالفعل، وقيل إن العديد من الآلهة الأخرى كانت موجودة أيضًا خلال تلك الفترة.
الفصل 308: سيينا ميردين (4)
الخاتم الذي يرتديه يوجين حاليًا على إصبعه الأيسر هو من بقايا آغاروث المقدسة، الذي كان يُعبَدُ كإله الحرب خلال تلك الحقبة العتيقة.
لم تكن هناك أي خطط لإنزال الثلج فوق العاصمة، لكن سيينا قررت أن تجعلها تثلج اليوم. وهذه ليست رغبةً فحسب، بل لديها أيضًا القدرة على جعل الثلج يتساقط وقتما تشاء.
غيرت سيينا الموضوع، “هل تعلم؟ تلك المحطات العائمة في السماء. أنا التي صنعت كل واحدة منهن.”
سكتت سيينا قبل أن تقول، “….فيرموث، هو—”
“لم أكن أنظر إلى وجهك، أتفهم؟” حاولت سيينا إنكار ذلك بِـضُعف. “أعني، أنا حقا لم أكن أنظر إلى وجهك. كنت….أنظر إلى مشاهد المدينة ووجهك أتى في الطريق.”
“لا حاجة للحديث عنه الآن.” قاطع يوجين ما كانت سيينا على وشك قوله. “هذا ليس شيئًا يجب أن أستمع إليه بمفردي….وأعتقد أنكِ ستواجهين أيضًا صعوبة في التحدث عن الأمر الآن.”
لا تلُم فيرموث.
“يوجين، لا يهم إذا رأيت أي تساقط ثلوج آخر هذا العام. ما هو مهم بالنسبة لي هو أنه، هنا والآن، الثلج الذي تراه….سيكون أول ثلج تراه معي منذ أن تناسخت.” أعلنت سيينا.
عندما إلتقى يوجين لأول مرة بإسقاط سيينا العقلي داخل شجرة العالم، كان هذا ما قالته سيينا.
حتى الآن، بعد ثلاثمائة عام، المحطات العائمة التي أنشأتها سيينا لا تزال تعمل دون أي مشاكل.
مدركًا لما تحاول سيينا القيام به، أظهر يوجين تعبيرًا محتارًا وسأل: “ما الذي تنوين فعله؟”
تردد يوجين، “لقد قلت هذا سابقًا؛ فيما يتعلق بانيسيه….ربما ماتت، لكنها في الواقع لا تزال على قيد الحياة.”
أخبر يوجين سيينا كل شيء عن انيسيه وكريستينا. أخبرها كيف أن انيسيه، التي صارت ملاكًا، تسكن الآن داخل قديسة العصر الحالي، لذلك فَـهي لا تزال موجودة، حتى لو كانت على شكل روحها فقط.
شعرت سيينا بإحساس قوي بالتناقض منذ اللحظة التي هاجمها فيها فيرموث. أشعت عيناه ببرودة شديدة لدرجة أن سيينا شعرت أنها تنظر إلى شيء هامد بلا روح. لكن سيينا لم تصارح يوجين بعد بكل شكوكها حول فيرموث.
نظر يوجين إلى وجه سيينا دون أن يقول أي شيء.
“قد يكون من الغريب بعض الشيء قول هذا، لكنها في الواقع تتأقلم بشكل جيد. وحتى أنها قالت إنها سَـتعتني بِـمير حتى نتمكن أنا وأنتِ من الإلتقاء هكذا. لهذا، بينما نحتاج إلى التحدث عن فيرموث….دعينا نفعل ذلك لاحقًا، بمجرد أن نلتقي بانيسيه.” إقترح يوجين.
“هذا لإحياء ذكرى اليوم.” قالت سيينا بإبتسامة: “على الرغم من أننا رأينا وشهدنا الكثير من الأشياء خلال رحلاتنا الطويلة معًا في الماضي، إلا أننا أنا وأنت في الوقت الحاضر سنرى ونختبر الكثير من الأشياء من الآن فصاعدًا.”
مير تقيم حاليًا مع انيسيه، لكن هذا شيء إقترحته مير بالفعل في المقام الأول. بدلًا من إتباع يوجين، قالت مير إنها تفضل البقاء مع انيسيه ورايميرا.
أخبر يوجين سيينا كل شيء عن انيسيه وكريستينا. أخبرها كيف أن انيسيه، التي صارت ملاكًا، تسكن الآن داخل قديسة العصر الحالي، لذلك فَـهي لا تزال موجودة، حتى لو كانت على شكل روحها فقط.
عند هذه الإيماءة، ظهرت عصا مصنوعة من غصن شجرة في يد سيينا. على الرغم من أنها ليست شيئًا مقارنة بآكاشا، إلا أن سيينا صنعت هذه العصا شخصيًا من أحد فروع شجرة العالم. لوحت سيينا ببطء بالعصا في الهواء.
ولكن، لقول الحقيقة، هذا كله خدعة ماكرة من جانب مير. لأنها قلقة من أنها إذا ذهبت معه، فقد يشتت ذلك إنتباه يوجين بحقيقة أن مير تراقب من داخل عباءته وسيكون حذرًا جدًا في سلوكه. سَـيسمح هذا أيضًا لمير بمراقبة الأُختين القديستين الماكرتين حتى لا يتمكنا من التدخل في موعد يوجين وسيينا.
“حسنًا، حسنًا.” إتفقت سيينا أخيرًا مع يوجين بعد أن فكرت في الأمر.
على الرغم من أن المحطات العائمة كانت محمية بمئات التعويذات الأمنية، إلا أن الشخص الذي خلق جوهر هذه التعويذات هي سيينا الحكيمة نفسها. بفضل ذلك، يمكن لسيينا أن تتدخل بسهولة في تعويذة التحكم بالطقس في المحطات العائمة.
غير مدركة للحقيقة وراء غياب مير، إستأنفت سيينا المشي مع يوجين مرة أخرى. لقد حاولت التحدث مع يوجين عن فيرموث في المرة الأخيرة التي إلتقيا فيها. ومع ذلك، لم يكن لديهم كل ذلك الوقت الطويل حينها، وإعتقدت سيينا أيضًا أنها بحاجة إلى توخي الحذر بشأن ما تقوله لِـيوجين.
في تلك اللحظة، لم يكن من الممكن رؤية رقاقات ثلجية تسقط بينهما. لم يكن هناك أثر واحد لهذا البياض النقي مرئيًا لأي منهما. في عيون يوجين، لم توجد سوى سيينا، وفي عيون سيينا، لم يوجد سوى يوجين. شعرا بحرارة لطيفة بدت غير معهودة في فصل الشتاء من خلال ملامسة شفاههما.
أخبر يوجين سيينا كل شيء عن انيسيه وكريستينا. أخبرها كيف أن انيسيه، التي صارت ملاكًا، تسكن الآن داخل قديسة العصر الحالي، لذلك فَـهي لا تزال موجودة، حتى لو كانت على شكل روحها فقط.
بمرور الفترة التي قضوها في مملكة الشياطين تكونت رابطة قوية بين الأبطال الخمسة. ومع ذلك، إعتقدت سيينا أنه حتى بين الخمسة، يجب أن تكون الرابطة بين فيرموث وهامل هي الأقوى. من بين كل مجموعتهم، كان فيرموث هو الشخص الذي ركز عليه هامل بشدة، وطوال رحلتهم، ظل هامل يحاول دائما تجاوز فيرموث.
هامل هو الوحيد الذي رأى فيرموث بهذه الطريقة.
“لقد ضعفت قوة شجرة العالم إلى حد كبير لأنها إضطرت إلى القيام بأشياء كثيرة في هاتين المائتي عام. يجب أن تكون قد إستهلكت الكثير من القوة بمجرد إعطائي القوة اللازمة لإبعاد رايزاكيا مع حمايتي أنا والجان الآخرين، ولكن بعد ذلك إحتاجت إلى إرسال روحي إلى جانبك وحتى إعادتك من حافة الموت.” ذكَّرت سيينا يوجين.
لقد ألقت تعويذة عتيقة جاءت من عصر تم نسيانه حتى بين الجان الذين عاشوا لفترة طويلة. في آروث، البحث عن التعاويذ العتيقة المشابهة للتي تمكنت سيينا من إلقاءها يتقدم باطراد، ولكن منذ البداية، هناك العديد من النقاط الغامضة حول ما يسمى بالعصر العتيق. هذا بسبب عدم وجود أي بقايا أو مواد كاملة متبقية من ذلك الوقت.
بالنسبة للآخرين، كان فيرموث هو البطل المثالي الذي لا يمكن لأي شخص تجاوزه.
من المستحيل السيطرة على تلك الأرواح بسحر الإستدعاء. هذا يعني أن مثل هذه المعجزات لا يمكن إجراؤها كما بنفس طريقة عمل السحر الإلهي.
لإنقاذ حياة رفاقه والحفاظ على روح هامل، تمكن فيرموث حتى من جر ملك الشياطين إلى أداء القسم الذي أنهى الحرب، وقد أنجز كل هذا بنفسه.
بمجرد أن غادرت روحها الصدع البعدي، عادت إلى جسدها المختوم داخل شجرة العالم.
ثم ذهب فيرموث وخدع الجميع بتزوير موته، بل وضرب سيينا بجرح مميت كان من الممكن أن يقتلها. للإعتقاد بأن سبب ذهاب فيرموث إلى هذا الحد له علاقة بترتيب تناسخ هامل من جديد كَـسليله.
ولكن، لقول الحقيقة، هذا كله خدعة ماكرة من جانب مير. لأنها قلقة من أنها إذا ذهبت معه، فقد يشتت ذلك إنتباه يوجين بحقيقة أن مير تراقب من داخل عباءته وسيكون حذرًا جدًا في سلوكه. سَـيسمح هذا أيضًا لمير بمراقبة الأُختين القديستين الماكرتين حتى لا يتمكنا من التدخل في موعد يوجين وسيينا.
أول ثلج شاهداه معًا، والآن قبلتهما الأولى.
حتى الآن، لم تستطع سيينا فهم ذلك. بما أن فيرموث قد رغب في تناسخ هامل وسن خطة لترتيبها، لو أخبر سيينا فقط عن خطته، لَـتعاونت سيينا بشكل طبيعي مع فيرموث. لأن سيينا كانت ترغب بشدة في عودة هامل تمامًا مثل فيرموث.
كشفت سيينا: “ربما تكون قد إختبرت هذا أيضًا، لكن مثل هذه المعجزة لا يمكن إجراؤها إلا من خلال العمل مع الأرواح التي تعيش داخل شجرة العالم.”
ومع ذلك، لم يفعل فيرموث ذلك. في ذلك الوقت، لم يقُل فيرموث أي شيء لسيينا.
‘ولكن، هل كان ذلك حقًا فيرموث؟’ سألت سيينا نفسها.
شعرت سيينا بإحساس قوي بالتناقض منذ اللحظة التي هاجمها فيها فيرموث. أشعت عيناه ببرودة شديدة لدرجة أن سيينا شعرت أنها تنظر إلى شيء هامد بلا روح. لكن سيينا لم تصارح يوجين بعد بكل شكوكها حول فيرموث.
~
بمرور الفترة التي قضوها في مملكة الشياطين تكونت رابطة قوية بين الأبطال الخمسة. ومع ذلك، إعتقدت سيينا أنه حتى بين الخمسة، يجب أن تكون الرابطة بين فيرموث وهامل هي الأقوى. من بين كل مجموعتهم، كان فيرموث هو الشخص الذي ركز عليه هامل بشدة، وطوال رحلتهم، ظل هامل يحاول دائما تجاوز فيرموث.
أوي! هامل، إسمع جيدًا. على الرغم من أن الشخص الذي حاول قتلي يشبه فيرموث، إلا أنه لم يبدُ حقًا مثل فيرموث. هل تفهم؟
وأضاف يوجين: “هناك أيضًا ثلاث شتلات من شجرة العالم.”
~
بالنسبة للآخرين، كان فيرموث هو البطل المثالي الذي لا يمكن لأي شخص تجاوزه.
بتعبير بدا أنه يتجاهل أهمية جروحها، هذا كل ما قالته له سيينا عندما إلتقيا في شجرة العالم. شعرت سيينا أنه سيكون من الأفضل ترك الأمور عند هذا الحد في الوقت الحالي. على الرغم من أنها تُرِكَتْ في حالة شبه ميتة، إعتقدت سيينا أن هامل، الوحيد الآن، قد يدفع نفسه إلى جنون إذا أخبرته بالحقيقة بتعبير باكي وبائس. لم يكن لدى سيينا رغبة في رؤية هامل في حالة هياج بينما يملأه الغضب والحقد تجاه فيرموث.
“هذا مريح حقًا….” قالت سيينا بحسرة صادقة.
“الآن بعد أن عدت إلى التفكير في الأمر، أعتقد أنني قمت بعمل جيد. لقد صنعتها بشكل مثالي لدرجة أنها لا تزال تعمل كما كانت دائمًا، والآن….أنا وأنت قادران على النظر إليهم معًا.” أعلنت سيينا بفخر.
قالت سيينا لنفسها بهدوء: “لكن الآن، لم تعُد لِـوحدك.”
انيسيه الآن إلى جانب يوجين، وكذلك سيينا. أكثر من أي شيء آخر، شعرت سيينا أنه من حسن الحظ أن يوجين لم يعُد وحيدًا.
“ما الذي تهمسين به فجأة؟” تذمر يوجين.
الدليل الذي إستأجره يوجين في ذلك الوقت تفاخر بهذا. قيل أن المحطات العائمة الخمسة عشر التي طفت في السماء فوق العاصمة البنتاغون تم إنشاؤها جميعًا من قبل سيينا الحكيمة نفسها.
قالت سيينا ضاحكةً وهي تسترق النظرات إليه: “لا شيء.”
الدليل الذي إستأجره يوجين في ذلك الوقت تفاخر بهذا. قيل أن المحطات العائمة الخمسة عشر التي طفت في السماء فوق العاصمة البنتاغون تم إنشاؤها جميعًا من قبل سيينا الحكيمة نفسها.
إستمرت في أخذ لمحات من وجه يوجين وهو يسير بجانبها مباشرة.
لقد ألقت تعويذة عتيقة جاءت من عصر تم نسيانه حتى بين الجان الذين عاشوا لفترة طويلة. في آروث، البحث عن التعاويذ العتيقة المشابهة للتي تمكنت سيينا من إلقاءها يتقدم باطراد، ولكن منذ البداية، هناك العديد من النقاط الغامضة حول ما يسمى بالعصر العتيق. هذا بسبب عدم وجود أي بقايا أو مواد كاملة متبقية من ذلك الوقت.
بعد مغادرة القصر، سار الإثنان في ساحة ميردين وهما يسيران الآن في شوارع المدينة. لم يذهبوا إلى أي من المطاعم أو المقاهي القريبة. سيينا سعيدة وراضية تمامًا عن مجرد المشي مع يوجين وهما يشاهدان الناس وهم يدخلون ويخرجون من المتاجر قبل الإستمرار في الشارع.
أوي! هامل، إسمع جيدًا. على الرغم من أن الشخص الذي حاول قتلي يشبه فيرموث، إلا أنه لم يبدُ حقًا مثل فيرموث. هل تفهم؟
علقت سيينا قائلة: “لقد تغير الكثير.”
على الرغم من أن سيينا ويوجين قد حلقا للتو في السماء من وسط المدينة، إلا أن أيًّ من الأشخاص الذين يسيرون في شوارع المدينة لم يهتموا بهما. ذلك بسبب سحر سيينا. لم ترغب في تلقي أي إهتمام مزعج بينما هي ويوجين يتجولان بمفردهما، لذلك نشرت حاجزًا واسع النطاق — يمنع أي شخص آخر من رؤيتهما.
“بالطبع حدث هذا.” قال يوجين دفاعيًا: “لقد مُتُّ وتجسدت في جسد مختلف تمامًا، بعد كل شيء.”
عند هذه الإيماءة، ظهرت عصا مصنوعة من غصن شجرة في يد سيينا. على الرغم من أنها ليست شيئًا مقارنة بآكاشا، إلا أن سيينا صنعت هذه العصا شخصيًا من أحد فروع شجرة العالم. لوحت سيينا ببطء بالعصا في الهواء.
صححته سيينا، “لم أكن أتحدث عنك.”
ثم ذهب فيرموث وخدع الجميع بتزوير موته، بل وضرب سيينا بجرح مميت كان من الممكن أن يقتلها. للإعتقاد بأن سبب ذهاب فيرموث إلى هذا الحد له علاقة بترتيب تناسخ هامل من جديد كَـسليله.
“إذن لماذا قلتِ هذا وأنتِ تنظرين إلي؟” أجاب يوجين.
لإنقاذ حياة رفاقه والحفاظ على روح هامل، تمكن فيرموث حتى من جر ملك الشياطين إلى أداء القسم الذي أنهى الحرب، وقد أنجز كل هذا بنفسه.
يدها، التي تركتها على هواها في مرحلة ما، تستريح الآن على خصر يوجين. يدا يوجين تمسك الآن أيضًا بظهر سيينا حتى لا تتمكن من الإنسحاب بعيدًا ولكي يمسك بها إذا فقدت السيطرة على تعويذة الطيران بسبب المفاجأة.
“لم أكن أنظر إلى وجهك، أتفهم؟” حاولت سيينا إنكار ذلك بِـضُعف. “أعني، أنا حقا لم أكن أنظر إلى وجهك. كنت….أنظر إلى مشاهد المدينة ووجهك أتى في الطريق.”
‘لا أريد أن يزعج أي شيء هذه اللحظة.’ فكرت سيينا مع نفسها عندما شعرت بدفء يوجين وحضوره قادمًا من يده التي تمسكها.
هذه ليستْ كذبة بالكامل. عندما قالت سيينا، لقد تغير الكثير، لم تكن تتحدث حقًا عن مدى تغير وجه يوجين عن وجه هامل؛ بدلًا من ذلك، قصدت سيينا آروث، والتي تغيرت كثيرًا عن كيف بدت ذات مرة في ذكرياتها.
ومع ذلك، صحيحٌ أنه أثناء النظر إلى المدينة، كانت سيينا تنظر أيضًا إلى وجه يوجين.
إذا كانت سَـتشعر بالإحراج من ذلك، فَـلم ينبغِ لها أن تعرض ذلك الأساس.
فيما يتعلق بالمرض الشيطاني الذي قتل العديد من الجان، تعرفه سيينا جيدًا.
غيرت سيينا الموضوع، “هل تعلم؟ تلك المحطات العائمة في السماء. أنا التي صنعت كل واحدة منهن.”
بمجرد أن غادرت روحها الصدع البعدي، عادت إلى جسدها المختوم داخل شجرة العالم.
أومأ يوجين برأسه، “سمعت عن ذلك عندما وصلت لأول مرة إلى آروث.”
على الرغم من أنها تجره من يده، إلا أنها لم تشعر بأي عبء قادم من يوجين. بعد كل شيء، عرف يوجين أيضًا كيف يطير في السماء. في الوقت الحالي، هو يسمح لنفسه فقط بالعوم مع يد سيينا مثل البالون.
الدليل الذي إستأجره يوجين في ذلك الوقت تفاخر بهذا. قيل أن المحطات العائمة الخمسة عشر التي طفت في السماء فوق العاصمة البنتاغون تم إنشاؤها جميعًا من قبل سيينا الحكيمة نفسها.
أخبر يوجين سيينا كل شيء عن انيسيه وكريستينا. أخبرها كيف أن انيسيه، التي صارت ملاكًا، تسكن الآن داخل قديسة العصر الحالي، لذلك فَـهي لا تزال موجودة، حتى لو كانت على شكل روحها فقط.
كررت سيينا ما قالته سابقًا، “لقد قُلت، كيف كانت؟ قبلتك الأولى.”
“صنع هذه الأشياء بصراحة أمرٌ إستهلك الكثير من الوقت، لكنه في الواقع هواية ممتعة للغاية. قَدَّمَ ملك آروث في ذلك الوقت جميع المواد اللازمة لصنعها وحتى قدم الميزانية التي طلبتُها.” كشفت سيينا وهي تضيق عينيها وتحدق في المحطات العائمة في السماء.
ظل يوجين صامتًا، ولم يجرؤ على نطق كلمة واحدة.
حتى الآن، بعد ثلاثمائة عام، المحطات العائمة التي أنشأتها سيينا لا تزال تعمل دون أي مشاكل.
انيسيه الآن إلى جانب يوجين، وكذلك سيينا. أكثر من أي شيء آخر، شعرت سيينا أنه من حسن الحظ أن يوجين لم يعُد وحيدًا.
“في الواقع، لم تكن هناك حاجة لقيامي بهذا، ولكن ربما، في ذلك الوقت، أردت بطريقة ما أن أترك أثرًا لوجودي في هذا العالم.” إعترفت سيينا: “على الرغم من أنني لم أمتلك لدي أي نية لإنشاء مملكة مثل مولون. لكن، لهذا البلد….أردت أن أترك ورائي بصمة إسم سيينا الحكيمة، شيء سَـيُتَذَكَرُ على مدى السنين الكثيرة القادمة.”
إلى حين في يومٍ ما، عندما يحين الوقت لإطلاق روح هامل التي خُتِمَتْ داخل قلادته-….لو تمكنت من الإجتماع مع يوجين في الجنة، أرادت سيينا أن تكون قادرةً على القول بفخر كم تمكن ساحر واحد من تطوير وتغيير بلد سحري عظيم.
“همم….” همهمت سيينا وتوقفت فجأة عن الإرتفاع إلى أعلى.
“الآن بعد أن عدت إلى التفكير في الأمر، أعتقد أنني قمت بعمل جيد. لقد صنعتها بشكل مثالي لدرجة أنها لا تزال تعمل كما كانت دائمًا، والآن….أنا وأنت قادران على النظر إليهم معًا.” أعلنت سيينا بفخر.
إبتسمت سيينا، “هل أكلت مير حقًا هذه الأشياء؟”
بفضل ذلك، إستعادت سيينا والجان وعيهم، لكن، كان لا يزال من المستحيل عليهما البدء في التحرك بمفردهم على الفور. إحتاجت سيينا إلى علاج جسدها المدمر، وهي بحاجة أيضًا إلى ترتيب إجتماعات مع الجان الذين بدأوا يستيقظون واحدًا واحدًا أو إثنين إثنين.
بعد قول هذا، فكرت سيينا فجأة في فكرة ممتعة ومثيرة. ألقت نظرة سريعة على محيطهم قبل أن تبتسم بمكر.
حتى الآن، لم تستطع سيينا فهم ذلك. بما أن فيرموث قد رغب في تناسخ هامل وسن خطة لترتيبها، لو أخبر سيينا فقط عن خطته، لَـتعاونت سيينا بشكل طبيعي مع فيرموث. لأن سيينا كانت ترغب بشدة في عودة هامل تمامًا مثل فيرموث.
وجميع العلماء تمكنوا من معرفة أن العصر العتيق من الماضي البعيد هو حرفيا عصر الأسطورة. عصر الأسطورة هذا هو العصر الذي سار فيه إله النور، الذي يمتلك حاليًا الدين الأكثر ديانة إنتشارًا في القارة بأكملها، على الأرض بالفعل، وقيل إن العديد من الآلهة الأخرى كانت موجودة أيضًا خلال تلك الفترة.
يعرف يوجين جيدًا جدًا هذه الإبتسامة على وجهها. لقد رأى ذلك دائمًا عندما تبدأ سيينا في التخطيط لعمل مقلب بشخص ما. على سبيل المثال، الوقت الذي سرق فيه الإثنان سرًا ماء انيسيه المقدس وشرباه. مع تلك الإبتسامة على وجهها، كانت سيينا تضحك دائمًا ثم تهمس بفكرتها له.
على الرغم من أن سيينا ويوجين قد حلقا للتو في السماء من وسط المدينة، إلا أن أيًّ من الأشخاص الذين يسيرون في شوارع المدينة لم يهتموا بهما. ذلك بسبب سحر سيينا. لم ترغب في تلقي أي إهتمام مزعج بينما هي ويوجين يتجولان بمفردهما، لذلك نشرت حاجزًا واسع النطاق — يمنع أي شخص آخر من رؤيتهما.
هذا بسبب العرض الذي ربطه اللايونهارت بإعلانهم. حيث سَـيدفع اللايونهارت مكافأة مقابل أي جان يتم إحضاره إليهم. ومع ذلك، تمنى عدد ليس بقليل من هؤلاء الزوار أيضًا في إستخدام هذا كفرصة لفتح علاقة مع عشيرة لايونهارت.
“أشعر بالملل قليلًا من المشي، لذا ماذا عن الذهاب إلى هناك في الأعلى؟” سألت سيينا بإبتسامة مشرقة وهي ترفع إصبعها للإشارة إلى السماء.
“هذا مريح حقًا….” قالت سيينا بحسرة صادقة.
“صنع هذه الأشياء بصراحة أمرٌ إستهلك الكثير من الوقت، لكنه في الواقع هواية ممتعة للغاية. قَدَّمَ ملك آروث في ذلك الوقت جميع المواد اللازمة لصنعها وحتى قدم الميزانية التي طلبتُها.” كشفت سيينا وهي تضيق عينيها وتحدق في المحطات العائمة في السماء.
كما كان الحال غالبًا في الماضي، لم تنتظر سيينا حتى يرد يوجين. بعد الإرتفاع على أطراف أصابعها، بدأت تطفو ببطء لأعلى.
حاول يوجين أن يجادل، وقال: “لكن، لقد سَمِعتُ أن هناك حاجة الى تصريح للطيران فوق العاصمة؟”
فكرت سيينا في تلك اللحظة، “أنا فقط….إضطررت لفعل ذلك. لم يكن لدي خيار سوى القيام بذلك. تلك هي الفكرة التي دارت في رأسي حينها. بصراحة، أنا الحالية غير قادرة على إستخدام نفس التعويذة التي إستخدمتها في ذلك الوقت.”
“بِـأمرٍ مِمَّن؟” شخرت سيينا.
أجاب يوجين بصراحة: “قوانين هذا البلد.”
نسيم خفيف يرفرف من خلال شعر سيينا. ربما إحمرار خدودها وأذنيها ليس بسبب برد الشتاء. على الرغم من تساقط الثلوج بكثافة من السماء، مما أدى إلى صبغ رؤيتهم والمدينة تحتهما باللون الأبيض، لم تتراكم ندفة ثلجية واحدة على رأس وكتفي سيينا. في هذا العالم المغطى باللون الأبيض، لم يتغير مظهر سيينا على الإطلاق، ولا يزال بإمكان يوجين رؤيتها بوضوح شديد.
“هاه! هل تعتقد حقًا أن قوانين آروث تنطبق علي؟” شخرت سيينا وهي ترتفع ببطء في السماء. ثم إلتفتت إلى يوجين، الذي لا يزال واقفًا على الأرض، ومدت يدها كَـعرض، “إذا لم تكن لديك الثقة في الطيران في السماء بمفردك، هل تفضل أن تمسك بيدي؟”
يوجين قادرٌ أيضًا على الطيران في السماء بمفرده. ومع ذلك، بدلًا من الطيران بمفرده، أمسك يوجين بيد سيينا بإبتسامة مهزومة. ولكن عندما فعل ذلك، سيينا هي التي أظهرت تعبيرًا منزعجًا من قبوله لعرضها.
يعرف يوجين جيدًا جدًا هذه الإبتسامة على وجهها. لقد رأى ذلك دائمًا عندما تبدأ سيينا في التخطيط لعمل مقلب بشخص ما. على سبيل المثال، الوقت الذي سرق فيه الإثنان سرًا ماء انيسيه المقدس وشرباه. مع تلك الإبتسامة على وجهها، كانت سيينا تضحك دائمًا ثم تهمس بفكرتها له.
“أحمقٌ غبي!” تجنبت سيينا عينيه قليلًا وتذمرت مع نفسها بخدود مُحمرَّة قبل أن تسحب يد يوجين.
إستنشقت سيينا سحابةً بيضاء من الضباب وهي تضحك وتقول: “أليس هذا رومانسيًا قليلًا؟”
~
إذا كانت سَـتشعر بالإحراج من ذلك، فَـلم ينبغِ لها أن تعرض ذلك الأساس.
على الرغم من أن سيينا ويوجين قد حلقا للتو في السماء من وسط المدينة، إلا أن أيًّ من الأشخاص الذين يسيرون في شوارع المدينة لم يهتموا بهما. ذلك بسبب سحر سيينا. لم ترغب في تلقي أي إهتمام مزعج بينما هي ويوجين يتجولان بمفردهما، لذلك نشرت حاجزًا واسع النطاق — يمنع أي شخص آخر من رؤيتهما.
ليس معروفًا ما إذا كان هذا هو الحال حقًا، ولكنها حقيقة لا جدال فيها أن شجرة العالم قادرة على أداء معجزات مماثلة لمعجزات إله النور.
‘لا أريد أن يزعج أي شيء هذه اللحظة.’ فكرت سيينا مع نفسها عندما شعرت بدفء يوجين وحضوره قادمًا من يده التي تمسكها.
بمرور الفترة التي قضوها في مملكة الشياطين تكونت رابطة قوية بين الأبطال الخمسة. ومع ذلك، إعتقدت سيينا أنه حتى بين الخمسة، يجب أن تكون الرابطة بين فيرموث وهامل هي الأقوى. من بين كل مجموعتهم، كان فيرموث هو الشخص الذي ركز عليه هامل بشدة، وطوال رحلتهم، ظل هامل يحاول دائما تجاوز فيرموث.
بينما تستمتع بالصوت العالي لقلبها النابض، طارت سيينا أعلى وأعلى.
لا يعرف يوجين التفاصيل الكاملة المتعلقة بهذه المسألة. هذا بسبب غيلياد وأنسيلا، اللذان يتحملان كل مسؤوليات العائلة وهما من تعاملا مع كل هذه الأمور. على أي حال، زاد عدد الجان الذين يعيشون داخل غابة لايونهارت بشكل كبير، حيث تجاوز عددهم بالفعل مائة وخمسين.
على الرغم من أنها تجره من يده، إلا أنها لم تشعر بأي عبء قادم من يوجين. بعد كل شيء، عرف يوجين أيضًا كيف يطير في السماء. في الوقت الحالي، هو يسمح لنفسه فقط بالعوم مع يد سيينا مثل البالون.
بطبيعة الحال، سيينا تدرك هذه الحقيقة أيضًا. لكنها لم تشعر بالحاجة إلى تقديم أي شكاوى حول هذا الموضوع. بدلًا من ذلك، إستمتعت فقط بلمسة يده.
قالت سيينا وهي تصف ما حدث لها بعد مقتل رايزاكيا: “إستيقظتُ بعد ذلك مباشرة، على الرغم من أنني لم أتمكن فعليًا من تحريك جسدي حينها.”
“ماذا تفعلين؟” سأل يوجين.
“همم….” همهمت سيينا وتوقفت فجأة عن الإرتفاع إلى أعلى.
في اللحظة التي إلتقت فيها شفاههما، بدا كأن الوقت قد توقف. ومع ذلك، عندما إنفصلت شفاههما، شعر كلاهما بالأسف لأن الوقت شيء قصيرٌ جدًا. بينما تنفست سيينا سحابة بيضاء أخرى من الضباب مع وجهها المحمر، خفضت رأسها بخجل.
عندما نظرت إلى الخلف من فوق كتفها، رأت أنهم أعلى بكثير من المدينة. من هنا، تمكنت سيينا من رؤية البحيرة التي صنعتها قبل ثلاثمائة عام وقصر أبرام الملكي يقف بفخر في وسط تلك البحيرة. يمكنها أيضًا رؤية جميع أبراج السحر الخمسة.
“هذه أخبار جيدة.” قالت سيينا وهي تضحك ببهجة: “بعد أن إستيقظنا جميعًا، كان الشاغل الأول لشيوخ الجان هو الجان الذين لم يكونوا في المنطقة في ذلك الوقت.”
يمكنها أيضًا رؤية وجه يوجين. بدا أن حرارة جسده التي شعرت أنها قادمة من يده قد إرتفعت قليلًا عما كانت عليه في وقت سابق، لكن تعبير يوجين لا يبدو مختلفًا عما هو عليه عادة. عند رؤية وجهه هكذا، لسبب ما، شعرت سيينا أنها خسرت أمامه، لذلك وضعت سيينا المزيد من القوة في قبضتها على يد يوجين.
“بِـأمرٍ مِمَّن؟” شخرت سيينا.
يعرف يوجين جيدًا جدًا هذه الإبتسامة على وجهها. لقد رأى ذلك دائمًا عندما تبدأ سيينا في التخطيط لعمل مقلب بشخص ما. على سبيل المثال، الوقت الذي سرق فيه الإثنان سرًا ماء انيسيه المقدس وشرباه. مع تلك الإبتسامة على وجهها، كانت سيينا تضحك دائمًا ثم تهمس بفكرتها له.
“ماذا تفعلين؟” سأل يوجين.
أجاب يوجين، “لقد حاول أن يعطيها جذور نوع من النباتات أو الأشجار بينما قال إنها مفيدة للجسم ومذاقها حلو عند مضغها. هل تصدقين ذلك؟”
قالت سيينا وهي تمد يدًا واحدة: “فقط إنتظر لحظة.”
على الرغم من أن سيينا ويوجين قد حلقا للتو في السماء من وسط المدينة، إلا أن أيًّ من الأشخاص الذين يسيرون في شوارع المدينة لم يهتموا بهما. ذلك بسبب سحر سيينا. لم ترغب في تلقي أي إهتمام مزعج بينما هي ويوجين يتجولان بمفردهما، لذلك نشرت حاجزًا واسع النطاق — يمنع أي شخص آخر من رؤيتهما.
قرر الجان، الذين إستيقظوا الآن من الختم، التركيز على رعاية شجرة العالم في الوقت الحالي.
عند هذه الإيماءة، ظهرت عصا مصنوعة من غصن شجرة في يد سيينا. على الرغم من أنها ليست شيئًا مقارنة بآكاشا، إلا أن سيينا صنعت هذه العصا شخصيًا من أحد فروع شجرة العالم. لوحت سيينا ببطء بالعصا في الهواء.
لكن شجرة العالم ليست ببساطة أكبر وأقدم شجرة خرافية. شجرة العالم شجرة مقدسة كانت موجودة قبل وقت طويل من ولادة جنس الجان في هذا العالم. هذا هو السبب في أن الجان إعتبروا شجرة العالم مركز دينهم. سواء كان أسلافهم المتوفين أو هم بعد موتهم في المستقبل، إعتقد جميع الجان أن أرواحهم سَـتسترشد إلى شجرة العالم بعد الموت لحماية عرقهم.
عندما رأى يوجين عيون سيينا رطبة بالدموع، أضاف بسرعة، “لا، أنا أقول لك، إنه حقًا يتمتع بصحة جيدة. يأكل جيدًا كل يوم وحتى يخرج في نزهة على الأقدام. ولا أعرف من أين يستمر في الحصول عليها، لكنه يستمر في إعطاء الحلوى والمعجنات الحلوة لِـمير بينما يقول إنها تشبهك حقًا. هل تريدين أن تعرفي ما فعله عندما أخبرته أنه لا ينبغي أن يُطعِمَ هذا النوع من الأشياء لِـمير لأنه ليس جيدًا لجسدها؟”
لو كان أحدهم ساحرًا فائقًا، أحد أقوى السحرة، لتمكن من التسبب في هطول أمطار غزيرة أو عاصفة ثلجية.
أومأ يوجين برأسه، “سمعت عن ذلك عندما وصلت لأول مرة إلى آروث.”
بالطبع، سَـيكون من الصعب نشر هذه الظاهرة على نطاق واسع. جعلها تمطر على قرية واحدة هو شيء، لكن جعلها تمطر على مدينة لَـهو أمرٌ مختلفٌ تمامًا.
مير تقيم حاليًا مع انيسيه، لكن هذا شيء إقترحته مير بالفعل في المقام الأول. بدلًا من إتباع يوجين، قالت مير إنها تفضل البقاء مع انيسيه ورايميرا.
حتى الآن، لم تستطع سيينا فهم ذلك. بما أن فيرموث قد رغب في تناسخ هامل وسن خطة لترتيبها، لو أخبر سيينا فقط عن خطته، لَـتعاونت سيينا بشكل طبيعي مع فيرموث. لأن سيينا كانت ترغب بشدة في عودة هامل تمامًا مثل فيرموث.
أدارت سيينا رأسها مرة أخرى لتنظر لأعلى.
إستنشقت سيينا سحابةً بيضاء من الضباب وهي تضحك وتقول: “أليس هذا رومانسيًا قليلًا؟”
لم تلعب المحطات العائمة في العاصمة – البنتاغون دور بوابات الإنتقال السكنية فقط. بل تم التحكم في كل عامل من عوامل المناخ في هذه المدينة من خلال تعويذة أُنشِئتْ من خلال ربط جميع المحطات العائمة الخمسة عشر معًا. لم تمنع هذه التعويذة حرارة الصيف الشديدة والشتاء القارس فحسب، بل يمكنها أيضًا التحكم في الطقس.
ليس معروفًا ما إذا كان هذا هو الحال حقًا، ولكنها حقيقة لا جدال فيها أن شجرة العالم قادرة على أداء معجزات مماثلة لمعجزات إله النور.
تم تعييرها بحيث لا تمطر كثيرًا أو تسمح بتساقط الثلوج كثيرًا؛ هذه ليست أمثلة كبيرة بشكل خاص على التدخل في الطقس، ولكن هذا الحد الأدنى من العبث كفل الحياة اليومية الهادئة للمواطنين الذين يعيشون في العاصمة بالإضافة إلى رحلة ممتعة لعدد لا يحصى من السياح الذين يزورون العاصمة كل يوم.
أول ثلج شاهداه معًا، والآن قبلتهما الأولى.
“همم….” همهمت سيينا وتوقفت فجأة عن الإرتفاع إلى أعلى.
بفضل هذه التعويذة، توقعات الطقس في العاصمة لا تخطئ أبدًا.
على الرغم من أن سيينا نفسها قد ألقت تلك التعويذة، إلا أن الإرادة التي مكنتها من القيام بذلك لم تكن إرادة سيينا.
اليوم، من المتوقع أن يكون الطقس في العاصمة سماءً صافية مع برد شتوي طفيف. وقالت التوقعات أيضًا أنه لن يكون هناك الكثير من الرياح.
كشفت سيينا: “ربما تكون قد إختبرت هذا أيضًا، لكن مثل هذه المعجزة لا يمكن إجراؤها إلا من خلال العمل مع الأرواح التي تعيش داخل شجرة العالم.”
أخبرها يوجين: “هناك أيضًا الكثير من الجان في منزل لايونهارت.”
“إستمر في مشاهدة السماء.” همست سيينا بصوت منخفض وهي ترفع عصاها السحرية عاليًا.
لم تكن هناك أي خطط لإنزال الثلج فوق العاصمة، لكن سيينا قررت أن تجعلها تثلج اليوم. وهذه ليست رغبةً فحسب، بل لديها أيضًا القدرة على جعل الثلج يتساقط وقتما تشاء.
“….ها آه….” سرعان ما شهق كلاهما.
على الرغم من أن المحطات العائمة كانت محمية بمئات التعويذات الأمنية، إلا أن الشخص الذي خلق جوهر هذه التعويذات هي سيينا الحكيمة نفسها. بفضل ذلك، يمكن لسيينا أن تتدخل بسهولة في تعويذة التحكم بالطقس في المحطات العائمة.
بينما تستمتع بالصوت العالي لقلبها النابض، طارت سيينا أعلى وأعلى.
عملت هذه المحطات العائمة الخمسة عشر معًا للسيطرة على السماء بأكملها فوق البنتاغون. لذلك تستطيع تعويذة سيينا أيضًا تغطية هذا النطاق بأكمله.
بدأت الغيوم تتجمع في السماء فوق المحطات العائمة.
لم تلعب المحطات العائمة في العاصمة – البنتاغون دور بوابات الإنتقال السكنية فقط. بل تم التحكم في كل عامل من عوامل المناخ في هذه المدينة من خلال تعويذة أُنشِئتْ من خلال ربط جميع المحطات العائمة الخمسة عشر معًا. لم تمنع هذه التعويذة حرارة الصيف الشديدة والشتاء القارس فحسب، بل يمكنها أيضًا التحكم في الطقس.
‘ولكن، هل كان ذلك حقًا فيرموث؟’ سألت سيينا نفسها.
مدركًا لما تحاول سيينا القيام به، أظهر يوجين تعبيرًا محتارًا وسأل: “ما الذي تنوين فعله؟”
“هذا لإحياء ذكرى اليوم.” قالت سيينا بإبتسامة: “على الرغم من أننا رأينا وشهدنا الكثير من الأشياء خلال رحلاتنا الطويلة معًا في الماضي، إلا أننا أنا وأنت في الوقت الحاضر سنرى ونختبر الكثير من الأشياء من الآن فصاعدًا.”
بدأ الثلج الأبيض في النزول.
إستنشقت سيينا سحابةً بيضاء من الضباب وهي تضحك وتقول: “أليس هذا رومانسيًا قليلًا؟”
“يوجين، لا يهم إذا رأيت أي تساقط ثلوج آخر هذا العام. ما هو مهم بالنسبة لي هو أنه، هنا والآن، الثلج الذي تراه….سيكون أول ثلج تراه معي منذ أن تناسخت.” أعلنت سيينا.
بدأ الثلج يتساقط من حولهم. طفت انجرافات الثلج المتصاعدة أمام يوجين وسيينا، وسقطت على المدينة أدناهما.
بالنسبة للآخرين، كان فيرموث هو البطل المثالي الذي لا يمكن لأي شخص تجاوزه.
في مثل هذا الوقت، لم يستطع يوجين حقًا حشد الإرادة للكذب. حاول يوجين أن يقول شيئًا لإقناع سيينا بطريقة ما أن تحافظ على هدوئها، لكن الكلمات لم تأتِ إليه كما أرادها.
قالت سيينا وهي تمسك بيد يوجين وتُقَرِّبُهُ منها: “تلك المدينة، التي لم يكن من المفترض أن ترى أي ثلوج اليوم، تتحول الآن إلى اللون الأبيض بسببي أنا وأنت.” أثناء وقوفها بجوار يوجين، أخذت نفسًا عميقا قبل أن تقول، “ما تراه الآن، والمشاعر التي تشعر بها الآن، وكذلك ما أراه والمشاعر التي أشعر بها، كل ذلك….سَـتكون المرة الأولى بالنسبة لي ولك. تمامًا مثل كون هذا الثلج هو أول ثلج نراه.”
قامت سيينا بإمالة رأسها قليلًا إلى الجانب وهي تنظر إلى يوجين.
قامت سيينا بإمالة رأسها قليلًا إلى الجانب وهي تنظر إلى يوجين.
يمكنها أن تشعر بقلبها بقصف، الخجل على وجهها، الحرارة من يديهما المتشابكتين، ومختلف الأحاسيس الأخرى القادمة من أصابعهما متشابكة.
“….ها آه….” سرعان ما شهق كلاهما.
“….الأخ الأكبر….هل هو بخير؟” سألت سيينا بحذر.
إستنشقت سيينا سحابةً بيضاء من الضباب وهي تضحك وتقول: “أليس هذا رومانسيًا قليلًا؟”
حدث ذلك في لحظة. قبل أن لا تستطيع سيينا حتى التفكير في مقاومة قوة سحب يوجين، دون أن تكون قادرةً على إطلاق حتى صرخة تفاجئ، وجدت نفسها قريبة من يوجين.
نظر يوجين إلى وجه سيينا دون أن يقول أي شيء.
على الرغم من أن المحطات العائمة كانت محمية بمئات التعويذات الأمنية، إلا أن الشخص الذي خلق جوهر هذه التعويذات هي سيينا الحكيمة نفسها. بفضل ذلك، يمكن لسيينا أن تتدخل بسهولة في تعويذة التحكم بالطقس في المحطات العائمة.
على الرغم من أن المحطات العائمة كانت محمية بمئات التعويذات الأمنية، إلا أن الشخص الذي خلق جوهر هذه التعويذات هي سيينا الحكيمة نفسها. بفضل ذلك، يمكن لسيينا أن تتدخل بسهولة في تعويذة التحكم بالطقس في المحطات العائمة.
نسيم خفيف يرفرف من خلال شعر سيينا. ربما إحمرار خدودها وأذنيها ليس بسبب برد الشتاء. على الرغم من تساقط الثلوج بكثافة من السماء، مما أدى إلى صبغ رؤيتهم والمدينة تحتهما باللون الأبيض، لم تتراكم ندفة ثلجية واحدة على رأس وكتفي سيينا. في هذا العالم المغطى باللون الأبيض، لم يتغير مظهر سيينا على الإطلاق، ولا يزال بإمكان يوجين رؤيتها بوضوح شديد.
أجاب يوجين بصوت منخفض وهو يسحب يد سيينا: “إنه كذلك.”
فكرت سيينا في تلك اللحظة، “أنا فقط….إضطررت لفعل ذلك. لم يكن لدي خيار سوى القيام بذلك. تلك هي الفكرة التي دارت في رأسي حينها. بصراحة، أنا الحالية غير قادرة على إستخدام نفس التعويذة التي إستخدمتها في ذلك الوقت.”
حدث ذلك في لحظة. قبل أن لا تستطيع سيينا حتى التفكير في مقاومة قوة سحب يوجين، دون أن تكون قادرةً على إطلاق حتى صرخة تفاجئ، وجدت نفسها قريبة من يوجين.
يمكنها أيضًا رؤية وجه يوجين. بدا أن حرارة جسده التي شعرت أنها قادمة من يده قد إرتفعت قليلًا عما كانت عليه في وقت سابق، لكن تعبير يوجين لا يبدو مختلفًا عما هو عليه عادة. عند رؤية وجهه هكذا، لسبب ما، شعرت سيينا أنها خسرت أمامه، لذلك وضعت سيينا المزيد من القوة في قبضتها على يد يوجين.
في تلك اللحظة، لم يكن من الممكن رؤية رقاقات ثلجية تسقط بينهما. لم يكن هناك أثر واحد لهذا البياض النقي مرئيًا لأي منهما. في عيون يوجين، لم توجد سوى سيينا، وفي عيون سيينا، لم يوجد سوى يوجين. شعرا بحرارة لطيفة بدت غير معهودة في فصل الشتاء من خلال ملامسة شفاههما.

كررت سيينا ما قالته سابقًا، “لقد قُلت، كيف كانت؟ قبلتك الأولى.”
‘آه….’ لهثت سيينا بصمت.
لإنقاذ حياة رفاقه والحفاظ على روح هامل، تمكن فيرموث حتى من جر ملك الشياطين إلى أداء القسم الذي أنهى الحرب، وقد أنجز كل هذا بنفسه.
كل أفكارها قد إختفت. نظرت سيينا إلى يوجين بعيون متذبذبة قبل إغلاقها بإحكام.
تم تعييرها بحيث لا تمطر كثيرًا أو تسمح بتساقط الثلوج كثيرًا؛ هذه ليست أمثلة كبيرة بشكل خاص على التدخل في الطقس، ولكن هذا الحد الأدنى من العبث كفل الحياة اليومية الهادئة للمواطنين الذين يعيشون في العاصمة بالإضافة إلى رحلة ممتعة لعدد لا يحصى من السياح الذين يزورون العاصمة كل يوم.
يدها، التي تركتها على هواها في مرحلة ما، تستريح الآن على خصر يوجين. يدا يوجين تمسك الآن أيضًا بظهر سيينا حتى لا تتمكن من الإنسحاب بعيدًا ولكي يمسك بها إذا فقدت السيطرة على تعويذة الطيران بسبب المفاجأة.
قبل ثلاث سنوات، أعاد يوجين حوالي مائة من الجان للعيش في الغابة داخل منزل لايونهارت. كما حرص على نشر هذه الحقيقة. تم القيام بذلك لتأكيد موقف لايونهارت علنًا بإعتبارهم أكبر مصدر لدعم الجان وأيضًا نشر الكلمة بأنهم سيوفرون حماية غير مشروطة لأي جان متجول أو هارب.
“….ها آه….” سرعان ما شهق كلاهما.
في اللحظة التي إلتقت فيها شفاههما، بدا كأن الوقت قد توقف. ومع ذلك، عندما إنفصلت شفاههما، شعر كلاهما بالأسف لأن الوقت شيء قصيرٌ جدًا. بينما تنفست سيينا سحابة بيضاء أخرى من الضباب مع وجهها المحمر، خفضت رأسها بخجل.
“أشعر بالملل قليلًا من المشي، لذا ماذا عن الذهاب إلى هناك في الأعلى؟” سألت سيينا بإبتسامة مشرقة وهي ترفع إصبعها للإشارة إلى السماء.
“….هذ-هذا شـ-شيء آخر نـ-نجربه لأول مرة، على ما أعتقد.” تلعثمت سيينا، “علـ-على الرغم من أن هذا طبيعي فقط.”
أول ثلج شاهداه معًا، والآن قبلتهما الأولى.
هذه ليستْ كذبة بالكامل. عندما قالت سيينا، لقد تغير الكثير، لم تكن تتحدث حقًا عن مدى تغير وجه يوجين عن وجه هامل؛ بدلًا من ذلك، قصدت سيينا آروث، والتي تغيرت كثيرًا عن كيف بدت ذات مرة في ذكرياتها.
بدا كل هذا مثاليًا. لا يمكن أن يكون الوضع أكثر كمالًا من هذا. على الرغم من أن الثلج لم يسقط بشكل طبيعي، مع سيينا بدلًا من ذلك جعلت الثلج يتساقط عن قصد، لكن هل هذا مهمٌ حقًا؟
الشيء المهم هو أن الشخص الذي بادَرَ أولًا، والذي سرق شفتيها مثل اللص، هو يوجين!
“…هي….هيهيهي….للإعتقاد بأنك سَـتمتلك الشجاعة لفعل شيء من هذا القبيل. كـ-فكيف كان ذلك؟ يوجين، ما هو رد فعلك على قبلتك الأولى؟” حاولت سيينا بلا مبالاة قدر إستطاعتها أن تتخلص من إحراجها.
أعادت فتح عينيها المغلقتين للتحديق في وجه يوجين الذي يقف في الهواء أمامها مباشرة.
عندما رأى يوجين عيون سيينا رطبة بالدموع، أضاف بسرعة، “لا، أنا أقول لك، إنه حقًا يتمتع بصحة جيدة. يأكل جيدًا كل يوم وحتى يخرج في نزهة على الأقدام. ولا أعرف من أين يستمر في الحصول عليها، لكنه يستمر في إعطاء الحلوى والمعجنات الحلوة لِـمير بينما يقول إنها تشبهك حقًا. هل تريدين أن تعرفي ما فعله عندما أخبرته أنه لا ينبغي أن يُطعِمَ هذا النوع من الأشياء لِـمير لأنه ليس جيدًا لجسدها؟”
يدها، التي تركتها على هواها في مرحلة ما، تستريح الآن على خصر يوجين. يدا يوجين تمسك الآن أيضًا بظهر سيينا حتى لا تتمكن من الإنسحاب بعيدًا ولكي يمسك بها إذا فقدت السيطرة على تعويذة الطيران بسبب المفاجأة.
ظل يوجين صامتًا، غير قادرٍ على النظر إلى سيينا، وبدلًا من ذلك تجنب نظرتها بإدارة وجهه قليلًا إلى الجانب.
اليوم، من المتوقع أن يكون الطقس في العاصمة سماءً صافية مع برد شتوي طفيف. وقالت التوقعات أيضًا أنه لن يكون هناك الكثير من الرياح.
أخبرها يوجين: “هناك أيضًا الكثير من الجان في منزل لايونهارت.”
شعر أنه ليس لديه خيار سوى القيام بذلك.
“لقد ضعفت قوة شجرة العالم إلى حد كبير لأنها إضطرت إلى القيام بأشياء كثيرة في هاتين المائتي عام. يجب أن تكون قد إستهلكت الكثير من القوة بمجرد إعطائي القوة اللازمة لإبعاد رايزاكيا مع حمايتي أنا والجان الآخرين، ولكن بعد ذلك إحتاجت إلى إرسال روحي إلى جانبك وحتى إعادتك من حافة الموت.” ذكَّرت سيينا يوجين.
“…هاه؟” تفاجأت سيينا عندما رأت الإهتزاز في عيني يوجين وكيف أن العرق البارد يسيل على جبهته.
بفضل هذه التعويذة، توقعات الطقس في العاصمة لا تخطئ أبدًا.
شعرت بإرتجاف يديه اللتان تستريحان على ظهرها.
خلال الفترة القصيرة بعد أن تمكنوا بالكاد من النجاة من هجوم رايزاكيا، أعطت أرواح الجان الأجداد الذين يسكنون داخل شجرة العالم سيينا معرفة كيفية التغلب على أزمتها الحالية. هذه هي الطريقة التي تمكنت بها سيينا من إخفاء أراضيها لحماية شجرة العالم والجان في الداخل مع التدخل أيضًا في ذكريات جميع الجان الذين تُرِكوا في الخارج.
كررت سيينا ما قالته سابقًا، “لقد قُلت، كيف كانت؟ قبلتك الأولى.”
ظل يوجين صامتًا، ولم يجرؤ على نطق كلمة واحدة.
فكرت سيينا في تلك اللحظة، “أنا فقط….إضطررت لفعل ذلك. لم يكن لدي خيار سوى القيام بذلك. تلك هي الفكرة التي دارت في رأسي حينها. بصراحة، أنا الحالية غير قادرة على إستخدام نفس التعويذة التي إستخدمتها في ذلك الوقت.”
يعرف يوجين جيدًا جدًا هذه الإبتسامة على وجهها. لقد رأى ذلك دائمًا عندما تبدأ سيينا في التخطيط لعمل مقلب بشخص ما. على سبيل المثال، الوقت الذي سرق فيه الإثنان سرًا ماء انيسيه المقدس وشرباه. مع تلك الإبتسامة على وجهها، كانت سيينا تضحك دائمًا ثم تهمس بفكرتها له.
“حسنًا.” هدرت سيينا بينما إتسعت عيناها ببطء. “كيف كانت!”
“هذا مريح حقًا….” قالت سيينا بحسرة صادقة.
“هذا….الأمر فقط….” تردد يوجين.
ولكن، لقول الحقيقة، هذا كله خدعة ماكرة من جانب مير. لأنها قلقة من أنها إذا ذهبت معه، فقد يشتت ذلك إنتباه يوجين بحقيقة أن مير تراقب من داخل عباءته وسيكون حذرًا جدًا في سلوكه. سَـيسمح هذا أيضًا لمير بمراقبة الأُختين القديستين الماكرتين حتى لا يتمكنا من التدخل في موعد يوجين وسيينا.
في مثل هذا الوقت، لم يستطع يوجين حقًا حشد الإرادة للكذب. حاول يوجين أن يقول شيئًا لإقناع سيينا بطريقة ما أن تحافظ على هدوئها، لكن الكلمات لم تأتِ إليه كما أرادها.
قبل أن يتمكن من قول أي شيء، الصفعة التي أتته فجأة أرسلته يطير.
