شيموين (1)
الفصل 338: شيموين (1)
شيموين، الواقعة في البحار الجنوبية، هي دولة جزرية تتكون من آلاف الجزر الكبيرة والصغيرة. تركز أكثر من نصف سكانها وبنيتها التحتية على جزيرتي شيدور ولاروبا الوسطى، لذلك بطبيعة الحال، العاصمة الملكية تقع أيضًا في وسط جزيرة شيدور.
“بالفعل الأمر أخذ مثل هذا الوقت تقريبًا.” أومأ يوجين متفقًا معها بينما يميل هو أيضًا على الدرابزين.
“هذا صحيح.” أومأ السائق برأسه. “خصم الوردة البيضاء في مباراة اليوم هو فارس تمكن أيضًا من إدخال إسمه بين أفضل اثني عشر، مثلها تمامًا. قد تكون رتبته في المركز العاشر فقط، أقل من رتبة الوردة البيضاء، لكنه ليس خصمًا يجب الإستخفاف به.”
الشيء نفسه ينطبق على بوابات إنتقال شيموين الآنية. بصرف النظر عن شيدور ولاروبا، ليس هناك أي جزيرة أخرى بها بوابات إنتقال.
– لا أريد أبدًا تجربة شيء كهذا مرة أخرى. لا أريد أن أكون عبئًا عليك أيضًا.
خدمة مريحة مثل بوابات الإنتقال، باهظة الثمن في التركيب، وحتى بعد التثبيت، تتطلب رسوم صيانة مستمرة للعمل. وهكذا، لم يتم تثبيت بوابات الإنتقال على الجزر الأخرى التي عدد سكانها أقل بكثير من جزر شيموين الرئيسية.
الشيء المدهش هو أن سيل لم تتأذى ولو مرة واحدة خلال مبارياتها العديدة. ‘لقد نَمَتْ كثيرًا.’ فكر يوجين بإعتزاز.
في ظل هذه الظروف، شعب شيموين لا يزال يعتمد بشكل كبير على التجارة البحرية. تُستخدَمُ السفن الشراعية بشكل شائع للتجارة مع الجزر التي تفتقر إلى بوابات الإنتقال، ولكن بصرف النظر عن تلك الجزر، السفن تستخدم أيضًا للتجارة مع الدول الصغيرة المجاورة لشيموين وكذلك القبائل المتوحشة في سمر.
في الوقت الحالي، لا يبدو أن رايميرا لديها نتوءاتها المعتادة التي تشبه القرن تخرج من رأسها. بعد أن وعدت بعدم فعل أي شيء غريب، تم السماح لرايميرا بالخروج من عباءة يوجين وهي تنظر الآن إلى البحر مع بروز معظم جسدها فوق السور.
من نقابات شركات بناء السفن الصغيرة التي صنعت سفن صيد أصغر إلى نقابات شركات بناء السفن الكبيرة التي صنعت السفن الحربية وسفن الركاب، وكذلك النقابات التجارية، كل ذلك يعتمد على البحر.
في حين أنه قد يكون من الأفضل تثبيت عدد قليل من بوابات الإنتقال بدلًا من المرور بمثل هذه المشاكل، هناك سبب لا مفر منه لعدم تثبيت المزيد حتى الآن.
بدأ الطفلان يصرخان بصخب، لكن هذا لم يسبب الكثير من الجلبة لأن العشرات من السياح الآخرين الذين يركبون هذه السفينة حاليًا يشيرون أيضا إلى الدلافين ويهتفون بحماس.
تأسست هذه الدولة القديمة على التجارة البحرية قبل فترة طويلة من شيوع بوابات الإنتقال، ويعتمد عدد لا يحصى من المواطنين على الصناعة.
– إذا تشبثت بي ومنعتني من الذهاب، فَـسوف أكرهك لبقية حياتي.
يدرك يوجين جيدًا مدى إستياء التوأم من هذه الحقيقة.
من نقابات شركات بناء السفن الصغيرة التي صنعت سفن صيد أصغر إلى نقابات شركات بناء السفن الكبيرة التي صنعت السفن الحربية وسفن الركاب، وكذلك النقابات التجارية، كل ذلك يعتمد على البحر.
شعر يوجين بالحاجة إلى قول شيء ما، “بالمناسبة، سييرا.”
يمكن سماع خطى خفيفة قادمة من الأبواب المفتوحة.
نظرًا لأن عددًا لا يحصى من الأشخاص سَـيفقدون وظائفهم فقط من تركيب عدد قليل من بوابات الإنتقال، من سيتحمل على بالضبط مسؤولية فقدان سبل عيشهم ويدفع من أجل تثبيت المزيد من بوابات الإنتقال؟
“على الرغم من أنه ربما يكون لديهم مجموعة سرية من بوابات الإنتقال للإستخدام الشخصي، كما هو الحال في يوراس.” غمغم يوجين وهو يقرأ الدليل الإرشادي.
(*retarded: تعني الشخص المتخلف الغبي الذي لا يتناسب عمره العقلي مع عمره الجسدي)
قد يعترف الجمهور بإمبراطورية يوراس المقدسة كواحدة من أكثر الدول تقدمًا في القارة، ولكن باستثناء العاصمة، ليس هناك أي بوابات إنتقال آنية مثبتة في جميع أنحاء البلاد. ومع ذلك، هذا صحيحٌ فقط على السطح. في الطابق السفلي من كاتدرائية تريسيا، هناك بوابة إنتقال مخفية ظلت سرية عن عامة الناس ولم يستخدمها إلا كبار رجال الدين.
هل من المفترض أن تضحك الآن؟ هل يجب أن تحاول الضحك، حتى لو كان ذلك من أجل يوجين فقط….؟
“هل هذا صحيح؟” إستفسر يوجين.
“الوضع في يوراس يختلف عن شيموين. في حين أنه من الصحيح أن شيموين أمة تتكون من آلاف الجزر المختلفة، بالمعنى الدقيق للكلمة، فإن المنطقة الحقيقية الوحيدة التي يمكنهم المطالبة بالسيطرة عليها هي الجزر المركزية شيدور ولاروبا.” أخبرته كريستينا وهي تميل جسدها غير المستقر قليلًا على درابزين السفينة. “يوراس لديها مساحة شاسعة من الأرض، مع إنتشار مواطنيها في كل مكان….احم. حتى لو رفضوا إستخدام بوابات الإنتقال على السطح، فَـليس لديهم خيار سوى إستخدامها سرًا للحفاظ على إنتشار إيمانهم.”
رفع يوجين حاجبه، “يبدو أنكِ لا تزالين مولعةً جدًا بِـيوراس؟”
“لا، ليس لدي أي ارتباط بها. أشعر فقط أنه لا يجب أن تكون أعمى عما هو واضح. لم أشعر أبدًا بأي ولع لِـذلك البلد.” أصرت كريستينا بلا تعبير. “على أي حال، ما أردت قوله هو أن ظروف شيموين ويوراس مختلفة تمامًا. الطبقات العليا في هذا البلد، مثل النبلاء أو أفراد العائلة الملكية أو المسؤولين العموميين، ليس لديهم سبب لمغادرة شيدور أو لاروبا—”
من نقابات شركات بناء السفن الصغيرة التي صنعت سفن صيد أصغر إلى نقابات شركات بناء السفن الكبيرة التي صنعت السفن الحربية وسفن الركاب، وكذلك النقابات التجارية، كل ذلك يعتمد على البحر.
“كيااااااا!” رايميرا، التي تقف بجانب كريستينا، أطلقت فجأة صرخة غريبة.
إرتدت سيل زيًا أبيضًا نقيًا مختلفًا عن الزي الرسمي الذي إرتدته كعضو في فرسان البلاك لايونز، لكن عليه نفس شعار اللايونهارت مطرز على صدرها الأيسر. ردت سيل على الهتافات بإبتسامة مشرقة ولوحت بيدها على المتفرجين وهي تمشي على السجادة.
في الوقت الحالي، لا يبدو أن رايميرا لديها نتوءاتها المعتادة التي تشبه القرن تخرج من رأسها. بعد أن وعدت بعدم فعل أي شيء غريب، تم السماح لرايميرا بالخروج من عباءة يوجين وهي تنظر الآن إلى البحر مع بروز معظم جسدها فوق السور.
(*retarded: تعني الشخص المتخلف الغبي الذي لا يتناسب عمره العقلي مع عمره الجسدي)
“أنظروا، أنظروا، أُنظروا هناك.” قالت رايميرا بحماس: “هناك سمكة ضخمة حقًا.”
لقد فكرت في السابق كثيرًا فيما إذا كان يجب عليها ربط شعرها، ولكن في النهاية، قررت سيينا ترك شعرها على هواه.
“غبية. هذه ليست سمكة؛ هذا دولفين.” مير، التي صبغت شعرها باللون الأسود، صححت رايميرا بشكل متعجرف بينما تتأرجح بسعادة مع ذراعها المتشابكة مع رايميرا.
وبخته سيينا، “بما أننا هنا، يجب أن تستمتع فقط بركوب القارب. تمامًا كما تفعل مير، وتقول راي أيضًا إن هذه هي المرة الأولى التي ترى فيها البحر.”
الأمر كما قالت مير للتو. في البحر أسفل السور، يمكن رؤية مجموعة من الدلافين تسبح تحت سطح الماء.
تردد صدى صوت الهتافات عبر نافذة العربة من مكان قريب.
“إقفزوا!”
نجح القراصنة في جعل هذا البحر الجهنمي قاعدتهم بسبب عين ظلام إيريس الشيطانية وقوتها في إنشاء ممر من بقعة من الظلام إلى أخرى، مما سمح لها بالقفز فوق فوضى التيارات البحرية الهائجة بأكملها.
“قوموا بقفزة!”
قد لا تكون مقاعد الدرجة الثانية في مدرج مادور هي أفضل المقاعد المتاحة، لكنها لا تزال مقاعد من الدرجة العالية، لذلك بدا أنه لن تكون هناك أي مشاكل كبيرة في الإستمتاع بالمباراة من هنا. لم تبدأ المباراة بعد، لذا فإن الشيء الوحيد الذي يجب النظر إليه الآن هو الهتافات المرددة — الورود البيضاء! الوردة البيضاء! — التي تملأ المدرجات.
بدأ الطفلان يصرخان بصخب، لكن هذا لم يسبب الكثير من الجلبة لأن العشرات من السياح الآخرين الذين يركبون هذه السفينة حاليًا يشيرون أيضا إلى الدلافين ويهتفون بحماس.
في طريقهم إلى مسيرة الفرسان، تعرضوا للهجوم من قبل نوير جيابيلا. سيل وسيان، اللذان كانا معه في ذلك الوقت، لم يتمكنا من طرح أي مقاومة ضد نوير وسقطا فاقدَينِ للوعي.
“وحتى مع ذلك، ألا تظنين أن العالم قد صار أفضل بكثير مقارنةً بالأيام الخوالي؟” سألت سيينا من الجانب الآخر لِـيوجين.
السبب الآخر في إطلاق إسم بحر الشيطان عليه هو أن السحر لم يعمل بشكل صحيح هناك. لم يتم التحقيق في سبب ذلك بالتفصيل بعد، ولكن هناك تكهنات بأنه قد يكون بسبب بعض الموارد الطبيعية المدفونة في أعماق البحر.
لقد فكرت في السابق كثيرًا فيما إذا كان يجب عليها ربط شعرها، ولكن في النهاية، قررت سيينا ترك شعرها على هواه.
قد يعترف الجمهور بإمبراطورية يوراس المقدسة كواحدة من أكثر الدول تقدمًا في القارة، ولكن باستثناء العاصمة، ليس هناك أي بوابات إنتقال آنية مثبتة في جميع أنحاء البلاد. ومع ذلك، هذا صحيحٌ فقط على السطح. في الطابق السفلي من كاتدرائية تريسيا، هناك بوابة إنتقال مخفية ظلت سرية عن عامة الناس ولم يستخدمها إلا كبار رجال الدين.
يااااااااااااه!
أثناء الضغط بيدها على شعرها، الذي يرفرف أمام نسيم البحر، إلتفتت سيينا لتنظر إلى يوجين وإستمرت في التحدث، “في هذا العصر، حتى السفن أصبحت أسرع كثيرًا. عندما ركبنا السفينة للسفر إلى هيلموث في ذلك الوقت، إستغرق الأمر منا نصف عام فقط للوصول إلى هناك، أليس كذلك؟”
“ما الذي يحدث بالضبط؟ لا تخبرني مير بأي شيء، وأنتِ لا تقولين أي شيء أيضًا. كريس، فقط ما الذي لا تخبرونني به؟” سألت سيينا.
“بالفعل الأمر أخذ مثل هذا الوقت تقريبًا.” أومأ يوجين متفقًا معها بينما يميل هو أيضًا على الدرابزين.
إنهم يركبون حاليًا سفينة سياحية مدفوعة بمحرك يعمل بالطاقة السحرية. على الرغم من عدم مرور الكثير من الوقت منذ أن إنطلقوا، إلا أنه صار من الممكن بالفعل رؤية جزيرة شيدور من بعيد قبل أن يعرفوا ذلك.
“ها هم ذا.” أعلن يوجين، مشيرًا بإصبعه إلى الساحة.
يااااااااااااه!
تذمر يوجين: “على الرغم من أننا إذا استخدمنا بوابة الإنتقال، لكنا قد وصلنا بالفعل الآن.”
وبخته سيينا، “بما أننا هنا، يجب أن تستمتع فقط بركوب القارب. تمامًا كما تفعل مير، وتقول راي أيضًا إن هذه هي المرة الأولى التي ترى فيها البحر.”
كريستينا، التي فوجئت بسخرية سيينا غير الأنيقة، نظرت ذهابًا وإيابًا بين سيينا ويوجين.
تمتم يوجين، “ما الهدف من دعوتها بِـراي؟ هل تقصدين بِـراي ري تايرد*؟”
مدرج مادور قد بدأ للتو في الظهور من بعيد.
(*retarded: تعني الشخص المتخلف الغبي الذي لا يتناسب عمره العقلي مع عمره الجسدي)
لقد راقب يوجين بالفعل الأخبار المحيطة بسيل. شاركت في عشرات المباريات خلال العام الماضي لترتفع إلى المركز السابع في التصنيف العالمي. سجلها ضخم من أربعة وثلاثين فوزًا بلا خسارة واحدة.
“هيه!” أطلقت سيينا شخيرًا من الضحك على نكتة يوجين.
لقد فكرت في السابق كثيرًا فيما إذا كان يجب عليها ربط شعرها، ولكن في النهاية، قررت سيينا ترك شعرها على هواه.
كريستينا، التي فوجئت بسخرية سيينا غير الأنيقة، نظرت ذهابًا وإيابًا بين سيينا ويوجين.
هل من المفترض أن تضحك الآن؟ هل يجب أن تحاول الضحك، حتى لو كان ذلك من أجل يوجين فقط….؟
لقد مرت الفكرة في ذهنها، لكن كريستينا لم تستطع أن تضحك.
يمكن سماع صيحات إسمها ولقبها قادمة من جميع الاتجاهات. معجبوا سيل يرتدون ملابس بيضاء متطابقة ويقذفون الورود البيضاء.
[لستِ بحاجة إلى الضحك. هذان الإثنان عندما يجتمعان ترتفع لديهما التفاهة إلى مستويات غريبة.] علَّقت انيسيه وهي تنقر على لسانها بغضب، غير قادرةٍ على التواصل مع إحساسهما بالفكاهة أيضًا.
نصت الفرضية على أن التنين ربما يكون قد إتخذ بحر سولجارتا كمنطقة له، وأنشأ مخبأه في مكان ما تحت البحر أو في كهف تحت البحر متصل بجزيرة. ثم قام بالتلاعب بالتيارات البحرية وخلق حقل قوة يصد كل السحر لمنع أي وصول غير مصرح به.
أوضحت سيينا: “قول رايميرا عندما يكون الشخص مستعجلًا هو أمر صعب، ولكن إذا ناديناها بِـميرا، فقد يتم الخلط بينها وبين مير.”
سبب قدومهم إلى هنا بسيط.
بدأ الطفلان يصرخان بصخب، لكن هذا لم يسبب الكثير من الجلبة لأن العشرات من السياح الآخرين الذين يركبون هذه السفينة حاليًا يشيرون أيضا إلى الدلافين ويهتفون بحماس.
“هذه السيدة تحب حقا لقب راي.” تأرجحت رايميرا، التي تطارد الدلافين بعينيها، أيضًا وهي تضحك.
وبما أنهم قرروا إخفاء هوياتهم تمامًا، فمن الضروري التعامل مع مسألة أسمائهم.
‘على الرغم من أن ذلك قد ينجح إذا أرسلنا كلمة مقدمًا.’ فكر يوجين.
شعر يوجين بالحاجة إلى قول شيء ما، “بالمناسبة، سييرا.”
“هل هذا صحيح؟” إستفسر يوجين.
“نعم، يوري؟” ردت سيينا.
– إذا تشبثت بي ومنعتني من الذهاب، فَـسوف أكرهك لبقية حياتي.
“على الرغم من أنه قد يكون قد فات الأوان لقول هذا، لكن، أليست الأسماء التي إخترناها واضحة للغاية؟ لقد قمنا بتغيير مقطع لفظي واحد فقط….” أشار يوجين بتردد.
“لكن الأسماء الجديدة شائعة جدًا، أليس كذلك؟” جادلت سيينا.
بتعبير متردد على وجهها، أومأت كريستينا برأسها.
“يبدو أنها تحظى بشعبية إستثنائية؟” علق يوجين.
“هذا صحيح.” أومأ يوجين برأسه قبل أن يلجأ إلى كريستينا، “خاصة أنت، كريس.”
الفصل 338: شيموين (1)
كل ما فعلوه هو إزالة آخر مقطعين من إسمها الفعلي.
بتعبير متردد على وجهها، أومأت كريستينا برأسها.
الشيء المدهش هو أن سيل لم تتأذى ولو مرة واحدة خلال مبارياتها العديدة. ‘لقد نَمَتْ كثيرًا.’ فكر يوجين بإعتزاز.
نظرًا لأن عددًا لا يحصى من الأشخاص سَـيفقدون وظائفهم فقط من تركيب عدد قليل من بوابات الإنتقال، من سيتحمل على بالضبط مسؤولية فقدان سبل عيشهم ويدفع من أجل تثبيت المزيد من بوابات الإنتقال؟
يوري، سييرا وكريس. هذه الأسماء لا تبدو شائعةً حقًا.
وبما أنهم قرروا إخفاء هوياتهم تمامًا، فمن الضروري التعامل مع مسألة أسمائهم.
نجح القراصنة في جعل هذا البحر الجهنمي قاعدتهم بسبب عين ظلام إيريس الشيطانية وقوتها في إنشاء ممر من بقعة من الظلام إلى أخرى، مما سمح لها بالقفز فوق فوضى التيارات البحرية الهائجة بأكملها.
أثناء تبادل مثل هذه الدردشة التافهة، وصلت سفينتهم إلى وجهتها.
لقد مرت الفكرة في ذهنها، لكن كريستينا لم تستطع أن تضحك.
إنهم الآن يهبطون في ثاني أكبر جزيرة في شيموين، جزيرة لاروبا. كوجهة سياحية شهيرة، الأرض المقدسة لمقاتلي الجوائز، لدى لاروبا أكبر عدد من السكان العائمين في كل شيموين.
لقد شعر بالحاجة إلى الإدلاء بتعليق حول كيف نشأت سيل حقا.
سبب قدومهم إلى هنا بسيط.
هدف يوجين هو دخول شيموين سرًا، ومعرفة تحركات إيريس، وإيجاد فرصة لقتلها. فيما يتعلق بهذا، وعد دوق شيموين الأكبر، أورتوس، بدعمه — يستحيل مقابلة نبيل رفيع المستوى مثل الدوق الأكبر بمجرد قولهم إنهم يريدون مقابلته.
‘على الرغم من أن ذلك قد ينجح إذا أرسلنا كلمة مقدمًا.’ فكر يوجين.
لكنهم لم يفعلوا ذلك لأنهم حذرين من أن إيريس قد تختبئ قبل أن تتاح لهم الفرصة للقاء أورتوس. لحسن الحظ، نظرًا لأن سيل تصنع إسمًا لنفسها في شيموين منذ عام مضى، من خلال الإتصال بسيل أولًا، يمكنهم طلب مساعدتها للتواصل مع أورتوس أثناء التحقيق أيضًا في مكان إيريس.
تمتم يوجين، “ما الهدف من دعوتها بِـراي؟ هل تقصدين بِـراي ري تايرد*؟”
“هل هذا صحيح؟” إستفسر يوجين.
بالطبع، لم يتمكنوا من الإعتماد فقط على سيل. قبل مجيئه إلى شيموين، قام يوجين أيضًا بتعبئة الروابط المختلفة لعشيرة لايونهارت لمعرفة أي معلومات حول قراصنة الغضب الذين تحت قيادة إيريس.
“حسنًا، الحقيقة هي، من الطبيعي أن تكون شعبية، هل تعلم؟ إنها فقط في سن الثامنة عشرة ولديها مثل هذا الوجه الجميل….” ضاع السائق في أفكاره قبل أن يعود إلى رشده. “أيضًا، مباراة اليوم حاسمة بالنسبة للوردة البيضاء.”
في غضون سنوات قليلة فقط، تمكن جان الظلام هؤلاء من توحيد مئات فرق القراصنة التي تبحر في البحار الجنوبية، الصغيرة والكبيرة على حد سواء، وقيل إنها جعلت بحر سولجارتا، وهو أقسى البحار، قاعدة عملياتهم.
– لا تراقبني. لا تقترب، أيضًا.
هااااااااااااااااا!
أُطلِقَ على بحر سولجارتا أيضًا إسم بحر الشيطان في شيموين بسبب تيارات المحيط البرية التي تدور هناك. حتى البحارة ذوي الخبرة والمهارة بشكل إستثنائي الذين عاشوا عقودًا كاملة على البحر يخشون الإقتراب من بحر سولجارتا.
من نقابات شركات بناء السفن الصغيرة التي صنعت سفن صيد أصغر إلى نقابات شركات بناء السفن الكبيرة التي صنعت السفن الحربية وسفن الركاب، وكذلك النقابات التجارية، كل ذلك يعتمد على البحر.
ولكن إذا لم تكن مهاراتهم في الإبحار كافية، ألا يمكنهم الإعتماد على السحر لتكملة جهودهم؟ على الرغم من أن أي شخص يمكن أن يأتي بمثل هذه الفكرة البسيطة، إلا أنه حتى الآن، لم يتم غزو بحر سولجارتا بالكامل.
– لا أريد البقاء حولك لفترة أطول لأنه يجعلني أشعر بالخجل والحرج.
السبب الآخر في إطلاق إسم بحر الشيطان عليه هو أن السحر لم يعمل بشكل صحيح هناك. لم يتم التحقيق في سبب ذلك بالتفصيل بعد، ولكن هناك تكهنات بأنه قد يكون بسبب بعض الموارد الطبيعية المدفونة في أعماق البحر.
“حسنًا، الحقيقة هي، من الطبيعي أن تكون شعبية، هل تعلم؟ إنها فقط في سن الثامنة عشرة ولديها مثل هذا الوجه الجميل….” ضاع السائق في أفكاره قبل أن يعود إلى رشده. “أيضًا، مباراة اليوم حاسمة بالنسبة للوردة البيضاء.”
لكنهم لم يفعلوا ذلك لأنهم حذرين من أن إيريس قد تختبئ قبل أن تتاح لهم الفرصة للقاء أورتوس. لحسن الحظ، نظرًا لأن سيل تصنع إسمًا لنفسها في شيموين منذ عام مضى، من خلال الإتصال بسيل أولًا، يمكنهم طلب مساعدتها للتواصل مع أورتوس أثناء التحقيق أيضًا في مكان إيريس.
تذمرت سيينا وهي تنظر من نافذة العربة: “على الرغم من أن هذا يبدو مجرد هراءٍ بالنسبة لي.”
“وحتى مع ذلك، ألا تظنين أن العالم قد صار أفضل بكثير مقارنةً بالأيام الخوالي؟” سألت سيينا من الجانب الآخر لِـيوجين.
بمجرد وصولهم إلى لاروبا، أخذوا هذه العربة وهم يتجهون الآن نحو أكبر مُدَرَّجٍ في هذه الجزيرة.
لو جاء أورتوس لمشاهدة المباراة، فقد خطط يوجين لمحاولة الإتصال به بطريقة ما. بينما شعر يوجين ببعض خيبة الأمل من الفرصة الضائعة، إنحنى على الدرابزين.
ثم أثمرت هذه التغييرات في غابة سمر عندما هزم سيان هيكتور.
“ويقول هؤلاء الحمقى أن كمية كبيرة من حجارة الطاقة السحرية يجب أن تكون مدفونة في قاع البحر وأن الطاقة السحرية المنبعثة من تلك الحجارة تتداخل مع أي إستخدامٍ للسحر….ولكن هل يعتقدون حقًا أن شيئًا كهذا منطقي؟ حسنًا، بصرف النظر عن ذلك، لديهم عدة فرضيات أخرى مماثلة. بما أن المواد الطبيعية التي تتداخل مع السحر، على الرغم من ندرتها، موجودة بالفعل، فقد يكون ذلك سبب أنهم أتوا بمثل هذه الفرضيات الغبية.” قالت سيينا بسخرية وهي تهز رأسها.
هااااااااااااااا!
“ومع ذلك، عندما يتعلق الأمر بمواد مثل تلك، فإن النطاق الذي يمكنهم فيه الحد من إستخدام السحر هو الحد الأدنى، أليس كذلك؟” أشار يوجين. “دعونا نرى الآن….الإبداع هو الأكثر فعالية من بين كل هذه المواد، ولكن لإنشاء حقل قوة قمع سحري يمكنه تغطية مثل هذه المنطقة الواسعة مثل البحر بأكمله، سَـتحتاج إلى استبدال كل مياه البحر بهذه المواد.”
تذكرت سيينا شيئًا ما، “يُقال إن البحر به الكثير من الشعاب المرجانية.”
رفع يوجين حاجبه، “يبدو أنكِ لا تزالين مولعةً جدًا بِـيوراس؟”
“هذا صحيح.” أومأ يوجين برأسه. “سبب آخر لكون البحر بأكمله في فوضى هو أن هناك الكثير من الجزر الصغيرة داخل حدوده.”
أثناء الإستماع إلى شرح المدرب، ثبَّتَ يوجين عينيه على الشاشة.
تم إستخدام الجزر الكبيرة والصغيرة التي تنتشر في بحر سولجارتا كَـمعاقل من قبل القراصنة.
“حسنًا، الحقيقة هي، من الطبيعي أن تكون شعبية، هل تعلم؟ إنها فقط في سن الثامنة عشرة ولديها مثل هذا الوجه الجميل….” ضاع السائق في أفكاره قبل أن يعود إلى رشده. “أيضًا، مباراة اليوم حاسمة بالنسبة للوردة البيضاء.”
“لمعرفة سبب عدم عمل السحر بشكل جيد هناك، سَـيتعين علينا الذهاب إلى هناك شخصيًا لنعرف بالتأكيد، ولكن….” ترددت سيينا: “حسنا، من بين جميع الفرضيات التي تطوف، هناك فرضية أشعر أنها قد تكون الأكثر منطقية: أن بحر سولجارتا كان في يوم من الأيام مخبأ تنين.”
نصت الفرضية على أن التنين ربما يكون قد إتخذ بحر سولجارتا كمنطقة له، وأنشأ مخبأه في مكان ما تحت البحر أو في كهف تحت البحر متصل بجزيرة. ثم قام بالتلاعب بالتيارات البحرية وخلق حقل قوة يصد كل السحر لمنع أي وصول غير مصرح به.
رمشت عيون يوجين متفاجئًا وهو يرى إبتسامة السائق المتحمسة. ‘إذن ما يقوله السائق هو….أن عدد لا يحصى من الناس قد أصابهم الجنون للتو فقط لأن وجه سيل قد ظهر على الشاشة؟’
نظرًا لأن عددًا لا يحصى من الأشخاص سَـيفقدون وظائفهم فقط من تركيب عدد قليل من بوابات الإنتقال، من سيتحمل على بالضبط مسؤولية فقدان سبل عيشهم ويدفع من أجل تثبيت المزيد من بوابات الإنتقال؟
“على الرغم من أن آريارتيل قالت إن جميع التنانين بصرف النظر عنها هي دخلوا في حالة سبات، فلن يكون من الغريب أن يظل السحر الذي ألقاه التنين قبل الذهاب إلى النوم نشطًا حتى الآن. لو وُجِدَ هناك تنين بالفعل، فيجب أن يكون هناك قدر مذهل من الكنوز المتراكمة في مخبأه، لذلك فالتنين يريد بطبيعة الحال أن يظل كنزه في مكانه الصحيح أثناء سباته.” كما توقعت سيينا.
مدرج مادور قد بدأ للتو في الظهور من بعيد.
“السحر قد لا يعمل بشكل صحيح في هذا البحر، ولكن يبدو أن العين الشيطانية لا تزال صالحة للإستعمال؟” علَّقتْ كريستينا، التي تستمع في صمت وهي تميل رأسها بفضول.
“هذا صحيح.” أومأ السائق برأسه. “خصم الوردة البيضاء في مباراة اليوم هو فارس تمكن أيضًا من إدخال إسمه بين أفضل اثني عشر، مثلها تمامًا. قد تكون رتبته في المركز العاشر فقط، أقل من رتبة الوردة البيضاء، لكنه ليس خصمًا يجب الإستخفاف به.”
نجح القراصنة في جعل هذا البحر الجهنمي قاعدتهم بسبب عين ظلام إيريس الشيطانية وقوتها في إنشاء ممر من بقعة من الظلام إلى أخرى، مما سمح لها بالقفز فوق فوضى التيارات البحرية الهائجة بأكملها.
“نعم، يوري؟” ردت سيينا.
لتقييمهم حسب الرتبة، هذان العينان الشيطانيتان في الواقع من مرتبة أعلى من عين الخيال الشيطانية. عين الخيال الشيطانية، كما يوحي إسمها، قادرةٌ فقط على إظهار الوهم للخصم. لا يمكن أن تفعل أي شيء للتأثير على الواقع.
“العيون الشيطانية مختلفة عن السحر؛ إنهم لا يستخدمون الطاقة السحرية….وحتى بين الشياطين، إنها قوة نادرةٌ جدًا.” تمتم يوجين بجبين مجعد.
وأوضح السائق كذلك، “قد تكون نقاط مباراته أقل من نقاط الوردة البيضاء، لكن اليوم هي المرة الأولى التي يواجه فيها هذان الشخصان بعضهما البعض. إذا تمكنت الوردة البيضاء من الفوز بهذه المباراة، فَسَـتكسب نقاط المباراة التي تحتاجها لتحدي أحد الرتب العليا. أيضًا، فرص الجدار الحديدي في الفوز مساوية للوردة البيضاء. إذا خسر هذه المعركة، فَسَـيتم تقليل نقاط مباراته بشكل كبير، ولن يتمكن حتى من الحفاظ على رتبته الحالية.”
“وحتى مع ذلك، ألا تظنين أن العالم قد صار أفضل بكثير مقارنةً بالأيام الخوالي؟” سألت سيينا من الجانب الآخر لِـيوجين.
حتى خلال الحرب قبل ثلاثمائة عام، لم يكن هناك سوى أكثر من عشرة أو نحو ذلك من الشياطين الذين يمتلكون عيونًا شيطانية.
“هل هذا صحيح؟” إستفسر يوجين.
أشار يوجين: “وحتى بين العيون الشيطانية، عين الظلام الشيطانية الخاصة بإيريس وعين المجد الإلهي الشيطانية الخاصة بِـغافيد مميزان للغاية. لأن قوة هذين العينَين قد منحت لهما شخصيًا من قبل ملك شياطين.”
لتقييمهم حسب الرتبة، هذان العينان الشيطانيتان في الواقع من مرتبة أعلى من عين الخيال الشيطانية. عين الخيال الشيطانية، كما يوحي إسمها، قادرةٌ فقط على إظهار الوهم للخصم. لا يمكن أن تفعل أي شيء للتأثير على الواقع.
“الوردة البيضاء!”
على كل حال….تُطابِقُ هذه العين الشيطانية تمامًا مع مستخدمها، ملكة شياطين الليل، نوير جيابيلا. علاوة على ذلك، إستخدمت نوير جميع أنواع الأساليب لرفع مستوى قوتها وصقلت عين الخيال الشيطانية خاصتها إلى أقصى حدودها.
الشيء المدهش هو أن سيل لم تتأذى ولو مرة واحدة خلال مبارياتها العديدة. ‘لقد نَمَتْ كثيرًا.’ فكر يوجين بإعتزاز.
يااااااااااااه!
قد يعترف الجمهور بإمبراطورية يوراس المقدسة كواحدة من أكثر الدول تقدمًا في القارة، ولكن باستثناء العاصمة، ليس هناك أي بوابات إنتقال آنية مثبتة في جميع أنحاء البلاد. ومع ذلك، هذا صحيحٌ فقط على السطح. في الطابق السفلي من كاتدرائية تريسيا، هناك بوابة إنتقال مخفية ظلت سرية عن عامة الناس ولم يستخدمها إلا كبار رجال الدين.
تردد صدى صوت الهتافات عبر نافذة العربة من مكان قريب.
إنهم ينظرون إلى برج بعيد وصورة تم عرضها بطريقة سحرية من البرج. هل يمكن أن يكون تقليدًا للشاشات السحرية التي هي مشهدٌ مألوفٌ في هيلموث؟ ومع ذلك، الشاشة المسقطة من البرج أقل جودة بكثير من تلك التي شوهدت في هيلموث، ومن حيث الكمية، إنها أيضًا الشاشة الوحيدة التي يمكن رؤيتها.
“ما الذي يحدث؟”
– ليس الأمر كما لو أنني حمقاء أو أي شيء. أنا أقول هذا فقط لأنني أعرف وضعي الخاص. لماذا؟ هل تشعر بالأسف من أجلي لأنني أقول شيئًا كهذا؟ أنا حقا أكره ذلك إذا كان هذا هو الحال. لا أريد أن أتلقى أي تعاطف منك.
مندهشًا من الهتافات، أخرج يوجين رأسه من النافذة لإلقاء نظرة. رأى الناس يلوحون بأذرعهم في الهواء بحماس من داخل عرباتهم وعلى جانب الطريق.
– لا أريد البقاء حولك لفترة أطول لأنه يجعلني أشعر بالخجل والحرج.
إنهم ينظرون إلى برج بعيد وصورة تم عرضها بطريقة سحرية من البرج. هل يمكن أن يكون تقليدًا للشاشات السحرية التي هي مشهدٌ مألوفٌ في هيلموث؟ ومع ذلك، الشاشة المسقطة من البرج أقل جودة بكثير من تلك التي شوهدت في هيلموث، ومن حيث الكمية، إنها أيضًا الشاشة الوحيدة التي يمكن رؤيتها.
أثناء تبادل مثل هذه الدردشة التافهة، وصلت سفينتهم إلى وجهتها.
“هذا صحيح.” أومأ السائق برأسه. “خصم الوردة البيضاء في مباراة اليوم هو فارس تمكن أيضًا من إدخال إسمه بين أفضل اثني عشر، مثلها تمامًا. قد تكون رتبته في المركز العاشر فقط، أقل من رتبة الوردة البيضاء، لكنه ليس خصمًا يجب الإستخفاف به.”
“هل تتجهون لمشاهدة المباريات كذلك، أيها الضيوف الأعزاء؟” سأل السائق الذي يمسك لجام الحصان بضحكة مكتومة. “هذا الصوت يعني أن المباراة الإفتتاحية قد بدأت للتو. لكن بصراحة….هذه المباراة لا تستحق المشاهدة حقًا، لذا من فضلك لا تشعر بفراغ الصبر. لا يضبط مدرج مادور أوقات اللعبة المجدولة أبدًا، لذلك سيكون لديك متسع من الوقت للوصول إلى هناك.”
أوضحت سيينا: “قول رايميرا عندما يكون الشخص مستعجلًا هو أمر صعب، ولكن إذا ناديناها بِـميرا، فقد يتم الخلط بينها وبين مير.”
“إذا كانت المباراة لا تستحق المشاهدة، لماذا يثيرون مثل هذه الضجة؟” إستفسر يوجين.
إنهم ينظرون إلى برج بعيد وصورة تم عرضها بطريقة سحرية من البرج. هل يمكن أن يكون تقليدًا للشاشات السحرية التي هي مشهدٌ مألوفٌ في هيلموث؟ ومع ذلك، الشاشة المسقطة من البرج أقل جودة بكثير من تلك التي شوهدت في هيلموث، ومن حيث الكمية، إنها أيضًا الشاشة الوحيدة التي يمكن رؤيتها.
في الوقت الحالي، لا يبدو أن رايميرا لديها نتوءاتها المعتادة التي تشبه القرن تخرج من رأسها. بعد أن وعدت بعدم فعل أي شيء غريب، تم السماح لرايميرا بالخروج من عباءة يوجين وهي تنظر الآن إلى البحر مع بروز معظم جسدها فوق السور.
“آه، هذا….بما أنكم تركبون العربة، أيها الضيوف الأعزاء، أعتقد أنكم لم تروها. الآن فقط، ظهرت البطلة الرئيسية لليوم على الشاشة.” أوضح المدرب بإبتسامة مشرقة وهو يستدير للنظر إلى يوجين، الذي لا يزال رأسه خارجًا من النافذة. “إنها الوردة البيضاء، سيل لايونهارت.”
رمشت عيون يوجين متفاجئًا وهو يرى إبتسامة السائق المتحمسة. ‘إذن ما يقوله السائق هو….أن عدد لا يحصى من الناس قد أصابهم الجنون للتو فقط لأن وجه سيل قد ظهر على الشاشة؟’
تذكر يوجين: ‘لا يسمح لهم بقتل خصومهم.’
“يبدو أنها تحظى بشعبية إستثنائية؟” علق يوجين.
“العيون الشيطانية مختلفة عن السحر؛ إنهم لا يستخدمون الطاقة السحرية….وحتى بين الشياطين، إنها قوة نادرةٌ جدًا.” تمتم يوجين بجبين مجعد.
“هاهاها! لماذا تسأل عن شيء واضحٍ جدًا؟ بعد كل شيء، ألستَ أنتَ أيضًا في طريقك إلى مقاعدك المحجوزة في الدرجة الثانية، أيها الضيوف الأعزاء؟ حقًا الآن، تذاكر مثل تلك ليست باهظة الثمن فقط، بل من الصعب جدا العثور عليها….” سكت السائق بسبب الغيرة.
بالطبع، سيتم تنظيف كل تلك البتلات والورود قبل المباراة بواسطة سحرة متمركزين في زوايا الساحة حتى لا يتدخلوا في المباراة نفسها.
“اممم….كنا محظوظين فقط.” قال يوجين كذريعة.
بطبيعة الحال، هذا ليس حظًا. لقد إشتروا التذاكر بمبلغ كبير من المال.
تم فتح الأبواب المغلقة على جانب واحد من الحقل.
“نظرًا لأنهما توأمان، فَـهما متشابهان في المظهر. أما بالنسبة لشخصيتها….” توقفت كريستينا لتطهير حلقها ثم أكملت، “احم، إنها أيضًا رائعة.”
في الواقع، كان بإمكانهم محاولة شراء تذاكر أفضل بمزيد من المال، لكن أفضل التذاكر التي يمكن للسائحين العاديين شراؤها في هذه المدينة إقتصرت على تذاكر الدرجة الثانية. تذكرة الدرجة الأولى تتطلب لقب النبلاء إذا رغب المرء في شرائها، أما بالنسبة لتذاكر كبار الشخصيات، كما يوحي إسمها، فلا يمكن شراؤها إلا من قبل كبار الشخصيات.
“حسنًا، الحقيقة هي، من الطبيعي أن تكون شعبية، هل تعلم؟ إنها فقط في سن الثامنة عشرة ولديها مثل هذا الوجه الجميل….” ضاع السائق في أفكاره قبل أن يعود إلى رشده. “أيضًا، مباراة اليوم حاسمة بالنسبة للوردة البيضاء.”
“هل هذا صحيح؟” إستفسر يوجين.
رمشت عيون يوجين متفاجئًا وهو يرى إبتسامة السائق المتحمسة. ‘إذن ما يقوله السائق هو….أن عدد لا يحصى من الناس قد أصابهم الجنون للتو فقط لأن وجه سيل قد ظهر على الشاشة؟’
“هذا صحيح.” أومأ السائق برأسه. “خصم الوردة البيضاء في مباراة اليوم هو فارس تمكن أيضًا من إدخال إسمه بين أفضل اثني عشر، مثلها تمامًا. قد تكون رتبته في المركز العاشر فقط، أقل من رتبة الوردة البيضاء، لكنه ليس خصمًا يجب الإستخفاف به.”
خدمة مريحة مثل بوابات الإنتقال، باهظة الثمن في التركيب، وحتى بعد التثبيت، تتطلب رسوم صيانة مستمرة للعمل. وهكذا، لم يتم تثبيت بوابات الإنتقال على الجزر الأخرى التي عدد سكانها أقل بكثير من جزر شيموين الرئيسية.
لقب الفارس الذي يحمل حاليا المرتبة العاشرة هو فارس الجدار الحديدي.
أثناء الإستماع إلى شرح المدرب، ثبَّتَ يوجين عينيه على الشاشة.
“هاهاها! لماذا تسأل عن شيء واضحٍ جدًا؟ بعد كل شيء، ألستَ أنتَ أيضًا في طريقك إلى مقاعدك المحجوزة في الدرجة الثانية، أيها الضيوف الأعزاء؟ حقًا الآن، تذاكر مثل تلك ليست باهظة الثمن فقط، بل من الصعب جدا العثور عليها….” سكت السائق بسبب الغيرة.
وأوضح السائق كذلك، “قد تكون نقاط مباراته أقل من نقاط الوردة البيضاء، لكن اليوم هي المرة الأولى التي يواجه فيها هذان الشخصان بعضهما البعض. إذا تمكنت الوردة البيضاء من الفوز بهذه المباراة، فَسَـتكسب نقاط المباراة التي تحتاجها لتحدي أحد الرتب العليا. أيضًا، فرص الجدار الحديدي في الفوز مساوية للوردة البيضاء. إذا خسر هذه المعركة، فَسَـيتم تقليل نقاط مباراته بشكل كبير، ولن يتمكن حتى من الحفاظ على رتبته الحالية.”
أثناء الإستماع إلى شرح المدرب، ثبَّتَ يوجين عينيه على الشاشة.
[لستِ بحاجة إلى الضحك. هذان الإثنان عندما يجتمعان ترتفع لديهما التفاهة إلى مستويات غريبة.] علَّقت انيسيه وهي تنقر على لسانها بغضب، غير قادرةٍ على التواصل مع إحساسهما بالفكاهة أيضًا.
إمرأتان تحملان طفلتين ورجل واحد يقف بينهما….قَلِقَ يوجين من كيف سَـيبدو في عيون الآخرين، خاصة في عيون كارمن وسيل….
على الرغم من أن المدرب قال إن هذه المباراة قد لا تستحق المشاهدة….لكن الوضع مختلف. قد تكون مجرد مواجهة بين مقاتلين في أفضل 100 تصنيف، ولكن من المثير للدهشة مشاهدتها.
“العيون الشيطانية مختلفة عن السحر؛ إنهم لا يستخدمون الطاقة السحرية….وحتى بين الشياطين، إنها قوة نادرةٌ جدًا.” تمتم يوجين بجبين مجعد.
أثناء تبادل مثل هذه الدردشة التافهة، وصلت سفينتهم إلى وجهتها.
تذكر يوجين: ‘لا يسمح لهم بقتل خصومهم.’
“الضيوف الأعزاء، هل تعرفون لماذا تسمى سيل لايونهارت بالوردة البيضاء؟” سأل السائق.
لكن الصراع بدا دمويًا بدرجة كافية، مما جعل من الصعب تصديق وجود مثل هذه القاعدة. أقيمت المباريات في كوليسيوم شيموين بشكل أساسي لغرض توفير الترفيه. إذا لم يكن المقاتلون قادرين على إثارة الجماهير، فلن يكونوا مشهورين، بغض النظر عن مدى إرتفاع نقاط المباراة. لن يتمكن المقاتلون الذين ليس لديهم شعبية من جذب الرعاة، ولن يتمكنوا أيضًا من جذب أي مبيعات تذاكر، لذلك في الحالات الشديدة، قد لا يتمكنون حتى من الوقوف داخل المدرج.
تردد صدى صوت الهتافات عبر نافذة العربة من مكان قريب.
نتيجة لذلك، إضطر المقاتلون للسير على حبل مشدود على حافة الحياة والموت. مع إستمرار معركتهم، فإن جراحهم سوف تنمو فقط في العدد، وسوف تبدأ دمائهم في السيلان.
“الضيوف الأعزاء، هل تعرفون لماذا تسمى سيل لايونهارت بالوردة البيضاء؟” سأل السائق.
أثناء الضغط بيدها على شعرها، الذي يرفرف أمام نسيم البحر، إلتفتت سيينا لتنظر إلى يوجين وإستمرت في التحدث، “في هذا العصر، حتى السفن أصبحت أسرع كثيرًا. عندما ركبنا السفينة للسفر إلى هيلموث في ذلك الوقت، إستغرق الأمر منا نصف عام فقط للوصول إلى هناك، أليس كذلك؟”
مدرج مادور قد بدأ للتو في الظهور من بعيد.
“حسنًا، الحقيقة هي، من الطبيعي أن تكون شعبية، هل تعلم؟ إنها فقط في سن الثامنة عشرة ولديها مثل هذا الوجه الجميل….” ضاع السائق في أفكاره قبل أن يعود إلى رشده. “أيضًا، مباراة اليوم حاسمة بالنسبة للوردة البيضاء.”
أجاب يوجين: “أنا أعرف.”
“إقفزوا!”
لقد راقب يوجين بالفعل الأخبار المحيطة بسيل. شاركت في عشرات المباريات خلال العام الماضي لترتفع إلى المركز السابع في التصنيف العالمي. سجلها ضخم من أربعة وثلاثين فوزًا بلا خسارة واحدة.
– لا أريد أبدًا تجربة شيء كهذا مرة أخرى. لا أريد أن أكون عبئًا عليك أيضًا.
الشيء المدهش هو أن سيل لم تتأذى ولو مرة واحدة خلال مبارياتها العديدة. ‘لقد نَمَتْ كثيرًا.’ فكر يوجين بإعتزاز.
“ما الذي يحدث؟”
في طريقهم إلى مسيرة الفرسان، تعرضوا للهجوم من قبل نوير جيابيلا. سيل وسيان، اللذان كانا معه في ذلك الوقت، لم يتمكنا من طرح أي مقاومة ضد نوير وسقطا فاقدَينِ للوعي.
“نظرًا لأنهما توأمان، فَـهما متشابهان في المظهر. أما بالنسبة لشخصيتها….” توقفت كريستينا لتطهير حلقها ثم أكملت، “احم، إنها أيضًا رائعة.”
يدرك يوجين جيدًا مدى إستياء التوأم من هذه الحقيقة.
“إذا كانت المباراة لا تستحق المشاهدة، لماذا يثيرون مثل هذه الضجة؟” إستفسر يوجين.
بعد تجربة العجز والإذلال من عدم القدرة على فعل أي شيء، جلبت أحداث ذلك اليوم الكثير من التغييرات إلى التوائم.
إنهم الآن يهبطون في ثاني أكبر جزيرة في شيموين، جزيرة لاروبا. كوجهة سياحية شهيرة، الأرض المقدسة لمقاتلي الجوائز، لدى لاروبا أكبر عدد من السكان العائمين في كل شيموين.
ثم أثمرت هذه التغييرات في غابة سمر عندما هزم سيان هيكتور.
“هل هذا صحيح؟” إستفسر يوجين.
– لا تراقبني. لا تقترب، أيضًا.
وأوضح السائق كذلك، “قد تكون نقاط مباراته أقل من نقاط الوردة البيضاء، لكن اليوم هي المرة الأولى التي يواجه فيها هذان الشخصان بعضهما البعض. إذا تمكنت الوردة البيضاء من الفوز بهذه المباراة، فَسَـتكسب نقاط المباراة التي تحتاجها لتحدي أحد الرتب العليا. أيضًا، فرص الجدار الحديدي في الفوز مساوية للوردة البيضاء. إذا خسر هذه المعركة، فَسَـيتم تقليل نقاط مباراته بشكل كبير، ولن يتمكن حتى من الحفاظ على رتبته الحالية.”
هل يمكن أن يحدث ذلك لسيل أيضًا؟ تذكرت يوجين كيف بدت سيل خلال تلك اللحظة في حقل الثلج، ووجهها دامع لأنها لم تتمكن من التغلب على عار ضعفها والكلمات التي تحدثت بها بصوت مرتجف.
قالت كريستينا وهي، على ما يبدو بسبب رفض الخسارة، رفعت رايميرا للحصول على رؤية أفضل: “سَـتعرفين بمجرد مقابلتها.”
[لستِ بحاجة إلى الضحك. هذان الإثنان عندما يجتمعان ترتفع لديهما التفاهة إلى مستويات غريبة.] علَّقت انيسيه وهي تنقر على لسانها بغضب، غير قادرةٍ على التواصل مع إحساسهما بالفكاهة أيضًا.
– لا أريد أبدًا تجربة شيء كهذا مرة أخرى. لا أريد أن أكون عبئًا عليك أيضًا.
– ليس الأمر كما لو أنني حمقاء أو أي شيء. أنا أقول هذا فقط لأنني أعرف وضعي الخاص. لماذا؟ هل تشعر بالأسف من أجلي لأنني أقول شيئًا كهذا؟ أنا حقا أكره ذلك إذا كان هذا هو الحال. لا أريد أن أتلقى أي تعاطف منك.
شعر يوجين بالحاجة إلى قول شيء ما، “بالمناسبة، سييرا.”
– لا أريد البقاء حولك لفترة أطول لأنه يجعلني أشعر بالخجل والحرج.
– إذا تشبثت بي ومنعتني من الذهاب، فَـسوف أكرهك لبقية حياتي.
“اممم….كنا محظوظين فقط.” قال يوجين كذريعة.
بتذكر هذه الكلمات، ظهرت إبتسامة على وجه يوجين.
مدرج مادور قد بدأ للتو في الظهور من بعيد.
الأمر كما قالت مير للتو. في البحر أسفل السور، يمكن رؤية مجموعة من الدلافين تسبح تحت سطح الماء.
* * *
“اممم….كنا محظوظين فقط.” قال يوجين كذريعة.
هااااااااااااااا!
يااااااااااااه!
قد لا تكون مقاعد الدرجة الثانية في مدرج مادور هي أفضل المقاعد المتاحة، لكنها لا تزال مقاعد من الدرجة العالية، لذلك بدا أنه لن تكون هناك أي مشاكل كبيرة في الإستمتاع بالمباراة من هنا. لم تبدأ المباراة بعد، لذا فإن الشيء الوحيد الذي يجب النظر إليه الآن هو الهتافات المرددة — الورود البيضاء! الوردة البيضاء! — التي تملأ المدرجات.
“وحتى مع ذلك، ألا تظنين أن العالم قد صار أفضل بكثير مقارنةً بالأيام الخوالي؟” سألت سيينا من الجانب الآخر لِـيوجين.
“الوردة البيضاء!”
قالت كريستينا وهي، على ما يبدو بسبب رفض الخسارة، رفعت رايميرا للحصول على رؤية أفضل: “سَـتعرفين بمجرد مقابلتها.”
“سيل لايونهارت!”
“لا، ليس لدي أي ارتباط بها. أشعر فقط أنه لا يجب أن تكون أعمى عما هو واضح. لم أشعر أبدًا بأي ولع لِـذلك البلد.” أصرت كريستينا بلا تعبير. “على أي حال، ما أردت قوله هو أن ظروف شيموين ويوراس مختلفة تمامًا. الطبقات العليا في هذا البلد، مثل النبلاء أو أفراد العائلة الملكية أو المسؤولين العموميين، ليس لديهم سبب لمغادرة شيدور أو لاروبا—”
يمكن سماع صيحات إسمها ولقبها قادمة من جميع الاتجاهات. معجبوا سيل يرتدون ملابس بيضاء متطابقة ويقذفون الورود البيضاء.
“إذا كانت المباراة لا تستحق المشاهدة، لماذا يثيرون مثل هذه الضجة؟” إستفسر يوجين.
إرتدت سيل زيًا أبيضًا نقيًا مختلفًا عن الزي الرسمي الذي إرتدته كعضو في فرسان البلاك لايونز، لكن عليه نفس شعار اللايونهارت مطرز على صدرها الأيسر. ردت سيل على الهتافات بإبتسامة مشرقة ولوحت بيدها على المتفرجين وهي تمشي على السجادة.
الشيء نفسه يحدث في مقاعد الدرجة العليا، والتي هي أقرب إلى الميدان ولها مناظر أفضل. علاوة على ذلك، من بين كبار الشخصيات، الذين بلغ عددهم العشرات فقط، يمكن رؤية القليل منهم وهم يحملون الورود البيضاء.
‘أورتوس ليس هنا.’ لاحظ يوجين.
“لم أقابل تلك الشابة، سيل، من قبل، أي نوع من الأشخاص هي؟” سألت سيينا وهي ترفع مير قليلًا حتى تتمكن من الحصول على رؤية أفضل للمسرح.
“لم أقابل تلك الشابة، سيل، من قبل، أي نوع من الأشخاص هي؟” سألت سيينا وهي ترفع مير قليلًا حتى تتمكن من الحصول على رؤية أفضل للمسرح.
لو جاء أورتوس لمشاهدة المباراة، فقد خطط يوجين لمحاولة الإتصال به بطريقة ما. بينما شعر يوجين ببعض خيبة الأمل من الفرصة الضائعة، إنحنى على الدرابزين.
رمشت عيون يوجين متفاجئًا وهو يرى إبتسامة السائق المتحمسة. ‘إذن ما يقوله السائق هو….أن عدد لا يحصى من الناس قد أصابهم الجنون للتو فقط لأن وجه سيل قد ظهر على الشاشة؟’
نصت الفرضية على أن التنين ربما يكون قد إتخذ بحر سولجارتا كمنطقة له، وأنشأ مخبأه في مكان ما تحت البحر أو في كهف تحت البحر متصل بجزيرة. ثم قام بالتلاعب بالتيارات البحرية وخلق حقل قوة يصد كل السحر لمنع أي وصول غير مصرح به.
“لم أقابل تلك الشابة، سيل، من قبل، أي نوع من الأشخاص هي؟” سألت سيينا وهي ترفع مير قليلًا حتى تتمكن من الحصول على رؤية أفضل للمسرح.
قالت كريستينا وهي، على ما يبدو بسبب رفض الخسارة، رفعت رايميرا للحصول على رؤية أفضل: “سَـتعرفين بمجرد مقابلتها.”
– ليس الأمر كما لو أنني حمقاء أو أي شيء. أنا أقول هذا فقط لأنني أعرف وضعي الخاص. لماذا؟ هل تشعر بالأسف من أجلي لأنني أقول شيئًا كهذا؟ أنا حقا أكره ذلك إذا كان هذا هو الحال. لا أريد أن أتلقى أي تعاطف منك.
بفضل هذا، لم يستطع يوجين، الذي وقع بينهما، إلا أن يشعر بضيق طفيف.
“اممم….كنا محظوظين فقط.” قال يوجين كذريعة.
إمرأتان تحملان طفلتين ورجل واحد يقف بينهما….قَلِقَ يوجين من كيف سَـيبدو في عيون الآخرين، خاصة في عيون كارمن وسيل….
“ما الذي يحدث بالضبط؟ لا تخبرني مير بأي شيء، وأنتِ لا تقولين أي شيء أيضًا. كريس، فقط ما الذي لا تخبرونني به؟” سألت سيينا.
بدأت كريستينا المراوغة، “ألم تري السير سيان؟”
“هل هذا صحيح؟” إستفسر يوجين.
“بالطبع رأيته.” أكدت سيينا: “إنه لطيف للغاية ومثل الطفل.”
سبب قدومهم إلى هنا بسيط.
“نظرًا لأنهما توأمان، فَـهما متشابهان في المظهر. أما بالنسبة لشخصيتها….” توقفت كريستينا لتطهير حلقها ثم أكملت، “احم، إنها أيضًا رائعة.”
سبب رفض كريستينا قول أي شيء عن سيل هو أنها بصراحة ليس لديها أي فكرة عن كيفية تقديم سيل.
هتف الحشد بصوتٍ عال جدًا يجعل طبلة الأذن تصاب بأذى. تم إلقاء الورود البيضاء التي كان المتفرجون يلوحون بها في الميدان بحركة واحدة. سقطت الورود الكبيرة في منتصف الساحة، المغطاة بالفعل ببتلات الزهور، مثل رقاقات الثلج.
على وجه الخصوص، كريستينا قلقة بشأن مشاعر سيل تجاه يوجين. لم تستطع أن تقرر مدى صدق مشاعر سيل تجاه يوجين، لذلك إعتقدت كريستينا أنه سيكون من الأفضل إذا لم تعلق عليها على الإطلاق.
“ها هم ذا.” أعلن يوجين، مشيرًا بإصبعه إلى الساحة.
خدمة مريحة مثل بوابات الإنتقال، باهظة الثمن في التركيب، وحتى بعد التثبيت، تتطلب رسوم صيانة مستمرة للعمل. وهكذا، لم يتم تثبيت بوابات الإنتقال على الجزر الأخرى التي عدد سكانها أقل بكثير من جزر شيموين الرئيسية.
“هذا صحيح.” أومأ السائق برأسه. “خصم الوردة البيضاء في مباراة اليوم هو فارس تمكن أيضًا من إدخال إسمه بين أفضل اثني عشر، مثلها تمامًا. قد تكون رتبته في المركز العاشر فقط، أقل من رتبة الوردة البيضاء، لكنه ليس خصمًا يجب الإستخفاف به.”
تم فتح الأبواب المغلقة على جانب واحد من الحقل.
إمرأتان تحملان طفلتين ورجل واحد يقف بينهما….قَلِقَ يوجين من كيف سَـيبدو في عيون الآخرين، خاصة في عيون كارمن وسيل….
لكن الصراع بدا دمويًا بدرجة كافية، مما جعل من الصعب تصديق وجود مثل هذه القاعدة. أقيمت المباريات في كوليسيوم شيموين بشكل أساسي لغرض توفير الترفيه. إذا لم يكن المقاتلون قادرين على إثارة الجماهير، فلن يكونوا مشهورين، بغض النظر عن مدى إرتفاع نقاط المباراة. لن يتمكن المقاتلون الذين ليس لديهم شعبية من جذب الرعاة، ولن يتمكنوا أيضًا من جذب أي مبيعات تذاكر، لذلك في الحالات الشديدة، قد لا يتمكنون حتى من الوقوف داخل المدرج.
أول شخص يأتي من خلال تلك الأبواب….لم تكن سيل، ولكن بدلًا من ذلك ديزرا. في المسيرة إلى الميدان أمام سيل، رفعت ديزرا يدها، وخرجت سجادة بيضاء من الأبواب المفتوحة. أدى المسار الأبيض النقي الذي أنشأته هذه السجادة مباشرة إلى وسط الساحة.
“لا، ليس لدي أي ارتباط بها. أشعر فقط أنه لا يجب أن تكون أعمى عما هو واضح. لم أشعر أبدًا بأي ولع لِـذلك البلد.” أصرت كريستينا بلا تعبير. “على أي حال، ما أردت قوله هو أن ظروف شيموين ويوراس مختلفة تمامًا. الطبقات العليا في هذا البلد، مثل النبلاء أو أفراد العائلة الملكية أو المسؤولين العموميين، ليس لديهم سبب لمغادرة شيدور أو لاروبا—”
بعد التحقق من أن السجادة قد تدحرجت بالتساوي دون تجعد واحد، إلتفَّتْ ديزرا برشاقة وسقطت على ركبة واحدة.
لقد شعر بالحاجة إلى الإدلاء بتعليق حول كيف نشأت سيل حقا.
نقر~ نقر~ نقر~
“هل هذا صحيح؟” إستفسر يوجين.
تردد صدى صوت الهتافات عبر نافذة العربة من مكان قريب.
يمكن سماع خطى خفيفة قادمة من الأبواب المفتوحة.
بطبيعة الحال، هذا ليس حظًا. لقد إشتروا التذاكر بمبلغ كبير من المال.
هااااااااااااااااا!
إنهم الآن يهبطون في ثاني أكبر جزيرة في شيموين، جزيرة لاروبا. كوجهة سياحية شهيرة، الأرض المقدسة لمقاتلي الجوائز، لدى لاروبا أكبر عدد من السكان العائمين في كل شيموين.
هتف الحشد بصوتٍ عال جدًا يجعل طبلة الأذن تصاب بأذى. تم إلقاء الورود البيضاء التي كان المتفرجون يلوحون بها في الميدان بحركة واحدة. سقطت الورود الكبيرة في منتصف الساحة، المغطاة بالفعل ببتلات الزهور، مثل رقاقات الثلج.
مدرج مادور قد بدأ للتو في الظهور من بعيد.
“سَـيتعين عليهم تنظيف ذلك قبل المباراة، أليس؟” تمتمت سيينا وهي تشاهد الزهور تتراكم في الحقل، ولا تترك مجالًا حتى لإتخاذ خطوة.
ثم أثمرت هذه التغييرات في غابة سمر عندما هزم سيان هيكتور.
بالطبع، سيتم تنظيف كل تلك البتلات والورود قبل المباراة بواسطة سحرة متمركزين في زوايا الساحة حتى لا يتدخلوا في المباراة نفسها.
بتذكر هذه الكلمات، ظهرت إبتسامة على وجه يوجين.
مد يوجين يده وأمسك بإحدى الورود المتدفقة مثل المطر بينما يشاهد سيل تمشي عبر الأبواب.
إرتدت سيل زيًا أبيضًا نقيًا مختلفًا عن الزي الرسمي الذي إرتدته كعضو في فرسان البلاك لايونز، لكن عليه نفس شعار اللايونهارت مطرز على صدرها الأيسر. ردت سيل على الهتافات بإبتسامة مشرقة ولوحت بيدها على المتفرجين وهي تمشي على السجادة.
قالت كريستينا وهي، على ما يبدو بسبب رفض الخسارة، رفعت رايميرا للحصول على رؤية أفضل: “سَـتعرفين بمجرد مقابلتها.”
تذمرت سيينا وهي تنظر من نافذة العربة: “على الرغم من أن هذا يبدو مجرد هراءٍ بالنسبة لي.”
“همم.” همهم يوجين دون قصد وهو ينظر إلى سيل.
تذمر يوجين: “على الرغم من أننا إذا استخدمنا بوابة الإنتقال، لكنا قد وصلنا بالفعل الآن.”
لقد شعر بالحاجة إلى الإدلاء بتعليق حول كيف نشأت سيل حقا.
لو جاء أورتوس لمشاهدة المباراة، فقد خطط يوجين لمحاولة الإتصال به بطريقة ما. بينما شعر يوجين ببعض خيبة الأمل من الفرصة الضائعة، إنحنى على الدرابزين.
بمجرد وصولهم إلى لاروبا، أخذوا هذه العربة وهم يتجهون الآن نحو أكبر مُدَرَّجٍ في هذه الجزيرة.
