إيفيتش (2)
الفصل 355: إيفيتش (2)
“إسمي ريس.” كريستينا هي أول من كسر الصمت.
بدأت العلاقة بين إيفيتش وكارمن منذ حوالي أربعين عامًا. عندما لم تصبح كارمن من البلاك لايونز بعد، إلتقت لأول مرة بإيفيتش، الذي كان حتى حينها مرتزقًا، عندما كانت تتجول في جميع أنحاء القارة بحجة التدريب لتكون فارسة.
“لكن هذا لم يكن قرار اللورد أورتوس التعسفي، أليس كذلك؟” ردت كارمن. “كانت العائلة الملكية ككل هي التي تغاضت عن تصرفات الإمبراطورة.”
يقال إن الأقوياء قادرون على التعرف على بعضهم البعض بنظرة واحدة. كان كلاهما قويًا منذ صغره وقد إكتشفا هذا في بعضهما البعض بمجرد أن التقيا. على الرغم من أن الأمر قد يبدو مضحكًا، إلا أنه من خلال صراع قبضتها مع نصله، تم إنشاء رابطة بين كارمن وإيفيتش.
زعمت كريستينا: “لقد كنا نخدم لايونهارت منذ أن كنا صِغارًا، لذلك ليس لدينا إسم عائلة يخصنا.”
قبل إيفيتش، الذي هزم في صراعهما، هزيمته دون أي تحفظات وأقسم على إحترام كارمن كأخته الكبيرة.
“حسنا، لقد قلت ذلك، لكن هامل….هامل الغبي، هو….” تردد إيفيتش. “أنا لا أحاول تجاهل إنجازاته. ومع ذلك، لم تتحقق هذه الإنجازات خلال فترة عمله كمرتزق، هل حدث هذا؟ تم تجميعها خلال فترة وجوده كَـرفيق لِـفيرموث العظيم.”
هذا لأن يوجين إعتقد أنه سيكون من المؤسف والبائس للغاية إذا أجبر على الذهاب إلى حد إخفاء هويته.
بعد ذلك، حدثت بينهما العديد من التشابكات الأخرى.
بدأت العلاقة بين إيفيتش وكارمن منذ حوالي أربعين عامًا. عندما لم تصبح كارمن من البلاك لايونز بعد، إلتقت لأول مرة بإيفيتش، الذي كان حتى حينها مرتزقًا، عندما كانت تتجول في جميع أنحاء القارة بحجة التدريب لتكون فارسة.
فرسان البلاك لايونز هم المسؤولون عن العمل القذر لعشيرة لايونهارت. ومع ذلك، لم تكن هذه هي الأهمية الوحيدة لوجود فرسان البلاك لايونز. الواجب الذي كلفته إمبراطورية كيهل لفرسان البلاك لايونز هو حماية الحدود الجنوبية للإمبراطورية على طول سلسلة جبال أوكلاس.
تابع إيفيتش، “بالطبع بكل تأكيد، لقد سمعت أن هامل كان شخصًا رائعًا تمامًا حتى كمرتزق، لكن….حسنا، نادرًا ما تلقى تقييمًا جيدًا من زملائه المرتزقة، هل تعلمين؟ كان من المعروف أن هامل يكره المرتزقة الآخرين، كما كرهه المرتزقة.”
على الرغم من أن الفرسان ليسوا بحاجة إلى استعارة قوة المرتزقة لأداء واجبهم، إلا أنهم غالبًا ما طلبوا مساعدة المرتزقة المهرة للعمل كقوة غزو أجنبية أثناء تدريبات المحاكاة.
أومأ إيفيتش برأسه بتعبير نادم عندما أجاب، “إنطلاقًا من الشائعات، يبدو يوجين لايونهارت وكأنه الشاب الضال تمامًا. وكما يليق بالبطل، يبدو أنه يمتلك كراهية قوية للشياطين. إذا كان شخصًا مثله، فكرت بالتأكيد أنه سيتجاهل إرادة الإمبراطورية وعشيرته للمشاركة في رحلة القهر هذه.”
فكر إيفيتش في هذا، “همم….هذا صحيح. بعد كل شيء، بغض النظر عن مدى عظمة عشيرة لايونهارت، فإنها لا تزال تنتمي إلى إمبراطورية كيهل. وفي الواقع، من وجهة نظر إمبراطور كيهل، يجب أن يكون سعيدًا لأن شيموين قد قررت التضحية بدمهم ولحمهم من أجل ذلك.”
بسبب هذا الارتباط، تكونت علاقة عميقة بين وكارمن، لا، مع عشيرة لايونهارت.
علق إيفيتش قائلا: “أرى أن هناك بعض الوجوه الجديدة هنا.”
ومع ذلك، هذا بالفعل مشبوهٌ بما فيه الكفاية.
خلال عيد ميلاد كارمن قبل بضعة أشهر، لم يقم اللايونهارت أي حفلات فخمة، لكن إيفيتش كان لا زال قد زارهم في قصرهم مع بعض الهدايا المختارة بعناية. بعد كل شيء، ليس الأمر كما لو أنهم غرباء، وبما أن هذا هو عيد ميلاد الشخص الذي يحترمه كَـأخته الكبيرة، ألا ينبغي أن يحضر لها إيفيتش هدية على الأقل؟
لقد صار إيفيتش بالفعل يعرف تلميذة كارمن، سيل، ومرافقتها، ديزرا، منذ فترة، لذلك لم يكن من المحرج بالنسبة له زيارتهم. لقد أعطى كارمن هدية لطيفة من منفضة سجائر عتيقة وأنيقة، ثم بعد تناول بعض المشروبات معًا، غادر إيفيتش بأدب القصر.
“هممم….” فكرت كارمن لبضع لحظات حول كيفية الإجابة على سؤاله.
تذكر إيفيتش بوضوح جميع وجوه الخدم الذين رآهم في القصر في ذلك الوقت. تم توظيف هؤلاء الخدم عند وصول اللايونهارت إلى شيموين، ولم يتم إحضارهم معهم من عشيرة لايونهارت. إيفيتش متأكد من أنه لا يتذكر رؤية وجوه النساء الثلاث الواقفات خلف سيل.
عبست كارمن، “ماذا تحاول أن تقول؟”
ضحكت سيل، “هاهاها. على الرغم من أنك لم تقابله بالفعل، يبدو أن لديك فهما واضحًا لِـيوجين، سير إيفيتش. أنتَ على حق. يوجين أناني وصعب المراس. ومع ذلك، هذه المرة، يبدو أنه ليس باليد حيلة. الشيء نفسه ينطبق على السيدة الحكيمة سيينا كذلك.”
قال إيفيتش مُقيِّمًا: “لا يبدو أنهن يشبهن الخدم العاديين أيضًا.”
سألت سيل، “لقب السير إيفيتش هو ملك المرتزقة، أليس كذلك؟”
حتى مع عيون إيفيتش المتمرسة، لم يستطع أن يرى بالكامل من خلال السحر الذي ألقته سيينا الحكيمة. ومع ذلك، على الرغم من أنه ليس هناك شيء غريب يمكن رؤيته في مظهرهم الخارجي، فإن غرائز إيفيتش، التي تم شحذها من خلال تجربته القتالية الواقعية كَـمرتزق، يمكن أن تكتشف أن هناك شيئًا غريبًا في هؤلاء الثلاثة.
عاد إيفيتش إلى يوجين، مفكرًا، ‘إذن هذه المرأة هي القائدة.’
فرسان البلاك لايونز هم المسؤولون عن العمل القذر لعشيرة لايونهارت. ومع ذلك، لم تكن هذه هي الأهمية الوحيدة لوجود فرسان البلاك لايونز. الواجب الذي كلفته إمبراطورية كيهل لفرسان البلاك لايونز هو حماية الحدود الجنوبية للإمبراطورية على طول سلسلة جبال أوكلاس.
لم يكن الشعور واضحًا جدًا. فقط لدرجة أنه يمكن أن يقول بسهولة أن هؤلاء النساء الثلاث يملكن هالة مختلفة عن البشر العاديين.
بطبيعة الحال، عندما سمع هذا الإسم، لم يشعر إيفيتش بأي شك. لم يكن تفكير إيفيتش مرنًا بما يكفي بالنسبة له ليتخيل أن يوجين لايونهارت قد يتنكر حقًا كإمرأة ويتنكر كمرافق شخصي للعائلة الرئيسية على متن هذه السفينة.
“إذا كنت تريدين معرفة من أتطلع إليه، إذن….فَـبدلًا من السير هامل، أتطلع بالفعل إلى السير مولون.” إعترف إيفيتش: “مولون الشجاع، فقط كم هو رجولي هذا اللقب؟ إذا إضطررت إلى اختيار شيء واحد أشعر بأكبر قدر من الأسف وخيبة الأمل منه في حياتي كلها، فَـهو عدم حضوري لمسيرة الفرسان. لم أفكر حتى في الذهاب لأنني سمعت أنها سَـتُعقَدُ في الطرف الشمالي البعيد والبارد من القارة، ولكن….للإعتقاد بأن السير مولون سيظهر هناك بالفعل.”
ومع ذلك، هذا بالفعل مشبوهٌ بما فيه الكفاية.
ومع ذلك، كان هدف أورتوس واضحًا. أراد أن يستعير مساعدة يوجين في إخضاع إيريس. هل كان كل شيء من أجل شيموين؟ أم كان ذلك لمجرد أنهم فشلوا في ترويض إيريس؟ قد تكون هذه بعض أسبابه، لكن….
‘خاصة تلك.’ فكر إيفيتش مع نفسه.
أومأ إيفيتش برأسه بتعبير نادم عندما أجاب، “إنطلاقًا من الشائعات، يبدو يوجين لايونهارت وكأنه الشاب الضال تمامًا. وكما يليق بالبطل، يبدو أنه يمتلك كراهية قوية للشياطين. إذا كان شخصًا مثله، فكرت بالتأكيد أنه سيتجاهل إرادة الإمبراطورية وعشيرته للمشاركة في رحلة القهر هذه.”
لكل من النساء الثلاث خصائص فردية، لكن المرأة التي لفتت إنتباه إيفيتش هي امرأة طويلة ذات شعر ذهبي وعيون زرقاء. إن ملامحها المميزة التي تمتلك قدرة غريبة على جذب إنتباه الرجل قد لفتت إنتباهه بالتأكيد، لكن الطريقة التي وقفت بها، وهي تبدو حادة مثل السيف المرسوم، هي التي جعلتها تبدو جميلة بشكل خاص بالنسبة له.
“لو أمكن، كنت آمل أن يتم الإحتفاظ بهذا الحديث لنا نحن الاثنين فقط. همم، أوه حسنًا، أعتقد أنه سيكون من الغريب بالنسبة لك أن تكوني متشككة في عائلتك.” قال إيفيتش وهو يجلس على الجانب الآخر من كارمن.
نظر إليها إيفيتش بعناية، ‘على الرغم من أنها مغطاة بملابسها، لذلك لا يمكنني الحصول على نظرة جيدة، لكن….فقط من الخطوط العريضة لجسدها، يمكنني أن أقول أن هذه المرأة محاربة.’
‘لكي تتدرب المرأة بجد بما يكفي لامتلاك وضوح مادي لقوتها، هي تبدو مجرد خادمة بسيطة.’ بمجرد ظهور هذا الشك، لم يستطع إيفيتش إلا أن يوجه نظرته إلى المرأتين الأخريين.
ضحكت سيل، “هاهاها. على الرغم من أنك لم تقابله بالفعل، يبدو أن لديك فهما واضحًا لِـيوجين، سير إيفيتش. أنتَ على حق. يوجين أناني وصعب المراس. ومع ذلك، هذه المرة، يبدو أنه ليس باليد حيلة. الشيء نفسه ينطبق على السيدة الحكيمة سيينا كذلك.”
“خادمات شخصيات؟” تساءل إيفيتش بفضول.
إمتلكت إحداهن شعرًا بنيًا كثيفًا وعينين من نفس اللون، ولكن بمجرد وقوفها هناك بهدوء، أعطت شعورًا بالرهبة والنبل.
“بما أنك لا تحب أن تسمع عن مثل هذه المواضيع غير المؤكدة، الأخت كبيرة، لماذا لا نتحدث عن شيء مختلف؟” إقترح إيفيتش وهو يميل إلى الأمام. “الإمبراطورة في الواقع تنقب قاع البحر.”
تذكر إيفيتش بوضوح جميع وجوه الخدم الذين رآهم في القصر في ذلك الوقت. تم توظيف هؤلاء الخدم عند وصول اللايونهارت إلى شيموين، ولم يتم إحضارهم معهم من عشيرة لايونهارت. إيفيتش متأكد من أنه لا يتذكر رؤية وجوه النساء الثلاث الواقفات خلف سيل.
والمرأة التي تقف بجانبها، بشعر أسود وعيون خضراء، تومض عينيها الواسعتين بلطف وهي تدير رأسها بهذه الطريقة، في محاولة لتقييم الوضع.
“أنا أعتبره مرتزقًا عظيمًا….وحتى أسطوريًا، لكنني لا أتطلع إليه. لا، بصراحة، لست متأكدًا من أنه يجب إعتبار هامل مرتزقًا.”
“إسمي ريس.” كريستينا هي أول من كسر الصمت.
عاد إيفيتش إلى يوجين، مفكرًا، ‘إذن هذه المرأة هي القائدة.’
لقد لاحظ أن المرأتين الأخريين تسترقان النظرات إلى أول امرأة. في الواقع، كمحاربة من مستواها، من المنطقي أنها القائدة.
“بما أنك لا تحب أن تسمع عن مثل هذه المواضيع غير المؤكدة، الأخت كبيرة، لماذا لا نتحدث عن شيء مختلف؟” إقترح إيفيتش وهو يميل إلى الأمام. “الإمبراطورة في الواقع تنقب قاع البحر.”
بعد أن أصدر هذه الأحكام، إبتسم إيفيتش.
سألت سيل أخيرًا، “ما رأيك في السير هامل، سير إيفيتش؟”
“هممم….” فكرت كارمن لبضع لحظات حول كيفية الإجابة على سؤاله.
بعد التحقق من أن إيفيتش لا يبدو أن لديه أي أسئلة أخرى لكريستينا، قدمت سيينا نفسها على الفور، “إسمي سيين.”
لم تكن جيدة في هذا النوع من الأشياء، لا، مع الأكاذيب ككل.
لقد صار إيفيتش بالفعل يعرف تلميذة كارمن، سيل، ومرافقتها، ديزرا، منذ فترة، لذلك لم يكن من المحرج بالنسبة له زيارتهم. لقد أعطى كارمن هدية لطيفة من منفضة سجائر عتيقة وأنيقة، ثم بعد تناول بعض المشروبات معًا، غادر إيفيتش بأدب القصر.
سيل، التي تدرك جيدًا أن كارمن تتمتع بهذا النوع من الشخصيات، تحدثت بسرعة، “كما هو متوقع منك، سيدي إيفيتش. كما ترى، الثلاثة ورائي لسن خادمات عاديات. إنهن خادمات شخصيات للعائلة الرئيسية خضعن لتدريب خاص من عشيرة لايونهارت.”
“خادمات شخصيات؟” تساءل إيفيتش بفضول.
إلتقطت كارمن شيئًا من كلماته، “أنت غير مرتاح للورد أورتوس؟ لكنك لست من النوع الذي سيحاول الإلتفاف حول سلطة اللورد أورتوس لمثل هذا السبب البسيط.”
إمتلكت إحداهن شعرًا بنيًا كثيفًا وعينين من نفس اللون، ولكن بمجرد وقوفها هناك بهدوء، أعطت شعورًا بالرهبة والنبل.
“نعم.”، أكدت سيل. “ولكن للإعتقاد بأنك سوف تكون قادرًا على رؤية من خلالهن بمجرد لمحة.”
تذكر إيفيتش بوضوح جميع وجوه الخدم الذين رآهم في القصر في ذلك الوقت. تم توظيف هؤلاء الخدم عند وصول اللايونهارت إلى شيموين، ولم يتم إحضارهم معهم من عشيرة لايونهارت. إيفيتش متأكد من أنه لا يتذكر رؤية وجوه النساء الثلاث الواقفات خلف سيل.
‘ما الذي تتحدث عنه بالضبط؟’ فكر يوجين وهو ينظر إلى سيل بإرتباك.
كان سييرا هو الإسم المستعار الذي قرروه في البداية، لكن يبدو أن سيينا قررت أيضًا تغيير إسمها المستعار قليلًا.
قال إيفيتش متهما: “يجب أن تكوني على دراية بهذا بالفعل، أيها الأخت الكبيرة، لكن في البداية، غض اللورد أورتوس الطرف عن نهب الإمبراطورة.”
ومع ذلك، كما لو أن سيل قد فكرت بالفعل في كل هذا مسبقًا، واصلت التحدث دون أي تردد، “بالنسبة لهذه الحملة، نحن اللايونهارت لسنا في وضع يسمح لنا بتقديم دعمنا لقوتنا المستقلة. هذا لأنه، كما قد يعرف السير إيفيتش بالفعل، فإن مملكة شيموين مصممة على إخضاع إيريس بإستخدام قواتها المسلحة فقط.”
لكن سيل إبتسمت بشكل مشرق ردا على استجوابه الصريح، “بطبيعة الحال، تستند معاييري إلى الفرسان الذين رأيتهم أثناء نشأتي منذ طفولتي.”
فكر إيفيتش في هذا، “همم….هذا صحيح. بعد كل شيء، بغض النظر عن مدى عظمة عشيرة لايونهارت، فإنها لا تزال تنتمي إلى إمبراطورية كيهل. وفي الواقع، من وجهة نظر إمبراطور كيهل، يجب أن يكون سعيدًا لأن شيموين قد قررت التضحية بدمهم ولحمهم من أجل ذلك.”
ومع ذلك، كما لو أن سيل قد فكرت بالفعل في كل هذا مسبقًا، واصلت التحدث دون أي تردد، “بالنسبة لهذه الحملة، نحن اللايونهارت لسنا في وضع يسمح لنا بتقديم دعمنا لقوتنا المستقلة. هذا لأنه، كما قد يعرف السير إيفيتش بالفعل، فإن مملكة شيموين مصممة على إخضاع إيريس بإستخدام قواتها المسلحة فقط.”
إبتسمت سيل، “نعم، هذا صحيح. لهذا السبب، بدلًا من إرسال قواتنا المستقلة، أرسل البطريرك دعمه في شكل عدد قليل من الأفراد المهرة مثل الفرسان بينما لا يكونون في الواقع فرسانًا.”
علق إيفيتش قائلا: “أرى أن هناك بعض الوجوه الجديدة هنا.”
“ماهر مثل الفارس بينما لا يكونون في الواقع فرسانًا….سيل، أنا أشعر بالفضول بشأن المعيار الخاص بك لهؤلاء الفرسان الذين تتحدثين عنهم.” إعترف إيفيتش، ولم يحاول إخفاء نيته في الحصول على مقياس لقوة من أمامه.
سألت سيل أخيرًا، “ما رأيك في السير هامل، سير إيفيتش؟”
لم يكن الشعور واضحًا جدًا. فقط لدرجة أنه يمكن أن يقول بسهولة أن هؤلاء النساء الثلاث يملكن هالة مختلفة عن البشر العاديين.
لكن سيل إبتسمت بشكل مشرق ردا على استجوابه الصريح، “بطبيعة الحال، تستند معاييري إلى الفرسان الذين رأيتهم أثناء نشأتي منذ طفولتي.”
ضحك إيفيتش، “هوهو….إذا كان هذا هو الحال، فهذا يعني أن هؤلاء السيدات الشابات قويات مثل فرسان الوايت لايونز.”
لم يذهب إيفيتش في الواقع إلى المنزل الرئيسي لعشيرة لايونهارت. ومع ذلك، عرفت اللايونهارت بأنها أقوى عشيرة قتالية من بين جميع العشائر في القارة. إذا كان هؤلاء حقًا حاضرين شخصيين تم تدريبهم مباشرة من قبل أحفاد فيرموث العظيم منذ صغرهم، فقد إعتقد إيفيتش أنه سيكون من المنطقي بالفعل أن يكونوا ماهرين بما يكفي حتى يتمكنوا من النظر إلى الفرسان العاديين بتعالٍ.
كشف إيفيتش: “يبدو أنها تبحث عن شيء مدفون في أعماق البحر.”
بالطبع، هذا سوء فهم من جانب إيفيتش. من بين جميع الخدم الشخصيين الذين خدموا السلالة الرئيسية، ليس هناك من يمتلك مهارات قتالية إستثنائية مشابهة لمستوى الفارس أو فوقه.
بدلًا من الرد، مضغت كارمن السيجار بين شفتيها. لم تستمتع حقًا بالحديث عن مثل هذه الأمور. هذا لأن مثل هذه الأمور التي تعاملت مع الواقع القذر بعيدة كل البعد عن إحساسها بالفروسية، وهناك القليل من الرومانسية يمكن العثور عليها في هذا الموضوع بالنسبة لها.
لسبب ما، شعرت كارمن بالأسف على كيف هم يكذبون على إيفيتش.
على سبيل المثال، نينا، التي كانت محظوظة بما يكفي لإختيارها كمرافقة شخصية له من قبل يوجين عندما كانا أصغر سنا والتي تخدم الآن كخادمة رئيسية للملحق؛ على الرغم من أنها تمتلك مهارات استثنائية بسكين المطبخ، إلا أنها لم تمسك بأي شيء أطول من السكين طوال حياتها.
“آه، هذا صحيح. سمعت أن السيدة الحكيمة سيينا تقيم أيضًا مع اللايونهارت….كما أنه من المدهش جدًا أنها لم تختَر المجيء إلى هنا أيضًا.”
تنهد إيفيتش، “في الواقع….أنا أفهم ما تحاولين قوله. ومع ذلك، أشعر بخيبة أمل بعض الشيء. كنت آمل أن يأتي يوجين لايونهارت الشهير للمشاركة في هذه الحملة.”
على الرغم من أن الفرسان ليسوا بحاجة إلى استعارة قوة المرتزقة لأداء واجبهم، إلا أنهم غالبًا ما طلبوا مساعدة المرتزقة المهرة للعمل كقوة غزو أجنبية أثناء تدريبات المحاكاة.
“أووه يا إلهي، حقًا؟” ردت سيل بتفاجئ مزيف، ولم ترتجف تعابيرها على الإطلاق.
أومأ إيفيتش برأسه بتعبير نادم عندما أجاب، “إنطلاقًا من الشائعات، يبدو يوجين لايونهارت وكأنه الشاب الضال تمامًا. وكما يليق بالبطل، يبدو أنه يمتلك كراهية قوية للشياطين. إذا كان شخصًا مثله، فكرت بالتأكيد أنه سيتجاهل إرادة الإمبراطورية وعشيرته للمشاركة في رحلة القهر هذه.”
ضحكت سيل، “هاهاها. على الرغم من أنك لم تقابله بالفعل، يبدو أن لديك فهما واضحًا لِـيوجين، سير إيفيتش. أنتَ على حق. يوجين أناني وصعب المراس. ومع ذلك، هذه المرة، يبدو أنه ليس باليد حيلة. الشيء نفسه ينطبق على السيدة الحكيمة سيينا كذلك.”
يبدو أن إيفيتش قد إقتنع تمامًا بالتدفق السلس لخطاب سيل.
“آه، هذا صحيح. سمعت أن السيدة الحكيمة سيينا تقيم أيضًا مع اللايونهارت….كما أنه من المدهش جدًا أنها لم تختَر المجيء إلى هنا أيضًا.”
أومأت سيل برأسها، “كما هو متوقع، هذا يعني أن السير إيفيتش يتطلع أيضًا إلى السير هامل، أليس كذلك؟”
“نفس وضع يوجين ينطبق عليها؛ السيدة سيينا لا تستعد لشخص مثل الأميرة راكشاسا.” أوضحت سيل “لأن هدفها هو ذبح ملوك الشياطين. يبدو أنها لا تريد إستفزاز ملوك الشياطين من خلال إتخاذ أي خطوات متسرعة.”
‘سيل لديها لسان ماهر حقًا.’ فكرت سيينا وهي تحاول منع تعابيرها من التغيُّر.
يبدو أن إيفيتش قد إقتنع تمامًا بالتدفق السلس لخطاب سيل.
ومع ذلك، رغم كل هذا، لم يكشف عن أنه أبرم أيضًا صفقة مع إيريس.
بعد الإيماء برأسه، إلتفت للنظر إلى يوجين وسأل، “في هذه الحالة، السيدة الشابة، هل لي أن أعرف إسمك؟”
‘سيدة شابة؟’
‘هل ناداني هذا اللقيط بالسيدة الشابة؟’
بدأ الغضب يغلي في عمق صدر يوجين. ومع ذلك، بعد أن وصل إلى هذا الحد، لم يتمكن يوجين من التوصل إلى قصة مختلفة. لذلك لم يستطع يوجين سوى السيطرة بقوة على خديه.
“ماهر مثل الفارس بينما لا يكونون في الواقع فرسانًا….سيل، أنا أشعر بالفضول بشأن المعيار الخاص بك لهؤلاء الفرسان الذين تتحدثين عنهم.” إعترف إيفيتش، ولم يحاول إخفاء نيته في الحصول على مقياس لقوة من أمامه.
“إسمي ريس.” كريستينا هي أول من كسر الصمت.
لم تكن جيدة في هذا النوع من الأشياء، لا، مع الأكاذيب ككل.
إنه إسمٌ مختلفٌ عن الإسم الذي إتفقوا عليه أولا. قررت كريستينا على الفور أنه سيكون من الأفضل إعطاء إيفيتش إسما آخر غير الإسم المستعار الواضح – كريس.
إبتسمت سيل، “نعم، هذا صحيح. لهذا السبب، بدلًا من إرسال قواتنا المستقلة، أرسل البطريرك دعمه في شكل عدد قليل من الأفراد المهرة مثل الفرسان بينما لا يكونون في الواقع فرسانًا.”
“ريس؟” قال إيفيتش متسائلًا. “وإسمك الأخير؟”
زعمت كريستينا: “لقد كنا نخدم لايونهارت منذ أن كنا صِغارًا، لذلك ليس لدينا إسم عائلة يخصنا.”
صر يوجين أسنانه وهو يسير خلف سيل.
“هذا هو الحال إذن.” أومأ إيفيتش، متقبلًا العذر دون أي شك.
بالطبع، هذا سوء فهم من جانب إيفيتش. من بين جميع الخدم الشخصيين الذين خدموا السلالة الرئيسية، ليس هناك من يمتلك مهارات قتالية إستثنائية مشابهة لمستوى الفارس أو فوقه.
بعد التحقق من أن إيفيتش لا يبدو أن لديه أي أسئلة أخرى لكريستينا، قدمت سيينا نفسها على الفور، “إسمي سيين.”
قال إيفيتش مُقيِّمًا: “لا يبدو أنهن يشبهن الخدم العاديين أيضًا.”
كان سييرا هو الإسم المستعار الذي قرروه في البداية، لكن يبدو أن سيينا قررت أيضًا تغيير إسمها المستعار قليلًا.
عاد إيفيتش إلى يوجين، مفكرًا، ‘إذن هذه المرأة هي القائدة.’
على الرغم من إلقاء نظرة أخرى على ذلك، كل ما فعلته سيينا هو لصق المقاطع الأولى والأخيرة من إسمها، سيينا ميردين، سويًا، ولكن مرة أخرى، لا يبدو أن لدى إيفيتش أي شكوك. في الواقع، سيكون من غير المعقول بالنسبة له أن يشك في أن سيينا الحكيمة ربما تكون تتنكر كَـخادمة من الأساس.
عبست كارمن، “ماذا تحاول أن تقول؟”
“…أنا يوري.” قال يوجين في النهاية، ولم ير حاجة لإجراء أي تغييرات أخرى على اسمه المستعار.
هذا لأن يوجين إعتقد أنه سيكون من المؤسف والبائس للغاية إذا أجبر على الذهاب إلى حد إخفاء هويته.
‘خاصة تلك.’ فكر إيفيتش مع نفسه.
بطبيعة الحال، عندما سمع هذا الإسم، لم يشعر إيفيتش بأي شك. لم يكن تفكير إيفيتش مرنًا بما يكفي بالنسبة له ليتخيل أن يوجين لايونهارت قد يتنكر حقًا كإمرأة ويتنكر كمرافق شخصي للعائلة الرئيسية على متن هذه السفينة.
“بما أن التعارف قد إنتهى….لماذا لا نتجه إلى الداخل.” قامت كارمن، التي كانت تشاهد كل هذا يحدث، بتطهير حلقها وقدمت هذا الإقتراح.
بعد التحقق من أن إيفيتش لا يبدو أن لديه أي أسئلة أخرى لكريستينا، قدمت سيينا نفسها على الفور، “إسمي سيين.”
ولكن حتى في مثل هذه الحقبة، إيفيتش لا يزال يسمى ملك المرتزقة.
لسبب ما، شعرت كارمن بالأسف على كيف هم يكذبون على إيفيتش.
“الأخت الكبيرة، تلك الشابة المسماة يوري تبدو فردًا ماهرًا للغاية. وتلك النظرة الفخورة والمزاجية على وجهها جذابة للغاية أيضًا.” همس إيفيتش.
أثناء الإستماع بصمت إلى المحادثة الجارية، تذكر يوجين ما رآه عن أورتوس خلال مسيرة الفرسان. في ذلك الوقت، لم ينكر أورتوس أنه تم ترتيب نوع من الصفقات بين إيريس وشيموين.
ومع ذلك، كما لو أن سيل قد فكرت بالفعل في كل هذا مسبقًا، واصلت التحدث دون أي تردد، “بالنسبة لهذه الحملة، نحن اللايونهارت لسنا في وضع يسمح لنا بتقديم دعمنا لقوتنا المستقلة. هذا لأنه، كما قد يعرف السير إيفيتش بالفعل، فإن مملكة شيموين مصممة على إخضاع إيريس بإستخدام قواتها المسلحة فقط.”
عبست كارمن، “ما هذا الهراء الذي تقوله—”
“أنا فقط أعطي رأيي الصادق.” دافع إيفيتش عن نفسه: “كم عمرها؟ يجب أن تكون أصغر منك، صحيح؟ أختي الكبيرة، أنا فقط أسأل بدافع الفضول، لكن الخدم الشخصيين للعائلة الرئيسية….هل يسمح لهم بالوقوع في حب الغرباء؟”
أثناء الإستماع بصمت إلى المحادثة الجارية، تذكر يوجين ما رآه عن أورتوس خلال مسيرة الفرسان. في ذلك الوقت، لم ينكر أورتوس أنه تم ترتيب نوع من الصفقات بين إيريس وشيموين.
“لا تقل شيئًا مثيرًا للإشمئزاز.” غير قادرة على تحمل ذلك بعد الآن، سرَّعتْ كارمن من خطواتها دون أن تقابل عيني إيفيتش.
بدلًا من الرد، مضغت كارمن السيجار بين شفتيها. لم تستمتع حقًا بالحديث عن مثل هذه الأمور. هذا لأن مثل هذه الأمور التي تعاملت مع الواقع القذر بعيدة كل البعد عن إحساسها بالفروسية، وهناك القليل من الرومانسية يمكن العثور عليها في هذا الموضوع بالنسبة لها.
نقر إيفيتش على لسانه بخيبة أمل قبل أن يدير رأسه لينظر إلى يوجين وألقى بغمزة.
أومأت سيل برأسها، “نعم، ألم يكن هو أيضًا مرتزقًا أسطوريًا؟”
لم تكن جيدة في هذا النوع من الأشياء، لا، مع الأكاذيب ككل.
‘هل يجب أن أقتله فقط؟’ فكر يوجين وقلبه مليء بنوايا القتل.
قالت سيل وهي تتقدم بسرعة أمام يوجين: “تعال للتفكير في الأمر، هناك شيء كنت أريد أن أسألك عنه منذ فترة من الوقت الآن.”
لذلك إذا أراد أي مرتزق جني الكثير من المال، فَـخيارهم الحقيقي الوحيد هو الذهاب إلى هيلموث، حيث هناك عدد كبير من المعارك للمشاركة فيها — بعد كل شيء، كم عدد الوظائف للمرتزق التي يمكن أن تكون سهلة وتجني الكثير من المال؟ على أقل تقدير، بالنسبة للوظائف ذات المتطلبات القاسية على الجسم، مثل كونك مرتزقًا، فإن الأجور المرتفعة تأتي أيضًا مع زيادة خطر الإصابة.
زعمت كريستينا: “لقد كنا نخدم لايونهارت منذ أن كنا صِغارًا، لذلك ليس لدينا إسم عائلة يخصنا.”
من المفترض أن يمنع فعلها هذا إيفيتش من رؤية كيف بدأ تعبير يوجين يتحول إلى التجهم.
“صفقات؟” تساءلت كارمن بشكل متشكك.
سألت سيل، “لقب السير إيفيتش هو ملك المرتزقة، أليس كذلك؟”
ضحكت سيل، “هاهاها. على الرغم من أنك لم تقابله بالفعل، يبدو أن لديك فهما واضحًا لِـيوجين، سير إيفيتش. أنتَ على حق. يوجين أناني وصعب المراس. ومع ذلك، هذه المرة، يبدو أنه ليس باليد حيلة. الشيء نفسه ينطبق على السيدة الحكيمة سيينا كذلك.”
“هكذا يشير الجميع إلي.” أكد إيفيتش: “على الرغم من أنه صحيح أنه في عصر مثل هذا، حيث يصعب على المرتزقة كسب لقمة العيش، لا يوجد أي مرتزقة آخرين أقوياء مثلي.”
العالم في سلام دون أي حروب كبرى. ساحات القتال الوحيدة التي كان للمرتزقة فيها مجال لتجارتهم هي النزاعات على الأراضي بين النبلاء.
سألت سيل أخيرًا، “ما رأيك في السير هامل، سير إيفيتش؟”
لذلك إذا أراد أي مرتزق جني الكثير من المال، فَـخيارهم الحقيقي الوحيد هو الذهاب إلى هيلموث، حيث هناك عدد كبير من المعارك للمشاركة فيها — بعد كل شيء، كم عدد الوظائف للمرتزق التي يمكن أن تكون سهلة وتجني الكثير من المال؟ على أقل تقدير، بالنسبة للوظائف ذات المتطلبات القاسية على الجسم، مثل كونك مرتزقًا، فإن الأجور المرتفعة تأتي أيضًا مع زيادة خطر الإصابة.
لهثت سيل، “هاه؟ لكن ألم تقل فقط أنه كان مرتزقًا أسطوريًا….؟”
هكذا بالضبط هي ساحات معارك هيلموث. ليس من السهل على المرتزقة البشريين البقاء على قيد الحياة في ساحة معركة حيث كل من الشياطين والوحوش الشيطانية يتجولون. بعبارة أخرى، في هذا العصر الحالي، يمكن القول إن عالم المرتزقة يمر بكساد.
“بما أن التعارف قد إنتهى….لماذا لا نتجه إلى الداخل.” قامت كارمن، التي كانت تشاهد كل هذا يحدث، بتطهير حلقها وقدمت هذا الإقتراح.
ولكن حتى في مثل هذه الحقبة، إيفيتش لا يزال يسمى ملك المرتزقة.
ولكن حتى في مثل هذه الحقبة، إيفيتش لا يزال يسمى ملك المرتزقة.
سألت سيل أخيرًا، “ما رأيك في السير هامل، سير إيفيتش؟”
علق إيفيتش قائلا: “أرى أن هناك بعض الوجوه الجديدة هنا.”
طرحت سيل هذا السؤال لإضفاء بعض الراحة على مزاج يوجين الحالي. مما رأته سيل عنه، بدا من الطبيعي أن يحترم شخص مثل إيفيتش سلاد هامل، الذي صنع لنفسه إسما كواحد من الأبطال العظماء قبل ثلاثمائة عام.
“بالطبع بكل تأكيد، قد يكون هذا هو الحال، ولكن الأمر ليس وكأن اللورد أورتوس لديه ضمير مرتاح عندما يتعلق الأمر بهذه المسألة من القراصنة الإمبراطورة، هل هو؟ خلال العام الماضي، نهبت الإمبراطورة في الغالب السفن التجارية مع تجنب جميع السفن الرسمية.” قال إيفيتش بشخير وهو يشد أصابع يديه معًا. “هل تعلمين؟ إنه غير معروف على نطاق واسع للجمهور، لكن أحد أقارب اللورد أورتوس يدير شركة تجارية. هاها، في هذا الصدد، اللورد أورتوس دقيق للغاية. لقد تمكن بالفعل من تنظيف جميع الآثار بحيث يبدو أن الشركة ليس لها أي إتصال به.”
ركض هذا السؤال في رأس إيفيتش للحظة، لكنه لم يفكر في الأمر لفترة طويلة. يجب أن تكون مهارات يوري كَـمحاربة جيدة جدًا لدرجة أنه تم التغاضي عن بعض العيوب. وبالتالي، بدلًا من الإنزعاج، هذا التأكيد جعل قلب إيفيتش أكثر ينبض بقوة أكبر.
عبس إيفيتش، “هامل؟ هل تتحدثين عن هامل الغبي؟”
والمرأة التي تقف بجانبها، بشعر أسود وعيون خضراء، تومض عينيها الواسعتين بلطف وهي تدير رأسها بهذه الطريقة، في محاولة لتقييم الوضع.
أومأت سيل برأسها، “نعم، ألم يكن هو أيضًا مرتزقًا أسطوريًا؟”
“همم….إنه كما تقولين، سيل، صحيح أن هامل كان مرتزقًا أسطوريًا. على مر التاريخ، لا ينبغي أن يكون هناك أي مرتزق مثير للإعجاب مثل هامل.”
تابع إيفيتش، “بالطبع بكل تأكيد، لقد سمعت أن هامل كان شخصًا رائعًا تمامًا حتى كمرتزق، لكن….حسنا، نادرًا ما تلقى تقييمًا جيدًا من زملائه المرتزقة، هل تعلمين؟ كان من المعروف أن هامل يكره المرتزقة الآخرين، كما كرهه المرتزقة.”
إرتخى تعبير يوجين قليلًا بسبب إستجابة إيفيتش.
قالت سيل وهي تتقدم بسرعة أمام يوجين: “تعال للتفكير في الأمر، هناك شيء كنت أريد أن أسألك عنه منذ فترة من الوقت الآن.”
حذر إيفيتش: “قد يكون هذا هو الحال، لكننا ما زلنا غير متأكدين من أن جميع الصفقات القذرة بين الإمبراطورة واللورد أورتوس قد تمت تسويتها بالكامل.”
أومأت سيل برأسها، “كما هو متوقع، هذا يعني أن السير إيفيتش يتطلع أيضًا إلى السير هامل، أليس كذلك؟”
“سيدة يوري، هل لي أن أسأل لماذا تواصلين طحن أسنانك؟” سأل إيفيتش بقلق.
قال إيفيتش بلا مبالاة، “ليس حقًا.”
“هذا يعني أنه ليس لديك أي دليل.” أشارت كارمن.
تصلب وجه يوجين ببطء عندما إستمع إلى تفسير إيفيتش التالي.
“أفهم ما تحاول قوله.” أجابت كارمن في النهاية: “ومع ذلك، ألا توجد مثل هذه القضية لأن العائلة الملكية إعتقدت أنها يمكن أن تروض الإمبراطورة؟ الآن بعد أن إنقلبت الإمبراطورة ضد العائلة الملكية، لا، هذا البلد بأكمله، يمكن أن يكونوا أعداء فقط.”
“بالطبع بكل تأكيد، قد يكون هذا هو الحال، ولكن الأمر ليس وكأن اللورد أورتوس لديه ضمير مرتاح عندما يتعلق الأمر بهذه المسألة من القراصنة الإمبراطورة، هل هو؟ خلال العام الماضي، نهبت الإمبراطورة في الغالب السفن التجارية مع تجنب جميع السفن الرسمية.” قال إيفيتش بشخير وهو يشد أصابع يديه معًا. “هل تعلمين؟ إنه غير معروف على نطاق واسع للجمهور، لكن أحد أقارب اللورد أورتوس يدير شركة تجارية. هاها، في هذا الصدد، اللورد أورتوس دقيق للغاية. لقد تمكن بالفعل من تنظيف جميع الآثار بحيث يبدو أن الشركة ليس لها أي إتصال به.”
“أنا أعتبره مرتزقًا عظيمًا….وحتى أسطوريًا، لكنني لا أتطلع إليه. لا، بصراحة، لست متأكدًا من أنه يجب إعتبار هامل مرتزقًا.”
“آه، هذا صحيح. سمعت أن السيدة الحكيمة سيينا تقيم أيضًا مع اللايونهارت….كما أنه من المدهش جدًا أنها لم تختَر المجيء إلى هنا أيضًا.”
لهثت سيل، “هاه؟ لكن ألم تقل فقط أنه كان مرتزقًا أسطوريًا….؟”
“حسنا، لقد قلت ذلك، لكن هامل….هامل الغبي، هو….” تردد إيفيتش. “أنا لا أحاول تجاهل إنجازاته. ومع ذلك، لم تتحقق هذه الإنجازات خلال فترة عمله كمرتزق، هل حدث هذا؟ تم تجميعها خلال فترة وجوده كَـرفيق لِـفيرموث العظيم.”
أجاب إيفيتش، “يمكن التفكير في الأمر هكذا: ماذا لو كان لدى السير أورتوس أهداف نحو مقعد أعلى من المقعد الذي يجلس عليه حاليًا بصفته الدوق الأكبر؟”
بدا وكأن رمحًا سميكًا قد تم دفعه للتو في صدر يوجين.
أومأت سيل برأسها، “نعم، ألم يكن هو أيضًا مرتزقًا أسطوريًا؟”
تابع إيفيتش، “بالطبع بكل تأكيد، لقد سمعت أن هامل كان شخصًا رائعًا تمامًا حتى كمرتزق، لكن….حسنا، نادرًا ما تلقى تقييمًا جيدًا من زملائه المرتزقة، هل تعلمين؟ كان من المعروف أن هامل يكره المرتزقة الآخرين، كما كرهه المرتزقة.”
لقد جاء دور سيل للتردد، “آه….اممم، حسنًا، هذا هو الحال.”
لقد جاء دور سيل للتردد، “آه….اممم، حسنًا، هذا هو الحال.”
“بما أنك لا تحب أن تسمع عن مثل هذه المواضيع غير المؤكدة، الأخت كبيرة، لماذا لا نتحدث عن شيء مختلف؟” إقترح إيفيتش وهو يميل إلى الأمام. “الإمبراطورة في الواقع تنقب قاع البحر.”
أومأ إيفيتش، “هل ترين ما أعنيه؟ كيف يجب أن أضع هذا….؟ كان هامل شخصًا ليس لديه حب وإحترام لمهنته. قام بمضايقة المرتزقة الآخرين بإجبارهم على التعاون معه، وانتهى الأمر بسحق العديد من شركات المرتزقة بسبب هامل. لهذا السبب أنا لا أتطلع حقا إلى هامل.”
إهتزت أكتاف يوجين وهو يقيد الرغبة في القول، ماذا يعرف اللقيط مثلك؟ و كيف تجرؤ على قول هذا؟
“هل تشير إلى أن السير أورتوس ربما يكون قد تعاون مع الإمبراطورة من أجل التخطيط لتمرد؟” سألت كارمن بنبرة جادة وعيون ضيقة.
ولكن هل هو حقًا في وضع يسمح له بقول هذا؟ ليس هناك في الواقع أي شيء خاطئ في الواقع فيما قاله إيفيتش للتو….
“ريس؟” قال إيفيتش متسائلًا. “وإسمك الأخير؟”
ومع ذلك، في بعض الأحيان، يكون الشخص الذي يقول الحقيقة دون أي إغفال أكثر إزعاجًا وإثارةً للغضب من الكذاب الواضح.
“إذا كنت تريدين معرفة من أتطلع إليه، إذن….فَـبدلًا من السير هامل، أتطلع بالفعل إلى السير مولون.” إعترف إيفيتش: “مولون الشجاع، فقط كم هو رجولي هذا اللقب؟ إذا إضطررت إلى اختيار شيء واحد أشعر بأكبر قدر من الأسف وخيبة الأمل منه في حياتي كلها، فَـهو عدم حضوري لمسيرة الفرسان. لم أفكر حتى في الذهاب لأنني سمعت أنها سَـتُعقَدُ في الطرف الشمالي البعيد والبارد من القارة، ولكن….للإعتقاد بأن السير مولون سيظهر هناك بالفعل.”
تابع إيفيتش، “بالطبع بكل تأكيد، لقد سمعت أن هامل كان شخصًا رائعًا تمامًا حتى كمرتزق، لكن….حسنا، نادرًا ما تلقى تقييمًا جيدًا من زملائه المرتزقة، هل تعلمين؟ كان من المعروف أن هامل يكره المرتزقة الآخرين، كما كرهه المرتزقة.”
‘يجب أن يكون هذا اللقيط يحمل رأسه فقط كَـديكور. على الرغم من أن إيفيتش حمل لقب ملك المرتزقة، بدلًا من الإعجاب بهامل، لقد أعجب حقًا بمولون؟ وماذا قال؟ هل قال أن نذلًا غبيًا هو أكثر رجولية مني؟ الحمقى يبحثون عن بعضهم البعض حقًا.’
“إذا كنت تريدين معرفة من أتطلع إليه، إذن….فَـبدلًا من السير هامل، أتطلع بالفعل إلى السير مولون.” إعترف إيفيتش: “مولون الشجاع، فقط كم هو رجولي هذا اللقب؟ إذا إضطررت إلى اختيار شيء واحد أشعر بأكبر قدر من الأسف وخيبة الأمل منه في حياتي كلها، فَـهو عدم حضوري لمسيرة الفرسان. لم أفكر حتى في الذهاب لأنني سمعت أنها سَـتُعقَدُ في الطرف الشمالي البعيد والبارد من القارة، ولكن….للإعتقاد بأن السير مولون سيظهر هناك بالفعل.”
صر يوجين أسنانه وهو يسير خلف سيل.
“لكن هذا لم يكن قرار اللورد أورتوس التعسفي، أليس كذلك؟” ردت كارمن. “كانت العائلة الملكية ككل هي التي تغاضت عن تصرفات الإمبراطورة.”
“سيدة يوري، هل لي أن أسأل لماذا تواصلين طحن أسنانك؟” سأل إيفيتش بقلق.
نقر إيفيتش على لسانه بخيبة أمل قبل أن يدير رأسه لينظر إلى يوجين وألقى بغمزة.
“إنها عادة.” رد يوجين.
لسبب ما، شعرت كارمن بالأسف على كيف هم يكذبون على إيفيتش.
“لو أمكن، كنت آمل أن يتم الإحتفاظ بهذا الحديث لنا نحن الاثنين فقط. همم، أوه حسنًا، أعتقد أنه سيكون من الغريب بالنسبة لك أن تكوني متشككة في عائلتك.” قال إيفيتش وهو يجلس على الجانب الآخر من كارمن.
‘كخادمة شخصية، ألا يجب أن تولي المزيد من الإهتمام لمظهرها؟’
تنفس إيفيتش بغطرسة، “هيه، أليست حقيقة أنه تعامل مع الإمبراطورة من الأساس دليلًا كافيًا؟”
ركض هذا السؤال في رأس إيفيتش للحظة، لكنه لم يفكر في الأمر لفترة طويلة. يجب أن تكون مهارات يوري كَـمحاربة جيدة جدًا لدرجة أنه تم التغاضي عن بعض العيوب. وبالتالي، بدلًا من الإنزعاج، هذا التأكيد جعل قلب إيفيتش أكثر ينبض بقوة أكبر.
“إذن، إيفيتش، ما الذي تريد قوله لي بالضبط؟” سألت كارمن عند وصولهم إلى مقصورتها الفسيحة، وجلست في مقعدها.
“لو أمكن، كنت آمل أن يتم الإحتفاظ بهذا الحديث لنا نحن الاثنين فقط. همم، أوه حسنًا، أعتقد أنه سيكون من الغريب بالنسبة لك أن تكوني متشككة في عائلتك.” قال إيفيتش وهو يجلس على الجانب الآخر من كارمن.
“كيف يمكنك معرفة هذا الأمر؟” شككت كارمن.
لقد صار إيفيتش بالفعل يعرف تلميذة كارمن، سيل، ومرافقتها، ديزرا، منذ فترة، لذلك لم يكن من المحرج بالنسبة له زيارتهم. لقد أعطى كارمن هدية لطيفة من منفضة سجائر عتيقة وأنيقة، ثم بعد تناول بعض المشروبات معًا، غادر إيفيتش بأدب القصر.
إلتقطت كارمن شيئًا من كلماته، “أنت غير مرتاح للورد أورتوس؟ لكنك لست من النوع الذي سيحاول الإلتفاف حول سلطة اللورد أورتوس لمثل هذا السبب البسيط.”
علق إيفيتش قائلا: “أرى أن هناك بعض الوجوه الجديدة هنا.”
قال إيفيتش متهما: “يجب أن تكوني على دراية بهذا بالفعل، أيها الأخت الكبيرة، لكن في البداية، غض اللورد أورتوس الطرف عن نهب الإمبراطورة.”
“لكن هذا لم يكن قرار اللورد أورتوس التعسفي، أليس كذلك؟” ردت كارمن. “كانت العائلة الملكية ككل هي التي تغاضت عن تصرفات الإمبراطورة.”
‘سيدة شابة؟’
“بالطبع بكل تأكيد، قد يكون هذا هو الحال، ولكن الأمر ليس وكأن اللورد أورتوس لديه ضمير مرتاح عندما يتعلق الأمر بهذه المسألة من القراصنة الإمبراطورة، هل هو؟ خلال العام الماضي، نهبت الإمبراطورة في الغالب السفن التجارية مع تجنب جميع السفن الرسمية.” قال إيفيتش بشخير وهو يشد أصابع يديه معًا. “هل تعلمين؟ إنه غير معروف على نطاق واسع للجمهور، لكن أحد أقارب اللورد أورتوس يدير شركة تجارية. هاها، في هذا الصدد، اللورد أورتوس دقيق للغاية. لقد تمكن بالفعل من تنظيف جميع الآثار بحيث يبدو أن الشركة ليس لها أي إتصال به.”
“لكن هذا لم يكن قرار اللورد أورتوس التعسفي، أليس كذلك؟” ردت كارمن. “كانت العائلة الملكية ككل هي التي تغاضت عن تصرفات الإمبراطورة.”
عبست كارمن، “ماذا تحاول أن تقول؟”
“همم….إنه كما تقولين، سيل، صحيح أن هامل كان مرتزقًا أسطوريًا. على مر التاريخ، لا ينبغي أن يكون هناك أي مرتزق مثير للإعجاب مثل هامل.”
“أليست القصة الكاملة واضحة؟ لم تخدم الشركة التجارية المرتبطة بالسير أورتوس نهب الإمبراطورة فحسب، بل إزدهرت بالفعل. من قبيل الصدفة، زاد أيضًا مقدار الجزية المقدمة للورد أورتوس في ذلك الوقت تقريبًا. وإذا كان هذا فقط ما يمكن رؤيته على السطح، فَـما المخبأ خلف الواجهة؟” سأل إيفيتش بشكل موحٍ.
“كيف يمكنك معرفة هذا الأمر؟” شككت كارمن.
حتى مع عيون إيفيتش المتمرسة، لم يستطع أن يرى بالكامل من خلال السحر الذي ألقته سيينا الحكيمة. ومع ذلك، على الرغم من أنه ليس هناك شيء غريب يمكن رؤيته في مظهرهم الخارجي، فإن غرائز إيفيتش، التي تم شحذها من خلال تجربته القتالية الواقعية كَـمرتزق، يمكن أن تكتشف أن هناك شيئًا غريبًا في هؤلاء الثلاثة.
“إذا كنت ترغب في القيام بعمل جيد في القمة والحفاظ على قدمك هناك، فأنت بحاجة إلى معرفة كيفية الإستفادة بشكل جيد من المرتزقة.” صرح إيفيتش بشكل متعجرف.
بالطبع، هذا سوء فهم من جانب إيفيتش. من بين جميع الخدم الشخصيين الذين خدموا السلالة الرئيسية، ليس هناك من يمتلك مهارات قتالية إستثنائية مشابهة لمستوى الفارس أو فوقه.
إنه إسمٌ مختلفٌ عن الإسم الذي إتفقوا عليه أولا. قررت كريستينا على الفور أنه سيكون من الأفضل إعطاء إيفيتش إسما آخر غير الإسم المستعار الواضح – كريس.
بدلًا من الرد، مضغت كارمن السيجار بين شفتيها. لم تستمتع حقًا بالحديث عن مثل هذه الأمور. هذا لأن مثل هذه الأمور التي تعاملت مع الواقع القذر بعيدة كل البعد عن إحساسها بالفروسية، وهناك القليل من الرومانسية يمكن العثور عليها في هذا الموضوع بالنسبة لها.
أومأت سيل برأسها، “كما هو متوقع، هذا يعني أن السير إيفيتش يتطلع أيضًا إلى السير هامل، أليس كذلك؟”
الفصل 355: إيفيتش (2)
“أفهم ما تحاول قوله.” أجابت كارمن في النهاية: “ومع ذلك، ألا توجد مثل هذه القضية لأن العائلة الملكية إعتقدت أنها يمكن أن تروض الإمبراطورة؟ الآن بعد أن إنقلبت الإمبراطورة ضد العائلة الملكية، لا، هذا البلد بأكمله، يمكن أن يكونوا أعداء فقط.”
أجاب إيفيتش، “يمكن التفكير في الأمر هكذا: ماذا لو كان لدى السير أورتوس أهداف نحو مقعد أعلى من المقعد الذي يجلس عليه حاليًا بصفته الدوق الأكبر؟”
حذر إيفيتش: “قد يكون هذا هو الحال، لكننا ما زلنا غير متأكدين من أن جميع الصفقات القذرة بين الإمبراطورة واللورد أورتوس قد تمت تسويتها بالكامل.”
ومع ذلك، رغم كل هذا، لم يكشف عن أنه أبرم أيضًا صفقة مع إيريس.
“لا تقل شيئًا مثيرًا للإشمئزاز.” غير قادرة على تحمل ذلك بعد الآن، سرَّعتْ كارمن من خطواتها دون أن تقابل عيني إيفيتش.
“صفقات؟” تساءلت كارمن بشكل متشكك.
“نفس وضع يوجين ينطبق عليها؛ السيدة سيينا لا تستعد لشخص مثل الأميرة راكشاسا.” أوضحت سيل “لأن هدفها هو ذبح ملوك الشياطين. يبدو أنها لا تريد إستفزاز ملوك الشياطين من خلال إتخاذ أي خطوات متسرعة.”
أجاب إيفيتش، “يمكن التفكير في الأمر هكذا: ماذا لو كان لدى السير أورتوس أهداف نحو مقعد أعلى من المقعد الذي يجلس عليه حاليًا بصفته الدوق الأكبر؟”
“خادمات شخصيات؟” تساءل إيفيتش بفضول.
“هل تشير إلى أن السير أورتوس ربما يكون قد تعاون مع الإمبراطورة من أجل التخطيط لتمرد؟” سألت كارمن بنبرة جادة وعيون ضيقة.
ردًا على ترهيب كارمن الواضح، هز إيفيتش رأسه بسرعة.
“كيف يمكنك معرفة هذا الأمر؟” شككت كارمن.
تنهد إيفيتش، “في الواقع….أنا أفهم ما تحاولين قوله. ومع ذلك، أشعر بخيبة أمل بعض الشيء. كنت آمل أن يأتي يوجين لايونهارت الشهير للمشاركة في هذه الحملة.”
“أنا فقط أثير شكوكي معك لأنني عادة ما أكون حذرًا للغاية. على الرغم من أنني لا أعتقد أن شيئًا كهذا غير مرجح.” أصر إيفيتش.
‘إذا كان أورتوس قد تعاون حقًا مع إيريس، فربما كان يحاول إغرائي إلى الفخ.’ أدرك يوجين.
“هذا يعني أنه ليس لديك أي دليل.” أشارت كارمن.
“بما أنك لا تحب أن تسمع عن مثل هذه المواضيع غير المؤكدة، الأخت كبيرة، لماذا لا نتحدث عن شيء مختلف؟” إقترح إيفيتش وهو يميل إلى الأمام. “الإمبراطورة في الواقع تنقب قاع البحر.”
قال إيفيتش مُقيِّمًا: “لا يبدو أنهن يشبهن الخدم العاديين أيضًا.”
تنفس إيفيتش بغطرسة، “هيه، أليست حقيقة أنه تعامل مع الإمبراطورة من الأساس دليلًا كافيًا؟”
أثناء الإستماع بصمت إلى المحادثة الجارية، تذكر يوجين ما رآه عن أورتوس خلال مسيرة الفرسان. في ذلك الوقت، لم ينكر أورتوس أنه تم ترتيب نوع من الصفقات بين إيريس وشيموين.
لقد لاحظ أن المرأتين الأخريين تسترقان النظرات إلى أول امرأة. في الواقع، كمحاربة من مستواها، من المنطقي أنها القائدة.
لكل من النساء الثلاث خصائص فردية، لكن المرأة التي لفتت إنتباه إيفيتش هي امرأة طويلة ذات شعر ذهبي وعيون زرقاء. إن ملامحها المميزة التي تمتلك قدرة غريبة على جذب إنتباه الرجل قد لفتت إنتباهه بالتأكيد، لكن الطريقة التي وقفت بها، وهي تبدو حادة مثل السيف المرسوم، هي التي جعلتها تبدو جميلة بشكل خاص بالنسبة له.
ومع ذلك، رغم كل هذا، لم يكشف عن أنه أبرم أيضًا صفقة مع إيريس.
‘سيدة شابة؟’
‘قد يكون الأمر أنه لم يرغب في فضح سلوكه المخزي. وكانت تلك أيضًا المرة الأولى التي أقابله فيها.’ إعترف يوجين لنفسه.
“أنا فقط أعطي رأيي الصادق.” دافع إيفيتش عن نفسه: “كم عمرها؟ يجب أن تكون أصغر منك، صحيح؟ أختي الكبيرة، أنا فقط أسأل بدافع الفضول، لكن الخدم الشخصيين للعائلة الرئيسية….هل يسمح لهم بالوقوع في حب الغرباء؟”
ومع ذلك، كان هدف أورتوس واضحًا. أراد أن يستعير مساعدة يوجين في إخضاع إيريس. هل كان كل شيء من أجل شيموين؟ أم كان ذلك لمجرد أنهم فشلوا في ترويض إيريس؟ قد تكون هذه بعض أسبابه، لكن….
ومع ذلك، هذا بالفعل مشبوهٌ بما فيه الكفاية.
‘إذا كان أورتوس قد تعاون حقًا مع إيريس، فربما كان يحاول إغرائي إلى الفخ.’ أدرك يوجين.
إرتخى تعبير يوجين قليلًا بسبب إستجابة إيفيتش.
طرحت سيل هذا السؤال لإضفاء بعض الراحة على مزاج يوجين الحالي. مما رأته سيل عنه، بدا من الطبيعي أن يحترم شخص مثل إيفيتش سلاد هامل، الذي صنع لنفسه إسما كواحد من الأبطال العظماء قبل ثلاثمائة عام.
لم يستطع التأكد من ذلك، لكنه لا يزال شيئًا يجب الحذر منه.
بالطبع، هذا سوء فهم من جانب إيفيتش. من بين جميع الخدم الشخصيين الذين خدموا السلالة الرئيسية، ليس هناك من يمتلك مهارات قتالية إستثنائية مشابهة لمستوى الفارس أو فوقه.
“بما أنك لا تحب أن تسمع عن مثل هذه المواضيع غير المؤكدة، الأخت كبيرة، لماذا لا نتحدث عن شيء مختلف؟” إقترح إيفيتش وهو يميل إلى الأمام. “الإمبراطورة في الواقع تنقب قاع البحر.”
رفعت كارمن حاجبها، “تنقب قاع البحر؟”
كشف إيفيتش: “يبدو أنها تبحث عن شيء مدفون في أعماق البحر.”
ومع ذلك، رغم كل هذا، لم يكشف عن أنه أبرم أيضًا صفقة مع إيريس.
