Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

التناسخ اللعين 397

حلم (3)
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

حلم (3)

397 : حلم (3)

 “آه…!” اشتكت نوير بارتياح بينما ركضت قشعريرة مغرية في عمودها الفقري.

 

 

حتى الآن، لم يكن هناك سوى نوير جيابيلا واحدة في هذا الحلم، ولكن من الآن فصاعدا، سيكون هناك اثنان. قامت نوير بفصل نسخة عنها والتي ستستمر في أداء دور الذكرى، بينما هي نفسها ستلعب الآن دور المتفرج. 

 

 

 لم يكن ألفيرو هو الوحيد. انهار العشرات من الشياطين المندفعين إلى الأمام بجانبه على الأرض، غير قادرين على الاقتراب من نوير. هذا بمثابة تنويم مغناطيسي، وهي قدرة كان جميع شياطين الليل رفيعي المستوى قادرين على استخدامها، ويمكن أن تجبر أي خصم في مجال رؤيتهم على الغفو. 

 السبب في ذلك ببساطة هو أنها ترغب في ربط ذراعيها مع يوجين. بينما كانت تشاهد حلمها يتبع نفس الحركات التي قامت بها في ذاكرتها، همست نوير ليوجين، الذي كان يكافح بجانبها، “على الرغم من أنه غريب بعض الشيء قول هذا بنفسي، ولكن يا هامل، ألا تعتقد أنني أبدو مثالية؟” بدت نوير تقريبًا وكأنها تتفاخر. 

كان المعبد فارغًا تمامًا. لم تستطع حتى رؤية أي شيء مثل عرش الملك الشيطاني. وبطبيعة الحال، هذا يعني أيضًا أن الملك الشيطاني لم يكن يمكن رؤيته في أي مكان. ومع ذلك، لم تكن نوير مرتبكة بهذه الحقيقة وواصلت التوجه إلى داخل المعبد. 

 

 

 ” أتركيني” طالب يوجين. 

 “حتى لو كان شيئًا لن تتحدث عنه أبدًا مع أي شخص آخر… حتى لو كان أكثر الأمور المخجلة وانحرافا. أيضًا، أنا حقًا أقول هذا فقط من باب الاحتياط، ولكن هامل، إذا حدث أنك شاذ ولست سويا، فيمكنني – “

 

 هذا القصر، مثل جميع المباني الأخرى داخل مدينة رافيستا، لم يكن لديه مصدر للضوء، وكانت الجدران ذات ظل أغمق من اللون الأسود. 

 “ليس هناك فائدة من الحديث عن التفاصيل الواضحة، مثل وجهي أو جسدي. جميع ميزاتي الخارجية بالطبع لا تشوبها شائبة. بالمناسبة يا هامل، هل تعلم أنني أستطيع تلبية جميع الأذواق.” عرضت عليه نوير “إذا كنت تفضل الصدور الأصغر على الصدور الكبيرة، فيمكنني فقط تغيير نفسي إلى حد معين”.

“على الرغم من أن هذا اللقيط ضعيف جدًا،” تذمر يوجين، ولا يزال محتفظًا بحاجبه مرفوعا. 

 

 

 “قلت دعني،” أصر يوجين. 

 

 

 

 “وأنا أعني ما أقوله”. قال نوير بإغراء “يمكنني حقًا تلبية أي نوع من الأذواق التي قد تكون لديك”.

 على الرغم من أن حلمها قد أطلق عليه اسم هامل، إلا أن نوير كانت تعلم جيدًا أن هذا الشيء لم يكن هامل في الواقع. ومع ذلك، فقد اعتقدت أنه من المضحك والممتع مشاهدة هذا الشيء وهو يواصل الاعتقاد بأنه هامل بالفعل ويحاول التصرف كما سيفعل.

 

“أهاهاها، لقد كنت أتساءل ما تحاول أن تقول. يا هامل، لو حدقت إليك نملة على الأرض، فهل ستشعر حقاً بالحاجة إلى دوسها حتى الموت بسبب ذلك؟ أيضًا، بدلاً من إنهاء حياتها البائسة عن طريق طحنها تحت كعبي، سيكون مصيرها أكثر إيلامًا أن تستمر في العيش أثناء الزحف على الأرض،” أوضحت نوير بضحكة وهي تتبع حلمها إلى الأمام.

 “حتى لو كان شيئًا لن تتحدث عنه أبدًا مع أي شخص آخر… حتى لو كان أكثر الأمور المخجلة وانحرافا. أيضًا، أنا حقًا أقول هذا فقط من باب الاحتياط، ولكن هامل، إذا حدث أنك شاذ ولست سويا، فيمكنني – “

 “لدرجة أنني أشعر بالانزعاج من رغبتي في السخرية منك التي تغلبت علي، على الرغم من أن نواياي خلاف ذلك. فبعد كل شيء إن مسقط رأسك الذي قررت العودة إليه بسبب الخوف لا يبدو مستعدًا لحمايتك. لذا، أميليا ميروين كيف تشعرين وأنت تحتضرين؟”

 

 

“أتركيني، أيتها العاهرة المجنونة!” زأر يوجين وهو يحاول بشكل محموم أن يحرر جسده. عندها فقط تركت نوير ذراعه مع ابتسامة طفيفة على وجهها. 

 

 

 وصلت نوير أخيرًا إلى مدخل المعبد. وبدلاً من دخول المعبد على الفور، رفعت رأسها لتنظر إلى السماء. لم يتبعها أحد إلى الداخل، عبر الجدار الذي كسرته، لكن من المفترض أن يتمكنوا جميعًا من الاستيقاظ من أحلامها في غضون وقت قصير. ….

 “إنها مجرد مزحة يا هامل. من فضلك لا تغضب مني كثيرًا،” توسلت نوير، فقط لتبتسم بعد فترة وجيزة. “أم أنها مزحة حقا؟ لقد كانت محاولة جادة، لكن يبدو أن لساني قد انجرف. الحقيقة هي أنني أبدو مثالية، لا مجال للنقاش في ذلك. ليس فقط من حيث الجمال الخارجي، ولكن أيضًا من حيث الشخصية والخلفية.”

 طالما استمر هذا الشيء في التمسك بذكريات هامل والتفكير في نفسه على أنه هامل. خاصة وأنه صدق بجدية القصة التي أخبرته بها ذكرياته الكاذبة أن هامل تعرض للخيانة من قبل رفاقه بعد صعوده إلى ملك الحصار الشيطاني. 

 

 في الماضي، كانت هيموريا ترتدي دائمًا قناعًا معدنيًا يغطي فمها بالكامل بالفعل، ولكن قناعها الحالي الآن أيضًا به خطم بارز يشبه خطم الكلب.

“ألا تشعرين بالخجل أو الإحراج من قول مثل هذه الأشياء عن نفسك؟” اتهم يوجين. لو سمعت مير هذه الكلمات، لشخرت بينما تشير بعار نحو سلوك يوجين المعتاد. 

 تتظاهر بمهارة بالتعاطف، تابع نوير ” الشيء الوحيد المتبقي هو الروح المسكينة التي تتلوى أمامي الآن. ومع ذلك، هامل، يجب أن تعرف هذا أيضًا، أليس كذلك؟ أنه لن يفكر أحد في العالم في “هامل ديناس” إذا كان بإمكانه رؤيتك الآن. لا يزال العالم يتذكرك بوصفك “هامل الغبي” الذي مات قبل ثلاثمائة عام. من كان يتخيل أن مثل هذا البطل سوف يفسد ويصبح فارس الموت؟” لم يكن هناك سوى صمت في مواجهة كلمات نوير الاستفزازية.

 

 

ومع ذلك، نظرًا لأن مير لم تكن حاضرة الآن، فقد كان يوجين قادرًا على اتهام نوير دون الشعور بأي من مثل هذه الندم. 

 

 

 لم يكن ألفيرو هو الوحيد. انهار العشرات من الشياطين المندفعين إلى الأمام بجانبه على الأرض، غير قادرين على الاقتراب من نوير. هذا بمثابة تنويم مغناطيسي، وهي قدرة كان جميع شياطين الليل رفيعي المستوى قادرين على استخدامها، ويمكن أن تجبر أي خصم في مجال رؤيتهم على الغفو. 

رفعت نوير حاجبها “ما المخجل والمحرج جدًا في قول شيء كهذا، بينما توصلت إليه فقط بعد النظر في الأمر بجدية؟” 

 “الشخص الوحيد الذي يمكنه أن يمنعني من دخول هذه الإقطاعية هو ملك الدمار الشيطاني نفسه، لكنني لم أسمع أي توبيخ منه” قالت نوير بضحكة بينما تسير نحو أميليا. “أو ربما، هل قال لك ملك الدمار الشيطاني أي شيء؟ هل أخبرك أنه مستاء مني؟” 

 

 

 إلى حد ما، نجح رد فعل نوير في التأثير على قلب يوجين وجعله يتفق معها، لكن النية القاتلة والانزعاج الذي أثارته ة داخله كان أقوى بكثير من مثل هذه الإغراءات. 

“أتركيني، أيتها العاهرة المجنونة!” زأر يوجين وهو يحاول بشكل محموم أن يحرر جسده. عندها فقط تركت نوير ذراعه مع ابتسامة طفيفة على وجهها. 

 

 رنين…!

 بقي يوجين صامت فقط نظرت إليها دون أن تبدي أي رد فعل. 

 في الماضي، كانت هيموريا ترتدي دائمًا قناعًا معدنيًا يغطي فمها بالكامل بالفعل، ولكن قناعها الحالي الآن أيضًا به خطم بارز يشبه خطم الكلب.

 

 

اهتزت أكتاف نوير وهي تدمع بينما تهمس لنفسها “ومع ذلك، حتى شخص مثالي مثلي أصبح أحمق في مواجهة الحب.”

 “ربما؟”ردد يوجين، تجعد جبينه بينما كان يحدق بالأسفل. 

 

 

 زحفت لعنة كريهة إلى حلق يوجين، ولكن بدلاً من تركها تخرج، أحكم يوجين قبضته. وشفاهه مغلقة. لقد شعر أنه سيكون من المستحيل حتى محاولة إجراء محادثة معقولة مع مثل هذا الحمقاء. 

 

 

 بقي يوجين صامت فقط نظرت إليها دون أن تبدي أي رد فعل. 

 بينما كان كل هذا يحدث، وصلت نوير الحلم إلى مكان مهم. 

 

 

“أتركيني، أيتها العاهرة المجنونة!” زأر يوجين وهو يحاول بشكل محموم أن يحرر جسده. عندها فقط تركت نوير ذراعه مع ابتسامة طفيفة على وجهها. 

 هذا القصر، مثل جميع المباني الأخرى داخل مدينة رافيستا، لم يكن لديه مصدر للضوء، وكانت الجدران ذات ظل أغمق من اللون الأسود. 

 

 

 “عندما يتعلق الأمر بالسخرية منك، لدي ما يكفي من المواد لعدة أيام أخرى. ومع ذلك، أنا أوافق على التوقف هنا، أميليا ميروين. على الرغم من أنني لا أحبك، فهذا لا يعني أنني أكرهك،” قالت نوير وهي تسير نحو أميليا. “أنا أسأل هذا من باب الاحتياط، لكن هل تعرفين أين يقع قصر ملك الدمار الشيطاني؟” 

 عندما نزلت نوير إلى حديقة لم يكن بها حتى شفرة واحدة من العشب تنمو داخلها، انفجرت في الضحك دون وعي.

 

 

 

“ووف!ووف!”

حتى الآن، لم يكن هناك سوى نوير جيابيلا واحدة في هذا الحلم، ولكن من الآن فصاعدا، سيكون هناك اثنان. قامت نوير بفصل نسخة عنها والتي ستستمر في أداء دور الذكرى، بينما هي نفسها ستلعب الآن دور المتفرج. 

 

 

 صوت النباح هذا صدر في الواقع من نوير. 

 

 

كان المعبد فارغًا تمامًا. لم تستطع حتى رؤية أي شيء مثل عرش الملك الشيطاني. وبطبيعة الحال، هذا يعني أيضًا أن الملك الشيطاني لم يكن يمكن رؤيته في أي مكان. ومع ذلك، لم تكن نوير مرتبكة بهذه الحقيقة وواصلت التوجه إلى داخل المعبد. 

 كانت هيموريا تتكئ بظهرها على بيت للكلاب مصمم ليبدو مثل الحظيرة. كان لديها طوق كلب كبير حول رقبتها وسلسلة سميكة تربط الياقة بوردة في الأرض. 

 “فقط في ماذا تفكرين بحق الجحيم؟” تساءل يوجين. 

 

 ومع ذلك، لم يستطع إلا أن يشعر بموجة من الانزعاج تتصاعد داخله بسبب هذا.

حدقت في اللون الأسود، ورفضت إصدار صوت نباح مماثل. 

 

 

 

 “هذا الزي يناسبك حقًا، أليس كذلك؟” أثنت عليها نوير وهي تبتسم.

لم يكن لنوير أبدا عقد مع ملك الحصار الشيطاني. لذا، فإن قوتها المظلمة تنتمي لها فقط. من ناحية أخرى، أبرمت أميليا عقدًا مع ملك الحصغ الشيطاني، مما يعني أنها كانت تعتمد على قوته المظلمة.

 

 

 هذه هي المحققة التي أطلق عليه مكتب التفتيش التابع للإمبراطورية المقدسة اسم “المقصلة”. ومع ذلك، بعد حرمانها من الإمبراطورية المقدسة، أصبحت الآن شخصًا غير موجود رسميًا وتحولت إلى حيوان أميليا ميروين الأليف.

 “أميليا ميروين ليست في الواقع إنسانة” صححت نوير. 

 

 

 في الماضي، كانت هيموريا ترتدي دائمًا قناعًا معدنيًا يغطي فمها بالكامل بالفعل، ولكن قناعها الحالي الآن أيضًا به خطم بارز يشبه خطم الكلب.

 

 

 “… هل ملك الدمار الشيطاني موجود هناك؟” سأل يوجين فجأة. هزت نوير كتفيها قائلة “ربما”. 

غرك….أمكن سماع صوت طحن الأسنان قادمًا من داخل قناع هيموريا البارز. 

 

 

بوووم!

وهي تضحك على هيموريا، اقتربت نوير من باب القصر. 

 “لدرجة أنني أشعر بالانزعاج من رغبتي في السخرية منك التي تغلبت علي، على الرغم من أن نواياي خلاف ذلك. فبعد كل شيء إن مسقط رأسك الذي قررت العودة إليه بسبب الخوف لا يبدو مستعدًا لحمايتك. لذا، أميليا ميروين كيف تشعرين وأنت تحتضرين؟”

 

 

 “أرى أنها لا تزال تصر على أسنانها”، علق يوجين بينما كان ينظر إلى هيموريا وينقر لسانه. 

 “قلت دعني،” أصر يوجين. 

 

 

 رأى كيف كان شعرها في حالة من الفوضى العارمة، و كانت عيناها مليئة بالاستياء السام، ويبدو أنها مرت بالكثير من المصاعب منذ أن رآها آخر مرة. 

 رنين…!

 

لم يكن شكل الشكل المتلوي واضحًا تمامًا. كان يشبه إلى حد ما مادة طينية تهتز، كما يشبه إلى حد ما الظل الذي يتلوى عبر الحائط عندما يومض ضوء عبر غرفة مظلمة. 

 “لو ماتت فقط في ذلك الوقت، فلن تضطر إلى المعاناة بهذه الطريقة،” يوجين فكر في نفسه وهو يستدير لينظر إلى الأمام. 

 

 

 إلى حد ما، نجح رد فعل نوير في التأثير على قلب يوجين وجعله يتفق معها، لكن النية القاتلة والانزعاج الذي أثارته ة داخله كان أقوى بكثير من مثل هذه الإغراءات. 

 فتح نوير الحلم الباب دون انتظار الإذن وتوجهت إلى الداخل. 

“بالطبع، يجب أن تشعر بالظلم من ذلك. من المؤكد أنك لا تزال موجودًا، وتظل على دراية بهويتك الحقيقية، ولكن ماذا يمكنك أن تفعل؟ بعد كل شيء، حتى أنني يجب أن أتساءل… هل أنت حقًا هامل الذي عرفته من قبل؟ علاوة على ذلك، في حالتك الحالية، لا يمكن حقًا وصفك بأنك “أنت فقط”، أليس كذلك؟ “يبدو أن أشياء كثيرة جدًا قد اختلطت بك،” تنهدت نوير بأسف. حدق يوجين في الروح الملتوية مع عاطفة معقدة في عينيه. 

 

 إلا أنها لم تكن تملك أي نية للتسبب في مشهد أثناء وجودها داخل قصر ملك الشياطين. مع انحناءة تحية منخفضة، دخلت نوير إلى المعبد. 

 “إنك تتمتعين بشخصية طيبة تمامًا”  قال يوجين ساخرًا. 

 

 

 

“لقد كان سلوكي دائمًا ممتازًا، ولكن ما الذي دفعك إلى طرح مثل هذا الشيء فجأة؟” قبلت نوير المجاملة بهدوء.

 

 

 

 “لقد تركت تلك العاهرة القذرة وحدها حتى بعد أن نظرت إليك” أشار يوجين. 

“المسكينة أميليا ميروين،” تنهدت نوير”لا عجب أن رائحتك تشبه رائحة جثة متعفنة. من المضحك كيف أن رائحة تلك الأجساد الفاسدة التي كنت تحبين اللعب بها واحتضانها تنبعث الآن من جسدك.”

 

 

“أهاهاها، لقد كنت أتساءل ما تحاول أن تقول. يا هامل، لو حدقت إليك نملة على الأرض، فهل ستشعر حقاً بالحاجة إلى دوسها حتى الموت بسبب ذلك؟ أيضًا، بدلاً من إنهاء حياتها البائسة عن طريق طحنها تحت كعبي، سيكون مصيرها أكثر إيلامًا أن تستمر في العيش أثناء الزحف على الأرض،” أوضحت نوير بضحكة وهي تتبع حلمها إلى الأمام.

واصلت النزول بينما كانت تحمي نفسها بقوتها المظلمة. 

 

 

قام يوجين بتغيير الموضوع، “أميليا ميروين. ماذا تفعل تلك العاهرة الفاسدة هنا وليس في صحرائها؟ ادعى ألفيرو أنه لا يوجد أي بشر يعيشون في رافيستا، لكنها إنسانة، أليس كذلك؟ ” 

غرك….أمكن سماع صوت طحن الأسنان قادمًا من داخل قناع هيموريا البارز. 

 

 صوت النباح هذا صدر في الواقع من نوير. 

 “أميليا ميروين ليست في الواقع إنسانة” صححت نوير. 

“بالطبع، يجب أن تشعر بالظلم من ذلك. من المؤكد أنك لا تزال موجودًا، وتظل على دراية بهويتك الحقيقية، ولكن ماذا يمكنك أن تفعل؟ بعد كل شيء، حتى أنني يجب أن أتساءل… هل أنت حقًا هامل الذي عرفته من قبل؟ علاوة على ذلك، في حالتك الحالية، لا يمكن حقًا وصفك بأنك “أنت فقط”، أليس كذلك؟ “يبدو أن أشياء كثيرة جدًا قد اختلطت بك،” تنهدت نوير بأسف. حدق يوجين في الروح الملتوية مع عاطفة معقدة في عينيه. 

 

 “عندما يتعلق الأمر بالسخرية منك، لدي ما يكفي من المواد لعدة أيام أخرى. ومع ذلك، أنا أوافق على التوقف هنا، أميليا ميروين. على الرغم من أنني لا أحبك، فهذا لا يعني أنني أكرهك،” قالت نوير وهي تسير نحو أميليا. “أنا أسأل هذا من باب الاحتياط، لكن هل تعرفين أين يقع قصر ملك الدمار الشيطاني؟” 

 “ماذا؟” تفاجأ يوجين.

 تجنبت نوير سؤاله “حسنًا، ستفهم بمجرد أن تشاهد أكثر قليلاً.” 

 

 

 “على الرغم من أن خصائصها البشرية بارزة، إلا أنها في الواقع نصف بشرية ونصف شيطانية” أوضحت نوير.

“حقًا؟” سألت نوير بشك. 

 

 

 اتسعت عيون يوجين بعد هذه الكلمات. على الرغم من أن الأجناس المختلطة المولودة بين أنواع مختلفة نادرة بالفعل بما فيه الكفاية، إلا أن أندر كل هذه الأجناس هي تلك التي تولد بين البشر وقوم الشياطين.

 

 

“احم، لا يبدو أنها منطقة محظورة بالنسبة لي رغم ذلك؟”

 تذكر يوجين بإيلين بلوت، أسقف ألكارتي النصف مصاص دماء.

 

 

 واصلت نوير حديثها “كانت والدة أميليا من قبيلة شياطين من رافيستا وقد حملت من قبل إنسان بينما كانت في الخارج . عادت لاحقًا إلى رافيستا لتلد طفلها، وفوالا، هكذا ولدت أميليا ميروين. إنها عرق مختلط ولد بين إنسان وشيطان. على الرغم من أن أولئك الذين يولدون من مثل هذا المزيج عادة لا يكونون قادرين على إيقاظ قوتهم المظلمة مثل الشياطين العاديين، إلا أن أميليا كانت قادرة على إيقاظ قوتها المظلمة بمفردها وأصبحت ساحرة سوداء. هذا يعني أنها لم ترى ضرورة أن تحذو حذو والدتها لإبرام عقد مع ملك الدمار الشيطاني.” التفتت نوير إلى يوجين وهي تبتسم وقالت “أيضًا، أميليا موجودة حاليًا هنا في رافيستا… لأنها خائفة.”

 

 

 

“خائفة؟” كرر يوجين بعدها، عقد حواجبه لأنه شعر بالارتباك مما تقوله نوير. وبينما كانوا يسيرون في ممر مظلم، همست نوير ليوجين، “فقط فكر في الأمر، هامل. حتى مسيرة الفارس قبل بضعة أشهر، لم تكن أميليا ميروين تعتبرك حتى تهديدًا. إنها لا تعرف أنك في الواقع هامل، وعادةً ما تحتفظ بفارس الموت الذي يعتقد أنه “هامل الغبي” بجانبها ليكون بمثابة حارسها.”

 “الجدار؟” كرر يوجين بفضول.

 

أصبحت أميليا، التي كانت عالقة في هياج نوير وأجبرت على تقيأ الدم، غير قادرة الآن على الاستمرار في الوقوف وسقطت على الأرض. في هذه الحالة، تمكنت نوير أخيرا من اختراق “الجدار”.

“على الرغم من أن هذا اللقيط ضعيف جدًا،” تذمر يوجين، ولا يزال محتفظًا بحاجبه مرفوعا. 

 صوت النباح هذا صدر في الواقع من نوير. 

 

 

 رغم أن مثل هذا التقييم الفظ، في الواقع، كان بمثابة بصق في وجهه. هذا لأنه بعد استبعاد حقيقة أن ذكرياته قد تغيرت، إذا نظرت فقط إلى قدرته القتالية، لم يكن هناك شك في أن فارس الموت على نفس المستوى الذي كان عليه هامل عندما كان لا يزال على قيد الحياة. 

“ماذا تحاول أن تقولي؟” سأل يوجين بارتياب. 

 

 

أومأت نوير برأسها. “هذا صحيح،بالنسبة لك انت الذي تجاوزت المستوى الذي كان لديك في حياتك السابقة، أنا متأكدة من أنه لم يعد خصمك. لقد أدركت أميليا ميروين أيضًا حقيقة ذلك. بعد كل شيء يا هامل، لقد هزمت فارس الموت عندما قتلت إدموند في غابة سمر المطيرة. إذن ما رأيك في أفكار أميليا ميروين الأولى عندما اكتشفت مثل هذه الحقيقة؟ حتى أنك تمكنت من إحياء سيينا الحكيمة، أليس كذلك؟ الآن بعد أن فعلت كل ذلك، حتى أميليا، التي اعتادت أن تكون شجاعة جدًا، لم يكن بوسعها إلا أن تشعر بالخوف. بعد كل شيء، لديها الكثير من الأسباب للشعور بالذنب. “

 

 

 

 الأمر كما قالت نوير تمامًا. كانت سيينا تحمل ضغينة هائلة تجاه أميليا بسبب تدنيسها لقبر هامل وخاصة جثته. “لهذا السبب، تخلت عن زنزانتها في الصحراء وانتهى بها الأمر هنا؟” سأل يوجين و أكدت نوير “هذا صحيح”. 

 

 

“أهاهاها، لقد كنت أتساءل ما تحاول أن تقول. يا هامل، لو حدقت إليك نملة على الأرض، فهل ستشعر حقاً بالحاجة إلى دوسها حتى الموت بسبب ذلك؟ أيضًا، بدلاً من إنهاء حياتها البائسة عن طريق طحنها تحت كعبي، سيكون مصيرها أكثر إيلامًا أن تستمر في العيش أثناء الزحف على الأرض،” أوضحت نوير بضحكة وهي تتبع حلمها إلى الأمام.

“بعد كل شيء، حتى أنت ستجد صعوبة في شق طريقك بالقوة إذا كانت هنا. وهاميل، أنت لا تخطط لاستفزاز ملك الدمار الشيطاني بهذه السرعة، أليس كذلك؟”

 

 

 

سيكون من الجنون مجرد التفكير في التوجه نحو ملك الدمار الشيطاني قبل أن تتمكن حتى من هزيمة ملك الحصار الشيطاني. بغض النظر عن مدى رغبته في التخلص من أميليا، كان لدى يوجين على الأقل ما يكفي من ضبط النفس لمنع نفسه من القيام بذلك.

 

 

حدقت في اللون الأسود، ورفضت إصدار صوت نباح مماثل. 

 ومع ذلك، لم يستطع إلا أن يشعر بموجة من الانزعاج تتصاعد داخله بسبب هذا.

 

 

 في رأي يوجين – عندما يوضع في مثل هذا الموقف، لن ييأس أبدًا، مهما كانت الظروف الحالية سيئة. وطالما كان لديه هدف يسعى لتحقيقه، فإن هامل سيبقى على قيد الحياة دائمًا بطريقة ما، حتى لو كان هذا الهدف هو لم شمله مع رفاقه السابقين والسعي للانتقام. 

بينما انهار وجه يوجين في عبوس، همست نوير، التي كانت لا تزال تنظر إليه بابتسامة “إذا كنت تريد قتل أميليا، ليست هناك حاجة لك أن تأتي كل هذه المسافة إلى هنا.”

 

 

 طالما استمر هذا الشيء في التمسك بذكريات هامل والتفكير في نفسه على أنه هامل. خاصة وأنه صدق بجدية القصة التي أخبرته بها ذكرياته الكاذبة أن هامل تعرض للخيانة من قبل رفاقه بعد صعوده إلى ملك الحصار الشيطاني. 

“ماذا تحاول أن تقولي؟” سأل يوجين بارتياب. 

 

 

أما بالنسبة لتلك الروح المتوفاة – لا، تلك الروح لم تمت فعليًا في المقام الأول – تلك الروح الاصطناعية والأشياء التي اختلطت بها أصبحت الآن تمتزج معًا مع القوة المظلمة المحيطة. ومع ذلك، لم تكن أميليا قادرة على التعايش مع القوة المظلمة المحيطة مثل الروح، لذلك كل ما استطاعت فعله هو تحمل الألم بالقوة. لذا، ما لم تكن أميليا تريد حقًا أن تموت، فلن يكون أمامها خيار سوى ترك رافيستا. 

 تجنبت نوير سؤاله “حسنًا، ستفهم بمجرد أن تشاهد أكثر قليلاً.” 

 “لذا فإن ما قالته سابقًا كان صحيحًا… ليست هناك حاجة لي لقطع كل هذه المسافة إلى هنا فقط لقتل أميليا ميروين” أدرك يوجين “نظرًا لأن أميليا لا يمكنها أن تستمر لفترة أطول في رافيستا بأي حال من الأحوال.” 

 

 

 نوير الحلم أوقفت خطواتها فجأة. بضحكة صامتة، التفتت إلى الجانب ومدت يدها. بهذه اللفتة، انقشع الظلام في الردهة، وانفتح باب أمامها. حتى من داخل الحلم، كان يوجين قادرًا على الشعور بمدى قوة وعنف القوة المظلمة المتدفقة من تلك الغرفة.

 

 

 “أميليا ميروين ليست في الواقع إنسانة” صححت نوير. 

 كان يوجين يقف خلف نوير، ونظر من فوق كتفها وفي الغرفة. رأى شيئًا يتلوى على الأرض، ملفوفًا في لفات من التعويذات الورقية كما لو كانت تستخدم كضمادات. 

“حقًا؟” سألت نوير بشك. 

 

 رائع! 

لم يكن شكل الشكل المتلوي واضحًا تمامًا. كان يشبه إلى حد ما مادة طينية تهتز، كما يشبه إلى حد ما الظل الذي يتلوى عبر الحائط عندما يومض ضوء عبر غرفة مظلمة. 

 “إنها مجرد مزحة يا هامل. من فضلك لا تغضب مني كثيرًا،” توسلت نوير، فقط لتبتسم بعد فترة وجيزة. “أم أنها مزحة حقا؟ لقد كانت محاولة جادة، لكن يبدو أن لساني قد انجرف. الحقيقة هي أنني أبدو مثالية، لا مجال للنقاش في ذلك. ليس فقط من حيث الجمال الخارجي، ولكن أيضًا من حيث الشخصية والخلفية.”

 

 

 أحدث الشيء نوعًا من الضوضاء الخافتة. 

 انخفض فك يوجين عندما استدار لينظر إلى نوير الحقيقية. نوير راقبت الحلم جنبًا إلى جنب مع يوجين، كانت تحدق في نفسها داخل الحلم، وعيناها منزعجتان لهذا السلوك. 

 

أشرقت عيون نوير بالضوء. مليئة بالقوة المظلمة، ركزت عيناها وهي تحدق في الحاجز. وبينما كانت عيناها تنظران إلى ما وراء الحاجز، وتتجسسان على الجانب الآخر، رأت نوير كرسيًا ملفوفًا بالسلاسل.

 على الرغم من أن يوجين لم يتمكن من سماعه بوضوح بدا وكأنه يحاول التحدث بصوت رجل أجش. لكن هذا الصوت القصير كان كافياً ليشعر يوجين برغبة قاتلة شديدة وكراهية تتصاعد بداخله، مما سمح له بإدراك معنى هذا الشكل بسرعة. 

 

 

 

 “يبدو أنك مقيد بشيء ما؟” همست نوير الحلم. أومأت نوير برأسها في تحية نحو الروح التي تتلوى في الظلام، وصرخت “مرحبًا، هامل”.

 

 

 

 على الرغم من أن حلمها قد أطلق عليه اسم هامل، إلا أن نوير كانت تعلم جيدًا أن هذا الشيء لم يكن هامل في الواقع. ومع ذلك، فقد اعتقدت أنه من المضحك والممتع مشاهدة هذا الشيء وهو يواصل الاعتقاد بأنه هامل بالفعل ويحاول التصرف كما سيفعل.

 

 

 “لدرجة أنني أشعر بالانزعاج من رغبتي في السخرية منك التي تغلبت علي، على الرغم من أن نواياي خلاف ذلك. فبعد كل شيء إن مسقط رأسك الذي قررت العودة إليه بسبب الخوف لا يبدو مستعدًا لحمايتك. لذا، أميليا ميروين كيف تشعرين وأنت تحتضرين؟”

ولكن إذا كان لهذا الشيء أن يكمل تحوله من خلال النضال مع مثل هذه المفاهيم الخاطئة، إذا تمكن هذا التقليد بطريقة أو بأخرى من أن يصبح مطابقًا تقريبًا للشيء الحقيقي، كانت نوير تأمل في أن تصبح العينة المثيرة للاهتمام تمامًا.

 على الرغم من أن حلمها قد أطلق عليه اسم هامل، إلا أن نوير كانت تعلم جيدًا أن هذا الشيء لم يكن هامل في الواقع. ومع ذلك، فقد اعتقدت أنه من المضحك والممتع مشاهدة هذا الشيء وهو يواصل الاعتقاد بأنه هامل بالفعل ويحاول التصرف كما سيفعل.

 

 

“… وير… …يلا…”، تأوه الشيء. 

 “حسنًا، ستكتشف ذلك إذا واصلت المشاهدة، “أكدت له نوير. 

 

 

 “هذا صحيح، هذا أنا يا هامل، نوير جيبيلا،” قالت نوير بهدوء. “يبدو مظهرك مختلفًا تمامًا عما رأيته آخر مرة في بابل، أليس كذلك؟” 

 

 

 “قلت دعني،” أصر يوجين. 

 ظل الشيء صامتًا. 

 أحدث الشيء نوعًا من الضوضاء الخافتة. 

 

 

 تنهدت نوير “كفارس الموت الذي فقد جسده، كل ما تبقى منك هو روحك. من كان ليعتقد أن تلك المرأة، أميليا، ستكون قاسية جدًا، هي لا تسمح حتى للموتى بالحصول على راحتهم المناسبة… وتستمر في وضع مثل هذه الأعباء عليك. ألا تعتقد ذلك أيضاً يا هامل؟” 

“لقد كان سلوكي دائمًا ممتازًا، ولكن ما الذي دفعك إلى طرح مثل هذا الشيء فجأة؟” قبلت نوير المجاملة بهدوء.

 

 

 استمر فارس الموت في الإمساك بلسانه. 

 

 

 زحفت لعنة كريهة إلى حلق يوجين، ولكن بدلاً من تركها تخرج، أحكم يوجين قبضته. وشفاهه مغلقة. لقد شعر أنه سيكون من المستحيل حتى محاولة إجراء محادثة معقولة مع مثل هذا الحمقاء. 

 “الجسد الذي أثبت هويتك الحقيقية… اختفى الآن. وكل ذلك بسبب سليل فيرموث، يوجين لايونهارت. “الآن بعد أن أصبحت على هذا النحو، الشيء الوحيد الذي يثبت أنك “هاميل” هو…”، تراجع صوت نوير وهي تنحنى للأسفل وتمد إصبعها نحو الظلام. 

“ماذا تحاول أن تقولي؟” سأل يوجين بارتياب. 

 

 

 تتظاهر بمهارة بالتعاطف، تابع نوير ” الشيء الوحيد المتبقي هو الروح المسكينة التي تتلوى أمامي الآن. ومع ذلك، هامل، يجب أن تعرف هذا أيضًا، أليس كذلك؟ أنه لن يفكر أحد في العالم في “هامل ديناس” إذا كان بإمكانه رؤيتك الآن. لا يزال العالم يتذكرك بوصفك “هامل الغبي” الذي مات قبل ثلاثمائة عام. من كان يتخيل أن مثل هذا البطل سوف يفسد ويصبح فارس الموت؟” لم يكن هناك سوى صمت في مواجهة كلمات نوير الاستفزازية.

 

 

“حقًا؟” سألت نوير بشك. 

“بالطبع، يجب أن تشعر بالظلم من ذلك. من المؤكد أنك لا تزال موجودًا، وتظل على دراية بهويتك الحقيقية، ولكن ماذا يمكنك أن تفعل؟ بعد كل شيء، حتى أنني يجب أن أتساءل… هل أنت حقًا هامل الذي عرفته من قبل؟ علاوة على ذلك، في حالتك الحالية، لا يمكن حقًا وصفك بأنك “أنت فقط”، أليس كذلك؟ “يبدو أن أشياء كثيرة جدًا قد اختلطت بك،” تنهدت نوير بأسف. حدق يوجين في الروح الملتوية مع عاطفة معقدة في عينيه. 

 

 

 أو ربما….

 لقد كان مزيفًا تم إنشاؤه من خلال تأسيس شخصيته على الذكريات العالقة داخل جثة هامل. أو على الأقل هذا ما كان عليه الحال عندما التقيا في الغابة المطيرة. لكن في الوقت الحالي، لم يعد من الممكن تسمية هذا الشيء بفارس الموت بعد الآن، كما قالت نوير، يبدو أن العديد من الأشياء الأخرى قد اختلطت به حتى أصبحت روح الشيء ملوثة.

 “أميليا ميروين ليست في الواقع إنسانة” صححت نوير. 

 

لا تنسوا دعمنا لمزيد من الفصول.

ومع ذلك….

 “لدرجة أنني أشعر بالانزعاج من رغبتي في السخرية منك التي تغلبت علي، على الرغم من أن نواياي خلاف ذلك. فبعد كل شيء إن مسقط رأسك الذي قررت العودة إليه بسبب الخوف لا يبدو مستعدًا لحمايتك. لذا، أميليا ميروين كيف تشعرين وأنت تحتضرين؟”

 

 

هناك كان شيئًا يمكن أن يكون يوجين متأكدًا منه. على الرغم من أن جسده قد اختفى، وتم غرس أشياء كثيرة فيه، فإن هذه الروح سترفض بشدة اليأس أو الإحباط بسبب وضعها. 

 

 

 

 طالما استمر هذا الشيء في التمسك بذكريات هامل والتفكير في نفسه على أنه هامل. خاصة وأنه صدق بجدية القصة التي أخبرته بها ذكرياته الكاذبة أن هامل تعرض للخيانة من قبل رفاقه بعد صعوده إلى ملك الحصار الشيطاني. 

 لقد كان مزيفًا تم إنشاؤه من خلال تأسيس شخصيته على الذكريات العالقة داخل جثة هامل. أو على الأقل هذا ما كان عليه الحال عندما التقيا في الغابة المطيرة. لكن في الوقت الحالي، لم يعد من الممكن تسمية هذا الشيء بفارس الموت بعد الآن، كما قالت نوير، يبدو أن العديد من الأشياء الأخرى قد اختلطت به حتى أصبحت روح الشيء ملوثة.

 

 

 في رأي يوجين – عندما يوضع في مثل هذا الموقف، لن ييأس أبدًا، مهما كانت الظروف الحالية سيئة. وطالما كان لديه هدف يسعى لتحقيقه، فإن هامل سيبقى على قيد الحياة دائمًا بطريقة ما، حتى لو كان هذا الهدف هو لم شمله مع رفاقه السابقين والسعي للانتقام. 

 رائع! 

 

 

 أو ربما….

 “أهاهاها!” ضحكت نوير بجنون بينما واصلت الضرب بقوتها المظلمة، ضربة تلو الأخرى. 

 

 

 قد يرغب فقط في سؤالهم عن سبب قيامهم بذلك “تنهد يوجين بصمت.

 

 

 تذكر يوجين بإيلين بلوت، أسقف ألكارتي النصف مصاص دماء.

أو بالأحرى، كان هذا بالتأكيد ما أراد القيام به. هامل في ذكريات يوجين بالتأكيد شخص يتمتع بهذه الشخصية. بعد أن كان في موقف شعر فيه أنه لم يتبق لديه الكثير من الوقت أصر على التسلق نحو ملك الحصار الشيطاني. 

 

 

 مما استطاع يوجين رؤيته، بدت أميليا حاليًا سخيفة. تمامًا مثل الروح الملقاة على الأرض، كان جسد أميليا بالكامل ملفوفًا في تعويذات ورقية مثل ضمادات المومياء.

إذا إعتقد مثل هذا الشخص حقًا أنه مات. ليس بسبب نفسه القبيحة، ولكن بسبب خيانة رفاقه، إذن….كشخص مر بالفعل باليأس من هذا الإدراك وشق طريقه عبر مثل هذا الجحيم، فكر يوجين أنه لا توجد طريقة ليستسلم في مثل هذا الموقف. 

 

 

أومأت نوير برأسها. “هذا صحيح،بالنسبة لك انت الذي تجاوزت المستوى الذي كان لديك في حياتك السابقة، أنا متأكدة من أنه لم يعد خصمك. لقد أدركت أميليا ميروين أيضًا حقيقة ذلك. بعد كل شيء يا هامل، لقد هزمت فارس الموت عندما قتلت إدموند في غابة سمر المطيرة. إذن ما رأيك في أفكار أميليا ميروين الأولى عندما اكتشفت مثل هذه الحقيقة؟ حتى أنك تمكنت من إحياء سيينا الحكيمة، أليس كذلك؟ الآن بعد أن فعلت كل ذلك، حتى أميليا، التي اعتادت أن تكون شجاعة جدًا، لم يكن بوسعها إلا أن تشعر بالخوف. بعد كل شيء، لديها الكثير من الأسباب للشعور بالذنب. “

 ظلت الروح ترفض قول أي شيء ردًا على ذلك. 

 

 

 

 تجاهلت نوير رفض الروح لإظهار أي رد فعل واستدارت لتنظر خلفها. 

 “حسنًا، ستكتشف ذلك إذا واصلت المشاهدة، “أكدت له نوير. 

 

 السبب في ذلك ببساطة هو أنها ترغب في ربط ذراعيها مع يوجين. بينما كانت تشاهد حلمها يتبع نفس الحركات التي قامت بها في ذاكرتها، همست نوير ليوجين، الذي كان يكافح بجانبها، “على الرغم من أنه غريب بعض الشيء قول هذا بنفسي، ولكن يا هامل، ألا تعتقد أنني أبدو مثالية؟” بدت نوير تقريبًا وكأنها تتفاخر. 

 “الآن، كيف انتهى بك الأمر على هذا النحو؟” سألت نوير. 

 تجاهلت نوير رفض الروح لإظهار أي رد فعل واستدارت لتنظر خلفها. 

 

 رغم أن مثل هذا التقييم الفظ، في الواقع، كان بمثابة بصق في وجهه. هذا لأنه بعد استبعاد حقيقة أن ذكرياته قد تغيرت، إذا نظرت فقط إلى قدرته القتالية، لم يكن هناك شك في أن فارس الموت على نفس المستوى الذي كان عليه هامل عندما كان لا يزال على قيد الحياة. 

 كانت تقف خلفها أميليا ميروين. 

 انخفض فك يوجين عندما استدار لينظر إلى نوير الحقيقية. نوير راقبت الحلم جنبًا إلى جنب مع يوجين، كانت تحدق في نفسها داخل الحلم، وعيناها منزعجتان لهذا السلوك. 

 

 

 مما استطاع يوجين رؤيته، بدت أميليا حاليًا سخيفة. تمامًا مثل الروح الملقاة على الأرض، كان جسد أميليا بالكامل ملفوفًا في تعويذات ورقية مثل ضمادات المومياء.

 

 

 فتح نوير الحلم الباب دون انتظار الإذن وتوجهت إلى الداخل. 

 بإلقاء نظرة فاحصة على وجهها، الذي كان به أقل عدد من الضمادات، رأى يوجين أن سطح بشرتها يبدو متشققًا كما لو أنه قد ينكسر في أي لحظة. 

 لم تتمكن أميليا من الإجابة على أسئلتها. 

 

 ” أتركيني” طالب يوجين. 

 “ماذا تفعلين هنا؟” سألت أميليا بصوت خشن. 

بوووم!

 

 

 لم تنتشر الشقوق عبر جلدها فحسب؛ حتى أنهم وصلوا إلى عينيها، لذلك عندما تجعد جبين أميليا في عبوس، تشققت عيناها.

 اتسعت عيون يوجين بعد هذه الكلمات. على الرغم من أن الأجناس المختلطة المولودة بين أنواع مختلفة نادرة بالفعل بما فيه الكفاية، إلا أن أندر كل هذه الأجناس هي تلك التي تولد بين البشر وقوم الشياطين.

 

 

 زفرت نوير “إنها حريتي في الذهاب إلى أي مكان أريده. ألا توافقين على ذلك؟” 

 تم تحطيم التعويذات المختلفة التي قامت بدمجها في القصر بسبب هياج النوير، وتسبب رد الفعل العنيف لتحطيمها في قيام أميليا بإلقاء فم داكن من الدماء. 

 

بينما انهار وجه يوجين في عبوس، همست نوير، التي كانت لا تزال تنظر إليه بابتسامة “إذا كنت تريد قتل أميليا، ليست هناك حاجة لك أن تأتي كل هذه المسافة إلى هنا.”

“هذه… هذه رافيستا.” أصرت أميليا “هذه ليست منطقة يُسمح لأمثالك بدخولها”.

 

 

“علاوة على ذلك، بما أنك أصبحت الآن “طاقم” السجن، كان يجب أن تتلقى المزيد من القوة المظلمة من ملك الحصار الشيطاني.” انفجرت نوير ضاحكة “أهاهاها… هل تشعرين وكأن وجودك ذاته مرفوض من الأرض نفسها؟ إذا كنت أيضًا روحًا ميتة بدون جسد مادي خاص بك، فقد تكون قادرًا على مزج القوتين معًا، ولكن بما أنك لم تموتي بعد، فإن القوى غير قادرة على الانسجام داخل جسدك، مما يسبب تفتت جسدك كله إلى قطع. “

“احم، لا يبدو أنها منطقة محظورة بالنسبة لي رغم ذلك؟”

 “ماذا تفعلين هنا؟” سألت أميليا بصوت خشن. 

 

 طالما استمر هذا الشيء في التمسك بذكريات هامل والتفكير في نفسه على أنه هامل. خاصة وأنه صدق بجدية القصة التي أخبرته بها ذكرياته الكاذبة أن هامل تعرض للخيانة من قبل رفاقه بعد صعوده إلى ملك الحصار الشيطاني. 

 “الشخص الوحيد الذي يمكنه أن يمنعني من دخول هذه الإقطاعية هو ملك الدمار الشيطاني نفسه، لكنني لم أسمع أي توبيخ منه” قالت نوير بضحكة بينما تسير نحو أميليا. “أو ربما، هل قال لك ملك الدمار الشيطاني أي شيء؟ هل أخبرك أنه مستاء مني؟” 

 

 

 

 لم تتمكن أميليا من الإجابة على أسئلتها. 

 

 

 قد يرغب فقط في سؤالهم عن سبب قيامهم بذلك “تنهد يوجين بصمت.

 “آها” قالت نوير فجأة وهي تومئ برأسها. “الآن أفهم لماذا تبدين هكذا. لقد مرت عدة عقود بالفعل منذ أن غادرت هذا المكان لأول مرة، ولكن… هذه هي المرة الأولى التي تعودين فيها إلى هنا منذ أن وقعت عقدًا مع ملك الحصارالشيطاني، أليس كذلك؟ “

نوير أرجحت ذراعيها مرة أخرى. تمكنت الكميات الهائلة من القوة المظلمة التي تستخدمها نوير من تحطيم الفضاء نفسه. 

 

 “هناك حاجز” قالت نوير مبتسمة وهي تفرك يدها على عينيها. 

 بدلاً من الرد، عضّت أميليا على شفتها.

 

 

لم يكن شكل الشكل المتلوي واضحًا تمامًا. كان يشبه إلى حد ما مادة طينية تهتز، كما يشبه إلى حد ما الظل الذي يتلوى عبر الحائط عندما يومض ضوء عبر غرفة مظلمة. 

“علاوة على ذلك، بما أنك أصبحت الآن “طاقم” السجن، كان يجب أن تتلقى المزيد من القوة المظلمة من ملك الحصار الشيطاني.” انفجرت نوير ضاحكة “أهاهاها… هل تشعرين وكأن وجودك ذاته مرفوض من الأرض نفسها؟ إذا كنت أيضًا روحًا ميتة بدون جسد مادي خاص بك، فقد تكون قادرًا على مزج القوتين معًا، ولكن بما أنك لم تموتي بعد، فإن القوى غير قادرة على الانسجام داخل جسدك، مما يسبب تفتت جسدك كله إلى قطع. “

 

 

 

“هل أتيت إلى هنا للسخرية مني فقط؟” عبست أميليا. 

 “ماذا؟” تفاجأ يوجين.

 

كانت هذه هي المرة الأولى التي تضطر فيها نوير إلى حماية نفسها منذ وقت طويل جدًا. داخل الحدود المخيفة لهذا الفضاء، حتى نوير جيبيلا، ملكة شياطين الليل، شعرت بالتهديد. 

 “مستحيل، هل أبدو حقًا أن لدي الوقت الكافي لفعل شيء كهذا؟ لقد أتيت إلى هنا لسبب مختلف تمامًا،” قالت نوير مبتسمة. 

 

 

 استمر فارس الموت في الإمساك بلسانه. 

 حتى مع استمرارها في الابتسام بشكل مشرق، قرصت نوير أنفها كما لو كانت تشم رائحة شيء سيئ. 

 

 

“ماذا تحاول أن تقولي؟” سأل يوجين بارتياب. 

 “ومع ذلك، بعد رؤيتك بهذه الحالة،  لا يسعني إلا أن أسخر منك،” اعترفت نوير.

 

 

 

 “لدرجة أنني أشعر بالانزعاج من رغبتي في السخرية منك التي تغلبت علي، على الرغم من أن نواياي خلاف ذلك. فبعد كل شيء إن مسقط رأسك الذي قررت العودة إليه بسبب الخوف لا يبدو مستعدًا لحمايتك. لذا، أميليا ميروين كيف تشعرين وأنت تحتضرين؟”

 

 

 

“المسكينة أميليا ميروين،” تنهدت نوير”لا عجب أن رائحتك تشبه رائحة جثة متعفنة. من المضحك كيف أن رائحة تلك الأجساد الفاسدة التي كنت تحبين اللعب بها واحتضانها تنبعث الآن من جسدك.”

 بعد إخضاع كل الشياطين بهذه الطريقة، توجهت نوير إلى الأسفل بضحكة، وعبرت إلى الجانب الآخر من الجدار المكسور. لقد نزلت إلى مصدر القوة المظلمة التي اجتاحت بالفعل رافيستا بأكملها. 

 

 

لم يكن لنوير أبدا عقد مع ملك الحصار الشيطاني. لذا، فإن قوتها المظلمة تنتمي لها فقط. من ناحية أخرى، أبرمت أميليا عقدًا مع ملك الحصغ الشيطاني، مما يعني أنها كانت تعتمد على قوته المظلمة.

 في الماضي، كانت هيموريا ترتدي دائمًا قناعًا معدنيًا يغطي فمها بالكامل بالفعل، ولكن قناعها الحالي الآن أيضًا به خطم بارز يشبه خطم الكلب.

 

أما بالنسبة لتلك الروح المتوفاة – لا، تلك الروح لم تمت فعليًا في المقام الأول – تلك الروح الاصطناعية والأشياء التي اختلطت بها أصبحت الآن تمتزج معًا مع القوة المظلمة المحيطة. ومع ذلك، لم تكن أميليا قادرة على التعايش مع القوة المظلمة المحيطة مثل الروح، لذلك كل ما استطاعت فعله هو تحمل الألم بالقوة. لذا، ما لم تكن أميليا تريد حقًا أن تموت، فلن يكون أمامها خيار سوى ترك رافيستا. 

 ولهذا السبب تتلقى الآن رد فعل عنيفًا من بقائها داخل رافيستا.

 

 

كان المعبد فارغًا تمامًا. لم تستطع حتى رؤية أي شيء مثل عرش الملك الشيطاني. وبطبيعة الحال، هذا يعني أيضًا أن الملك الشيطاني لم يكن يمكن رؤيته في أي مكان. ومع ذلك، لم تكن نوير مرتبكة بهذه الحقيقة وواصلت التوجه إلى داخل المعبد. 

 “لذا فإن ما قالته سابقًا كان صحيحًا… ليست هناك حاجة لي لقطع كل هذه المسافة إلى هنا فقط لقتل أميليا ميروين” أدرك يوجين “نظرًا لأن أميليا لا يمكنها أن تستمر لفترة أطول في رافيستا بأي حال من الأحوال.” 

“على الرغم من أن هذا اللقيط ضعيف جدًا،” تذمر يوجين، ولا يزال محتفظًا بحاجبه مرفوعا. 

 

 صوت النباح هذا صدر في الواقع من نوير. 

أما بالنسبة لتلك الروح المتوفاة – لا، تلك الروح لم تمت فعليًا في المقام الأول – تلك الروح الاصطناعية والأشياء التي اختلطت بها أصبحت الآن تمتزج معًا مع القوة المظلمة المحيطة. ومع ذلك، لم تكن أميليا قادرة على التعايش مع القوة المظلمة المحيطة مثل الروح، لذلك كل ما استطاعت فعله هو تحمل الألم بالقوة. لذا، ما لم تكن أميليا تريد حقًا أن تموت، فلن يكون أمامها خيار سوى ترك رافيستا. 

 

 

 “إذا انتهيت من… السخرية مني… إذن من فضلك ارحلي” طلبت أميليا باقتضاب بعد توقف. 

 

 

 

 “عندما يتعلق الأمر بالسخرية منك، لدي ما يكفي من المواد لعدة أيام أخرى. ومع ذلك، أنا أوافق على التوقف هنا، أميليا ميروين. على الرغم من أنني لا أحبك، فهذا لا يعني أنني أكرهك،” قالت نوير وهي تسير نحو أميليا. “أنا أسأل هذا من باب الاحتياط، لكن هل تعرفين أين يقع قصر ملك الدمار الشيطاني؟” 

 

 

أومأت نوير برأسها. “هذا صحيح،بالنسبة لك انت الذي تجاوزت المستوى الذي كان لديك في حياتك السابقة، أنا متأكدة من أنه لم يعد خصمك. لقد أدركت أميليا ميروين أيضًا حقيقة ذلك. بعد كل شيء يا هامل، لقد هزمت فارس الموت عندما قتلت إدموند في غابة سمر المطيرة. إذن ما رأيك في أفكار أميليا ميروين الأولى عندما اكتشفت مثل هذه الحقيقة؟ حتى أنك تمكنت من إحياء سيينا الحكيمة، أليس كذلك؟ الآن بعد أن فعلت كل ذلك، حتى أميليا، التي اعتادت أن تكون شجاعة جدًا، لم يكن بوسعها إلا أن تشعر بالخوف. بعد كل شيء، لديها الكثير من الأسباب للشعور بالذنب. “

“لا، لا أعرف”، أنكرت أميليا بسرعة. 

 

 

 

“حقًا؟” سألت نوير بشك. 

 

 

 

 اميليا سخرت، “حتى لو كنت أعرف مكانه، ليس لدي أي نية لإخبارك. “في المقام الأول، ماذا أنت حتى…”قاطعتها نوير قائلة “الحقيقة هي أنني لم آت إلى هنا في الواقع للبحث عن الاتجاهات.”

 

 

 

صوتها المفعم بالتسلية جعل أميليا تقطب جبينها بقلق. 

 

 

 ” أرجو المعذرة ” قالت نوير بأدب. لا بد أن هذا المعبد هو قصر ملك الدمار الشيطاني. على الرغم من أنها نوير.

 “سبب مجيئي إلى هنا… هو أنني كنت أشعر بالفضول بشأن أحوالك أنت وهامل. هذا كل ما في الأمر” زعمت نوير وهي ترفع يديها ببطء. 

 

 

 “آه…!” اشتكت نوير بارتياح بينما ركضت قشعريرة مغرية في عمودها الفقري.

 اميليا، التي كانت تراقب نوير بعناية، سرعان ما أدركت أن شيئًا ما كان خاطئًا، وتحول وجهها إلى تعبير مذعور، “انتظري، جيابي -“

 

 

نوير ضريت كلا ذراعيها المرفوعة إلى أسفل، اهتزت المساحة المحيطة بهم بعنف، وبدأ القصر في الانهيار. 

بوووم !

 

 

-+-

نوير ضريت كلا ذراعيها المرفوعة إلى أسفل، اهتزت المساحة المحيطة بهم بعنف، وبدأ القصر في الانهيار. 

 

 

 

بوووم!

“أتركيني، أيتها العاهرة المجنونة!” زأر يوجين وهو يحاول بشكل محموم أن يحرر جسده. عندها فقط تركت نوير ذراعه مع ابتسامة طفيفة على وجهها. 

 

كانت هذه هي المرة الأولى التي تضطر فيها نوير إلى حماية نفسها منذ وقت طويل جدًا. داخل الحدود المخيفة لهذا الفضاء، حتى نوير جيبيلا، ملكة شياطين الليل، شعرت بالتهديد. 

نوير أرجحت ذراعيها مرة أخرى. تمكنت الكميات الهائلة من القوة المظلمة التي تستخدمها نوير من تحطيم الفضاء نفسه. 

 اميليا سخرت، “حتى لو كنت أعرف مكانه، ليس لدي أي نية لإخبارك. “في المقام الأول، ماذا أنت حتى…”قاطعتها نوير قائلة “الحقيقة هي أنني لم آت إلى هنا في الواقع للبحث عن الاتجاهات.”

 

 

 “توقفي!” صرخت أميليا. 

 

 

 بقي يوجين صامت فقط نظرت إليها دون أن تبدي أي رد فعل. 

 تم تحطيم التعويذات المختلفة التي قامت بدمجها في القصر بسبب هياج النوير، وتسبب رد الفعل العنيف لتحطيمها في قيام أميليا بإلقاء فم داكن من الدماء. 

 

 

أو بالأحرى، كان هذا بالتأكيد ما أراد القيام به. هامل في ذكريات يوجين بالتأكيد شخص يتمتع بهذه الشخصية. بعد أن كان في موقف شعر فيه أنه لم يتبق لديه الكثير من الوقت أصر على التسلق نحو ملك الحصار الشيطاني. 

 “أهاهاها!” ضحكت نوير بجنون بينما واصلت الضرب بقوتها المظلمة، ضربة تلو الأخرى. 

 هذا القصر، مثل جميع المباني الأخرى داخل مدينة رافيستا، لم يكن لديه مصدر للضوء، وكانت الجدران ذات ظل أغمق من اللون الأسود. 

 

 

 رائع! 

 “إذا انتهيت من… السخرية مني… إذن من فضلك ارحلي” طلبت أميليا باقتضاب بعد توقف. 

 

 

 بدأ الشياطين الذين كانوا يقفون للحراسة خارج القصر بالاندفاع نحو الضجيج. وكان من بينهم ألفيرو، الذي رافق نوير في الطريق إلى هنا. 

 

 

 “ماذا تفعلين هنا؟” سألت أميليا بصوت خشن. 

أظهر تعبيره أنه لم يكن يتخيل أبدًا أن نوير ستفعل شيئًا بهذه الهمجية والعنف هنا، في وسط رافيستا. وكان الشيء نفسه ينطبق أيضًا على يوجين.

 

 

 

 انخفض فك يوجين عندما استدار لينظر إلى نوير الحقيقية. نوير راقبت الحلم جنبًا إلى جنب مع يوجين، كانت تحدق في نفسها داخل الحلم، وعيناها منزعجتان لهذا السلوك. 

 

 

 

 “لو كنت أعرف أنني سأظهر لك هذا المشهد، لكنت قد تصرفت بشكل أكثر أناقة قليلاً،” تنهدت نوير بأسف. 

 بدلاً من الرد، عضّت أميليا على شفتها.

 

“علاوة على ذلك، بما أنك أصبحت الآن “طاقم” السجن، كان يجب أن تتلقى المزيد من القوة المظلمة من ملك الحصار الشيطاني.” انفجرت نوير ضاحكة “أهاهاها… هل تشعرين وكأن وجودك ذاته مرفوض من الأرض نفسها؟ إذا كنت أيضًا روحًا ميتة بدون جسد مادي خاص بك، فقد تكون قادرًا على مزج القوتين معًا، ولكن بما أنك لم تموتي بعد، فإن القوى غير قادرة على الانسجام داخل جسدك، مما يسبب تفتت جسدك كله إلى قطع. “

 “فقط في ماذا تفكرين بحق الجحيم؟” تساءل يوجين. 

 “لقد تركت تلك العاهرة القذرة وحدها حتى بعد أن نظرت إليك” أشار يوجين. 

 

 كسر الحاجز… بدا الأمر صعبًا بعض الشيء. وخطير جدا حتى بالنسبة لها. ومع ذلك، فإن حقيقة وجود “حاجز” هنا دفعت نوير إلى القيام بكل أنواع التخمينات.

 “يمكنك معرفة ذلك بمجرد النظر يا هامل، أنا أطرق على الجدار” أوضحت نوير. 

 “قلت دعني،” أصر يوجين. 

 

 

 “الجدار؟” كرر يوجين بفضول.

 اتسعت عيون يوجين بعد هذه الكلمات. على الرغم من أن الأجناس المختلطة المولودة بين أنواع مختلفة نادرة بالفعل بما فيه الكفاية، إلا أن أندر كل هذه الأجناس هي تلك التي تولد بين البشر وقوم الشياطين.

 

 هذه هي المحققة التي أطلق عليه مكتب التفتيش التابع للإمبراطورية المقدسة اسم “المقصلة”. ومع ذلك، بعد حرمانها من الإمبراطورية المقدسة، أصبحت الآن شخصًا غير موجود رسميًا وتحولت إلى حيوان أميليا ميروين الأليف.

“هذا صحيح” قالت نوير وهي تشير إلى الأسفل. “ملك الدمار الشيطاني يختبئ هناك – على الرغم من أنني لا أعني بذلك أنه في الواقع تحت الأرض. بدلاً من ذلك، فهو يقيم في مساحة منفصلة في مكان ما خارج هذا البعد. لذلك، أنا فقط أحاول الوصول إلى هذا البعد عن طريق تحطيم الجدار بيننا. على الرغم من أنني أقوم بهذه المحاولة هنا، من بين جميع الأماكن… فقط لأن أميليا ميروين ظلت تطلب مني المغادرة.” 

 

 

“على الرغم من أن هذا اللقيط ضعيف جدًا،” تذمر يوجين، ولا يزال محتفظًا بحاجبه مرفوعا. 

بنظرة من عدم التصديق، عاد يوجين للنظر إلى أميليا.

 “ليس هناك فائدة من الحديث عن التفاصيل الواضحة، مثل وجهي أو جسدي. جميع ميزاتي الخارجية بالطبع لا تشوبها شائبة. بالمناسبة يا هامل، هل تعلم أنني أستطيع تلبية جميع الأذواق.” عرضت عليه نوير “إذا كنت تفضل الصدور الأصغر على الصدور الكبيرة، فيمكنني فقط تغيير نفسي إلى حد معين”.

 

أو بالأحرى، كان هذا بالتأكيد ما أراد القيام به. هامل في ذكريات يوجين بالتأكيد شخص يتمتع بهذه الشخصية. بعد أن كان في موقف شعر فيه أنه لم يتبق لديه الكثير من الوقت أصر على التسلق نحو ملك الحصار الشيطاني. 

أصبحت أميليا، التي كانت عالقة في هياج نوير وأجبرت على تقيأ الدم، غير قادرة الآن على الاستمرار في الوقوف وسقطت على الأرض. في هذه الحالة، تمكنت نوير أخيرا من اختراق “الجدار”.

 

 

 

 “الدوقة جيابيلا!” صرخ ألفيرو وهو يندفع نحو نوير. ومع ذلك، سقط ألفيرو فجأة على الأرض، متجمدًا أثناء الجري. 

 

 

 

 لم يكن ألفيرو هو الوحيد. انهار العشرات من الشياطين المندفعين إلى الأمام بجانبه على الأرض، غير قادرين على الاقتراب من نوير. هذا بمثابة تنويم مغناطيسي، وهي قدرة كان جميع شياطين الليل رفيعي المستوى قادرين على استخدامها، ويمكن أن تجبر أي خصم في مجال رؤيتهم على الغفو. 

 رنين…!



 

يمكن للتنويم المغناطيسي لنوير أن يجعل حتى كبار الشياطين ينامون في لحظة واحدة. علاوة على ذلك، كانت ترسلهم إلى حلم داخل حلم متعدد الطبقات. يمكن لهذه التقنية الخاصة أن تحبس خصومها، مما يسمح لهم بالتجول عبر طبقات متعددة من الأحلام دون التوغل بعمق في وعيهم. 

 

 

 “يمكنك معرفة ذلك بمجرد النظر يا هامل، أنا أطرق على الجدار” أوضحت نوير. 

 بعد إخضاع كل الشياطين بهذه الطريقة، توجهت نوير إلى الأسفل بضحكة، وعبرت إلى الجانب الآخر من الجدار المكسور. لقد نزلت إلى مصدر القوة المظلمة التي اجتاحت بالفعل رافيستا بأكملها. 

 

 

 “حسنًا، ستكتشف ذلك إذا واصلت المشاهدة، “أكدت له نوير. 

 “آه…!” اشتكت نوير بارتياح بينما ركضت قشعريرة مغرية في عمودها الفقري.

واصلت النزول بينما كانت تحمي نفسها بقوتها المظلمة. 

 

 

كانت هذه هي المرة الأولى التي تضطر فيها نوير إلى حماية نفسها منذ وقت طويل جدًا. داخل الحدود المخيفة لهذا الفضاء، حتى نوير جيبيلا، ملكة شياطين الليل، شعرت بالتهديد. 

 

 

 

واصلت النزول بينما كانت تحمي نفسها بقوتها المظلمة. 

 

 

 رأى كيف كان شعرها في حالة من الفوضى العارمة، و كانت عيناها مليئة بالاستياء السام، ويبدو أنها مرت بالكثير من المصاعب منذ أن رآها آخر مرة. 

 “… هل ملك الدمار الشيطاني موجود هناك؟” سأل يوجين فجأة. هزت نوير كتفيها قائلة “ربما”. 

 أحدث الشيء نوعًا من الضوضاء الخافتة. 

 

أما بالنسبة لتلك الروح المتوفاة – لا، تلك الروح لم تمت فعليًا في المقام الأول – تلك الروح الاصطناعية والأشياء التي اختلطت بها أصبحت الآن تمتزج معًا مع القوة المظلمة المحيطة. ومع ذلك، لم تكن أميليا قادرة على التعايش مع القوة المظلمة المحيطة مثل الروح، لذلك كل ما استطاعت فعله هو تحمل الألم بالقوة. لذا، ما لم تكن أميليا تريد حقًا أن تموت، فلن يكون أمامها خيار سوى ترك رافيستا. 

 “ربما؟”ردد يوجين، تجعد جبينه بينما كان يحدق بالأسفل. 

 

 

 

 وبينما كان الظلام يندفع أمامهم، رأى شيئًا ضخمًا ينتظر بالأسفل… بدا وكأنه معبد. 

 زحفت لعنة كريهة إلى حلق يوجين، ولكن بدلاً من تركها تخرج، أحكم يوجين قبضته. وشفاهه مغلقة. لقد شعر أنه سيكون من المستحيل حتى محاولة إجراء محادثة معقولة مع مثل هذا الحمقاء. 

 

 

 “حسنًا، ستكتشف ذلك إذا واصلت المشاهدة، “أكدت له نوير. 

 “حتى لو كان شيئًا لن تتحدث عنه أبدًا مع أي شخص آخر… حتى لو كان أكثر الأمور المخجلة وانحرافا. أيضًا، أنا حقًا أقول هذا فقط من باب الاحتياط، ولكن هامل، إذا حدث أنك شاذ ولست سويا، فيمكنني – “

 

-+-

 وصلت نوير أخيرًا إلى مدخل المعبد. وبدلاً من دخول المعبد على الفور، رفعت رأسها لتنظر إلى السماء. لم يتبعها أحد إلى الداخل، عبر الجدار الذي كسرته، لكن من المفترض أن يتمكنوا جميعًا من الاستيقاظ من أحلامها في غضون وقت قصير. ….

 “ماذا؟” تفاجأ يوجين.

 

 

 قد يلاحقها أيضًا شياطين آخرون ربما ما زالوا ينتظرون خارج القصر. نظرًا لأنها فعلت ما يكفي لتسبب له الإساءة من خلال التصرف بعدوانية، لم تكن نوير تنوي الذهاب إلى أبعد من هذا.

 “على الرغم من أن خصائصها البشرية بارزة، إلا أنها في الواقع نصف بشرية ونصف شيطانية” أوضحت نوير.

 

 “ربما؟”ردد يوجين، تجعد جبينه بينما كان يحدق بالأسفل. 

 ” أرجو المعذرة ” قالت نوير بأدب. لا بد أن هذا المعبد هو قصر ملك الدمار الشيطاني. على الرغم من أنها نوير.

 ” أتركيني” طالب يوجين. 

 

 “ومع ذلك، بعد رؤيتك بهذه الحالة،  لا يسعني إلا أن أسخر منك،” اعترفت نوير.

 إلا أنها لم تكن تملك أي نية للتسبب في مشهد أثناء وجودها داخل قصر ملك الشياطين. مع انحناءة تحية منخفضة، دخلت نوير إلى المعبد. 

 تجنبت نوير سؤاله “حسنًا، ستفهم بمجرد أن تشاهد أكثر قليلاً.” 

 

 “إنك تتمتعين بشخصية طيبة تمامًا”  قال يوجين ساخرًا. 

كان المعبد فارغًا تمامًا. لم تستطع حتى رؤية أي شيء مثل عرش الملك الشيطاني. وبطبيعة الحال، هذا يعني أيضًا أن الملك الشيطاني لم يكن يمكن رؤيته في أي مكان. ومع ذلك، لم تكن نوير مرتبكة بهذه الحقيقة وواصلت التوجه إلى داخل المعبد. 

أصبحت أميليا، التي كانت عالقة في هياج نوير وأجبرت على تقيأ الدم، غير قادرة الآن على الاستمرار في الوقوف وسقطت على الأرض. في هذه الحالة، تمكنت نوير أخيرا من اختراق “الجدار”.

 

 “يمكنك معرفة ذلك بمجرد النظر يا هامل، أنا أطرق على الجدار” أوضحت نوير. 

 “هناك حاجز” قالت نوير مبتسمة وهي تفرك يدها على عينيها. 

-+-

 

 

 كسر الحاجز… بدا الأمر صعبًا بعض الشيء. وخطير جدا حتى بالنسبة لها. ومع ذلك، فإن حقيقة وجود “حاجز” هنا دفعت نوير إلى القيام بكل أنواع التخمينات.

 

 

 السبب في ذلك ببساطة هو أنها ترغب في ربط ذراعيها مع يوجين. بينما كانت تشاهد حلمها يتبع نفس الحركات التي قامت بها في ذاكرتها، همست نوير ليوجين، الذي كان يكافح بجانبها، “على الرغم من أنه غريب بعض الشيء قول هذا بنفسي، ولكن يا هامل، ألا تعتقد أنني أبدو مثالية؟” بدت نوير تقريبًا وكأنها تتفاخر. 

 رنين…!

بنظرة من عدم التصديق، عاد يوجين للنظر إلى أميليا.

 

 

أشرقت عيون نوير بالضوء. مليئة بالقوة المظلمة، ركزت عيناها وهي تحدق في الحاجز. وبينما كانت عيناها تنظران إلى ما وراء الحاجز، وتتجسسان على الجانب الآخر، رأت نوير كرسيًا ملفوفًا بالسلاسل.

 

-+-

 

لا تنسوا دعمنا لمزيد من الفصول.

أظهر تعبيره أنه لم يكن يتخيل أبدًا أن نوير ستفعل شيئًا بهذه الهمجية والعنف هنا، في وسط رافيستا. وكان الشيء نفسه ينطبق أيضًا على يوجين.

“ألا تشعرين بالخجل أو الإحراج من قول مثل هذه الأشياء عن نفسك؟” اتهم يوجين. لو سمعت مير هذه الكلمات، لشخرت بينما تشير بعار نحو سلوك يوجين المعتاد. 

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط