Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

التناسخ اللعين 438

المزيف (3)
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

المزيف (3)

الفصل 438: المزيف (3)

هل كان دماغها الذي يموت يعرض لها سلسلة عشوائية من الذكريات؟

كان هاربيرون ميتًا.

لم يكن الصوت لمرة واحدة. بدا وكأن شيئًا ما يستمر في التحطم، والالتصاق، والتحطم مرة أخرى. في نفس الوقت، حدث تغيير مفاجئ في أميليا.

كانت أميليا ميروين تعرف الاسم جيدًا. كان شيطانًا رفيع المستوى، بما يكفي ليكون ضمن المئة الأوائل. رغم أنه طُرد من العاصمة بانديمونيوم، إلا أن كونه ضمن المئة الأوائل في هيلموث لم يكن أمرًا هينًا.

جسدها وأعضاؤها، التي كانت في حالة انهيار، كانت قد استعادت حالتها الكاملة. الدم الذي استبدلته بالسوائل المغذية بدأ يتدفق طبيعيًا، وقلبها، الذي فقدته منذ زمن، ينبض بقوة.

كانت السهولة التي مات بها مثل هذا الشيطان رفيع المستوى مذهلة. وفقًا للخدم الذين رافقوه إلى مدينة الواحة، صادف هاربيرون ميلكيث إل-حياة بالصدفة وتبعها بنية قتلها.

انقطعت السلسلة. لم تعد أميليا تمتلك أي وسيلة للتحكم في فارس الموت. أدركت هذه الحقيقة مجددًا. إذا كانت الأيدي التي تمسك بكتفها ستخنقها الآن… فلن تستطيع المقاومة.

سيدة سحر الأرواح.

لم تكن علاقتهما واضحة تمامًا.

بعد أن رأت الذكريات المحفوظة في فلاديمير إدموند، كانت أميليا على دراية تامة بقوة ميلكيث. رغم أن معظم الشائعات عن ميلكيث كانت تتعلق بغرابتها، فإن حقيقة أنها تعاقدت مع ملوك أرواح متعددين ووصلت إلى الدائرة الثامنة في السحر كانت إنجازًا استثنائيًا. لم يكن شيئًا يمكن تجاهله بسهولة.

كانت أميليا تخشى كل شيء يتعلق بيوجين ليونهارت. لم تكن تخاف فقط من قوته الهائلة التي مكنته من هزيمة ملك الشياطين المتوج حديثًا. كانت تخشى العلاقة التي كانت تربطه بملكة شياطين الليل، نوار جيابيلا. هذا ما كان يثير قلقها الأكبر.

كانت أميليا قد حكمت بأن ميلكيث ستحظى بميزة في القتال ضد هاربيرون، لكنها لم تتخيل أن المعركة ستنتهي في غضون دقائق. كان معروفًا أن الشياطين رفيعي المستوى يصعب قتلهم. ومع ذلك، فشل هاربيرون في الصمود حتى ساعة في معركته ضد ميلكيث.

انقطعت السلسلة. لم تعد أميليا تمتلك أي وسيلة للتحكم في فارس الموت. أدركت هذه الحقيقة مجددًا. إذا كانت الأيدي التي تمسك بكتفها ستخنقها الآن… فلن تستطيع المقاومة.

كانت أميليا قد حذرت الشياطين من التصرف بتهور.

لم تستطع أن تتذكر متى بدأت هذه الكراهية. ربما بدأت منذ أن كانت قادرة على “التذكر”. والدتها الحمقاء، التي كانت تحلم بالحرية، غادرت رافيستا، واستسلمت لرغباتها، وحملت من إنسان مجهول.

لقد حذرت بالفعل من مثل هذا الطيش، لكن تحذيراتها كانت مجرد كلمات. لم تكن تستطيع تقييد أي شخص بشكل موثوق بمجرد كلمات.

كل ما يمكنها فعله هو الاستلقاء في حمام المغذيات والاستماع إلى الخطوات التي تقترب وتزداد وضوحًا. تضاعف خوفها مع كل خطوة. ومع تسارع أنفاسها داخل جهاز التنفس الذي ارتدته لعدة أشهر، ازداد انتشار رائحة التعفن.

‘ماذا علي أن أفعل؟’ بدأت أميليا تفكر في خطوتها التالية.

كانت أميليا قد اختارت البقاء في رافيستا، رغم أن جسدها كان ينهار وعقلها كان يتلوث. لم تتخذ هذا القرار فقط بسبب خوفها من الحكيمة سيينا ويوجين ليونهارت.

لا يمكن أن يتم طقس الصعود إلى ملك الشياطين ما لم تكن أميليا حاضرة شخصيًا.

أدخلت روحًا أخرى فيه، وضبطتها، وأعادت إحياء الذكريات داخل الجسد لخلق روح جديدة.

ماذا لو تحركت بسرية؟ الشيطان الأحمق هاربيرون كشف نفسه وجلب عليه موته في مواجهته مع سيد برج الروح الأبيض. بدا أن تعبئة الشياطين سرًا والاستعداد للطقس أمر غير ممكن الآن.

***** شكرا للقراءة lsngard

‘الحكيمة سيينا لا تزال في أروث’، فكرت أميليا وهي تزن خياراتها.

سمع إجابتها، لكن الطيف لم يستطع أن يدرك من هو حقًا.

تلك الساحرة المغرورة والمسنّة لم تتخذ أي إجراء رغم أنها كانت على دراية تامة بمتابعة مصاصي الدماء لها.

عرفته، لكن مظهره كان مختلفًا بشكل مذهل عن ذاكرتها.

لعدة أشهر، كانت تلتقي بنشاط مع السحرة العظماء الآخرين في أكرون بينما كانت تحاضر أحيانًا في أبراج أو أكاديميات السحر.

هل كان دماغها الذي يموت يعرض لها سلسلة عشوائية من الذكريات؟

‘ويوجين ليونهارت…’ فكرت أميليا عندما وصلت إلى موضوع تفكيرها الرئيسي.

‘ماذا علي أن أفعل؟’ بدأت أميليا تفكر في خطوتها التالية.

كان هو الشخص الذي كان يثير قلقها، لا، يرعبها.

“آه…” تنهدت لا إراديًا، وكانت مصدومة من قدرتها على إصدار صوت.

غالبًا ما تزرع الأفكار المشؤومة مخاوف هائلة، خاصة عندما تكون الحقيقة مؤلمة وغير مرضية. عندما كان كل يوم يمثل صراعًا للاستمرار في التنفس، وعندما كانت على حافة الموت، كانت مزج التشاؤم مع الخيال يجلب شعورًا لا مفر منه من اليأس والخوف.

كانت نوار قد بذلت الجهد لتهنئة يوجين شخصيًا على هزيمة ملك الشياطين الجديد، إيريس. ثم قضيا وقتًا معًا، وحدهما، في الحفل الذي تلا ذلك. ومؤخرًا، تسربت أخبار عن لقائهما الخاص في مدينة جيابيلا.

كانت أميليا تخشى كل شيء يتعلق بيوجين ليونهارت. لم تكن تخاف فقط من قوته الهائلة التي مكنته من هزيمة ملك الشياطين المتوج حديثًا. كانت تخشى العلاقة التي كانت تربطه بملكة شياطين الليل، نوار جيابيلا. هذا ما كان يثير قلقها الأكبر.

لم تكن هذه فكرة مستحيلة. بطريقة ما، بدا أن ملك الشياطين للتدمير يُفضل فارس الموت. فقد منحه ملك الشياطين للتدمير ما يكفي من القوة لإبقائه على قيد الحياة، وانتظر حتى يتعافى، ثم كرر العملية. كان فارس الموت مسموحًا له بالتحول والتطور. ولهذا السبب، صمدت أميليا في رافيستا رغم أنها وصلت إلى حدودها.

لم تكن علاقتهما واضحة تمامًا.

هل كان دماغها الذي يموت يعرض لها سلسلة عشوائية من الذكريات؟

لكن كان من الصعب القول إنهما كانا أعداء.

الترتيب الرسمي لنوار جيابيلا، ملكة شياطين الليل، كان الثاني، فقط بعد شفرة الحبس، الدوق غافيد ليندمان. بالنظر إلى هذه الحقيقة، يمكن التأكيد بقوة على أن نوار جيابيلا كانت الثانية في القوة في هيلموث. إذا اختفى ملك الشياطين الحابس، لن يكون بإمكان الدوق جيابيلا السيطرة فقط، بل يمكنها أيضًا الصعود إلى العرش كملكة الشياطين الجديدة.

“أنت… أنت! لقد نجحت في التحول؟ هكذا إذًا! هل اكتسبت جسدًا جديدًا؟!” صرخت.

إذا كان هذا هو الحال، فقد يبدو من المعقول أن يكون هناك مصلحة مشتركة بين الدوق جيابيلا والبطل.

ولدت أميليا ميروين في هذه المدينة تحت الأرض المظلمة والكئيبة. لم تشعر أبدًا بالحب. لم تعرف الحب قط. لم يُظهر شياطين رافيستا حتى الاحتقار تجاهها. بدلاً من ذلك، عاملوها كما لو أنها لم تكن موجودة. في البداية، تظاهرت والدتها بأنها أم حنون، لكنها سرعان ما سئمت.

كانت نوار قد بذلت الجهد لتهنئة يوجين شخصيًا على هزيمة ملك الشياطين الجديد، إيريس. ثم قضيا وقتًا معًا، وحدهما، في الحفل الذي تلا ذلك. ومؤخرًا، تسربت أخبار عن لقائهما الخاص في مدينة جيابيلا.

إجابتها لا يجب أن تكون مهمة بالنسبة له. لن يهم ما ستقوله. أراد فقط قتلها.

كانت أميليا تتأمل في هذه الأفكار، محاولة فك شفرة الشبكة المعقدة من التحالفات والعداوات.

الحصول على حياة طبيعية كان أمرًا غير معروف لنصف السلالة. كانوا يلجؤون إلى الدين بحثًا عن الدعم أو يستسلمون للانتحار بسبب اليأس. وأحيانًا كانوا يحملون الكراهية للعالم بأسره…

ربما، ربما لم يكن الأمر مجرد تفاهم متبادل أو مصلحة مشتركة، بل علاقة عاطفية لزجة بينهما. مثل هذا الاحتمال جعل أميليا أكثر قلقًا وخوفًا.

“…..”

كانت أميليا تعرف جيدًا أن بينها وبين الدوق نوار جيابيلا لم تكن هناك علاقة ودية.

‘لا أستطيع…’ لم تستطع أميليا التفكير أكثر.

كانت تحتقر شياطين الليل وتعتبرهم شهوانيين ودنسين. بطبيعة الحال، لم تكن تحمل أي ود لنوار جيابيلا، ملكة شياطين الليل. حتى بعد انضمامها إلى الولاء، لم تحضر أبدًا تجمعاتهم، ولم تقترب من نوار في المناسبات النادرة التي تصادفا فيها.

بعد أن رأت الذكريات المحفوظة في فلاديمير إدموند، كانت أميليا على دراية تامة بقوة ميلكيث. رغم أن معظم الشائعات عن ميلكيث كانت تتعلق بغرابتها، فإن حقيقة أنها تعاقدت مع ملوك أرواح متعددين ووصلت إلى الدائرة الثامنة في السحر كانت إنجازًا استثنائيًا. لم يكن شيئًا يمكن تجاهله بسهولة.

لم تكن أميليا تخفي احتقارها. في الواقع، كانت تعتقد أن ذلك كان واضحًا للغاية.

لكن كان هناك شيء واضح.

‘تلك المرأة قد تأتي لتقتلني’، فكرت أميليا لنفسها، مقتنعة بأنها محقة.

كانت ولادة نصف السلالة بين الشياطين والبشر معجزة، لكن هذا لا يعني أنهم كانوا يعاملون على هذا النحو. كان يُنظر إليهم على أنهم نذير شؤم من قبل البشر، ويحتقرهم الشياطين. معظمهم انتحر أو قُتل في سن المراهقة. وحتى الذين نجوا نادرًا ما تركوا بصمة مهمة في العالم.

كان مخبأها في نطاق الدمار، رافيستا. حتى لو تصرف البطل بتهور، فلن يكون من السهل عليه الوصول إلى أطراف هيلموث.

كانت أميليا من هؤلاء.

لكن الأمر كان مختلفًا مع نوار جيابيلا. لم يكن هناك مكان في هيلموث لا يمكنها الوصول إليه. في الواقع، كانت نوار قد دخلت رافيستا قبل بضعة أشهر، سخرت من أميليا، وتسببت في الفوضى بتدمير قصرها.

فارس الموت قد هلك. لم يعد موجودًا. معظم وقت أميليا في هذا العالم السفلي اللعين كان بلا جدوى.

‘قد تكون قادمة لقتلي الآن’، فكرت أميليا بقلق.

فارس الموت الذي خلقته كان منارة أملها. رغم أنه هُزم وفقد جسده، إذا تمكن من التحول تحت قوة التدمير في رافيستا، كانت أميليا تؤمن أنه سيكتسب قوة لا تُقارن بماضيه.

كان جسدها في حالة يرثى لها بحيث لم يكن الموت مفاجئًا. معظم جسدها قد تآكل أسفل رأسها، والخروج من حمام المغذيات كان يعني الموت الفوري.

الترتيب الرسمي لنوار جيابيلا، ملكة شياطين الليل، كان الثاني، فقط بعد شفرة الحبس، الدوق غافيد ليندمان. بالنظر إلى هذه الحقيقة، يمكن التأكيد بقوة على أن نوار جيابيلا كانت الثانية في القوة في هيلموث. إذا اختفى ملك الشياطين الحابس، لن يكون بإمكان الدوق جيابيلا السيطرة فقط، بل يمكنها أيضًا الصعود إلى العرش كملكة الشياطين الجديدة.

كان من الممكن تمامًا أن مغادرة رافيستا قد لا تعيد جسدها. لقد ترك الزمن الذي قضته في هذه المدينة تحت الأرض — حوالي عام — جراحًا عميقة في روح أميليا، بالإضافة إلى تدمير جسدها بقوة الدمار.

كان مخبأها في نطاق الدمار، رافيستا. حتى لو تصرف البطل بتهور، فلن يكون من السهل عليه الوصول إلى أطراف هيلموث.

‘لا أستطيع…’ لم تستطع أميليا التفكير أكثر.

غالبًا ما تزرع الأفكار المشؤومة مخاوف هائلة، خاصة عندما تكون الحقيقة مؤلمة وغير مرضية. عندما كان كل يوم يمثل صراعًا للاستمرار في التنفس، وعندما كانت على حافة الموت، كانت مزج التشاؤم مع الخيال يجلب شعورًا لا مفر منه من اليأس والخوف.

هل يجب أن تغادر رافيستا وتتوجه إلى نهاما؟ أم تنتظر وتراقب الوضع أكثر؟

فارس الموت قد هلك. لم يعد موجودًا. معظم وقت أميليا في هذا العالم السفلي اللعين كان بلا جدوى.

لم تستطع حتى التفكير في خياراتها. كان جنون زاحف، مثل البارانويا، يسلب أميليا من هدوئها. قد تموت غدًا أو حتى الآن. قد تنفجر ذاتيًا من قوة الدمار، أو قد تقتحم نوار وتضع نهاية لحياتها.

ومع ذلك، لم تستطع الاستقرار في الخارج. سواء كان ذلك الحنين للوطن أو الرغبة في إظهار طفلها الذي لم يولد بعد لأبناء جنسها، عادت إلى رافيستا وهي حامل.

كان هاربيورون قد مات، وإذا استمرت الشياطين في الموت، سيرقص السلطان كالخنزير. ربما سيتزوج يوجين ليونهارت ونوار جيابيلا بسعادة تحت إشراف الحكيمة سيينا….

ماذا لو تحركت بسرية؟ الشيطان الأحمق هاربيرون كشف نفسه وجلب عليه موته في مواجهته مع سيد برج الروح الأبيض. بدا أن تعبئة الشياطين سرًا والاستعداد للطقس أمر غير ممكن الآن.

صرير… صرير…

كانت أميليا قد اختارت البقاء في رافيستا، رغم أن جسدها كان ينهار وعقلها كان يتلوث. لم تتخذ هذا القرار فقط بسبب خوفها من الحكيمة سيينا ويوجين ليونهارت.

مؤخرًا، لم تعد أفكارها مترابطة حتى. يبدو أن النخر الناجم عن قوة التدمير قد وصل إلى دماغها.

عرفته، لكن مظهره كان مختلفًا بشكل مذهل عن ذاكرتها.

‘…..’ توقفت أفكار أميليا فجأة.

كان مخبأها في نطاق الدمار، رافيستا. حتى لو تصرف البطل بتهور، فلن يكون من السهل عليه الوصول إلى أطراف هيلموث.

كانت ولادة نصف السلالة بين الشياطين والبشر معجزة، لكن هذا لا يعني أنهم كانوا يعاملون على هذا النحو. كان يُنظر إليهم على أنهم نذير شؤم من قبل البشر، ويحتقرهم الشياطين. معظمهم انتحر أو قُتل في سن المراهقة. وحتى الذين نجوا نادرًا ما تركوا بصمة مهمة في العالم.

“إذن من؟” شعرت أميليا بالذعر.

الحصول على حياة طبيعية كان أمرًا غير معروف لنصف السلالة. كانوا يلجؤون إلى الدين بحثًا عن الدعم أو يستسلمون للانتحار بسبب اليأس. وأحيانًا كانوا يحملون الكراهية للعالم بأسره…

كانت أميليا تعرف جيدًا أن بينها وبين الدوق نوار جيابيلا لم تكن هناك علاقة ودية.

كانت أميليا من هؤلاء.

إجابتها لا يجب أن تكون مهمة بالنسبة له. لن يهم ما ستقوله. أراد فقط قتلها.

لم تستطع أن تتذكر متى بدأت هذه الكراهية. ربما بدأت منذ أن كانت قادرة على “التذكر”. والدتها الحمقاء، التي كانت تحلم بالحرية، غادرت رافيستا، واستسلمت لرغباتها، وحملت من إنسان مجهول.

بدلًا من ذلك، بدأت خطوات تتردد أصداؤها في المكان. لمن تعود؟ لم تستطع تحديد ذلك.

ومع ذلك، لم تستطع الاستقرار في الخارج. سواء كان ذلك الحنين للوطن أو الرغبة في إظهار طفلها الذي لم يولد بعد لأبناء جنسها، عادت إلى رافيستا وهي حامل.

غالبًا ما تزرع الأفكار المشؤومة مخاوف هائلة، خاصة عندما تكون الحقيقة مؤلمة وغير مرضية. عندما كان كل يوم يمثل صراعًا للاستمرار في التنفس، وعندما كانت على حافة الموت، كانت مزج التشاؤم مع الخيال يجلب شعورًا لا مفر منه من اليأس والخوف.

ولدت أميليا ميروين في هذه المدينة تحت الأرض المظلمة والكئيبة. لم تشعر أبدًا بالحب. لم تعرف الحب قط. لم يُظهر شياطين رافيستا حتى الاحتقار تجاهها. بدلاً من ذلك، عاملوها كما لو أنها لم تكن موجودة. في البداية، تظاهرت والدتها بأنها أم حنون، لكنها سرعان ما سئمت.

لا يمكن أن يتم طقس الصعود إلى ملك الشياطين ما لم تكن أميليا حاضرة شخصيًا.

ثم ماتت والدتها بعد بضع سنوات. انتحرت بعد أن تحملت عبء قوة التدمير المتزايد. وبعد أن تُركت أميليا وحيدة، كانت طفولتها وحيدة…

ربما، ربما لم يكن الأمر مجرد تفاهم متبادل أو مصلحة مشتركة، بل علاقة عاطفية لزجة بينهما. مثل هذا الاحتمال جعل أميليا أكثر قلقًا وخوفًا.

‘لماذا… لماذا أتذكر الماضي؟’ تساءلت أميليا في لحظة من الوضوح المفاجئ.

لكن كان من الصعب القول إنهما كانا أعداء.

هل كان دماغها الذي يموت يعرض لها سلسلة عشوائية من الذكريات؟

كراك.

لم تكن تريد أن ترى، أو تتذكر، أو تموت.

الحصول على حياة طبيعية كان أمرًا غير معروف لنصف السلالة. كانوا يلجؤون إلى الدين بحثًا عن الدعم أو يستسلمون للانتحار بسبب اليأس. وأحيانًا كانوا يحملون الكراهية للعالم بأسره…

كانت مستميتة للتركيز، لكن عقل أميليا لم يكن يتعاون. بدأ دماغها يتجول من تلقاء نفسه. مرة أخرى، عادت إلى طفولتها المروعة ضد إرادتها.

لماذا يسأل هذا؟

“…..”

لم تكن هذه فكرة مستحيلة. بطريقة ما، بدا أن ملك الشياطين للتدمير يُفضل فارس الموت. فقد منحه ملك الشياطين للتدمير ما يكفي من القوة لإبقائه على قيد الحياة، وانتظر حتى يتعافى، ثم كرر العملية. كان فارس الموت مسموحًا له بالتحول والتطور. ولهذا السبب، صمدت أميليا في رافيستا رغم أنها وصلت إلى حدودها.

كراك.

ولدت أميليا ميروين في هذه المدينة تحت الأرض المظلمة والكئيبة. لم تشعر أبدًا بالحب. لم تعرف الحب قط. لم يُظهر شياطين رافيستا حتى الاحتقار تجاهها. بدلاً من ذلك، عاملوها كما لو أنها لم تكن موجودة. في البداية، تظاهرت والدتها بأنها أم حنون، لكنها سرعان ما سئمت.

اختلط صوت غريب مع أفكارها المتجولة.

كان مخبأها في نطاق الدمار، رافيستا. حتى لو تصرف البطل بتهور، فلن يكون من السهل عليه الوصول إلى أطراف هيلموث.

بدا وكأنه شيء يتحطم.

أدخلت روحًا أخرى فيه، وضبطتها، وأعادت إحياء الذكريات داخل الجسد لخلق روح جديدة.

كراك، كراك، كراك.

رغم أنه لم يستطع فهم النوايا بدقة، رغم كراهيته لوجوده، إلا أن فيرموث لم يقتله. بل تحمله وأعطاه القوة.

لم يكن الصوت لمرة واحدة. بدا وكأن شيئًا ما يستمر في التحطم، والالتصاق، والتحطم مرة أخرى. في نفس الوقت، حدث تغيير مفاجئ في أميليا.

كراك، كراك، كراك.

‘هل يتحطم…؟’ فكرت أميليا بدهشة.

لكن كل هذا أصبح بلا معنى الآن. تحطم القيد يعني شيئًا واحدًا فقط.

كان أحد القيود الروحية المتصلة بها مباشرة يتفكك. كان ذلك لا يُصدق. اخترق ضوء ساطع أفكارها المشتتة التي كانت تذوب. هذا القيد كان يعود لفارس الموت.

فتحت أميليا عينيها متأخرة. ما رأته بعينيها التي استعادت ضوءها أدهشها.

‘لا، لا، لا’ فكرت أميليا دون وعي.

بعد أن رأت الذكريات المحفوظة في فلاديمير إدموند، كانت أميليا على دراية تامة بقوة ميلكيث. رغم أن معظم الشائعات عن ميلكيث كانت تتعلق بغرابتها، فإن حقيقة أنها تعاقدت مع ملوك أرواح متعددين ووصلت إلى الدائرة الثامنة في السحر كانت إنجازًا استثنائيًا. لم يكن شيئًا يمكن تجاهله بسهولة.

كانت أميليا قد اختارت البقاء في رافيستا، رغم أن جسدها كان ينهار وعقلها كان يتلوث. لم تتخذ هذا القرار فقط بسبب خوفها من الحكيمة سيينا ويوجين ليونهارت.

لم تكن أميليا تخفي احتقارها. في الواقع، كانت تعتقد أن ذلك كان واضحًا للغاية.

كان ذلك أيضًا بسبب الأمل.

لعدة أشهر، كانت تلتقي بنشاط مع السحرة العظماء الآخرين في أكرون بينما كانت تحاضر أحيانًا في أبراج أو أكاديميات السحر.

كان الجثمان الأعظم للمحارب المتاح في هذا العصر، بطبيعة الحال، هو العظيم فيرموت. ولكن جثمانه دُفن في قلعة الأسد الأسود، وكان مكانه الدقيق غير معروف. حتى أميليا ميروين لم تجرؤ على اقتحام قلعة الأسد الأسود لسرقة جثمان العظيم فيرموت، ليس فقط بسبب يوجين ليونهارت، بل لأن ملك الشياطين للحبس الذي كان يبجل فيرموت، لن يتسامح مع هذا الفعل.

يمكنها أن تخلق واحدة إذا كانت مفقودة.

لم تفكر في ذلك طويلاً. من خلال مصادفة قدرية، عثرت على قبر في باطن الصحراء.

ولم يستطع أن يفهم لماذا كان حيًا بهذه الطريقة.

قبر هاميل الأحمق. الغريب أنه كان مدمراً، لكن ذلك لم يكن يهم أميليا. لقد وجدت جثة البطل العظيم في أعماق القبر، محفوظة تمامًا وخالية من التحلل. كانت روحه قد تجاوزت منذ زمن طويل، لكنها لم تجد ذلك مهماً.

لعدة أشهر، كانت تلتقي بنشاط مع السحرة العظماء الآخرين في أكرون بينما كانت تحاضر أحيانًا في أبراج أو أكاديميات السحر.

يمكنها أن تخلق واحدة إذا كانت مفقودة.

‘ماذا علي أن أفعل؟’ بدأت أميليا تفكر في خطوتها التالية.

كان من الأفضل حتى أن روح البطل النبيل لم تكن موجودة. لم تكن لديها الثقة في إفسادها أو إخضاعها. وبدلاً من ذلك، كان الجسد محفوظًا تمامًا.

قبر هاميل الأحمق. الغريب أنه كان مدمراً، لكن ذلك لم يكن يهم أميليا. لقد وجدت جثة البطل العظيم في أعماق القبر، محفوظة تمامًا وخالية من التحلل. كانت روحه قد تجاوزت منذ زمن طويل، لكنها لم تجد ذلك مهماً.

أدخلت روحًا أخرى فيه، وضبطتها، وأعادت إحياء الذكريات داخل الجسد لخلق روح جديدة.

“أنت… أنت…” تمتمت بصوت متقطع.

فارس الموت الذي خلقته كان منارة أملها. رغم أنه هُزم وفقد جسده، إذا تمكن من التحول تحت قوة التدمير في رافيستا، كانت أميليا تؤمن أنه سيكتسب قوة لا تُقارن بماضيه.

كان هاربيرون ميتًا.

لم تكن هذه فكرة مستحيلة. بطريقة ما، بدا أن ملك الشياطين للتدمير يُفضل فارس الموت. فقد منحه ملك الشياطين للتدمير ما يكفي من القوة لإبقائه على قيد الحياة، وانتظر حتى يتعافى، ثم كرر العملية. كان فارس الموت مسموحًا له بالتحول والتطور. ولهذا السبب، صمدت أميليا في رافيستا رغم أنها وصلت إلى حدودها.

لم تستطع أن تشعر بأي طاقة مظلمة قادمة منهم، وهو ما زاد من خوفها.

لكن كل هذا أصبح بلا معنى الآن. تحطم القيد يعني شيئًا واحدًا فقط.

من كان حقًا؟

فارس الموت قد هلك. لم يعد موجودًا. معظم وقت أميليا في هذا العالم السفلي اللعين كان بلا جدوى.

كان رجلًا.

“…..؟”

لكن كان من الصعب القول إنهما كانا أعداء.

توقف صوت التحطم.

توقف صوت التحطم.

بدلًا من ذلك، بدأت خطوات تتردد أصداؤها في المكان. لمن تعود؟ لم تستطع تحديد ذلك.

انقطعت السلسلة. لم تعد أميليا تمتلك أي وسيلة للتحكم في فارس الموت. أدركت هذه الحقيقة مجددًا. إذا كانت الأيدي التي تمسك بكتفها ستخنقها الآن… فلن تستطيع المقاومة.

ألفييرو لاسات؟ كان هو الشيطان الوحيد الجريء بما يكفي لغزو هذا المكان. ومع ذلك، لم تشعر بحضوره في تلك الخطوات المقتربة.

عرفته، لكن مظهره كان مختلفًا بشكل مذهل عن ذاكرتها.

“إذن من؟” شعرت أميليا بالذعر.

لم تكن هذه فكرة مستحيلة. بطريقة ما، بدا أن ملك الشياطين للتدمير يُفضل فارس الموت. فقد منحه ملك الشياطين للتدمير ما يكفي من القوة لإبقائه على قيد الحياة، وانتظر حتى يتعافى، ثم كرر العملية. كان فارس الموت مسموحًا له بالتحول والتطور. ولهذا السبب، صمدت أميليا في رافيستا رغم أنها وصلت إلى حدودها.

لم تستطع أن تشعر بأي طاقة مظلمة قادمة منهم، وهو ما زاد من خوفها.

كان ذلك أيضًا بسبب الأمل.

في هذه الأرض المليئة بقوة الدمار، كان هناك كيان يقترب منها دون أي طاقة مظلمة. أرادت أن ترى من هو، لكنها لم تستطع. كانت عيناها قد فقدتا وظيفتهما منذ زمن، وسحرها كان ضعيفًا جدًا لاستدعاء البصر السحري.

لماذا يسأل هذا؟

كل ما يمكنها فعله هو الاستلقاء في حمام المغذيات والاستماع إلى الخطوات التي تقترب وتزداد وضوحًا. تضاعف خوفها مع كل خطوة. ومع تسارع أنفاسها داخل جهاز التنفس الذي ارتدته لعدة أشهر، ازداد انتشار رائحة التعفن.

بعد أن رأت الذكريات المحفوظة في فلاديمير إدموند، كانت أميليا على دراية تامة بقوة ميلكيث. رغم أن معظم الشائعات عن ميلكيث كانت تتعلق بغرابتها، فإن حقيقة أنها تعاقدت مع ملوك أرواح متعددين ووصلت إلى الدائرة الثامنة في السحر كانت إنجازًا استثنائيًا. لم يكن شيئًا يمكن تجاهله بسهولة.

“…هيه.” توقفت الخطوات، وسمعت صوتًا. “ما زلتِ على قيد الحياة في هذه الحالة.”

ألفييرو لاسات؟ كان هو الشيطان الوحيد الجريء بما يكفي لغزو هذا المكان. ومع ذلك، لم تشعر بحضوره في تلك الخطوات المقتربة.

قبل أن تتمكن من الرد بعد أن تعرفت على الصوت، قبضت يد خشنة على كتفها. جسدها المتعفن والمتداعي لم يتحمل القبضة وبدأ في الانهيار.

ومع ذلك، لم تعتقد أن مثل هذا الأمر سيحدث. قوة الدمار التي كانت تقتل جسدها… قد اختفت. هامل، فارس الموت الذي كان يقف أمامها، قد رفع عنها قوة الدمار ولعنتها.

“آه…” تنهدت لا إراديًا، وكانت مصدومة من قدرتها على إصدار صوت.

لم تكن علاقتهما واضحة تمامًا.

لم يكن صوتها فقط. بل استعاد كل حواسها دفعة واحدة. ألم شديد انبعث من جسد ميت تقريبًا أيقظ أفكارها.

لكن كان هناك شيء واضح.

“آه، آه!” ولأول مرة منذ شهور، صرخت أميليا بصوتها الخاص. كانت قد قطعت معظم إحساسها الجسدي لتجاهل الألم، ولكن الآن، وبعد استعادتها بالقوة، تلوّت في عذاب بينما كانت تتقيأ الدم.

اختلط صوت غريب مع أفكارها المتجولة.

“دم؟” فكرت بدهشة. كانت مذهولة لاكتشاف أنها تتقيأ الدم وتحرك جسدها.

‘تلك المرأة قد تأتي لتقتلني’، فكرت أميليا لنفسها، مقتنعة بأنها محقة.

جسدها وأعضاؤها، التي كانت في حالة انهيار، كانت قد استعادت حالتها الكاملة. الدم الذي استبدلته بالسوائل المغذية بدأ يتدفق طبيعيًا، وقلبها، الذي فقدته منذ زمن، ينبض بقوة.

“آه… آه!” حدث تحول. الشبح الذي كان مجرد روح في جسد ضائع، قد تحول إلى كيان مختلف تمامًا. لقد تحول بعد أن امتزج بقوة الدمار. آمال أميليا الدفينة قد أثمرت.

“أنت… أنت…” تمتمت بصوت متقطع.

قبل أن تتمكن من الرد بعد أن تعرفت على الصوت، قبضت يد خشنة على كتفها. جسدها المتعفن والمتداعي لم يتحمل القبضة وبدأ في الانهيار.

فتحت أميليا عينيها متأخرة. ما رأته بعينيها التي استعادت ضوءها أدهشها.

كان من الممكن تمامًا أن مغادرة رافيستا قد لا تعيد جسدها. لقد ترك الزمن الذي قضته في هذه المدينة تحت الأرض — حوالي عام — جراحًا عميقة في روح أميليا، بالإضافة إلى تدمير جسدها بقوة الدمار.

كان رجلًا.

‘لماذا… لماذا أتذكر الماضي؟’ تساءلت أميليا في لحظة من الوضوح المفاجئ.

عرفته، لكن مظهره كان مختلفًا بشكل مذهل عن ذاكرتها.

لم يكن الصوت لمرة واحدة. بدا وكأن شيئًا ما يستمر في التحطم، والالتصاق، والتحطم مرة أخرى. في نفس الوقت، حدث تغيير مفاجئ في أميليا.

الرجل لم يكن لديه أي ندوب على وجهه. ليس فقط وجهه، بل جسده كله، الذي كان مكشوفًا، لم يكن يحمل أي علامات إصابة. في الوقت نفسه، شعرت بالحيوية التي تنبعث منه. لم تستطع أن تشعر بأي أثر من عدم الموت من الرجل، على عكس ما كان عليه عندما أُعيد إلى الحياة كفارس الموت. شعرت بالدفء الفريد من الأحياء ينبعث من اليدين اللتين أمسكتا بها.

ولم يستطع أن يفهم لماذا كان حيًا بهذه الطريقة.

“آه… آه!” حدث تحول. الشبح الذي كان مجرد روح في جسد ضائع، قد تحول إلى كيان مختلف تمامًا. لقد تحول بعد أن امتزج بقوة الدمار. آمال أميليا الدفينة قد أثمرت.

فتحت أميليا عينيها متأخرة. ما رأته بعينيها التي استعادت ضوءها أدهشها.

“أنت… أنت! لقد نجحت في التحول؟ هكذا إذًا! هل اكتسبت جسدًا جديدًا؟!” صرخت.

“…..؟”

رغم أن الألم الذي شعرت به كان أشبه بالموت، إلا أن أميليا صرخت بفرح. ومع ذلك، بقي تعبير الرجل باردًا. كان وجهه يتناقض بشكل حاد مع ابتهاج أميليا.

“كيف تبدو، تسأل…؟” أجابت أميليا بهدوء. “هامل ديناس. هل جئت تبحث عني دون حتى أن تتحقق من وجهك؟”

“…..” فكرة أن يكسر عنقها ويقتلها في تلك اللحظة خطرت على باله.

هل كانت مشاعره هو، كيان بدأ كذبة؟ أم كانت مشاعر هامل، الذي تم التلاعب بذكرياته، والممتلئ بالذل والغضب المحرض على القتل من قبل رفاقه؟

يمكن اعتبار هذه المرأة كأم له، لكنه لم يشعر بأي عاطفة تجاهها. بدلاً من ذلك، كانت مشاعره مليئة بالغضب والكراهية والاشمئزاز. الرجل لم يكن متأكدًا لمن تنتمي هذه المشاعر.

غالبًا ما تزرع الأفكار المشؤومة مخاوف هائلة، خاصة عندما تكون الحقيقة مؤلمة وغير مرضية. عندما كان كل يوم يمثل صراعًا للاستمرار في التنفس، وعندما كانت على حافة الموت، كانت مزج التشاؤم مع الخيال يجلب شعورًا لا مفر منه من اليأس والخوف.

هل كانت مشاعره هو، كيان بدأ كذبة؟ أم كانت مشاعر هامل، الذي تم التلاعب بذكرياته، والممتلئ بالذل والغضب المحرض على القتل من قبل رفاقه؟

بعد أن رأت الذكريات المحفوظة في فلاديمير إدموند، كانت أميليا على دراية تامة بقوة ميلكيث. رغم أن معظم الشائعات عن ميلكيث كانت تتعلق بغرابتها، فإن حقيقة أنها تعاقدت مع ملوك أرواح متعددين ووصلت إلى الدائرة الثامنة في السحر كانت إنجازًا استثنائيًا. لم يكن شيئًا يمكن تجاهله بسهولة.

من كان حقًا؟

لم تكن علاقتهما واضحة تمامًا.

“…أميليا ميروين.”

‘لا أستطيع…’ لم تستطع أميليا التفكير أكثر.

كم من الوقت كان في ذلك الفراغ، لم يكن يعلم.

الفصل 438: المزيف (3)

لكن كان هناك شيء واضح.

إجابتها لا يجب أن تكون مهمة بالنسبة له. لن يهم ما ستقوله. أراد فقط قتلها.

فيرموث لم يقتله.

كان وجهًا ليس وجهه.

رغم أنه لم يستطع فهم النوايا بدقة، رغم كراهيته لوجوده، إلا أن فيرموث لم يقتله. بل تحمله وأعطاه القوة.

لم تكن علاقتهما واضحة تمامًا.

“كيف أبدو في عينيك؟” سأل.

ومع ذلك، لم تعتقد أن مثل هذا الأمر سيحدث. قوة الدمار التي كانت تقتل جسدها… قد اختفت. هامل، فارس الموت الذي كان يقف أمامها، قد رفع عنها قوة الدمار ولعنتها.

لماذا يسأل هذا؟

هل يجب أن تغادر رافيستا وتتوجه إلى نهاما؟ أم تنتظر وتراقب الوضع أكثر؟

إجابتها لا يجب أن تكون مهمة بالنسبة له. لن يهم ما ستقوله. أراد فقط قتلها.

***** شكرا للقراءة lsngard

“كيف تبدو، تسأل…؟” أجابت أميليا بهدوء. “هامل ديناس. هل جئت تبحث عني دون حتى أن تتحقق من وجهك؟”

“…أميليا ميروين.”

انقطعت السلسلة. لم تعد أميليا تمتلك أي وسيلة للتحكم في فارس الموت. أدركت هذه الحقيقة مجددًا. إذا كانت الأيدي التي تمسك بكتفها ستخنقها الآن… فلن تستطيع المقاومة.

‘…..’ توقفت أفكار أميليا فجأة.

ومع ذلك، لم تعتقد أن مثل هذا الأمر سيحدث. قوة الدمار التي كانت تقتل جسدها… قد اختفت. هامل، فارس الموت الذي كان يقف أمامها، قد رفع عنها قوة الدمار ولعنتها.

لكن كان هناك شيء واضح.

“هل هذا صحيح…” تمتم الطيف بصوت ناعم. ترك كتف أميليا وحرك يده ليلمس وجهه.

“…..؟”

كان لديه وجه بلا ندوب.

لم تكن هذه فكرة مستحيلة. بطريقة ما، بدا أن ملك الشياطين للتدمير يُفضل فارس الموت. فقد منحه ملك الشياطين للتدمير ما يكفي من القوة لإبقائه على قيد الحياة، وانتظر حتى يتعافى، ثم كرر العملية. كان فارس الموت مسموحًا له بالتحول والتطور. ولهذا السبب، صمدت أميليا في رافيستا رغم أنها وصلت إلى حدودها.

كان وجهًا ليس وجهه.

كانت أميليا قد حذرت الشياطين من التصرف بتهور.

سمع إجابتها، لكن الطيف لم يستطع أن يدرك من هو حقًا.

كل ما يمكنها فعله هو الاستلقاء في حمام المغذيات والاستماع إلى الخطوات التي تقترب وتزداد وضوحًا. تضاعف خوفها مع كل خطوة. ومع تسارع أنفاسها داخل جهاز التنفس الذي ارتدته لعدة أشهر، ازداد انتشار رائحة التعفن.

ولم يستطع أن يفهم لماذا كان حيًا بهذه الطريقة.

“…..” فكرة أن يكسر عنقها ويقتلها في تلك اللحظة خطرت على باله.

*****
شكرا للقراءة
lsngard

“أنت… أنت…” تمتمت بصوت متقطع.

اختلط صوت غريب مع أفكارها المتجولة.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط