الغضب (2)
الفصل 454: الغضب (2)
بدا أن السماء الليلية كانت أقرب مما هي عليه عادةً.
فوووش!
كان الجميع يحملون نفس التصور الخاطئ. السبب كان أن النجوم في السماء بدت وكأنها على ارتفاع أدنى من المعتاد. لا، تلك لم تكن نجومًا. بل كانت أضواءً لطلقات سحرية لا تُحصى، تتلألأ كنجوم وهي تحوم حول سيينا.
حتى لو كانت تعويذات سيينا مخصصة لمواجهة القوة الظلامية، كان الطيف تجسيدًا للتدمير. تمامًا كملك الشياطين، كان بإمكان الطيف استخراج كمية لا نهائية من القوة الظلامية، وكانت قوة التدمير الظلامية تستطيع القضاء على أي شكل من الطاقة السحرية.
ومن الواضح أن سيينا كانت غاضبة.
***** شكرا للقراءة Isngard
كانت غاضبة بنفس القدر الذي شعرت به عندما واجهت إيريس التي تحولت إلى ملك الشياطين الجديد لغضب. كانت مستاءة كما كانت عند رؤيتها لأعمال القتل التي نفذتها إيريس بحق الجان بعد أن فسدت وتحولت إلى جنية مظلمة قبل ثلاثمائة عام.
وبالكاد استطاع أن يرفع رأسه، رأى سيينا تقترب، وكانت عيناها تتلألآن كالجواهر. رغم أنها كانت مشبعة بمشاعر مختلفة تمامًا عن آخر مرة رآها فيها هكذا، إلا أن سيينا كانت لا تزال جميلة كما كانت دائمًا.
هؤلاء كانوا أفراد عائلة ليونهارت. قد لا تربطهم صلة دم بسيينا، لكنهم كانوا من عائلة يوجين المقربين وأقربائه. فالشقيقان سييل وسيان، وهما شقيقا يوجين، كانا موجودين أيضًا. كانت سيينا قد التقت بهما عدة مرات من قبل، وكان هناك أيضًا كارمن، التي ساعدتهم كثيرًا أثناء قتالهم ضد إيريس.
حتى بعد اختبار قوة سيينا الجديدة شخصيًا، لم يستطع الطيف فهمها. كيف كانت تستطيع إطلاق آلاف الهجمات المحملة بهذه القوة الغريبة؟ حتى وإن كانت سيينا ساحرة عظيمة، كان يجب أن تكون طاقتها السحرية لا نهائية لتطلق هجمة قوية وواسعة النطاق بهذا الشكل. أليس من الطبيعي أن تتطلب التعويذات الأقوى قدرًا أكبر من الطاقة السحرية؟
وكلهم كانوا مصابين. كانت سييل تسعل الدم وهي تلهث، وسيان يحاول دعم شقيقته قدر استطاعته. أما كارمن، فقد كانت واقفة بقبضة ممدودة، لكنها لم تكن تبدو بحالة جيدة، وكان واضحًا أنها كانت تجبر نفسها على البقاء واقفة وهي تتحمل إصابات داخلية شديدة.
هذه الهجمة، بشكّلها الذي يتجاوز كل قواعد المنطق، كانت جميلة ومعقدة ومدمرة. الرصاصات السحرية التي أمطرت دفعة واحدة كانت جميعها موجهة بدقة نحو الطيف، دون أن تنحرف واحدة عن مسارها.
كيف تجرأ هذا الشخص!
تشكلت قوته الظلامية في شفرة تنبعث منها هالة مشؤومة وقطعت الفضاء بينهما. الرصاصات السحرية التي تسللت عبر هذه القطعة اصطدمت بجسد الطيف وانفجرت في دوامة من التدمير، لكنه لم يهتم حتى لو تحطم جسده.
بدأ الضوء يلمع في عيني سيينا. لم يكن أحد يتخيل أن هناك من يجرؤ حقًا على استهداف قلعة الأسد الأسود. كان تركيز الجميع منصبًا على نحاما. وفي الحقيقة، كانت أميليا ميروين وكل الشياطين الداعمة لها لا تزال هناك.
من حقيقة أنه كان يرتدي قناعًا لتغطية وجهه إلى الطريقة التي قال بها إنه هنا ليجلب لهم الغضب — قد تكون الأدلة ضعيفة — لكن سيينا كانت واثقة من استنتاجها.
كان هذا الشخص يمتلك من القوة ما يكفي ليهاجم قلعة الأسد الأسود منفردًا ويدفع المدافعين عنها إلى حافة الهزيمة. وقوته المظلمة الغريبة والمشؤومة…
هؤلاء كانوا أفراد عائلة ليونهارت. قد لا تربطهم صلة دم بسيينا، لكنهم كانوا من عائلة يوجين المقربين وأقربائه. فالشقيقان سييل وسيان، وهما شقيقا يوجين، كانا موجودين أيضًا. كانت سيينا قد التقت بهما عدة مرات من قبل، وكان هناك أيضًا كارمن، التي ساعدتهم كثيرًا أثناء قتالهم ضد إيريس.
عبست سيينا باشمئزاز وهي تبصق الكلمات: “من أنت؟”
‘بسبب ذلك، أنت شيء لا يمكن السماح له بالوجود،’ فكرت سيينا بتجاعيد على جبهتها.
“…كيف وصلتِ إلى هنا؟” تساءل الطيف بدلًا من أن يجيب عن سؤال سيينا.
لا، لقد تجاوزت هذه الهجمة حدود ما يمكن اعتباره مجرد سحر.
لقد أغلق بوابة التنقل. كما نشر حاجزًا من القوة المظلمة لمنع أي تواصل سحري من الدخول أو الخروج.
“… على الرغم من أنك تعرف أنك مزيف،” قالت سيينا بتفكير عميق.
حتى لحظات قليلة مضت، كانت سيينا لا تزال في أروث. كانت تبتسم بسعادة خالصة وهي تختار الملابس التي سترتديها عند لقاءها بيوجين — والخواتم التي سيتبادلونها عندما يحين وقت الوعد بمستقبلهم معًا.
سواء كان الأمر يتعلق بضرب سيف أو توجيه لكمة، فمن المستحيل ألا تخطئ الهجمة. ومع ذلك، هذه الآلاف من النجوم كانت تتجاهل عملية السبب والنتيجة وتحدد نتيجة دقيقة قبل حتى أن تحدث. هذه الهجمة تضمنت قاعدة تجعلها تصيب الهدف حتمًا.
لكن في هذه اللحظة، لم تكن هناك أي ابتسامة على وجه سيينا. كان هناك شعور واحد فقط يأمل الطيف في أن يجلبه للأشخاص هنا. الغضب.
“غرخ”، تقيّأ الطيف دمًا أسود.
“إذا انقطعت إشارتك فجأة، فمن الطبيعي أن أكون مشبوهة،” شرحت سيينا.
عبست سيينا باشمئزاز وهي تبصق الكلمات: “من أنت؟”
أثناء غيابها في أروث، كانت قد أعارت سييل جهاز اتصال في حال حدث شيء غير متوقع. ورغم أنهما لم يستخدماه للتواصل بشكل منتظم، إلا أن سيينا كانت تتابع دائمًا الإشارة القادمة منه.
لا، لقد تجاوزت هذه الهجمة حدود ما يمكن اعتباره مجرد سحر.
لكن اليوم، انقطعت تلك الإشارة فجأة. حاولت سيينا التواصل مع سييل لمعرفة ما يحدث، لكن محاولاتها للاتصال بعائلة ليونهارت لم تصل إلى أي نتيجة.
ومع ذلك، تمكنت من فتح طريق جديد. لقد حسبت إحداثيات الحاجز الدفاعي المشبع بالطاقة المظلمة وشقت طريقًا جديدًا حوله. بقدر ما يمكن تحقيقه نظريًا بالسحر، لم تكن هناك أشياء كثيرة مستحيلة بالنسبة لسيينا الحالية.
“كان من المزعج للغاية اختراق حاجز بوابة التنقل الذي وضعتَه،” اعترفت سيينا.
لقد تعلم هاميل المتجسد السحر وحتى وصل لمستوى ساحر عظيم، لكن الطيف الذي يحمل ذكريات هاميل لم يتعلم السحر قط. ومع ذلك، حتى بدون تعلم الكثير عن السحر، كان الطيف يدرك أن التعاويذ التي تلقيها سيينا الآن لم تكن عادية على الإطلاق.
ومع ذلك، تمكنت من فتح طريق جديد. لقد حسبت إحداثيات الحاجز الدفاعي المشبع بالطاقة المظلمة وشقت طريقًا جديدًا حوله. بقدر ما يمكن تحقيقه نظريًا بالسحر، لم تكن هناك أشياء كثيرة مستحيلة بالنسبة لسيينا الحالية.
ومع ذلك، تمكنت من فتح طريق جديد. لقد حسبت إحداثيات الحاجز الدفاعي المشبع بالطاقة المظلمة وشقت طريقًا جديدًا حوله. بقدر ما يمكن تحقيقه نظريًا بالسحر، لم تكن هناك أشياء كثيرة مستحيلة بالنسبة لسيينا الحالية.
“إذا لم تكن ترغب في قدومي إلى هنا، كان يجب عليك تدمير بوابة التنقل مباشرةً،” قالت سيينا وهي تسحب سيفها فروست وتمسكه بكلتا يديها.
لكن اليوم، انقطعت تلك الإشارة فجأة. حاولت سيينا التواصل مع سييل لمعرفة ما يحدث، لكن محاولاتها للاتصال بعائلة ليونهارت لم تصل إلى أي نتيجة.
وويييينغ!
هذه الهجمة، بشكّلها الذي يتجاوز كل قواعد المنطق، كانت جميلة ومعقدة ومدمرة. الرصاصات السحرية التي أمطرت دفعة واحدة كانت جميعها موجهة بدقة نحو الطيف، دون أن تنحرف واحدة عن مسارها.
بدأت الطلقات السحرية التي تحيط بسيينا تدور في دائرة. وتدويرت ألوان زاهية في عينيها التي تلمع كالجواهر.
“… على الرغم من أنك تعرف أنك مزيف،” قالت سيينا بتفكير عميق.
كانت سيينا محقة. لو أن الطيف كان فعلاً لا يرغب في مجيء سيينا إلى هنا، لكان يجب عليه تدمير بوابة التنقل تمامًا. ومع ذلك، لو كان فعل ذلك، لكان قد ترك مشاكل أخرى لعائلة ليونهارت لتتعامل معها بعد رحيله.
الفصل 454: الغضب (2) بدا أن السماء الليلية كانت أقرب مما هي عليه عادةً.
تمتم الطيف قائلاً: “…لم أرد مجيئكِ إلى هنا، لكن هذا لا يعني أنني أردت تدمير المكان تمامًا—”
ثم سافرت هذه النيران عبر جسد الطيف نحو مصدر قوته الظلامية. كانت الهجمة موجهة إلى مصدر الخلود الذي يمتلكه جميع الشياطين عالية الرتبة. كانت الهجمة محملة أيضًا بنية قتل تبدو وكأنها قادرة على قتل ملك الشياطين بواسطة إرادة سيينا المطلقة.
“أنت،” قطعت سيينا كلام الطيف فجأة. “صوتك…”
ومع ذلك، لم يستطع أن يظل هادئًا عند الهجمة التالية.
كان المتسلل يرتدي قناعًا. حاولت سيينا استخدام السحر لكشف حقيقته عدة مرات، لكن مهما حاولت، لم تستطع رؤية وجهه الحقيقي. كان القناع بحد ذاته كتلة من الطاقة المظلمة، وكل ما كانت تستطيع رؤيته من خلفه هو هالة مريبة.
لا، لقد تجاوزت هذه الهجمة حدود ما يمكن اعتباره مجرد سحر.
لكن ذلك الصوت. كانت تتذكره من مكان ما. ليس فقط صوته، بل حتى الهيئة التي كان عليها ذكرتها بشخص معين.
في الواقع، لم يكن بإمكانها حقًا تسميته هروبًا. لم يكن في أي وقت من الأوقات في وضع غير مواتٍ. لم يبذل ذلك الشخص حتى أي مقاومة حقيقية لهجوم سيينا. على الرغم من أنه أظهر أنه يحاول صد هجوم سيينا، لم يكن قد حاول حقًا مهاجمتها مباشرة…
أدركت سيينا تمامًا هوية هذا الشخص. ومع ذلك، لم يتغير شيء في مشاعرها الحالية.
كان وجود فارس الموت نفسه إهانة لهاميل. لم يكن هناك الكثير من الاضطراب العاطفي الذي يمكن رؤيته في عيني سيينا المتلألئتين كالجواهر. كان كل قصدها القاتل المكثف لا يزال موجهًا نحو الطيف.
بل زاد غضب سيينا فقط.
لقد أدرك فارس الموت هويته الحقيقية بطريقة ما. ولكن في المقام الأول، إذا كانت هذه الكائنات لا تزال تفكر في نفسها كـ هاميل، لما كانت قد قامت بشيء كهذا.
لم يكن من الممكن تجنب ذلك. كما شعر مولون بالغضب عندما رأى الطيف، كذلك كانت سيينا تزداد حنقًا عندما رأت هوية هذا الطيف. كل ما حدث هنا كان كافيًا لإشعال غضبها، لكن حقيقة أن من ارتكب كل هذا كان فارس الموت الخاص بهامل لم يزد ذلك إلا حطبًا لنار غضبها.
أُشعلت جميع نهايات أعصاب الطيف.
مثل مولون، لم تتردد سيينا، ولم تحاول أن تفهم نوايا الطيف ولو قليلاً. كان ذلك سلوكًا طبيعيًا. لو أن أيًا من أصدقاء فيرموث القدامى شاهدوا نسل فيرموث مغطى بالدماء بسبب جروحهم بهذا الشكل، حتى لو كان مولون هنا، لكان بلا شك يغضب ويطلق زئيرًا من الغضب.
‘بسبب ذلك، أنت شيء لا يمكن السماح له بالوجود،’ فكرت سيينا بتجاعيد على جبهتها.
ولكن، كما قال الطيف، لم يأتِ إلى هنا ليزرع اليأس أو الخوف، بل الغضب. ولهذا السبب، كان غضب سيينا الحالي هو بالضبط ما أراده الطيف منذ البداية.
ارتفعت قوته الظلامية كضباب واصطدمت بالرصاصات السحرية. في كل مرة تُمحى فيها رصاصة سحرية بالقوة، كان هذا يستنزف قدرًا هائلًا من قوته الظلامية. وأي كائن من الشياطين العادية كان ليموت بعد عدة ضربات فقط.
حسنًا، قد يكون هذا هو الحال، لكن بصدق، لم يكن الطيف ينوي البقاء هنا لرؤية نتائج جهوده بنفسه. تذكر الطيف الابتسامة التي رآها على وجه سيينا في وقت سابق. كان عليه أن يعترف بأن معالجته لباب التنقل كانت مهملة.
“…”، تساءل الطيف بصمت عما يجب عليه فعله.
فقد كانت هذه هي الحكيمة سيينا، بعد كل شيء. لقد استهان بقدراتها كأقوى ساحرة في كل التاريخ المدون.
لكن ذلك الصوت. كانت تتذكره من مكان ما. ليس فقط صوته، بل حتى الهيئة التي كان عليها ذكرتها بشخص معين.
“…”، تساءل الطيف بصمت عما يجب عليه فعله.
كان هذا الشخص يمتلك من القوة ما يكفي ليهاجم قلعة الأسد الأسود منفردًا ويدفع المدافعين عنها إلى حافة الهزيمة. وقوته المظلمة الغريبة والمشؤومة…
في هذه اللحظة، لم يكن سؤال لماذا يفعل الطيف هذا مهمًا لسيينا. كان الأهم بالنسبة لها هو رغبتها في تمزيقه إلى أشلاء.
كان وجود فارس الموت نفسه إهانة لهاميل. لم يكن هناك الكثير من الاضطراب العاطفي الذي يمكن رؤيته في عيني سيينا المتلألئتين كالجواهر. كان كل قصدها القاتل المكثف لا يزال موجهًا نحو الطيف.
وعلى الرغم من أنها كانت ترغب في قتله، إلا أن سيينا شعرت أنه من الأنسب أن تترك هذه المهمة ليوجين. بعد أن قررت هذا، رفعت سيف فروست عاليًا.
لكن اليوم، انقطعت تلك الإشارة فجأة. حاولت سيينا التواصل مع سييل لمعرفة ما يحدث، لكن محاولاتها للاتصال بعائلة ليونهارت لم تصل إلى أي نتيجة.
وفي اللحظة التالية، بدا وكأن النجوم نفسها تسقط. مئات الآلاف من الطلقات السحرية انطلقت نحو الطيف في آن واحد. كان تدفق النجوم يشبه كأن مجرة درب التبانة تتدفق نحوهم من مكانها الشاهق في السماء.
ولكن هل كان ذلك حقيقيًا؟ كان الطيف يراقب بعناية وهو يصد الرصاصات السحرية. عند ملامستها لضبابه، كانت الرصاصة تنفجر في دوامة. وأثناء هذه العملية، كان يُستهلك قدر كبير من قوته الظلامية. ولكن الطاقة السحرية المحتواة في رصاصة سحرية واحدة لم تكن بذلك القدر الكبير.
هذه الهجمة، بشكّلها الذي يتجاوز كل قواعد المنطق، كانت جميلة ومعقدة ومدمرة. الرصاصات السحرية التي أمطرت دفعة واحدة كانت جميعها موجهة بدقة نحو الطيف، دون أن تنحرف واحدة عن مسارها.
لم يكن الأمر كما لو أن سيينا لم تتخذ احتياطات في حالة حاول الهروب. على الرغم من أنها قد نشرت خيوطًا من مانا سحرها على هذه المنطقة بأكملها، إلا أنها لم تتمكن من منعه من الاختفاء. لم تكن تعرف كيف تمكن من الهرب، لكن لا بد أن الطريقة كانت خارج نطاق فهم سيينا.
اختفى الطيف. في لحظة، كان قد وسّع المسافة بينه وبين سيينا وظهر في موقع مختلف تمامًا، لكن الآلاف من الرصاصات السحرية غيّرت مسارها وبدأت تتجه نحو الطيف قبل أن يظهر بكامل هيئته مجددًا.
حتى لو لم تكن تعرف أن هاميل قد تم تجسيده من جديد، لما كانت ستقبل هذا الكائن كبديل لهاميل. لأن مجرد التفكير في ذلك سيكون إهانة لهاميل.
لم يستطع الطيف إلا أن يشعر بالارتباك عندما رأى سيل النجوم ينهمر عليه. هل كان تحرّكه متوقعًا؟ لا، بل لم يكن ببساطة سريعًا بما يكفي للفرار من ملاحقة التعويذة.
لا، لقد تجاوزت هذه الهجمة حدود ما يمكن اعتباره مجرد سحر.
كان من المستحيل تجنب أو الهروب من الهجمة. حتى لو هرب الطيف إلى أقصى أطراف العالم، لن تتوقف هذه الرصاصات السحرية عن ملاحقته، وكان هذا جزءًا من السحر المدمج في الهجمة.
بوم!
لقد تعلم هاميل المتجسد السحر وحتى وصل لمستوى ساحر عظيم، لكن الطيف الذي يحمل ذكريات هاميل لم يتعلم السحر قط. ومع ذلك، حتى بدون تعلم الكثير عن السحر، كان الطيف يدرك أن التعاويذ التي تلقيها سيينا الآن لم تكن عادية على الإطلاق.
لقد تعلم هاميل المتجسد السحر وحتى وصل لمستوى ساحر عظيم، لكن الطيف الذي يحمل ذكريات هاميل لم يتعلم السحر قط. ومع ذلك، حتى بدون تعلم الكثير عن السحر، كان الطيف يدرك أن التعاويذ التي تلقيها سيينا الآن لم تكن عادية على الإطلاق.
لا، لقد تجاوزت هذه الهجمة حدود ما يمكن اعتباره مجرد سحر.
ومع ذلك، حتى لو لم تكن هناك أي خسائر، من المؤكد أن يوجين سيكون غاضبًا.
سواء كان الأمر يتعلق بضرب سيف أو توجيه لكمة، فمن المستحيل ألا تخطئ الهجمة. ومع ذلك، هذه الآلاف من النجوم كانت تتجاهل عملية السبب والنتيجة وتحدد نتيجة دقيقة قبل حتى أن تحدث. هذه الهجمة تضمنت قاعدة تجعلها تصيب الهدف حتمًا.
كان من المستحيل تجنب أو الهروب من الهجمة. حتى لو هرب الطيف إلى أقصى أطراف العالم، لن تتوقف هذه الرصاصات السحرية عن ملاحقته، وكان هذا جزءًا من السحر المدمج في الهجمة.
تساءل الطيف، “هل يمكن أن يكون هذا مجرد سحر؟”
كانت سيينا محقة. لو أن الطيف كان فعلاً لا يرغب في مجيء سيينا إلى هنا، لكان يجب عليه تدمير بوابة التنقل تمامًا. ومع ذلك، لو كان فعل ذلك، لكان قد ترك مشاكل أخرى لعائلة ليونهارت لتتعامل معها بعد رحيله.
كان عرض السحر هذا ببساطة غير معقول. لو رأى ساحر آخر هذه التعويذة وفهم المبادئ التي تقوم عليها، لأدرك مدى ضعف كل السحر الذي تعلمه حتى تلك اللحظة مقارنةً بها. في الواقع، عندما تصورت سيينا وحققت هذه التعويذة، أطلق السحرة العظماء الذين كانوا يشاهدون تنهّدات وصرخات إعجاب.
بما أنه تمكن من إصابته هكذا، اعتقدت أنه كان يجب أن يكون قد ألحق به على الأقل إصابة خطيرة تتطلب وقتًا كبيرًا للتعافي، لكن هل كان ذلك صحيحًا حقًا؟ أطلقت سيينا تنهيدة عميقة أخرى وهي تهز رأسها.
هذه كانت إرادة سيينا المطلقة.
كانت في خضم إحراز تقدم، لكنها لم تصل بعد إلى المستوى الذي يمكن أن تعتبر فيه نفسها إلهة السحر. حتى مرسومها المطلق لا يزال غير مكتمل.
رغم أن الجميع الحاضرين أطلقوا عليها تعويذتها الجديدة المميزة، لم تعتبر سيينا نفسها هذه التقنية علامة مميزة. كان هدف سيينا تجاوز الجدار الفاصل بين الدائرة التاسعة والدائرة العاشرة — لا — بل تجاوز الجدار الفاصل بين كونها ساحرة بشرية عادية وبين إلهة تتحكم بالسحر نفسه. كانت إرادة سيينا المطلقة مجرد قدرة اكتسبتها كجزء من عملية تحولها إلى إلهة السحر.
كان عرض السحر هذا ببساطة غير معقول. لو رأى ساحر آخر هذه التعويذة وفهم المبادئ التي تقوم عليها، لأدرك مدى ضعف كل السحر الذي تعلمه حتى تلك اللحظة مقارنةً بها. في الواقع، عندما تصورت سيينا وحققت هذه التعويذة، أطلق السحرة العظماء الذين كانوا يشاهدون تنهّدات وصرخات إعجاب.
إضافةً إلى ذلك، في رأي سيينا، لم تكن الإرادة المطلقة مكتملة بالكامل بعد. وذلك لأنه ما زالت هناك حدود للقواعد التي يمكن غرسها والنتائج التي يمكن تحديدها.
حتى لو لم تكن تعرف أن هاميل قد تم تجسيده من جديد، لما كانت ستقبل هذا الكائن كبديل لهاميل. لأن مجرد التفكير في ذلك سيكون إهانة لهاميل.
ومع ذلك، في الوقت الحالي، كان بإمكانها تحديد هدف للتعويذة وغرس قاعدة تقضي بإصابة الهدف لا محالة. بغض النظر عن سرعة الهدف، حتى لو تحرك بسرعة تجعل سيينا نفسها عاجزة عن متابعته، ستحدد إرادة سيينا المطلقة أن النتيجة هي إصابة الهجمة له.
اختفى الطيف. في لحظة، كان قد وسّع المسافة بينه وبين سيينا وظهر في موقع مختلف تمامًا، لكن الآلاف من الرصاصات السحرية غيّرت مسارها وبدأت تتجه نحو الطيف قبل أن يظهر بكامل هيئته مجددًا.
“ما هي هذه القوة؟” تساءل الطيف.
***** شكرا للقراءة Isngard
كان من المستحيل الهروب أو تجنبها. بالنسبة له، بدا من غير المعقول أن تمتلك تعويذة هجومية عادية مثل هذه القوة. استدعى الطيف على الفور قواه الظلامية لصد الرصاصات السحرية.
تساءل الطيف، “هل يمكن أن يكون هذا مجرد سحر؟”
فوووش!
كان من المستحيل الهروب أو تجنبها. بالنسبة له، بدا من غير المعقول أن تمتلك تعويذة هجومية عادية مثل هذه القوة. استدعى الطيف على الفور قواه الظلامية لصد الرصاصات السحرية.
ارتفعت قوته الظلامية كضباب واصطدمت بالرصاصات السحرية. في كل مرة تُمحى فيها رصاصة سحرية بالقوة، كان هذا يستنزف قدرًا هائلًا من قوته الظلامية. وأي كائن من الشياطين العادية كان ليموت بعد عدة ضربات فقط.
أمسك الطيف بالإزميل الذي اخترق جسده بكلتا يديه.
حتى بعد اختبار قوة سيينا الجديدة شخصيًا، لم يستطع الطيف فهمها. كيف كانت تستطيع إطلاق آلاف الهجمات المحملة بهذه القوة الغريبة؟ حتى وإن كانت سيينا ساحرة عظيمة، كان يجب أن تكون طاقتها السحرية لا نهائية لتطلق هجمة قوية وواسعة النطاق بهذا الشكل. أليس من الطبيعي أن تتطلب التعويذات الأقوى قدرًا أكبر من الطاقة السحرية؟
لا، لقد تجاوزت هذه الهجمة حدود ما يمكن اعتباره مجرد سحر.
“هذا غير مفهوم”، فكّر الطيف.
ثم سافرت هذه النيران عبر جسد الطيف نحو مصدر قوته الظلامية. كانت الهجمة موجهة إلى مصدر الخلود الذي يمتلكه جميع الشياطين عالية الرتبة. كانت الهجمة محملة أيضًا بنية قتل تبدو وكأنها قادرة على قتل ملك الشياطين بواسطة إرادة سيينا المطلقة.
ولكن هل كان ذلك حقيقيًا؟ كان الطيف يراقب بعناية وهو يصد الرصاصات السحرية. عند ملامستها لضبابه، كانت الرصاصة تنفجر في دوامة. وأثناء هذه العملية، كان يُستهلك قدر كبير من قوته الظلامية. ولكن الطاقة السحرية المحتواة في رصاصة سحرية واحدة لم تكن بذلك القدر الكبير.
وعلى الرغم من أنها كانت ترغب في قتله، إلا أن سيينا شعرت أنه من الأنسب أن تترك هذه المهمة ليوجين. بعد أن قررت هذا، رفعت سيف فروست عاليًا.
“يبدو أن طبيعة طاقتها السحرية مختلفة”، أدرك الطيف.
“…”، حدّقت سيينا بصمت نحو الطيف.
هل كان من الممكن أن تتغير طبيعة الطاقة السحرية في التعويذة؟ هل حولت طاقتها الأصلية وخصّصتها لمواجهة القوة الظلامية؟
كانت سيينا محقة. لو أن الطيف كان فعلاً لا يرغب في مجيء سيينا إلى هنا، لكان يجب عليه تدمير بوابة التنقل تمامًا. ومع ذلك، لو كان فعل ذلك، لكان قد ترك مشاكل أخرى لعائلة ليونهارت لتتعامل معها بعد رحيله.
رغم دهشة الطيف الصادقة، لم يشعر بأنه في خطر.
ومع ذلك، تمكنت من فتح طريق جديد. لقد حسبت إحداثيات الحاجز الدفاعي المشبع بالطاقة المظلمة وشقت طريقًا جديدًا حوله. بقدر ما يمكن تحقيقه نظريًا بالسحر، لم تكن هناك أشياء كثيرة مستحيلة بالنسبة لسيينا الحالية.
حتى لو كانت تعويذات سيينا مخصصة لمواجهة القوة الظلامية، كان الطيف تجسيدًا للتدمير. تمامًا كملك الشياطين، كان بإمكان الطيف استخراج كمية لا نهائية من القوة الظلامية، وكانت قوة التدمير الظلامية تستطيع القضاء على أي شكل من الطاقة السحرية.
“كان من المزعج للغاية اختراق حاجز بوابة التنقل الذي وضعتَه،” اعترفت سيينا.
إذا تحوّل الأمر إلى حرب استنزاف، سينتصر الطيف في النهاية. ولم يكن من الضروري أن ينتهي هذا الأمر بحرب استنزاف إذا قرر الطيف الهجوم بفعالية.
كانت غاضبة بنفس القدر الذي شعرت به عندما واجهت إيريس التي تحولت إلى ملك الشياطين الجديد لغضب. كانت مستاءة كما كانت عند رؤيتها لأعمال القتل التي نفذتها إيريس بحق الجان بعد أن فسدت وتحولت إلى جنية مظلمة قبل ثلاثمائة عام.
“…”، هزّ الطيف رأسه بصمت.
كراكاك!
لم يكن هدف الطيف قتل سيينا. وعضّ على شفته السفلية واستدعى المزيد من القوة الظلامية.
كان هذا الشخص يمتلك من القوة ما يكفي ليهاجم قلعة الأسد الأسود منفردًا ويدفع المدافعين عنها إلى حافة الهزيمة. وقوته المظلمة الغريبة والمشؤومة…
كراكاك!
الفصل 454: الغضب (2) بدا أن السماء الليلية كانت أقرب مما هي عليه عادةً.
تشكلت قوته الظلامية في شفرة تنبعث منها هالة مشؤومة وقطعت الفضاء بينهما. الرصاصات السحرية التي تسللت عبر هذه القطعة اصطدمت بجسد الطيف وانفجرت في دوامة من التدمير، لكنه لم يهتم حتى لو تحطم جسده.
لقد تعلم هاميل المتجسد السحر وحتى وصل لمستوى ساحر عظيم، لكن الطيف الذي يحمل ذكريات هاميل لم يتعلم السحر قط. ومع ذلك، حتى بدون تعلم الكثير عن السحر، كان الطيف يدرك أن التعاويذ التي تلقيها سيينا الآن لم تكن عادية على الإطلاق.
ومع ذلك، لم يستطع أن يظل هادئًا عند الهجمة التالية.
“لم تنجح الأمور،” تفوهت سيينا بينما كانت جبينها مقطبة.
بووووم!
عبست سيينا باشمئزاز وهي تبصق الكلمات: “من أنت؟”
اخترقت مخرز سحري كلاً من القطع وجسد الطيف في نفس الوقت.
كيف تجرأ هذا الشخص!
كراكاكراك!
وكلهم كانوا مصابين. كانت سييل تسعل الدم وهي تلهث، وسيان يحاول دعم شقيقته قدر استطاعته. أما كارمن، فقد كانت واقفة بقبضة ممدودة، لكنها لم تكن تبدو بحالة جيدة، وكان واضحًا أنها كانت تجبر نفسها على البقاء واقفة وهي تتحمل إصابات داخلية شديدة.
أُشعلت جميع نهايات أعصاب الطيف.
سواء كان الأمر يتعلق بضرب سيف أو توجيه لكمة، فمن المستحيل ألا تخطئ الهجمة. ومع ذلك، هذه الآلاف من النجوم كانت تتجاهل عملية السبب والنتيجة وتحدد نتيجة دقيقة قبل حتى أن تحدث. هذه الهجمة تضمنت قاعدة تجعلها تصيب الهدف حتمًا.
ثم سافرت هذه النيران عبر جسد الطيف نحو مصدر قوته الظلامية. كانت الهجمة موجهة إلى مصدر الخلود الذي يمتلكه جميع الشياطين عالية الرتبة. كانت الهجمة محملة أيضًا بنية قتل تبدو وكأنها قادرة على قتل ملك الشياطين بواسطة إرادة سيينا المطلقة.
ومن الواضح أن سيينا كانت غاضبة.
“غرخ”، تقيّأ الطيف دمًا أسود.
رغم دهشة الطيف الصادقة، لم يشعر بأنه في خطر.
وبالكاد استطاع أن يرفع رأسه، رأى سيينا تقترب، وكانت عيناها تتلألآن كالجواهر. رغم أنها كانت مشبعة بمشاعر مختلفة تمامًا عن آخر مرة رآها فيها هكذا، إلا أن سيينا كانت لا تزال جميلة كما كانت دائمًا.
في هذه اللحظة، لم يكن سؤال لماذا يفعل الطيف هذا مهمًا لسيينا. كان الأهم بالنسبة لها هو رغبتها في تمزيقه إلى أشلاء.
“…”، حدّقت سيينا بصمت نحو الطيف.
رغم دهشة الطيف الصادقة، لم يشعر بأنه في خطر.
كانت تعرف تمامًا من يكون خصمها، من صوته وهيئته. رغم أن الجو الذي يصدر عنه كان مختلفًا، وكان وجهه مغطى، كان هذا بالتأكيد الفارس الميت الذي تم صنعه من جثة هاميل.
وفي اللحظة التالية، بدا وكأن النجوم نفسها تسقط. مئات الآلاف من الطلقات السحرية انطلقت نحو الطيف في آن واحد. كان تدفق النجوم يشبه كأن مجرة درب التبانة تتدفق نحوهم من مكانها الشاهق في السماء.
“لا أفهم هذا”، فكرت سيينا بعبوس.
هؤلاء كانوا أفراد عائلة ليونهارت. قد لا تربطهم صلة دم بسيينا، لكنهم كانوا من عائلة يوجين المقربين وأقربائه. فالشقيقان سييل وسيان، وهما شقيقا يوجين، كانا موجودين أيضًا. كانت سيينا قد التقت بهما عدة مرات من قبل، وكان هناك أيضًا كارمن، التي ساعدتهم كثيرًا أثناء قتالهم ضد إيريس.
Here’s the translation into Arabic:
من حقيقة أنه كان يرتدي قناعًا لتغطية وجهه إلى الطريقة التي قال بها إنه هنا ليجلب لهم الغضب — قد تكون الأدلة ضعيفة — لكن سيينا كانت واثقة من استنتاجها.
اختفى الطيف. في لحظة، كان قد وسّع المسافة بينه وبين سيينا وظهر في موقع مختلف تمامًا، لكن الآلاف من الرصاصات السحرية غيّرت مسارها وبدأت تتجه نحو الطيف قبل أن يظهر بكامل هيئته مجددًا.
لقد أدرك فارس الموت هويته الحقيقية بطريقة ما. ولكن في المقام الأول، إذا كانت هذه الكائنات لا تزال تفكر في نفسها كـ هاميل، لما كانت قد قامت بشيء كهذا.
عبست سيينا باشمئزاز وهي تبصق الكلمات: “من أنت؟”
بغض النظر عن مدى كرهه لشخص ما أو رغبته في الانتقام، لم يكن هناك أي سبب يجعل هاميل يبحث عن ذرية فيرموت ويهاجمهم بلا هوادة هكذا.
“هاااه”، زفرت سيينا بعمق حتى وهي تواصل السيل المدمر من السحر.
حتى لو قال إنه يريد الانتقام من شخص ما، فإن هاميل… لم يكن ليقوم بشيء كهذا أبدًا. فحتى مجرد القيام بذلك سيكون غير لائق لشخص يعتقد أنه هاميل.
حسنًا، قد يكون هذا هو الحال، لكن بصدق، لم يكن الطيف ينوي البقاء هنا لرؤية نتائج جهوده بنفسه. تذكر الطيف الابتسامة التي رآها على وجه سيينا في وقت سابق. كان عليه أن يعترف بأن معالجته لباب التنقل كانت مهملة.
شعرت سيينا أن هناك شيئًا غير صحيح هنا. لقد قام هذا الشخص بشيء لم يكن هاميل ليقوم به أبدًا. ومع ذلك، هل كان هدفه من القيام بذلك حقًا الانتقام؟ إذا كان هدفه هو الانتقام، فلن يكون هناك أي سبب يجعله يغطي وجهه، ولم يكن هناك أيضًا سبب لعدم قتله لأحد.
ثم سافرت هذه النيران عبر جسد الطيف نحو مصدر قوته الظلامية. كانت الهجمة موجهة إلى مصدر الخلود الذي يمتلكه جميع الشياطين عالية الرتبة. كانت الهجمة محملة أيضًا بنية قتل تبدو وكأنها قادرة على قتل ملك الشياطين بواسطة إرادة سيينا المطلقة.
“… على الرغم من أنك تعرف أنك مزيف،” قالت سيينا بتفكير عميق.
ومع ذلك، لم يستطع أن يظل هادئًا عند الهجمة التالية.
أمسك الطيف بالإزميل الذي اخترق جسده بكلتا يديه.
‘بسبب ذلك، أنت شيء لا يمكن السماح له بالوجود،’ فكرت سيينا بتجاعيد على جبهتها.
وجهت سيينا عصاها نحو الطيف وهي تنهي التعبير عن شكوكها، “لماذا وضعت مثل هذا التنكر؟”
كان من المستحيل تجنب أو الهروب من الهجمة. حتى لو هرب الطيف إلى أقصى أطراف العالم، لن تتوقف هذه الرصاصات السحرية عن ملاحقته، وكان هذا جزءًا من السحر المدمج في الهجمة.
حتى لو أدرك فارس الموت أنه مزيف، فما السبب الذي يجعله يتمسك بهذا التنكر؟ لم تتمكن سيينا من فهم هذا.
فوووش!
ومع ذلك، لم تتردد في اتخاذ إجراء.
ومع ذلك، تمكنت من فتح طريق جديد. لقد حسبت إحداثيات الحاجز الدفاعي المشبع بالطاقة المظلمة وشقت طريقًا جديدًا حوله. بقدر ما يمكن تحقيقه نظريًا بالسحر، لم تكن هناك أشياء كثيرة مستحيلة بالنسبة لسيينا الحالية.
حتى لو لم تكن تعرف أن هاميل قد تم تجسيده من جديد، لما كانت ستقبل هذا الكائن كبديل لهاميل. لأن مجرد التفكير في ذلك سيكون إهانة لهاميل.
“…”، حدّقت سيينا بصمت نحو الطيف.
‘بسبب ذلك، أنت شيء لا يمكن السماح له بالوجود،’ فكرت سيينا بتجاعيد على جبهتها.
رغم دهشة الطيف الصادقة، لم يشعر بأنه في خطر.
كان وجود فارس الموت نفسه إهانة لهاميل. لم يكن هناك الكثير من الاضطراب العاطفي الذي يمكن رؤيته في عيني سيينا المتلألئتين كالجواهر. كان كل قصدها القاتل المكثف لا يزال موجهًا نحو الطيف.
بوم!
بوم!
‘بسبب ذلك، أنت شيء لا يمكن السماح له بالوجود،’ فكرت سيينا بتجاعيد على جبهتها.
تحطم جسد الطيف إلى قطع. لقد دمرت التشكيلة الصامتة من التعويذات التي ألقاها سيينا كل أثر مادي لجسد الطيف. لم يتبقَ قطرة دم واحدة. لم يكن لديها نية لترك أدنى أثر لوجوده في العالم.
ومع ذلك، في الوقت الحالي، كان بإمكانها تحديد هدف للتعويذة وغرس قاعدة تقضي بإصابة الهدف لا محالة. بغض النظر عن سرعة الهدف، حتى لو تحرك بسرعة تجعل سيينا نفسها عاجزة عن متابعته، ستحدد إرادة سيينا المطلقة أن النتيجة هي إصابة الهجمة له.
“هاااه”، زفرت سيينا بعمق حتى وهي تواصل السيل المدمر من السحر.
كان وجود فارس الموت نفسه إهانة لهاميل. لم يكن هناك الكثير من الاضطراب العاطفي الذي يمكن رؤيته في عيني سيينا المتلألئتين كالجواهر. كان كل قصدها القاتل المكثف لا يزال موجهًا نحو الطيف.
أخفضت عصاها أخيرًا ثم خدشت رأسها بإحباط.
بل زاد غضب سيينا فقط.
“لم تنجح الأمور،” تفوهت سيينا بينما كانت جبينها مقطبة.
الشيء الجيد حقًا هو أنه لم يمت أي شخص هنا اليوم.
كانت في خضم إحراز تقدم، لكنها لم تصل بعد إلى المستوى الذي يمكن أن تعتبر فيه نفسها إلهة السحر. حتى مرسومها المطلق لا يزال غير مكتمل.
“إذا لم تكن ترغب في قدومي إلى هنا، كان يجب عليك تدمير بوابة التنقل مباشرةً،” قالت سيينا وهي تسحب سيفها فروست وتمسكه بكلتا يديها.
‘… بالإضافة إلى ذلك، فإن فارس الموت هذا شيء آخر،’ فكرت سيينا بقلق.
كان هذا الشخص يمتلك من القوة ما يكفي ليهاجم قلعة الأسد الأسود منفردًا ويدفع المدافعين عنها إلى حافة الهزيمة. وقوته المظلمة الغريبة والمشؤومة…
كان قصدها هو حرق وتدمير مصدر قوته المظلمة، لكن تلك الخطوة فشلت. في اللحظة التي اقتربت فيها هجماتها من مصدر خلوده، كانت النيران هي التي انطفأت بدلاً من ذلك. الشيء الذي وُجد حيث يجب أن يكون مصدر القوة المظلمة للطيف كان فراغًا عميقًا وخاليًا حتى إن سيينا لم تتمكن من فهمه.
سواء كان الأمر يتعلق بضرب سيف أو توجيه لكمة، فمن المستحيل ألا تخطئ الهجمة. ومع ذلك، هذه الآلاف من النجوم كانت تتجاهل عملية السبب والنتيجة وتحدد نتيجة دقيقة قبل حتى أن تحدث. هذه الهجمة تضمنت قاعدة تجعلها تصيب الهدف حتمًا.
عرفت ما هو بمجرد أن رأته. كان يعني أن فارس الموت قد أصبح وجودًا لا يمكن اعتباره فارس موت أو حتى من أبناء الشياطين. على الرغم من أنها اعتقدت أنه أمر غير معقول، بدا أن ذلك الشيء… كان ملك شياطين. لقد أحست أيضًا أن طبيعته… كانت بطريقة ما قريبة من طبيعة ملك الشياطين للدمار.
كانت سيينا محقة. لو أن الطيف كان فعلاً لا يرغب في مجيء سيينا إلى هنا، لكان يجب عليه تدمير بوابة التنقل تمامًا. ومع ذلك، لو كان فعل ذلك، لكان قد ترك مشاكل أخرى لعائلة ليونهارت لتتعامل معها بعد رحيله.
‘على الرغم من أن هجمتي الأخيرة أصابت، إلا أنني لست متأكدة من مدى فعاليتها،’ فكرت سيينا.
كانت سيينا محقة. لو أن الطيف كان فعلاً لا يرغب في مجيء سيينا إلى هنا، لكان يجب عليه تدمير بوابة التنقل تمامًا. ومع ذلك، لو كان فعل ذلك، لكان قد ترك مشاكل أخرى لعائلة ليونهارت لتتعامل معها بعد رحيله.
بما أنه تمكن من إصابته هكذا، اعتقدت أنه كان يجب أن يكون قد ألحق به على الأقل إصابة خطيرة تتطلب وقتًا كبيرًا للتعافي، لكن هل كان ذلك صحيحًا حقًا؟ أطلقت سيينا تنهيدة عميقة أخرى وهي تهز رأسها.
كانت سيينا تخاف حتى من تخيل مثل هذا المنظر.
لقد هرب.
لم تكن سيينا حتى تعرف كيف تمكن من تجاوزها. لقد انفجر، واحترق، وتم تدمير جسده المادي، ولكن حتى بعد أن تلقى مثل هذا الضرب، لم يختار استخدام قوى تجديده. بدلاً من ذلك، اختفى من هنا كما لو لم يحدث شيء.
لم تكن سيينا حتى تعرف كيف تمكن من تجاوزها. لقد انفجر، واحترق، وتم تدمير جسده المادي، ولكن حتى بعد أن تلقى مثل هذا الضرب، لم يختار استخدام قوى تجديده. بدلاً من ذلك، اختفى من هنا كما لو لم يحدث شيء.
“لا أفهم هذا”، فكرت سيينا بعبوس.
لم يكن الأمر كما لو أن سيينا لم تتخذ احتياطات في حالة حاول الهروب. على الرغم من أنها قد نشرت خيوطًا من مانا سحرها على هذه المنطقة بأكملها، إلا أنها لم تتمكن من منعه من الاختفاء. لم تكن تعرف كيف تمكن من الهرب، لكن لا بد أن الطريقة كانت خارج نطاق فهم سيينا.
“هاااه”، زفرت سيينا بعمق حتى وهي تواصل السيل المدمر من السحر.
‘هرب؟’ أطلقت سيينا ضحكة خافتة عند هذه الفكرة.
“أنت،” قطعت سيينا كلام الطيف فجأة. “صوتك…”
في الواقع، لم يكن بإمكانها حقًا تسميته هروبًا. لم يكن في أي وقت من الأوقات في وضع غير مواتٍ. لم يبذل ذلك الشخص حتى أي مقاومة حقيقية لهجوم سيينا. على الرغم من أنه أظهر أنه يحاول صد هجوم سيينا، لم يكن قد حاول حقًا مهاجمتها مباشرة…
“إذا انقطعت إشارتك فجأة، فمن الطبيعي أن أكون مشبوهة،” شرحت سيينا.
“… ما الذي يجري بحق الجحيم،” تمتمت سيينا، وتراخت كتفاها وهي تنخفض إلى الأرض.
لكن في هذه اللحظة، لم تكن هناك أي ابتسامة على وجه سيينا. كان هناك شعور واحد فقط يأمل الطيف في أن يجلبه للأشخاص هنا. الغضب.
الشيء الجيد حقًا هو أنه لم يمت أي شخص هنا اليوم.
حتى لو أدرك فارس الموت أنه مزيف، فما السبب الذي يجعله يتمسك بهذا التنكر؟ لم تتمكن سيينا من فهم هذا.
ومع ذلك، حتى لو لم تكن هناك أي خسائر، من المؤكد أن يوجين سيكون غاضبًا.
كان المتسلل يرتدي قناعًا. حاولت سيينا استخدام السحر لكشف حقيقته عدة مرات، لكن مهما حاولت، لم تستطع رؤية وجهه الحقيقي. كان القناع بحد ذاته كتلة من الطاقة المظلمة، وكل ما كانت تستطيع رؤيته من خلفه هو هالة مريبة.
كانت سيينا تخاف حتى من تخيل مثل هذا المنظر.
الشيء الجيد حقًا هو أنه لم يمت أي شخص هنا اليوم.
*****
شكرا للقراءة
Isngard
ولكن، كما قال الطيف، لم يأتِ إلى هنا ليزرع اليأس أو الخوف، بل الغضب. ولهذا السبب، كان غضب سيينا الحالي هو بالضبط ما أراده الطيف منذ البداية.
ثم سافرت هذه النيران عبر جسد الطيف نحو مصدر قوته الظلامية. كانت الهجمة موجهة إلى مصدر الخلود الذي يمتلكه جميع الشياطين عالية الرتبة. كانت الهجمة محملة أيضًا بنية قتل تبدو وكأنها قادرة على قتل ملك الشياطين بواسطة إرادة سيينا المطلقة.
