Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

desolate era 23

23- والد عشب الربيع

23- والد عشب الربيع

الوقت يمر يوماً بعد يوم.

 

 

 

 

 

بدأت الأيام تبرد ببطء، لكنّ والده لم يعد بعد. أرسلت عشيرة [جي] في المقاطعة الغربية، منذ وقت طويل، فرقة من الفرسان السود المدرعين للإحاطة ببحيرة [سربنج].

 

 

 

 

 

 

نظر (نينج) إليهما، الأب والابنة.  الوقت الطويل الذي قضياه معا جعلته يحب (عشب الربيع) و(ورقة الخريف) كأخ صغير يحب زوجا من الأخوات الأكبر سنا.  لم يرد أن تتركه (عشب الربيع)، لكنه أراد أن تكون أقل معاناة ذهنياً  “(عشب الربيع)، من اليوم فصاعداً، ستعاد حريتك إليك.  يمكنك أن تذهبي مع والدك”

 

 

 

 

 

 

في ساحة التدريب.

 

 

 

 

“أنا، (السن الأسود)، كنت ذات مرة ابنا لزعيم قبيلة”  قال الرجل ذو الندوب ببطء  “في غابة جبلية، عاشت قبيلة [السن الأسود] حياة هادئة.  قمنا بتربية الحيوانات بداخلها، بينما قدت المحاربين العظماء من القبيلة لمطاردة وقتل الوحوش عبر الأرض المجاورة …. وفي أحد الأيام، اكتشفننا في وادٍ منعزل كمية كبيرة من الأرزّ الأبيض الذي ينمو طبيعيا”

ومض هجوم بالسيف واحد تلو الآخر في الهواء.  وقف (نينج) هناك لوحده يتدرب على ترتيلة قطرة المطر.  في هذه المرحلة، لا الفرسان السود ولا الوحوش السحرية القوية كانت ذات فائدة لـ (نينج) لتحسين مبارزته بالسيف.  لكن والده (يي تشوان) لم يكن قد عاد بعد، وهكذا، لم يستطع (نينج) إلا أن يتدرب وحده.

“شكراً لك أيها السيد الصغير العظيم، سيتذكر (السن الأسود) صدقتك للأبد”  شكره (السن الأسود)، على ركبتيه، مراراً وتكراراً.

 

 

 

“السيد الصغير”  نادت (ورقة الخريف) بنعومة.

“السيد الصغير”  نادت (ورقة الخريف) بنعومة.

كان لديه شعور بأن مدينة المقاطعة الغربية صغيرة جداً.

 

 

 

“(ميوا)، طفلتي … أريد أن أكون معها إنها آخر أقرباء (السن الأسود)”  كان وجه الرجل المجروح مغمورا بالدموع.

“همم؟”  نظر (نينج) إلى (ورقة الخريف)، التي كانت لديها نظرة متوترة وغير مؤكدة على وجهها.

رحيل (عشب الربيع)، تجارب والدها، هجوم [الثعبان ذو الأجنحة]، رحيل والده لقتل الوحش.  كل هذه الأحداث جعلت عقلية (نينج) تتغير.

 

 

أرجع (نينج) سيوفه في الغمد عابسا  “ورقة الخريف، ما الأمر؟”

 

 

“لماذا أتيت إلى منزلي؟”  سأل (نينج).

“السيد الصغير”  قالت (ورقة الخريف) بصوت منخفض  “والد (عشب الربيع) يطلب رؤيتك يا سيدي الصغير”

 

 

 

 

“السيد الصغير”  نظرت (عشب الربيع) إلى (نينج).

“من؟”  كان (نينج) مذهولاً.

 

 

 

 

 

“والد عشب الربيع”  ارتفع صوت (ورقة الخريف) قليلا.  “والدها الحقيقي”

 

 

لقد فهم تماماً مقدار القوة والسلطة التي يمتلكها هذا الصغير أمامه، إذا أراد هذا السيد الصغير حياته فسيكون من البساطة أخذها. لكن بما أنه أختار المجيء … فقد قام بتحضيرات ذهنية!

 

 

كان (نينج) مصدوماً  “عشب الربيع لها أب؟”

 

 

لا يمكن أن تنسى …

 

 

كانت خادمتاه الشخصيتان عبيداً طوال حياتهما، عندما كانوا صغار تم بيعهن إلى المقاطعة الغربية لعشيرة [جي].

تحرير؟

 

 

 

 

“أين عشب الربيع؟”  سأل (نينج).

 

 

 

 

“بالتأكيد”  وافق (نينج).

“لم تجرؤ (عشب الربيع) على رؤيتك، سيدي الصغير”  قالت (ورقة الخريف) بصوت منخفض  “يمكنني القول أن (عشب الربيع) تفضل رؤية والدها، لكن حالتها … تجعلها تخشى قول ذلك”

 

 

 

 

 

تذكر (نينج) شيئاً فجأة.

 

 

 

 

 

صحيح.  كانت (عشب الربيع) و(ورقة الخريف) خادماته، وكانت حياتهن تحت سيطرته.  منذ اليوم الذي بيعوا فيه كعبيد، لم يعد لهن أي اتصال بوالديهن.  غير أن الناس ليسوا بحجر؛  كانت لديهن مشاعر.

 

 

لقد أراد ان يرى كيف عاشت القبائل مثل قبيلة [السن الأسود]، وكيف كانت حياتهم! أراد أن يكون مثل والده ويذهب لقتال وحش تلو الآخر، أراد أن يذهب في مغامرة حول العالم …

 

 

“إذهبي وأحضري والد (عشب الربيع) إلى هنا”  ضحك (نينج)  “بما أنه يريد مقابلتي، فدعيه يقابلني”

نظر (نينج) إليهما، الأب والابنة.  الوقت الطويل الذي قضياه معا جعلته يحب (عشب الربيع) و(ورقة الخريف) كأخ صغير يحب زوجا من الأخوات الأكبر سنا.  لم يرد أن تتركه (عشب الربيع)، لكنه أراد أن تكون أقل معاناة ذهنياً  “(عشب الربيع)، من اليوم فصاعداً، ستعاد حريتك إليك.  يمكنك أن تذهبي مع والدك”

 

 

 

 

“حاضر”  كان وجه (ورقة الخريف) مغمورا بالبهجة، فخرجت على الفور.

 

 

“السيد الصغير الجبار”  قال الرجل ذو الندبات باحترام  “(السن الأسود) سيخبرك بكل شيء في قلبه”

 

“والدك هنا. إذا كنت تريدين مقابلته، يمكنك ذلك”  ضحك (نينج).

نادى (نينج) لخارج الفناء  “(عشب الربيع)، أدخلي”  خارج الفناء، كانت هناك خادمة ترتدي فرو، واقفة لوحدها.  عندما سمعت صرخة سيدها الصغير، كان عليها أن تدخل.  لكن وجهها كان مليئاً بالخوف وعدم اليقين، شعرت (عشب الربيع) بالكثير من المشاعر المعقدة.  فقد كانت متحمسة، سعيدة، متوترة، محرجة، ومضطربة.

 

 

 

 

“بالتأكيد”  وافق (نينج).

“السيد الصغير”  نظرت (عشب الربيع) إلى (نينج).

 

 

 

 

“السيد الصغير”  نادت (ورقة الخريف) بنعومة.

“والدك هنا. إذا كنت تريدين مقابلته، يمكنك ذلك”  ضحك (نينج).

في الوقت نفسه، ركعت على ركبتيها بصوت مهتز  “سيدي الصغير، أبي لا يفهم أي شيء.  أتوسل إليك ايها السيد الصغير أن تعفو عن أبي لعدم احترامه”

 

 

 

 

“لكن …. تم شرائي من قبل عشيرة [جي]” عضت (عشب الربيع) شفتيها.

 

 

 

 

ارتجفت (عشب الربيع) أيضاً بينما تنهمر دموعها  “أبي، أبي”

“همم؟”  عبس (نينج) بعض الشيء  “ألم تعد كلماتي تحمل وزناً هنا؟”

 

 

اهتز قلب الرجل ذو الندبات.

 

 

“أمرك أيها السيد الصغير”  لمحت (عشب الربيع) (نينج) وقلبها ممتلئ بالامتنان.  في الواقع، لقد أحسّت منذ زمن طويل أن هاته الموهبة الصغيرة التي ستصبح يوماً ما حاكم ولاية، لم تعاملها هي و(ورقة الخريف) كما تعامل معظم الأسياد خدمهم.

 

 

 

 

 

“إنه هنا”  نظر (نينج) إلى الخارج، ورأى على الفور شخصيتين تمشيان في الفناء. كانت الشخصية الأولى التي في الأمام (ورقة الخريف)، في حين أن الشخصية الأخرى التي خلفها كانت رجلا طويلا في أواسط عمره ويرتدي فرو لوحش أسود.  كان هذا الرجل يحمل بعض الندوب على وجهه، وكان رأسه مخفضا.  يبدو متوترا بعض الشيء.

في السنوات التي عاشها في هذا العالم، لم يكن لديه الكثير من الناس الذين تربطه بهم علاقات وثيقة، ولكن (عشب الربيع) و(ورقة الخريف)، في قلب (نينج)، كانتا بمثابة أختان كبيرتان بالنسبة له.

 

 

 

 

“أيها السيد الصغير، إنه هنا”  قالت (ورقة الخريف) باحترام.

ازدادت الأيام برودة.

 

 

 

 

ركع الرجل ذو الندوب على الفور وضغط رأسه على الأرض ويداه على الأرض أيضا، ليسجد.  قال بشكل محترم جدا  “(السن الأسود) يقدم احترامه للسيد الصغير القوي”

“والد عشب الربيع”  ارتفع صوت (ورقة الخريف) قليلا.  “والدها الحقيقي”

 

“السيد الصغير”  قالت (ورقة الخريف) بصوت منخفض  “والد (عشب الربيع) يطلب رؤيتك يا سيدي الصغير”

 

“دعيه يتكلم”  نظر (نينج) إلى الرجل ذو الندبات  “إن كان لديك ما تقوله، فقله.  إذا كنت تستطيع إقناعي، سأوافق.  إذا كنت لا تستطيع …. هممم”

برؤية هذا، تحولت عيون (عشب الربيع) إلى اللون الأحمر.

تحرير؟

 

 

 

 

ألقى (نينج) نظرة على (عشب الربيع) ثم قال  “رجاءً، قف”

سرعان ما مسح الرجل ذو الندبات دموعه على عجل.

 

“أيها السيد الصغير، إنه هنا”  قالت (ورقة الخريف) باحترام.

 

“من؟”  كان (نينج) مذهولاً.

“حاضر”  لم ينهض الرجل الطويل إلا الآن، وبمجرد فعله لذلك، رأى (عشب الربيع) تقف إلى جانب (نينج).  فابتدأت الدموع تنهمر على وجهيهما.

 

 

 

 

 

سرعان ما مسح الرجل ذو الندبات دموعه على عجل.

 

 

 

 

الوقت يمر يوماً بعد يوم.

“لماذا أتيت إلى منزلي؟”  سأل (نينج).

لا يمكن أن تنسى …

 

 

 

“أيها السيد الصغير الجبار”  على الفور سقط الرجل ذو الندوب على ركبتيه ايضا.

أخذ الرجل ذو الندبات نفسا عميقا  “لقد أتى (السن الأسود) إلى منزلك، يا سيدي الصغير، لأنني أريد أن أطلب من السيد الصغير أن يحرر طفلتي (ميوا) ويرجعها إلي”

 

 

لا يمكن أن تنسى …

 

 

“تحرير؟”  تفاجأ (نينج).

 

 

 

 

 

تحرير؟

“أبتاه”  صرخت (عشب الربيع).  كان من الممكن عموما تحرير عبد عادي بدفع ثمن معين، ولكن ما هو الوضع الذي كان عنده السيد (جي) الصغير؟ كيف يمكن لوالدها أن يعوضه؟ إِذَا غضب سيدهَا الصغير، فَقد يَخْسَر والدها حَيَاتَهُ عَلَى الفور.

 

“دعيه يتكلم”  نظر (نينج) إلى الرجل ذو الندبات  “إن كان لديك ما تقوله، فقله.  إذا كنت تستطيع إقناعي، سأوافق.  إذا كنت لا تستطيع …. هممم”

 

 

في السنوات التي عاشها في هذا العالم، لم يكن لديه الكثير من الناس الذين تربطه بهم علاقات وثيقة، ولكن (عشب الربيع) و(ورقة الخريف)، في قلب (نينج)، كانتا بمثابة أختان كبيرتان بالنسبة له.

كان (نينج) مصدوماً  “عشب الربيع لها أب؟”

 

لا يمكن أن تنسى …

 

“أين عشب الربيع؟”  سأل (نينج).

“أبتاه”  صرخت (عشب الربيع).  كان من الممكن عموما تحرير عبد عادي بدفع ثمن معين، ولكن ما هو الوضع الذي كان عنده السيد (جي) الصغير؟ كيف يمكن لوالدها أن يعوضه؟ إِذَا غضب سيدهَا الصغير، فَقد يَخْسَر والدها حَيَاتَهُ عَلَى الفور.

 

 

رحيل (عشب الربيع)، تجارب والدها، هجوم [الثعبان ذو الأجنحة]، رحيل والده لقتل الوحش.  كل هذه الأحداث جعلت عقلية (نينج) تتغير.

 

“(نينج)، والدك قد عاد”  في هذا اليوم الثلجي، نادت (سنو) ابنها.

في الوقت نفسه، ركعت على ركبتيها بصوت مهتز  “سيدي الصغير، أبي لا يفهم أي شيء.  أتوسل إليك ايها السيد الصغير أن تعفو عن أبي لعدم احترامه”

“السيد الصغير الجبار”  قال الرجل ذو الندبات باحترام  “(السن الأسود) سيخبرك بكل شيء في قلبه”

 

 

 

“أبي، لا تترك (ميوا)، أبي، أبي”  بكت (عشب الربيع) الصغيرة بمرارة.

“دعيه يتكلم”  نظر (نينج) إلى الرجل ذو الندبات  “إن كان لديك ما تقوله، فقله.  إذا كنت تستطيع إقناعي، سأوافق.  إذا كنت لا تستطيع …. هممم”

كلاهما، أبّ وابنته، يُمكنُ أَنْ يَكُونوا معا مجددا؟

 

 

 

 

اهتز قلب الرجل ذو الندبات.

كلاهما، أبّ وابنته، يُمكنُ أَنْ يَكُونوا معا مجددا؟

 

في السنوات التي عاشها في هذا العالم، لم يكن لديه الكثير من الناس الذين تربطه بهم علاقات وثيقة، ولكن (عشب الربيع) و(ورقة الخريف)، في قلب (نينج)، كانتا بمثابة أختان كبيرتان بالنسبة له.

 

 

لقد فهم تماماً مقدار القوة والسلطة التي يمتلكها هذا الصغير أمامه، إذا أراد هذا السيد الصغير حياته فسيكون من البساطة أخذها. لكن بما أنه أختار المجيء … فقد قام بتحضيرات ذهنية!

 

 

 

 

“لماذا أتيت إلى منزلي؟”  سأل (نينج).

“السيد الصغير الجبار”  قال الرجل ذو الندبات باحترام  “(السن الأسود) سيخبرك بكل شيء في قلبه”

ألقى (نينج) نظرة على (عشب الربيع) ثم قال  “رجاءً، قف”

 

“(عشب الربيع)”  تحدث (نينج)  “هل تريدين البقاء مع والدك؟”

 

 

نظر (نينج) إليه فقط.

 

 

“من؟”  كان (نينج) مذهولاً.

 

 

“أنا، (السن الأسود)، كنت ذات مرة ابنا لزعيم قبيلة”  قال الرجل ذو الندوب ببطء  “في غابة جبلية، عاشت قبيلة [السن الأسود] حياة هادئة.  قمنا بتربية الحيوانات بداخلها، بينما قدت المحاربين العظماء من القبيلة لمطاردة وقتل الوحوش عبر الأرض المجاورة …. وفي أحد الأيام، اكتشفننا في وادٍ منعزل كمية كبيرة من الأرزّ الأبيض الذي ينمو طبيعيا”

 

 

 

 

في ساحة التدريب.

“كانت القبيلة بكاملها متحمسة جدا وفرحت كثيرا بهذا الاكتشاف.  بهذه الكمية من الأرز، ستتحسن حياة قبيلتنا كثيرا، وسنكون قادرين على الحصول على المزيد من رجال القبائل. لكن هذه الاخبار سرعان ما اكتشفتها قبيلة قوية أخرى، قبيلة [البعوض الدموية].  في صباح أحد الأيام عند الفجر، عندما كانت السماء قد بدأت للتو في الإشراق والكثير من رجال القبائل كانوا لا يزالون نائمين …” أظهرت عينا الرجل تلميحاً من المرارة والألم  “لقد نصبوا كمينا لقبيلتنا وذبحوا العديد من رجال قبيلتي.  كانت قوتنا أدنى بكثير من قوة قبيلة [البعوض الدموية] منذ البداية، فوقعنا في كمين.  القليلون منا الذين حالفهم الحظ في البقاء على قيد الحياة اضطروا إلى الهرب”

“إذهبي وأحضري والد (عشب الربيع) إلى هنا”  ضحك (نينج)  “بما أنه يريد مقابلتي، فدعيه يقابلني”

 

 

 

 

“هربت مع (ميوا)، وصادفت العديد من العوائق والأخطار في الطريق قبل أن أهرب أخيرا إلى مدينة المحافظة الغربية”  إرتجف جسد الرجل ذو الندوب قليلاً  “لكنّ ابنتي العزيزة وإخوتي القبليين كانوا قد ماتوا جميعا.  كان علي أن أنتقم حتى لو مت وأنا أفعل ذلك.  لكن (ميوا) كانت بريئة.  تمنيت أن تستمر في العيش …. لذا بعتها لعشيرة [جي].  في عشيرة [جي]، ستحظى على الأقل بحياة مستقرة”

كان لديه شعور بأن مدينة المقاطعة الغربية صغيرة جداً.

 

أما (نينج) فقد تنهد وهو يستمع.

 

 

ارتجفت (عشب الربيع) أيضاً بينما تنهمر دموعها  “أبي، أبي”

“كانت القبيلة بكاملها متحمسة جدا وفرحت كثيرا بهذا الاكتشاف.  بهذه الكمية من الأرز، ستتحسن حياة قبيلتنا كثيرا، وسنكون قادرين على الحصول على المزيد من رجال القبائل. لكن هذه الاخبار سرعان ما اكتشفتها قبيلة قوية أخرى، قبيلة [البعوض الدموية].  في صباح أحد الأيام عند الفجر، عندما كانت السماء قد بدأت للتو في الإشراق والكثير من رجال القبائل كانوا لا يزالون نائمين …” أظهرت عينا الرجل تلميحاً من المرارة والألم  “لقد نصبوا كمينا لقبيلتنا وذبحوا العديد من رجال قبيلتي.  كانت قوتنا أدنى بكثير من قوة قبيلة [البعوض الدموية] منذ البداية، فوقعنا في كمين.  القليلون منا الذين حالفهم الحظ في البقاء على قيد الحياة اضطروا إلى الهرب”

 

 

 

 

لا يمكن أن تنسى …

 

 

نادى (نينج) لخارج الفناء  “(عشب الربيع)، أدخلي”  خارج الفناء، كانت هناك خادمة ترتدي فرو، واقفة لوحدها.  عندما سمعت صرخة سيدها الصغير، كان عليها أن تدخل.  لكن وجهها كان مليئاً بالخوف وعدم اليقين، شعرت (عشب الربيع) بالكثير من المشاعر المعقدة.  فقد كانت متحمسة، سعيدة، متوترة، محرجة، ومضطربة.

 

“ميوا”  احتضن الرجل ذو الجروح ابنته أيضاً، لقد كان ينتظر هذا.

تنسى تلك القتالات.  على الرغم من أنها كانت لاتزال صغيرة، فهي لن تنسى أبدا منظر أحبائها الذين يموتون جميعا، الواحد تلو الآخر، وكل أصدقائها من العمر نفسه الذين يموتون ايضا.  لن تنسى أبدا والدها يكافح يائسا للنجاة من خطر رهيب تلو الآخر، بينما كانوا يقاتلون في طريقهم إلى مدينة المقاطعة الغربية.  في ذلك الوقت، كان والدها قد قال لها،  “ميوا، يحتاج والدك للذهاب ليفعل ما يجب القيام به. (ميوا)، يجب أن تعيشي حياة هنيئة”

 

 

 

 

 

“أبي، لا تترك (ميوا)، أبي، أبي”  بكت (عشب الربيع) الصغيرة بمرارة.

 

 

 

 

كان على رجال القبائل أن يحاربوا السماء، الارض، والوحوش.  والد (عشب الربيع)، (السن الأسود)، كان مثالاً على هذا.

طحنت (ميوا)، التي لاتزال صغيرة، أسنانها ثم غادرت.

نظر (نينج) إليهما، الأب والابنة.  الوقت الطويل الذي قضياه معا جعلته يحب (عشب الربيع) و(ورقة الخريف) كأخ صغير يحب زوجا من الأخوات الأكبر سنا.  لم يرد أن تتركه (عشب الربيع)، لكنه أراد أن تكون أقل معاناة ذهنياً  “(عشب الربيع)، من اليوم فصاعداً، ستعاد حريتك إليك.  يمكنك أن تذهبي مع والدك”

 

عضت (عشب الربيع) شفتيها، غير قادرة على السيطرة على الدموع في عينيها.  سقطت على ركبتيها  “السيد الصغير، رجاءً اغفر ل(عشبَ ربيعِ)! أنا حقا أتمنى البقاء مع أبي، أنا فعلا أريد!”

 

 

“كرهت …” إرتجف جسد الرجل ذو الندوب “أردت أن أنتقم.  على الرغم من أنني كنت أحد محاربي المخالب التسعة، بالنسبة لقبيلة [البعوض الدموية]، كنت لا شيء على الإطلاق.  بعد أن قتلت أربعة من أعدائي، قام وحش سحري أحمر الفرو بنصب كمين لقبيلة [البعوض الدموية].  ذلك الوغد الذي قاد الفرقة لتدمير وطني تم التهامه من قبل ذلك الوحش في جرعة واحدة.  انضم الناجون المحظوظون القلائل من قبيلة [البعوض الدموية] إلى قبائل اخرى”

 

 

 

 

تذكر (نينج) شيئاً فجأة.

“بما أنني لم أملك شيئا على الإطلاق، لم تكن لدي وسيلة  لتحرير (ميوا)، صرت تاجرا جوالا”  قال الرجل ذو الندوب  “بعد تجربة حياة أو موت تلو الأخرى، تمكنت من ايجاد بعض الناجين المشتتين من قبيلتي، فأصبحت قافلتي التجارية أكثر قوة.  كسبت الثروة، وهكذا إلى جانب الناجين المتفرقين، أسست قبيلة … قبيلة خاصة بي وأصبحت أنا (السن الأسود)”

 

 

 

 

“حاضر”  لم ينهض الرجل الطويل إلا الآن، وبمجرد فعله لذلك، رأى (عشب الربيع) تقف إلى جانب (نينج).  فابتدأت الدموع تنهمر على وجهيهما.

“بينما كنت تاجراً مسافراً”  نظر الرجل ذو الجروح إلى (نينج)  “أتيحت لي الفرصة للدردشة مع خادم لعشيرة [جي]، وعرفت أن (ميوا) قد أصبحت خادمة لك، السيد الصغير (جي)”

نظر (نينج) إليه فقط.

 

لقد أراد ان يرى كيف عاشت القبائل مثل قبيلة [السن الأسود]، وكيف كانت حياتهم! أراد أن يكون مثل والده ويذهب لقتال وحش تلو الآخر، أراد أن يذهب في مغامرة حول العالم …

 

طحنت (ميوا)، التي لاتزال صغيرة، أسنانها ثم غادرت.

“بعد إعادة تأسيس قبيلة [السن الأسود]، فعلت كل ما كان عليّ فعله.  كنت قد فعلت الصواب من أجل والدي، والأجيال الماضية من [السن الأسود]”  نظر الرجل ذو الندوب إلى (نينج)  “لذلك أنا هنا.  لقد جئت لأرى طفلتي، (ميوا)، التي رأيتها في أحلامي خلال هذه السنوات العشر.  حتى لو كان علي أن أموت، فسأرى (ميوا)”

“لكن …. تم شرائي من قبل عشيرة [جي]” عضت (عشب الربيع) شفتيها.

 

“إنه هنا”  نظر (نينج) إلى الخارج، ورأى على الفور شخصيتين تمشيان في الفناء. كانت الشخصية الأولى التي في الأمام (ورقة الخريف)، في حين أن الشخصية الأخرى التي خلفها كانت رجلا طويلا في أواسط عمره ويرتدي فرو لوحش أسود.  كان هذا الرجل يحمل بعض الندوب على وجهه، وكان رأسه مخفضا.  يبدو متوترا بعض الشيء.

 

 

“(ميوا)، طفلتي … أريد أن أكون معها إنها آخر أقرباء (السن الأسود)”  كان وجه الرجل المجروح مغمورا بالدموع.

 

 

“كرهت …” إرتجف جسد الرجل ذو الندوب “أردت أن أنتقم.  على الرغم من أنني كنت أحد محاربي المخالب التسعة، بالنسبة لقبيلة [البعوض الدموية]، كنت لا شيء على الإطلاق.  بعد أن قتلت أربعة من أعدائي، قام وحش سحري أحمر الفرو بنصب كمين لقبيلة [البعوض الدموية].  ذلك الوغد الذي قاد الفرقة لتدمير وطني تم التهامه من قبل ذلك الوحش في جرعة واحدة.  انضم الناجون المحظوظون القلائل من قبيلة [البعوض الدموية] إلى قبائل اخرى”

 

 

كان وجه (عشب الربيع) مغطى بالدموع منذ فترة طويلة، بينما تصرخ بصوت عالٍ.

بدأت الأيام تبرد ببطء، لكنّ والده لم يعد بعد. أرسلت عشيرة [جي] في المقاطعة الغربية، منذ وقت طويل، فرقة من الفرسان السود المدرعين للإحاطة ببحيرة [سربنج].

 

 

 

“أبي”  ركضت (عشب الربيع) وعانقت والدها.

 

 

 

 

 

“ميوا”  احتضن الرجل ذو الجروح ابنته أيضاً، لقد كان ينتظر هذا.

 

 

 

 

 

وقفت (ورقة الخريف) جانبا ولم تستطع سوى البكاء.

ازدادت الأيام برودة.

 

 

 

 

أما (نينج) فقد تنهد وهو يستمع.

 

 

“السيد الصغير الجبار”  قال الرجل ذو الندبات باحترام  “(السن الأسود) سيخبرك بكل شيء في قلبه”

 

“حاضر”  كان وجه (ورقة الخريف) مغمورا بالبهجة، فخرجت على الفور.

كان على رجال القبائل أن يحاربوا السماء، الارض، والوحوش.  والد (عشب الربيع)، (السن الأسود)، كان مثالاً على هذا.

 

 

 

 

 

“(عشب الربيع)”  تحدث (نينج)  “هل تريدين البقاء مع والدك؟”

 

 

“لماذا أتيت إلى منزلي؟”  سأل (نينج).

 

بينما عقلية (نينج) تتغير أيضا.

عضت (عشب الربيع) شفتيها، غير قادرة على السيطرة على الدموع في عينيها.  سقطت على ركبتيها  “السيد الصغير، رجاءً اغفر ل(عشبَ ربيعِ)! أنا حقا أتمنى البقاء مع أبي، أنا فعلا أريد!”

 

 

صحيح.  كانت (عشب الربيع) و(ورقة الخريف) خادماته، وكانت حياتهن تحت سيطرته.  منذ اليوم الذي بيعوا فيه كعبيد، لم يعد لهن أي اتصال بوالديهن.  غير أن الناس ليسوا بحجر؛  كانت لديهن مشاعر.

 

أراد أن يذهب إلى الخارج، أراد أن يرى العالم الواسع!

“أيها السيد الصغير الجبار”  على الفور سقط الرجل ذو الندوب على ركبتيه ايضا.

 

 

 

 

 

نظر (نينج) إليهما، الأب والابنة.  الوقت الطويل الذي قضياه معا جعلته يحب (عشب الربيع) و(ورقة الخريف) كأخ صغير يحب زوجا من الأخوات الأكبر سنا.  لم يرد أن تتركه (عشب الربيع)، لكنه أراد أن تكون أقل معاناة ذهنياً  “(عشب الربيع)، من اليوم فصاعداً، ستعاد حريتك إليك.  يمكنك أن تذهبي مع والدك”

تحرير؟

 

“السيد الصغير”  نظرت (عشب الربيع) إلى (نينج).

 

 

“آه!”  صُعقت (عشب الربيع) والسن الأسود.

 

 

 

 

“بالتأكيد”  وافق (نينج).

هل وافق على ذلك بهذه البساطة؟

“ميوا”  احتضن الرجل ذو الجروح ابنته أيضاً، لقد كان ينتظر هذا.

 

لقد فهم تماماً مقدار القوة والسلطة التي يمتلكها هذا الصغير أمامه، إذا أراد هذا السيد الصغير حياته فسيكون من البساطة أخذها. لكن بما أنه أختار المجيء … فقد قام بتحضيرات ذهنية!

 

 

كلاهما، أبّ وابنته، يُمكنُ أَنْ يَكُونوا معا مجددا؟

 

 

 

 

 

“شكراً لك أيها السيد الصغير العظيم، سيتذكر (السن الأسود) صدقتك للأبد”  شكره (السن الأسود)، على ركبتيه، مراراً وتكراراً.

لقد فهم تماماً مقدار القوة والسلطة التي يمتلكها هذا الصغير أمامه، إذا أراد هذا السيد الصغير حياته فسيكون من البساطة أخذها. لكن بما أنه أختار المجيء … فقد قام بتحضيرات ذهنية!

 

 

 

 

تحت تعليمات (نينج)، استعادت (عشب الربيع) حريتها.  عندما غادرت إلى جانب والدها، نادت (عشب الربيع)،  “السيد الصغير، (عشب الربيع) ستتذكر لطفك للأبد. ستدعوا (عشب الربيع) بإستمرار لتتم مباركتك.  أيها السيد الصغير، إذا مررت، في المستقبل، بقبيلة [السن الأسود] فأرجو أن تتمكن من زيارة (عشب الربيع)”

 

 

 

 

 

“بالتأكيد”  وافق (نينج).

 

 

 

 

في السنوات التي عاشها في هذا العالم، لم يكن لديه الكثير من الناس الذين تربطه بهم علاقات وثيقة، ولكن (عشب الربيع) و(ورقة الخريف)، في قلب (نينج)، كانتا بمثابة أختان كبيرتان بالنسبة له.

 

 

 

 

 

 

 

 

ازدادت الأيام برودة.

 

 

 

 

 

بينما عقلية (نينج) تتغير أيضا.

 

 

 

 

 

رحيل (عشب الربيع)، تجارب والدها، هجوم [الثعبان ذو الأجنحة]، رحيل والده لقتل الوحش.  كل هذه الأحداث جعلت عقلية (نينج) تتغير.

“إنه هنا”  نظر (نينج) إلى الخارج، ورأى على الفور شخصيتين تمشيان في الفناء. كانت الشخصية الأولى التي في الأمام (ورقة الخريف)، في حين أن الشخصية الأخرى التي خلفها كانت رجلا طويلا في أواسط عمره ويرتدي فرو لوحش أسود.  كان هذا الرجل يحمل بعض الندوب على وجهه، وكان رأسه مخفضا.  يبدو متوترا بعض الشيء.

 

 

 

“شكراً لك أيها السيد الصغير العظيم، سيتذكر (السن الأسود) صدقتك للأبد”  شكره (السن الأسود)، على ركبتيه، مراراً وتكراراً.

كان لديه شعور بأن مدينة المقاطعة الغربية صغيرة جداً.

 

 

 

 

 

أراد أن يذهب إلى الخارج، أراد أن يرى العالم الواسع!

أخذ الرجل ذو الندبات نفسا عميقا  “لقد أتى (السن الأسود) إلى منزلك، يا سيدي الصغير، لأنني أريد أن أطلب من السيد الصغير أن يحرر طفلتي (ميوا) ويرجعها إلي”

 

 

لقد أراد ان يرى كيف عاشت القبائل مثل قبيلة [السن الأسود]، وكيف كانت حياتهم! أراد أن يكون مثل والده ويذهب لقتال وحش تلو الآخر، أراد أن يذهب في مغامرة حول العالم …

“أبتاه”  صرخت (عشب الربيع).  كان من الممكن عموما تحرير عبد عادي بدفع ثمن معين، ولكن ما هو الوضع الذي كان عنده السيد (جي) الصغير؟ كيف يمكن لوالدها أن يعوضه؟ إِذَا غضب سيدهَا الصغير، فَقد يَخْسَر والدها حَيَاتَهُ عَلَى الفور.

 

 

 

 

“(نينج)، والدك قد عاد”  في هذا اليوم الثلجي، نادت (سنو) ابنها.

 

في الوقت نفسه، ركعت على ركبتيها بصوت مهتز  “سيدي الصغير، أبي لا يفهم أي شيء.  أتوسل إليك ايها السيد الصغير أن تعفو عن أبي لعدم احترامه”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط