1: 24
“لست متأكدة من هذا،” قالت رين، ويداها تشدان شالها بعصبية.
“ماذا؟”
كانت هي وغاريت خارج مبنى كبير في الجزء الشمالي من المدينة، بالقرب من نقابة المغامرين. كان أحد مصنعي الصابون الذين تحدث إليهم غاريت مع هنريك موجودًا في هذا المبنى، ورائحة المواد الكيميائية الحادة التي استخدموها كجزء من عملية صنع الصابون ملأت الهواء ولسعت أعينهم.
“فقط استرخي وكوني واثقًة. كوني نفسك. نحن هنا لإقامة شراكة، ولهذا نحتاج إلى ثقة متبادلة. الثقة المتبادلة مبنية على الصدق، لذلك دعينا نبدأ من هناك.”
“ما الذي يدعو للقلق؟” سأل جورن بفظاظة. “ليس الأمر كما لو أنك ستحتاجين إلى إجراء أي حديث. أنت هنا فقط لدفع السيد عقل حولك وتبدين رزينًة.”
[مدعوم من FASNER]
“بالضبط! هذا ما لست متأكدًا منه. أنا لا أعرف حتى ما يعنيه رزين، فكيف من المفترض أن أتصرف بهذا الشكل؟” قطعت رين، مما تسبب في ضحكة مكتومة من جورن.
“همف،” قالت رين وهي تمسك بمؤخرة كرسي غاريت المتحرك بكل سرور.
“رزين. المعنى متحفظ ،متواضع، أو خجول،” قال غاريت بهدوء.
“لست متأكدة من هذا،” قالت رين، ويداها تشدان شالها بعصبية.
“حرفيا لا تصفني أي من هذه الكلمات. الآن، إذا كنت تريد مني أن أتصرف بحيوية، يمكنني أن أفعل ذلك.” [**: هنا قالت كلمة صعبة في الانجليزية. (بحيوية)]
على الرغم من كلماتها، ما زالت تساعد غاريت على النزول من كرسيه المتحرك بينما أنشأ جورن مساحة صغيرة مخبأة خلف الصناديق الفارغة المكدسة في الزقاق. بمجرد أن كان مستلقيًا، أغلق غاريت عينيه، محاولًا تجاهل الحجر البارد تحت ظهره. لن تكون ليلة مريحة، لكنه عانى أسوأ في الماضي. مستشعرًا بنظرات جورن ورين، فتح غاريت عينيه وأشار برأسه.
“كلمة جيدة،” قال غاريت، وابتسامة خفيفة تتلوى في زوايا شفتيه.
هز غاريت رأسه، ورفع يده، مما أحبط الاحتجاجات التي كانت على وشك الانسكاب من أفواه رين وجورن. نظر غاريت بينهما بهدوء.
“شكرًا، لقد كنت أتعلم،” قالت رين، ولم تخفي تعبيرها السعيد.
كان يفترض أن رين بقيت لرعايته، لكن يبدو أن لديها خططًا أخرى أيضًا. زحف على طول الشارع، وشعر أن العرق يبدأ في التجمع على ظهره. كان الضباب الذي غطى الحلم رائعًا وكان كل شيء لا يزال، لكن غاريت لم يستطع إلا أن يشعر بقلبه ينبض مع كل خطوة يخطوها. كانت مواكبة رين صعبة، لكن الأمر استغرق بضع دقائق فقط ليقطع المسافة إلى مصنع الصابون، وعلى الرغم من أن الأمر بدا وكأنه ساعة، إلا أن غاريت لم ير كابوسًا واحدًا.
“فقط استرخي وكوني واثقًة. كوني نفسك. نحن هنا لإقامة شراكة، ولهذا نحتاج إلى ثقة متبادلة. الثقة المتبادلة مبنية على الصدق، لذلك دعينا نبدأ من هناك.”
“بالضبط! هذا ما لست متأكدًا منه. أنا لا أعرف حتى ما يعنيه رزين، فكيف من المفترض أن أتصرف بهذا الشكل؟” قطعت رين، مما تسبب في ضحكة مكتومة من جورن.
أطلقت رين نظرة منتصرة على جورن. كان غاريت معجبًا جدًا بمشاهدة جورن بعناية. في الآونة الأخيرة، استرخت شخصية جورن أكثر من المعتاد، على الرغم من أنها كانت ملحوظة فقط عندما يكون حول غاريت. على الرغم من أنه لم يستطع تحديد السبب بدقة، فقد افترض غاريت أنه كان نتيجة سحر جميل. كان التغيير أكثر وضوحًا في ريف، الذي لم يوقظ ولكنه استضاف ثلاثة زهور الحلم. كان موقفه طبيعيًا عند التعامل مع أي شخص آخر، لكنه كان عمليا خبيثًا عندما تحدث إليه غاريت، مما أجبر غاريت على الخروج عن طريقه لتجنب الرجل.
“آه، كما تعلم، كنت أفكر في ذلك اليوم السابق! كما تعلم، فإن الأمير إيفران يحب حقًا مواطنيه. كنت أتحدث مع بعض مصنعي الصابون الآخرين حول هذا الأمر ونتفق جميعًا على أن هذه فكرة رائعة. لن يساعد فقط في الصرف الصحي في المدينة، ولكنه سيثبت للمواطنين مدى روعة الأسرة الحاكمة. بالطبع، هناك الكثير من الأشياء التي يجب أخذها في الاعتبار حتى تعمل بشكل جيد لجميع الأطراف. على سبيل المثال، كانت تكلفة العمالة مرتفعة مؤخرًا، وبينما لا يتعين علينا تضمين الشحن في السعر، هناك الكثير من الرسوم التي يجب دفعها للنقابات المختلفة.”
لحسن الحظ، كان غاريت قادرًا على أن يأمره بالتصرف بشكل طبيعي قبل أن تخرج الأمور عن نطاق السيطرة، ولكن كانت هذه علامة واضحة له على أن اثنين من زهور الحلم هي الحد الأقصى لأي بشر. علاوة على ذلك، بدأوا في معاملة غاريت بمستوى من الاحترام جعله يشعر بعدم الارتياح. كان لدى الموقظون عقول أقوى بكثير وكانوا قادرين على مقاومة تأثير زهور الحلم بشكل أفضل قليلاً، لكن حتى أنهم سيجدون في كثير من الأحيان تبريراتهم الخاصة للاقتراحات التي قدمها غاريت.
“على العكس من ذلك،” قال غاريت، صوته بارد جدا. “هذا يعني أن فرص نجاحنا قد قفزت للتو إلى مائة بالمائة. كم من الوقت لدينا حتى حظر التجول؟”
كان الأمر غريبًا، حيث لديهم بوضوح أفكارهم وتفضيلاتهم وإرادتهم، ولكن بمجرد أن غرست زهرة الحلم جذورها في نفوسهم، كانوا سعداء بإعادة توجيه رغباتهم نحو ما أرادته الزهرة، وبالتالي، غاريت. إذا استمر الأمر، كان غاريت يشعر بالقلق من أنه سيتحول إلى الشرير. في الواقع، غالبًا ما تساءل عما إذا كان قد فعل ذلك بالفعل. هز غاريت نفسه من أفكاره، ونظر مرة أخرى إلى رين.
“آه، كما تعلم، كنت أفكر في ذلك اليوم السابق! كما تعلم، فإن الأمير إيفران يحب حقًا مواطنيه. كنت أتحدث مع بعض مصنعي الصابون الآخرين حول هذا الأمر ونتفق جميعًا على أن هذه فكرة رائعة. لن يساعد فقط في الصرف الصحي في المدينة، ولكنه سيثبت للمواطنين مدى روعة الأسرة الحاكمة. بالطبع، هناك الكثير من الأشياء التي يجب أخذها في الاعتبار حتى تعمل بشكل جيد لجميع الأطراف. على سبيل المثال، كانت تكلفة العمالة مرتفعة مؤخرًا، وبينما لا يتعين علينا تضمين الشحن في السعر، هناك الكثير من الرسوم التي يجب دفعها للنقابات المختلفة.”
“هيا ندخل.”
كان الجسد الهيكلي بأربعة أذرع والتي تم شد جلدها إلى الحد الذي يبدو أنه سيمزق عند أدنى حركة أمرًا مرعبًا بدرجة كافية، ولكن الأسوأ من ذلك كانت عشرات اللوامس التي تشبه الأنبوب والتي تتلوى حول رقبته بدلاً من رأسه. اندفعت الألسنة داخل وخارج الأفواه، متذوقة الهواء الضبابي أثناء بحثه عن الفريسة.
كان مكتب مصنع الصابون فوضويًا، حيث تناثرت هنا وهناك أوراق وقطع صابون مكسورة. جلس رجل كبير بوجه أحمر لامع خلف مكتب كبير منحني تحت ثقله وهو يتكئ عليه. لاحظ دخول الثلاثة، ارتد وركض، بطنه السمين يمسح عشرات الأوراق على الأرض بينما كان يحاول الضغط على أكوام الورق على الطاولة.
تعمقت الابتسامة التي غطت وجه كارواي ورفع إصبعًا واحدًا.
“سيد غاريت! أنت بخير! أعني حيا! أوه، هذا عظيم جدا! لا أصدق أنك على قيد الحياة! قالت الشائعات… أوه، إنه أمر فظيع، لكنني سعيد جدًا برؤيتك بخير!”
قال كارواي وهو يضحك، “كنت سأفكر، في ظل ظروفك، أنك ستعرف بالفعل.”
“مرحبًا كارواي.”
“أنت مجنون، أتعلم ذلك؟”
“إنه لمن دواعي الارتياح بالتأكيد أن أراك أيها السيد الشاب. وأنا على ثقة من أن الأمير بخير؟”
“أوه؟ وماذا حدث له؟”
عندما رأى غاريت عيني التاجر اللطيفتين تحدقان في وجهه، لم يرغب في شيء أكثر من القدرة على الوقوف وضرب الابتسامة الدهنية على وجه كارواي، لكنه يفتقر إلى القدرة والسبب المناسب. لم تكن ذكرياته عن التاجر إيجابية، ولكن بالنسبة للخطة التي اقترحها على هنريك للعمل، فإنه سيحتاج إلى مساعدة التاجر البدين.
غير مرئية، طارت شرارة صغيرة في الهواء، وغرقت في جبهة كارواي العريضة بينما أشار غاريت إلى رين لمواصلة إخراجه من المكتب. مع اتباع جورن، غادروا المصنع. بمجرد أن كانوا بعيدين عن الأنظار، قام غاريت بسحب رين إلى جانب الشارع. عندما التفت إلى جورن، رأى الارتباك على وجهه.
“مم.”
هزت رين رأسها، وحدقت في غاريت بنظرة غير تصدق.
عبرت ابتسامة بالكاد ملحوظة شفتي كارواي وهو يشير إلى غاريت للدخول إلى منطقة الجلوس الصغيرة أمام مكتبه الفوضوي. دفعت رين غاريت ثم وقفت بهدوء خلفه، تنظر حولها باهتمام. بعد أن ألقى جورن نظرة فاحصة على الغرفة، وقف بجانب الباب وذراعاه الغليظتان متقاطعتان على صدره. خفف كارواي الجزء الأكبر من حجمه على الأريكة الكبيرة مقابل غاريت، وأعطى غاريت نظرة تقييم أخرى، وبقيت نظرته لفترة أطول مما كان مناسبًا على الملابس ذات الجودة الرديئة التي كان يرتديها غاريت.
بمجرد أن شعر بالضباب المألوف للحلم، قام بتنشيط عباءة الحالم وانحنى، على أمل أن لا شيء قد رآه. تمامًا كما توقع، لم يكن قريبًا من النزل أو عرش الحالم. بدلاً من ذلك، كان يقف في زقاق مليء بالضباب في الجزء الشمالي من المدينة. تحته يمكنه رؤية المساحة التي كان يجب أن يختبئ فيها جسده، لكنه لم يستطع رؤية جسده في الواقع.
“أنت رجل مشغول، لذا سأدخل في صلب الموضوع،” قال غاريت، بصوت عالٍ. “أود أن أضع الخطة التي بدأ الأمير في التحدث معك بشأنها موضع التنفيذ.”
كان مكتب مصنع الصابون فوضويًا، حيث تناثرت هنا وهناك أوراق وقطع صابون مكسورة. جلس رجل كبير بوجه أحمر لامع خلف مكتب كبير منحني تحت ثقله وهو يتكئ عليه. لاحظ دخول الثلاثة، ارتد وركض، بطنه السمين يمسح عشرات الأوراق على الأرض بينما كان يحاول الضغط على أكوام الورق على الطاولة.
“تقصد بيع الصابون لعامة الناس؟” سأل كارواي وحاجبيه يرتفعان.
“أنت مجنون، أتعلم ذلك؟”
“بالفعل.”
“تقصد بيع الصابون لعامة الناس؟” سأل كارواي وحاجبيه يرتفعان.
“آه، كما تعلم، كنت أفكر في ذلك اليوم السابق! كما تعلم، فإن الأمير إيفران يحب حقًا مواطنيه. كنت أتحدث مع بعض مصنعي الصابون الآخرين حول هذا الأمر ونتفق جميعًا على أن هذه فكرة رائعة. لن يساعد فقط في الصرف الصحي في المدينة، ولكنه سيثبت للمواطنين مدى روعة الأسرة الحاكمة. بالطبع، هناك الكثير من الأشياء التي يجب أخذها في الاعتبار حتى تعمل بشكل جيد لجميع الأطراف. على سبيل المثال، كانت تكلفة العمالة مرتفعة مؤخرًا، وبينما لا يتعين علينا تضمين الشحن في السعر، هناك الكثير من الرسوم التي يجب دفعها للنقابات المختلفة.”
قال جورن وهو ينظر إلى السماء، “يجب أن تكون هناك حوالي ساعة أو نحو ذلك.”
عند الاستماع إلى ثرثرة كارواي، ضاقت عيون غاريت وفشل في إبعاد إحباطه عن صوته.
”لا تلف وتدور. ما هو السعر الذي يمكن أن تعطيني إياه؟”
بالنظر حوله، لم يستطع غاريت رؤية أي شيء سوى الضباب، على الرغم من أنه كان يشعر بالزهرة التي حملتها رين على السطح أعلاه حيث وقف. لم يكن متأكدًا من كيفية صعودها إلى السطح، ولكن حتى أثناء مشاهدته، كان بإمكانه رؤيتها وهي تشق طريقها ببطء عبر أسطح المنازل باتجاه المصنع. عابسًا، نظر إلى المبنى الذي يلوح في الأفق حيث استطاع أن يشعر ببذرة الحلم التي زرعها على كارواي تبرز مثل منارة على شاطئ مظلم.
تشقق التعبير الذي كان يضعه التاجر وحلت محله ابتسامة رافضة.
قال جورن وهو ينظر إلى السماء، “يجب أن تكون هناك حوالي ساعة أو نحو ذلك.”
“لك؟ بالنظر إلى الصفقة التي كنا نتحدث عنها مع الأمير إيفران، يمكنني أن أبيع لك قطعة من النحاس بتسع وأربعين قطعة نحاسية.”
بمجرد أن شعر بالضباب المألوف للحلم، قام بتنشيط عباءة الحالم وانحنى، على أمل أن لا شيء قد رآه. تمامًا كما توقع، لم يكن قريبًا من النزل أو عرش الحالم. بدلاً من ذلك، كان يقف في زقاق مليء بالضباب في الجزء الشمالي من المدينة. تحته يمكنه رؤية المساحة التي كان يجب أن يختبئ فيها جسده، لكنه لم يستطع رؤية جسده في الواقع.
“هذا ليس حتى خصم!” انفجرت رين، غير قادرة على التحكم في فمها.
انتظر، هل أختفي عندما أقفز إلى الحلم؟ بأي حال من الأحوال، لا يمكن أن يكون هذا صحيحًا. وإلا لكانت رين قد قالت شيئًا بالفعل. هاه، أتساءل ما الذي يحدث.
تعمقت الابتسامة التي غطت وجه كارواي ورفع إصبعًا واحدًا.
“لست متأكدة من هذا،” قالت رين، ويداها تشدان شالها بعصبية.
“على العكس من ذلك، هو بالضبط نحاس واحد أقل مما ينبغي أن يكلف. ولكن بكل الوسائل، إذا لم تكن مهتمًا بالشراكة، فلا داعي للشراء. من خلال ما فهمته، كنت هنا تمثل الأمير، ولكن إذا لم يكن الأمر كذلك، فسوف يتعين علي مراجعة السعر المعروض. واحدة من الفضة وعشرة نحاس.”
كان كارواي يضحك بشدة وقد اهتزت بطنه، وهز رأسه، ومسح دمعة تشكلت في زاوية عينه.
“أنت…!”
“لك؟ بالنظر إلى الصفقة التي كنا نتحدث عنها مع الأمير إيفران، يمكنني أن أبيع لك قطعة من النحاس بتسع وأربعين قطعة نحاسية.”
“رين.”
“كلمة جيدة،” قال غاريت، وابتسامة خفيفة تتلوى في زوايا شفتيه.
صمتت رين على صوت غاريت الهادئ، وصرت أسنانها كثيرًا لتسلية كارواي. من الواضح أن التاجر البدين كان يستمتع بالوضع الحالي، ومن ما يعرفه عن الرجل، فإن الاستسلام لن يؤدي إلا إلى تفاقم الأمور. بدون الأمير لم يكن لدى غاريت نفوذ، وكان كارواي يعرف ذلك. بينما لم يكن يتوقع أن يخدع التاجر، كان يأمل ألا تصل الأمور إلى هذا الحد. بحسرة صامتة، قرر غاريت التخلي عن كل خططه.
“مجنون تمامًا،” قال جورن متأوهًا. “حسنًا، ولكن إذا حدث لك شيء ما، فسيأخذ الرئيس رأسي، لذا تأكد من أن تظل مخفيًا، حسنًا؟”
“شكرًا لك على وقتك، كارواي. كان هذا الاجتماع الأكثر بصيرة. رين، إذا كنتِ لا تمانعي.”
“كلمة جيدة،” قال غاريت، وابتسامة خفيفة تتلوى في زوايا شفتيه.
“همف،” قالت رين وهي تمسك بمؤخرة كرسي غاريت المتحرك بكل سرور.
بمجرد أن شعر بالضباب المألوف للحلم، قام بتنشيط عباءة الحالم وانحنى، على أمل أن لا شيء قد رآه. تمامًا كما توقع، لم يكن قريبًا من النزل أو عرش الحالم. بدلاً من ذلك، كان يقف في زقاق مليء بالضباب في الجزء الشمالي من المدينة. تحته يمكنه رؤية المساحة التي كان يجب أن يختبئ فيها جسده، لكنه لم يستطع رؤية جسده في الواقع.
“أوه؟ أنت تغادر؟ اعتقدت هنا أنك تريد بالفعل تلبية رغبات الأمير. إنه لأمر مخز، كما تعلم، ما حدث له.”
“حقًا،” أومأ غاريت برأسه، وصوته رتيباً. “من الواضح أن اليوم ليس يومًا جيدًا، لكنني سأعود غدًا.”
وصل غاريت إلى أسفل، وأمسك عجلة كرسيه الخشبي، مما تسبب في توقفها فجأة. أدار رأسه، ونظر إلى تعبير كارواي الغروي، وبصره متجمد.
“بالفعل.”
“أوه؟ وماذا حدث له؟”
“هل أنت مجنون؟”
قال كارواي وهو يضحك، “كنت سأفكر، في ظل ظروفك، أنك ستعرف بالفعل.”
“هيا ندخل.”
“حقًا،” أومأ غاريت برأسه، وصوته رتيباً. “من الواضح أن اليوم ليس يومًا جيدًا، لكنني سأعود غدًا.”
“مم.”
كان كارواي يضحك بشدة وقد اهتزت بطنه، وهز رأسه، ومسح دمعة تشكلت في زاوية عينه.
مثل شبح، تسللت إلى النافذة وأغلقتها خلفها، واختفت عن الأنظار. كانت هذه هي المرة الأولى التي يرى فيها غاريت عملها على الإطلاق، وللمرة الأولى، أدرك أن رين كانت تخفي العديد من الأسرار كما كان يفعل. غير قادر على ملاحقتها إلى نافذة الطابق الثاني، قام بفحص الشارع مرة أخرى ثم تسلل عبر الطريق، عازمًا على الدخول عبر المكتب.
“سيد غاريت، أنت شخص مضحك. إذا فعلت ذلك، فاعلم أن السعر سيرتفع فقط.”
كانت الأرض صلبة وباردة، ورائحة الزقاق كريهة. على الرغم من عدم ارتياحه، ظل غاريت ساكنًا، وعقله يتخطى خطته باستمرار. كان لديه ما يزيد قليلاً عن ساعة حتى حل الليل واكتشف ما إذا كان يضيع وقته أم لا. من خلال ترك جورن ورين له في الزقاق، كان يراهن على أنه سيدخل الحلم من هذا الموقع بدلاً من دخول النزل الآمن. كانت مخاطرة، لأنه سيكون بطة جالسة للكوابيس دون حماية عرش الحالم. ومع ذلك، كانت مخاطرة هو على استعداد لتحملها.
“مم،” قال غاريت وهو يطقطق أصابعه.
“أنت رجل مشغول، لذا سأدخل في صلب الموضوع،” قال غاريت، بصوت عالٍ. “أود أن أضع الخطة التي بدأ الأمير في التحدث معك بشأنها موضع التنفيذ.”
غير مرئية، طارت شرارة صغيرة في الهواء، وغرقت في جبهة كارواي العريضة بينما أشار غاريت إلى رين لمواصلة إخراجه من المكتب. مع اتباع جورن، غادروا المصنع. بمجرد أن كانوا بعيدين عن الأنظار، قام غاريت بسحب رين إلى جانب الشارع. عندما التفت إلى جورن، رأى الارتباك على وجهه.
“على العكس من ذلك،” قال غاريت، صوته بارد جدا. “هذا يعني أن فرص نجاحنا قد قفزت للتو إلى مائة بالمائة. كم من الوقت لدينا حتى حظر التجول؟”
“هل هذا يعني أن خطتنا غير مجدية؟” سأل جورن، بصوت عالٍ.
كان مكتب مصنع الصابون فوضويًا، حيث تناثرت هنا وهناك أوراق وقطع صابون مكسورة. جلس رجل كبير بوجه أحمر لامع خلف مكتب كبير منحني تحت ثقله وهو يتكئ عليه. لاحظ دخول الثلاثة، ارتد وركض، بطنه السمين يمسح عشرات الأوراق على الأرض بينما كان يحاول الضغط على أكوام الورق على الطاولة.
“على العكس من ذلك،” قال غاريت، صوته بارد جدا. “هذا يعني أن فرص نجاحنا قد قفزت للتو إلى مائة بالمائة. كم من الوقت لدينا حتى حظر التجول؟”
“رين.”
قال جورن وهو ينظر إلى السماء، “يجب أن تكون هناك حوالي ساعة أو نحو ذلك.”
“مجنون تمامًا،” قال جورن متأوهًا. “حسنًا، ولكن إذا حدث لك شيء ما، فسيأخذ الرئيس رأسي، لذا تأكد من أن تظل مخفيًا، حسنًا؟”
“أنا بحاجة إلى البقاء هنا طوال الليل. سيكون من الأكثر أمانًا أن أختبئ بنفسي، لذا ساعدني في ترتيب بعض الغطاء. وبعد ذلك، سيحتاج كلاكما إلى العودة إلى النزل ليلاً والعودة لي غدًا.”
هزت رين رأسها، وحدقت في غاريت بنظرة غير تصدق.
“ماذا؟”
انتظر، هل أختفي عندما أقفز إلى الحلم؟ بأي حال من الأحوال، لا يمكن أن يكون هذا صحيحًا. وإلا لكانت رين قد قالت شيئًا بالفعل. هاه، أتساءل ما الذي يحدث.
“هل أنت مجنون؟”
“هل ستقابل شبكة التجسس الخاصة بك؟” سأل جورن، وجبهته تجعدت.
هز غاريت رأسه، ورفع يده، مما أحبط الاحتجاجات التي كانت على وشك الانسكاب من أفواه رين وجورن. نظر غاريت بينهما بهدوء.
فوق سطح مبنى مجاور، قفزت رين فجأة، وتطاير جسدها في الهواء. بخفة حركة لم يصدقها غاريت، هبطت على جدار مصنع التصنيع، وتباعدت يديها وقدميها عندما بدأت في الانزلاق على الطوب نحو الشارع الذي يقع في الطابقين أدناه. تمسكت رين بعتبة النافذة عندما سقطت، وتأرجحت إلى جانبها وبدا وكأنها تقفز، وقد التقطت قدماها عتبة النافذة بينما كانت يداها تمسكان بإطار النافذة. تم إدخال شفرة رفيعة في فمها بعناية في النافذة وبلف رأسها، قامت بفرقعة المزلاج.
“إنها مخاطرة بعض الشيء، لكن يجب أن أكون بخير. فقط دعاني هنا وعدا غدا.”
غير مرئية، طارت شرارة صغيرة في الهواء، وغرقت في جبهة كارواي العريضة بينما أشار غاريت إلى رين لمواصلة إخراجه من المكتب. مع اتباع جورن، غادروا المصنع. بمجرد أن كانوا بعيدين عن الأنظار، قام غاريت بسحب رين إلى جانب الشارع. عندما التفت إلى جورن، رأى الارتباك على وجهه.
“هل ستقابل شبكة التجسس الخاصة بك؟” سأل جورن، وجبهته تجعدت.
“شكرًا لك على وقتك، كارواي. كان هذا الاجتماع الأكثر بصيرة. رين، إذا كنتِ لا تمانعي.”
“شئ مثل هذا. إذا استخدمنا تلك الصناديق المكسورة وخردة القماش تلك، يمكننا توفير مساحة صغيرة حيث يمكنني الاستلقاء. ضعني هناك. فقط لا تنس اصطحابي غدًا.”
كانت الأرض صلبة وباردة، ورائحة الزقاق كريهة. على الرغم من عدم ارتياحه، ظل غاريت ساكنًا، وعقله يتخطى خطته باستمرار. كان لديه ما يزيد قليلاً عن ساعة حتى حل الليل واكتشف ما إذا كان يضيع وقته أم لا. من خلال ترك جورن ورين له في الزقاق، كان يراهن على أنه سيدخل الحلم من هذا الموقع بدلاً من دخول النزل الآمن. كانت مخاطرة، لأنه سيكون بطة جالسة للكوابيس دون حماية عرش الحالم. ومع ذلك، كانت مخاطرة هو على استعداد لتحملها.
هزت رين رأسها، وحدقت في غاريت بنظرة غير تصدق.
أطلقت رين نظرة منتصرة على جورن. كان غاريت معجبًا جدًا بمشاهدة جورن بعناية. في الآونة الأخيرة، استرخت شخصية جورن أكثر من المعتاد، على الرغم من أنها كانت ملحوظة فقط عندما يكون حول غاريت. على الرغم من أنه لم يستطع تحديد السبب بدقة، فقد افترض غاريت أنه كان نتيجة سحر جميل. كان التغيير أكثر وضوحًا في ريف، الذي لم يوقظ ولكنه استضاف ثلاثة زهور الحلم. كان موقفه طبيعيًا عند التعامل مع أي شخص آخر، لكنه كان عمليا خبيثًا عندما تحدث إليه غاريت، مما أجبر غاريت على الخروج عن طريقه لتجنب الرجل.
“أنت مجنون، أتعلم ذلك؟”
“مجنون تمامًا،” قال جورن متأوهًا. “حسنًا، ولكن إذا حدث لك شيء ما، فسيأخذ الرئيس رأسي، لذا تأكد من أن تظل مخفيًا، حسنًا؟”
على الرغم من كلماتها، ما زالت تساعد غاريت على النزول من كرسيه المتحرك بينما أنشأ جورن مساحة صغيرة مخبأة خلف الصناديق الفارغة المكدسة في الزقاق. بمجرد أن كان مستلقيًا، أغلق غاريت عينيه، محاولًا تجاهل الحجر البارد تحت ظهره. لن تكون ليلة مريحة، لكنه عانى أسوأ في الماضي. مستشعرًا بنظرات جورن ورين، فتح غاريت عينيه وأشار برأسه.
“إنها مخاطرة بعض الشيء، لكن يجب أن أكون بخير. فقط دعاني هنا وعدا غدا.”
“اخرجا من هنا. سأكون بخير.”
كان الجسد الهيكلي بأربعة أذرع والتي تم شد جلدها إلى الحد الذي يبدو أنه سيمزق عند أدنى حركة أمرًا مرعبًا بدرجة كافية، ولكن الأسوأ من ذلك كانت عشرات اللوامس التي تشبه الأنبوب والتي تتلوى حول رقبته بدلاً من رأسه. اندفعت الألسنة داخل وخارج الأفواه، متذوقة الهواء الضبابي أثناء بحثه عن الفريسة.
“مجنون تمامًا،” قال جورن متأوهًا. “حسنًا، ولكن إذا حدث لك شيء ما، فسيأخذ الرئيس رأسي، لذا تأكد من أن تظل مخفيًا، حسنًا؟”
“همف،” قالت رين وهي تمسك بمؤخرة كرسي غاريت المتحرك بكل سرور.
وضع جورن ورين قطعة القماش فوق الفتحة، وتوقفوا عند حافة الزقاق. قاوم غاريت، وهو يلف عينيه، الرغبة في الصراخ عليهم، وبدلاً من ذلك التزم الصمت. لم يستطع استخدام مراقبة الحلم أثناء النهار لمعرفة ما الذي يتحدثون عنه، ولكن من خلال التركيز على العلاقة التي تربطه بهم، يمكن أن يشعر ببعض مشاعرهم. كان كلاهما يُظهر مزيجًا من الارتباك والإحباط وقليلًا من الخوف، الأمر الذي أدهش قلب غاريت. بعد ما يقرب من عشر دقائق، غادر جورن أخيرًا، متجهاً نحو النزل، لكن رين بقيت حيث كانت. ازداد الشعور الدافئ في قلب غاريت واكتفى بالانتظار.
“مجنون تمامًا،” قال جورن متأوهًا. “حسنًا، ولكن إذا حدث لك شيء ما، فسيأخذ الرئيس رأسي، لذا تأكد من أن تظل مخفيًا، حسنًا؟”
كانت الأرض صلبة وباردة، ورائحة الزقاق كريهة. على الرغم من عدم ارتياحه، ظل غاريت ساكنًا، وعقله يتخطى خطته باستمرار. كان لديه ما يزيد قليلاً عن ساعة حتى حل الليل واكتشف ما إذا كان يضيع وقته أم لا. من خلال ترك جورن ورين له في الزقاق، كان يراهن على أنه سيدخل الحلم من هذا الموقع بدلاً من دخول النزل الآمن. كانت مخاطرة، لأنه سيكون بطة جالسة للكوابيس دون حماية عرش الحالم. ومع ذلك، كانت مخاطرة هو على استعداد لتحملها.
انتظر، هل أختفي عندما أقفز إلى الحلم؟ بأي حال من الأحوال، لا يمكن أن يكون هذا صحيحًا. وإلا لكانت رين قد قالت شيئًا بالفعل. هاه، أتساءل ما الذي يحدث.
طوال حياته على الأرض، كانت العواطف غريبة عليه إلى حد كبير، مما أدى إلى برودة وبعيدة عن الطريقة التي يحمل بها نفسه في كثير من الأحيان. ومع ذلك، اشتعلت الآن شعلة غضب مستعرة في قلبه وعقله، مما جعله على استعداد لتحمل أي مخاطرة يحتاجها من أجل الحصول على يديه على كارواي. لم يكن لديه دليل ملموس، لكن يبدو أن تعليقات التاجر تشير إلى أنه كان له دور في وفاة الأمير إيفران والعائلة المالكة. لم يكن الأمر كذلك حتى ظهرت الفكرة في رأسه حتى أدرك غاريت مدى اهتمامه بالأمير، حتى بعد وفاته.
“آه، كما تعلم، كنت أفكر في ذلك اليوم السابق! كما تعلم، فإن الأمير إيفران يحب حقًا مواطنيه. كنت أتحدث مع بعض مصنعي الصابون الآخرين حول هذا الأمر ونتفق جميعًا على أن هذه فكرة رائعة. لن يساعد فقط في الصرف الصحي في المدينة، ولكنه سيثبت للمواطنين مدى روعة الأسرة الحاكمة. بالطبع، هناك الكثير من الأشياء التي يجب أخذها في الاعتبار حتى تعمل بشكل جيد لجميع الأطراف. على سبيل المثال، كانت تكلفة العمالة مرتفعة مؤخرًا، وبينما لا يتعين علينا تضمين الشحن في السعر، هناك الكثير من الرسوم التي يجب دفعها للنقابات المختلفة.”
أثناء انتظاره، أخذ غاريت عقله بعيدًا عن محيطه بمحاولة التأمل. كان هدفه هو إعادة تشكيل طاقة الجرح بإحكام حول شرارة روحه إلى بذور الحلم، وبينما كان التقدم بطيئًا، شعر وكأنه يحرز بعض التقدم. مر الوقت ببطء، وقبل أن يعرف ذلك، تلاشت القيود التي أبعدته عن الحلم أثناء النهار. أطلق غاريت أنفاسه، وشد قبضته ودفع عقله نحو شرارة روحه، وسقط في الحلم.
“سيد غاريت، أنت شخص مضحك. إذا فعلت ذلك، فاعلم أن السعر سيرتفع فقط.”
بمجرد أن شعر بالضباب المألوف للحلم، قام بتنشيط عباءة الحالم وانحنى، على أمل أن لا شيء قد رآه. تمامًا كما توقع، لم يكن قريبًا من النزل أو عرش الحالم. بدلاً من ذلك، كان يقف في زقاق مليء بالضباب في الجزء الشمالي من المدينة. تحته يمكنه رؤية المساحة التي كان يجب أن يختبئ فيها جسده، لكنه لم يستطع رؤية جسده في الواقع.
قال جورن وهو ينظر إلى السماء، “يجب أن تكون هناك حوالي ساعة أو نحو ذلك.”
انتظر، هل أختفي عندما أقفز إلى الحلم؟ بأي حال من الأحوال، لا يمكن أن يكون هذا صحيحًا. وإلا لكانت رين قد قالت شيئًا بالفعل. هاه، أتساءل ما الذي يحدث.
“ماذا؟”
بالنظر حوله، لم يستطع غاريت رؤية أي شيء سوى الضباب، على الرغم من أنه كان يشعر بالزهرة التي حملتها رين على السطح أعلاه حيث وقف. لم يكن متأكدًا من كيفية صعودها إلى السطح، ولكن حتى أثناء مشاهدته، كان بإمكانه رؤيتها وهي تشق طريقها ببطء عبر أسطح المنازل باتجاه المصنع. عابسًا، نظر إلى المبنى الذي يلوح في الأفق حيث استطاع أن يشعر ببذرة الحلم التي زرعها على كارواي تبرز مثل منارة على شاطئ مظلم.
“إنها مخاطرة بعض الشيء، لكن يجب أن أكون بخير. فقط دعاني هنا وعدا غدا.”
كان يفترض أن رين بقيت لرعايته، لكن يبدو أن لديها خططًا أخرى أيضًا. زحف على طول الشارع، وشعر أن العرق يبدأ في التجمع على ظهره. كان الضباب الذي غطى الحلم رائعًا وكان كل شيء لا يزال، لكن غاريت لم يستطع إلا أن يشعر بقلبه ينبض مع كل خطوة يخطوها. كانت مواكبة رين صعبة، لكن الأمر استغرق بضع دقائق فقط ليقطع المسافة إلى مصنع الصابون، وعلى الرغم من أن الأمر بدا وكأنه ساعة، إلا أن غاريت لم ير كابوسًا واحدًا.
“كلمة جيدة،” قال غاريت، وابتسامة خفيفة تتلوى في زوايا شفتيه.
فوق سطح مبنى مجاور، قفزت رين فجأة، وتطاير جسدها في الهواء. بخفة حركة لم يصدقها غاريت، هبطت على جدار مصنع التصنيع، وتباعدت يديها وقدميها عندما بدأت في الانزلاق على الطوب نحو الشارع الذي يقع في الطابقين أدناه. تمسكت رين بعتبة النافذة عندما سقطت، وتأرجحت إلى جانبها وبدا وكأنها تقفز، وقد التقطت قدماها عتبة النافذة بينما كانت يداها تمسكان بإطار النافذة. تم إدخال شفرة رفيعة في فمها بعناية في النافذة وبلف رأسها، قامت بفرقعة المزلاج.
“سيد غاريت! أنت بخير! أعني حيا! أوه، هذا عظيم جدا! لا أصدق أنك على قيد الحياة! قالت الشائعات… أوه، إنه أمر فظيع، لكنني سعيد جدًا برؤيتك بخير!”
مثل شبح، تسللت إلى النافذة وأغلقتها خلفها، واختفت عن الأنظار. كانت هذه هي المرة الأولى التي يرى فيها غاريت عملها على الإطلاق، وللمرة الأولى، أدرك أن رين كانت تخفي العديد من الأسرار كما كان يفعل. غير قادر على ملاحقتها إلى نافذة الطابق الثاني، قام بفحص الشارع مرة أخرى ثم تسلل عبر الطريق، عازمًا على الدخول عبر المكتب.
قال كارواي وهو يضحك، “كنت سأفكر، في ظل ظروفك، أنك ستعرف بالفعل.”
أطلق أنفاسه، ومد يده إلى مقبض باب المكتب وتجمد، وأصبح جسده جامدًا. منذ لحظة نظر حوله ولم ير شيئًا سوى الشارع، وقد رسم لونًا رماديًا أحاديًا وسط الضباب. ومع ذلك، الآن، بينما كان ينظر إلى مقبض الباب، رأى شكلاً طويلاً ورفيعاً ينعكس فيه. يقف في ظلال أحد الأزقة القريبة، ويلوح في الأفق ضعف ارتفاع غاريت ومن المحتمل أن يكون أكبر بكثير إذا تم تقويمه إلى ارتفاعه الكامل.
“كلمة جيدة،” قال غاريت، وابتسامة خفيفة تتلوى في زوايا شفتيه.
كان الجسد الهيكلي بأربعة أذرع والتي تم شد جلدها إلى الحد الذي يبدو أنه سيمزق عند أدنى حركة أمرًا مرعبًا بدرجة كافية، ولكن الأسوأ من ذلك كانت عشرات اللوامس التي تشبه الأنبوب والتي تتلوى حول رقبته بدلاً من رأسه. اندفعت الألسنة داخل وخارج الأفواه، متذوقة الهواء الضبابي أثناء بحثه عن الفريسة.
أثناء انتظاره، أخذ غاريت عقله بعيدًا عن محيطه بمحاولة التأمل. كان هدفه هو إعادة تشكيل طاقة الجرح بإحكام حول شرارة روحه إلى بذور الحلم، وبينما كان التقدم بطيئًا، شعر وكأنه يحرز بعض التقدم. مر الوقت ببطء، وقبل أن يعرف ذلك، تلاشت القيود التي أبعدته عن الحلم أثناء النهار. أطلق غاريت أنفاسه، وشد قبضته ودفع عقله نحو شرارة روحه، وسقط في الحلم.
[مدعوم من FASNER]
”لا تلف وتدور. ما هو السعر الذي يمكن أن تعطيني إياه؟”
ان كانت هناك اية أسئلة أو أخطاء تستطيعون اعلامي في التعليقات.
تشقق التعبير الذي كان يضعه التاجر وحلت محله ابتسامة رافضة.
لا تبخلوا بالتعليقات الإيجابية وآراءكم.
“فقط استرخي وكوني واثقًة. كوني نفسك. نحن هنا لإقامة شراكة، ولهذا نحتاج إلى ثقة متبادلة. الثقة المتبادلة مبنية على الصدق، لذلك دعينا نبدأ من هناك.”
عند الاستماع إلى ثرثرة كارواي، ضاقت عيون غاريت وفشل في إبعاد إحباطه عن صوته.
“ماذا؟”
[مدعوم من FASNER]
