2: 26
“يتطلب الأمر شجاعة وذكاءًا للتنقل فيه، وغالبًا ما تكون الروابط ضعيفة، لكننا لا نعرف فقط كيفية دخول هذا العالم، ولكننا تمكنا من إعادة العديد من هذه القطع الأثرية القوية بنجاح.”
بعد الانتهاء من كل التفاصيل، نهض طاردو الأرواح الشريرة ورافقهم غاريت إلى الخارج. اجتمع معظم أعضاء العصابة بعد أن أرسل غاريت الرسالة، والنظرة التي تلقاها من هنري عندما رأى الرجل الأشيب عدد الموقظين الذين كانوا يتسكعون في قاعة النزل، أخبرت غاريت أنه أظهر الكثير من أوراقه. هز رأسه، وعاد إلى مكتبه وفتح درجه السفلي، وأخرج المرآة الفضية التي احتفظ بها بعد لقائه مع مستحضرة الأرواح.
برؤية أن غاريت كان يحدق به في حالة صدمة، أومأ الرئيس فيليكس، وتعبيره جاد.
“تم الإدلاء بالأصوات. غاريت، إذا كنت ترغب في ذلك، نود دعوتك للانضمام إلى منظمتنا كعضو. لقد سألت سابقًا لماذا نطلب مساعدتك، لكنني أخبرت نصف القصة فقط. معدل البقاء على قيد الحياة لأولئك الذين مروا بحدث خارق للطبيعة أقل من واحد من كل عشرة. وبمجرد أن يلمسك عالم الحلم، لا مفر منه. مثل العدوى التي تتسرب إلى روحك، وتعيدك مرارًا وتكرارًا.”
“أعلم أن الأمر يبدو مجنونًا، لكنه صحيح. نسميه عالم الحلم، لأنه لا يمكننا دخوله إلا ليلًا عبر وسائل معينة. هل سمعت من قبل عن أسطورة الجانب الآخر من المرآة؟”
“عن ماذا تتحدث؟” قال غرانت متجاهلًا كلمات مارتا.
مدركًا أنه انحنى إلى الأمام، أغمض غاريت عينيه واستقام.
بأخذ الشارة وشريط الذراع الأصفر التي قدمها الرئيس، أومأ غاريت بشكره ووضعهما على مكتبه.
“هل تقصد مثل عالم المرآة حيث يمكنك أن تجذبك من خلال انعكاسك؟”
“ستفقد إصبعك، ثم رأسك،” أجاب هنري، وصوت صوته يتسم بالازدراء على الرغم من نبرة صوته الجافة. “منذ اللحظة التي دخلنا فيها هذا النزل، اختبأت الأرواح التي كانت تتبعني.”
“نعم بالضبط. من نواح كثيرة، فإن عالم الحلم هذا يشبه ذلك. إنه موجود طوال الوقت، لكن لا يمكننا دخوله إلا في الليل، ومن خلال سطح عاكس في حلمنا. المشكلة، مثل الحلم، ليس آمن. إنه مليئ بالوحوش واللعنات المرعبة. من هذا العالم الغريب تأتي القطع الأثرية الغامضة. لا نعرف ما الذي يجذبهم إلى عالمنا، ولكن عندما يفعلون ذلك، تطاردهم منظمتنا، إما بتدميرهم، أو إذا كان بإمكاننا إخضاعهم للسيطرة عليهم وإغلاقهم.”
“أعلم أن الأمر يبدو مجنونًا، لكنه صحيح. نسميه عالم الحلم، لأنه لا يمكننا دخوله إلا ليلًا عبر وسائل معينة. هل سمعت من قبل عن أسطورة الجانب الآخر من المرآة؟”
“أنا… لم يكن لدي أي فكرة أن مجموعتك تتعامل مع هذا… عالم الحلم،” قال غاريت وهو يضغط على شفتيه. “هل هذا ما جئت لتتحدث معي عنه؟ الانضمام إليكم في العثور على القطع الأثرية من هذا العالم؟”
بعد الانتهاء من كل التفاصيل، نهض طاردو الأرواح الشريرة ورافقهم غاريت إلى الخارج. اجتمع معظم أعضاء العصابة بعد أن أرسل غاريت الرسالة، والنظرة التي تلقاها من هنري عندما رأى الرجل الأشيب عدد الموقظين الذين كانوا يتسكعون في قاعة النزل، أخبرت غاريت أنه أظهر الكثير من أوراقه. هز رأسه، وعاد إلى مكتبه وفتح درجه السفلي، وأخرج المرآة الفضية التي احتفظ بها بعد لقائه مع مستحضرة الأرواح.
“لا،” انحنى فيليكس إلى الخلف ونظف بعض الوبر من ركبته. “لقد أتيت إليك لأنني أعتقد أنك ستكون مناسبًا تمامًا لمشكلة شائكة حالية لدينا. لا يوجد العديد من النبلاء في المنطقة الواقعة تحت سيطرتي، لذلك نادرًا ما نتفاعل معهم، لكنهم يواجهون… مشكلة معقدة. وهو يخرج عن نطاق السيطرة. المشكلة أنهم غير مهتمين بالتعاون معنا. نحن نبدو غير لائقين. ومع ذلك، يبدو أنك تنتمي إلى هذا العالم. علاوة، بصفتك تاجرًا صاعدًا، سيكون من المنطقي لك أن تبدأ في التعامل مع هذه المجموعة.”
“عن ماذا تتحدث؟” قال غرانت متجاهلًا كلمات مارتا.
“لقد ذكرت المشكلة مرتين، لكنك لم تقل ما هي.”
عندما أومأ هنري برأسه، تأوه فيليكس ووضع رأسه بين يديه.
“ولن أفعل حتى توافق. إنها سرية.”
قبل أن ينهي حديثه قاطعه هنري.
“عادل،” قال غاريت وهو يلمس رأسه. “لسوء الحظ، أنا مشغول جدًا في الوقت الحالي، وليس لدي وقت للعمل بشكل مستقل لمؤسستك. بين إدارة العائلة والحفاظ على تحكمي على مرؤوسي، ليس لدي الكثير من وقت الفراغ .”
ووافقت مارتا على ذلك قائلة، “سأصوت بنعم أيضًا.”
واقفا، أومأ غرانت ونفض يديه.
“وبعد ذلك تخنقك.”
“ثم أعتقد أن هذا يختتم المحادثة، أليس كذلك؟ سعدت بالدردشة معك-”
“سأصوت بنعم.”
قبل أن ينهي حديثه قاطعه هنري.
“اه صحيح. ستحتاج إلى المشاركة في مهمة واحدة على الأقل سنويًا للحفاظ على شارتك نشطة، وستحتاج إلى تقديم المساعدة للأعضاء الآخرين. في حدود المعقول، بالطبع.”
“سأصوت بنعم.”
“هذا يبدو غير ضار.”
ووافقت مارتا على ذلك قائلة، “سأصوت بنعم أيضًا.”
“صحيح. وافق على ذلك ولن نسمح له بالرجوع بكلمته. هيا، دعنا نذهب ونخبرهم أين يعيش!”
“ماذا؟ هل أنتما جادان؟” قال غرانت، وعينيه المغطاة بالجفون تفتح على مصراعيها. “كيف يمكنكما تقرير ذلك بعد دقائق قليلة من المحادثة؟!”
رفع الرئيس فيليكس يده لمنع القتال الذي كان يختمر، ومسد شاربه للحظة ثم أومأ برأسه بحدة.
“ماذا؟ هل أنتما جادان؟” قال غرانت، وعينيه المغطاة بالجفون تفتح على مصراعيها. “كيف يمكنكما تقرير ذلك بعد دقائق قليلة من المحادثة؟!”
“تم الإدلاء بالأصوات. غاريت، إذا كنت ترغب في ذلك، نود دعوتك للانضمام إلى منظمتنا كعضو. لقد سألت سابقًا لماذا نطلب مساعدتك، لكنني أخبرت نصف القصة فقط. معدل البقاء على قيد الحياة لأولئك الذين مروا بحدث خارق للطبيعة أقل من واحد من كل عشرة. وبمجرد أن يلمسك عالم الحلم، لا مفر منه. مثل العدوى التي تتسرب إلى روحك، وتعيدك مرارًا وتكرارًا.”
“ممتاز! كنت أتمنى أن توافق على ذلك،” قال الرئيس فيليكس بابتسامة عريضة تضيء وجهه. “هنا، هذا لك.”
“ولكن في حين أن شخصًا واحدًا من بين كل عشرة أشخاص يواجهون الحلم ينجو، فإن احتمالات النجاة من لقاء ثانٍ تكون أقل. ربما واحد من عشرين. ويزداد الأمر سوءًا من هناك. ومع ذلك فقد نجوت من أربع. يمكننا أن نقول أن طاقة الحلم غطت روحك تمامًا، لكن هذا يعني أنك لن تكون قادرًا على تجنب الأحداث الخارقة للطبيعة من الآن فصاعدًا. سوف تُجر إليهم مثل سفينة تُمتص في دوامة. على الرغم من عدم وجود ضمان بأنك ستستمر في البقاء على قيد الحياة، فإن الانضمام إلى منظمتنا سيمنحك الوصول إلى الأدوات التي من شأنها أن تساعد في فرصك. فرص أفضل من أن تطاردك وحوش غير مرئية تطارد الأحلام، على الأقل. هناك قوى قوية في الحلم، قوى من شأنها أن تسرق روحك إذا لم تكن حريصًا، وستكون مسألة وقت فقط قبل أن تصبح أحد الضحايا.”
جلس الرئيس فيليكس وفرك يديه معًا، كما لو كان على وشك أن يشرح للفريق كيفية سرقة شخص أعمى. مستمتعًا بالإيماءة، أعطى غاريت الرئيس انتباهه الكامل ولم يشعر بخيبة أمل.
وهو يفرك جبينه، لم يستطع غاريت إلا أن يتنهد. بدا أن الآخرين يرون في تصرفه علامة على الخوف، لكن غاريت كان يحاول في الواقع ألا يضحك على عبثية الأمر برمته.
أجابت مارتا، “نعم.”
أتساءل، هل يجب أن أخبرهم أنني ذلك الوحش الذي يسرق الروح الذي يقلقهم بشدة؟ انتظر، هل هذا يعني أنهم رأوا زهور الحلم في الحلم؟ لا، لا يمكن. إذا فعلوا، فلن يتحدثوا معي عن ذلك، كانوا سينظمون مطاردة الساحر. حسنًا، قد أواجه مشكلة حقيقية إذا لم أتمكن من السيطرة على هذه المنظمة بسرعة.
على بعد مبنيين، كان طاردي الأرواح يسيرون في صمت، كل منهم مشغول بأفكاره الخاصة، حتى لم يعد بإمكان غرانت التحمل بعد الآن.
بأخذ لحظة، مثل غاريت بأنه يفكر وأومأ برأسه.
“ماذا؟ هل أنتما جادان؟” قال غرانت، وعينيه المغطاة بالجفون تفتح على مصراعيها. “كيف يمكنكما تقرير ذلك بعد دقائق قليلة من المحادثة؟!”
“لست متأكدًا من أنني مقتنع، لكن ربما يمكنك إخباري بالمزيد عن مؤسستك. ماذا سيترتب على الانضمام إليها؟ أعترف، أنا لا أستمتع بفكرة أن أطارد من قبل الوحوش غير المرئية.”
“تم الإدلاء بالأصوات. غاريت، إذا كنت ترغب في ذلك، نود دعوتك للانضمام إلى منظمتنا كعضو. لقد سألت سابقًا لماذا نطلب مساعدتك، لكنني أخبرت نصف القصة فقط. معدل البقاء على قيد الحياة لأولئك الذين مروا بحدث خارق للطبيعة أقل من واحد من كل عشرة. وبمجرد أن يلمسك عالم الحلم، لا مفر منه. مثل العدوى التي تتسرب إلى روحك، وتعيدك مرارًا وتكرارًا.”
ظهرت سخرية عبر وجه غرانت، لكن الثلاثة الآخرين ابتسموا لغاريت، مما جعله يشعر بالفضول لماذا كان غرانت يعارضه بشدة. متجاهلاً الرجل الأشقر، بدأ الرئيس فيليكس في تحديد كيفية عمل طاردي الأرواح الشريرة.
“و؟” دفع. “ماذا علي ان افعل؟”
“قد تعتقد أننا قوة موحدة، مثل الحرس، لكن الحقيقة هي أننا أقرب إلى نقابة المغامرين. في الواقع، كان معظمنا مغامرين قبل أن يفسدنا الحلم. ذكرت أن الحلم يفسدنا ويجذبنا إليه في كل فرصة، أليس كذلك؟ حسنًا، بدلاً من الهروب منه، اجتمع كبار السن لدينا معًا لمحاربة التأثير بشكل استباقي، على أمل تجنيب الآخرين ما عشناه. لكننا ما زلنا مستقلين، ويتم تجميع المجموعات معًا بناءً على المهارات، بدلاً من كونها مجموعة. إذا كنت ستنضم، فستحصل على امتيازات الارتباط بالنقابة، وستحصل على شارة تتمتع بقدر كبير من التأثير، وستتمكن من الوصول إلى بنوكنا وموردينا، وستكون قادرًا على طلب المساعدة منا.”
“أستطيع أن أرى لماذا قد نرغب في معالجة هذه المشكلة. هل حاول أحد تدمير المرآة؟”
في انتظار استمرار الزعيم فيليكس، ارتفعت حواجب غاريت عندما صمت الرئيس.
“إليز الدموية؟” سأل الرئيس فيليكس، وتوقف وحدق في هنري كما لو كان المخضرم هو الشبح.
“و؟” دفع. “ماذا علي ان افعل؟”
“اه صحيح. ستحتاج إلى المشاركة في مهمة واحدة على الأقل سنويًا للحفاظ على شارتك نشطة، وستحتاج إلى تقديم المساعدة للأعضاء الآخرين. في حدود المعقول، بالطبع.”
“اه صحيح. ستحتاج إلى المشاركة في مهمة واحدة على الأقل سنويًا للحفاظ على شارتك نشطة، وستحتاج إلى تقديم المساعدة للأعضاء الآخرين. في حدود المعقول، بالطبع.”
“انا لم أفهم. لماذا قمنا بدعوته للتو؟ كان بإمكاني أن ألعب دور النبيل بطريقة جيدة!”
“مما تتكون المساعدة؟” سأل غاريت وعيناه تضيقان.
“قد تعتقد أننا قوة موحدة، مثل الحرس، لكن الحقيقة هي أننا أقرب إلى نقابة المغامرين. في الواقع، كان معظمنا مغامرين قبل أن يفسدنا الحلم. ذكرت أن الحلم يفسدنا ويجذبنا إليه في كل فرصة، أليس كذلك؟ حسنًا، بدلاً من الهروب منه، اجتمع كبار السن لدينا معًا لمحاربة التأثير بشكل استباقي، على أمل تجنيب الآخرين ما عشناه. لكننا ما زلنا مستقلين، ويتم تجميع المجموعات معًا بناءً على المهارات، بدلاً من كونها مجموعة. إذا كنت ستنضم، فستحصل على امتيازات الارتباط بالنقابة، وستحصل على شارة تتمتع بقدر كبير من التأثير، وستتمكن من الوصول إلى بنوكنا وموردينا، وستكون قادرًا على طلب المساعدة منا.”
وهو يبدو غير مرتاح إلى حد ما، نظر الرئيس فيليكس إلى طاردي الأرواح الثلاثة الآخرين كما لو كان يأمل أن يتدخلوا، لكن لم يهتم أي منهم بالتحدث، تاركًا إياه للإجابة على السؤال.
“اه صحيح. ستحتاج إلى المشاركة في مهمة واحدة على الأقل سنويًا للحفاظ على شارتك نشطة، وستحتاج إلى تقديم المساعدة للأعضاء الآخرين. في حدود المعقول، بالطبع.”
“كما تعلم، لا يوجد شيء خطير للغاية. من حين لآخر، هناك أعضاء يحتاجون إلى مكان للإقامة. أو قد يكون لديه نقصًا مؤقتًا في العملات. من هذا القبيل.”
“هذا كل شيء؟ أعتقد أن ليس لدي مانع،” قال غاريت، وهو يحاول مطابقة المظهر البريء في عيون الرئيس فيليكس.
“هذا كل شيء؟ أعتقد أن ليس لدي مانع،” قال غاريت، وهو يحاول مطابقة المظهر البريء في عيون الرئيس فيليكس.
أجابت مارتا، “نعم.”
كان يعلم جيدًا أن المساعدة التي كان يتحدث عنها الرئيس فيليكس لن تكون محدودة للغاية، لكن ذلك يناسب غاريت جيدًا. كلما زاد عدد طاردو الأرواح الشريرة الذين ينامون في نزله كان ذلك أفضل.
“لكن الكونت هوتيس يرفض تصديق أنها، في الواقع، قطعة أثرية غامضة، أو أن أي شيء خارق للطبيعة قد حدث في منزله.”
“يجب أن أعترف، لدي اهتمام كبير بالقطع الأثرية الغامضة، ولذا فإن عرضك يروق لي. وإذا كنت قد أصبت بالفعل بطاقة الحلم هذه التي تتحدث عنها، فسيكون من الجيد أن يكون لدي بعض الطرق للدفاع عن نفسي.”
“أعلم أن الأمر يبدو مجنونًا، لكنه صحيح. نسميه عالم الحلم، لأنه لا يمكننا دخوله إلا ليلًا عبر وسائل معينة. هل سمعت من قبل عن أسطورة الجانب الآخر من المرآة؟”
“ممتاز! كنت أتمنى أن توافق على ذلك،” قال الرئيس فيليكس بابتسامة عريضة تضيء وجهه. “هنا، هذا لك.”
ظهرت سخرية عبر وجه غرانت، لكن الثلاثة الآخرين ابتسموا لغاريت، مما جعله يشعر بالفضول لماذا كان غرانت يعارضه بشدة. متجاهلاً الرجل الأشقر، بدأ الرئيس فيليكس في تحديد كيفية عمل طاردي الأرواح الشريرة.
بأخذ الشارة وشريط الذراع الأصفر التي قدمها الرئيس، أومأ غاريت بشكره ووضعهما على مكتبه.
صمت غاريت، ثم فكر في الأمر من ثم أومأ برأسه.
“هل يمكن أن تخبرني عن هذه القضية التي كنت تلمح إليها؟”
على بعد مبنيين، كان طاردي الأرواح يسيرون في صمت، كل منهم مشغول بأفكاره الخاصة، حتى لم يعد بإمكان غرانت التحمل بعد الآن.
“بالطبع،” قال الرئيس فيليكس وتعابيره تزداد جدية النظام إذ بدأ العمل. “سأقدم لك نظرة عامة ويمكن أن تملأ مارتا جميع التفاصيل. منذ ثلاثة أسابيع، وصلنا تقرير عن تاجر تحف فقد مجموعة من المرايا العتيقة. كانا زوجًا، وكانا يشتملان على مرآة يد صغيرة ومرآة مكتب كبيرة بنفس الشكل حول حوافهما لامرأة تمشط شعرها. كانت هناك بعض الأساطير عنهما، لذا قام التاجر بتغليفهما، بنية التحدث إلينا عنهما، ولكن بحلول الوقت الذي وصل إليه، كانا قد اختفيا.”
“بالطبع،” قال الرئيس فيليكس وتعابيره تزداد جدية النظام إذ بدأ العمل. “سأقدم لك نظرة عامة ويمكن أن تملأ مارتا جميع التفاصيل. منذ ثلاثة أسابيع، وصلنا تقرير عن تاجر تحف فقد مجموعة من المرايا العتيقة. كانا زوجًا، وكانا يشتملان على مرآة يد صغيرة ومرآة مكتب كبيرة بنفس الشكل حول حوافهما لامرأة تمشط شعرها. كانت هناك بعض الأساطير عنهما، لذا قام التاجر بتغليفهما، بنية التحدث إلينا عنهما، ولكن بحلول الوقت الذي وصل إليه، كانا قد اختفيا.”
“حسنًا، عُثر على المرآة الكبيرة بعد أسبوع في متجر تحف مختلف واشترتها ابنة الكونت هوتيس. منذ ذلك الحين، كانت هناك حالتا اختفاء. مارتا؟”
وهو يبدو غير مرتاح إلى حد ما، نظر الرئيس فيليكس إلى طاردي الأرواح الثلاثة الآخرين كما لو كان يأمل أن يتدخلوا، لكن لم يهتم أي منهم بالتحدث، تاركًا إياه للإجابة على السؤال.
“شكرا لك رئيس. بعد أن اشترت السيدة هوتيس المرآة، بدا الأمر طبيعيًا تمامًا، لكن الأمور بدأت تصبح غريبة بعد يومين. ذات ليلة، كان الكونت هوتيس يسير بجوار غرفة ابنته في وقت متأخر من الليل وسمع شخصًا في غرفة ابنته يتحدث. كانت ابنته وزوجته مسافرة، ولذا، بفضول، نظر إلى الغرفة ورأى خادمة ابنته أمام المرآة، تتحدث في الهواء. لقد أزعجه ذلك، لكنه لم يفكر في أي شيء إلا بعد بضعة أيام عندما اختفت خادمة ابنته فجأة.”
بأخذ الشارة وشريط الذراع الأصفر التي قدمها الرئيس، أومأ غاريت بشكره ووضعهما على مكتبه.
“مرة أخرى، لم يفكر كثيرًا في ذلك، حتى بعد أسبوع، وجد ابنته تفعل الشيء نفسه. هذه المرة، كان لديه الحس الكافي للتحدث معها، لكنها تصرفت كما لو كان يتخيل الأمر برمته. شعر بالارتياح، حتى اختفت هي أيضا. على مدار الأسبوع الماضي، كان يحشد كل ما في وسعه للبحث عنها، معتقدًا أنها اختطفت. لكننا نخشى أن القصية تتعدى ذلك، وأن هناك ارتباطًا بعالم الحلم. نعتقد أن المرآة هي قطعة أثرية غامضة، ملعونة بروح تجتذب الناس إلى عالم الحلم.”
برؤية أن غاريت كان يحدق به في حالة صدمة، أومأ الرئيس فيليكس، وتعبيره جاد.
“هذا مقلق،” قال غاريت وهو يغلق عينيه. “هذا الكونت، هل زوجته على قيد الحياة؟”
“انا لم أفهم. لماذا قمنا بدعوته للتو؟ كان بإمكاني أن ألعب دور النبيل بطريقة جيدة!”
أجابت مارتا، “نعم.”
“هذا كل شيء؟ أعتقد أن ليس لدي مانع،” قال غاريت، وهو يحاول مطابقة المظهر البريء في عيون الرئيس فيليكس.
“وهذه المرآة، هل قلت أن هناك أساطير عنها؟ هل يمكن أن تخبرني ما هم؟”
“ولكن في حين أن شخصًا واحدًا من بين كل عشرة أشخاص يواجهون الحلم ينجو، فإن احتمالات النجاة من لقاء ثانٍ تكون أقل. ربما واحد من عشرين. ويزداد الأمر سوءًا من هناك. ومع ذلك فقد نجوت من أربع. يمكننا أن نقول أن طاقة الحلم غطت روحك تمامًا، لكن هذا يعني أنك لن تكون قادرًا على تجنب الأحداث الخارقة للطبيعة من الآن فصاعدًا. سوف تُجر إليهم مثل سفينة تُمتص في دوامة. على الرغم من عدم وجود ضمان بأنك ستستمر في البقاء على قيد الحياة، فإن الانضمام إلى منظمتنا سيمنحك الوصول إلى الأدوات التي من شأنها أن تساعد في فرصك. فرص أفضل من أن تطاردك وحوش غير مرئية تطارد الأحلام، على الأقل. هناك قوى قوية في الحلم، قوى من شأنها أن تسرق روحك إذا لم تكن حريصًا، وستكون مسألة وقت فقط قبل أن تصبح أحد الضحايا.”
“كانت هناك تقارير تفيد بأنه إذا نظرت في المرآة لفترة طويلة، ستظهر امرأة وتمشط شعرك من أجلك.”
“كانت هناك تقارير تفيد بأنه إذا نظرت في المرآة لفترة طويلة، ستظهر امرأة وتمشط شعرك من أجلك.”
“هذا يبدو غير ضار.”
بأخذ الشارة وشريط الذراع الأصفر التي قدمها الرئيس، أومأ غاريت بشكره ووضعهما على مكتبه.
“وبعد ذلك تخنقك.”
أتساءل، هل يجب أن أخبرهم أنني ذلك الوحش الذي يسرق الروح الذي يقلقهم بشدة؟ انتظر، هل هذا يعني أنهم رأوا زهور الحلم في الحلم؟ لا، لا يمكن. إذا فعلوا، فلن يتحدثوا معي عن ذلك، كانوا سينظمون مطاردة الساحر. حسنًا، قد أواجه مشكلة حقيقية إذا لم أتمكن من السيطرة على هذه المنظمة بسرعة.
“أوه.”
صمت غاريت، ثم فكر في الأمر من ثم أومأ برأسه.
واقفا، أومأ غرانت ونفض يديه.
“أستطيع أن أرى لماذا قد نرغب في معالجة هذه المشكلة. هل حاول أحد تدمير المرآة؟”
“هذا يبدو غير ضار.”
“لا، لكن هناك سبب وجيه لذلك،” قال هنري بصوت خشن يملأ الفراغ. “العناصر الملعونة تحتوي على قوة الحلم، وكسرها في العالم الحقيقي ببساطة ينشر تلك القوة، ويصيب كل شيء من حولها. نحتاج إلى إغلاق المرآة، إذا كانت، في الواقع، قطعة أثرية غامضة. لكن…”
ووافقت مارتا على ذلك قائلة، “سأصوت بنعم أيضًا.”
“لكن الكونت هوتيس يرفض تصديق أنها، في الواقع، قطعة أثرية غامضة، أو أن أي شيء خارق للطبيعة قد حدث في منزله.”
“ثم أعتقد أن هذا يختتم المحادثة، أليس كذلك؟ سعدت بالدردشة معك-”
“آه، نعم، قد يمثل ذلك مشكلة،” قال غاريت. “ولكن لما أتورط في هذا؟”
“ستفقد إصبعك، ثم رأسك،” أجاب هنري، وصوت صوته يتسم بالازدراء على الرغم من نبرة صوته الجافة. “منذ اللحظة التي دخلنا فيها هذا النزل، اختبأت الأرواح التي كانت تتبعني.”
جلس الرئيس فيليكس وفرك يديه معًا، كما لو كان على وشك أن يشرح للفريق كيفية سرقة شخص أعمى. مستمتعًا بالإيماءة، أعطى غاريت الرئيس انتباهه الكامل ولم يشعر بخيبة أمل.
“لأنك ممثل رهيب،” قالت مارتا وهي تمزق كلمات غرانت بلا رحمة. “سيرون من خلالك في لحظة، ولن نطرد فحسب، بل سنحظر. مرة أخرى.”
“أريد أن أرسلك كواحد من ضيوف الكونت. هذا وقت رهيب بالنسبة له إذ يستضيف حفلة كبيرة لمدة ثلاثة أيام للاحتفال بوصوله مؤخرًا إلى منصب والده القديم، وسوف يفتح منزله. كنت أفكر في أنه يمكنك استخدام هذا الوقت للتسلل، برفقة هؤلاء الثلاثة، ويمكنك أن تلعب دور الضيف أثناء عملهم على القضية. يمكنني الحصول على دعوة من خلال اتصالاتي، وستمنحك حق الوصول الكامل إلى العقار. ستكون تاجرًا له صلات في ميناء ريفيري وقد علق في المدينة، ويقوم بتكوين روابط اجتماعية. ظاهريًا، سيكون هنري وغرانت حراسك، وستكون مارتا مساعدتك، بينما في الواقع، سيكون هنري مسؤولًا عن العملية وسيدعمه الآخرون.”
رفع الرئيس فيليكس يده لمنع القتال الذي كان يختمر، ومسد شاربه للحظة ثم أومأ برأسه بحدة.
“هذا يبدو مقبولاً،” قال غاريت. “ومع ذلك، لا أعتقد أنه يمكنني إعطاء أكثر من بضعة أيام لهذا الآن. هل سيتم احتساب هذه المهمة في تلك المهمة التي أحتاجها هذا العام؟”
“أوه.”
“سوف تفعل.”
قبل أن ينهي حديثه قاطعه هنري.
“ممتاز. في هذه الحالة، إذا كان بإمكانك إعطائي يومًا أو يومين، فسأقوم بترتيب كل أشيائي.”
“تم الإدلاء بالأصوات. غاريت، إذا كنت ترغب في ذلك، نود دعوتك للانضمام إلى منظمتنا كعضو. لقد سألت سابقًا لماذا نطلب مساعدتك، لكنني أخبرت نصف القصة فقط. معدل البقاء على قيد الحياة لأولئك الذين مروا بحدث خارق للطبيعة أقل من واحد من كل عشرة. وبمجرد أن يلمسك عالم الحلم، لا مفر منه. مثل العدوى التي تتسرب إلى روحك، وتعيدك مرارًا وتكرارًا.”
“لديك حتى نهاية الأسبوع. تبدأ الحفلة يوم الجمعة، وتستمر حتى يوم الأحد.”
“أوه لا.”
بعد الانتهاء من كل التفاصيل، نهض طاردو الأرواح الشريرة ورافقهم غاريت إلى الخارج. اجتمع معظم أعضاء العصابة بعد أن أرسل غاريت الرسالة، والنظرة التي تلقاها من هنري عندما رأى الرجل الأشيب عدد الموقظين الذين كانوا يتسكعون في قاعة النزل، أخبرت غاريت أنه أظهر الكثير من أوراقه. هز رأسه، وعاد إلى مكتبه وفتح درجه السفلي، وأخرج المرآة الفضية التي احتفظ بها بعد لقائه مع مستحضرة الأرواح.
ووافقت مارتا على ذلك قائلة، “سأصوت بنعم أيضًا.”
على بعد مبنيين، كان طاردي الأرواح يسيرون في صمت، كل منهم مشغول بأفكاره الخاصة، حتى لم يعد بإمكان غرانت التحمل بعد الآن.
“تم الإدلاء بالأصوات. غاريت، إذا كنت ترغب في ذلك، نود دعوتك للانضمام إلى منظمتنا كعضو. لقد سألت سابقًا لماذا نطلب مساعدتك، لكنني أخبرت نصف القصة فقط. معدل البقاء على قيد الحياة لأولئك الذين مروا بحدث خارق للطبيعة أقل من واحد من كل عشرة. وبمجرد أن يلمسك عالم الحلم، لا مفر منه. مثل العدوى التي تتسرب إلى روحك، وتعيدك مرارًا وتكرارًا.”
“انا لم أفهم. لماذا قمنا بدعوته للتو؟ كان بإمكاني أن ألعب دور النبيل بطريقة جيدة!”
“أوه.”
“لأنك ممثل رهيب،” قالت مارتا وهي تمزق كلمات غرانت بلا رحمة. “سيرون من خلالك في لحظة، ولن نطرد فحسب، بل سنحظر. مرة أخرى.”
“لأنك ممثل رهيب،” قالت مارتا وهي تمزق كلمات غرانت بلا رحمة. “سيرون من خلالك في لحظة، ولن نطرد فحسب، بل سنحظر. مرة أخرى.”
قال هنري بصوت قاتم مثل تعابيره القاسية، “لأنه سيصنع حليفًا أفضل من عدو.”
رفع الرئيس فيليكس يده لمنع القتال الذي كان يختمر، ومسد شاربه للحظة ثم أومأ برأسه بحدة.
“عن ماذا تتحدث؟” قال غرانت متجاهلًا كلمات مارتا.
واقفا، أومأ غرانت ونفض يديه.
“ستفقد إصبعك، ثم رأسك،” أجاب هنري، وصوت صوته يتسم بالازدراء على الرغم من نبرة صوته الجافة. “منذ اللحظة التي دخلنا فيها هذا النزل، اختبأت الأرواح التي كانت تتبعني.”
أجابت مارتا، “نعم.”
“إليز الدموية؟” سأل الرئيس فيليكس، وتوقف وحدق في هنري كما لو كان المخضرم هو الشبح.
وهو يفرك جبينه، لم يستطع غاريت إلا أن يتنهد. بدا أن الآخرين يرون في تصرفه علامة على الخوف، لكن غاريت كان يحاول في الواقع ألا يضحك على عبثية الأمر برمته.
عندما أومأ هنري برأسه، تأوه فيليكس ووضع رأسه بين يديه.
“سأصوت بنعم.”
“أوه لا.”
“لست متأكدًا من أنني مقتنع، لكن ربما يمكنك إخباري بالمزيد عن مؤسستك. ماذا سيترتب على الانضمام إليها؟ أعترف، أنا لا أستمتع بفكرة أن أطارد من قبل الوحوش غير المرئية.”
حتى غرانت كان هادئًا وهو يستوعب الآثار المترتبة على ما قاله هنري. غير قادر على التفكير في سبب آخر للرد، تنفس براحة وهز كتفيه.
“ممتاز. في هذه الحالة، إذا كان بإمكانك إعطائي يومًا أو يومين، فسأقوم بترتيب كل أشيائي.”
“حسنًا، أيها الرئيس، ما حدث قد حدث. لكن على الأقل يمكنك إرسال السرية الغريبة في طريقه. لديه المال الكافي لإيوائهم وقال إنه لا يمانع في مساعدتهم.” [**: السرية شيء مثل فريق.]
“أعلم أن الأمر يبدو مجنونًا، لكنه صحيح. نسميه عالم الحلم، لأنه لا يمكننا دخوله إلا ليلًا عبر وسائل معينة. هل سمعت من قبل عن أسطورة الجانب الآخر من المرآة؟”
عادت الحياة إلى عيني فيليكس وقام بلكم يده والإثارة على وجهه.
أجابت مارتا، “نعم.”
“صحيح. وافق على ذلك ولن نسمح له بالرجوع بكلمته. هيا، دعنا نذهب ونخبرهم أين يعيش!”
“قد تعتقد أننا قوة موحدة، مثل الحرس، لكن الحقيقة هي أننا أقرب إلى نقابة المغامرين. في الواقع، كان معظمنا مغامرين قبل أن يفسدنا الحلم. ذكرت أن الحلم يفسدنا ويجذبنا إليه في كل فرصة، أليس كذلك؟ حسنًا، بدلاً من الهروب منه، اجتمع كبار السن لدينا معًا لمحاربة التأثير بشكل استباقي، على أمل تجنيب الآخرين ما عشناه. لكننا ما زلنا مستقلين، ويتم تجميع المجموعات معًا بناءً على المهارات، بدلاً من كونها مجموعة. إذا كنت ستنضم، فستحصل على امتيازات الارتباط بالنقابة، وستحصل على شارة تتمتع بقدر كبير من التأثير، وستتمكن من الوصول إلى بنوكنا وموردينا، وستكون قادرًا على طلب المساعدة منا.”
إن وُجدت أخطاء نحوية، إملائية، لغوية، فأخبروني في التعليقات. لا تبخلوا بتعليق جميل تحت.
مدركًا أنه انحنى إلى الأمام، أغمض غاريت عينيه واستقام.
“ماذا؟ هل أنتما جادان؟” قال غرانت، وعينيه المغطاة بالجفون تفتح على مصراعيها. “كيف يمكنكما تقرير ذلك بعد دقائق قليلة من المحادثة؟!”
“لا، لكن هناك سبب وجيه لذلك،” قال هنري بصوت خشن يملأ الفراغ. “العناصر الملعونة تحتوي على قوة الحلم، وكسرها في العالم الحقيقي ببساطة ينشر تلك القوة، ويصيب كل شيء من حولها. نحتاج إلى إغلاق المرآة، إذا كانت، في الواقع، قطعة أثرية غامضة. لكن…”
“آه، نعم، قد يمثل ذلك مشكلة،” قال غاريت. “ولكن لما أتورط في هذا؟”
