3: 29
على مسافة ميل واحد فوق الفريق الذي استراح في ظلام القبر الأول، أقيم جسران عظيمان بثبات. وكل منهما واسع بما يكفي لمرور أربع عربات جنبًا إلى جنب، ولكن من غير الممكن رؤية عربة واحدة عليهما. وبدلاً من ذلك، كانوا مكتظين بالجنود الذين يرتدون ملابس معدنية، والأسلحة الممسوكة بعصبية بقبضات بيضاء، وأعين تحدق في ظلام العاصفة. كان المطر مستمرًا في الهطول، لكن قطراته ما زالت تتناثر على الدروع التي يرتديها الجنود والحجر الذي يقفون عليه، قبل أن يهبطوا إلى النهر بالأسفل.
أجابه رفيقه وهو يحدق في الظلام بنظرة فاحصة، “لكن كلما طال انتظارنا، زاد الضرر الذي ستسببه هذه الموجة.”
وتقع خلف الجسرين منطقة الطبقة العليا، وكلما ابتعد المرء عنهما، أصبحت المنازل أكثر ثراءً وترفًا، حتى أفسحت الأحياء المجال أمام منازل النبلاء العظيمة في مجمعاتهم المسورة، ثم القصر. الجسر العالي، الذي سمي بهذا الاسم لأنه يقع في الشمال الشمالي من الجسر المنخفض المسمى أيضًا، يؤدي إلى ساحة عملاقة مليئة أيضًا بالجنود الذين يستعدون للقيام بواجبهم. ترددت أصداء الصيحات وأصوات الأحذية في الليل أثناء احتشاد الجيش. لكن على الرغم من استعداد العديد من الجنود، لم يأت الأمر بالتقدم أبدًا.
“لن يرسلونا،” أكد الضابط الآخر. “على الأقل ليس بعد. الأوامر لا تزال معلقة. أبقِ الجسور مشدودة وراقب أي تطورات أخرى.”
ومن برج يطل على أحد الجسور، حدق أحد الضباط في ظلام الليل العاصف. بفضل تعزيز شرارة روحه، يمكن لعينيه أن تلتقط بشكل ضعيف الماراغوث الميت الحي، الهائج في الأرجاء. ولكن على الرغم من الضرر الذي أحدثه، لم يصدر أي أمر.
“ماذا ينتظرون؟” سأله رفيقه.
“ماذا ينتظرون؟” سأله رفيقه.
مسد الجندي الأطول شاربه الأشقر الرملي وتنهد تنهيدة صغيرة.
على الرغم من أن رفيقه لم يرد، وكلاهما يعرف أن هذا لم يكن مصدر القلق الرئيسي.
“إنهم ينتظرون أن تستوعب العصابات المزيد من الموتى الأحياء. يجب أن نحصل على تقرير قريبًا.”
قال، “لا يبدو الأمر جيدًا.”
أجابه رفيقه وهو يحدق في الظلام بنظرة فاحصة، “لكن كلما طال انتظارنا، زاد الضرر الذي ستسببه هذه الموجة.”
مشيت بتعبير متجهم وخطى حازمة، كما لو كانت في عمل مهم، وصلت إلى الطابق الثالث دون وقوع أي حادث وسارت عبر القاعة الطويلة، وتوقفت لفترة وجيزة فقط للاستماع عند كل باب. وعند الباب الرابع سمعت صوتًا وتعرفت عليه باعتباره الحراس. هذه هي الغرفة التي كانت تبحث عنها.
“بالتأكيد، ولكن هل تعتقد أن هذا يهم القادة؟” أجاب الضابط الأول بنبرة ازدراء. “تذكر، نحن سنرسل فقط للتنظيف. إذا أرادت العصابات البقاء على قيد الحياة، فعليها أن تفعل ذلك بمفردها.”
على الرغم من أن رفيقه لم يرد، وكلاهما يعرف أن هذا لم يكن مصدر القلق الرئيسي.
“وماذا عن الناس والمواطنين؟” احتج الضابط الآخر. “لا يقتصر الأمر على أعضاء العصابات في تلك المنطقة.”
“هل أنت مجنون،” هسهست وهي تحدق به، ووجهها لا يزال يكتنفه ظلام الليل. “هذا هو الختم الملكي هنا، وسوف تكسره؟ أحضر ضابطك القائد الآن.”
صمت الضابط ذو الشارب، وتحولت نظرته إلى قطعة أثرية كبيرة بجانبه. يشبه قرنًا ما، مثبتًا على قاعدة خشبية سميكة، ويشير طرفه العريض إلى النافذة. بمجرد نفخ البوق، سيبدأ الجيش في العمل، وينفذ خطته المحددة مسبقًا لوقف موجة الموتى الأحياء. لكن الأمر لم يأت بعد.
قال، “لا يبدو الأمر جيدًا.”
“أفهم ما تقوله،” قال أخيرا، ووجهه يظهر به العبوس. “لكن حتى نتلقى الأمر من الأعلى، علينا أن نحتفظ بمواقعنا هنا، وندافع عن الجسرين.”
على الرغم من أن رفيقه لم يرد، وكلاهما يعرف أن هذا لم يكن مصدر القلق الرئيسي.
“هل صحيح أنهم أمرونا بعدم السماح لأي لاجئين بالمرور؟” سأل الضابط الآخر بعد لحظة صمت.
كان بإمكانها اجتياز الجدار، لو لم توقظ، حيث دربت على هذا النوع من التسلق منذ صغرها، لكن عليها أن تعترف، منذ أن أشعلت شرارة روحها، وجدت هذا النوع من الأشياء أسهل بكثير. نمت قوتها بشكل كبير. توقفت للحظة عندما وصلت إلى قمة البرج، وتحققت لمعرفة ما إذا كان هناك أي شخص هناك باستخدام مرآة صغيرة، وعندما رأت أن الساحل خالٍ، قفزت لأعلى وتأكدت من الانحناء حتى لا تكون كصورة ظلية في السماء. على الرغم من أنه من غير المحتمل أن يراها أحد، إلا أنها لم ترغب في المخاطرة بإرسال أي شخص إلى قمة البرج.
ظهر هناك شحوب حول عيني الضابط ذي الشارب بينما يضغط على أسنانه، وأومأ برأسه برأسه بقصر وحدة.
كانت هناك مشاركة ثالثة في المحادثة، على الرغم من أنها ظلت صامتة تمامًا بينما كانت متمسكة بالجدار خارج نافذة البرج، تستمع بعناية إلى كل كلمة يقولها الضابط. لم تبق رين هناك لفترة طويلة، وتعلم أنه ليس مكانًا آمنًا للبقاء فيه، ولكن عندما سمعتهما يتحدثان، توقفت مؤقتًا لترى ما إذا كان لديهما أي شيء مفيد. بحركات حذرة، تسللت بصمت على طول الجدار الحجري، وتأكدت من البقاء أسفل العتبة بكثير، وعباءتها الداكنة ملفوفة حولها، مما منحها الكثير من التمويه في المساء المظلم العاصف. وبمجرد أن تحركت مسافة اثني عشر قدمًا إلى الجانب، بدأت في التسلق مرة أخرى، متجهة نحو قمة البرج. [**: اخيرا رين! الحب.]
قال، “يقولون إن ذلك يساعد في منع انتشار العدوى.”
“جيد. آمل أن لا تفتحه،” قالت رين بسخرية وهي تدير عينيها قبل أن تستدير وتختفي وسط الحشد.
على الرغم من أن رفيقه لم يرد، وكلاهما يعرف أن هذا لم يكن مصدر القلق الرئيسي.
لقد اختارته لأنه ليس موقظًا، مما جعل من إفقاده الوعي أسهل بكثير. كما أنه بحجمها تقريبًا، وبعد لحظات قليلة، جرد الرجل اللاواعي من ملابسه، ووضع في الزقاق وغطته بالعباءة الرقيقة التي كانت ترتديها. مرتدية زيه العسكري، قامت رين بسرعة برفع شعرها إلى أعلى ككعكة ضيقة قدر استطاعتها أثناء وضع قبعة الرجل على رأسها. كان هناك ظلام خافت يخيم على وجهها، مما يجعل من الصعب على أي شخص أن يرى بالضبط كيف تبدو.
“أنا أكره السياسة،” قال الضابط قصير القامة، وهو يهز رأسه عندما انطلقت صرخة من الأسفل. “يبدو أن هناك تقريرًا. سأذهب لأرى ما يقوله الكشافة.”
“أنا أكره السياسة،” قال الضابط قصير القامة، وهو يهز رأسه عندما انطلقت صرخة من الأسفل. “يبدو أن هناك تقريرًا. سأذهب لأرى ما يقوله الكشافة.”
أسرع إلى الباب، وتوقف للحظة، ونظر إلى الضابط الآخر.
قال، “يقولون إن ذلك يساعد في منع انتشار العدوى.”
“ماذا لو…” توقف، وأخيراً، مع تنهيدة مهزومة، هز رأسه وغادر.
نظر إليها الحارسان ثم نظرا إلى الأوامر التي كانت تحملها.
نظر الضابط ذو الشارب إلى الرمز الموجود عند خصره. سيكون إصدار الأمر بسيطًا مثل الضغط على الرمز المميز في بوق القطعة الأثرية، وإرسال الإشارة للهجوم. إنه يعلم في قرارة نفسه أنه كلما أسرعوا في الهجوم، كلما أمكن إنقاذ المزيد من الأرواح، وأنه إذا انتشرت العدوى بالفعل إلى مواطني المنطقة، فسيكون من المستحيل تقريبًا احتواؤها دون تدمير المنطقة بأكملها على الأرض. ومع ذلك، فهو، مثل رفيقه، تنهد في النهاية تنهيدة عميقة وهز رأسه. كان ينتظر الأمر.
قال، “يقولون إن ذلك يساعد في منع انتشار العدوى.”
كانت هناك مشاركة ثالثة في المحادثة، على الرغم من أنها ظلت صامتة تمامًا بينما كانت متمسكة بالجدار خارج نافذة البرج، تستمع بعناية إلى كل كلمة يقولها الضابط. لم تبق رين هناك لفترة طويلة، وتعلم أنه ليس مكانًا آمنًا للبقاء فيه، ولكن عندما سمعتهما يتحدثان، توقفت مؤقتًا لترى ما إذا كان لديهما أي شيء مفيد. بحركات حذرة، تسللت بصمت على طول الجدار الحجري، وتأكدت من البقاء أسفل العتبة بكثير، وعباءتها الداكنة ملفوفة حولها، مما منحها الكثير من التمويه في المساء المظلم العاصف. وبمجرد أن تحركت مسافة اثني عشر قدمًا إلى الجانب، بدأت في التسلق مرة أخرى، متجهة نحو قمة البرج. [**: اخيرا رين! الحب.]
قال، “لا يبدو الأمر جيدًا.”
لقد استغرق الأمر طوال الليل تقريبًا لعبور الجسر، وكانت تزحف بحذر على طول الهيكل السفلي، حريصة على عدم إصدار أي صوت. كانت هناك عدة حوادث قريبة حيث كان البناء على الجسر العملاق في حاجة إلى الصيانة، وبمجرد أن انزلق الحجر الذي أمسكت به من قبضتها، وسقطت في الماء بالأسفل. لم يتمكن سوى خطاف الكعب اليائس من منعها من السقوط به.
“إنهم ينتظرون أن تستوعب العصابات المزيد من الموتى الأحياء. يجب أن نحصل على تقرير قريبًا.”
كان بإمكانها اجتياز الجدار، لو لم توقظ، حيث دربت على هذا النوع من التسلق منذ صغرها، لكن عليها أن تعترف، منذ أن أشعلت شرارة روحها، وجدت هذا النوع من الأشياء أسهل بكثير. نمت قوتها بشكل كبير. توقفت للحظة عندما وصلت إلى قمة البرج، وتحققت لمعرفة ما إذا كان هناك أي شخص هناك باستخدام مرآة صغيرة، وعندما رأت أن الساحل خالٍ، قفزت لأعلى وتأكدت من الانحناء حتى لا تكون كصورة ظلية في السماء. على الرغم من أنه من غير المحتمل أن يراها أحد، إلا أنها لم ترغب في المخاطرة بإرسال أي شخص إلى قمة البرج.
لقد اختارته لأنه ليس موقظًا، مما جعل من إفقاده الوعي أسهل بكثير. كما أنه بحجمها تقريبًا، وبعد لحظات قليلة، جرد الرجل اللاواعي من ملابسه، ووضع في الزقاق وغطته بالعباءة الرقيقة التي كانت ترتديها. مرتدية زيه العسكري، قامت رين بسرعة برفع شعرها إلى أعلى ككعكة ضيقة قدر استطاعتها أثناء وضع قبعة الرجل على رأسها. كان هناك ظلام خافت يخيم على وجهها، مما يجعل من الصعب على أي شخص أن يرى بالضبط كيف تبدو.
أستخدم البرج كمركز قيادة للجيش، ونقطة انطلاق للدفاع ضد الموتى الأحياء. المشكلة هي أن الجيش ببساطة لم يخرج. كان الجنود مدرعين جيدًا ومسلحين جيدًا، وأكثر من مجرد ندٍ لما تبقى من الزومبي. لسوء الحظ، يبدو أنهم يعتزمون سحب أقدامهم حتى يُلحق أكبر قدر ممكن من الضرر بنقابات المغامرين والعصابات التي تجري في تلك المنطقة.
التفت الضابط الآخر لإلقاء نظرة عليه، “بهذا السوء؟ ما هو الضرر؟”
ثبت أن هذا يمثل مشكلة، حيث أن أنشطة عائلة كلاين أضعفت بشدة هجوم أجما يوث، وقد انخفض حشده من الموتى الأحياء إلى لا شيء تقريبًا بالفعل. مات معظم مستحضري الأرواح، وطاردتهم إيزابيل وديلريسا، بينما قُضي على معظم الزومبي الذين ألقوا بأنفسهم ضد الخط الدفاعي الذي شكلته العائلة وسائرو القبر. حتى أولئك الذين تدفقوا من خلال صمام الضغط الذي تركه غاريت في خط دفاعه، واجهوا رابطة النمر النحاسي الشرسة، وكانت أعدادهم تتضاءل.
التفت الضابط الآخر لإلقاء نظرة عليه، “بهذا السوء؟ ما هو الضرر؟”
القوة الوحيدة التي بقيت حقًا هي القوة التي لم تتمكن عائلة كلاين من التعامل معها ببساطة، الماراغوث العملاق، المقيد حاليًا بنقابة المغامرين. ومع ذلك، بغض النظر عن مقدار الضرر الذي ألحقوه به، بدا أن الوحش يتجاهله ببساطة. بينما لم يقدر غاريت على التنبؤ بإيقاظ الماراغوث، فقد افترض أن أجما يوث سيرسل وحشًا كبيرًا في اتجاهه، ولذلك أرسل رين للتأكد من أن الأمور تتحرك وفقًا للجدول.
قالت وهي تلوح بالأنبوب، “أوامر عاجلة.”
كان الجزء العلوي من البرج مسطحًا، وثمة حاجز صغير حول حافته. ومع ذلك، لم يصمم ليقف عليه أي شخص، حيث أن طابق المراقبة كان أسفل هذا السقف مباشرة، ولم يكن هناك إمكانية الوصول إلى الدرج الذي يؤدي إلى البرج بالأسفل. ومع ذلك، لم يزعج ذلك رين، فاستخدمت قوتها الجديدة لرفعها بلطف، واستخدمت الرافعة اليدوية لرفع عدد من البلاط بلطف، مما يشكل ثقبًا يمكن أن تدخل من خلاله. خففت نفسها بعناية على العوارض الخشبية، وتوقفت مؤقتًا، واستمعت. بالنسبة لصوت أي شخص، لم يكن أمامها وقت طويل لتنتظر حتى تسمع وقع الخطوات وصوت الضابط الأقصر الذي عاد.
على الرغم من أن رفيقه لم يرد، وكلاهما يعرف أن هذا لم يكن مصدر القلق الرئيسي.
قال، “لا يبدو الأمر جيدًا.”
نظر الضابط ذو الشارب إلى الرمز الموجود عند خصره. سيكون إصدار الأمر بسيطًا مثل الضغط على الرمز المميز في بوق القطعة الأثرية، وإرسال الإشارة للهجوم. إنه يعلم في قرارة نفسه أنه كلما أسرعوا في الهجوم، كلما أمكن إنقاذ المزيد من الأرواح، وأنه إذا انتشرت العدوى بالفعل إلى مواطني المنطقة، فسيكون من المستحيل تقريبًا احتواؤها دون تدمير المنطقة بأكملها على الأرض. ومع ذلك، فهو، مثل رفيقه، تنهد في النهاية تنهيدة عميقة وهز رأسه. كان ينتظر الأمر.
التفت الضابط الآخر لإلقاء نظرة عليه، “بهذا السوء؟ ما هو الضرر؟”
مندهشًا من رد فعلها، بدأ أحد الحارسين في فتح الأنبوب، لكن رين انتزعه مرة أخرى.
ولكن لدهشته، هز رفيقه ذو المظهر الكئيب رأسه.
“ماذا لو…” توقف، وأخيراً، مع تنهيدة مهزومة، هز رأسه وغادر.
“لا، نقابة المغامرين تمكنت بطريقة ما من الإمساك بهذا الوحش العملاق، ويبدو أن الخط الدفاعي الذي شكلته العصابات يعمل بشكل جيد إلى حد ما. جيد جدًا. القادة ليسوا سعداء.”
مع تأوه، أدرك الضابط ذو الشارب بالضبط ما قيل.
“نعم، ولم أرك من قبل،” قال الحارس الآخر.
“لن يرسلونا؟” قال، وصوته نصف سؤال ونصف بيان.
“جيد. آمل أن لا تفتحه،” قالت رين بسخرية وهي تدير عينيها قبل أن تستدير وتختفي وسط الحشد.
“لن يرسلونا،” أكد الضابط الآخر. “على الأقل ليس بعد. الأوامر لا تزال معلقة. أبقِ الجسور مشدودة وراقب أي تطورات أخرى.”
قالت وهي تلوح بالأنبوب، “أوامر عاجلة.”
“لكن لدينا الفرصة المثالية للقضاء على الموتى الأحياء،” قال الضابط ذو الشارب وهو يزمجر عمليًا. “يمكننا أن نبقي هذا في الحد الأدنى من الضرر.”
“لن يرسلونا؟” قال، وصوته نصف سؤال ونصف بيان.
“بالتأكيد، أنت تعرف ذلك. وأنا أعلم ذلك. لكن…” لم يكمل الضابط القصير كلماته، واكتفى بتحريك إبهامه فوق كتفه باتجاه الجانب الغربي من المدينة، حيث لاح القصر في الأفق بشكل كبير في الظلام.
نظر إليها الحارسان ثم نظرا إلى الأوامر التي كانت تحملها.
ضرب الضابط ذو الشارب بقبضته على الحائط، ونظر إلى المدينة. لقد سمعت رين ما يكفي. تحركت بهدوء مثل الفأر، وتسلقت مرة أخرى من خلال الفتحة التي أحدثتها، وبمجرد وصولها إلى قمة البرج، أغمضت عينيها. لم تكن متأكدة تمامًا من كيفية عمل الزهرة التي ربطتها ببقية أفراد عائلة كلاين. لقد افترضت أنها نوعٌ من القطع الأثرية الغامضة التي تنشر شبكتها من خلال كل واحد منهم. لكنها عرفت وظائفها. انجرفت أفكارها من خلال علاقتها بغاريت، وتسللت إلى عقله وتسببت في فتح عينيه. كان عقله يتسارع وهو يمسك بذراعي عرش الحالم، وهو يمر عبر ست خطط قبل أن يستقر أخيرًا على مسار العمل التالي.
“بالتأكيد، أنت تعرف ذلك. وأنا أعلم ذلك. لكن…” لم يكمل الضابط القصير كلماته، واكتفى بتحريك إبهامه فوق كتفه باتجاه الجانب الغربي من المدينة، حيث لاح القصر في الأفق بشكل كبير في الظلام.
بمجرد أن تلقت رين الرسالة، ابتسمت. سيكون هذا مسلٍ. نظرت من فوق الحاجز القصير الذي يحيط بأعلى البرج، وتفحصت بحثًا عن مبنى قريب من شأنه أن يخدم غرضها. بمجرد أن لاحظت واحدًا، أمسكت بأعلى الحاجز بكلتا يديها وقفزت، مستخدمة قوتها المكتشفة حديثًا لإطلاقها في الهواء. يبدو أن العباءة التي ترتديها قد انفتحت، وانتشرت على جانبيها، والتقطت الهواء، وتسببت في ارتفاع جسدها بضعة أقدام. بطريقة ما، حافظت العباءة على شكلها عندما انزلقت عبر المسافة لتهبط على السطح الذي كانت تهدف إليه. [**: ضوء لمع وسط المدينة~~]
“هل صحيح أنهم أمرونا بعدم السماح لأي لاجئين بالمرور؟” سأل الضابط الآخر بعد لحظة صمت.
هبطت دون أن تصدر صوتًا، وتحركت بسرعة، وقفزت عبر فجوتين كبيرتين أخريين بحركة مماثلة، بينما تفصح عيناها الأرض باستمرار. وأخيراً وجدت هدفها في زقاق صغير خارج الساحة الرئيسية. وهناك، رأت ضابطًا يقف بهدوء في الظل، مستمتعًا بلا شك باستراحة قصيرة من إثارة المساء. أرجحت نفسها من على السطح، وعلقت للحظة، ثم قفزت إلى الأسفل، وهي تدور عندما سقطت في الزقاق. اصطدمت قدميها بجدار المبنى المقابل، على ارتفاع عشرة أقدام فوق رأس الضابط، وكان الخدش الخافت لقدمها على الحجر كافياً لجعل الضابط المذهول ينظر إلى الأعلى. كل ما رآه هو الشكل الأسود لجناحين يسقطان فوقه، وبضربة مكتومة، ارتبطت قبضة رين بالجزء الخلفي من جمجمته، مما أدى إلى فقدانه الوعي.
مشيت بتعبير متجهم وخطى حازمة، كما لو كانت في عمل مهم، وصلت إلى الطابق الثالث دون وقوع أي حادث وسارت عبر القاعة الطويلة، وتوقفت لفترة وجيزة فقط للاستماع عند كل باب. وعند الباب الرابع سمعت صوتًا وتعرفت عليه باعتباره الحراس. هذه هي الغرفة التي كانت تبحث عنها.
لقد اختارته لأنه ليس موقظًا، مما جعل من إفقاده الوعي أسهل بكثير. كما أنه بحجمها تقريبًا، وبعد لحظات قليلة، جرد الرجل اللاواعي من ملابسه، ووضع في الزقاق وغطته بالعباءة الرقيقة التي كانت ترتديها. مرتدية زيه العسكري، قامت رين بسرعة برفع شعرها إلى أعلى ككعكة ضيقة قدر استطاعتها أثناء وضع قبعة الرجل على رأسها. كان هناك ظلام خافت يخيم على وجهها، مما يجعل من الصعب على أي شخص أن يرى بالضبط كيف تبدو.
ثبت أن هذا يمثل مشكلة، حيث أن أنشطة عائلة كلاين أضعفت بشدة هجوم أجما يوث، وقد انخفض حشده من الموتى الأحياء إلى لا شيء تقريبًا بالفعل. مات معظم مستحضري الأرواح، وطاردتهم إيزابيل وديلريسا، بينما قُضي على معظم الزومبي الذين ألقوا بأنفسهم ضد الخط الدفاعي الذي شكلته العائلة وسائرو القبر. حتى أولئك الذين تدفقوا من خلال صمام الضغط الذي تركه غاريت في خط دفاعه، واجهوا رابطة النمر النحاسي الشرسة، وكانت أعدادهم تتضاءل.
هزت كتفيها للوراء، وسارت بثقة، ودخلت الساحة، شاقةً طريقها عبرها وهي تمسك بأنبوب أخذته من حقيبتها. لقد تُركت حقيبتها بجوار الضابط فاقدًا للوعي، وعلى الرغم من أنها كانت تنظر إليها من حين لآخر، بمجرد رؤية أي شخص الأنبوب الذي تحمله، تراجعوا سريعًا بعيدًا، مما أتاح لها طريقًا واضحًا. وبخطوات سريعة، اندفعت عائدة إلى البرج، داعية الحارسين عند بابه عندما اقتربت.
ضرب الضابط ذو الشارب بقبضته على الحائط، ونظر إلى المدينة. لقد سمعت رين ما يكفي. تحركت بهدوء مثل الفأر، وتسلقت مرة أخرى من خلال الفتحة التي أحدثتها، وبمجرد وصولها إلى قمة البرج، أغمضت عينيها. لم تكن متأكدة تمامًا من كيفية عمل الزهرة التي ربطتها ببقية أفراد عائلة كلاين. لقد افترضت أنها نوعٌ من القطع الأثرية الغامضة التي تنشر شبكتها من خلال كل واحد منهم. لكنها عرفت وظائفها. انجرفت أفكارها من خلال علاقتها بغاريت، وتسللت إلى عقله وتسببت في فتح عينيه. كان عقله يتسارع وهو يمسك بذراعي عرش الحالم، وهو يمر عبر ست خطط قبل أن يستقر أخيرًا على مسار العمل التالي.
قالت وهي تلوح بالأنبوب، “أوامر عاجلة.”
قال، “يقولون إن ذلك يساعد في منع انتشار العدوى.”
نظر إليها الحارسان ثم نظرا إلى الأوامر التي كانت تحملها.
لقد اختارته لأنه ليس موقظًا، مما جعل من إفقاده الوعي أسهل بكثير. كما أنه بحجمها تقريبًا، وبعد لحظات قليلة، جرد الرجل اللاواعي من ملابسه، ووضع في الزقاق وغطته بالعباءة الرقيقة التي كانت ترتديها. مرتدية زيه العسكري، قامت رين بسرعة برفع شعرها إلى أعلى ككعكة ضيقة قدر استطاعتها أثناء وضع قبعة الرجل على رأسها. كان هناك ظلام خافت يخيم على وجهها، مما يجعل من الصعب على أي شخص أن يرى بالضبط كيف تبدو.
قال أحد الحارسين، “لقد تلقينا للتو أوامر.”
هبطت دون أن تصدر صوتًا، وتحركت بسرعة، وقفزت عبر فجوتين كبيرتين أخريين بحركة مماثلة، بينما تفصح عيناها الأرض باستمرار. وأخيراً وجدت هدفها في زقاق صغير خارج الساحة الرئيسية. وهناك، رأت ضابطًا يقف بهدوء في الظل، مستمتعًا بلا شك باستراحة قصيرة من إثارة المساء. أرجحت نفسها من على السطح، وعلقت للحظة، ثم قفزت إلى الأسفل، وهي تدور عندما سقطت في الزقاق. اصطدمت قدميها بجدار المبنى المقابل، على ارتفاع عشرة أقدام فوق رأس الضابط، وكان الخدش الخافت لقدمها على الحجر كافياً لجعل الضابط المذهول ينظر إلى الأعلى. كل ما رآه هو الشكل الأسود لجناحين يسقطان فوقه، وبضربة مكتومة، ارتبطت قبضة رين بالجزء الخلفي من جمجمته، مما أدى إلى فقدانه الوعي.
“نعم، ولم أرك من قبل،” قال الحارس الآخر.
هزت كتفيها للوراء، وسارت بثقة، ودخلت الساحة، شاقةً طريقها عبرها وهي تمسك بأنبوب أخذته من حقيبتها. لقد تُركت حقيبتها بجوار الضابط فاقدًا للوعي، وعلى الرغم من أنها كانت تنظر إليها من حين لآخر، بمجرد رؤية أي شخص الأنبوب الذي تحمله، تراجعوا سريعًا بعيدًا، مما أتاح لها طريقًا واضحًا. وبخطوات سريعة، اندفعت عائدة إلى البرج، داعية الحارسين عند بابه عندما اقتربت.
“أنا لا أصدرهم، أنا فقط أنقلهم،” ردت رين بسرعة. “وأنا لم أراك من قبل أيضًا.”
“لا، نقابة المغامرين تمكنت بطريقة ما من الإمساك بهذا الوحش العملاق، ويبدو أن الخط الدفاعي الذي شكلته العصابات يعمل بشكل جيد إلى حد ما. جيد جدًا. القادة ليسوا سعداء.”
مندهشًا من رد فعلها، بدأ أحد الحارسين في فتح الأنبوب، لكن رين انتزعه مرة أخرى.
مشيت بتعبير متجهم وخطى حازمة، كما لو كانت في عمل مهم، وصلت إلى الطابق الثالث دون وقوع أي حادث وسارت عبر القاعة الطويلة، وتوقفت لفترة وجيزة فقط للاستماع عند كل باب. وعند الباب الرابع سمعت صوتًا وتعرفت عليه باعتباره الحراس. هذه هي الغرفة التي كانت تبحث عنها.
“هل أنت مجنون،” هسهست وهي تحدق به، ووجهها لا يزال يكتنفه ظلام الليل. “هذا هو الختم الملكي هنا، وسوف تكسره؟ أحضر ضابطك القائد الآن.”
التفت الضابط الآخر لإلقاء نظرة عليه، “بهذا السوء؟ ما هو الضرر؟”
وببلعة مذهولة، نظر الحارسان إلى الأنبوب بشكل أكثر وضوحًا ورأيا العلامة الخافتة ولكن الواضحة للختم الملكي. بعد أن أدركا أنها كادا أن يرتكبا الخيانة عن طريق الخطأ، أخذ أحد الحارسين الأنبوب.
“إنهم ينتظرون أن تستوعب العصابات المزيد من الموتى الأحياء. يجب أن نحصل على تقرير قريبًا.”
قال، “سأرفع الأمر إلى قائدي.”
“بالتأكيد، أنت تعرف ذلك. وأنا أعلم ذلك. لكن…” لم يكمل الضابط القصير كلماته، واكتفى بتحريك إبهامه فوق كتفه باتجاه الجانب الغربي من المدينة، حيث لاح القصر في الأفق بشكل كبير في الظلام.
“جيد. آمل أن لا تفتحه،” قالت رين بسخرية وهي تدير عينيها قبل أن تستدير وتختفي وسط الحشد.
صمت الضابط ذو الشارب، وتحولت نظرته إلى قطعة أثرية كبيرة بجانبه. يشبه قرنًا ما، مثبتًا على قاعدة خشبية سميكة، ويشير طرفه العريض إلى النافذة. بمجرد نفخ البوق، سيبدأ الجيش في العمل، وينفذ خطته المحددة مسبقًا لوقف موجة الموتى الأحياء. لكن الأمر لم يأت بعد.
بمجرد أن فقد الحارسين رؤيتها، عادت رين للخلف. كانت هناك مجموعات من الضباط يأتون ويخرجون من البرج، حيث قاموا بتنسيق الدفاع، وفي إحدى هذه المجموعات اندمجت رين، وغيرت الطريقة التي مشيت بها، والطريقة التي تثبت بها كتفيها، وبدلت قبعتها ببراعة من شخص آخر دون أن يعلم. كان الحارس المتبقي عند الباب الأمامي مشتت للغاية لدرجة أنه لم يلاحظ مرورها، وبمجرد وصولها إلى البرج، تخلت بسرعة عن المجموعة التي كانت ترافقها وتوجهت إلى الطوابق العليا.
“جيد. آمل أن لا تفتحه،” قالت رين بسخرية وهي تدير عينيها قبل أن تستدير وتختفي وسط الحشد.
مشيت بتعبير متجهم وخطى حازمة، كما لو كانت في عمل مهم، وصلت إلى الطابق الثالث دون وقوع أي حادث وسارت عبر القاعة الطويلة، وتوقفت لفترة وجيزة فقط للاستماع عند كل باب. وعند الباب الرابع سمعت صوتًا وتعرفت عليه باعتباره الحراس. هذه هي الغرفة التي كانت تبحث عنها.
“جيد. آمل أن لا تفتحه،” قالت رين بسخرية وهي تدير عينيها قبل أن تستدير وتختفي وسط الحشد.
كفو رين!
“أنا لا أصدرهم، أنا فقط أنقلهم،” ردت رين بسرعة. “وأنا لم أراك من قبل أيضًا.”
إن وُجدت أخطاء نحوية، إملائية، لغوية، فأخبروني في التعليقات. لا تبخلوا بتعليق جميل تحت.
قال، “لا يبدو الأمر جيدًا.”
“بالتأكيد، أنت تعرف ذلك. وأنا أعلم ذلك. لكن…” لم يكمل الضابط القصير كلماته، واكتفى بتحريك إبهامه فوق كتفه باتجاه الجانب الغربي من المدينة، حيث لاح القصر في الأفق بشكل كبير في الظلام.
أستخدم البرج كمركز قيادة للجيش، ونقطة انطلاق للدفاع ضد الموتى الأحياء. المشكلة هي أن الجيش ببساطة لم يخرج. كان الجنود مدرعين جيدًا ومسلحين جيدًا، وأكثر من مجرد ندٍ لما تبقى من الزومبي. لسوء الحظ، يبدو أنهم يعتزمون سحب أقدامهم حتى يُلحق أكبر قدر ممكن من الضرر بنقابات المغامرين والعصابات التي تجري في تلك المنطقة.
