3: 36
في نهاية شارع قذر، في سلسلة ملتوية من الأزقة الخلفية، تواجد مبنى صغير. نوافذه مظلمة ومغطاة بالغبار. وهنا شق باسكال طريقه ببطء، وفحص خلفه بعناية للتأكد من أنه ليس متبوع، قبل أن يدخل. خيم الإرهاق على ملامحه، ولكن بعد أن سمح لنفسه بالدخول عبر المدخل الأمامي، توقف مؤقتًا، واستغرق لحظة لاستعادة رباطة جأشه. على الرغم من صعوبة القتال ضد مستحضري الأرواح وجحافل الزومبي التي يسيطرون عليها، فقد أخبرته سنواته الطويلة كزعيم عصابة أن ما سيأتي سيكون أكثر صعوبة. كان القتال سهلًا. بعد كل شيء، قوته تكمن في تحطيم أي شيء أمامه، وليس في التعامل مع السياسات الصعبة المتمثلة في قيادة عصابة كبيرة. بسماع إلى الهمسات أمامه، أدرك أن العديد من أعضاء العصابة الذين نجوا وصلوا قبله.
“أنا أكثر ملاءمة لرعاية الأشخاص الموجودين أدناه. سوف يسمح لي بإشباع شهيتي. علاوة على ذلك، كان دخول المباني دائمًا تحديًا، وأشك في أن زعيم عصابتنا العزيز سيكون متحمسًا لدعوتي للدخول إذا طرقت نافذته.”
لقد فر العشرات منهم طوال القتال، وبينما كان يشك في أن أيًا من أولئك الذين هربوا مبكرًا هنا، فإن أولئك الذين بقوا حتى النهاية أو بالقرب منها قد تجمعوا معًا، بلا شك لتحديد ما يجب أن يأتي بعد ذلك. مشى على قدميه بهدوء، وشق طريقه عبر القاعة، وتوقف خارج الباب مباشرة وهو يستمع إلى الأصوات في الداخل.
“لماذا لم تطلب المساعدة عاجلاً؟ كان بإمكاننا إنشاء خط دفاعي أفضل لو كنا مستعدين.”
“يجب أن نغادر المدينة،” تكلم أحد أعضاء العصابة، وهو رجل ضخم البنية ذو لحية سوداء ملطخة بالدماء الجافة من جرح على خده. “إذا لم نفعل ذلك، فسوف نسحق بمجرد وصول الجيش.”
وكأنما يرد على كلامه، دفعه طرق على الباب إلى القفز، ونظر من أعضاء العصابة إلى الآخر، لكن لم يتحرك أحد منهم. كان هناك طرق مرة أخرى، متقطع ومتسارع، بدا بطريقة ما أكثر إلحاحًا من الأول. أمسك الملازم ذو الوجه الذي يشبه السكين سيفه بإحكام، وأخذ نفسًا عميقًا، وشق طريقه إلى الردهة. كان بإمكانه سماع شخص ما خارج الباب يتمتم. وصل إلى المزلاج، توقف مؤقتًا.
“هل تعتقد حقًا أنه يمكننا الخروج من المدينة؟” زمجر عضو آخر من العصابة.
على الرغم من أن معظم الناس يعتقدون أن قوته تكمن في النمر الأثيري الذي يمكنه استدعاؤه، إلا أن الحقيقة هي أن قوته الحقيقية موجودة في الطلاء النحاسي لجلده. لقد مرت فترة طويلة منذ أن أصيب باسكال بجرح، وحتى في القتال ضد الزومبي، كان قادرًا على الاعتماد على دفاعه الطبيعي للحفاظ على سلامته. تسبب الشعور بالأظافر التي تمزق جلده في زيادة الرعب في قلبه، ولم يستغرق الأمر سوى جزء من الثانية ليقرر التخلي عن القتال.
كان هذا صوت أحد مساعدي باسكال، وهو رجل نحيل ذو نظرة تشبه السكين.
“سيكون من المستحيل التنقل في المدينة بأكملها. لقد كانت مغلقة بالفعل، لكن هذا لن يكون شيئًا مقارنة بالحراس على البوابات الآن. وحتى الخروج من المنطقة سيكون مستحيلًا لفترة طويلة. لا أعرف إذا كنت رأيت، لكن الجيش كان يتحرك، مما يعني أن هذه المنطقة بأكملها ستكون تحت الأحكام العرفية بمجرد شروق الشمس.”
“لم أتسبب في مقتل أي شخص،” أضاف. “في الواقع، لقد أنقذت حياتكم أكثر من مرة.”
“هناك طرق،” قال الرجل الكبير ذو اللحية الكثيفة، دون أن يظهر أدنى خوف من النظرة الحادة الموجهة نحوه. “هذه العصابة قد انتهت. انتهينا، أقول لك، انتهينا.”
أخذ جرعة كبيرة من زجاجته، ووقف باسكال، وتحولت سخريته إلى غضب شديد متجاوزًا جيرو بطوله.
“أوه، هل نحن؟”
“إذا كنت تعلمين ذلك، فلماذا لم تحضري بنفسك؟ لقد انتظرت حتى اضطررت إلى طلب المساعدة، فلا تشكي من النتيجة.”
تسبب صوت باسكال في صمت الغرفة، وعندما دخل، نظر حوله بنظرة باردة، ثم ثبتها أخيرًا على الرجل الملتحي الذي تحدث من قبل.
“حسنٌ. سنجري هذه المحادثة مرة أخرى في يوم آخر. فقط افعل معروفًا للجميع واختبئ حتى أتصل بك مرة أخرى.”
“هذا مضحك. آخر مرة قمت فيها بالتحقق، كنت أنا المسؤول عن هذه العصابة، ولم يخبرني أحد أن الأمر قد انتهى.”
قالت ديلريسا وهي تعدل قلنسوة عباءتها، “يبدو أن هذا هو المكان.”
كان الرجل الملتحي شاحبًا ويتمتم بشيء ما ويحاول الجلوس، لعدم رغبته في إثارة غضب باسكال، لكن زعيم عصابة رابطة النمر النحاسي لم يكن أبدًا متساهلاً في السماح بالأمور بأن تنجرف. انتشرت طاقة شرسة في الغرفة، واتسعت عيون الرجل الملتحي، ولكن قبل أن يتمكن من الصراخ، سقط مخلب أثيري فوقه، وسحق جسده إلى عجينة دموية. بينما تملأ رائحة الدم الغرفة، نظر باسكال حوله، وتعبيره عنيف.
أخذ جرعة كبيرة من زجاجته، ووقف باسكال، وتحولت سخريته إلى غضب شديد متجاوزًا جيرو بطوله.
“رابطة النمر النحاسي هي عصابتي، وحتى أقول إننا انتهينا، فلن نذهب إلى أي مكان. سنستريح الليلة، وفي الصباح، سنجمع الجميع مرة أخرى للتأكد من أننا نستطيع الحفاظ على أراضينا. سنطارد كل من هاجر ونزين قبور من فقدناهم بباقات ورد من أحشاء الجبناء. هل من أي أسئلة؟”
أخذ جرعة كبيرة من زجاجته، ووقف باسكال، وتحولت سخريته إلى غضب شديد متجاوزًا جيرو بطوله.
خوفًا من العنف الوحشي الذي أظهره، لم يجرؤ أحد على التفوه بكلمة واحدة، وبنظرة ساخرة إلى جثة عضو عصابته السابق، خرج باسكال من الغرفة وصعد الدرج إلى الطابق الثاني. دخل مكتب العصابة، وجلس على المكتب، وأخرج زجاجة من الخمر من أحد الأدراج، وأخذ جرعة كبيرة. كان هذا المبنى أحد المنازل الآمنة للعصابة، وأكثرها خفية ومجهزة جيدًا. كان هنا أن رابطة النمر النحاسي قد نجت من العديد من العواصف، لكن هذا لم يكن السبب الوحيد الذي جعل باسكال يأتي إلى هذا المخبأ. بعد أن استمع ليتأكد من عدم صعود أحد خلفه على الدرج، وضع الزجاجة على المكتب، ثم وصل إلى رف الكتب الموضوع على أحد الجدران.
كان الرجل الملتحي شاحبًا ويتمتم بشيء ما ويحاول الجلوس، لعدم رغبته في إثارة غضب باسكال، لكن زعيم عصابة رابطة النمر النحاسي لم يكن أبدًا متساهلاً في السماح بالأمور بأن تنجرف. انتشرت طاقة شرسة في الغرفة، واتسعت عيون الرجل الملتحي، ولكن قبل أن يتمكن من الصراخ، سقط مخلب أثيري فوقه، وسحق جسده إلى عجينة دموية. بينما تملأ رائحة الدم الغرفة، نظر باسكال حوله، وتعبيره عنيف.
بأصابع سريعة، قام بفك سلسلة من المزالج المخفية، ووضع رف الكتب جانبًا على قضبانه المدهونة، وتوقف مرتين للتأكد من عدم وجود أحد بالقرب منه. خلف رف الكتب، في تجويف في الجدار، قبعت خزنة كبيرة، بالإضافة إلى ثلاثة صناديق مليئة برقائق ذهبية رقيقة. كان هذا هو المكان الذي أخفى فيه باسكال أغلى موارد العصابة من أعين المتطفلين والأصابع اللزجة. أمسك بكيس، وكان على وشك البدء في ملئه، عندما سمع طرقًا مكتومًا على الباب في الطابق السفلي وتجمد. توجه إلى النافذة ونظر إلى الأسفل ورأى شخصية مألوفة تقف مع ثلاثة من رجالها.
قالت بصوت بارد كبرد الشتاء، “لقد قتلت الكثير من رجالي.”
“جيرو،” زمجر باسكال، غاضبًا من مقاطعته.
“هناك طرق،” قال الرجل الكبير ذو اللحية الكثيفة، دون أن يظهر أدنى خوف من النظرة الحادة الموجهة نحوه. “هذه العصابة قد انتهت. انتهينا، أقول لك، انتهينا.”
فكر للحظة، ثم أعاد حقيبته وأغلق رف الكتب مرة أخرى. عليه أن يتوصل إلى سبب وجيه لإبعاد جيرو قبل أن يستمر. وبقدر ما تحدث عن البقاء وإعادة بناء العصابة، فهو يعلم أنها قضية خاسرة. حتى لو تغاضت العصابات الأخرى عن حقيقة أن رابطة النمر النحاسي لم تكن قادرة على الصمود ضد هجوم الزومبي، فقد فقد الكثير من الرجال للحفاظ على منصبه كأحد مقاعد العالم السفلي، وإذا فقد مقعده في المجلس، ستكون مسألة وقت فقط حتى يموت هو وجميع رجاله. لا، من الأفضل مغادرة المدينة والمحاولة مرة أخرى في مكان آخر. كانت خطته هي جمع موارده والفرار بينما تتجمع العصابة ببطء، لكن وصول جيرو هدد بتعطيل تلك الخطة. تأكد من تأمين رف الكتب، وأمسك الزجاجة من على الطاولة، محدقًا بتهديد على الباب كما كان هناك طرق.
قال وهو ينظر إلى الظلال بنظرة فاحصة، “قتال الزومبي طوال الليل جعلني أشعر بالتوتر.”
“تعال،” زمجر، وبعد لحظة فتح الباب، وكشف عن جيرو توأم الشفرة من جمعية الأبنوس واقفةً في القاعة.
تمتم أحد الرجال، “يا رجل، لا يمكن أن يأتي الفجر قريبًا بما فيه الكفاية.”
“كيف وجدتني؟” هذا هو السؤال الأول الذي طرحه باسكال، لكن جيرو تجاهلته، ودخلت الغرفة وتوقفت أمام المكتب.
نظرت إليه بعينين باردتين، وتفحصته من رأسه إلى أخمص قدميه، كما لو تبحث عن أي علامة على الإصابة.
“هل هذا هو البيت الآمن للنمر النحاسي؟ لدي رسالة من عائلة كلاين. لباسكال، المحطم. هل يمكنني الدخول؟”
قالت بصوت بارد كبرد الشتاء، “لقد قتلت الكثير من رجالي.”
كان الرجل الملتحي شاحبًا ويتمتم بشيء ما ويحاول الجلوس، لعدم رغبته في إثارة غضب باسكال، لكن زعيم عصابة رابطة النمر النحاسي لم يكن أبدًا متساهلاً في السماح بالأمور بأن تنجرف. انتشرت طاقة شرسة في الغرفة، واتسعت عيون الرجل الملتحي، ولكن قبل أن يتمكن من الصراخ، سقط مخلب أثيري فوقه، وسحق جسده إلى عجينة دموية. بينما تملأ رائحة الدم الغرفة، نظر باسكال حوله، وتعبيره عنيف.
جلس باسكال من وضعه المتراخي، وحدق بها، وعيناه جامدتان بنفس القدر.
نظرت إليه بعينين باردتين، وتفحصته من رأسه إلى أخمص قدميه، كما لو تبحث عن أي علامة على الإصابة.
“لم أتسبب في مقتل أي شخص،” أضاف. “في الواقع، لقد أنقذت حياتكم أكثر من مرة.”
“لماذا لم تطلب المساعدة عاجلاً؟ كان بإمكاننا إنشاء خط دفاعي أفضل لو كنا مستعدين.”
“لا، حتى لا تفسد كل شيء لنا. قد تكون على استعداد لخسارة مقعدك، لكنني لست على استعداد لخسارة مقعدي،” قالت جيرو. “أنا لا أهتم بما يحدث لرابطة النمر النحاسي، لكنك لن تسحب جمعية الأبنوس معك إلى الأسفل.”
“إذا كنت تعلمين ذلك، فلماذا لم تحضري بنفسك؟ لقد انتظرت حتى اضطررت إلى طلب المساعدة، فلا تشكي من النتيجة.”
“إذا كنت تعلمين ذلك، فلماذا لم تحضري بنفسك؟ لقد انتظرت حتى اضطررت إلى طلب المساعدة، فلا تشكي من النتيجة.”
لم يرغب أي من زعيمين العصابة في التنازل عن أي شيء وواجها نظرات حادة لمدة دقيقة تقريبًا قبل أن تشخر جيرو أخيرًا في انزعاج ولوحت بيدها.
كان هناك شيء مغناطيسي في الصوت، شيء ودود ومريح، وبعد ضبط قبضته على سيفه، فتح المزلاج وفتح الباب، ونظر إلى الشكل الذي يرتدي الرداء. ما رأته عيناه هو أجمل وجه رآه على الإطلاق، ونفس الصوت المغناطيسي المنوم.
“كفى، يمكننا أن نتحدث عن الخطأ في وقت لاحق. أريد أن أعرف خططك.”
في الطابق العلوي، كان باسكال يضع كنوز العصابة على عجل في حقيبة كبيرة، عندما ارتعدت رعشة خفيفة في عموده الفقري فدار حوله. كانت حواسه جامحة، وأخبرته أن هناك شخصًا آخر في الغرفة، وهو نوع من التهديد. ومع ذلك لم ير شيئًا. لم يكن الفجر بعيدًا، لكن الظلام خارج النافذة لا يزال كثيفًا، وبعد أن نظر باسكال حوله لمدة دقيقة أو دقيقتين، ضحك على نفسه وهز رأسه.
“لماذا هذا؟ حتى تتمكني من طعني في الظهر في اجتماع المجلس القادم؟” سأل باسكال وصوته يقطر بالسخرية.
أخذ جرعة كبيرة من زجاجته، ووقف باسكال، وتحولت سخريته إلى غضب شديد متجاوزًا جيرو بطوله.
“لا، حتى لا تفسد كل شيء لنا. قد تكون على استعداد لخسارة مقعدك، لكنني لست على استعداد لخسارة مقعدي،” قالت جيرو. “أنا لا أهتم بما يحدث لرابطة النمر النحاسي، لكنك لن تسحب جمعية الأبنوس معك إلى الأسفل.”
“من هذا؟” سأل.
أخذ جرعة كبيرة من زجاجته، ووقف باسكال، وتحولت سخريته إلى غضب شديد متجاوزًا جيرو بطوله.
الرواية قلبت رعب ليه. الكل ناسي وغاريت بيعاني..
“لقد منعنا للتو انتشار الزومبي في هذه المنطقة،” قال بعنف، “وأنتم تتجولون هنا، ولا يهمكم سوى ما إذا كنا سنسحبكم إلى الأسفل. كان بإمكاننا الاختباء في جحورنا كما فعلتم أنتم الجبناء، لكننا لم نفعل ذلك. لقد تقدمنا وواجهنا الجزء الأكبر من العمل الشاق، وتعرضنا للانهيار بسبب جهودنا. قد نكون حلفاء، ولكنني لست في مزاج لهذا، جيرو. من الأفضل أن تغادري قبل أن أقتلع فمك ذاك واقطع لساتك بهتكه.”
إن وُجدت أخطاء نحوية، إملائية، لغوية، فأخبروني في التعليقات. لا تبخلوا بتعليق جميل تحت.
هبت رياح ضعيفة حول جيرو بعد سماع كلمات باسكال، لكن يبدو أنه لم يشعر بالخطر بينما تناول مشروبًا آخر.
قال وهو ينظر إلى الظلال بنظرة فاحصة، “قتال الزومبي طوال الليل جعلني أشعر بالتوتر.”
“صدقنيي،” قال وهو يرمي الزجاجة الفارغة على الأرض حيث تحطمت، “أنا مستعد لحرق هذا الأمر برمته على الأرض. عودي مرة أخرى عندما أكون في مزاج أفضل.”
بأصابع سريعة، قام بفك سلسلة من المزالج المخفية، ووضع رف الكتب جانبًا على قضبانه المدهونة، وتوقف مرتين للتأكد من عدم وجود أحد بالقرب منه. خلف رف الكتب، في تجويف في الجدار، قبعت خزنة كبيرة، بالإضافة إلى ثلاثة صناديق مليئة برقائق ذهبية رقيقة. كان هذا هو المكان الذي أخفى فيه باسكال أغلى موارد العصابة من أعين المتطفلين والأصابع اللزجة. أمسك بكيس، وكان على وشك البدء في ملئه، عندما سمع طرقًا مكتومًا على الباب في الطابق السفلي وتجمد. توجه إلى النافذة ونظر إلى الأسفل ورأى شخصية مألوفة تقف مع ثلاثة من رجالها.
كان تعبير جيرو فاترًا عندما نظرت إلى باسكال. ارتعشت أصابعها كما لو كانت على وشك الاندفاع نحو مقبضي سيفيها لبدء هجومها، لكنها عرفت أن القيام بذلك لن يكسبها شيئًا. على الرغم من قتاله طوال الليل، وقف باسكال هادئًا، واثقًا بشكل واضح من أن قوته كانت أكثر من كافية للتعامل معها. على الرغم من أنها واثقة بنفس القدر من قدرتها على قطعه، إلا أن الأمر لم يكن يستحق المخاطرة. أخذت نفسا عميقا لكبح غضبها، ثم تراجعت.
“إذا كنت تعلمين ذلك، فلماذا لم تحضري بنفسك؟ لقد انتظرت حتى اضطررت إلى طلب المساعدة، فلا تشكي من النتيجة.”
“حسنٌ. سنجري هذه المحادثة مرة أخرى في يوم آخر. فقط افعل معروفًا للجميع واختبئ حتى أتصل بك مرة أخرى.”
عندما استدار إلى الوراء، لفت انتباهه وميض من الحركة في النافذة، وبزئير، دار، وقطع بيده، وأطلق العنان لمخلب أثيري أرسل تيارات من الطاقة تمزق كل شيء في طريقه. اخترق قطعه الجدران، مما أدى إلى تحطيم النافذة حيث رأى الحركة، مما أجبر إيزابيل، التي كانت مختبئة في انعكاس زجاج النافذة، على الظهور. نسج شعرها، مما منع الهجوم، ومع صرخة جعلته يترنح إلى الوراء، أطلقت العنان لإبرة شرسة اندفعت نحوه.
دارت على عقبيها مغادرةً الغرفة وأغلقت الباب خلفها وشقت طريقها إلى حيث كان رجالها يقفون للحراسة. متجاهلة التوتر في الغرفة، أشارت جيرو لهم أن يتبعوها ثم خرجت. كانت غاضبة جدًا، ولم تلاحظ الوجه الذي يحدق بها من أحد الأسطح أعلاه. بعد أن اختفت هي ورجالها، سقط شخص يرتدي ملابس خفيفة من السطح، وهبط بأناقة في الزقاق. ظهرت شخصية أخرى بجانبها، وخرجت من الظل.
نظرت إليه بعينين باردتين، وتفحصته من رأسه إلى أخمص قدميه، كما لو تبحث عن أي علامة على الإصابة.
قالت ديلريسا وهي تعدل قلنسوة عباءتها، “يبدو أن هذا هو المكان.”
“بالفعل،” أجابت إيزابيل، وشعرها يتطاير في مهب الريح غير الموجود، كما لو أن قوة غير مرئية جعلته يتطاير. “يبدو أنه في الطابق العلوي. هل ترغبين في القيام بالتكريم أم ينبغي علي ذلك؟”
تمتم أحد الرجال، “يا رجل، لا يمكن أن يأتي الفجر قريبًا بما فيه الكفاية.”
بالتفكير للحظة، نظرت ديلريسا إلى إيزابيل ثم هزت رأسها.
ساد صمت قصير في الخارج، ثم تحدث الصوت المكبوت مرة أخرى، هذه المرة بصوت أعلى قليلاً، بصوت عالٍ بدرجة كافية حتى يتمكن من سماعه.
“أنا أكثر ملاءمة لرعاية الأشخاص الموجودين أدناه. سوف يسمح لي بإشباع شهيتي. علاوة على ذلك، كان دخول المباني دائمًا تحديًا، وأشك في أن زعيم عصابتنا العزيز سيكون متحمسًا لدعوتي للدخول إذا طرقت نافذته.”
“لم أتسبب في مقتل أي شخص،” أضاف. “في الواقع، لقد أنقذت حياتكم أكثر من مرة.”
أومأت إيزابيل برأسها وهي تضحك، ويومض شكلها، ويختفي في الليل. قامت ديلريسا بسحب رداءها بقوة، وتقدمت للأمام، واقتربت من باب المنزل الآمن. في الداخل، كان الرجال جميعهم هادئين، وقد اهتزوا من عنف الليل المروع.
“لا، حتى لا تفسد كل شيء لنا. قد تكون على استعداد لخسارة مقعدك، لكنني لست على استعداد لخسارة مقعدي،” قالت جيرو. “أنا لا أهتم بما يحدث لرابطة النمر النحاسي، لكنك لن تسحب جمعية الأبنوس معك إلى الأسفل.”
تمتم أحد الرجال، “يا رجل، لا يمكن أن يأتي الفجر قريبًا بما فيه الكفاية.”
“لماذا لم تطلب المساعدة عاجلاً؟ كان بإمكاننا إنشاء خط دفاعي أفضل لو كنا مستعدين.”
وكأنما يرد على كلامه، دفعه طرق على الباب إلى القفز، ونظر من أعضاء العصابة إلى الآخر، لكن لم يتحرك أحد منهم. كان هناك طرق مرة أخرى، متقطع ومتسارع، بدا بطريقة ما أكثر إلحاحًا من الأول. أمسك الملازم ذو الوجه الذي يشبه السكين سيفه بإحكام، وأخذ نفسًا عميقًا، وشق طريقه إلى الردهة. كان بإمكانه سماع شخص ما خارج الباب يتمتم. وصل إلى المزلاج، توقف مؤقتًا.
نظرت إليه بعينين باردتين، وتفحصته من رأسه إلى أخمص قدميه، كما لو تبحث عن أي علامة على الإصابة.
“من هذا؟” سأل.
بالتفكير للحظة، نظرت ديلريسا إلى إيزابيل ثم هزت رأسها.
ساد صمت قصير في الخارج، ثم تحدث الصوت المكبوت مرة أخرى، هذه المرة بصوت أعلى قليلاً، بصوت عالٍ بدرجة كافية حتى يتمكن من سماعه.
“يجب أن نغادر المدينة،” تكلم أحد أعضاء العصابة، وهو رجل ضخم البنية ذو لحية سوداء ملطخة بالدماء الجافة من جرح على خده. “إذا لم نفعل ذلك، فسوف نسحق بمجرد وصول الجيش.”
“هل هذا هو البيت الآمن للنمر النحاسي؟ لدي رسالة من عائلة كلاين. لباسكال، المحطم. هل يمكنني الدخول؟”
“لم أتسبب في مقتل أي شخص،” أضاف. “في الواقع، لقد أنقذت حياتكم أكثر من مرة.”
كان هناك شيء مغناطيسي في الصوت، شيء ودود ومريح، وبعد ضبط قبضته على سيفه، فتح المزلاج وفتح الباب، ونظر إلى الشكل الذي يرتدي الرداء. ما رأته عيناه هو أجمل وجه رآه على الإطلاق، ونفس الصوت المغناطيسي المنوم.
عندما استدار إلى الوراء، لفت انتباهه وميض من الحركة في النافذة، وبزئير، دار، وقطع بيده، وأطلق العنان لمخلب أثيري أرسل تيارات من الطاقة تمزق كل شيء في طريقه. اخترق قطعه الجدران، مما أدى إلى تحطيم النافذة حيث رأى الحركة، مما أجبر إيزابيل، التي كانت مختبئة في انعكاس زجاج النافذة، على الظهور. نسج شعرها، مما منع الهجوم، ومع صرخة جعلته يترنح إلى الوراء، أطلقت العنان لإبرة شرسة اندفعت نحوه.
“الجو بارد هنا. لن تسمح لي بالدخول؟”
“رابطة النمر النحاسي هي عصابتي، وحتى أقول إننا انتهينا، فلن نذهب إلى أي مكان. سنستريح الليلة، وفي الصباح، سنجمع الجميع مرة أخرى للتأكد من أننا نستطيع الحفاظ على أراضينا. سنطارد كل من هاجر ونزين قبور من فقدناهم بباقات ورد من أحشاء الجبناء. هل من أي أسئلة؟”
أومأ برأسه تلقائيًا، وفتح الباب، وأدرك بعد فوات الأوان ما فعله للتو بينما اندفعت ديلريسا إلى الأمام. طعنت أظافرها الطويلة عميقًا في صدره، وأمسكته يدها الأخرى حول حنجرته، مما أدى إلى خنق الصرخة التي ارتفعت إلى شفتيه. بحركة واحدة سريعة، سحبته عبر المدخل مع الحفاظ على قبضته القوية على حلقه. كان صوت فرقعة رقبته مسموعًا في هواء الصباح الباكر، وألقت بجسده جانبًا دون أن تنظر إليه. وبعد لحظة، كانت في القاعة، وعيناها مثبتتان على الغرفة التي تجمع فيها بقية أعضاء العصابة.
“هناك طرق،” قال الرجل الكبير ذو اللحية الكثيفة، دون أن يظهر أدنى خوف من النظرة الحادة الموجهة نحوه. “هذه العصابة قد انتهت. انتهينا، أقول لك، انتهينا.”
في الطابق العلوي، كان باسكال يضع كنوز العصابة على عجل في حقيبة كبيرة، عندما ارتعدت رعشة خفيفة في عموده الفقري فدار حوله. كانت حواسه جامحة، وأخبرته أن هناك شخصًا آخر في الغرفة، وهو نوع من التهديد. ومع ذلك لم ير شيئًا. لم يكن الفجر بعيدًا، لكن الظلام خارج النافذة لا يزال كثيفًا، وبعد أن نظر باسكال حوله لمدة دقيقة أو دقيقتين، ضحك على نفسه وهز رأسه.
أومأ برأسه تلقائيًا، وفتح الباب، وأدرك بعد فوات الأوان ما فعله للتو بينما اندفعت ديلريسا إلى الأمام. طعنت أظافرها الطويلة عميقًا في صدره، وأمسكته يدها الأخرى حول حنجرته، مما أدى إلى خنق الصرخة التي ارتفعت إلى شفتيه. بحركة واحدة سريعة، سحبته عبر المدخل مع الحفاظ على قبضته القوية على حلقه. كان صوت فرقعة رقبته مسموعًا في هواء الصباح الباكر، وألقت بجسده جانبًا دون أن تنظر إليه. وبعد لحظة، كانت في القاعة، وعيناها مثبتتان على الغرفة التي تجمع فيها بقية أعضاء العصابة.
قال وهو ينظر إلى الظلال بنظرة فاحصة، “قتال الزومبي طوال الليل جعلني أشعر بالتوتر.”
لم يرغب أي من زعيمين العصابة في التنازل عن أي شيء وواجها نظرات حادة لمدة دقيقة تقريبًا قبل أن تشخر جيرو أخيرًا في انزعاج ولوحت بيدها.
عندما استدار إلى الوراء، لفت انتباهه وميض من الحركة في النافذة، وبزئير، دار، وقطع بيده، وأطلق العنان لمخلب أثيري أرسل تيارات من الطاقة تمزق كل شيء في طريقه. اخترق قطعه الجدران، مما أدى إلى تحطيم النافذة حيث رأى الحركة، مما أجبر إيزابيل، التي كانت مختبئة في انعكاس زجاج النافذة، على الظهور. نسج شعرها، مما منع الهجوم، ومع صرخة جعلته يترنح إلى الوراء، أطلقت العنان لإبرة شرسة اندفعت نحوه.
“جيرو،” زمجر باسكال، غاضبًا من مقاطعته.
وفي نفس اللحظة، انطلقت الصراخ من الطابق السفلي، وسرعان ما ملأت رائحة الدم المبنى. بعد أن أدرك باسكال أنهم يتعرضون للهجوم، أطلق زئيرًا واندفع إلى الأمام، لكنه اضطر إلى هز رأسه إلى الجانب، مما أدى إلى تعطيل هجومه، عندما طعنت الإبرة التي أرسلتها إيزابيل في شفتيه. صفعها جانبًا بتمريرة من يده، وقفز نحو إيزابيل، التي اندفعت بعيدًا عن الطريق، وأصابعها تلامس كتفه وهي تتحرك. ظهرت أربع خدوش رقيقة تحت مخالبها الحادة، وشعر باسكال بقلبه ينقبض عندما بدأت المخالب تنزف.
“أنا أكثر ملاءمة لرعاية الأشخاص الموجودين أدناه. سوف يسمح لي بإشباع شهيتي. علاوة على ذلك، كان دخول المباني دائمًا تحديًا، وأشك في أن زعيم عصابتنا العزيز سيكون متحمسًا لدعوتي للدخول إذا طرقت نافذته.”
على الرغم من أن معظم الناس يعتقدون أن قوته تكمن في النمر الأثيري الذي يمكنه استدعاؤه، إلا أن الحقيقة هي أن قوته الحقيقية موجودة في الطلاء النحاسي لجلده. لقد مرت فترة طويلة منذ أن أصيب باسكال بجرح، وحتى في القتال ضد الزومبي، كان قادرًا على الاعتماد على دفاعه الطبيعي للحفاظ على سلامته. تسبب الشعور بالأظافر التي تمزق جلده في زيادة الرعب في قلبه، ولم يستغرق الأمر سوى جزء من الثانية ليقرر التخلي عن القتال.
إن وُجدت أخطاء نحوية، إملائية، لغوية، فأخبروني في التعليقات. لا تبخلوا بتعليق جميل تحت.
الرواية قلبت رعب ليه.
الكل ناسي وغاريت بيعاني..
“هل هذا هو البيت الآمن للنمر النحاسي؟ لدي رسالة من عائلة كلاين. لباسكال، المحطم. هل يمكنني الدخول؟”
إن وُجدت أخطاء نحوية، إملائية، لغوية، فأخبروني في التعليقات. لا تبخلوا بتعليق جميل تحت.
دارت على عقبيها مغادرةً الغرفة وأغلقت الباب خلفها وشقت طريقها إلى حيث كان رجالها يقفون للحراسة. متجاهلة التوتر في الغرفة، أشارت جيرو لهم أن يتبعوها ثم خرجت. كانت غاضبة جدًا، ولم تلاحظ الوجه الذي يحدق بها من أحد الأسطح أعلاه. بعد أن اختفت هي ورجالها، سقط شخص يرتدي ملابس خفيفة من السطح، وهبط بأناقة في الزقاق. ظهرت شخصية أخرى بجانبها، وخرجت من الظل.
“إذا كنت تعلمين ذلك، فلماذا لم تحضري بنفسك؟ لقد انتظرت حتى اضطررت إلى طلب المساعدة، فلا تشكي من النتيجة.”
جلس باسكال من وضعه المتراخي، وحدق بها، وعيناه جامدتان بنفس القدر.
“أنا أكثر ملاءمة لرعاية الأشخاص الموجودين أدناه. سوف يسمح لي بإشباع شهيتي. علاوة على ذلك، كان دخول المباني دائمًا تحديًا، وأشك في أن زعيم عصابتنا العزيز سيكون متحمسًا لدعوتي للدخول إذا طرقت نافذته.”
