Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

دفاع الخنادق 406

الفصل 406 - عنكبوت وثعبان سام (3)

الفصل 406 - عنكبوت وثعبان سام (3)

الفصل 406 – عنكبوت وثعبان سام (3)

generation

“هل ترغبين بالزواج؟”

“قَلَّت مؤخرًا ليالي السهر لديكَ على ما يبدو”.

تلك ابنةٌ مخلصةٌ حقًا. كنتُ أرغبُ ببناء معبدٍ لها.

بعد إرسال كونت بيرسي، جلستُ على الكرسي وارتشفتُ عصير الفواكه القذر المخمر. كنتُ غارقًا في أفكاري. في الآونة الأخيرة، زاد وقت جلوسي الصامت هكذا.

كانت الأرضية باردة وصلبة، ولكن ليس لدي مشكلةٌ مع ذلك. بعد أن جلدتُُ نفسي مع لورا في الماضي، فقدتُ الشعور تقريبًا بظهري. هذا جعلني أتمتع بنومٍ عميقٍ على أية أرضية. ميزةٌ رائعةٌ.

“لستُ بحاجة للنوم طويلاً، كما تعلمي”.

“يبدو أن لورا وإيفار يهمسان عنديك”.

“لا يتعلق الأمر بتلك الليالي، أبي. منذ وفاة تلك المرأة، لم تذهب إلى فراش أحد منا الا ليلة واحدة”.

الفصل 406 – عنكبوت وثعبان سام (3)

“وأين بدأتَ بإدراك تلك التفاصيل عن مؤخرتي؟”

“ما بال. أنا مقصرةٌ حقًا معك بحجة انشغالي، لكن لدي جبالٌ من العمل غدًا صباحًا، لذا اضطررتُ دعوتك الآن”.

سخرتُ منه.

0

“يبدو أنَّ رأسَكَ صارَ أغلظ قليلاً، فجأة بات لديك اهتمام بتلك الجوانب؟ ديزي، لم ولن يهتمَ أحد بشخص مثلك”.

“……لستُ مع لوك”.

“لا جدوى من محاولة تغيير الموضوع. مر شهر بالفعل. من غير المألوف بالنسبة لشخص مثلك يعاني طوال العام من الشبق أن يمتنع لمدة شهر”.

على الرغم من أن غرفة ديزي كانت على الطراز العسكري، فإن الأثاث نفسه كان من أعلى درجات الجودة. كان السرير أيضًا ضخمًا بما يكفي لإخفاء جسدي بأكمله، وترك مساحة للفائض.

“ما هو إلا شهرٌ وحيد. حتى أنا أرغب بالراحة أحيانًا”.

“وأين بدأتَ بإدراك تلك التفاصيل عن مؤخرتي؟”

“أنا أعرفك جيدًا، أبي”.

بعد لحظات، أبدت ديزي اشمئزازًا كقرفٍ لاذع، كما لو رأت مارٍّ قاذوراتِه في الشارع.

حدقتُ بديزي وضيّقتُ عينيّ.

سمعتُ صوت باب الغرفة يُفتح. أخيرًا عادت، ولكن… سمعتُ صوتًا مألوفًا جدًا خلف السرير:

كانت زاوية شفتي ديزي ملتويةً. تعبيرٌ مزعجٌ جدًا مألوفٌ لا أستطيع وصفه.

سمعتُ صوت باب الغرفة يُفتح. أخيرًا عادت، ولكن… سمعتُ صوتًا مألوفًا جدًا خلف السرير:

“هل تعتقد حقًا أنك تزوجتَ تلك المرأة؟”

ولم تقدم ديزي أي شرحٍ إضافي.

“……”

“لا يتعلق الأمر بتلك الليالي، أبي. منذ وفاة تلك المرأة، لم تذهب إلى فراش أحد منا الا ليلة واحدة”.

“دائمًا ما تكون طريقتك واحدةً. تتذكر الموتى بطريقتك الخاصة بعيدًا عن أعين الجميع. أن كنتُ أجرؤُ على قول ذلك، فأنت مبالغ في ذلك للغاية. كل شيء له حدود”.

“لم أكن في علاقة مع أحدٍ منذ ولادتي حتى الآن”.

بينما كنتُ أرتشف العصير، ضحكتُ استهزاءً.

أغلقتُ فمي غريزيًا. لم أتوقع أبدًا صوت هذا الشخص.

“يبدو أن لورا وإيفار يهمسان عنديك”.

بعد إرسال كونت بيرسي، جلستُ على الكرسي وارتشفتُ عصير الفواكه القذر المخمر. كنتُ غارقًا في أفكاري. في الآونة الأخيرة، زاد وقت جلوسي الصامت هكذا.

“للمفاجأة، حتى سيدة الشياطين غاميجين أتت لمقابلتي وطلبت معلومات مني. بصراحة، إنه إزعاج. لما لا تحصل على امرأة عادية لتضاجعها؟ على أية حال، الفم والمؤخرة هما الجانبان الوحيدان المفيدان في جسدك. هل تنوي خفض قيمتك الذاتية إلى النصف؟”

“للمفاجأة، حتى سيدة الشياطين غاميجين أتت لمقابلتي وطلبت معلومات مني. بصراحة، إنه إزعاج. لما لا تحصل على امرأة عادية لتضاجعها؟ على أية حال، الفم والمؤخرة هما الجانبان الوحيدان المفيدان في جسدك. هل تنوي خفض قيمتك الذاتية إلى النصف؟”

لأسبابٍ ما، كان ذلك واضحًا. لأنني توقفتُ فجأةً عن ممارسة الجنس، بدأ الجميع يسألون ديزي عن ما يحدث، وكان ذلك مدعاةً للسخرية. إنهنّ نساءٌ غير لائقات. من يفكر باستجواب فتاةٍ في الخامسة عشر من عمرها؟ هنالك أسئلةٌ ينبغي طرحها وأُخرَ يجب عدم ذلك، أدهشني هذا!

“قَلَّت مؤخرًا ليالي السهر لديكَ على ما يبدو”.

“لا فائدة ترجى من التدخل بعلاقات الآخرين. من الصعب أن ترى العواقب عندما تتدخل في حب شخصين. وماذا عنكِ؟ كيف تسير علاقتكِ؟”

شعرتُ بشيءٍ من عدم الارتياح لسببٍ ما.

“لم أكن في علاقة مع أحدٍ منذ ولادتي حتى الآن”.

“قال لي والدي اليوم، إنني أهملك كثيرًا، يا أخي”.

“أليس لديك ذلك الشرير الوسيم؟”

“بالطبع! والدي أعظم شخصٍ في العالم! سمعتُ أيضًا. منذ فترةٍ وجيزة، أصدر قانونًا بتحرير جميع العبيد في العالم!”

حان دوري للسَخرية الآن. وكما توقعتُ، بدا وجه ديزي كقبرٍ قديم.

“ستكتشف الليلة سرّ هذا”.

“……لستُ مع لوك”.

“والدي…….”

“لماذا؟ هل لأنك مثلية؟ هه، عذرٌ جيد بالفعل. تتظاهرين بيأس لإخفاء عاطفتك نحوه. حقًا منظرٌ جميل رؤية شريرةٍ صغيرةٍ تكافح للتمثيل. أظن أنكِ تشعرين بشيءٍ من الراحة عندما تلمسين مؤخرة إيفار، أليس كذلك؟”

“وأين بدأتَ بإدراك تلك التفاصيل عن مؤخرتي؟”

“……”

“آه”.

ضحكتُ بصوتٍ عالٍ.

ربما أدركت أنني أتكلم جديةً هذه المرة.

“فجأةً لا تجرؤين حتى على الكلام. أين ذهب الثرثارة مزعومة المَعرفة؟ “أنا أعرفك جيدًا.” يا لها من مفاجأةٍ، لم تعد قادرةً على النطق. بالطبع لا تعرفين ما تقولينه عندما قطعت الصلة تمامًا مع والديك، لا مجال للكلام عندما يكون لديك فمان، أليس كذلك؟ أشيد حقًا بحبك المذهل، ابنتي!”

حدقتُ بديزي وضيّقتُ عينيّ.

“سأقتلك”.

“قَلَّت مؤخرًا ليالي السهر لديكَ على ما يبدو”.

“تهديدٌ مرعبٌ حقًا”.

ابتسمت ديزي خفيفًا بعد مسح وجهها كاملاً.

هززتُ كتفيّ.

ربما أدركت أنني أتكلم جديةً هذه المرة.

نظرتُ إلى ديزي للمرة الأخيرة أردتُ أن أدير السيف في الجرح. فجأةً أدركتُ كم نمت الصغيرة التي جلبتها منذ عشر سنوات. تكلَّمتُ بغير جدية، لكن ديزي نمت بالفعل.

“سأقتلك”.

“أهاه”.

“كانت بايمون… ليست امرأةً عادية”.

مسستُ خصلاتها السوداء بلطف بيدي. بدا شعرها الجميل كالخزف الأبيض. لم تكُنْ ثدياها كبيرة بعد، لكن هذا أفضل بالنسبة لقاتلةٍ.

سخرتُ منه.

إذن. مر خمس سنوات بالفعل…

حان دوري للسَخرية الآن. وكما توقعتُ، بدا وجه ديزي كقبرٍ قديم.

لم تنزعج ديزي إطلاقًا حتى عندما مسستُ شعرها بإسراف. كانت نبرة وجهها خاليةً كـعادتها، مُشبّعةً بالذكاء الذي خضعت لتدريبه منذ الصغر. حتى في اللغات، تعلّمت ديزي عشر لغات بشكلٍ مثالي.

“بالطبع! والدي أعظم شخصٍ في العالم! سمعتُ أيضًا. منذ فترةٍ وجيزة، أصدر قانونًا بتحرير جميع العبيد في العالم!”

“هل ترغبين بالزواج؟”

“وأين بدأتَ بإدراك تلك التفاصيل عن مؤخرتي؟”

“…….”

“أراه… آسف، يا ديزي. كنتُ قد تحدثتُ مع والدي عنكِ”.

أمضمضت ديزي عينيها.

“يبدو أن لورا وإيفار يهمسان عنديك”.

بعد لحظات، أبدت ديزي اشمئزازًا كقرفٍ لاذع، كما لو رأت مارٍّ قاذوراتِه في الشارع.

صِرتُ أكثر حيرةً. كان من الواجب تصحيح طريقة كلامها أولاً.

“هل جننت؟”

“آه”.

“إن كنتِ ترغبين بحياةٍ عاديةٍ مع زوجك، فلا مانع لدي بإعطائك هذا. لقد بلغتِ الخامسة عشر، وحان الوقت لاتخاذ قراراتك الشخصية. قولي بصراحة، هل تريدين الزواج؟”

لأسبابٍ ما، كان ذلك واضحًا. لأنني توقفتُ فجأةً عن ممارسة الجنس، بدأ الجميع يسألون ديزي عن ما يحدث، وكان ذلك مدعاةً للسخرية. إنهنّ نساءٌ غير لائقات. من يفكر باستجواب فتاةٍ في الخامسة عشر من عمرها؟ هنالك أسئلةٌ ينبغي طرحها وأُخرَ يجب عدم ذلك، أدهشني هذا!

ربما أدركت أنني أتكلم جديةً هذه المرة.

مرّ حوالي ساعة.

حدقت ديزي إليّ بنظرةٍ باردةٍ.

“أليس لديك ذلك الشرير الوسيم؟”

“……رينيه، ألبير، برونو، جان، توبي، آبيل، برونو، تيبو، لوسيان. تسعة أشخاص. هل تعرف من هم؟”

“أنا سيّدك. ومع ذلك، تتكلمين وكأنكِ سيدتي!”

“كلا”.

“دائمًا ما تكون طريقتك واحدةً. تتذكر الموتى بطريقتك الخاصة بعيدًا عن أعين الجميع. أن كنتُ أجرؤُ على قول ذلك، فأنت مبالغ في ذلك للغاية. كل شيء له حدود”.

“أهالي قريتي، الّذين قتلتموهم”.

ضحكتُ بصوتٍ عالٍ.

توهج السم في حدقتي ديزي.

“……”

“كان السيد رينيه يستيقظ مُبكرًا لفحص الأسيجة كل فجر. ساعد السيد ألبير عائلاتٍ أخرى مع أنه مفتقرٌ للطعام. كان جدي رئيس القرية دائمًا حكيمًا. قتلتم الجميع كأنكم تسحقون ذبابةً”.

“لا جدوى من محاولة تغيير الموضوع. مر شهر بالفعل. من غير المألوف بالنسبة لشخص مثلك يعاني طوال العام من الشبق أن يمتنع لمدة شهر”.

“…….”

حان دوري للسَخرية الآن. وكما توقعتُ، بدا وجه ديزي كقبرٍ قديم.

“لا تتظاهر بالتقوى الآن. يا أبي، أنت مجرمٌ فاسدٌ مما يجعل الإصلاح مستحيلاً. إنني أواسيك أحيانًا لمجرد أنني لا أريد أن تُدَمَّر قبل أن أقتلك بيديّ هاتين”.

سؤال: بما أن اسم الأرك عنكبوت وثعبان سام، من هو العنكبوت ومن هو الثعبان (دانتاليان وديزي؟)

ابتسمت ديزي ابتسامةً مريرة.

بصراحة، ما زلتُ لا أدرك ما سيحدث. ربما مجرد مضايقتي. على الرغم من أن هذا ممكنٌ تمامًا بالنسبة لديزي…

“من المضحك حقًا رؤيتك ضائع البوصلة بسبب موت امرأةٍ واحدة، عندما قتلت مئات الآلاف بالفعل. كُلهم كانوا آباءً وأبناءً وعشّاقا لأحدٍ ما. هاه، أصبح لديكَ الآن الوقتُ لحزن على الموتى؟ على أية حال، كانت مجرد عاهرةٍ، ما الفرق؟”

يبدو مستبعدًا أن تدعو ديزي لوك لمجرد الدردشة، ثم تودعه. ماذا تخطط له الآن؟

رشقتُ وجه ديزي بالعصير المخمر.

“لم أكن في علاقة مع أحدٍ منذ ولادتي حتى الآن”.

نزلت السائل الأحمر من شعرها قطرةً قطرة. لم تحرك ديزي رمشَها.

تساءلتُ كم من الوقت ستضيعه عليّ هنا من أجل مهاتراتها…

“كانت بايمون… ليست امرأةً عادية”.

“……لستُ مع لوك”.

“البشر غادرون حقًا. يتفاعلون بعنفٍ مع حياة مَن هم قريبون منهم، بينما تتساوى قيمة الأرواح. ذبحت سيدة الشياطين ستري عشرات الآلاف من المدنيين الأبرياء لمجرد مقتل حبيبها… منطقٌ مدهش!”

نظرتُ إلى ديزي للمرة الأخيرة أردتُ أن أدير السيف في الجرح. فجأةً أدركتُ كم نمت الصغيرة التي جلبتها منذ عشر سنوات. تكلَّمتُ بغير جدية، لكن ديزي نمت بالفعل.

مسحت ديزي وجهها بمنديلها.

“تهديدٌ مرعبٌ حقًا”.

“أقسم أنني لم أفكر يومًا بالزواج. لا تقلق، أبي. تقرر معنى حياتي في اليوم الذي أحرقت فيه قريتنا وأهنتنا. سأقتلك”.

0

“…….”

─ صرير

“ليس مجرد أخذ حياتك فقط. لن تكون كافية. سأستجوب كل خطاياك، وأقدم لك نهاية تليق بك”.

مرّ حوالي ساعة.

ابتسمت ديزي خفيفًا بعد مسح وجهها كاملاً.

0

“من قبيل الصدفة، هذه هي النهاية ذاتها التي تتمناها. أليس كذلك؟ شخصيًا، أعتقد أنني ابنةٌ مخلصةٌ. أتمنى بإخلاص ما تتمناه أكثر من أي شيء”.

“……رينيه، ألبير، برونو، جان، توبي، آبيل، برونو، تيبو، لوسيان. تسعة أشخاص. هل تعرف من هم؟”

تلك ابنةٌ مخلصةٌ حقًا. كنتُ أرغبُ ببناء معبدٍ لها.

“تهديدٌ مرعبٌ حقًا”.

“هذه الليلة، نَمْ في سريري، يا أبي”.

“……ماذا؟”

في النهاية، كنت مستلقيًا على بطني في الظلام الدامس تحت سرير ديزي، أحدق في قاع السرير المظلم أيضًا. لربما شعرت بتحسن لو أن لدي سيجارة أو خمرة، لكن لا يمكنني فعل أي شيء في هذا المكان اللعين.

عقدتُ حاجبيّ. كانت ديزي بملامحَ هادئةٍ.

سمعتُ صوت باب الغرفة يُفتح. أخيرًا عادت، ولكن… سمعتُ صوتًا مألوفًا جدًا خلف السرير:

“لا أطلبُ ممارسة الجنس. لستُ مجنونةً بدرجةِ تقديم عذريتي لكَ. اختبئ تحت سريري ونَمْ”.

في النهاية، كنت مستلقيًا على بطني في الظلام الدامس تحت سرير ديزي، أحدق في قاع السرير المظلم أيضًا. لربما شعرت بتحسن لو أن لدي سيجارة أو خمرة، لكن لا يمكنني فعل أي شيء في هذا المكان اللعين.

صِرتُ أكثر حيرةً. كان من الواجب تصحيح طريقة كلامها أولاً.

“لا جدوى من محاولة تغيير الموضوع. مر شهر بالفعل. من غير المألوف بالنسبة لشخص مثلك يعاني طوال العام من الشبق أن يمتنع لمدة شهر”.

“أنا سيّدك. ومع ذلك، تتكلمين وكأنكِ سيدتي!”

“…….”

“هذا طلبٌ أخف من طلب الزواج، أليس كذلك؟ لم تهبني سوى التعذيب، فتلبية هذا الطلب أقل ما يُطلب”.

“قال لي والدي اليوم، إنني أهملك كثيرًا، يا أخي”.

تشبهني في وقاحتها في طلبها. أسأتُ حقًا في تربيتها. تنهّدتُ.

رشقتُ وجه ديزي بالعصير المخمر.

“……حسنًا، سأنام تحت السرير”.

“أخي… هذا تجمُّعٌ للاحتفال بلقائنا”.

“ستكتشف الليلة سرّ هذا”.

تشبهني في وقاحتها في طلبها. أسأتُ حقًا في تربيتها. تنهّدتُ.

ولم تقدم ديزي أي شرحٍ إضافي.

0

في تلك الليلة، كان من المفترض أن أنام في غرفة نوم ديزي بقصر الشياطين.

“هل ترغبين بالزواج؟”

كانت الأرضية باردة وصلبة، ولكن ليس لدي مشكلةٌ مع ذلك. بعد أن جلدتُُ نفسي مع لورا في الماضي، فقدتُ الشعور تقريبًا بظهري. هذا جعلني أتمتع بنومٍ عميقٍ على أية أرضية. ميزةٌ رائعةٌ.

……لوك؟

هكذا، بينما أكون مستلقيًا تحت السرير…

“لم أكن في علاقة مع أحدٍ منذ ولادتي حتى الآن”.

“……أين ذهب هذا اللعين؟” لم أفعل شيئًا. تمامًا لا شيء.

“……”

على الرغم من أن غرفة ديزي كانت على الطراز العسكري، فإن الأثاث نفسه كان من أعلى درجات الجودة. كان السرير أيضًا ضخمًا بما يكفي لإخفاء جسدي بأكمله، وترك مساحة للفائض.

“لا أطلبُ ممارسة الجنس. لستُ مجنونةً بدرجةِ تقديم عذريتي لكَ. اختبئ تحت سريري ونَمْ”.

ولكن هذه النكرة ديزي، مالكة قصر الشياطين وخيّال إمبراطوريتي، تجرأت على رميّ مع أرضية سريرها، واختفت إلى مكانٍ ما قائلةً “سأعود قريبًا”. كان هذا صادمًا. عندما ذكّرتها، توعّدتني بدلاً من ذلك: “لا تتحرك من هناك الليلة”.

نزلت السائل الأحمر من شعرها قطرةً قطرة. لم تحرك ديزي رمشَها.

في النهاية، كنت مستلقيًا على بطني في الظلام الدامس تحت سرير ديزي، أحدق في قاع السرير المظلم أيضًا. لربما شعرت بتحسن لو أن لدي سيجارة أو خمرة، لكن لا يمكنني فعل أي شيء في هذا المكان اللعين.

“سيشمل العالم بأكمله قريبًا على أية حال!”

“آه”.

“من قبيل الصدفة، هذه هي النهاية ذاتها التي تتمناها. أليس كذلك؟ شخصيًا، أعتقد أنني ابنةٌ مخلصةٌ. أتمنى بإخلاص ما تتمناه أكثر من أي شيء”.

تساءلتُ كم من الوقت ستضيعه عليّ هنا من أجل مهاتراتها…

“لستُ بحاجة للنوم طويلاً، كما تعلمي”.

بصراحة، ما زلتُ لا أدرك ما سيحدث. ربما مجرد مضايقتي. على الرغم من أن هذا ممكنٌ تمامًا بالنسبة لديزي…

“أنا أعرفك جيدًا، أبي”.

مرّ حوالي ساعة.

مسحت ديزي وجهها بمنديلها.

─ صرير

لأسبابٍ ما، كان ذلك واضحًا. لأنني توقفتُ فجأةً عن ممارسة الجنس، بدأ الجميع يسألون ديزي عن ما يحدث، وكان ذلك مدعاةً للسخرية. إنهنّ نساءٌ غير لائقات. من يفكر باستجواب فتاةٍ في الخامسة عشر من عمرها؟ هنالك أسئلةٌ ينبغي طرحها وأُخرَ يجب عدم ذلك، أدهشني هذا!

سمعتُ صوت باب الغرفة يُفتح. أخيرًا عادت، ولكن… سمعتُ صوتًا مألوفًا جدًا خلف السرير:

“لم أكن في علاقة مع أحدٍ منذ ولادتي حتى الآن”.

“هاهاها. هذه غرفة ديزي، أول مرة أراها!”

0

……لوك؟

“هاهاها. هذه غرفة ديزي، أول مرة أراها!”

أغلقتُ فمي غريزيًا. لم أتوقع أبدًا صوت هذا الشخص.

“دائمًا ما تكون طريقتك واحدةً. تتذكر الموتى بطريقتك الخاصة بعيدًا عن أعين الجميع. أن كنتُ أجرؤُ على قول ذلك، فأنت مبالغ في ذلك للغاية. كل شيء له حدود”.

“يبدو أن ديزي تتمتع بتفضيل والدي. أشعر بالغيرة. لم يكن لديّ حجرة نوم خاصة في القلعة”.

0

“تشعر بالغيرة لأني المفضلة؟”

“هذه الليلة، نَمْ في سريري، يا أبي”.

هذه المرة، كان صوت ديزي. كانت المرة الأولى التي أسمع فيها ديزي تتحدث عامية. فقط تغيّر اللهجة، لكن النبرة نفسها كانت كما هي. باردةٌ وبعض البُرودة.

“هذه الليلة، نَمْ في سريري، يا أبي”.

“بالطبع! والدي أعظم شخصٍ في العالم! سمعتُ أيضًا. منذ فترةٍ وجيزة، أصدر قانونًا بتحرير جميع العبيد في العالم!”

“لا فائدة ترجى من التدخل بعلاقات الآخرين. من الصعب أن ترى العواقب عندما تتدخل في حب شخصين. وماذا عنكِ؟ كيف تسير علاقتكِ؟”

“ليس كل العالم. ينطبق فقط على إمبراطورية هابسبورغ والعالم السفلي”.

0

“سيشمل العالم بأكمله قريبًا على أية حال!”

“لا تتظاهر بالتقوى الآن. يا أبي، أنت مجرمٌ فاسدٌ مما يجعل الإصلاح مستحيلاً. إنني أواسيك أحيانًا لمجرد أنني لا أريد أن تُدَمَّر قبل أن أقتلك بيديّ هاتين”.

كان لوك متحمسًا بوضوح.

حدقتُ بديزي وضيّقتُ عينيّ.

الآن التفكير في الأمر، لم تتحدث ديزي مع لوك لمدة ثلاث أو أربع سنوات. بعد قطع صلتها بوالديها، قطعت صلتها أيضًا بلوك. لذا، من وجهة نظر لوك، كانت هذه أول محادثة مع شقيقته بعد ثلاث سنوات. من الطبيعي أن يكون سعيدًا.

“لا أطلبُ ممارسة الجنس. لستُ مجنونةً بدرجةِ تقديم عذريتي لكَ. اختبئ تحت سريري ونَمْ”.

“لكن، لماذا استدعيتني الليلة؟ لا أقصد أنني لا أرغب! مجرد فضول”.

“أليس لديك ذلك الشرير الوسيم؟”

“قال لي والدي اليوم، إنني أهملك كثيرًا، يا أخي”.

“البشر غادرون حقًا. يتفاعلون بعنفٍ مع حياة مَن هم قريبون منهم، بينما تتساوى قيمة الأرواح. ذبحت سيدة الشياطين ستري عشرات الآلاف من المدنيين الأبرياء لمجرد مقتل حبيبها… منطقٌ مدهش!”

“والدي…….”

……لوك؟

بدا لوك مندهشًا قليلًا.

هذه المرة، كان صوت ديزي. كانت المرة الأولى التي أسمع فيها ديزي تتحدث عامية. فقط تغيّر اللهجة، لكن النبرة نفسها كانت كما هي. باردةٌ وبعض البُرودة.

“أراه… آسف، يا ديزي. كنتُ قد تحدثتُ مع والدي عنكِ”.

ابتسمت ديزي خفيفًا بعد مسح وجهها كاملاً.

“ما بال. أنا مقصرةٌ حقًا معك بحجة انشغالي، لكن لدي جبالٌ من العمل غدًا صباحًا، لذا اضطررتُ دعوتك الآن”.

“من المضحك حقًا رؤيتك ضائع البوصلة بسبب موت امرأةٍ واحدة، عندما قتلت مئات الآلاف بالفعل. كُلهم كانوا آباءً وأبناءً وعشّاقا لأحدٍ ما. هاه، أصبح لديكَ الآن الوقتُ لحزن على الموتى؟ على أية حال، كانت مجرد عاهرةٍ، ما الفرق؟”

اقتنع لوك وقال “أرى، فهمت”. من منظوري، رأيتُ كاحل لوك فقط، لكنني تخيلته يهز رأسه بحماس.

جلس الأشقاء على طرف السرير. وبدآ بتناول مشروبٍ ما، لا أعرف نوعه. بدؤوا في مناقشة قصص القرية، والتدريب، والعمل، والعائلة.

“أخي… هذا تجمُّعٌ للاحتفال بلقائنا”.

مسستُ خصلاتها السوداء بلطف بيدي. بدا شعرها الجميل كالخزف الأبيض. لم تكُنْ ثدياها كبيرة بعد، لكن هذا أفضل بالنسبة لقاتلةٍ.

جلس الأشقاء على طرف السرير. وبدآ بتناول مشروبٍ ما، لا أعرف نوعه. بدؤوا في مناقشة قصص القرية، والتدريب، والعمل، والعائلة.

“……أين ذهب هذا اللعين؟” لم أفعل شيئًا. تمامًا لا شيء.

شعرتُ بشيءٍ من عدم الارتياح لسببٍ ما.

مسحت ديزي وجهها بمنديلها.

يبدو مستبعدًا أن تدعو ديزي لوك لمجرد الدردشة، ثم تودعه. ماذا تخطط له الآن؟

“لا تتظاهر بالتقوى الآن. يا أبي، أنت مجرمٌ فاسدٌ مما يجعل الإصلاح مستحيلاً. إنني أواسيك أحيانًا لمجرد أنني لا أريد أن تُدَمَّر قبل أن أقتلك بيديّ هاتين”.

0

عقدتُ حاجبيّ. كانت ديزي بملامحَ هادئةٍ.

0

“تشعر بالغيرة لأني المفضلة؟”

0

“لماذا؟ هل لأنك مثلية؟ هه، عذرٌ جيد بالفعل. تتظاهرين بيأس لإخفاء عاطفتك نحوه. حقًا منظرٌ جميل رؤية شريرةٍ صغيرةٍ تكافح للتمثيل. أظن أنكِ تشعرين بشيءٍ من الراحة عندما تلمسين مؤخرة إيفار، أليس كذلك؟”

0

“……حسنًا، سأنام تحت السرير”.

0

“إن كنتِ ترغبين بحياةٍ عاديةٍ مع زوجك، فلا مانع لدي بإعطائك هذا. لقد بلغتِ الخامسة عشر، وحان الوقت لاتخاذ قراراتك الشخصية. قولي بصراحة، هل تريدين الزواج؟”

0

مسحت ديزي وجهها بمنديلها.

0

جلس الأشقاء على طرف السرير. وبدآ بتناول مشروبٍ ما، لا أعرف نوعه. بدؤوا في مناقشة قصص القرية، والتدريب، والعمل، والعائلة.

0

“لا أطلبُ ممارسة الجنس. لستُ مجنونةً بدرجةِ تقديم عذريتي لكَ. اختبئ تحت سريري ونَمْ”.

0

“هذا طلبٌ أخف من طلب الزواج، أليس كذلك؟ لم تهبني سوى التعذيب، فتلبية هذا الطلب أقل ما يُطلب”.

سؤال: بما أن اسم الأرك عنكبوت وثعبان سام، من هو العنكبوت ومن هو الثعبان (دانتاليان وديزي؟)

مرّ حوالي ساعة.

“…….”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط