الفصل 450 - دانتاليان (3)
الفصل 450 – دانتاليان (3)

“ظننت أن الغرض من هذا الاجتماع هو تحديد كيفية الاستجابة، لكن إضاعة الوقت في مناقشات غير ضرورية مزعجة حقًا. دعونا نتقدم سريعًا”.
في بداية نيسان 1513 وفق التقويم القاري، فقدت ساقي الواحدة وفي اليوم التالي استدعيت أسياد الشياطين لاجتماع. كان هناك سبب واحد، ألا وهو أنه من المرجح جدًا أن تبدأ معركة شاملة قريبًا.
“أجل…”
إليزابيث لم تكن لتفوت مثل هذه الفرصة. حصلت على معلومات تفيد بأن الإمبراطور رودولف فون هابسبورغ ما هو إلا جثة دمية. كان من المؤكد أنها ستستغل هذا. بلا شك ستشن هجومًا دبلوماسيًا بحثًا عن مبرر مناسب….
ومن هذا المنطلق، كان اقتراح مارباس تقليديًا في المقام الأول. فضّل مارباس دومًا الاستراتيجيات والتكتيكات الخالصة، وانعكس ذلك هنا أيضًا.
وبالتالي، أصبح الأمر بسيطًا. كل ماعلينا فعله هو اتخاذ خطوة إلى الأمام للتصدي لها.
انضمت جاميجين إلى المحادثة.
كنت أول من وصل إلى قاعة الاستقبال وانتظرت وصول السادة الشياطين وأنا أحرك عصاي بكلتا يديّ. كانت قاعة الاستقبال هذه أصغر بكثير من القاعة الكبرى، وكانت مثالية لعقد اجتماعات مثل هذه بين عدد قليل من كبار الشياطين….
كان الاجتماع سريًا للغاية تقريبًا. بخلاف القاعة الكبرى، لم يكن هناك سوى عشرة مقاعد تقريبًا. بعد انتظار لبعض الوقت، كان فاساجو أول من وصل إلى قاعة الاستقبال. دخل وراح يتفحص الغرفة، ثم عقد حاجبيه.
“ومع ذلك، ثار جيش حزب السهول في تمرد. خططوا لتمرد واسع النطاق على الرغم من استحالة خوض معركة شاملة…. أي أنهم يستهدفون حرب عصابات بدلاً من ذلك. من المؤكد أن المتمردين سيرسلون فرقًا صغيرة إلى جميع أنحاء الإمبراطورية لزعزعة الاستقرار لفترة طويلة”.
“أين ذهب حراس الأمن؟ لا أحد هنا.”
“ثار جيش السادة الشياطين الذين أعدموا أمس من حزب السهول بشكل كبير”.
“لا حاجة لحراس الأمن اليوم. يجب ألا تتسرب أي معلومات على الإطلاق”.
“نعم، بالتأكيد. علينا أولاً أن نستعد باستبدال الإمبراطور”.
“….أليس غياب حتى خادم واحد مبالغا فيه؟ ماذا لو عطشنا أثناء الاجتماع، هل علينا أن نمص دمائنا؟”
“ربما سمعت بالفعل، لكن بقايا حزب السهول ثارت في تمرد. ادّعوا أنهم ينتقمون من موت سادتهم. أولاً دعونا نركز على قمع المتمردين مع محاولة تحديد مكان بارباتوس. ما رأيك؟”
أشرت إلى زجاجة النبيذ الموضوعة على الطاولة. كان ذلك يعني أنه بإمكانه أن يخدم نفسه. لو فاساجو لسانه استياءً ثم جلس على الكرسي الأبعد مسافة عن المكان الذي جلستُ فيه.
وضعت الغليون في فمي. امتلأ فمي بالرائحة العطرة. أردت الاستمتاع بتدخين خفيف الآن، لذا لم أسحب بعمق وتركت الدخان يدور في فمي فقط. كان لهذا طعمه الخاص أيضًا.
كان لا يزال هناك 30 دقيقة قبل الموعد المحدد لبدء الاجتماع السري. ساد الصمت بيننا لفترة. ولكن لم يكن محرجًا. لقد اعتدنا على هذا كثيرًا.
رطبت حلقي بالنبيذ.
كان من المفاجئ، أو ربما كان ذلك مناسبًا لشخصيته، أن فاساجو اعتاد أن يلتزم دقة مواعيد الاجتماعات. في كل اجتماع تقريبًا، كان يصل قبل 30 دقيقة بالضبط من الموعيد. كان الوحيد من بين جميع السادة الشياطين الذي كان يصل إلى أماكن الاجتماعات قبلي…. وبالمناسبة، كانت بارباتوس السيدة الشيطان الأكثر تأخرًا عن الاجتماعات….
رطبت حلقي بالنبيذ.
“ثار جيش السادة الشياطين الذين أعدموا أمس من حزب السهول بشكل كبير”.
“بسبب الإمبراطور رودولف. إذا ماتت بارباتوس وفقد رودولف سيده، فإن جثة الإمبراطور ستتعفن بشكل طبيعي. والدولة التي ستستفيد أكثر من موت الإمبراطور هي جمهورية هابسبورغ”.
“رد فعل سريع للغاية”.
وضعت عصاي مائلة على حافة الكرسي، ثم أخرجت غليوني من جيبي. وبينما كنت أشعل الغليون، قلت:
قلت بلا مبالاة.
“دعونا نسمح أولاً للوفد بفحص جثة الإمبراطور كما يحلو لهم…”
أكانت ردود الفعل قوية لدرجة أنه يمكن تسميتها ثورة بالفعل؟ كانت مختلفة تمامًا عن ردود أفعال السادة الشياطين غير المنتسبين عندما تم تصفيتهم مؤخرًا. آنذاك، كادت قواتهم أن تنتحر جماعيًا تقريبًا عندما حاصرت قلعة الشياطين.
رطبت حلقي بالنبيذ.
ولكن جيش حزب السهول ثار بعد يوم واحد فقط من إعدام سادتهم الشياطين. كان رد فعلهم سريعًا بشكل مذهل تقريبًا. كان من المعقول افتراض أنهم كانوا يستعدون لذلك مسبقًا…. منذ اللحظة التي تم فيها اعتقال سادة شياطين حزب السهول، كان الجيش على استعداد بالفعل للتمرد….
أطأطأت رأسي وهمست:
كانوا بالتأكيد جيشًا نظاميًا مُحنكًا في الحرب. كانوا مختلفين تمامًا عن جيوش السادة الشياطين غير المنتسبين التي تعودت العيش في السلام.
صببت النبيذ في كأس مارباس بيديّ. تلقى مارباس ذلك بتعبير بارد. أذعنا جميعًا – وأنا من بينهم – برؤوسنا قليلاً.
“لا تبدو منزعجًا كثيرًا أليس كذلك؟”
فتحت فمي وقلت:
نظر فاساجو إلى وجهي بازدراء.
رطبت حلقي بالنبيذ.
“إنه تمرد لعشرين ألف متمرد في الوقت ذاته. ألا تظن أنك يجب أن تبدو أكثر قلقًا واستعجالاً؟”
كان لا يزال هناك 30 دقيقة قبل الموعد المحدد لبدء الاجتماع السري. ساد الصمت بيننا لفترة. ولكن لم يكن محرجًا. لقد اعتدنا على هذا كثيرًا.
“لازلت في حالة إعجاب”.
“أي أن وصول وفد من الجمهورية سيؤكد صحة توقعاتك”.
وضعت عصاي مائلة على حافة الكرسي، ثم أخرجت غليوني من جيبي. وبينما كنت أشعل الغليون، قلت:
“آه، أليس من المفترض أن نضع مسؤولية الخائن وراءنا كما اتفقنا أمس؟”
“عندما تمت تصفية السادة الشياطين غير المنتسبين، اختارت قواتهم التحصن داخل القلعة. كان ذلك انتحارًا جماعيًا في الواقع. كان هناك سبب واحد فقط لاختيارهم عزل أنفسهم داخل قلعة الشياطين- لأنهم أدركوا أنه من الصعب مواجهة سلطة سيد الشيطان حتى لو جمعوا جيشًا من عشرة آلاف أو عشرين ألفًا…”
“للأسف، ابنتي تعرف الكثير عن معلومات إمبراطوريتنا السرية. كما تعرف الدول التي يمكنها إلحاق ضرر حاسم بالإمبراطورية إذا لجأت إليها…”
كان هناك نقطة ضعف حاسمة لديهم. كانوا يفتقدون لسيد شيطان يقودهم.
“أها، يمكننا استخدام دمية إذن”.
من ناحية أخرى، كان السادة الشياطين الذين يقمعون التمرد مصطفين مثل الجنود. على سبيل المثال، لو أمر مارباس وجاميجين “توقفوا عن الهجوم الآن!”، لانخفضت قوة التمرد بشكل حاد. لم يكن بإمكانهم القتال على الإطلاق.
ومن هذا المنطلق، كان اقتراح مارباس تقليديًا في المقام الأول. فضّل مارباس دومًا الاستراتيجيات والتكتيكات الخالصة، وانعكس ذلك هنا أيضًا.
لذلك اختار متمردو السادة الشياطين غير المنتسبين الطريق الأكثر شرفًا وهو الانتحار الجماعي. لم أكن متأكدًا مما إذا كان ذلك حكمة أم حماقة، ولكن التمرد كان خيارًا بالغ الصعوبة بالنسبة للشياطين الذين فقدوا سادتهم.
وضعت الغليون في فمي. امتلأ فمي بالرائحة العطرة. أردت الاستمتاع بتدخين خفيف الآن، لذا لم أسحب بعمق وتركت الدخان يدور في فمي فقط. كان لهذا طعمه الخاص أيضًا.
“ومع ذلك، ثار جيش حزب السهول في تمرد. خططوا لتمرد واسع النطاق على الرغم من استحالة خوض معركة شاملة…. أي أنهم يستهدفون حرب عصابات بدلاً من ذلك. من المؤكد أن المتمردين سيرسلون فرقًا صغيرة إلى جميع أنحاء الإمبراطورية لزعزعة الاستقرار لفترة طويلة”.
“إذا كانت توقعاتي صحيحة، فسترسل جمهورية هابسبورغ وفدًا قريبًا. سيجدون أي ذريعة، مثل رغبتهم في زيادة التجارة أو تعزيز الصداقة أو غير ذلك…”
“….”
“إنه تمرد لعشرين ألف متمرد في الوقت ذاته. ألا تظن أنك يجب أن تبدو أكثر قلقًا واستعجالاً؟”
نظر فاساجو إليّ باندهاش. كان يبدو كمن تعب من هذا كله.
الهدف الحقيقي للوفد سيكون مختلفًا بالطبع.
“هل حصلت من قبل على معلومات مسبقة بشأن التمرد؟”
“عندما تمت تصفية السادة الشياطين غير المنتسبين، اختارت قواتهم التحصن داخل القلعة. كان ذلك انتحارًا جماعيًا في الواقع. كان هناك سبب واحد فقط لاختيارهم عزل أنفسهم داخل قلعة الشياطين- لأنهم أدركوا أنه من الصعب مواجهة سلطة سيد الشيطان حتى لو جمعوا جيشًا من عشرة آلاف أو عشرين ألفًا…”
“أسمع عن هذا للمرة الأولى”.
رطبت حلقي بالنبيذ.
“أتخطر لك هذه الأفكار فور سماعك كلامي؟”
أطأطأت رأسي وهمست:
وضعت الغليون في فمي. امتلأ فمي بالرائحة العطرة. أردت الاستمتاع بتدخين خفيف الآن، لذا لم أسحب بعمق وتركت الدخان يدور في فمي فقط. كان لهذا طعمه الخاص أيضًا.
صببت النبيذ في كأس مارباس بيديّ. تلقى مارباس ذلك بتعبير بارد. أذعنا جميعًا – وأنا من بينهم – برؤوسنا قليلاً.
“نعم. هل هناك مشكلة ما؟”
طأطأت رأسي بطاعة.
“….”
“….ليس لدي ما أقوله في مواجهة هذا”.
“على أي حال، مجموعة عصابات مكونة من عشرين ألفًا ستكون مشكلة مزعجة. أعتقد أن اجتماع اليوم سيستمر لفترة أطول مما توقعت”.
“ومن المؤكد أن الوفد سيطلب لقاء الإمبراطور رودولف شخصيًا، حتى يتحققوا من أنه حي حقاً وليس مجرد جثة متحركة بالسحر. سيحضرون سرًا بعض الأدوات الطقوسية التي يمكنها التحقق من ذلك”.
لو فاساجو لسانه مرة أخرى. كان صوته منخفضًا لدرجة أنني لم أستطع سماع ما قاله، ولكن من الواضح أن نبرته كانت ممتلئة بالشكوى.
“بسبب الإمبراطور رودولف. إذا ماتت بارباتوس وفقد رودولف سيده، فإن جثة الإمبراطور ستتعفن بشكل طبيعي. والدولة التي ستستفيد أكثر من موت الإمبراطور هي جمهورية هابسبورغ”.
مع اقتراب موعد الاجتماع، وصل عدد قليل من أسياد الشياطين. دخل كل من جاميجين وسيتري ومارباس إلى قاعة الاستقبال واختاروا المقاعد حسب راحتهم. جلست سيتري بجانبي كما لو أن ذلك أمر بديهي.
“لا حاجة لحراس الأمن اليوم. يجب ألا تتسرب أي معلومات على الإطلاق”.
“دانتاليان، هل من المستحسن أن تستريح قليلاً؟”
“….”
سكب مارباس النبيذ في كأس لي بيديه. تلقيته بمهارة.
رطبت حلقي بالنبيذ.
“أنا ممتن لقلقكم، ولكن أعتقد أن تحديد كيفية رد الإمبراطورية أكثر أهمية من أي عدم راحة شخصية لي. كلما تصرفنا بسرعة أكبر، كان ذلك أفضل”.
“نعم، ستحصل رئيسة الجمهورية على يد العليا. ليس عليها سوى قتل بارباتوس لقتل الإمبراطور، ثم ربما تجد أدلة على أننا كنا نتحكم بالإمبراطور وتكشفها للعالم. سنصبح بذلك عدوًا علنيًا لإمبراطوريتنا في لمح البصر”.
“لكننا لا نزال لا نعرف أين تم اختطاف بارباتوس. ما لم نعرف وجهتها، ستكون نطاقات النقاش محدودة”.
فتحت فمي وقلت:
صببت النبيذ في كأس مارباس بيديّ. تلقى مارباس ذلك بتعبير بارد. أذعنا جميعًا – وأنا من بينهم – برؤوسنا قليلاً.
“أها، يمكننا استخدام دمية إذن”.
“ربما سمعت بالفعل، لكن بقايا حزب السهول ثارت في تمرد. ادّعوا أنهم ينتقمون من موت سادتهم. أولاً دعونا نركز على قمع المتمردين مع محاولة تحديد مكان بارباتوس. ما رأيك؟”
ركز الحضور أنظارهم عليّ.
وافق أسياد الشياطين الآخرون على اقتراح مارباس بهزة رأس خفيفة. كانت المعلومات ناقصة للغاية بغض النظر. لم نتمكن حتى من اتخاذ قرار بشأن ما إذا كنا سننقذ بارباتوس أم سنتخلى عنها، طالما أننا لا نعرف أين تم اختطافها أصلاً.
إليزابيث لم تكن لتفوت مثل هذه الفرصة. حصلت على معلومات تفيد بأن الإمبراطور رودولف فون هابسبورغ ما هو إلا جثة دمية. كان من المؤكد أنها ستستغل هذا. بلا شك ستشن هجومًا دبلوماسيًا بحثًا عن مبرر مناسب….
ومن هذا المنطلق، كان اقتراح مارباس تقليديًا في المقام الأول. فضّل مارباس دومًا الاستراتيجيات والتكتيكات الخالصة، وانعكس ذلك هنا أيضًا.
سكب مارباس النبيذ في كأس لي بيديه. تلقيته بمهارة.
ولكن هذا سيؤخر استجابتنا. أنتم لا تعرفون شيئًا عن إليزابيث. إليزابيث تتجاوز مستوى يمكن التعامل معه من خلال الأساليب التقليدية فقط. يجب أن نتحرك خطوة أو خطوتين إلى الأمام من الآخرين حتى نتمكن بالكاد من تجاوز إليزابيث.
“….”
فتحت فمي وقلت:
“دانتاليان، هل من المستحسن أن تستريح قليلاً؟”
“بارباتوس في جمهورية هابسبورغ”.
مع اقتراب موعد الاجتماع، وصل عدد قليل من أسياد الشياطين. دخل كل من جاميجين وسيتري ومارباس إلى قاعة الاستقبال واختاروا المقاعد حسب راحتهم. جلست سيتري بجانبي كما لو أن ذلك أمر بديهي.
ركز الحضور أنظارهم عليّ.
“لكن لماذا جمهورية هابسبورغ بالتحديد؟”
“للأسف، ابنتي تعرف الكثير عن معلومات إمبراطوريتنا السرية. كما تعرف الدول التي يمكنها إلحاق ضرر حاسم بالإمبراطورية إذا لجأت إليها…”
أطأطأت رأسي وهمست:
تحدثت بأجواء أكثر ارتياحًا من المعتاد. رغم أن الخمسة منا هنا كنا زعماء سياسيين ذوي علاقات معقدة، إلا أن هذا بالضبط ما جعل الأمور أكثر راحة بطريقة ما.
“أجل…”
تخيل فقط، في أقل من عشر سنوات، انخفض عدد السادة الشياطين من 72 إلى 16 فقط. كان معدل انخفاض عدد أسياد الشياطين مرتفعًا للغاية.
“….”
كانوا السادة الشياطين الذين نجوا من المعارك الدموية الشرسة، ومن بينهم الزعماء الذين احتفظوا بمكانتهم المتميزة إلى النهاية. على الرغم من الأوضاع الخارجية، كانوا يقدرون قدرات بعضهم البعض داخليًا. لم تكن هناك حاجة لإهدار الجهد في لعبة ذهنية عديمة الفائدة.
“….”
“لكن لماذا جمهورية هابسبورغ بالتحديد؟”
“….”
“بسبب الإمبراطور رودولف. إذا ماتت بارباتوس وفقد رودولف سيده، فإن جثة الإمبراطور ستتعفن بشكل طبيعي. والدولة التي ستستفيد أكثر من موت الإمبراطور هي جمهورية هابسبورغ”.
“كان المفترض استخدام دمية كبديل عن الإمبراطور أصلاً، أليس كذلك؟ يمكننا خداع الوفد بها”.
أطبق مارباس حاجبيه معًا وأصدر أنينًا.
“لا حاجة لحراس الأمن اليوم. يجب ألا تتسرب أي معلومات على الإطلاق”.
“فعلا… الآن أتذكر، حاكمة الجمهورية هي شقيقة الإمبراطور رودولف. هي الوحيدة المؤهلة لخلافة العرش بعد رودولف”.
كان لا يزال هناك 30 دقيقة قبل الموعد المحدد لبدء الاجتماع السري. ساد الصمت بيننا لفترة. ولكن لم يكن محرجًا. لقد اعتدنا على هذا كثيرًا.
لقد أسرع في فهم الأمر، مما سهّل الأمور عليّ. أومأت برأسي.
الهدف الحقيقي للوفد سيكون مختلفًا بالطبع.
“نعم، ستحصل رئيسة الجمهورية على يد العليا. ليس عليها سوى قتل بارباتوس لقتل الإمبراطور، ثم ربما تجد أدلة على أننا كنا نتحكم بالإمبراطور وتكشفها للعالم. سنصبح بذلك عدوًا علنيًا لإمبراطوريتنا في لمح البصر”.
وبالتالي، أصبح الأمر بسيطًا. كل ماعلينا فعله هو اتخاذ خطوة إلى الأمام للتصدي لها.
صفر فاساجو استهزاءً بي. شعرت وكأنه يسخر مني بشدة.
“ربما سمعت بالفعل، لكن بقايا حزب السهول ثارت في تمرد. ادّعوا أنهم ينتقمون من موت سادتهم. أولاً دعونا نركز على قمع المتمردين مع محاولة تحديد مكان بارباتوس. ما رأيك؟”
“إنها ابنة بشرية رائعة حقًا أحسنت تربيها يا دانتاليان، حيث أن الديدان تخترق قلب الأسد. لكنه غريب أن تظهر نقطة ضعفك أمام فتاة بشرية وأنت دقيق في كل شيء”.
“ثار جيش السادة الشياطين الذين أعدموا أمس من حزب السهول بشكل كبير”.
“….ليس لدي ما أقوله في مواجهة هذا”.
أطبق مارباس حاجبيه معًا وأصدر أنينًا.
طأطأت رأسي بطاعة.
كانوا السادة الشياطين الذين نجوا من المعارك الدموية الشرسة، ومن بينهم الزعماء الذين احتفظوا بمكانتهم المتميزة إلى النهاية. على الرغم من الأوضاع الخارجية، كانوا يقدرون قدرات بعضهم البعض داخليًا. لم تكن هناك حاجة لإهدار الجهد في لعبة ذهنية عديمة الفائدة.
كان هذا أيضًا من حيل فاساجو الجيدة، من خلال لومي سرقت طبيعيًا أعلى سلطة بين من هم في هذه الغرفة. على الرغم من أن مارباس هو من يقود الاجتماع، منعت هذه الطريقة التركيز عليه.
وبالتالي، أصبح الأمر بسيطًا. كل ماعلينا فعله هو اتخاذ خطوة إلى الأمام للتصدي لها.
“آه، أليس من المفترض أن نضع مسؤولية الخائن وراءنا كما اتفقنا أمس؟”
“لا تبدو منزعجًا كثيرًا أليس كذلك؟”
ثم تابعت جاميجين كما وعدت.
ولكن هذا سيؤخر استجابتنا. أنتم لا تعرفون شيئًا عن إليزابيث. إليزابيث تتجاوز مستوى يمكن التعامل معه من خلال الأساليب التقليدية فقط. يجب أن نتحرك خطوة أو خطوتين إلى الأمام من الآخرين حتى نتمكن بالكاد من تجاوز إليزابيث.
“ظننت أن الغرض من هذا الاجتماع هو تحديد كيفية الاستجابة، لكن إضاعة الوقت في مناقشات غير ضرورية مزعجة حقًا. دعونا نتقدم سريعًا”.
“دعونا نسمح أولاً للوفد بفحص جثة الإمبراطور كما يحلو لهم…”
“نعم سأعود للموضوع”.
“أين ذهب حراس الأمن؟ لا أحد هنا.”
رطبت حلقي بالنبيذ.
كنت أول من وصل إلى قاعة الاستقبال وانتظرت وصول السادة الشياطين وأنا أحرك عصاي بكلتا يديّ. كانت قاعة الاستقبال هذه أصغر بكثير من القاعة الكبرى، وكانت مثالية لعقد اجتماعات مثل هذه بين عدد قليل من كبار الشياطين….
“إذا كانت توقعاتي صحيحة، فسترسل جمهورية هابسبورغ وفدًا قريبًا. سيجدون أي ذريعة، مثل رغبتهم في زيادة التجارة أو تعزيز الصداقة أو غير ذلك…”
كانوا بالتأكيد جيشًا نظاميًا مُحنكًا في الحرب. كانوا مختلفين تمامًا عن جيوش السادة الشياطين غير المنتسبين التي تعودت العيش في السلام.
الهدف الحقيقي للوفد سيكون مختلفًا بالطبع.
“نعم. هل هناك مشكلة ما؟”
“ومن المؤكد أن الوفد سيطلب لقاء الإمبراطور رودولف شخصيًا، حتى يتحققوا من أنه حي حقاً وليس مجرد جثة متحركة بالسحر. سيحضرون سرًا بعض الأدوات الطقوسية التي يمكنها التحقق من ذلك”.
أطأطأت رأسي وهمست:
“أجل…”
أومأ مارباس برأسه.
في بداية نيسان 1513 وفق التقويم القاري، فقدت ساقي الواحدة وفي اليوم التالي استدعيت أسياد الشياطين لاجتماع. كان هناك سبب واحد، ألا وهو أنه من المرجح جدًا أن تبدأ معركة شاملة قريبًا.
“أي أن وصول وفد من الجمهورية سيؤكد صحة توقعاتك”.
قلت بلا مبالاة.
“نعم، بالتأكيد. علينا أولاً أن نستعد باستبدال الإمبراطور”.
“بسبب الإمبراطور رودولف. إذا ماتت بارباتوس وفقد رودولف سيده، فإن جثة الإمبراطور ستتعفن بشكل طبيعي. والدولة التي ستستفيد أكثر من موت الإمبراطور هي جمهورية هابسبورغ”.
“أها، يمكننا استخدام دمية إذن”.
“أي أن وصول وفد من الجمهورية سيؤكد صحة توقعاتك”.
انضمت جاميجين إلى المحادثة.
“بسبب الإمبراطور رودولف. إذا ماتت بارباتوس وفقد رودولف سيده، فإن جثة الإمبراطور ستتعفن بشكل طبيعي. والدولة التي ستستفيد أكثر من موت الإمبراطور هي جمهورية هابسبورغ”.
“كان المفترض استخدام دمية كبديل عن الإمبراطور أصلاً، أليس كذلك؟ يمكننا خداع الوفد بها”.
كان هناك نقطة ضعف حاسمة لديهم. كانوا يفتقدون لسيد شيطان يقودهم.
“نعم، استبدال الإمبراطور بدمية سيخدع وفدهم، ولكن هناك طريقة أفضل”.
فتحت فمي وقلت:
كان من المفترض في البداية أن نستبدل رودولف بدمية إيفار بعد إعدامنا لبارباتوس، الدمى التي صنعها إيفار بدقة لا تميزها عن البشر الحقيقيين، ومع ذلك، كان هناك جانب قيم قد تكون مضيعة إذا تم استخدام الدمية مباشرةً.
“آه، أليس من المفترض أن نضع مسؤولية الخائن وراءنا كما اتفقنا أمس؟”
أطأطأت رأسي وهمست:
“نعم، استبدال الإمبراطور بدمية سيخدع وفدهم، ولكن هناك طريقة أفضل”.
“دعونا نسمح أولاً للوفد بفحص جثة الإمبراطور كما يحلو لهم…”
“دعونا نسمح أولاً للوفد بفحص جثة الإمبراطور كما يحلو لهم…”
كانوا بالتأكيد جيشًا نظاميًا مُحنكًا في الحرب. كانوا مختلفين تمامًا عن جيوش السادة الشياطين غير المنتسبين التي تعودت العيش في السلام.
